← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 16031–16070 · переход к 16036.

стр. 16031

من القصاص جائزة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (١) أي: إذا ترك ولي الدم القصاص وعفا فله أخذ الدية، وعليه المطالبة بها بمعروف، وعلى القاتل تسليمها بدون مماطلة، وقوله جل شأنه في سورة الإسراء: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٢) أي: تسليطا، إن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، وفي (سنن الترمذي) أن النبي ﷺ قال في عام الفتح: «من قتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين: إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل (٣) » أي: الدية، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16032

صفحة فارغة

стр. 16033

قتل النفس السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٤٣) س١: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١) الآية، ذكر الله من قتل مؤمنا ولم يذكر من قتل مسلما، فهل إذا قتل شخص مسلما يكون جزاؤه جهنم أو لا؟ ج ١: نعم، من قتل مسلما فجزاؤه جهنم؛ لأن باطن القتيل إن كان موافقا لظاهره كان مؤمنا أيضا، فقاتله مستحق للوعيد الأخروي بنص الآية، وإن كان باطنه مخالفا لظاهره فعلينا أن نعامله بمقتضى ظاهره وليس لنا أن ننقب عن باطنه، وعلى هذا فدمه معصوم لا يجوز الاعتداء عليه؛ لما ثبت عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله (٢) » رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، وثبت عن أسامة بن زيد ﵄، أنه قال: «بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما

стр. 16034

قدمنا بلغ النبي ﷺ فقال: يا أسامة: أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ ، قلت: كان متعوذا، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (١) » . رواه البخاري ومسلم، فلم يعتبر النبي ﷺ ما ظنه أسامة ﵁ في قتيله من عدم الصدق في الإيمان مانعا من التشديد في الإنكار عليه حتى بلغ ذلك الإنكار من نفس أسامة مبلغا عظيما، فقال: تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم، فدل ذلك على أن أحكام الدنيا تجرى على الظواهر، وأن من قتل مسلما متعمدا فهو آثم مرتكب لكبيرة مستحق لعذاب النار إلا إذا كان قتله إياه لما ثبت من إباحة دمه بأحد الأمور الثلاثة التي ذكرها النبي ﷺ بقوله: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة (٢) » ولأنه قد يعبر في النصوص بكلمة مؤمن ويراد بها ما يشمل المسلم كما في قوله تعالى في خصال الكفارة:

стр. 16035

﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16036

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٢١٤) س٢: هل صح عن النبي ﷺ قوله: «لزوال الدنيا بأسرها عند الله أهون من قتل رجل مسلم» ؟ ج٢: أخرج النسائي في (السنن) والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم (١) » ولكن ليس في الطرق التي اطلعنا عليها كلمة: (بأسرها) ، وأخرج ابن ماجه في (سننه) عن البراء بن عازب ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق (٢) »

стр. 16037

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16038

الفتوى رقم (٧٤٨٩) س: الرجاء إفادتنا في شخص قذف شخصا في شرفه وكرامته دون وجه حق، مما أدى إلى إساءة سمعته في المجتمع، هل إذا قام الشخص المقذوف بقتل الشخص الذي قذفه يتحمل إثما أم يعد دفاعا عن العرض كما في حديث المصطفى ﷺ ؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا. ج: لا يجوز قتل النفس لما ذكر ولا يبرر ذلك كونه دفاعا عن العرض، بل هو اعتداء على النفس، وبإمكان المقذوف أن يطالب بإقامة حد القذف على القاذف أمام السلطات الشرعية.

стр. 16039

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16040

السؤال التاسع من الفتوى رقم (٥٦١١) س ٩: الرجلان يحمل كل سكينا أو حديدا على أخيه فيرمي أحدهما الآخر بسكين أو حديد فمات ، فما هو الحكم في الدنيا والآخرة؟ ج ٩: كلاهما في الدنيا مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب؛ لحرص كل على قتل الآخر، وهما في النار بالنسبة للآخرة، إلا أن يعفو الله عنهما أو عن أحدهما؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل أخيه (١) »

стр. 16041

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16042

الديات السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٦٤٧) س ١: ما حكم الدية النقدية المسلمة لورثة المتوفى ؟ ج ١: تقسم على ورثة المتوفى كما تقسم تركته عليهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16043

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٩٩٧) س ٢: توجد عندنا بعض العادات وهي: عندما تحصل مضاربة بين شخص وآخر ويحصل بها دم أو وفاة وتحصل بها دية فإن العشيرة تقوم بدفع المبلغ الذي يحصل نتيجة المشاجرات للعشيرة التي لها الدم أو الدية وتأخذ العشيرة أيضا المبلغ لو كانت الدية أو الدم لصالحنا وتقسمه بالتساوي بين أفراد العشيرة، وهذه العملية إنما هي تعاون واتفاق بين أفراد العشيرة؟ ج ٢: الدية تكون للمجني عليه إذا كانت دية دون النفس أو لورثة المقتول بحسب إرثهم بالفرض والتعصيب، إن شاءوا أخذوها وإن شاءوا عفوا عنها، وليس لغير الوارث شيء، والعادات المخالفة

стр. 16044

للشرع يجب تركها؛ لأنها من حكم الجاهلية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16045

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٣٩٠) س ١: كنت أسير في الخط السريع حيث كان الطريق تحت الإصلاح وكان أمامي شخص يركب دراجة نارية واصطدمت به من الخلف بدون قصد، ولم أقف، وكان معي في السيارة مجموعة من أبناء عمومتي ونصحوني بالوقوف ولم أقف، علما أن هذا الحادث مر عليه أكثر من ثمان سنوات، فبماذا تنصحني جزاك الله خيرا؟ ج ١: يجب عليك أن تذهب إلى شرطة المرور وتخبرهم بالواقع من أجل أن يبحثوا عن الشخص الذي صدمته إن كان حيا أو عن ورثته إن كان ميتا، وتقوم بما يجب عليك من جراء الحادث إلا إن سمحوا لك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16046

الفتوى رقم (٢٠٧٨٩) س: أخي (ع) ﵀ قتل قبل ثلاث سنوات، وبعد الحكم على قاتله بالقصاص تنازلت زوجة له أجنبية، وذيل على صك الحكم بسقوط القصاص، وأن ليس للورثة إلا الدية، ثم تدخل ناس من أهل الخير وحصل بيني وبين شيخ قبيلة القاتل صلح بأن يدفع لنا مبلغ مليوني ريال، وحيث إن القتيل مطالب بديون في حدود خمسمائة ألف ريال أرجو إفتائي عما يأتي: ١ - هل يجوز تسديد هذه الديون من هذا المبلغ؟ ٢ - هل يجوز تسديد من لم يستطع إثبات حقه بذمة القتيل بسند أو بشهود إذا كان عندي علم بذلك أو لأنني أثق في صاحب الحق وذلك إبراء لذمة الميت؟ ٣ - هل يستحق أحد من أقارب القتيل من غير الورثة شيئا من هذا المبلغ بعد تحصيله خلال ثلاث سنوات؟ ج: أولا: ما استجد الحصول عليه مما يخص الميت داخل في ميراثه، ومن ذلك الدية؛ لأنها تجب للميت بدل نفسه ونفسه له، فكان بدلها له يقضى منها دينه ومؤنة تجهيزه وعلى ذلك يجوز قضاء دين أخيك ﵀ من ديته؛ لأن الدية ميراث له. ثانيا: أما الغرماء الذين يطالبون أخاك بحقوق كما يدعون

стр. 16047

وليس لهم شهود أو مستندات على ذلك فالمرجع في إثبات ذلك شرعا أو عدمه المحكمة الشرعية. ثالثا: ما تبقى من دية أخيك بعد قضاء دينه وبعد إخراج الوصية إن كان قد أوصى بشيء هو من حق الورثة فقط، يقسم بينهم على حسب إرثهم منه، لأن الدية ميراث فلا يستحق أقارب القتيل غير الوارثين منها شيء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16048

الفتوى رقم (٨٧٧٨) س: كنت كما أخبرتكم سابقا قائدا للسيارة ومعي والدي ووالدتي وزوجتي وأطفالي في طريقنا إلى الطائف من الرياض، وقد قربنا من قرية ظلم، وكنا عازمين على أداء صلاة العشاء بها، وكانت سرعة السيارة على أغلب ظني أنها حوالي ١٠٠ كم والله أعلم، وقد خمنت والله أعلم أنني لو كنت مسرعا زيادة عن ذلك لانقلبت بنا السيارة؟ لأنني عندما أفقت من الغيبوبة وجدت السيارة متجهة إلى الرياض، ولأنني فقدت السيطرة على السيارة

стр. 16049

لإغمائي، فتوفي والدي على إثر هذا الحادث، وسلم الله الباقين، وقد خلع سقف السيارة نتيجة لمروري بين أرجل الجمل الأربع، وللعلم لم يباشر من المرور أحد للتحقيق في الحادث؛ لإهمالهم في ذلك الوقت، عليه لم أدن من أي شخص ولم يطالب أي فرد من الورثة بدية والدي، إما لجهلهم أو تسامحا والله أعلم، وقد صمت ولله الحمد شهرين متتابعين، فهل علي دية والدي؟ علما أن والدي توفي عن زوجة وثلاث بنات (وأنا سائق السيارة) وأخ شقيق لوالدي وأختين شقيقتين، فما نصيب كل واحد من هؤلاء مقررة بالريال السعودي من الدية؟ ثم إن لوالدي مال مكون من عقار ومزارع فهل أحجب من الميراث أم لا؟ وإذا حجبت فهل الأخ الشقيق لوالدي والأختين الشقيقتين لوالدي يرثون مع الباقين في المال؟ ثم إن والدتي توفيت بعد الحادث بسنوات ولم أعطها نصيبها من الدية لجهلي بالحكم فماذا علي أن أفعل به؟ هل أوزعه على ورثتها ومن ضمنهم أنا أو أوزع نصيبها على الفقراء والمساكين صدقة عنها؟ وهل أرثها أم أحجب أيضا؟ أفتونا مأجورين جزاكم الله عنا خير الجزاء وجعل الجنة مثواكم. ج: أولا: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك الدية والكفارة، ومن تنازل من الورثة عن نصيبه من الدية وهو رشيد سقط عنك.

стр. 16050

ثانيا: تعطى الدية لورثة الميت، فإذا لم يكن لوالدك وارث سوى من ذكرت فللزوجة الثمن من الدية ومن تركته، وللبنات الثلثان من ديته وتركته، والباقي للأخ الشقيق والأختين الشقيقتين، للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك بعد تسديد دينه إذا كان مدينا وتنفيذ وصيته الشرعية إذا كان أوصى، أما القاتل فلا يرث معهم من الدية ولا من التركة. ثالثا: نصيب والدتك من دية أبيك وما تركته من أموال أخرى يقسم بين ورثتها بعد تسديد دينها وتنفيذ وصيتها الشرعية، وأنت أحد ورثتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16051

الفتوى رقم (٥١٤٤) س: نستفتيكم عن شخصين من الجماعة، واحد منهم توفي والثاني موجود، عملا جريمة في عام ألف وثلاثمائة وخمس وثمانين هجرية، كانا في مدينة الرياض في ٢٩ شهر شوال، ماشين في سيارتهما الاثنين ما أخذا إلا على الرجل في وسط الشارع فجأة

стр. 16052

ولم يمكن لهما التصرف، فلطمته السيارة وهما على المشي مستمرون، وبعد ذلك وقف السائق وقال له أخوه: امشي وغلبا على أمرهما وراحا، فالسائق صام شهرين والموجود منهما مستعد بما يفرض عليه وعلى أخيه، أفدنا جزاكم الله خيرا. ج: إذا كان الواقع ما ذكر لزم السائق دفع دية الخطأ لورثة المدهوس إلا أن يصدقوا، ويجب عليه أو على وليه إن كان قد مات أن يتعرف عليهم بواسطة الشرطة التي حققت في الموضوع، وأن يستسمحهم من تخلف حقهم لديه، ويتوب الحي من الاثنين إلى الله في تستره على الجريمة توبة صادقة مشتملة على دفع الحق إلى أهله أو استحلالهم منه كما سلف، عسى الله أن يتوب عليهما، إنه سميع مجيب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16053

الفتوى رقم (٢١٨٢٣) س: أنا امرأة كنت في جهل وتزوجت وأنا صغيرة السن في منطقة منقطعة عن المساجد والعلماء والواعظين، ويعلم الله أني

стр. 16054

كنت على جهل من أمري، وقد فعلت من كبار المعاصي والذنوب؛ مثل السرقة والفتنة والنميمة بين نساء المسلمين، ومن أكبر هذه المعاصي: جريمة الزنا، وقد حملت من زوجها وهو بكرها، وقد وصل سن أربعة أشهر أو خمسة، وقامت بقتله جهلا، علما بأنها لا تدري بأن هذا الفعل ذنب عظيم وقتلته حتى لا يشغلها عن زينتها وعن شغلها، علما بأن والده لا يدري بهذا الشيء، ثم حملت بولد آخر، وعندما وصل سنه في بطنها ٨ أشهر قامت بحمل بعض الأثقال عمدا حتى تهلك هذا الحمل الذي في بطنها، وعندما وضعته أتى ميتا بعد أن عاش حوالي ٥ ساعات ثم مات في نفس اليوم. أما من ناحية الصلاة فهي لا تصلي إلا في رمضان فقط، وصلاة قد لا تقبل منها، أما الصوم فقد كانت تصوم رياء وسمعة، لا تصوم لوجه الله، ثم أنجبت من زوجها عيالا وبنات ثم حملت ببنت أخرى وتعرضت المرأة لمرض شديد، ثم تعالجت في بعض مراكز الصحة وخرجت هذه البنت ميتة، علما أنها لا تدري هل هي من جراء العلاج أم لا، ولم تتسبب هي في قتلها، وكانت مع زوجها في مشاكل ولا تقوم بحقوق الزوج المشروعة، وكذلك الزوج لا يقوم بحقوقها، وعندما تتذكر هذه الذنوب فإنها تمرض وتتعب، وهذه الأشياء قبل حوالي ٤٥ سنة أو أكثر، ثم إنها عادت إلى الله بتوبة نصوحة قبل حوالي ٥ سنوات، والآن هي

стр. 16055

مستقيمة ولله الحمد تصلي وتبكي الليل والنهار على هذه الأشياء ونادمة على كل هذه الأفعال السيئة، علما أنها تقوم الليل وتصلي فيه بالإضافة إلى النوافل الأخرى. ملحوظة: إذا كانت الكفارة صيام فإنها لا تستطيع الصيام المتواصل جراء المرض وكبر سنها، فماذا يلزمها على الأشياء المذكورة؟ وجزاكم الله خيرا. ج: أولا: على هذه المرأة التوبة إلى الله مما حصل منها من الذنوب والله يتوب على من تاب: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ (١) ثانيا: عليها دية ابنها الذي قتلته عمدا وعدوانا بعد وضعه بخمسة أشهر، وتكون الدية لورثته وليس لها منها شيء. ثالثا: عليها دية الجنين الذي قتلته في بطنها وقد تم له ثمانية أشهر، وديته عشر دية أمه، تكون لورثته دونها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16056

السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٢٦٨) س١: نفيدكم بأن كثيرا من القبائل قد اعتادوا على تحميل العاقلة الدية، سواء كانت عمدا أو غيره، وكذلك الشجاج قل أو أكثر، آملين من فضيلتكم توضيح ما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وهل إذا اصطلح عرف القبيلة على شيء مما ذكرنا فهل يوافقون أم لا؟ ج ١: الحكم بالدية على العاقلة إنما هو في الخطأ أو شبه العمد، أما دية العمد المحض فلا تحملها العاقلة، بل هي على الجاني خاصة، وإذا تراضى أفراد العاقلة على التحمل معه أو مساعدته في الدية فلا بأس. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16057

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٦٢٥٢) س ٣: إذا حدث لشخص حادث لا سمح الله ومات هو ومعه عدد من الركاب في سيارة، وهو السائق هل يلزم أهله أو ورثته تسليم الدية لأهل الميتين، وهل يلزم أهله الصيام عنه أو

стр. 16058

عمل أي عمل مقابل ذلك الحادث؟ ج ٣: إذا كان القتل بالحادث خطأ من السائق لتفريطه ومات السائق مع من مات بالسيارة وجبت الديات لورثة من مات بهذا الحادث ما عدا السائق على عاقلة السائق، فتدفع لورثة كل قتيل دية مورثهم، وليس على العاقلة كفارة من عتق أو صيام نيابة عن هذا السائق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء نائب الرئيس ... الرئيس عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16059

الفتوى رقم (١٨٩٨٢) س: برفق هذا الكتاب صورة اتفاق أفراد القبيلة على التعاون على تحمل الدماء، وذلك ما يسمى بالتأمين التعاوني، وقد ذكر في بنود عددها (١٥) بندا أرجو من سماحتكم الاطلاع عليها مع بيان ما يحل منها وما لا يحل، وهل هذا العمل سائغ في الجملة؟ ج: بالنظر في الاتفاقية المذكورة تبين أنها مشتملة على إلزامات مالية لكل فرد يجب الوفاء بها، وجزاءات غير شرعية يجب الخضوع لها، ولما كانت هذه الإلزامات غير شرعية وتحدث

стр. 16060

البغضاء والشحناء والأحقاد والفرقة بين أفراد القبيلة الواحدة فالواجب الابتعاد عن هذه الاتفاقيات الملزمة والمشتملة على ما ذكر، لأن من مقاصد الشريعة المطهرة سد الذرائع الموصلة إلى إثارة الشحناء والبغضاء والفرقة بين المسلمين، ولأنه من المقرر شرعا أنه لا يحل أخذ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، والإجبار على ذلك مناف لهذا الأصل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16061

الفتوى رقم (١٥٧٤٥) س: يوجد لدينا عادة عند القبيلة وهي: أن كل من صار عليه حادث وأخذ أهله الدية أو العزاء تقوم القبيلة بمطالبة أهل الميت بدفع ثلث المبلغ إلى القبيلة، وحجتهم أنها عادات أخذوها من الأجداد، وقد نصحناهم، فالبعض التزم والبعض مازال مصرا على هذه العادة، فما حكمها في نظر الشرع. ج: الدية حق لورثة المقتول، لا يشاركهم فيه أحد غيرهم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (١)

стр. 16062

وما اعتاده بعض قبائلكم من أخذ ثلث الدية بحجة أن هذه عادتهم وعادة من قبلهم فهي عادة باطلة، وما يأخذونه لا يحل لهم؛ لأنه من أكل المال بالباطل، والعادات إذا كانت مخالفة للشرع يجب تركها والرجوع إلى حكم الشرع، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16063

الفتوى رقم (١١٥٥٥) س: قدر الله على شقيقى (س. ي. ف) حادث مروري فتوفي على إثره وكذلك توفي الطرف الثاني (ح. ط. د) وقرر المرور نسبة الخطأ على شقيقي ١٠٠%، وحكم علينا بدية لورثة (ح. ط. د) على أن نقوم بدفعها آخر شهر رمضان ١٤٠٨هـ وقام

стр. 16064

جماعتي بجمع الدية بينهم بالتساوي وقدموها لي على أن أقدمها للمحكمة التي أصدرت الحكم، وعند اتصالي لأخذ الموعد مع وكيل ورثة (ح. ط. د) أخبرت أن فاعل خير قدم شيكا بالمبلغ لتسديد الدية، فسؤالي هو هل يحق لي أن أتصرف في المال بصفتي وكيلا للورثة حيث إن والدي طلب مني بعضا منها؛ لأنه بحاجة ماسة ليتمكن بها من شغل مزرعتنا وإحياء بعض أموالنا، وهل لي الحق بأن آخذ منها؟ أفيدونا على طريق الصواب أثابكم الله. ج: الواجب فيما أخذ من جماعتك بغرض تسديد الدية عن شقيقك إعادته إليهم مادام أن الغرض الذي جمع من أجله انتهى إلا إذا تنازل الجماعة فهو لمن تنازلوا له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16065

الفتوى رقم (١٩٠٨٢) س: أفيد سماحتكم بأن والدي قد تسبب بحادث مروري توفي فيه، ونتج عنه إصابات ووفيات قدرت دياتها والصلح ب (٥٠٥، ٦٥٤) ريال، ولم نقدر على سدادها من مال والدي الخاص، فتضامن أربعة من أولاد العم، فأخذ كل واحد منهم

стр. 16066

بطريقته الخاصة وقرابته القريبة والبعيد وعن طريق معارفه ووجاهته كل منهم بجمع هذا المبلغ الكبير، فجمعوه مبعثرا على أقساط قليلة وكثيرة بأوقات متباعدة، أحد ساهم بمائة ريال، وخمسمائة ريال وآخر بألف ريال، وهكذا، وأعطي للوكيل الشرعي للورثة على أن يقوم بحفظه وتوزيعه على المستحقين. وفي أثناء جمع المبلغ وقبل البدء بالتوزيع كان أحد أولاد العم قد قام بتقديم أوراق والدي إلى سمو أمير منطقة الرياض، مطالبا مساعدته وتسديد الديات التي عليه من أموال جمعية البر، وخرجت الموافقة على سداد أغلب الديات، ولم يبق منها إلا القليل سدد من المال المجموع من العاقلة وغيرهم، والموجود عند الوكيل الشرعي، وبقي عند الوكيل الشرعي مبلغا وقدره (٣٤٣. ٤٢٠) ريال، المال المتبقي والمجموع من العاقلة وغيرهم، ولا يعرف أصحابه، لأن بعضهم ساهم بمائة، وبعضهم بخمسمائة وبعضهم بألف ريال، وبعضهم صدقة، وبعضهم زكاة، وهكذا وطال عليه الوقت، كما أن له ابنة كبيرة سقيمة وولد سقيم وابن كبير أبو عائلة ليس لهم معيل إلا من يتصدق عليهم حتى في حياة والدهم الفقير الذي كان يجمع له من الصدقات، فهل يعطى المال لهم علما بأنه جمع لصالحهم حيث سدد ما عليه من جمعية البر مع حاجتهم له؟ فالسؤال:

стр. 16067

١ - هل هذا المال يكون لورثة المجموع له المال؟ ٢ - أم يكون للوكيل الشرعي الذي قام بحفظه وصيانته؟ ٣ - أم هو لأولاد العم الأربعة الذين قاموا بجمعه وتعبوا في تحصيله؟ ٤ - أم يكون وقفا لا يجوز التصرف فيه إلا بمثل ما جمع لأجله؟ ج: يجب على من بقي عنده هذا المال أن يرده إلى من أخذ منه، كل يدفع له ما أخذ منه، قل أو كثر؛ لأن سبب الأخذ زال لكن إن تبرعوا بها للورثة أو للمحتاجين منهم بعد علمهم بالسداد جاز أخذها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16068

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٥٤١٤) س ٤: هل يدفع لليهودي أو النصراني ديته، وكم هي؟ ج ٤: دية اليهودي والنصراني على النصف من دية المسلم، أخرج النسائي في السنن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين (١) » وهم

стр. 16069

اليهود والنصارى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16070

الفتوى رقم (٨٢٥٨) س: نحن بعض الدارسات في كلية التربية للبنات بجدة، جرى نقاش بيننا حول نظر الشرع في دية المقتول خطأ، فاختلفنا ولم نقع على الإجابة الصحيحة لبعض التساؤلات؛ لذا فإننا نرفعها إليكم راجيات الإجابة عنها وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. ١ - كم تساوي دية الطفل المقتول خطأ في حادث سيارة، وهل هي متعادلة مع دية المرأة والرجل أم هي أقل؟ نرجو تفصيل ذلك. ب- كم تزيد دية الرجل عن دية المرأة أم هما متساويتان؟ ج- إذا كان المقتول خطأ هو على غير دين الإسلام (من اليهود أوالنصارى) فما هي الدية المترتبة على قاتله ولمن تدفع؟ ج: أولا: دية الطفل المقتول خطأ بعد ولادته حيا كدية الرجل، ودية الطفلة المقتولة خطأ بعد ولادتها حية كدية المرأة،
следующие страницы →