← Фатава

Фатава · id 8476

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (3 815 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

متتابعين، ولا إطعام فيها، والله أعلم (١) . (ص/ف ١٣١٤٥ في ١٥/١١/١٣٨٥) مفتي البلاد السعودية. (٣٥٧٨- يستحسن ذكر الكفارة في صك الحكم بالدية) حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض. الموقر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: وصلنا كتابكم رقم ٢٤٢٢٦ في ٢٧/٨/١٣٧٤ وما برفقه من حكمي قاضي المحكمة الشيخ عبد الرحمن بن هويمل الشيخ عبد الله بن حماد كل منهما فيه الحكم على رجل دعس رجلاً حتى قتله بدية الخطأ، وأحدهما وهو الأول ذكر الكفارة والثاني منهما لم يذكرها، وقد استشكلتم ذلك. فأحيط سموكم علما -حفظكم الله- أن الكفارة تجب في كل، ولا نزاع بين القاضيين في ذلك، بل هو أمر معلوم معروف؛ لقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ (٢) . فمن صرح بذلك من القاضيين المذكورين فقد استوفى ما ينبغي بيانه، وذلك أن أكثر الناس لا يعرفون هذا الحكم، ولا سيما والنزاع ورفع الحكومة مثل هذه المسائل إلى المحكمة إنما هو بالنسبة لما يحتاج إلى تنفيذه من الحكومة وهو إلزام القاتل أو العاقلة بحق الآدمي وهو الدية، إن كان القتل خطأ كهذه المسألة أو القود إن كان القتل عمداً وعدواناً، أما الكفارة فإنها حق الله ولا مطالبة لأولياء القتيل بها لكونها ليست حقاً له، أما القاضي الثاني الذي أهمل ذكر ذلك فهو بناء منه على الاكتفاء ببيان ما يلزم في هذه الجناية من حق أولياء القتيل المتعين تنفيذه من قبل الإمارة، وهذا يستعمله كثير من الحكام، ويكتفون بما يبينونه للقاتل مشافهة من وجوب الكفارة وتفصيل أحكامها. وبكل حال فالأحسن هو بيان ذلك في صك الحكم حتى يتحقق القاتل ذلك وينتشر الحكم بذلك انتشاراً يستفيد منه ذلك كل من تلا ذلك الصك أو سمعه، والله يرعاكم. (ص/م ٧ في ٤/٩/١٣٧٤)

стр. 3117

(٣٥٧٩- وضعت طفلها في الطريق فأخذه الذئب) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن....... سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص ما ذكرت عن...... من أنها عام ٦٣ كانت في مزرعة طوراق الرس وأن دائنهم قد أقام على مزرعتهم حارس يحرسها منهم، وأنها ذهبت ومعها ابنها البالغ من العمر أربعة شهور إلى المزرعة لتختلس شيئاً من الحب دون علم الحارس، وخشية من أن يصيح ابنها معها فيعلم الناس تركته في الطريق فأخذه الذئب، وتسأل عما يترتب عليها تجاه الله تعالى. والجواب: إذا كانت وضعت ابنها في مكان قريب من المزرعة تراه وتستطيع مراقبته فلا يظهر لنا منها تفريط في حقه، وعليه فلا شيء عليها، أما إن كانت وضعته في مكان بعيد عن المزرعة أو متوار عنها بحيث لا تراه أو لا تستطيع مراقبته فهي بذلك مفردة وعليها كفارة القتل عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، وبالله التوفيق، والسلام عليكم. (ص/ف ٦٢٨/١ في ١٢/٣/١٣٨٥) (٣٥٨٠- نامت ومعها ابنتها في فراشها ثم وجدتها ميته) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد العزيز بن راشد الكثيري. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصلنا كتابك الذي تقول فيه: ما رأيكم في امرأة نامت في فراشها ومعها ابنة لها صغيرة في المهد سليمة من الأمراض فلما استيقظت وجدت ابنتها متوفية وهي لا تعلم سبب وفاتها، فماذا عليها من الجزاء الذي تكفر به ذنبها. الخ. والجواب: الحمد لله. الظاهر أنه ليس عليها شيء في ذلك، لأن الأصل براءة الذمة، لكن إن غلب على الظن أ، موت هذه الطفلة بسبب أمها ووجد هناك علامات وقرائن فحينئذ يترجح القول بالكفارة، وإن كان ليس هناك غير تحرج الأم فلا مانع من الكفارة احتياطياً، والسلام. (ص/ف ١١٢٩ في ٢/١٢/١٣٧٨)

стр. 3118

(مسألتان) (٣٥٨١-١- لا تجب القيمة إذا عدمت الرقبة) (٣٥٨١-٢- لا يجب الصيام على المريض الذي لا يستطيع الصيام) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم فضيلة قاضي محكمة ساجر. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: كتابك لنا المؤرخ في ١٥/٣/١٣٨٧ وصل وقد سألت فيه عن ثلاثة أسئلة: الأول: هل تجب قيمة الرقبة في كفارة القتل خطأ بناء على عدم وجود الرقبة؟ والجواب: لا تجب القيمة؛ لأن الله لما ذكر إيجاب الرقبة قال بعد ذلك: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ (١) . فلم يجعل واسطة بين عدم وجود الرقبة في حالة عدمها وبين وجوب الصيام، ولو كانت القيمة واجبة لجعلها واسطة. الثاني: الذي لا يقدر على صيام كفارة الخطأ لضعف أو كبر أو مرض هل يصير إلى الإطعام؟ والجواب: كفارة القتل الخطأ تجب على الفور، فإن كان من وجب عليه الصيام ضعيفاً ضعفاً يمنعه من الصيام بحيث لا يتضرر به فلا يصير إلى الإطعام، بل يبقى الصيام ثابتاً في ذمته فمتى قد عليه فعله، لعموم قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ (٢) . ولقوله تعالى: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ (٣) . وإن كان من وجب عليه كبيراً فإن الصيام يسقط عنه ولا يجب عليه الإطعام لأن الله لم يوجبه في حالة عدم استطاعته الصيام، ولما كان الإطعام واجباً في كفارة الظهار ذكره الله تعالى: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾ (٤) . فالسكوت عنه في كفارة القتل الخطأ دليل على عدم وجوبه، وإذا كان مريضاً فله ثلاث حالات: الأولى: لا يرجى برؤه؛ ففي هذه الحالة كالكبير فيما سبق. الثانية: أن يكون الصيام سبباً في زيادة المرض وبطء برئه، ففي هذه الحالة لا يسقط عنه الصيام، بل يكون حكمه حكم الضعيف فيما سبق.

стр. 3119

الثالثة: أن يكون الصيام لا يؤثر على المريض، ففي هذه الحالة يجب عليه الصيام لقول تعالى: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ (١) . الثالث: إذا كان قادراً على الصيام في غير الوقت الذي وجب عليه فيه فهل يجوز له تأخيره إلى وقت الشتاء؟ والجواب: إذا كان لا يستطيعه في وقت ويستطيعه في وقت آخر فلا مانع من تأخيره إلى وقت الاستطاعة، لعموم قوله تعالى: ﴿لا يكلف نفساً إلا وسعها﴾ (٢) . وقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ . والسلام عليكم. (ص/ف ٣٦٨٥/١ في ٢٠/٩/١٣٨٧) (٣) . مفتي الديار السعودية. (باب القسامة) (٣٥٨٣- اللوث لا يختص بالعداوة الظاهرة) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي الافلاج الشيخ محمد بن هليل. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على برقيتك برقم ٢٤٢ في ٢٥/٦/١٣٧٨ ومذكرتك التعقيبية برقم ٢١٢ في ٧/٨/١٣٧٨ وفهمنا ما تمضنتاه من السؤال. والجواب: أن الموفق ﵀ قد قال في "باب القسامة" من "المغني": والرواية الثانية عن أحمد أن اللوث ما يغلب على الظن صدق المدعي وذلك من وجوه إلى أن قال: "الخامس" أن يقتتل فئتان فيتفرقون عن قتيل من أحدهما فاللوث على الأخرى ذكره القاضي، فإن كانوا بحيث لا تصل سهام بعضهم بعضاً فاللوث على طائفة القتيل هذا قول الشافعي، وروي عن أحمد أن عقل القتيل على الذين نازعوهم فيما إذا اقتتلت الفئتان إلا أن يدعوا على واحد بعينه، وهذا قول مالك. أ. هـ. فإذا حكمت بموجب ذلك من أن هذا يقوم مقام اللوث فلا يظهر لي مانع من الأخذ بهذا النص المبني على القول الراجح من أن اللوث لا يختص بالعداوة، فيحلفون خمسين يميناً بأن فلاناً هو

стр. 3120

الذي قتله ببندقيته عمداً إذا كانوا يدعون العمد ويستحقون دمه. والسلام. (ص/ق ٤٢٥ في ١/١٠/١٣٧٨) رئيس القضاة. (٣٥٨٤- إذا كان الشهود فساقاً فهذا لوث يسوغ القسامة، ويستحق الدية فقط) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فتجدون برفق هذه المعاملة الواردة برقم ٦٧٠٨ وتاريخ ٢٧/٣/١٣٨٠ الخاصة بدهس الغلام التركي سليم الذي اتهم بدهسه السائق...... ونحيط سموكم علماً أنه بدراسة كامل أوراق المعاملة والاطلاع على ما قرره رئيس محكمة القطيف ومساعده في هذه القضية اتضح أن شهادات الشهود الذين شهدوا أن السائق هو الصادم للغلام المذكور لم يوجد في مجرى القضية وملابساتها ما يعارضها، وما ذكره القاضي من رد شهاداتهم بالطعن الذي ثبت لديه صحيح، ولكن ذلك لوث مقو لجانب المدعي فينزل منزلة العداوة المسوغة للقسامة على الرواية الثانية عن الإمام أحمد التي اختارها شيخ الإسلام بن تيمية، هي أن اللوث ما يغلب على الظن صدق المدعي، وذكر في "المغني" أن من ذلك على أحد الوجهين في المذهب أن يشهد ب أي القتل فساق أو صبيان. أ. هـ. فإذا رغب والد الصبي المدعوس أن يحلف أيمان القسامة فله ذلك، وإذا حلف استحق الدية فقط، وإن لم يحلف حلف المدعي عليه خمسين يميناً وبرئ، وبناء على ذلك نرى أن ترد المعاملة إلى حاكم القضية ليقوم حولها بما يلزم. والله يحفظكم، والسلام. (ص/ق ٢٧١ في ١٠/٤/١٣٨٠) رئيس القضاة. (٣٥٨٥- وإذا لم يثبت القتل إلا بشهادة واحد) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة الشيخ المكرم قاضي الخرج. سلمه الله.

стр. 3121

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على كتابك لنا برقم ١٠٠٠ وتاريخ ١٣/٥/١٣٧١ وفهمت ما تضمنه من السؤال عن المسألتين (١) : أما "المسالة الثانية": وهي سؤالك عن الشخص الذي لم يشهد على اعترافه بأنه قتل إلا مفوض الشرطة، وهذا الاعتراف أضاف إليه أنه مدافع عن نفسه. فجوابها: أنه إن كان هذا الشخص اعترف بالقتل وادعى أنه دفاعاً عن النفس ولم يصدقه الولي فإنه يجب القصاص والقول قول المنكر، قال في "الإنصاف": وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، لكن إن كان القتيل معروفاً بالصيالة والفساد أو كان ثم قرائن تدل على ما ادعاه القاتل فقد قال في الإنصاف قال في "الفروع" ويتوجه عدمه (يعني القصاص) في معروف بالفساد. قلت: وهو الصواب، ويعمل بالقرائن. انتهى. أما إن كان الشخص المدعى عليه بالقتل عمداً لم يعترف وإنما شهد باعترافه بذلك مفوض الشرطة فلا يخفى أ، مثل هذه الدعوى لا تثبت بشهادة أحد، لكن شهادته إذا كان عدلاً تكون لوثاً تسوغ بموجبه القسامة على الرواية الثانية في المذهب التي اختارها شيخ الإسلام وغيره وصوبها في الإنصاف، لا سيما إن احتف بها قرائن غيرها تغلب على الظن صحة الدعوى، وإنهاء المسألة راجع إليك فاجتهد فيها واحكم بما يظهر لك شرعاً. والسلام (٢) . (ص/ف ٢٨٦ في ٢٣/٥/١٣٧٩) رئيس القضاة. (٣٥٨٦- اللوث غير محصول في العداوة ولا في أربعة) قوله: من شرطها اللوث، وهو العداوة الظاهرة. كلام الأصحاب والمذهب أن اللوث محصور في العداوة فقط، وعن أحمد ما يدل على أنها أربعة أشياء، وليس ذكره الأربعة للحصر، بل المراد أنه متى وجد شاهد الحال على ذلك وجد قرينة أنه يعمل بها، الحاصل أنه متى وجد

стр. 3122

ما يغلب على الظن أن القاتل هو فلان أو من هذه الطائفة صلحت أن تكون طريقاً إلى القسامة. (تقرير) . (٣٥٨٧- س: إذا فقد جسمه وادعوا أنه قتل) ج: إذا كانت القرائن تدل على فقده فقد قتل مثل أن يذكر جثة في المكان الفلاني، ولا عرفت أو فقد ثم هناك عداوة بين أناس فهذا يمكن يكون فيه قسامة. (تقرير) . (٣٥٨٨- تفرق الجماعة عن قتيل لا يعتبر بمجرده لوثا؛ لكن إذا حلف من وجهت عليه الدعوى اشتراك الجميع في ضمانه) من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى في الرياض. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: وأما "المسألة الثانية": وهي مسألة تفرق جماعة عن قتيل وهل يعتبر لوثاً يحكم بموجبه القسامة مع عدم وجود ما يثبت عداوة سابقة وعدم ما يغلب على الظن صحة دعوى الورثة على شخص بعينه من هؤلاء المتفرقين لاسيما في هذه الأزمان..... الخ. فالجواب: أن المشهور من المذهب أن اللوث هو العداوة الظاهرة، وتفرق جماعة عن قتيل لا يعتبر لوثاً بمجرده، ولا وجه فيما يظهر لتخصيص واحد من حاضري الوقعة بعينه وإقامة الدعوى عليه نه هو الذي انفرد بالقتل من غير لوث أو نحوه مما يغلب على الظن صحة الدعوى، وهؤلاء الجماعة الذين تفرقوا عن تقيل لم ينكروا وقوع ما جرى منهم جميعاً حسبما يفهم من السؤال، ولا أن القتل وقع بسببهم، لكن كل واحد منهم ينكر وقوع القتل منه بعينه، ويزعمون أنهم لا يعلمون قاتله، فإذا حلفت من وجهت عليه الدعوى بعينه فلا يهدر دم القتيل بل يشترك الجميع في ضمانه بالدية. (ص/ف ٢٢٩٥ في ٢٨/١١/١٣٨٢)

стр. 3123

(٣٥٨٩- إذا لم يكن بينة ولا لوث حلف كل واحد منهم يميناً واحدة) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك. الموقر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الإطلاع على المعاملة الواردة بخطاب الديوان رقم ٧/١٤/٨٤٧ وتاريخ ٢٧/٢/١٣٧٧ الخاصة بقضية القتيل أحمد بن محمد مهلهل المتهم بقتله كل من إبراهيم بن علي، ومحمد بن أحمد قاديه ومحمد بن جابر بن جبران. ونفيدكم أن ما قرره قاضي (قنا والبحر) في خطابه رقم ١١١ وتاريخ ٢٠رجب ١٣٧٦ من أنه ليس للمدعين على المدعى عليهم إلا الأيمان "صحيح" وذلك لعدم وجود البينة واللوث، فمتى طلبوا الأيمان من المتهمين فليس لهم غيرها، ويخلى سبيلهم، والله يحفظكم. (ص/ف ٢١٠ في ٢/٣/١٣٧٧) (٣٥٩٠- يحلف في قتل العمد إذا كان لا بينة، وأن نكل قضي عليه بالدية فقط) قوله: إن لم تكن بقتل عمد، فإن كانت به لم يحلف وخلي سبيله. والقول الآخر: أنه يحلف فيها، وهؤلاء قولهم أصح، فإن في الدم: "دماء قوم" (١) وفي اللفظ الآخر: "اليمين على المدعى عليه" (٢) . وهذا القول أصح في الدليل أنه يحلف المدعى عليه إذا كان لا بينة ويخلى سبيله، ولكن عند أهل هذا القول أنه إن نكل قضي عليه بثبوت الدية فقط لا ثبوت القصاص. (تقرير) . (٣٥٩١- القسامة الموجبة للقود لا تكون على أكثر من واحد) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم فضيلة قاضي حجاز بالقرن. سلمه الله.

стр. 3124

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى خطابكم رقم ٦٠ في ٢٧/٣/١٣٨٢ على المعاملة المتعلقة بحادث قتل حسن بن تهامى، والذي ذكرت فيه أنك أفهمت وكيل المدعين أ، هـ إذا كان مصراً على دعواه على الأربعة الأشخاص المهمين بقتله والحال أنه ليس لدية بينة على ذلك فليس لهم إلا خمسون يميناً من المدعي عليعم، فامتنع من قبول اليمني منهم، واسترشادكم هل يبت في القضية وتجعل الدية في بيت المال حيث أصر المدعي بالوكالة والعاصب على عدم قبول أيمان المدعي عليهم أم يزال الوكيل يوكل بدله؟ ونفيدكم أن الذي نراه أن القسامة الموجبة للقود لا تكون على أكثر من واحد، وبهذا قال الزهري ومالك وبعض أصحاب الشافعي، لقول النبي ﷺ : "يقسمون خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته" (١) . فخض بها الواحد، ولأنها بينة ضعيفة خولف بها الأصل في قتل الواحد فيقتصر عليه ويبقى على الأصل فيما عداه، فإن لم يعينوا واحد حلف المدعى عليهم خمسين يميناً وبرؤا، فإن لم يرضوا بيمين المدعي عليهم جعلت الدية في بيت المال فاجتهد في المسألة واحد فيها بما يظهر لك شرعاً، والسلام. (ص/ق في ١١٧٧/٣/١ في ١/٧/١٣٧٢) (٢) رئيس القضاة. (٣٥٩٢- إذا عدمت البينة على واحد وادعوا على الجماعة المعتدين) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم رقم ٥١٨ وتاريخ ١١/٦/١٣٧٨ بشأن حادث الهوشة التي وقعت بين قبيلة غامد الزناد وبين سهيم عام ١٣٧٢ والتي أسفرت عن مقتل إسماعيل بن معيض واتهام طليمس بن

стр. 3125

علي في تلك الواقعة بقتل إسماعيل الغامدي، مشفوعة بقرار رئاسة القضاة المتضمن إقامة الدعوى بطلب الدية من حضر الهوشة من الطائفة المعادية. وبتأمل ودارسة المعاملة المشار إليها بكامل ملفها نرى أنه لا مانع من إقامة الدعوى على من حضر الهوشة من الطائفة المعادية، ومتى شهدت البينة الشرعية على واحد بعينه أنه القاتل ففي هذه الحالة يحكم لأولياء القتيل بالقود بشرطه، وإذا كانت شهادتهم غير موصلة فهو لوث تجرى فيه القسامة كما هو اختيار الشيخ تقي الدين ﵀ في صرحي كلامه، وإذا عدمت البينة التي تشهد على واحد بعين وادعوا على الجماعة المعتدين ووجهت الدعوى عليهم ثبت الدية عليهم مغلظة وتحملها عاقلتهم، لأن هذا من الخطأ شبه العمد، والإثباتات المتقدم ذكرها لابد من كونها لدى قاضي تلك الجهة بعد سماع الدعوى. والله يحفظكم. (ص/ف ٨٥ في ٢٧/١/١٣٧٨) (٣٥٩٣- قتل من أفراد القبيلتين، وحصل تكتم منهما على القتلة، فحكم القاضي على كل قبيلة بدية من قتل من الأخرى) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنبعث لكم برفقه الأوراق الواردة إلينا من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بأبها برقم ١٤٨٤/١ في ٢/٣/١٣٨٥ ولاحقتها رقم ٢٢٦٣ وتاريخ ٥/٤/١٣٨٥ بصدد سجناء بني زيد وآل ويمن....... ونشعركم حفظكم الله بأنه بدراسة الأوراق ظهر أنه قد حصل حادث هوشة بين أفراد قبيلتي بني زيد وآل يمن التابعين لإمارة أبها، وحصل التكتم من كلا القبليتين لإخفاء الأفراد الذين حصل منهم الحادث، وقد قتل من آل يمن واحد يدعى يحيى بن سعيد ولم يدع أحد من ورثته على أحد من بين زيد حتى الآن، وقتل من بني زيد اثنان، وادعى ورثتهما على ستة من آل يمن، ولم تثبت دعواهما، وقد رأى فضيلة رئيس محكمة أبها إلزام كل قبيلة بدية من قتل من القبيلة الأخرى من باب التعزير، فأكدنا عليه بالحكم فاعتذر لعدم توفر

стр. 3126

شروط القسامة من تصميم كل من القبلتين على إخفاء الحادث؟ وحيث الحال ما ذكر وأن القاضي رأى ذلك من باب التعزير بما يدرأ المفاسد، فإنه ينبغي تنفيذه بواسطة رؤساء القبيلتين، وهذا هو الذي تيسر، وينبغي أن يعمل به، والله يحفظكم، والسلام. (ص/ق ٢١٣٤/١ في ١٢/٥/١٣٨٥) رئيس القضاة. (٣٥٩٤- يكفي حضور أعيان القبيلة المدعى عليها للقسامة) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم برقم ٢٢٣٩ وتاريخ ١/١١/١٣٧٩ المختصة بقضية القتيل جبران بن حسن المالكي المتهم بقتله شوكة قحطان تهامة أيام غزو الريث، كما جرى الاطلاع على قرار قاضي السراة المرفق برقم ٢٣٥ وتاريخ ١٣/٦/١٣٧٨ المتضمن طلبه إحضار المدعى مع جميع الشوكة المدعى عليهم لسماع ما لديهم، وكذلك ما كتبته وزارة الداخلية في خطابها المرفق من اعتراض على قرار قاضي السراة. وبتأمل الجميع ظهر لنا ما يأتي: أولاً: أن اعتراض وزارة الداخلية على ما قرره قاضي السراة في غير محله لأنه ليس من اختصاصها تمييز الأحكام ولا الاعتراض على القضاة بغير علم. ومما يستغرب منها قولها: إن الشوكة فيهم الشيوخ والشبان والأرامل والأطفال، والحقيقة أن الشوكة هم الرجال المجاهدون الذين يحملون السلاح خاصة. ثانياً: أن طلب الحاكم حضور المدعى عليهم إلى مجلس الحكم فيه شيء، ولو اكتفى بطلب إحضار أعيانهم ورؤسائهم لكان أولى، لأن النبي ﷺ لم يحضر كل اليهود في قضية الأنصاري الذي قتل بخيبر. ثالثاً: أن هذه لقضية لم يبت فيها حتى الآن فنرى أن تعاد إلى قاضي الجهة التي يسكنها المدعى عليهم لينهيها بما يظهر له من كلام أهل العلم بالوجه الشرعي. والله يحفظكم. (ص/ ف ١٤٩٧ في ٢٥/١١/١٣٧٩)

стр. 3127

(٣٥٩٥- لا تؤجل القسامة إلى بلوغ القاصر) من محمد بن إبراهيم إلى قاضي حجاز بلقرن سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المرفوعة إلينا منكم رفق خطابكم رقم ٧٥ وتاريخ ٩/٢/٨٤ بخصوص مقتل سعيد بن سالم الواس واتجاه التهمة نحو علي ابن ندية أنه هو الذي قتله ببندقه، وتذكرون أن القول بالقسامة متجه لديكم لقوة جانب المدعي، وحيث أن من شروط القسامة أن يكون في الورثة ذكور مكلفون وولد القتيل صغير السن جرى الاسترشاد هل يحكم بالقسامة وتؤجل الأيمان إلى بلوغ القاصر ويسجن المتهم، أم يحلف أقرب العصبة أم يحكم بأيمان القسامة على المدعى عليه بالقتل، إلى آخر استرشادكم. ونفيدكم أنه سبق أن أفتينا في مسألة مشابهة لهذه القضية اتجهت منها القسامة على أحد المدعى عليهم وليس في الورثة ذكور مكلفون بل هم قصار فأفتينا بأن يحكم بأيمان القسامة على المدعى عليه كما لو نكل الورثة، وقد استأنسنا لهذا بما ذكر صاحب "الكشاف" من قوله: "فلا مدخل أيضاً للصبيان والمجانين في القسامة، لأن قول الصغير والمجنون ليس بحجة، وقوله: وإن كان الجميع من الورثة لا مدخل لهم في القسامة كالنساء والصبيان فكما لو نكل فيحلف المدعى عليه خمسين يميناً ويبرأ. اه. فإن لم يرض المدعون بأيمان المدعى عليه فديته في بيت المال كما لا يخفى. وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (٣٥٩٦- قوله: ومتى حلف الذكور) وعند الأصحاب أن الحق للجميع بحيث لو عفى واحدة من الإناث (١) والقول الآخر أن الحق في مثل هذا ليس للنساء بل القود هو من الشئون التي تختص بالرجال بخلاف الأموال وهو اختيار الشيخ (٢) . (تقرير)

стр. 3128

(٣٥٩٧- دفع إشكال) حديث: "تحلفون وتستحقون" (١) . وربما يقول قائل: كيف يحلف على شيء ما رآه ولا شهده؟ قيل: هذا يدل على أنه يجوز للإنسان أن يحلف إذا غلب على ظنه أنه الأمر، ومن أمثلة ذلك إذا وجد كتابة أبيه على أحد دين فيجوز له أن يحلف بناء على غلبة الظن. (تقرير) (٣٥٩٨- قوله: "خمسين يميناً". يقل أن يوجد خمسون في درجة واحدة وهم ورثة ذكور، قالوا: تكون من العصبة، وهو قول فيه قوة، ولكن إذا تأملت إذا القتيل الأنصاري بعيد أن يجتمع له خمسون كلهم يرثون. (تقري) (٣٥٩٩- مات في رمي الجمرات) قوله: كميت في زحمة جمعة وطواف. ومثله رمي الجمرات، وأشباهه من الزحمات، والتمثيل بما هو عبادة لا يختص بهما بل لو مات في مجمع ليس عبادة صار فيه ازدحام فكذلك. (تقرير) (٣٦٠٠- كانت الوفاة بسبب جناية آدمي مجهول) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: جواباً لخطاب سموكم المرفق رقم ١٤٣٨٥ في ١٥/٦/٨٤ على المعاملة المتعلقة بحادث المدعو حمدان بن سعيد الغامدي من قبل سيارة مجهولة وعدم العثور على الجاني وطلب زوجة حمدان صرف ديته، ورغبة سموكم في معرفة رأينا في الموضوع. ونفيدكم الذي نراه أن تحال المعاملة إلى المحكمة لسماع دعوى ورثة المتوفى بمواجهة محامي المالية إذا لميعين المدعون شخصاً يعينه يدعون عليه، والمحكمة ت نظر في القضية بالوجه الشرعي، ومن المعلوم شرعاً أنه في حالة ثبوت

стр. 3129

الوفاة بسبب جناية آدمي مجهول فإن الضمان يكون في بيت المال كميت في زحمة جمعة، وطواف. والله يحفظكم. (رئيس القضاة) (ص/ف ٨٦٢/١ في ١٨/٨/١٣٨٤) (٣٦٠١- دهسته سيارة مجهولة) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا بخطاب سموكم برقم ١٩٧٠٤ وتاريخ ٥/١١/٧٨ حول قضية وفاة عبد الله بن خبيش العلياني، ومطالبة ورثته بدفع ديته من بيت المال، نظراً إلى أنه مدهوس من سيارة مجهولة - كما اطلعنا على الحكم الصادر من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة رقم ٢٧٤ وتاريخ ١٤/٩/٧٨ ووجدناه يتضمن ثوبت وفاة المذكور لديه بالبينة المعدلة بسبب دهسه بسيارة مجهولة، والحكم على بيت المال بدفع دية عبد الله بن خبيش العلياني المذكور وقدرها ستة عشر ألفاً إلى الورثة، وذلك في مواجهة مأمور بيت المال بمكة، بمطالعة ما ذكر وجدنا ما حكم به فضيلته في محله. والسلام عليكم. (ص/ف ١٠٦٤ في ٢/١١/١٣٧٨) (٣٦٠٢- المشترك مجهول) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فإجابة لخطاب سموكم المرفق رقم ٣٠٩٠ في ٦/٢/٨٦ المشفوع به الأوراق الخاصة بقضية المتوفى بحادث الاسطدام المدعو عبد الله بن مرزوق المطيري. نعيد لسموكم المعااملة المذكورة المرفوعة لنا بخطاب فضيلة رئيس هيئة التمييز رقم ١١١١ في ٢٦/١٠/٨٦ منتهية بقرار الهيئة المشفوع رقم ٦٣٧ في

стр. 3130

٢٥/١٠/٨٦ المتضمن أنه بدراسة ضبط القضية وبالإطلاع على كافة أوراق المعاملة فإن الهيئة تقرر أن نصف دية المتوفى يتحملها بيت المال مادام أن السائق الذي اشترك في التسبب في وفاة عبد الله بن مرزوق المطيري مجهول ولم يعثر عليه ولإحاطتكم.. والسلام. (ص/ق ٤٠٧٢ في ٦/١١/١٣٨٦) رئيس القضاة (٣٦٠٣- قتل في الهوشة بين جنود الهيئة واليمنيين) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى النظر في المعاملة المعادة إلينا رفق خطاب سموكم رقم ٢٤٥٣٠ وتاريخ ٣/١٢/١٣٧٩ المختصة بمقتل محمد بن أحمد اليماني وإصابة رجب فيروز برصاصة في بطنه على أثر الهوشة التي وقعت بين جنود الهيئة بمكة مع بعض اليمنيين، كما جرى الإطلاع على ما أجراه رئيس الحكمة الكبرى بمكة أخيراً على ضوء الملاحظات المذكورة في خطابنا السابق رقم ١٣٧١ وتاريخ ٢٩/١٠/٧٩ المتضمن أنه أفهم وكيل الورثة أن له اليمين على المدعى عليه، ثم قرر حاكم القضية أن دية القتيل في بيت المال دية خطأ، لأنه مسلم خفى قاتله في هذا المجتمع فلا يطل دمه في هذه الحال. وبتأمل ما أجراه وجد ظاهره الصحة، لأنه من جنس قتل العميا الذي ورد فيه حديث ابن عباس (١) ولأن الحاضرين الذين وقع بينهم القتل غير منحصرين، ولعل مراد رئيس المحكمة أن تكون دية القتيل في بيت المال الذي ترجع إليه تركته عند عدم الورثة (٢) ، فإن كان كذلك فعليه أن يصرح به في صك الحكم. والله يحفظكم. (ص/ف ٢١٢ في ١٤/٢/١٣٨٠)

стр. 3131

(٣٦٠٤- سقط تحت أقدام الطلبة) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم ٢٢٨١٨ وتاريخ ٨/١١/١٣٧٩ حول حادث سقوط الغلام عبد الكريم الخطيب من سلم مبنى المدرسة العزيزية بمكة المكرمة وإصابته بكسور ووفاته بعد الحادث بأربعة أيام المشتملة على خطاب فضيلة رئيس الحكمة الشرعية الكبرى بمكة برقم ١٨٢٤ في ١٩/٧/١٣٧٩ المتضمن أن والد الغلام لا يدعى على عبد العزيز الساعاتي بأن تسبب في وفاة ابنه، وعلى استدعاء والد الغلام المتضمن ادعاءه أن وفاة ابنه كانت بسبب سقوطه تحت أقدام الطلبة، وأنه لا يمكنه حصرهم، ويطلب إجراء ما يقتضيه الوجه الشرعي. نفيد سموكم أنه متى ثبت ما ذكره شرعاً فديته في بيت المال، والله يحفظكم. (ص/ف ١٤٧٤ في ٢٣/١١/١٣٧٩) (٣٦٠٥- أصابته رصاصة ولم يتعين المدعى عليه) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي. الموقر وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى خطابكم رقم ٧/١٤/٣٦٩٧ وتاريخ ١٢/٩/١٣٧٥ المرفق به الأوراق المجراة بشأن القتيل سعود بن عبد الله السهلي الذي أصابته رصاصة بجيزان وهو من جملة الأخوان المجاهدين. أفيدكم أنه قد جرى الالطلاع على لاصك الصادر في القضية من قاضي المستعجلة الثالثة برقم ٢٤١ وتاريخ ٢٣/٧/١٣٧٥ فظهر أن مثل هذه الدعوى لا تسمع لعدم المدعى عليه، وأما القتيل فيودى من بيت المال. والله يحفظكم. (ص/ف ٥٩٢ في ١٩/٩/١٣٧٥)

стр. 3132

(٣٦٠٦- انهدم عليهما جدار القاعة أثناء قيام العمال بالهدم) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على المعاملة المعادة إلينا رفق خطاب سموكم رقم ٢٣٩٥ وتاريخ ١٥/٢/١٣٧٨ بشأن وفاة أحمد عابد وزوجته عمرة بنت عبد الله بسبب انهدام جدار القاعة عليهما أثناء قيام العمال بالهدم في مشروع توسعة المسجد الحرام، كما جرى الاطلاع على الصك الصادر أخيرا في القصية من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة برقم ٢٧٦ وتاريخ ٢٨/١٢/١٣٧٧ والمتضمن افهام ورثة المتوفين المذكورين بأن الدية تكون من بيت المال لعدم معرفة المدعى عليهم عيناً في حادث الوفاة. وبتأمل الصك المشار إليه وجدنا ظاهره الصحة، وتعتبر القضية منتهية بذلك، والله يحفظكم. (ص/ف ١٧٠ في ٢٣/٢/١٣٧٨) (٣٦٠٧- وإذا دفعها فليس من التبرع) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك. سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإشارة إلى المعاملة الواردة غلينا منكم بمذكرتكم رقم ٧/١٥/٢٧٤٦ وتاريخ ٨/٧/١٣٧٨ المتعلقة بقضية السائق عبد الله بن محمد البرماوي المتهم بشرب المسكر ودهس الفتاة حميدة بنت نور السفري. نفيدكم أنه جرى دراسة المعاملة المذكورة كما جرى دراسة الصك الصادر من رئيس المحكمة الكبرى بمكة برقم ٥٦ وتاريخ ١/١/١٣٧٧ المتضمن الحكم بإخلاء المدعى عليه من الدعوى المذكورة وأنه لم يثبت عليه شيء، فوجد ما حكم به من إخلاء سبيل المدعى عليه ظاهره الصحة. غير أن ما ذكره بصدد الدية أنها إن تبرعت بها الحكومة، وإلا فلا شيء لورثة

стр. 3133

المدعوسة ليس في محله، إذ الدية في مثل هذا يلزم دفعها من بيت المال كما هو مصرح به في السنة، وليس ذلك من التبرع في شيء. والسلام عليكم. (ص/ف ٨٧٩ في ٢٧/٧/١٣٧٧) (١) . (٣٦٠٨- لا تدفع دية الجراح والكسور وأجور العلاج من بيت المال) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: بناء على امر سمو رئيس مجلس الوزراء برقم ١٠٧٠٠ وتاريخ ١٢/٥/١٣٨٠ المتضمن رغبة سموه دراسة المعاملة المرفقة بشأن عبد الله بن ناصر بن حسينان الذي صدمته سيارة ولم يعثر على صاحبها، جرى دراسة المعاملة، وما قرره في المسألة قضاة المحكمة الكبرى بالرياض الشيخ عبد العزيز بن داود في قراره المرفق برقم ٤٣٢ وتاريخ ٢٥/٤/١٣٨٠ من أن المستدعى ناصر المذكور حضر لديه وادعى أن الصدمة سببت له شجة في رأسه وكسراً في ترقوته اليمنى وإصابته في ظهره لزم الفراش بسببها ستة أشهر وانفق نفقة طائلة على العلاج، ولجهالة الصادم يطلب ما يجب له شرعاً، وذكر القاضي أنه شهد لديه شاهدان بطبق ما ادعاه، ثم قال: وحيث أن الدعوى على شخص هارب مجهول والمدعي مصاب بما ذكره أعلاه وقد تضرر من جراء ذلك فإني أرى أن يعوض من بيت المال بمبلغ وقدره ألف وثلاثمائة ريال. اه. وبتدقيق هذا القرار لم يظهر لنا وجهه، ولقاضي لم يذكر مستنداً لم رآه، ولم نعثر في كلام أهل العلم على ما يدل على أن مثل هذا يسلم من بيت المال، والذي في كتب أصحاب الإمام أحمد ﵏ إنما هو في النفس إذا قتل شخص وجهل قاتله كمن مات في زحمة جمعة أو طواف، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (ص/ق / قرار رقم ١٨/ في ٢١/٦/١٣٨٠)

стр. 3134

(٣٦٠٩- نفرت الإبل من سيارة في الخط فقتلت صبياً) (برقية) الشيخ محمد بن إبراهيم افتنا مأجوراً في رجل يسوق السيارة مع الخط المرسوم وحوله إبل فنفرت وقتلت صبياً فهل يلزمه دية وكفارة أم لا؟ الشيخ فيصل بن مبارك - الجوف. الظاهر أن لا دية ولا كفارة. محمد بن إبراهيم/ م ٢٢/١/١٣٧٣) (٣٦١٠- الساقط من السيارة لا يودي ولا من بيت المال) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى إطلاعنا على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم رقم ١٨٩٢٣ وتاريخ ٨/٨/٨٦ بخصوص وفاة الجندي جمعان الزهراني رقم ١٢٣ من بوليس تبوك، المشتملة على الحكم الصادر فيها برقم ١١٥ في ٩/٥/٨٦ من فضيلة رئيس محكمة تبوك المتضمن الحكم بدية القتيل على بيت مال المسلمين، تطلبون منا إفادتكم بما نراه، ونشعركم أنه جرى منا دراسة الحكم المشار إليه فوجدناه يتضمن سقوط الجندي جمعان بن صالح الزهراني من السيارة الونيت التابعة للبوليس الحربي بقيادة فرحان الشهراني، وثبوت وفاته بسبب سقوطه، وثبوت أن السيارة تمشي مشياً أقل من العادي، وأنه لم يتسبب أحد من ركاب السيارة في سقوطه، كما يتضمن الحكم تسليم دية المتوفى من بيت مال المسلمين، إلى آخر ما تضمنه. بدراستنا للحكم المذكور لم تظهر لنا صحته حيث جاء فيه: أن سقوط الجندي من السيارة لم يكن نتيجة تعدي من سائق السيارة من سرعة ونحوها، ولم يثبت أن أحداً تسبب في سقوطه أو إسقاطه، ومادامت الحال هذه فلا وجه للحكم بديته على بيت المال، وليس فيه شبه أو قياس صحيح بمن مات في

стр. 3135

زحمة كزحمة طواف أو جمعة حتى يحكم بديته على بيت المال، وإذا كانت الحكومة ترى دفع ديته من باب الإحسان والتفضل على ورثته فحسن. ونعيد إلى سموكم كامل أوراق القضية، والله يحفظكم ويرعاكم. والسلام. (ص/ ف مسودة) مفتي الديار السعودية. (٣٦١١- نزل من السيارة ولم تتحقق إدانة السائق) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنشير إلى المعاملة المرفقة بهذا الواردة إلينا من سموكم رقم (٣٣٥٧) وتاريخ ٢٤/١/٧٨ المختصة بقضية المتوفى علي بن بريك، ونفيد سموكم أنه جرى الاطلاع على جميع المعاملة بما فيها قرار المستشار الشرعي في ديوان المظالم رقم (٢) وتاريخ ٦/٢/ ١٣٧٨. وبتأمل ذلك لم يظهر وجوب دية الميت من بيت المال، لاحتمال أن يكون نزل من السيارة على وجه لا يدان فيه السائق، ولا تجب دية الهالك في بيت المال إلا إذا تحقق أنه مقتول وجهلت عين قاتله، أما الشخص المتردد في حاله هل موته بجناية أحد أم لا سبب لأحد في ذلك فإنه لا دية في بيت المال كالميت حتف أنفه. والله يحفظكم. (ص/ق ٩٢٤ في ٧/٤/١٣٧٨) (٣٦١٢- مات اختناقاً من مادة د. د. ت) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: ثم نعيد لكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم ٧/١٤/٧٣١٧ وتاريخ ١٣/٦/٧٤ ومرفقاتها رقم ٧/١٤/٧٤ المختصة بقضية

стр. 3136

المتوفى صالح بن عبد الله بن عدن على إثر اختناقه من مادة د. د. تي. وأفيدكم أنه متى ثبت أن وفاة صالح المذكور كانت من مباشرة آدمي مجهول العين أو تسبب من ذلك الآدمي المجهول العين موجب للضمان وحلف المدعى عليه يميناً واحدة برئ بها حيث لا لوث ونحوه، وكانت دية ذلك القتيل في بيت المال، وإن لم يتحقق ذلك فلا شيء يلزم في بيت المال، فإن بيت المال لا تلزم فيه دية القتيل بزحام الجمعة ونحو إلا من أجل أنه قتل آدمي مجهول العين ويترتب عليه جهالة العاقلة فأوجبت ديته في بيت المال لئلا يضيع دم ذلك القتيل. والسلام عليكم ورحمة الله. (ص/م ٨٧٨ في ١٢/ ٨/١٣٧٤) (٣٦١٣ - إذا لم تكن الوفاة بفعل آدمي معلوم أو مجهول العين فلا دية مطلقاً) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنشير إلى خطاب سموكم المرفق رقم ٣٣٤/ ١ وتاريخ ١٣/ ١/٨٧ هـ عطفاً على ما رفع لسموكم من الشرطة رقم ٢٢٧/ ١ وتاريخ ١٠/ ١/٨٧ هـ على المعاملة المرفقة حول عدم قناعة حمود بن جمعان بالحكم الصادر من محكمة تمير بعدد ٢٠٧ وتاريخ ١٨/ ١١/ ٨٣ هـ في قضية ابنه، ونشعركم بأننا درسنا الحكم المشار إليه المصدق من هيئة التمييز برقم ١٥٩ وتاريخ ٧/ ٤/٨٤ هـ فوجدناه صحيحاً واضحاً في إنهاء القضية، وحيث لم يثبت أن الوفاة كانت بفعل آدمي معلوم أو مجهول العين فإن أولياء المتوفى لا يستحقون دية لا من بيت المال ولا غيره. والله يحفظكم. (ص/ق ٨٨٠/ ١ في ٢٣/ ٢/٨٧ هـ) رئيس القضاة. آخر الجزء الحادي عشر ويليه الجزء الثاني عشر -الحدود-

стр. 3137

فتَاوى ورَسَائل سَماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم بن عَبداللطِيف آل الشيخ مفتي المملكة ورَئيس القضاة والشؤون الإسلامية طيَّبَ اللهُ ثراه جَمع وترتيب وتحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم وفقه الله الطبعة الأولى مطبعة الحكومة بمكة المكرمة ١٣٩٩ هـ

стр. 3138

الجزء الثاني عشر الحدود ـ القضاء

стр. 3139

(كتاب الحدود) تعريف الحدود، والتعزير من محمد بن إبراهيم إلى سمو وزير الداخلية ... الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد فقد اطلعنا على خطاب رئيس المحكمة والدوائر الشرعية بالمدينة المنورة المرفق رقم ٣٧٧٣ في ٢٠/٥/٨٣هـ وعلى الصورة المعطاة له من وكيل أمير المدينة الواردة إليه برقياً من سموكم برقم ١٦٢٩ في ١٦/٥/٨٣هـ التي ذكر فيها: يحدث أحياناً أن يصدر بعض القضاة أمراً بالجلد والحبس بتهمة أو وشاية تصله من مواطن أو متعاقد، وأن واجب القاضي هو درء الحدود بالشبهات، وأنه يود إذا أصدر القاضي حكماً فإنه ينفذ في الحد الشرعي للحكم. أما إذا لم يكن الحكم في حد شرعي فيأخذ برئينا قبل تنفيذه. اهـ. والجواب: أن الحدود قد عرفها العلماء، قال الله تعالى: ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ (١) فما حدث وقدره الشرع فلا يجوز أن يتعدى. فالحدود بمعنى العقوبات المقدرة، فالحد عقوبة مقدرة تمنع من الوقوع في مثل الذنب الذي شرع له. وتجب إقامة الحدود على كل مكلف ملتزم عالم بالتحريم. وسميت عقوبات الجرائم (حدوداً) لأن من شأنها أن تمنع ارتكاب الجرائم، وتجب حقاً لله تعالى، لما في الجرائم المقررة فيها الحدود من الخطورة البالغة على المجتمع وكذلك (التعزير) يطلق على عقوبته اسم (الحد) إذا وجب لحق الله تعالى، فيجب تنفيذ ما صدر من العقوبات في الحدود والتعزير. فالتعزير أصل كبير من الأصول الشرعية المحمدية الآتية بالمصالح والحكم والغايات المحمودة، فيه صلاح الدين والدنيا، لأن (التعزير) هو التأديب، وهو واجب شرعاً في كل معصية لأحد فيها ولا كفارة. فعلى الحاكم الشرعي أن يرى ما يقتضيه حال الشخص المجرم، فإن العقوبات على قدر الإجرام، فالقضاة يجتهدون فيما لا نص فيه، فإذا اجتهدوا وجب تنفيذ ما قرره القضاة ومناصرة الشريعة التي جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها ودفع المفاسد وتقليلها، فإن

стр. 3140

من واجب ولاة الأمور وفقهم الله مناصرة الحق وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم. وغير خاف أن في تأخير البت في تنفيذ الأحكام توهيناً للحقث وتطويلاً لسجن السجين بدون مبرر. أما تحديد القاضي عقوبة المجرم ففيها موافقة لما يرغبه ولاة الأمور. ويجب أيضاً حسن الظن بالقضاة فإنهم لا يبنون أحكامهم على مجرد دعوى ولا على وشاية واشي، ولم يصدر مثل ذلك من أحد منهم، ولا صحة لذلك أصلاً بحمد الله. هذا ما تقرره. وبالله التوفيق. رئيس القضاة (ص-ق-١٦٠٨- في ٢٧-١١-١٣٨٣هـ) الحكمة في شرعية الحدود سود إنما أقيمت رحمة ورأفة للخلق ورأفة بهم من عذاب الله هو أعظم من إقامتها. (تقرير) قوله: لتمنع من الوقوع في مثلها. فإن من نعم الله على العبد المسكين الضعيف صاحب النفس الأمارة أن رغبه بالمرغبات ورهبة بالمرهبات لئلا يهلك، فكما لطف به من ناحية الرزق وكذا وكذا فإنه نصف به من حيث لا يشعر بأن حد له الحدود. ولو قيل: إنها أعظم نعمة. لكنا له وجه، لأن الأول ملائم، وهذا لا. وأيضاً فيه كفارة عما صدر. (تقرير) التشريع الإسلامي رتب العقوبات العاجلة الكفيلة بالزجر والردع عن كل الجرائم، لا فرق بين الموظفين وغيرهم، أثر هذا التشريع، وخلافه من ملاحظات على نظام الموظفين العام (١) من المعلوم أن كل نظام يوضع فإنه يوضع ضمنه فصول توضح فيه المخالفات، وتحديد صلاحياتها، وتبين كيفية إجراءات المحاكمة لديها. وإصدار أحاكمها. اهـ.

стр. 3141

ولا يخفى أن العقوبات بمختلف أشكالها إنما يراد منها أن تكون زاجرة لمرتكبها، وادعة لغيره من الوقوع فيها. ولما كان التشريع الإسلامي في الدقة والشمول لا يدانيه أي تشريع حيث استوعب بالزجر والوعيد وترتيب العقوبات في العاجلة والآجلة كل ما له صلة بتنظيم علاقات المحكوم بالحاكم والفرد بالمجموع والمصالح الفردية والمصالح المشتركة وكل ما له صلة بنظام الاجتماع ولم تكتف نصوصه بتقرير العقوبات، بل رتب على ارتكاب المخالفات والعذاب، وفي تجنبها الوعد بالثواب والنجاة من العقاب، ولذلك فإن جل ما يمنع الناس من الوقوع في المحظورات ناشئ عن هذه الأشياء الدينية. وبالعكس من ذلك ما يستقر في نفوس الناس أن هذا الشرع بموجب النظام فإننا نجد الناس يفتنون في التحايل على تحديد النفس وصور تعجز معها نصوص النظام أن تحيط بهذه المخالفات مهما رتب الاستيعاب في صياغة النص، لأنها غير محاطة بجلال التحريم الصادر من الرب وتقدس. لذلك فإن مسايرة الأوضاع في التوسع في سن أنظمة للجنايات والجنح والمخالفات تأخذ نفس الشكل والطابع المجرد عن العقيدة أمر فيما يبدو لا يحقق ما يراد منه من الزجر والردع. ولقد مرت فترة جرب فيها فصل الناحية الوظيفية في الدولة وما يقع فيها من مختلف الوقائع والمخالفات وإبعادها من الاحتكام فيها إلى المحاكم الشرعية ويرتب لها أحكام تسمى (الأحكام الإدارية) ومحاكم تسمى (المجالس التأديبية) فظهر أن المجموعة العظمى في الدولة المستمرة في تحكيمها إلى المحاكم الشرعية في سائر ما يقع فيها من موجبات للتحاكم هي التي احتفظ لها بالطمأنينة والانتظام. أما الفئة القليلة (طبقة الموظفين) فإنه واضح أن أمر المخالفات بمختلف صورها تتزايد، والتحكيم بشكله المعروف غير منتظم وغير محقق للمصالح، وكذلك الحال بالنسبة لكل ما تناوله هذا النوع من التنظيم الجنائي كنظام الجوازات والجنسية ونظام الجنايات، مع هذا فإن الخلط والتنافر بين مدلولات هذه الأنظمة وعدم الانسجام بين تطبيقاتها والتناقض أحياناً كثيراً ما تتسم به. لذلك نوى أن نظام الموظفين الحالي قد عقد الفصل الحادي عشر

стр. 3142

للمحظورات بالنسبة للموظفين، وتضمن عقوبة العزل لكل من ارتكب محظوراً منها، وقد ساوى هذا الفصل بين جرائم متفاوتة حيث ساوى بين من يشغل بالأعمال الحرة التي قد لا تتأثر بها الوظيقة وبين من يتعاطى التجارة التي فيها مفلته لاستغلال الوظيفة. كما ساوى بين هاتين وبين قبول الرشوة وبين الاختلاس، وساوى بين ذلك وبين تفريط الموظف الذي لا ضابط له، والتفاوت بين هذه الجرائم معروف. ثم صدر المرسوم الملكي رقم ٤٣ وتاريخ ٢٩ ذي القعدة عام ٧٧ الملحق بنظام الموظفين بتحديد العقوبات المالية والبدنية لمن ثبت ارتكابه لهذه الجرائم فقرر عقوبة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد عن عشرة آلاف ريال على الموظفين الذين يتعاطون التجارة (منظة الاستغلال) والمشتغلين بالأعمال الحرة دون إذن نظامي، فساوى بينهما، وهو صالح للتطبيق من حيث الشكل على أدنى مرتبة من مراتب الأعمال الحرة والتجارة وعلى أعلاهما. كذلك رتب المرسوم أيضاً على جل المخالفات الواردة في فصل العقوبات من الفقرة الثالثة من المادة ٨٥ إلى آخرها العقوبة بالسجن لمدة لا تزيد عن عشر سنوات والغرامة بمبلغ لا يزيد عن عشرين ألف ريال، وقد ساوى فيها بين عقوبة قبول الرشوة وقبول عمولة أو إجراء عقد يغير مجرى القضية. وقد ظهر تفاوت بين عقوبة قبول الهدايا والإكراميات أو خلافهما بقصد الإغراء من أرباب المصالح حيث رتب على هذه عقوبة أقصاها عشرة آلاف ريال فقط وبين الرشوة وقبول العمولة أو العقد على تغيير مجرى قضية من القضايا في حين أن النتيجة واحدة في هذه الأحوال. وعلى كل حال فإن عدالة القضاء الشرعي لا تساوي بين هذه المخالفات المتباينة، بل تضع لكل جريمة عقوبتها المناسبة. ولا مرية في أن التشريع الإسلامي يكفل حفظ انتظام بيت مال الدولة، وقد جاءت نصوصه الطاهرة بأروع المثل، فحديث ابن اللتيبة وما جاء في معناه من آيات قرآنية وأحاديث نبوية صريح في تحريم الهدايا والإكراميات للموظفين، ومعروف من قواعد الشرع أن مرتكب المحرم يعاقب من قبل السلطان. ويتضمن هذا التشريع أمراً فوق نص النظام إذ يحكم بإدخال هذه الهدايا لبيت

стр. 3143

المال، في حين أن النظام أغفل ذلك. وقضاء عمر بن الخطاب العادل في محاسبة عماله على الثراء المجهول أمره قد دون أمراً في الحيطة لأموال الدولة قد أغفله النظام. ولا يوجد أي تعليل لوضع هذه التشريعات بتحديد العقوبات، وتأليف محاكم تحكم بموجبها إلا قول القائل: إن التشريع الإسلامي لم يحدد مقادير العقوبات المختلفة، وأن القضاة الشرعيين لا يتقيدون بالتحديد الذي يوضع لها. ومعروف أن التحديد فيها مخالف لحكم الله إذ يقول ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ (١) الآية وما في معنى ذلك من آيات وأحاديث، لأن النص في تحريم تجاوز الحدود يدل بطريق الأولوية على تحريم وضع حدود جديدة، وفي ترك الشارع المجال للحكام الشرعيين ليجتهدوا فيما لم يكن فيه تحديد غاية المحكمة والعدل، لأن الجرائم والمخالفات لا ضابط لها ولا حد تنتهي إليه. فناسب ترك تقرير العقوبات للحاكم ضمن الإطار العام للتشريع الإسلامي وضمن أصول وقواعده الكلية. وذلك خير وأحكم من وضع عقوبة ذات حد أدنى وحد أعلى لا مجال لاجتهاد القاضي إلا ضمنها. وبناء على ذلك: وبناء على تعديل نظام الموظفين العام فإننا نأمل منكم العمل على ما يلي: ١- إلغاء ما يختص بالفصل الثاني عشر بشأن تأليف المجالس التأديبية اكتفاء عنها بالمحاكم الشرعية التي تنظر في سائر مخالفات الأفراد في مختلف الشئون توحيداً للقضاء وكما هو المتعين شرعاً. ٢- الاكتفاء عن الفصل الحادي عشر الخاص بالعقوبات بإيضاح المحظورات على الموظفين فقط. فإذا ارتكب موظف محظوراً منها فيحال بقرار من الوزير أو الرئيس المختص إلى المحكمة المختصة لإجراء محاكمته. ٣- ما يختص بتغييب الموظف عن عمله أو عدم مباشرته بعد إبلاغه بقرار تعيينه أو نقله الموضح في الفصل الثالث نرى إبقاء كل وارد في هذا الفصل، وتخويل السلطات التي تملك حق التعيين بتطبيق ذلك من قبلها دون الاضطرار إلى إحالة الموظف للمحاكمة.

стр. 3144

٤- إلغاء التحديد للعقوبات الواردة في المرسوم الملكي رقم ٤٣ في ٢٩-١١-٧٧ الملحق والاكتفاء بما تقرره المحاكم. ٥- ولا شك في أن الإجرام كالاختلاس والغش في المعاملات والسرقة المتوفرة فيها شروط القطع أو التي غير متوفرة فيها أو التزوير إذا صدر ذلك من الأفراد العاديين فإن المحاكم الشرعية هي التي تقرر فيها العقوبة، وينبغي حينئذ أن لا يفرق بين الشخص العادي وبين الموظف ما دام أن طابع الإجرام يتصف به كل منهما بقطع النظر عن أهمية الجريمة والعكس، ومع أن تخصيص الموظفين دون غيرهم أو الموظفين ومن شاركهم بمحاكم في شكل (مجالس تأديبية) وبعقوبات محدودة لا يجيزه الشرع وهو يقسم القضاء تقسيماً لا يظهر له أي مبرر. (ص-ف-٧٣٣٩-٢ في ٢٤-١٠-١٣٨٠) (١) س: هل الحدود كفارات كاملة أو تخفيفية؟ ج: طهرة كاملة وكفارة لا تبقى للذنب، ولكن هذا لهذا الفعلة بعينها، لكن لو قام بقلبه محبة المعصية فهذا شيء آخر. ولا فرق بين من جاء معترفاً تائباً وبين من لم يكن كذلك، للعموم إلا أن المعترف أكمل ممن عثر عليه وقامت عليه البينه ولم يقر ولم يود أن يقام عليه الحد، ويجمعها أن الحد إذا أقيم كفارة، ويتفاوتان من وجه آخر، وصريح في الأحاديث كفارة. (تقرير) (والمميز يؤدب) قوله: لا يجب الحد إلا على بالغ. والذي لم يميز يؤدب على ارتكاب المعاصي دون ذلك. الصغير أبوست بحال بينه وبين المحرمات كأكل الميتة ينتهز ويعلم ولا يترك يأكل الميتة أو يشرب خمر (٢) والإثم على أهله إذا ما كفلوه ولا علموه. (تقرير)

стр. 3145

والمستأمن والحربي يعزران قوله: ملتزم مسلماً كان أو ذمياً. فمن لم يكن ملتزماً لأحد عليه هذا كلامهم. لكن لا يترك المستأمن يعبث بيننا بالمعاصي وكذلك الحربي بيننا وبينه أكبر من المعصية وهو القتل إذا لم يكن بعهد وأمان. (تقرير) لكن إذا دخلوا بلادنا على اشتراط كذا وكذا ففعلوا خلافها استحقوا جنس العقوبة للعلم بما تقتضيه الشروط. (تقرير) قوله: عالم بالتحريم والمعاصي تختلف ويختلف العاصي. من الأشياء ما لا يخفى تحريمها على الناشيء بين المسلمين، ومنها ملا يخفى. أما الناشئ في البادية البعيدة فهذا يخفى عليه من التحريم ما لا يخفى على الناشئ بين المسلمين، وليس من شرطه إذا علم أنه معصية أن يعلم أنه يقام عليه الحد، كمبطلات الصلاة. (تقرير) تخصيص الإمام أو نائبه قوله: فيقيمه الإمام أو نائبه. إلخ. أما الإمام فمن شانه أن يكون ذا اضطلاع بمثل هذه الأمور، لأجل ولايته، ذا بعد عن التقصير في ذلك أو الزيادة فيه، ولا يحل أن يوليه آحاد رعيته ممن ليس عندهم خشية ولا معرفة، إن كان عنده خشية قد يزيد إما لغرض شخصي، وقد ينقص عن الحد رحمة، ولا بد أن يكون بصيراً بذلك. (تقرير) السعي إلى إبطال الحدود بالشفاعات والمشورات وبذل الأموال الكثيرة ثم هنا مسألة تقع كثيراً وهي أن بعض الناس قد يتعدى ويقتل عمداً عدواناً ثم يلتجئ إلى أناس لا يمكن أنهم باللفظ يمنعون ما يجب عليه من حق القود،

стр. 3146

لكن يسعون بالشفاعات والمشورات وبذل أموال كثيرة وهم بلسان الحال كالممتنعين عن إقامة الحد، وهذا يحصل به فساد كبير يعترضون اعتراضاً تاماً، فإذا كثر الشور (١) ، الذي كالقهر فينبغي أن يقابل بالرد. أما مطلق السعي أو الحاكم يشير بقبول الدية فهذا خير. (تقرير) تعزير متنازل عن فض بكارة ابنته من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد فنشير إلى خطاب سموكم لنا برقم ٤٣٢٩/١ وتاريخ ١٣-٢-١٣٨٣هـ على الأوراق المرفقة الخاصة بالسجين ناصر ... ونشعر سموكم أننا أحلنا الأوراق إلى هيئة محكمة التمييز بالرياض فعادت إلينا رفق خطاب رئيس الهيئة برقم ١٨٥ وتاريخ ١٢/٣/١٣٨٢هـ وبرفقه القرار الصادر من الهيئة برقم ٦٦ وتاريخ ١٢-٣-١٣٨٢هـ المتضمن تأييد ما قرره القاضي في حق المتهم وأن الحق في أرش البكارة للبنت، فإن طالبت بحقها فلها ذلك. ولكن سلمك الله بقي شيء لم يتعرض له القاضي ولا الهيئة وهو والد البنت الذي آثار المسألة وادعى أن هذا الشخص فض بكارة ابنته ثم تنازل لأجل شفاعة من شفع لديه وربما أنه من أجل مبلغ من المال ترك القيام ونبذ الغيرة الدينية وراء ظهره ورضي بالعار والسوء في ابنته فإنه يتعين سجنه لمدة شهرين، ثم يعزر بعشرين سوطاً والله يتولاكم. والسلام. رئيس القضاة (ص-ق-٧٥٩-١ في ٢٣-٣-١٣٨٢هـ) إقامة بالسوط قوله: بسوط لا جديد ولا خلق. السوط هو ما فوق القضيب ودون العصا، فالعصا يتكأ عليها. وفي كلام لبعضهم أنه الذي يعمل من السيور ويكون له ثمرة في أعلاه. (تقرير)

стр. 3147

س: هل الخيزران يقوم مقام السوط؟ ج: يمكن استعمال الخيزران لأنه لا ثقل فيه، ويمكن أن يكون أولى من غيره. وإن استعمل الخيزران الذي ليس العرق فإنه بالضرب المتوسط لا يتشلخ. وهذه الأمور سهلة إذا حصل من يعرف أصول هذه الأمور فالتعيين سهل. (تقرير) الإمساك باليد، وتجريد الثياب قوله: ولا يربط. والإمساك باليد لا يدخل في ذلك. قوله: ولا تجرد ثيابه. العادية بحيث لا يكون عليه إلا قميص رقيق، وإنما الذي يزال مثل الفرد ونحوه، وكذلك لو ظاهر بين عدد من الثياب أو كان عليه بالطوين فأكثر. (تقرير) ومن المعلوم أن في الزمان السابق الثوب عن ثوبين. (تقرير) الضرب بالجريد والتقصير في الضرب قوله: ولا يبالغ به بحيث يشق الجلد ثم الجلد الواقع في هذه الأزمان ثلاثة أقسام: قسم في موضعه كما ينبغي. وقسم فيه تعدي وظلم وقسم فيه تفريط وتقصير. وسبب ذلك أن المتولي غير عالم: بعضهم يضربه بخضر (١) بعض الأحيان ما يقوم إلا غافل (٢) هذا ظلم وعدوان. وأحياناً يولى الناس لا يحل أن توكل إليهم الأمور الدينية بضربونه اسماً وحيلة المقصود أنه ليس مستكثراً أن يوصفوا بهذا الوصف عندهم تقصير، عندهم انتهاك المحرمات وترك للواجبات، وبعضهم قد يأخذ الرشوة، ويعضهم يلبس إما رو أو غيره. (تقرير)

стр. 3148

الموالات شرط قوله: لا موالات. وهذا فيه نظر واختيار الشيخ أنه لا بد من الموالات لأنه لا يجدي إذا فرق ولا يؤلم ولا ينجع فيه، فإن شرعية العدد المعين بحكمة. فالظاهر والواجب لا بد من الموالات كما اختار الشيخ. (تقرير) لا يؤخر الحد ولا التعزير لبقاء المرض ولو رجي زواله من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محاكم جازان سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فنشير إلى خطابكم المرفق ١٥٤٢/٢ في ١٤-١١-٧٨ على الأوراق الخاصة بقضية المرأة نورة ... المعطوف على خطاب فضيلة قاضي المستعجلة لديكم رقم ١٦٥٥ في ١/١١/٨٧ حول ما صدر بحقها من تعزير، وما نوه عنها من مرضها وأنها لا تتحمل التعزير، وترغبون الإفادة بما نراه حيال ذلك. ونفيدكم بأن استيفاء الحد ومثله التعزير لا يؤخر لبقاء المرض ولو رجي زواله لما قرره العلماء ﵏ في موضعه. قال في (ج٣ ص٣٣٩ من كتاب منتهى الإرادات في كتاب الحدود) : ولا يؤخر استيفاء حد لمرض ولو رجي زواله، لأن عمر أقام الخحد على قدامة بن مطعون في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك ولم ينكر ولأن الأصل في الأمر أنه للفور فلا يؤخر المأمور به بلا حجة، ولا يؤخر لحر أو برد أو ضعف لما تقدم، فإن كان الحد جلداً وخيف على المحدود من السوط لم يتعين فيقام عليه الحد بطرف ثوب وعثكول نخل. والعثكول بوزن عصفور هو الضغث بالضاء والغين المجتمعتين والثاء المثلثة. فإذا أخذ ضغنا به مائة شمراخ فضربه ضربة واحدة أجزأ. إلى أن قال: ولأن ضربه التام يؤدي إلى إتلافه وتركه بالكلية غير جائز، فيتعين ما ذكره. وعليه فإنه إذا تحقق مرض المرأة حكم بتعزيرها فإن ضربها يكون بما تتحمله ويؤمن معه الضرر، لما قرره العلماء ﵏ والله يحفظكم. والسلام. رئيس القضاة (ص-ق-٤٤٤-١ في ٣-٢-١٣٨٨هـ)

стр. 3149

ولا لجوع وعطش قوله: ولا لحر وبرد ونحوه. كالجوع والعطش ولعل المراد الذي أزيد من العادة. وكذلك العطش إذا تمادى مات، وقصة أيوب دليل في ذلك مع قيامها عليه القيام المعروف. (تقرير) قوله: بطرف ثوب ونحوه له ألم بلسعة، ومثل عثكال النخل يعني العذق يجمع شماريخ عديدة. (تقرير) وإذا ادعى مرضاً أو ضعفاً لا يتحمل معه الجلد واقتضى الحال عرضه على الصحة عرض (انظر فتوى في القضاء برقم ٣٦٠٣ في ٢٠/١١/١٣٨١هـ) وإذا كان لا يطيق الجلد كله تعزيراً نقص منه من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فبالإشارة إلى خطابكم رقم ١٢٣١٧ في ٢٢/٨/١٣٨٠هـ المبني على البرقية الواردة لكم من سمو وزير الداخلية المتضمن أن محكمة تبوك نظرت في قضية سليمان بن.. المتهم بالاعتداء على عبد ربه بن.... وأصدرت حكمها بسجن المعتدي سنة كاملة وجلده في كل شهر تسعة وثلاثين جلدة تعزيراً له لقاء الحق العام وإلزامه يثلث الدية للجائفة وعشر عشر الدية في الضلع لقاء الحق الخاص. وأن إمارة تلك المنطقة عرضت بصدور تقرير طبي لقاء الحق الخاص، وأن إمارة تلك المنطقة عرضت بصدور تقرير طبي لعدم تحمل الجاني الجلد المحكوم به عليه والمحكمة المذكورة

стр. 3150

ارتأت إزاء ذلك سجن المذكور عن كل جلدة عصا يوماً واحداً، ونظراً لأن عدد الجلدات المتبقية على المذكور هي إحدى عشرة مرة في كل مرة تسعة وثلاثين جلدة فقد رغب سموه موافاته بمرئياتنا نحو ذلك. وحيث الحال ما ذكر نفيدكم أنه متى ثبت صحة التقرير الطبي في حق المذكور فالذي نراه أنه يسلك في تعزيره الطريقة التي تكون كافية في تأديبه وتحصل بها الشهرة ولا يكون فيه تكليفه بما لا يطيق، ولعل هذا يكون بنقص عدد الجلدات المقررة في حقه وذلك بأن يجلد في بقية السنة خمسة مرات في كل شهرين عشرين سوطاً. أما إن كان جسده لا يتحمل الضرب بتاتاً فيعدل ويزداد في سجنه خمسة أشهر. والسلام. رئيس القضاة (ص-ق-٩٠٥ في ١٣-٩-١٣٨٠هـ) إذا كان لا يتحمل التعزير بالجلد مطلقاً عدل عنه إلى الحبس والتأديب بالمال من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي تعجان سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد كتابك لنا رقم ٣٩١ وتاريخ ٥-٤-١٣٨٧هـ وصل. وقد ذكرت فيه أن هبد الله ابن ... شهد لديك شهادة غير صحيحة ولم يرجع عنها إلا بعد الحكم وأنكم حكمتم بتعزيره. وصدق حكمكم من قبل هيئة التمييز إلا أن الرجل أتى ببينة تشهد بأنه رجل ضعيف الجسم ومقل الصحة لا يتحمل التأديب. وطلب الإعفاء والتخفيف وتسألون عن رأينا في ذلك. والجواب: إذا كان الأمر كما ذكرتم يؤدب على قدر ما يتحمل، لعموم قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ (١) وإذا كان لا يتحمل التأديب مطلقاً فهناك وجوه من التعزير يعدل إلى واحدة منها كالحبس والتأديب بالمال. والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية (ص-ف-٣٦٩٤-١ في ٢٥-٩-١٣٨٧هـ)

стр. 3151

وتعزير الحامل ينفذ قبل الفصال من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد فقد جرى الإطلاع على المعاملة المحالة إلينا وفق خطاب سموكم برقم ١٣٨٨٥ وتاريخ ٨/٧/١٣٧٩هـ بشأن زيان واتهامه بقتل متعب واعترافه بذلك المشتملة على صك الحكم الشرعي الصادر من قاضي بني مالك برقم ٣ وتاريخ ٢٢/٥/١٣٧٩هـ حول القضية وعلى خطابه المتضمن تأجيل النظر في أمر المرأة المعترفة بالزنا حتى يتم فصالها بابنها الذي وضعته من ذلك ... وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم الشرعي المذكور أعلاه المتضمن ثبوت قتل زبان متعب عمد وعدوان لاعترافه الصحيح بذلك، وعدم اعتبار الأسباب التي ذكرها تبرير لقتله، وأنه لم يثبت لدى الحاكم دعوى المدافعة عن النفس، كما يتضمن الحكم تولي دم القتيل بالرصاص من القاتل بقتله بما قتل به ابنه رمياً بالرصاص لطلب وصييه ذلك. وبدارسته وجد ظاهره الصحة. وما ذكره الحاكم من عرض العفو على والد القتيل إلى الدية إن رغب فهو استحسان رآه القاضي وهو في محله ولا بأس به إلا أنه لا يتعين إذا قد فوض الوكيل وأقامه مقامه. أما تأجيل القاضي النظر في المرأة المعترفة بالزنا.... إكراهاً منه إنها كما ادعت حتى يتم فصالها ابنها أو يهلك فلا وجه له. ومتى ثبت علينا ما يوجب التعزير نفذ ذلك قبل الفصال. لذا تعاد المعاملة إلى حاكمها لإجراء اللازم نحو ما ذكرنا والله يحفظكم. (ص-ف-٩٤٨ في ٢٨-٧-١٣٧٩) إقامة الحد بحضور الإمام أو نائبه وهو القاضي والأمير وطائفة من المؤمنين من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

стр. 3152

فقد اطلعت على المعاملة الواردة إلينا برقم ٢/١٤/١٩٩١ وتاريخ ٢٢/٨/٧٦ والمتعلقة بقيضة زنا اليماني بالمرأة ولدى تأمل الحكم الصادر من رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة رقم ١١٧ وتاريخ ١٩/٤/١٣٧٦ المتضمن وجوب إقامة حد الزنا على كل من عمر وفاطمة وهو الرجم بالحجارة حتى يموتا، لتوفر شروطه، وانتفاء موانعه لديه، فوجد ظاهره الصحة ويشترط في إقامة الحد عليهما أن لا يرجعا عن اعترافهما قبل إتمام إقامته عليهما، فإن رجعا عن إقرارهما لم يقم عليها الحد ولا يقام الحد عليهما إلا بحضور إمام المسلمين، أو نائبه وهو القاضي، والأمير وطائفة من المسلمين ولو قليلاً ويستحب أن يبدأ القاضي بالرجم، لكون الحد ثبت بالاعتراف لديه. والله يحفظكم. (ص-ف ٨٢٢ في ١٣-١٠-١٣٧٦هـ) تنفيذ العقوبات بحضرة مندوب من المحكمة التي أصدرت الحكم سمو أمير منطقة الرياض ... الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد فقد لوحظ عند إقامة الجلد إما حداً وإما تعزيراً وجوب بعض التلاعب في طريقة تنفيذها واستيفائها مما أدى إلى استهانة بعض الناس بالعقوبات الشرعية وعدم الاكتراث بها. حتى عن شخصاً لما جلد لتناوله مسكراً وذهب به إلى السجن شربه في الطريق. لذا فإنه لا بد عن إقامة الشعيرة الإسلامية من وجود مندوب من المحكمة يراقب مباشرة توليها ويتأكد من تنفيذها على الوجه الشرعي، لتظهر الحكمة من مشروعيتها وهو الردع والجزر عن ارتكاب المعصية. وحيث رأى فضيلة وكيل رئيس المحكمة الكبرى بالرياض أن يكون المندوب من المحكمة التي صدر منها الحكم بالجلد وهي المستعجلة إلا أنه حصل فترة لم يتهيأ فيها حضور المندوب فقد أعطينا فضيلته صورة من خطابنا هذا لاعتماد بعث مندوب من قبله يحضر تنفيذ العقوبات. حفظكم الله وأعانكم على إقامة الحق. رئيس القضاة (ص-ق١٩٧٠-٣-خ في ١٠-٩-١٣٨٤هـ)

стр. 3153

الواحد ليس طائفة قوله: ولو واحداً. لفظ الطائفة لا يجتمع مع الواحد، لكن لعل المراد مع الإمام أو نائبه، أو أن هذا بالنسبة إلى الوجوب، لكن الطائفة ليست واحد. (تقرير) الجنود كغيرهم في إشهار التعزير، لا داخل المعسكرات من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الخرج سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد فقد جرى الإطلاع على خطابكم رقم ٣١٦٦٨ وتاريخ ٣٠/٢/٨٤ ومشفوعة خطاب مدير قاعدة التموين في الخرج بخصوص رغبته في أن يكون تنفيذ التعزيرات الشرعية على من يستوجبها من الجنود داخل المعسكرات، حيث أن فيه راحة لهم، ووفاء بالغرض المقصود. ونفيدكم أننا لا نوافق على رغبته، بل لا بد من تنفيذ التعزيرات الواجبة على الجنود فيما تنفذ فيه التعزيرات الواجبة على غيرهم. وبالله التوفيق. والسلام عليكم. (ص-ف٩٧٤-١ في ١٥-٤-١٣٨٤هـ) إشهار ضرب النساء الحد، لا داخل السجن، ولا أخذ ناس من المؤمنين من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد نشير إلى خطابكم المرفق رقم ٧٣٨٣ في ٢٠/٣/٨٣ الجوابي على ما كتبناه لسموكم برقم ١٥٦٣/٣ في ٢٩/٣/٨٣ حول إشهار جلد النساء الزانيات المحكوم عليهن، وما جاء في جواب سموكم المشار إليه بأنه يمكن تنفيذ ما تضمنته الآية الكريمة ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ (١) بأن يأخذ أناس

стр. 3154

من المؤمنين ليشهدوا إنفاذ العذاب داخل السجن. أما جلد النساء في الأسواق على مرئى من الناس فلا ترون ذلك. ونفيدكم أنما قررناه بخطابنا سالف الذكر من جلد النساء الزانيات المحكوم عليهم شيء تمشينا فيه مع النص الشرعي، قال الله تعالى ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ أي جماعة. قال ابن كثير ﵀ على تفسير هذه الآية: فيه تنكيل للزانيين إذا جلدا بحضرة الناس فإن ذلك يكون أبلغ في زجرهما وأنجح في ردعهما، فإن في ذلك تقريعاً وتوبيخاً وفضيحة إذا كان الناس حضور وقال الحسن البصري في قوله: ﴿وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين﴾ . يعني علانية. وقال قتادة: أمر الله أن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين أي نفراً من المسلمين ليكون ذلك عبرة وموعظة ونكالاً. إذا تقرر هذا فإن أخذ أناس ليشهدوا أدب من ذكر داخل السجن شيء لا يحصل به من مصلحة الزجر والردع لأهل الفساد ما يحصل من الفائدة في إشهار ضرب من أمر الله بإشهار تعذيبه، لا سيما في هذه الأوقات التي كثر فيها فشو هذه الجرائم. كما لا نعلم قائلاً من أهل العلم بإقامة ذلك داخل السجن أو القول بعدم إعلانه لمخالفة مراد الله وهو كونه علناً. لذلك فإن الذي نراه ونؤكد هو إشهار جلد الزانيات علناً امتثالاً لأمر الله وقطعاً لدابر الشرور وسواء كان ذلك أمام كثرة من الناس أو قلة، لأن القصد هو إعلان الجلد ولا يخفى أن الشريعة الإسلامية كفيلة بإصلاح الناس وتقويمهم وتطهير أخلاقهم. وتطبيقها على الوجه الصحيح هو عين الرأفة بالمجتمع، والرحمة بالناس، ويحقق المصالح العامة، وبدرء المفاسد، ويعود على البلاد بكل خير واطمئنان ... وفقكم الله، وجعلكم من أنصار دينه الحامين لحماه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رئيس القضاة (ص-ق١٠٣٢-١ في ١٠-٧-١٣٨٣هـ)

стр. 3155

(باب حد الزنا) ٣٦٤١ - التحذير من الزنى، وعده سجية لا يسقط الحد من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبع فبالإطلاع على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم ١٧٦٩ وتاريخ ٢٨/٤/١٣٧٧ والمتضمنة ما أجراه قاضي...... من الحكم بإسقاط حد الزنا عن المدعوة..... بعد اعترافها لديه بفعل الفاحشة وارتكاب الزنا، بناء من القاضي المذكور على جهلها بتحريم الزنا. وجدنا ما أجراه غير صحيح، لأن في اعترافها الصريح ما يدل على أنها عالمة بتحريم الزنا وكونه معصية من كبائر الذنوب. فعليه لا بد من إعادة النظر في المسألة من جديد. ومن الغريب المؤلم جداً ما سجله على أهل تلك الناحية من اعتيادهم فعل هذه الفاحشة وعدم استنكارهم بها، هذا وهم في عمله، وقد أعطى مع إمارة تلك الناحية من السلطة التامة ما يحتم عليهما استئصال تلك الشجرة شجرة الزنا من تلك المحلة من أصلها وتطهيرها من أرجاس تلك الفاحشة العظمى، والمقت الأشهر، المترتب عليه من الفساد في القلوب، والأديان، والأنساب والأنسال، والبيوتات، والحرم - ما لا يعلمه إلا رب العباد، وقد رتب الشرع على هذه الفاحشة من العقوبات والوعية والتهديد والتغليظ ما لم يرتبه على سواها. كيف لا يجري القاضي حول هذه القبائح إلا إسقاط الحدود تعليلاً منه بكونها سجية لهم أو شبه سجية، وبأنهم يجهلون التحريم؟ ... الأمر الذيب يظهر في كلماتهم واعترافاتهم لدى الحاكم ما يكذبه من تصريحهم لديه بما يتضح منه جلياً عدم جهلهم بالتحريم. والله يحفظكم. (ص/ف٦١٦ في ٢٠/٥/١٣٧٧) ٣٦٤٢- حكم المراهق والمعتوه إذا زنيا الذي دون البلوغ كالمراهق يؤدب ويعزر، لكن لا حد عليه، وإن كان معتوهاً زائل العقل فلا حد عليه أبداً، بل ولا يعزر، لكن إن كان بمعاملته
следующие страницы →