سورة العنكبوت
﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥]
٣٧٢ - قال ابن عباس: من كان يخشى البعث (١).
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً﴾ [العنكبوت: ٣٥]
٣٧٣ - أبو العالية: الحجارة التي أبقاها الله تعالى (٢).
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [العنكبوت: ٣٦]
٣٧٤ - قال يونس [بن حبيب] النحوي -من طريق محمد سلام الجمحي-: ﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ يعني: اخشوا (٣).
﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥]
٣٧٥ - عن سعيد بن جبير: أفضل من ذكركم له (٤).
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٦]
قراءات الآية:
٣٧٦ - عن أبي العالية -من طريق مالك بن دينار- أنه قرأ: (ليكفروا بما آتيناهم فيتمتعوا (٥) فسوف يعلمون) بالياء (٦).
стр. 107
سورة لقمان
﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ [لقمان: ١٥]
نزول الآية:
٣٧٧ - عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جريج- أن ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]، ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ [لقمان: ١٥] نزلت في سعد بن أبي وقاص وفي والدته، نذرت أمه ألا تكلِّمه حتى يمسّ إساف ونائلة، فذُكر للنبي ﷺ ، فنزلت فيه (١).
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ [لقمان: ١٨]
قراءات الآية:
٣٧٨ - عن عاصم الجحدري -من طريق معلى الوراق-[أنه قرأ]: (ولا تُصْعر خدك) (٢).
﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: ١٩]
٣٧٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق موسى بن أعين- في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ قال: صياح كل شيء تسبيح الله إلا الحمار (٣).
* * *
стр. 108
سورة السجدة
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]
٣٨٠ - عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جريج- قال: هي المكتوبة (١).
* * *
стр. 109
سورة الأحزاب
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]
نزول الآية:
٣٨١ - قال ابن عباس: نزلت في ناس من المؤمنين كانوا يتحيَّنون طعام رسول الله ﷺ ، فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك، ثم يأكلون ولا يخرجون، وكان رسول الله يتأذَّى بهم، فنزلت هذه الآية (١).
* * *
стр. 110
سورة سبأ
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦]
٣٨٢ - عن عكرمة: بعث الله جُرذًا في السد، يحفره ويذهب فيه، ولا يرسلون عليه هرة إلا أكلها (١).
﴿وَأَثْلٍ﴾ [سبأ: ١٦]
٣٨٣ - قال الحسن [البصري]: الأثل: الخشب (٢).
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ [سبأ: ٤٤]
٣٨٤ - عن عكرمة -من طريق عمرو بن عطاء- قال: إلى قريش (٣).
﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: ٥١]
٣٨٥ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: من تحت أقدامهم (٤).
* * *
стр. 111
سورة فاطر
﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ [فاطر: ١٠]
٣٨٦ - قال ابن عباس: هم أصحاب الرياء (١).
﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧]
٣٨٧ - قال زيد بن علي: القرآن (٢).
* * *
стр. 112
سورة يس
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨]
٣٨٨ - قال عكرمة: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ يعني: ظلمات وضلالات كانوا فيها (١).
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩]
٣٨٩ - قال الحسن [البصري] =
٣٩٠ - والأعرج: طيركم (٢).
﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]
٣٩١ - عن الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتًا يدخل ذلك البيت، ويردم بابه في النار، فيكون فيه أبد الآبدين، لا يَرى، ولا يُرى (٣).
* * *
стр. 113
سورة الصافات
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]
قراءات الآية:
٣٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق حازم- قال: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ الله عجب، ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ بأنفسهم. قال: وقال لي سعيد بن جبير: في القراءة الأولى: (بل عجبتُ وأسخروني) (١).
﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]
٣٩٣ - قال الضحاك: يعني سأسقَم، كقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (٢).
﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ [الصافات: ١٤٥]
٣٩٤ - قال جعفر [بن محمد الصادق] ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾: بشاطئ دجلة (٣).
стр. 114
سورة ص
٣٩٥ - قال عكرمة: سأل نافع بن الأزرق عبد الله بن عباس ﵄ عن (ص) فقال: (ص) كان بحرًا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار (١).
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦]
٣٩٦ - قال أبو العالية: لما نزلت في الحاقة: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩]، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥] قالوا على جهة الاستهزاء: عجِّل لنا قطّنا. يعنُون كتابنا عجِّله لنا في الدنيا قبل يوم الحساب (٢).
﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ [ص: ٢٠]
٣٩٧ - قال أبو العالية: العلم الذي لا ترده العقول (٣).
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [ص: ٢١]
٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾: هما ملكان: جبريل وميكائيل (٤).
٣٩٩ - عن الحسن [البصري]-من طريق قتادة- قال: قال داود ﵇ حين ملك: والله لأعدلنَّ بينكم، فلم يستثْنِ، فابتلي (٥).
стр. 115
سورة الزمر
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الزمر: ١٣]
النسخ في الآية:
٤٠٠ - قال أبو حمزة الثمالي=
٤٠١ - والمسيب [ابن شريك]: هذه الآية منسوخة، وإنما هذا قبل أن يُغفر ذنب رسول الله ﷺ (١).
﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: ٢٢]
نزول الآية:
٤٠٢ - قال [أبو حمزة] الثمالي: بُلغت أنها نزلت في عمار بن ياسر (٢).
﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٧]
٤٠٣ - قال عثمان بن عفان ﵁: غير متضاد (٣).
٤٠٤ - وقال بكر بن عبد الله المزني: غير ذي لَحن (٤).
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧]
٤٠٥ - قال السُّدِّي: ظنُّوا أنها حسنات فبُدِّلت لهم سيئات (٥).
стр. 116
﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥]
٤٠٦ - قال الحسن [البصري]: التزموا طاعته واجتنبوا معصيته؛ فإن الذي أنزل على ثلاثة أوجه: ذكر القبيح لتجتنبه، وذكر الأدون لئلا ترغب فيه، وذكر الأحسن لتؤثره (١).
سورة غافر
﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]
٤٠٧ - عن السُّدِّي: هم الملائكة (٢).
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [غافر: ٥٥]
النسخ في الآية:
٤٠٨ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: نسخت آية القتال الصبر (٣).
﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [غافر: ٨٣]
٤٠٩ - قال الضحاك: رضوا بالشرك الذي كانوا عليه (٤).
* * *
стр. 117
سورة فصلت
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]
٤١٠ - عن الحسن [البصري]-من طريق شهر بن حوشب- وتلا هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ فقال: استقاموا على أمر الله تعالى، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته (١).
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤]
قراءات الآية:
٤١١ - عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس =
٤١٢ - ومعاوية =
٤١٣ - وعمرو بن العاص: أنهم كانوا يقرؤون هذه الحروف بكسر الميم: (وهو عليهم عَمٍ) (٢).
* * *
стр. 118
سورة الشورى
﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: ١٥]
٤١٤ - قال أبو العالية: لأسوِّي بينكم في الدين، فأؤمن بكل كتاب وكل رسول (١).
﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ [الشورى: ٢٤]
٤١٥ - قال السُّدِّي: فيه تقديم وتأخير (٢).
سورة الزخرف
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]
قراءات الآية:
٤١٦ - عن عمران بن حدير، قال: سمعت أبا نضرة [المنذر بن مالك بن قطعة] يقرأ: (وإنه لَلْعَلم للساعة)، قال: هو عيسى ﵇ (٣).
стр. 119
سورة الجاثية
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]
قراءات الآية:
٤١٧ - عن شباب، عن ابن عمر، قال: سمعت مسلمة (١) يقرأ: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (مَنُّهُ)﴾ مفتوحة (الميم) مرفوعة (النون) وهي مشددة، (والهاء) مضمومة (٢).
تفسير الآية:
٤١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج عن أبيه- ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ قال: ما هي إلا الحياة والموت (٣).
* * *
стр. 120
سورة الأحقاف
﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]
٤١٩ - قال الضحاك: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ أي ما تؤمرون به وما تنهون عنه (١).
﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]
٤٢٠ - عن عبد الملك بن جريج: ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ﴾، قال: ذلك بكر بن معاوية مع قوم (٢).
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩]
٤٢١ - عن ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾: أنهم كانوا اثني عشر ألفًا من جزيرة الموصل (٣).
﴿أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]
٤٢٢ - عن الحسن [البصري] ﴿أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ قال: هم من لم تُصبه فتنة من الأنبياء (٤).
стр. 121
سورة محمد
﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢]
٤٢٣ - عن أبي عمران الجوني -من طريق عامر بن صالح- في قوله تعالى: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ قال: بالعبرانية محا عنهم سيئاتهم (١).
* * *
стр. 122
سورة الفتح
﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ [الفتح: ١١]
٤٢٤ - عن مقاتل [بن حيان]: أنهم خمس قبائل (١).
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ [الفتح: ١٦ - ١٧]
نزول الآية:
٤٢٥ - قال ابن عباس ﵄: لما نزلت هذه الآية ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ قال أهل الزمانة: فكيف بنا يا رسول الله؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾. يعني في التخلف عن الجهاد، والقعود عن الغزو (٢).
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩]
٤٢٦ - عن الحسن [البصري] ﵀ -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله : ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ قال: محمد رسول الله ﷺ ، ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر الصديق ﵁،
стр. 123
﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر بن الخطاب ﵁ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان بن عفان ﵁، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ علي ابن أبي طالب ﵁، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة ﵃، ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: هم المبشرون عشرة؛ أولهم أبو بكر، وآخرهم أبو عبيدة ﵄ ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ قال: نعتهم في التوراة والإنجيل ﴿كَزَرْعٍ﴾ كمثل زرع، قال: الزرع محمد ﷺ ، ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ أبو بكر الصديق ﵁، ﴿فَآزَرَهُ﴾ عمر بن الخطاب ﵁، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ عثمان بن عفان ﵁؛ يعني: استغلظ بعثمان بن عفان للإسلام، ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ علي بن أبي طالب ﵁؛ يعني: استقام الإسلام بسيفه ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾ قال: المؤمنون، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ قال: قول عمر ﵁ لأهل مكة: لا يُعبد الله سرًّا بعد هذا اليوم (١).
﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩]
٤٢٧ - قال عطاء بن أبي رباح =
٤٢٨ - والربيع بن أنس: استنارت وجوههم من كثرة ما صلوا (٢).
٤٢٩ - وقال شهر بن حوشب: تكون مواضع السجود من وجوههم، كالقمر ليلة البدر (٣).
٤٣٠ - قال الحسن [البصري]: إذا رأيتهم حسبتهم مرضى، وما هم بمرضى (٤).
٤٣١ - قال الزهري: يكون ذلك يوم القيامة (٥).
стр. 124
﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]
٤٣٢ - قال عطاء: جوانبه (١).
﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩]
٤٣٣ - [عبد الله] ابن إدريس [بن يزيد الأودي]-من طريق الحسن بن الربيع-: ما آمن بأن يكونوا قد ضارعوا الكفار، يعني الرافضة، لأن الله تعالى قال: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ (٢).
* * *
стр. 125
سورة الحجرات
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]
٤٣٤ - روى حبان عن [محمد بن السائب] الكلبي: لا تسبقوا رسول الله ﷺ بقول أو فعل حتى يكون هو الذي يأمركم (١).
٤٣٥ - وبه قال السُّدِّي (٢).
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: ٣]
٤٣٦ - قال ابن عباس ﵄: أكرمها (٣).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦]
٤٣٧ - قال [عبد الرحمن] بن زيد: الفاسق: الكذاب (٤).
* * *
стр. 126
سورة ق
﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]
٤٣٨ - قال الحسن [البصري]: الوريد: الوتين، وهو عرق مُعلَّق بالقلب (١).
﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ [ق: ١٧]
٤٣٩ - قال مجاهد: يكتبان عليه كل شيء، حتى أنينه في مرضه (٢).
٤٤٠ - قال الحسن [البصري]: إن الملائكة يجتنبون الإنسان على حالتين: عند غائطه، وعند جماعه (٣).
﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: ٢٧]
٤٤١ - قال ابن عباس=
٤٤٢ - ومقاتل ﴿قَالَ قَرِينُهُ﴾ يعني: الملك؛ وذلك أن الوليد بن المغيرة يقول للملك الذي يكتب السيئات: رب إنه أعجلني. فيقول الملك: ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ ما أعجلته (٤).
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]
٤٤٣ - عن ابن عمر قال: "نزل جبريل على النبي ﷺ وفي يده شبه مرآة [ .. ] (٥)
стр. 127
فيها نكتةٌ سوداء، قلت: ما هذه؟ قال: الجمعة، قلت: (. . .) (١) ساعة، ونحن نسمي الجمعة عندنا في السموات يوم المزيد" (٢).
٤٤٤ - قال زيد بن وهب (٣): يتجلى الله تعالى لهم كل جمعة (٤).
﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠]
٤٤٥ - عن ابن عباس: هو الوتر (٥).
* * *
стр. 128
سورة الذاريات
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤]
٤٤٦ - عن علي ﵁ -من طريق الحارث- ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قال: الملائكة تأتي بأمر مختلف، جبريل ﵇ بالغلظة، وميكائيل ﵇ صاحب الرحمة، وملك الموت ﵇ يأتي بالموت (١).
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٩]
٤٤٧ - عن مجاهد: وقد يكون (عن) بمعنى من أجل (٢).
﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]
٤٤٨ - قال الحسن [البصري]: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ يعني: في تحويل الحال من الضعف إلى القوة، ومن القوة إلى الضعف، وقهر المنية، وعجز الأركان، وفسخ الصريمة، ونقض العزيمة (٣).
٤٤٩ - قال المسيب بن شريك: يأكل ويشرب من مكان واحد ويخرج من مكانين، ولو شرب لبنًا محضًا لخرج منه الماء والغائط، فتلك الآية في النفس (٤).
стр. 129
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢]
قراءات الآية:
٤٥٠ - عن ابن محيصن -من طريق شبل بن عباد- أنه قرأ: (وفي السماء رازقكم) بالألف يعني الله =
٤٥١ - وكذا قرأ حميد=
٤٥٢ - ومجاهد (١).
﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [الذاريات: ٢٨]
٤٥٣ - قال ابن عباس ﵄: وقع في نفسه أنهم ملائكة، وأنهم إنما أُرسلوا بالعذاب (٢).
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [الذاريات: ٤٤]
٤٥٤ - قال الحسين بن واقد: كل صاعقة في القرآن فهي العذاب (٣).
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]
٤٥٥ - روي عن مجاهد: إلا لآمرهم وأنهاهم (٤).
* * *
стр. 130
سورة الطور
﴿هُوَ الْبَرُّ﴾ [الطور: ٢٨]
٤٥٦ - عن ابن عباس ﵁: الصادق فيما وعد (١).
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ [الطور: ٣٧]
٤٥٧ - قال ابن عباس ﵄: يعني: المطر والرزق (٢).
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور: ٤٣]
٤٥٨ - قال الخليل [بن أحمد]: كل ما في سورة: ﴿وَالطُّورِ﴾ من ذكر ﴿أَمْ﴾ فكله استفهام، وليس بعطف (٣).
* * *
стр. 131
سورة النجم
﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١]
٤٥٩ - قال السُّدِّي: ﴿وَالنَّجْمِ﴾: الزهرة (١).
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٥]
٤٦٠ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: وكانت شدته أنه اقتلع قريات قوم لوط ﵇، من الماء الأسود، فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء، وسمع أهل السماء نباح كلابهم وصياح ديكهم ثم قلبها، وكان من شدته أيضًا أنه أبصر إبليس، وهو يكلم عيسى ﵇، على بعض عقاب الأرض المقدسة، فنفخه بجناحه نفخة ألقاه في جبل بالهند، وكانت من شدته أيضًا صيحته بثمود في عددهم وكثرتهم، فأصبحوا جاثمين خامدين، وكانت شدته أيضًا هبوطه من السماء على الأنبياء ﵈، وصعوده إليها في أسرع من الطرف (٢).
﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: ٦]
٤٦١ - قال سعيد بن المسيب: استوى جبريل ﵇؛ أي: ارتفع وعلا إلى السماء بعد أن علم محمدًا ﷺ (٣).
стр. 132
﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨]
٤٦٢ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ في قوله ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ قال: "فَدَنَوْتُ مِنْ رَبِّي وَدَنَا مِنِّي وَغَشِيَنِي مِنْ نُورِ رَبِّي مَا حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ" (١).
٤٦٣ - عن ابن عبَّاس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ قال: نظَر محمَّدٌ ﷺ إلى رَبِّه (٢).
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]
٤٦٤ - عن ابن عبَّاس -من طريق عطاء- قولُه ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ قال: اللهُ مِن جِبريلَ (٣).
٤٦٥ - عن قتادة، عن عكرمة، عن ابنِ عبَّاس=
٤٦٦ - وقولُ أبي ذَرٍّ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قالا: عبدُهُ محمَّدٌ ﷺ (٤).
٤٦٧ - قال قتادة: وقال الحسن [البصري]: عبدُهُ جبريلُ (٥).
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]
٤٦٨ - عن يوسف بن مِهران -من طريق علي بن زيد [بن جدعان]- قال: رأى رَبَّهُ بفؤادِهِ (٦).
стр. 133
﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٥]
قراءات الآية:
٤٦٩ - عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سمعت عبد الله بن الزبير ﵄ يقرأ هذه الآية (عندها جَنَّهُ المأوى)، يعني: جنه المبيت (١).
٤٧٠ - عن موسى بن عبيدة، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقرأ: (جَنَّهُ المأوى) (٢).
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩]
٤٧١ - قال ابن إسحاق: كانت العزى بيتًا بنخلة يُعظِّمه هذا الحي من قريش وغطفان وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها وحُجّابها بني شيبان من سُليم، فأرسل النبي ﷺ إليها خالدًا ﵁، فلما سمع صاحبها السلمي بسير خالدٍ إليها؛ علق عليها سيفه، واستند في الحبل الذي هي فيه، وهو يقول:
يا عُزّى شُدّي شدة لا شوى لها … على خالد ألقي القناع وشمّري
يا عُزَّ إن لم يقتل المرء خالدا … فبوئي بإثم عاجل أو تنصَّري
فلما انتهى خالد ﵁ إليها هدمها واستأصلها ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره (٣).
стр. 134
﴿وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ [النجم: ٢٣]
٤٧٢ - قال ابن عباس: يقول: إن يتبعون إلا ظنهم وما زيَّن لهم الشيطان (١).
﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧]
قراءات الآية:
٤٧٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق وقاء ابن إياس- أنه قرأ: (وإبراهيم الذي وفَى) خفيفة (٢).
﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٠]
٤٧٤ - قال ابن إسحاق: هما عادان، والأولى أُهلكت بالريح الصرصر، ثم كانت الآخرة فأُهلكوا بصيحة (٣).
* * *
стр. 135
سورة القمر
﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ [القمر: ٥]
٤٧٥ - قال ابن عباس: نبوّة ظاهرة (١).
﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧]
٤٧٦ - قال الحسن [البصري]: مُتفرِّق (٢).
﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣]
٤٧٧ - قال شهر بن حوشب: هي: صدر السفينة، سُمِّيت بذلك؛ لأنها تدسر الماء بجؤجؤها أي: تدفعه (٣).
﴿أَعْجَازُ﴾ [القمر: ٢٠]
٤٧٨ - قال الضحاك: أوراك (٤).
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨]
٤٧٩ - قال قتادة: يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة، فإذا حضرت فالماء لها، ويحضرون اللبن (٥).
стр. 136
﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: ٣٧]
٤٨٠ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: رفع جبريل ﵇ قبضة من تراب الأرض، وأذراها في أعينهم، فوصلت لمن قرُب منهم وبعُد، فاشتعلت في أعينهم نارًا، ففقأت أبصارهم وأعمتها (١).
﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣]
٤٨١ - قال ابن عباس: الزبُر: اللوح المحفوظ، يقول: أعَلِمتم أن الله كتب لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب؛ حتى لا تنالوا بوعيده؟! (٢)
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧]
٤٨٢ - قال ابن عباس: خسران وجنون (٣).
* * *
стр. 137
سورة الرحمن
﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ٤]
٤٨٣ - قال الربيع بن أنس: هو ما ينفعه مما يضره (١).
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]
نزول الآية:
٤٨٤ - عن عطاء=
٤٨٥ - وابن شوذب: أنها نزلت في أبي بكر (٢).
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦]
٤٨٦ - قال ابن عباس: هن الآدميات اللاتي يمتن أبكارًا (٣).
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]
٤٨٧ - قال السُّدِّي: هل جزاء الذين أطاعوني في الدنيا إلا الكرامة في الآخرة؟! (٤)
٤٨٨ - وقال [جعفر] الصادق: هل جزاء من أحسنت إليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه إلى الأبد؟! (٥)
стр. 138
سورة الواقعة
﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧]
٤٨٩ - قال الربيع بن أنس: بيَّن الله تعالى ما بهذه الأصناف الثلاثة في آخر السورة، فقال: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الواقعة: ٨٨]، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩٠]، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ﴾ [الواقعة: ٩٢] (١).
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠]
٤٩٠ - قال محمد بن كعب: هم الأنبياء (٢).
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥]
٤٩١ - قال محمد بن كعب: لا يُؤثِّم بعضهم بعضًا (٣).
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]
٤٩٢ - قال أبو بكر ﵁: كل الثُّلَّتين من أمة محمد ﷺ ، فمنهم من هو في أول أمته، ومنهم من هو في آخرها (٤).
﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨]
٤٩٣ - عن ابن كثير -من طريق ابن جريج- ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨]، قال: لا شوك فيه (٥).
стр. 139
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩]
٤٩٤ - قال مسروق: أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها، نضيدة ثمر كله، كلما أكلت ثمرة عاد مكانها أحسن منها (١).
٤٩٥ - قال السُّدِّي: طلح الجنة يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل (٢).
﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة: ٦٥]
٤٩٦ - قال مُرَّة الهمداني: نبتًا لا قمح فيه (٣).
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤]
٤٩٧ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ مرَّ بأرض للأنصار، فقال: "ما يمنعكم من الحرث بها"؟ قالوا: الجذوبة، قال: "فلا تفعلوا فإن الله يقول: أنا الزارع إن شئت زرعت بالماء، وإن شئت زرعت بالريح، وإن شئت زرعت بالبذر". ثم تلا: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٤).
﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦]
٤٩٨ - قال مُرَّة الهمداني: محاسَبون (٥).
٤٩٩ - قال مقاتل بن حيان: مهلَكون (٦).
* * *
стр. 140
سورة الحديد
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١]
٥٠٠ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: ﴿قَرْضًا﴾ أي: صدقة ﴿حَسَنًا﴾ أي: محتسبًا من قلبه بلا منٍّ، ولا أذى (١).
﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ [الحديد: ١٤]
٥٠١ - عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- قال: ذكرك حسناتك، ونسيانك سيئاتك غِرَّة (٢).
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦]
٥٠٢ - قال السُّدِّي: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالظاهر وأسروا الكفر ﴿أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣).
﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد: ١٧]
٥٠٣ - قال جعفر بن محمد: يحييها بالعدل بعد الجور (٤).
стр. 141
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: ١٩]
٥٠٤ - قال مقاتل بن حيان: هم الذين آمنوا بالرسل، ولم يكذبوهم طرفة عين؛ مثل مؤمن آل فرعون، وصاحب الأخدود، وأبي بكر الصديق ﵁ (١).
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]
٥٠٥ - قال ابن عباس: كل ما لا يغني فهو غرور (٢).
﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ [الحديد: ٢٥]
٥٠٦ - قال الحسن [البصري]: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ خلقناه (٣).
﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥]
٥٠٧ - قال ابن عباس: ينصرونهم لا يكذبونهم ويؤمنون بهم، ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: وهم لا يرونهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أخذه، ﴿عَزِيزٌ﴾ أي منيع غالب (٤).
* * *
стр. 142
سورة المجادلة
﴿كُبِتُوا﴾ [المجادلة: ٥]
٥٠٨ - قال [عبد الرحمن] بن زيد: عذبوا.
٥٠٩ - وقال السُّدِّي: لُعنوا. وقال: غيظوا يوم الخندق (١).
﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢]
نزول الآية:
٥١٠ - عن ابن عباس: أن الآية عني بها جماعة من الصحابة. فقوله: ﴿كَانُوا آبَاءَهُمْ﴾: يريد أبا عبيدة لأنه قتل أباه يوم أحد. ﴿أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾: يريد أبا بكر، لأنه دعا ابنه للبراز يوم بدر، فأمره رسول الله ﷺ بالقعود. ﴿أَوْ إِخْوَانَهُمْ﴾: يريد مصعب بن عمير، قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد. ﴿أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾: يريد عليًّا ونحوه، ممن قتلوا عشائرهم (٢).
٥١١ - قال سعيد بن عبد العزيز: وفيه [أي أبا عبيدة ﵁]، نزلت هذه الآية، حين قتل أباه يوم بدر (٣).
* * *
стр. 143
سورة الحشر
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢]
٥١٢ - عن الحسن [البصري]: هم بنو قريظة (١).
﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]
٥١٣ - عن ابن عباس: إذا كان يوم القيامة أخرج أهل التوحيد من النار فأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبي، حتى إذا لم يبق فيها من يوافق اسمه اسم نبي قال الله تعالى لباقيهم: أنتم المسلمون وأنا السلام، وأنتم المؤمنون، وأنا المؤمن فيخرجهم من النار ببركة هذين الاسمين (٢).
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]
٥١٤ - قال مجاهد: المؤمن الذي وحَّد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] الآية (٣).
﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: ٢٣]
٥١٥ - قال الحسن [البصري]: هو العالي الذي تفوت أيدي الخلق، وتفوت النقائص؛ أن تناله (٤).
стр. 144
سورة الممتحنة
﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١]
٥١٦ - قال ابن عباس: وأنا أعلم بما أخفيتم في صدوركم وما أظهرتم بألسنتكم من الإقرار والتوحيد (١).
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الممتحنة: ٤]
٥١٧ - قال ابن عباس: أي: سُنَّة صالحة (٢).
﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]
٥١٨ - عن ابن عباس: يقول: لا تأخذوا بعقد الكوافر؛ فمن كانت له امرأة كافرة بمكة؛ فلا يعتَدَّنَّ بها، فقد انقطعت عصمتها منه، وليست له بامرأة، وإن جاءتكم امرأة مسلمة من أهل مكة، ولها زوج كافر؛ فلا تعتدَّنّ به، ولتتزوج سواه؛ فقد انقطعت عصمتها منه؛ وهذا لأنهن غير كتابيات، فزال نكاحهن لما أسلم أزواجهن قبل الدخول أو بانقضاء عدتهن بعد الدخول (٣).
﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١]
٥١٩ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: (عاقبتم) غزوتم معاقبين غزوة بعد غزوة (٤).
стр. 145
﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ [الممتحنة: ١١]
النسخ في الآية:
٥٢٠ - قال الأعمش: هي منسوخة (١).
﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]
٥٢١ - قال بكر بن عبد الله المزني: لا يعصينك في كل أمر فيه رشدهن (٢).
٥٢٢ - وقال سعيد بن المسيب=
٥٢٣ - ومحمد بن السائب [الكلبي] =
٥٢٤ - وعبد الرحمن بن زيد: هو أن لا يحلقن، ولا يصلقن، ولا يخرقن ثوبًا، ولا ينتفن شعرًا، ولا يخمشن وجهًا، ولا ينشرن شعرًا، ولا يُحدِّثن الرجل إلا ذا محرَم، ولا تخلوَنّ امرأة برجل غير ذي محرَم، ولا تسافر امرأة ثلاثة أيام مع غير ذي رحم (٣).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ [الممتحنة: ١٣]
٥٢٥ - قال ابن عباس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ أي: لا توالوهم ولا تناصحوهم (٤).
﴿قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣]
٥٢٦ - قال ابن مسعود: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: هم اليهود والنصارى (٥).