لِكَوْنِهِ خَبِيْراً بِهِمَا. وقال المعلمي عما قيل من سوء حفظه وغلطه وهذا قد ذكره الأئمة، إلا أنهم خصوه بما يرويه عن غير ثابت وحميد واتفق أئمة عصرهم على أنه اثبت الناس في ثابت … قال: ونصوص الأئمة تبين أن حماداً أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقاً، وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما، فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه، فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه أو حين يحول إلى الأصناف التي جملها كما مر. ولم يتركه البخاري بل استشهد به في المواضع من (الصحيح) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك، ولذلك نظائر … إلخ (١)
٣. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج:
قال الذهبي: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الحَرَمِ، أَبُو خَالِدٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِمَكَّةَ ا. هـ
وقال الحافظ: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ا. هـ
توفي سنة (٢٥٠ هـ) أو بعدها (٢)
ورواية ابن جريج عن إسحاق هنا لم أقف على لفظها، وإنما ذكرها: الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀:
стр. 179
حيث ذكر الحديث من رواية همام وحماد عن إسحاق ثم قال: … ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ (١)
والترمذي ﵀ ذكر في العلل الكبير (٦٧٣)
حديث ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ … الحديث ثم قال:
سَأَلْتُ مُحَمَّدًا -يعني البخاري- عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا أَعْرِفُ لِابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَلَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ ا. هـ (٢)
٤. إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي:
قال الذهبي ﵀: قال إبراهيم بن عرعرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا ولا في دينه.
وقال يحيى بن معين: سمعت القطان يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب.
وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: تركوا حديثه. قدري، معتزلي، يروى أحاديث ليس لها أصل.
وقال البخاري: تركه ابن المبارك والناس.
стр. 180
وروى عباس عن ابن معين: كذاب رافضي.
وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك.
وقال الربيع: كان الشافعي إذا قال: حدثنا من لا أتهم يريد به إبراهيم ابن أبي يحيى.
وقال ابن عقدة: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى، وليس هو بمنكر الحديث.
قال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، … وقد ساق ابن عدي لإبراهيم ترجمة طويلة إلى أن قال: وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، وله نسخ كثيرة.
وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني.
قال الذهبي: قلت: الجرح مقدم .... توفى سنة أربع وثمانين ومائة
وقال الحافظ: متروك. (١)
قلت: وروايته رواها الشافعي كما سيأتي.
وإليك ذكر لفظ الحديث من طريق همام ثم حماد:
стр. 181
رواية همام عن إسحاق بن أبي طلحة
رواية همام عن إسحاق جاءت من خمسة طرق وهي:
(١) رواية عبد الله بن يزيد المقرئ
(٢) رواية أبي الوليد الطيالسي
(٣) رواية الحجاج بن منهال
(٤) رواية هدبة بن خالد
(٥) رواية عفان بن مسلم
وبيانها كالتالي:
стр. 182
رواية المقري عن همام عن إسحاق
قال الإمام النسائي ﵀ (١):
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ أَبُو يَحْيَى بِمَكَّةَ وَهُوَ بَصْرِيٌّ (٢)؛
وقال أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ (٣):
نَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَصْرَةِ (٤)؛
الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ» ـ قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ـ قَالَ: " وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ "، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «جَبْهَتَهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ فَيَرْفَعَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ [أَوْ يَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»
قال الطوسي: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حَدِيثُ رِفَاعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رِفَاعَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ا. هـ
قلت:
هذا سياق حديث محمد بن المقرئ عن أبيه. والزيادات من رواية أبي حاتم البصري. وقوله في آخره: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]
فيها إثبات جلسة الاستراحة. وهذه الزيادة من المستخرج على جامع الترمذي للطوسي؛ ووقعت في بعض نسخ السنن الكبرى للنسائي، مع زيادة بعدها لسجدة أخرى، وكل ذلك لا يصح؛ فهي إما خطأ من الناسخ، أو إنها زيادة شاذة، فإنها لم ترد من طرق هذا الحديث إلا من هذا الوجه. والله أعلم
стр. 185
رواية أبي الوليد عن همام عن إسحاق
رواه أبو داود (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)،
والدارمي (٣)؛
والطبراني (٤) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ (٥)،
والدارقطني (٦) -ومن طريقه ابن الجوزي (٧) - قال:
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٨)،
стр. 186
نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (١)،
أربعتهم (الحسن بن علي، والدارمي -واللفظ له-، والمازني، ويوسف بن موسى) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (٢).
قال الدارمي (٣): أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا (٤):
بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ (٥) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ - شَكَّ هَمَّامٌ-
رواية حجاج عن همام عن إسحاق
رواه أبو داود (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)،
وابن ماجه (٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى (٤)،
وابن الجارود (٥) -ومن طريقه ابن بشكوال (٦) - قال أيضا: حدثنا محمد بن يحيى؛
والبخاري في جزء القراءة (٧) وفي التاريخ (٨):
ومحمد بن أسلم الطوسي في الأربعين (٩)،
стр. 190
والطحاوي (١) قال: حدثنا محمد بن خزيمة؛
والطبراني (٢) قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز (٣)،
والدارقطني (٤) قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٥)، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (٦)،
والحاكم (٧) -وعنه البيهقي (٨) - قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (٩)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
وابن حزم في المحلى (١٠)، قال: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بن خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ؛
стр. 191
والخطيب البغدادي (١) قال: أخبرناه الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي؛
كلهم (الحسن بن علي، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، والطوسي، وابن خزيمة، ويوسف بن موسى، وعلي بن عبد العزيز وإسماعيل القاضي) عن حجاج بن منهال (٢).
وسنذكر لفظه من منتقى ابن الجارود، وندرج ما زاده غيره عليه بين معكوفين. وكثير منهم لم يسق لفظه كاملا؛
قال الحافظ ابن الجارود ﵀:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (٣) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى
فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى
فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ»
قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ا. هـ
قلت: علي بن يحيى وأبوه لم يخرج لهما مسلم؛ وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإن روى له البخاري، لكن لم يخرج له عن علي بن يحيى، وإنما روى لعلي من طريق نعيم المجمر عنه، فالحديث صحيح وليس على شرطهما، ورجاله رجال البخاري.
وقال البيهقي كما في مختصر الخلافيات (٢/ ٢٩) متعقبا الحاكم:
عَليّ بن يحيى بن خَلاد وَأَبوهُ من شَرط البُخَارِيّ ا. هـ
وقال ابن حزم في المحلى بالآثار (٢/ ٢٨٨):
التَّحْمِيدُ الْمَذْكُورُ وَالتَّمْجِيدُ الْمَذْكُورُ هُوَ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، … وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي». ا. هـ
رواية عفان عن همام عن إسحاق
قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀: (١)
وأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (٢)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (٣)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (٤)، قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال:
حدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ ﵁:
أنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى،
стр. 197
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ،
فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ، وَيُمَجِّدُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ»،
فذكر الحديث بطوله. واللفظ لعفان.
قال: رواه محمد بن عمرو بن علقمة، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس وغيرهم، عن علي بن يحيى. ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ
[ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ] (١) [مَفَاصِلُهُ] (٢)
[أَوْ يَطْمَئِنَّ] (٣)، [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ] (٤) [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (٥)
فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا [أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ] (٦) حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ:
«لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ؛ [فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»] (٧)»
قلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة. وقوله في آخره: ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ زاد الطوسي في مستخرجه [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]
وفيها إثبات جلسة الاستراحة. وتقدم أنها لا تصح. والله أعلم
стр. 202
رواية حماد عن إسحاق بن أبي طلحة
رواية حماد بن سلمة عن إسحاق جاءت من ست طرق وهي:
(١) موسى بن إسماعيل التبوذكي
(٢) حجاج بن منهال
(٣) هدبة
(٤) عفان
(٥) إبراهيم بن الحجاج
(٦) شيبان
قلت: رواية شيبان هذه، لم أقف عليها مسندة، وإنما ذكرها المزي وقال:
رواه شيبان بن فرُّوخ، عن حمَّاد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عليِّ بن يحيى، عن أبيه: أنّ رجلاً دخل -ولم يقل عن عمِّه ا. هـ (١)
وإليك ما يتعلق بيان الألفاظ الواردة عن الباقين كما يلي:
رواية حجاج عن حماد عن إسحاق
قال الطبراني (١):
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَصَلَّى فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَعَادَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَلَوْتُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمُّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ "
وقال الحافظ ابن مَنْدَه ﵀: (٢)
أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة ح … ، ثم ساق رواية أخرى ولم يسقه من هذا الوجه
стр. 205
رواية عفان عن حماد عن إسحاق
قال الحاكم (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى … ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ،
وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) ﵀: (٢) … ح وأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (٣)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (٤)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (٥)،
стр. 206
قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال: حدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ ﵁: أنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ … ، إلخ وتقدم في رواية عفان عن همام.
وقوله هنا: "عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ " هذا من رواية همام.
стр. 207
رواية هدبة عن حماد عن إسحاق
قال ابن أبي عاصم (١):
حَدَّثَنَا، هُدْبَةُ، نا، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ، إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ، عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ الْقَاضِي ﵀: أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ: أنَّ رَجُلًا «جَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ