стр. 141
← Тахридж и атраф следующие страницы →
Тахридж и атраф · id 838
النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء
غازي بن سالم أفلح
Полный текст (388 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 142
الفصل الثالث
ذكر ألفاظ حديث أبي هريرة ﵁
المبحث الثاني:
بيان أهم النتائج
стр. 143
ذكر أهم الفوائد من تخريج حديث أبي هريرة ﵁ -
• حسن سياق الحديث من رواية يحيى القطان عن عبيد الله.
• … الوقوف على تعيين موضع الإساءة عند هذا الرجل:
فيما رواه أبو عوانة بسند صحيح على شرط الشيخين وفيه:
«فَصَلَّى وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ»
• ضعف الزيادة المتعلقة بجلسة الاستراحة الواردة في رواية ابن نمير وسياق لفظه:
« … ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) … ».
وتابعه ابن راهوية عن أبي أسامة؛
وخالفهما الباقون،
• وأشار البخاري إلى أنها غير محفوظة
• وصرح به البيهقي وتبعه الحافظ كما تقدم
• تفرد أنس بن عياض بقوله في آخره:
(فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ).
• ضعف الزيادتين الواردتين في رواية عبد الله بن عمر العمري:
стр. 144
وهي:
قوله: «فَإِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِمًا قَرَأْتَ بِأُمَّ الْقُرْآنِ»، وقوله: « … وَتَقُولُ: سَمِعَ اللَّهِ لِمَنْ حَمِدَهُ»
• بيان منزلة الصحيحين وحسن انتقائهما للروايات.
стр. 145
الباب الثاني
حديث رفاعة بن رافع ﵄ -
стр. 146
الباب الثاني
حديث رفاعة بن رافع ﵁
الفصل الأول
في ذكر سند الحديث والخلاف فيه
стр. 147
تمهيد في تخريج حديث رفاعة ﵁ -
حديث رفاعة بن رافع ﵄؛ حديث صحيح؛
لم يخرجه صاحبا الصحيح؛ لعله لما وقع في إسناده من الاختلاف؛
لكن رواه أهل السنن
وصححه ابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم كما سيأتي.
ومدار إسناده على:
علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه عن رفاعة بن رافع ﵄.
وعلي وأبوه ثقتان؛
(١) فأما علي بن يحيى:
فهو ابن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي الأَنْصارِيّ المدني.
قال المزي ﵀: رَوَى عَنْ: عم أبيه رفاعة بْن رافع، وأبيه يحيى بن خلاد ابن رافع، وأبي السائب (١) .... ا. هـ ثم ذكر جماعة رووا عنه.
قال ابن معين: ثقة.
وكذلك قال النسائي وابن البرقي والدارقطني وابن القطان (٢)
стр. 148
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مَاتَ سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة (١)
روى له البخاري، وأَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه.
(٢) وأما أبوه فهو:
يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الأَنْصارِيّ الزرقي المدني،
روى عن عمه رفاعة،
وذكر الواقدي أنه روى عن عمر بن الخطاب أيضا ا. هـ (٢)
قلت: وحدث عن أبي هريرة ﵁.
فقد قال الإمام أبو عروبة الحراني (٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ وَأَبُو الخَطَّاب الْحَسَّانِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوب الْجَزَرِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ خَلاد بْنَ رَافِعٍ (٤) عَنْ صَلَاة رَسُول الله ﷺ فَوَصَفَهَا لَهُ أَنَّهُ: يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَصَلاةِ الْهَاشِمِيِّينَ. قَالَ لَهُ خَلادٌ: فَمَنْ أَوَّل مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ ﵁. وهذا إسناد حسن.
قيل إنه ولد على عهد النَّبيِّ ﷺ فحنكه ﷺ وَقَال: «لأسمينه اسما لم يسم بِهِ بعد يَحْيَى بْن زكريا، فسماه يَحْيَى».
стр. 149
روى ذلك البخاري في التاريخ، قال: وَقَالَ ابْنُ مَنصور: حدَّثنا حَبّان-وهو ابن هلال-، قال: حدَّثنا هَمّام (١)، قال: حدَّثنا إِسحاق بْنُ عَبد اللهِ، قَالَ: حدَّثني ابْنُ يَحيى بْنِ خَلاَّد، "أَنَّهُ لَمّا وُلِدَ أُتِيَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ ، فَحَنَّكَهُ، وَقَالَ: … فذكره. وهذا مرسل. (٢)
رَوَى له البخاري وأهل السنن إلا الترمذي من طريق ابنه علي عَنه. وعند الترمذي من طريق ابن ابنه يَحْيَى بْن علي بْن يَحْيَى بْن خلاد، عنه؛ وهو خطأ ولذا شكك فيه المزي فقال: عقب ذكر ذلك: إن كَانَ محفوظا ا. هـ (٣)
ويؤيده قول الإمام مسلم ﵀: لم يرو عَنهُ إِلَّا ابْنه عَليّ بن يحيى بن خَلاد ا. هـ (٤)
стр. 150
وذكره البخاري في التاريخ؛ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل؛ ولم يذكرا في الرواة عنه إلا ابنه علي (١)؛
وذكره ابنُ حِبَّان فِي "الثقات". وقال: … روى عَنهُ إِسْحَاق بْن عَبْد الله بن أبي طَلْحَة وابناه عَامر بن يحيى بن خَلاد وَعلي بن يحيى ا. هـ (٢)
قلت: وفيه نظر: فإسحاق يروي عن علي بن يحيى؛ وينظر رواية عامر عن أبيه.
وقال العلائي: … ذكره ابن عبد البر في الصحابة لأنه ولد في زمن النبي ﷺ فحنكه وسماه؛ وهو تابعي لا تثبت له رؤية والله أعلم ا. هـ (٣).
وذكره الذهبي في التاريخ وقال: … ثِقَةٌ مُقِلٌّ ا. هـ (٤)
وقال في الكاشف: صدوق ا. هـ (٥)
стр. 151
وقال الزرقاني: مَاتَ فِي حُدُودِ التِّسْعِينَ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ ا. هـ (١)
وقال شيخنا مقبل الوادعي ﵀: يحيى بن خلاد روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر فحديثه في غير صحيح البخاري مما يتوقف فيه ا. هـ (٢)
قلت: قوله: روى عنه جماعة فيه نظر كما تقدم. ثم مقتضى كلامه هذا: أنه مجهول حال؛ وفيه نظر أيضا، فإن يحيى احتج به البخاري وروى له حديثا واحدا بهذه السياقة، ومقتضاه أنه معروف بالعدالة عند صاحب الصحيح كما قال الحافظ في مقدمة الفتح في كلام نفيس، ونصه: "يَنْبَغِي لكل منصف أَنْ يعلم أَنْ تَخْرِيج صَاحب الصَّحِيح لأي راو كَانَ مُقْتَض لعدالته عِنْده وَصِحَّة ضَبطه وَعدم غفلته وَلَا سِيمَا مَا انضاف إِلَى ذَلِك من إطباق جُمْهُور الْأَئِمَّة على تَسْمِيَة الْكِتَابَيْنِ بالصحيحين وَهَذَا معنى لم يحصل لغير من خرج عَنهُ فِي الصَّحِيح فَهُوَ بِمَثَابَة إطباق الْجُمْهُور على تَعْدِيل من ذكر فيهمَا هَذَا إِذا خرج لَهُ فِي الْأُصُول فإمَّا إِنْ خرج لَهُ فِي المتابعات والشواهد والتعاليق فَهَذَا يتَفَاوَت دَرَجَات من أخرج لَهُ مِنْهُم فِي الضَّبْط وَغَيره مَعَ حُصُول اسْم الصدْق لَهُمْ وَحِينَئِذٍ إِذا وجدنَا لغيره فِي أحد مِنْهُم طَعنا فَذَلِك الطعْن مُقَابل لتعديل هَذَا الإِمَام فَلَا يقبل إِلَّا مُبين السَّبَب مُفَسرًا بقادح يقْدَح فِي عَدَالَة هَذَا الرَّاوِي وَفِي ضَبطه مُطلقًا أَوْ فِي ضَبطه لخَبر بِعَيْنِه … وَقد كَانَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي يَقُول فِي الرجل الَّذِي يخرج عَنهُ فِي الصَّحِيح هَذَا جَازَ القنطرة يَعْنِي بذلك أَنه لَا يلْتَفت إِلَى مَا
стр. 152
قيل فِيهِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي فِي مُخْتَصره وَهَكَذَا نعتقد وَبِه نقُول وَلَا نخرج عَنهُ إِلَّا بِحجَّة ظَاهِرَة وَبَيَان شاف يزِيد فِي غَلَبَة الظَّن على الْمَعْنى الَّذِي قدمْنَاهُ من اتِّفَاق النَّاس بعد الشَّيْخَيْنِ على تَسْمِيَة كِتَابَيْهِمَا بالصحيحين وَمن لَوَازِم ذَلِك تَعْدِيل رواتهما (قلت): فَلَا يقبل الطعْن فِي أحد مِنْهُم إِلَّا بقادح وَاضح لِأَن أَسبَاب الْجرْح مُخْتَلفَة ومدارها على خَمْسَة أَشْيَاء الْبِدْعَة أَوْ الْمُخَالفَة أَوْ الْغَلَط أَوْ جَهَالَة الْحَال أَوْ دَعْوَى الِانْقِطَاع فِي السَّنَد بِأَنْ يَدعِي فِي الرَّاوِي أَنه كَانَ يُدَلس أَوْ يُرْسل فَأَما جَهَالَة الْحَال فمندفعة عَنْ جَمِيع من أخرج لَهُمْ فِي الصَّحِيح لِأَن شَرط الصَّحِيح أَنْ يكون رَاوِيه مَعْرُوفا بِالْعَدَالَةِ فَمن زعم أَنْ أحدا مِنْهُم مَجْهُول فَكَأَنَّهُ نَازع المُصَنّف فِي دَعْوَاهُ أَنه مَعْرُوف وَلَا شكّ أَنْ الْمُدَّعِي لمعرفته مقدم على من يَدعِي عدم مَعْرفَته لما مَعَ الْمُثبت من زِيَادَة الْعلم وَمَعَ ذَلِك فَلَا تَجِد فِي رجال الصَّحِيح أحدا مِمَّنْ يسوغ إِطْلَاق اسْم الْجَهَالَة عَلَيْهِ أصلا ا. هـ (١)
فالحاصل أنه ثقة مقل كما تقدم عن الذهبي.
وقال الحافظ في التقريب: له رؤية وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ومات في حدود السبعين ووهم من قال مات بعد المائة ذاك حفيده يحيى ابن علي ا. هـ (٢)
وأما رفاعة ﵁ فهو: ابن رافع بن مالك بن العجلان بن عَمْرو بن عامر بن زريق الأَنْصارِيّ الزُرَقِي أبو معاذ المدني،
стр. 153
أخو مالك بْن رافع، وخلاد بْن رافع.
صحابي بدري شهد هو وأبوه العقبة وبقية المشاهد وكان من النقباء؛
مات في أول خلافة معاوية ﵄ (١)
стр. 154
ذكر الخلاف في سند الحديث
مدار إسناده كما تقدم على:
علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه عن رفاعة بن رافع ﵄، واختلف عنه على خمسة أوجه؛ وإليك بيانها:
الوجه الأول
علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع ﵄.
رواه كذلك عن علي بن يحيى ثلاثة من الرواة:
[١] داود بن قيس الفراء:
وروايته أخرجها النسائي والبخاري في جزء القراءة والحاكم من طرق عن ابن المبارك؛ وأخرجها عبد الرزاق في المصنف (ومن طريقه الطبراني)؛ وأخرجها البخاري في جزء القراءة عن أبي نعيم؛ وأخرجها ابن وهب في موطئه (ومن طريقه الحاكم والبيهقي)؛ وأخرجها ابن المنذر في الأوسط من طريق إسحاق بن سليمان الرازي؛ كلهم (ابن المبارك، وعبد الرزاق، وأبو نعيم، وابن وهب، والرازي) عن داود بن قيس به.
[٢] محمد بن إسحاق بن يسار:
وروايته أخرجها أبو داود (ومن طريقه البيهقي)، وابن خزيمة، والطبراني والحاكم من طرق عن ابن علية عن ابن إسحاق به.
стр. 155
[٣] يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد:
وروايته أخرجها أبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، والطيالسي (ومن طريقهما أبو نعيم في المعرفة)، والطحاوي، وابن المقرئ في الأربعين، من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى عن أبيه عن جده عن رفاعة.
ومن طريق إسماعيل أخرجه الترمذي أيضاً، لكن سقط من إسناده قوله (عن أبيه) فصار يحيى يروي عن جده،
ومن طريق الترمذي رواه أبو محمد البغوي في شرح السنة وابن الجوزي في التحقيق، وهذا السقط قديم في نسخ الترمذي فقد نص عليه غير واحد لكن الصواب في الرواية إثبات (عن أبيه) ومما يدل على ذلك ما يلي:
أن علي بن حجر رواه كما جزئه عن إسماعيل به كذلك، والترمذي إنما رواه عن علي بن حجر.
أن أبا داود والنسائي وابن خزيمة رووه عن علي بن حجر كذلك.
أن الحاكم والبيهقي أخرجاه من طريق الترمذي به وقالا (عن أبيه). وانظر حاشية الشيخ أحمد شاكر على جامع الترمذي.
قلت: وروى الطبراني بإسناد مسلسل بالضعفاء هذا الحديث عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى به.
стр. 156
الوجه الثاني
علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة بن رافع ﵄. ليس فيه عن أبيه فصار الإسناد منقطعا.
رواه كذلك عن علي بن يحيى ثلاثة من الرواة:
[١] محمد بن عمرو بن علقمة (١):
وروايته أخرجها أبو داود، وأحمد، والطبراني، وابن أبي شيبة (ومن طريقه ابن بشكوال في المبهمات)، وأبو محمد البغوي في شرح السنة وأبو القاسم البغوي في المعجم من طرق عنه به. ووقع عند ابن حبان (عن علي بن يحيى أحسبه عن أبيه عن رفاعة). وروى ابن الجوزي الحديث في التحقيق من طريق أحمد وزاد فيه (عن أبيه) وهذا خطأ كما سيأتي بيانه.
[٢] شريك بن عبد الله بن أبي نمر (٢)
وروايته أخرجها الطحاوي
[٣] عبد الله بن عون (٣)
وروايته أخرجها الطبراني من طريقين عن إبراهيم بن سعد الزهري عن
стр. 157
شريك عن ابن عون به. وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف لسوء حفظه قال الحافظ (صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة). وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما تفرد به.
قلت: فالحمل في هذا الإسناد عليه. والله أعلم
الوجه الثالث
رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (١)، عن علي بن يحيى بن خلاد؛ واختلف عنه على وجهين:
[١] … فقال همام بن يحيى (٢) ثنا إسحاق، عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن رفاعة. وهذا موافق لرواية الثقات عن علي بن يحيى. وروايته:
أخرجها النسائي، والطوسي في مستخرجه من طريقين عن عبد الله بن يزيد المقرئ.
وأخرجها أبو داود والدارمي (ومن طريقه ابن حجر في الموافقة) والطبراني، (وعنه أبونعيم في المعرفة)، والدارقطني (ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق)، كلهم من طرق عن أبي الوليد الطيالسي؛
وأخرجها أبو داود، وابن ماجه، والبخاري في جزء القراءة، وفي التاريخ الكبير، وابن أسلم في الأربعين، وابن الجارود في المنتقى (ومن طريقه ابن بشكوال في المبهمات)، والطحاوي في شرح المعاني، والطبراني، والحاكم
стр. 158
(وعنه البيهقي)، والدارقطني (ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق) والخطيب في المتفق والمفترق، وابن حزم في المحلى، كلهم من طرق عن الحجاج بن منهال؛
وأخرجها البزار عن هدبة؛
كلهم (المقرئ، وأبو الوليد، والحجاج، وهدبة) عن همام بن يحيى به
[٢] … ورواه حماد بن سلمة (١) عن إسحاق، واختلف عنه على ثلاثة أوجه:
(١) فقال حجاج بن منهال (٢)، وموسى بن إسماعيل (٣)، ثنا حماد بن سلمة، ثنا إسحاق عن علي بن يحيى، عن رفاعة، (ليس فيه (عن أبيه) فهو منقطع).
(٢) وقال عفان بن مسلم الصفار (٤)، وشيبان بن فروخ (٥)، ثنا حماد بن سلمة، ثنا إسحاق، عن علي بن يحيى، عن أبيه، مرسلاً (لم يذكر فيه رفاعة).
(٣) وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: ثنا هدبة (٦)، ثنا حماد، عن إسحاق، عن علي بن يحيى، (قال ابن أبي عاصم) أحسبه عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع ﵄.
стр. 159
والراجح من هذا الاختلاف الواقع في رواية حماد بن سلمة هو رواية حجاج بن منهال، وموسى بن إسماعيل؛ فقد نص أهل العلم على أن حماداً لم يقم إسناده.
ثم إن رواية همام، أرجح من رواية حماد، قاله جماعة من الحفاظ ومنهم البخاري، وأبو حاتم، والحاكم، والبيهقي. كما سيأتي، والله أعلم.
الوجه الرابع
رواه محمد بن عجلان (١)، عن علي بن يحيى ،
واختلف عنه على أربعة أوجه أرجحها الأول:
[١] عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن رفاعة ﵁.
وهذا موافق للوجه الأول. رواه كذلك جماعة من الثقات عن ابن عجلان وقد وقفت على ثمانية، وهم:
(١) يحيى القطان (٢)،
وروايته أخرجها أحمد، والبخاري في جزء القراءة، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والبزار، والبغوي في المعجم، وابن عبد البر في التمهيد.
(٢) وعبد الله بن إدريس الأودي (٣)،
وروايته أخرجها البخاري في جزء القراءة.
стр. 160
(٣) وسليمان بن بلال (١)،
وروايته أخرجها البخاري في جزء القراءة، والطبراني.
(٤) وبكر بن مضر (٢)،
وروايته أخرجها النسائي، والبخاري في جزء القراءة، والآجري في الأربعين، والبيهقي، وابن عبد البر في التمهيد
(٥) وأبو خالد الأحمر (٣)،
وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في موضعين من مصنفه (ومن طريقه البغوي في المعجم، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، والطبراني).
(٦) وحيوة بن شريح (٤)،
وروايته أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار، من طريق حجاج بن رشدين (وهو ضعيف) عنه به.
(٧) وحاتم بن إسماعيل (٥)،
وروايته أخرجها البخاري في جزء القراءة.
(٨) والليث بن سعد (٦)،
стр. 161
وروايته أخرجها النسائي، والبخاري في جزء القراءة، والبيهقي، من طريق قتيبة بن سعيد؛ وأخرجها الطبراني من طريق عبد الله بن صالح كلاهما عنه به.
[٢] الوجه الثاني من الاختلاف على ابن عجلان:
رواه عبيد الله بن عمر العمري (١)، عن ابن عجلان، عن يحيى بن خالد أو خلاد (كذا)، عن عم له بدري.
وروايته أخرجها أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث
[٣] الوجه الثالث من الاختلاف على ابن عجلان:
رواه أبو الأسود المصري (٢)، عن ابن لهيعة (٣)، والليث، عن ابن عجلان، عمن أخبره، عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه رفاعة ﵁.
وروايته أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار.
[٤] الوجه الرابع من الاختلاف على ابن عجلان:
رواه سفيان بن عيينة (٤)، عن ابن عجلان واختلف عنه على ثلاثة أوجه:
أ- فرواه عبد الله بن محمد الزهري (٥)، وسعيد بن منصور (٦)، عنه، عن ابن
стр. 162
عجلان، عن علي بن يحيى بن (عبد الله) بن خلاد، عن أبيه، عن جده.
ب- ورواه عبد الجبار بن العلاء العطار (١)، عنه، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده.
ج- ورواه سفيان بن وكيع (٢)، عن أبيه (٣)، عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن يحيى بن عبد الله بن خلاد (٤) عن أبيه عن جده.
وهذه الأوجه عن سفيان اجتمعت على أن الحديث من رواية خلاد بن رافع أخي رفاعة ﵄، ففيها كلها (عن أبيه عن جده)،
وهذا وهم في الإسناد جعله الحافظ ابن حجر من ابن عيينة لاجتماع الرواة عنه على روايته عنه كذلك؛
ثم ذكر ﵀ أن التخليط في نسب علي بن يحيى إنما هو ممن دون ابن عيينة.
فالحديث حديث رفاعة وهو مشهور به (٥). والله أعلم.
стр. 163
стр. 164
البخاري في جزء القراءة، وأبو نعيم في المعرفة
من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن سويد عن عياش - وهو القتباني - عن بكير به؛ وإسناده حسن لكنه معل،
قال أبو نعيم: هذا الحديث وهم من النقلة. ا. هـ
وقال الذهبي: لم يصح ذلك. ا. هـ
ومال الحافظ ابن حجر إلى ثبوته فقال: ولا يمتنع أن يكون لعلي بن يحيى فيه شيخان. ا. هـ
стр. 165
توجيه أهل العلم لهذا الاختلاف
الراجح في هذا الإسناد أنه:
عن علي بن يحيى عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، ﵄؛
وقد صحح هذا الوجه جمع من الأئمة، منهم: البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو نعيم، والحاكم، والبيهقي، والمنذري، والذهبي، وابن الملقن وابن حجر
* * *
قال الإمام البخاري:
وقال حجاج حدثنا همام عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طلحة عَنْ علي بْن يحيى بْن خلاد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عمه رفاعة بْن رافع … ، وعن حماد عَنْ إِسْحَاق، لم يقمه ا. هـ (١)
* * *
وقال ابن أبي حاتم:
• سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَة، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، عَنْ عمِّه -لم يذكُرْ أَبَاهُ -: أنَّ رجلا دخَلَ المسجِدَ، فصَلَّى والنبيُّ ﷺ قاعِدٌ … فذكَرَ الحديثَ. وَرَوَاهُ هَمَّام، عَنْ إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَة، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه رِفاعَةَ بنِ رافع، عن النبيِّ ﷺ .
стр. 166
قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ شَرِيكُ بنُ عبد الله بْنِ أَبِي نَمِر (١)، وداودُ بنُ قَيْسٍ، وابنُ عَجْلان، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، فَقَالُوا: عَنْ أَبِيهِ، (عَنْ) (٢) رِفاعَة.
وحمَّادٌ ومحمَّدُ بْن عَمْرو لا يقولان: عَنْ أَبِيهِ، والصَّحيحُ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه رِفاعَة.
• قال: وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثِ حمَّادِ بنِ سَلَمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بن أَبِي طَلْحَة، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، عَنْ عمِّه، عن النبيِّ ﷺ فَقَالَ: وَهِمَ حمَّاد، والحديثُ حديثُ همَّام، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عليِّ بن يحيى ابن خَلاَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه، عن النبيِّ ﷺ .
• قال ابن أبي حاتم: وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَة فَقَالَ: عَنْ عليِّ بن يحيى ابن خَلاَّد، عَنْ عمِّه؛ أسقطَ أَبَاهُ من الإسنادِ كما رَوَاهُ حمَّاد ا. هـ (٣)
* * *
وذكر الحافظ أبو نعيم، حديث بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، -رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صَلَّى رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلٍّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثم قال:
стр. 167
وَهَذَا الْحَدِيثُ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ النَّقْلَةِ، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَدَاوُدَ بْنَ قَيْسٍ، وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، وَابْنَ عَجْلَانَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا (١)
* * *
ووافقه ابن الأثير. (٢)
* * *
ولخص ذلك الذهبي فقال: أبو السائب عداده في أهل المدينة روى بكير بن الأشج عن علي بن يحيى عنه ولم يصح ذلك ا. هـ (٣)
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق لما ذكر رواية الترمذي نَا ابْن حجر، نَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَنْ يحيى بن عَليّ بن يحيى ابْن خَلاد بن رَافع، عَنْ جده، عَنْ رِفَاعَة "
قلتُ: حسنهُ (ت) وأخرجهُ (عو). رَوَاهُ همام وَحَمَّاد وَابْن إِسْحَاق، عَنْ إِسْحَاق بن عبد الله، عَنْ عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمه رِفَاعَة، لَكِن أسقط حَمَّاد مِنْهُ: عَنْ أَبِيه. وَرَوَاهُ (س د) من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَنْ يحيى بن عَليّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده، عَنْ رِفَاعَة. وَهَذَا أصح ا. هـ (٤)
* * *
стр. 168
وقال الحاكم:
" أَقَامَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى إِسْنَادَهُ فَإِنَّهُ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ قَوْلَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ هَمَّامٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ وَحَكَمَ لَهُ بِحِفْظِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُقِمْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ا. هـ (١)
* * *
وقال البيهقي:
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَكَذَلِكَ قَالَهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْهُ وَقَصُرَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَالَ: عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ مَنْ تَقَدَّمَ، وَافَقَهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَقَصُرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنَسَبِ يَحْيَى وَبَعْضُهُمْ بِإِسْنَادِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ حَفِظَ ا. هـ (٢)
* * *
стр. 169
وقال المنذري:
الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵄ ا. هـ (١)
* * *
ولخص ابن الملقن ﵀: ما تقدم من كلام البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة والحاكم والبيهقي في كلامه على الحديث مقرا لهم، وصدر كلامه بقوله: هذا حديث صحيح ا. هـ (٢)
* * *
وقال الحافظ ابن حجر: رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما، عَنْ علي بن يحيى، عَنْ أَبيه، عَنْ عمه هو رفاعة والحديث حديثه وهو مشهور به … إلخ ا. هـ (٣)
* * *
стр. 170
تتمة: روي الحديث أيضا عن جابر بن عبد الله ﵄
رواه أحْمَد بْن مُحَمَّد الأَنْصَارِيُّ أَبُو عقبَة عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمَ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ.
ذكره أبو حاتم ابن حبان في المجروحين (١) فقال:
أحْمَد بْن مُحَمَّد الأَنْصَارِيُّ أَبُو عقبَة من أهل الْبَصْرَة سكن الجزيرة روى عَنْهُ هِلَال بْن الْعَلَاء وَأهل الجزيرة يَأْتِي عَنْ الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ رَوَى عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى … فذكره ا. هـ
قلت: تفرد به أحمد بن محمد الأنصاري أبو عقبة، وهو كما قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره.
وقد ذكره الذهبي في الميزان في موضعين: ونقل كلام ابن حبان في الموضع الأول، وقال في الموضع الثاني: ضعفه الدارقطني ا. هـ
وقال في ديوان الضعفاء:
أحمد بن محمد، أبو عقبة: عن هلال بن العلاء، ضعيف واهٍ. ا. هـ كذا فيه (عن هلال) والصواب: أن هلالا يروي عنه كما في مصادر ترجمته. (٢)
стр. 171
الباب الثاني
حديث رفاعة بن رافع ﵄
الفصل الثاني
ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع ﵄-
стр. 172
بيان ألفاظ حديث رفاعة بن رافع ﵄
الحديث كما تقدم مداره على علي بن يحيى بن خلاد،
ورواه عنه جماعة،
وسأتناول ذكر ألفاظ الحديث من طريق كل واحد منهم بحسب الترتيب التالي:
[١] … إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
[٢] داود بن قيس
[٣] محمد بن عجلان
[٤] يحيى بن علي بن يحيى
[٥] محمد بن إسحاق بن يسار
[٦] محمد بن عمرو
[٧] شريك بن عبد الله بن أبي نمر
[٨] عبد الله بن عون
[٩] بكير بن الأشج (وفيه: رواية علي بن يحيى عن أبي السائب) وبيان ما فيها من الوهم.
стр. 173
فإلى المقصود -إن شاء الله-:
стр. 174
الفصل الثاني
ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع ﵄ -
المبحث الأول:
ذكر لفظه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
стр. 175
رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
إسحاق بن عَبد الله بْن أَبي طلحة، الأَنْصارِيّ النجاري المدني،
أُمُّهُ نُبَيْتَةُ بِنْتُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيِّ …
وزوجته حُمَيْدَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ. وهي أم ولده يحيى وبه يكنى.
ذكره ابن سعد في الطبقات وقال ثقة كثير الحديث.
ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي وقال ابن معين: ثقة حجة
وقال الذهبي: أَحَدُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ، … وَكَانَ مَالِكٌ لا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ ا. هـ
توفي سنة ١٣٢ هـ (١)
وعدة من روى الحديث عن إسحاق -فيما وقفت عليه-، أربعة:
١. همام بن يحيى:
وهو: همام بن يحيى بن دينار العوذي البصري؛
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ.
وكان يَحْيَى الْقَطَّانُ، لا يَرْضَى حِفْظَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَخِفُّ بِهَمَّامٍ،
стр. 176
وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ.
وَسُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وقال الإمام أبو داود: سَمِعت أَحْمد قَالَ: همام يضْبط ضبطا جيدا؛ وقال: سَمِعت أحْمَد يَقُول سَماع من سمع من همام بآخرة هُوَ أصح وَذَلِكَ أَنه أَصَابَته مثل الزمانة فَكَانَ يُحَدِّثهُمْ من كِتَابه فسماع عَفَّان وحبان وبهز أَجود من سَماع عبد الرَّحْمَن لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثهُمْ يَعْنِي لعبد الرَّحْمَن أَي أيامهم من حِفْظ وقال: سَمِعت أَحْمد قَالَ قَالَ عَفَّان ثَنَا همام يَوْمًا بِحَدِيث فَقيل لَهُ فِيهِ فَدخل فَنظر فِي كِتَابه فَقَالَ أَلا أَرَانِي أخطئ وَأَنا لَا أَدْرِي فَكَانَ بعد يتَعَاهَد كِتَابه
وقال الإمام أحمد: قَالَ عَفَّان حَدثنَا يَوْمًا همام قَالَ فَقلت لَهُ إِنْ يزِيد بن زُرَيْع حَدثنَا عَنْ سعيد عَنْ قَتَادَة ذكر خلاف ذَلِك الحَدِيث قَالَ فَذهب فَنظر فِي الْكتاب ثمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا عَفَّان أَلا تراني أخطئ وَأَنا لَا أعلم قَالَ عَفَّان وَكَانَ همام إِذا حَدثنَا بِقرب عَهده بِالْكتاب فَقل مَا كَانَ يخطئ.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يقول: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: ظَلَمَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ هَمَّاماً، لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَلَمْ يُجَالِسْهُ، فَقَالَ فِيْهِ.
وفي التاريخ للبخاري: قَالَ مُوسى: قَالَ هَمّام: لا تخاف فإني لا أُدَلِّس.
стр. 177
وقَالَ الحَافِظُ ابنُ عَدِيٍّ: وَهَمَّامٌ أَشْهَرُ وَأَصدقُ مِنْ أَنْ يُذكَرَ لَهُ حَدِيْثٌ، وَأَحَادِيْثُه مُسْتقِيْمَةٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ. ا. هـ
قال الذهبي في التاريخ: أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ.
وقال في السير: وَهَمَّامٌ مِمَّنْ جَاوَزَ القَنطرَةَ، وَاحْتجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ .... تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ا. هـ وقيل غير ذلك. (١)
٢. حماد بن سلمة
وهو: حماد بن سلمة بن دينار البَصْرِيّ؛ ابن أخت حميد الطويل؛ ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: قَدْ قِيْلَ فِي سُوْء حِفْظِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي الإِسْنَادِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُخرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُوْلِ، إِلاَّ مِنْ حَدِيْثِهِ عَنْ ثَابِتٍ، وَلَهُ فِي كِتَابِهِ أَحَادِيْثُ فِي الشَّوَاهِدِ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قال الذهبي: كَانَ بَحْراً مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، وَلَهُ أَوهَامٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، وَهُوَ صَدُوْقٌ، حُجَّةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَلَيْسَ هُوَ فِي الإِتقَانِ كَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَتَحَايدَ البُخَارِيُّ إِخرَاجَ حَدِيْثِهِ، إِلاَّ حَدِيْثاً خَرَّجَه فِي الرِّقَاقِ، فَقَالَ: قَالَ لِي أَبُو الوَلِيْدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ. وَلَمْ يَنحَطَّ حَدِيْثُه عَنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ. وَمُسْلِمٌ رَوَى لَهُ فِي الأُصُوْلِ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ،
стр. 178
لِكَوْنِهِ خَبِيْراً بِهِمَا. وقال المعلمي عما قيل من سوء حفظه وغلطه وهذا قد ذكره الأئمة، إلا أنهم خصوه بما يرويه عن غير ثابت وحميد واتفق أئمة عصرهم على أنه اثبت الناس في ثابت … قال: ونصوص الأئمة تبين أن حماداً أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقاً، وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما، فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه، فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه أو حين يحول إلى الأصناف التي جملها كما مر. ولم يتركه البخاري بل استشهد به في المواضع من (الصحيح) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك، ولذلك نظائر … إلخ (١)
٣. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج:
قال الذهبي: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الحَرَمِ، أَبُو خَالِدٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِمَكَّةَ ا. هـ
وقال الحافظ: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ا. هـ
توفي سنة (٢٥٠ هـ) أو بعدها (٢)
ورواية ابن جريج عن إسحاق هنا لم أقف على لفظها، وإنما ذكرها: الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀:
стр. 179
حيث ذكر الحديث من رواية همام وحماد عن إسحاق ثم قال: … ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ (١)
والترمذي ﵀ ذكر في العلل الكبير (٦٧٣)
حديث ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ … الحديث ثم قال:
سَأَلْتُ مُحَمَّدًا -يعني البخاري- عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا أَعْرِفُ لِابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَلَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ ا. هـ (٢)
٤. إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي:
قال الذهبي ﵀: قال إبراهيم بن عرعرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا ولا في دينه.
وقال يحيى بن معين: سمعت القطان يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب.
وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: تركوا حديثه. قدري، معتزلي، يروى أحاديث ليس لها أصل.
وقال البخاري: تركه ابن المبارك والناس.
стр. 180
وروى عباس عن ابن معين: كذاب رافضي.
وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك.
وقال الربيع: كان الشافعي إذا قال: حدثنا من لا أتهم يريد به إبراهيم ابن أبي يحيى.
وقال ابن عقدة: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى، وليس هو بمنكر الحديث.
قال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، … وقد ساق ابن عدي لإبراهيم ترجمة طويلة إلى أن قال: وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، وله نسخ كثيرة.
وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني.
قال الذهبي: قلت: الجرح مقدم .... توفى سنة أربع وثمانين ومائة
وقال الحافظ: متروك. (١)
قلت: وروايته رواها الشافعي كما سيأتي.
وإليك ذكر لفظ الحديث من طريق همام ثم حماد: