← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 837

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»

مولود السريري

Полный текст (1 178 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٤٣ - فَعَدُّهُ لَمْ يَعْدُ فِي الْمَسْطُورِ … سِتَّةَ آلافٍ مِنَ الْمَشْطُورِ ٤٤ - وَهَا أَنَا بِمَا قَصَدْتُ آتِ … مُقَدِّمًا حُكْمَ الْمُقَدِّمَاتِ ٤٥ - وَأَسْأَلُ التَّوْفِيقَ وَالْإِعَانَةْ … فِي شَأْنِهِ مِنْ رَبِّنَا سبْحَانَهْ المقدمات " المقدمة الأولى " ٤٦ - إِنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ قَطْعِيَّاتُ … لِأنَّهَا لِلشَّرْعِ كلِّيَّاتُ ٤٧ - وَذَا بِالاسْتِقْرَاءِ يَسْتَبِينُ … وَمَا كَذَا فَشَأْنُهُ الْيَقِينُ ٤٨ - بَيَانُهُ اسْتِقْرَاؤُنَا فِي الشَّرْعِ … لِحُكْمِهِ كَذَاكَ وَهْوَ قَطْعِي ٤٩ - أَوْ مِنْ دَلِيلِ الْعَقْلِ ذِي لِلْقَطْعِ … أَوْ جِهَةِ الْمَجْمُوعِ وَهْوَ قَطْعِي ٥٠ - وَمَعَ ذَا لَوْ لَمْ تَكُنْ قَطْعِيَّة … لَاتَّصَفَتْ بِأَنَّهَا ظَنِّيَّة ٥١ - وَلَوْ أُجِيزَ الظَّنُّ فِي كلِّيَّة … لَجَازَ فِي الْكُلِّيَّةِ الْأَصْلِيَّة ٥٢ - وَذَاكَ عَادَةً مُحَالٌ أَصْلُهُ … فَكُلُّ مَا أَدَّى إِلَيْهِ مِثْلُهُ ٥٣ - هَذَا وَلَوْ جَازَ سِوَى الْيَقِينِ … فِيهَا لَجَازَ فِي أُصُولِ الدِّينِ ٥٤ - وَمَا كذَاكَ تِلْكَ بِاتِّفَاقِ … فَلْيُجْرَ حُكْمُ الْقَطْعِ بِالإِطْلَاقِ ٥٥ - فَهْيَ لَدَى الشَّرْعِ أُصُولٌ مِثْلُهَا … فَشَأْنُهَا مُتَّحِدٌ وَأَصْلُهَا ٥٦ - وَالْقَصْدُ كُلِّيَاتُهُ الْمَشْهُورَة … تَحْسِينًا أَوْ حَاجَةً أَوْ ضَرُورَة ٥٧ - وَهْيَ التِي قَدْ ضُمِنَ الْحِفْظُ لَهَا … وَأَخْبَرَ اللهُ بِأَنْ أَكْمَلَهَا ٥٨ - فَالْحِفْظُ وَالإِكْمَالُ لِلْكُلِّيِّ … دَلِيلُهُ تَخَلُّفُ الْجُزْئِيِّ ٥٩ - وَقَدْ نَفَى الْقَاضِي عَنِ الْأُصُولِ … مَا لَيْسَ قَطْعِيًّا عَلَى التَّفْصِيلِ ٦٠ - مِثْلُ تَفَاصِيلِ الْحَدِيثِ وَالْعِلَل … وَغَيْرِهَا مِمَّا عَلَى الظَّنِّ اشْتَمَل ٦١ - وَاعْتَذَرَ الإمَامُ عَنْ إِدْخالِهِ … فِيهَا لِأَنَّ الْقَطْعَ مِنْ مَالِهِ

стр. 37

٦٢ - هْوَ وَإِنْ أُلْفِيَ غَيْرَ قَطْعِي … يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى لِحُكْمِ الْقَطْعِ ٦٣ - قَالَ الإمَامُ الْمَازِرِيُّ أَنَّهْ … لَا وَجْهَ أَنْ حُوشِيَ ذَا مِنْ هَنَّهْ ٦٤ - فَهْيَ قَوَانِينُ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا … فِي غَيْرِهَا فَصَحَّ فِيهَا رَسْمُهَا ٦٥ - قَالَ وَمِنْ أَبِي الْمَعَالِي يَحْسُنُ … إِخْرَاجُهَا مِنْهَا وَهَذَا بَيِّنُ ٦٦ - إِذِ الأُصُولُ عِنْدَهُ الْأَدِلَّة … وَهْيَ بِحُكْمِ الْقَطْعِ مُسْتَقِلَّة ٦٧ - كَمَا رَأَى الْقَاضِي لَا يَحْسُنَ بِه … إِخْرَاجُهَا تَمَسُّكًا بِمَذْهَبِه ٦٨ - حَيْثُ أُصُولُ الْفِقْهِ لَيْسَتْ عِنْدَهُ … إِلَّا أُصُولَ الْعِلْمِ فِيمَا حَدَّهُ ٦٩ - وَلَيْسَ بَيْنَ الأَصْلِ وَالْقَانُونِ … فَرْقٌ فَلَا بُدَّ مِنَ الْيَقِينِ ٧٠ - وَمَا مِنَ الأُصُولِ ظَنِّيًّا يَقَعْ … مِثْلَ التَّفَاصِيلِ فَآتٍ بِالتَّبَعْ " المقدمة الثانية " ٧١ - ذَا الْعِلْمُ ذُو أَدِلَّةٍ كلِّيَّة … عَادِيَّةٍ سَمْعِيَّةٍ عَقْلِيَّة ٧٢ - فَمَا أَتَى دَلِيلًا أَوْ مُقَدِّمَة … فِيهِ فَبِالْقَطْعِ تَكُونُ مُعْلِمَة ٧٣ - وَأَشْرَفُ الأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّة … مَا كَانَ ذَا دَلَالَةٍ قَطْعِيَّة ٧٤ - تَوَاتَرَتْ لَفْظًا عَلَيْهِ يُبْنَى … أَوْ مَا لَهُ تَوَاتُرٌ فِي الْمَعْنَى ٧٥ - أَوْ مَا اسْتَفَدْنَاهُ مِنِ اسْتِقْرَاءِ … مَوَارِدِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ ٧٦ - وَحُكْمُ كُلِّ ذَاكَ فِي الدَّلَالَة … وُجُوبٌ أَوْ جَوَاز أَوْ إِحَالَه ٧٧ - وَيَلْحَقُ الْوُقُوعُ فِي الْجَمِيعِ … بِهَذِهِ وَعَدَمُ الْوُقُوعِ ٧٨ - وَكوْنُهُ حُجَّةً أَوْ لَا ذَلِكَا … يُوْخَذُ مِنْ وُقُوعِهِ كذَلِكَا ٧٩ - وَمَا عَلَى الصِّحَّةِ وَالْعَكْسِ اشْتَمَلْ … مَرْجِعُهُ إِلَى الثَّلَاثَةِ الْأوَلْ ٨٠ - وَكَوْنُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْكَامِ … لَيْسَ مِنَ الْأُصُولِ بِالْإِلْزَامِ ٨١ - مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أُصُولًا وَالذِي … يُدْخِلُهَا خَلْطَ الْعُلُومِ يَحْتَذِي

стр. 38

" المقدمة الثالثة " ٨٢ - لَا تَدْخُلُ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّة … ذَا الْعِلْمَ إِلَّا تَخْدِمُ النَّقْلِيَّة ٨٣ - فَالْعَقْلُ فِي الْمَشْرُوعِ لَا مَجَالَ له … إِلَّا بِقَدْرِ النَّقْلِ فِيمَا احْتَمَلَه ٨٤ - إِذًا فَقَدْ صَحَّ مِنَ السَّمْعِيَّة … بِأَنَّهَا الأَدِلَّةُ الْمَرْعِيَّة ٨٥ - وَيَنْدُرُ الْقَطْعِيُّ فِي آحَادِ … أَدِلَّةِ السَّمْعِ فِي الاِنْفِرَادِ ٨٦ - لِأَجْلِ أَنَّ قَطْعَهَا مَوْقُوفُ … عَلَى أُمُورٍ ظَنُّهَا مَعْرُوفُ ٨٧ - مِنْهَا طَرِيقُ النَّقْلِ لِلُّغَاتِ … وَمُقْتَضَى مَذَاهِبِ النُّحَاةِ ٨٨ - وَمَا بِهِ التَّرْتِيبُ ذُو امْتِيَازِ … وَفَقْدُ الاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ ٨٩ - وَالنَّسْخِ وَالْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ … وَالنَّقْلِ لِلشَّرْعِيِّ وَالْعَادِيِّ ٩٠ - وَالْحَذْفِ وَالتَّقْيِيدِ وَالتَّخْصِيصِ … بَلْ يُسْتَفَادُ الْقَطْعُ مِنْ نُصُوصِ ٩١ - تَضَافَرَ اسْتِقْرَاؤُهَا فِي مَعْنَا … فَجَاوَزَتْ لِلْقَطْعِ فِيهِ الظَّنَّا ٩٢ - فَالاجْتِمَاعُ فِيهِ بِالْإِطْلَاقِ … مَا لَا يَكُونُ مَعَ الافْتِرَاقِ ٩٣ - وَهْوَ كَذِي تَوَاتُرٍ فِي الْمَعْنَى … كجُودِ حَاتِمٍ بِحَيْثُ عَنَا ٩٤ - شَانُ ثُبُوتِ الْقَطْعِ بِالصَّلَاةِ … وَالْحَجِّ وَالصّيَامِ وَالزَّكَاةِ ٩٥ - وَعَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا أَدَّى … قَوْمًا لِأَنْ هَدُّوا النُّصُوصَ هَدَّا ٩٦ - وَفِي اعْتِبَارِه فِي الاسْتِدْلَالِ … رَفْعٌ لِمَا يَعْرِضُ مِنْ إِشكَالِ ٩٧ - أَلَا تَرَى الْخَمسَ الضَّرُورِيَاتِ … مَعْلُومَةَ الْقَطْعِ عَلَى الْبَتَاتِ ٩٨ - لَا بِدَلِيلٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنِ … بَلْ جُمْلَةٍ أَفْضَتْ إِلَى التَّيَقُّنِ ٩٩ - وَسَائِرُ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ … بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ الْمَرْعِيَّة ١٠٠ - وَبِاعْتِبَارِ حَالَةِ الْمجْمُوعِ … تَبَايُنُ الأُصُولِ لِلْفُرُوعِ ١٠١ - وَاعْلَمْ بِأَنَّ كُلَّ أَصْلٍ شَرْعِي … مُلَائِمٌ تَصَرُّفَاتِ الشَّرْعِ ١٠٢ - لَمْ يَشْهَدِ النَّصُّ عَلَى التَّعْيِينِ … لَهُ صَحِيحٌ فِي أُمُورِ الدِّينِ

стр. 39

١٠٣ - مُرْسَلُ الاسْتِدْلَالِ هَذَا أَصْلُهُ … لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ نَقْلُهُ ١٠٤ - وَأَصْلُ الاسْتِحْسَانِ مِثْلُ ذَلِكْ … وَهْوَ عَلَى رَأَي الإِمَامِ مَالِكْ ١٠٥ - تَقْدِيمُهُ مُرْسَلَ الاسْتِدْلَالِ … عَلَى الْقِيَاسِ الثَّابِتِ الإِعْمَالِ " المقدمة الرابعة " ١٠٦ - كُلُّ مَنُوطٍ بِأُصُولِ الْفِقْهِ … لَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ فَرْغ فِقْهِي ١٠٧ - فَإِنَّ جَعْلَهُ مَعَ الأُصُولِ … مِنْ جُمْلَةِ التَّشْغِيبِ وَالتَّطْوِيلِ ١٠٨ - كمِثْلِ لَا تَكْلِيفَ عِنْدَ الشَّرْعِ … إِلَّا بِفِعْلٍ وَابْتِدَاءِ الْوَضْعِ ١٠٩ - وَالأمْرِ لِلْمَعْدُومِ وَالرَّسُولُ هَلْ … كَانَ لَهُ تَعَبُّدًا شَرْعُ الأَوَلْ ١١٠ - وَلَيْسَ بِاللَّازِمِ أَنْ يَكُونَ مَا … عَلَيْهِ فِقْة بِالتِي لَهَا انْتَمَى ١١١ - كَالنَّحْوِ وَالْبَيَانِ وَالتَّصْرِيفِ … وَكَالْمَعَانِي الآتِي فِي الْحُرُوفِ ١١٢ - وَكُلُّ مَا أَشْبَهَهُ فِي حُكْمِهِ … مِمَّا انْقَضَى الْبَحْثُ بِهِ فِي عِلْمِهِ ١١٣ - لَكِنْ هُنَا مَسْأَلَةٌ خَطِيرَة … وَفِي الأُصُولِ عِنْدَهُمْ شَهِيرَة ١١٤ - وَهْيَ الْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ كلُّهُ … كَذَلِكَ السُّنَّةُ أَيْضًا مِثْلُهُ ١١٥ - مِنْ جِهَةِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي … وَمُقْتَضَى أَسَالِيبِ الْبَيَان ١١٦ - لَيْسَ الْكَلَامُ فِي الْمُعَرَّبَاتِ … وَكُلُّ ذَا بَيَانُهُ سَيَاتِي ١١٧ - وَما مِنَ الأُصُولِ فِيهِ يَخْتَلِف … وَالْخُلْفُ لَا يَأْتِي بِفِقْهٍ مُؤْتَنِف ١١٨ - فَالأَخْذُ بِالتَّصْحِيحِ وَالتَّزْيِيفِ فِي … مَوَاقِعَ الْخُلْفِ مِنَ التَّكَلُّفِ ١١٩ - كَالْفَرْضِ تَخْيِيرًا أَوِ الْمَمْنُوعِ … وَحَالَةِ الْكُفَّارِ فِي الْفُرُوعِ " المقدمة الخامسة " ١٢٠ - مَا لَيْسَ يُبْتَنَى عَلَيْهِ عَمَلُ … أَوِ اعْتِقَادٌ مَنْعُهُ لَا يُشْكلُ ١٢١ - دَلِيلُهُ أَنَّا رَأَيْنَا الشَّرْعَ لَا … يَسْمَحُ فِيمَا لَا يُفِيدُ عَمَلَا

стр. 40

١٢٢ - وَذَا لَهُ مِن أَوْضَحِ الأَدِلَّة … جَوَابُ مَنْ سَأَلْ عَنِ الأَهِلَّة ١٢٣ - وَرُبَّمَا قَدْ يُفْهِمُ امْتِنَاعَهْ … جَوَابُ جِبْرِيلَ عَنْ أَمْرِ السَّاعَهْ ١٢٤ - وَقَدْ أَتَى النَّهْيُ عَنِ السُّؤَالِ … عَنْ غَيْرِ مَا يُفِيدُ فِي الأَعْمَالِ ١٢٥ - وَعَدَمُ اسْتِحْسَانِهِ مِنْ أَوْجُهِ … مِنْهَا التَّشَهِّي وَهْوَ عَنْهُ قَدْ نُهِي ١٢٦ - وَالْخَوْضُ فِيمَا شَأْنهُ لَا يُغْنِي … وَأَنَّهُ شُغْلٌ بِمَا لَا يَعْنِي ١٢٧ - وَأَنَّهُ دَاعِيَةُ النُّفُورِ … مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ وَالْغُرُورِ ١٢٨ - وَلَا يُقَالُ الْعِلْمُ بِاسْتِغْرَاقِ … مُطَّلَبٌ شَرْعًا عَلَى الْإِطْلَاقِ ١٢٩ - وَأَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْضَ النَّاسِ .. مَا فِي الْعُلُومِ كُلِّهَا مِنْ بَاسِ ١٣٠ - وَأَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَة … فَيَنْبَغِي أَنْ تُقْتَفَى دِرَايَة ١٣١ - وَحَضَّ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّظَر … فِي مَلَكُوتِهِ وَذَاكَ مُعْتَبَر ١٣٢ - وَالْعِلْمُ بِالتَّفْسِيرِ مَطْلُوبٌ وَقَدْ … يَكُونُ فِيمَا لَا لِتَكْلِيفٍ وَرَدْ ١٣٣ - لِأَنَّنَا نَقُولَ لَيْسَ الأَمْرُ … كذَاكَ وَالْمَطْلُوبُ ذَاكَ الْقَدْرُ ١٣٤ - وَمَا أَتَى فِي ذَاكَ مِنْ تَنْصِيصِ … مُحْتَمِلُ التَّقْيِيدِ وَالتَّخْصِيصِ ١٣٥ - وَالْفَرْضُ مِمَّا ذُمَّ فِي الْعُلُومِ … الْعِلْمُ أَنَّهُ مِنَ الْمَذْمُومِ ١٣٦ - وَرَدُّ كُلِّ فَاسِدٍ مَمْنُوعِ … بِمُقْتَضَى مَا جَاءَ فِي الْمَشْرُوعِ ١٣٧ - وَقِصَّةُ الرَّدِّ لِسِحْرِ السَّحَره … بِغَيْرِ مَا جَاؤُوا بِهِ مُعْتَبَرَه ١٣٨ - وَقَدْ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ … عَلَى يَدَيْ وَلِيٍّ أَوْ ذِي عِلْمِ ١٣٩ - وَمَا يُدَاخِلُ فِي الاعْتِبَارِ … بِكُلِّ مَا بَدَا مِنَ الآثَارِ ١٤٠ - تَتَبُّعُ الأَمْرِ الْعَسِيرِ فِي الطَّلَبْ … وَكُلُّ مَا لَا عَهْدَ فِيهِ لِلْعَربْ ١٤١ - فَإِنَّ ذَا مِنْ عَادَةِ الْفَلَاسِفَةْ … وَهْيَ لِسُنَّةِ الْهُدَى مُخَالِفَةْ ١٤٢ - وَمَا مِنَ التَّفْسِيرِ فِيمَا لَمْ يَقَعْ … فِي ظِلِّهِ التَّكْلِيفُ فَهْوَ بِالتَّبَعْ ١٤٣ - لِذَلكَ لَمْ يَسَلْ عَنِ الأَبِّ عُمَرْ … وَعَنْ تَخَوُّفٍ سُؤَالُهُ صَدَرْ

стр. 41

١٤٤ - وَكُلُّ مَا تَوَقَّفَ الْمَطْلُوبُ … عَلَيْهِ فَهْوَ مِثْلُهُ مَطْلُوبُ ١٤٥ - كَالنَّحْوِ وَاللُّغَاتِ وَالتَّفْسِيرِ … وَذَا سَيَأْتِي بَعْدُ فِي التَّقْرِيرِ " المقدمة السادسة " ١٤٦ - وَمَا بِهِ مَعْرِفَةُ الْمَطْلُوبِ … لَهُ طَرِيقٌ أَوَّلٌ تَقْرِيبِي ١٤٧ - مُسْتَعْمَل لِلشَّرْعِ فِي الأُمُورِ … مُوَصِّل يَلِيقُ بِالْجُمْهُورِ ١٤٨ - إِذْ هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْعَرَبِ … وَالشَّرْعُ جَاءَ بِلِسَانٍ عَرَبِي ١٤٩ - كسَائِلٍ عَنِ النُّجُومِ قُلْتَ مَا … تُبْصِرُهَا لَيْلًا تُضِيءُ فِي السَّمَا ١٥٠ - ثُمَّ لَهُ أَيْضًا طَرِيقٌ ثَانِ … لَا يَشْمَلُ الْجُمْهُورَ بِالْبَيَانِ ١٥١ - فَبُعْدُهُ عَنِ الطِّبَاعِ أَهْمَلَهْ … وَصَدَّهُ عَنِ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ لَهْ ١٥٢ - وَمُقْتَضَاهُ طَلَبُ الْمَحْدُودِ … مَعْرِفَةً مِنْ جِهَةِ الْحُدُودِ ١٥٣ - كذَلِكَ التَّصْدِيقُ حَيْثُ تَأتِي … مُقَدِّمَاتُهُ ضَرُورِيَّاتِ ١٥٤ - أَوْ تَقْتَضِي الْقُرْبَ مِنَ الضَّرُورِي … فَهْوَ الذِي يَلِيقُ بِالْجُمْهُورِ ١٥٥ - وَحُكْمُهُ فِي الشَّرْعِ ذُو ثَبَاتِ … وَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَاتِ ١٥٦ - كَقَوْلهِ أَفَرَأَيْتُمْ نَسَقَا … وَغَيْرِهَا كَمِثْلِ أَمَّنْ خَلَقَا ١٥٧ - وَمَا يُرَى عَنْ حُكْمِ هَذَا قَدْ خَرَج … فَمُتْلِفٌ لِلْعَقْلِ مُودٍ لِلْحَرَج " المقدمة السابعة " ١٥٨ - وَمَا مِنَ الْعِلْمِ إِلَى الشَّرْعِ انْتَسَبْ … وَجَاءَتِ النُّصُوصُ فِيهِ بِالطَّلَبْ ١٥٩ - فَهْوَ الذِي يَكُونُ لِلتَّعَبُّدِ … وَسِيلَةً لَا لِسِوَى ذَا الْمَقْصِدِ ١٦٠ - وَكَمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ دَلِيلِ … مِنَ الْحَدِيثِ وَمِنَ التَّنْزِيلِ ١٦١ - وَإِنْ بَدَا وَجْهٌ لِغَيْرِ الْعَمَلِ … فَهْوَ بِقَصْدٍ تَابِعٍ لَا أَوَّلِ ١٦٢ - وَلَيْسَ فَضْلُ الْعِلْمِ إِلَّا بِالْعَمَلْ … إِذَا عَلَى الْخُلُوصِ للهِ اشْتَمَلْ ١٦٣ - دَلِيلُهُ الذَّمُ لِغَيْرِ الْعَامِلِ … بِعِلْمِهِ فِي عَاجِلٍ وَآجِلِ

стр. 42

١٦٤ - وَأَفْضَلُ الْعِلْمِ عَلَى التَّحْقِيقِ … الْعِلْمُ بِاللهِ مَعَ التَّصْدِيقِ ١٦٥ - لِذَا أَشَدُّ الذَّمِّ ذَمُّ جَاحِدِ … مُكَذِّبٍ مَعْ عِلْمِهِ بِالْوَاحِدِ ١٦٦ - وَالتَّابِعِيُّ الْقَصْدُ لِلتَّشْرِيفِ … وَلاكْتِسَابِ الْمَنْصِبِ الْمُنِيفِ ١٦٧ - وَالْبِرِّ وَالتَّعْظِيمِ عِنْدَ الْخَلْقِ … وَحَمْلِهِ عَلَى التُّقَى وَالصِّدْقِ ١٦٨ - إِلَى سِوَى ذَاكَ مِنَ الْمَآثِرِ … وَالرُّتَبِ السَّامِيَةِ الْمَظَاهِرِ ١٦٩ - وَمَعَ ذَا فَإِنَّ فِي الْعُلُومِ … لَذَّةَ الاسْتِيلَا عَلَى الْمَعْلُومِ ١٧٠ - وَذَاكَ فِيهِ رَاحَةُ الْقُلُوبِ … وَظَفَرُ النُّفُوسِ بِالْمَطْلُوبِ ١٧١ - فَإِنْ يَكُنْ ذَا خَادِمًا لِأَصْلِي … صَحَّ ابْتِدَاءً قَصْدُهُ بِالنَّقْلِ ١٧٢ - وَغَيْرُ مَا يَخْدُمُهُ الْقَصْدُ ابْتَدَا … إِلَيْهِ مَمْنُوعٌ بِنَهْيٍ وَرَدَا ١٧٣ - كَالْقَصْدِ بِالْعِلْمِ لِدُنْيَا أَو رِئَا … أَوْ لِثَنَاءٍ أَوْ مِرَاءِ مَنْ رَأَى ١٧٤ - وَمَا يُرَى مَظِنَّةً لِلْعَمَلِ … فِي أَصْلِهِ فَلَاحِقٌ بِالْأَوَّلِ " المقدمة الثامنة " ١٧٥ - مُعْتَبَرُ الْعِلْمِ إِذَا الْعِلْمُ حَصَلْ … مَا كَانَ مِنْهُ بَاعِثًا عَلَى الْعَمَلْ ١٧٦ - وَهْوَ الذِي يُلْجِمُ مَنْ حَوَاهُ … فَلَا يُرَى مُرْتَكِبًا هَوَاهُ ١٧٧ - وَجَاءَ مَدْحُهُ عَلَى الإِطْلَاقِ … مِنْ جِهَةِ الشَّارعِ بِاتِّفَاقِ ١٧٨ - وَرُتَبُ الْعِلْمِ ثَلَاث تُعْتَبَر … فَمِنْهَا الأولَى لِلذِي فِيهِ نَظَر ١٧٩ - وَهْوَ عَلَى التَّقْلِيدِ بَعْدُ لَمْ يَزَلْ … فَذَا الذِي لَهُ دُخُولٌ فِي الْعَمَلْ ١٨٠ - بِمُقْتَضَى تَحَمُّلِ التَّكْلِيفِ … وَبَاعِثِ التَّرْغِيبِ وَالتَّخْوِيفِ ١٨١ - وَالْعِلْمُ بِالْحَمْلِ هُنَا لَا يَكْتَفِي … بَلْ لِمُقَوِّ زَائِدٍ قَدْ يَقْتَفِي ١٨٢ - مِنْ زَجْرٍ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ تَأْدِيبِ … دَلِيلُهُ عَوَائِدُ التَّجْرِيبِ ١٨٣ - ثَانِيَةٌ رُتْبَةُ مَنْ قَدِ ارْتَفَعْ … عَنْ رُتْبَةِ الْمُقَلِّدِينَ إِذْ بَرَعْ

стр. 43

١٨٤ - فِي عِلْمَيِّ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ … مِنْ جِهَةِ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ ١٨٥ - فَهَوُلَاءِ رُبَّمَا خَفَّ الْعَمَلْ … عَلَيْهِمُ وَلَمْ يُدَاخِلْهُم خَلَلْ ١٨٦ - لأجْلِ مَا حَازُوا مِنَ التحْقِيقِ … فِي عِلْمِهِمْ بِشِدَّةِ التَّصْدِيقِ ١٨٧ - لَكِنَّ حَمْلَ الْعِلْمِ قَدْ لَا يَكْفِي … إذْ لَمْ يَصِرْ فِي حَقِّهِمْ كَالْوَصْفِ ١٨٨ - فَرُبَّمَا دَعَتْهُمُ دَوَاعِي … مِنْ جِهَةِ النُّفُوسِ وَالطِّبَاعِ ١٨٩ - تُلْجِئُ فِيهِمْ إِلَى الاِفْتِقَارِ … لِزَائِدٍ عَلَى الْمُقَوِّي الْجَارِي ١٩٠ - مِن طَلَبِ الْمَحَاسِنِ الْعَادِيَّةْ … وَلَائِقِ الْمَرَاتِبِ السَّنِيَّةْ ١٩١ - وَذَاكَ أَيْضًا بِدَلِيلِ التَّجْرِبَةْ … لَكِنَّهَا أَخْفَى بِهَذِي الْمَرْتَبَةْ ١٩٢ - ثَالِثَةٌ لِمَنْ حُصُولُ عِلْمِهِ … قَدْ صَارَ وَصْفًا ثَابِتًا كفَهْمِهِ ١٩٣ - وَرَاسِخُ الْعِلْمِ لِهَؤُلَاءِ … لَيْسَ يُخَلِّيهِمْ مَعَ الأهْوَاءِ ١٩٤ - فَيَرْجِعُونَ دَائِمًا إِلَيْهِ … رُجُوعَهُمْ مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ ١٩٥ - وَهَذ الرُّتْبَةُ مُسْتَقِلَّةْ … بِمُقْتَضَى قَوَاطِعِ الأَدِلَّةْ ١٩٦ - وَأَهْلُهَا فِي الْعِلْمِ رَاسِخُونَ … وَهُمْ بِهِ إِذْ ذَاكَ مَحْفُوظُونَ ١٩٧ - إِذْ هُمْ مِنَ الشُّهُودِ بِالتَّوْحِيدِ … وَالْمُقْتَضَي عَدَالَةُ الشُّهُودِ ١٩٨ - وَلَا يُقَالُ إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ … قَدْ يَقَعُونَ فِي ارْتِكَابِ الْإِثْمِ ١٩٩ - وَلَا يَكُونُ الْعِلْمُ حَافِظًا لَهُمْ … فَقَدْ تَسَاوَوْا بِالذِينَ قَبْلَهُمْ ٢٠٠ - إِذْ قَدْ يُجَابُ أَن ذَاكَ إِنَّمَا … يَكُونُ مِمَّنْ لِلرُّسُوخِ عَدِمَا ٢٠١ - أَوْ قَدْ يَكُونُ فَلْتَةً أَوْ غَفْلَةْ … وَمِثْلُ هَذَا لَا يُنَافِي أَصْلَهْ ٢٠٢ - وَالْعِلْمُ أَمْرَ بَاطِن مَعْنَاهُ … يَرْجِعُ لِلْخَشْيَةِ مُقْتَضَاهُ ٢٠٣ - وَقِيلَ نُورٌ فِي الْقُلُوبِ هَادِي … مِنْ مُطْلِعِ التَّشْرِيعِ ذُو اسْتِمْدَادِ " المقدمة التاسعة " ٢٠٤ - وَانْقَسَمَ الْعِلْمُ لِصُلْبٍ وَمُلَحْ … وَمَا سِوَى هَذَيْنِ فَهْوَ مَطَّرَحْ

стр. 44

٢٠٥ - فَالصُّلْبُ مَا أَفَاد حُكْمَ الْقَطْعِ … أَوْ كَانَ رَاجِعًا لِأصْلٍ قَطْعِي ٢٠٦ - وَهْوَ أُصُولُ الْمِلَّةِ الْكُلِّيَّةْ … مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّهْ ٢٠٧ - وَمُكْمِل لَهَا مِنَ التَّحْسِينِي … أَوْ مُكْمِلٌ كُلًّا عَلَى التَّعْيِينِ ٠٨ - وَجُمْلَةُ الْفُرُوعِ بِاسْتِغْرَاقِ … مُسْنَدَةٌ لَهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ ٢٠٩ - وإِنَّ ذَا الْقِسْمَ لَهُ أَوْصَافُ … ثَلَاثَةٌ لَهُ بِهَا اتِّصَافُ ٢١٠ - وَهْيَ الْعُمُومُ مَعَ الاطِّرَادِ … وَذَا مِنَ الشَّارعِ أَمْرٌ بَادِ ٢١١ - إِذْ لَيْسَ فِي كُلِّيَّةِ الْعُمُومِي … خُصُوصٌ إِلَّا وَهْوَ فِي عُمِومِ ٢١٢ - ثُمَّ ثُبُوتُهُ بِكُلِّ حَالِ … مِنْ غَيْرِ تَبْدِيلٍ وَلَا زَوَالِ ٢١٣ - وَهَكَذَا الأَحْكَامُ لَا تَزُولُ … وَلَا يُرَى لِشَأْنِهَا تَبْدِيلُ ٢١٤ - وَأَنَّهُ الْحَاكِمُ لَا الْمَحْكُومُ … عَلَيْهِ وَالْحُكْمَ بِذَا مَحْتُومُ ٢١٥ - وَمُلَحُ الْعِلْمِ بِهَذَا الْبَيْنِ … مَا كَانَ رَاجِعًا لأَصْلٍ ظَنِّي ٢١٦ - أَوْ قَاطِعٍ لَكِنَّ مَا يَتَّصِفُ … بِهِ لَهُ عَنْ أَصْلِهِ تَخَلُّفُ ٢١٧ - وَشَرْطُهُ اسْتِحْسَانُهُ بِالْعَقْلِ … وَلَا يُخِلَّ حُكْمُهُ بِأَصْلِ ٢١٨ - ثُمَّةَ بِاسْتِخْرَاجِ بَعْضِ الْحِكَمِ … فِيمَا إِلَى التَّعَبُّدَاتِ يَنْتَمِي ٢١٩ - مِثْلُ الْمُقَدَّرَاتِ وَالْهَيْئَاتِ … وَمِثْلُهَا تَعَيُّنُ الأَوْقَاتِ ٢٢٠ - وَذَاكَ كَالتَّعْلِيلِ فِي النَّوَادِرِ … بَعْدَ السَّمَاعِ بِاعْتِبَارٍ ظَاهِرِ ٢٢١ - وَرُبَّمَا يُلْفَى بِهَذَا الْقِسْمِ … مَا قَدْيُرَى كَثَالِثٍ فِي الْحُكْمِ ٢٢٢ - بِكَوْنِهِ دَعْوَى بِلَا دَلِيلِ … تَجْنِي عَلَى الْمَشْرُوعِ بِالتَّأْوِيلِ ٢٢٣ - وَمِنْهُ بِالْتِزَامِ كَيْفِيَّاتِ … فِي بَعْضِ الْأخْبَارِ الْمُسَلْسَلَاتِ ٢٢٤ - إِذْ تَرْكُ ذَاكَ الالْتِزَامِ الْمُتَّبَعْ … بِمُقْتَضَاهُ لَا يُخِلُّ أَنْ وَقَعْ ٢٢٥ - وَمِنْهُ بِالْقَصْدِ إِلَى التَّانُّقِ … فِي أَخْذِ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ طُرُقِ ٢٢٦ - يَقْصِدُ بِاسْتِخْرَاجِهَا التَّكَاثُرَ … فِي طُرُقِ الْمَرْوِيِّ لَا التَّوَاتُرَ

стр. 45

٢٢٧ - وَمِنْهُ أَخْذُ الْعِلْمِ فِي أَحْكَامِ … مِنَ الْمَرَائِي حَالَةَ الْمَنَامِ ٢٢٨ - إِذْ أَصْلُهَا لَيْسَ بِذِي اعْتِبَارِ … فِيمَا سِوَى التَّبْشِيرِ وَالإِنْذَارِ ٢٢٩ - وَمِنْهُ الاخْتِلَافُ فِي حُكْمٍ وَلَا … يُفِيدُ الاخْتِلَافُ فِيهِ عَمَلَا ٢٣٠ - وَمِنْهُ الاسْتِشْهَادُ بِالأَشْعَار فِي … مَعْنىً كمَا فِي الْوَعْظِ وَالتَّصَوُّفِ ٢٣١ - إِذْ شَأْنُهَا إِمَالَةُ الْقُلُوبِ … وَرَدُّهَا لِلْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ٢٣٢ - وَمِنْهُ أَنْ يُثَبِّتَ الْمَعْنَى بِمَا … يَفْعَلُهُ مَنْ بِالصَّلَاحِ وُسِمَا ٢٣٣ - مِنْ جِهَةِ التَّحْسِينِ لِلظَّنِّ فَقَطْ … مُجَرَّدًا عَنْ كُلِّ شَرْطٍ مُشْتَرَطْ ٢٣٤ - وَمِنْهُ الاسْتِدْلَالُ فِي الْأَعْمَالِ … بِمَا يَقُولُهُ أُولُو الأَحْوَالِ ٢٣٥ - فَهْوَ وَإِنْ صَحَّ لَهُمْ عِنْدَ النَّظَرْ … غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِجُمْهُورِ الْبَشَرْ ٢٣٦ - فَالشَّرْعُ حَاكِمٌ عَلَى الْجُمْهُورِ … بِالْمُتَوَسِّطَاتِ فِي الأمُورِ ٢٣٧ - وَمِنْهُ بِالأَخْذِ بِأَصْلِ عِلْمِ … فِي غَيْرِهِ تَوَصُّلًا لِلْحُكْمِ ٢٣٨ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْتَمِعَا فِي أَصْلِ … وَلَا يَمُتَّا بِمَتَاتٍ عَقْلِي ٢٣٩ - وَإِنَّ مِنْ مُسْتَطْرَفِ الأَنْبَاءِ … فِي ذَاكَ مَا يُرْوَى عَنِ الْفَرَّاءِ ٢٤٠ - كَانَ يَقُولُ أَنَّ كُلَّ مَنْ بَرَعْ … فِي عِلْمِهِ فِي غَيْرِهِ بِهِ انْتَفَعْ ٢٤١ - قِيلَ فَقَدْ أَحْكَمْتَ عِلْمَ النَّحْوِ … فَمَا تَرَى فِيمَنْ سَهَا فِي السَّهْوِ ٢٤٢ - قَالَ أَرَى ذَاكَ لَهُ يُغْتَفَرُ … فَإِنَّ ذَا التَّصْغِيرِ لَا يُصَغَّرُ ٢٤٣ - وَمِثْلُ هَذَا مَا حَكَوْا فِي الْمَعْنَى … فِي إِنَّ هَذَا في عَنِ ابْنِ الْبَنَّا ٢٤٤ - وَمَا كَهَاتَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ … مَا لِأبِي يُوسُفَ وَالْكِسَائِي ٢٤٥ - فِي أَنْ دَخَلَتِ الدَّارَ فَهْوَ يَرْجِعُ … لِأَصْلِ نَحْوٍ حُكْمُهُ مُتَّبَعُ ٢٤٦ - وَكُلُّ مَا لَيْسَ بِصُلْبٍ أَوْ مُلَحْ … فَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ أَمْرٌ وَضَحْ ٢٤٧ - وَهْوَ الذِي يَكُرُّ بِالإِبْطَالِ … عَلَى أُصُولِ الْعِلْمِ وَالأَعْمَالِ

стр. 46

٢٤٨ - دونَ اسْتِنَادِهِ إِلَى قَطْعِيِّ … فِي أَصْلِهِ وَلَا إِلَى ظَنِّيِّ ٢٤٩ - وَلَا يُرَى فسْتَحْسَنًا بِالْعَقْلِ … مَعْنىً وَلَا مسْتَمْلَحًا فِي الأصْلِ " فصل " ٢٥٠ - هَذَا وَقَدْ يَعْرِضُ لِلْأوَّلِ مَا … يَصِيرُ فِي الثَّانِي بِهِ مُرْتَسِمَا ٢٥١ - وَذَا لَهُ تَصَوُّرٌ فِي الْوَاقِعِ … بِخَلْطِ عِلْمٍ بِسِوَاهُ نَافِعِ ٢٥٢ - كَذَاكَ قَدْ يَعْرِضُ فِيهِ أَنْ يُرَى … كَثَالِثٍ قَدْ نَافَرَ الْمُعْتَبَرَا ٢٥٣ - بِمِثْلِ أَنْ يُلْقَى لِغَيْرِ أَهْلِهِ … تَبَجُّحًا بِنَقْلِهِ وَحَمْلِهِ ٢٥٤ - أَوْ مَالَهُ خَطْرٌ مِنَ الْمَسَائِلِ … لِغَيْرِ ذِي عَقْلٍ لِذَاكَ قَابِلِ ٢٥٥ - بِضِدِّ مَا يُوثَرُ فِي الْعُلُومِ … وَبَثِّهَا مِنْ أَدَبِ التَّعْلِيمِ ٢٥٦ - فَمثْل ذَا يُوقِعُ فِي الْمَحْظُورِ … وَالنَّهْيُ عَنْهُ جَاءَ فِي الْمَأْثُورِ " المقدمة العاشرة " ٢٥٧ - إِنْ عُضِدَ الْمَنْقُولِ بِالْمَعْقُولِ … فَشَرْطُهُ تَقَدُّمُ الْمَنْقُولِ ٢٥٨ - إِذْ لَيْسَ لِلْعَقْلِ مَعَ الشَّرْعِ نَظَرْ … إِلَّا بِقَدْرِ مَا مِنَ النَّقْلِ ظَهَرْ ٢٥٩ - دَلِيلُة لَوْ جَازَ حُكْمُ الْعَقْلِ … لَجَازَ أَنْ يَبْطُلَ حُكْمُ الأَصْلِ ٢٦٠ - لَكِنَّ ذَا غَيْرُ صَحِيحٍ أَصْلُهُ … كذَاكَ مَا أَدَّى إِلَيْهِ مِثْلُهُ ٢٦١ - وَمَعَ ذَا التَّحْسِين وَالتَّقْبِيحُ … مِنْ حُكْمِهِ وَرَدُّهُ الصَّحِيح ٢٦٢ - وَلَا اعْتِرَاضَ فِيهِ بِالتَّخْصِيصِ … بِالْعَقْلِ وَالْقِيَاسِ لِلْمنْصُوصِ ٢٦٣ - إِذْ لَيْسَ فِيهِ الْعَقْلُ بِالْحُكْمِ انْفَرَدْ … بَلْ بِدَلِيلِ السَّمْعِ فِي ذَاكَ اعْتَضَدْ " المقدمة الحادية عشرة " ٢٦٤ - قَدْ صَحَّ أَنَّ الْعِلْمَ أعْنِي الْمُعْتَبَرْ … فِيمَا يُفِيدُ عَمَلًا قَدِ انْحَصَرْ

стр. 47

٢٦٥ - وَأَصْلُهُ الأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةْ … وَمَرَّ قَبْلُ أَنَّهَا المسَّمْعِيَّةْ ٢٦٦ - فَالْعِلْمُ مِنْ تِلْقَائِهَا مَكْسُوبُ … فَحَصْرُهَا إِذًا هُوَ الْمَطْلُوبُ " المقدمة الثانية عشرة " ٢٦٧ - مِنْ أنْفَعِ الطُّرقِ لِنَيْلِ الْعِلْمِ … تَحْصِيلُهُ مِنْ ذِي تُقىً وَفَهْمِ ٢٦٨ - مُتَّصِفٍ فِي الْعِلْمِ بِالرُّسُوخِ … إِذْ قِيلَ لَا بُدَّ مِنَ الشُّيُوخِ ٢٦٩ - فَهُمْ مَفَاتِيحُ لِأَهْلِ الطَلَبِ … لَمَّا اسْتَقَرَّ الْعِلْمُ طَيَّ الْكُتُبِ " فصل " ٢٧٠ - وَبِعَلَامَاتٍ عَلَيْهِ يُسْتَدَلْ … مِنْهَا وِفَاقُ الْعِلْمِ مِنْهُ لِلْعَمَلْ ٢٧١ - حَتَّى يكُونَ قَوْلُهُ لِفِعْلِهِ … مُطَابِقًا وَهَدْيُهُ كَنَقْلِهِ ٢٧٢ - وَأَخْذُهُ لِمَا مِنَ الْعِلْمِ عَلِمْ … عَمَّنْ مِنَ النَّاسِ بِذَا الْوَسْمِ وُسِمْ ٢٧٣ - حَسَبَمَا قَدْ كَانَ حَالُ السَّلَفِ … فِي أَخْذِهِمْ خَلَفِهِمْ عَنْ سَلَفِ ٢٧٤ - وَالْاِقْتِدَاءُ بِالذي عَنْهُ أَخَذْ … فِي بَثِّ مَا بَثَّ وَنَبْذِ مَا نَبَذْ ٢٧٥ - مُسْتَفْرِغًا لِلْجُهْدِ فِي التَّأَدُّبِ … بِأَدَبِ الشَّيْخِ وَحُسْنِ الطَّلَبِ " فصل فيما يوصل إلى أخذ العلم عن أهله " ٢٧٦ - وَالْعِلْمُ مَطْلَبٌ إِلَيْهِ يُوصِلُ … كِلَا طَرِيقَيْنِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ ٢٧٧ - فَإِنَّهُ الأَخْذُ لَهُ مُشَافَهَةْ … مِنْ قِبَلِ الشُّيُوخِ بِالْمُوَاجَهَةْ ٢٧٨ - وَذَاكَ فِيهِ حِكْمَةٌ بِالذَّاتِ … تَرْجِعُ مَعْنىً لِلْخُصُوصِيَّاتِ ٢٧٩ - يَشْهَدُهَا مَنْ زَاوَلَ الْعُلُومَا … وَمَنْ تَوَلَّى أَهْلَهَا لُزُومَا ٢٨٠ - فَكَمْ يُزِيلُ الشَّيْخُ مِنْ إِشْكَالِ … بِمُقْتَضَى قَرَائِنِ الأحْوَالِ ٢٨١ - وَكَمْ يُجَلِّي مِنْ أُمُورٍ غَامِضَةْ … وَشُبَهٍ قَدْ وَرَدَتْ مُعَارِضَةْ

стр. 48

٢٨٢ - فَتَنْجَلِي إِمَّا بِأَمْرٍ عَادِي … أَوْ هِبَةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْمُعْتَادِ ٢٨٣ - تَحْصُلُ لِلتِّلْمِيذِ فِي تَفَهُّمِهْ … إِذَا اسْتَوَى بَيْنَ يَدَيْ مُعَلِّمِهْ ٢٨٤ - وَذَا الطَّرِيقُ نَافِعٌ مُطَّلَبُ … وَكَانَ بَعْضُ مَنْ مَضَى لَا يَكْتُبُ ٢٨٥ - ثُمَّ الطَّرِيقُ الثَّانِي بِالْمُرَاجَعَةْ … لِكُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمُطَالَعَةْ ٢٨٦ - وَهْوَ عَلَى الْجُمْلَةِ أَيْضًا نَافِعُ … وَللطَّرِيقِ الأَوَّليِّ تَابِعُ ٢٨٧ - بِشَرْطِهِ أَنْ يَحْصُلَ بَلْ عِنْدَهُ … فِي الْعِلْمِ مَا يَفْهَمُ مِنْهُ قَصْدَهُ ٢٨٨ - وَفِي اصْطِلَاحِ أَهْلِهِ مَا يُعْتَبَرْ … وَمَا يَتِمُّ مَعَهُ حُكْمُ النَّظَرْ ٢٨٩ - مَعَ تَحَرّي كُتْبِ مَنْ تَقَدَّمَا … فِي كُلّ مَا مِنَ الْعُلُومِ يَمَّمَا ٢٩٠ - فَالْقُدَمَاءُ بِالْعُلُومِ أَقْعَدُ … بِذَاكَ تَجْرِيبٌ وَنَقْلٌ يَشْهُد " المقدمة الثالثة عشرة " ٢٩١ - وَأَيُّ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الْعِلْمِ قَدْ … يُعَدُّ فِي الْفِعْلِ إِمَامًا يُعْتَمَدْ ٢٩٢ - يُنْظَرُ لِلْمَعْنَى الذِي قَدْ احْتَمَلْ … فَإِنْ يَكُنْ يَجْرِي بِهِ ذَاكَ الْعَمَلْ ٢٩٣ - عَلَى مَجَارِي مِثْلِهِ فِي الْعَادَةْ … صَحَّ فِي الاقْتِضَاءِ لِلإِفَادَةْ ٢٩٤ - وَإِنْ يَكُنْ فِيهِ انْخِرَامُ رُكْنٍ … أَوْ نَقْصُ شَرْطٍ فَهْوَ غَيْرُ مُغْنِ ٢٩٥ - وَذَاكَ فِي مَجْرَى الأَسَالِيبِ يَقَعْ … فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهُ حَيْثُ وَقَعْ ٢٩٦ - كَذَا يُرَى فِي الْفَهْمِ لِلأقْوَالِ … وَفِي الدُّخُولِ بَعْدُ فِي الأَعْمَالِ ٢٩٧ - وَذَا الأَخِيرُ عُمْدَة فِي الْمَسْأَلَةْ … وَالأَصْلُ فِي الْمَصَالِحِ الْمُسْتَعْمَلَةْ ٢٩٨ - وَأَصْلُ الاِسْتِحْسَانِ وَالْبَيَانِ … لِمُشْكِلِ السُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ ٢٩٩ - وَضِمْنَهُ الرُّخْصَةُ مِنْهُ تُقْتَنَصْ … فَإِنَّهُ الْحَاكِمُ فِي بَابِ الرُّخَصْ ٣٠٠ - وَقَدْ بَدَا مَعْنَى ذَا الأَصْلِ وَظَهَرْ … تَأْصِيلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرْ ٣٠١ - وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ حَيْثُ بَدَا … أَوْقَعَ أَهْلَ الزَّيْغِ فِي مَهْوَى الرَّدَى

стр. 49

كتاب الأحكام ٣٠٢ - وَهْيَ بِمُقْتَضَى الْخِطَابِ الشَّرْعِي … قِسْمَان لِلتَّكْلِيفِ أَوْ لِلْوَضْعِ " خطاب التكليف " ٣٠٣ - فَمَا بِهِ التَّكْلِيفُ لِلأنَامِ … مُنْحَصِرٌ فِي خَمْسَةِ الأَحْكَامِ " المسألة الأولى " ٣٠٤ - إِنَّ الْمُبَاحَ تَرْكُهُ كَفِعْلِهِ … لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ بِحُكْمِ أَصْلِهِ ٣٠٥ - بَلْ هُوَ مَوْكُولٌ إِلَى الْمُكَلَّفِ … كَالشَّان فِي مُكَفِّرَاتِ الْحَلِفِ ٣٠٦ - أَوْ لَازِمٌ مَا لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَهْ … مِنْ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً وَطَاعَهْ ٣٠٧ - وَمَعَ ذَا لَوْ كانَ شَرْعًا يُطْلَبُ … لَعُدَّ طَاعَةً بِهَا التَّقَرُّبُ ٣٠٨ - فَكَانَ لَازِمًا عَلَى الإِطْلَاقِ … نَذْرًا وَمَا يَلْزَمُ بِاتِّفَاقِ " فصل " ٣٠٩ - وَمَا رَأَى الْكَعْبِيُّ فِي شأْنِ الطَّلَبْ … لِلْفِعْلِ مَرْدُود بِتَرْكِ مَا وَجَبْ ٣١٠ - وَلَا يُقَالُ التَّرْكُ بَابُ الزُّهْدِ … وَالزُّهْدُ مَطْلُوب بِحُكْمِ الْقَصْدِ ٣١١ - فَإِنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا سَلَفْ … مِنْ فِعْلِهِ عَنِ الرَّسُولِ وَالسَّلَفْ ٣١٢ - وَالزُّهْد إِنْ يُنْظَرْ لِحُكْمِ أَصْلِهِ … تَرْكُ الْمُبَاحِ جَائِز لِمِثْلِهِ ٣١٣ - وَمَعَ ذَا الْكَلَامُ إِنَّمَا وَقَعْ … فِي مُطْلَقِ الْمُبَاحِ حَيْثُ مَا وَقَعْ ٣١٤ - لَا فِي الذِي تَدْخُلُهُ سَوَابِقْ … وَلَا قَرَائِنٌ وَلَا لَوَاحِقْ ٣١٥ - وَإِنْ أَتَى مَا يَقْتَضِي مَعْنَى الطَّلَبْ … لِفِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ فَتَفْصِيلٌ وَجَبْ ٣١٦ - وَهْوَ الْمُبَاحُ مِنْهُ مَا قَدْ يَخْدُمُ … سِوَاهُ أَوْ لَيْسَ كذَاكَ يُعْلَمُ ٣١٧ - فَإِنْ يَكُنْ يَخْدُمُ أَصْلًا أَوَّلَا … ضَرُورَةً أَوْ حَاجَةً أَوْ مُكْمِلَا

стр. 50

٣١٨ - فَفِعْلُ ذَا لِأجْلِهِ مَطلُوبُ … مِنْ جِهَةِ الشَّارعِ أَوْ مَحْبُوبُ ٣١٩ - وَمِثْلُهُ يَجِيءُ فِي القُرْآنِ … فِي مَعْرِضِ النُّعْمَى وَالامْتِنَانِ ٣٢٠ - وَمَا يَكُونُ خَادِمًا مَا يَنْقُضُ … أَصْلًا فَإِنَّ فِعْلَ هَذَا مُبْغَضُ ٣٢١ - وَلَيْسَ بِالأَحَقِّ كَالطَّلَاقِ … إِلَّا لِمَا عَارَضَ كَالشِّقَاقِ ٣٢٢ - وَإِنْ يَكُنْ لَيْسَ لَهُ مَخْدُومُ … فَفِعْلُهُ كَمِثْلِ ذَا مَذْمُومُ ٣٢٣ - لِأَنَّهُ لَهْوٌ وَشُغْلٌ شَاغِلُ … بِغَيْرِ مَا يُنَالُ مِنْهُ طَائِلُ ٣٢٤ - كِلَاهُمَا مُسْتَنِدٌ لِلْخَبَرِ … وَيَقْتَضِيهَا صَحِيحُ النَّظَرِ ٣٢٥ - وَحَيْثُمَا قَدْ جَاءَ ذَمُّ الدُّنْيَا … فَهْوَ بِهَذَا اللَّحْظِ دُونَ ثُنْيَا ٣٢٦ - ثَمَّ لِذَا التَّقْرِيرِ أَصْلٌ انْبَنَى … عَلَيْهِ حُكْمُهُ سَأُبْدِيهِ هُنَا " وهو المسألة الثانية " ٣٢٧ - أَمَّا اخْتِلَافُ جَانِبِ المُبَاحِ … بِالجُزْءِ وَالكُلِّ فَذُو إِيضَاحِ ٣٢٨ - فَكُلُّ مَا كَانَ بِحُكْمِ الأَصْلِ … بِحَسَبِ الجُزْءِ مُبَاحَ الفِعْلِ ٣٢٩ - يَكُونُ بِالكُلِّ مِنَ المَطْلُوبِ … إِمَّا عَلَى النَّدْبِ أَوِ الوُجُوبِ ٣٣٠ - مِثْلُ التَّمَتُّعَاتِ بِالمَآكِلِ … وَالبَيْعِ وَالجِمَاعِ لِلْحَلَائِلِ ٣٣١ - أَوْ قَدْ يُرَى بِالكُلِّ عَنْهُ قَدْ نُهِي … كَرَاهَةً أَوْ لِلْحَرَامِ يَنْتَهِي ٣٣٢ - مِثْلُ التَّنَزُّهَاتِ فِي البِطَاحِ … أَوْ فِعْلِ قَادِحٍ مِنَ المُبَاحِ ٣٣٣ - وَفِعْلُ مَا بِجُزْءٍ فِي المَنْدُوبِ … يَكُونُ بِالكُلِّ عَلَى الوُجُوبِ ٣٣٤ - وَالفِعْلُ لِلْمَكْرُوهِ بِالجُزْءِ يُرَى … بِالكُلّ مَمْنُوعًا إِذَا مَا اعْتُبِرَا ٣٣٥ - وَمَا يَكُونُ وَاجِبًا مِنْ أَصْلِ … يَجِبُ بِالجُزْءِ مَعًا وَالكُلِّ ٣٣٦ - وَحُكْمُهُ بِحَسَبِ الكُلِّيَّةْ … مُخْتَلِفٌ وَحَسَبِ الجُزْئِيَّةْ ٣٣٧ - وَمَنْ يَرَى الوَاجِبَ لَيْسَ الفَرْضا … يَكُونُ بِالكُلِّ لَدَيْهِ فَرْضَا

стр. 51

٣٣٨ - وَعِنْدَ ذَا يُقَالُ إِنَّهُ اخْتَلَفْ … بِالكُلِّ وَالجُزْءِ عَلَى مَا قَدْ سَلَفْ ٣٣٩ - وَهَكَذَا يُقَالُ فِي المَمْنُوعِ … مِنْ جِهَةِ الجَوَازِ وَالوُقُوعِ ٣٤٠ - وَكُلُّ مَا قُرِّرَ فِي ذَا النَّوْعِ … دَلِيلُهُ اسْتِقْرَاؤُهُ فِي الشَّرْعِ ٣٤١ - قَدْ يُدَّعَى اتِّفَاقُ الأَحْكَامِ … وَإِنْ كَانَ بِالأَفْعَالِ اخْتِلَافٌ يَقْتَرِنْ " المسألة الثالثة " ٣٤٢ - وَأُطْلِقَ المُبَاحُ لِلْمُخَيَّرِ … فِيهِ وَمَا لَا بَاسَ فِيهِ يَعْتَرِي ٣٤٣ - وَهْوَ عَلَى الجُمْلَةِ ذُو أَقْسَامِ … فَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِذِي اسْتِخْدَامِ ٣٤٤ - وَمِنْهُ مَا يَخْدُمُ إِمَّا مَا أَتَى … مُخَيَّرًا فِيهِ بِحَيْثُ ثَبَتَا ٣٤٥ - إِمَّا لِمَا يُطْلَبُ تَرْكًا أَوْ لِمَا … يُطْلَبُ فِعْلُهُ وَذَا تَقَدَّمَا ٣٤٦ - وَحَاصِلٌ أَنَّ المُبَاحَ الأَصْلِ … وُجُودُهُ بِالجُزْءِ لَا بِالكُلِّ " المسألة الرابعة " ٣٤٧ - وَكُلُّ مَا يُقَالُ فِيهِ لَا حَرَجْ … فَهْوَ عَنِ التَّخْيِيرِ فِيهِ قَدْ خَرَجْ ٣٤٨ - وَذَا مِنَ الشَّارعِ قَصْدٌ بَيِّنُ … وَالفَارِقُ التَّصْرِيحُ وَالتَّضْمِينُ ٣٤٩ - بِالإِذْنِ فِي التَّخْيِيرِ أَوْ رَفْعِ الحَرَجْ … بِعَكْسِ وَاجِدٍ فِي الآخَرِ انْدَرَجْ " المسألة الخامسة " ٣٥٠ - وَإِنْ مُبَاحٌ بِاسْمِهِ يَتَّصِفُ … فَبِاعْتِبَارِ حَظِّ مَنْ يُكَلَّفُ ٣٥١ - لَا سِيَمَا الَّذِي لِرَفْعِ الإِثْمِ … فَإِنَّهُ أَوْلَى بِهَذَا الحُكْمِ ٣٥٢ - لِأَنَّ أَخْذَهُ بِغَيْرِ الطَّلَبِ … فَصَارَ فِي الحَظِّ قَوِيَّ السَّبَبِ " المسألة السادسة " ٣٥٣ - تَعَلُّقُ الأَحْكَامِ بِالمَقَاصِدِ … فِعْلًا وَتَرْكًا صَحَّ فِي المَوَارِدِ ٣٥٤ - لِأَجْلِ أَنَّ الحُكْمَ غَيْرُ لَازِمِ … لِغَيْرِ قَاصِدٍ لَهُ كَالنَّائِمِ ٣٥٥ - وَمَعَ ذَا يَكُونُ مِنْ تَكْلِيفِ مَا … لَيْسَ يُطَاقُ وَهْوَ مَا قَدْ عُلِمَا

стр. 52

٣٥٦ - وَلَا اعْتِرَاضَ فِيهِ بِالأَطْفَالِ … وَلَا بِمَنْ أَشْبَهَهُمْ فِي الحَالِ ٣٥٧ - فِي كُلِّ مَا قَدْ أُلْزِمُوا فِي الشَّرْعِ … فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ خِطَابِ الوَضْعِ " المسألة السابعة " ٣٥٨ - إِذَا اعْتَبَرْتَ مَا لَهُ الشَّرْعُ نَدَبْ … أَعَمَّ فَهْوَ خَادِمٌ لِمَا وَجَبْ ٣٥٩ - مُمَهِّدًا أَوْ مُكْمِلًا أَوْ مُذْكِرَا … مِنْ جِنْسِهِ كَالنَّفْلِ حَيثُمَا يُرَى ٣٦٠ - أَوْ غَيْرِهِ كَالقَصِّ لِلْأَظْفَارِ … وَالطِّيبِ وَالتَّعْجِيلِ لِلْإِفْطَاِر ٣٦١ - وَهَكَذَا المَكْرُوهُ لِلْحَرَامِ … كَمِثْلِهِ فِي هَذِهِ الأَحْكَامِ ٣٦٢ - ثُمَّ مِنَ الوَاجِبِ حِينَ يُقْصَدُ … وَعَكْسِهِ وَسِيلَةٌ وَمَقْصَدُ " المسألة الثامنة " ٣٦٣ - وَكُلَّ مَا الشَّرْعُ لَهُ قَدْ حَدَّا … وَقْتًا مُعَيَّنًا بِهِ يُؤَدَّى ٣٦٤ - فَمُوقِعٌ لَهُ بِذَاكَ الوَقْتِ … يَأْمَنُ مِنْ مَذَمَّةٍ وَمَقْتِ ٣٦٥ - كَانَ عَلَى الوَجِوبِ أَوْ لِلنَّدْبِ … وَإِنَّمَا يَلْحَقُ حُكْمُ العَتْبِ ٣٦٦ - لِكُلِّ مَنْ أَخَّرَ ذَاكَ مُطْلَقا … عَنْ وَقْتِهِ مُتَّسِعًا أَوْ ضيِّقَا " المسألة التاسعة " ٣٦٧ - وَالحَقُّ فِي الشَّرعِ عَلَى ضَرْبَيْنِ … حَقٌ لِمَخْلُوقٍ كَمِثْلِ الدَّيْنِ ٣٦٨ - وَآخَرٌ للهِ كَالصِّيَامِ … وَكُلِّ مَا حُدَّ مِنَ الأَحْكَامِ ٣٦٩ - فَإِنَّهُ دَيْنٌ عَلَى المُكَلِّفِ … وَلَازِمٌ ذِمَّتَهُ حَتَّى يَفِي ٣٧٠ - إِذْ مَا يُحَدُّ وَقْتًا أَوْ يُقَدَّرُ … بِالقَصْدِ لِلْأَدَاءِ فِيهِ مُشْعِرُ ٣٧١ - وَغَيْرُ مَا قَدْ حُدَّ فَهْوَ يُطْلَبُ … وَمَا لَهُ فِي ذِمَّةٍ تَرَتُّبُ " المسألة العاشرة " ٣٧٢ - يَصِحُّ بَيْنَ الفَرْضِ وَالحَرَامِ … لِلْعَفْوِ رُتْبَةٌ سِوَى الأَحْكَامِ ٣٧٣ - دَلِيلُهُ الثُّبُوتُ فِي المَنْقُولِ … مِنْ خَبَرِ اللهِ أَوِ الرَّسُولِ

стр. 53

٣٧٤ - مِثْلُ وَيعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وَعَفَا … وَمَا مِنَ السُّنَّةِ مَعْنَاهُ اقْتَفَى ٣٧٥ - وَجَاءَ حُكْمُ العَفْوِ فِي مَوَاضِعْ … أَوَّلُهَا حَيْثُ سُكُوتُ الشَّارعْ ٣٧٦ - وَخَطَأُ الفِعْلِ وَالاِجْتِهَادِ مَعْ … إِكْرَاهٍ اوْ رُخْصَةٍ اوْ سَهْوٍ يَقَعْ ٣٧٧ - وَمَا مُخَالِفٌ دَلِيلًا لَمْ يَصِلْ … وَمَا بِوَفْقِ مَا لَهُ النَّسْخُ شَمِلْ ٣٧٨ - كذَاكَ مِنْهُ مُقْتَضَى المَرْجُوحِ … مِنَ الدَّلِيلَيْنِ مَعَ التَّرْجِيحِ ٣٧٩ - وَفِي الخِطَابَيْنِ تَزَاحَمَا وَلَا … يُمْكِنُ جَمْعٌ فِي الأَخِيرِ أَقْبَلَا ٣٨٠ - وَيَسْتَدِلُّ ذَاهِبٌ لِلْمَنْعِ … بِكَوْنِهِ لَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِي ٣٨١ - أَوْ كَوْنِهِ لَيْسَ بِدُنْيَوِيِّ … وَالبَحْثُ فِيهِ لَا فِي الأُخْرَوِيِّ ٣٨٢ - أَوْ إِنْ يَكُنْ مُسَلَّمًا فِي الوَاقِعِ … فَذُو اخْتِصَاصٍ بِزَمَانِ الشَّارعِ ٣٨٣ - أَوْ رَاجِعٌ مَا فِيهِ مِنْ أَقْسَامِ … فِي حُكْمِهِ لِخَمْسَةِ الأَحْكَامِ ٣٨٤ - مَعْ أَنَّ ذِي الرُّتْبَةَ مَبْنَاهَا عَلَى … مَسْأَلَةٍ بِهَا الخِلَافُ أُصِّلَا ٣٨٥ - وَذَاكَ هَلْ يَكُونُ فِي النَّوَازِلِ … مَا الشَّرْعُ لَيْسَ حُكْمُهُ بِشَامِلِ ٣٨٦ - إِنْ قِيلَ بِالعَفْوِ فَحَاصِرٌ لَهْ … الوَقْفُ مَعْ مُعَارِضِ الأَدِلَّةْ ٣٨٧ - أَوِ الخُرُوجُ بَعْدُ بِالتَّأْوِيلِ … قَصْدًا وَدُونَهُ عَنِ الدَّلِيلِ ٣٨٨ - وَفِعْلُ مَا عَنْ حُكْمِهِ الشَّرْعُ سَكَتْ … وَهْوَ عَلَى مَنْعِ الخُلُوِّ إِنْ ثَبَتْ ٣٨٩ - إِمَّا سُكُوتٌ عَنِ الاِسْتِفْصَالِ … مَعَ مَظِنَّةٍ لَهُ فِي الحَالِ ٣٩٠ - أَوْ عَنْ مَجَارِي العَادَةِ المُسْتَصْحَبَةْ … أَوْ عَمَلٍ شَرْعُ الخَلِيلِ أَوْجَبَةْ " المسألة الحادية عشرة " ٣٩١ - وَطَلَبُ الكِفَايَةِ المَشْرُوعُ … مَا كَانَ مَطْلُوبًا بِهِ الجَمِيعُ ٣٩٢ - يُسْقِطُهُ بَعْضٌ عَنِ البَاقِي إِذَا … يَفْعَلُهُ وَهْوَ صَحِيحٌ هَكَذَا ٣٩٣ - مَعَ اعْتِبَارِ الطَّلَبِ الكُلِّيِّ … لَا بِاعْتِبَارِ الطَّلَبِ الجُزْئِيِّ ٣٩٤ - لِأَنَّهُ إِذْ ذَاكَ ذُو تَشَعُّبِ … مَرْجِعُهُ إِلَى وُرُودِ الطَّلَبِ

стр. 54

٣٩٥ - عَلَى الَّذِينَ فِيهِمُ أَهْلِيَّةْ … لِذَلِكَ المَطْلُوبِ فِي القَضِيَّةْ ٣٩٦ - وَالنَّصُّ فِي ذَلِكَ مِمَّا كَثُرَا … كَوَلْتَكُنْ مِنْكُمْ فَلَوْلَا نَفَرَا " المسألة الثانية عشرة " ٣٩٧ - وَكُلُّ مَا كَانَ مُبَاحَ الفِعْلِ … ضَرُورَةً أَوْ حَاجَةً فِي الأَصْلِ ٣٩٨ - وَجَاذَبَتْهُ مَعَ ذَا عَوَارِضُ … وُقُوعًا أَوْ تَوَقُّعًا تُعَارِضُ ٣٩٩ - هَلْ يَبْطُلُ العَارِضُ حِينَ يُعْتَبَرْ … أَصلُ الَّذِي أُبِيحَ فِي هَذَا نَظَرْ ٤٠٠ - فَإِنْ يَكُنْ لِفِعْلِ مَا أُبِيحَا … يَضْطَرُّ كَانَ فِعْلُهُ صَحِيحَا ٤٠١ - وَلَا اعْتِبَارَ فِيهِ بِالمُعَارِضِ … كَمِثْلِ مَا لَوْ كانَ غَيْرَ عَارِضِ ٤٠٢ - ومِثْلُهُ مَا لَا لَهُ اضْطِرَارُ … لَكِنْ لَهُ فِي تَرْكِهِ ضِرَارُ ٤٠٣ - إِذْ بَعْضُ مَا يُمْنَعُ رَفْعًا لِلْحَرَجْ … أُبِيحَ كَالقَرْضِ وَمَا مَعْهُ انْدَرَجْ ٤٠٤ - وَخُلْفُ بَعْضِهِمْ بِهَذَا المَنْهَجِ … شَهَادَةٌ مِنْهُ بِرَفْعِ الحَرَجِ " المسألة الثالثة عشرة " ٤٠٥ - وَالحَقُّ أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَا الفَصْلِ … لِحَرَجِ العَارِضِ أَوْ ذِي الأَصْلِ ٤٠٦ - فَفَقْدُ عَارِضٍ مَعَ الأَصْلِ يُرَى … إِمَّا مُكَمِّلًا لَهُ حَيْثُ جَرَى ٤٠٧ - فَلَا اسْتِوَاءَ فِيهِمِا وَلَا أَثَرْ … لِفَقْدِ عَارِضٍ فِي الأَصْلِ مُعْتَبَرْ ٤٠٨ - أَوْ غَيْرَ مُكْمِلٍ لَهُ تَوَقُّعُ … لَيْسَ بِمَرْعِيٍّ حَيْثُ يَتْبَعُ ٤٠٩ - وَوَاقِعٌ فَمَوْضِعُ التَّصْحِيحِ … بَابُ التَّعَارُضِ أَوِ التَّرْجِيحِ ٤١٠ - وَغَيْرُ مَا اضْطُرَّ لَه، وَلَا ضَرَرْ … فِي تَرْكِهِ فِيهِ مَجَالٌ لِلنَّظَرْ ٤١١ - وَمُقْتَضَى الذَّرَائِعِ المَأْثُورَةْ … يَدْخُلُ فِي ذَا القِسْمِ بِالضَّرُورَةْ ٤١٢ - وَمِنْهُ أَيْضًا مَنْشَأُ الخِلَافِ فِي … تَعَارُضِ الغَالِبِ وَالأَصْلِ اقْتُفِي ٤١٣ - وَهْوَ مَحَلٌّ لاجْتِهَادٍ وَنَظَرْ … فِي طَرَفَيْ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ صَدَرْ

стр. 55

خطَاب الوضع ٤١٤ - أَمَّا خِطَابُ الوَضْعِ إِذْ يُقَرَّرُ … فَفِي فُصُولٍ خَمْسَةٍ يَنْحَصِرُ الفصل الأول فِي الأسباب وفِيه مسائل " المسألة الأولى " ٤١٥ - وَجُمْلَةُ الأَفْعَالِ حَيْثُ تَقَعُ … فَيُشْرَعُ الحُكْمُ لَهَا أَوْ يُرْفَعُ ٤١٦ - مِنْهُنَّ مَا يَخْرُجُ عَنْ مَقْدُورِ … مُكَلَّفٍ فَهْوَ إِذًا ضَرُورِي ٤١٧ - وَذَاكَ قَدْ يَكُونُ إِمَّا سَبَبَا … أَوْ شَرْطًا أَوْ مَانِعًا الحُكْمَ أَبَا ٤١٨ - مِثْلُ الزَّوَالِ سَبَبًا وَالرُّشْدِ … شَرْطًا وَكَالمَحِيضِ مَنْعًا يُبْدِي ٤١٩ - وَاعْتُبِرَ المَقْدُورُ فِي التَّصْرِيفِ … مِنْ جِهَةِ الخِطَابِ بِالتَّكْلِيفِ ٤٢٠ - مِثْلُ النِّكَاحِ أَوِ الاِبْتِيَاعِ … لِمَقْصِدِ النَّسْلِ وَالاِنْتِفَاعِ ٤٢١ - وَجِهَةُ الوَضْعِ عَلَى مَا قَدْ مَضَى … مِثْلُ النِّكَاحِ سَبَبًا لِمَا اقْتَضَى ٤٢٢ - وَالطُّهْرِ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ … وَالدَّيْنِ مَانِعًا مِنَ الزَّكَاةِ ٤٢٣ - وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ يُلْفَى كُلَّ مَا … مَرَّ مَعَ اخْتِلَافِ مَا لَهُ انْتَمَى ٤٢٤ - وَذَاكَ كَالنِّكَاحِ وَالإِيمَانِ … وَالرِّقِّ وَالطَّلَاقِ وَالإِحْصَانِ ٤٢٥ - وَلَا يَكُونُ مَا بِحُكْمٍ عُلِّقَا … فِي حُكْمِ نَفْسِهِ سِوَاهُ مُطْلَقَا " المسألة الثانية " ٤٢٦ - شَرْعِيَّةُ الأَسْبَابِ لَنْ يَستَلْزِمَا … شَرْعِيَّةَ المُسَبَّبَاتِ فَاعْلَمَا ٤٢٧ - وَإِنْ يَكُنْ يَصِحُّ فِيهَا عَادَةْ … تَلَازُمٌ فَالشَّرْعُ غَيْرُ العَادَةْ ٤٢٨ - كَالأَمْرِ بِالنِّكَاحِ لَا يَسْتَلْزَمُ … أَمْرًا بِمَا عَنِ النِّكَاحِ يَلْزَمُ

стр. 56

٤٢٩ - فَمَا المُسَبَّبَاتُ مِنْ مَقْدُورِ … مُكَلَّفٍ فِي جُمْلَةِ الأُمُورِ ٤٣٠ - وَكَمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ دَلِيلِ … مِنْ مُحْكَمِ السُّنَّةِ وَالتَّنْزِيلِ ٤٣١ - وَإِنْ أَتَى مَا يُوهِمُ اسْتِلْزَامَا … عُدَّ اتِّفَاقًا ذَاكَ لَا لِزَامَا ٤٣٢ - وَفِي اخْتِلَافِ الحُكْمِ فِي المُسَبَّبِ … مَعْ سَبَبٍ بُرْهَانُ هَذَا المَطْلَبِ ٤٣٣ - فَقَدْ يُرَى الحُكْمُ الَّذِي قَدْ وَجَبَا … عَنْ سَبَبٍ أُبِيحَ قَدْ تَسَبَّبَا ٤٣٤ - وَمَا مَضَى فِي السَّبَبِ المَشْرُوعِ … فَأَمْرُهُ أَسْهَلُ فِي المَمْنُوعِ " المسألة الثالثة " ٤٣٥ - وَلَيْسَ يَلْزَمْ مَعْ تَعَاطِي السَّبَبِ … قَصْدُ المُكَلَّفِ إِلَى المُسَبَّبِ ٤٣٦ - بَلْ أَنْ يَكُونَ جَارِيَ الأفْعَالِ … مِنْ تَحْتِ الأَحْكَامِ بِكُلِّ حَالِ ٤٣٧ - دَلِيلُهُ مَا فِي مُسَبَّبٍ ظَهَرْ … مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورِ البَشَرْ " المسألة الرابعة " ٤٣٨ - وَالقَصْدُ فِي الشَّرْعِ لِوَضْعِ السَّبَبِ … يَسْتَلْزِمُ القَصْدِ إلَى المُسَبَّبِ ٤٣٩ - لِأَنَّ الأسْبَابَ بِحَيْثُ شُرِّعَتْ … لِأجْلِ مَا يَنْشَأُ عَنْهَا وُضِعَتْ ٤٤٠ - فَقَصْدُهَا قَصْدٌ لِمَا عَنْهَا يُرَى … نَاشِئًا أَوْ بِأَصْلِهَا مُسْتَثْمِرَا ٤٤١ - وَلَيْسَ بَيْنَ مَا مَضَى تَنَاقُضُ … وَبَيْنَ هَذَا لَا وَلَا تَعَارُضُ ٤٤٢ - فَقَصْدُ ذَا يَرْجِعُ لِلْوُقُوعِ … وَذَاكَ لِلتَّكْلِيفِ بِالمَشْرُوعِ " المسألة الخامسة " ٤٤٣ - وَحِينَ لَا يَلْزَمُ فِي المُسَبَّبِ … قَصْدٌ إِلَيْهِ مَعْ تَعَاطِي السَّبَبِ ٤٤٤ - فَلِلْمُكَلَّفِينَ تَرْكُ القَصْدِ … لَهُ وَمَا قَدْ مَرَّ ذَاكَ يُبْدِي ٤٤٣ - وَلَهُمُ القَصْدُ لَهُ بِمَا اسْتَقَرْ … فِي الخَلْقِ عَادَةً وُجُودُهَا اسْتَمَرْ ٤٤٦ - إِذْ جَعَلَ اللهُ فِي الاِكْتِسَابِ … رَبْطَ المُسَبَّبَاتِ بِالأَسْبَابِ

стр. 57

٤٤٧ - وَمَا أَتَى بِقَصْدِ الاِمْتِنَانِ … يُشْعِرُ بِالصِّحَّةِ فِي ذَا الشَّانِ ٤٤٨ - وَمُسْتَتِبٌّ فِي العِبَادِيَّاتِ … ذَاكَ كَمَا اسْتَتَبَّ في العَادَاتِ " المسألة السَّادِسَة " ٤٤٩ - وَالقَصْدُ لِلْمُسَببَّاتِ بِالسَّبَبْ … الدَّاخِلُونَ تَحْتَهُ عَلَى رُتَبْ ٤٥٠ - فَدَاخِلٌ وَهْوَ يَظنُّ السَّبَبَا … فَاعِلٌ مَا عَنْهُ يُرَى مُسَبَّبَا ٤٥١ - فَذَا يُضَاهِي الشِّرْكَ وَالقَصْدُ لَهُ … قَصْدٌ لِمَا التَّشْرِيعُ قَدْ أَهْمَلَهُ ٤٥٢ - وَدَاخِلٌ لِأَنْ يَكُونَ السَّبَبُ … يُوجَدُ عَادَةً بِهِ المُسَبَّبُ ٤٥٣ - وَهْوَ الَّذِي قَدْ مَرَّ فِي التَّقْرِيرِ … وَحَالُهُ يَلِيقُ بِالجُمْهُورِ ٤٥٤ - وَدَاخِلٌ فِي ذَاكَ غَيْرَ سَاهِ … أَنَّ المُسَبَّبَاتِ فِعْلُ اللهِ ٤٥٥ - وَمُقَتَضَى هَذَا اعْتِبَارُ السَّبَبِ … بِحَيْثُ مَا يُنْسَبُ لِلْمُسَبَّبِ ٤٥٦ - وَتَرْكُ الاِلْتِفَاتِ لِلْمُسَبَّبِ … القَاصِدُونَ نَحْوَهُ فِي رُتَبِ ٤٥٧ - فَمِنْهُمُ الدَّاخِلُ فِي حُكْمِ السَّبَبْ … مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ إِلَى الشَّرْعِ انْتَسَبْ ٤٥٨ - وَوَضْعُهُ لِلْعَالَمِ الإِنْسَانِي … لِلاِبْتِلَاءِ وَلِلامْتِحَانِ ٤٥٩ - وَقَاصِدٌ ذَا مُهْتَدٍ فِي قَصْدِهْ … وَعَامِلٌ لِلَّهِ فِي تَعَبُّدِهْ ٤٦٠ - وَالاِبْتِلَاءُ مِنْهُ لِلْعُقُولِ … مِنْ حَيْثُ مَا تَنْظُرُ فِي المَعْقُولِ ٤٦١ - وَمِنْهُ لِلنُّفُوسِ مِنْ حَيثُ النَّظَرْ … لِحَاكِمِ الشَّرْعِ وَمَحْتُومِ القَدَرْ ٤٦٢ - وَكَمْ لَدَى الكِتَابِ مِنْ أَدِلَّهْ … فِي مَعْنَى الاِبْتِلَاءِ مُسْتَقِلَّهْ ٤٦٣ - وَدَاخِلٌ دُونَ التِفَاتِ السَّبَبِ … مِنْ أَصْلِهِ فَضْلًا عَنِ المُسَبَّبِ ٤٦٤ - فَقَصْدُ ذَا جَارٍ عَلَى التَّجَرُّدِ … لِيُفْرِدَ المَعْبُودَ بِالتَّعَبُّدِ ٤٦٥ - إِذِ التِفَاتُ المُحْدَثِ الوُجُودِ … ضَرْبٌ مِنَ التَّشْرِيكِ فِي التَّوْحِيدِ ٤٦٦ - وَحُكْمُ ذَا ظَاهِرُ الاِقْتِنَاصِ … مِنْ كُلِّ مَا قَدْ جَاءَ فِي الإِخْلَاصِ ٤٦٧ - وَدَاخِل فِي سَبَبٍ أَتَاهُ … بِحُكْمِ إِذْنِ الشَّرْعِ لَا سِوَاهُ

стр. 58

٤٦٨ - فَهْوَ مُلَبٍّ فِيهِ قَصْدَ الآمِرِ … مُجَرَّدًا عَنْ كُلِّ شَأْنٍ ظَاهِرِ ٤٦٩ - لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ المُسَبِّبُ … لِكُلِّ مَا عَنْ سَبَبٍ يُسَبَّبُ ٤٧٠ - وَأَنَهُ أَجْرَى بِذَاكَ العَادَهْ … مُبْتَلِيًا بِمُقْتَضَى الإِرَادَهْ ٤٧١ - وَأَنَّهُ يَخْرِقُهَا إِنْ شَاءَا … كَرَامَةً مِنْهُ أَوِ ابْتِلَاءَا ٤٧٢ - فَذَا تَوَخَّى فِيهِ قَصْدَ الشَّارعِ … دُونَ التِفَاتِ غَيْرِهِ فِي الوَاقِعِ ٤٧٣ - فَهْوَ إِذًا مُطَّلِبٌ عَنْ سَبَبِ … مُسَبَّبًا لكِنْ مِنَ المُسَبِّبِ " المسألة السَّابِعَة " ٤٧٤ - وَمَا أتَى النَّهْيُ عَنِ الدُّخُولِ … فِيهِ مِنَ الأَسْبَابِ فِي المَنْقُولِ ٤٧٣ - فَوَاضِحٌ فِيهِ انْحِتَامُ الطَّلَبِ … شَرْعًا بِرَفْعِ ذَلِكَ المُسَبَّبِ ٤٧٦ - سَواءٌ القَصْدُ إِلَى أَنْ يَقَعَا … مُسَبَّبٌ وَعَدَمُ القَصْدِ مَعَا ٤٧٧ - وَحَيْثُ لَا نَهْيَ فَذَا لَا يُطْلَبُ … فِي حَالَةٍ أَنْ يُرْفَعَ التَّسَبُّبُ ٤٧٨ - وَهْوَ صَحِيحٌ فِي جَمِيعِ الرُّتَبِ … مُتَّضِحٌ مِنِ انْتِفَاءِ السَّبَبِ ٤٧٩ - لَاكِنَّ فِي الأُولَى اعْتِقَادُ المُعْتَقِدْ … مَعْصِيَّةٌ قَدْ قَارَنَتْ لِمَا قُصِدْ ٤٨٠ - فَلَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِمَا طُلِبْ … شَرْعًا وَلَا لِمَا لإِذْنٍ قَدْ نُسِبْ ٤٨١ - وفَي الأُصُولِ خُلْفُ ذَا الأَصْلِ اجْتُلِبْ … مِثْلُ الصَّلَاةِ فِي مَكَانٍ قَدْ غُصِبْ " المسألة الثَّامِنَة " ٤٨٢ - وَمُنْزِلٌ فِي الشَّرْعِ وَقَعَ السَّبَبِ … مَنْزِلَةَ الإِيقَاعِ لِلْمُسَبَّبِ ٤٨٣ - مَعْ قَصْدِهِ أَوْ دُونَهُ وَقَاعِدَهْ … مَجْرَى عَوِائِدِ الوُجُودِ شَاهِدَهْ ٤٨٤ - كَنِسْبَةِ الشَّبَعِ وَالإِرْوَاءِ … إِلَى الطَّعَامِ عَادَةً وَالمَاءِ ٤٨٥ - كذَاكَ الأَفْعَالُ الَّتِي تَسَبَّبُ … عَنْ كَسْبِنَا طُرًّا إِلَيْنَا تُنْسَبُ ٤٨٦ - فَمُنْذُ صَحَّ فِي المُسَبَّبَاتِ … الجَرْيُ عَلَى الأَسْبَابِ فِي العَادَاتِ ٤٨٧ - جَرَى كَذَاكَ الشَّرْعُ فِي أَسْبَابِهِ … مَجْرَى الَّذِي لَنَا اعْتِيَادُ بَابِهِ

стр. 59

٤٨٨ - وَكَمْ دَلِيلٍ جَاءَ فِي المَسْمُوعِ … بِنِسْبَةِ المَشْرُوعِ وَالمَمْنُوعِ ٤٨٩ - لَاكِنْ عَلَى الفِعْلِ بِالاِكْتِسَابِ … تَرَتُّبُ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ ٤٩٠ - وَالشَّرْعُ قَدْ مَيَّزَ فِي الأَفْعَالِ … بِمُقْتَضَى التَّفْصِيلِ وَالإِجْمَالِ ٤٩١ - بَيْنَ الَّذِي تَعْظُمُ فِيهِ المَصْلَحَةْ … بِجَعْلِهِ فِي الدِّينِ رُكْنًا أَوْضَحَهْ ٤٩٢ - أَوِ الَّذِي تَعْظُمُ فِيهِ المَفْسَدَةْ … فَفِي كَبَائِرِ الذُّنُوبِ عَدَّدَهْ ٤٩٣ - وَبَيْنَ مَا لَيْسَ بِذِي الوَتِيرَةْ … فَعَدَّهُ إحْسَانًا أَوْ صَغِيرَةْ " المسألة التَّاسِعَة " ٤٩٤ - وَحَيْثُ قِيلَ فِي المسَبَّبَاتِ … لَيْسَتْ إِلَى العِبَادِ مَقْدُورَاتِ ٤٩٥ - وَإِنَّمَا التَّكْلِيفُ بِالأَسْبَابِ … يُبْنَى عَلَى الحُكْمِ فِي أَبْوَابِ ٤٩٦ - مِنْ ذَاكَ أَنَّ مَنْ أَتَى بِالسَّبَبِ … لَاكِنْ عَلَى كَمَالِهِ المُسْتَوْجِبِ ٤٩٧ - ثُمَّ نَوَى فِي ذَلِكَ المُسَبَّبِ … أَنْ لَا يُرَى عَنْ ذَلِكَ التَّسَبُّبِ ٤٩٨ - فَلَا يَكُونُ مِثْلَ ذَا بِحَالِ … وَقَصْدُهُ تَكَلُّفُ المُحَالِ ٤٩٩ - بِمَنْعِهِ مَا لَا يُطِيقُ مَنْعَهُ … وَرَفْعِهِ مَا لَمْ يُكَلَّفْ رَفْعَهُ ٥٠٠ - وَمَقْصِدُ الشَّارعِ فِي المُسَبَّبِ … وُقُوعُهُ عِنْدَ وُقُوعِ السَّبَبِ ٥٠١ - وَقَصْدُ ذَا خَالَفَ قَصْدَ الشَّارعِ … فَلَيْسَ فِي البُطْلَانِ مِنْ مُنَازِعِ ٥٠٢ - وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الرَّفْضِ … فَيُنْسَبُ الأَصْلُ بِهِ لِلنَّقْضِ ٥٠٣ - وَإِنْ يَكُنْ فِي فِعْلِهِ ذَاكَ السَّبَبْ … لَمْ يَأْتِ بِاسْتِكْمَالِ مَا فِيهِ وَجَبْ ٥٠٤ - فَإِنَّ ذَا لَا يُدْرِكُ المُسَبَّبَا … بِكُلِّ حَالٍ شَاءَ ذَاكَ أَوْ أَبَا ٥٠٥ - إِذِ الوُقُوعُ أَوْ سِوَاهُ مَا لَهُ … فِيهِ اخْتِيَارٌ فَيُرَى قَدْ نَالَهُ ٥٠٦ - وَمَعَ ذَا السَّبَبُ عِنْدَ الشَّارعِ … مَا اسْتَكْمَلَ الشُّرُوطَ دُونَ مَانِعِ ٥٠٧ - وَمِنْهُ حِفْظُهُ لِذَلِكَ السَّبَبْ … فَلَا يُرَى فِي غَيْرِهِ لَهُ أَرَبْ

стр. 60

٥٠٨ - وَالأَمْنُ مَعْهُ مِنْ لُحُوقِ التَّعَبِ … وَرَاحَةُ النَّفْسِ مِنَ المُسَبَّبِ ٥٠٩ - وَكَثْرَةُ الثَّوَابِ فِي العَادَاتِ … وَالاِرْتِقَاءُ فِي العِبَاديَّاتِ ٥١٠ - وَلِلْمَقَامَاتِ بِذَاكَ يُعْلِي … كَالصَّبْرِ وَالتَّفْوِيضِ وَالتَّوَكُّلِ " المسألة العَاشِرَة " ٥١١ - كَوْنُ المُسَبَّبَاتِ قَدْ تَرَتَّبَتْ … شَرْعًا عَلَى الأَسْبَابِ حُكْمٌ قَدْ ثَبَتْ ٥١٢ - وَتَنْبَنِي لِجِهَةِ المُكَلَّفِ … عَلَيْهِ أَشْيَاءُ بِلَا تَخَلُّفِ ٥١٣ - مِنْهَا إِذَا يَكُونُ ذَا المُسَبِّبُ … بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ إِلَيْهِ يُنْسَبُ ٥١٤ - فَهْوَ لِذَاكَ مَعْ تَعَاطِي السَّبَبِ … مُلْتَفِتٌ لِجِهَةِ المُسَبَّبِ ٥١٥ - وَرُبَّمَا أَبْدَى لَهُ التَّسَبُّبُ … مِنْ أَمْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ٥١٦ - مِنْ جِهَةِ الخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ مَعَا … وَكَمْ دَلِيلٍ عَاضِدٍ مَا فُرِّعَا ٥١٧ - وَإِنَّ مِنْهَا عِنْدَ الاِلْتِفَاتِ … مَعْ سَبَبٍ إِلَى المُسَبَّبَاتِ ٥١٨ - زَوَال مَا يَعْرِضُ مِنْ إِشْكَالِ … فِي بَعْضِ مَا يَكُونُ ذَا احْتِمَالِ ٥١٩ - إِنْ عَارَضَتْ أَحْكَامُ أَسْبَابٍ بَدَتْ … فِي الحُكْمِ أَسْبَابًا لَهُ تَقَدَّمَتْ ٥٢٠ - كَمَنْ لَهُ تَوَسُّطٌ فِي أَرْضِ … لِغَيْرِهِ وَتَابَ كَيْفَا يَمْضِي (فصل) ٥٢١ - وَاللهُ مُجْرٍ لِلْمُسَبِّبَاتِ … بِحَسَبِ الأَسْبَابِ فِي العَادَاتِ ٥٢٢ - فَهْيَ إِذًا تَجْرِي عَلَى مِنْهَاجِهَا … عِنَدَ اسْتِقَامِهَا وَفِي اعْوِجَاجِهَا ٥٢٣ - لِذَاكَ إِنْ يَبْدُ بِهَا نَقْصٌ خَلَلْ … يُنْظَرْ إِلَى تَسَبُّبٍ كَيْفَ حَصَلْ ٥٢٤ - فَإِنْ يَكُنْ عَلَى تَمَامٍ ارْتَفَعْ … لَوْمٌ وَإِلَّا فَالمَلَامُ قَدْ وَقَعْ ٥٢٥ - وَمِنْ هُنَا يَبْدُو بِالاِنْتِزَعِ … الأَصْلُ فِي التَّضْمِينِ لِلصُّنَّاعِ ٥٢٦ - إِذَا بَدَا مِنْ حَالِهِمْ تَغْرِيرُ … أَوْ ظَهَرَ التَّفْرِيطُ وَالتَّقْصِيرُ

стр. 61

٥٢٧ - وَالاِجْتِهَادُ فِي امْتِثَالِ مَا أُمِرْ … وَفِي اجْتِنَابِ مَا لَدَى النَّهْيِ اعْتُبِرْ ٥٢٨ - وَفِي المُسَبَّبَاتِ مَا قَدْ عَمَّا … وَبَعْضُهَا يَخُصُّ مِن قَدْ أَمَّا ٥٢٩ - كَمِثْلِ قَطْعِ الرِّزْقِ فِي الزَّمَانِ … بِالنَّقْصِ لِلْمِكْيَالِ وَالمِيزَانِ ٥٣٠ - وَمِثْلُ الاِنْتِفَاعِ بِالمَبِيعِ … حِلًّا وَكَالسُّكْرِ مِن المَمْنُوعِ " المسألة الحادية عشرة " ٥٣١ - وَالسَّبَبُ المَمْنُوعُ فِي المَوَارِدْ … هُوَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالمَفَاسِدْ ٥٣٢ - وَعَكْسُهُ المُخْتَصُّ بِالمَصَالِحِ … مَا كَانَ مَشْرُوعًا لِأَمْرٍ صَالِحِ ٥٣٣ - وَالعَكْسُ إِنْ يَبْدُ بِكُلِّ وَاحِدِ … لَيْسَ بِحُكْمِ الأَصْلِ فِي المَقَاصِدِ ٥٣٤ - وَإِنَّمَا ذَاكَ بِحُكْمِ العَرَضِ … التَّبَعِيَّاتِ لِأَصْلِ الغَرَضِ ٥٣٥ - وَالوَاجِبُ التِمَاسُ أَسْبَابٍ أُخَرْ … تُنَاسِبُ الحُكْمَ الَّذِي بَعْدُ ظَهَرْ ٥٣٦ - كَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالجِهَادِ … وَمَا مِنَ النِّكَاحِ ذُو فَسَادِ ٥٣٧ - فَذَاكَ مَشْرُوعٌ وَهَبْهُ أَوْقَعَا … مَفْسَدَةً فِي النَّفْسِ وَالمَالِ مَعَا ٥٣٨ - وَذَا مِنَ المَمْنُوعِ هَبْهُ أَبَدا … مَصْلَحَةً بَعْدُ إِلَيْهَا أَدَّى ٥٣٩ - وَحَيْثُمَا لَمْ يَنْتَهِضْ مَا أَثْمَرَا … لِأَنْ يُرَى الشَّرْعُ لَهُ مُعْتَبِرَا ٥٤٠ - فَهَاهُنَا إِنْ لَمْ يَلُحْ فِيهِ سَبَبْ … ثَانٍ فَالإِلْغَاءُ لِهَذَا قَدْ وَجَبْ ٣٤١ - وَإِنْ يَكُنْ ذَا سَبَبٌ فِيهِ ظَهَرْ … بِالعِلْمِ أَوْ بِالظَّنِّ فَهْوَ مُعْتَبَرْ ٣٤٢ - وَإِنْ يَكُنْ مُستَبْهَمًا لِمَنْ نَظَرْ … فِي شَأْنِهِ فَهْوَ مَحَلِّ لِلنَّظَرْ " المسألة الثانية عشرة " ٥٤٣ - وَجُمْلَةُ الأَسْبَابِ حَيْثُ وَقَعَتْ … لِتَحْصُلَ المُسَبَّبَاتُ شُرِعَتْ ٥٤٤ - وَهْيَ المَصَالِحُ الَّتِي تُجْتَلَبُ … أَوِ المَفَاسِدُ الَّتِي تُجْتَنَبُ ٥٤٥ - وَهُنَّ أَقْسَامٌ فَقِسْمٌ عُلِمَتْ … شَرْعِيَّةُ الأَسْبَابِ فِيهِ وَبَدَتْ

стр. 62

٥٤٦ - إِمَّا بِقَصْدٍ أَوَّلِ فِي الأَوَّلِ … أَوْ تَابِعٍ فِي تَابِعِيٍّ مُكْمِلِ ٥٤٧ - فَذَا صَحِيحٌ عِنْدَهُ التَّسَبُّبُ … وَهْوَ بِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ يُطْلَبُ ٥٤٨ - مِثْلُ النِّكَاحِ شَرْعُهُ لِلنَّسْلِ … وَبَعْدَهُ تَمَتُّعٌ بِالأَهْلِ ٥٤٩ - وَآخَرُ العِلْمُ أَوِ الظَّنُّ قَضَى … بِأَنَّهُ لِلشَّرْعِ غَيْرُ مُقْتَضَى ٥٥٠ - فَلَا يَصِحُّ هَاهُنَا التَّسَبُّبُ … بِسَبَبٍ لَيْسَ لِشَرْعٍ يُنْسَبُ ٥٥١ - وَمَا أَتَى يُوهِمُ عَكْسَ مَا ذُكِرْ … مِمَّا بِهِ الجَوَازُ شَرْعًا اعْتُبِرْ ٥٥٢ - كَصِحَّةِ التَّعْلِيقِ لِلطَّلَاقِ … قَبْلَ انْعِقَادِ العَقْدِ وَالعِتَاقِ ٥٥٣ - فَهْوَ لَدَى المُجِيزِ عَنْ ذَا يَخْرُجُ … وَمَا هُنَا أَصْلٌ يُرَى يَنْدَرِجُ " المسألة الثَّالِثَةَ عشرة " ٥٥٤ - وَذَاكَ أَنَّ السَّبَبَ المَشْرُوعَا … لِحِكْمَةٍ مَطْلُوبَةٍ وُقُوعَا ٤٤٥ - إِنْ عُلِمَ الوُقُوعُ أَوْ ظُنَّ فَذَا … شَرْعِيَّةُ الحُكمِ لَدَيْهِ تُحْتَذَى ٥٥٦ - وَعَكْسُ ذَا إِمَّا يُرَى لَا يَقْبَلُ … حِكْمَتَهُ المَحَلُّ حِينَ يُعْمَلُ ٥٥٧ - فَلَيْسَ ذَاكَ سَبَبًا شَرْعًا هُنَا … كَزَجْرِ غَيْرِ عَاقِلٍ إِذَا جَنَى ٥٥٨ - إِمَّا لِأَمْرٍ خَارِجِيٍّ وَالمَحَلْ … يَقْبَلُهَا فَالأَمْرُ هَاهُنَا احْتَمَلْ ٥٥٩ - وَالخُلْفُ سَائِغٌ وَكُلٌّ صَوَّبَا … دَلِيلُهُ فِيمَا إِلَيْهِ ذَهَبَا ٥٦٠ - وَثَالِثٌ فِي حَيِّزِ الإِمْكَانِ هَلْ … يَقْصِدُهُ الشَّارعُ أَمْ لَا قَدْ حَصَلْ ٥٦١ - فَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ مُسْتَشْكِلُ … لِأَنَّهُ لِذَا وَذَا يَحْتَمِلُ ٥٦٢ - وَعَدَمُ الإِقْدَامِ فِي التَّسَبُّبَ … أَوْلَى مِنَ الإِقْدَامِ فَانْظُرْ تُصِبْ " المسألة الرَّابِعَةَ عشرة " ٥٦٣ - كَمَا يُرَى تَرَتُّبُ الأَحْكَامِ فِي … مَشْرُوعِ الأَسْبَابِ مِنَ الضِّمْنِ اقْتُفِي

стр. 63

٥٦٤ - وَهَكَذَا المَمْنُوعُ مِنْهَا مُطْلَقَا … كَالقَطْعِ وَالضَّمَانِ فِيمَا سُرِقَا ٥٦٥ - وَقَدْ تُرَى مَصْلَحَةً تُرَتَّبُ … عَلَيْهِ بِالضِّمْنِ اقْتَضَاهَا السَّبَبُ ٥٦٦ - كَالقَتْلِ عَنْهُ عِتْقُ مَنْ قَدْ دُبِّرَا … وَالغَصْبِ عَنْهُ مِلْكُ مَا تَغَيَّرَا ٥٦٧ - فَالأَوَّلُ العَاقِلُ غَيْرُ قَاصِدِ … لَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ المَفَاسِدِ ٥٦٨ - وَالقَصْدُ لِلثَّانِي يَكُونُ إِمَّا … لِمَا اسْتَقَرَّ المَنْعُ فِيهِ حُكْمَا ٥٦٩ - فَذَاكَ غَيْرُ قَادِحٍ مَهْمَا أَتَى … فِي مَصْلَحِيِّ الحُكْمِ حَيْثُ ثَبَتَا ٥٧٠ - إلَّا بِحَيْثُ سُدَّتِ الذَّرَائِعُ … فَالقَتْلُ لِلتَّشَفِّي الإِرْثَ مَانِعُ ٥٧١ - إِمَّا لِمَا يَتْبَعُ حُكْمَ السَّبَبِ … مَصْلَحَةً بِالضِّمْنِ فِي التَّسَبُّبِ ٥٧٢ - فَذَا تَسَبُّبٌ بِغَيْرِ سَبَبِ … إِذْ لَيْسَ لِلْمَشْرُوعِ بِالمُنْتَسبِ ٥٧٣ - لَكِنَّهُ بَعْدُ مَجَالٌ لِلنَّظَرْ … مُلْغىً لِقَوْمٍ وَلِقَوْمٍ مُعْتَبَرْ ٥٧٤ - فَمَنْ رَأَى القَصْدَ بِهَذَا الوَاقِعِ … مُنَاقِضًا مَعْنَاهُ قَصْدَ الشَّارعِ ٥٧٥ - عَامَلَ بِالنَّقِيضِ لِلْمَقْصُودِ … وَذَاكَ أَصْلٌ ثَابِتُ الوُجُودِ ٥٧٦ - دَلِيلُهُ النَّصُّ عَلَى حِرْمَانِ … إِرْثِ الَّذِي يَقْتُلُ بِالعُدْوَانِ ٥٧٧ - وَمَنْ رَأَى الشَّرْعَ أَرَادَ سَبَبَا … لِمَا عَلَيْهِ جُمْلَةً تَرَتَّبَا ٥٧٨ - أَجْرَاهُ كَالأوَّلِ فِي المَوَارِدِ … وَلَمْ يُرَاعِ فِيهِ قَصْدَ القَاصِدِ الفَصْلُ الثَّانِي فِي الشُّرُوطِ وَفِيهِ مَسَائِلُ " المسألة الأولى " ٥٧٩ - الشَّرْطُ فِي هَذَا الكِتَابِ هُوَ مَا … يَكُونُ وَصْفًا قَدْ أَتَى مُتَمِّمَا ٥٨٠ - وَمُكْمِلًا مَشْرُوطَهُ فِيمَا اقْتَضَى … أَوْ مَا اقْتَضَاهُ الحُكْمُ فِيهِ مِنْ قَضَا ٥٨١ - وَهَبْهُ وَصْفٌ عِلَّةٌ أَوْ سَبَبُ … أَوْ وَصْفُ مَعْلُولٍ أَوِ المُسَبَّبِ ٥٨٢ - أَو المَحَلُّ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَا … مِمَّا يَكُونُ نَهْجَ ذَاكَ سَالِكا " المسألة الثَّانِيَة " ٥٨٣ - السَّبَبُ المَقْصُودُ فِيهِ هُوَ مَا … وُضعَ فِي الشَّرْعِ لِحُكْمٍ عُلِمَا

стр. 64

٥٨٤ - لِحِكْمَةٍ لِلْحُكْمِ مُقْتَضَاةِ … مِثْلُ النِّصَابِ سَبَبُ الزَّكَاةِ ٥٨٥ - وَالعِلَّةُ الحِكَمُ وَالمَصَالِحْ … وَذَاكَ فِي الأَمْرِ وَالإِذْنِ وَاضِحْ ٥٨٦ - أَوِ المَفَاسِدُ الَّتِي تَعَلَّقَتْ … بِهَا النَّوَاهِي مُطْلَقًا حَيْثُ أَتَتْ ٥٨٧ - كَمِثْلِ تَشْوِيشِ النُّفُوسِ بِالغَضَبْ … وَالمَانِعُ المَقْصُودُ هَاهُنَا السَّبَبْ ٥٨٨ - المُقْتَضِي لِعِلَّةٍ تُنَافِي … عِلَّةَ مَا نَفَاهُ هَذَا النَّافِي " المسألة الثَّالِثَة " ٥٨٩ - وَأَضْرُبُ الشُّرُوطِ فِي التَّعْرِيفِ … عَقْلِيَّةٌ كَالفَهْمِ فِي التَّكْلِيفِ ٥٩٠ - عَادِيَّةٌ كَالأَكْلِ فِي الحَيَاةِ … شَرْعِيَّةٌ كَالحَوْلِ فِي الزَّكَاةِ ٥٩١ - وَالثَّالِثُ المَقْصُودُ ثُمَّ إِنْ وَقَعْ … ذِكْرٌ لِغَيْرِهِ فَمِنْ حَيْثُ التَّبَعْ ٥٩٢ - إِنْ كَانَ مُبْدِيًا لِحُكْمِ الشَّرْعِ … فَهْوَ إِذًا لِذَاكَ شَرْطٌ شَرْعِي " المسألة الرَّابِعَة " ٥٩٣ - وَالشَّرْطُ مَعْ مَشْرُوطِهِ حَيْثُ أَتَى … كَالوَصْفِ مَعْ مَوْصُوفِهِ قَدْ ثَبَتَا ٥٩٤ - مُسْتَنِدٌ ذَاكَ لِلاسْتِقرَاءِ … فِي الشَّرْعِ لِلشُّرُوطِ بِالسَّوَاءِ ٥٩٥ - وَيُشْكِلُ الإِيمَانُ شَرْطَ القُرْبَةِ … وَالعَقْلُ تَكْلِيفًا كَهَذِي النِّسْبَةِ ٥٩٦ - فَذَا كَهَذَا عُمْدَةٌ وَأَوَّلُ … كَيْفَ يُقَالُ عَنْهُ أَنَّهُ مُكْمِلُ ٥٩٧ - وَيُرْفَعُ الإِشْكَالُ فِي القَضِيَّةْ … بِعَدِّ هَاذَيْنِ مِنَ العَقْلِيَّةْ ٥٩٨ - أَوْ أَنْ يُعَادَ الشَّرْطُ لِلْمُكَلَّفِ … وَهْوَ مَحَلٌّ وَهْوَ بِالقَصْدِ يَفِي " المسألة الخَامِسَة " ٥٩٩ - قَدْ صَحَّ فِي الأُصُولِ أَنَّ السَّبَبَا … إِنْ يَكُنِ التَّأْثِيرُ قَدْ تَرَتَّبَا ٦٠٠ - فِيهِ عَلَى شَرْطٍ لَهُ فَمَا يَقَعْ … مُسَبِّبٌ إِلَّا إِذَا الشَّرْطُ وَقَعْ ٦٠١ - شَرْطُ كَمَالٍ كَانَ أَوْ إِجْزَاءِ … الحُكْمُ فِيهِمَا عَلَى السَّوَاءِ

стр. 65

٦٠٢ - إِذْ لَوْ بَدَا المَشْرُوطُ دُونَ الشَّرْطِ لَمْ … يَكُنْ بِهِ شَرْطًا فَكَانَ كَالعَدَمْ ٦٠٣ - وَمَا أَتَى يُوهِمُ غَيْرَ مَا ذُكِرْ … فِي الفِقْهِ لَا يَنْقُضُهُ إِذَا اعْتُبِرْ ٦٠٤ - كَمِثْلِ تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَنْ … يُجِيزُ وَالعَفْوِ وَمَا الشَّرْطُ اقْتَرَنْ " المسألة السَّادِسَة " ٦٠٥ - ثُمَّ الشُّرُوط فِي اعْتِبَارِ الشَّرْعِ … تَرْجِعُ إِمَّا لِخِطَابِ الوَضْعِ ٦٠٦ - كَالحَوْلِ لِلزَّكَاةِ لَا مَقْصِدَ فِي … تَحْصِيلِهِ شَرْعًا وَلَا أَنْ يَنْتَفِي ٦٠٧ - إِمَّا إِلَى الخِطَابِ بِالتَّكْلِيفِ … بِالأمْرِ وَالنَّهْيِ لَدَى التَّصْرِيفِ ٦٠٨ - كَالأخْذِ لِلزّينَةِ وَالطَّهَارَةْ … وَالعَقْدِ لِلتَّحْلِيلِ بِالإِجَارَةْ ٦٠٩ - فَذَا بِهِ لِلشَّرْعِ قَصْدٌ قَدْ ظَهرْ … فِي تَرْكِ مَا نَهَى وَفِعْلِ مَا أَمَرْ ٦١٠ - وَالشَّرْطُ فِيمَا الشَّرْعُ فِيهِ خَيَّرَا … إِنْ كَانَ فَهْوَ مِثْلُ مَا تَقَرَّرَا " المسألة السَّابِعَة " ٦١١ - وَفِعْلُ مَقْدُورِ الشُّرُوطِ إِنْ وَقَعْ … أَوْ تَرْكِهِ قِسْمَان قِسْمٌ امْتَنَعْ ٦١٢ - وَذَاكَ أَنْ يَقْصِدَ مَنْ لَهُ ذَهَبْ … إِسْقَاطَ حُكْمِ الاِقْتِضَاءِ فِي السَّبَبْ ٦١٣ - كَيْ لَا يُرَى لَهُ بِذَاكَ مِنْ أَثَرْ … فَذَاكَ مَعْنىً بَاطِلٌ لَا يُعْتَبَرْ ٦١٤ - وَإِنْ يَكُ القَصْدُ لَهُ مِنْ حَيْثُ مَا … هُوَ مِنَ التَّكْلِيفِ أَمْرٌ حُتِمَا ٦١٥ - بِالإِذْنِ وَالنَّهْيِ مَعًا وَالأمْرِ … فَهْوَ صَحِيحُ الحُكْمِ حَيْثُ يَجْرِي ٦١٦ - وَالحُكْمُ مَعْ وُجُودِهِ مَوْجُودُ … وَهْوَ بِحَالِ فَقْدُهُ مَفْقُودُ " المسألة الثَّامِنَة " ٦١٧ - وَالشَّرْطُ مَعْ مَشْرُوطِهِ أَقْسَامُ … كَالاِعْتِكَافِ شَرْطُهُ الصِّيَامُ ٦١٨ - فَذَاكَ مَا لَا يُمْتَرَى فِي صِحَّتِهْ … لِأنَّهُ مُكَمِّلٌ لِحِكْمَتِهْ ٦١٩ - أَوْ لَا مُلَائِمٌ وَلَا مُكَمِّلُ … لِحِكْمَةٍ بَلْ هُوَ ضِدٌّ مُبْطِلُ

стр. 66

٦٢٠ - فَذَاكَ لَا إِشْكَالَ فِي إِبْطَالِهِ … لِمَا بَدَا مِنِ اخْتِلَافِ حَالِهِ ٦٢١ - وَثَالِثٌ يُرَى عَلَى المَسْالَمةِ … بِلَا مُنَافَاةٍ وَلَا مُلَائَمَةِ ٦٢٢ - فَهْوَ مَجَالُ نَظَرِ الأَذْهَانِ … فِي جَعْلِهِ كَأَوَّلٍ أَوْ ثَانِ ٦٢٣ - وَيَنْبَغِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ العَادَةْ … فِيهِ وَبَيْنَ جِهَةِ العِبَادَةْ ٦٢٤ - إِذْ عَدَمُ التَّنَافِي فِي العَادَاتِ … كَافٍ عَلَى عَكْسِ التَّعَبُّدَاتِ الفصل الثالث في الموانع وفيه مسائل " المسألة الأُوْلَى " ٦٢٥ - مَوَانِعُ الأَحْكَامِ إِمَّا رَافِعُ … لِأَصْلِ مَا يَطْلُبُ مِنْهَا الشَّارعُ ٦٢٦ - لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الطَّلَبْ … كَمِثْلِ كُلِّ مَا بِهِ العَقْلُ ذَهَبْ ٦٢٧ - فَالشَّرْطُ فِي تَعَلُّقِ الخِطَابِ … إِمْكَانُ فَهْمِهِ مِنَ الأَلْبَابِ ٦٢٨ - وَرَافِعٌ لَهُ وَلَاكِنْ يُمْكِنُ … حُصُولُهُ كَالحَيْضِ وَهْوَ بَيِّنُ ٦٢٩ - وَرَافِعٌ لِحُكْمِ الاِنْحِتَامِ … لَا الأَصْلِ مِثْلُ الرِّقِّ فِي أَحْكَامِ ٦٣٠ - وَآخَرُ المَعْنَى بِهِ رَفْعُ الحَرَجْ … وَسَبَبُ الرُّخْصَةِ فِي هَذَا انْدَرَجْ " المسألة الثَّانِيَة " ٦٣١ - وَكُلُّهَا لَا قَصْدَ فِي ارْتفَاعِهَا … لِلشَّرْعِ إِنْ كَانَتْ وَلَا إِيقَاعِهَا ٦٣٢ - وَهْيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ اقْتُفِي … مِنْ جِهَةِ التَّكْلِيفِ لِلْمُكَلَّفِ ٦٣٣ - مِنْ حَيْثُ أَنْ أُلْفِيَ مَأْمُورًا بِهِ … أَوْ حَاصِلًا بِالإِذْنِ أَوْ عَنْهُ نُهي ٦٣٤ - كَالكُفْرِ مَانِعٌ مِنَ الأَعْمَالِ … فَذَاكَ وَاضِحٌ بِلَا إِشْكَالِ ٦٣٥ - لَاكِنَّهُ مِنْ حَيْثُ هَذَا فِي النَّظَرْ … لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِهَذَا المُعْتَبَرْ ٦٣٦ - ثَانِيهِمَا المَقْصُودُ مَا قَدْ دَخَلَا … تَحْتَ خِطَابِ الوَضْعِ حَيْثُ يُجْتَلَى

стр. 67

٦٣٧ - لَاكِنَّ مَعْ تَوَجُّهِ المُكَلَّفِ … إِلَيْهِ قَصْدًا ذَا بِتَفْصِيلٍ حَفِي " المسألة الثَّالِثَة " ٦٣٨ - فَإِنْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ التَّصْرِيفِ … بِمُقْتَضَى الخِطَابِ بِالتَّكْلِيفِ ٦٣٩ - لِكَوْنِهِ مِمَّا بِهِ قَدْ أُمِرَا … أَوْ صُدَّ عَنْهُ أَوْ غَدَا مُخَيَّرَا ٦٤٠ - فَذَاكَ ظَاهِرٌ كَمُسْتَدِينِ … لِحَاجَةٍ بَدَتْ لَهُ فِي الحِينِ ٦٤١ - وَينْبَنِي الأَحْكَامُ فِي المَوَاقِعِ … بِحَسَبِ الحُصُولِ لِلْمَوَانِعِ ٦٤٢ - وَإِنْ يَكُنْ تَحْصِيلُ ذَاكَ المَانِعِ … بِقَصْدِ الإِسْقَاطِ لِحُكْمِ الشَّارعِ ٦٤٣ - فَبِالكِتَابِ مَنْعُهُ وَالسُّنَّةِ … وَانْظُرْ إِلَى قِصَّةِ صَحْبِ الجَنَّةِ ٦٤٤ - وَمَا مَضَى فِي الشَّرْطِ قَبْلُ جَارِ … هُنَا فَلَا فَائِدَ فِي التَّكْرَارِ الفَصْل الرابع: في الصحة والبطلان وفيه مسائل " المسألة الأُوْلَى " ٦٤٥ - وَتُطْلَقُ الصِّحَّةُ إِطْلَاقَيْنِ … بِحَسَبِ الأَحْكَامِ فِي الدَّارَيْنِ ٦٤٦ - فَتُطْلَقُ الصِّحَّةُ فِي العِبَادَةْ … دُنْيَا عَلَى الإِجْزَا فَلَا إِعَادَةْ ٦٤٧ - أَوْ أَنَّهَا وَسِيلَةُ الثَّوَابِ … مَرْجُوَّةُ القَبُولِ فِي الحِسَابِ ٦٤٨ - وَهْيَ لَدَى العَادَةِ مَا يُحَصِّلُ … شَرْعًا مَا الاِنْتِفَاعُ عَنْهُ يَحْصُلُ ٦٤٩ - أَوِ امْتِثَالُ الشَّرْعِ بِالتَّحَرِّي … فِي الإِذْن أَوْ فِي النَّهْي أَوْ فِي الأَمْرِ " المسألة الثَّانِيَة " ٦٥٠ - وَإِذْ عَرَفْتَ ذَاكَ فَالبُطْلَانُ … عَكْسُ الَّذِي قُرِّرَ فِيهِ الشَّانُ ٦٥١ - حَاصِلُهُ مَا قَدْ يُرَى فِي الوَاقِعِ … مُخَالِفًا فِي الحُكْمِ قَصْدَ الشَّارعِ ٦٥٢ - فِي نَفْسِ ذَاكَ الفِعْلِ أَوْ فِي الوَصْفِ … عَلَى الَّذِي لَهُمْ بِهِ مِنْ خُلْفِ

стр. 68

" المسألة الثَّالِثَة " ٦٥٣ - وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لِأَمْرٍ بَادِ .... بِنِسْبَةِ العَادِيِّ لِلْمَعَادِ ٦٥٤ - فَمَا يُرَى عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ قَدْ وَقَعْ … فَالنَّيْلُ لِلثَّوَابِ هَاهُنَا ارْتَفَعْ ٦٥٥ - وَالفِعْلُ بِالقَصْدِ لِنَيْلِ الغَرَضِ … مُجَرَّدًا لِمِثْلِ ذَاكَ يَقْتَضِي ٦٥٦ - وَإِنْ بِهِ التَّكْلِيفُ قَدْ تَعَلَّقَا … أَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ مُطْلَقَا ٦٥٧ - وَتَحْتَ ذَا يَدْخُلُ مَا عَنْهُ نُهِي … وَصَدَّ حُكْمُ الطَّبْعِ عَنْ أَخْذٍ بِهِ ٦٥٨ - وَمِثْلُهُ الفِعْلُ مَعَ اسْتِشْعَارِ … تَوَافُقٍ بِحُكْمِ الاِضْطِرَارِ ٦٥٩ - وَتَرْكُ مَا كَانَ مِنَ المَحَارِمِ … خَوْفَ افْتِضَاحٍ أَوْ عِقَابِ حَاكِمِ ٦٦٠ - وَكُلُّهَا بَاطِلَةُ المَتَاتِ … فَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ٦٦١ - وَالفِعْلُ لِلشَّيءِ مَعَ اسْتِشْعَارِ … تَوَافُقٍ بِحُكْمِ الاِخْتِيَارِ ٦٦٢ - كَفَاعِلِ المُبَاحِ بَعْدَ عِلْمِهِ … بِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي حُكْمِهِ ٦٦٣ - فَذَا الَّذِي فِيهِ تَعَيَّنَ النَّظَرْ … فِيمَا أُبِيحَ لَا سِوَاهُ إِنْ ظَهَرْ ٦٦٤ - إِذِ امْتِثَالُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَعَا … بِالاِعْتِبَارَيْنِ صَحِيحٌ تَبَعَا ٦٦٥ - وَتَرْكُ الامْتِثَالِ فِي الوَجْهَيْنِ … إِنْ كانَ بَاطِلٌ بِالإِطْلَاقَيْنِ ٦٦٦ - فَالفِعْلُ لِلْمُبَاحِ أَوْ تَرْكٌ لَهُ … مِنْ جِهَةِ الحَظِّ لِمَنْ أَعْمَلَهُ ٦٦٧ - يَبْطُلُ بِاعْتِبَارِ حَالِ الأُخْرَى … إِذْ لَا يُفِيدُ قَصْدُ ذَاكَ أَجْرَا ٦٦٨ - فَإِنْ يَكُنْ فِي الحَظِّ قَدْ تَحَرَّى … نَيْلَ الَّذِي الإِذْنُ بِهِ اسْتَقَرَّا ٦٦٩ - دُونَ سِوَاهُ فَهُنَا قَدْ ثَبَتَا … تَرَتُّبُ الثَّوَابِ شَرْعًا وَأَتَى ٦٧٠ - وَمِثْلُ ذَا الإِبَاحَةُ المَطْلُوبَةْ … بِالكُلِّ فِعْلُهَا بِهِ مَثُوبَةْ ٦٧١ - وَإِنَّ لِلصِّحَّةِ فِي العَادَاتِ … كذَاكَ تَقْسِيمٌ وَسَوْفَ يَاتِي

стр. 69

الفصل الخامس: في العزيمة والرخصة، وَفِيه مسائل " المسألة الأُوْلى " ٦٧٢ - عَزِيمَةُ الأَحْكَامِ مَا قَدْ شُرِّعَا … كُلِّيَّةً بَدْءًا بِحَيْثُ وَقَعَا ٦٧٣ - وَالرُّخْصَةُ المَشْرُوعُ عِنْدَ عُذْرِ … يَشُقُّ أَمْرُهُ بِذَاكَ الأَمْرِ ٦٧٤ - بِحُكْمِ الاِسْتِثْنَاءِ مِنْ أَصْلٍ كُلِّي … لِلْمَنْعِ مُقْتَضٍ بِحُكْمِ الأَصْلِ ٦٧٣ - مَعَ اقْتِصَارِ بَعْدُ فِي التَّصَرُّفِ … عَلَى مَحَلِّ حَاجَةِ المُكَلَّفِ ٦٧٦ - وَتُطْلَقُ الرُّخْصَةُ فِي المُسْتَثْنَى … مِنْ أَصْلِهِ الكُلِّيِّ حَيْثُ عَنَا ٦٧٧ - دُونَ اعْتِبَارِ العُذْرِ كَالقِرَاضِ … وَكَالمُسَاقَاةِ وَكَالإِقْرَاضِ ٦٧٨ - وَرُبَّمَا يُطْلَقُ لَفْظُ الرُّخْصَةِ … لِمُقْتَضَى التَّخْفِيفِ عَنْ ذِي الأُمَّةِ ٦٧٩ - وَتُطْلَقُ الرُّخْصَةُ بِاعْتِبَارِ مَا … يُلْفَى مِنَ المَشْرُوعِ حُكْمًا رُسِمَا ٦٨٠ - تَوْسِعَةً عَلَى العِبَادِ مُطْلَقَا … مِنْ حَيْثُ مَا الحَظُّ بِهِ تَعَلَّقَا ٦٨١ - فَهَذِهِ جُمْلَةُ الإِطْلَاقَاتِ … وَالأَوَّلُ التَّفْرِيعُ فِيهِ آتِ ٦٨٢ - وَالثَّانِ لَا كَلَامَ فِيهِ حِينَ لَا … تَفْرِيعَ وَالثَّالِثُ حُكْمُهُ جَلَا ٦٨٣ - وَرَابِعٌ لَهُ اخْتِصَاصٌ يَحْصُلُ … تَفْرِيعُهُ مِمَّا اقْتَضَاهُ الأَوَّلُ " المسألة الثَّانِيَة " ٦٨٤ - وَإِنَّ حُكْمَ الرُّخَصِ الإِبَاحَةْ … وَكَمْ دَلِيلٍ يَعْضُدُ اتِّضَاحَهْ ٦٨٥ - وَمُوهِمُ النَّدْبِ أَوِ الوُجُوبِ … آتٍ عَلَى أَصْلٍ لَهُ مَطْلُوبِ " المسألة الثَّالِثَة " ٦٨٦ - وَلَيْسَتِ الرُّخَصُ أَصْلِيَّاتِ … وَإِنَّمَا تُلْقَى إِضَافِيَّاتِ ٦٨٧ - أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي شَأْنِهَا … فَقِيهُ نَفْسِهِ لَدَى إِتْيَانِهَا ٦٨٨ - مَا لَمْ يَحُدِّ الشَّرْعُ فِيهَا حَدَّا … فَعِنْدَهُ الوُقُوفُ لَا يُعَدَّى

стр. 70

٦٨٩ - بَيَانُهُ بِالشَّرْعِ حُكْمًا يُقْتَنَصْ … وَبِاخْتِلَافِ الحُكْمِ فِي أَمْرِ الرُّخَصْ ٦٩٠ - مِنْ جِهَةِ الأَسْبَابِ وَالأَعْمَالِ … وَجِهَةِ الأَزْمَانِ وَالأَحْوَالِ " المسألة الرَّابِعَة " ٦٩١ - إِبَاحَةِ الرُّخْصَةِ مِنْ رَفْعِ الحَرَجْ … وَالحُكْمُ بِالتَّخْيِيرِ عَنْهَا قَدْ خَرَجْ ٦٩٢ - وَذَاكَ مُقْتَضًى مِنَ النُّصُوصِ … فِي ذَا وَفِي ذَاكَ عَلَى الخُصُوصِ ٦٩٣ - وَالفَرْقُ تَنْبَني عَلَيْهِ بَعْدُ … فَوَائِدٌ تَكَادُ لَا تُعَدُّ " المسألة الخَامِسَة " ٦٩٤ - لِلْقِسْمَةِ الرُّخْصَةُ مُسْتَحِقَّةْ … فَمَا يُرَى مُقَابِلًا مَشَقَّةْ ٦٩٥ - لَا صَبْرَ لِلْمُكَلَّفِينَ طَبْعَا … عَلَى احْتِمَالِ وَقْعِهَا أَوْ شَرْعَا ٦٩٦ - كَمِثْلِ الأَمْرَاضِ أَوِ الصِّيَامِ … يَعْجَزُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ إِتْمَامِ ٦٩٧ - فَذَاكَ مَطْلُوبٌ لِحَقِّ اللهِ … وَالشَّرْعُ عَنْ تَرْكٍ لِذَاكَ نَاهِ ٦٩٨ - وَهَاهُنَا الرُّخْصَةُ مِمَّا تَجْرِي … مَجْرَى العَزَائِمِ بِبَعْضِ الأَمْرِ ٦٩٩ - وَمَا يُرَى مُقَابِلًا لِمَا قَدَرْ … مُكَلَّفٌ صَبْرًا عَلَيْهِ إِنْ ظَهَرْ ٧٠٠ - فَذَاكَ رَاجِعٌ إِلَى العِبَادِ … بِحَيْثُ نَيْلُ الرِّفْقِ مِنْهُ بَادِ ٧٠١ - وَهْوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ مَا كَاللَّازِمِ … فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالعَزَائِمِ ٧٠٢ - وَذَاكَ مِثْلُ الجَمْعِ بِالمُزْدَلِفَةْ … وَمَا عَدَاهُ حَالُهُ مُخْتَلِفَةْ ٧٠٣ - فَالشَّرْعُ فِيهِ غَيْرُ مُبْدٍ لِلطَّلَبْ … وَمَسْقِطُ الإِثْمِ لِمَنْ لَهُ ذَهَبْ " المسألة السَّادِسَة " ٧٠٤ - وَحَيْثُ قِيلَ حُكْمُهَا التَّخْيِيرُ … فَفِيهِ لِلْبَحْثِ مَدىً كَبِيرُ ٧٠٥ - فَقَدْ يُقَالُ الأَخْذُ بِالعَزِيمَةِ … أَوْلَى مِنِ اتِّبَاعِ حُكْمِ الرُّخْصَةِ ٧٠٦ - وَذَاكَ لِلتَّأصِيلِ وَالعُمُومِ … وَسَدِّهَا بَابَ الهَوَى المَذْمُومِ

стр. 71

٧٠٧ - مَعْ مَا أَتَى نَقْلًا مِنَ الحَضِّ … عَلَى لُزُومِ الاِنْحِتَامِ مَرَّ أَوْ حَلَا ٧٠٨ - لَكِنَّمَا الحَالُ بِهَا مُخْتَلِفُ … مِنَ المَشَقَّاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ " المسألة السَّابِعَة " ٧٠٩ - وَهْيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ فِي ذَا الحُكْمِ … مِنْهَا حَقِيقِيٌّ وَمِنْهَا وَهْمِي ٧١٠ - وَمُعْظَمُ التَّرَخُّصَّاتِ فِي النَّظَرْ … مِنْ أَوَّلٍ مِثْلُ وُجُودٍ فِي السَّفَرْ ٧١١ - فَإِنْ تَكُنْ عَزِيمَةٌ عَنْهَا يَقَعْ … مَا لَيْسَ يُسْتَطَاعُ طَبْعًا أَنْ وَقَعْ ٧١٢ - أَوْ لَيْسَ يُسْتَطَاعُ شَرْعًا حَمْلُهُ … مُحَقَّقًا لَيْسَ يُظَنُّ أَصْلُهُ ٧١٣ - كَانَ اقْتِفَا الرُّخْصَةِ مِمَّا يُطْلَبُ … وَهْوَ لِحَقِّ اللهِ فِيهِ يُنْسَبُ ٧١٤ - وَمِثْلُهُ المَظْنُونُ مَهْمَا اسْتَنَدَا … لِسَبَبٍ مُعَيَّنٍ قَدْ وُجِدَا ٧١٥ - وَإِنْ يَكُنْ مُسْتَنِدًا إِلَى سَبَبْ … غَيْرِ مُعَيَّنَ فَهَاهُنَا وَجَبْ ٧١٦ - الأَخْذُ بِالعَزِيمَةِ الأَصْلِيَّةْ … أَوْلَى مِنَ الرُّجُوعِ لِلْجُزْئِيَّةْ ٧١٧ - وَضَرْبُهَا الثَّانِي التَّوَهُّمِيُّ … كَمِثْلِ هَذَا حُكْمُهُ جَلِيُّ ٧١٨ - فَصَحَّ أَنَّ الصَّبْرَ فِي العَزِيمَةْ … سَبِيلُ مَنْ وَافَاهُ مُسْتِقِيمَةْ ٧١٩ - إِلَّا مَعَ المَشَقَّةِ المُخِلَّةِ … فَتُقْصَدُ الرُّخْصَةُ لِلْأَدِلَّةِ ٧٢٠ - وَمَا يُخَالِفُ الهَوَى لَا يُحْسَبُ … مَشَقَّةً لِرُخْصَةٍ تُطْلَبُ ٧٢١ - وَحَاصِلُ الرُّخْصَةِ أَنْ لَا تُرْتَكَبْ … إِلَّا إِذَا كَانَتْ قَوِيَّةَ السَّبَبْ ٧٢٢ - وَذَاكَ مَا يَكُونُ مَقْطُوعًا بِهِ … أَوْ مَا يُرَى فِي الشَّرْعِ مِنْ مُطَّلَبِهِ ٧٢٣ - أَوِ ابْتِدَائِيًّا لِأَجْلِ الحَاجَةْ … كَالقَرْضِ أَوْ مَا يَقْتَفِي مِنْهَاجَهْ " فصل " ٧٢٤ - وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ الأَخْذَ بِالرُّخَصْ … أَوْلَى مِنْ أَوْجُهٍ لِذَاكَ تُقْتَنَصْ ٧٢٥ - مِنْ ذَاكَ أَنَّ الأَصْلَ فِيهَا قَطْعِي … وَحُكْمُهَا لِذَاكَ حُكْمٌ شَرْعِي ٧٢٦ - وَقَدْ أَتَى فِيهَا مِنَ الشَّرْعِ الطَّلَبْ … وَالبَعْضُ مِنْهَا عِنْدَ قَوْمٍ قَدْ وَجَبْ

стр. 72

٧٢٧ - وَالأصْلُ أَنْ يَعُمَّ فِي التَّرَخُّصِ … فَالبَعْضُ تَخْصِيصٌ بِلَا مُخَصِّصِ ٧٢٨ - وَإِنْ تَكُنْ جُزْئِيَّةَ المَفْهُومِ … فَهْيَ مِنَ التَّخْصِيصِ لِلْعُمُومِ ٧٢٩ - وَفَاعِلُ الرُّخْصَةِ فِي المَوَاقِعِ … مُوَافِقُ القَصْدِ لِقَصْدِ الشَّارعِ ٧٣٠ - وَغَيْرُهُ مَظِنَّةُ التَّعَمُّقِ … فِي الشَّرْعِ وَهْوَ عِنْدَهُ مِمَّا اتُّقِي ٧٣١ - إِلَى نُصُوصٍ تَقَتَضِي رَفْعَ الحَرَجْ … وَالأَخْذُ بِالرُّخْصَةِ فِيهِنَّ انْدَرَجْ ٧٣٢ - وَيَنْبَنِي عَلَى الَّذِي قَدْ مَرَّا … أَنْ لَيْسَ تَرْكُ رُخْصَةٍ بِأَحْرَى ٧٣٣ - بِحَيْثُ مَا يُلْفَى تَعَيُّنُ السَّبَبْ … فِيهَا بِقَطْعٍ أَوْ بِظَنٍّ قَدْ غَلَبْ ٧٣٤ - وَقَدْ يَكُونُ فِعْلُهَا أَوْلَى وَقَدْ … يَسْتَوِيَانِ فِي مَحَلٍّ يُعْتَمَدْ ٧٣٥ - وَإِنْ يَكُنْ لَا يَغْلِبُ الظَّنُّ فَلَا … إِشْكَالَ أَنَّ المَنْعَ أَمْرُهُ انْجَلَى ٧٣٦ - وَحَاصِلُ البَحْثَيْنِ أَنَّ المَسْأَلَةْ … مِمَّا تُرَى الأَنْظَارُ فِيهِ مُعْمَلَةْ " المسألة الثَّامِنَة " ٧٣٧ - وَكُلُّ مَا يَشُقُّ وَالشَّارعُ قَدْ … بَيَّنَ وَجْهَ الرِّفْقِ فِيهِ وَقَصَدْ ٧٣٨ - فَالمُتَوَخِّي قَصْدَهُ مُمْتَثِلُ … وَآخِذٌ بِالحَزْمِ فِيمَا يَفْعَلُ ٧٣٩ - وَغَيْرُهُ خَالَفَ قَصْدَ الشَّارِعِ … وَسَدَّ بَابَ يُسْرِهِ لِلْقَارِعِ " المسألة التَّاسِعَة " ٧٤٠ - وَسَبَبُ الرُّخْصَةِ عُدَّ مَاِنعَا … أَنْ كَانَ حُكْمَ الاِنْحِتَامِ رَافِعًا ٧٤١ - فَقَاصِدٌ إِيقَاعَهُ كَيْ يَرْتَفِعْ … عَنْهُ بِذَاكَ القَصْدِ حُكْمُ مَا شُرِعْ ٧٤٢ - غَيْرُ صَحِيحٍ فِعْلُهُ فِي ذَلِكْ … وَقَدْ مَضَى تَقْرِيرُهُ هُنَالِكْ " المسألة العَاشِرَة " ٧٤٣ - لِلْوَاجِبِ المُخَيَّرِ المَصِيرُ … إِنْ قِيلَ حُكْمُ الرُّخْصَةِ التَّخْيِيرُ ٧٤٤ - وَإِنْ يَكُ المَعْنَى عَلَى رَفْعِ الحَرَجْ … فَحُكْمُهَا عَنْ مُقْتَضَى ذَاكَ خَرَجْ

стр. 73

" المسألة الحَادِيَةَ عَشَرَة " ٧٤٥ - ثُمَّ إِذَا تُعْتَبَرُ العَزَائِمُ … تُلْفَى وَالاِطِّرَادُ فِيهَا لَازِمُ ٧٤٦ - مَعْ جَرْيِهَا فِي مُقْتَضَى العَادَاتِ … فِي سَائِرِ الأَحْوَالِ وَالأَوْقَاتِ ٧٤٧ - وَعَكْسُهَا الرُّخْصَةُ حَيْثُ تَجْرِي … عِنْدَ انْخِرَاقِ عَادَةٍ لِعُذْرِ ٧٤٨ - وَدَاخِلٌ فِيهَا انْخِرَاقُ العَادَةْ … لِأوْليَاءِ اللهِ بِالعِبَادَةْ

стр. 74

الخطبة ١ - الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ نِعْمَتِهِ … أَنْ بَثَّ فِي المَشْرُوعِ سِرَّ حِكْمَتِهِ ٢ - وَهَيَّأَ العُقُولَ لِلتَّصْرِيفِ … بِمُقْتَضَى الخِطَابِ بِالتَّكْلِيفِ ٣ - وَأَرْسَلَ الرُّسْلَ مُبَشِّرَينَا … بِمَا أَعَدَّهُ وَمُنْذِرَيْنَا ٤ - وَخَصَّنَا بِمِسْكَةِ الخِتَامَ … وَالرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ لِلْأَنَامِ ٥ - وَمَنْ بِنُورِ الوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ … أَنْقَذَنَا مِنْ ظُلْمَةِ الجَهَالَةِ ٦ - مُحَمَّدٍ صَفْوَةِ الأَنْبِيَاءِ … المُجْتَبَى بِالمِلَّةِ السَّمْحَاءِ الخطبة "الحَمْدُ للهِ" إخبار صيغة، إنشاء معنى والله اسم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد "الذِي" كان"مِنْ نِعْمَتِه" على "أَنْ بَثَّ؛ أي نشر وأودع "فِي المَشْرُوعِ" أي الشريعة "سِرَّ حِكْمَتِه" البالغة سبحانه. "وَهَيَّأ" أي أعد بعظيم قدرته "العُقُولَ" وفطرها "لِلتَّصْرِيفِ" أي النظر على أوجه مختلفة "بِمُقْتَضَى" يعني في مقتضى ومدلول "الخِطَابِ" الشرعي المتعلق "بِالتَّكْلِيفِ" للعباد "و "الذي من نعمته - كذلك - أن "أَرْسَلَ" وبعث "الرُّسْلَ" إلى الناس "مُبَشِّرِينَا" - الألف للإطلاق - من آمن "بِمَا أَعَدَّهُ" وهيأه لهم من الثواب والنعيم المقيم "وَمُنْذِرِينَا" أي مخوفين من كفر بالعذاب الأليم "وَ" كذلك من نعمته سبحانه أن "خَصَّنَا" بين خلقه "بِمِسْكَةِ" - بكسر الميم - واحدة المسك - الطيب المعروف "الخِتَامِ" للرسل "وَالرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ" - بضم الميم - المعطاة على وجه الهدية "لِلْأنَامِ" أي الخلق "وَمَنْ بِنُورِ" وضوء وإنارة "الوحي"الرباني "وَالرَّسَالَة أَنْقَذَنَا" وأخرجنا "مِنْ ظُلْمَةِ الجَهَالَة" - بفتح الجيم - الجهل - ضد العلم -. "مُحَمَّدٍ" بالجر بدل من الصفات المتقدمة - مسكة الختام والرحمة المهداة - ومن بنور الوحي أنقذنا - أو عطف بيان لها، ويصح رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو، "صَفْوَةِ" - بفتح الصاد وكسرها وسكون الفاء - أي خالص وخيار "الأَنْبِيَاءِ" عليهم الصلاة والسلام "المُجْتَبَى" بضم الميم وسكون الجيم وفتح التاء - المثناة فوق - أي المصطفى المختار المفضل "بِالمِلَّةِ السَّمْحَاءِ" التي لا إصر فيها ولا حرج ولا ضيق فيها

стр. 75

٧ - أَرْسَلَهُ لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَا … فَبَادَرُوا إِلَيْهِ مِهْطِعِينَا ٨ - وَدَخَلُوا فِي دِينِهِ أَفْوَاجًا … وَاتَّخَذُوا شِرْعَتَهُ مِنْهَاجًا ٩ - وَلَمْ يَحِدْ عَنْ ذَاكَ إِلَّا حَاسِدُ … أَوْ جَاحِدٌ لِحَقِّهِ مُعَانِدُ ١٠ - فَانْتَسَخَتْ بِشَرْعِهِ الشَّرَائِعُ … وَانْقَطَعَتْ عَنْ غَيْرِهِ المَطَامِعُ ١١ - وَاخْتَصَّهُ اللَّهُ بِمُعْجِزَاتِ … مِنْهَا الكِتَابُ الوَاضِحُ الآيَاتِ ولا شدة. وقوله السمحاء هكذا بالمد، والمعروف في صيغة هذا الوصف السمحة - بالهاء - يقال الحنيفية السمحة. وهو الوارد في كتب اللغة المتداولة. "أرسله" سبحانه "للخلق" الإنس والجن "أجمعينا" فكلهم أمة دعوته "فبادروا" يعني فبادر منهم من وفقهم الله - تعالى - للخير، وهداهم إلى الصراط المستقيم أي أسرعوا "إليه" يعني إلى الإيمان به واتباعه "مهطعينا" أي منطلقين في صمت أو مسرعين فيكون حالا مؤكدا لقوله "بادروا" "ودخلوا" في دينه الذي أرسل هبة من رب العالمين "أفواجا" أي جماعات "واتخذوا" أي صيروا وجعلوا "شرعته" بكسر الشين وسكون الراء - أي شريعته - ما شرعه الله - تعالى - لعباده من الدين "منهاجا" - بكسر الميم - طريقًا واضحًا يمشون عليه "ولم يحد" أي يمل ويعدل "عن ذاك" البدار واتخاذ الشريعة منهاجا "إلا حاسد" أعماه حسده وأضله عن سواء السبيل، كما هو حال اليهود "أو جاحد" منكر "لحقه" ﷺ في الإيمان به وفي وجوب إتباعه وطاعته "معاند" يعرف الحق، وينكره. "فانتسخت؛ أي أزيلت "بشرعه" الذي أرسل به جميع "الشرائع" السابقة وأضاف الشرع إليه باعتبار أنه الذي هو عليه في عقيدته وعبادته - "و" بذلك الانتساخ لتلك الشرائع "انقطعت" فانفصمت عن "غيره" أي عن غير شرعه - ويحتمل أن يكون عن غير الرسول ﷺ "المطامع"، يعني مطامع الخلق في التعبد والتقرب إلى الباري لأنَّهُ لا غناء فيما سواه من الشرائع بعد أن نسخت، أو لا غناء في إتباع غير الرسول ﷺ من الرسل من غير إتباعه، بعد أن كان إتباعه شرطا في صحة الإيمان وقبول الأعمال. "واختصه؛ أي أفرده "الله" تعالى "بمعجزات" باهرة كثيرة "منها" القرآن الكريم وهو "الكتاب الواضح" البين "الآيات" جمع آية سميت بذلك لأنها جماعة من حروف
следующие страницы →