← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وقال: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) إلى غير ذلك من الآيات التي دلت على اختصاص الله بالاستغاثة والدعاء، وثبت أن النبي ﷺ قال: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (٣) » الحديث. ثانيا: على ذلك لا يجوز أن ينادي المسلم الشيخ عبد القادر الجيلاني، ولا غيره، سواء كان نبيا أم صالحا ليحضر أو ليغيث ملهوفا أو يفرج كربة أو لينال الحاضرين بركته أو لغير ذلك من الأغراض، بل نداؤه شرك أكبر، وهو بريء ممن دعاه ولا يسمعه ولا يستجيب له، كما قال تعالى بعد ذكر آيات ربوبيته: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٤) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٥)

стр. 107

ثالثا: يعلم مما تقدم: أن من فعل ذلك ممن ينتسبون للإسلام فإنه يكون بذلك مشركا شركا أكبر بنص كتاب الله وسنة نبيه ﷺ . رابعا: وبناء عليه: لا تصح الصلاة وراءه؛ لأنه مشرك شركا أكبر يخرج عن ملة الإسلام. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 108

السؤال الثالث والخامس من الفتوى رقم (٣٣٢١) : س٣: هل يجوز لمسلم أن يقول في دعائه: (أجيبوا وتوكلوا يا خدام هذه الأسماء الحسنى بقضاء حاجتي) ؟ ج٣: نداء خدام الأسماء الحسنى لقضاء الحاجات شرك؛ لأنه نداء لغير الله من خدم غائبين، موهومين لا نعلم له أصلا، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ (١) ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣)

стр. 109

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ (٢) الآية، وقال : ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (٤) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (٥) » . . . الحديث، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على أن الدعاء لجلب النفع أو دفع الضرر إنما هو لله، فصرفه لغير الله شرك؛ لأنه عبادة. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 110

س٥: هل يجوز لمسلم أن يكتب الأسماء الروحانية (الجن أو الملائكة) أو أسماء الله الحسنى أو غير ذلك من الحرز والعزيمة المشهورة عند العلماء الروحانيين بإرادة حفظ البدن من شر الجن والشيطان والسحر؟ ج٥: الاستعانة بالجن أو الملائكة والاستغاثة بهم لدفع ضر أو جلب نفع أو للتحصن من شر الجن شرك أكبر يخرج عن ملة

стр. 111

الإسلام والعياذ بالله- سواء كان ذلك بطريق ندائهم أو كتابة أسمائهم وتعليقها تميمة أو غسلها وشرب الغسول أو نحو ذلك، إذا كان يعتقد أن التميمة أو الغسل تجلب له النفع أو تدفع عنه الضر دون الله. وأما كتابة أسماء الله تعالى وتعليقها تميمة فقد أجازه بعض السلف وكرهه بعضهم؛ لعموم النهي عن التمائم واعتبار تعليقها ذريعة إلى تعليق غيرها من التمائم الشركية؛ ولأن تعليقها يعرضها للأوساخ والأقذار وفي ذلك امتهان لها، وهذا هو الصواب. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 112

فتوى رقم (٤١٤٤) : س: هنا شخص عبد غير الله أو دعا غير الله أو ذبح لشيخ كما يحدث في مصر، فهل يعذر بجهله أم لا يعذر بجهل؟ وإذا كان لا عذر بجهل فما الرد على قصة ذات أنواط؟ أفتونا مأجورين.

стр. 113

ج: لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة؛ فيعذر لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل، لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار (١) » فلم يعذر النبي ﷺ من سمع به، ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول ﷺ فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله. أما من طلبوا من النبي ﷺ أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم، فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر، وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا؛ فكان ما حصل منهم مخالفا للشرع، وقد أنكره عليهم النبي ﷺ فلم يفعلوه. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 114

السؤال الأول: من الفتوى رقم (٤٢٥٩) : س١: ما حكم طالب المدد من شخص ميت بأن يقول: مدد يا فلان، وما الحكم في طلبه أيضا من الأحياء الغير حاضرين لذلك الشخص الطالب للمدد؟ ج١: أولا: طالب المدد من شخص ميت بأن يقول: مدد يا فلان، يجب نصحه وتنبيهه بأن هذا أمر محرم، بل هو شرك، فإن أصر على ذلك فهو مشرك كافر؛ لأنه طلب من غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله، فقد صرف حق الله إلى المخلوق، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ (١) الآية. ثانيا: طلب المدد من الحي الذي ليس بحاضر لا يجوز؛ لأنه دعا غير الله وطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، وهو شرك أيضا، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢) ودعاء الحي الغائب نوع من العبادة، فمن فعل ذلك نصح، فإن لم يقبل فهو مشرك شركا يخرج من الملة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 115

فتوى رقم (٥٠٣٤) : س: أرجو أن تفتونا في جماعة يحلقون في المساجد ويذكرون الله ويذكرون رسوله ويأتون في أذكارهم ببعض الأشياء المنافية للتوحيد مثل قولهم بصوت واحد: وخذ بيدي يا رسول الله. يرددون ذلك ويقودهم أحدهم قائلا: يا مفتاحا لكنوز الله - يا كعبة لتجلي الله - أيا عرشا لاستواء الله - يا كرسيا لتدلي الله - فاغننا يا رسول الله، أنت المقصود يا حبيب الله - أنت أنت يا رسول الله ... إلى غير ذلك من هذا النوع المملوء بالشركيات. ج: أولا: إن ذكر الله جماعة بصوت واحد على طريقة الصوفية بدعة ، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » . ثانيا: أن دعاء غير الله والاستغاثة به لتفريج كربة أو كشف غمة شرك أكبر لا يجوز فعله؛ لأن الدعاء والاستغاثة عبادة وقربة لله وحده، فصرفها لغيره شرك أكبر يخرج من الإسلام والعياذ بالله، قال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٣)

стр. 116

وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب صرف العبادة لله وحده. وثبت في الحديث أن النبي ﷺ قال: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (٣) » الحديث، وقال ﵇: «الدعاء هو العبادة (٤) » . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 117

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٥٤٧٦) : س٤: عندنا فيه رجل يدعى صالح أو من الصالحين، وهو

стр. 118

حي على وجه الأرض والناس يكرمونه غاية الإكرام، وكل سنة أو على الحول يعملون له الوليمة خاصة من كل رجال القبائل، فيأتيه الرجل ويقول له: أنت يا سيدي فلان عشاك عندي على سبيل التبرك، والآخر يقول له: يا سيدي فلان غداك عندي، وأما الوليمة فهي تكون من ذبيحة أو ذبيحتين، ويجمع على الوليمة من الرجال حوالي ٥٠ أو ٦٠ رجلا في نفس الليلة أو اليوم ويلقى الذكر إذا كانت الوليمة في الليل، والحاصل: يبلغ تكاليف الوليمة عند الرجل صاحب الوليمة حوالي ١٠٠ جنيه، وبعد انصراف الرجل الولي يلحق به الرجل صاحب الوليمة ويعطيه ما لا يقل عن ٥٠ أو ٢٠ جنيه، هذا كل سنة عند الناس الأغنياء، وهو يعلم من يطلب بخاطره أو جاهه عند الله في المغيب. وإليك هذا المثل عندما يمشي الرجل الذي في قلبه عقيدة أنه رجل صالح، ويأتي في ظروف كربة فيقول: يا سيدي فلان خاطر بركتك وجاهك عند الله أن تفك لي كرب من كروب الدنيا كمثل مرض أو خوف من طريق أو في ظلام من الليل وهكذا. ويقول له بعد الدعاء: لك مني يا سيدي فلان خمسة جنيه إذا شفيت مرضي أو فك عني خوفي من أي نوع كان، وهذا كله في المغيب، وبعد أن لقى الرجل الصالح قال له: خذ جنيه، فيقول الرجل الصالح: هات الخمسة الذي قلتها لي في ساعة كربك، فيتعجب الرجل المكروب من هذا الأمر، وهذا كله في

стр. 119

المغيب، فهل هذا الأمر يدل على بشرى عمل الصالح في الرجل المذكور؟ أم هو من عمل العرافين من الغيب والمنهي عنه، ونريد منكم أيضا تفسيرا على هذا الأمر الدال على الصلاح أو المنهي عنه. ج٤: أولا: دعاء غير الله من الأولياء والصالحين لكشف ضر أو شفاء مريض أو تأمين طريق مخوف - شرك أكبر يخرج من الإسلام، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) ثانيا: ادعاء علم الغيب كفر، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٣) ثالثا: أما الذبح لغير الله لقصد بركة هذا الولي فهذا لا يجوز، وفاعله ملعون؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله (٤) » ، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٦) ، وأما إن

стр. 120

كان الذبح لقصد تكريم الإخوان وإطعامهم وفعل المعروف فهذا لا شيء فيه. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 121

السؤال السادس من الفتوى رقم (٦٠٠٩) : س٦: أبي يعتقد في الشيخ المتوفى، ويعرف عندنا بالولي فيتوسل به ويشركه في الدعاء مع الله، فيقول مثلا: (يا رب، يا سيدي عبد السلام) ما حكم الإسلام في ذلك مع أنه يصلي ويصوم ويزكي؟ ج٦: دعاء الأموات والغائبين من الأنبياء والأولياء وغيرهم وحدهم أو مع الله شرك أكبر، ولو صام وصلى وزكى؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) ، وقوله سبحانه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٢) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٣)

стр. 122

والآيات في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 123

السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٣١٠) : س١: رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب ويقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ ، ولكن يتوسل بغير الله ويقول: المدد يا بدوي، ويا حسين، أو ينذر لغير الله ويتمسح بالقبور، ووقع في الشرك الأكبر وليس الأصغر، فهل يجوز أن نقول عنه: إنه مشرك؟ أو نقول: إنه جاهل بالتوحيد، ولا نحكم عليه بالكفر، وهل يجوز الصلاة خلفه ومناكحته وأكل ذبيحته؛ لأنه يسمي ويذكر اسم الله عليها؟ نرجو من فضيلتكم الإجابة وفقكم الله. ج١: دعاء غير الله شرك أكبر، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (١) ، وقال جل شأنه: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢)

стр. 124

والتوسل: منه ما هو شرك، ومنه ما هو محرم وبدعة، وكلها ممنوعة، وأما التمسح بالقبور فمحرم وشرك، ومن وقع في شيء من الشرك فإنه يبين له الحكم ويقرن بالدليل، فإن تاب ورجع فالحمد لله، وإن أصر على ما هو عليه من الشرك فإنه يحكم بكفره، ولا تجوز الصلاة خلف المشرك ولا مناكحته ولا أكل ذبيحته وإن سمى وذكر اسم الله. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 125

فتوى رقم (٧٣٦٦) : س: هل هناك أحد غير الله يستطيع تفريج الهم والغم ودفع المصائب ؟ هذا السؤال تحته عشرة أسئلة، نجد في أكثر المذاهب سؤالا وهو: هل هناك أحد غير الله يفرج الكرب أم لا؟ يكلمون بكل قوة في هذا السؤال إلا أننا لم نجد أحدا يجيب بالإثبات فيأتي في ذهن إنسان شعور يبحث فيه عن أساليب مختلفة

стр. 126

بأنه كيف يستطيع أحد تفريج الكرب دون الله، هذا السؤال له صور مختلفة فطلب من العلماء جوابه الرجاء منهم إفادتنا بالجواب الشافي. مثلا عندنا زيد يريد تفريج همه وغمه فيطلب من غير الله أن يحل مشكلته. ١ - إن كان هناك أحد غير الله يفرج كربه فمن هو الذي يسمع ويجيب على مسافة لا يعلم حدها إلا الله بينه وبين سائله في حياته وبعد مماته في قبره. ٢ - ولو فرضنا أنه يسمع بهذه المسافة البعيدة فهناك سؤال آخر هل هو يفهم لغات أهل الدنيا كلها حين ينادونه باللغات المختلفة؟ مثل: الألمانية والإنجليزية، وغيرها من اللغات. ٣ - ولو أجبتم بالإثبات بأنه يفهم لغات أهل الدنيا كلها فينشأ منه سؤال آخر وهو: إن تقدم إليه في آن واحد ملايين من أهل الحاجة بحاجاتهم في لغاتهم المختلفة فهل باستطاعته أن يسمع شكواهم ويجيبهم لطلباتهم في آن واحد، أم يحتاج إلى تعيين أوقات لحل مشكلة كل واحد بالنوبة، أي واحدا بعد واحد؟ ٤ - هل هذا الشخص الذي يطلبون منه حاجاتهم ينام أم لا تأخذه سنة ولا نوم؟ وإن كان هو يتصف بالنوم فينبغي أن يكون عندنا جدول يبين أوقات راحته بين نوم ويقظة أو يسمع وهو نائم.

стр. 127

٥ - وهناك صاحب حاجات لا يستطيع أن يتكلم ويبين مراده باللسان فهو يسأل حاجته بقلبه، فهل هو يجيبه على سؤاله القلبي أم لا؟ ٦ - الإنسان من المهد إلى اللحد يتعرض لمشاكل صغيرة وكبيرة فإن كان الله هو الذي يتولى حل جميع مشكلاته فلا حاجة للجوء إلى غير الله، وإن كان غير الله ينجي من هذه الكرب الكثيرة، فما هي فائدة الرجوع إلى الله. ٧ - فإن كان غير الله غير قادر على حل جميع المشكلات فيقال: إن بعض المسائل يحلها رب العالمين وبعض منها عند غير الله فينبغي عند أهل الحاجة قائمة بما هو لله، وما هو لغير الله، حتى لا يقدم لله ما هو لغيره وما هو لغير الله لله. ٨ - هل الذي يرفع ويكشف الضر عن الناس هو يستطيع جلب الضر إلى الناس أو هو يكشف الضر دون جلبه فقط فإذا كان يتولى كشف الضر فقط فمن الذي يوقع الضرر؟ ٩ - فالحاصل: لو فرضنا إن كان الله هو الذي يأتي بالضرر وغيره يكشف الضر، فإذا أراد الله أن يأتي بضر وأراد غيره أن يدفعه وكل مصر على ما يريد فمن المنتصر. ١٠ - إذا أراد أن يصلي على محسن أو مسيء فمن تطلب منه المغفرة.

стр. 128

ج: إن الله تعالى وحده هو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، وهو وحده الذي يسمع دعاء الداعين أينما كانوا وبأي لغة تكلموا، بل يجيب دعاءهم بلسان الحال، عقلاء كانوا أم غير عقلاء، وهو وحده الذي يضر وينفع حقيقة، أما ما يحصل ممن سواه فهو من الأسباب العادية التي مكن الله منها لعباده وأقدرهم عليها ففعلوها بتوفيق من الله تعالى، ورتب عليها مسبباتها، فللطبيب مثلا تشخيص الأمراض ووصف الدواء بتوفيق من الله، وإلى الله وحده الشفاء، وللحراث حرث الأرض وبذر الحب والسقي بهداية وتوفيق من الله، وإلى الله وحده ترتيب النتائج، وإيجاد المسببات بإنبات المزروع والأشجار، وإيجاد الحبوب والثمار إلى أمثال هذا من الحوادث. ١- وعلى هذا فليس هناك أحد غير الله يفرج الكربة حقيقة، ولكن قد يكون هناك من جعله الله سببا في ذلك كالطبيب والحراث فيما تقدم فيكون تفريج الكربة من الله بسبب المخلوق بتوفيق من الله، وليس هناك أحد غير الله يسمع الداعي من مسافة بعيدة ويجيبه، ولا ميت يسمع دعاء من يدعوه ويضرع إليه، ولو سمعه ما استجاب له، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (١) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٢)

стр. 129

٢ - وليس هناك من يعلم جميع لغات المخلوقات سوى الله، فلا يتمكن أي مخلوق من سماع كل سائل ويفهم ما يقول حتى يجيبه إلى مسألته. ٣- وعلى فرض معرفة أحد سوى الله بلغات العالم - وهو مستحيل - فهو لا يستطيع أن يسمع نداء الكثرة منهم إذا سألوه في وقت واحد وأن يحقق مطالبهم في وقت واحد، مع تباين حاجاتهم وتباعد أماكنهم. ٤- ولا يتمكن الإنسان ونحوه من الاستماع للسائلين وإجابتهم في كل وقت، فإن من شأنه النسيان والغفلة والضعف والنوم، والحاجات والأسئلة والأدعية مستمرة فلا يقوى على تحقيق ذلك إلا الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم. ٥- وليس هناك من يعلم ما في ضمير غيره من المطالب والحاجات إلا الله، فكيف يتيسر لغيره تعالى تحقيق حاجاتهم إذا لم يسألوا بلسان المقال؟! ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠- ومما تقدم يتبين أيضا أنه لا يكشف الضر حقيقة إلا الله، ولا يعطي الخير حقيقة إلا هو،

стр. 130

كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 131

السؤال الثاني والخامس من الفتوى رقم (٩٠٢٧) : س٣: يقول الناس عند النوازل والشدائد: يا رسول الله، وغيره من الأولياء، ويذهبون إلى مقابر الصالحين في حالة المرض ويستغيثون بهم، ويقولون: إن الله يدفع البلاء بهم، نحن نستمدهم لكن نيتنا إلى الله، لأن المؤثر هو الله، هل هذا شرك أم لا، وهل يقال لهم: إنهم مشركون؟ والحال أنهم يصلون ويقرأون القرآن وغيره من العمل الصالح. ج٣: ما يفعله هؤلاء هو الشرك الذي كان عليه أهل الجاهلية الأولى، فإنهم كانوا يدعون اللات والعزى ومناة وغيرهم

стр. 132

ويستغيثون بهم؛ تعظيما لهم، ورجاء أن يقربوهم إلى الله ويقولون: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (١) ويقولون أيضا: ﴿هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٢) وقد بين النبي ﷺ أن الدعاء عبادة، وأنها لا تكون إلا لله، ونهى الله تعالى عن دعاء غيره، فقال: ﴿ولا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٤) وعلى المسلمين أن يقولوا: ﴿إياك نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٥) في كل ركعة من صلواتهم؛ إرشادا لهم إلى أن العبادة لا تكون إلا له، وأن الاستعانة لا تكون إلا به دون الأموات من الأنبياء وسائر الصالحين، ولا يغرنك مع ذلك كثرة صلاة هؤلاء وصيامهم وقراءتهم، فإنهم ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؛ وذلك أنها لم تبن على أساس التوحيد الخالص، فكانت هباء منثورا، والأدلة من الكتاب والسنة على شركهم وإحباط عملهم كثيرة، فراجع في ذلك آيات القرآن والسنة الصحيحة وكتب أهل السنة، نسأل الله لنا ولك الهداية. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 133

س٥: هل للأولياء الصالحين أن يسمعوا نداء من دعاهم ومعنى قوله ﷺ : «والله إن موتاكم لتسمع قرع نعالكم» أفيدوني؟ ج٥: الأصل أن الأموات صالحين كانوا أو غير صالحين لا يسمعون كلام البشر ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٢) ولكن قد يسمع الله الموتى صوت رسول من رسله لحكمة من الحكم، كما أسمع سبحانه قتلى بدر من الكفار صوت رسوله ﷺ ؛ إهانة وتبكيتا لهم، وتكريما لرسوله ﷺ ؛ حتى قال النبي ﷺ لأصحابه حينما استنكر بعضهم ذلك: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا (٣) » وارجع في الموضوع إلى كتاب [النبوات] ، وكتاب [التوسل والوسيلة] ، وكتاب [الفرقان] ، وكلها لشيخ الإسلام ابن تيمية ففيها الكفاية في الموضوع. وأما سماع الميت حيث يوضع في قبره قرع نعال المشيعين

стр. 134

فهو إسماع خاص ثبت في النص فلا يزاد عليه لاستثنائه من الأدلة العامة الدالة على عدم سماع الموتى، كما تقدم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 135

السؤال السادس من الفتوى رقم (٧٢٦٧) : س٦: ما حكم الله فيمن يستغيث بالأولياء عند نزول حادث به ؟ ج٦: من استغاث بالأولياء بعد موتهم أو في حال غيبتهم عنه فهو مشرك شركا أكبر؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 136

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٨١٨) : س٢: في شهر رمضان يدعو بعد كل ركعتين بواحد من الصحابة، فيقولون: بحياة فلان الصحابي الجليل أن يقبل الله منا صلاتنا وصيامنا، وقد نصحتهم ولكن بلا فائدة وبعد هذا أصلي لحالي في زاوية المسجد، هل لي صلاة معهم أم أكون لحالي حسب ما أنا عليه؟ أفتوني جزاكم الله خير الجزاء. ج٢: الدعاء بجاه رسول الله أو بجاه فلان من الصحابة أو غيرهم أو بحياته لا يجوز؛ لأن العبادات توقيفية، ولم يشرع الله ذلك، وإنما شرع لعباده التوسل إليه سبحانه بأسمائه وصفاته وبتوحيده والإيمان به وبالأعمال الصالحات وليس جاه فلان وفلان وحياته من ذلك، فوجب على المكلفين الاقتصار على ما شرع الله سبحانه، وبذلك يعلم أن التوسل بجاه فلان وحياته وحقه من البدع المحدثة في الدين، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » متفق على صحته وقال ﵇: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) »

стр. 137

خرجه الإمام مسلم في صحيحه. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 138

السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٦١٠) : س١: إن شخصا أقر بكلمة لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، ويؤدي الصلاة في الأوقات الخمس ولكنه يدعو شيئا مع الله تعالى، هل إذا توفي ذلك الشخص يجب عليك أن تشيعه أم لا؟ ج١: الدعاء نوع من أنواع العبادة وصرف شيء منه إلى غير الله شرك أكبر يخرج عن الإسلام، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (١) وقال: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) يعني: المشركين.

стр. 139

وبذلك تعرف أنه لا يجوز لك الصلاة على من يفعل ذلك، ولا تشيع جنازته إذا مات ولم يتب. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 140

فتوى رقم (٦٧٧٣) : س: إن في بلادي التي أنا فيها مشايخ كثير وهم يفعلون الأشياء التالية: هم يضربون الدفوف ويذهبون إلى القبور ويذبحون عليها الأغنام والإبل والبقر ويطبخون الطعام هل هذا شيء حرام أم لا؟ هم يبنون قبة خارج المدينة ويضربون فيه الدفوف والطبل وهناك ترتفع أصواتهم وهم قائلون: أغثنا يا شيخنا جيلاني، وغيرهم من المشائخ الآخرين. ويمشون بين الناس ويأخذون المال ويقولون: زيارة شيخ ابن فلان إلى آخره. وإذا مرض أحد من الناس يأخذونه إليهم ويقرأون عليه الآيات ويقولون: تأتي بكبش أو ثور أو ناقة وغيره من المواشي، وفي السنة يدفع الناس مالا كثيرا ويذهبون إليهم فهل هذا شيء محرم في ديننا؟ ج: أولا: لا يجوز ذبحهم الإبل والبقر والغنم ونحوها على

стр. 141

القبور، بل هو شرك يخرج من ملة الإسلام إذا قصدوا التقرب إليها رجاء بركتها؛ لأن التقرب بذلك لا يكون إلا لله، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) وكذا لا يجوز الضرب بالدفوف للرجال مطلقا، ويجوز الضرب عليها للنساء في النكاح لإعلانه. ثانيا: الاستغاثة بالأموات والغائبين من الأحياء من جن وملائكة وإنس ودعاؤهم لجلب نفع أو دفع ضر - شرك أكبر يخرج من الملة، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ (٤) أما الضرب على الطبول فلا يجوز لا للرجال ولا للنساء. ثالثا: زيارة مشايخ الطرق الصوفية لمريديهم لأخذ أموال منهم تسول وأكل للمال بالباطل، وينبغي لمن يقدر على نصحهم والأخذ على أيديهم أن يقوم بذلك وأن يقوم بنصح المريدين حتى لا يدفعوا لهم الأموال إلا بحقها الشرعي. رابعا: رقية المريض بقراءة القرآن والأذكار والدعوات النبوية

стр. 142

الثابتة عنه ﵊ مشروعة، أما الذهاب إلى من ذكرت ليقرأ عليه أبياتا ويأمره بذبح كبش أو ثور مثلا فهذا لا يجوز؛ لأن ذلك رقية بدعية وأكل للمال بالباطل، وقد يكون شركا إذا ذبح ما ذكر للجن أو للأموات ونحو ذلك؛ لدفع شر أو جلب نفع منهم (١) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 143

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥٣١٨) : س٣: يقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١) ما حق من دعا الله بأسمائه الحسنى؟ أيتوسل بعشرة أسماء من أسمائه أو أكثرها أو يتوسل بالاسم المقتضي لذلك المطلوب المناسب لحصوله. ج٣: دعاء الله بأسمائه الحسنى والتوسل إليه بها مشروع؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٢) ولما رواه الإمام

стр. 144

أحمد من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا، قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها (١) » . وللداعي أن يتوسل إلى الله بأي اسم من أسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه، أو سماه بها رسوله ﷺ ، ولو اختار منها ما يناسب مطلوبه كان أحسن مثل: يا مغيث، أغثني، ويا رحمن، ارحمني، رب اغفر لي وارحمني، إنك أنت التواب الرحيم (٢) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 145

السؤال التاسع من الفتوى رقم (٨٩٤٦) : س٩: هل الدعاء يرد القضاء؟ ج٩: شرع الله سبحانه الدعاء وأمر به ، فقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٢) فإذا فعل العبد السبب المشروع ودعا فإن ذلك من القضاء فهو رد القضاء بقضاء إذا أراد الله ذلك، وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر (٣) » . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →