Полный текст (1 178 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب الأدلة الشرعية
١٥٣٢ - فِي طَرَفَيْنِ الْبَحْثُ فِي الدَّلِيلِ … بِحَسَبِ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ
الطَّرَفُ الأَوَّلُ في الأَدِلَّةِ عَلَى الْجُمْلَة
١٥٣٣ - يُنْظَرُ فِي الأَدِلَّةِ الْجُمْلِيَّهْ … لِمُقْتَضَى أَحْوَالِهَا الْكُلِّيَّهْ
١٥٣٤ - أَوْ مُقْتَضَى الْعَوَارِضِ الْمُعْتَبَرَهْ … وَسَوْفَ تَأْتِي بَعْدَ ذَا مُفَسَّرَهْ
(النَّظَرُ الأَوَّلُ في كُلِّيَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالأَدِلَّة)
وفيه مسائل:
" المسألة الأولى "
١٥٣٥ - لَمَّا انْبَنَى الشَّرْعُ عَلَى الْقَوَاعِدِ … أَعْنِي بِهَا ثَلَاثَةَ الْمَقَاصِدِ
١٥٣٦ - فَهُنَّ كلِّيَّاتُ كُلِّيَّاتِهِ … وَمُسْتَمَدُّ حُكْمِ جُزْئِيَّاتِهِ
١٥٣٧ - فَوَاجِبٌ رِعَايَةُ الْكُلِّيِّ … بِحَيْثُ الاِسْتِدْلَالِ لِلْجُزْئِيِّ
١٥٣٨ - وَوَاجِبُ الْجُزْئِيِّ أَنْ يُعْتَبَرَا … بِحَيْثُ مَا كُلِّيُّهُ تُصُوِّرَا
١٥٣٩ - وَمُظْهِرُ الْعِلْمِ هُوَ الْجُزْئِيُّ … إِذْ لَا يُرَى فِي الْخَارجِ الْكُلِّيُّ
١٥٤٠ - وَمَعَ ذَا فَإِنَّهُ لَا يُعْقَلُ … إِلَّا بِجُزْئِيَّاتِهِ إِذْ يَحْصُلُ
١٥٤١ - وَآخِذٌ بِجِهَةٍ وَبُعْرِضُ … عَنْ جِهَةٍ يُخْطِئُ فِيمَا يَعْرِضُ
" المسألة الثانية "
١٥٤٢ - إِذَا نَظَرْنَا لِلدَّلِيلِ الشَّرْعِي … فَمِنْهُ ظَنِّيٌ وَمِنْهُ قَطْعِي
١٥٤٣ - فَمَا لَهُ بِقَطْعِهِ اسْتِقْلَالُ … فَلَيْسَ فِي اعْتِبَارِهِ إِشْكَالُ
١٥٤٤ - مِثْلُ دَلِيلِ الطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ … وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ
стр. 562
١٥٤٥ - كَذَلِكَ الظَّنِّيُّ أَيْضًا مَرْعِي … إِنْ كانَ رَاجِعًا لِأَصْلٍ قَطْعِي
١٥٤٦ - كَخَبَرِ الآحَادِ فِي أَبْوَابِ … أَتَى بِهَا مُبَيِّنُ الْكِتَابِ
١٥٤٧ - فَإِنْ يَكُنْ مُعَارِضًا لِلْقَطْعِي … وَغَيْرَ مَعْضُودٍ بِأَصْلٍ شَرْعِي
١٥٤٨ - فَذَاكَ مَرْدُودٌ بِلَا إِشْكَالِ … وَالْقَطْعُ مَتْبُوعٌ بِكُلِّ حَالِ
١٥٤٩ - وَمَثَّلُوا ذَاكَ بِذِي يَسَارِ … يُؤْمَرُ أَنْ يَصُومَ فِي الظِّهَارِ
١٥٥٠ - وَهَذِهِ مَسْأَلُةٌ قَوْلُ السَّلَفْ … أَصْلٌ لَهَا مُعْتَمَدٌ عِندَ الْخَلَفْ
١٥٥١ - وَإِنْ يَكُنْ لَيْسَ يُنَافِي قَاعِدَهْ … وَلَا أَتَتْ أُخْرَى عَلَيْهِ شَاهِدَهْ
١٥٥٢ - فَبَابُهُ الْمُنَاسِبُ الْغَرِيبُ … وَهْوَ مَجَالٌ لِلنُّهَى رَحِيبُ
" المسألة الثالثة "
١٥٥٣ - أَدِلَّةُ الشَّرْعِ بِلَا خِلَافِ … حُكْمَ قَضَايَا الْعَقْلِ لَا تُنَافِي
١٥٥٤ - أَوْ يَلْزَمُ التَّكْلِيفُ فِي الذِي شُرعْ … بِغَيْرِ مَا يُطَاقُ وَهْوَ مُمْتَنِعْ
١٥٥٥ - وَلَمْ تَكُنْ أَدِلَّةً لَوْ نَافَتْ … لَكِنَّهَا بِعَكْسِ هَذَا وَافَتْ
١٥٥٦ - وَالْعَقْلُ لِلتَّكْلِيفِ أَيْضًا مَوْرِدُ … وَيَسْقُطُ التَّكْلِيفُ حَيْثُ يُفْقَدُ
١٥٥٧ - وَلَا اعْتِرَاضَ بِفَوَاتِحِ السُّوَرْ … مِنْ حَيْثُ لَا تَكْلِيفَ فِيهَا لِلْبَشَرْ
١٥٥٨ - وَلَوْ أَتَى مُبَيَّنًا مَعْنَاهَا … لَمْ تُنْكِرِ الْعُقُولُ مُقْتَضَاهَا
١٥٥٩ - وَلَا بِذِي تَشَابُهٍ حَيْثُ بَدا … وَقَالَ فِيهِ بِالْهَوَى مَنْ أَلْحَدَا
١٥٦٠ - كمِثْلِ مَا لِأَهْلِ نَجْرَانَ وَقَعَ … فِي نَحْوِ نَحْنُ وَكَتَبْنَا وَنَضَعْ
١٥٦١ - فَلَا يُعَارِضُ الْعُقُولَ ذَلِكَا … إِلَّا لِمَنْ زَاغَ هَوَى هُنَالِكَا
١٥٦٢ - حَسْبَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَهْ … وَمُقْتَضَاهَا لَمْ يَاع مِنْ غَايَهْ
" المسألة الرابعة "
١٥٦٣ - وَضْعُ الدَّلِيلِ الْقَصْدُ مِنْهُ أَنْ يُرَا … فِعْلُ مُكَلَّفٍ عَلَيْهِ قَدْ جَرَا
стр. 563
١٥٦٤ - لَكِنَّ أَفْعَالَ الْمُكَلِّفِينَا … مِنْ جِهَتَيْنِ اعْتُبِرَتْ يَقِينَا
١٥٦٥ - مِنْ جِهَةِ التَّصَوُّرِ الذِّهْنِيِّ … مُجَرَّدًا مِنْ لَاحِقٍ وَضْعِيِّ
١٥٦٦ - وَجِهَةِ الْوَاقِعِ فِي الْوُجُودِي … بِمَا لَهُ مِنْ لَاحِقٍ تَقْيِيدِي
١٥٦٧ - هُمَا مَجَالَانِ لِبَحْثٍ وَنَظَرْ … مَنْشَأُ خُلْفٍ فِي فُرُوعٍ تُعْتَبَرْ
" فصل "
١٥٦٨ - ثُمَّ مِنَ الأَفْعَالِ مَا يَصِيرُ … وَصْفًا لَهُ فِي غَيْرِهِ تَأْثِيرُ
١٥٦٩ - بِنِسْبَةِ الْخَارجِ بِالتَّزَاحُمِ … فَفِيهِ يَجْرِيَانِ لِلتَّلَازُمِ
١٥٧٠ - وَلَيْسَتِ التُّرُوكُ كَالأَفْعَالِ … إِذْ لَا تَلَازُمَ لَهَا بِحَالِ
١٥٧١ - إِذِ التُّرُوكُ كُلُّهَا سَلْبِيَّهْ … لَيْسَ لَهَا حَقِيقَةُ الْوَصْفِيَّهْ
١٥٧٢ - فَلَوْ تَرَكْنَا مَا عَسَى أَنْ نَتْرُكَا … لَمْ يَتَزَاحَمْ مِنْهُ شَيْءٌ تُرِكَا
١٥٧٣ - كَذَا اجْتِمَاعُهَا مَعَ الأَفْعَالِ مَا … لَمْ يَكُ لِلشَّرْعِ التَّلَازُمُ انْتَمَا
١٥٧٤ - فَإِنَّهُ يُعَدُّ فِي الأَوْصَافِ … كَالتَّرْكِ لِلصَّوْمِ فِي الاِعْتِكَافِ
" المسألة الخامسة "
١٥٧٥ - ثُمَّ دَلِيلُ الشَّرْعِ مِنْهُ نَقْلُ … مَحْضٌ وَرَأْيٌ يَقْتَضِيهِ الْعَقْلُ
١٥٧٦ - لَكِنْ بِنِسْبَةِ الأُصُولِ ذَا اعْتُبِرْ … إِذْ كُلُّ ضَرْبٍ لِسِوَاهُ مُفْتَقِرْ
١٥٧٧ - فَمَا إِلَى النَّقْلِ لَهُ انْتِسَابُ … فَذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْكِتَابُ
١٥٧٨ - وَمَا مِنَ الْعَقْلِ لَهُ اقْتِبَاسُ … فَذَاكَ الاِسْتِدْلَالُ وَالْقِيَاسُ
١٥٧٩ - وَشَرْعُ مَنْ مَضَى وَالإِجْمَاعُ وَمَا … رَأْيُ صَحَابِيِّ لِلأَوَّلِ انْتَمَا
١٥٨٠ - وَأُلْحِقَتْ كَنَوْعِ الاسْتِحْسَانِ … مَصْلَحَةٌ مُرْسَلَةٌ بِالثَّانِي
١٥٨١ - أَوْ أَوَّلٍ إِنْ رُدَّ مَعْنَاهَا إِلَى … حُكْمِ الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ مَثَلَا
стр. 564
" فصل "
١٥٨٢ - ثُمَّ نَقُولُ جُمْلَةُ الأَدِلَّهْ … فِي ضَرْبِهَا الأوَّلِ مُسْتَقِلَّهْ
١٥٨٣ - إِذْ ضَرْبُهَا الثَّانِي اقْتَضَاهُ الْعَقْلُ … وَمَا اسْتَبَدَّ فِيهِ لَوْلَا النَّقْلُ
" فصل"
١٥٨٤ - ثُمَّ نَقُولُ فِي الْكِتَابِ إِنَّهْ … رَاجِعَةٌ لِمُقْتَضَاهُ السُّنَّهْ
١٥٨٥ - فَهْوَ دَلِيلُ صِدْقِهَا إِذْ بَيَّنهْ … وَهِيَ لِكُلِّيَاتِهِ مُبَيِّنَهْ
١٥٨٦ - فَحَاصِلٌ أَنَّ كتَابَ اللهِ … أَصْلُ الأُصُولِ غَايَةُ التَّنَاهِي
" المسألة السادسة "
١٥٨٧ - كُلُّ دَلِيلٍ فَلَهُ مُقَدِّمَهْ … تَأْتِي بِتَحْقِيقِ الْمَنَاطِ مُعْلِمَهْ
١٥٨٨ - ثُمَّ لَهُ أُخْرَى لِنَفْسِ الْحُكْمِ … مَرْجِعُهَا فِي كُلِّ حُكْمٍ حُكْمِ
١٥٨٩ - فَتُنْسَبُ الأُولَى بِهِ إِلَى النَّظَرْ … وَنِسْبَةُ الأُخْرَى إِلَى النَّقْلِ اسْتَقَرْ
" المسألة السابعة "
١٥٩٠ - وَمَا مِنَ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّهْ … يَثْبُتُ كُلِّيًا لَدَى الْمَكِّيَّهْ
١٥٩١ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْعَلْ لَّهُ قَانُونُ … أَوْ ضَابِظ لَهُ بِهِ تَعْيينُ
١٥٩٢ - فَذَاكَ رَاجِعٌ لِمَعْنىً قَدْ عُقِلْ … وَللْمُكَلَّفِينَ أَمْرُهُ وُكِلْ
١٥٩٣ - وَقِسْمُ ذَا أَكْثَرُهُ فِي الْعَادِي … كالْعَدْلِ وَالْعَفْوِ عَنِ الْعِبَادِ
١٥٩٤ - وَمَا أَتَى فِيهَا بِقَيْدٍ وَضُبِطْ … حُكْمًا بِقَانُونٍ إِلَيْهِ يَرْتَبِطْ
١٥٩٥ - فَرَاجِعٌ مَعْنَاهُ لِلتَّعَبُّدِ … مِمَّا مُكَلَّفٌ لَهُ لَا يَهْتَدِي
١٥٩٦ - لَوْ كانَ مَوْكُولًا إِلَيْهِ أَمْرُهُ … وَفِي الْعِبَادِيَاتِ بَانَ كُثْرُهُ
١٥٩٧ - كَكُثْرِهِ فِيمَا مِنَ الأُصُولِ … يُعْزَى إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ
١٥٩٨ - إِذْ هِيَ فِي الْغَالِبِ تَقْيِيدَاتُ … مُقْتَضَيَاتٍ هُنَّ مُطْلَقَاتُ
стр. 565
١٥٩٩ - أَوْ هِيَ إِنْشَاءٌ لِأَحْكَامٍ يَرَى … أَسْبَابَهَا جُزْئِيَّةً مَنْ نَظَرَا
" المسألة الثامنة "
١٦٠٠ - أَدِلَّةُ الْمَدِينَةِ الْكُلِّيَّهْ … تُلْفَى إِذَا تُوُمِّلَتْ جُزْئِيَّهْ
١٦٠١ - بِنِسْبَةِ الأَعَمِّ مِنْهَا أَوْ تُرَا … مُكَمِّلَاتِ حُكْمٍ كُلّيٍّ جَرَا
١٦٠٢ - بَيَانُهُ أَنَّ الضَّرُورِيَّاتِ … أَحْكَامُهَا تُوجَدُ مَكّيَاتِ
" المسألة التاسعة "
١٦٠٣ - وَجُمْلَةُ الأَدَّلَةِ الشَّرْعِيَّهْ … يُمْكِنُ فِيهَا أَخْذُهَا مَكِّيَهْ
١٦٠٤ - وَهَبْهُ جُزْئِيًّا وَمَا الدَّلِيلُ … قَدْ خَصَّهُ بِمَا لَهُ شُمُولُ
١٦٠٥ - وَذَاكَ بَيِّنٌ مِنَ التَّشْرِيعِ … إِذْ حُكْمُهُ التَّعْمِيمُ فِي الْمَشْرُوعِ
" المسألة العاشرة "
١٦٠٦ - وَهْيَ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ ضَرْبَانِ … ضَرْبٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْبُرْهَانِ
١٦٠٧ - وَيُسْتَدَلُّ مُطْلَقًا بِهِ عَلَى … حُكْمٍ لَهُ ذَاكَ دَلِيلًا جُعِلَا
١٦٠٨ - وَأَصْلُ وَضْعِهِ لِلايسْتِدْلَالِ … عَلَى مُخَالِفٍ فِي الاِنْتِحَالِ
١٦٠٩ - وَجُمْلَةُ الْبَرَاهِنِ الْعَقْلِيَّهْ … وَشِبْهِهَا بِنَوْعِهِ حَفِيَّهْ
١٦١٠ - وَقَدْ أَتَى مِنْ ذَاكَ فِي الْقُرْآنِ … أَدِلَّةُ قَاطِعَةُ الْبُرْهَانِ
١٦١١ - وَضَرْبُهَا الآخَرُ مَبْنِيٌّ عَلَى … تَوَافُقِ النِّحْلَةُ حَيْثُ أَقْبَلَا
١٦١٢ - مِثْلُ دَلِيلِ الْحَجِّ وَالصِّيَامِ … وَسَائِر التَّكْلِيفِ بِالأَحْكَامِ
١٦١٣ - وَهْيَ وَإِنْ دَلَّتْ فِي الاِسْتِعْمَالِ … لَمْ تَأْتِ فِي مَحلِّ الاسْتِدْلَالِ
١٦١٤ - فَهِيَ قَضَايَا وَرَدَتْ مُسَلَّمَهْ … بِمَا مِنَ الْحُكْمِ اقْتَضتْهُ مُعْلِمَهْ
١٦١٥ - جَاءَتْ لِأَنْ تُوخَذَ بِالْقَبُولِ … بُرْهَانُهَا مُعْجِزَةُ الرَّسُولِ
١٦١٦ - فَمَنْ يَكُنْ بِالأَوَّلِ اسْتِدْلَالُهُ … كَانَ كَأَنْ بِوَضْعِهِ اسْتِقْلَالُهُ
стр. 566
١٦١٧ - وَمَنْ بِثَانٍ يَسْتَدِلُّ إِنَّمَا … أَخَذَهُ مَعْنىً أَتَى مُسَلَّمَا
١٦١٨ - لِفَهْمِ مُقْتَضَاهُ بِالإِلْزَامِ … لِشَأْنِهِ شَرْعًا وَالاِلْتِزَامِ
١٦١٩ - لِذَاكَ إِطْلَاقُ الدَّلِيلِ فِيهِمَا … نَوْعًا مِنْ اشْتِرَاكِ لَفْظٍ يُمِّمَا
" المسألة الحادية عشرة "
١٦٢٠ - وَإِن يَّكُ الدَّلِيلُ وَارِدًا لِمَا … هُوَ لَهُ حَقِيقَةٌ إِذْ فُهِمَا
١٦٢١ - لَمْ يُسْتَدَلَّ مَعَ ذَا بِهِ عَلَا … مَعْنىً مَجَازِي عَلَيْهِ اشْتَمَلَا
١٦٢٢ - إِلَّا لَدَى مَنْ قَالَ بِالتَّعْمِيمِ فِي … لَفْظٍ بِهِ مَعْنَى اشْتِرَاكٍ اقْتفِي
١٦٢٣ - إِنْ كَانَ لِلْعَرَبِ ذَاكَ الْمَعْنَا … مِمَّا بِمِثْلِ اللَّفْظِ قَصْدًا يُعْنَا
١٦٢٤ - كَيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيْتِ وَمَا … أَشْبَهَهُ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَا
١٦٢٥ - فَإِنْ يَكُ الْمُجَازُ حَيْثُ مَا ظَهَرْ … لَا عَهْدَ لِلْعُرْبِ بِهِ لَمْ يُعْتَبَرْ
" المسألة الثانية عشرة "
١٦٢٦ - ثُمَّ دَلِيلُ الشَّرْعِ لِلْمُكَلَّفِ … إِنْ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ فِي السَّلَفِ
١٦٢٧ - إِمَّا عَلَى الدَّوَامِ أَوْ فِي الأَكثَرِ … فَهْوَ بِالاِسْتِدْلَالِ وَالْفِعْلِ حَرِ
١٦٢٨ - أَوْ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ قَلِيلًا … فِي حَالَةٍ مَا يَقْتَضِي تَأْوِيلًا
١٦٢٩ - وَكَانَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ … مُدَاوَمًا أَوْ اكْثَرِيًا يَحْصُلُ
١٦٣٠ - فَالسُّنَّةُ اتِّبَاعُ حُكْمِ الأَكْثَرِ … وَمَا يَقِلُّ فِي مَحَلِّ النَّظَرِ
١٦٣١ - وَإِنْ فَرَضْنَا فِيهِ أَنْ قَدْ صَدَرَا … مُخَيَّرًا فِيهِ وَمِمَّا كَثُرَا
١٦٣٢ - مَا عَمَّ أَوْلَى وَهْوَ ذُو اتِّضَاحِ … كَالشَّأْنِ فِي الْمَنْدُوبِ وَالْمُبَاحِ
١٦٣٣ - ثُمَّ قَضَايَا الْعَيْنِ فِي الْحُصُولِ … لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ لَدَى الأُصُولِ
١٦٣٤ - لَكِنْ لِهَذَا الْقِسْمِ فِي الْبَيَانِ … أَمْثِلَةٌ لَكِنَّهَا ضَرْبَانِ
١٦٣٥ - ضَرْبٌ يَدُلُّ أَنَّ قِلَّةَ الْعَمَلْ … بِهِ اقْتَضَاهُ سَبَبٌ بِهِ اتَّصَلْ
стр. 567
١٦٣٦ - حَتَّى إِذَا يُعْدَمُ ذَاكَ السَّبَبُ … يُعْدَمُ بِانْعِدَامِهِ الْمُسَبَّبُ
١٦٣٧ - أَوْ كَوْنُهُ جَاءَ لِتَبْيِينٍ وَجَبْ … وَحُكْمُ ذَا الضَّرْبِ اقْتِفَاءُ مَا غَلَبْ
١٦٣٨ - وَتَرْكُ مَا قَدْ قَلَّ أَوْ تَقْلِيلُهُ … حَسَبَمَا كَانَ لَهُمْ تَحْصِيلُهُ
١٦٣٩ - وَضَرْبُهُ الثَّانِي عَلَى خِلَافِ … مَا مَرَّ فِي الأَوَّلِ مِنْ أَوْصَافِ
١٦٤٠ - لَكِنَّهُ يَأْتِي عَلَى وُجُوهِ … يُذْكَرُ مِنْهَا الْبَعْضُ لِلتَّنْبِيهِ
١٦٤١ - كَأَنْ يُرَى فِي نَفْسِهِ مُحْتَمِلَا … أَوْ أَصْلُهُ مِمَّا بِهِ الْخُلْفُ انْجَلَا
١٦٤٢ - مِثْلُ سُجُودِ الشُّكْرِ وَالْقِيَامِ … لِدَاخِلٍ بِنِيَّةِ الإكْرَامِ
١٦٤٣ - فَمِثْلُ هَذَا تَرْكُهُ أَهَمُّ … وَيُقْتَفَى الأَغْلَبُ وَالأَعَمُّ
١٦٤٤ - وَمِنْ هُنَا يَبْدُوا لِمَنْ تَأَمَّلَا … مَا مَالِكٌ رَءَاهُ أَصْلًا مُعْمَلَا
١٦٤٥ - حَيْثُ يُرَى مُقَدِّمًا عَلَى الْخَبَرْ … عَمَلَ أَهْلِ طَيْبَةٍ إِذَا اسْتَمَرّ
١٦٤٦ - وَانْظُرْ إِلَى مَا جَاءَ فِي الْعُتْبِيَّهْ … عَنْهُ تجِدْهُ فَاصِلَ الْقَضِيَّهْ
١٦٤٧ - أَوْ أَنْ يُرَى اخْتَصَّ بِشَخْصٍ أَوْ زَمَنْ … أَوْ فَلْتَةٍ خَارِجَةٍ عَنِ السَّنَنْ
١٦٤٨ - أَوْ كَانَ رَأْيًا لِصَاحِبِيِّ صَدَرْ … عَنْهُ وَلَمْ يَتْلُهُ فِيهِ مَنْ غَبَرْ
١٦٤٩ - أَوْ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ ثُمَّ ارْتَفَعْ … وَصَارَ مَا شَاعَ السَّبِيلَ الْمُتَّبَعْ
١٦٥٠ - وَثَمَّ أَقْسَامٌ بِذَا الضَّرْبِ أُخَرْ … بِحُكْمِ مَا قُرِّرَ مِنْهُ تُعْتَبَرْ
١٦٥١ - وَبَنْبَغِي فِيهِ تَحَرِّي الْعَمَلِ … بِوَفْقِ مَا اسْتَمَرَّ عِنْدَ الأوَّلِ
١٦٥٢ - وَمَا يَقِلُّ فَاقْصُرَا انْتِهَاجِهِ … عَلَى ضَرُورَة وَمَسِّ حَاجَهْ
١٦٥٣ - إِنْ اقْتَضَى التَّخْيِيرَ فِيهِ وَاسْتَقَلْ … وَكَانَ مَأْمُونًا بِهِ نَسْخُ الْعَمَلْ
١٦٥٤ - وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ احْتِمَالٌ يَمْنَعُ … مِنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً تُتَّبَعُ
١٦٥٥ - وَإِنْ يَكُ الدَّلِيلُ لَيْسَ لِلأُوَلْ … أَخْذٌ بِهِ، وَلَا لَهُمْ بِهِ عَمَلْ
١٦٥٦ - فَإِنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا قَدْ مَضَى … وَالشَّرْعُ بِاطِّرَاحِهِ لَنَا قَضَى
١٦٥٧ - لِكَوْنِهِ لَمْ يَعْتَمِدْهُ السَّلَفُ … دَلِيلَ حُكْمٍ يَقْتَفِيهِ الْخَلَفُ
стр. 568
١٦٥٨ - لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَاكَ لَعُمِلْ … بِهِ وَلَا اسْتَفَاضَ عَنْهُمْ وَنُقِلْ
١٦٥٩ - فَإِنَّهُمْ مَظَاهِرُ الأدِلَّهْ … الْحَافِظُونَ لِحُدُودِ الْمِلَّهْ
" المسألة الثالثة عشرة "
١٦٦٠ - أَخْذُ الأدِلَّةِ عَلَى الْحُكْمِ يَقَعْ … بِمَلْحَظَيْنِ مُتَّقىً وَمُتّبَعْ
١٦٦١ - فَأَخْذُهُ مَأْخَذَ الاِفْتِقَارِ … إِلَيْهِ شَأْنُ السَّلَفِ الأبْرَارِ
١٦٦٢ - تَحَرِّيًا مِنْهُمْ لِقَصْدِ الشَّارعْ … فِي كُلِّ فِعْلٍ فِي الْوُجُودِ وَاقِعْ
١٦٦٣ - فَي مَا يُرَى مُوَافِقًا إِذَا وَقَعْ … فِي حُكْمِهِ حُكْمَ الدَّلِيلِ الْمُتَّبَعْ
١٦٦٤ - أَوْ يَتَلَافَى أَمْرُهُ إِذَا أَتَى … مُخَالِفًا حُكْمَ دَلِيلٍ ثَبَتَا
١٦٦٥ - فَهُمْ مُحَكِّمُونَ لِلدَّلِيلِ … عَلَى الْهَوَى هَادُونَ لِلسَّبِيلِ
١٦٦٦ - وَأَخْذُهُ مَأْخَذَ الاسْتِظْهَارِ … عَلَى هَوَى النُّفُوسِ فِي الأنْظَارِ
١٦٦٧ - دُونَ تَحَرٍّ عِنْدَهُ وَلَا نَظَرْ … لِمَقْصِدِ الشَّارعِ وَهْوَ الْمُعْتَبَرْ
١٦٦٨ - كَمَا اسْتَدَلَّ أَهْلُ نَجْرَانَ عَلَا … تَثْلِيثِهِمْ بِمِثْلِ نَحْنُ مَثَلَا
١٦٦٩ - فَحَكَّمُوا الْهَوَى عَلَى الأدِلَّهْ … وَاتَّبَعُوا سَبِيلَهُ الْمُضِلَّهْ
" المسألة الرابعة عشرة "
١٦٧٠ - ثُمَّ اقْتِضَا الدَّلِيلِ حُكْمًا قُصِدا … بِحَسَبِ الْمَحَلِّ نَوْعَيْنِ بَدَا
١٦٧١ - فَمِنْهُمَا الأصْلِيُّ وَهْوَّ الْوَاقِعُ … عَلَى الْمَحَلِّ قَبْلَ مَا يُتَابِعُ
١٦٧٢ - وَذَاكَ مِثْلُ الْحُكْمِ بِالإباحَهْ … لِلصَّيْدِ وَالْبَيْعِ بِمَا أَبَاحَهْ
١٦٧٣ - وَالتَّبَعِيُّ الآتِي فِي الْمَوَاقِعِ … مُعْتَبَرًا فِي الْحُكْمِ بِالتَّوَابِعِ
١٦٧٤ - وَبِالإضَافَاتِ كَحُكْمِ الصَّيْدِ فِي … كرَاهَةٍ إِنْ كانَ لِلَّهْوِ اصطُفِي
١٦٧٥ - وَكُلُّ مَا الأصْلِيُّ حُكْمُهُ اخْتَلَفْ … لِأنْ بِأَمْرٍ خَارِجِيٍّ اتَّصَفْ
١٦٧٦ - فَهَلْ يَصِحُّ بَعْدَ أَنْ يُقْتَصَرَا … عَلَى الدَّلِيلِ الْمُقْتَضِي حُكْمًا يُرَا
стр. 569
١٦٧٧ - مِنْ جُمْلَةِ الأصْلِيِّ أَوْ لَا يُقْتَصَرْ … أَعْنِي فِي الاسْتِلَالِ فِي هَذَا نَظَرْ
١٦٧٨ - وَأَخْذُهُ يَصِحُّ فِي حُكْمٍ بَدَا … عَنِ اِعْتِبَارِ وَاقِعٍ مُجَرَّدَا
١٦٧٩ - وَحَيْثُمَا الْوُقُوعُ قَيْدُ الْحُكْمِ لَا … يَصِحُّ الاِسْتِدْلَالُ بِالذِي خَلَا
١٦٨٠ - فَمُقْتَضَى قَيْدِ الْوُقُوعِ بُيِّنَا … تَنْزِيلُهُ عَلَى مَنَاطٍ عُيِّنَا
١٦٨١ - وَلَازِمُ الْمُعَيَّنِ الْمَوَاقِعِ … أَخْدُ الدَّلِيلِ بِاعْتِبَارِ الْوَاقِعِ
" فصل "
١٦٨٢ - وَلتَعَيُّنِ الْمَنَاطِ جُمْلَهْ … مَوَاضِعْ فِي الشَّأْنِ مُسْتَقِلَّهْ
١٦٨٣ - فَمِنْهَا الأسْبَابُ التِي تَرَتَّبَتْ … عَلَيْهَا الأحْكَامُ بِحَيْثُ مَا أَتَتْ
١٦٨٤ - وَحَيْثُمَا ظُنَّ مَنَاطٌ دَاخِلَا … فِي حُكْمِ مَا عَمَّ وَجَاءَ شَامِلَا
١٦٨٥ - أَوْ خَارِجًا عَنْهُ وَلَيْسَ الأمْرُ … كَذَاكَ فِي الْحَالَيْنِ يَسْتَقِرُّ
١٦٨٦ - كَذَا إِذَا الْخِطَابُ مُجْمَلًا يَرِدْ … بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ مَا قُصِدْ
١٦٨٧ - فِي الاِبْتِدَاءِ فَيَرَى مَنْ كُلِّفَا … مُفْتَقِرًا إِلَى بَيَانٍ يُقْتَفَا
١٦٨٨ - وَيَقَعُ الإِجْمَالُ وَالْعُمُومُ … سَبِيلُهُ كَأَنْفِقُوا أَقِيمُوا
١٦٨٩ - وَتَارَةً عَلَى الْخُصُوصِ يَجْرِي … كَقِصَّةِ ابْنِ حَاتِمٍ فِي الْفَجْرِ
" النظر الثاني في عوارض الأدلة "
١٦٩٠ - عَوَارِضُ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّهْ … لَهَا فُصُولْ خَمْسَة مَرْعِيَّهْ
" الفصل الأول" فِي الإِحْكَامِ وَالتَّشَابُهِ وَفِيهِ مَسَائِلُ
" المسألة الأولى "
١٦٩١ - وَيُطْلَقُ الْمُحْكَمُ تَارَةً عَلَا … خِلَافِ مَا النَّسْخُ لَهُ قَدِ انْجَلَا
١٦٩٢ - فَالْمُتَشَابِهُ الذِي قَدْ نُسِخَا … وَالْغَيْرُ مُحْكَمٌ سَوَاءً نَسَخَا
стр. 570
١٦٩٣ - أَوْ كَانَ غَيْرَ نَاسِخٍ وَأُطْلِقَا … أَعَمَّ لِلْبَيِّنِ مَعْنىً مُطْلَقَا
١٦٩٤ - فَالْمُتَشِابِهُ الذِي مَعْنَاهُ … لَمْ يَتَّضِحْ مِنْ لَفْظِهِ مَنْحَاهُ
١٦٩٥ - كَانَ مِنَ الْمُدْرَكِ مَعْنىً بِالنَّظَرْ … وَالْبَحْثِ أَمْ لَيْسَ كَذَا لِمَنْ نَظَرْ
١٦٩٦ - وَذَا الذِي بِهِ الْمُفَسِّرُونَا … فِي مُقْتَضَى الآيَةِ آخِذُونَا
١٦٩٧ - وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ مَا افْتَقَرْ … مَعْنَاهُ لِلْبَيَانِ حَيْثُ مَا صَدَرْ
١٦٩٨ - فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْمُشْتَبِهِ … مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْرَى مُبَيَّنٌ بِهِ
١٦٩٩ - ثُمَّ يَصِيرُ مِنْ قَبِيلِ الْمُحْكَمِ … بِالْعِلْمِ لِلْمُبَيِّنَاتِ فَاعْلَمِ
١٧٠٠ - وَبَيِّنُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ … يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى إِلَى الأَحْكَامِ
١٧٠١ - وَمَا عَدَاهُ فَالْحِديثُ الآتِي … قَدْ عَدَّهُ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ
" المسألة الثانية "
١٧٠٢ - كَوْنُ التَّشَابُهِ اسْتَفَاضَ وَاسْتَقَرْ … فِي الشَّرْعِ مَعْلُومٌ وَمَا فِيهِ نَظَرْ
١٧٠٣ - وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي مِقِدَارِ … مَا هُوَ مِنْهُ فِي الْوُقُوعِ جَارِ
١٧٠٤ - وَهْوَ إِلَى الْقِلَّةِ ذُو انْتمَاءِ … بِالنَّصّ وَالْبَحْثِ وَالاِسْتِقْرَاءِ
١٧٠٥ - وَمُوهِمُ الْكَثْرَةِ تَجْلُوا مُجْمَلَهْ … قَاعِدَةٌ نُورِدُهَا مُفَصَّلَهْ
" المسألة الثالثة "
١٧٠٦ - وَللإِضَافِي وَللْحَقِيقِي … تَشَابُهٌ قُسِمَ فِي التَّحْقِيقِ
١٧٠٧ - وَثَالِثٌ إِلَى الْمَنَاطِ مَرْجِعُهْ … لَا لِلدَّلِيلِ فَاسَتَبَانَ مَوْقِعُهْ
١٧٠٨ - أَمَّا الْحَقِيقِيُّ فَإِنَّهُ الذِي … عَلَيْهِ لِلآيَةِ أَوْلَى مَأْخَذِ
١٧٠٩ - لِأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي مَعْنَاهَا … وَالْمُقْتَضِي التَّعْيِينَ مِنْ مَنْحَاهَا
١٧١٠ - وَهْوَ الذِي لَا يَقْتَضِي فِي شَانِ … حُكْمًا سِوَى مُجَرَّدِ الإِيمَانِ
١٧١١ - مِنْ حَيْثُ لَمْ يُجْعَلْ لَنَا سَبِيلُ … لِفَهْمِهِ وَلَا لَهُ دَلِيلُ
стр. 571
١٧١٢ - وَذَا بِلَا شَكٍّ مِنَ الْيَسِيرِ … عِنْدَ اعْتِبَارِ الْغَالِبِ الْكَثِيرِ
١٧١٣ - ثُمَّ الإِضَافِيُّ وَمُقْتَضَاهُ … مَا كَانَ مَعْنَاهُ لَهُ اشْتِبَاهُ
١٧١٤ - مِنْ جِهَةِ الْمَدَارِكِ الْعَقْلِيَّهْ … لَا الْوَضْعِ فِي الأَدِلَّةِ الشّرعِيَّهْ
١٧١٥ - لِكَوْنِهَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ قَدْ حَصَلْ … بَيَانُهَا بِمَا اسْتَقَرَّ وَاسْتَقَلْ
١٧١٦ - وَقَصَّرَ النَّاظِرُ فِي اجْتِهَادِ … أَوْ زَاغَ عَنْ نَهْجِ الْبَيَانِ الْهَادِي
١٧١٧ - فَالاشْتِبَاهُ رَاجعٌ لِلنَّاظِرِ … لَا وَاقِعٌ عَلَى الدَّلِيلِ الصَّادِرِ
" فصل "
١٧١٨ - إِذَنْ فَلَا يُعْزَى لَهُ مُخْتَلَفُ … فِيهِ سِوَى الْمُمْسِكِ عَنْهُ السَّلَفُ
١٧١٩ - كَالإِسْتِوَا وَهْوَ مِنَ الْقَلِيلِ … فَاتَّضَحَتْ قَاعِدَة التَّقْلِيلِ
١٧٢٠ - وَدَلَّتِ الآيَة فِي الْمَعْنَى عَلَى … قِسْمِ الإِضَافِيِّ الذِي قَدْ انْجَلَا
" المسألة الرابعة "
١٧٢١ - وَلَيْسَ فِي الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّهْ … تَشَابُهٌ بَلْ ذَاكَ فِي الْجُزْئِيَّهْ
١٧٢٢ - وَذَا بِالاِسْتِقْرَاءِ صَحَّ وَالنَّظَرْ … إِذِ الأُصُولُ مَا اسْتَقَلَّ وَاسْتَقَرْ
١٧٢٣ - وَإِنْ بَدَا تَشَابُهٌ فِي أَصْلِ … فَإِنَّهُ فَرْعٌ لِأَصْلِ كُلِّي
" المسألة الخامسة "
١٧٢٤ - وَبَعْدُ هَلْ يُسَلَّطُ التَّأْوِيلُ … عَلَى تَشَابُهٍ لَهُ تَفْصِيلُ
١٧٢٥ - فَفِي الإِضَافِي الذِي قَبْل رُسِمْ … كَمُطْلَقٍ وَذِي عُمُومٍ مُنْحَتِمْ
١٧٢٦ - وَفِي حَقِيقِيٍّ مَضَى تَمْثِيلُهُ … لَيْسَ بِلَازِمٍ لَنَا تَأْوِيلُهُ
١٧٢٧ - لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِهِ تكلِيفُ … وَلَا أَتَى فِي شَأْنِهِ تَعْرِيفُ
١٧٢٨ - وَأَنَّ هَذَا كَانَ مِنْ شَأْنِ السَّلَفْ … وَشَأْنِ مَنْ تَابَعَهُمْ مِنَ الْخَلَفْ
١٧٢٩ - وَمَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَا … لِعَكْسِهِ فَئَاثَرَ التَّبْيِينَا
стр. 572
١٧٣٠ - مُسْتَنِدًا لِمُقْتَضَى الْوَقْفِ عَلَا … فِي الْعِلْمِ عَطْفًا وَهْوَ وَجْهٌ نُقِلَا
١٧٣١ - وَالْبَاعِثُ اسْتِبْعَادُهُ أَنْ صَدَرَا … تَخَاطُبٌ يَعْزُبُ عَنْ فَهْمِ الْوَرَا
" المسألة السادسة "
١٧٣٢ - إِنْ أُعْمِلَ التَّأْوِيلُ فِي الْمُشْتَبِهِ … رُوعِيَ حَتْمًا فِي مُؤَوَّلٍ بِهِ
١٧٣٣ - رُجُوعُهُ بَعْدُ لِمَعْنىً جَارِ … وَمُقْتَضىً صَحِيحِ الاِعْتِبَارِ
١٧٣٤ - مَعْ كَوْنِهِ مُتَّفَقًا فِي الْجُمْلَهْ … عَلَيْهِ بَيْنَ المُقْتَفِينَ سْبلَهْ
١٧٣٥ - وَأَنْ يُرَى يَقْبَلُهُ اللَّفْظُ الذِي … أُوِّلَ لَا يَأبَاهُ عِنْدَ الْمَأْخَذِ
" الفصل الثاني" فِي الإِحْكَامِ وَالنَّسْخِ وَفِيهِ مَسَائِلُ
" المسألة الأولى "
١٧٣٦ - وَغَالِبٌ فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّهْ … تَقْرِيرُهَا الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّهْ
١٧٣٧ - كَالأَمْرِ بِالإِيمَانِ وَالإِنْفَاقِ … وَالنَّهْيِ عَنْ مُذَمَّمِ الأَخْلَاقِ
١٧٣٨ - ثُمَّ أَتَتْ لِذَاكَ بِالْمَدِينَهْ … مُكَمِّلَاتٌ تَقْتَضِي تَبْيِينَهُ
١٧٣٩ - عِنْدَ اتِّسَاعِ خُطَّةِ الإِسْلَامِ … وَأُنْسِ مَنْ كُلِّفَ بِالأَحْكَامِ
١٧٤٠ - كَالصَّوْمِ وَالتَّحْدِيدِ لِلْحُدُودِ … وَالْحَجِّ وَالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ
١٧٤١ - لِأَجْلِ ذَا مَا حُكْمُهُ قَدِ ارْتَفَعْ … مُعْظَمُهُ فِي الْمَدَنِيِّ قَدْ وَقَعْ
" المسألة الثانية "
١٧٤٢ - قَدْ مَرَّ فِي الْقَوَاعِدِ الأَصْليَّهْ … كَثْرَتُهَا فِي السُّوَرِ الْمَكِّيهْ
١٧٤٣ - وَتلْكَ فِيهَا النَّسْخُ لْم يَكُنْ يَقَعْ … وَإِنْ يَكُنْ يُمْكِنُ عَقْلًا وَيَسَعْ
١٧٤٤ - دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الاِسْتِقْرَاءُ … وَالنَّظَرُ الذِي لَهُ اسْتِجْلَاءُ
١٧٤٥ - بَلْ كُلُّ مَا بِطَيْبَةٍ بَعْدُ أَتَى … كَانَ لَهَا مُقَوِّيًا مُثَبِّتَا
стр. 573
١٧٤٦ - وَذَاكَ مُقْتَضٍ لِأَنَّ النَّسْخَ فِي … مَا كَانَ مَكِّيًّا قَلِيلٌ فَاعْرِفِ
" فصل "
١٧٤٧ - وَحَيْثُمَا النَّسْخُ أَتَى فَيَنْتَمِي … إِلَى الْقَلِيلِ بِاعْتِبَارِ الْمُحْكَمِ
١٧٤٨ - هَذَا وَلَا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ … عَلَى اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ
" المسألة الثالثة "
١٧٤٩ - النَّسْخُ عِنْدَ الْمُتَّقَدِّمِينَا … يَعُمُّ كُلَّ مَا اقْتَضَى تَبْيِينَا
١٧٥٠ - مِنَ الْعُمُومَاتِ وَالإِطْلَاقَاتِ … وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُبَيَّنَاتِ
١٧٥١ - لِلاشْتِرَاكِ أَنَّ مَعْنَى الأَوَّلِ … مَعْ مَا اقْتَضَاهُ الثَّانِ غَيْرُ مُعْمَلِ
١٧٥٢ - وَكَمْ بِذَا الْبَابِ لَهُمْ مِنْ مَسْأَلَهْ … لَيْسَتْ عَلَى اصْطِلَاحِهِمْ بِمُشْكِلَهْ
١٧٥٣ - مِنْ مُقْتَضٍ لِلنَّسْخِ بِالأخْبَارِ … وَالنَّسْخُ فِيهَا وَهْوَ غَيْرُ جَارِ
١٧٥٤ - فَرَاعِهِ حَيْثُ وَجَدْتَ ذَلِكَا … تَصِلْ لِمَا تَطْلُبُهُ هُنَالِكَا
" المسألة الرابعة "
١٧٥٥ - وَجُمْلَةُ الْمَقَاصِدِ الْكُلِّيَهْ … مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّهْ
١٧٥٦ - لَمْ يَرِدِ النَّسْخُ بِهَا وَلَا وَقَعْ … وَمِثْلُ ذَاكَ مَا لِتَحْسِينٍ يَقَعْ
١٧٥٧ - وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي فُرُوعِ … جُزْئِيَّةِ الأَحْكَامِ فِي الْمَشْرُوعِ
١٧٥٨ - وَالرَّفْعُ لِلْجُزْئِيِّ لَا يَسْتَلْزِمُهْ … إِزَالَةُ الْجنْسِ الذِي يَنْتَظِمُهْ
١٧٥٩ - وَقَدْ مَضَى مِنْ قَبْلُ فِي الْخَمْسِ الأُوَلْ … شُمُولُهَا بِالْحِفْظِ فِي كُلِّ الْمِلَلْ
١٧٦٠ - وَهَكَذَا الأَمْرُ لَدَى التَّبْيِينِ … فِي أَصْلَيِ الْحَاجِي وَالتَّحْسِينِي
١٧٦١ - وَكَمْ يُرَى لِذَاكَ مِنْ دَلِيلِ … مُسْتَوْضَحٍ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ
١٧٦٢ - كَقَوْلهِ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ … إِلَى نُصُوصٍ غَيْرِهِ لَا تَشْتَبِهْ
١٧٦٣ - فَإِذْ وكَانَتِ الأُصُولُ الأُوَلُ … ثَابِتَةً لَمْ تَنْتَسِخْهَا الْمِلَلُ
стр. 574
١٧٦٤ - مَعَ وُقُوعِ النَّسْخِ ذَاكَ أَوْلَى … فِي مِلَّةٍ تَأْصِيلُهَا اسْتَقَلَّا
" الفصل الثالث" فِي الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَفِيهِ مَسَائِلُ
" المسألة الأولى "
١٧٦٥ - أَلأَمْرُ يَسْتَلْزِمُ وَالنَّهْيُ مَعَا … إِرَادَةً وَطَلَبًا مُتَّبَعَا
١٧٦٦ - وَذَاكَ فِي الأمْرِ اقْتِضَاءُ الْفِعْلِ مَعْ … إِرَادَةِ الإِيقَاعِ حَيْثُمَا وَقَعْ
١٧٦٧ - وَالنَّهْيُ لاقْتِضَاءِ تَرْكٍ دَاعِ … مَعَ إِرَادَةِ انْتِفَا الإِيقَاعِ
١٧٦٨ - وَمَعَ ذَا فَفِعْلُ مَأْمُورٍ بِهِ … مُسْتَلْزَم كَتَرْكِ مَا عَنْهُ نُهِي
١٧٦٩ - إِرَادَةٌ بِهَا وُقُوعُ مَا ذُكِرْ … أَوْ عَدَمُ الْوُقُوعِ عَنْهَا يَسْتَقِرْ
١٧٧٠ - وَمِنْ بَيَانِ مُقْتَضَى الإِرَادَهْ … تَكْمُلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الإِفَادَهْ
١٧٧١ - فَهْيَ بِمَعْنَيَيْنِ شَرْعًا تَثْبُتُ … الأوَّلُ الإِرَادَةُ الْخَلْقِيَّةُ
١٧٧٢ - إِرَادَةُ التَّكْوِينِ مَعْنَاهُ يُفِيدْ … فِي مِثْلِ مَا كَقَوْلهِ فَمَنْ يُرِدْ
١٧٧٣ - وَهْيَ التِي الْمَعْنَى بِهَا تَعَلَّقَا … بِكُلِّ مَا هُوَ مُرَادٌ مُطْلَقَا
١٧٧٤ - فَمَا أَرَادَ اللهُ كَوْنَهُ بَدَا … وَلَا يُرَى مَا لَمْ يُرِدْهُ أَبَدا
١٧٧٥ - وَهَذِهِ النَّهْيُ كَالأمْرِ لَا يُرَى … مُسْتَلْزِمًا لَهَا بِحَيْثُ مَا جَرَى
١٧٧٦ - فَنَهْيُهُ عَمَّا يُرِيدُ قَدْ يَقَعْ … وَأَمْرُهُ فِي الْعَكْسِ مِنْهُ مَا امْتَنَعْ
١٧٧٧ - ئَانِيهِمَا الإِرَادَةُ الأَمْرِيَّةْ … إِرَادَةُ التَّكْلِيفِ وَالشَّرْعِيَّهْ
١٧٧٨ - وَحَيْثُمَا جَرَى بِذَا الْكِتَابِ … ذِكلرُ لِقَصْدِ الشَّرْعِ فِي الأَبْوَابِ
١٧٧٩ - فَإِنَّهُ لِمُقْتَضَاهَا يُطْلَقُ … وَهْيَ الإِرَادَةُ التِي تُعَلَّقُ
١٧٨٠ - بِطَلَبِ الإِيقَاعِ لِلْمَأْمُورِ … وَعَدَمِ الإِيقَاعِ لِلْمَحْظُورِ
١٧٨١ - وَهْيَ بِمَعْنَى الْحُبِّ أَوْ مَعْنَى الرِّضَا … وَالاِقْتِضَا اسْتَلْزَمَهَا كَمَا مَضَى
١٧٨٢ - وَمَا يُرَادُ فَهْوَ مَأْمُورٌ بِهِ … وَغَيْرُ مَا يُرَادُ عَنْهُ قَدْ نُهِى
стр. 575
١٧٨٣ - فَاللهُ إِذْ أَمَرَ بِالْعِبَادَهْ … تَعَلَّقَتْ بِأَمْرِهِ الإِرَادَهْ
١٧٨٤ - إِرَادَةُ التَّكْلِيفِ حَيْثُ الاِقْتِضَا … إِلْزَامُ مَنْ كلِّفَ حُكْمَ مَا اقْتَضَا
١٧٨٥ - فَهْوَ لَهَا مُسْتَلْزِمٌ وَإِلَّا … لَمْ يَكُ إِلْزَامًا لِذَاكَ أَصْلَا
١٧٨٦ - لَكِنْ أَعَانَ اللهُ أَهْلَ الطَّاعَهْ … فَفَعَلُوا بِجَعْلِ الاِسْتِطَاعَهْ
١٧٨٧ - وَلَمْ يُعِنْ مُرْتَكِبِي الْعِصْيَانِ … فَتَرَكلوا الطَّاعَةَ بِالْخِذْلَانِ
١٧٨٨ - وَيعْلُ هَؤُلَا وَتَرْكُ هَؤُلَا … مَعًا مُرَادُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا
١٧٨٩ - بِمُقْتَضَى إِرَادَةِ التَّكْوِينِ … وَكَمْ لِرَعْيِ الْفَرْقِ مِنْ تَبْيِينِ
١٧٩٠ - وَالتَّرْكُ لاعْتِبَارِ شَأْنِهِ اقْتَضَى … أَنْ أَوْقَعَ اللُّبْسَ لِبَعْضِ مَنْ مَضَى
" المسألة الثانية "
١٧٩١ - الأَمْرُ بِالْمُطْلَقِ فِي الْمَوَاقِعِ … مُسْتَلْزِمٌ حَتْمًا لِقَصْدِ الشَّارعِ
١٧٩٢ - فِيهِ إِلَى إِيقَاعِهِ وَالنَّهْيُ فِي … قَصْدِ انْتِفَا الإِيقَاعِ الأَمْرَ يَقْتَفِي
١٧٩٣ - أَوْ لَازِمٌ أَنْ لَا يَكُونَ الأَمْرُ … أَمْرًا وَذَا فِي النَّهْيِ يَسْتَمِرُّ
١٧٩٤ - وَطَلَبُ الْحُصُولِ وَالتَّحْصِيلِ … بَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَدَى التَّفْصِيلِ
" المسألة الثالثة "
١٧٩٥ - الأَمْرُ بِالْمُطْلَقِ لَنْ يَسْتَلْزِمَا … الأَمْرَ بِالْمُقَيِّدَاتِ فَاعْلَمَا
١٧٩٦ - إِذْ ذَاكَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ أَمْرَا … بِمُطْلَقٍ لَكِنَّهُ اسْتَقَرَّا
١٧٩٧ - وَلَازِمٌ عَلَيْهِ أَنْ يُكَلَّفَا … بِغَيْرِ مَا يُطَاقُ وَالْمَنْعُ اكتَفَا
١٧٩٨ - وَالأَمْرُ مِنْ بَابِ الثُّبُوتِ وَهْوَ لَا … يَسْتَلْزِمُ الأَخَصَّ فِي مَا نُقِلَا
١٧٩٩ - وَلْيسَ مَقْصُودًا بِهِ الْكُلِّيُّ … مُعْتَرِضًا بِأَنَّهُ ذِهْنِيُّ
١٨٠٠ - وَلَيْسَ فِي الْخَارجِ بِالْمَوْجُودِ … فَلَا حُصُولَ بَعْدُ لِلْمَقْصُودِ
١٨٠١ - وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ مَا قَدْ يُطْلَقُ … لِأَيِّ فَرْدٍ كَانَ ثُمَّ يَصْدُقُ
стр. 576
" المسألة الرابعة "
١٨٠٢ - وَمَا كَذَاكَ الأمْرُ بِالْمُخَيَّرِ … لَكِنَّهُ بِالْعكْسِ مِنْ هَذَا حَرِي
١٨٠٣ - إِذْ هُوَ يَسْتَلْزِمُ قَصْدَ الشَّارعِ … أَفْرَادَهُ أَوْ ضِدَّ مَا فِي الْوَاقِعِ
" المسألة الخامسة "
١٨٠٤ - مَا الشَّرْعُ طَالِبٌ لَهُ ضَرْبَانِ … ضَرْبٌ تُرَى جِبِلَّةُ الإِنْسَانِ
١٨٠٥ - خَادِمَةً لَهُ مِنَ الدَّوَاعِي … لِشَأْنِهِ كَالأَكْلِ وَالْوِقَاعِ
١٨٠٦ - وَكَاجْتِنَابِ كُلِّ مَا يُسْتَقْذَرُ … وَكُلِّ مَا يُلْحَقُ مِنْهُ ضَرُر
١٨٠٧ - أَوْ مُقْتَضَى مَكَارِمِ الأخْلَاقِ … لَهُ وَحُكْمُ الْعْقلِ ذُو وِفَاقِ
١٨٠٨ - كَالسَّتْرِ لِلْعَوْرَةِ أَوْ حِفْظِ الْحُرَمْ … لَا مَعْ مُنَازِعٍ مِنَ الطَّبْعِ حَكَمْ
١٨٠٩ - فَبَابُهُ الشَّرْعُ بِهِ قَدْ يَكْتَفِي … فِي طَلَبٍ بِمَا بِهِ الطَّبْعُ يَفِي
١٨١٠ - لِذَاكَ لَمْ يَضَعْ عَلَى الْمُخَالَفَهْ … حَدًّا بِهِ يَرْدَعُ مَنْ قَدْ خَالَفَهْ
١٨١١ - ثَانِيهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ كَذَالِكَا … بَلْ قَدْ يُعِينُ الطَّبْعُ فِيهِ التَّارِكَا
١٨١٢ - مِثْلُ الْعِبَادَاتِ مِنَ الصِّيَامِ … وَغَيْرِهِ وَأَكْثَرِ الأَحْكَامِ
١٨١٣ - فَذَا الذِي الشَّارعُ مُقْتَضَاهُ … قَرَّرَهُ عَلَى الذِي اقْتَضَاهُ
١٨١٤ - مُوَكِّدًا حُكْمَ الْمُوَكَّدَاتِ … مُخَفِّفًا حُكْمَ الْمُخَفَّفَاتِ
١٨١٥ - وَالطَّلَبُ النَّهْيِيُّ مِثْلَ الأَمْرِي … فَمُقْتَضَى الضَّرْبَيْنِ فِيهِ يَجْرِي
" تنبيه "
١٨١٦ - ذَا الأَصْلُ مَوْجُودٌ بِالاِسْتِقْرَاءِ … مِنْهُ كَثِيرٌ عِنْدَ الاِسْتِجْلَاءِ
١٨١٧ - فَوَقَعَ التَّنْبِيهُ كَيْ يَلْتَفِتَا … مُجْتَهِدٌ إِلَيْهِ حَيْثُ مَا أَتَى
١٨١٨ - لَا أَنَّهُ قَاعِدَةٌ لَا تَنْخَرِمْ … وَأَنَّ مُقْتَضَاهُ حُكْمٌ مُنْحَتِمْ
стр. 577
" المسألة السادسة "
١٨١٩ - وَكُلَّ خَصْلَةٍ بِهَا الشَّرْعُ أَمَرْ … مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَلَا حَدٍّ ظَهَرْ
١٨٢٠ - فَالأَمْرُ فِي أَفْرَادِهَا لَيْسَ عَلَى … حَدٍّ سَوَاءٍ وَكذَا النَّهْيُ انْجَلَا
١٨٢١ - كَالصَّبْرِ وَالإِخْلَاصِ وَالْوَفَاءِ … وَالظُّلْمِ وَالإِسْرَافِ وَالرِّيَاءِ
١٨٢٢ - وَمَعَ ذَا فَإِنَّهُ ضَرْبَانِ … بِنِسْبَةِ الْوُرُودِ فِي الْقُرْآنِ
١٨٢٣ - آتٍ عَلَى الإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ … قَاضٍ عَلَى الْحَالَاتِ بِالتَّعْمِيمِ
١٨٢٤ - لَكِنْ بِمَا كُلُّ مَقَامِ يَقْتَضِي … بِشَاهِدِ الْحَالِ الذِي فِيهَا رُضِي
١٨٢٥ - وَذَاكَ مَوْكُولٌ إِلَى الْمُكَلَّفِ … كَي يَتَوَخَّى أَلْيَقَ التَّصَرُّفِ
١٨٢٦ - بِأَبْيَنِ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّهْ … وَأَكْمَلِ الْمَحَاسِنِ الْعَادِيَّهْ
١٨٢٧ - مِثْلُ اعْتِبَارِ الْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ … فِي كُلِّ صَادِرٍ عَنِ الإِنْسَانِ
١٨٢٨ - وَضَرْبُهُ الآخِرُ ذُو وُجُودِ … فِي غَايَتَيْ مَذْمُومٍ أَوْ مَحْمُودِ
١٨٢٩ - مُنَبِّهًا عَلَى مَجَالِ لِلنَّظَرْ … فِي رُتَبٍ قُرْبًا وَبُعْدًا تُعْتَبَرْ
١٨٣٠ - لِلْغَايَتَيْنِ كَيْ يُرَى مَنْ نَظَرَا … مُوَازِنًا أَوْصَافَهُ مُسْتَبْصِرًا
١٨٣١ - يَسْتَحْضِرُ الْخَوْفَ مِنَ الْمَعْبُودِ … بِحَسَبِ الْبُعْدِ مِنَ الْمَحْمُودِ
١٨٣٢ - وَيُعْظِمُ الرَّجَاءَ فِي الْكَرِيمِ … بِحَسَبِ الْبُعْدِ مِنَ الْمَذْمُومِ
١٨٣٣ - لِذَا يُرَى حَيْثُ لَهُ تَعَيُّنُ … بِهِ الْوَعِيدُ غَالِبًا يَقْتَرِنُ
١٨٣٤ - وَأَنَّهُ مِمَّا لَهُ تَعْيِينُ … مِنْ سَبَبِ التَّنْزِيلِ يَسْتَبِينُ
١٨٣٥ - وَأَنَّ مَعْنَاهُ عَلَى الإِطْلَاقِ … وَإِنْ أَتَى فِي ذَلِكَ الْمَسَاقِ
١٨٣٦ - قَدْ وُكِلَ الأَمْرُ الذِي بِهِ قُصِدْ … نَظْرِ مُكَلَّفٍ بِهِ كَيْ يَجْتَهِدْ
١٨٣٧ - وَحُكْمُهُ كَمَا يُرَى جُمْلِيَا … فَإِنَّهُ يَكُونُ تَفْصِيلِيَا
стр. 578
" المسألة السابعة "
١٨٣٨ - الأمْرُ وَالنَّهْيُ مَعًا ضَرْبَانِ … ضَرْبٌ صَرِيحٌ وَسِوَاهُ الثَّانِي
١٨٣٩ - أَمَّا الصَّرِيحُ فَلَهُ اعْتِبَارُ … بِمَلْحَظَيْنِ لَهُمَا اسْتِقْرَارُ
١٨٤٠ - وَالأوَّلُ الأَخْذُ لَهُ مُجَرَّدَا … مِنْ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ حَيْثُ وَرَدا
١٨٤١ - وَمُقْتَضَاهُ الْمَيْلُ مَعْ مُجَرَّدِ … صِيَغَ الأَلْفَاظِ إِلَى التَّعَبُّدِ
١٨٤٢ - وَفِي الْحَدِيثِ بَعْضُ شَاهِدٌ لَهُ … يَعْضُدُ فِي ظَاهِرِهِ مُجْمَلَهُ
١٨٤٣ - وَمَرَّ قَبْلُ أَنَّ كُلَّ مَقْصَدِ … لَا بُدَّ مِنْ مَعْنىً بِهِ تَعَبُّدِي
١٨٤٤ - وَذَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحٌ مُعْتَبَرْ … فَهْوَ مِنْ الْمَرْجُوحِ مِنْ حَيْثُ النَّظَرْ
١٨٤٥ - مَعْ أَنَّهُ إِنْ قِيلَ بِالْمَصَالِحِ … فَذَاكَ فِي التَّفْصِيلِ غَيْرُ لَائِحِ
١٨٤٦ - وَعِنْدَ ذَا تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ … لِمَا لَهُ التَّرْجِيحُ وَالظُّهُورُ
١٨٤٧ - مَعْ أَنَّهُ قَدْ قِيلِ فِيهِ أَنَّهْ … أُحْدِثَ بَعْدَ مُدَّةٍ فِي السُّنَّهْ
١٨٤٨ - وَالْزَمُوهُ أَنْ يَكُونَ فِي النَّظَرْ … جُلُّ الْبُيُوعِ بَاطِلًا مِنَ الْغَرَرْ
١٨٤٩ - إِلَى أُمُورٍ غيرِ هَذَا تَلْزَمُ … فِي جَنْبِ مَا يَحِلُّ أَوْ يُحَرَّمُ
١٨٥٠ - ثَانِيهِمَا الأَخْذُ لَهُ مِنْ حَيْثُ مَا … يُفْهَمُ قَصْدٌ فِيهِ لِلشَّرْعِ انْتَمَا
١٨٥١ - مِنْ جِهَةِ الدَّلَالَةِ اللَّفْظِيَّهْ … وَمُقْتَضَى الْقَرَائِنِ الْحَالِيَّهْ
١٨٥٢ - وَذَاكَ فِي الْمَأْمُورِ مَعْنَى الْمَصْلَحَهْ … وَعَكْسِهَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَوْضَحَهْ
١٨٥٣ - وَذَا هُوَ التَّرَاجُحُ وَالْمُعْتَبَرُ … يَعْضُدُ الاِسْتِقْرَاءَ فِيهِ النَّظَرُ
" فصل "
١٨٥٤ - إِذَا بَدَا الْمَعْنَى بِأَنَّ الأمَرَا … كَالنَّهْيِ فِيهِ عِلَّةٌ تُسْتَقْرَا
١٨٥٥ - فَعَامِلٌ بِذَلِكَ الْمَفْهُومِ … مُتَّبِعٌ لِلسَّنَنِ الْقَوِيمِ
١٨٥٦ - مُوَافِقٌ لِمَقْصَدٍ الشَّارَعِ فِي … ذَاكَ وَمُقْتَفٍ سَبِيلَ السَّلَفِ
стр. 579
" فصل "
١٨٥٧ - ثُمَّ سِوَى الصَّرِيحِ مِنْهُ مَا أَتَى … إِتْيَانَ الأَخْبَارِ بِحُكْمِ ثَبَتَا
١٨٥٨ - كَقَوْلهِ وَالْوَالِدَاتُ وَكُتِبْ … وَهْوَ كَثِيرٌ وَاتِّبَاعُهُ يَجِبْ
١٨٥٩ - لِجَرْيِهِ مَجْرَى الصَّرِيحِ الصَّادِرِ … مِنَ النَّوَاهِي وَمِنَ الأَوَامِرِ
١٨٦٠ - أَوْ جَاءَ بِالتَّرْتِيبِ لِلثَّوَابِ … عَلَيْهِ وَالتَّرْتِيبِ لِلْعِقَابِ
١٨٦١ - أَوْ مُبْدِيًا مَدْحًا وَحُبَّ اللهِ … فِي الأَمْرِ أَوْ لِلْعَكْسِ فِي النَّوَاهِي
١٨٦٢ - وَكُلُّهُ مُعْتَبَرٌ وَمُتَّضِحْ … فِي تَرْكِ مَا ذُمَّ وَفِعْلِ مَا مُدِحْ
١٨٦٣ - وَمِنْهُ ضِمْنِيٌّ كَنَهْيِ لَامْرِ … عَنْ ضِدِّهِ وَالْخُلْفُ فِيهِ يَجْرِي
١٨٦٤ - لَا كِنْ عَلَى اعْتِبَارِهِ الأَمْرُ جَلِي … فِي كَوْنِ ذَاكَ لَا بِقَصْدٍ أَوَّلِ
١٨٦٥ - وَأَنَّهُ فِي الإِعْتِبَارِ أَضْعَفُ … مِنْ تَبَعِيٍّ فِي الصَّرِيحِ يُعْرَفُ
" فصل"
١٨٦٦ - وَمِنْ هُنَا فُرِّقَ بَيْنَ الْغَاصِبِ … وَالْمُتَعَدِّي فِي الضَّمَانِ الْوَاجِبِ
١٨٦٧ - مَنْ قَدْ رَأَى التَّفْرِيقَ مِثْلَ مَالِكْ … وَمَنْ يُسَوِّي فَعَلَى مَسَالِكْ
١٨٦٨ - مِنْهَا الدَّوَامُ مَعَ الإِبْتِدَاءِ … هَلْ يُحْمَلَانِ مَحْمَلَ السَّوَاءِ
١٨٦٩ - كَذَاكَ مِنْ قَاعِدَةِ الأَعْيَانِ … مَا هُوَ مِنْهَا الْمِلْكُ لِلإِنْسَانِ
١٨٧٠ - وَثَالِثٌ هَلْ شُبْهَةُ الْمِلْكِ تُرَا … فِي الْغَصبِ أَمْ لَيْسَ كَذَاكَ نَظَرَا
١٨٧١ - أَوِ الذِي يَرُدُّ مَا يَغْتَصِبُ … بِحَالِهِ كَالْمُتَعَدِّي يُحْسَبُ
١٨٧٢ - فَهَذِهِ الْخُلْفُ عَلَيْهَا يُجْرَا … إِذًا فَالأَصْلُ صَحَّ وَاسْتَقَرَا
" المسألة الثامنة "
١٨٧٣ - تَوَارُدُ الأَمْرِ مَعَ النَّهْيِ عَلَا … شَيْئَيْنِ مَعْ تَلَازُمٍ قَدْ حَصَلَا
١٨٧٤ - بِحَيْثُ يَأْتِي وَاحِدٌ لَوْ يَنْفَرِدْ … فِي الأَمْرِ وَالآخَرُ فِي النَّهْيِ يَرِدْ
стр. 580
١٨٧٥ - يُنْظَرُ فِيهِ فَالْمُوَافِي بِالتَّبَعْ … وُجُودًا أَوْ فِي الْعُرْفِ غَيْرُ مُتَّبَعْ
١٨٧٦ - وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ مِنْهُ مَا انْصَرَفَ … لِجِهَةِ الْمَتْبُوعِ قَصْدًا مَنْ سَلَفْ
١٨٧٧ - وَذَا بِالاِسْتِقْرَاءِ فِي الْمَشْرُوعِ … لِلْحُكْمِ فِي الْتَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ
١٨٧٨ - وَمُبْطِلٌ لِلْبَيْعِ فِي وَقْتِ النِّدَا … يَرَى أَنَّ النَّهْيَ مِمَّا قُصِدَا
١٨٧٩ - وَحَالُ مَتْبُوعٍ وَحَالُ تَابِعِ … بَادٍ مِنَ الأُصُولِ وَالْمَنَافِعِ
١٨٨٠ - كِلَاهُمَا يَجُوزُ فِيهِ الْعَقْدُ … وَيُتْبَعُ الآخَرُ فِيهِ بَعْدُ
١٨٨١ - لَاكِنَّمَا الْمَنَافِعُ الْمَذْكُورَهْ … أَقْسَامُهَا ثَلَاثَةٌ مَحْصُورَهْ
١٨٨٢ - أَحَدُهَا مَا لَيْسَ بِالْمَقْصُودِ … لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْدُ فِي الْوُجُودِ
١٨٨٣ - فَلَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّ الأصْلَا … مُتَّبَعٌ لِكَوْنِهِ اسْتَقَلَّا
١٨٨٤ - وَعَكْسُهُ مَا كَانَ ذَا اسْتِقْلَالِ … فِي الْحُكْمِ وَالْوُجُودِ لَا الْمَئَالِ
١٨٨٥ - فَذَاكَ لَا خِلَافَ فِي انْقِطَاعِهِ … عَن أَصْلِهِ وَالتَّرْكِ لاتِّبَاعِهِ
١٨٨٦ - وَثَالِثٌ مُبَايِنٌ لِلأَصْل … لَاكِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِلِّ
١٨٨٧ - وَمِنْهُ مَحْسُوسٌ وَمَا فِي حُكْمِهِ … وَالْحُكْمُ شَامِلٌ لِضَرْبَيْ قِسْمِهِ
١٨٨٨ - فَهْوَ مَجَالٌ لاجْتِهَادٍ وَنَظَرْ … بِمَا مِنَ أَمْرِ الطَّرَفَيْنِ يُعْتَبَرْ
١٨٨٩ - إِذْ لَهُمَا تَجَاذُبٌ فِي الأمْرِ … لَيْسَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ يَجْرِي
١٨٩٠ - وَكَمْ لِهَذَا الأصْلِ مِنْ فَوَائِدَ … عَمِيمَةِ النَّفْعِ لَدَى مَوَارِدَ
١٨٩١ - مِنْهَا اتِّبَاعُ تَافِهِ لأشْيَاءِ … لِمَا لَهُ الْكَثْرَةُ فِي الأنْحَاءِ
١٨٩٢ - مِثْلُ اكْتِرَاءِ الدَّارِ فِيهَا شَجَرَهْ … وَكُلُّ مَا قِلَّتُهُ مُقْتَفِرَهْ
١٨٩٣ - كَذَاكَ فِي التَّضْمِينِ لِلصُنَّاعِ … فِيمَا يَكُونُ تَابِعَ الْمَتَاعِ
١٨٩٤ - وَمُقْتَضَى الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ … مِنْهَا كَذَا الْمَزِيدُ فِي الأثْمَانِ
١٨٩٥ - وَكُلُّ مَا لَا نَفْعَ فِي الْمَعْقُودِ … عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ فِي الْعُقُودِ
١٨٩٦ - وَمَا بِهِ النَّفْعُ عَلَى أَقْسَامِ … أَحَدُهَا الْخَالِصُ لِلْحَرَامِ
стр. 581
١٨٩٧ - وَمَا يُرَى فِي خَارجٍ بِحَالِ … كَعَكْسِهِ الْخَالِصُ لِلْحَلَالِ
١٨٩٨ - فَيَرْجِعَانِ عِنْدَ ذَا لِلثَّالِثِ … الْمُقْتَضِى لِلْحُكْمِ وَالْمَبَاحِثِ
١٨٩٩ - وَهْوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ مِنْهُ مَا يَقَعْ … ذَا جَانِبَيْنِ تَابِعٌ وَمُتَّبَعْ
١٩٠٠ - بِحُكْمِ أَصْلِ الْعُرْفِ فِي الْمَوَاقِعِ … فَالْحُكْمُ لِلْمَتْبُوعِ لَا لِلتَّابِعِ
١٩٠١ - إِلَّا إِذَا مَا خُصَّ بِالْقَصْدِ عَلَى … خِلَافِ مَا الْعُوْفُ بِهِ قَدْ حَصَلَا
١٩٠٢ - وَلانْصِرَافِ الْقَصْدِ لِلأَصْلِيِّ … بِمُقْتَضَى التَّخَاطُبِ الْعُرْفِيِّ
١٩٠٣ - يُحْذَفُ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ مَا … تَعَلَّقَا بِهِ لأَنْ قَدْ عُلِمَا
١٩٠٤ - وَمِنْهُ مَا لَيْسَ كَذَاكَ إِنْ صَدَرْ … فَهْوَ مَحَلُّ لاجْتِهَادِ مَنْ نَظَرْ
" المسألة التاسعة "
١٩٠٥ - وَلْنُطْلِقِ الأمْرَ اصْطِلَاحًا هَا هُنَا … عَلَى الذِي الشَّارعُ فِيهِ أَذِنَا
١٩٠٦ - فَفِي وُرُودِ الأمْرِ وَالنَّهْيِ عَلَى … شَيْئَيْنِ كُل مِنْهُمَا تَأَصَّلَا
١٩٠٧ - وَلَيْسَ فِيهِمَا مِنَ الْمَوْجُودِ … تَلَازُمٌ عُرْفِيٌّ أَوْ وُجُودِي
١٩٠٨ - بَلْ ذَاكَ نَاشِئٌ مِنَ الْمُكَلَّفِ … بِقَصْدِهِ لِلْجَمْع فِي التَّصَرُّفِ
١٩٠٩ - كَصَفْقَةٍ بِجَائِزٍ مَعْ مَا حُظِرْ … الإِجْتِمَاعُ فِيهِ لَا الْعَكْسُ اعْتُبِرْ
١٩١٠ - فَإِنَّ لِلْجَمْعِ مِنَ التَّأْثِيرِ … مَا لَيْسَ لِلتَّفْرِيقِ فِي كَثِيرِ
١٩١١ - وَمَنَعَ الشَّرْعُ مِنَ الْمَجْمُوعِ … مَا لَيْسَ فِي الإِفْرَادِ بِالْمَمْنُوعِ
١٩١٢ - فَصَارَ كَالتَّلَازمِ الْوُجُودِي … بِالْقَصْدِ وَالْخُلْفِ مِنَ الْمَعْهُودِ
١٩١٣ - مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمَعْنَى الاِنْفِرَادَ … بَاقٍ فَصَارَ مَوْضِعَ اجْتِهَادِ
١٩١٤ - إِذْ لَيْسَ كُلُّ وَاحِدٍ بِأَوْلَى … مِنْ غَيْرِهِ فِي أَنْ يَكُونَ أَصْلَا
" المسألة العاشرة "
١٩١٥ - وُرُودُ أَمْرَيْنِ لِأصْلِيَيْنِ فِي … فِعْلٍ يُرَى بِالْقَصْدِ لِلْمُكَلَّفِ
стр. 582
١٩١٦ - كَالأمْرِ وَالنَّهْيِ فِي الاِئْتِلَافِ … حَيْثُ يُرَى بَيْنَهُمَا تَنَافِي
١٩١٧ - وَالنَّهْيُ عَنْ جَمْعٍ لِبَيْعٍ وَسَلَفْ … أَصْلٌ لِمَنْعِ مَا بِعَكْسِهِ اتَّصَفْ
١٩١٨ - وَغَيْرُ مَا فِيهِ التَّنَافِي قَدْ ظَهَرْ … فَقَصْدُ الاِجْتِمَاعِ فِيهِ مُعْتَبَرْ
١٩١٩ - فَإِنْ يَكُنْ يُحْدِثُ حُكْمًا يَقْتَضِي … نَهْيًا فَإِنَّ النَّهْيَ فِيهِ الْمُقْتَضِى
١٩٢٠ - كَمِثْلِ مَا الأُخْتَيْنِ حُكْمًا أَشْبَهَا … وَحَيْثُ لَا فَالأمْرُ قَدْ تَوَجَّهَا
" المسألة الحادية عشرة "
١٩٢١ - تَوَارُدُ الأَمْرَيْنِ فِيمَا اتَّحَدَا … بِمَلْحَظَيْنِ جَائِزٌ أَنْ يَرِدَا
١٩٢٢ - مَعَ رُجُوعٍ وَاحِدٍ لِلْجُمْلَهْ … لِكَوْنِهَا فِي الشَّأْنِ مُسْتَقِلَّهْ
١٩٢٣ - وَمَرْجِعُ الثَّانِي لِجُزْئِيَاتِ … مِنَ التَّفَاصِيلِ أَوِ الصِّفَاتِ
١٩٢٤ - حَسْبَمَا ثَبَتَ فِي الأُصُولِ … إِذًا فَثَانٍ جَاءَ لِلتَّكْمِيلِ
١٩٢٥ - لِذَاكَ كَانَ تَابِعًا لِلأوَّلِ … شَأْنُ مُكَمَّلٍ مَعَ الْمُكَمِّلِ
١٩٢٦ - وَذَاكَ كَالصَّلَاةِ فِي التَّمْثِيلِ … مَعْ كُلِّ مَطْلُوبٍ لَهَا تَكْمِيلِي
١٩٢٧ - وَالْحُكْمُ جَارٍ فِي الضَّرُورِيَاتِ مَعْ … حَاجِيٍّ أَوْ مُحَسِّنٍ حَيْثُ يَقَعْ
" المسألة الثانية عشرة "
١٩٢٨ - تَوَارُدُ النَّهْيِ مَعَ الأمْرِ عَلَا … مِثْلِ الذِي مَرَّ جَوَازُهُ انْجَلَا
١٩٢٩ - لَاكِنْ لَهُ مِنْ بَعْدُ صُورَتَانِ … إِحْدَاهُمَا كَثِيرَةُ الإِتْيَانِ
١٩٣٠ - وَذَاكَ مَا الأَمْرُ بِهِ لِلْجُمْلَهْ … وَالنَّهْيُ لِلْوَصْفِ الذِي قَدْ حَلَّهْ
١٩٣١ - كَالصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ وَالصَّلَاةِ … فِي حَالِ مَكْرُوهٍ مِنَ الأوْقَاتِ
١٩٣٢ - ثَانِيَةٌ لِعَكْسِ ذَا التَّصَوُّرِ … كَالأَمْرِ لِلْعَاصِينَ بِالتَّسَتُّرِ
١٩٣٣ - فَالأوَّلُ اسْتَقَرَّ فِي الأُصُولِ … وَحُكْمُ ثَانٍ مِنْهُ ذُو حُصُول
١٩٣٤ - فَدُونَكَ التَّفْرِيعَ لَاكِنَّ هُنَا … مَعْنىً لَهُ انْجَرَّ الْكَلَامُ وَانْثَنَا
стр. 583
" المسألة الثالثة عشرة "
١٩٣٥ - الطَّلَب الرَّاجِعُ لِلْمَتْبُوعِ مَعْ … ذِي تَابِعٍ أَوْلَى بِحَيْثُ مَا وَقْع
١٩٣٦ - مِنْ حَيْث مَا الْقَصْدُ إِلَيْهِ أَوَّلِي … وَقَصْدُ تَابِعٍ بِعَكْسٍ اجْتلِي
١٩٣٧ - وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ لِلطَّلَبْ … تَفَاوُتًا فِي الشَّرْعِ رَعْيُهُ وَجَبْ
١٩٣٨ - مِنْ جِهَةِ التَّخْفِيفِ وَالتَّأْكِيدِ … وَنِسْبَةِ الإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ
١٩٣٩ - أَلَا تَرَاهُ فِي الضَّرُورِيَاتِ … ءَاكَدَ مِنْهُ فِي الْمُكَمِّلَاتِ
" المسألة الرابعة عشرة "
١٩٤٠ - الأَمْرُ بِالشَّيْءِ بِقَصْدٍ أَوَّلِي … يَكُونُ عَنْهُ تَابِعٌ بِمَعْزِلِ
١٩٤١ - لَاكِنَّه إِنْ كَانَ مِمَّا قَدْ أُمْر … بِهِ لِأَمْرٍ غَيْرِ ذَاكَ مُفْتَقِرْ
١٩٤٢ - دَلِيلُهُ مَا قَدْ مَضَى فِي الأَمْرِ … بِالْمُطْلَقَاتِ فَهْوَ فِيهِ يَجْرِي
١٩٤٣ - وَقَصْدُ تَابِعٍ بِحُكْمٍ اقْتَضَا … دُونَ دَلِيلٍ خَصَّه لَا يُرْتَضَا
" المسألة الخامسة عشرة "
١٩٤٤ - مَا الْفِعْل مَطْلُوبٌ بِهِ بِالْكُلِّ … ذَلِكَ مَطْلُوبٌ بِقَصْدٍ أَصْلِي
١٩٤٥ - وَقَدْ يَصِيرُ تَرْكٌ هَذَا يُطْلَبُ … بِالْقَصْدِ ثَابِتًا إِذَا مَا يَغْلِبُ
١٩٤٦ - كَذَاكَ مَا التَّرْكُ بِهِ مَطْلُوبُ … بِالْكلِّ مَوْجُودٌ بِهِ التَّرْتِيبُ
١٩٤٧ - مَعْ أَنَّ كلَّ وَاحِدٍ يَبْقَى عَلَا … مَا كَانَ فِي النَّوْعَيْنِ قَصْدًا أَوَّلَا
١٩٤٨ - فَأَوَّلٌ يَكْفِيهِ فِي الْبَيَانِ … أَنْ جَاءَ فِي مَعْرِضِ الاِمْتِنَانِ
١٩٤٩ - وَحَالُهُ ثَابِتَةٌ وَدَائِمَهْ … فَهْيَ لِقَصْدٍ أَوَّلٍ مُلَائِمَهْ
١٩٥٠ - وَمُقْتَضَى النُّصُوصِ فِي مَعْنَاهُ … فَإِنَّهُ مُشَيِّدٌ مَبْنَاهُ
١٩٥١ - وَجِهَةُ الأَخْذِ لَهُ فِي الْوَاقِعِ … مُعْتَبَرًا فِي ذَاكَ قَصْدُ الشَّارعِ
١٩٥٢ - فَعِنْدَ ذَا يُرَى الْمُبَاحُ الْفِعْلِ … بِالْجُزْءِ مَطْلُوبًا لَنَا بِالْكُلِّ
стр. 584
١٩٥٣ - لَاكِنَّهُ إِنْ بَلَغَ الإِسْرَافَا … ذُمَّ لِلإِلْحَاقِ بِمَا قَدْ نَافَا
١٩٥٤ - وَالثَّانِ مِنْ بَيَانِهِ إِنْ لَمْ يَرِدْ … بِهِ امْتِنَان فَيُرَى مِمَّا اعْتُمِدْ
١٩٥٥ - وَكَوْنُهُ لِلَّهْوِ يُعْزَى وَاللَّعِبْ … وَأَنَّهُ يَخْدُمُ ضِدَّ مَا طُلِبْ
١٩٥٦ - وَذَا عَلَيْهِ تَنْبَنِي أُصُولُ … يُرَى بِهَا لِفِقْهِهَا تَفْصِيلُ
١٩٥٧ - كَالْفَرْقِ بَيْنَ مُسْتَجَازِ الْفِعْلِ مَعْ … عَوَارِضِ التَّرْكِ وَمَا لَيْسَ يَسَعْ
١٩٥٨ - وَمَيْزِ مَا يُقْلَبُ بِالنِّيَّاتِ … مِنَ الْمُبَاحِ لِلتَّعَبُّدَاتِ
" المسألة السادسة عشرة "
١٩٥٩ - قَدْ مَرَّ أَنَّ الأَمْرَ وَالنَّهْيَ مَعَا … لَيْسَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَقَعَا
١٩٦٠ - وَمِنْ هُنَا فَلْيُتَصَوَّرْ مُقْتَضَا … مَا جَاءَ فِي تَنْوِيعِ جِنْسِ الاِقْتِضَا
١٩٦١ - إِلَى كَرَاهَة وَلِلتَّحْرِيمِ … وَالنَّدْبِ وَالْوُجُوبِ بِالتَّقْسِيمِ
١٩٦٢ - وَالاِقْتِضَاءُ بِاعْتِبَارٍ ثَانِ … وَمَلْحَظٍ مُخَصِّصٍ قِسْمَانِ
١٩٦٣ - إِذْ هُوَ بِاعْتِبَارِ حُكْمِ أَصْلِهِ … إِمَّا لِتَرْكِ الشَّيْءِ أَوْ لِفِعْلِهِ
١٩٦٤ - وَهَذَا الاعْتِبَارُ مَرْقىً عَالِ … لَمْ يَرْقَهُ إِلَّا أُولُو الأَحْوَالِ
١٩٦٥ - وَهُمْ وَإِنْ تَجَمَّعُوا صِنْفَانِ … إِذْ لَهُمُ فِي ذَاكَ مَأْخَذَانِ
١٩٦٦ - فَنَاظِرٌ فِي أَخْذِهِ لِلآمِرِ … وَنَاظِرٌ لِلنَّهْيِ وَالأَوَامِرِ
١٩٦٧ - إِمَّا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّقَرُّبِ … أَوْ مَا عَلَيْهَا حَاصِلُ التَّرَتُّبِ
١٩٦٨ - أَوْ جِهَةِ الْعَدْلِ وَمَا قَد تَبِعُوا … إِلَى اصْطِلَاحٍ لَا الْمَعَانِي يَرْجِعُ
" المسألة السابعة عشرة "
١٩٦٩ - إِنَّ الأَوَامِرَ مَعَ النَّوَاهِي … مِنْ حَيْثُ مَا فِيهِنَّ حَقُّ اللهِ
١٩٧٠ - يُمْكِنُ أَخْذُهَا لِلامْتِثَالِ … مُجَرَّدًا عَنْ مُقْتَضَى الأحْوَالِ
١٩٧١ - وَأَخْذُهَا مِنْ حَيْثُ مَا تَعَلَّقَا … بِشَأْنِهَا لِلْعَبْدِ حَقٌّ مُطْلَقَا
стр. 585
١٩٧٢ - فَالْمَأْخَذُ الثَّانِي عَلَى اعْتِبَارِ … حَقِّ الْعِبَادِ فِي الأُمُورِ جَارِ
١٩٧٣ - وَالْمَأْخَذُ الأوَّلُ جَارِي الْقَصْدِ … عَلَى اطِّرَاحِهِ لِحَقِّ الْعَبْدِ
١٩٧٤ - وَهْوَ صَحِيحٌ بِالدَّلِيلِ الآتِي … مِنْ مُقْتَضَى الأَخْبَارِ وَالأَيَاتِ
١٩٧٣ - وَمَرَّ فِي الأَسْبَابِ وَالْحُقُوقِ … مِنْ ذَاكَ مَا يَكْفِي أُوْلي التَّحْقِيقِ
" المسألة الثامنة عشرة "
١٩٧٦ - أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَرَدَا فِي فِعْلِ … ذَا لِتَعَاوُنٍ وَذَا لِلأَصْلِ
١٩٧٧ - هَلْ جَانِبُ التَّعَاوُنِ الْمُعْتَبَرُ … أَمْ جِهَةُ الأَصْلِ هُنَا يُسْتَفْسَرُ
١٩٧٨ - فَإِنْ يَكُ الأَمْرُ لِلأَصْلِ الْوَاقِعِ … عَادَ لِبَابِ السَّدِّ لِلذَّرَائِعِ
١٩٧٩ - وَالْخُلْفُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ الأَصْلِ … لِأَنَّهُ بِالاِنْضِبَاطِ أَصْلِي
١٩٨٠ - أَوْ جِهَةُ التَّعَاوُنِ الْمُكَمِّلِ … إِذْ فِي سِوَاهُ فَتْحُ بَابُ الْحِيَلِ
١٩٨١ - وَالْمَيْلُ لِلتَّفْصِيلِ فَالذِي يُرَا … تَعَاوُنٌ لَدَيْهِ غَالِبًا جَرَا
١٩٨٢ - فَذَا اعْتِبَارُ الأَصْلِ فِيهِ وَاجِبُ … أَوْ لَا فَالاِجْتِهَادُ أَمْرٌ لَازِبُ
١٩٨٣ - وَحَيْثُ الأمْرُ لِلتَّعَاوُنِ اسْتَقَرْ … ظَاهِرُهُ يَقْبُحُ فِي بَعْضِ الصُّوَرْ
١٩٨٤ - لَاكِنْ إِذَا أُحِلَّ فِي مَحَلِّهِ … كَانَ صَحِيحًا ثَابِتًا فِي أَصْلِهِ
١٩٨٥ - وَبَابُهُ الْحُكْمَ عَلَى مَا خُصَّا … لِأَجْلِ مَا عَمَّ وَذَاكَ نَصَّا
١٩٨٦ - كَمَنْعِ بَيْعٍ حَاضِرٍ لِبَادِ … وَفِي تَلَقِي الرَّكْبِ ذَاكَ بَادِ
" الفصل الرابع" في العموم والخصوص وفيه مقدمة ومسائل
١٩٨٧ - الْقَصْدُ بِالْعُمُومِ حَيْثُ أُطْلِقَا … هُنَا الْعُمُومُ الْمَعْنَوِيُّ مُطْلَقَا
١٩٨٨ - وَذَا عَلَى الأَدِلَّةِ الْمُسْتَعْمَلَهْ … مَبْنَاهُ وَهْيَ مَا مَضَتْ مُفَصَّلَهْ
стр. 586
" المسألة الأولى "
١٩٨٩ - وَحَيْثُ مَا يَثْبُتُ أَصْلٌ عَمَّا … أَوْ مُطْلَقٌ وَعَارَضَتْهُ حُكْمَا
١٩٩٠ - قَضَايَا الأعْيَانِ فَلَا يُؤَثِّرُ … فِيهِ وَيَبْقَى حُكْمُهُ الْمُقَرَّرُ
١٩٩١ - وَمِثْلُهَا حِكَايَةُ الأَحْوَالِ … وَذَا لِوَجْهَيْنِ فِي الاِسْتِدْلَالِ
١٩٩٢ - مِنْ جِهَةِ الْقَطْعِيِّ وَالظَّنِّيِّ … وَجِهَةِ الْكُلِّيِّ وَالْجُزْئِيِّ
١٩٩٣ - وَشَأْنُهَا عَدَمُ الاِعْتِبَارِ … حَيْثُ يُرَى التَّأْوِيلُ غَيْرُ جَارِ
١٩٩٤ - وَإِنَّ ذَا الأَصْلَ عَمِيمُ الْفَائِدَهْ … بِحَيْثُ مَا الْجُزْئِيُّ نَافِي قَاعِدَهْ
١٩٩٥ - فَالْمُتَمَسَّكُ الذِي يُعْتَمَدُ … مَا كَانَ كُلِّيًا بِحَيْثُ يَرِدُ
١٩٩٦ - إِذْ يُقْبَلُ الْمُعَارِضُ الْجُزْئِيُّ … لِلرَّدِّ وَالتَّأْوِيلُ لَا الْكُلِّيُّ
١٩٩٧ - وَذَا الذِي أَوْقَعَ فِي الإِشْكَالِ … وَاللَّبْسِ أَهْلَ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ
١٩٩٨ - إِذْ تَرَكُوا الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّهْ … تَتَبُّعًا لِلصُّوَرِ الْجُزْئِيَّهْ
١٩٩٩ - وَرَعْيُهُ دَاعٍ إِلَى تَقْرِيبِ … مَئَاخِذِ الْخِصَامِ وَالتَّشْغِيبِ
" المسألة الثانية "
٢٠٠٠ - قَوَاعِدُ الشَّرْعِ لَدَيْهَا بَادِ … تَنْزِيلُهَا عَلَى الْعُمُومِ الْعَادِي
٢٠٠١ - مُعْتَبَرًا فِي كُلِّ أَصْلٍ أَصْلِ … لَا أَنَّهَا عَلَى الْعُمُومِ الْكُلِّي
٢٠٠٢ - أَلَا تَرَى الْعَقْلَ بِهِ التَّكْلِيفُ … وَبِالْبُلُوغِ يَحْصُلُ التَّعْرِيفُ
٢٠٠٣ - إِذْ غَالِبًا بِهِ يَكُونُ الْعَقْلُ … بِمُقْتَضَى الْعَادَةِ فَهْيَ أَصْلُ
" المسألة الثالثة "
٢٠٠٤ - وَللْعُمُومِ صِيَغٌ وَضْعِيَّهْ … تَقْرِيرُهَا مَعْرِفَةٌ نَحْوِيَهْ
٢٠٠٥ - وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بِالْبَيَانِ … أَنْ لِلْعُمُومِ بَعْدُ مَلْحَظَانِ
٢٠٠٦ - مَلْحَظُ الاِعْتِبَارِ بِالإِطْلَاقِ … لِمُقْتَضَى صِيغَةِ الاِسْتِغْرَاقِ
стр. 587
٢٠٠٧ - وَذَا إِلَيْهِ الْقَصْدُ فِي الأُصُولِ … حَيْثُ يُرَى التَّخْصِيصُ بِالْمَفْصُولِ
٢٠٠٨ - وَمَلْحَظُ اعْتِبَارِ الاِسْتِعْمَالِ … بِمُقْتَضَى الْعَادَاتِ وَالأحْوَالِ
٢٠٠٩ - فَشَأْنُهَا فِيمَا اقْتَضَتْهُ مَرْعِي … وَإِنْ يُخَالِفْ ذَاكَ أَصْلُ الْوَضْعِ
٢٠١٠ - فَالاعْتِبَارُ هَكَذَا اسْتِعْمَالِي … وَرَعْيُهُ مُنْجٍ مِنَ الأِجْمَالِ
٢٠١١ - وَالاِعْتِبَارُ قَبْلَهُ قِيَاسِي … وَللسَّمَاعِ الْحُكْمُ فِي الْقِيَاسِ
٢٠١٢ - فَمِنْ أُصُولِ النَّحْوِ أَنَّ الْمُتَّبَعْ … هُوَ السَّمَاعُ إِنْ تَعَارُضٌ وَقَعْ
٢٠١٣ - إِذًا فَالاعْتِبَارُ لِلْعُمُومِ … مِنْ جِهَةِ الْمَسَاقِ وَالْمَفْهُومِ
٢٠١٤ - أَعْنِي بِهِ مُقْتَضَيَاتِ الْحَالِ … لِضَبْطِهَما أَوْجُهُ الاِسْتِعْمَالِ
٢٠١٥ - وَمِنْهُ عُرْفيٌّ تَسَاوَى الْعَرَبي … فِيهِ وَمَنْ يَفْهَمُ قَصْدَ الْعَرَبِ
٢٠١٦ - وَمِنْهُ شَرْعِي بِهِ فِي الْوَاقِعِ … تَبَايُنُ الْفَهْمِ لِقَصْدِ الشَّارعِ
٢٠١٧ - فَمَا أَتَى فِيهِ بِعَكْسِ مَا مَضَى … فَمِنْ تَفَاوُتِ النُّهَى فِيمَا اقْتَضَا
٢٠١٨ - وَمِنْهُ الاِعْتِبَارُ بِالإِطْلَاقِ … لِمَا أَتَى أَخَصَّ فِي الْمَسَاقِ
٢٠١٩ - مِنْ مُقْتَضَى مَا جَاءَ لِلْعُمُومِ … فِي مُنْتَهَى مَحْمُودٍ أَوْ مَذْمُومِ
٢٠٢٠ - فَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى مَا تَذَرْ … جَارٍ عَلَى الْعُمُومِ حَيْثُ مَا صَدَرْ
٢٠٢١ - وَلَيْسَ مَا امْتَازَ بِأَمْرٍ خَارِجِي … فِي أَصْلِهِ عَنْ حُكْمِ ذَا بِخَارجِ
٢٠٢٢ - وَالشَّاهِدُ الْعَدْلُ لِسَانُ الْعَرَبِ … فَهْمًا وَإِفْهَامًا لِهَذَا الْمَذْهَبِ
٢٠٢٣ - إِذْ جُبِلُوا طَبْعًا عَلَى إِهْمَالِ … مَا لَا يَمُرُّ قَصْدُهُ بِبَالِ
٢٠٢٤ - لِذَاكَ لَا صِحَّةَ لاسْتِثْنَاءِ مَا … لَمْ يَكُ بِالدَّاخِلِ فِيمَا فُهِمَا
٢٠٢٥ - كَأْنْ يُقَالَ مَنْ غَزَا الْكُفَّارَا … إِلَّا أَنَا فَأَعْطِهِ دِينَارَا
٢٠٢٦ - وَبَعْضُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالأُصُولِ … نَبَّهَ لِلْمَعْنَى مِنَ الْمَنْقُولِ
٢٠٢٧ - وَهَذَا الأَصْلُ فَهْمُهُ مُهِمّ … إِذْ يَنْبَنِي عَلَيْهِ عِلْمٌ جَمُّ
стр. 588
" المسألة الرابعة "
٢٠٢٨ - عَزَائِمُ الشَّرْعِ جَمِيعًا لَا يُخَصْ … مِنْهَا الْعُمُومُ حَيْثُ كَانَتْ بِالرُّخَصْ
٢٠٢٩ - وَمُطْلِقٌ لِذَاكَ فِي التَّحْقِيقِ … عَلَى مَجَازِ الْقَوْلِ لَا الْحَقِيقِي
٢٠٣٠ - إِذْ مُقْتَضَى الرُّخْصَةِ رَفْعُ الْحَرَجِ … وَلَيْسَ فِي التَّخْيِيرِ بِالْمُنْدَرجِ
٢٠٣١ - وَقَدْ مُضَى ذَلِكَ بِالْبَيَانِ … فَالشَّأْنُ فِيهَا الشَّأْنُ فِي النِّسْيَانِ
" المسألة الخامسة "
٢٠٣٢ - وَكُلُّ عُذْرٍ مُسْقِطٍ لِلإثْمِ … لَيْسَ مُخَصِّصًا عُمُومَ الْحُكْمِ
٢٠٣٣ - وَذَاكَ كَالإكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ … وَالْخَطَإِ اللَّاحِقِ لِلإِنْسَانِ
٢٠٣٤ - وَالْحُكْمُ فِيهَا وَاحِدٌ فَلْنَكْتَفِ … بِخَطَإِ الْحَاكِمِ وَالْمُكَلَّفِ
٢٠٣٥ - كَمَانِعِ الْحَقِّ لِذِي اسْتِيجَابِ … وَشَارِبِ الْمُسْكِرِ عَنْ جُلَّابِ
٢٠٣٦ - أَفَيُقَالُ إِنَّ ذَا وَمِثْلَهُ … مِمَّا أَبَاحَ الشَّرْعُ إِذْنًا فِعْلَهُ
٢٠٣٧ - كَلَّا وَلَكِنْ رَفَعَ التَّأْثِيمَا … وَالأَصْلُ بَاقٍ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَا
٢٠٣٨ - وَحَيْثُ يُمْكِنُ التَّلَافِي شُرِعَا … جَبْرًا لِمَا بِهِ الْفَسَادُ وَقَعَا
" المسألة السّادسة "
٢٠٣٩ - ثُبُوتُ مَا عَمَّ لَهُ نَهْجَانِ … مِنْ جِهَةِ الصِّيغَةِ وَالْمَعَانِ
٢٠٤٠ - فَالأَوَّلُ الْمَشْهُورُ فِي الأُصُولِ … وَمَرَّ ذِكْرُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ
٢٠٤١ - ثَانِيهِمَا اسْتِقْرَاءُ حَالِ الْمَعْنَا … لَدَى الْمَوَاقِعِ بِحَيثُ عَنَّا
٢٠٤٢ - حَتّى يَكُونَ مِنْهُ أَمْر كُلِّي … فِي الذِّهْنِ يَجْرِي كَالْعُمُومِ الأَصْلِي
٢٠٤٣ - وَهْوَ الْعُمُومُ الْمَعْنَوِيُّ الْمُصْطَلَحْ … عَلَيْهِ قَبْلُ وَهْوَ أَمْرٌ اتَّضَحْ
٢٠٤٤ - إِذِ اعْتِبَارُ شَأْنِهِ بِشَانِ … تَوَاتُرِ الْمَعْنَى لَدَى الْبَيَانِ
٢٠٤٥ - كَأَنْ نَّقُولَ مَثَلًا رَفْعُ الضَّرَرْ … قَاعِدَةٌ يَعُمُّ حَالُهَا الْبَشَرْ
стр. 589
٢٠٤٦ - ثَابِتَةٌ لَا بِدَلِيلٍ وَاحِدِ … بَلْ بِمَجِيءِ الْمَنْعِ فِي مَوَارِدِ
٢٠٤٧ - وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُفِيدَهْ … فِي مُقْتَضَى نَوَازِلٍ عَدِيدَهْ
٢٠٤٨ - وَآخِذٌ بِالسَّدِّ لِلذَّرَائِعِ … بَانٍ عَلَيْهَا الْحُكْمَ فِي الْمَوَاقِعِ
" المسألة السابعة "
٢٠٤٩ - مَعْنَى الْعُمُومَاتِ إِذَا مَا اتَّحَدَا … مُكَرَّرًا مُنْتَشِرًا مُؤَكَّدَا
٢٠٥٠ - بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فِي الْمَوَاضِعِ … مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِأَمْرٍ وَاقِعِ
٢٠٥١ - فَإِنّهُ يَجْرِي عَلَى عُمُومِهِ … فِي كُلِّ مَا يَدْخُلُ فِي مَفْهُومِهِ
٢٠٥٢ - وَذَاكَ ثَابِتٌ بِالإِسْتِقْرَاءِ … لِمَوْرِدِ الْمَشْرُوعِ فِي أَنْحَاءِ
٢٠٥٣ - كمِثْلِ مَا قُرِّرَ مِنْ رَفْعِ الْحَرَجْ … فِي الدِّينِ فَالْعُمُومُ فِيهِ يُنْتَهَجْ
٢٠٥٤ - بِسَبَبِ التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ … وَعَدَمِ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ
٢٠٥٥ - وَذُو عُمُومٍ لَيْسَ بِالْمُنْتَشِرِ … وَلَا مُؤَكَّدٍ وَلَا مُكَرَّرِ
٢٠٥٦ - لَا بُدَّ فِي الأَخْذِ بِهِ مِنَ النَّظَرْ … وَالْبَحْثِ عَمَّا شَأْنُهُ أَنْ يُعْتَبَرْ
٢٠٥٧ - وَعِنْدَ ذَا يَبْدُوا انْفِرَادُ قِسْمِهِ … بِالْبَحْثِ عَنْ مُخَصِّصٍ لِحُكْمِهِ
" الفصل الخامس في البيان والإجمال وفيه مسائل "
" المسألة الأولى "
٢٠٥٨ - أُمِرْ رَّسُولُ اللهِ بِالْبَيَانِ … لِمُقْتَضى جَوَامِعِ الْقُرْآنِ
٢٠٥٩ - فَهْو الْمُبَلِّغُ لَهُ الْمُبَيِّنُ … وَذَا دَلِيلُه جَلِيٌّ بَيِّنُ
٢٠٦٠ - بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَبِالإِقْرَارِ … حَسَبَمَا قَدْ جَاءَ فِي الأَخْبَارِ
" المسألة الثانية "
٢٠٦١ - الْعَالِمُونَ وَارِثُوا النَّبِيِّ … فِي هَدْيِهِ لِلْمِنْهَجِ السَّوِيِّ
٢٠٦٢ - فَهُمْ مُطَالَبُونَ أَنْ يُبَيِّنُوا … لِلنَّاسِ بِالإِطْلَاقِ مَا تَبَيَّنُوا
стр. 590
٢٠٦٣ - مِنْ جِهَةِ الإِرْثِ الذِي قَدْ صُحِّحَا … لَهُمْ وَبِالنَّصِّ الذِي قَدْ وَضَحَا
٢٠٦٤ - وَإِذْ بَدَا تَعَيُّنُ الْبَيانِ … فَيَنْبَنِي عَلَيْهِ أَمْرٌ ثَانِ
" المسألة الثالثة "
٢٠٦٥ - إِذَا تَأَتّى مَعَ ذَا أَنْ يَصْدُرَا … بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فَحَتْمٌ أَنْ يُرَا
٢٠٦٦ - بِنِسْبِة الْعَالِمِ ذَا حُصُولِ … كَمِثْلِ مَا كَانَ مِنَ الرَّسُولِ
٢٠٦٦ - وَهَكَذَا قَدْ كانَ شَأْنُ السَّلَفِ … الْمُقْتَدَى بِهِمْ وَشَأْنُ الْخَلَفِ
" المسألة الرابعة "
٢٠٦٨ - الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ الْمُطَابِقَانِ … إِنْ وَقَعَا الْغَايَةُ فِي الْبَيَانِ
٢٠٦٩ - لأَجْلِ ذَاكَ قَالَ صَلُّوا وَخُذُوا … لِيَحْصُلَ الْبَيَانُ فِيمَا يُوخَذُ
٢٠٧٠ - وَكُلُّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِ … وَإِنْ يَكُنْ فِيهِ الْبَيَانُ الْهَادِي
٢٠٧١ - فَقَاصِرٌ مِنْ جَانِبٍ عَنْ غَايَهْ … وَبَالغ مِنَ آخَرَ النِّهَايَهْ
٢٠٧٢ - فَالْفِعْلُ مُبْدٍ غَايَةَ الْبَيَانِ … فِي كُلِّ مَا رَجَعَ لِلْعَيَانِ
٢٠٧٣ - مِمَّا لَهُ كَيْفِيَّةٌ مُعَيَّنَهْ … وَالْقَوْلُ دُونَهُ إِذَا مَا بَيَّنَهْ
٢٠٧٤ - وَهْوَ عَنِ الْقَوْلِ لَهُ قُصُورُ … لأَنَّهُ مُخَصَّصٌ مَقْصورُ
٢٠٧٥ - وَالْقَوْلُ بِالْصِّيغَةِ ذُو تَفْهِيمِ … لِمُقْتَضَى الْخُصوصِ وَالْعُمُومِ
٢٠٧٦ - فِي الْحَالِ وَالأَزْمَانِ وَالأَعْيَانِ … فَهْوَ لِذَا أَبْلَغُ فِي الْبَيَانِ
" فصل "
٢٠٧٧ - وَعِنْدَ ذَا لَا يَدْخُلُ التّرْجِيحُ … بَيْنَ الْبَيَانَيْنِ وَذَا صَحِيحُ
٢٠٧٨ - وَقَدْ يُرَى يَدْخُلُ فِيمَا وَرَدَا … عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ إنْ وُجِدَا
стр. 591
" المسألة الخامسة "
٢٠٧٩ - وَمَا مِنَ الْقَوْلِ بَيَانًا يُطْلَقُ … فَالْفِعْلُ شَاهِدٌ لَهُ مُصَدِّقُ
٢٠٨٠ - وَعَاضِدٌ يَرْفَعُ كُلَّ عَارِضْ … فَهْمًا إِذَا لَمْ يَكُ بِالْمُنَاقِضْ
٢٠٨١ - وَهْوَ مُكَذِّبٌ مَعَ التَّخَلُّفِ … وَمُوقِعُ الرِّيبَةِ وَالتَّوَقُّفِ
٢٠٨٢ - وَذَاكَ أَمْرٌ بَيِّنٌ مِنَ النَّظَرْ … وَمُقْتَضىً مِنَ الدَّلِيلِ الْمُعْتَبَرْ
٢٠٨٣ - وَمِنْ هُنَا دُخُولُ الاِسْتِعْظَامِ … لِزَلِّة الْعَالِمِ فِي الأَنَامِ
٢٠٨٤ - مِنْ حَيْثُ مَا مَنْصِبُهُ لِلاقْتِدَا … بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَالاِهْتِدَا
٢٠٨٥ - وَالْحَاصِلُ الأفْعَالُ فِي التّأَسّي … أَقْوَى وَأَدْعَى لِبَيَانِ الْحِسِّي
٢٠٨٦ - لِذَا اعْتِبَارُ شَأْنِهَا تَأَكَّدَا … لِمَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ الاِقْتِدَا
٢٠٨٧ - وَكُلُّ مَا يَقُولُ أَوْ مَا يَفْعَلُ … لَهُ اعْتِبَارَانِ إِذَا يُفَصَّلُ
٢٠٨٨ - فَبِاعْتِبَارِ جِهَةِ التَّكْلِيفِ … جَرَتْ عَلَى الأَحْكَامِ فِي التَّصْرِيفِ
٢٠٨٩ - وَبِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مُبَيِّنَا … لِمَا مِنَ الْمَشْرُوعِ قَدْ تَعَيَّنَا
٢٠٩٠ - فَقَوْلُهُ كَفِعْلِهِ مُقَسَّمُ … فِي حَقِّهِ وَاجِبٌ أَوْ مُحَرَّمُ
٢٠٩١ - وَهْو مُبَيَّنٌ بِهِ الْمَشْرُوعُ … فَغَيْرُ مَا بَيَّنَهُ مَمْنُوعُ
٢٠٩٢ - وَذَا لَهُ مِنْ بَعْدِ ذَا تَقْرِيبُ … يَظْهَرُ مِنْهُ الْغَرَضُ الْمَطْلُوبُ
" المسألة السّادسة "
٢٠٩٣ - وَإِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْمَنْدُوبِ … أَنْ لَّا يُسَوَّى مَعَ ذِي الْوُجُوبِ
٢٠٩٤ - فِي قْولٍ أَوْ فِعْلٍ لِذَاكَ قَادَا … كَعَدَمِ التَّسْوَيةِ اعْتِقَادَا
٢٠٩٥ - إِلَّا عَلَى وَجْهٍ مِنَ التَّنْبِيهِ … غَيْرِ مُخِلٍّ بِاعْتِقَادٍ فِيهِ
٢٠٩٦ - وَذَاكَ مِثْلُ تَرْكِ الاِلْتِزَامِ … لِفِعْلِهِ وَلَا عَلَى الدَّوَامِ
٢٠٩٧ - وَهْوَ لَدَى الشَّرْعِ كثِيرٌ مُعْتَبَرْ … وَكَمْ حَدِيثٍ يَقْتَضِيهِ وَأَثَرْ
стр. 592
٢٠٩٨ - قَدْ تَرَكَ الرَّسُولُ مَحْبُوبَ الْعَمَلْ … خَشْيَةَ أَنْ يَعُودَ فَرْضًا اسْتَقَلْ
٢٠٩٩ - فَقِيلَ خَوْفَ فَرْضِهِ بِالأَمْرِ … وَحْيًا وَهَذَا الْخَوْفُ لَيْسَ يَسْرِي
٢١٠٠ - وَقِيلَ خَوْفَ الْفَرْضِ أَنْ يُظَنَّا … فَيَدْخُلُ الْعَالِمُ فِي ذَا الْمَعْنَا
٢١٠١ - وَيَتْرُكُ الْعِبَادَةَ النَّدْبِيَّهْ … خَوْفَ اعْتِقَادِ أَنَّهَا فَرْضِيَّهْ
٢١٠٢ - وَبَتْرُكُ الْمُبَاحَ فِي مَظِنَّهْ … الاِصْتِقَادِ أَنَّ ذَاكَ سُّنَّهْ
٢١٠٣ - وَمَالِكٌ لَهُ بِهَذَا الْبَابِ … عِنَايَةٌ تُوجَدْ فِي أَبْوَابِ
٢١٠٤ - إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّدِّ لِلذَّرَائِعِ … عِبَادَةً وَعَادَةً بِمَانِعِ
" فصل "
٢١٠٥ - ثُمَّ بَيَانُ الْقَوْلِ مَهْمَا يُكْتَفَا … بِهِ لَدَى التَّفْرِيقِ مِمَّا يُقْتَفَا
٢١٠٦ - أَوْ لَا فَبِالْفِعْلِ وَلَوْ فِي سَابِقِ … لَهُ وَفِي قَرِينَةٍ وَلَا حِقِ
" فصل"
٢١٠٧ - وَلَا مَعَ الْمُبَاحِ تَرْكًا خَوْفَ أَنْ … يظَنَّ أَنَّ تَرْكَة هُوَ السَّنَنْ
٢١٠٨ - مَعْ أَنَّ فِيهِ طَلَبًا بِالْكُلِّ … وَالتَّرْكُ إِخْلَالٌ بِأَمْرٍ كلِّي
٢١٠٩ - فَالْمُقْتَدَى بِهِ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ … يَفْعَلُ مَنْدُوبًا وَلَا يَلْتَزِمُهْ
٢١١٠ - وَقْدْ يُرَى الأَصْلُ لِذَا فِعْلُ عُمَرْ … فِي غَسْلِ ثَوْبِهِ عَلَى مَا فِي الأَثَرْ
" المسألة السابعة "
٢١١١ - مِنْ حَقِّ مَنْسُوبٍ إِلَى الإِبَاحَةِ … أَنْ لَّا يُسَوَّى مَعَ ذِي الْكَرَاهَةِ
٢١١٢ - فِي التَّرْكِ دَائِمًا وَلَا الْمَنْدُوبِ … بِقَصْدِ فِعْلِهِ عَلَى الدُّؤُوبِ
٢١١٣ - خَشْيَةَ أَنْ يُعَدَّ فِي الْمَكْرُوهِ … أَوْ قُرْبَةً إِلَّا مَعَ التَّنْبِيهِ
стр. 593
" المسألة الثامنة "
٢١١٤ - حَقِيقَةُ الْمَكْرُوهِ حَيْثُ يَأتِي … أَنْ لَّا يُسَوَّى بِالْمُحَرَّمَاتِ
٢١١٥ - وَذَاكَ مَطْلُوبٌ بِهِ الْبَيَانُ … بِمَا اقْتَضَاهُ الْحَالُ وَهْوَ الشَّانُ
٢١١٦ - خَوْفًا مِنْ أَنْ يَطُولَ فِيهِ الْعَهْدُ … فَيُوجِبُ التَّرْكَ لَهُ مَنْ بَعْدُ
٢١١٧ - وَلَا يُسَوَّى بِمُبَاحٍ فِعْلُهُ … خَشْيَةَ ظَنِّ أَنَّ ذَاكَ أَصْلُهُ
٢١١٨ - وَذَا الْبَيَانُ فِيهِ أَمْرٌ جَارِ … بِالزَّجْرِ وَالتَّغْيِيرِ وَالإِنْكَارِ
٢١١٩ - لَا سِيّمَا مَا كَانَ عُرْضَةً لأَنْ … يُظَنَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنَ السَّنَنْ
" فصل "
٢١٢٠ - وَمَا مَضَى مِنْ هَذه الْمَسَائِلِ … فِي ضِمْنِهِ مَنْشَأُ فِقْهٍ طَائِلِ
٢١٢١ - مِنْ ذَاكَ مَنْ حَلَّ مَحَلَّ الاِقْتِدَا … لَا يَنْبَغِي لَهُ الْتِزَامٌ سَرْمَدَا
٢١٢٢ - لِمَا مِنَ الْعِبَادَةِ النَّدْبِيَّهْ … وَلَا اقْتِصَارُهُ عَلَى كيْفِيَّهْ
٢١٢٣ - مِمَّا أَتَى شَرْعًا بِكَيْفِيَّاتِ … وَلْيَتْرُكِ الدّؤُوبَ فِي أَوْقَاتِ
٢١٢٤ - إِلَّا بِحَيْثُ الأَمْنِ مِنْ أَنْ يَعْتَقِدْ … جَاهِلٌ الْوُجُوبَ فِيمَا يَعْتَمِدْ
٢١٢٥ - وَعِنْدَمَا كَانَ أَوْلُوا التَّصَوُّفِ … قَدْ جَاهَدُوا النُّفُوسَ فِي التَّصَرُّفِ
٢١٢٦ - وَخَرَجُوا فِي سَائِرِ الأُمُورِ … فِعْلًا وَتَعْلِيمًا عَنِ الْجُمْهُورِ
٢١٢٧ - كَانَ دُؤُوبُهُمْ عَلَى الْعِبَادَهْ … مُنَاسِبًا حَالَهُمُ الْمُعْتَادَهْ
٢١٢٨ - وَهُمْ أَهْمُّ حَالِهِمْ فِي الشَّأنِ … تَوْصِيَّةُ الأَتْبَاعِ بِالْكِتْمَانِ
" المسألة التاسعة "
٢١٢٩ - حَقِيقَةُ الْوَاجِبِ فِي اسْتِقْرَارِهِ … عَلَى لُزُومِ الْفِعْلِ وَاسْتِمْرَارِهِ
٢١٣٠ - فَلَا يُسَوَّى مَعَ الإِنْحِتَامِ … بِغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الأحْكَامِ
٢١٣١ - وَمِثْلُ ذَاكَ الْقَوْلُ فِي الْحَرَامِ … فِي حَتْمِ تَرْكِهِ عَلَى الدَّوَامِ
стр. 594
٢١٣٢ - وَذَاكَ ظَاهِرٌ وَلَكِنْ يُنْتَقَلْ … مِنْهُ لِمَعْنىً حُكْمُهُ بِهِ اتَّصَلْ
٢١٣٣ - وَذَاكَ أَنَّ الْوَاجِبَاتِ تَنْقَسِمْ … قِسْمَيْنِ مَا الْعِقَابُ فِيهِ يَنْحَتِمْ
٢١٣٤ - دُنْيَا عَلَى التَّرْكِ لَهُ وَثَانِ … مُخَالِفٌ لَهُ بِهَذَا الشَّانِ
٢١٣٥ - حَقِيقَةُ امْتِيَازِ قِسْمَيْهَا مَعَا … أَنْ لَّا يُسَوَّيَا بِحَيْثُ وَقَعَا
٢١٣٦ - وَالْحُكْمُ أَيْضًا فِي الْمُحَرَّمَاتِ … مِنْ جِهِة الْفِعْلِ عَلَيْهِ آتِ
٢١٣٧ - وَكُلُّ مَا يُحْذَرُ فِيمَا قَدْ مَضَا … مِنْ عَدَمِ الْبَيَانِ فِي ذَا مُقْتَضَا
٢١٣٨ - وَجُمْلَةُ الْمَاضِي مِنَ الأَدِلَّهْ … تُلْفَى هُنَا فِي الْحُكْمِ مُسْتَقِلَّهْ
" المسألة العاشرة "
٢١٣٩ - وَيَلْزَمُ الْبَيَانُ فِيمَا يَرْجِعُ … إِلَى خِطَابِ الْوَضْعِ حَيْثُ يَقَعُ
٢١٤٠ - بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ كلمَا تَقَرَّرَا … فِيمَا يَلِي التَّكْلِيفَ حُكْمُهُ جَرَا
٢١٤١ - فَحَيْثُ مَا قُرِّرَتِ الأسْبَابُ مَعْ … مُوَافِقِ الْفِعْلِ الْبَيَانُ قَدْ وَقَعْ
٢١٤٢ - وَإِنْ يَكُ الْفِعْلُ عَلَى خِلَافِ … تَقْرِيرِهَا ءَاذَنَ بِالتَّنَافِي
٢١٤٣ - وَمِثْلُهُ حَالُ الْبَيَانِ الْوَاقِعِ … لِمُقْتَضَى الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ
٢١٤٤ - وَذَاكَ مَا دَلِيلُهُ بِخَافِ … فِي الشَّرْعِ فَالتَّنْبِيهُ فِيهِ كَافِ
٢١٤٥ - وَقَدْ أَتَى عَنِ الرَّسُولِ فِي الْخَبَرْ … إِعْمَالُهُ الرُّخْصَةَ فِي حَالِ السَّفَرْ
٢١٤٦ - حَتَّى لَقَدْ أَقَصَّ فِي الأَسْبَابِ … مِنْ نَفْسِهِ الْعَلِيَّةِ الْجَنَابِ
" المسألة الحادية عشرة "
٢١٤٧ - مَا بَيَّنَ الرَّسُولُ لا إِشْكَالَ فِي … صِحَّتِهِ وَالْخُلْفُ فِيهِ مُنْتَفِ
٢١٤٨ - لأَنَّهُ الْمَبْعُوثُ لِلْبَيَانِ … بِمُقْتَضَى دَلِيلِهِ الْقُرْآنِي
٢١٤٩ - وَمِثْلُهُ مَا أَجْمَعَ الصَّحَابَهْ … عَلَى بَيَانِهِ بِلَا اسْتِرَابَهْ
٢١٥٠ - وَهَلْ يَكُونُ حُجَّةً مَا قَدْ صَدَرْ … مِنْ غَيْرِ إِجْمَاعٍ لَهُمْ فِيهِ نَظَرْ
стр. 595
٢١٥١ - لَكِنَّ الاِعْتِمَادَ فِي الْبَيَانِ … عَلَيْهِمُ يَعْضُدُهُ أَمْرَانِ
٢١٥٢ - عِلْمُهُمْ بِمُقْتَضَى اللِّسَانِ … مِنْ جِهَةِ الأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِ
٢١٥٣ - وَكَوْنُهُمْ مُبَاشِرِي الْوَقَائِعِ … مُشَاهِدِي الْوَحْيِ بِكُلِّ وَاقِعِ
٢١٥٤ - فَهُمْ لِذَيْنِ أَقْعَدُ الْبَرِيَّهْ … بِالْفَهْمِ لِلْقَرَائِنِ الْحَالِيَّهْ
٢١٥٥ - فَحَيْثُ جَاءَ عَنْهُمْ تَبْيِينُ … حُكْمٍ فَالاِتِّبَاعُ مُسْتَبِينُ
٢١٥٦ - وَانْظُرْ لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ اعْتَبَرْ … فِي مُقْتَضَى السُّنَّةِ تَبْيِينَ الأَثَرْ
٢١٥٧ - هَذَا إِذَا لَمْ يُلْفَ مِنْ خِلَافِ … وَالإِجْتِهَادُ عِنْدَهُ يُوَافِي
٢١٥٨ - كَذَاكَ مَا يَكُونُ لَا يَفْتَقِرُ … لِذَيْنِكَ الأَمْرينِ فِيهِ يُنْظَرُ
٢١٥٩ - وَهَوَ مَحَلُّ الْخُلْفِ فِي التَّقْلِيدِ … لَهُمْ وَلَكِنْ مَعَ ذَا التَّقْيِيدِ
" المسألة الثانية عشرة "
٢١٦٠ - وَإِنَّ الإِجْمَالَ لَغَيْرُ وَاقِع … فِي الشَّرْع بِالنُّصُوصِ فِي مَوْاضِعِ
٢١٦١ - أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَا لَا يَنْبَنِي … عَلَيْهِ تَكْلِيفٌ لِأَمْرٍ بَيِّنِ
٢١٦٢ - وَذَاكَ مَا يَلْزَمُ مِنْ تَكْلِيفِ مَا … لَيْسَ يُطَاقُ وَامْتِنَاعُهُ سَمَا
٢١٦٣ - إِذْ لَيْسَ بِالْجَائِزِ فِي الْبَيَانِ … تَأْخِيرُهُ عَنْ حَاجَةِ الإِنْسَانِ
الطرف الثاني: في الأدلة على التفصيل
٢١٦٤ - أَدِلَّةُ الشَّرْعِ عَلَى التَّفْصِيلِ … أَرْبَعَةٌ بِنِسْبَةِ التَّأْصِيلِ
٢١٦٣ - أَوَّلُهَا الْكِتَابُ ثُمَّ السُّنَّهْ … فَالرَّأْيُ وَالإِجْمَاعُ بَعْدَهُنَّهْ
٢١٦٦ - وَقَدْ مَضَى فِي الرَّأْيِ وَالإِجْمَاعِ … رَدُّهُمَا لِقِسْمِ ذِي السَّمَاعِ
٢١٦٧ - فَلْنَقْتَصِرْ لِأَجْلِ ذَا مِنْهُنَّهْ … عَلَى الْكِتَابِ مُرْدَفًا بِالسُّنَّهْ
الدليل الأول: الكتاب
وفيه مسائل:
" المسألة الأولى "
٢١٦٨ - إِنَّ كِتَابَ اللهِ أُسُّ الْحِكْمَهْ … وَمَطْلَعُ الْهَدْي وَمَجْلَى الرَّحْمَهْ
стр. 596
٢١٦٩ - وَعُمْدَةُ الشَّرْعِ وَأَصْلُ الْمِلَّهْ … وَمَنْشَأُ الأحْكَامِ وَالأدِلَّهْ
٢١٧٠ - وَءَايَةُ التَّصْدِيقِ بِالرِّسَالَهْ … وَالْمَلْجَأُ الْمُنْجِي مِنَ الضَّلَالَهْ
٢١٧١ - فَوَاجِبُ الْمَعْنِيِّ بِالشَّرِيعَهْ … لُزُومُهُ فِي قَصْدِهِ ذَرِيعَهْ
٢١٧٢ - مُتَّخِذًا ءَايَاتِهِ سَمِيرَا … وَجَاعِلًا تَرْدَادَهُ هِجِّيرَا
٢١٧٣ - بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَا تَدَرُّبِ … فِيمَا يُهِمُّ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ
٢١٧٤ - وَلْيَعْضُدِ الْعِلْمَ بِهِ بِالْعَمَلِ … بِمُقْتَضَاهُ فَهْوَ قَصْدٌ أَوَّلي
٢١٧٥ - وَلْيَسْتَعِنْ بِالسُّنَّةِ الْمُبَيَّنَهْ … فِي فَهْمِهِ فَهْيَ لَهُ مُبَيِّنَهْ
٢١٧٦ - أَوْ لَا فَقَوْلُ سَابِقِي الأَئِمَّهْ … يَكْفِيهِ فِيمَا رَامَهُ وَأَمَّهْ
٢١٧٧ - وَهْوَ وإِنْ أَعْجَزَ كُلَّ الْعَرَبِ … جَارٍ عَلَى نَهْجِ اللِّسَانِ الْعَرَبِي
٢١٧٨ - لِذَاكَ لَمْ يُخْرِجْهُ فِي الأحْكَامِ … إِعْجَازُهُ عَنْ مَدْرَكِ الأفْهَامِ
٢١٧٩ - وَذَا مِنَ الإِعْجَازِ وَجْهٌ مُعْتَلِ … وَالنَّصُّ فِي الأمْرَيْنِ ثَابِتٌ جَلِي
" المسألة الثانية "
٢١٨٠ - مَعْرِفَةُ الأسْبَابِ لِلتَّنْزِيلِ … مُفِيدَةٌ أَكِيدَةُ التَّحْصِيلِ
٢١٨١ - فَالْعِلْمُ بِالْبَيَانِ وَالْمَعَانِي … وَهْوَ يُرِى الإِعْجَازَ فِي الْقُرْءَانِ
٢١٨٢ - حَاصِلُهُ مَعْرِفَةُ الْخِطَابِ … بِمُقْتَضَى الأحْوَالِ وَالأسْبَابِ
٢١٨٣ - مِنْ حَيْثُ مَا يَرْجِعُ لِلْمُخَاطِبِ … أَوْ لِلْخِطَابِ أَوْ إِلَى الْمُخَاطَبِ
٢١٨٤ - أَوْ لِلْجَمِيعِ فَلِكُلِّ مَا قُصِدْ … فِيهِ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ اعْتُمِدْ
٢١٨٥ - إِذِ الْكَلَامُ حُكْمُهُ يَخْتَلِفُ … بِمَا إِلَى حَالَاتِهِ يَتَّصِفُ
٢١٨٦ - كمِثْلِ الاِسْتِفْهَامِ لَفْظٌ وَاحِدُ … تَدْخُلُهُ مِنْ أَجْلِهَا مَقَاصْد
٢١٨٧ - كَالزَّجْرِ وَالتَّوْبِيخِ وَالتَّنْبِيهِ … وَمَا بِسَاطُ الْحَالِ يَقْتَضِيهِ
٢١٨٨ - فَالْفَهْمُ لِلْخِطَابِ بِاسْتِقْلَالِ … عُمْدَتُهُ مُقْتَضَيَاتُ الْحَالِ
٢١٨٩ - وَجَهْلُهَا يُوقِعُ فِي الإِشْكَالِ … وَاللَّبْسِ وَالإِبْهَامِ وَالإِجَمَالِ
стр. 597
٢١٩٠ - وَحَيْثُ لَا سَبَبَ لِلتَّنْزِيلِ … يَخْتَصُّ بِالْمَعْنَى عَلَى التَّفْصِيلِ
٢١٩١ - يَرْجِعُ لاتِّبَاعِ عَادَاتِ الْعَرَبْ … وَمَالَهَا قَوْلًا وَقَصْدًا انْتَسَبْ
٢١٩٢ - وَذَاكَ مِمَّا يُوضِحُ الْمَعَانِي … وَيَرْفَعُ الإِشْكَالَ بِالْبَيَانِ
٢١٩٣ - فِي كُلِّ مَا جَاءَ مِنَ الآيَاتِ … وَمُقْتَضَاهُ مُفْهِمُ الْجِهَاتِ
٢١٩٤ - وَغَيْرُهُ يَجْرِي كَهَذَا الْمَجْرَا … مِثْلُ أَتِمُّوا الْحَجَّ رَبَّ الشِّعْرَا
" المسألة الثالثة "
٢١٩٥ - وَكُلُّ مَحْكِيٍّ لَدَى الْقُرْآنِ … رُدَّ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْبُطْلَانِ
٢١٩٦ - وَهْوَ كَثِيرٌ جَاءَ فِي ءَايَاتِ … وَالأَمْرُ فِيهِ وَاضِحُ الآيَاتِ
٢١٩٧ - وَكُلُّ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ رَدٌّ … فَهْوَ صَحِيحٌ وَبِهِ مُعْتَدٌّ
٢١٩٨ - دَلَّ عَلَى صِحَّتِهِ إِقْرَارُهُ … فَصَحَّ فِيمَا يَقْتَضِي اعْتِبَارُهُ
٢١٩٩ - إِذِ الْقُرْانُ شَأْنُهُ الْبَيَانُ … لِكُلِّ شَيْءٍ وَهْوَ الْفُرْفَانُ
٢٢٠٠ - وَذَاكَ يَأْبى ذِكْرَ شَيْءٍ فِيهِ … غَيْرُ صَحِيحٍ دُونَ مَا تَنْبِيهِ
٢٢٠١ - وَأَنَّ ذَا الْقِسْمَ كَثِيرُ الأَمْثِلَهْ … مُجْمَلَةً جَاءَتْ وَغَيْرَ مُجْمَلَهْ
٢٢٠٢ - كَقِصَصَ الرُّسْلِ وَالأَنْبِيَاءِ … عَلَى اخْتِلَافِهَا وَالأوْليَاءِ
٢٢٠٣ - كَقِصَّةِ الْكَهْفِ وَمَا مَعْهَا ذُكِرْ … مِنْ أَمْرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَوْ أَمْرِ الْخَضِرْ
٢٢٠٤ - وَلاطِّرَادِ هَذَا الأصْلِ اعْتَمَدَهْ … بَعْضٌ لِلاسْتِدْلَالِ فِيمَا قَصَدَهْ
٢٢٠٥ - كَمِثْلِ مَا اسْتَدَلَ فِي وُقُوعِ … خِطَابِ أَهْلِ الْكُفْرِ بِالْفُرُوعِ
٢٢٠٦ - بِقَوْلهِ لَمْ نَكُ فِي الْمُدَّثِرِ … لِكَوْنِهِ مُقَرَّرًا لَمْ يُنْكَرِ
٢٢٠٧ - كَذَاكَ لِلسُّنَّةِ فِيهِ مَدْخَلُ … إِذِ الرَّسُولُ بَاطِلًا لَا يَقْبَلُ
٢٢٠٨ - فَكُلُّ مَا يَرَاهُ أَوْ مَا يَسْمَعُهْ … مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْكِرَهُ نَتَّبِعُهْ
٢٢٠٩ - لَا كِنَّ مَا الْبُطْلَانُ فِيهِ بَيِّنُ … سُكُوتُهُ عُلَيْهِ مِمَّا يُمْكِنُ
٢٢١٠ - إِحَالَةً مِنْهُ عَلَى مَا بُيِّنَا … وَفِي الأُصُولِ حُكْمُ ذَا تَبَيَّنَا
стр. 598
" المسألة الرابعة "
٢٢١١ - إِذَا أَتَى فِي السُّورِ التَّرْغِيبُ … قَارَنَهُ فِي الْغَالِبِ التَّرْهِيبُ
٢٢١٢ - إِمَّا مَعَ التَّأْخِيرِ إِمَّا تَبْدِئَهْ … كَذَا مَعَ التَّخْوِيفِ حَالَ التَّرْجِئَهْ
٢٢١٣ - وَمَا أَتَى مِنْ ذِكرِ أَهْلِ النَّارِ … مَعْ ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الأَبْرَارِ
٢٢١٤ - وَذَاكَ رَاجِعٌ فِي الاعْتِبَارِ … لِمُقْتَضَى التَّبْشِيرِ وَالإِنْذَارِ
٢٢١٥ - وَانْظُرْ فَفِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ … ذَاكَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْخِطَابِ
٢٢١٦ - وَكَاد لَا يَخْرُجُ عَنْ ذَا الشَّانِ … إِلَّا الْقَضَايَا اللَّاتِي لِلأَعْيَانِ
٢٢١٧ - كَقَوْلهِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَهْ … وَسُورَةُ الضُّحَى لِذَاكَ مُحْرِزَهْ
٢٢١٨ - وَهَذَا الإِقْتِرَانُ رُبَّمَا أَتَا … مَعَ فَاصِلٍ لِمَقْصِدٍ قَدْ ثَبَتَا
٢٢١٩ - وَقَدْ يَكُونُ مُقْتَضَى الأحْوَالِ … فِي جَانِبٍ مُتَّسِعَ الْمَجَالِ
٢٢٢٠ - وَيَقَعُ الإِطْنَابُ فِي التَّخْوِيفِ … قَصْدًا إِلَى التَّأْنِيبِ وَالتَّعْنِيفِ
٢٢٢١ - عِنْدَ ظُهُورِ حَالِ الإِغْتِرَارِ … وَالصَّدِّ أَوْ مَظَنَّةِ الإِصْرَارِ
٢٢٢٢ - وَيَقَعُ الإِطْنِابُ فِي التَّرْغِيبِ … بِقَصْدِ رَفْعِ الذَّمِّ وَالتَّثْرِيبِ
٢٢٢٣ - عِنْدَ ظُهُورِ حَالَةِ الْقُنُوطِ … وَالْيَأْسِ أَوْ مَظِنَّةِ التَّقْنِيطِ
٢٢٢٤ - كمِثْلِ مَا جَاءَ بِهُودٍ وَالزُّمَرْ … وَالْعَكْسُ فِي الأَنْعَامِ حُكْمُهُ ظَهَرْ
٢٢٢٥ - وَمِنْ هُنَا يُوصَفُ بِاهْتِدَاءِ … مَنْ يَجْمَعُ الْخَوْفَ إِلَى الرَّجَاءِ
" المسألة الخامسة "
٢٢٢٦ - إِنَّ كِتَابَ اللهِ فِي التَّعْرِيفِ … بِمُقْتَضَى الأَحْكَامِ فِي التَّكْلِيفِ
٢٢٢٧ - أَكْثَرُهُ مَأْخَذُهُ كُلِّيُّ … فِي جُمْلَةِ الأُمُورِ لَا جُزْئِيُّ
٢٢٢٨ - وَحَيْثُمَا قَدْ جَاءَ لِلْجُزْئِيِّ … مَأْخَذُهُ كَمَأْخَذِ الْكُلِّيِّ
٢٢٢٩ - بِالإِعْتِبَارِ أَوْ بِمَعْنَى الأَصْلِ … إِلَّا الذِي خَصَّ دَلِيلُ النَّقْلِ
стр. 599
٢٢٣٠ - لِذَا أَتَى بَيَانُهُ بِالسُّنَنِ … حَسَبَمَا يَأْتِي بِشَرْحٍ بَيِّنِ
٢٢٣١ - مَعْ كَوْنِهِ أَصْلًا لِمَا عَدَاهُ … حَسَبَمَا قُرِّرَ مُقْتَضَاهُ
٢٢٣٢ - وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّنْزِيلِ … أَثْبَتَ هَذَا الْحُكْمَ بِالدَّلِيلِ
٢٢٣٣ - فَجَعَلَ السُّنَّةَ فَرْعًا يُفْهَمُ … مِنْ قَوْلِهِ جَلَّ وَمَا ءَاتَاكُمْ
٢٢٣٤ - وَالإِذْنُ أَنْ يَّحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ … بِمَا أَرَاهُ اللهُ لِلْقِيَاسِ
٢٢٣٥ - كَذَلِكَ الإِجْمَاعُ مِنْ وَيَتَّبِعْ … غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ يَنْتَزعْ
٢٢٣٦ - وَبَعْدَ ذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرْ … عَلَيْهِ فِي اسْتِنْبَاطِ حُكْمٍ بِالنَّظَرْ
٢٢٣٧ - إِلَّا مَعَ الْعِلْمِ بِمَا قَدْ بَيَّنَهْ … وَهْوَ اقْتِفَاءُ السُّنَّةِ الْمُبَيَّنَهْ
٢٢٣٨ - فَلَا مَحِيصَ عَنْهُ فِي بَيَانِ … أُصُولِهِ الْجُمْلِيَّةِ الإِتْيَانِ
٢٢٣٩ - وَمَا أَتَى فِي شَأْنِهِ عَنِ السَّلَفْ … إِنْ تُعْوَزِ السُّنَّةُ فِيهِ كَالْخَلَفِ
٢٢٤٠ - ثُمَّ مَتَى أُعْوِزَ ذَا أَوِ انْتَفَا … فَهْمُ اللِّسَانِ الْعَرَبِي يُقْتَفَا
" المسألة السادسة "
٢٢٤١ - ثُمَّ عَلَى ذَاكَ فَفِي الْقُرْآنِ … لِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةُ الْبَيَانِ
٢٢٤٢ - فَعَالِمٌ بِهِ عَلَى الإِطْلَاقِ … بِالشَّرْعِ عَالِمٌ بِالاِسْتِحْقَاقِ
٢٢٤٣ - لِمَا أَتَى فِيهِ وَفِي الآثَارِ … وَمُقْتَضَى التَّجْرِيبِ ذُو اعْتِبَارِ
٢٢٤٤ - وَإِنَّ مِنْ أَعْجَبِ الاِسْتِدْلَالِ … مَا جَاءَ فِي الْحَمْلِ وَفِي الْفِصَالِ
٢٢٤٥ - وَبِاعْتِبَارِ ذَاكَ كُلُّ مَسْأَلَهْ … يُقْصَدُ لاقْتِنَاصِهَا مُفَصَّلَهْ
٢٢٤٦ - لَا بُدَّ أَنْ يُنْظَرَ فِي الْقُرْآنِ … لِأَصْلِهَا وَمَا اقْتَضَى مِنْ شَانِ
٢٢٤٧ - فَإِنْ بَدَا نَصٌّ عَلَى الْعَيْنِ اقْتُفِي … أَوْ لَا فَبِالنَّوْعِ أَوِ الْجِنْسِ اكْتُفِي
" المسألة السابعة "
٢٢٤٨ - وَللْقُرْآنِ تَنْتَمِي عُلُومُ … لَاكِنَّهَا يُلْفَى لَهَا تَقْسِيمُ
стр. 600
٢٢٤٩ - قِسْمٌ مُعِينٌ فِيهِ كَالأَدَاة … لِفَهْمِهِ كالنَّحْوِ وَاللُّغَاتِ
٢٢٥٠ - وَكَالْقِرَاءَاتِ وَكَالأُصُولِ … وَالنَّسْخِ وَالأَسْبَابِ لِلتَّنْزِيلِ
٢٢٥١ - وَذَاكَ لَا نَظَرَ فِيهِ هَا هُنَا … وَإِنَّمَا سِيقَ لِأَنْ يُبِيَّنَا
٢٢٥٢ - أَنَّ مِنَ الْعُلُومِ مَا يُعَدُّ … وَسِيلَةً وَمَا لِذَاكَ قَصْدُ
٢٢٥٣ - كَالطِّبِّ وَالْمَنْطِقِ وَالْحِسَابِ … وَكالنُّجُومِ وَكَالإِصْطِرْلَابِ
٢٢٥٤ - وَشَاهِدُ الْخَصْمَيْنِ شَأنُ السَّلَفِ … وَإِنَّهُ لَغَايَةٌ لِلْمُنْصِفِ
٢٢٥٥ - وَقِسْمُهَا الثَّانِي هُوَ الْعِلْمُ بِمَا … يُؤخَذُ مِنْ جُمْلَتِهِ مُتَمِّمَّا
٢٢٥٦ - مِنْ حَيْثُ مَا هُوَ كَلَامٌ لَا سِوَا … لَا مِنْ تَفَاصِيلَ عَلَيْهِنَّ احْتِوَا
٢٢٥٧ - وَذَاكَ مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَهْ … عَلَى ثُبُوتِ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَهْ
٢٢٥٨ - بِكَوْنِهِ مُعْجِزَةَ الرَّسُولِ … بِمُقْتَضَى الْجُمْلَةِ لَا التَّفْصِيلِ
٢٢٥٩ - إِذْ وَقَعَ التَّنْبِيهُ فِي الاِعْجَازِ … بِسُورَةٍ لَا عَلَى الاِمْتِيَازِ
٢٢٦٠ - وَوَجْهُ أَنْ أَعْجَزَ كُلَّ اللُّسَنَا … لَيْسَ بِمُحْتَاجٍ لِتَقْرِيرٍ هُنَا
٢٢٦١ - وَلَيْسَ فِي ذَا الْقِسْمِ هَا هُنَا نَظَرْ … وَكُتُبُ الْكَلَامِ فِيهِ تُعْتَبَرْ
٢٢٦٢ - وَثَالِثٌ يُدْرَى مِنَ التَّنْبِيهِ … لِعَادَةٍ اللهِ تَعَالَى فِيهِ
٢٢٦٣ - بِحَسَبِ الإِنْزَالِ وَالْخِطَابِ … بِمُقْتَضَاهُ لِأُولِي الأَلَبَابِ
٢٢٦٤ - مِنْ جِهَةِ التَّقْرِيبِ لِلتَّفْهِيمِ … وَالْقَصْدِ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ
٢٢٦٥ - وَذَا لَهُ قَوَاعِدٌ أَصْلِيَّهْ … فِي طَيِّهَا فَوَائِدٌ فَرْعِيَّهْ
٢٢٦٦ - وَهَا أَنَا أُورِدُ مِنْهَا أَمْثِلَهْ … تُوضِحُ مِمَّا نُصَّ فِيهِ مُجْمَلَهْ
٢٢٦٧ - مِنْ ذَلِكَ الإِنْذَارُ لِلْعَبِيدِ … مِنْ قَبْلِ أَخْذِ وَقْعِهِ الشَّدِيدِ
٢٢٦٨ - وَمِنْهُ الإِبْلَاغُ وَالإِسْتِقْصَاءُ … فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ لِلْمُكَلَّفِ
٢٢٦٩ - وَالتَّرْكُ لِلَاخْذِ بِذَنْبٍ أَوَّلِ … وَعَدَمُ التَّعْجِيلِ لِلْمُسْتَعْجِلِ
٢٢٧٠ - كَذَا التَّأَنِّي فِيهِ وَالتَّثَبُّتُ … وَحَالُ الاِنْزَالِ لِذَاكَ مُثْبِتُ
следующие страницы →