← Фатава

Фатава · id 8476

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (3 815 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

الآن عن الكاتب حتى يسأل، ولا يعلم عن الورقة، ويذكر أنه راجع ولا يدري متى رجعته هل وقعت في العدة أم بعدها، ويذكر أن زوجته الآن قد خرجت من العدة، وأنه لم يطلقها قبل هذا الطلاق. فأفتيته أنه لا يثبت له رجعة والحال ما ذكر، وأنها لا تحل له إلا بعقد جديد مع رضاها حتى لا يخفى، قاله ممليه الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف. وصلى الله على محمد. (ص/م في ١٩/٨/١٣٧٤) (٣١٨٥- طلق قبل الدخول ويستفتي عن مراجعتها) الحمد لله وحده. وبعد: فقد سألني علي بن حمود...... عن طلاق، صفته: أنه تزوج بشعيع بنت مطلق، عقد عليها ولم يدخل بها حتى الآن، فحصل من الأسباب ما جعله يطلقها طلقة واحدة قبل الدخول، وتأسف على طلاقها، ويستفتي هل تجوز له مراجعتها، أو تحل له بعقد جديد؟ فأفتيته بأنه إذا كان الحال كما ذكر فإنها لا تحرم عليه بهذا الطلاق، لكن لا يجوز له مراجعتا وإنما يجوز له أن يتزوجها بعقد جديد بشروطه وبرضاها؛ لأن المطلقة قبل الدخول تملك نفسها بمجرد الطلاق، ولا عدة لها، ولا رجعة لزوجها عليها، وإنما يجوز له أن ينكحها بعقد جديد إذا كان الطلاق رجعياً. والله أعلم. قال ذلك الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (ص/ف ٧٣٥/١ في ٨/٣/١٣٨٧) مفتي الديار السعودية. (٣١٨٦- إذا كانت الثالثة فلا رجعة) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الرحمن بن...... سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا كتابك وما ذكرت فيه جرى الاطلاع عليه، وقولك: أنني في شهر صفر من هذا العام ١٣٧٨ ماض منه عشرة أيام طلقت زوجتي منيرة بنت مصلح طلاق السنة بغير عوض لأسباب مناقشة حدثت بيننا أنا وهي، وبعد

стр. 2872

ذلك في ١٥ ربيع آخر رجعت عن قولي الأول وأشهدت على رجعتها لعصمتي وأكدت على جدها المتولي على شئونها. والجواب: الحمد لله. إن كنت قد سبق أن طلقتها طلقتين غير هذه الطلقة فالطلاق بائن ولا رجعة لك عليها حتى تنكح زوجاً غيرك في نكاح صحيح يدخل فيه، وإن كانت هذه الطلقة هي الأولى منك لها أو الثانية فالطلاق رجعي ولك مراجعتها إن راجعتها قبل خروجها من العدة، والله الموفق. والسلام عليكم. (ص/ف ٤٩٨ في ٢٧/٥/١٣٧٨) (٣١٨٧- قوله: ويسن الإشهاد على الرجعة) وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه؛ لظاهر الآية، وفيه قوة. (تقرير) . (٣١٨٨- طلقها طلقتين حال نفاسها ولم تحض حتى الآن هل يجوز له مراجعتها) الحمد لله وحده. وبعد: فقد سألني علي بن عايض عن طلاقه لزوجته...... وذكر أنه طلقها طلقتين حال نفاسها بعدما وضعت طفلها بخمسة عشر يوماً. وهي الآن ترضع طفلها ولم يأت الحيض من تأريخ الطلاق في الشهر الثالث من العام الماضي عام ١٣٨٧ حتى الآن كما هي عادتها لا يأتيها الحيض حتى تفطم ولدها، ويسأل هل يجوز مراجعتها، أم لا؟ فأفتيته بأنه إذا كان الحال كما ذكر فقد وقعت عليها الطلقتان، وله مراجعتها إذا كانت لم تحض حتى الآن؛ لأن عدتها لا تنقضي حتى تحيض ثلاث حيض فعلى هذا يراجعها وتعود إلى عصمته، فإن كانت قد حاضت ثلاث مرات فقد خرجت من العدة، ولابد من عقد جديد برضاها وشروطه، فإن طلقها بعد ذلك بانت منه، والله الموفق، قاله الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (ص/ف ٢٣٢/١ في ١٨/١/١٣٨٨) مفتي الديار السعودية.

стр. 2873

(٣١٨٩- طلقها وقد ارتفع حيضها) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عثمان العبد العزيز...... سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: جرى الاطلاع على كتابك لنا المؤرخ في ٥/٧/١٣٨٧ وقد سألت فيه عن مسألة وهي أنك زوجت ابنتك حصة على ولد عمها، وكانت عادتها تأتيها بصفة ثابتة، ثم حملت منه ووضعت في ٢١/٩/١٣٨٤ وأصيبت بنزيف إثر ولادتها، ثم إن زوجها طلقها في ١١/٩/١٣٨٦ ولم يسبق أن طلقها قبل ذلك وراجعها في ١٤/٤/١٣٨٧ وفي الفترة الواقعة بين الطلاق والرجعة ارتفع حيضها، كما أنه مرتفع منذ أن وضعت. فهل تصح رجعته؟ والجواب: إن كان الأمر كما ذكرت فإن رجعته صحيحة؛ لأنها لا تزال في العدة التي يملك زوجها فيها رجعتها، وذلك أن ارتفاع حيضها له حالتان: إحداهما أن لا يكون سببه معلوماً ففي هذه الحالة عدتها سنة منذ طلقها: تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة. والثانية: أن يكون السبب معلوماً من مرض ورضاع أو غيرهما ففي هذه الحال لا تزال في عدة حتى يزول العذر ويعود الحيض لتعتد به. والسلام عليكم. (ص/ف ٣٧٢٤/١ في ٢٥/٩/١٣٨٧) مفتي الديار السعودية. (فصل) (٣١٩٠- طلقها ثلاث تطليقات متفرقات) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن فراس. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا استفتاؤك، وفهمنا ما تضمنه من أنك طلقت زوجتك ثلاث تطليقات متفرقات: بأن طلقتها ثم راجعتها، ثم طلقتها ثم راجعتها، ثم طلقتها.

стр. 2874

ونخبرك أن زوجتك بانت منك، وأنها لا تحل لك بنص القرآن وباتفاق الأئمة حتى تنكح زوجاً غيرك ويطلقها وتنقضي عدتها. وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (ص/ف ٢١٩ في ١٣/٢/١٣٨١) (٣١٩١- قال: طالق طالق، ستين طالق، وطلب دليل التحريم) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد سعد الجهمي...... سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا استفتاؤك، وفهمنا ما تضمن من طلاقك زوجتك الطلقة الثالثة بقولك لها: أنت طالق، طالق، ستين طالق. وتسأل هل لك رجوع عليها، وإذا لم يكن لك الرجوع عليها فتطلب الدليل للقناعة. والجواب: الحمد لله. لا رجوع لك عليها بحال، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً يطؤها نكاح رغبة لا نكاح دلسه؛ لقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان - إلى قوله- فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ (١) . وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (ص/ف ١١١٥/١ في ١٣/٦/١٣٨٣) (٣١٩٢- نكاح المحلل لا يحللها) "المسألة الثالثة": هل يجوز اتفاق أهلها مع رجل يتزوجها كمحلل على أن يطلقها بعد ذلك؟ والجواب: كلا، ثم كلا. لا يجوز، وهذا هو التيس المستعار الملعون على لسان نبينا محمد ﷺ ، ومن هذا فلا تحل له لو تزوجها هذا التيس المستعار؛ بل

стр. 2875

لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة متوفرة شروطه ويدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق عسيتله. (ص/ف ٣٠٥١/١ في ٢٢/١١/١٣٨٤) (٣١٩٣- زوجها أخوها بعد الثلاث بدون رضاها ولم يدخل بها الثاني) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد بن محمد عبد الله سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا معروضك المتضمن السؤال عن شخص تزوج بامرأة ورزق منها بأولاد، ثم حصل بينهما خلاف أدى إلى أن طلقها بالثلاث، ثم تقدم شخص آخر وخطبها وعقد له عليها أخوها بدون رضاها، وأخيراً طلقها قبل أن يدخل بها، وتسأل هل تحل للزوج الأول بعقد جديد، إلى آخر؟ والجواب: الحمد لله. لا تحل للزوج الأول بهذا لأمرين: الأول أن نكاحها بغير رضاها غير صحيح، فالرضا شرط من شروط النكاح، والأمر الثاني: عدم دخوله بها، وإحلالها لزوجها الأول مشروط بدخول الزوج بها دخولاً شرعياً، لقوله ﷺ : "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" (١) . والله أعلم. (ص/ف ٢٥٥٦/١ في ١/٦/١٣٨٨) مفتي الديار السعودية. (٣١٩٤- لا تملك الامتناع منه ولو كانت تجزم بصدور ذلك الطلاق) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ إبراهيم العمود قاضي الدمام الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى خطابكم المرفق رقم ٢٠٩٨ في ٢٩/١٠/١٣٧٢ بخصوص استشكال قاضي الجبيل في طلاق إبراهيم بن محمد الأحمد.

стр. 2876

ونفيدكم أن اعتقاد الزوج صدق زوجته وصدق أخته إذا كان استناداً على ما يعلم منهما من صفة الصدق فقط يعتبر عديم التأثير، أما زوجته فلا تملك في ظاهر الحكم امتناعها منه، لكن يتعين عليها السعي في مفارقته بخلع أو غيره إذا كانت تعتقد حرمتها عليه استناداً إلى جزمها بصدور ذلك الطلاق منه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (ص م / في ٢٧/١١/١٣٧٢) كتاب الإيلاء (٣١٩٥- الحلف بغير الله في الإيلاء وغيره) قوله: وهو حلف زوج بالله. الخ. فلو حلف بغير الله لكان ذلك شركاً أصغر كما في الأحاديث، وسواء كان في مسألة الإيلاء من زوجة أو غيرها، ما لم يكن في قلبه من تعظيم غير الله مثل ما في قلوب الموحدين من تعظيم الله، فإن كان كذلك فهو شرك أكبر. (تقرير) (٣١٩٦- أخذ الزوج مال الزوجة قهراً حرام) قوله: أو تهبي مالك. هذا محرم. ما الذي يحلل ما لها له؟ ولو أن في الحديث ما يدل على أن المرة ليس لها في مالها أمر حتى تستأمر زوجها، فإن معناه ندب لا وجوب، والمرأة الرشيدة أمر مالها إليها لحديث: "تصدقن.. " (١) فيكون هذا الحديث يدل على أن من حسن العشرة مشورتها له في تصرفها في مالها إن كان يحسن. (تقرير) (٣١٩٧- قوله: ولو ناسياً أو جاهلاً) لكن السلامة من الإثم في هذا لا يسقطه إلا النية.

стр. 2877

(٣١٩٨- قوله: فإن أبى أن يفيء وأن يطلق طلق) حاكم عليه واحدة أو ثلاثاً. الأصل المنع من الطلاق الثلاث في آن واحد، وهذا كلامهم، ولعله يمكن أن يكون للضرورة يوجد حالة لا يمكن التخلص منها إلا بالثلاث. (تقرير) (٣١٩٩- قوله: وإن ادعى بقاء المدة صدق بيمينه) وهذا حيث لم يعلم من طريق آخر، فإن علم من جهة البينة أن آخر الأربعة أمس أو علم من جهة البينة أنه باق يومين فلا حاجة إلى يمينه. (تقرير) (٣٢٠٠- قوله: إضراراً بها) ويعرف الإضرار من عدمه بالقرينة. (تقرير) (٣٢٠١- قوله: أمر أن يفيء بلسانه) هذا فيه تأمل، لأنه لا فائدة من فيئته بلسانه. (٣٢٠٢- قوله: وإن كانت بكراً أو ادعت البكارة وشهد بذلك امرأة عدل.. الخ. يكفي في عذارات النساء امرأة عدل، وإذا أمكن اثنتين فهو أبلغ، والكفاية يكفى واحدة إذا كانت عدل، فإن هذا من باب الإشراف على العورة والإكثار من ذلك في غير محله، اللهم إلا أن يكون في حالة فيها التباس في دعوى البكارة، فقد يزول بعضها ويبقى بعض، فإذا وحدت المرأة ما لم يجعلها تجزم بشيء فأخرى. (تقرير) (٣٢٠٣- قوله: ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام) ولا يهمل في الصيام، وكذلك في الإطعام. (تقرير)

стр. 2878

(كتاب الظهار) (٣٢٠٤- تراك حارمة عليّ) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم عبد الرحمن بن عبد الله بن بطي سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: وصلنا كتابكم تاريخ ٢٠/٩/١٣٧٤ الذي تسأل فيه عن رجل قال لزوجته قومي تراك حارمة عليّ. نفيدكم أن كلامه هذا ظهار وليس بطلاق، فيلزمه أن يعتزلها حتى يفعل ما أمره الله به من أحد ثلاثة أشياء: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. والسلام عليك م ورحمة الله وبركاته. (ص/ ف ١١٠ في ١٧/١٠/١٣٧٤) (٣٢٠٥- أنت محرمة عليّ) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن...... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا كتابك الذي تستفتي به عما وقع بينك وبين زوجتك وذكرت أنك قلت لها أنتِ مح رمة عليّ ثم تأسفت، وتسأل هل تحل لك؟ وهل فيها كفارة؟ والجواب: الحمد لله. هذا ظهار لا تطلق زوجتك به وإنما عليك كفارة الظهار، وهي مذكورة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ . الآية (١) . وإذا كنت لا تتمكن من القيام بعتق الرقية فتصوم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع الصوم لعجز أو مرض أو لكون الصوم يضعفك عن اكتساب معيشتك

стр. 2879

ومعيشة أولادك فعليك إطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين (مُدّ) من البر، ولا تقربها حتى تكفر، وهذا يعود إلى ذمتك وما تعلمه من نفسك، وعليك تقوى الله في ذلك، والله أعلم. (ص/ف ٢٣٨/١ في ١٦/١/١٣٨٧) مفتي الديار السعودية) (٣٢٠٦- حرام عليّ صحبتك طول حياتي) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مهدي بن...... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي فيه عن ما وقع بينك وبن زوجتك، وذكرت أنك قلت لها: حرام عليّ صحبتك طول حياتي. وتسأل عن حكم هذا؟ والجواب: هذا ظهار، وزوجتك في عصمتك، ولكن لا تقربها حتى تكفر كفارة الظهار وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً. والله الموفق. والسلام. (ص/ ف١٤٦٦/١ في ٢٥/٥/١٣٨٦) (٣٢٠٧- خارجة من ذمتي بالحرام) الحمد لله وحده. وبعد: فقد سألني إبراهيم بن...... ع ن ما وقع بينه وبين زوجته، وذكر أنها ضربت بنته فغضب عليها وقال للكاتب اكتب طلاقها فثارت عليه ومسكت حلقه وقالت اسمعني طلاقي وامش معي للشرطة، فغضب كثيراً، وقال تراك خارجة من ذمتي بالحرام. ويستفتي عن حكم ذلك، فسألته هل كتب الكاتب طلاقها؟ فقال: لا. فأفتيته بأنه إذا كان الحال ما ذكر فإن هذا لا يعتبر طلاقاً، ولكنه ظهار، فعليه أن يكفر كفارة الظهار، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام

стр. 2880

شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. وعليه تقوى الله في ذلك، فإن كان يستطيع الصيام فليس له أن ينتقل إلى الإطعام، وإن كان الصيام يضر به أو يخل بمصالحه فلا بأس أن يكفر بالإطعام فيطعم ستين مسكيناً، لكل مسمين مد من البر أو نصف صاع من الشعير ونحوه، والله أعلم. (ص/ف ١١٤٣/١ في ١٧/٤/١٣٨٦) مفتي الديار السعودية (٣٢٠٨- أنت عليّ مثل فرج أمي سنة) من محمد بن إبراهيم إلى فضية رئيس محكمة جيزان سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى اطلاعنا على خطابكم رقم ١٠٢٣/٦ وتاريخ ١٧/٧/١٣٨٨ ومشفوعه استفتاء فرعان...... الذي يقول فيه: إنه قال لزوجته: أنت عليّ مثل فرج أمي لمدة سنة. وتسأل ماذا يترتب عليه؟ والجواب: هذا ظهار مؤقت، فإن صبرت زوجته عن جماعها لمدة عام كامل من صدور الظهار منه فلا يترتب عليه شيء، وإن لم تصبر ومضى أربعة اشهر على اعتزاله إياها وطلبت جماعها فإن لم يفيء تعين عليه تطليقه إياها، وإن فاء فجامعها وجبت عليه كفارة الظهار وهي: صيام شهرين متتابعين قبل أن يتماسا، حيث أن العتق في هذا الوقت متعذر، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (ص/ ف ١٢٦٦/ ١ في ٢٤/٧/١٣٨٩) مفتي الديار السعودية. (٣٢٠٩- مثل أمي ما أذوق لك طعاماً أو ذبيحة) سئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف عمن قال: مثل أمي ما أوق لك طعاماً أو ذبيحة؟ فأجاب: أما من قال مثل أمي ما أذوق لك طعاماً أو ذبيحة مراده تشبيه

стр. 2881

زوجته بأمه، فإن هذا حلف بالظهار، فإن لم يأكل فلا حنث عليه، وإن أكل حنث، ويلزمه حكم الظهار عند الأصحاب، وعند الشيخ تقي الدين وابن القيم إن الحالف بالظهار لا يلزمه إلا كفارة يمين، وهذا هو الذي نفتي به. (الدرر ج ٣ ص٨١) . (٣٢١٠- إذا دخلت بيت فلان بالحرام من أهلي) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله عباس سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلني كتابك المتضمن الاستفتاء عن طلاقك لزوجتك الذي ذكرت فيه أنت كتبت طلاقها ثلاثاً بورقة خط يدك، وزدت أنها تحرم عليك وتحل لمن أرادها، ثم زعمت أنك لم تعقد طلاقها بقلبك ولم تتلفظ بلسانك، وقد كنت سابقاً قلت لها: إذا دخلت بيت صديقي فلان بالحرام من أهلك، وأنك أفتيت بتجديد العقد فعقدت عليها، وأنك الآن قد راجعت زوجتك فأبت أن ترجع في أول الأمر، ثم أخيراً وافقت على الرجوع، هذا ملخص الاستفتاء. والجواب: الحمد لله. ظاهر كلام الفقهاء وقوع الطلاق في الصورة الأولى التي ذكرتها، وهو كتابة الطلاق، وأما اللفظ الذي خرج منك سابقاً من قولك إذا دخلت بيت فلان ب الحرام من أهلي فإن الذي أفتاك بأن تجدد العقد جاهل لا يعرف أحكام الطلاق؛ لأن هذا اللفظ يعتبره بعض العلماء ظهاراً فيه كفارة الظهار، وبعضهم يعتبره يميناً مكفرة وهو الأقرب، ولا فرق في ذلك بين كون المرأة حاملاً أو غير حامل، إذ الحكم واحد عند العلماء في مثل هذا. والسلام عليكم. (ص/ف ٧٠٥ في ٢/٨/١٣٧٨) (٣٢١١- قال حرام عليّ ما أتزوجها، ثم أراد التزوج بها) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حمود بن محسن بن زنهان سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على استفتائك الموجه إلينا بخصوص ذكرك أنه بينك وبين بعض أصحابك مناقشة في زواجك بامرأة ليست في عصمة زوج

стр. 2882

وأنك قلت لهم والله إنها حرام علي ما أتزوجها، وتذكر أنه بدا لك رغبة في الزواج بها، وتسأل هل يجوز لك ذلك، وماذا يلزمك؟ والجواب: لا بأس بزواجك بها؛ إلا أنه يلزمك قبل الدخول بها كفارة ظهار عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً. وبالله التوفيق. والسلام. (ص/ ف ٣٢٦٤/١ في ١١/١١/١٣٨٦) (٣٢١٢- ظاهر من زوجته أولاً، ثم طلقها ثلاثاً) من محمد بن إبراهيم إلى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على الأوراق الواردة إلينا منكم برقم ١٩٦٤ وتاريخ ٧/٩/١٣٨٦ المرفقة بكتاب عبده علي عبده عزم من المعلا عدن الجنوب العربي، الذي يستفتي به عما وقع بينه وبين زوجته، وخلاصته أنه حضر معها لدى المأذون عازماً على طلاقها، فلما توقف المأذون عن الكتابة تلفظ الرجل على زوجته بقوله: تحرم عليّ كظهر أمي إلى يوم الدين، بعد ذلك سأله المأذون كما طلقة؟ فقال: حتى ألف طلقة، فحاوله المأذون بأن يجعلها طلقة أو طلقتين فأبى إلا ثلاثاً، فكتب المأذون ثلاث طلقات، والآن يسال هل تحل له؟ والجواب: الحمد لله. هذا الرجل يعتبر مظاهراً من زوجته أولاً، ويعتبر قد طلقها ثلاثاً، وبهذا فقد بانت م نه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وهذا هو المفتى به عندنا وعند الجماهير من أتباع الأئمة الأربعة، وهو قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁، وسواء طلقها بمجلس واحد أو بمجالس وسواء بكلمة واحدة أو بكلمات. فلو أراد أن ينكحها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ

стр. 2883

شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) . وأما نكاح المحلل الذي ذكره السائل فهذا حرام شرعاً، ولا يجوز تعاطيه، ويؤدب مرتكبه، ولا تحل به المرأة لو فرضنا وقوعه، وهو التيس المستعار الملعون على لسان نبينا محمد ﷺ بقوله: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: هو المحلل. لعن الله المُحللَ والمُحَلَّلَ لهُ". رواه ابن ماجه. والله أعلم. والسلام. (ص/ف ٣٣٥٩/١ في ١٨/١١/١٣٨٦) مفتي الديار السعودية (٣٢١٣- طلق زوجته ثلاثاً ثم ظاهر منها) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي هرجاب سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: بالإشارة إلى خطابكم لنا رقم ٨٠٠ وتاريخ ١٣/١١/١٣٨٧ ومشفوعه المقدم لكم من عبيد بن شغلون بخصوص الملطق محمد بن ناصر بن...... والذي يذكر فيه أنه طلق زوجته بالثلاث، ثم مثل بأمه بعد الطلاق، وتطلبون منا الجواب على ذلك. الجواب: إذا كان الأمر كما وصف فإن زوجته لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وأما تمثيله لها بأمه بعد الطلاق فقد صارت أجنبية منه بالطلاق، وكما لا يخفى أن الرجل إذا مثل امرأة أجنبية بأمه فإنه يكون مظاهراً، فتجب عليه كفارة الظهار، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكيناً، فإن تزوجت ثم طلقت فلزوجها الأول أن يتزوجها ولكن لا يجوز له وطؤها قبل التكفير عن الظهار، يكون معلوماً. والسلام. (ص/ف ١٠٩٧ في ١٣/٥/١٣٨٨) مفتي الديار السعودية

стр. 2884

(٣٢١٤- ظاهر من امرأته بالثلاث) سئل الشيخ محمد عمن ظاهر من امرأته بالثلاث؟ فأجاب: الذي قال: امرأتي علي كأمي بالثلاث. فالذي أرى أن قوله لا يفيد شيئاً أعنى ما يلزمه من طلاق بذلك، وإنما هو مظاهر، فإن لم يجد ما يعتق لفقره لزمه صيام شهرين متتابعين، وكونه جامع قبل التكفير فإنه يأثم بذلك ولا يلزمه الكفارة الواجبة، فإذا أخبر بما يجب عليه فهو أمانة عنده. والله أعلم. (ملحقة بالدرر ج٢-٨١) (٣٢١٥- قوله: وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته) هذا أحد الأقوال في المسألة، والقول الثاني أنه ليس عليها إلا كفارة يمين، وذلك أنه تحريم شيء حلال أشبه ما لو حرمت على نفسها الطعام أو أن لا تمكن زوجها، وهذا أرجح من القول أنه ليس بشيء. (كفارته) (٣٢١٦- إذا لم يوجد فيصار إلى ما في معناه مما ذكر العلماء من أوجه البر والإحسان) (١) (٣٢١٧- قوله: وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزه) واختيار الشيخ وهو الصحيح إن شاء الله أنه يجزيه، والأحوط إذا أراد أن يحتاط لئلا يبقى في نفسه شيء من الحزازات تمليكه المد من البر أو المدين. والذين يرون أنه يجزي لا يمانعون في أن الآخر أكمل، وقد يفضل نسبياً في حالة خاصة مثل كونه جوعاً شديداً، أو إذا أعطى الحنطة متى يطحنها، أو يكون مديناً، المقصود أنه قد يكون أكمل لعارض وإلا فالأصل أنه إذا ملكه أفضل، فإنه قد ينتفع به في شيء أعظم من الأكل. (تقرير)

стр. 2885

(كتاب اللعان) (٣٢١٨- إذا نكلت هل تحد) إن نكلت لم تحد بمجرد نكولها، وذلك أن الزاني إذا رجع عن إقراره سقط عنه الحد فلأن يسقط عنها بطريق الأولى، ولكن اختيار الشيخ ومذهب الشافعي أنها تحد إذا نكلت، وهذا ظاهر الآية، فإن مفهومه أنها إذا لم تشهد الشهادات أنه يقام عليها العذاب، العذاب معروف هنا أنه الحد. (تقرير) (٣٢١٩- لا داعي إلى تفريق الحاكم بينهما بعده) قوله: ولو لم يفرق الحاكم بينهما. وهذا القول هو الذي تدل عليه النصوص، والشرع المطهر المشتمل على غاية الحكمة جاء بالتفريق بينهما أبداً، لكونه صدر بينهما شيء لا يلتئم مع جنسه أمرهما، فهذا نظير الكسر الذي لا جبار له، فهذا ما يقتضيه الشرع والطبع. وفيه قول آخر. (تقرير) (٣٢٢٠- إذا قذفته امرأته لم تحرم عليه) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم أحمد بن محمد بن...... سلمه الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلني سؤالك الذي نصه: رجل رمته زوجته أنه زاني بامرأة أجنبية وليس معها حجة، فهل تصلح له أو يعتزلها؟ والجواب: الحمد لله. رمي هذه المرأة زوجها بزناه بامرأة لا يحرمها عليه، بل هي باقية على زوجيتها، قاله الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وصلى الله على محمد. (ص/م ١٣٧٨/٢ في ٢٥/٧/١٣٧٧) (الختم)

стр. 2886

(فصل فيما يلحق من النسب) (٣٢٢١- ولدت بعد خمسة أشهر من تزوج الأخير بها) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة عرعر المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ ٥/٢/١٣٨٣ المتضمن استرشادك عن المرأة التي ولدت طفلاً كامل النمو بعد مضي خمسة أشهر من تزوجها زوجها الأخير، ووجد مدفوناً في حديقة البيت، وبسؤالها تناقض كلامها فزعمت مرة أنه من زوجها السابق أكرهها على نفسها بعد طلاقها فحملت منه وبعدما وضعته أزاحته بخشبة فيها مسامير فمات، وزعمت مرة أخرى أن زوجها الأول بريء وإنما هو من زوجها الحالي لأنه تزوجها منذ أكثر من ستة أشهر، ولما لم تثبت ذلك زعمت مرة ثالثة أنه من زوجها الحالي لكنه أكرهها على الزنا قبل أن يتزوجها وعاهرها على أن يتزوجها ففعل، وزعمت أن المولود ولد ميتاً، وبسؤالك زوجها الحالي أنكر ما نسبته إليه من إكراهها على الزنا، وأنه لم يعرفها إلا حين الزواج، ولم تذكروا أنكم سألتم زوجها الأول، هذا خلاصة استرشادكم، وقد جرى تأمل ما ذكرتم، والجواب عليه بما يلي: أولاً: أن لا حد عليها؛ لأنها كررت في كل مرة أنها مكرهة على الزنا، ولكن عليها التعزير البليغ، لأنها قد ارتبكت عدة جرائم. ثانياً: ينبغي أن يسأل زوجها الأول وإن كانت لا تقبل دعواها عليه، لكن لربما يدعي أن الولد له بحكم زواجه السابق، ولا يخفاكم ما قرره الفقهاء ﵏ فيما إذا ادعاه لدون أربع سنين منذ طلقها، فإن لم يدع ذلك وكان هناك من قرائن الأحوال ما يجعله محلاً للتهمة فينبغي أن يعزر بحسب قوة التهمة أو ضعفها. ثالثاً: لا تقبل دعواها على زوجها الحالي بأنه أكرهها على الزنا، ويقال في تعزيره كما قيل في تعزير زوجها الأول. رابعاً: إن أمكن أن يكون الولد من زوجها الحالي بعقد النكاح الصحيح بحيث تكون ولدته لأكثر من ستة أشهر منذ تزوجها ولم يدعه الزوج الأول فهي

стр. 2887

فراش له - أي للأخير - وقد قال ﷺ : "الولد للفراش" (١) . خامساً: إن ثبت أنها قتلته قتلاً مباشراً أو تسبباً فعليها الدية، ولا قصاص، ولا شيء لها من الدية، وإنما هي لورثته كأمها وأبيها وأولادها إخوان الطفل لأمه ولإخوانها أخواله، فهؤلاء الورثة هم أصحاب الحق الخاص إن طالبوا بذلك. وأما الحق العام فيتعين عليها من التعزير ما يكون رادعاً لها وزاجراً لأمثالها. والسلام عليكم. (ص/ف ٨٩٩/١ في ٥/٤/١٣٨٤) (٣٢٢٢- تزوجها وبعد أربعة أشهر وخمسة عشر يوماً ولدت) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ناصر...... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعت على كتابكم الذي تسألون فيه عن الولد الذي ولد من المرأة التي تزوجتها بعد زواجك منها بأربعة أشهر وخمسة وعشرين يوماً ولدت ولداً، ونفيدك أنه متى ثبت ما ذكرت فإن المذكور ليس ولداً لك، ولا يلحقك في شيء مما ذكرت. والسلام عليكم. (ص/ف ١١٠٩ في ٢/٩/١٣٨١) (٣٢٢٣- ولدته لأكثر من أربع سنين منذ أن أبانها، وألحقه الحاكم به، وأيد سماحته هذا الحكم بجوابين: الجواب الأول) اطلعت على حكم حسن مشاط أحد أعضاء المحكمة الكبرى بمكة بين خديجة كابلية وصالح إسماعيل في الولد الذي ولدته خديجة المذكورة بعد خمس سنين وتسعة أشهر منذ أبانها، المصدق من رياسة القضاء أن الولد المذكور لاحق بصالح إسماعيل المزبور مع ما برفقه من اللائحة الاعتراضية، وما قررته أكثرية الهيئة المخصصة لتمييز هذا الحكم من تعين نقض الحكم بناء على أن القول بأن أكثر مدة الحمل أربع سنين، وقرار أحد أعضائها خلاف جماعته من

стр. 2888

عدم جواز نقض هذا الحكم، وأنه الصواب مع تصميم القاضي المذكور على حكمه، فوجدت ما حكم به القاضي المنوه عنه أعلاه حكماً مستقيماً لا يسوغ نقضه، هذا الذي يفهم من أصول الشريعة المطهرة، وبتأمل ما سأذكره يتضح إن شاء الله وجه ذلك: وذلك أن هاهنا خمسة إجماعات: الإجماع الأول أن هذه المسالة مسألة نزاع، وبرهان ذلك ما وقع بين العلماء في ذلك من الأقوال مع عدم دعوى أحد الإجماع في هذه المسألة، وقد قال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (١) . الإجماع الثاني: أن الكتاب والسنة إذا أطلقا في شيء لم يجز لأحد من الناس تقييد ذلك الإطلاق إلا بحجة شرعية يتعين المصير إليها. الإجماع الثالث: أن المرجع في تحديد هذه الأمور هو الشرع المحض. الإجماع الرابع: أنه لا تحديد في ذلك شرعي يتعين المصير إليه، وهذا هو الذي حدا العلماء ﵏ إلى أن يحددوا بالعرف والعادة، فإن المحددين بسنتين والمحددين بثلاث سنين والمحددين بأربع سنين والمحددين بخمس سنين والمحددين بسبع سنين كل منهم يحتج على قوله بثبوت ذلك في الوجود وأنه ولد فلان لكذا، وأن نساء بني فلان يلدن لكذا ونحو ذلك، وهذا بعينه يحتج به القائلون بعدم التحديد وهم طائفة من أهل العلم منهم أبو عبيد ﵀، فإنه قد ثبت في الوجود من تلد لأكثر مما حدد به المحددون، والقضايا بذلك شهيرة كثيرة، لا يمكن أحداً أن يمانع فيها بحال، ولا يمكن أن يكون ثبوت ذلك في الوجود حجة للمحددين بأربع سنين على المحددين بسنتين أو بثلاث سنين، من غير أن يكون حجة المحددين بأكثر من أربع سنين على المحددين بأربع سنين، وهكذا. الإجماع الخامس: أن حكم الحاكم لا يسوغ نقضه إلا إذا خالف نصاً من كتاب أو سنة أو إجماعاً. إذا تقرر ذلك وعملنا بقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية. ورددنا ذلك إلى الله والرسول لم نجد في كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله ﷺ لتحديد أكثر مدة الحمل بأربع سنين حجة، بل يشهدان بنقيض ذلك،

стр. 2889

فإنهما قد أطلقها ولم يحددا أكثر مدة الحمل، فمن حدد أكثر مدته فقد قصد إلى تقييد ما أطلقه الله ورسوله بلا حجة شرعية تصلح لتقييد ذلك المطلق، ووجدنا الله ﵎ قال: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ الآية (١) . ولا يخفى أن هذه الآية الكريمة أحد أدلة حجية الإجماع، وبذلك يتضح أن من أراد نقض حكم لم يخالف نصاً ولا إجماعاً فقد حاول اتباع غير سبيل المؤمنين، وحكم هذا الحاكم لم يخالف كتاباً ولا سنة ولا إجماعاً. وبما تقرر يتضح للمنصف أن أصح الأقوال في هذه المسألة قول من لم يحدد. ونسأل إخواننا القائلين بتعين نقض هذا الحكم هدانا الله وإياهم صراطه المستقيم، وشملنا جميعاً بعفوه العميم - عن ما لو أبان زيد زوجته هنداً وحفصة مستهل شهر الله المحرم من سنة ست وستين وقام البرهان على أن كلا منهما فارقها زيد وهي حبلى ولم يعرض بعد ذلك ما ينقض هذا البرهان، ولم تلد واحدة منهن لا في سنة ست ولا سنة سبع ولا سنة ثمان ولا أثناء سنة تسع بل لما لم يبق من سنة تسع إلا عصر آخر يوم من شهر ذي الحجة من تلك السنة أخذ كلا من هند وحفصة الطلق، فولدت هند وقد بقي من قرص الشمس ربعه، أما حفصة فلم ينفصل ولدها إلا بعد تكامل قرص الشمس غائباً بدقيقة، فهل بين الولدين فرق بحجة يجب الإذعان لها، أم ذلك محض التحكم وصرف التفريق بين ما جمع الله بينه؟! أملاه الفقير إلى عفو مولاه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. وصلى الله على محمد وآله وصحبه. حرر في ٣/٣/١٣٦٩ (الجواب الثاني عن الضجة حول هذا الحكم المؤيد، والجواب عن الطعن في مذهب معتقد علماء نجد عموماً) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة ولي العهد المفخم سعود بن الإمام عبد العزيز، أعلى الله في الدارين مقامه، وجعل معرفة الشرع وتحكيمه مقصده ومرامه. آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلي كتابكم المكرم المرفق بمعاملة خديجة بنت محمد كابلي مع

стр. 2890

مطلقها صالح إسماعيل، وتذكر حفظك الله أنكم اطلعتم على كامل المعاملة المذكورة، وأن خطتكم المحمودة إذا رأيتم شيئاً من الأمور التي قد يحصل بسببها مفاسد أنكم تؤشرون لنا عنها، فنعم وفقكم الله، ونصر بكم دينه، وطريقتنا في الجواب بياننا لكم حفظكم الله أن هذا هو ما يظهر لنا من الشرع. وأحيطكم علماً سلمك الله أنه لا ضرر في حكم شرعي أصلاً، ولا أحد من أهل العلم يقول ذلك، بل الضرر في خلافه، كما لا يكون فيه دعاية ما هي طيبة، وكما لا يكون في شيء منه فاسد - أعني بذلك الحكم الشرعي المحض - وإلا فقد ينسب إلى الشرع أشياء هو بريء منها فهذه هي التي قد يكون فيها الضرر أو الدعاية التي ما هي طيبة ويترتب عليها ما يترتب من المفاسد، والشرع بريء من ذلك كله، وأنتم بحمد الله كما قد وضحتم في كتابكم من أن الأحكام الشرعية هي المقدمة عندكم في كل شيء، هذا أمر لا يرتاب فيه من وقف على سيرتكم الحميدة، زادكم الله من ذلك، وثبتكم على ما هنالك. والقول -حفظك الله - بأن هذه المسألة قد أحدثت ضجة عامة في الحجاز، خصوصاً بعدما علموا تأييدنا للحكم بإلحاق الولد بصالح إسماعيل، فأحيطك علماً حفظك الله أن الضجة لا يلتفت إليها ولا تغير بها الأحكام الشرعية، وكم ضج الناس من حق، وكم باطل بطلانه أظهر من الشمس لم يضجوا منه ولم يكترثوا من مصابهم به، ولولا خشية الإطالة لعددت في ذلك من القضايا شيئاً كثيراً، وأيضاً فالضجة إنما هي من جانب الخصم صالح إسماعيل وجانب المتعصبين لأقوال ما أنزل الله بها من سلطان أو عوام لا يدرون ما هو الشرع. وأيضاً قد كان من الجانب الثاني ضجة ونشر في ذلك ما نشر في بعض الصحف ولكن الأمر أن لا عبرة بالضجة كما تقدم، وإنما العبرة بما قام عليه البرهان الشرعي. وإذا كان عند أحد من أهل العلم في هذه المسألة حكماً شرعياً خلاف ما ذكرناه فليوقفنا عليه، فإذا أوقفنا عليه فنشهد الله وملائكته ومن يطلع على كلامنا هذا من خلقه أنا نرجع إليه، لأن الغرض هو معرفة الحق والقول به أين كان ومع من كان. وأما كون بعض الناس تطاول بالطعن في مذهبنا وفي علماء نجد بسبب ذلك فهؤلاء غير خاف ما يطعنون به علينا، يطعنون بإخلاصنا لعبادة الله وحده لا شريك له، وتجريدنا المتابعة لرسول الله ﷺ ، وإنكارنا البدع والخرافات، وصار لهم عند

стр. 2891

ذلك ضجات إثر ضجات، لكن الله بنعمته قيضكم لهم حتى بينتم لجهالهم المنهج القويم، ووضحتم لهم الصراط المستقيم، وأخذتم على أيديهم حتى أضحوا بذلك مستيقنين، ومعرفتهم له وسلوكهم طريقه مغتبطين. وأما النقط التي ذكرتم أنه يرتكز عليها الطعن في الحكم، فنجيب عنها: فجواب الطعن الأول: وهو: أن المرأة المدعية لم تدع مطلقاً بأنها حامل خلال هذه المدة الطويلة ما بين طلاقها من زوجها ووضعها للولد، أن يقال: بلى قد ادعت الحمل وأدر صالح النفقة للحمل ولولده الموجود طاهر مدى بشهادة يحيى بن محمد كابلي وشهادة السيد زيني بن حسن دحلان المعدلين، ولم يطعن صالح في شهادة واحد منهما، مع شهادة القوابل بالحمل، أفيقال مع هذا إن خديجة لم تدع الحمل جميع المدة المذكورة؟ وجواب الطعن الثاني، وهو شهادة النساء بأن المرأة المذكورة عندما خرجت من زوجها حاملاً لثلاثة الأشهر من الصعب تمييز الحمل فيها فضلاً عن الشهادة الشرعية. أن يقال: لا يسلم صعوبة ذلك، فقد قال في "المنتهى وشرحه ص٣٤٢": وإن ادعت حملاً في ثلاثة أشهر أربت القوابل، لأنه لا يخفى عادة إذن فإن شهدت به أنفق عليها وإلا فلا. وجواب الطعن الثالث: بأنه في الوقت الحاضر من السهل الاستحصال على الشهود بالرشوة، وخصوصاً النساء، أن يقال: الأمر كذلك، لكن لا يقتضي ذلك رد الشهادة من دون موجب شرعي، والمدعى عليه لم يدع أن الشهود مرشوون على تلك الشهادة. وجواب الطعن الرابع: بانتشار الفساد في هذا الزمن، أن يقال: نعم لكن الأصل السلامة ونزاهة الساحة، ولا يخفى أن ذلك لو اعتبر بمجرده لضاعت حقوق العباد، وانتشر الفساد، وضاعت أنساب الأولاد. وجواب الطعن الخامس: من أن المرأة المدعية نسب إليها عدم الصلاح أن يقال: إن الزوج ما ادعى عليها شيء من ذلك حال المحاكمة، ولا ذكر أن سبب طلاقه لها تهمتها بشيء من السوء. وجواب الطعن السادس: أن هذه القضية ليس لها سابقة، أن يقال: أكثر ما يمكن في حق قائل ذلك عدم إطلاعه على سبق مثل ذلك، وعدم الاطلاع على وقوع مثل ذلك لا يقتضي عدم الوقوع، والمسألة خلافية بلا ريب كما قد

стр. 2892

وضحنا في الجواب الأول، ووضحنا ما هو الحق في ذلك. ولله الحمد والمنة. والله يحفظكم ويتولاكم. (٣٢٢٥- هجرها زوجها سنة فتزوجت بغيره وولدت بعد تسعة أشهر) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي القريات سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على خطابكم الاسترشادي المرفوع إلينا منكم بعدد ٢٤٢ وتاريخ ٤/٤/١٣٨٢ بصدد استرشادكم عن قضية المرأة التي هجرها زوجها مدة سنة، ثم اتفقت مع رجل على تزوجه منها، وأنهما تزوجا في بلد أجنبي، وذلك بعد مضي سنة من مفارقة زوجها الشرعي لها، وأنها بعد زواجها الثاني بتسعة أشهر ولدت من الثاني ولداً، وأن القضية نظرت لدى سلفكم وقرر التفريق بينهما وجلد الرجل مائة جلدة وتغريب عام وإنظار المرأة حتى تتم رضاعة طفلها، وأنه بعد ذلك حضرت لديكم وقررتم عليها التعزير المناسب لها ودرء الحد عنها للشبهة بسبب دعواها أنها تجهل تحريم ما أقدمت عليه، وتسأل الآن هل يلحق الولد بالأول، أم الثاني؟ وإذا استلحقه الأول فهل يجاب لطلبه، وتذكر أن الزوج الأول حينا يطالب بالمرأة وطفلها وحيناً يطالب بمصاريفه عليها من مهر وأجور وتنقلات وقت شكايتها. وبتتبع قضيتها نفيدك أن الطفل مادام قد ولد بعد سنة وتسعة أشهر من مفارقة زوجها الشرعي لها، وأنه ثابت دخول الرجل الثاني بها ووطئه إياها في طهر لم يصيبها الأول فيه فيلحق الطفل بالثاني للعلم بأنه منه، وينتفي عن الزوج من غير لعان للعلم بأنه ليس منه، قال في "الإقناع" الجزء الخامس ص٣٣٢ على كلامه فيما يلحق من النسب: وإن طئت امرأته أو أمته بشبهة في طهر لم يصبها فيه فاعتزلها حتى أتت بولد لستة أشهر في حين الوطء لحق الولد الواطئ للعلم بأنه منه، وانتفى عن الزوج من غير لعان للعلم بأنه ليس منه. أما مطالبة الزوج الزوجة بمصاريفه عليها وقت الزواج وأجور تنقلاته في التعقيب على شكايتها، فيكفيها ما تقرر من التعزير لقاء فعها المشين معه، وما جرى منكم من إفهامه أنها لا تزال في عصمة نكاحه، وإنما جرى عليها

стр. 2893

من العقد الأخير لا يؤثر على عقد زواجه بها فذلك في محله. وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (ص/ف ١٧٢/١ في ٢٦/١/١٣٨٤) (٣٢٢٦- ولد الزنا لا يلحق بالزاني ولا يسمى ولداً له) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي المظيلف سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا كتابك وفهمنا ما تضمنه من استرشادك عن قولنا في امرأة بكر حملت بزنا من رجل بكر هل يلحق الولد بوالده؟ وهل يزوج الرجل منها قبل العقد وبعد التوبة إلى آخر ما ذكرت؟ ونفيدك أن ولد الزنى لا يلحق كما هو ظاهر أقوال أهل العلم، ولا يجوز للزاني ولا لغيره الزواج من الزانية إلا بعد توبتها وانقضاء عدتها، وهناك قول بعدم تحليلها للزاني بها بحال وهو قول ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة ﵃، وقد يقوى هذا القول تبعاً لاجتهاد الحاكم وانتشار الفساد. وقد جاء في استفتائكم ما يلي: هل يلحق الولد بالوالد؟ وننبهكم إلى أن الولد المخلوق من ماء الزنا لا يسمى ولداً للزاني. وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (ص/ف ٥٣٥ في ٧/٥/١٣٨١) (٣٢٢٧- فتوى مماثلة) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة الواردة إلينا بمذكرة سموكم برقم ١٩٢٥١ وتاريخ ٨/١١/١٣٧٨ بشأن قضية سالم بن...... المتهم بفض بكارة الفتاة...... كما جرى الاطلاع على القرار الصادر من فضيلة قاضي

стр. 2894

المحكمة المستعجلة بالمدينة برقم ٦٣٩ وتاريخ ٩/١٠/١٣٧٨ والمتضمن إرجاءه النظر في دعوى أرض فضل البكارة إلى وضع الحمل لعرضه على القافة لإلحاق نسبه إليه من عدمه - كما قرر تعزير المدعي عليه للحق العام بسجنه عشرة أشهر اعتباراً من يوم توقيفه وجلده تسعة وثلاثين سوطاً على ملأ من الناس - بدراسة القرار المذكور لاحظنا عليه ما يلي: (أولاً) : أن الواجب في مثل هذا إذا ثبت هو مهر المثل ويدخل فيه أرش البكارة. (ثانيا) : عدم لحوق النسب بالشبه في مثل هذا، لقوله ﷺ : "وللعاهر الحجر" (١) والعاهر هو الزاني. والله يحفظكم. (ص/ف ١٠٨٢ في ٢٣/١١/١٣٧٨) .

стр. 2895

(كتاب العدد) (عدة الحامل) (٣٢٢٨- الكشف بالأشعة للتأكد من حياة الجنين) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة أبها المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك رقم ١٣٣٥ وتاريخ ٤/٣/١٣٨٤ المرفق باستفتاء أحمد بن قاسم مقدر الشجاج عن المرأة التي فارقها زوجها وهي امل مضى لها أربع سنوات وتسعة أشهر ولم يحصل لها مخاض، ويسأل هل يجوز الكشف عليها لدى الصحية للتأكد من حياة الجنين، وإن كان ميتاً في بطنها فهل يجوز إخراجه بعملية؟ والجواب: الحمد لله. لا بأس بالكشف عليها بالأشعة للتأكد من ما ذكر، وإذا كان الجنين ميتاً فلا بأس من إخراجه من بطنها بعملية. والسلام. (ص/ف ١٠١٤/١ في ١٨/٤/١٣٨٤) (٣٢٢٩- إذا وجدت أمارات تدل على الحمل وجب التثبت) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبيد بن محمد الحربي سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن امرأة توفي عنها زوجها في ١٠/١/١٣٧٨فاعتدت منه وحادت أربعة أشهر وعشراً، وبعد مضي عدتها أرادت أن تتزوج، فتوقف المطوع عن العقد لها بحجة أنها لم تحض طيلة هذه المدة، وهي ترضع طفلها حين مات زوجها وقد أتمت رضاعته سنتين وفطمته في شعبان ولم يأتها الحيض حتى الآن، وتسأل عن حكم ذلك، مع العلم أن عادتها أنها لا تحيض أصلاً، وكذلك عادة نسائها.

стр. 2896

والجواب: الحمد لله. إن كان هناك أمارات تدل على الحمل وجب التثبت حتى يتبين الأمر، وإلا فالأصل انقضاء عدتها إذا أكملت أربعة أشهر وعشراً، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ (١) . والله أعلم. (ص/ف ٤٠٦٢/١ في ١/١١/١٣٨٧) (٣٢٣٠- والكشف الطبي كاف في ذلك) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة أبها سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: نرفق لكم من طيه المعاملة المعادة إلينا منكم برقم ٤٧٦ وتاريخ ١٩/١/١٣٨٥ الخاصة بقضية المرأة حسنية التي أجرى عليها الكشف الطبي من قبل أخصائي الأشعة بمستشفى أبها: أنه ثبت بالتقرير الطبي ما يفيد براءة الرحم ونظافته. ونفيدكم أننا بتأمل ما ذكره لا نرى مانعاً من تزويجها بعد الآن، الكشف الطبي كاف في الإيضاح، ويستغنى به. هذا والسلام عليكم. (ص/ف ١١٠٠/١ في ٢٦/٤/١٣٨٥) مفتي الديار السعودية. (٣٢٣١- لا يتبين خلق الإنسان في العلقة) قوله: وهو ما تبين فيه خلق الإنسان ولو خفياً. إلقاء النطفة والعلقة لا تفصيل فيهما بأن ذلك لا يخرج من العدة، بقيت المضغة هي التي يوجد فيها تخطيط ومبادئ تخليق. وذكر بعض الحذاق من الأطباء أنهم قد يدركون شيئاً في العلقة فإن ذلك إن ثبت فإنما هو إفراز العضو في شيء هو الدم.

стр. 2897

والخفاء من الأمور النسبية، فالمراد ولو لم يبد لكل أحد، بل إذا أدركه من أدركه بقوة الفهم أو البصر. (تقرير) . (٣٢٣٢- مضى لها أربع سنين بعد دعواها الحمل) وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف عن زوجة تحرك حملها في الشهر السادس، ثم في الشهر التاسع مرة، ثم سكن بعد ذلك، وطلقها زوجها، والآن قد قارب أربع سنين بعد دعواها الحمل فهل لها أن تتزوج، وما حكم نفقتها؟ فأجاب: قال في "المنتهى، وشرحه - لمنصور": والمعتدات ست: إحداهن الحامل، وعدتها من موت وغيره كطلاق أو فسخ حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة إلى وضع كل الولد إن كان الولد واحداً أو وضع الأخير من عدد إن كانت حاملاً بعدد حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة طلاقاً كانت الفرقة أو فسخاً؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) . وبقاء بعض الحمل يوجب بقاء بعض العدة لأنها لم تضع حملها بل بعضه، وظاهره ولو ببطنها، لعموم الآية. قلت: ولا نفقة لها حيث تجب للحامل، ويأتي أن النفقة للحمل والميت ليس محلاً لوجوبها. انتهى. ومراده بقوله: حيث تجب للحامل. هي البائن، لأن الرجعية تجب نفقتها مطلقاً. فظهر أن المرأة المسئول عنها إن كانت قد تحققت الحمل لا تزال في عدة إلى أن تضع. وأن النفقة لا تجب لها إن كانت بائناً وتحققت موت الحمل، هذا ما لي. (الدرر جزء ٥- ٤١٥) (٣٢٣٣- حامل مضى عليها عشر سنين) وقولك: إن رجلاً توفي عن امرأته منذ عشر سنين وهي حامل، وهذا الحمل لم يكن فيه حركة -ما قولكم في حدادها، وعدتها، وهل يجوز السعي في سبيل

стр. 2898

إخراج هذا الحمل بواسطة الطب، أم لا؟ والجواب: الحمد لله رب العالمين. يلزمها الاستمرار في عدتها حتى تضع ذلك الحمل، لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) . والاحداد تابع للعدة ينتهي بانتهائها، إلا أنه يراعى التخفيف فيكون بعضه أخف من الاحداد مدة العدة المعتادة غالباً كاللباس والخروج ونحو ذلك. أما السعي لإسقاط الحمل فلا يجوز ذلك ما لم يتحقق موته، فإن تحقق ذلك جاز. والله وفي التوفيق. (ص/ف ٥١٦ في ٢/٦/١٣٧٨) (٣٢٣٤- لا تحديد في أكثر مدة الحمل) قوله: وأكثر مدة الحمل أربع سنين؛ لأنها أكثر ما وجد. هذا تعليل هذا التحديد، وأصحاب هذا القول وكذلك من يحدد بأقل وبأكثر من ذلك هم لا يقولون إن المتجاوز لما حددناه مقطوع في نفس الأمر أنه ليس لاحقاً له، يقولون من الممكن أن يكون له، لكن نحن محتاجون أن نحد حداً لئلا يضطرب علينا، فنرتكب مفسدة ترك النادر مخافة الوقوع في أعداد كثيرة. هذا معنى ما يقولونه، أو لم يقولوه لكنه هو لازم لهم وإن لم يلفظوا به. والمسألة مسألة خلاف: منهم من يحدد بأربع، ومنهم من يحدد سنتين، ومنهم من لا يحدد بحد بل يعتبر الأصل ولا سيما إذا لم يرد عليه ما ينفيه. وقد ذكر ابن القيم طرفاً من المسألة في كتابة "تحفة الودود" وإلا فموجود مواليد تجاوزوا أربع سنين علم وتحقق نسبتهم إلى من نسبوا إليه وذلك بتحقق الحمل ثم يتأخر، ووجد مولود أخذ أربعة عشر سنة حمل به صم مرض وجد تامة أسنانه. (تقرير) (٢) . (٣٢٣٥- جواز إلقاء النطفة. المدة التي يجوز إلقاؤها فيها) الحمد لله وحده. وجه إلي سؤال حاصله - هل يجوز إلقاء النطفة، وما هي المدة التي يجوز إلقاء النطفة فيها؟ وما مستند ذلك؟

стр. 2899

فأجبت بما نصه: الحمد لله. يجوز إلقاء النطفة بدواء مباح، قال في "كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" صحيفة ٣٩٦ من المجلد. الأول: فائدتان: إحداهما يجوز شرب دواء لإلقاء نطفة ذكره في الوجيز وقدمه في الفروع، وقال ابن الجوزي: يحرم. وقال في الفروع: وظاهر كلام ابن عقيل في الفنون أنه يجوز إسقاطه قبل أن تنفخ فيه الروح. اهـ. وقال ابن رجب في كتاب "جامع العلوم والحكم" في شرح الحديث الرابع من الأربعين النواوية: وروي عن رفاعة بن رافع قال: جلس إلى عمر علي والزبير وسعد في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فتذكروا العزل فقالوا لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنه الموؤدة الصغرى، فقال علي: لا تكون موؤدة حتى تمر على التارات السبع: تكون من سلالة من طين، ثم تكون من نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظماً، ثم تكون لحماً، ثم تكون خلقاً آخر. فقال عمر صدقت أطال الله بقاءك. وقد رخص طائفة من الفقهاء للمرأة في إسقاط ما في بطنها ما لم تنفخ فيه الروح، وجعلوه كالعزل، وهو قول ضعيف، لأن الجنين ربما انعقد وربما تصور، وفي العزل لم يوجد ولد بالكلية وإنما يسبب إلى منع انعقاده، وقد لا يمتنع انعقاده بالعزل إذا أراد الله خلقه، كما قال ﷺ لما سئل عن العزل: "ما عليكم أن لا تفعلوا إنه ليس من نفس منفوسة إلا الله خالقها" وقد صرح أصحابنا بأنه إذا صار علقة لم يجز للمرأة إسقاطه؛ لأنه ولد انعقد بخلاف النطفة فإنها لم تنعقد بعد، وقد لا تنعقد ولداً. انتهى كلام ابن رجب. فظهر مما تقدم أنه من علمائنا من يحرمه كابن الجوزي، ومنهم من ذهب إلى جوازه، وهو الذي طفحت بها عبارات أصحابنا المتأخرين وهو المذهب، ومنهم من زاد على ذلك على ذلك بتجويز إلقاء النطفة والعلقة وما بعد ذلك إلى ما قبل نفخ الروح في الجنين وهم من ذكرهم ابن رجب ومن جملتهم أبو الوفاء ابن عقيل، كما حكاه عنه ابن مفلح في الفروع، وقال بعد حكايته إياه وله وجه، ودليل هؤلاء ما تقدم من قول علي ﵁ بحضرة أمير المؤمنين عمر والزبير وسعد في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فصدقه عمر ودعى له بطول البقاء. أخذاً من قول تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه

стр. 2900

نطفة في قرار مكين﴾ إلى آخر الآية (١) . لكن ضعف الحافظ ابن رجب هذا القول لتناوله العلقة فما بعدها، ولهذا قال: وقد صرح أصحابنا بأنه إذا صار علقة لم يجز للمرأة إسقاطه لأنه ولد انعقد؛ بخلاف النطفة فإنها لم تنعقد بعد وقد لا تنعقد بعد ولدا. وبما قدمناه يظهر جواز إلقاء النطفة ودليله وتعليله واضح. وأما المدة التي يجوز إلقاء النطفة فيها فهي أربعون يوماً، وابتداؤها من الوطء الحاصل في الطهر، وإن تكرر الوطء فالغالب أن ذلك يعرف لدى النساء فيسألن عن ذلك، ولا سيما من لهن التجارب والخبرة بالحبل وأحواله وما يعرض للحبلى، وإن تعذر ذلك فبالكشف إن أمكن، والله أعلم. قاله الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وكتبه من إملائه عبد الله بن إبراهيم الصانع. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (الختم) . (ص/م في ٧/٤/١٣٧٦) . (٣٢٣٦- استعمال الحبوب لتنظيم الحمل أو قطعه) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس هيئات الأمر بالمعروف بالحجاز. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على كتابكم رقم ٣٥٨٢ وتاريخ ١٤/٧/١٣٨٨ بخصوص حبوب منع الحمل والنشرات التي توزع عنها، وبتأمل ما ذكر ظهر أنه إذا كان المراد تنظيم فترات الحمل لمدة مؤقتة لظروف عائلية أو صحية لضعف المرأة وتضررها بالحمل أو خطورته على حياتها عند الولادة أو أنها تحمل قبل فطام طفلها الأول فيحصل بذلك ضرر عليها أو على طفلها ونحو ذلك ففي مثل هذه الحالات يحوز استعمال الحبوب عند الحاجة إلى استعمالها، وهو شبيه بالعزل الذي كان يفعله الصحابة ﵃ أو أسهل منه، وقد سئل رسول الله ﷺ عن العزل وأن اليهود كانت تحدث أن العزل هو الموؤدة الصغرى فقال:

стр. 2901

"كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه" (١) . وفي حديث جابر: "كنا نعزل والقرآن ينزل على عهد رسول الله ﷺ " (٢) . وروى القاضي أبو يعلي وغيره بإسناده عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه قال: جلس إلى عمر ﵁ علي والزبير وسعد في نفر من الصحابة فتذاكروا العزل، فقالوا: لا بأس به. فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموؤدة الصغرى. فقال علي: لا تكون موؤدة حتى تمر على التارات السبع: فتكون سلالة من طين ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاماً، ثم تكون لحماً، ثم تكون خلقاً آخر. فقال عمر: صدقت أطال الله بقاءك. وذكر الفقهاء جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة إذا كان في مدة الأربعين. وأما إن كان المراد باستعمال الحبوب قطع الحمل بالكلية لكراهة النسل أو خوف من زيادة النفقات عليه إذا كثروا أولاده ونحو ذلك فهذا لا يحل ولا يحوز، لأنه سوء ظن برب العالمين، ومخالف لهدي سيد المرسلين، والسلام عليكم. (ص/ف ٢٨٣٣/١ في ١٧/٩/١٣٨٨) مفتي الديار السعودية. (٣٢٣٧- إلقاء العلقة) إلقاء النطفة -وهي الطور الأول- من العلماء من منعه وهو بطريق الأولى، من العزل. ومن أهل العلم من أجازه فيجوز هذا، والشيخ تقي الدين توقف في هذا كمسائل عديدة له توقف فيها، اللهم إلا أن يكون له نوع من الميل فهذا ممكن، له مسألة في الفتاوى. وهذا بخلاف العلقة. وأيضاً يقال: إن العلقة شيئاً من التخطيط وإن كان لا يصل إلى أن نعتبره لانقضاء العدة؛ حي لاحترام ذلك الولد. (تقرير) . (٣٢٣٨- استعمال الدواء المباح لئلا تحبل) ثم هنا مسألة استعمال الدواء المباح لئلا تحبل فيما بعد، هذا يكون أولى

стр. 2902

من استعمال دواء مباح لقطع الحيض فلا يحوز عند الأصحاب، لأن العلة في المنع منه ما يمنع الحبل. (تقرير) . (٣٢٣٩- قطع الحبل بالكي أو الفصد) ثم هاهنا مسألة أخرى وهي "قطع الحبل" يعنى لئلا تحبل -بنحو الكي أو الفصد- هذا الموضوع واقع السؤال عنه، ولم أقف فيه على شيء، هذه صفة كمال لا يباح للإنسان أن يختصي ولا يقطع إصبعه، فهذا إفاتة صفة كمال في الإنسان، وهذا إذا فعله بنفسه فضلاً عن أن يفعله غيره به، فالحاصل أنه لا يصلح. (تقرير) . (٣٢٤٠- س: التداوي بدواء مباح لتحمل؟) ج: الظاهر جوازه. (تقرر) . (فصل) (في عدة المتوفى عنها) (٣٢٤١- تعتد للوفاة ولو قبل الدخول) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حامد بن أحمد الخطيب. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن امرأة عقد عليها النكاح لرجل ومات قبل أن يدخل بها، وتسأل عن عدتها هل تعتد بما تضمنته الآية الكريمة وهي قول تعالى: ﴿والذي يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ (١) . ويقال ليس عليها عدة لأنها غير مدخول بها؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ (٢) . الآية. إلى آخر ما ذكرته.

стр. 2903

والجواب: الحمد لله. تجب العدة على هذه المرأة، وعدتها هي ما ذكره الله في الآية الأولى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ . وهذا عام في كل امرأة توفي عنها زوجها، سواء كانت وفاته قبل الدخول أو بعده، وسواء كانت كبيرة أو صغيرة لا يوطأ مثلها فإنها تعتد منه بما ذكر كما ترث منه، فإن كانت أمة فعدتها على النصف من ذلك. وأما الآية الأخرى التي ذكرتم وهي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ . الآية. فإنها خاصة بالمطلقات. والله أعلم. (ص/ف ٨٣٢/١ في ١٨/٣/١٣٨٧) مفتي الديار السعودية. (عدة ذات الأقراء) (٣٢٤٢- الأقراء) الأقراء هل هي الأطهار، أو الحيض؟ ذهب بعض إلى أنها الأطهار، ومنهم عائشة. والقول الآخر أنها الحيض، وهذا القول أولى، لحديث "دعي الصلاة أيام أقرائك" (١) . (تقرير حديث) . (٣٢٤٣- طلقها ثلاثاً وتزوجت بعد خمسة أشهر) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد اللطيف بن عسير. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا كتابك المؤرخ في ٢٧/١/١٣٨٢ المتضمن الاستفتاء عن المرأة التي طلقها زوجها ثلاثاً فمكثت بعد الطلاق خمسة أشهر، ثم تزوجت برجل آخر وأخذت معه مدة، ثم طلقها الزوج الأخير، وبعد هذا أراد الزوج الأول أن ينكحها. الخ.

стр. 2904

والجواب: الحمد لله. إذا كانت عادة المرأة أنها تحيض كما يحيض النساء وأنها تزوجت قبل أن تحيض ثلاث حيض فإنها لا تحل لمطلقها الأول، لأن نكاحها الأخير غير صحيح يحث أنها تزوجت وهي لا تزال في عدة زوجها الأول، والمشروط في حلها لزوجها الأول أن تنكح نكاحاً صحيحاً يطؤها فيه؛ لقوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ (١) . والمراد النكاح الصحيح الشرعي. والسلام عليكم. (ص/ف ٩٢ في ١٧/٢/١٣٨٢) (٣٢٤٤- قوله: أو تبلغ سن الاياس خمسين سنة) س: هل فيه حديث أنها تجلس خمسين سنة، أو قول خلفاء راشدين؟ ج: ما فيه حديث. الله أعلم قولهم خمسين سنة ما هو على كل حال. (تقرير) . (عدة امرأة المفقود) (٣٢٤٥- رجوع الزوج الثاني عليها بالصداق) قوله: ويرجع الثاني عليها بما أخذه الأول منه. كونه يرج عليها ما ظهر لي وجهه. (تقرير) . (٣٢٤٦- للمفقود حالتان) ورد إلى دار الإفتاء سؤال سالم محمد سعيد المدرس بمدرسة قران الابتدائية، يقول فيه: رجل تغيب عن أهله أو زوجته ولم يعلم عنه شيء حياً أو ميتاً، فهل لزوجته أن تحكم أنه ميت وتختم المدة التي أوجبها الله على كل امرأة توفي زوجها ثم بعد ذلك تتزوج، أو هناك مدة من الأيام أو الشهور أو السنوات تقضيها ثم تتزوج بدون حكم، وإذا كان مدة معينة بدون

стр. 2905

حكم فقضتها المرأة ثم بعد ذلك تزوجت ثم حضر زوجها بعد ذلك فما الحكم في ذلك؟ فأجاب سماحة المفتي بالجواب التالي: الحمد لله: لا يخلو هذا الرجل المتغيب من أحد أمرين: "الأول": أن يكون غاب غيبة ظاهرها الهلاك. "الثاني": أن يكون غاب غيبة ظاهرها السلامة. فإن كانت غيبته ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ونحو ذلك فلزوجته أن تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة؛ لما رواه الشافعي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: أيما امرأة فقد زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرا. ورواه ابن بكير عن مالك وزاد فيه، ثم تحل. قال البيهقي في "السنن الكبرى": ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري، وزاد فيه قال: وقضى بذلك عثمان ابن عفان بعد عمر ﵄. ورواه أبو عبيد في كتابه عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر وعثمان ﵄ قالا: امرأة المفقود تربص أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تنكح. وأما افتقار زوجة المفقود إلى حاكم يضرب لها مدة التربص والعدة، فالأصح عدمه، فإذا مضت المدة والعدة تزوجت بلا حكم. وأما إذا حضر زوجها بعدما تزوجت فيخير، لما روى البيهقي بسنده، لا عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر ﵁ أنه قال في امرأة المفقود: إن جاء زوجها وقد تزوجت خير بين امرأته وبين صداقها، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر، وإن اختار امرأته اعتدت حتى تحل ثم ترجع إلى زوجها الأول، وكان لها من زوجها الأخر مهرها بما استحل من فرجها، قال ابن شهاب: وقضى بذلك عثمان بعد عمر ﵄. واعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية في "نظرية العقد" هذه المسألة من قبيل موقوفات العقود، فقال: وكذلك الحكم بالتفريق بين المفقود وامرأته وتزويجها

стр. 2906

بغيره هو موقوف على رضى الزوج فإن أجاز الفرقة جازت وكانت زوجة الثاني، وإن اختار فسخها وأخذ امراه كان له ذلك كما قضى به الصحابة وأخذ به أحمد، وأشكل ذلك على أكثر الفقهاء الذين لم يعلموا وجه ما فعله الخلفاء الراشدون؛ بل اعتقدوه خلاف القياس الصحيح، وهو مبني على وقف العقود. وأما إذا كانت غيبة الزوج المذكور ظاهرها السلامة كالتاجر والسائح ونحوهما ففي هذه الحالة خلاف بين العلماء، فقال بعضهم: تبقى امرأته أبدا حتى يتيقن موته، وقال بعضهم: تتربص تسعين سنة تبدأ من ولادة زوجها المفقود لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، قال ابن قدامة: والمذهب الأول. والله أعلم. (من الفتاوى المذاعة) . (فصل) (٣٢٤٧- عدة الأمة الموطوءة بشبهة) قوله: وعدة موطوءة بشبهة أو زنا أو بعقد فاسد كمطلقة حرة كانت أو أمة. والظاهر لي أن هذا التعليل لا يكفي؛ ولهذا فيه مخالفون كثيرون وأنه يكفي الاستبراء، وقالوا إن استبراء الأمة والمسبية أشبه من عدة الزوجة؛ فإن الكل مقصود منه العلم ببراءة الرحم. (تقرير) . (٣٢٤٨- وطأها بزنى ومعه أربع) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس تحرير جريدة الندوة الغراء. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابكم المؤرخ في ١١/٩/١٣٨٤ والمرفق بالسؤال الموجة من سعد بن أحمد الثقفي الذي يطلب فيه نشره على صفحات جريدتكم مع جوابه. ونص السؤال: إذا وطئ الرجل امرأة بزنى وكان متزوجاً بأربع زوجات فما حكم جمعه ماءه في خمسة فروج، وماذا يترتب عليه وعلى الزوجات؟

стр. 2907

والجواب: الحمد لله. الزنا -والعياذ بالله- من كبائر المحرمات، فعليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً، وعليه أن يتجنب واحدة من زوجاته الأربع من دون أن يفارقها، ولكن لا يقربها حتى تنتهي عدة التي وطئ بالزنا؛ لئلا يجمع ماءه في أكثر من أربع نسوة، فإذا فرغت عدتها أبيحت له الرابعة. والسلام. (ص/ف ٢٨٣٨/١ في ٧/١١/١٣٨٤) مفتي البلاد السعودية. (٣٢٤٩- قوله: وإن أشكل عرض على القافه) القافه بعضهم يعرف بالأثر، وبعض يعرف بالأشباه، ولهم مزيد من الأشباه، وبعض يعرف باليدين، وبعض باعتبارات أخر (١) . (٣٢٥٠- قصة) وقع عندنا قصة منذ عشر سنين - بدويان تنازعا في ولد عمره ثلاثين سنة هو كان عند أبيه الذي ولد على فراشه ومنتف الخطر وهو ولدها بكل حال، ولكن الأم عجوز وجاءت تبكي من حين ألم بها ذلك الشيء جاء على بالها التوبة، وهي صاحبة ديانة نسبياً، وأخبرت بقصتها مع الأول أنها خرجت من عنده وقالت ما وطئني وتزوجت قبل أن تعتد. المقصود أنه وجد وطؤ مع وطئ، هذا أو في الطهر الواحد، ووضع في حكم الوضع في العدة. وبعد البحث والاحتياط والتأمل ما رأينا إلا القافة، فأحضرنا قائفين من أوثق آل مرة في بيتنا فوطئوا على تراب، فقالوا: هو للثاني، حتى من في بيتنا عرفوه قبل، وهو أعقل، ولا عنده ميل لأحدهما. (تقرير) . (٣٢٥١- س: فصيلة الدم؟) ج: إذا كان شيء متحقق وأنه نظير الشبه أو أعظم وصار من يقوله من المسلمين الثقات فما المانع منه؟! الشريعة لا تمن حقاً، ولا تعتبر باطلاً.

стр. 2908

وإذا وجدنا القافة عملنا بها أولى؛ لأن هذا جاء من قول المعصوم، وهؤلاء يحتمل أنهم وإن كثروا يتصور منهم الغلط. (تقرير) . (فصل في الإحداد) (٣٢٥٢- الإحداد) من محمد بن إبراهيم إلى الأخت نرجس الباكستانية. سلمها الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك الذي شرحت فيه قصة زوجك المتوفى بسبب انقلاب السيارة بطريق الحج، فعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، وفهمنا ما سألت عنه من حكم الإحداد والعدة. فأما "الاحداد": فهو ترك كل ما يدعو إلى نكاح المرأة ويرغب فيها، فيتعين عليها ترك الزينة، وترك جميع أنواع الطيب والأدهان المطيبة، وترك لبس الحلي بأنواعه حتى الخاتم ونحوه، وترك لبس الثياب الملونة للزينة، ولا يتعين عليها لباس السواد، بل تلبس ما شاءت من اللباس المبتذل الذي لا يراد للزينة كما تترك التحسن باسفيذاج وبودرة ونحو ذلك، وكذلك الكحل والأصباغ التي تجعل للتجميل؛ وذلك لما ورد في الأحاديث الصحيحة كما في حديث أم عطية قالت: "كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوباً مصبوغاً وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من حيضها في نبذة من قسط أو أظفار" الحديث (١) . وأما العدة فتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملاً، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع الحمل. ويجب أن تعتد في المنزل الذي كانت تسكنه حين مات زوجها، ويحرم عليها أن تتحول عن السكنى فيه إلا لحاجة أو ضرورة على نفسها أو على مالها أو فيما لو أخرجها صاحب المنزل بغير اختيارها ونحو ذلك. فإن

стр. 2909

خرجت من مسكنها بدون مسوغ شرعي لزمها أن تعود إليه لتكمل عدتها فيه. ولا تخرج المعتدة من بيتها في الليل، ولا تبيت إلا فيه، وأما في النهار فلها الخروج لقضاء حاجاتها التي تخصها بنفسها، فلا تخرج لقضاء حاجة غيرها، ولا تخرج لعيادة مريض، ولا لزيارة قريب وصديق ونحوهم، وإن كانت لها عمل فيه كالممرضة ونحوها فلا مانع من خروجها نهار المباشرة مع النساء؛ فتعالج النساء والأطفال ونحوهم، وتبعد عن مخالطة الرجال والتحدث معهم والخلوة بأحد منهم، وأما السفر فلا تسافر إلا بعد انقضاء عدتها والله الموفق (١) . (ص/ف ٩٨/١ في ١٠/١/١٣٨٦) مفتي البلاد السعودية. (٣٢٥٣- تغطية المحادة وجهها عن القمر وعن محارمها) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد الكردي الغامدي. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: كتابك لنا الذي لم يؤرخ وصل، وسألت فيه عن حكم تغطية المرأة وجهها ويديها ورجليها عن القمر وعن محارمها في حالة ما إذا كان روجها متوف وهي محادة عليه. والجواب: لا يجوز ذلك؛ لأنه ليس من الشرع؛ بل هو من خرافات العوام وخزعبلاتهم. والسلام عليكم. (ص/ف ٢٠٨٢/١ في ١٧/٤/١٣٨٧) مفتي الديار السعودية. (٣٢٥٤- ولا تنتقل عن بيتها إلا لمسوغ شرعي) من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم محمد بن عبد الرزاق السعيد. وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 2910

فقد وصل إلينا كتابكم الذي تسألون فيه عن مسألتين: "المسألة الأولى": هي يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها إذا خرجت من بيته إلى بيت أخيها فلقيت فيه اضطهاداً وسوء معاملة فهل لها أن تخرج منه إلى بيت أبناء زوجها أو بيت عمها لتعيش فيه؟ والجواب: الحمد لله. لا يحل لها الانتقال من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها إلا بمسوغ شرعي، فإن انتقلت بغير مسوغ شرعي فإنها ترجع إلى البيت الذي خرجت منه، وإن كان انتقالها لمسوغ شرعي جاز لها أن تنتقل من ذلك السكن الذي انتقلت إليه إلى بيت أبناء زوجها أو غيره، وتلزمها بقية أحكام الاحداد المعروفة. (ص/ف ٣٠٤ في ٢١/٣/١٣٧٧) (٣٢٥٥- ولا تسافر للحج) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم محمد بن عبد الله الراشد. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: اطلعت على كتابك تاريخ ١١/١١ الذي تسأل فيه عن والدتك التي في الحداد هل يجوز أن تسافر للحج؟ وتقول: إن عدتها لا تنتهي إلا في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة؟ فالجواب: الحمد لله. ليس للمرأة التي في الحداد السفر للحج، كما هو مذهب الأئمة الأربعة. أما ما ذكرت من أنه لا يحصل لك إجازة إلا في مثل هذا الوقت فليس ذلك بمسوغ شرعي يجيز السفر بالمرأة التي في عدة الوفاة. والسلام عليكم. (ص/ف ١٦١ في ١٢/١١/١٣٧٤) (٣٢٥٦- احداد البدوية) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عمر القبلان. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
следующие страницы →