← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 15996–16035 · переход к 16001.

стр. 15996

الفتوى رقم (١٢٤٤٠) س: أنا امرأة مسلمة من السويد، أكتب لكم عن هذه المشكلة العويصة التي حدثت لي، فقبل أن أعتنق الإسلام كنت متزوجة من رجل غير مسلم، وأنجبنا طفلا، وقد سميته مصطفى، وقد انفصلنا بالطلاق فأراد أبو مصطفى الرعاية للابن، وكنت متخوفة أن يستعمل الدين لمصلحته فاقترحت أنا وأبو مصطفى أن نعمل اتفاقية دون تدخل المحكمة، وقد عملنا الاتفاقية الآتية: ١ - أن يكون لأبي مصطفى الحق في رؤية ابنه لوقت معين من كل عام. ٢ - يلتزم أبو مصطفى باحترام التقاليد الإسلامية ولا يعارض تعليمات أم مصطفى فيما يتعلق بالطعام والشراب.

стр. 15997

وإليكم أسرد المشكلة، ودعوني أبدأ المشكلة من أولها لكي تفهموا نوع الحالة التي أنا فيها: فعندما أصبحت مسلمة كانت أمي غير راضية وكانت تأمل أن أنسى ذلك لفترة، ولكن بعد عدة شهور تزوجت من رجل مسلم يمارس الإسلام فأصيبت والدتي بهستيريا فاختطفت مصطفى ونادت أبوه واتصلت بالشرطة والأمن الاجتماعي وقالت لهم افتراءات كاذبة عني وعن زوجي، وارتبطت بمحامي وحاولت أن تطردنا خارج شقتنا وكتبت رسالة إلى محامي أبو مصطفى وأخبرته بأشياء كاذبة وأوحت إليه أنني لست أهلا للعناية بمصطفى بأي حال، وقالت إنني أصبحت مجنونة تماما، وفي السويد الفرد له الحرية في أن يرتبط بالدين الذي يريد، ولكن من الطبيعي أن يكون القانون ضده إذا كان مسلما، لذا فقد كنت خائفة لأنني سأخسر مصطفى، وعندما كتبت الاتفاقية مع أبيه لم يكن في نيتي السماح له برؤية مصطفى على الإطلاق، فقد كان عندي أمل في مغادرة هذا البلد في المستقبل القريب وأتخلص من هذه المشكلة، ولكن لسوء الحظ لم يحصل زوجي على السماح بالإقامة بعد. وهذا يعني أنه لم يحصل على الجواز السويدي، لذا فنحن لا نستطيع السفر إلى أي مكان وبتعاون أبي وأمي مع أبو مصطفى، فقد ساعدوه بالمال وتأمين العديد من الأشياء، وهم

стр. 15998

جميعا يعملون أي شيء يستطيعونه ضدي وضد الإسلام، وأعلم أن نيتهم هي التأثير على مصطفى لإبعاده عن الإسلام، كما حاولوا معي من قبل، وقد عملوا معي أشياء كثيرة ضدي وضد عائلتي لا يتسع المجال لكتابتها في هذه الرسالة، والآن أوجه إليكم هذه الأسئلة؟ ١ - هل يجوز أن أنقض الاتفاقية التي عملتها بخوف مع أبي مصطفى ليبقى مصطفى بأمان؟ ٢ - هل يجوز أن أمنعه من رؤية والده؟ ٣ - هل يجوز أن أرسل مصطفى إلى بلد آخر؟ ٤ - هل يجوز في هذه الحالة أن أسافر بنفسي أو أنني أحتاج إلى محرم؟ ٥ - هل لأمي وأبي الحق الشرعي في رؤية حفيدهم مع كونهم غير مسلمين ويعملون ضد الإسلام؟ ٦ - هل يجب علي زيارة والدتي على الرغم من عدائها لي؟ إنني قلقة جدا على مصطفى فربما يحدث عنده نوع من التناقض، فمنذ شهرين بدأ الدراسة في مدرسة إسلامية هنا في (مالمو) وهو يذهب هناك كل يوم يتعلم القرآن، وهو يحب المدرسة ويحب زملاءه، وهو مع كونه سويدي لكنه يتكلم العربية أفضل من الأطفال العرب، ويحفظ العديد من سور القرآن، فهو

стр. 15999

ذكي جدا والحمد لله، ولكن مع هذا فالقلق ينتابني دائما لأنني أخشى أن يؤثر عليه والده لإبعاده عن الطريق المستقيم، فوالده ذو طبيعة سيئة، فأنا أعلم أنه يكذب عندما يقول إنه يحترم ديني، فهذا الوضع الذي نحن فيه سيئ جدا بالنسبة لطفل، فأنا امرأة ناضجة وعاقلة وأشعر أنني قوية بهذا الدين، وأستطيع أن أحمي نفسي ولكن الطفل لا يستطيع حماية نفسه، فهل من المنطق أو الجائز في التربية الإسلامية أن يرى مصطفى أمه في أحد الأيام تصلي ويستمع إلى القرآن وفي اليوم التالي يرى أباه يمارس الكفر، إذا سيصاب مصطفى بالاضطراب فلا يعرف الخطأ من الصواب، سأكون مقدرة لكم كل التقدير إذا أجبتم عن هذه الرسالة بأقصى سرعة، فأنا أود أن أعمل ما أستطيعه لمصطفى ولمستقبله ليبقى مسلما ملتزما إن شاء الله، ولكني أطلب منكم الاهتمام بهذه المسألة وهي: هل يجوز في الإسلام أن أبعده عن والده غير المسلم (الكافر) ؟ ج: إنك أحق بابنك مصطفى ما دام أبوه كافرا وأنت مسلمة، وهو محكوم بإسلامه تبعا لك؛ لأن الكافر لا ولاية له على مسلم؛ لقول الله في كتابه الكريم في سورة النساء:

стр. 16000

﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١) ولقول الله : ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16001

الفتوى رقم (١٢٧٤٣) الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأسئلة المقدمة من أمير مركز تاكوما الإسلامي، إلى سماحة الرئيس العام والمحالة إليها برقم (١٢٠١) وتاريخ ٣ \ ١٠ \ ١٤١٠ هـ ونصها: في ١٦ أغسطس ١٩٨٩م استلمت مكالمة من المدعو جيري سيمونس الذي يعمل في قسم الخدمات الاجتماعية والصحية، فرع الأطفال والعائلة بولاية واشنطن، وقد أخبرني

стр. 16002

بأنه هناك طفلة مسلمة سنية عمرها عشر سنوات موجودة تحت وصاية قسم الخدمات المشار إليه سابقا، حاليا الطفلة تعيش مع عائلة أمريكية تتكون من رجل وزوجته، وكلاهما غير مسلم وغير معروفي الديانة، الطفلة واسمها خورشيده بيضم قد طلبت مساعدة القسم في كيفية تعلم الصلاة وارتداء اللباس الإسلامي، وقد تم الاتصال بي أنا عبد اللطيف القانوني، أمير مركز تاكوما الإسلامي بولاية واشنطن، وذلك لغرض تقديم المساعدة في هذا الخصوص، عندما أصبحت على علم تام بالأمر فقد علمت أن العائلة الأمريكية ترغب في تبني الطفلة خورشيده وعندما علمت خورشيده بأمر التبني فهمت المقصود بالتبني قد كان ردها بأنها لا تريد هذا الأمر يحصل لها، لهذا السبب فقد طلب مني قسم الخدمات المذكور أعلاه بأن أقدم ردا رسميا يوضح موقف الشريعة الإسلامية بخصوص: خدمات الرعاية للأطفال المسلمين خاصة الأنثى التي على أبواب سن البلوغ وموقف الإسلام بخصوص تبني الأطفال المسلمين. بالإضافة هناك عدة أمور مهمة أرجو توضيح موقف الشرع منها وهي: ١- الجواز للرجل بأن يضع الطفلة على خصره مع ضمها إلى

стр. 16003

صدره ومعانقتها وتربيت صدرها وظهرها. ٢ - الجواز بوجود كلب داخل البيت. ٣ - الجواز بوجود الطفلة في نفس السرير مع الرجل وزوجته. ٤ - الجواز بوجود خمور داخل البيت. ٥ - الجواز للطفلة وهي على أبواب سن البلوغ بأن تعانق وتقبل الأولاد. ٦ - هل مفروض على طفل في العاشرة من عمره أن يؤدي فريضة الصلاة؟ نفيدكم علما بأننا في أشد الحاجة إلى ردكم السريع على هذه الرسالة، حيث إن وضع هذه الطفلة سوف يحدد عندما يقوم قسم الخدمات المذكور أعلاه بتقديم دعوى بخصوص أنسب مكان يصلح لهذه الطفلة، كما نرجو أن يكون الرد إذا أمكن باللغتين العربية والإنجليزية؛ نظرا لأنه سوف يعرض على المحكمة هنا التي تقرر لها أن تعقد يوم ٩ أكتوبر ١٩٨٩م، نرجو أن يكون الرد قبل هذا التاريخ. وأجابت عنها فيما يلي: أولا: لا يجوز أن تبقى البنت المذكورة في حضانة الأسرة النصرانية، ولا أن تتبناها أو تتولى تربيتها؛ لأن تلك البنت مسلمة والأسرة نصرانية، ويخشى على البنت إذا عاشت

стр. 16004

معها أن تفتن في دينها وعرضها، أو تفقد حياتها، بل يجب أن تدخل قسم الخدمات الاجتماعية والصحية فرع الأطفال والعائلات لتتولى شؤونها دينيا وخلقا وصحة. . إلخ. ثانيا: لا يجوز للرجل أن يضع مثل هذه البنت على خصره، ولا أن يضمها إلى صدره، ولا أن يعانقها. . إلخ. ثالثا: لا يجوز اقتناء كلب في البيت إلا كلب صيد أو ماشية أو حرث. رابعا: لا يجوز وضع أو مبيت مثل هذه البنت في نفس السرير مع الرجل وزوجته. خامسا: لا يجوز الإبقاء على الخمور في البيت بل تجب إراقتها. سادسا: لا يجوز للبنت وهي على أبواب سن البلوغ أن تعانق الأولاد وتقبلهم. سابعا: ليس مفروضا على الطفل وهو في العاشرة من عمره أن يؤدي فريضة الصلاة، لكن على ولي أمره أن يأمره بالصلاة بعد بلوغه سبعا ويضربه عليها إذا بلغ عشرا ليتعود على أدائها في فرضها، اللهم إلا إذا تبين بلوغه وهو في العاشرة بعلامة من علامات البلوغ فإن الصلاة تكون

стр. 16005

مفروضة عليه كسائر المكلفين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16006

الفتوى رقم (٢١١٠٢) س: حيث إنني تزوجت من امرأة كندية كانت سابقا مسيحية، وقد أسلمت، وأنه يوجد لي منها ابن يعيش معها في كندا حاليا، وقد طلبت رؤية ابني، ولكن والدته رفضت ذلك، لسبب أنه لا يجوز لي رؤيته، حسب ما قالت لي، وحاولت معها مرارا وتكرارا، وقدمت شكوى للحكومة الكندية بهذا الخصوص وطلبوا مني دليلا شرعيا يجيز للأب رؤية ابنه، وأيضا أم ابني

стр. 16007

قالت لي ذلك، أرجو إفتائي وإعطائي دليلا شرعيا يجيز لي ذلك لأتمكن من تقديمه لأم الولد وللحكومة الكندية. ج: إذا خرجت الزوجة من بيت الزوجية أو حصلت فرقة بين الزوجين بطلاق مثلا، وبينهما مولود أو أكثر فإنه لا يجوز في الشريعة الإسلامية أن يمنع أحدهما الآخر من رؤية المولود بينهما وزيارته، فإذا كان المولود مثلا في حضانة أمه فلا يجوز لها منع والده من رؤيته وزيارته؛ لأن الله سبحانه أوجب صلة الأرحام بقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (١) وفي الحديث: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة (٢) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16008

الفتوى رقم (١٩٣٣٥) س: إني جار المسجد، وأبعد عنه حوالي دقيقة أو أقل، ومشكلتي أنه يوجد لدي طفل عمره سنة، وعندما أذهب للمسجد لصلاة العصر أتركه في داخل البيت مغلق عليه؛ حيث إن أمه تدرس في العصر بالمدرسة، ويمنع عليهم اصطحاب الأطفال للمدرسة، وأنا خائف علي ذنب، وأيضا خائف على فوات صلاة العصر جماعة في المسجد فماذا أفعل؟ وجهوني وجزاكم الله خيرا. ج: ترك الولد وعمره سنة في البيت وحده تفريط منكم في الأمانة التي ائتمنكم الله عليها، والواجب على الزوجة أن تجلس عنده أو تودعه عند من تثق به بموافقة زوجها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16009

القصاص وما يتعلق به السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٤٩٣) س ٢: هل يجوز لرجل أن يأخذ قصاص زوجته المقتولة من القاتل أو لا يجوز؟ ج ٢: الذي يطلب القصاص أولياء القتيلة لدى الحاكم الشرعي، وزوجها منهم إذا لم يقم به مانع من الإرث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16010

الفتوى رقم (٣٩٤) س: حدث قبل سبع سنوات أن اختل المدعو (غ. م. خ) وقام بقتل زوجته (ص. س. خ) وأخيها (م. س. خ) وقد مات (م. س. خ) قبل أخته، ولـ (ص. س. خ) هذه ابن هو ابن القاتل، وليس له ورثة إلا نحن أبناء عمه أبناء (ص. خ) وقد تنازلنا عن المذكور بناء على ما ورد من أنه مختل، إلا أختنا (ح. ص. خ) فإنها تطالب بحقها، فهل يلحقها منه شيء؟ ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل، فإن أولاد العم لا

стр. 16011

يرثون من (ص. س. خ) مع وجود ابنها، وابنها هو الذي يملك العفو عن القاتل، وأما (م. س. خ) فإن ورثته هم أبناء عمه إذا لم يكن هناك من هو أحق منهم، وهم الذين لهم حق العفو، وأما أختهم (ح. ص. خ) فليس لها حق في تركة (م. س. خ) ولا تملك العفو عن القاتل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

стр. 16012

الفتوى رقم (١٣٥٢) س: إن والدي ﵀ ضرب شخصا قبل الحكم السعودي أدامه الله، ونتيجة للضربة شلت يد الرجل، ولم يقتص من والدي في ذلك الحين نتيجة للجهل، وقد توفي والدي والرجل المضروب قبل الحكم السعودي، وإني الآن أتساءل كيف السداد عن والدي ﵀؟ مع العلم أن الرجل المضروب ليس له أولاد أو أحد أقوم بالاستسماح منه إلا عصبة بعيدة عنه جدا، فأفتوني عن ذلك جزاكم الله خيرا. ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن كان الضرب الذي نشأ عنه

стр. 16013

شلل اليد عمدا عدوانا سقط القصاص بموت الضارب قبل استيفاء القصاص منه اتفاقا؛ لتعذره شرعا بفوات محله، وتعين نصف دية الرجل في مال الجاني إن كان له مال على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإن كان الضرب خطأ أو شبه عمد وجب نصف دية المجني عليه على عاقلة الجاني يستحقها ورثة المجني عليه يوم موته إرثا عنه ثم لورثة كل منهم بعده. كل هذا إذا لم يثبت عفو المجني عليه عن الجاني عملا بما هو الأصل، فإن ثبت عفوه فلا شيء على الجاني في ماله ولا على عاقلته ولا شيء لورثة المجني عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16014

الفتوى رقم (٨١٩٣) س: أفيدونا رحمكم الله تعالى في رجل يشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قتل رجلا مسلما عمدا في مشاجرة بينهما عارضة، ليست بسابقة إصرار، وذلك في هذا العصر في دولة لم يحكم فيها بحدود الإسلام، هل يجوز:

стр. 16015

١ - لأهل القتيل أن يقتلوا القاتل أم لا، ولماذا؟ ٢ - أخذ الدية من القاتل بوصفه مسلما أم أنه بالقتل متعمد أصبح كافرا، وهل تنطبق عليه آية الفرقان؟ ٣ - هل للدية قيمة معينة أو مبلغ محدد؟ هذا وقد زاد الجدل في هذا الموضوع. ونرجو من حضرتكم بموافاتنا بالنتيجة بأسرع وقت ممكن لنضع كل منهم لشرع الله تعالى. ج: أولا: يجوز لورثة القتيل أن يطلبوا من ولي الأمر القصاص ممن قتل قريبهم عمدا، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (١) ثانيا: الدية تدفع إذا كان القتل خطأ أو كان عمدا وعفا الورثة أو أحدهم وطلبوا الدية، ولا يزول عنه وصف الإسلام بالقتل العمد، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٢) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٣) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤)

стр. 16016

ثالثا: تحديد الدية يرجع فيه إلى القاضي حسب اختلاف أنواع القتل من عمد وشبه عمد وخطأ. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16017

الفتوى رقم (٦٧٠٢) س: نبدي لفضيلتكم بأنه كثيرا ما نقوم بالذهاب بالتوجه لدى من قتل ابنه أو قريبه لكي يعفو عن القصاص، وأحيانا نمكث لديه وقتا لرجاء أن يعفو سواء بالمال أو بغيره، وأحيانا نتمرض لعدم الأكل حتى يعطينا أو يرفض، وقد سمعنا من بعض من أهل العلم أنه لا يجوز التوجه لمثل هذه الحالة، نأمل إرشادنا لما يجب. ج: لا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأن العفو عن القصاص من قبل ولي الدم مرغب فيه شرعا، قال تعالى في آية القصاص:

стр. 16018

﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ (١) وروى أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ﵏، عن أنس ﵁ قال: «ما رفع إلي رسول الله ﷺ أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو (٢) » وليس القصاص من الحدود التي نهي عن الشفاعة فيها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16019

الفتوى رقم (٩٥٩٦) س: أنا محرر هذا السؤال يطلب مني التوجه والشفاعة لرجل قاتل اسمه (ر. س. ذ) الذي قد حكم عليه بالقصاص لقتله للمدعو (س. س. ذ) وكلهم من جماعتي وأقاربي، والمقتول له أولاد ذكور وبنات، أصغرهم له ٣ سنوات، والمقتول له أب اسمه (س. ذ) هو القائم وكيلا عن أولاد المقتول في المطالبة بحقهم في أبيهم، وأنا كاتب هذا السؤال يطلب مني أولياء القاتل الشفاعة والتوجه

стр. 16020

لطلب العفو من (س) أبي المقتول، فهل يجوز لي أن أشفع في ذلك وأطلب من (س) العفو وقبول الدية، وهل يجوز لـ (س) أبي المقتول أن يعفو عن القاتل ويقبل الدية؟ علما بأن المقتول له أولاد صغار. أفتونا مأجورين وفقكم الله وأمدكم بعونه. ج: القصاص حق مشترك بين الرب جل وعلا وبين ورثة المقتول، فيجوز للورثة أو لأحدهم العفو عن القصاص، وإذا عفا أحدهم سقط حق القصاص، وليس للورثة إلا الدية، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (١) إلى قوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (٢) ويجوز لك الشفاعة في طلب العفو عن القصاص، لأن الحق للورثة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16021

الفتوى رقم (٢٠٤١٥) س: لقد تم الاتفاق بالتراضي بطوع واختيار جميع أفراد

стр. 16022

قبيلة العمامرة من القثمة والممثلة في: ١ - ذوي راجح: منهم عوض بن مذعور. ٢ - ذوي ملفي: منهم حمود بن معلا، مطلق بن صالح، خلف غبيش، سالم شباب، محسن معيفن، سميح هديان، سعود بن محمد، سعد بن محمد. ٣ - ذوي ناصر: منهم سفر بن ماطر، عياد بن بريك. ٤ - ذوي رجاح: منهم علي بن شنير، قبلان بن دوارج، خلف عمار. ٥ - ذوي عمار: منهم إبراهيم بن فلحان، عاطي فليح. ٦ - العرود: منهم عبد الله منير، نوار بن عايد، مسفر بن خلف. ٧ - ذوي خنيفس: منهم دسمان بن شداد. ٨ - ذوي عبيان: منهم عبيد بن سليمان. ٩ - ذوي فايد: منهم عبد الله بن مسلم. ١٥ - ذوي معين: منهم محيل باتع. على ما يلي: أولا: الغرامة المتعارف عليها هي: (الدم القطار) دون التلفيات التي تحصل في السيارات أو غيرها. ثانيا: الغرامة تجب على أي فرد من أفراد القبيلة دخل سن الرابعة عشر من عمره، أو من تلحقه يده عدا حوادث

стр. 16023

السيارات، ففي سن الرابعة عشر فقط. ثالثا: الشخص الذي ترد منه المشكلة يجب ألا يكون في حالة سكر أو متعاطي المخدرات بأي نوع من أنواعها أثناء وقوع الحادثة أو المشكلة. رابعا: يجب إبلاغ رئيس القبيلة حالة وقوع الحادثة أو المشكلة من قبل أصحابها مباشرة حتى يتم التصرف وإبلاغ القبيلة ووضع الموقف أمامهم، وذلك في مدة لا تتجاوز السبعة أيام. خامسا: القبيلة ملزمة بدفع الديات التي تحصل عليها من الحوادث ضمن الاتفاق، قلت أو كثرت. سادسا: الحادثة التي تقع داخل منطقة الألف كيلو متر يقوم رئيس القبيلة أو من ينيبه ومن يختارهم بالذهاب إلى المنطقة التي وقع فيها الحادث وإنهاء الموضوع. سابعا: الحادثة التي تقع خارج منطقة الألف كيلو متر يجب على صاحب الحادث تبليغ رئيس القبيلة أولا ثم ينهي وضعه إذا كان لديه الاستطاعة، ويحضر ما يثبت ذلك من أوراق رسمية أو صك شرعي يثبت حقه، وإن لم يستطع فيطلب من رئيس القبيلة الحضور أو إرسال من ينهي الموضوع وحل المشكلة.

стр. 16024

ثامنا: لا يحق لأي فرد مهما كانت ظروفه التصرف بدون رأي رئيس القبيلة، والذي ينفرد برأيه سواء بدفع مبالغ مالية أو كفالة دون القبيلة، فليس له الحق ويكون مفرطا ويتحمل ما يترتب على ذلك. تاسعا: في حالة امتناع أي غارم من القبيلة عن دفع الغرامة المتفق عليها لرئيس القبيلة والملتزمين بهذه الشروط سحب المذكور أمام الدولة بطلب تكليفه بدفع الغرامة ضمن أفراد القبيلة، علما بأنه إذا قدر الله عليه بحادث أثناء المماطلة عن دفع الغرامة لا يلزم القبيلة به ويتحمله لوحده. عاشرا: يحدد رئيس القبيلة موعد الاجتماع عند أصحاب القضية، ويقوم بإبلاغ القبيلة بذلك. الحادي عشر: حسب الاتفاقية يكون الجميع ملتزمين بهذه الشروط، وألا يجب المطالبة سواء عن طريق معدل أو مذهب، والتقيد بها يكتفي به الجميع. الثاني عشر: تلغي هذه الاتفاقية بشروطها ما سبق وما عمل به من اتفاقيات وشروط بهذا الشأن. وعلى ذلك جرى التوقيع والله الموفق. ج: بعد النظر في الاتفاقية المذكورة وجد أنها مشتملة على

стр. 16025

إلزامات مالية على أفراد القبيلة ومن لم يلتزم بها فإنه يرفع أمره إلى الجهات الحكوميه لإلزامه بذلك، وإيجاب هذه الأمور على الناس وإجبارهم على أدائها لا يجوز؛ لأنه إلزام بما لم يوجبه الله ولا رسوله، وأخذ لمال المسلم بغير طيب نفس منه، كما أن مثل هذه الاتفاقيات الملزمة تحدث الشحناء والبغضاء والحقد بين المسلمين، وهذا ينافي ما دعا إليه الشرع المطهر من التوادد والتحاب وجمع القلوب على الخير، فالواجب ترك هذه الإلزامات وترك العمل بها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16026

الفتوى رقم (٢١٣٣٨) س: يحصل في المنطقة الجنوبية عند بعض القبائل بعض المشاكل، والتي يحصل فيها الضرب بالسلاح ثم يذهبون للقاضي ويحكم الشيخ بينهم بما أنزل الله في كتابه، وقد يتنازل الشخص الذي به الإصابة ومقصده الاعتداء بعد ذلك على خصمه، وذلك لعدم اقتناعهم بحكم الشرع، فيقبل بعض القبائل على البعض بعد حكم القاضي ليحكم المصاب في دمه، فهل هذا جائز بعد حكم القاضي؟ أفيدونا بوضوح وفقكم الله وعسى مسعاكم في موازين

стр. 16027

حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم. ج: إذا حكم القاضي بحكم الشرع المطهر وجب الالتزام به، فإن تنازل صاحب الحق عن حقه فلا يجوز له بعد ذلك المطالبة به، ومن تنازل عن حقه ثم بيت النية للاعتداء على خصمه فهو آثم ومرتكب لجرم عظيم، ومستحق للعقوبة، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16028

الفتوى رقم (١٤٥٩١) س: يطيب لي أن أتقدم لكم بخالص الدعاء ووافر العرفان على ما تقومون به من عمل وجهد في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين، سماحة الشيخ أحببت أن أتقدم لكم بهذا السؤال لما لكم من مكانة عند المسلمين، ولما لفتواكم من قبول لدى المتحرين للحق، وإنه حصل حادث قتل عندنا في قطر بين أولاد

стр. 16029

في المدرسة بعد شجار حصل بينهم، حيث قام أصغرهم بضرب الأكبر بسكين طعنه طعنتين أودت بحياته في الحال، وحيث إن هذه مسألة سعى أهل الخير والصلاح في حلها والشفاعة من أجل أن يعفو ولي الدم، حيث إن القاتل يبلغ من العمر ستة عشر عاما، وفي محاولتنا لجمع بعض الوجهاء للشفاعة عارضنا واحد نعده أعلم منا وهو من الوجهاء، وله أثر كبير، ولكنه نهانا عن الشفاعة، ويزعم أنها شفاعة في حد من حدود الله، وأن الشفاعة في القتل لا تجوز، ونحن حسب علمنا أن الشفاعة في القتل من أعمال البر، وأن العفو أفضل من طلب القصاص؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥) وجاء في السنة

стр. 16030

من حديث أنس بن مالك ﵁، قوله: «ما رأيت رسول الله ﷺ رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو (١) » ، وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه خطيئة (٢) » . وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله عزا (٣) » ، وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ قال: «ثلاث- والذي نفس محمد بيده إن كنت حالفا عليهن- لا ينقص مال من صدقة؛ فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يبغي بها وجه الله إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة (٤) » الحديث. فهذه الأدلة تبين أن الإسلام حث على العفو وأمر به وأجزل للعافي المثوبة والعطاء في الدنيا والآخرة، وحسب علمنا أن الشفاعة مرغب فيها شرعا لقوله ﷺ : «اشفعوا تؤجروا (٥) » أو كما قال. وبالطبع يكون ذلك من الأمور المسموح بها شرعا. وبما أن فتواكم لها قبول عندنا فإننا نطلب من الله ثم من سماحتكم أن تكتبوا لنا فتوى حول جواز الشفاعة في القتل وتنازل ولي الدم عن القصاص والصلح على مال أو العفو، ومدى جواز ذلك وأفضليته، ونرجو أن يكون ذلك سريعا إن أمكن. والله يحفظكم ويرعاكم وجميع أهل العلم والفضل. ج: الشفاعة عند ولي الدم بطلب العفو أو قبول الدية بدلا

стр. 16031

من القصاص جائزة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (١) أي: إذا ترك ولي الدم القصاص وعفا فله أخذ الدية، وعليه المطالبة بها بمعروف، وعلى القاتل تسليمها بدون مماطلة، وقوله جل شأنه في سورة الإسراء: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٢) أي: تسليطا، إن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، وفي (سنن الترمذي) أن النبي ﷺ قال في عام الفتح: «من قتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين: إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل (٣) » أي: الدية، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16032

صفحة فارغة

стр. 16033

قتل النفس السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٤٣) س١: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١) الآية، ذكر الله من قتل مؤمنا ولم يذكر من قتل مسلما، فهل إذا قتل شخص مسلما يكون جزاؤه جهنم أو لا؟ ج ١: نعم، من قتل مسلما فجزاؤه جهنم؛ لأن باطن القتيل إن كان موافقا لظاهره كان مؤمنا أيضا، فقاتله مستحق للوعيد الأخروي بنص الآية، وإن كان باطنه مخالفا لظاهره فعلينا أن نعامله بمقتضى ظاهره وليس لنا أن ننقب عن باطنه، وعلى هذا فدمه معصوم لا يجوز الاعتداء عليه؛ لما ثبت عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله (٢) » رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، وثبت عن أسامة بن زيد ﵄، أنه قال: «بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما

стр. 16034

قدمنا بلغ النبي ﷺ فقال: يا أسامة: أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ ، قلت: كان متعوذا، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (١) » . رواه البخاري ومسلم، فلم يعتبر النبي ﷺ ما ظنه أسامة ﵁ في قتيله من عدم الصدق في الإيمان مانعا من التشديد في الإنكار عليه حتى بلغ ذلك الإنكار من نفس أسامة مبلغا عظيما، فقال: تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم، فدل ذلك على أن أحكام الدنيا تجرى على الظواهر، وأن من قتل مسلما متعمدا فهو آثم مرتكب لكبيرة مستحق لعذاب النار إلا إذا كان قتله إياه لما ثبت من إباحة دمه بأحد الأمور الثلاثة التي ذكرها النبي ﷺ بقوله: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة (٢) » ولأنه قد يعبر في النصوص بكلمة مؤمن ويراد بها ما يشمل المسلم كما في قوله تعالى في خصال الكفارة:

стр. 16035

﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →