← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

١٣٥ - قل - أيها الرسول - لهؤلاء المعاندين: إننا جميعاً منتظرون لما يؤول إليه أمرنا وأمركم، وستعلمون حقاً أى الفريقين صاحب الدين الحق والمهتدى بهدى الله؟ .

стр. 2487

١ - دنا للمشركين وقت حسابهم يوم القيامة، وهم غافلون عن هوله، معرضون عن الإيمان به.

стр. 2488

٢ - ما يأتيهم قرآن من ربهم مُجدَّد نزوله، مذكر لهم بما ينفعهم، إلا استمعوه وهم مشغولون عنه بما لا نفع فيه، يلعبون كما يلعب الأطفال.

стр. 2489

٣ - لاهية قلوبهم عن التأمل فيه، وبالغوا فى إخفاء تآمرهم على النبى وعلى القرآن، قائلين فيما بينهم: ما محمد إلا بشر مثلكم، والرسول لا يكون إلا مَلَكا. أتصدقون محمداً فتحضرون مجلس السحر وأنتم تشاهدون أنه سحر؟ ﴿

стр. 2490

٤ - قال الرسول لهم - وقد أطلعه الله على حديثهم الذى أسروه -: ربى يعلم كل ما يقال فى السماء والأرض، وهو الذى يَسمع كل ما يُسمع، ويعلم كل ما يقع.

стр. 2491

٥ - بل قالوا: إنه أخلاط أحلام رآها فى المنام، بل اختلقه ونسبه كذباً إلى الله. ثم أعرضوا عن ذلك، وقالوا: بل هو شاعر يستولى على نفوس سامعيه، فليأتنا بمعجزة مادية دالة على صدقه، كما أُرسل الأنبياء الأولون مؤيدون بالمعجزات.

стр. 2492

٦ - لم تؤمن قبلهم أمة من الأمم التى أهلكناها بعد أن كذبت بالمعجزات المادية، فهل يؤمن هؤلاء إذا جاءهم ما يطلبون؟﴾ .

стр. 2493

٧ - وما أرسلنا إلى الناس قبلك - أيها النبى - إلا رجالا من البشر، نوحى إليهم الدين ليبلغوه الناس، فاسألوا - أيها المنكرون - أهلَ العلم بالكتب المنزلة إن كنتم لا تعلمون ذلك.

стр. 2494

٨ - وما جعلنا الرسل أجساداً تخالف أجساد البشر يعيشون دون طعام، وما كانوا باقين مخلدين.

стр. 2495

٩ - ثم صدقناهم، وحققنا لهم الوعد، فأنجيناهم وأنجينا معهم من أردنا نجاتهم من المؤمنين، وأهلكنا الكافرين المسرفين فى تكذيبهم وكفرهم برسالة أنبيائهم.

стр. 2496

١٠ - لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه تذكير لكم إذا علمتموه وعملتم بما فيه، فكيف تعرضون وتكفرون به؟! أيبلغ بكم العناد والحمق إلى ما أنتم عليه فلا تعقلون ما ينفعكم فتسارعون إليه؟

стр. 2497

١١ - وكثير من أهل القرى أهلكناهم بسبب كفرهم وتكذيبهم لأنبيائهم، وأنشأنا بعد كل قوم منهم قوماً غيرهم أحسن منهم حالا ومآلا.

стр. 2498

١٢ - فلما أردنا إهلاكهم، وأحسوا بما يقع عليهم من شدة عذابنا وقدرتنا على إنزاله؛ سارعوا إلى الهرب والتماس النجاة بما يشبه عمل الدواب.

стр. 2499

١٣ - لا تسرعوا - أيها المنكرون - فلن يعصمكم من عذاب الله شئ، وارجعوا إلى ما كنتم فيه من نعيمكم ومساكنكم، لعل خدمكم وأشياعكم يسألونكم المعونة والرأى كما كان شأنكم، وأنَّى تستطيعون؟ .

стр. 2500

١٤ - قالوا - وقد سمعوا الاستهزاء بهم منادين هلاكهم موقنين به -: إنا كنا ظالمين حين أعرضنا عما ينفعنا، ولم نؤمن بآيات ربنا.

стр. 2501

١٥ - فما زالت هذه الكلمات يرددونها ويصيحون بها، حتى جعلناهم - بالعذاب - كالزرع المحصود خامدين لا حياة فيهم.

стр. 2502

١٦ - وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما - بهذا النظام المحكم والصنع البديع - نلعب بها، بل جعلناها لحِكمٍ عالية يدركها المتأملون.

стр. 2503

١٧ - لو أردنا أن نتخذ ما نلْهُو به لما أمكن أن نتخذه إلا من مُلكنا الذى ليس فى الوجود مُلك غيره، إن كنا ممن يفعل ذلك، ولسنا ممن يفعله لاستحالته فى حقنا.

стр. 2504

١٨ - بل أَمْرُنا الذى يليق بنا هو أن نقذف الحق فى وجه الباطل فَيُذْهِبه، ولكم - أيها الكافرون - الهلاك بسبب افترائكم على الله ورسوله.

стр. 2505

١٩ - ولله - وحده - كل من فى السموات والأرض خَلقاً ومُلكاً، فمن حقه - وحده - أن يُعبد، والمقرَّبون إليه من الملائكة لا يستكبرون عن عبادته والخضوع له، ولا يشعرون بالإعياء والملل من طول عبادته بالليل والنهار.

стр. 2506

٢٠ - يُنَزّهونه جل شأنه عما لا يليق به، لا يتخلل تنزيههم هذا فُتُور، بل هو تنزيه دائم لا يشغلهم عنه شاغل.

стр. 2507

٢١ - لم يفعل المشركون ما يفعله المقربون من إخلاص العبادة لله، بل عبدوا غيره، واتخذوا من الأرض آلهة لا تستحق أن تعبد، وكيف يُعْبَد من دون الله من لا يستطيع إعادة الحياة؟! .

стр. 2508

٢٢ - لو كان فى السماء والأرض آلهة غير الله تُدبِّر أمرهما لاختلَّ النظام الذى قام عليه خلقهما، ولما بلغ غاية الدقة والإحكام، فتنزيهاً لله صاحبِ الملك عما ينسبه إليه المشركون.

стр. 2509

٢٣ - لا يُحاسب - سبحانه - ولا يُسأل عما يفعل، لأنه الواحد المتفرد بالعزة والسلطان، الحكيم العليم، فلا يخطئ فى فعل أى شئ، وهم يُحاسبون ويُسألون عما يفعلون؛ لأنهم يخطئون لضعفهم وجهلهم وغلبة الشهوة عليهم.

стр. 2510

٢٤ - لم يعرفوا حق الله عليهم، بل اتخذوا من غيره آلهة يعبدونها دون دليل معقول أو برهان صادق. قل - أيها النبى - هاتوا برهانكم على أن لله شريكاً فى الملك يبرر إشراكه فى العبادة. هذا القرآن الذى جاء مذكراً لأمتى بما يجب عليها، وهذه كتب الأنبياء التى جاءت لتذكِّر الأمم قبلى تقوم كلها على توحيد الله. بل أكثرهم لا يعلمون ما جاء فى هذه الكتب، لأنهم لم يهتموا بالتأمل فيها، فهم معرضون عن الإيمان بالله.

стр. 2511

٢٥ - وما أرسلنا إلى الناس قبلك - أيها النبى - رسولا ما، إلا أوحينا إليه أن يبلِّغ أمته أنه لا يستحق العبادة غيرى، فأَخْلِصُوا لى العبادة.

стр. 2512

٢٦ - وقال بعض كفار العرب: اتخذ الرحمن ولدا بزعمهم أن الملائكة بناته. تنزَّه عن أن يكون له ولد. بل الملائكة عباد مُكْرمون عنده بالقرب منه، والعبادة له.

стр. 2513

٢٧ - لا يسبقون الله بكلمة يقولونها، قبل أن يأذن لهم بها، وهم بأمره - دون غيره - يعملون، ولا يتعدون حدود ما يأمرهم به.

стр. 2514

٢٨ - يعلم الله كل أحوالهم وأعمالهم - ما قدَّموه وما أخَّروه - ولا يشفعون عنده إلا لمن رضى الله عنه، وهم من شدة خوفهم من الله تعالى وتعظيمهم له فى حذرٍ دائم.

стр. 2515

٢٩ - ومن يقل من الملائكة: إنى إله يعبد من دون الله فذلك نجزيه جهنم. مثل هذا الجزاء نجزى كل الذين يتجاوزون حدود الحق، ويظلمون أنفسهم بالشرك وادعاء الربوبية.

стр. 2516

٣٠ - أَعَمِىَ الذين كفروا ولم يبصروا أن السموات والأرض كانتا فى بدء خلقهما ملتصقتين، فبقدرتنا فَصَلَنا كلا منهما عن الأخرى، وجعلنا من الماء الذى لا حياة فيه كل شئ حى؟! فهل بعد كل هذا يُعرضون، فلا يؤمنون بأنه لا إله غيرنا؟

стр. 2517

٣١ - ومن دلائل قدرتنا أنا جعلنا فى الأرض جبالا ثوابت، لئلا تضطرب بهم، وجعلنا فيها طرقاً فسيحة، ومسالك واسعة، لكى يهتدوا بها فى سيرهم إلى أغراضهم.

стр. 2518

٣٢ - وجعلنا السماء فوقهم كالسقف المرفوع، وحفظناها من أن تقع أو يقع ما فيها عليهم. وهم مع ذلك منصرفون عن النظر والاعتبار بآياتنا الدالة على قدرتنا، وحكمتنا، ورحمتنا.

стр. 2519

٣٣ - والله هو الذى خلق الليل والنهار، والشمس والقمر، كلٌ يجرى فى مجاله الذى قدَّره الله له، ويسبح فى فلكه لا يحيد عنه.

стр. 2520

٣٤ - وما جعلنا لأحد من البشر قبلك - أيها النبى - الخلود فى هذه الحياة حتى يتربص بك الكفار الموت. فكيف ينتظرون موتك ليشمتوا بك وهم سيموتون كما تموت؟! أفإن مت يبقى هؤلاء أحياء دون غيرهم من سائر البشر؟ .

стр. 2521

٣٥ - كل نفس لا بد أن تذوق الموت، ونعاملكم فى هذه الحياة معاملة المختَبر بما يصيبكم من نفع وضر، ليتميز الشاكر للخير والصابر على البلاء من الجاحد للنعم والجازع عند المصيبة. وإلينا ترجعون فنحاسبكم على أعمالكم.

стр. 2522

٣٦ - وإذا رآك - أيها النبى - الذين كفروا بالله وبما جئت به لا يضعونك إلا فى موضع السخرية والاستهزاء. يقول بعضهم لبعض: أهذا الذى يذكر آلهتكم بالعيب؟ وهم بذكر الله الذى يَعُمُّهم برحمته لا يصدقون.

стр. 2523

٣٧ - وإذا كانوا يطلبون التعجيل بالعذاب فإن طبيعة الإنسان التعجل، سأريكم - أيها المستعجلون - نعمتى فى الدنيا، وعذابى فى الآخرة فلا تشغلوا أنفسكم باستعجال ما لابد منه.

стр. 2524

٣٨ - ويقول الكافرون مستعجلين العذاب مستبعدين وقوعه: متى يقع هذا الذى تَتوعدُوننا به - أيها المؤمنون - إن كنتم صادقين فيما تقولون؟ .

стр. 2525

٣٩ - لو يعلم الذين كفروا بالله حالهم - حين لا يستطيعون أن يدفعوا عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم، ولا يجدون من ينصرهم بدفعها؛ ما قالوا هذا الذى يقولونه.
следующие страницы →