Полный текст (5 821 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
٣٢ - الله - وحده - هو الذى أنشأ السموات وما فيها، والأرض وما فيها، وأنزل من السحاب ماء مدراراً، فأخرج بسببه رزقاً لكم. هو ثمرات الزرع أو الشجر، وسخَّر لكم السفن لتجرى فى البحر تحمل أرزاقكم وتجارتكم بإذنه ومشيئته، وسخر لكم الأنهار العذبة لتنتفعوا بها فى رى الأنفس والزروع.
стр. 1787
٣٣ - وسخر لكم الشمس والقمر دائبين، للإضاءة وإصلاح النبات والحيوان، وسخر لكم الليل للراحة، والنهار للسعى.
стр. 1788
٣٤ - وهيَّأ لكم كل ما تحتاجون إليه فى حياتكم مما شأنه أن يطلب سواء أطلبتموه أم لا، وإن تعدوا ما أنعم الله به عليكم لا يمكنكم حصر أنواعه، فضلا عن أفراده. إن الجاحد الذى قابل النعم بالجحود لشديد الظلم والجحود.
стр. 1789
٣٥ - واذكر - أيها النبى - لقومك، ليعتبروا فيرجعوا عن إشراكهم، قوْل أبيهم إبراهيم بعد بناء الكعبة: يا رب اجعل هذا البلد الذى فيه الكعبة ذا أمن من الظالمين وأبعدنى وأبنائى عن عبادة الأصنام.
стр. 1790
٣٦ - لأن الأصنام تسببت فى إضلال كثير من الناس بعبادتهم لها. فَمِن تبعنى من ذريتى، وأخلص لك العبادة، فإنه من أهل دينى، ومن عصانى - بإقامته على الشرك - فأنت قادر على هدايته لأنك كثير المغفرة والرحمة.
стр. 1791
٣٧ - يا ربنا إنى أسكنت بعض ذريتى فى وادى مكة الذى لا ينبت زرعاً، عند بيتك الذى حرَّمت التعرض له والتعاون بشأنه، وجعلت ما حوله آمناً. ربنا فأكرمهم ليقيموا الصلاة بجوار هذا البيت، فاجعل قلوباً خيرة من الناس تميل إليهم لزيارة بيتك، وارزقهم من الثمرات بإرسالها إليهم مع الوافدين، ليشكروا نعمتك بالصلاة والدعاء.
стр. 1792
٣٨ - ربنا، إنه يستوى عند علمك سرنا وعلانيتنا، فأنت أعلم بمصالحنا، وأرحم بنا منا، وما يخفى عليك شئ ولو كان صغيراً فى الأرض ولا فى السماء، فلا حاجة بنا إلى الدعاء، ولكننا ندعوك إظهاراً للعبودية، ونخشع لعظمتك، ونفتقر إلى ما عندك.
стр. 1793
٣٩ - الحمد لله الذى أعطانى - مع كبر سنى، واليأس من الولد - إسماعيل ثم إسحاق. إن ربى لسميع دعائى، مجيب له.
стр. 1794
٤٠ - رب وفقنى لأداء الصلاة على وجهها، ووفق لأدائها كذلك الأخيار من ذريتى، ربنا تقبل دعائى قبول المستجيب.
стр. 1795
٤١ - ربنا اغفر لى ما فرط منى من الذنوب، واغفر لوالدىّ وللمؤمنين. يوم يتحقق الحساب، ويكون من بعده الجزاء.
стр. 1796
٤٢ - ولا تظنن - أيها الرسول - ربك غافلاً عما يعمل الظالمون من محاربة الإسلام وأهله؛ بل هو عالم بمخالفتهم، وقدَّر تأخير عقوبتهم ليوم عسير، تبقى فيه أبصارهم مفتوحة، لا يسيطرون عليها، فلا ترتد إليهم من هول ما ترى.
стр. 1797
٤٣ - وهم مسرعون نحو الداعى، رافعو رؤوسهم إلى السماء، لا ترجع أعينهم إلى إرادتهم، وقلوبهم خالية ليس فيها تفكير من شدة الخوف.
стр. 1798
٤٤ - وبين - أيها النبى - للناس أهوال يوم القيامة الذى يأتيهم فيه العذاب فيقول الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصى: ربنا أخِّر العذاب عنا، وردنا إلى الدنيا، وأمهلنا إلى أجل من الزمان قريب، نتدارك ما فرطنا بإجابة دعوتك إلى التوحيد واتباع الرسل. فيقال لهم: أتقولون اليوم هذا ونسيتم أنكم حلفتم من قبل فى الدنيا أنكم إذا متم لا تزول عنكم هذه النعمة، إن كان بعث يوم القيامة؟ .
стр. 1799
٤٥ - وسكنتم فى الدنيا فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصى من الأمم قبلكم، وظهر لكم بمشاهدة آثارهم كيف عاقبناهم فلم تنزجروا، وبيَّنا لكم صفات ما فعلوا وما حل بهم، فلم تعتبروا.
стр. 1800
٤٦ - وقد دبَّر هؤلاء المشركون تدبيرهم لإبطال الدعوة، وعند الله علْم مكرهم وما كان مكرهم لتزول منه الشريعة الثابتة ثبات الجبال.
стр. 1801
٤٧ - فلا تظن - أيها الرسول - أن الله تعالى مُخْلف رسله ما وعدهم به من النصر، لأنه غالب لا يمنعه أحد عما يريد، شديد الانتقام ممن كفر به وعصى رسله.
стр. 1802
٤٨ - فينتقم منهم يوم القيامة حين نجعل الأرض غير الأرض الموجودة الآن، ونجعل السموات غير السموات كذلك، ويخرج الخلائق من قبورهم لحكم الله الذى لا شريك له ولا غالب له.
стр. 1803
٤٩ - وترى الكافرين يوم القيامة مشدودين بالقيود مع شياطينهم.
стр. 1804
٥٠ - مطلية جلودهم بسائل من القطران، كالملابس على أجسادهم، وتعلو النار وجوههم وتجللها.
стр. 1805
٥١ - يفعل بهم ذلك، ليجزى الله كل نفس منهم بما كسبته فى الدنيا، والله سريع الحساب يوم القيامة ولا يشغله عنه شئ.
стр. 1806
٥٢ - هذا القرآن هو البلاغ لنصحهم ولإنذارهم وتخويفهم من عذاب الله، وليعلموا إذا خافوا وتأملوا أنه لا إله إلا إله واحد، وليتذكر أصحاب العقول عظمة ربهم، فيبتعدوا عما فيه هلاكهم.
стр. 1807
١ - تلك آيات الكتاب المنزل المقروء المبين الواضح.
стр. 1808
٢ - يود ويتمنى الذين جحدوا بأيات اللَّه كثيرا عندما يرون عذاب يوم القيامة، أن لو كانوا قد أسلموا فى الدنيا وأخلصوا دينهم لله.
стр. 1809
٣ - ولكنهم الآن غافلون عما يستقبلهم فى الآخرة من عذاب، فدعهم بعد تبليغهم وإنذارهم، ليس لهم همٌّ إلا أن يأكلوا ويستمتعوا بملاذ الدنيا، ويصرفهم أملهم الكاذب، فمن المؤكد أنهم سيعلمون ما يستقبلهم عندما يرونه رأى العين يوم القيامة.
стр. 1810
٤ - وإذا كانوا يطلبون إنزال العذاب الدنيوى كما أهلك اللَّه الذين من قبلهم، فليعلموا أن اللَّه لا يهلك مدينة أو أمة إلا لأجل معلوم عنده.
стр. 1811
٥ - لا يتقدمون عليه ولا يتأخرون عنه.
стр. 1812
٦ - وإن من قُبح حالهم وشدة غفلتهم أن ينادوا النبى متهكمين قائلين: - أيها الذى نُزِّل عليه الكتاب للذِّكر - إن بك جنونا مستمرا، فليس النداء بنزول الذكر عليه إلا للتهكم.
стр. 1813
٧ - ولفرط جحودهم يقولون بعد ذلك الشتم والتهكم: هلا أتيتنا بدل الكتاب المنزل بملائكة تكون لك حجة إن كنت صادقاً معدوداً فى الصادقين.
стр. 1814
٨ - وقد أجابهم اللَّه تعالت كلماته: ما نُنزل الملائكة إلا ومعهم الحق المؤكد الثابت الذى لا مجال لإنكاره، فإن كفروا به فإنهم لا يمهلون، بل ينزل بهم العذاب الدنيوى فوراً.
стр. 1815
٩ - وإنه لأجل أن تكون دعوة النبى بالحق قائمة إلى يوم القيامة، لم ننزل الملائكة، بل أنزلنا القرآن المستمر تذكيره للناس، وإنا لحافظون له من كل تغيير وتبديل أو زيادة أو نقصان حتى تقوم القيامة.
стр. 1816
١٠ - ولا تحزن - أيها الرسول الأمين - فقد أرسلنا قبلك رسلاً فى طوائف تتعصب للباطل مثل تعصبهم، ولقد مضوا مع الأولين الذين هلكوا لجحودهم.
стр. 1817
١١ - وما كان شأن الذين سبقوهم فى تعصبهم للباطل إلا أن يستهزئوا برسلهم رسولا رسولا، كما يستهزئون بك، فتلك سنة المبطلين.
стр. 1818
١٢ - كما أدخلنا القرآن فى قلوب المؤمنين فأضاءها، أدخلنا الباطل فى قلوب الذين اتسموا بالإجرام، فانقلبت الأوضاع فى قلوبهم، إذ تأصل الباطل فى نفوسهم.
стр. 1819
١٣ - لا يؤمن المجرمون به وقد مضت طريقة اللَّه تعالى فى إمهالهم حتى يروا عذاب يوم القيامة المؤلم.
стр. 1820
١٤ - إن هؤلاء يطلبون أن تنزل عليهم الملائكة، ولا تظن - أيها النبى - أنهم يؤمنون لو نزلت، بل لو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يصعدون، يرون العجائب ويرون الملائكة.
стр. 1821
١٥ - ما آمنوا، ولقالوا: إنما حبست أبصارنا عن النظر، وغطيت، بل إن ما كان هو السحر، وقد سحرنا، فلا جدوى فى أى آية مع الجحود فى قلوبهم.
стр. 1822
١٦ - وإننا قد جعلنا فى السماء نجوماً لتكون مجموعات متعددة مختلفة الأشكال والهيئات، وزيناها بذلك للذين ينظرون متأملين معتبرين مستدلين بها على قدرة مبدعها.
стр. 1823
١٧ - ولكن حفظناها من كل شيطان جدير بالرجم والطرد من رحمة اللَّه تعالى.
стр. 1824
١٨ - من يحاول من هؤلاء الشياطين أن يسترق الاستماع إلى الكلام الذى يجرى بين سكان هذه النجوم، فإنا نلحقه بجرم سماوى واضح بيِّن.
стр. 1825
١٩ - وخلقنا لكم الأرض ومهدناها حتى صارت كالبساط الممدود، ووضعنا فيها جبالاً ثابتة، وأنبتنا لكم فيها من كل أنواع النبات ما يحفظ حياتكم، وجعلناه مُقدرا بأزمان معينة فى نموه وغذائه، ومُقدَّراً بمقدار حاجتكم ومقدار كميته، وفى أشكاله فى الخلق والطبيعة.
следующие страницы →