الفتوى رقم (١٣٥٥)
س: من الأولى بولاية المرأة على زواجها إذا لم يكن لها أب ولا جد ولها أخ شقيق وأخ لأب؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل من أن المرأة المذكورة في السؤال لا أب لها ولا جد، وأن لها أخوين: أخا شقيقا، وأخا لأب- فإذا كان الأخ الشقيق أهلا للولاية فإنه أحق بولايتها من أخيها لأب؛ لكونه أقرب إليها منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13617
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٠٥٤)
س٢: كانت لي أخت أكبر مني سنا، وتقدم لها ابن الحلال، وكنا أيتاما -أبونا متوفى- وكان لنا أعمام بيننا وبينهم مسيرة ٨ أيام بالجمل، وكانت أمي ترسل لهم يجيئون يملكون لها، ولكنهم
стр. 13618
يرفضون، وكانت البنت ترفض أن تروح المحكمة بدون ولي أمر، فقدمني أخوالي إلى المأذون الشرعي، وأوكلتني أختي فسألني المأذون هل بلغت؟ وقلت: نعم -وأنا لم أبلغ سن الحلم-، فهل ملاكي جائز أم لا؟ حيث إنني سمعت من بعض الناس أنهم يقولون: لا يجوز، وحيث إن البنت تبلغ الآن من العمر ٥٠ سنة وقد أنجبت عشرة أولاد، فهل الأولاد حلال حسب العقد أم لا، وهل يجوز التمليك عليها مرة ثانية أم لا، بحيث إن العادة الشهرية قد قطعتها، فأنا في قلق والزوجة أيضا، نرجو إجابة فضيلتكم جزاكم الله خير الجزاء.
ج٢: عقد النكاح صحيح، والأولاد ينسبون إلى أبيهم قطعا إن كان عقدك لأختك بعد بلوغ خمسة عشر عاما أو الاحتلام أو إنبات الشعر الخشن حول القبل، فوجود واحدة من هذه العلامات كافية في البلوغ، وإن كان لم يوجد شيء منها عند العقد فيجدد العقد والأولاد ينسبون إلى أبيهم؛ لوجود شبهة النكاح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13619
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٥٢٩)
س٢: شاب عمره أربع عشرة سنة وشهران، ويدرس في الكفاءة، وعاقل ويحسن التصرف، غير أنه لم يبلغ الحلم، ولم ينبت ولم يبلغ خمسة عشر سنة، وله شقيقة تقدم لها خاطب وليس لها ولي سواه، حيث انقرضت أسرته نهائيا، ولم يبق لهما عاصب، ويرغب هو أن يتولى عقد نكاح شقيقته، فهل له ذلك أم لا؟ يطلب إفتاءه بما يتفق والحق الشرعي.
ج٢: لا يتولى عقد نكاح المرأة إلا مكلف رشيد، فإن لم يكن فالقاضي، لأن السلطان ولي من لا ولي له، والقاضي هو نائبه في مثل هذا، والتكليف يكون بإنزال المني عن شهوة، سواء كان بالاحتلام أو غيره أو نبات الشعر الخشن حول القبل، أو إكمال خمس عشرة سنة، والرشيد هو: الذي يحسن التصرف، وذلك بأن يتحرى الكفء المناسب الذي يصلح لموليته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13620
السؤال السادس من الفتوى رقم (١٤٥٩٤)
س٦: شخص يرغب الزواج من شابة يتيمة (عانس) ليس لها أحد من أب أو أم أو إخوة، ولم يوجد سوى ابن عم شقيق هو زوج لأختها، ولها أبناء أخوات شقيقات، وأبناء عمومة بعيدون، فمن أحق بعقد الزواج له عليها لمن خطبها؟ وعمها الذي هو أبو زوج أختها كان يقوم بولايتها وأخواتها، وتزويجهن ولم يبق لها الآن إلا ابن عمها، ولها أخ لأمها ولكنه لا يعرفهم ولا يزورهم إلا قليل، ويسكن بعيدا عنهم.
ج٦: إذا لم يكن لها سوى ما ذكرت فإن أولى من يزوجها هو ابن عمها شقيقا أو لأب؛ لأنه أقرب عصبتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13621
الفتوى رقم (١٢٩٨٤)
س: لي أختان من الأم، وقد توفي والدهما وهما صغيرتان، وقد قام على رعايتهما ابن عمهما الذي هو الآخر توفي والده قبل والدهما، وقد رعاهما منذ الصغر في بيتهم حتى تزوجتا، وهو الآن يعتبر نفسه ولي أمرهما الشرعي، ليس بالوكالة وإنما
стр. 13622
بالقرابة، وقد طلقت إحداهما ومكثت عندي سبع سنوات، وعندما أراد زوجها استعادتها أعادها له -برضاها طبعا- ولكن سؤالي يا سماحة الشيخ: ما هو الحكم الشرعي بالنسبة لحال ابن عمهما هذا والحال ما ذكر، وأنهما تكشفان عليه.. إلخ.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر من أنه لا يوجد أقرب من العصبة من ابن عم أخواتك المذكور فإنه هو وليهما في التزويج؛ لكونه أقرب عاصب لهما، ولا يجوز لهما أن تكشفا عنده. أما أنت فمحرم لهما، ولك الأجر العظيم في إحسانك إليهما، ولكن لست وليا لهما في مسألة النكاح، لأنك لست من العصبة، بل من ذوي الأرحام، وهم ليست لهم ولاية النكاح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13623
الفتوى رقم (٤٨٨٣)
س: كانت والدتي وجارة لها تعيشان في إحدى قرى الجنوب النائية، عندما رزقت بي والدتي ورزقت جارتها بأنثى، وعشت أنا وهذه البنت وفي أذهاننا فكرة راسخة بأننا أخوان من
стр. 13624
الرضاعة حسبما رسخه الوالدتان، ولا أدري على وجه الدقة عما إذا كانت إحداهما كانت تقوم بدلا من الأخرى على رعايتنا ورضاعتنا عندما تذهب الأخرى لجلب الحطب أو الماء، وكبرنا على هذا الحال ورزقت أمي بأولاد وبنات من بعدي، وكذلك المرأة الأخرى من بعد هذه البنت توفي والدي ووالد هذه البنت، مما جعل شقيقها (تبيعها) يتولى شئون أسرته بعد والده، إلا أنه لظروف خاصة به أعطاني وكالة شرعية صادرة من كاتب عدل على تزويج كل من يأتيها نصيب من أخواته بما في ذلك كبراهن التي يقال: إنها رضعت معي، فزوجتها لرجل، ثم زوجت التي تليها لرجل آخر، فالثالثة أيضا، إلا أن الثالثة هذه حدث بينها وبين زوجها خلاف زوجي، مما اضطرني للوقوف إلى جانبها بقصد أخذ الحق لها وإعطاء الحق منها -كوكيل شرعي بموجب الوكالة الشرعية- وفي هذا الأثناء، أثناء خلافها مع زوجهما أتتني والدتي فقالت: يا ولدي أنا بريئة لله ليس بينك وبين كبرى هؤلاء البنات رضاعة حقيقية على الإطلاق، فعملت وكأنني لم أنصت إلى ما قالته جيدا، وذهبت إلى المرأة الأخرى أم البنات، فأصرت على أني رضيع لابنتها الكبرى، ولا أعلم جيدا عما إذا كان الأمهات رسخن في عقولنا مسألة الرضاعة لكي لا يؤذي أحدنا الآخر في مراحل طفولتنا المبكرة إلا أنه أصبح أن أما
стр. 13625
تثبت رضاعتنا وأخرى تنفي.
والسؤال هو: ما مدى صحة تصرفي من الناحية الشرعية بشأن تزويج البنات، وهل يعتبرن هؤلاء البنات جميعهن أخوات لي من الرضاعة؟ مع العلم أنه لا صلة قرابة بين أمي وأمهن أو أبي وأبيهن. أفيدونا أفادكم الله.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فتزويجك لهؤلاء البنات صحيح باعتبارك وكيلا شرعيا عن شقيقهن إذا ثبتت ولايته على تزويجهن شرعا وثبت توكيله إياك على تزويجهن، ولو لم تكن أخا لهن من الرضاعة، أما أخوتك لهؤلاء فإن كانت أمهن عدلا وجزمت بأنها أرضعتك خمس رضعات فأكثر في الحولين فهي أمك من الرضاعة، وأولادها ذكورا وإناثا إخوة لك من الرضاعة، ولا اعتبار لنفي أمك الرضاع؛ لأن المثبت مقدم على النافي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13626
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٥٦٧)
س١: امرأة في بلد غير بلدها ووليها غير موجود معها، هل
стр. 13627
يجوز التزوج بها، وإذا عقد المأذون بينهما بناء على رغبتها فهل يصح العقد؟ وإن لم يكن لها أي قريب من أب أو أخ أو عم فمن يكون وليها؟
ج١: المرأة التي ليس لها ولي، أو لها ولي ولكن يتعذر الاتصال به بأي وسيلة من وسائل الاتصال- فإن السلطان هو الذي يزوجها، والقاضي نائب عن السلطان في ذلك، فإذا زوجها السلطان أو نائبه صح العقد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13628
السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٦٣٢)
س١: لمن حق الولاية في زواج الأخت غير الشقيقة؟ الأخ أم الخال؟ وهل يجوز لوالدتها أن تزوجها بدون علم أخيها؟
ج١: إذا كان الواقع كما ذكر فإن الولاية لأخيها من أبيها، وليس لوالدتها ولاية في النكاح. وأما الخال فليس وليا إذ لم يكن عاصبا.
стр. 13629
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13630
الفتوى رقم (١٢٧٢٥)
س: والدي قد انتقل إلى رحمة الله قبل ١٦ سنة، وخلف بعده بنات وولدا من زوجة أخرى غير والدتي، وقد أقاموني جميعا -أي: الورثة- وكيلا شرعيا ووصيا عليهم، بموجب وكالة ووصاية شرعية من المحكمة، وتحملت تربيتهم ورعايتهم، وعندما بلغت إحدى البنات سن الزواج تقدم لها من رضينا دينه وخلقه وعقدت له عليها بموجب الوكالة الشرعية؛ لأن أخاها من أبيها وأمها لا يملك حفيظة نفوس أو بطاقة أحوال مدنية يومها، وهو في سن ١٥ سنة، وقد كان العقد بموافقتها وموافقة أخيها ووالدتها وجميع الأسرة وحضورهم العقد جميعا، والآن بعد أن رزقت أختي المتزوجة بأبناء من زوجها فهل العقد صحيح أم باطل؟ نرجو إفتاءنا ولكم خالص الشكر وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فالعقد للنكاح صحيح.
стр. 13631
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13632
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩٥٨)
س٢: رجل متفقه، وعنده مأذونية على عقود النكاح شرعا، وهو في أرض بادية، وبدا له أن يتزوج، فهل يصح أن يعقد لنفسه؟ أفتونا بالدليل الواضح.
ج٢: نعم يجوز له أن يعقد لنفسه على امرأة يتولى عقد المرأة وليها، فيزوجه إياها مع استيفاء شروط النكاح الأخرى؛ لأن له أن يتولى عقد زواجه ممن يريد الزواج بها، وهو غير مأذون بالإجماع مادام مستوفيا لشروط الولاية، وكونه مأذونا له من قبل ولي الأمر في إبرام عقود النكاح لا يزيده إلا قوة وصلاحية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 13633
الفتوى رقم (٥٧٣٤)
س: ١- إذا أراد رجل أن يتزوج بامرأة هو وليها، أي ابن عمها، وهو الذي يملك الإيجاب والقبول، هل يجوز له أن يتولى ذلك أو توكل رجلا غيره من العصبة إن وجد؟ ٢- إذا أراد المأذون الشرعي أن يتزوج هل يجوز له أن يتولى عقد النكاح لنفسه، وهل يكون أمينا على كتابة الشروط المتفق عليها بينه وبين المرأة وولي أمرها إذا حصل بينهم شاهدا عدل، وما الحكم إذا حصل خلاف بينهم في ذلك؟
ج: ١ - يجوز للرجل الذي يكون وليا لامرأة، أي: هو ابن عمها -مثلا- أن يملك الإيجاب والقبول، وليس لها أن توكل أحدا يتولى ذلك من العصبة، وله أن يوكل غيره فيوجب له العقد وهو يتولى القبول. ٢ - إذا أراد المأذون الشرعي أن يتزوج جاز له أن يتولى عقد النكاح لنفسه، والشروط التي يتفقون عليها، وهي شرعية يقرؤها على الزوجة ووليها والشاهدين العدلين، فإذا وافقوا عليها يوقعون جميعا بالموافقة عليها، وإن حصل خلاف فيرجع إلى المحكمة.
стр. 13634
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13635
الفتوى رقم (١٠٠٧)
س: مضمونه: أن ولي أمر البنت التي يراد زواجها غائب عن البلاد التي هي بها أكثر من عشر سنوات وهو أبوها، وقد وكل ابنه لينوب عنه في عقد زواجها، وهذا الوكيل شقيقها، وأرسل أبوها هذه الوكالة رسميا إلى ابنه وهو شقيقها، فهل هذه الوكالة صحيحة أم لا؟ وهل يجوز للقاضي أن يتحكم في النكاح مع وجود هذه الوكالة؟
ج: النظر في ثبوت الوكالة أو الحكم في صحتها إلى المحاكم الشرعية، فإذا ثبت لدى القاضي أن أبا البنت قد وكل ابنه الذي هو شقيقها كما ذكر في السؤال وحكم بصحتها، تولى الوكيل عقد زواجها دون القاضي، وإذا لم تثبت الوكالة عند القاضي أو ثبتت وحكم بعدم صحتها، أو كان الوكيل عاضلا للبنت، فللحاكم أن يتولى عقد زواجها بنفسه، وله أن يولي من يراه أهلا لذلك؛ لحديث: «السلطان ولي من لا ولي له (١) » رواه أبو داود
стр. 13636
والمراد بالسلطان هنا: إمام المسلمين أو الحاكم أو من فوضاه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 13637
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٤٧٩)
س٢: بعض الأخوات المسلمات دخلن في كندا مهاجرات بسبب الدمار الذي حصل في بلادهن من الحروب والفقر وغير ذلك، وهؤلاء الأخوات ليس معهن محارم، كما أن أولياءهن بعيدون جدا منهن، وأحيانا لا يعرف أماكنهم، ولا أحد يستطيع أن يتصل بهم بسبب عدم الاتصالات السهلة، ويرغبن أن يتزوجن زواجا حلالا، فهل ينطبق عليهن حديث النبي ﷺ : «فالسلطان ولي من لا ولي له (١) » أم ماذا يفعل بهن؟
ج٢: الأصل في ولاية النكاح أنها للأب ثم للعصبة الأقرب فالأقرب، فإذا عدموا أو كانوا ليسوا أهلا للولاية لأي مانع من الموانع، أو امتنعوا بغير حق، انتقلت الولاية إلى الحاكم المسلم أو من ينيبه، فإن لم يوجد حاكم مسلم ولا قاض مسلم فإن رئيس المركز الإسلامي يكون وليا في هذه الحال، قال الله تعالى:
стр. 13638
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13639
الفتوى رقم (١٩٤٤٥)
س: فيه فتاة مولودة على أرض المملكة من أم سعودية وأب مجهول من ماء الزنا، ثم قام أحد المحسنين بتربيتها وأضافها في حفيظته على أنها تكون ابنته في الحفيظة، وعندما بلغت زوجها وأخذ مهرها وعقد عليها، علما أنه ليس من أقارب أم الفتاة، فهل هذا العقد صحيح أم باطل؟ وإذا جاء لها أولاد من زوجها فهل هم شرعيون أم لا؟ آمل إفتائي في ذلك والله يحفظكم.
ج: يجب والحال ما ذكر تجديد العقد المذكور عند القاضي الشرعي؛ لأن الشخص الذي تولى تربية الفتاة محسن وله أجره على إحسانه، لكنه ليس وليا لها شرعا، كما يجب على الشخص
стр. 13640
المذكور إلغاء اسم المذكورة من حفيظته؛ لأنها ليست بنتا له، أما الأولاد الذين حصلوا بينهما قبل تجديد العقد فهم لاحقون بأمهم وأبيهم من أجل شبهة النكاح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13641
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١١٣٦٥)
س٢: ربيت بنتا بالتبني، وبعد أن أردت عند بلوغ سن الرشد أحببت أن أزوجها لأحد أبنائي، هل ذلك حرام أم حلال؟
ج٢: التبني في الإسلام لا يجوز، وإنما يدعى الأولاد لآبائهم، لقوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١) وأما رغبتك في تزويج ابنك المذكور من البنت المذكورة فلا بأس، إذا لم يكن هناك مانع من رضاع ينشر الحرمة، مع توفر الأركان والشروط، ومن الشروط: الولي، وشاهدا عدل، ورضاها. والولي في هذه الحال: السلطان
стр. 13642
أو من يقوم مقامه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13643
الفتوى رقم (١٧٥٩٠)
س: ما قول فضيلتكم في فتاة لقيطة، تبناها رجل وسجلها في حفيظته، ثم جاء الآن شخص وخطبها، فتولى العقد لها الرجل الذي تبناها: ١- فهل العقد صحيح باطنا وظاهرا، أم ظاهرا فقط؟ ولماذا؟ ٢- إن كان غير صحيح باطنا فما هو العمل؟ وكيف يصحح العقد باطنا؟ ٣- يقال: إن زوجة الرجل المتبني قد أرضعت تلك الفتاة، مع العلم أن الرجل عقيم، فهل كونه أبا لها من الرضاعة مسوغ لأن يتولى العقد لها؟
أفتونا مأجورين.
ج: أولا: لا يجوز لمن التقط بنتا صغيرة وأرضعتها زوجته أن يتولى عقد نكاحها؛ لأنه ليس من أوليائها، وإنما وليها في هذه
стр. 13644
الحالة السلطان أو من ينيبه، وعلى هذا يجب أن يجدد العقد المذكور عند الحاكم. ثانيا: لا يجوز للملتقط أن ينسب اللقيط أو اللقيطة إليه؛ لقوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١) وعليه يجب على الملتقط إلغاء اللقيط من حفيظة نفوسه، وفي الإمكان نسبتها إلى اسم معبد لله سبحانه: كعبد الله أو عبد الرحمن ونحوهما، وهكذا جدها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13645
الفتوى رقم (١١٢٤٢)
س: كتابية رغبت في الزواج من مسلم، ولما توقع والدها وهو كتابي أيضا أن ابنته ربما تدخل في الإسلام بعد زواجها من الشاب المسلم رفض أن يكون وليها في الزواج، بل رفض زواجها منه، علما بأنها لم تدخل في الإسلام بعد، فمن يكون وليها في هذه الحالة؟ أرجو التكرم بالجواب الراجح.
стр. 13646
ج: الكتابية يزوجها والدها، فإن لم يوجد أو وجد وامتنع زوجها أقرب عصبتها، فإن لم يوجدوا أو وجدوا وامتنعوا زوجها القاضي المسلم إن وجد، فان لم يوجد زوجها أمير المركز الإسلامي في منطقتها؛ لأن الأصل في ولاية النكاح أنها للأب ثم للعصبة الأقرب فالأقرب، فإذا عدموا أو كانوا ليسوا أهلا للولاية لأي مانع من الموانع أو امتنعوا بغير حق، انتقلت الولاية إلى الحاكم أو من ينيبه، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (١) وروي أن النبي ﷺ أراد أن يتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت مسلمة وأبو سفيان لم يسلم، وكل النبي ﷺ عمرو بن أمية الضمري فتزوجها من ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص وكان مسلما (٢) وإن عضل أقرب أولياء حرة فلم يزوجها بكفء رضيته زوجها الأبعد، فإن لم يكن فالحاكم، لقول النبي ﷺ : «السلطان ولي من لا ولي له (٣) »
стр. 13647
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13648
السؤال الخامس والعشرون من الفتوى رقم (١٢٠٨٧)
س٢٥: المرأة الكتابية من هو وليها في النكاح؟
ج ٢٥: وليها عصبتها كالمسلمة مع المسلمين، وأقربهم الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا بمحض الذكورة، ثم ابنها ثم بنو أبنائها وإن نزلوا الأقرب فالأقرب، ثم بقية العصبة حسب الميراث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13649
الفتوى رقم (١٦٠١٠)
س: أرفع لفضيلتكم أن المدعو: حسن الطحان، عضو الجمعية الإسلامية في مدينة (باريتوس) ، قد طلب مني عقد زواج لابنته على الشريعة الإسلامية في المدينة المذكورة، يوم ٢٩ \ حزيران \ ١٩٩٢م، ولما وصلت إلى المدينة المذكورة لاحظت
стр. 13650
أنه دعا لهذا الزواج كبار الرسميين ورجال الأعمال البرازيليين، كما لاحظت أن الفتاة غير مسلمة؛ لأن أمها غير مسلمة، وأن العريس برازيلي غير مسلم، ثم علمت أن الزواج سيعقد أولا في الكنيسة، وقد أحضروا راهب الكنيسة لهذا الغرض من خارج المدينة؛ لأنه قريب للعائلة، ثم يعقده مرة ثانية قاضي مدينة باريتوس في النادي، حيث يقام الحفل، وذلك حسب القانون البرازيلي، وطلبوا مني عقد هذا الزواج مرة ثالثة حسب الشريعة الإسلامية، فتوقفت في هذا وأحجمت وعتبت على أبي العروس أن يدعوني لهذا، فقال: إني مسلم وحيد في العائلة، وأريد أن ينطلق صوت الإسلام في تجمع كبير كهذا، فقلت له: إني سأكتفي بإلقاء كلمة باللغة البرتغالية عن محاسن الإسلام في هذا التجمع الكبير.
وكان الأمر كذلك إذ اعتليت منصة الخطبة وجهزوا لي الميكروفون وألقيت كلمة في التوحيد وجانبا من شروط الزواج وآدابه في الإسلام، ونصيحة للعروسين، قوطعت الكلمة مرات بالإعجاب والتصفيق على عادة البرازيليين، وكانت ظاهرة إسلامية في النادي، وكان إلى جانبي أثناء إلقاء الكلمة بعض أعضاء الجمعية الإسلامية في المدينة المذكورة، الذين أبدى بعضهم وجهة نظره في أن نعقد الزواج على الشريعة الإسلامية أيضا، وسألني أحدهم إن كان هناك مانع شرعي، وقال
стр. 13651
لي: لو أن اثنين من اليهود أوالنصارى طلبا من مسلم أن يستشهداه في شيء يخصهما، فهل هناك مانع شرعي؟ فتوقفت عن الجواب على أمل أن أرفع لفضيلتكم هذا الأمر طالبا الفتوى، علما بأن النوادي التي تعد لحفلات الزواج الغير الإسلامي هنا فيها محرمات وخمور واختلاط حسب العادة البرازيلية.
فضيلة الشيخ: تمر على الدعاة في البرازيل حالات مماثلة وكثيرا ما نواجه بفتاة ابنة أحد المسلمين من أم برازيلية لا تعرف عن الإسلام شيئا، يطلبون تزويجها على الشريعة من شابا برازيليا يعلن عن إسلامه قبل أيام من الزواج، ثم يطلب من الدعاة عقد الزواج على الشريعة الإسلامية، علما بأن الزواج الديني في البرازيل سواء كان إسلاميا أو غير إسلامي غير معترف فيه حسب القانون البرازيلي، إلا أن يعقده القاضي البرازيلي المختص، بمعنى أن الزواج الإسلامي الذي يعقده الدعاة في البرازيل لا يترتب عليه حسب القانون حق لأي طرف إلا بعد تثبيته في المحكمة البرازيلية عند القاضي، مع مراعاة الحقوق الشرعية الإسلامية إن اعترف بها الطرفان.
أرجو التكرم بالإحاطة والجواب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: أ- إسلام البنت يعتبر بما تعتقده وتدين به هي من دين
стр. 13652
الإسلام، ولا علاقة لها بدين أمها، وبناء على ذلك فهي إذا كانت تدين بالإسلام فهي مسلمة ولو كانت أمها كافرة، ولأبيها المسلم ولاية عليها. ب- وإذا كانت البنت كافرة وأبوها مسلم فلا ولاية له عليها؛ لأن من شروط صحة النكاح: اتفاق الدين بين الولي وموليته، فلا يزوج كافر مسلمة ولا مسلم كافرة. ج- شهادة المسلم على عقود الكفار فيها تفصيل: إن كانت عقودهم باطلة كعقود الربا والزواج من المحارم أو المحرمات، فلا يجوز للمسلم أن يشهد على هذه العقود، وإن كانت عقودا صحيحة فلا بأس أن يشهد عليها من عقود النكاح وغيرها. د- النوادي التي تعد حفلات الزواج غير الإسلامي إذا كان فيها محرمات من خمور واختلاط أو غيرها، فحضور المسلم للشهادة على عقودهم مع وجود هذه المحرمات لا يجوز، إلا إذا كان يقدر على إزالة المحرم. هـ- بنت المسلم التي أمها جاهلة لا تعرف عن الإسلام شيئا، ويراد تزويج هذه البنت من برازيلي أعلن إسلامه - لا مانع من تزويج هذه البنت المسلمة من مسلم ولو كانت أمها مسلمة
стр. 13653
متساهلة أو جاهلة بأحكام الإسلام أو كانت كافرة. وإذا كان عقد النكاح لا يعترف به ولا يترتب عليه الحقوق إلا بعد إثباته في المحكمة غير الشرعية فهذا لا يؤثر على صحة النكاح وإثباته في المحكمة غير الشرعية، إنما المقصود منه أمور نظامية فلا مانع منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13654
الفتوى رقم (٨١٢٠)
س: أثناء عملي في دولة عربية شقيقة وحسب ظروف العمل تعرفت على إحدى الفتيات المصريات، ومما لفت نظري إليها تمسكها بدينها الحنيف، وعليه نشأت بيننا علاقة شريفة، وخوفا من تدخل الشيطان بيننا وحتى لا نقع في الخطأ قمنا بعقد زواجنا بموجب عقد عرفي، وفي هذا الوقت لم يكن عندنا من نشهده على هذا العقد، ولكن أخبرنا بعدها جميع من معنا: أننا تزوجنا، وكان العقد كتابة، وقبل كل منا الزواج من الآخر لفظا، وقامت هي بكتابة هبة لي، ونصها: أنها وهبت نفسها لي وحرمت على نفسها الزواج من أي شخص آخر.
وعندما عدنا إلى الوطن
стр. 13655
مصر ذهبت إلى أهلها لكي نعقد العقد رسميا، وكما هو متبع لدينا، ولكن فوجئنا برفض الأهل زواجنا وتقدم لها أكثر من إنسان، ولكنها رفضت ونحن الآن في أشد الحيرة من أمرنا، هل هذا الزواج صحيح أم لا؟ وهل يوجد حل لمشكلتنا هذه حتى نرجع إلى بعضنا؟ مع العلم بأنني تركتها في مصر وحضرت أنا للعمل هنا، وإنني أخاف أن أظلمها معي، فأرجو من فضيلتكم التكرم بالرد على رسالتي هذه حتى يمكنني الحفاظ على ديني وأيضا هي الأخرى.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فعملكما هذا لا يعتبر عقد نكاح شرعي يحل الدخول بها لفقدانه للولي والشهود، ويعتبر تمتعك بها تمتع الزوج بأهله في حكم الزنا، ويجب عليكما التوبة مما بدر منكما تجاه هذا الأمر وعدم العود إلى مثل ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز