← Фатава

Фатава · id 8476

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (3 815 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

لم نجده مصرحاً به في كتب الأصحاب المتداولة بيننا غالباً، بل جاء في عبارة (المنتهى وشرحه) ما نصه: ويجب اتقاء وجه وفرج ومقتل كفؤاد وخصيتين، لأن لا يؤدي ضربه في هذه المواضع إلى قتله وإذهاب منفعته، وكذا ما صرحوا به عند ذكر المقاتل بما نصه: كالفؤاد والخصيتين والعين والخاصرة والصدغ وأصل الأذن، ما يفهم منه أن الرأس ليس من المقاتل، وعليه فإننا نرى إعادة المعاملة إلى الحاكم الشرعي ليكمل النظر فيها من جديد، والله يحفظكم. (ص/ف ٩٣٤ في ٢٧/٧/١٣٧٩) (٣٣٦٨- لو دفعه في طريق السيارة) س- لو دفعه في درب سيارة؟ ج- إن ألقاه حين وازنته فظاهر. والسائق إن كان ما يمكنه ففيه تأمل، أما إن أمكنه. (تقرير) (٣٣٦٩- قوله: أو ألقاه مكتوفاً بحضرة حية) هذا في تأمل، الحية قد تمره ويسلم منها. (تقرير) . (٣٣٧٠- قوله أو يلسعه عقرباً من القواتل) من العقارب ما هو من القواتل، ومما يذكر أن في بعض البلدان عقارب صغار مثل حبة الأرز تقتل الحيات، أما إذا كانت ليست من القواتل غالباً كهذه الموجودة في هذه البلاد (١) . (تقرير) (٣٣٧١- س- إذا منعه الماء والطعام وهو في مفازة محتاج إلى طعام وشراب فمات؟ ج- يؤدب، أما إنه يضمنه فلا، ما جنى جناية، قصر عن فك من الهلكة، له حرمة نفس. (تقرير)

стр. 2977

(٣٣٧٢- شربا كلونيا معاً وادعى الحي أنه لا يعلم، وان الميت هو الذي اشتراها) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على أوراق المعاملة المبعوثة إلينا بخطاب سموكم الوارد برقم ٤٣٠٨ وتاريخ ٢٧/٢/١٣٨٠ المختصة بقضية حادث موت مبارك بن سعيد في أعقاب تناوله مادة مسكرة بالاشتراك مع زميله مسفر بن فرج، كما اطلعنا على ما جاء مرفقاً بأوراق المعاملة المشار إليها بخطاب رئيس المحكمة الكبرى بمكة المضمن أنه جرى النظر في القضية المذكرة بحضور والدي المتوفى والمدعى عليه مسفر بن فرج، وبعد ثبوت وفاة المذكورة وانحصار إرثه في والديه المذكورين ادعى والده على مسفر المذكور بأنه سقي ابنهما مادة خمر مسكرة ومات من جراء ذلك، وطلبا ما يثبت لهما بحقه شرعاً من قصاص أو دية، وجاء في إجابة المدعى عليه بما يتضمنه اعترافه بأنه هو ومبارك بهن سعيد شربا مادة مسكرة، وحيث اعترف مسفر بأنه ومبارك تناولا معاً مادة مسكرة، وزعم أن الذي اشترى الكلونيا هو مبارك وإنما هو اشترى الثلج وشربا المسكر معنا، إلى آخر ما تضمنه الخطاب المومى إليه. ورغبة فضيلة رئيس لمحكمة في عرض القضية علينا لإرشاده إلى ما يلزم بالنسبة لاعتراف مسفر بشربه المسكر مع مبارك، وهل يكون بإقراره هذا مداناً ومسئولا عن حادث موت مبارك من حيث إلزامه بالدية أو الاكتفاء بحد السكر والتعزير للحادث؟ وبدراسة المعاملة ظهر لنا أن القول في هذه المسألة قول مسفر بن فرج مع يمينه أن مبارك هو الذي اشترى قارورة المسكر، وأنه شرب مع مبارك من نفس القارورة، وأنه لا يعلم أن فيها مادة سامة، فيثبت في حق مسفر حد الشرب، وليس عليه بشأن مبارك شيء. والله يحفظكم. (الوارد برقم ٩٢٥٣ في ٢٥/٤/١٣٨٠)

стр. 2978

(٣٣٧٣- س: المزكين؟) ج: إن كانوا يعلمون أن الشهود غير زكيين فهم معاضدين لهم، أما أن كان ظهر لهم أن الشهود زكيين ولا كانوا زكيين فهذا إنما زكى على حسب ما يظهر له، والشهود لا يفصل فيهم لابد من التحقق في شهادتهم. (تقرير) . (٣٣٧٤- إذا قصرت الجناية عن العمد أدب للحق العام) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنشير إلى خطاب سموكم المرفق رقم ٢٢٥٦٤ في ٢١/٩/١٣٨٦ ومشفوعه الأوراق الخاصة بقتل المرأة حورية بنت...... من قبل ضرتها المرأة رضا بنت...... المتضمن رغبة سموكم دراستها. ونفيدكم أنه بتأمل المعاملة بما فيها حكم فضيلة رئيس محكمة الباحة رقم ١١٥ في ٥/٦/١٣٨٦ المؤيد من هيئة التمييز بالمنطقة الغربية ظهر أ، الحكم بأن القتل عمد فيه شيء من الضعف حيث بنى صفة الضرب وأنه سبب الوفاة على قرار طبيب واحد، وبما أن الحق الخاص قد انتهى بما قرره حاكم القضية فإننا نرى أنه لا يطبق على المرأة المذكورة من الجزاء للحق العام ما يطبق على قاتل العمد المحض، بل تؤدب بأخف من ذلك بما يراه نظر ولي الأمر حفظه الله. والله يتولاكم برعايته. والسلام. (ص/ق ٤١٥٨/١ في ٥/١١/١٣٨٦) رئيس القضاة. (٣٣٧٥- ركضه بركبته على جهة انثييه) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة المشفوعة الواردة إلينا من مقام مجلس

стр. 2979

الوزراء برقم ٢٢٣٠٧ وتاريخ ٩/١١/١٣٨٠ المتعلقة بقضية السجين عبد الرحمن بن صالح بأير الفلانة المسجون لركضته صالح بن حزام اليماني بركبته على انثييه سقط منها صالح ونقل على إثرها للمستشفى وتوفي في الحال، كما جرى الإطلاع على ما قرره رئيس المحكمة والدوائر الشرعية في المدينة برقم ٤٣٤٩ وتاريخ ٢٠/٩/١٣٨٠ المتضمن الحكم على الجاني بدية شبه العمد تلزم الجاني نفسه، لأنه قرر أن لا عاقلة له، ولأن فعله هذا مما لا يقتل مثله غالباً، وكما أفهمه أن عليه كفارة القتل عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. وبتأمل ما أجراه وجد ظاهره الصحة. والله يحفظكم. (ص/ف ٤٨١ في ٢٧/٤/١٣٨١) (٣٣٧٦- مات وهو بجانب أمه) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سليمان بن محمد بن إسماعيل. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على كتابكم الذي تسألون فيه عن الطفل الذي مات وهو بجانب أمه في المنام هل على أمه شيء حيث أنها لا تعلم سبب موته؟ فإذا لم يتحقق ولم يظهر علامة بينة على أنها انقلبت عليه أو غمته بالثدي، فليس عليها شيء، ولا يكون في نفسها شيء، والله الموفق. (ص/ف ١٣٣٦ في ٢٧/٨/١٣٨٠) (٣٣٧٧- وإن شكت في سبب موته أو تيقنت أو غلب على ظنها) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم ناصر القحطاني عضو الهيئة بالسيل الكبير. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي فيه عن امرأة نامت مع طفلها الرضيع فلما انتبهت وجدته ميتاً، وتسأل ماذا يجب عليها؟

стр. 2980

والجواب: الحمد لله. الأصل براءة ذمتها فإن تيقنت أنه لم يمت بسببها فلا شيء عليها، وإن شكت في تسببها في موته واستوى عندها الأمران فكذلك لا شيء عليها، وأن تيقنت أو غلب على ظنها أنها هي السبب في موته فهذا من قتل الخطأ، وعليها كفارة القتل وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين كما نص الله عليه في كتابه، ولا دخل للإطعام في الكفارة. وتجب دية الطفل على عاقلة الأم إن صدقوها كسائر أنواع الخطأ، لكن ليس للأم من ميراث طفلها شيء لأنها هي القاتلة، وفي الحديث: "ليس للقاتل من ميراث المقتول شيء" (١) . والله أعلم. (ص/ف ٢٥٦٨/١ في ١٣/٦/١٣٨٥) مفتي الديار السعودية. (٣٣٧٨- ترك صبي فسقط في حفرة، أو ماء) كثيراً ما يأتي على العامة مسألة فيشكون ويشككون ويدخلون على العوام أشياء كأن يكون صبي ترك فسقط في حفرة أو ماء يجعلون هذا سببا وهذا ليس كثيراً من الجهال، فإذا كان من أعطاه سيفاً ولو قتل به ما عليه فيه شيء فكيف بهذا؟ وأكثر ما يكون هذا من المتولى عليه كأمه التي هي أحنى الناس عليه وأبيه. (تقرير) . (٣٣٧٩- سقطت منه البندقية وأصابت أمه) من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم الشريف ناصر...... سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن قضية ابنك الذي سقطت منه البندقية وأصابت أمه فقتلتها بدون قصد، وتسأل هل يلزمه لذلك دية؟ والجواب: الحمد لله. حيث قد انعقدت في أصل القضية خصومة لدى قاضي طرفكم كما ذكرت أن الدية سيخاصم فيه فلهذا لا يمكن أن يصدر مني لك بها فتوى، مع أن الأقرب فيها يظهر لزوم الدية، ولكن لا يمنعك هذا من

стр. 2981

استمرارك في المطالبة، والسلام عليكم. (ص/ف ١١٢٥ في ١/٩/١٣٧٩) (٣٣٨٠- إذا انقلبت السيارة وتوفي بعض الركاب أو جرحوا أو نام إنسان تحت سيارة...... أو ألقى بعض الركاب بنفسه......) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم سعود بن عبد العزيز. أيده الله بتوفيقه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى خطاب جلالتكم رقم ٥/١٢/١٠/١٣٨٠ المتضمن السؤال عن ما يحصل من حوادث السيارات، وعن ما ينشأ عن علاج الأطباء عند إجراء العمليات من حوادث الوفيات، وفي الحقيقة أن هذه مسالة مهمة وتستدعي زيادة بحث عميق وتطبيق لكلام العلماء ﵏ وقد جرى تأملها وكتابة الجواب عليها كما يلي: أما "المسألة الأولى": وهي ما إذا انقلبت السيارة أثناء سيرها وحدث من انقلابها وفاة بعض الركاب أو جروح وكسور ونحو ذلك؟ فجوابها: أنه إن كان الانقلاب ناتجاً عن تفريط السائق أو تعديه مثلاً السرعة الكثيرة أو عدم ضبطه آلات السيارة أو غفلته عن تفقدها أو لخلل في شيء منها أو لم يكن السائق يحسن السياقة ونحو ذلك من كل ما يعد تفريطاً أو تعديا فإنه يضمن كل ما نتج عن انقلاب السيارة، لانه متسبب، وإن لم يكن شيء من ذلك وكان السائق حاذقاً بسياقة السيارة ومتفقداً لآلاتها ولم يكن مسرعاً سرعة زائدة فلا ضمان عليه، لأن الأصل براءة ذمته، وعند الاختلاف فالبينة على الركاب إن ادعوا عليه، وإن عجزوا عنها فاليمين على السائق علي نفي دعواهم. وأما "المسألة الثانية": وهي ما إذا نام إنسان تحت سيارة فجاء السائق وشغلها مشت عليه فأتلفته؟ فالجواب: لا شك أن هذا السائق يضمن كل ما نتح عن فعل، لأنه هو المباشر ولتفريطه بعدم تفقده ما تحت سيارته عند ما أراد يمشيها، ولأنه منطبق

стр. 2982

عليه حد الخطأ وهو أن يفعل ما له فعله فيصيب آدمياً معصوماً. وحينئذ فإن كان السائق عالماً بهذا الراقد وتعمد دعسه فعليه القصاص، وإلا فليس عليه غير الدية، وتكون على عاقتله، والكافرة في ماله. وأما "المسألة الثالثة": وهي ما إذا كان بعض الركاب أقلى بنفسه من السيارة فلا ضمان على أحد، لأنه هو الذي قتل نفسه، بخلاف ما لو حمل صغيراً أو مجنوناً. (ص/ف ١٧٢٥ في ٢٤/١١/١٣٨٠) (١) . (٣٣٨١- انفجرت اسطوانة أكسجين، فأصابت عاملاً) من محمد بن إبراهيم إلى صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: إشارة إلى خطابكم الوارد إلينا برقم ١٧٠٨/١ وتاريخ ١٠/٦/١٣٨٠ ومشفوعه المكاتبة الخاصة بقضية إصابة العامل عويضه عمر الحضرمي ببتر في ساقه نتيجة انفجار اسطوانة الأكسجين في كراج سالم بن محمد سويكت بالخبر، وما أبداه قاضي محكمة الخبر في خطابه المرفق بالمكاتبة المشار إليها من عرض مجرى القضية علينا لإرشاده بالنسبة لحل الموضوع. نحيطكم علماً أننا اطلعنا على كامل ملف المعاملة بما في ذلك خطاب القاضي المذكور وقرار المهندسين المنتدبين للشخوص إلى محل الحادث ومعاينة الماكنة وبيان سبب الانفجار، وبتأمل ما ذكر نرى أنه مادام قرر المهندسون الخبيرون في هذا الفن أن الانفجار عائد سببه إلى عدم وجود البلف الذي يساعد على تسلل الهوى، وأن الضغط الناتج عن عدم وجوده هو الباعث على انفجاره، فإنه حينئذ والحالة هذه تقول بالضمان أو عكسه يتوقف على ثبوت وجود البلف أو عدمه، فمتى ثبت أن البلف وقت الانفجار غير موجود في المكنة، وأن مثل ذلك يتطلبه

стр. 2983

ضرورة وكان بوسع الملحم أن لا يشغل المكنة والجزء التمم لها غير موجود بحيث ينجم عنه من الأخطار المتوقعة، مثل ما حدث من إصابة العامل المبتور فإن صاحب العمل يعتبر مفرطاً بترك الجزء المذكور ومتعدياً بتشغيل المكنة، فعليه ضمان ما تلف من جراء تفريطه وتعديه، والعكس، هذا ما لدينا حول المسألة والله يحفظكم. (ص/ف ٣٣ في ١٣/١/١٣٨١) (٣٣٨٢- إذا ثبت جنونه حال القتل) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على أوراق المكاتبة المشفوعة بخطاب سموكم رقم ١٠٦٢ وتاريخ ٢٧/١/١٣٨٠ والمختصة بقضية نهار بن عمران القثامي الذي قتل منير بن قويد القثامي بمسدسه وهو يتوضأ لصلاة العصر، واتهام الورثة لكل من منير بن عمران ومطلق بن نابض وصالح بن ظاوي القثمه أنهم مكنوا القاتل من الفرار، كما جرى الاطلاع على ما أجراه قاضي مستعجلة الطائف في حق الثلاثة المذكورين من أنهم اعتذروا عن عدم إلقاء القبض على القاتل بأنه كان في حالة هياج وبيده المسدس فخافوا منه، وتبرير القاضي لاعتذارهم هنا، إلا أنهم مؤاخذون بعدم الإخبار عن الحادث في حينه، ثم قرر الاكتفاء بما مضى من سجنهم وجلد كل واحد منهم أربعين جلدة وأخذ التعهد عليهم بإخبار الحكومة بكل حادثة تقع. ولا بأس بما أجراه قاضي المستعجلة في حق الثلاثة المتهمين، أما الجاني فما دام قرر الدكتور أنه مصاب بالمرض العقلي ويتصرف بدون وعي ولا دافع وينصح ببقائه بمستشفى الأمراض العقلية فلا مانع من ما قرره الدكتور، وعندما يشفى م مرضه أو يتبين أن مرضه ملازم ولا يؤمل له شفاء يكون البت في قضيته نحو الحق الخاص بالوجه الشرعين ومتى ثبت جنونه شرعاً حال وقوع القتل منه فلا قصاص بحال، وإنما تجب الدية، وتكون على العاقلة، لأن عمد المجنون والصبي خطأ، وعليه الكفارة أيضاً في ماله، والله يحفظكم. (ص/ف ٢٢٣/ في ١٦/٢/١٣٨٠)

стр. 2984

(٣٣٨٣- جناية المجانين أقسام) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة الواردة بخطاب سموكم رقم ٣٤٤٧ وتاريخ ١٥/١٠/١٣٨٤ المتعلقة بقضية كل من يعقوب بن إبراهيم برناوي وعيسى بن أحمد يماني والمتهمين بقضية قتل المسجونين في مستشفى شهار بالطائف للأمراض العقلية نظراً لوجود خلل في عقليهما، كما جرى الإطلاع على ما ارتأته وزارة الصحة من ترحيل نزلاء شهار الأجانب إلى بلدانهم وسؤالكم عن ما لدينا في ذلك. فقد جرى تأمل ما ذكر، وظهر أنه إذا اقتضى نظر ولي الأمر ترحيلهما لبلادهما فلابد من الاحتياط لذلك بما من شأنه أن يكفل المصلحة وتنتفي به المفسدة بأن يؤمن علهما، أما الحقوق التي عليهما فلا تخلو إما أن تكون الجنية قبل جنونهما أو بعده، فإن كانت الجناية قبل لجنونهما وكان القتل عماً عدواناٌ فللورثة القصاص من الجاني ولو كان مجنونا إذا رضوا بقتله وهو بهذه الصفة، وأن عدلوا إلى الدية فتكون من ماله، لأن العاقلة لا تحم العمد المحض، وحينئذ فإن وجد المال بيع نمه مقابل الدية الواجبة عليه، وإن لم يوجد له مال وثبت إعساره فنظرة إلى ميسرة. وإن كانت الجناية قبل جنونهما وكان القتل خطأ أو شبه عمد وكذا لو كانت بعد جنونهما مطلقاً سواء كانت عمداً أو خطأ فليس فهيا غير الدية، لأن عمد المجنون والصغير كالخطأ، وحينئذ فالدية على العاقلة، ولكن لا يحكم بها على العاقلة بمجرد اعتراف الجاني، بل لابد من ثبوتها بالوجه الشرعي، كما لابد من حضور من ينوب عن العاقلة وقت المحاكمة حتى يسمع الدعوى ويدافع عن حقوق موكله، فإن لم يمكن حضور من ينوب عن العاقلة فيكون الحكم غيابياً وللعاقلة حق الاعتراض والإدلاء بما ليدهم عندما يتبلغون بالحكم، لأن الغائب على حجته، والله الموفق، والسلام. (ص/ف ٣٠٨٠/١ في ٢٦/١١/١٣٨٤) مفتي الديار السعودية.

стр. 2985

(٣٣٨٤- المحافظة على المجنون إذا كان يحصل منه تعدي) الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: فبناء على أمر صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء المرفق رقم ٨٥٥٨ في ١٧/٤/١٣٨٠ المتضمن رغبة سموه دراسة أوراق المعاملة والحكم الصادر فيها وهي المتعلقة بشأن سالم بن ضاوي واعتدائه على سالم بن فضي وسعد بن خشمان بطعنه لهما بسكين، جرى دراسة أوراق القضية بما فهيا القرار الصادر من رئيس محكمة الدمام رقم ١١/ في ٢٢/٢/١٣٨٠والذي تضمن الحكم بإلزام الجاني بأرش أربع الطعنات التي في سعد بن خشمان والتي اعترف بها الجاني، وأن الطعنة التي قدرها مقدار الشجاج أنها جائفة فيها ثلث الدية تتحملها عنه العاقلة باعتبار أنه في حالة الجناية مجنوناً، أما اعتبار أنه كان بغير شعور فهذا يصرف عنه ما عليه من الأدب، كما اطلعنا على القرار الصادر منه أيضاً رقم ٢٢/٢/١٣٨٠ ويتضمن ثبوت تنازل سالم بن فضي العنزي عن الإصابات التي به من سالم بن ضاوي، وبتأمل هذين القرارين وتدقيقهما وجد ظاهرهما الصحة. أما الجاني سالم بن ضاوي فإنه ينبغي حبسه ومنعه من الخروج إلى الأسواق والمجتمعات إلا أن يكون معه مرافقاً ليكون مانعا له من الاعتداء وحماية للمجتمع من شره وإيذائه مادام ينتابه نوبات عصبية في بعض الأحيان يذهب شعوره معها ويحصل منه اعتداء حتى يثبت برؤه مما يصيبه، وصلى الله على محمد. (ص/ق قرار برقم ٥ في ٩/٦/١٣٨٧) رئيس القضاة. (فصل) (٣٣٨٥- قوله: تقتل الجماعة بالواحد) هذا قول الجماهير من أهل العلم، وهو الصحيح، وإلا فقد ذهب بعض إلى خلاف ذلك. (تقرير) .

стр. 2986

(٣٣٨٦- اقروا أنهم قتلوه جميعاً ثم قال انفردت بقتله) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم ٢٠٥٨٨ وتاريخ ١/١٢/١٣٧٨ حول قضية عبد الله بشير وموسى بكر وعبد الله اليماني الذين سبق أن اعترفوا بشرب المسكر وفعل الفاحشة في الغلام قسراً قبل خنقه المؤدي إلى وفاته -المشتملة على الحكم الشرعي الصادر من قاضي محكمة جدة حولها، المشتملة على خطابنا لسموكم برقم ٩٣٦ في ١٨/١٠/١٣٧٨ المتضمن تأييد الحكم القاضي بالقصاص من كل من عبد الله بشير وموسى بكر وعبد الله اليماني لاعترافهم بخنق القتيل بعد فعلهم الفاحشة فيه، وبتتبع المعاملة ومرفقاتها رأينا ضمنها اعترافاً من عبد الله اليماني يقضي ببراءة رفيقه موسى وعبد الله من دم القتيل وأنه هو الذي باشر القتل المذكور. ونفيد سموكم أن اعترافه هذا لا يقبل منه لأنه سبق أن حضر مع رفيقيه إلى المحكمة واعترفوا جميعاً لدى قضاة المحكمة باشتراكهم في قتل الغلام، وسجل كل واحد منهم اعترافه بطوعه واختياره بغير إكراه ولا إجبار، فاعتراف عبد الله اليماني بانفراده بدم القتيل مردود، لا سيما وأن القصاص من حقوق الآدمين التي لا يقبل الرجوع فيها، وبالله التوفيق، والسلام عليكم. (ص/ف ٩٤ في ٢٧/١/١٣٧٩) (٣٣٨٧- إذا أعطى الرشيد للسفيه بندقاً مزهية فقتل بها) سئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف عمن أزهب للسفيه البندق وأمره برميها على معصوم أو غير معصوم. فأجاب: إذا زهب مكلف بندقا ودفعها إلى غير مكلف وأمره أن يرمي بها معصوماً أو غيره فالقاتل هو هذا المكلف الذي زهب البندق ودفعها إلى غير المكلف وأمره بالقتل، وأما هذا المأمور المدفوع إليه البندق فهو كالآلة، بخلاف ما لو كان المأمور مكلفاً فإنه هو القاتل سواء كان سفيها أو رشيدا وحينئذ يكون على من أمره وازهب البندق له التعزيز فقط. (ملحقة بالدرر ج٣ - ١١٦)

стр. 2987

(٣٣٨٨- قوله أوامر به السلطان من لا يعلم ظلمه فيه) فهنا ثلاثة أحوال: (أحدها) : علم عدل السلطان في أمره بقتله. (والثانية) : علم فيها ظلم السلطان بقتله، فلا يحل للمأمور أن يقتل. للحديث: "لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق" (١) . (والحال الثالثة) : لا يعرف أنه ظالم ولا أنه محق، فكلام الأصحاب مثل ما عرفت، وعند الشيخ لا يحل أن يقتل إلا في الصورة الأولى، والذي يعلم أنه ظالم ظاهر، بقيت الحالة التي يتردد فيها، فالصحيح أنه لا يقدم، والإمام وإن كان قد يقتل عدلاً فقد يقتل ظلماً، وإن كان الأئمة مختلفون منهم من هو إمام عدل ومنهم من ليس كذلك، فإذا كان ليس من أئمة العدل فظاهر، وإن كان من أئمة العدل فكذلك لا يقتل إلا إذا علم أن العادل مصيب في قتله. (تقرير) . (٣٣٨٩- هذا مأمور ليس مكرهاً) (تقرير) . (٣٣٩٠- س: أمير البلد أو القبيلة يلحق بالسلطان؟) ج: لا، إلا أن يكون أمير بلد ولاه ذلك، هذا فضولي كأحد الرعية في مثل هذه. هذه الأوقات ما لرؤساء العشائر مثل هذا، والدماء أمرها عظيم. (تقرير) . (٣٣٩١- تعزير من اتهم بالمشاركة في القتل) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة رئيس ديوان برقيات جلالة الملك المعظم محمد بن عبد العزيز الدغيثر. وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: بالإشارة إلى خطابكم رقم ٢٤١٢١ وتاريخ ٣/٩/١٣٧٥ المرفق به المعاملة الخاصة بقضية القتيل حسين بن محمد بن مدعث، نفيدكم أنه قد جرى

стр. 2988

الاطلاع على المعاملة ومن بينها القرار الصادر في هذه القضية المتهم فيها العبدلي، والعيسى، والحماد، من رئيس المحكمة بالاحساء وقاضي المستعجلة فيها، كما جرى الإطلاع على ضبط القضية وعلى التحقيقات المرجاة في القضية فتقررت الموافقة على ما تضمنه القرار المشار إليه المضمن ما يأتي: ١- وجوب القود على العبدلي لثبوت اعترافه بوضعه حبلاً في رقبة القتيل حسين وخنقه وموته بسبب ذلك. ٢- تقرير التعزير الراجع تقديره إلى ولي الأمر في حق العيسى، لتوجه التهمة القوية إليه باشتراكه مع عبد الرحمن المذكور في الفعل المذكور، للقرائن التي رصدت في القرار. ٣- ترتيب التعزير موكلاً إلى ولي الأمر على الحماد، لاعترافه باجتماعه مع المذكورين، وترتب حد شرب المسكر وهو ثمانون جلدة لاعترافه بشرب ثلاث كئوس مسكر. ٤- ترتب التعزير موكلاً إلى ولي الأمر علي القحطاني، لثبوت وجوده مع المذكورين واستمرار اجتماعه معهم حين شربهم المسكر وخنق حسين ولتوجه التهمة القوية بارتكابه الفواحش والمفاسد لمكثه وهو غلام أمرد لدى عبد الرحمن في دار واحدة مدة طويلة مع خلو عبد الرحمن من الزوجية والسكن. ٥- تعزير علي اليماني بما يره ولي الأمر لإفادة جرمان بوجوده معهم ووجود سوابق له، وحيث أن جرائم كل من العيسى والحماد جرمان وعلي اليماني مختلفة فينبغي أن يكون تعزير كل واحد منهم يتناسب مع جريمته التي ارتكبها. والله يحفظكم. (ص/ف ٤٦٤ في ٥/٩/١٣٧٥هـ) . (٣٣٩٢- ومن اجتمع مع القتلة ولم يخبر عنهم) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 2989

فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم ١٦٣٧٨ في ١٨/٩/١٣٧٨هـ المتعلقة بقضية الذين اعترفوا بشرب المسكر وفعل الفاحشة قسراً في الينبعاوي قبل خنقه المؤدي إلى وفاته المشتملة على الحكم الشرعي الصادر من فضيلة رئيس محكمة جدة بعدد ٦٩٦ في ٢٩/٧/١٣٧٨ بسجن المدعو سندي بالسجن ستة أشهر وجلده في كل شهرين تسعاً وثلاثين جلدة. وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم الشرعي الصادر من أصحاب الفضيلة رئيس محكمة جدة ومعاونه وقاضيها بالحكم على كل من...... بالقصاص لاعترافهم بخنق القتيل، وفعلهم الفاحشة فيه، ودراسة القرار الشرعي الصادر من فضيلة قاضي مستعجلة جدة بالحكم على سندي بالسجن مدة ستة شهور، وأن يجلد في كل شهرين تسعاً وثلاثون جلدة لقاء اجتماعه بهم وعدم إخباره الحكومة بالحادث تعزيراً له، بدراستهما وجدا ظاهرهما الصحة. والله يحرسكم. (ص/ف ٩٣٦ في ١٨/١٠/١٣٧٨هـ) (٣٣٩٣- أعطى بندقيته رجلاً عاقلاً لا يعلم ما فيها فحاول إصلاحها فأصابت رجلا) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على المعاملة المبعوثة إلينا شفعاً بخطابكم رقم ٤٩١٩ وتاريخ ٣٠/٣/١٣٨١ المختصة بتظلم السجين عبد الله بن جحشر من الحكم الصادر في حقه من قاضي نجران بشأن تضمينه دية المتوفى عبيد بن خميس الحضرمي الذي أصيب بطلقة من بندقه العائدة له والتي كان قائماً بتجربتها المدعو محمد بن صالح الوائلي إلى آخره. وبعد تتبع أوراق المكاتبة ودراسة ما تضمنه الحكم الشرعي حول ما جرى في قضية المتوفى من المرافعة بين وكيل وورثته والمدعو عبد الله بن جحشر ومحمد صالح الوائلي لدى محكمة نجران وما انتهت إليه من صدور الحكم على عبد الله

стр. 2990

ابن جحشر وعاقلته بالدية مقسطة على ثلاث سنوات باعتباره سببا في وفاة عبيد ابن خميس الحضرمي، وإخلاء سبيل المباشر صالح الوائلي، وتبرئته من مسئولية الحادث، اكتفاء بإيجاب كفارة القتل عليه في ماله إلى آخره. وبتأمل ما ذكره لاحظنا على حاكم القضية ما جاء في قراره المذكور على النحو الآتي: أولاً: أن حاكم القضية قد حكم بثبوت دية المتوفى على عبد الله بن جحشر وعاقتله بناء منه على اعتراف عبد الله بملكية البندق ومناولتها لمحمد صالح الوائلي، معللا لذلك بأن صاحب البندق لا يخفى عليه ما في باطنها، وما ذكره هنا غير ظاهر في المسألة إذ أن الحكم بلزوم الدية لا يصلح أن يبنى على احتمال متأرجح بين ثبوته وعدمه، وعلى اعتبار صحة الاحتمال وعلم عبد الله جحشر بما في البندقية فإن هذا لا يجعل المباشر غير مسئول عن ضمان ما نجم عنه حادث الوفاة من انطلاق الواقعة تحت قبضته، وحيث الأمر ما ذكر ونظراً إلى أن صاحب البندقية قد ناولها إلى رجل عاقل مختار غير عالم بما فيها فإن المباشر بمحاولة إصلاحها والحالة هذه هو المسؤول عن ضمان دية النفس التالفة من جراء إصابته بطلقة من البندقية القابض عليها بيده وقت انطلاق الرمية منها، لأنه عندما حاول إصلاحها لم يتوخ التثبت عما إذا كان فيها شيء أم لا، الأم الذي يجعله مفرطاً وعليه تقع مسئولية الحادث، ومن هذا يتضح أن لا ضمان على صاحب البندقية، لأنه لم يكن سببا في موت عبيد بن خميس الحضرمي، وعليه فالقول بلزوم دية النفس على محمد صالح الوائلي متعين، وعليه الكفارة في ماله. ثانياً: أن مما لوحظ على القاضي أيضاً في قراره ما أشار إليه بقوله: إن الدية تلزم عبد الله وعاقلته، وهذا غلط إذ أن الذي ينبغي في ذلك لو صح تضمينه أن يقال بلزوم الدية على الجاني وتحملها العاقلة عنه، لأن قاتل الخطأ وشبه العمد لا يلزمه من دية المجني عليه شيء، بل الدية في مال عاقلته. ثالثاً: مما لوحظ عليه أنه ذكر في حكمه وجوب الكفارة في مال المباشر وهذا التقسيم الذي أشار إليه لا أصل له، بل الحق في ذلك أن الدية إذا تحملتها عاقلة الجاني وجبت عليه في ماله كفارة القتل، والحكمة في إيجابها عليه

стр. 2991

معلومة، وحيث الأمر ما ذكر فنرى أن تعاد المعاملة إلى حاكمها ليعيد النظر فيها من جديد، وليتقرر الحكم فيها على ضوء ما لوحظ عليه، هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (ص/ق ٤٣٧ في ٢٢/٥/١٣٨١) رئيس القضاة. (٣٣٩٣- وضع البندق فأخذها صبي وعبث بها فأصابت صبياً آخر) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ سليمان بن محمد الجربوع. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلينا كتابكم تاريخ ٣/١٠/١٣٧٥ المتضمن المسألة عن الرجل الذي معه بندق شوزن قد أزهبها واجتمع عنده صبيان وبداله بعض الحاجة وقضب البندق أحد الصبيان الذي عمره ثمان سنين وذهب لحاجته وتعبث الصبي الصغير بالبندق وثارت وأصابت صبي آخر، فعلى من يكون الضمان هل يختص الصبي به، أم يشاركه صاحب البندق لأنه أصل السبب ومنه جرى التفريط؟ والجواب: الرجل البالغ الذي دفع الشوزن إلى الصبي ليس هو القاتل ولا دية عليه وينبغي أن يعزر بالحبس أو الضرب أياماً لتفريطه، والقاتل هو الصبي الصغير الذي حرك البندق حتى ثارت، وتجب دية القتل على عاقلة هذا الصبي القاتل دية الخطأ، مؤجلة ثلاثة أعوام، يدفعون عند رأس كل عام ثلثها، إذا كانوا موسرين، وعلى الصبي أيضاً الكفارة، عتق رقبة إذا كان يجدها أو ثمنها فاضلاً عن جميع حوائجه ومؤنته إلى غير ذلك كما هو مبين في موضعه، وإن لم يجد عتق رقبة صام شهرين متتابعين عند بلوغه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (ص/ف ٧١١ في ٢/١١/١٣٧٥) (٣٣٩٤- أعطى الصبي مفاتيح السيارة لياتي بثيابه منها فشغلها ودهست رجلاً) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة الشيخ عبد الله بن عمر بن دهيش. سلمه الله.

стр. 2992

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلي خطابكم الذي تسألون فيه عن قضية الصبي الذي أعطاه الشيخ إبراهيم فطاني مفاتيح سيارته ليأتي له بثياب من الشنطة، فما كان من الصبي إلا أن شغل السيارة فمشت ولم يعرف إيقافها فدهست رجلاً فمات، وكسرت رجل آخر، وجرحت آخرين..... الخ. وترون أن المباشرة مبنية على السبب وهو دفع المفتاح للصبي وتمكينه من العبث به. وقد راجعنا كلام ابن رجب الذي أشرتم إليه من القواعد، والظاهر أن الضمان في هذه المسألة بالمباشرة، وعدم اعتبار الشيخ إبراهيم متسبباً، وعلى تقدير كونه متسبباً المباشرة غير مبنية على السبب ولا ناشئة عنه، وجعلها من القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرها ابن رجب أولى، وقد مثل ابن رجب ﵀ لكل من الأقسام الثلاثة بما يظهر منه عدم دخول هذه المسألة لو اعتبرنا دفع المفاتيح سبباً في القسمين الآخرين، وقد نص الأصحاب على أن من دفع إلى غير مكلف آلة قتل لم يلزم الدافع بشيء، والله يحفظكم. (ص/ف ٩٠٠١ في ١٨/٧/١٣٧٩) (٣٣٩٥- الحكم على الممسك بالسجن المؤبد) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى المعاملة الواردة إلينا منكم برقم ٧٤٧٨ وتاريخ ١١/٥/١٣٧٨ المختصة بقضية القتيل محمد بن قيطيف اليماني الذي قتله كل من قاسم بن سالم اليماني وشوعي بن محمد دليله ومسكه لهما محمد بن علي اليماني حتى قتلاه، فقد جرى الاطلاع عليها وعلى صك الحكم المرفق الصادر من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بجدة، برقم ٣١٩ وتاريخ ١٧/٣/١٣٧٨ وبتأمله وجد يتضمن الحكم على القاتلين قاسم بن سالم وشوعي بن محمد دليله بالقصاص لثبوت قتلهما لمحمد علي قيطيف عمداً عدواناً، والحكم على الممسك محمد بن دليله بالحبس المؤبد مدة حياته حتى يموت

стр. 2993

في حبسه، وظاهر الحكم الصحة والموافقة للأصول. والله يحفظكم. (ص/ف ٤٨٣ في ٢٤/٥/١٣٧٨) (باب شروط وجوب القصاص) (٣٣٩٦- النسب ليس شرطاً) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فإجابة لخطابكم المرفق رقم ١٥٧٣/٢ في ١٨/٣/١٣٨٧ على هذه المعاملة الخاصة بقضية قتل عبد الكريم بن سفر بن علي الحميدي على يد حسين بن محسن بن زيد الخالدي واتهام يسري وهيال بن هلال الخالدي بالمشاركة في المشاجرة التي نجم عنها القتل، وصدور الحكم منكم بالاشتراك في قضاة المحكمة على القاتل بالقصاص مؤجلاً حتى بلوغ ابنة القتيل القاصرة عن سن الرشد، بموجب الصك رقم ٤٨ في ١٣/١/١٣٨٧ المصدق من هيئة التمييز برقم ٢١٨ في ٧/٣/١٣٨٧هـ. ونشعركم أنه بدراسة الحكم من قبلنا وجد صحيحاً، إلا أننا لاحظنا قولكم: ومكافئ القاتل في الدين والحرية والنسب، ومن المعلوم أن المكافئة في النسب ليست شرطاً لوجوب القصاص، ولذا لزم التنبيه والله يحفظكم. (ص/ف ١٥٦٩ في ٢٩/٤/١٣٨٧) رئيس القضاة (٣٣٩٧- القتل في حالة الحرب لا ضمان فيه) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على المكاتبة المبعوثة إلينا بخطاب سموكم الوارد برقم ٦٧٧٣ وتاريخ ٢٧/٣/١٣٨٠ بشأن قضية محمد عيد الخضري المحكوم عليه بدية القتيل محمد صالح الدشاش، وما انتهت به القضية من صدور الحكم الشرعي

стр. 2994

من قاضي الوجه المتضمن ثبوت إعسار المذكور هو وعاقلته عن بذل الدية. بدراسة وتأمل ما احتوت عليه أوراق المكاتبة بما في ذلك الصك الشرعي نرى أن ما أشار إليه القاضي المذكور في محله، ويتعين دفعها من بيت مال المسلمين، بيد أنه مما ينبغي لفت النظر إليه هو أنه لابد من التحقق قبل دفعها عما جاء في دفع المدعى عليه وتشكيه في عريضته من أن القتل قد وقع في حالة حرب مع جنود الشريف، وإذا صح ما دفع به المدعى عليه في عريضته فإن القتل والحالة هذه لا ضمان فيه، والله يحفظكم. (ص/ف ٥٢٠ في ٨/٤/١٣٨٠) (٣٣٩٨- قوله: عصمة المقتول) لو كان بيننا وبينه ما يعصم دمه وهو على كفره من أمان ونحوه فإنه لا يجب القصاص، بل الدية، ومن عليه حق القصاص ليس مهدور الدم، بل إنما وجب عليه حق لشخص يستوفيه إن شاء أو يتركه إن شاء، فإذا تفرد قاتل من وجب عليه القصاص أقيد به، وتقدم لنا أن من وجب عليه القصاص ومن وجب عليه الحد إنما سواء، وليس الأمر كذلك. (٣٣٩٩- السكران إذا قتل فعليه القصاص) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم ١٦٢٩٥ وتاريخ ١٢/٨/١٣٧٩ حول قضية عبد الرحيم التكروني قاتل خلف البيشي، المشتملة على الحكم الشرعي الصادر عليه من فضيلة رئيس المحكمة الشرعية بمكة المكرمة، برقم ١٠٧ وتاريخ ٦/٦/١٣٧٩. وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم الشرعي المذكور أعلاه المتضمن ثبوت قتل عبد الرحيم التكروني خلف البيشي قتل عمد وعدوان وطلب أولياء دم القتيل القصاص من قاتل مورثهم واعتراف القاتل أنه وقت قتله خلف كان سكراناً، وثبوت سكره بإقراره وشهادة الطبيبين، كما يتضمن الحكم على

стр. 2995

القاتل المذكور بالقصاص على رقبته بالسيف حيث أن السكران إذا قتل فعليه القصاص لأن الصحابة ﵃ أوجبوا حد القذف، وإذا وجب الحد للقذف فالقصاص المتمحض حق آدمي أولى، بدراسة الحكم المذكور وجد ظاهره الصحة ... والله يحفظكم. (ص/ف ١١٩٢ في ١٠/٩/١٣٧٩) (٣٤٠٠- إذا قتل صحيح ثم جن) "المسألة الثالثة": إذا قتل رجل أباه عمداً عدواناً وهو صحيح ثم جن، فهل لأولياء المقتول القصاص باعتبار صحته وقت الجناية، أم لا؟ الجواب: لا يسقط عنه القود بطروء الجنون، وقال في "الإقناع وشرحه": الجناية عاقلاً، سواء ثبت ذلك ببينة أو إقرار، ويقتص منه أي ممن جنى عاقلاً ثم جن في حال جنونه ... أهـ. (من أسئلة الشيخ عبد الله بن دهيش لسماحة الشيح محمد ﵀ . (٣٤٠١- ومن فيه زيادة أوصاف بضده) قوله: والشريف بضده. وكذلك الذي فيه زيادة أوصاف كالشجاعة والكرم، والعلم، أو مزيد إحسان للصنائع وكثرة نفع فيها، فإن يقتل بمن ليس كذلك، للأدلة ﴿النفس بالنفس﴾ (١) . ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ (٢) . (٣٤٠٢- لا يقتل الوالد بالولد لكن يعزر) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم إبراهيم بن عبدان. سلمه الله.

стр. 2996

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: إشارة إلى مذكرتكم رقم ١٥٢٩ في ٥/١٠/١٣٧٤ حول قتل مسفر بن...... لزوجته...... وحكم قاضي الخرج بسقوط القود عن القاتل، لأن أولياء الدم هم أولاد القاتل. نفيدكم أن ما ذكره القاضي من سقوط القود صحيح، لأن الورثة للدم هم أولاد القاتل، وليس للأولاد أن يقتصوا من أبيهم، وقد ذكر القاضي أن للإمام تعزير مثل هذا بما يراه، ومن التعزير القتل، فإذا رأى الإمام قتل هذا الرجل فله ذلك حقناً للدماء لمثل هذه الجرأة على دماء المسلمين. والسلام عليكم. (ص/ف صورة) (٣٤٠٣- لا تسقط الدية عن الوالد إذا سقط القصاص) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على خطاب سموكم رقم ٩٤٢١ وتاريخ ٢١/٤/١٣٨٦ والأوراق المشفوعة به الخاصة بقضية قتل ناشز اليماني لزوجته زهراء بنت محمد...... وثبوت القتل عمداً، وسقوط القصاص لانحصار إرث المقتولة في أولادها من زوجها القاتل، ووجوب دية العمد على القاتل، إلا أنه ليس للأولاد مطالبة أبيهم بها كسائر الديون، وقد صدر بذلك صك من محكمة أبها بعدده وتاريخ ٧/١/١٣٨٦ وأيد الحكم بسقوط القصاص من قبل هيئة التمييز بعدد ١٠٢ وتاريخ ٢٧/٢/١٣٨٦ وترغبون في إكمال ما يلزم من قبلنا وموافاتكم بما نقرره. وعليه نشعركم أنه بدراسة الموضوع من قبلنا ظهر أن الحكم بسقوط القصاص ووجوب الدية صحيح، وكون الأولاد ليس لهم مطالبة والدهم بالدية ولا يقتضي سقوطها من ذمته، بل هي حق لأولاده في ذمته، أما بالنسبة للحق العام فنظراً لما جاء في دعوى القاتل مما يقتضي الشبهة في عدم قصد العمدية وأن سجن مثل هذا يعود بالضرر الكثير على أولاده القصار الذين فقدوا أمهم

стр. 2997

فإنه ينبغي أن يكتفي بما مضى عليه من السجن مع تعزيره بشيء من الجلد على حسب ما يراه ولي الأمر، والله يحفظكم. (ص/ق ٢٢٦٢/١ في ١٦/٦/١٣٨٦) رئيس القضاة. (٣٤٠٤- قتله أباه من أكبر الكبائر) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء. أيده الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فإجابة لخطاب جلالتكم رقم ٢٣١ وتاريخ ٣/١/١٣٨٨ على هذه الأوراق الخاصة بقتل مطلق بن...... من قبل ولده مبارك. نشعر جلالتكم أنه قد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة فظهر أ، القاتل قد اعترف لدى القاضي بالقتل عمداً، وهذا أمر فظيع وجرم عظيم، من أكبر كبائر الذنوب نعوذ بالله من موجبات غضبه، ولكنه لم يصدر في القضية حكم بعد. وعليه نرى أن تحال الأوراق للمحكمة والحكم في المسألة واصدرا صك بذلك، وإذا رأى جلالتكم إحالة المعاملة إلينا بعد ذلك فلا مانع والله يحفظكم، والسلام. (ص/ق ١٩٣٦ في ١٥/٣/١٣٨٨) رئيس القضاة. (٣٤٠٥- حملت أختهم سفاحاً فقتلوها، وألقوا ابنتها في الشمس حتى ماتت) من محمد بن إبراهيم إلى رئيس محكمة عرعر. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا كتابك رقم ١٢١ وتاريخ ١٩/٢/١٣٨٣ المتضمن الاستفتاء عن امرأة بكر حملت من الزنا، وجاءت ببنت من الزنا، وزعمت أن

стр. 2998

رجلاً من الجماعة سمته هو الذي زنى بها، فقام عليها اثنان من اخوتها وضربوها ضرباً شديداً حتى ماتت، وأخوهم الثالث جالس ولم يمانع، ثم ألقوا بالمولودة في الشمس وراء البيت حتى ماتت، ثم ذهبوا إلى الرجل الذي قالت لهم عنه وضربوه ضرباً شديداً حتى ظنوا أنه فارق الحياة، وبعدها حمل إلى المستشفى وعولج فشفي، والرجل منكر وليس هناك بينة سوى قول أختهم، وليس لأختم من يطالب بدمها إلا أخوة بالعراق، ولكنهم رضوا بفعل إخوانهم فيما يغلب على الظن، ولهذا لم يحضروا ولم يطالبوا بدم أختهم، وتسأل عن ما يترتب عليهم بالنسبة لقتلهم أختهم، وبالنسبة للطفلة التي ألقوها بالشمس حتى ماتت. والجواب: الحمد لله. لا شك أنهم ارتكبوا جرماً عظيماً بصنيعهم هذا، وقسوة بليغة، والعياذ بالله، وإن كان الحامل لهم على هذا فيما يظهر هو الغيرة على محارمهم، لكنها غيرة تجاوزت الحدود وتعدت إلى انتهاك حرمات الله وقتل الأنفس التي حرم الله والله لا يحب المعتدين، وهذه القضية منها حق عام وحق خاص، فأما الحق العام فإن لولي الأمر أن يقوم حولها بما يلزم وأن يفرض عليهم من العقوبة التي تتناسب مع أفعالهم بما يراه وما تقتضيه المصلحة الشرعية، وأما الحق الخاص فبالنسبة إلى الطفلة إن ثبت أنهم ألقوها في الشمس وتركوها حتى ماتت فهذا ما يقتل مثله غالباً في حق مثلها، وفيها القصاص، ووليها مخير بني طلبه أو العدول عنه إلى الدية، أو العفو مجاناً، ووليها أخوالها إخوان أمها الذين لم يباشروا في القتل لأن بنت الزنا عصبتها عصبة أمها. وكذلك يقال في حق أختهم إن ثبت أنهم ضربوها بما يقتل مثله حتى ماتت، ففيها القصاص، ويخير الأولياء بين طلبه أو العدول إلى الدية أو العفو مجاناً، وأولياؤها إخوانها الذين لم يباشروا القتل، فأما القاتلون فليس لهم من الدية شيء، لحديث: "ليس للقاتل من ميراث المقتول شيء". والسلام عليكم. (ص/ف ٤٨٠ في ١١/٣/١٣٨٣)

стр. 2999

(٣٤٠٦- التفصيل في الإرث هنا) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المحالة إلنيا منكم رفق خطاب سموكم رقم ٢٦٠٤/٦ وتاريخ ١٨/١٠/١٣٨٥ بخصوص مقتل سعد بن شيبان الزهراني واعتراف محسن بن عوض بقتله، ثم الحكم عليه بالقصاص، وإرجاء تنفيذه حتى بلوغ القاصرين، ثم عدول الحاكم عن حكمه بالقصاص إلى الدية نظراً لثبوت إقرار ابن القتيل سالم أن محسن بن عوضة ليس قاتل أبيه، وتذكرون سموكم أن المحكوم عليه قام بتسلمي ثلاثة أخماس الدية لوكيل الورثة وقدرها عشرة آلاف وثمانمائة والباقي سبعة آلاف ومائتا ريال هي حصة سالم وهي ساقطة بثبوت اعترافه أن محسناً ليس قاتل أبيه. وحيث أن إحدى بنات القتيل وهي المسماه جمعة قد توفيت بعد قتل أبيها وأن حاكم القضية قد أفاد بخطابه رقم ٧٠٤ وتاريخ ٢٢/٥/٨٥ أن حصة سالم الإرثية من أخته جمعة من دية أبيها تسقط لقاء اعترافه: وتسألون سموكم عن صحة ما ذكره حاكم القضية في هذه المسألة. ونفيدكم أن ما ذكره فضيلته من أن حصة سالم الإرثية من أخته جمعه من دية أبيها تسقط بقاء اعترافه غير صحيح، إذ هو لم يلتق نصيبه من إرثه من أخته على أساس أنه دية أبيه، وإنما على أساس أنه أحد ورثة أخته، لملاحظة ذلك واعتماده. والله يحفظكم. (ص/ف ٣٢٤٦/١ في ٢٢/١١/١٣٨٥هـ) (٣٤٠٧- قتل صاحب الدار رجلاً دخل بيته ليلاً) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فإليكم برفقة المعاملة الواردة من فضيلة رئيس هيئة محكمة التمييز بالرياض رقم ٥٠ وتاريخ ٢٣/١/١٣٨٢هـ الخاصة بقضية ورثة محمد

стр. 3000

بن صاهود بن حديجان، ونشعركم أنه جرى الاطلاع على كامل أوراق المعاملة بما في ذلك المخابرات الدائرة في الموضوع بين هيئة التمييز والمحكمة بواسطة الرئاسة، وبعد البحث والتأمل وجد أنكم بالاشتراك مع القضاة لم تذكروا في الصك أن وكيل الورثة طالب بالدية أو رضي بها صلحاً، وإنما ذكرتم أنه يطلب القصاص، وجاء في إجابة المدعى عليه أنه لما سمع ضجة النساء في البيت قام من نومه مدهوشاً، ولما خرج من الدار التي هو فيها إذا بالرجل هارباً إلى الباب البراني فاختطف الشوزن وأطلق النار عليه فأصابته قبل وصوله إلى الباب. اهولم يذكر في دفاعه أن محمد بن صاهود قد صال عليه أو على عائلته بسلاح، ولا أنه وجده يفعل فاحشة في أهله، وإنما غاية ما في الأمر أنه ادعى أنه دخل بيته ليلاً ثم ولى هارباً فرماه بعد ذلك. وقد قال الموفق في ((المغني صفحة ٣٣٣ من الجزء الثامن)) فصل ولو قتل رجل رجلاً وادعى أنه قد هجم على منزلي فلم يمكنني دفعه إلا بالقتل لم يقبل قوله إلا ببينة، وعليه القود، سواء كان المقتول يعرف بسرقة أو عيارة أو لا يعرف بذلك، فإن شهدت البينة أنهم رأوا هذا مقبلاً إلى هذا بالسلاح المشهور فضربه هذا فقد هدر دمه، وإن شهدوا أنهم رأوه داخلاً داره ولم يذكروا سلاحاً أو ذكروا سلاحاً غير مشهور لم يسقط القود بذلك، لأنه قد يدخل لحاجة، ومجرد الدخول المشهود به لا يوجب إهدار دمه. اه. ولم يذكر في المسألة خلافاً، وذكر مثل هذا في ((الإقناع وشرحه)) وقال في ((المغني)) أيضاً: وإذا قتل رجلاً وادعى أنه وجده مع امرأته فأنكر وليه فالقول قول الولي، لما روى عن علي ﵁ أنه سئل عن رجل دخل بيته فإذا مع امرأته رجل فقتلها وقتله؟ قال علي إن جاء بأربعة شهوداً وإلا فليلعط برمته. ولأن الأصل عدم ما يدعيه فلا يسقط حكم القتل بمجرد الدعوى، واختلفت الرواية في بينته فروي أنها أربعة شهداء لخبر علي ولما روى أبو هريرة أن سعداً قال يا رسول الله أرأيت أن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال النبي ﷺ نعم" انتهى المقصود. وما ذكرتموه عن الشيخ بن بش أنه نسب لصاحب الفروع أنه قال: ويتوجه عدم إلزامه بشيء فيمن دخل بيته وهو معروف بالفساد، اهفهذا على تقدير ثبوته إنما هذا فيمن دخل البيت لا فيمن ادعى الجاني دخوله بيته. ومما تقدم يظهر أنه ليس ثم ما يوجب تسويغ الجناية لفردوس.

стр. 3001

أما كون المتوفى مات بسبب تلك الجناية أم لا؟ فقد قال في ((الشرح الكبير)) ومثله في ((المغني)) في فصل آخر (باب استيفاء القصاص)) : فإن كانت دعواهما بالعكس فقال الولي: مات من سراية قطعك فعليك القصاص في النفس. فقال الجاني: اندملت جراحته قبل موته أو ادعى موته بسبب آخر فالقول قول الولي مع يمينه، لأن الجرح سبب للموت، وقد تحقق والأصل عدم الاندمال وعدم سبب آخر يحصل الزهوق به وسواء كان الجرح مما يوجبه القصاص في الطرف كقطع اليد من مفصل أو لا يوجب كالجائفة والقطع من غير مفصل، وهذا كله مذهب الشافعي اه. وكلام صاحب المغني والشرح نص في المسألة، لا سيما والتقريران الصادران من المستشفى قد جاء في الأول منهما الصادر بتاريخ ١٢/١١/٨٠ الموقع من ثلاثة أطباء أنه توفي يعني محمد بن صاهود في ٧/١٠/٨٠ متأثراً بمضاعفات ناجمة عن الإصابات القديمة بالطلقات، ويرجح أن تكون التهاباً حاداً بغدة البنكرياس اه. وجاء في الثاني الصادر بتاريخ ١٥/٦/٨١ والموقع من طبيبين من الثلاثة الذين وقعوا على الأول أنه لا يمكن التأكد تماماً بأن ذلك من الإصابات القديمة، ومن الجائز أن يكون سبب الوفاة أي شيء آخر غير مضاعفات الرصاص، كما جاء في هذا التقرير أن حالة المريض قد تحسنت تماماً، وأن الرصاصات التي أصيب بها قد استخرجت بنجاح، وكان المقرر خروجه لشفائه يوم السبت إلا أن المنية وافته يوم الجمعة، بينما جاء في التقرير الأول سوى ما تقدم أنه عملت له عمليات لاستخراج ما تمكن استخراجه من الطلقات، وأن حالته تحسنت تدريجياً اه. وعليه فإن التقرير الأخير يعتبر رجوعاً من الطبيبين عن إفادتهما السابقة وتبقى إفادة الثالث بحالها، مع أن التقرير الذي قرب وفاة المريض أقرب إلى الصحة من التقرير الثاني الذي كتب بعد الوفاة بنحو ثمانية أشهر، وبناء على جميع ما تقدم فإنه يتعين إعادة النظر في القضية وإنهاؤها بالوجه الشرعي إن شاء الله والسلام. (ص/ق ٢١٣/١ في ٦/٢/١٣٨٢هـ) (٣٤٠٨- مجرد دعوى القاتل الدفاع عن نفسه لا تقبل) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك سلمه الله

стр. 3002

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى مذكرتكم رقم ٧/١٤/٢٧٤٠ وتاريخ ٧/٧/١٣٧٧هـ المصحوبة بالمسألة المتعلقة بالدعوى المقامة من وكيل ورثة محمد بن عمر السفياني ضد يحيى بن إبراهيم القرشي بأن يحيى بن إبراهيم طعن عمر بن محمد فمات بسبب الطعنة، كما جرى دراسة الصكوك المنظمة في هذه القضية فظهر أن ما أجراه قضاة محكمة الطائف بما فيهم فضيلة رئيس المحكمة بالإجماع منهم من أن قتل يحيى بن إبراهيم لعمر بن محمد ليس من باب العمد الموجب القصاص إجراء غير صحيح لما يأتي: ١- أن يحيى بن إبراهيم أقر بالقتل العمد والأصل فيه العدوان حتى يتحقق انتفاؤه. ٢- عدم وجود ما ينفيه، ودعوى القاتل الدفاع عن نفسه لا تسلم إلا ببينة ولا بينة هنا. ٣- أنه ليس في المعاملة ما ينفي ذلك إنما هو مجرد قوله على خصمه فقط وهو غير مقبول. ٤- وجود الطعنات في كتف يحيى بن إبراهيم الأيسر لا يدل على ما ادعاه من أن قتله عمر بن محمد دفع عن نفسه، لتصور ذلك مع الدفع عن النفس ومع خلافه، فإن المصاب بالطعنة القاتلة لا يمتنع أن يطعن قاتله بعد ما حس بالضربة، ولا سيما في حالة المماسكة. ٥- ليس في شيء مما بني عليه الحكم المذكور ما يصلح مستنداً لانتفاء العمد العدواني في كلام قصاص الأثر ولا في كلام الدكتور ولا في غير ذلك ليس إلا مجرد دعوى القاتل ووجود الطعنات التي أسلفنا مما يقتضيه عدم الملازمة بينها وبين انتفاء العمد العدوان. ٦- سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر ﵀: إذا ادعى رجل على آخر أنه قتل رجلاً فأقر بالقتل ولكن ادعى أنه قتله خطأ فهل يقبل قوله؟ فأجاب: إذا لم يكن للمدعى بينة وعلم القتل وصار ثبوت القتل بإقرار المدعى عليه سئل المدعى عليه عن صفة القتل فإن كان عمد الفعل بما يقتل غالباً على تفصيل الفقهاء أو أول كتاب الجنايات فهذا لا يقبل قوله في دعوى الخطأ، لأنه أقر أنه ضربه بما يقتل غالباً، وإن أنكر أن يكون تعمد الفعل بل زعم أنه خطأ محض

стр. 3003

وفسره بذلك فالقول قوله، ولا قصاص عليه، لأن من شرطه أن يكون القتل عمداً محضاً، والأصل عدم ذلك، وعلى ذلك فتكون الدية في ماله دون عاقتله، اهوهذه الصورة الأولى من الصورتين اللتين ذكرهما الشيخ حمد بن ناصر بن معمر ﵀ هي ما نحن بصدده سواء بسواء. ٧- إقرار النبي ﷺ سعداً ﵁ على قوله: أيقتله فتقتلونه؟ وثناؤه ﷺ عليه بالغيرة لا ينافي إقراره إياه على قوله فتقتلونه، كما هو ظاهر. ٨- قد نص الفقهاء أن من قتل شخصاً في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله دفاعاً عن نفسه وأنكر وليه أو تجارح الاثنان وادعى كل الدفع عن نفسه فالقود أن وجب بشرطه أو الدية ويصدق منكر بيمينه كما في (المنتهى) وغيره. ومنه يعرف أنه لابد من يمين ورثة عمر بن محمد السفياني، على نفي ما ادعاه القاتل يحيى بن إبراهيم أنه لم يقتل عمر بن محمد إلا دفاعاً عن نفسه، فإذا حلفوا استحقوا دم يحيى بن إبراهيم القرشي بشرطه لما تقدم، وفق الله الجميع إلى الخير. والسلام. (ص/ف ١٠٣٤ في ١١/٩/١٣٧٧) (٣٤٠٩- وإذا شهد معه مفوض الشرطة) أما "المسألة الثانية" وهي سؤالك عن الشخص الذي لم يشهد على اعترافه بأنه قتل إلا مفوض الشرطة، وهذا الاعتراف أضاف إليه أنه مدافع عن نفسه؟ فجوابها: أنه إذا كان هذا الشخص اعترف بالقتل وادعى أنه دفاعاً عن نفسه ولم يصدقه الولي فإنه يجب القصاص، والقول قول المنكر، قال في "الإنصاف": وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، لكن إن كان القتيل معروفاً بالصيالة والفساد وكان ثم قرائن تدل على ما ادعاه القاتل فقد قال في "الإنصاف": قال في "الفروع": ويتوجه عدمه (يعني القصاص) في معروف بالفساد. قلت: وهو الصواب، ويعمل بالقرائن. انتهى. أما إن كان الشخص المدعى عليه بالقتل عمداً لم يعترف، وإنما شهد باعترافه بذلك مفوض الشرطة، فلا يخفى أن مثل هذه الدعوى بشاهد واحد، لكن شهادته إذا كان عدلاً تكون لوثاً تسوغ بموجبه القسامة على الرواية الثانية في

стр. 3004

المذهب التي اختارها شيخ الإسلام وغيره وصوبها في الإنصاف، لا سيما اختف بها قرائن غيرها تغلب على الظن صحة الدعوى، وإنهاء المسألة راجع إليك فاجتهد فيها واحكم بما يظهر لك شرعاً. والسلام. (ص/ق ٢٨٦ في ٢٣/٥/١٣٧٩) (١) . (٣٤١٠- إذا قال: أبهيب عليه، أو قالك وجدته عند أهلي) س- إذا قال أبهيب عليه برميي بالفرد؟ لا يهيب عليه - بل الذي في قصة سعد أنه إذا وجده على أهله يقاد فإذا قامت البينة شهد شهود أنه وجده على امرأته فهذا لا يقتل به، هذا حق ظاهر، أو وجد شاهد حال مثل قصة الرجل الذي وجد عند أهله فقال: لا أدري هل أصاب أحداً أم لا إنما وجدت رجلاً بين فخذي أهلي فصار عذراً. ولو قيل بدعوى من ادعى أنه وجد عند أهله لفعل من شاء ما شاء بأن يدعوه للقهوة ونحوها ثم يقتله ويدعي أنه وجده يفعل بحرمه ونحو هذا. (تقرير) (٣٤١١- إذا قتل بعضهم بعضاً وجهل الحال) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا بخطاب سموكم رقم ٤٦٦٣ وتاريخ ١/٣/١٣٨٠هـ المختصة بقضية صالح بن مصلح الجلالي الحربي الذي سقط قتيلاً في الهوشة الواقعة بين الجلايلة والسرادحة الحروب في وادي مسيجة بمدركة بما في ذلك الحكمان الصادران أحدهما من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة برقم ٣٠ وتاريخ ٢٢/٨٠١هـ والمتضمن الحكم لورثة القتيل بالدية لكون القتل من قبيل الخطأ، والقرار الشرعي الصادر من فضيلة

стр. 3005

قاضي المستعجلة الثانية بمكة المكرمة برقم ٢ وتاريخ ٣/٢/٨٠هـ المتضمن سجن كل واحد من المتهمين سنتين اعتباراً من تاريخ توقيفه وجلده ثلاثين جلدة وبمطالعة ما ذكر ظهر لنا ما يلي: أولاً: ذكر فضيلته في حكمه أن القتل خطأ، والقتل المذكور من قبيل شبه العمد. ثانياً: ذكر فضيلته ما نصه: ولطلب ورثة القتيل صويلح وطلب معيض وداخل ووصل الله وحمد بن فالح الحكم لهم بالدية وأرش الجروح حكمت لهم بالدية وأرض الجروح حسب المنصوص عليه بعاليه اه. ولم يبين فضيلته من يقوم بدفع الدية. والذي تفهمه عبارة "المنتهى" أن الدية تلزم عاقلة المجروحين من الطائفتين، وفيه قول آخر أنها تلزم جميع المشتركين من الطائفتين كما ذكره صاحب "الإقناع وشرحه" في جلد -٥ - ص- ٤٣٥- حيث قال: فإن كان فيهم أي المشتركين من ليس به جروح شارك المجروحين في دية القتلى. ثالثاً: لم يذكر فضيلته لزوم الكفارة. رابعاً: أما ما حكم به قاضي المستعجلة بالنسبة إلى الحق العام فظاهره الصحة كما ذكره فضيلة رئيس المحكمة في تمييزه للحكم المذكور. خامساً: نرى أن تعاد المعاملة إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة لإكمال ما يلزم نحوها، والله يحفظكم. (ص/ف ٥٤٩ في ١٣/٤/١٣٨٠) (٣٤١٢- قتل الغيلة لا عفو فيه) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم رقم ٢١٩٨٨ وتاريخ ٢٥/١٢/٧٨ والمتعلقة بقضية علي بن مفرح العمري قاتل

стр. 3006

سعدي بنت عائض اغتيالاً بما اشتملت عليه من الحكم الشرعي الصادر من فضيلة رئيس محكمة أبها برقم ١١٨ وتاريخ ٢٩/١٠/٧٦ والقاضي بإرجاء القصاص من المذكور حتى بلوغ ابن المقتولة سن الرشد ومن الحكم الشرعي الصادر من قاضي الجوف برقم ٣ في ٢٠/٨/٧٨ والمتضمن عفو كل من عائض بن محمد العمري زوج المرأة وابنها محمد عن القصاص شريطة أن يدفع الدية المغلظة، وأن يجلو من القرية التي وقع فيها الحادث، وأن تعذر ذلك فإنهما يطلبان القصاص منه، وبما تضمنته من خطاب فضيلة رئيس محكمة أبها برقم ٣٦٨٧ وتاريخ ٢٦/١١/٧٨ والمتضمن التزام القاتل بالجلاء عن القرية، وأنه سوف لا يعود إليها مدى الحياة، وأن الدية المطلوبة منه لا يملك الآن سوى بلاده وبيته، وأنه سوف يقوم بالسعي في تحصيلها من أهل الخير والإحسان حتى يسدد ما عليه من الدية. وبدراسة ما سلف ذكره وجدنا ما قرره فضيلة رئيس المحكمة من سقوط القصاص عن القاتل بعفو الورثة إلى الدية نظراً لالتزامه بما شرط عليه ورأيه بإطلاق سراحه بعد تقديمه كفيلاً غارماً عنه ليتحصل من ورائه على سداد الدية الثابتة في ذممته إجراء لا بأس به، وهو الموافق لما عليه جمهور العلماء، إلا أن الأقوى والأرجح في هذه المسألة هو ما اختاره الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، وما هو مشهور في مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس ﵀ من أنه لا يصح العفو في مثل هذه القضية، حيث أنها من قتل الغيلة، ولما فيها من الفساد العام والخطر العظيم على أمن المسلمين، ولكن حيث حكم الحاكم بسقوط القصاص بعفو الورثة بشرطه فإنه لا يسوغ نقص حكم الحاكم في مثل هذا. والله يحفظكم. (ص/ ف٢٨٥ في ٧/٣/١٣٧٩) (٣٤١٣- ولا يشترط فيه إذن الولي) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض حفظه الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنشير إلى خطاب سموكم المرفق برقم ٤١٢٣٠/١ وتاريخ ١٨/٩/١٣٨٩ على المعروضين المقدمين من الروائع ومن وكيل والدة القتيل

стр. 3007

بخصوص ابنة الهاجري القاتلة وعدم رغبتهم في قتلها، وأن صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء أمر سموكم بإحالة المعروضين إلينا لإفادتكم بما نراه. ونشعركم أنه سبق أن بينا الحكم الشرعي في هذه القضية في خطابنا لسموكم برقم ٣٦٥ وتاريخ ٢١/٦/٧٩ والذي جاء فيه: أنه بناء على اعترافها، وكون قتلها للرجل غيلة فإنه يتحتم قتلها. اه. وحيث الحال ما ذكر فإنه لا يلتفت إلى ما أبداه الرواتع ووكيل الأم، بل لابد من قتلها شرعاً لأجل حق الله، قال في "الإنصاف": واختار الشيخ تقي الدين ﵀ أن العفو لا يصح في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز منه كالقتل مكابرة. اه. وقال ابن القيم ﵀ في "الهدى" في كلامه على قصة العرنيين الذين قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا الإبل: وفي القصة دليل على أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حداً فلا يسقط بالعفو، ولا تعتبر فيه المكافآت، وهذا مذهب أهل المدينة، واختاره شيخنا، وأفتى به. اه. وقال في موضع آخر من كتاب "الهدى" في كلامه على الحديث الثابت في الصحيحين: أن يهودياً رضّ رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أي حلي فأخذ فاعترف فأمر رسول الله ﷺ أن يُرضّ رأسه بين حجرين". وفي هذا الحديث دليل على قتل الرجل بالمرأة، وعلى أن الجاني يفعل به كما فعل، وأن قتل الغيلة لا يشترط فيه إذن الولي، فإن رسول الله ﷺ لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتماص، هذا مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيميه. اه. والله يحفظكم. والسلام. (ص/ق ٦٢٩ في ٦/٢/١٣٧٩) رئيس القضاة (٣٤١٤- التخيل في القتل والحذر منه) ثم عند ذكر قتل الغيلة هي كون شخص يقتل خديعة بأن يقول مثلاً ألا تذهب نتفرج في العشب، أو يدخله في داره كأن يعزمه على القهوة في داره ثم يرى أنه ما علم أحد فيقتله، فإنه إذا أتاه من المأمن أمنه في الحقيقة. كثير من أهل العلم يرون أنها كالقتل، وبعض العلماء يرى أنه يقتل ولابد ولو سمح الورثة وهو مذهب الإمام مالك ويرجحه المحققون، لئلا يقتل من

стр. 3008

أراد القتل ثم يعمد إلى الورثة، وهذه المسألة "مسألة التحيل في القتل" التي تستعمل كثيراً ينبغي أن تجعل على البال. (تقرير) باب استيفاء القصاص: (٣٤١٥- إذا كان مستحقه غير بالغ نظرت القضية وأجل الاستيفاء) من محمد بن إبراهيم إلى رئيس المحكمة الكبرى بحائل سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنبعث لك برفقه المعاملة الخاصة بقضية قتل المرأة موضي بنت صالح الفضي من قبل مبروك البلوشي الواردة لنا من فضيلة رئيس هيئة التمييز بالرياض برقم ٣٧٧ وتاريخ ٢/٤/٨٦هـ ونشعركم أنه بمطالعة الأوراق ظهر أنكم أصدرتم في القضية بالاشتراك مع مساعدكم السابق صكاً بعدد ٤٦/١ وتاريخ ٢٥/٢/٨٦هـ وبإرساله لهيئة التمييز وافقت عليه بقرارها رقم ٢٢٤ وتاريخ ٦/٤/٨٦ وظهر الصلك بذلك، وبدارسة هذا الصك من قبلنا لاحظنا على ما قررتموه من إيقاف النظر في القضية إلى بلوغ القاصر إجراء في غير محله وعليه فإنه يتعين مواصلة النظر في القضية الآن، وإذا كان القاصر ليس له ولي فأقيموا عليه وصياً، واحكموا في القضية بما يظهر لكم شرعاً، وإذا لم يبق إلا استيفاء القصاص فيحبس القاتل، ويؤجل الاستيفاء إلى بلوغ القاصر، وبعد بلوغه وتوفر الشروط يستوفى القصاص، وينبغي بيان سن القاصر حال الحكم، أما ما قررتموه من التعزير في قراركم المرفق برقم ١/٢٧٢ وتاريخ ١٩/٩/٨٥هـ فهو إجراء صحيح. والسلام. ٠ص/ ق١٩٥٢/٢/١ في ٢٣/٥/١٣٨٦) (٣٤١٦- من يسجن إلى بلوغهم) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 3009

نعيد لسموكم برفق هذا المعاملة الواردة منكم برقم ٢٤٧٦٩/١ وتاريخ ١/٨/٨٠هـ الخاصة بدعوى آل طهيف وىل حربول، ونشعر سموكم أنه بدراسة أوراق المعاملة لم نر وجهاً شرعياً لسجن الحساوي إلى بلوغ القاصرين من ورثة محمد بن طهيف، لأن الذي يستحق السجن إلى بلوغ القاصرين من الورثة من ثبت عليه أنه قاتل عمداً ببينة أو إقرار، وعليه نرى أن يطلق سراح الحساوي بالكفالة الحضورية إلى بلوغ القاصرين من ورثة محمد بن طهيف، وتكون الكفالة من قبل أربعة من المشاهير الأكفاء، كما تؤخذ الكفالة والتعهد على ىل طهيف بعدم التعدي على آل حربول طيلة هذه المدة. والله يحفظكم. (ص/ق ١١٥٥ في ٢٦/١١/١٣٨٠) رئيس القضاة (٣٤١٧- وتؤخذ كفالة حضور على المتهم بالقتل) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة المستعجلة الثالثة والمجاهدين بمكة سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على خطابك رقم ٧٠٩ وتاريخ ٨/٤/٨٦هـ والأوراق المشفوعة به والخاصة بقضية الرجل المجهول الاسم والهوية الذي توفي على أثر دعسه بسيارة في طريق مكة - جدة، وبعد التحري عن من دعسه توجهت التهمة إلى عبد الرحمن بن محمد القحطاني التابع لأمير اللواء الأول ببحرة للقرائن التي ذكرتموها في خطابكم، وبإحضار المتهم أنكر وأبدى أعذاراً عن التهم التي وجهت إليه، وذكرتم أنكم قررتم ما يلزم نحو الحق العام ورفعتموه لإمارة مكة........ فلم تنظروا فيه حيث لا يعرف ولي دم للمتوفى ولم يقر المتهم بوقوع الحادث منه، ودللتم على صرف النظر عن الدعوى حتى يهر للمتوفى وارث بما ذكرتموه من كلام صاحب المغني والشرح وابن عوض في حاشيته وما جاء في الإقناع وشرحه، وترغبون الإفادة عن رأينا في هذا الإجراء. وعليه نشعركم أنه بتأمل ما أجريتموه ظهرت لنا صحته، إلا أنه ينبغي أخذ كفالة حضور على المتهم فيما لو عرف المتوفى ووجد له وارث ورغب في إقامة

стр. 3010

الدعوى.. والله يتولاكم. والسلام. (ص/ق ١٩٨٦/٣/١ في ٢٦/٥/١٣٨٦) رئيس القضاة (٣٤١٨- هل لولي الأمر استيفاؤه قبل بلوغ القاصرين، وعلى قاطع الطريق وعلى المجرم المفسد؟) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: نشير إلى خطابكم رقم ١٧٢ في ٧/٤/٨٤هـ المتضمن صدور الأمر السامي ببعث الأوراق المرفقة بهذا إلينا، وهي الخاصة بشأن القاتل عبد الملك بن عبد المحسن أبو رشدة لدراسة الحكم الصادر في القضية من محكمة الطائف في الصك المدرج ضمن الأوراق المؤرخ في ٢٧/٤/٨٤هـ والمسجل برقم ٧٠٨٦٨ بصحيفة ٤٦ من المجلد الأول لسجل عام ١٣٨٤اهـ وموافاتكم بها بعد ذلك، وعليه جرى الاطلاع على الحكم المشار إليه فإذا هو يتلخص في أن القاتل المذكور اعترف بقتل كل من إبراهيم بن محمد المكي القرشي وسليمان بن محمد القرشي ومرزوق بن محمد القرشي عمداً وعدواناً، وأن المدعين أصالة ووكالة عن البالغين من الورثة ووصاية على القصار م ن هم قد طالبوا بالقصاص وإنفاذه حالاً، وقد حكم قضاة محكمة الطائف على القاتل بالقتل فوراً ولو أن من الورثة من هو قاصر نظراً لأن لولي الأمر إنفاذ القود فوراً، لما في ذلك من المصلحة العامة في حفظ الأمن ولأن هذا القاتل صائل مستهتر بالأرواح وسفاح خطير، ولأن في سرعة إنفاذ القود ردع وزجر لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن. وبدارسة هذا الحكم وتدقيقه وجد ظاهره الصحة، وذلك لما يلي: أأنما ذكره القاضي أن لولي الأمر استيفاء القصاص قبل بلوغ القاصرين من الورثة جار على الرواية الثانية عن الإمام أحمد ﵀ من أن للوصي والحاكم استيفاء القصاص للقاصرين، وأيضاً فإن هذا يشبه قاطع الطريق، وقد ذكر الفقهاء ﵏ أن قاطع الطريق إذا قتل أحداً لا يشترط في قتله

стр. 3011

اتفاق أولياء من قطع الطريق عليهم لتحتم قتله لحق الله. ب أن بعض العلماء أجازوا لولي الأمر القتل تعزيراً في بعض الجرائم ولا سيما إذا كان ذلك المجرم مفسداً ولم يمكن دفع ضرره عن المجتمع إلا بالقتل، وقد أشار القضاة في حيثيات الحكم إلى معنى هذا، وحينئذ فإنه لم يبق إلا التنفيذ، وتجدون رفقه كامل أوراق المعاملة، والله يتولاكم. والسلام. (ص/ق ٤١٨ في ١٠/٤/١٣٨٤) (٣٤١٩- قاصرة فقيرة والدية أنفع لها) الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فقد استفتاني سعود بن علي الحسين قائلاً في استفتائه: إن تحت ولاتي ابنة أخي القاصرة فاطمة بنت عبد الله بن مبارك، وأن والدها سبق أن قتل عمداً عدواناً وحكم على قاتله بالقصاص وأجل الحكم حتى بلوغ القاصرة، والقاتل الآن في السجن ويعتريه أمراض يخشى من موته قبل الاختيار، كما أن القاصرة فقيرة ومحتاجة والدية لها أنفع وأصلح، وأنه بحكم ولايته عليها يختار لها الدية، وقد أحضر لدينا ثلاثة شهود هم عبد الله بن إبراهيم الراشد الحسين وعلي بن عبد الله بن راشد الحسين وفواز بن محمد الراشد الحسين وشهدوا بمضمون ما ذكره من أن البنت فقيرة ومحتاجة وليس عندها إلا ما يتصدق به المسلمون عليها والدية لها أنفع وأصلح. فأفتيت بجواز قبوله الدية عنها، قال ذلك وأملاه الفقير إلى مولاه، محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (ص/ف ١٢٧٩/١ في ٤/٧/١٣٨٣) (٣٤٢٠- أحد ورثة القصاص مفقود) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب مقام رئاسة مجلس

стр. 3012

الوزراء برقم ٧٧٦٥ وتاريخ ١٨/٤/١٣٨١ المتعلقة بقضية أحمد وحيدي وقاتله سالم بن عبد الله وحيدي، المشتملة على خطاب قاضي محكمة بالجرشي برقم ٧٩٠ وتاريخ ١٤/٣/١٣٨١ المتضمن إجراء ما يلزم نحو ملاحظتنا السابقة على الحكم الصادر من الشيخ محمد عبد الله. وبتتبع المعاملة ومرفقاتها وتأمل التهميش المسجل على صك الحكم المشار أعلاه المتضمن إقامة القاضي والدة المفقود وكيلة عن ابنها عبد الله المفقود من مدة تقارب عشر سنوات في إقامة الدعوى على قاتل أبيه ومطالبتها بالقصاص، وحيث أن الصك الصادر من هذه المحكمة برقم ٢٥ وتاريخ ١٠/٢/١٣٨٠ قضى بإرجاء استيفاء القصاص إلى بلوغ القاصرين من الورثة واتفقاهم على القود فقد أفهمت ذلك. بتأمل ما ذكره وإعادة النظر فيما سبق أن لاحظناه من أن القاضي أغفل ذكر الابن المفقود ولم يذكر أنه أقام وكيلاً عنه في الدعوى لم يظهر لنا أن للقاضي ولاية على المفقود في إقامة وكيلاً عنه في المطالبة بالدماء، وحكمه حكم الغائب والصغير والمجنون في تعذر استيفاء القصاص حتى يزول الوصف المانع من ذلك ويختاروا القصاص فينبغي إجراء استيفاء القصاص حتى يبلغ القصار ويقدم المفقود أو يحكم بموته فيحل ورثته محله، وبالله التوفيق. والله يحفظكم. (ص/ ق٦٧٢ في ٨/٧/١٣٨١) رئيس القضاة (٣٤٢١- الإعلان عن القتيل والبحث عن ورثته) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة نجران سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنعيد لكم من طيه الأوراق الخاصة بقضية الحادث الجاري بين كل من علي بن....... وعلي بن.......... ومحمد بن....... وقائد اليماني والغائب المدعو يحيى اللغلغي على إثر شراب سكروا منه وتوفي قائد اليماني في أثناء الحادث،

стр. 3013

وادعاء كل منهم على زميله أنه فعل الفاحشة بالغلام قائد المذكور حتى مات، وقد ذكرتم أنكم عندما طلبتم في خطابكم رقم ١٥٦٣/٥ في ٢٧/١٠/١٣٨٨ ورقم ٢٧٠/٥ في ١١/٢/١٣٨٩ حصر إرث الهالك وحضور الورثة وعن الغائب منهم من يقوم مقامه، عادت المعاملة مشفوعة بجواب المعتمد اليماني أنه لم يعثر على ورثة الهالك قائد اليماني، ولا يعلم عن القبيلة التي هو منهم، واستفساركم هل يؤجل نظر القضية فيما يتعلق بالحق الخاص حتى حضور القاضيين وذلك بعد أخذ الكفالة اللازمة على المدعى عليهم وتنظر الدعوى في الحق العام. ونشعركم بأنه ينبغي أولاً زيادة البحث عن ورثة القتيل المذكور بواسطة جهة الاختصاص ووسائل الإعلام من صحافة وإذاعة، ويكون الإعلان مشتملاً على أوصاف القتيل قائد المذكور، وسنه واسمه الكامل وقبيلته ووقت دخوله البلاد إن أمكن. والله يتولاكم. والسلام. (ص/ق ٥٩١/٣/١ في ٢٣/٣/١٣٨٩) رئيس القضاة (٣٤٢٢- إذا قتل اثنين فكيف يقتص منه) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: وصلنا كتابكم رقم ٧/١٤/٧٣١٥ في ١٣/٦/١٣٧٤ المعطوف على مذكرة أمير عسير بخصوص قضية علي بن حمدان السنحاني الذي قتل مناحي بن طنيقوة وابن عمه معدي بن مجحا، وبعد درس المعاملة المذكورة ظهر لنا ما يلي: ١- أنه ثبت لدى حاكم القضية قتل المدعى عليه علي بن حمدان السنحاني الذي قتل مناحي بن طنيقوة وابن عمه معدي بن مجحا، عمداً وعدواناً، وذلك بشهادة كل من حمد ابن علي بن ميلم وفلاح بن حمدان وسعود بن محمد حلحد وحمد بن عاضان المعدلين عند القاضي المذكور. ٢- أن القاضي المذكور لم يبت في القضية بل وقف استحقاق دم القاتل لورثة دم القتيل الأول وهو مناحي بن طنيقوة على أيمان القسامة بحلفها أولياء

стр. 3014

مناحي، ووقفه الحكم على القسامة لا وجه له لقيام البينة الثابتة العدالة لدى القاضي على القتل العمد العدوان: وحينئذ يتعين الحكم على علي بن حمدان السنحاني أنه قتل الرجلين المذكورين، وأنه مستحق الدم لورثة كل من القتيلين، فإن اتفقوا على طلب القتل فيقتل لهم جميعاً، وهذا إذا لم يتشاحا في الاختصاص به، فإن تشاحا أقيد للأول وهو مناحي وثبتت لورثة معدي الدية، وإن طلب أحدهما الدية ثبتت له وثبت للآخر القصاص، وإن طلبوا الدية جميعاً ثبت في كل قتيل دية كاملة. والسلام عليكم ورحمة الله. (مسودة برقم ٣٩ في ١٧/٩/١٣٧٤) (٣٤٢٣- قوله: وإن انفرد بعضهم عزر فقط. س: لو قتل بعض الورثة بعد سقوط القود عنه شرعاً عند الحاكم؟ ج- قاتل عمد عدوان براني. إنما الكلام السابق التعزير قبل أن يتم الأمر فيفتات بعض الورثة قبل اجتماعهم. (تقرير) (٣٤٢٤- إذا عفت الزوجة أو غيرها من الورثة سقط القصاص) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك سعود بن عبد العزيز أيده الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: حفظكم الله - أعيد لكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم ٧/٤/٦٤٢٩ وتاريخ ٦/٤/١٣٧٤هـ المتعلقة بدعوى أحمد بن علي أبو عائد الحارثي الذي قتل خاله محمد بن عائض بن شاهر الحارثي عمداً، والمنهية بالحكم الصادر من قاضي محكمة أبها برقم ١٨/ وتاريخ ١١/٣/٧٣هـ وأرفع لكم وفقكم الله أنني درست الحكم المشار إليه وطبقته على قواعد الشرع وأصوله فوجدته صواباً موافقاً مقتضى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، إذ القصاص حق للورثة فإذا أسقطوه سقط، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ . قال تعالى ﴿فمت تصدق به فهو كفارة

стр. 3015

له﴾ . وأما السنة فإن أنس بن مالك ﵁ قال: ﴿ما رأيت رسول الله ﷺ رُفع إليه شيء في القصاص إلا أمر فيه بالعفو﴾ . رواه أبو داود، وروى أبو هريرة ﵁ قال: "قام رسول الله ﷺ فقال: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد﴾ . متفق عليه. وروى أبو شريح أن النبي ﷺ قال: "ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعد قتيلاً فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية". رواه أبو داود وغيره. وأما الإجماع فأجمع أهل العلم على إجازة العفو في القصاص، وأنه أفضل، وعفو بعض مستحي القصاص يسقط حق الجميع سواء الزوجة أو غيرها، إذ القصاص لا يتبعض، وبما ذكرناه يتضح أن حكم قاضي أبها في هذا المسألة موافق الصواب، والله هو الهادي إلى سواء السبيل، هذا ما لزم بيانه. والله يحفظكم. (ص/م ٤٣٨ في ١١/٤/١٣٧٤) (٣٤٢٥- فتوى في الموضوع) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم ٧/١٤/٣٨٠٨ وتاريخ ١٢/١١/١٣٧٦هـ المتعلقة بقضية السجين القاتل المدعو حباب بن حبيب المسردي الذي ارتكب جريمة القتل لمحمد بن سالم المسردي، بما في ذلك الحكم الصادر من قاضي تثليث الأسبق رقم ١٤ وتاريخ ٢٠/٣/٧١هـ والذي يقتضي أنه حضر لديه وكيل ورثة المقتول المدعو فالح بن وسام، وادعى أن أخاه محمد بن وسام كان في يوم ٢٥/٣/١٣٧١ يسقي غنمه من الماء المسمى العفيط جاء حباب بن حبيب وحصل بينهما سوء تفاهم وضرب محمداً بعصا، ثم بعده ضربه محمد في رأسه، وأخذ حباب جنبيته وضرب محمد بن وسام في جنبه الأيسر تحت كتفه الأيسر بغير سبب ومات بسبب ذلك، وذكر القاضي أنه بعد سماع الدعوى والإجابة وثبوت القتل بإقرار القاتل طلب الورثة القصاص
следующие страницы →