Полный текст (388 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
والذين وقفت على ألفاظ الحديث من طريقهم هم الستة الأولون،
(ب) … وأخوه عبد الله بن عمر العمري؛
ورواه عن عبد الله راويان:
[١] … أبو قرة موسى بن طارق
[٢] … عبد الله بن وهب.
وإليك ذكر ألفاظ كل مفصلة مبينة، بحسب ترتيبهم هنا:
стр. 72
رواية يحيى القطان عن العمري
عدة من روى الحديث عن يحيى بن سعيد القطان ستة عشر راويا كما تقدم،
وقد جاء سياق الحديث عنهم سوى خمسة لم أقف على ألفاظهم وهم:
١. أحمد بن عبدة الضبي
٢. ويحيى بن حكيم
٣. وحفص بن عمرو الرَّبَالِي
٤. وعبد الرحمن بن بشر
٥. وعمر بن شَبَّة
وإليك ذكر لفظ الحديث من طريق الباقين مفصلا بعون الله تعالى:
стр. 73
لفظ رواية بندار محمد بن بشار
رواه من طريقه البخاري (١) والترمذي (٢) وابن خزيمة (٣) ، وابن حبان (٤) ،
وأبو علي الطوسي في مستخرجه (٥) ، والدارقطني في العلل (٦) والبيهقي (٧) ؛ الحواشي
(١) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها(٧٥٧) ؛ وفي كتاب الاسئذان مختصرا، باب من رد فقال عليك السلام(٦٢٥٢) .(٢) جامع الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة(٣٠٣) قال الترمذي حدثنا محمد بن بشار به.(٣) صحيح ابن خزيمة، كتاب الصلاة، باب التكبير لافتتاح الصلاة(٤٦١) ، وباب في القيام بعد رفع الرأس من الركوع(٥٩٠) . قال ابن خزيمة: نا محمد بن بشار بندار به؛ وقال في الموضع الثاني: نا بندار و … و … وهذا حديث بندار ثم ذكره مختصرا.(٤) كما في الإحسان، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، ذكر البيان بأن المرء يكتب له بعض صلاته. (٥/ ٢١٢/ ١٨٩٠).
قال ابن حبان: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر قال: حدثنا محمد بن بشار به (ليس فيه عن أبيه) كما تقدم. وذكر الحديث مختصرا.(٥) مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي، (٢/ ١٧٩ - ١٨٠/ ٢٨٥).(٦) العلل (١٠/ ٣٥٨ - ٣٦١/ س رقم: ٢٠٥٠) قال الدارقطني: وحدثنا ابن صاعد ثنا بندار إملاء علينا من كتابه مما جمعه من حديث عبيد الله بن عمر ثنا يحيى عن عبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فذكر نحوه (كذا ليس فيه عن أبيه كما تقدم). ولم يسق لفظه.(٧) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره. (٢/ ٣٧١).
قال البيهقي: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ (هو الحاكم)، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية؛ حدثنا محمد بن بشار به. ولم يسق لفظه.стр. 74
وقد اعتمدت هنا سياق البخاري مع جعل زيادات الترمذي بين معكوفين، وما كان زيادة من غيره بينته، وأما ابن خزيمة وابن حبان، فاختصراه، ولم يسق الدارقطني والبيهقي لفظه.
قال البخاري ﵀:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى [ثُمَّ جَاءَ]، [فَجَلَسَ] (١) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ [﵇] وَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ [الرَّجُلُ] يُصَلِّى [فَصَلَّى] كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ [فَرَدَّ ﵇] فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» [حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ] ثَلَاث [مرات]. فَقَالَ [لَهُ الرَّجُلُ] وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ (٢) غَيْرَ هـ[ـذَا] فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ ﷺ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ [بـ] مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (٣) الحواشي
(١) هذه الزيادة من صحيح ابن حبان.(٢) لفظ ابن خزيمة (ما أعلم)؛ ولفظ ابن حبان (ما أعرف).(٣) قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.стр. 75
لفظ رواية مسدد بن مسرهد
رواه من طريقه البخاري (١) ، والطحاوي (٢) ، وأبو نعيم في الحلية (٣) وفي المسند المستخرج على الصحيح (٤) ، والبيهقي في السنن (٥) ، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٦) . وقد اعتمدت هنا سياق البخاري مع جعل زيادات البيهقي بين معكوفين، وما كان زيادة من غيره بينته، وسيأتي ذكر لفظ أبي نعيم في رواية علي بن المديني. الحواشي
(١) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب، باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة(٢) شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود الذي لا يجزئ أقل منه (١/ ٢٣٣) قال الطحاوي: حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد به ولم يسق لفظه.(٣) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢ - ٣٨٣) قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا يحيى بن إسماعيل ثنا مسدد وعلي بن عبد الله المديني قالا ثنا يحيى بن سعيد به.(٤) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، الصلاة، باب من لم يتم الصلاة(٨٨١) قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا مسدد به.(٥) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب فرض الطمأنينة في الركوع والقيام منه والسجود والجلوس منه والسجود الثاني (٢/ ١٢٢). قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (وهو الحاكم)، أخبرنا أبو بكر: أحمد بن إسحاق (وهو الصِّبْغِي، إمام مشهور) أخبرنا أبو المثنى (وهو معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ثقة متقن)؛ حدثنا مسدد به.(٦) الترغيب والترهيب، كتاب الصلاة، عقوبة من لا يتم الصلاة، فصل (٢/ ٤٢٥/ ١٩٢٠) قال الأصبهاني ﵀: أنبأ عمر بن أحمد السمسار، أنبأ أبو سعيد النقاش، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد به.стр. 76
قال البخاري ﵀:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ [عَلَيْهِ] (١) النَّبِيُّ ﷺ ﵇ فَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، ثَلَاثًا. فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا (٢) ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» الحواشي
(١) هي عند الأصبهاني أيضا.(٢) ليس عند الأصبهاني السجدة الثانية.стр. 77
لفظ رواية محمد بن المثنى
روى الحديث عنه مسلم (١) ، وأبو داود (٢) ، والنسائي (٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٤) -، وأبي عوانة في مستخرجه (٥) .
وهذا سياق مسلم للحديث، مع ضم الزيادات إليه بين معكوفين:
قال الإمام مسلم ﵀:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، [وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ] ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَامَ [و] قَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ [لَهُ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ». ثُمَّ قَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى الحواشي
(١) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة(٢) سنن أبي داود، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود(٣) المجتبى، الافتتاح، باب فرض التكبيرة الأولى(٨٨٣) ، وفي الكبرى كذلك، (٩٥٨/ وفي طبعة الرسالة (٩٦٠»(٤) التمهيد (٧/ ٨٦) و (٩/ ١٨٣).(٥) المستخرج على صحيح مسلم، الصلاة، باب بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان عليه الإعادةстр. 78
فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا [فـ] عَلِّمْنِي. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ [وَفِي رِوَايَةٍ: اجْلِسْ] حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ [وَفِي رِوَايَةٍ: صَلَوَاتِكَ] كُلِّهَا».
الزيادات كلها لأبي عوانة، إلا الثانية؛ فلأبي داود والنسائي، ولهما أيضا الثالثة؛ ولأبي داود أيضا رواية: اجلس.
стр. 79
لفظ رواية الإمام أحمد بن حنبل
قال الإمام أحمد ﵀ في مسنده (١) :
حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ وَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». الحواشي
(١) المسند (٢/ ٤٣٧) رقم(٩٦٣٥) ، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف؛ مسألة الطمأنينة في الصلاة(٤٩٦) .стр. 80
لفظ رواية العباس بن الوليد النرسي
قال الإمام أبو يعلى ﵀ في مسنده (١) :
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا»
قلت: قوله: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا» ذكر العباس في روايته هذه سجدة واحدة،
وتابعه بقية الرواة عن القطان، سوى مسدد من طرقه فقد ذكر سجدتين،
لكن العباس قال هنا بعد ذكر السجدة (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا)، وقال غيره ( … جَالِسًا)، الحواشي
(١) مسند أبي يعلى (١١/ ٤٤٩/ ٦٥٧٧)، ومن طريقه البيهقي مختصراً، في السنن الكبرى، الصلاة، باب الطمأنينة في الركوع، وباب الطمأنينة في السجود (٢/ ٨٨، ١١٧)стр. 81
وهذا من اختصار الرواة للحديث،
وجاء لفظ مسدد عن يحيى تاما فقال: (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا)؛
وقد ذكر هذا غير يحيى القطان في روايتهم كما سيأتي
стр. 82
لفظ رواية عبيد الله بن عمر القواريري
قال الإمام أبو يعلى ﵀ في مسنده (١) :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَعَادَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ جَالِسًا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا هَكَذَا» الحواشي
(١) مسند أبي يعلى (٤٩٧ - ٤٩٨/ ٦٦٢٢)، ومن طريقه البيهقي مختصراً، في السنن الكبرى، الصلاة، باب الطمأنينة في الركوع، وباب الطمأنينة في السجود (٢/ ٨٨، ١١٧).стр. 83
لفظ رواية محمد بن خلاد الباهلي
قال الإمام أحمد بن الحسين البيهقي ﵀ في سننه (١) :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ (٣) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﵇ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». قَالَ: فَرَجَعَ الحواشي
(١) السنن الكبرى، الصلاة، باب فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ (١/ ٣٧).(٢) هو: أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الشافعي الرزجاهي-بفتح الراء المهملة وقيل بضمها، ثم سكون الزاي ثم جيم وفي آخرها هاء؛ نسبة إلى قرية من قرى بسطام-،
قال السمعاني: كان من أهل الفضل والعلم، سمع الاسماعيلي وابن عدي وأبا أحمد الحاكم.
وقال أبو الحسين عبد الغافر الفارسي: الأديب الثقة ا. هـ
وقال الذهبي: العلامة المحدث الأديب ا. هـ (ت: ٤٢٧ هـ) وله(٨٦) سنة.
انظر: الأنساب (٣/ ٥٩)، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص: ٤١) السير (١٧/ ٥٠٤)، الطبقات للسبكي (٤/ ٣٢٥).(٣) هو الإمام الحافظ أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل صاحب الصحيح المستخرج؛ (ت: ٣٧١ هـ) وله(٩٤) سنة. السير (١٦/ ٢٩٢).(٤) هو الحافظ أبو العباس النسوي، بلدي النسائي صاحب السنن وماتا في عام واحد (٣٠٣ هـ)
قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال الذهبي: ثقة مسند، ما علمت به بأسا ا. هـ الجرح والتعديل (٣/ ١٦)، والميزان (٢/ ٢٤٠)، والسير (١٤/ ١٥٧).стр. 84
الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا يُصَلِّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي. قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرَ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا».
стр. 85
لفظ رواية محمد بن أبي بكر المقدمي
قال أبو نعيم ﵀ في المسند المستخرج (١) : حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ؛
وقال البيهقي ﵀ في سننه (٢) ، وفي جزء القراءة خلف الإمام (٣) :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِينِيُّ؛
وقال في موضع آخر من السنن (٤) : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ؛
كلهم (حبيب، والحسن بن محمد، وأبو بكر بن إسحاق، وأبو سعيد الثقفي) قالوا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ [له] النَّبِيُّ ﷺ : «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ الحواشي
(١) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، الصلاة، باب من لم يتم الصلاة(٢) السنن الكبرى، الصلاة، باب وجوب القراءة في الركعتين الأخريين (٢/ ٦٢).(٣) جزء القراءة خلف الإمام؛ جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد في كل ركعة منها وبيان تعينها بفاتحة الكتاب؛ باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في كل ركعة منها(٣) .(٤) السنن الكبرى، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢)стр. 86
تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي. قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ [فَـ] كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ [كُلِّهَا]».
السياق لأبي نعيم، والزيادات من سنن البيهقي، إلا الأولى فمن جزء القراءة له.
стр. 87
لفظ رواية علي بن عبد الله بن المديني
قال أبو نعيم ﵀ في الحلية (١) :
حدثنا أَبُو بَكْرِ بنُ خَلَّادٍ ثنا يحيى بنُ إِسْمَاعِيل ثنا مُسَدَدٌ وعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ المَدِيْنِي قالا ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقال «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ [سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ] (٢) جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا» الحواشي
(١) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢).(٢) سقطت من المطبوع، واستدركتها من تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية للهيثمي (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).стр. 88
لفظ رواية عمرو بن علي الفلاس
قال البزار ﵀ في مسنده (١) :
حدثنا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ قَالَ: عُبَيْدِ اللَّهِ، قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ على رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فسلم عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي قَالَ ﷺ : «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا» الحواشي
(١) مسند البزار (تحقيق عادل بن سعد) (١٥/ رقم ٨٤١٩).стр. 89
لفظ رواية عبد الله بن هاشم الطوسي
قال أبو العباس السراج ﵀ في حديثه (١) :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُحْسِنُ غيرها فعلمني. قال: «إذا أقيمت الصَّلاةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا» الحواشي
(١) حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم(٢٥٢٥) .стр. 90
لفظ رواية يحيى القطان من جميع الطرق
اعتمدت رواية البخاري عن بندار عن يحيى وجعلت ما زاده غيره عليه بين معكوفتين:
قال البخاري ﵀:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ،
فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى [وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ] (١) [ثُمَّ جَاءَ] (٢) ، [فَجَلَسَ] (٣) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ؛ فَرَدَّ [﵇] (٤) وَقَالَ «[وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (٥) ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ [الرَّجُلُ] (٦) يُصَلِّي، الحواشي
(١) هذه الزيادة عند أبي عوانة عن ابن المثنى.(٢) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٣) هذه الزيادة من صحيح ابن حبان عن ابن بشار(٤) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٥) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى والمقدمي وابن خلاد وابن المديني.(٦) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.стр. 91
[فَصَلَّى] (١) كَمَا [كَانَ] (٢) صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ [فَرَدَّ ﵇] (٣) ، فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٤) «[وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (٥) ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» [حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ] (٦) ثَلَاث [مرات] (٧) . فَقَالَ [لَهُ الرَّجُلُ] (٨) [يَا رَسُولَ اللَّهِ] (٩) وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ (١٠) غَيْرَ هـ[ـذَا] (١١) فَـ[أَرِنِي وَ] (١٢) عَلِّمْنِي. فَقَالَ ﷺ : «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ (١٣) ، الحواشي
(١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٢) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى.(٣) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٤) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٥) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى والمقدمي وابن خلاد وابن المديني.(٦) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٧) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٨) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٩) هذه الزيادة رواية القواريري.(١٠) لفظ ابن خزيمة عن بندار (ما أعلم)؛ ولفظ ابن حبان عنه (ما أعرف).(١١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(١٢) هذه الزيادة من رواية المقدمي.(١٣) وقع في رواية القواريري هنا «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَكَبِّرْ».стр. 92
ثُمَّ اقْرَأْ [بـ] (١) مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] (٢) حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ (٣) حَتَّى تَطْمَئِنَّ (٤) جَالِسًا، [ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا] (٥) [ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا] (٦) وَافْعَلْ (٧) ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ (٨) كُلِّهَا» الحواشي
(١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.(٢) هذه الزيادة من رواية مسدد عند البيهقي.(٣) وفي لفظ عند أبي داود وأبي عوانة عن ابن المثنى «ثم اجلس».(٤) وقع في رواية القواريري هنا «تستوي».(٥) من رواية البخاري والبيهقي عن مسدد.(٦) من رواية النرسي عند أبي يعلى وتقدم التعليق عليه.(٧) في رواية غير بندار «ثم افعل»(٨) في رواية ابن المثنى عند أبي عوانة «صلواتك»стр. 93
الفصل الثاني
ذكر ألفاظ حديث أبي هريرة ﵁
المبحث الأول:
الألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري
المطلب الثاني:
رواية أبي أسامة حماد بن أسامة
стр. 94
رواية حماد بن أسامة عن عبيد الله العمري
عدة من روى الحديث عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي خمسة كما تقدم، وهم:
١. إسحاق بن منصور
٢. ابن أبي شيبة
٣. يوسف بن موسى
٤. عبيد الله بن سعيد
٥. إسحاق بن راهويه
وإليك ذكر لفظ الحديث من طريق كل منهم مفصلا بعون الله تعالى:
стр. 95
لفظ رواية إسحاق بن منصور
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀:
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّى وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَعْلِمْنِي. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ، سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (١) الحواشي
(١) صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تؤاخذني بِمَا نَسِيتُ)، رقمстр. 96
لفظ رواية أبي بكر بن أبي شيبة
قال الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة ﵀ (١) :
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: وَعَلَيْك، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ، فَرَجَعَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، أَوَ قَالَ: قَاعِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢) ،
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه أيضا البيهقي في سننه (٣)
وقال: الحواشي
(١) المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص من صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع، رقم (١/ ٢٨٧)؛(٢) صحيح مسلم، الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة(٣٩٧) ولم يسق المتن.(٣) السنن، الصلاة، باب وجوب القراءة في الركعتين الأخريين (٢/ ٦٢)، ولم يسق المتن.стр. 97
رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة إلا أنه لم يثبت عنه ما أثبته إسحاق بن منصور وغيره عن أبى أسامة من قوله ثانيا:
«ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا».
ولم يحفظه أيضا أبو بكر الإسماعيلي عن عبدان؛
وتلك زيادة محفوظة في هذا الحديث من أوجه عن أبى أسامة ا. هـ (١) الحواشي
(١) السنن، الصلاة،، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٢)стр. 98
لفظ رواية يوسف بن موسى
قال الإمام أبو بكر البيهقي ﵀ (١) :
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (٢) وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ (٤) - وهو في حديثه- (٥) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ [له] (٦) ﷺ : «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الحواشي
(١) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٢)؛ الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره، ورواه محتصرا في (٢/ ١٢٦)، الصلاة، باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا.(٢) هو الإمام أبو عبد الله الحاكم، الحافظ المشهور، صاحب المستدرك.(٣) هو محمد بن محمد بن أحمد الحاكم الكبير أبو أحمد صاحب الكتاب الشهير الكبير الشأن في الكنى قال أبو الحسن القطان: (لا يعرف) وتُعُقِّب. وقال الحاكم في تاريخ نيسابور كان إمام عصره في الصنعة وكان من الصالحين على سنن السلف ا. هـ
الوهم والإيهام (٥/ ٦٤٤)، لسان الميزان (٧/ ٣)، والسير (١٦/ ٣٧٠).(٤) هو أبو العباس السراج، الحافظ الثقة. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦)، تاريخ بغداد (١/ ٢٤٨)، والسير (٤/ ٣٨٨).(٥) حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم(٢٥٢٦) .(٦) من جزء حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم(٢٥٢٦) .стр. 99
لَهُ ﷺ : «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». [قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ له: وَعَلَيْكَ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ] (١) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ لَهُ ﷺ : «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». الحواشي
(١) من جزء حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم(٢٥٢٦) .стр. 100
رواية عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن راهويه
قال البيهقي ﵀ (١) :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْخَفَّافُ (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٤) قَالَ قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ : «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ﷺ : «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ الحواشي
(١) السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، ومختصرا في باب وجوب القراءة فى الركعتين الأخريين، (٢/ ٦٢) رواية إسحاق فحسب.(٢) هو محمد بن أحمد بن عمر ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات(٣٤١) وقال: أبو نصر النيسابوري الخفاف، الشيخ الصالح. سمع: أحمد بن سلمة، ومحمد بن عمرو الحرشي، والحسين بن محمد القباني. وعنه: الحاكم، وولده أبو الحسين أحمد بن محمد القنطري ا. هـ(٣) هو أبو الفضل النيسابوري رفيق مسلم في الرحلة وكان من الحفاظ المتقنين حجة وعدلا مأمونا. (ت: ٢٨٦). ينظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٨٦)، والسير (١٣/ ٣٧٣).(٤) هو ابن راهويه.стр. 101
ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا) (١) ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ».
فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ.
قال البيهقي ﵀: كَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ،
وَرِوَايَتُهُ كَذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ، (٢)
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ (٣) .
وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي قُدَامَةَ وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِى أُسَامَةَ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ (٤) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ … الحواشي
(١) زيادة مشكلة كما سيأتي قريبا.(٢) لم أقف عليه.(٣) سيأتي عقب رواية حماد بن أسامة.(٤) هو أبو جعفر الوراق، قال الحاكم: ثقة مأمون؛ وقال ابن كثير: كان يفهم ويحفظ وكان ثقة زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده ولا يقطع قيام الليل. انظر: الأنساب للسمعاني (١/ ٩١/ مادة أحنف)، والطبقات للسبكي (٣/ ١٧٤)، ورجال الحاكم لشيخنا مقبل ﵀ (٢/ ٢١٦).(٥) هو: أبو علي النيسابوري الحافظ، المعروف بالقباني ثقة حافظ مصنف كما في التقريب(٢٥٠) .стр. 102
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ إِلاَّ أَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى السُّجُودَ الثَّانِيَ وَلَا مَا بَعْدَهُ مِنَ الْقُعُودِ أَوِ الْقِيَامِ. وَالْقِيَامُ أَشْبَهُ بِمَا سِيقَ الْخَبَرُ لأَجْلِهِ مِنْ عَدِّ الأَرْكَانَ دُونِ السُّنَنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ا. هـ
قلت: وسيأتي في رواية ابن نمير عن عبيد الله بن عمر ما يوافق رواية إسحاق بن راهويه، وسنذكر تعقب البخاري بمثل ما ذهب إليه البيهقي، وترجيح ذلك عن ابن حجر ﵀.
стр. 103
لفظ رواية أبي أسامة من جميع الطرق
قال البخاري ﵀ (١) :
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي [فَصَلَّى] (٢) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ [جَالِسٌ] (٣) فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ (٤) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ:
«[وَعَلَيْكَ] (٥) ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ [بَعْدُ] (٦) ».
فَرَجَعَ فَصَلَّى،
ثُمَّ [جَاءَ فَـ] (٧) سَلَّمَ [عَلَيْهِ] (٨) فَقَالَ [لَهُ] (٩) : الحواشي
(١) صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ)، رقم(٢) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه.(٣) من رواية ابن راهويه(٤) عند ابن راهويه (ثم جاء)، وسيأتي تعليق الحافظ ابن حجر على ذلك في الفصل الثالث عند شرح الحديث.(٥) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه.(٦) من رواية ابن أبي شيبة.(٧) من رواية ابن راهويه.(٨) من رواية يوسف، وابن راهويه.(٩) من رواية يوسف وابن راهويه.стр. 104
«وَعَلَيْكَ (١) ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ [بَعْدُ] (٢) ».
[فَ]ـقَالَ (٣) [لَهُ الرَّجُلُ] (٤) فِي الثَّالِثَةِ: فَأَعْلِمْنِي [يَا رَسُولَ اللهِ] (٥) .
[فَ]ـقَالَ [له] (٦) ﷺ :
«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ (٧) اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ (٨) بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ (٩) قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ، سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِىَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا (١٠) ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا (١١) »
في رواية ابن راهويه بعد قوله: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا؛ قال:
(ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا)»؛ الحواشي
(١) في رواية ابن راهوية: فقال له مثل ذلك.(٢) من رواية ابن أبي شيبة.(٣) الفاء من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه.(٤) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف.(٥) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه وعندهم فعلمني يا رسول الله.(٦) من رواية يوسف.(٧) في رواية ابن راهويه: واستقبل القبلة وكبر، بالواو.(٨) في رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه ثم اقرأ.(٩) وفي رواية يوسف: (تطمئن).(١٠) السجدة الثانية والرفع بعدها ليست في رواية ابن أبي شيبة(١١) في رواية ابن راهويه: (ثُمَّ كَذَلِكَ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ)стр. 105
وهي مشكلة، لأنها تتضمن وجوب جلسة الاستراحة، ولا قائل به،
وحمله بعض الفقهاء على التشهد،
وذهب البخاري والبيهقي إلى أنها شاذة غير محفوظة
ورجح ذلك الحافظ كما تقدم في التعليق على رواية ابن راهويه.
وانظر ما سيأتي عند رواية إسحاق بن منصور عن ابن نمير عن عبيد الله بن عمر
стр. 106
الفصل الثاني
ذكر ألفاظ حديث أبي هريرة ﵁
المبحث الأول:
الألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري
المطلب الثالث:
رواية عبد الله بن نمير
стр. 107
رواية عبد الله بن نمير عن عبيد الله العمري
عدة من روى الحديث عن ابن نمير خمسة كما تقدم، وهم:
١. طريق إسحاق بن منصور
٢. طريق ابن أبي شيبة
٣. طريق ابنه محمد ابن نمير
٤. طريق الحسن الحلواني
٥. طريق الحسين بن عيسى
وإليك ذكر لفظ الحديث من طريق كل منهم مفصلا بعون الله تعالى:
стр. 108
رواية إسحاق بن منصور عن ابن نمير
قال الإمام البخاري ﵀ (١) :
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ. فَقَالَ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا (٢) عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى الحواشي
(١) صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام(٦٢٥١) ؛
ورواه أيضا الترمذي في جامعه؛ الاستئذان والأدب، باب ما جاء كيف رد السلام(٢٦٩٢) مختصرا فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ به؛ ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ا. هـ(٢) في رواية يحيى القطان وأبي أسامة أن ذلك ثلاثا؛ ووقع في نسخة أبي ذر عن الكشميهني لصحيح البخاري في رواية أبي أسامة (في الثانية أو الثالثة) - نبه عليه أبو العباس القسطلاني في إرشاد الساري (١٤/ ٧٧) - وسيأتي في رواية ابن أبي شيبة عن ابن نمير (قال في الثالثة) وذكر الثلاث بلا شك هو الصحيح وهو رواية الأكثر؛ وانظر الفتح (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨).стр. 109
تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا)، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».
قال البخاري ﵀: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، فِي الأَخِيرِ: «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا». (١)
قال الحافظ:
وَصَلَ الْمُصَنِّفُ رِوَايَةَ أَبِي أُسَامَةَ هَذِهِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ كَمَا سَيَأْتِي وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ النُّكْتَةَ فِي اقْتِصَارِ الْبُخَارِيِّ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (٢) وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي الْأَخِيرِ «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» فَأَرَادَ الحواشي
(١) قال الحافظ ﵀ في الفتح (٢/ ٢٧٩): وَكَلَامُ الْبُخَارِيِّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ أَبَا أُسَامَة خَالف ابن نُمَيْرٍ لَكِنْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَة كَمَا قَالَ ابن نُمَيْرٍ بِلَفْظِ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا» ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: كَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَالصَّحِيحُ رِوَايَة عبيد الله بن سعيد أَبِي قُدَامَةَ وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِلَفْظِ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى كَذَلِكَ ا. هـ(٢) قال الحافظ ﵀ في الفتح (٢/ ٢٧٩): وَقع فِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ فِي الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ ذِكْرِ السُّجُودِ الثَّانِي «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِيجَابِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهْمٌ فَإِنَّهُ عَقَّبَهُ بِأَنْ قَالَ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي الْأَخِيرِ «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَلَى الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ؛ وَيُقَوِّيهِ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةُ قَرِيبًا ا. هـ
وقوله: ويقويه رواية إسحاق؛ كذا في الفتح؛ ونص الرواية كما ساقها الحافظ قبلُ: «فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا» وإسحاق هو ابن أبي طلحة وقد روى قصة المسيء عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن رفاعة. لكن هذا اللفظ لم يقع له؛ وإنما وقع في رواية "ابن إسحاق" عن علي بن يحيى به؛ وهي رواية لا تصح كما سيأتي. والله أعلم.стр. 110
الْبُخَارِيُّ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ رَاوِيَهَا خُولِفَ فَذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي أُسَامَةَ مُشِيرًا إِلَى تَرْجِيحِهَا وَأَجَابَ الدَّاوُدِيُّ عَنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ الْجَالِسَ قَدْ يُسَمَّى قَائِمًا لِقولِهِ تَعَالَى ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥]
وَتعقبه ابن التِّينِ بِأَنَّ التَّعْلِيمَ إِنَّمَا وَقَعَ لِبَيَانِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَالَّذِي يَلِيهَا هُوَ الْقِيَامُ يَعْنِي فَيَكُونُ قَوْلُهُ «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» هُوَ الْمُعْتَمَدَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدَّاوُدِيَّ عَرَفَ ذَلِكَ وَجَعَلَ الْقِيَامَ مَحْمُولًا عَلَى الْجُلُوسِ وَاسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ وَالْإِشْكَالُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «حَتَّى تطمئِن جَالِسا» وَجِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ مُرَادَةً لَا تُشْرَعُ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهَا فَلِذَلِكَ احْتَاجَ الدَّاوُدِيُّ إِلَى تَأْوِيلِهِ لَكِنَّ الشَّاهِدَ الَّذِي أَتَى بِهِ عَكَسَ الْمُرَادَ وَالْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ هُنَا أَنْ يَأْتِيَ بَشَاهِدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ قَدْ يُسَمَّى جُلُوسًا وَفِي الْجُمْلَة الْمُعْتَمد الترجيح كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التَّشَهُّدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ا. هـ (١) الحواشي
(١) فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٧ - ٣٨)следующие страницы →