← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

استوجبوا بها سخط الله ولعنته وأليم عقابه. لهذا يتبين أن الإسلام وقف من اليهود والنصارى موقف إنصاف وعدل، وأنه لا تناقض بين نصوص الكتاب والسنة في الإخبار عنهم ثناء وذما، فإن من أثنى عليهم يختلفون اختلافا بينا عمن ذمهم. فالذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم امتثالا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ (١) أولئك الذين وسعتهم رحمة الله وحق فيهم ثناؤه وأولئك هم المفلحون. أما الذين كفروا بالجميع أو آمنوا ببعض وكفروا ببعض وحرفوا ما أنزل في التوراة أو الإنجيل إلى آخر ما تقدم بيانه وما في معناه فأولئك الذين ذمهم الله وحقت عليهم كلمة العذاب وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. وعلى هذا فلا تناقض بين نصوص الأخبار عنهم ثناء على من هم أهل لذلك واعترافا بقدرهم وإنزالا لهم منازلهم مع ذم آخرين منهم لسوء سيرتهم وفساد عقيدتهم وتغييرهم وتبديلهم لما أنزل إليهم

стр. 2277

من ربهم، أو تقليدهم من فعل ذلك من أحبارهم ورهبانهم على غير هدى وبصيرة ولا نسخ فيها لعدم تنافيها، بل بعضها يصدق بعضا. ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله، فإن من تأمل آيات القرآن والأحاديث الصحيحة من الرسول ﵊ واطلع على ما صح من التاريخ وتبرأ من العصبية ولم يتبع الهوى تبين له الحق واهتدى إلى سواء السبيل. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2278

السؤال الرابع عشر من الفتوى رقم (٦٥٠٥) : س١٤ ما حكم الإسلام في اليهود والنصارى مثلا ممن وصلتهم رسالة محمد ﷺ وعلموا بها لكنهم لم يتبعوه واتبعوا دينهم؟ ج١٤ يعتبرون كفارا ويعاملون معاملة الكفار في أحكام الدنيا والآخرة، ولا ينفعهم تمسكهم بدينهم مع كفرهم بما جاء به نبينا محمد ﷺ . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2279

فتوى رقم (٦٩٩١) : س إذا كان الإسلام ناسخا للأديان السماوية السابقة والقرآن الكريم يقول ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١) وبين كذلك كفر أهل الكتاب من اليهود والنصارى بآيات كثيرة، فلماذا لم يعاملهم الإسلام معاملة الكفار بل أجاز لهم البقاء على أديانهم مع ثبوت تحريفها وبطلانها، كما أجاز لنا الزواج منهم وأكل طعامهم وهل النصارى في هذه الأيام ينطبق عليهم وصف أهل الكتاب ولهم نفس الحكم؟ ج: أولا: أصول الدين التي جاء بها الأنبياء واحدة، وهي دين الإسلام، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٢) وأما فروعه وهي الشرائع فقد تختلف وهي التي تقبل النسخ، قال الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٣) وقد ثبت عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد (٤) » . رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم واللفظ للبخاري والذي يقع فيه النسخ إنما هو الفروع لا الأصول، وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٥) ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦) ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٧) ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (٨)

стр. 2280

ثانيا: أباح الله للمسلمين أن يأكلوا من طعام الذين أوتوا الكتاب وهو ذبائحهم بقوله في سورة المائدة: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (١) فاشترط في الزواج بالكتابيات أن يكن حرائر عفيفات سواء كن يهوديات أو نصرانيات، مع أن الله تعالى أخبر عن اليهود والنصارى في نفس السورة بأنهم كفار، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (٢) الآية، وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٤) ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٥) ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٦) ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (٧)

стр. 2281

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (١) ونحو ذلك في نفس السورة. ثالثا: خص الله أهل الكتاب اليهود والنصارى بأكل ذبائحهم وزواج المؤمنين بالحرائر العفيفات من نسائهم، والاكتفاء بأخذ الجزية منهم بقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٢) خصهم بذلك؛ لأنهم أهل كتاب، وأقرب إلى المسلمين من سائر الكفار سواهم؛ ولذا فرح المؤمنون بغلبهم على الفرس، ونصرهم عليهم بعدما غلبوا، وأقرهم الله على ذلك، قال الله تعالى

стр. 2282

﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ (١) ﴿فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ (٢) ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٣) ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (٤) ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٥) ولم يجز لهم سبحانه البقاء على الكفر به، وما ارتكبوه من تحريف كتبه، وجحد رسالة نبيه محمد ﷺ ، ولم يأذن لهم في ذلك، وإنما شرع لنا ترك قتالهم وعدم أسرهم إذا هم أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، واكتفى منهم بذلك دون غيرهم من سائر الكفار، وذلك هو قول جمهور أهل العلم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2283

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٩٦٤٣) : س٤: هل إذا كان الدين المسيحي الحالي هل هو صحيح أم هو محرف فيه وما الدليل من الكتاب والسنة على ذلك؟ ج٤: الدين المسيحي حرفه النصارى عما كان عليه أيام نبيهم عيسى ﵇ بدليل أنهم قالوا: المسيح ابن الله،

стр. 2284

وقالوا إن الله ثالث ثلاثة، وقد رد الله ذلك وكفرهم به، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ (١) ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ (٢) الآية، إلى غير ذلك من النصوص. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2285

من هم أهل الكتاب ؟ السؤال الخامس من الفتوى رقم (٧١٥٠) : س٥: من هم أهل الكتاب حاليا؟ فالنصارى (الصليبيون) مثلثون فهم مشركون بالله، واليهود (قتلة الأنبياء) أعداء محمد ﷺ مشركون بالله لقولهم (نحن أحباء الله - يد الله مغلولة ... إلخ) ، والكتاب محرف كما هو معروف، إذا

стр. 2286

أجيبوا من فضلكم بصراحة صريحة أزيلوا جزاكم الله خيرا حيرة المتحيرين؟ ج٥: أهل الكتاب: هم اليهود والنصارى مع شركهم، وقد كان هذا الشرك موجودا فيهم وقت نزول القرآن على نبينا محمد ﷺ ، فقد أخبر سبحانه عن تأليه النصارى المسيح ﵇ وجعلهم إياه إلها مع الله يعبدونه معه، فقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (١) الآية كما أخبر عن اليهود أنهم قالوا عزير ابن الله، وأخبر سبحانه عن أهل الكتاب جميعا أنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، فقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٣) وأخبرنا سبحانه عن قولهم بالتثليث ونهاهم عنه فقال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٤) إلى قوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٥)

стр. 2287

إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على شركهم وكفرهم وقت نزول الوحي، وقد سماهم أهل الكتاب في غير موضع من القرآن. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2288

معاملة الجيران من أهل الكتاب السؤال العاشر من الفتوى رقم (٥١٧٦) : س١٠ إن كان لنا جيران كفار (نصارى) فكيف نعاملهم إن قدموا لنا هدايا نقبلها منهم، وهل يجوز لنا أن نظهر لهم سافرات الوجوه أو أن يروا منا أكثر من الوجه، وهل يجوز لنا أن نشتري من البائعين النصارى؟ ج١٠ أحسنوا إلى من أحسن إليكم منهم وإن كانوا نصارى فإذا أهدوا إليكم هدية مباحة فكافئوهم عليها، وقد قبل النبي ﷺ الهدية من عظيم الروم وهو نصراني وقبل الهدية من اليهود وقال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١) ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢)

стр. 2289

ويجوز لك أن تظهري أمام نسائهم بما يجوز أن تظهري به أمام النساء المسلمات مما يكشف وما يتزين به من الملابس ونحوها في أصح قولي العلماء وأن تشتري منهن ما تحتاجين من المتاع المباح. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2290

الاستغفار للمشركين السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٦١٥) : س١ رجل كان مسلما ثم ارتد عن الإسلام ومات على ذلك فهل نستطيع أن نقول بأنه كافر، وما حكم المرتد في الإسلام وهل نستطيع أن نستغفر الله له مثلا اللهم اغفر له ذنبه؟ ج١ من كان مسلما ثم ارتد عن الإسلام فهو كافر يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل، ولا يجوز الاستغفار له إذا مات على

стр. 2291

الردة؛ لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (١) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2292

فتوى رقم (١١٢٤٨) : س: لي أجداد ماتوا على الشرك فهل لي أن أستغفر لهم أم لا؟ ج: لا يجوز للمسلم أن يستغفر لأجداده ولا لغيرهم إذا كانوا قد ماتوا على الشرك؛ لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (١) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2293

صفحة فارغة

стр. 2294

مخالفة أهل الكتاب السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٣٠١) : س٢ هل الإسلام يسمح لنا جماعة المسلمين أن نتعود عادات أو نتقلد تقاليد غير إسلامية كعادات الأوروبيين وتقاليدهم في لباسهم وأفراحهم، وهل يسمح للعروس أن يدخل على نساء الآخرين والمصور وراءه سواء كان عربيا أم أجنبيا، وليس للعروس ولا للمصورين علاقة تجعلهم محارم لهؤلاء النساء؟ ج٢ يجب على المسلمين والمسلمات أن يحرصوا على الأخلاق الإسلامية، وأن يسيروا على منهج الإسلام في أفراحهم وأتراحهم ولباسهم وطعامهم وشرابهم وجميع شؤونهم، ولا يجوز لهم أن يتشبهوا بالكفار في لباسهم بأن يلبسوا الملابس الضيقة التي تحدد العورة، أو الملابس الشفافة الرقيقة التي تشف عن العورة ولا تسترها، أو الملابس القصيرة التي لا تغطي الصدر أو الذراعين أو الرقبة أو الرأس أو الوجه، كما لا يجوز أن يتشبهوا بهم في الطعام بأن يأكلوا بشمالهم أو يأكلوا مختلطين رجالا ونساء يتبادلان تناول الطعام على المائدة وليسوا محارم لهؤلاء النساء، ويتبادلان كذلك كلمات المرح والتسلية والمداعبة كل مع غير زوجته أو محرمه، ولا يجوز للمسلمين والمسلمات أيضا أن يتشبهوا بالكفار في عاداتهم في الأفراح بأن يدخل الرجل على عروسه ومعه

стр. 2295

المصور وحولها نساء محارم وأجنبيات فيأخذ لهن صورة أو صورا على أشكال مختلفة، فإن في ذلك الشر الكثير من تصوير ذوات الأرواح وكشف المصورات للأجانب، واطلاع الأجانب على زينة النساء الباطنة في أبهى وأجمل ما تكون عليه الزينة واختلاط الرجال بالنساء، وقد حرمت الشريعة الإسلامية ذلك ونهت عن تشبه المسلمين والمسلمات بالكفار؛ فينبغي للمسلمين رجالا ونساء أن يحافظوا على دينهم، وأن يسيروا على نهجه القويم، فإنه لا خير إلا دلنا عليه رسول الله ﷺ ولا شر إلا نهانا عنه، وقد نهانا عن التشبه بالكفار، فلا يجوز لنا أن نتشبه بهم في عاداتهم وتقاليدهم، وإن لم نفعل تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2296

السؤالان الأول والثاني من الفتوى رقم (٤٥٦٦) : س ١، ٢: ما هي المشابهة المنهي عنها هل هي فيما يخصهم فقط أم فيما قد أصبح منتشرا ويفعله المسلمون والكفار وإن كان أصله واردا من بلاد الكفر كما هو الحال في البنطلونات والحلل الإفرنجية، وهل إذا كان يفعله فساق المسلمين فقط دون عدولهم

стр. 2297

يصبح أيضا من المشابهة إذا فعله عدول المسلمين، ما هو حكم لبس البدل الإفرنجية على الوجه الذي يفعله غالبية الناس الآن من مسلمين وكفار، هل هو مشابهة فقط، وإن كان فيه مشابهة بالكفار فما هي درجة التحريم أو الكراهة، هل هناك كراهة أيضا حيث إن البنطلون يجسم العورة، إذا كان هناك كراهة فهل هي كراهة تحريمية أم تنزيهية، وما العورة المقصودة بالتجسيم هل هي العورة المغلظة أم هي والفخذ أيضا، وإن أمكن تلافي هذا الأمر (وهو تجسيم العورة المغلظة والفخذ) بقدر الإمكان باستعمال البنطلونات الواسعة فهل تظل الكراهة موجودة، وما حكم لبس البنطلونات الضيقة أو المضبوطة تماما بحيث لا يكون فيها وسع عن الساق إلا قليلا؟ ج١، ٢: المراد بمشابهة الكفار المنهي عنها مشابهتهم فيما اختصوا به من العادات وما ابتدعوه في الدين من عقائد وعبادات؛ كمشابهتهم في حلق اللحية وشد الزنار، وما اتخذوه من المواسم والأعياد والغلو في الصالحين بالاستغاثة بهم والطواف حول قبورهم والذبح لهم، ودق الناقوس وتعليق الصليب في العنق أو على البيوت أو اتخاذه وشما باليد مثلا، تعظيما له، واعتقادا لما يعتقده النصارى ويختلف حكم مشابهتهم، فقد يكون كفرا؛ كالتشبه بهم في الاستغاثة بأصحاب القبور، والتبرك بالصليب

стр. 2298

واتخاذه شعارا، وقد يكون محرما فقط، كحلق اللحية، وتهنئتهم بأعيادهم، وربما أفضى التساهل في مشابهتهم المحرمة إلى الكفر والعياذ بالله. أما لبس البنطلون والبدلة وأمثالهما من اللباس فالأصل في أنواع اللباس الإباحة؛ لأنه من أمور العادات، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (١) الآية، ويستثنى من ذلك ما دل الدليل الشرعي على تحريمه أو كراهته كالحرير للرجال، والذي يصف العورة لكونه شفافا يرى من ورائه لون الجلد، أو ككونه ضيقا يحدد العورة؛ لأنه حينئذ في حكم كشفها وكشفها لا يجوز، وكالملابس التي هي من سيما الكفار فلا يجوز لبسها لا للرجال ولا للنساء؛ لنهي النبي ﷺ عن التشبه بهم، وكلبس الرجال ملابس النساء، ولبس النساء ملابس الرجال؛ لنهي النبي ﷺ عن تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وليس اللباس المسمى بالبنطلون والقميص مما يختص لبسه بالكفار، بل هو لباس عام في المسلمين والكافرين في كثير من البلاد والدول، وإنما تنفر النفوس من لبس ذلك في بعض البلاد؛ لعدم الألف ومخالفة عادة سكانها في اللباس وإن كان ذلك موافقا لعادة غيرهم من المسلمين، لكن الأولى بالمسلم إذا كان في بلد لم يعتد أهلها

стр. 2299

ذلك اللباس ألا يلبسه في الصلاة ولا في المجامع العامة ولا في الطرقات (١) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2300

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٥٥٩) : س٣: جاء تعليل إعفاء اللحية والصلاة في النعال وغير ذلك بمخالفة اليهود والنصارى والمجوس فهل نترك مثل هذه الأحكام إذا فعلها أولئك المذكورون؟ ج٣: خير الهدي هدي محمد ﷺ ، ومن هديه ﷺ أنه يعفي لحيته، وأمر بإعفائها، وهو بذلك ممتثل لأمر الله بالاقتداء بإخوانه المرسلين قبله ومنهم هارون على نبينا وعليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين الصلاة والسلام وكان ذا لحية، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ (١) . وأما التعليل الذي ذكره ﷺ فهو لبيان مخالفتهم لهدي الأنبياء والمرسلين قبله فهو ينهى عن الاقتداء بهم في مخالفتهم وليس

стр. 2301

المراد ترتيب الحكم على العلة وجودا وعدما، فهم إذا وفروا لحاهم فهم متبعون في هذه الجزئية لهدي من قبلهم من الرسل وآخرهم محمد ﷺ الذي أرسله الله إلى الإنس والجن. وأما الصلاة في النعال فهم لا يصلون في نعالهم بناء على قوله تعالى خطابا لموسى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (١) وقد تقرر أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا نسخه، وفي هذه الجزئية النسخ حاصل بفعل الرسول ﷺ من الصلاة في النعلين إذا كانتا طاهرتين وأمره بذلك، وكونهم لا يصلون في نعالهم هو مخالف لهدي الرسول ﷺ الذي هو رسول لهم أيضا بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢) وإذا صلوا في نعالهم فهم متبعون لهديه ﷺ ، فلا يصح أن نهجر هذه السنة بناء على موافقتهم لنا فيما سنه لنا رسولنا ﵊. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2302

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٨٢١) : س٢: في بعض الأحيان أقوم بالكتابة إلى بعض الهيئات النصرانية المنتشرة في لبنان ومصر وفرنسا وسويسرا وإسبانيا وغيرها وهم يرسلون لي بعض نشراتهم وكذلك بعض الأسئلة عليها، ومن باب التسلية أو الحصول على معلومات عنهم أقوم بالرد على هذه الأسئلة كما يريدون فهل يجوز ذلك؟ ج٢: إذا كان الأمر كما ذكر من طلب النشرات والإجابة عليها للتسلية فلا يجوز، وإن كان طلبها للرد عليها وإظهار مثالبها وكشف حقيقتها وبيان الحق فيها فلا حرج. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2303

قراءة الإنجيل السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٨٥٢) : س٢: ما حكم قراءة الإنجيل؟ ج٢: الكتب السماوية السابقة وقع فيها كثير من التحريف والزيادة والنقص كما ذكر الله ذلك، فلا يجوز للمسلم أن يقدم على

стр. 2304

قراءتها والاطلاع عليها إلا إذا كان من الراسخين في العلم ويريد بيان ما ورد فيها من التحريفات والتضارب بينها. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2305

بدء الكافر بالسلام فتوى رقم (١١١٢٣) : س نهانا رسول الله ﷺ عن بدء الكفار بالسلام، فهل هذا النهي يقتصر على قول: (السلام عليكم ورحمة الله) لهم، أم هو نهي يشمل كل مبادأة بالتحية، وهل يجوز لي أن أبدأ جاري النصراني بغير قول: السلام عليكم ورحمة الله، كأن أقول له صباح الخير، كيف حالك (good morning) صباح الخير بالإنجليزية، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرا؟ ج: لا يجوز بداءة الكافر بالسلام، لما ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه (١) » رواه

стр. 2306

مسلم وفي حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم (١) » رواه البخاري ومسلم. فيرد عليهم بما دل عليه الحديث وهو أن يقال: وعليكم، ولا بأس أن يقول للكافر ابتداء كيف حالك، كيف أصبحت، كيف أمسيت، ونحو ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك، صرح بذلك جمع من أهل العلم منهم أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2307

تهنئة النصارى بأعيادهم فتوى رقم (١١١٦٨) : س: ما حكم الإسلام في تهنئة النصارى في أعيادهم؛ لأنه عندي خالي جاره نصراني يهنئه في الأفراح وفي الأعياد وهو أيضا يهنئ خالي في فرح أو عيد وكل مناسبة، هل هذا جائز تهنئة المسلم

стр. 2308

للنصراني والنصراني للمسلم في أعيادهم وأفراحهم؟ أفتوني جزاكم الله خيرا. ج: لا يجوز للمسلم تهنئة النصارى بأعيادهم؛ لأن في ذلك تعاونا على الإثم وقد نهينا عنه قال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) كما أن فيه توددا إليهم وطلبا لمحبتهم وإشعارا بالرضى عنهم وعن شعائرهم وهذا لا يجوز، بل الواجب إظهار العداوة لهم وتبين بغضهم؛ لأنهم يحادون الله جل وعلا ويشركون معه غيره ويجعلون له صاحبة وولدا قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (٢) الآية، وقال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (٣) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2309

صفحة فارغة

стр. 2310

متى ينسب الإنسان إلى اليهودية والنصرانية؟ السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٤١٨) : س٢: بأي وسيلة يكون الإنسان يهوديا أو نصرانيا بواسطة الأعمال اليهودية أو بواسطة علمهم؟ ج٢: يكون يهوديا باعتقاد عقائدهم والعمل بمقتضاها، وكذلك يكون نصرانيا باعتقاد عقائد النصارى والعمل بمقتضاها، وأما مجرد العلم بعقائدهم والعلم بما جرى عليه العمل عندهم للوقوف على باطلهم أو للرد عليهم فلا يعتبر بذلك يهوديا أو نصرانيا. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2311

فتوى رقم (٧٢٦٦) : س: ما رأيكم في الصليب وكيف إذا كان معمولا على السجاد الذي يصلى عليه وفرش بعض المساجد الذي عليه السيفان والنخلة ومنقوش عليه الصلبان فكيف الصلاة على هذه الصلبان؟

стр. 2312

ج: صنع الصليب حرام، سواء كان مجسما أم نقشا أم رسما أو غير ذلك على جدار أو فرش أو غير ذلك، ولا يجوز إدخاله مسجدا ولا بيوتا ولا دور تعليم من مدارس ومعاهد ونحو ذلك. ولا يجوز الإبقاء بل يجب القضاء عليه وإزالته بما يذهب بمعالمه من كسر ومحو وطمس وغير ذلك. ولا يجوز بيعه ولا الصلاة عليه. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2313

عذاب القبر

стр. 2314

فتوى رقم (١٩٧٩) : س: إني سمعت من علماء الإسلام أن الميت يصير حيا في القبر ويجيب على سؤال الملائكة ويعذب إذا بان منه الكفر وعدم الاستقامة في الإسلام في الحياة الدنيا، وإني كمسلم بمبادئ الإسلام لم أجد في القرآن الكريم برهانا صريحا يدل على سؤال صاحب القبر وعقابه ويقول تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ (١) ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ (٢) ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ (٣) ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (٤) حسب فهمي الضعيف أن النفس ترجع إلى ربها بعد خروجها من الجسد، ولم أفهم أن النفس تكون مع جسدها في القبر منعمة. وأيضا يقول الله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (٥) إلخ، وأفهم من هذه الآية أيضا أن الإماتة مرتان وقت النطفة ووقت خروج النفس من الجسد، كما أفهم أن الإحياء مرتان الحياة في بطن الأم ووقعت البعث، ولم أفهم من الآية إشارة تدل على سؤال القبر وعذابه، يقول تعالى: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (٦) إلخ، وهذا يدل

стр. 2315

على أن الكفار نائمون والنوم في القبر ينافي العقاب فيه. وبالنهاية أرجو يا صاحب الفضيلة أن أجد منكم جوابا شافيا لظمأي كما كانت إجاباتكم الدينية دائما؟ ج: أولا: أدلة الأحكام الشرعية كما تكون من القرآن تكون من السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ قولا أو فعلا أو تقريرا؛ لعموم أمره تعالى بأخذ ما جاءنا به من نصوص الكتاب والسنة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) ولأنه ﷺ لا ينطق عن الهوى إنما يشرع لنا بوحي من الله تعالى كما قال سبحانه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٢) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣) ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ (٤) الآيات، ولأن اتباعه ﷺ فيما جاء به عموما دليل على الإيمان بالله ومحبته سبحانه ويترتب عليه محبة الله ومغفرته لمن اتبعه، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥) ولأمره تعالى بطاعته ﷺ وحكمه بأن طاعته طاعة لله قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٦) وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٧)
следующие страницы →