← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 838

النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء

غازي بن سالم أفلح

Полный текст (388 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ. وَسُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ. وقال الإمام أبو داود: سَمِعت أَحْمد قَالَ: همام يضْبط ضبطا جيدا؛ وقال: سَمِعت أحْمَد يَقُول سَماع من سمع من همام بآخرة هُوَ أصح وَذَلِكَ أَنه أَصَابَته مثل الزمانة فَكَانَ يُحَدِّثهُمْ من كِتَابه فسماع عَفَّان وحبان وبهز أَجود من سَماع عبد الرَّحْمَن لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثهُمْ يَعْنِي لعبد الرَّحْمَن أَي أيامهم من حِفْظ وقال: سَمِعت أَحْمد قَالَ قَالَ عَفَّان ثَنَا همام يَوْمًا بِحَدِيث فَقيل لَهُ فِيهِ فَدخل فَنظر فِي كِتَابه فَقَالَ أَلا أَرَانِي أخطئ وَأَنا لَا أَدْرِي فَكَانَ بعد يتَعَاهَد كِتَابه وقال الإمام أحمد: قَالَ عَفَّان حَدثنَا يَوْمًا همام قَالَ فَقلت لَهُ إِنْ يزِيد بن زُرَيْع حَدثنَا عَنْ سعيد عَنْ قَتَادَة ذكر خلاف ذَلِك الحَدِيث قَالَ فَذهب فَنظر فِي الْكتاب ثمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا عَفَّان أَلا تراني أخطئ وَأَنا لَا أعلم قَالَ عَفَّان وَكَانَ همام إِذا حَدثنَا بِقرب عَهده بِالْكتاب فَقل مَا كَانَ يخطئ. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يقول: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: ظَلَمَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ هَمَّاماً، لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَلَمْ يُجَالِسْهُ، فَقَالَ فِيْهِ. وفي التاريخ للبخاري: قَالَ مُوسى: قَالَ هَمّام: لا تخاف فإني لا أُدَلِّس.

стр. 177

وقَالَ الحَافِظُ ابنُ عَدِيٍّ: وَهَمَّامٌ أَشْهَرُ وَأَصدقُ مِنْ أَنْ يُذكَرَ لَهُ حَدِيْثٌ، وَأَحَادِيْثُه مُسْتقِيْمَةٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ. ا. هـ قال الذهبي في التاريخ: أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ. وقال في السير: وَهَمَّامٌ مِمَّنْ جَاوَزَ القَنطرَةَ، وَاحْتجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ .... تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ا. هـ وقيل غير ذلك. (١) ٢. حماد بن سلمة وهو: حماد بن سلمة بن دينار البَصْرِيّ؛ ابن أخت حميد الطويل؛ ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: قَدْ قِيْلَ فِي سُوْء حِفْظِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي الإِسْنَادِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُخرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُوْلِ، إِلاَّ مِنْ حَدِيْثِهِ عَنْ ثَابِتٍ، وَلَهُ فِي كِتَابِهِ أَحَادِيْثُ فِي الشَّوَاهِدِ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قال الذهبي: كَانَ بَحْراً مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، وَلَهُ أَوهَامٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، وَهُوَ صَدُوْقٌ، حُجَّةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَلَيْسَ هُوَ فِي الإِتقَانِ كَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَتَحَايدَ البُخَارِيُّ إِخرَاجَ حَدِيْثِهِ، إِلاَّ حَدِيْثاً خَرَّجَه فِي الرِّقَاقِ، فَقَالَ: قَالَ لِي أَبُو الوَلِيْدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ. وَلَمْ يَنحَطَّ حَدِيْثُه عَنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ. وَمُسْلِمٌ رَوَى لَهُ فِي الأُصُوْلِ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ،

стр. 178

لِكَوْنِهِ خَبِيْراً بِهِمَا. وقال المعلمي عما قيل من سوء حفظه وغلطه وهذا قد ذكره الأئمة، إلا أنهم خصوه بما يرويه عن غير ثابت وحميد واتفق أئمة عصرهم على أنه اثبت الناس في ثابت … قال: ونصوص الأئمة تبين أن حماداً أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقاً، وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما، فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه، فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه أو حين يحول إلى الأصناف التي جملها كما مر. ولم يتركه البخاري بل استشهد به في المواضع من (الصحيح) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك، ولذلك نظائر … إلخ (١) ٣. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: قال الذهبي: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الحَرَمِ، أَبُو خَالِدٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِمَكَّةَ ا. هـ وقال الحافظ: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ا. هـ توفي سنة (٢٥٠ هـ) أو بعدها (٢) ورواية ابن جريج عن إسحاق هنا لم أقف على لفظها، وإنما ذكرها: الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀:

стр. 179

حيث ذكر الحديث من رواية همام وحماد عن إسحاق ثم قال: … ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ (١) والترمذي ﵀ ذكر في العلل الكبير (٦٧٣) حديث ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ … الحديث ثم قال: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا -يعني البخاري- عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا أَعْرِفُ لِابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَلَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ ا. هـ (٢) ٤. إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي: قال الذهبي ﵀: قال إبراهيم بن عرعرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا ولا في دينه. وقال يحيى بن معين: سمعت القطان يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب. وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: تركوا حديثه. قدري، معتزلي، يروى أحاديث ليس لها أصل. وقال البخاري: تركه ابن المبارك والناس.

стр. 180

وروى عباس عن ابن معين: كذاب رافضي. وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك. وقال الربيع: كان الشافعي إذا قال: حدثنا من لا أتهم يريد به إبراهيم ابن أبي يحيى. وقال ابن عقدة: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى، وليس هو بمنكر الحديث. قال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، … وقد ساق ابن عدي لإبراهيم ترجمة طويلة إلى أن قال: وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، وله نسخ كثيرة. وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني. قال الذهبي: قلت: الجرح مقدم .... توفى سنة أربع وثمانين ومائة وقال الحافظ: متروك. (١) قلت: وروايته رواها الشافعي كما سيأتي. وإليك ذكر لفظ الحديث من طريق همام ثم حماد:

стр. 181

رواية همام عن إسحاق بن أبي طلحة رواية همام عن إسحاق جاءت من خمسة طرق وهي: (١) رواية عبد الله بن يزيد المقرئ (٢) رواية أبي الوليد الطيالسي (٣) رواية الحجاج بن منهال (٤) رواية هدبة بن خالد (٥) رواية عفان بن مسلم وبيانها كالتالي:

стр. 182

رواية المقري عن همام عن إسحاق قال الإمام النسائي ﵀ (١): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ أَبُو يَحْيَى بِمَكَّةَ وَهُوَ بَصْرِيٌّ (٢)؛ وقال أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ (٣): نَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَصْرَةِ (٤)؛

стр. 183

كلاهما (محمد واللفظ له، وأبو حاتم) عن عبد الله بن يزيد المقرئ (١)؛ قال محمد: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَأَتَى الْقِبْلَةَ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَذَهَبَ [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] فَصَلَّى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُ صَلَاتَهُ، [وَلا نَدْرِي] وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِبْتَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ (٢) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ

стр. 184

الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ» ـ قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ـ قَالَ: " وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ "، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «جَبْهَتَهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ فَيَرْفَعَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ [أَوْ يَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ» قال الطوسي: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حَدِيثُ رِفَاعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رِفَاعَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ا. هـ قلت: هذا سياق حديث محمد بن المقرئ عن أبيه. والزيادات من رواية أبي حاتم البصري. وقوله في آخره: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] فيها إثبات جلسة الاستراحة. وهذه الزيادة من المستخرج على جامع الترمذي للطوسي؛ ووقعت في بعض نسخ السنن الكبرى للنسائي، مع زيادة بعدها لسجدة أخرى، وكل ذلك لا يصح؛ فهي إما خطأ من الناسخ، أو إنها زيادة شاذة، فإنها لم ترد من طرق هذا الحديث إلا من هذا الوجه. والله أعلم

стр. 185

رواية أبي الوليد عن همام عن إسحاق رواه أبو داود (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)، والدارمي (٣)؛ والطبراني (٤) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ (٥)، والدارقطني (٦) -ومن طريقه ابن الجوزي (٧) - قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٨)،

стр. 186

نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (١)، أربعتهم (الحسن بن علي، والدارمي -واللفظ له-، والمازني، ويوسف بن موسى) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (٢). قال الدارمي (٣): أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا (٤): بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ (٥) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ - شَكَّ هَمَّامٌ-

стр. 187

إِذْ دَخَلَ [عَلَيْهِ] (١) رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (٢)، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ [لَهُ] (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، [السَّلَامُ] (٤) ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى، وَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ، لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي أَمَرَهُ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَلَوْتُ، فَلَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (٥)

стр. 188

ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (١) مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ [وَتَيَسَّرَ] (٢)، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ فَيَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ -قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: جَبْهَتَهُ -مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ «فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى فَرَغَ (٣)» [ثُمَّ قَالَ] (٤) «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ» قلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة والله أعلم.

стр. 189

رواية حجاج عن همام عن إسحاق رواه أبو داود (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)، وابن ماجه (٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى (٤)، وابن الجارود (٥) -ومن طريقه ابن بشكوال (٦) - قال أيضا: حدثنا محمد بن يحيى؛ والبخاري في جزء القراءة (٧) وفي التاريخ (٨): ومحمد بن أسلم الطوسي في الأربعين (٩)،

стр. 190

والطحاوي (١) قال: حدثنا محمد بن خزيمة؛ والطبراني (٢) قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز (٣)، والدارقطني (٤) قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٥)، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (٦)، والحاكم (٧) -وعنه البيهقي (٨) - قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (٩)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وابن حزم في المحلى (١٠)، قال: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بن خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ؛

стр. 191

والخطيب البغدادي (١) قال: أخبرناه الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي؛ كلهم (الحسن بن علي، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، والطوسي، وابن خزيمة، ويوسف بن موسى، وعلي بن عبد العزيز وإسماعيل القاضي) عن حجاج بن منهال (٢). وسنذكر لفظه من منتقى ابن الجارود، وندرج ما زاده غيره عليه بين معكوفين. وكثير منهم لم يسق لفظه كاملا؛ قال الحافظ ابن الجارود ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (٣) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى

стр. 192

الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ فَرَجَعَ فَصَلَّى قَالَ فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ [لَهُ] (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، وَذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدَهُ وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [وَ] (٢) يَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ

стр. 193

فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ» قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ا. هـ قلت: علي بن يحيى وأبوه لم يخرج لهما مسلم؛ وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإن روى له البخاري، لكن لم يخرج له عن علي بن يحيى، وإنما روى لعلي من طريق نعيم المجمر عنه، فالحديث صحيح وليس على شرطهما، ورجاله رجال البخاري. وقال البيهقي كما في مختصر الخلافيات (٢/ ٢٩) متعقبا الحاكم: عَليّ بن يحيى بن خَلاد وَأَبوهُ من شَرط البُخَارِيّ ا. هـ وقال ابن حزم في المحلى بالآثار (٢/ ٢٨٨): التَّحْمِيدُ الْمَذْكُورُ وَالتَّمْجِيدُ الْمَذْكُورُ هُوَ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، … وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي». ا. هـ

стр. 194

رواية هدبة عن همام عن إسحاق قال البزار ﵀ (١): وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ (٢)، قَالَ: نَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ نَاسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلِ الْقِبْلَةَ فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَعِيبُ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي وَمَا أَلَوْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِيَ،

стр. 195

ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ وَيَسْتَوِيَ قَائِمًا وَيَأْخُذُ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ ثُمَّ يُمَكِّنُ وَجْهَهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: جَبْهَتُهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ مَفَاصِلُهُ وَيَطْمَئِنَّ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ فَوَصَفَ هَكَذَا، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ " قَالَ البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ رِفَاعَةَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ا. هـ

стр. 196

رواية عفان عن همام عن إسحاق قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀: (١) وأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (٢)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (٣)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (٤)، قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال: حدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ ﵁: أنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى،

стр. 197

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ، وَيُمَجِّدُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ»، فذكر الحديث بطوله. واللفظ لعفان. قال: رواه محمد بن عمرو بن علقمة، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس وغيرهم، عن علي بن يحيى. ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ

стр. 198

ذكر لفظ رواية همام مجتمعا قال الحافظ ابن الجارود ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁[وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا] (١) أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (٢) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ [قَالَ: وَنَحْنُ حَوْلَهُ] (٣) [وَحَوْلَهُ نَاسٌ] (٤) إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ [عَلَيْهِ] (٥) الْمَسْجِدَ [فَأَتَى الْقِبْلَةَ] (٦) فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (٧) فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 199

«وَعَلَيْكَ [السَّلَامُ] (١) ارْجِعْ فَصَلِّهِ (٢) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ فَرَجَعَ [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (٣) فَصَلَّى قَالَ [فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (٤)، فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي [وَلَا يَدْرِي] (٥) مَا يَعِيبُ مِنْهَا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ [لَهُ] (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ (٧) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، [قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي] (٨) ذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا فَقَالَ الرَّجُلُ: [مَا أَلَوْتُ، فَـ] (٩) ـمَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَا تَتِمُّ (١٠) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَغْسِلُ

стр. 200

[يَدَيْهِ وَ] (١) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدَهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (٢) [قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ] (٣) وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (٤) مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ (فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [وَ] (٦) يَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ

стр. 201

[ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ] (١) [مَفَاصِلُهُ] (٢) [أَوْ يَطْمَئِنَّ] (٣)، [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ] (٤) [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (٥) فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا [أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ] (٦) حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ؛ [فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»] (٧)» قلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة. وقوله في آخره: ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ زاد الطوسي في مستخرجه [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] وفيها إثبات جلسة الاستراحة. وتقدم أنها لا تصح. والله أعلم

стр. 202

رواية حماد عن إسحاق بن أبي طلحة رواية حماد بن سلمة عن إسحاق جاءت من ست طرق وهي: (١) موسى بن إسماعيل التبوذكي (٢) حجاج بن منهال (٣) هدبة (٤) عفان (٥) إبراهيم بن الحجاج (٦) شيبان قلت: رواية شيبان هذه، لم أقف عليها مسندة، وإنما ذكرها المزي وقال: رواه شيبان بن فرُّوخ، عن حمَّاد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عليِّ بن يحيى، عن أبيه: أنّ رجلاً دخل -ولم يقل عن عمِّه ا. هـ (١) وإليك ما يتعلق بيان الألفاظ الواردة عن الباقين كما يلي:

стр. 203

رواية التبوذكي عن حماد عن إسحاق قال الإمام أبو داود (١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ فِيهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، فَيَضَعَ الْوُضُوءَ - يَعْنِي مَوَاضِعَهُ - ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ "

стр. 204

رواية حجاج عن حماد عن إسحاق قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَصَلَّى فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَعَادَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَلَوْتُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمُّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ " وقال الحافظ ابن مَنْدَه ﵀: (٢) أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة ح … ، ثم ساق رواية أخرى ولم يسقه من هذا الوجه

стр. 205

رواية عفان عن حماد عن إسحاق قال الحاكم (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى … ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀: (٢) … ح وأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (٣)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (٤)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (٥)،

стр. 206

قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال: حدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ ﵁: أنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ … ، إلخ وتقدم في رواية عفان عن همام. وقوله هنا: "عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ " هذا من رواية همام.

стр. 207

رواية هدبة عن حماد عن إسحاق قال ابن أبي عاصم (١): حَدَّثَنَا، هُدْبَةُ، نا، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ، إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ، عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ الْقَاضِي ﵀: أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ: أنَّ رَجُلًا «جَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 208

رواية إبراهيم السامي عن حماد عن إسحاق قال الحافظ أبو القاسم عبد الملك ابن بشْران البغدادي (١) (ت: ٤٣٠ هـ) (٢): أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ (٣)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ (٤)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ: " أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فَصَلَّى وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيُسْبِغَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ،

стр. 209

ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ " قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ يَحْيَى هَذَا ا. هـ

стр. 210

ذكر لفظ رواية حماد مجتمعا قال الإمام الطبراني (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ [وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ (٢) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَصَلَّى فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، [أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ] (٣) فَأَعَادَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ [الرَّجُلُ: وَاللَّهِ] (٤): يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَلَوْتُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ (٥) الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ (٦) تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ

стр. 211

وَيَقْرَأُ [بِـ] (١) مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ (٢) [وَيَرْكَعُ] (٣) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ (٤) وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ (٥)، ثُمَّ [يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَ] (٦) يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، [ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ،] (٧) ثُمُّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، [ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ (٨)، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ] (٩) فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ ".

стр. 212

رواية إبراهيم الأسلمي عن إسحاق قال الإمام الشافعي ﵀: أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ، أَوْ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلاً إذَا سَجَدَ أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرَ فَيَسْتَوِيَ قَاعِدًا يُثْنِيَ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ وَيَخِرَّ سَاجِدًا حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ بِالْأَرْضِ وَتُطَمْئِنَ مَفَاصِلُهُ فَإِذَا لَمْ يَصْنَعْ هَذَا أَحَدُكُمْ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ. (١) قلت: كذا قال إبراهيم بن محمد الأسلمي في سنده، (عن يحيى بن علي) وإنما هو علي بن يحيى (٢). وإبراهيم متروك كما تقدم.

стр. 213

ذكر لفظ رواية إسحاق مجتمعا والسياق من رواية النسائي عن عبد الله بن يزيد المقرئ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ [فِي الْمَسْجِدِ] (١) وَنَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ [الْمَسْجِدِ] (٢) فَأَتَى الْقِبْلَةَ [وفي لفظ: فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ] (٣) فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (٤)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ [وفي لفظ: ارْجِعْ] (٥) فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَذَهَبَ [وفي لفظ: فَرَجَعَ] (٦) [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (٧) فَصَلَّى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُ صَلَاتَهُ،

стр. 214

[وَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (١) [وَلا نَدْرِي] (٢) وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ [سَلَّمَ] (٣) عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ [وفي لفظ: ارْجِعْ] (٤) فَصَلِّ [وفي لفظ: فَصَلِّه] (٥) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [مَا أَلَوْتُ] (٦) [بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي] (٧) [فَلَا أَدْرِي] (٨) مَا عِبْتَ [عَلَيَّ] (٩) مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ (١٠) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، [فَيَضَعَ (١١) الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ] (١٢) فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ

стр. 215

يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ، [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (١)» قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ـ[ولفظ حماد (٢): ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ (٣) تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ]، قَالَ: " وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (٤) وَيَرْكَعَ [فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ] (٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ (٦) يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، [فَيَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ] (٧)، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (٨) وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ "، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «جَبْهَتَهُ [مِنَ الأَرْضِ] (٩) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ (١٠) فَيَرْفَعَ [رَأْسَهُ] (١١) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى
следующие страницы →