← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

٥ - أجعل الآلهة المتعددة إلهاً واحداً؟ إن هذا الأمر بالغ نهاية العجب.

стр. 3957

٦ - واندفع الكُبراء منهم يوصى بعضهم بعضاً: أن سيروا على طريقتكم، واثبتوا على عبادة آلهتكم. إن هذا لأمر جسيم يراد بنا.

стр. 3958

٧ - ما سمعنا بهذا التوحيد فى دين آبائنا الذين أدركناهم. ما هذا إلا كذب مصنوع.

стр. 3959

٨ - أخص محمد من بيننا بشرف نزول القرآن عليه؟ ليس الحق فى شئ مما زعموا بل هم من القرآن فى حيرة وتخبط. بل إنهم لم يتحيروا ويتخبطوا إلا لأنهم لم يذوقوا عذابى بعد وإنهم لذائقوه.

стр. 3960

٩ - بل نسأل هؤلاء الحاسدين لك: أعندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب، حتى يتخيروا للنبوة من تهوى أنفسهم؟ .

стр. 3961

١٠ - بل نسألهم: ألهم مُلْك السموات والأرض وما بينهما؟! إذن فليتدرجوا فى المراقى إلى المنزلة التى يتحكمون فيها بما يشاءون، إن استطاعوا.

стр. 3962

١١ - جند حقير هنالك مهزوم - لا محالة - كما هزم أمثالهم من المتحزبين على الأنبياء؟

стр. 3963

١٢ -، ١٣ - كذبت قبل هؤلاء قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأبنية العظيمة الراسخة كالجبال، وثمود، وقوم لوط، وقوم شعيب - أصحاب الشجر الكثيف الملتف - أولئك الذين تحزبوا على رسلهم كما تحزب قومك.

стр. 3964

١٤ - ما أحد من كل هؤلاء إلا كذَّب رسوله، فحل بهم عقابى.

стр. 3965

١٥ - وما ينتظر هؤلاء المتحزبون على الرسل إلا صيحة واحدة لا تحتاج إلى تكرار.

стр. 3966

١٦ - وقال الكافرون مستهزئين: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب قبل يوم الجزاء.

стр. 3967

١٧ - اصبر - يا محمد - على ما يقوله فيك المشركون، واذكر عبدنا داود ذا القوة فى الدين والدنيا، إنه كان رجَّاعاً إلى الله فى جميع أحواله.

стр. 3968

١٨ - إنا ذللنا الجبال معه، يستغل ما فيها من منافع، وهُنَّ ينزِّهن الله - تعالى - عن كل نقص فى آخر النهار وأوله.

стр. 3969

١٩ - وذللنا له الطير مجموعة من كل صنف وكل مكان، كلٌّ من الجبال والطير رجَّاعة لمشيئة داود، يصرفها كيف شاء للخير العام.

стр. 3970

٢٠ - وقوَّينا ملكه، وآتيناه النبوة، وتمييز الحق من الباطل.

стр. 3971

٢١ - وهل جاءك - يا محمد - خبر الخصوم الذين جاءوا داود من سور المحراب وهو محل العبادة، لا من بابه؟! .

стр. 3972

٢٢ - إذ دخلوا على داود فخاف منهم واضطرب. قالوا: لا تخف نحن متخاصمان، ظلم بعضنا بعضاً، فاحكم بيننا بالعدل ولا تتجاوزه، وأرشدنا إلى الطريقة المثلى.

стр. 3973

٢٣ - قال أحد الخصمين: إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة، ولى نعجة واحدة فقال: اجعلنى كافلها كما أكفل ما تحت يدى، وغلبنى فى المخاطبة.

стр. 3974

٢٤ - قال داود - قبل أن يسمع كلام الخصم الآخر -: لقد ظلمك بطلب ضم نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيراً من المتخالطين ليجور بعضهم على بعض، إلا من استقر الإيمان فى قلوبهم، وكان عمل الصالحات من دأبهم، وهم قلة نادرة، وعرف داود أن الأمر ما هو إلا امتحان منا له فطلب من الله المغفرة، وانحنى راكعاً لله، ورجع إليه خاشعاً.

стр. 3975

٢٥ - فغفرنا له تعجّله فى الحكم، وإن له عندنا لقربى وحسن مرجع.

стр. 3976

٢٦ - وأوحى الله إليه: يا داود إنا صيَّرناك خليفة عنا فى الأرض، فاحكم بين الناس بما شرعت لك، ولا تَسِر فى الحكم وراء الهوى، فيحيد بك عن سبيل الله، إن الذين يحيدون عن سبيل الله باتباع أهوائهم لهم عذاب شديد بغفلتهم عن يوم الجزاء.

стр. 3977

٢٧ - وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما عبثاً، ذلك ما يظنه الكافرون، فأجروا الأحكام على أهوائهم، فعذاب شديد للذين كفروا من النار.

стр. 3978

٢٨ - أيليق بحكمتنا وعدلنا أن نسوِّى بين المؤمنين الصالحين وبين المفسدين فى الأرض؟ ، أم يليق أن نسوِّى بين من خاف عذابنا واتقى عقابنا وبين المتمردين على أحكامنا؟ .

стр. 3979

٢٩ - هذا المُنَزَّل عليك - يا محمد - كتاب أنزلناه كثير النفع، ليتعمقوا فى فهم آياته، وليتعظ به أصحاب العقول الصحيحة والبصائرة النَّيِّرة.

стр. 3980

٣٠ - ووهبنا لداود سليمان المستحق للثناء، الخليق أن يُقال فيه: نعم العبد، لأنه رجَّاع إلى الله فى كل أحواله.

стр. 3981

٣١ - واذكر من أخبار سليمان أنه عرض عليه بعد الظهر الخيل الأصيلة التى تسكن حين وقوفها وتسرع حين سيرها.

стр. 3982

٣٢ - فقال سليمان: إنى أشربت حب الخيل - لأنها عدة الخير وهو الجهاد فى سبيل الله - حبا ناشئاً عن ذكر ربى، وما زال مشغولا بعرضها حتى غابت الشمس عن ناظريه.

стр. 3983

٣٣ - أمر بردها عليه ليتعرف أحوالها، فأخذ يمسح سوقها وأعناقها ترفقاً بها وحباً لها.

стр. 3984

٣٤ - ولقد امتحنا سليمان حتى لا يغتر بأبَّهة الملك، فألقينا جسداً على كرسيه لا يستطيع تدبير الأمور، فتنبه إلى هذا الامتحان فرجع إلى الله - تعالى - وأناب.

стр. 3985

٣٥ - دعا سليمان ربه - منيباً إليه -: رب اغفر لى ما بدر منى، وهب لى ملكاً لا يليق لأحد من بعدى، إنك أنت الوهَّاب الكثير العطاء.

стр. 3986

٣٦ - فذللنا له الريح، تجرى حسب مشيئته رخية هينة، حيث قصد وأراد.

стр. 3987

٣٧ - وذللنا له كل بنَّاء وغواص فى أعماق البحار من الشياطين المتمردين.

стр. 3988

٣٨ - وآخرين من هؤلاء الشياطين قرن بعضهم ببعض فى الأغلال والسلاسل، ليكف فسادهم عن الآخرين.

стр. 3989

٣٩ - وأوحى إليه أن هذا الذى أنعمنا به عليك عطاؤنا، فأعط من شئت واحرم من شئت، فلا حساب عليك فى الإعطاء أو المنع.

стр. 3990

٤٠ - إن لسليمان عندنا لقربة عظيمة وحُسْن مرجع ومآل.

стр. 3991

٤١ - واذكر - يا محمد - عبدنا أيوب إذ دعا ربه أنى أصابنى الشيطان بالتعب والألم.

стр. 3992

٤٢ - فاستجبنا له وناديناه: أن اضرب برجليك الأرض، فثمة ماء بارد تغتسل منه وتشرب، فيزول ما بك من نصب وعذاب.

стр. 3993

٤٣ - وجمعنا شمله بأهله الذين تفرقوا عنه أيام محنته، وزدنا عليهم مثلهم، وفعلنا ذلك رحمة منا له، وعظة لأولى العقول، ليعرفوا أن عاقبة الصبر الفرج.

стр. 3994

٤٤ - كان أيوب قد حلف أن يضرب أحداً من أهله عدداً من العصى، فحلل الله له يمينه بأن يأخذ حزمة فيها العدد الذى حلف أن يضربه به، فيضرب بالحزمة من حلف على ضَرْبه فيبر بيمينه بأقل ألم وقد مَن الله عليه بهذه النعم، لأن الله وجده صابراً على بلائه، فاستحق بذلك الثناء، فنعم الموصوف بالعبادة هو، لأنه رجَّاع إلى الله فى كل الأمور.

стр. 3995

٤٥ - واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولى القوة فى الدين والدنيا والبصائر النَّيِّرة.
следующие страницы →