Полный текст (5 821 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
١٥ - ما آمنوا، ولقالوا: إنما حبست أبصارنا عن النظر، وغطيت، بل إن ما كان هو السحر، وقد سحرنا، فلا جدوى فى أى آية مع الجحود فى قلوبهم.
стр. 1822
١٦ - وإننا قد جعلنا فى السماء نجوماً لتكون مجموعات متعددة مختلفة الأشكال والهيئات، وزيناها بذلك للذين ينظرون متأملين معتبرين مستدلين بها على قدرة مبدعها.
стр. 1823
١٧ - ولكن حفظناها من كل شيطان جدير بالرجم والطرد من رحمة اللَّه تعالى.
стр. 1824
١٨ - من يحاول من هؤلاء الشياطين أن يسترق الاستماع إلى الكلام الذى يجرى بين سكان هذه النجوم، فإنا نلحقه بجرم سماوى واضح بيِّن.
стр. 1825
١٩ - وخلقنا لكم الأرض ومهدناها حتى صارت كالبساط الممدود، ووضعنا فيها جبالاً ثابتة، وأنبتنا لكم فيها من كل أنواع النبات ما يحفظ حياتكم، وجعلناه مُقدرا بأزمان معينة فى نموه وغذائه، ومُقدَّراً بمقدار حاجتكم ومقدار كميته، وفى أشكاله فى الخلق والطبيعة.
стр. 1826
٢٠ - وجعلنا فى الأرض أسباب المعيشة الطيبة لكم، ففيها الحجارة التى تبنون منها المساكن، والحيوان الذى تنتفعون بلحمه أو جلده أو ريشه، والمعادن التى تخرج من بطنها، وغير ذلك، وكما أن فيها أسباب المعيشة الطيبة، ففيها المعيشة أيضا لمن يكونون فى ولايتكم من عيال وأتباع، فالله - وحده - هو يرزقهم وإياكم.
стр. 1827
٢١ - وما من شئ من الخير إلا عندنا كالخزائن المملوءة، من حيث تهيئته وتقديمه فى وقته، وما ننزله إلى العباد إلا بقدر معلوم حددته حكمتنا فى الكون.
стр. 1828
٢٢ - وقد أرسلنا الرياح حاملة بالأمطار وحاملة بذور الإنبات، وأنزلنا منها الماء وجعلناه سقيا لكم، وأن ذلك خاضع لإرادتنا، ولا يتمكن أحد من التحكم فيه حتى يصير عنده كالخزائن.
стр. 1829
٢٣ - وإنا - وحدنا - نُمد الأشياء بالحياة، ثم ننقلها إلى الموت إذ الوجود كله لنا.
стр. 1830
٢٤ - وكل منكم له أجل محدود، نعلمه نحن، فنعلم الذين يتقدمون فى الموت والحياة، والذين يتأخرون.
стр. 1831
٢٥ - وأن المتقدمين والمتأخرين سيجمعون فى وقت واحد، وسيحاسبهم ويجازيهم اللَّه، وإن ذلك مقتضى حكمته وعلمه، وهو الذى يسمى الحكيم العليم.
стр. 1832
٢٦ - وإننا فى خلقنا للعاملين فى هذه الأرض خلقنا طبيعتين: خلقنا الإنسان من طين يابس يصوت إذا نقر عليه.
стр. 1833
٢٧ - وعالم الجن خلقناه من قبل حين خلق أصله إبليس من النار ذات الحرارة الشديدة النافذة فى مسام الجسم الإنسانى.
стр. 1834
٢٨ - واذكر - أيها النبى - أصل الخلق، إذ قال خالقك رب العالمين للملائكة: إنى مبدع بشراً خلقته من طين يابس، له صوت إذا نقر عليه، هو متغير اللون له صورة.
стр. 1835
٢٩ - فإذا أكملته خلقاً ونفخت فيه الروح التى هى ملكى، فانزلوا بوجوهكم ساجدين له تحية وإكراما.
стр. 1836
٣٠ - فسجدوا جميعاً خاضعين لأمر الله.
стр. 1837
٣١ - لكن إبليس أبى واستكبر أن يكون مع الملائكة الذين خضعوا لأمر الله.
стр. 1838
٣٢ - عند إذ قال اللَّه تعالى: يا إبليس، ما الذى سوَّغ لك أن تعصى ولا تكون مع الخاضعين الساجدين.
стр. 1839
٣٣ - قال إبليس: ما كان من شأنى أن أسجد لإنسان خلقته من طين يابس له صوت إذا نقر عليه، وهو متغير اللون مصور.
стр. 1840
٣٤ - قال الله تعالى: إذا كنت متمردا خارجا على طاعتى، فاخرج من الجنة فإنك مطرود من رحمتى ومن مكان الكرامة.
стр. 1841
٣٥ - وإنى قد كتبت عليك الطرد من الرحمة والكرامة إلى يوم القيامة، يوم الحساب والجزاء، وفيه يكون لك ولمن اتبعك العقاب.
стр. 1842
٣٦ - قال إبليس - وهو المتمرد على طاعة الله: يا خالقى، أمهلنى ولا تقبضنى إلى يوم القيامة، يوم يبعث الناس أحياء بعد موتهم.
стр. 1843
٣٧ - قال الله تعالى: إنك من المؤجلين الممهلين.
стр. 1844
٣٨ - إلى وقت قدرته وهو معلوم لى، ومهما يطل فهو محدود.
стр. 1845
٣٩ - قال إبليس المتمرد العاصى: يا خالقى الذى يبقينى، لقد أردت لى الضلال فوقعت فيه، وبسبب ذلك لأزينن لبنى آدم السوء، ولأعملن على ضلالهم أجمعين.
стр. 1846
٤٠ - ولن ينجو من إضلالى إلا الذين أخلصوا لك من العباد، ولم أتمكن من الاستيلاء على نفوسهم لعمرانها بذكرك.
стр. 1847
٤١ - إن خلوص العباد الذين أخلصوا دينهم هو طريق مستقيم بحق علىَّ لا أتعداه، لأنى لا أستطيع إضلالهم.
стр. 1848
٤٢ - قال اللَّه تعالى: إن عبادى الذين أخلصوا لى دينهم ليس لك قدرة على إضلالهم، لكن من اتبعك من الضالين الموغلين فى الضلال لك سلطان على نفوسهم.
стр. 1849
٤٣ - وإن النار الشديدة العميقة هى ما يوعدون به أجمعين من عذاب أليم.
стр. 1850
٤٤ - وليس للنار الشديدة باب واحد، بل لها أبواب سبعة لكثرة المستحقين لها، لكل باب طائفة مختصة به، ولكل طائفة مرتبة معلومة تتكافأ مع شرهم.
стр. 1851
٤٥ - هذا جزاء الذين يتبعون الشيطان، أما الذين عجز الشيطان عن إغوائهم لأنهم يجعلون بينه وبين نفوسهم حجابا، فلهم حدائق عظيمة وعيون جارية.
стр. 1852
٤٦ - يقول لهم ربهم: ادخلوا هذه الجنات باطمئنان آمنين فلا خوف عليكم، ولا تحزنون على أوقاتكم.
стр. 1853
٤٧ - وإن أهل الإيمان يعيشون فى هذا النعيم طيبة نفوسهم، فقد أخرجنا ما فيها من حقد، فهم جميعاً يكونون إخوانا يجلسون على أسِرَّةٍ تتقابل وجوههم بالبشر والمحبة، ولا يتدابرون كل ينقب عما وراء الآخر.
стр. 1854
٤٨ - لا يمسهم فيها تعب، وهى نعيم دائم لا يخرجون منها أبدا.
стр. 1855
٤٩ - أخبر - أيها النبى الأمين - عبادى جميعاً: أنى كثير الغفران والعفو لمن تاب وآمن وعمل صالحاً، وأنى كثير الرحمة بهم.
стр. 1856
٥٠ - وأخبرهم أن العذاب الذى أنزله بالعصاة الجاحدين هو العذاب المؤلم حقا، وكل عذاب غيره لا يعد إلى جواره.
стр. 1857
٥١ - ونبئهم - أيها النبى - فى بيان رحمتى الخاصة فى الدنيا، وعذابى للعصاة فيها، عن الضيف من الملائكة الذين نزلوا على إبراهيم.
стр. 1858
٥٢ - اذكر - أيها الأمين - إذ دخلوا عليه فخاف منهم، فقالوا له: أمنا واطمئنانا. فقال لهم: إنا خائفون منكم إذ فاجأتمونا وجئتم فى غير وقت للضيف عادة، ولا نعلم ما وراءكم.
стр. 1859
٥٣ - قالوا: لا تخف واطمئن، فإنا نبشرك بمولود لك يؤتيه الله - تعالى - فى مستقبل حياته علما عظيما.
стр. 1860
٥٤ - قال: كيف تبشرونى بمولود يولد لى مع أنه قد أصابتنى الشيخوخة بضعفها، فعلى أى وجه تبشروننى بهذا الأمر الغريب؟! .
следующие страницы →