← Фатава

Фатава · id 8476

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (3 815 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

كمنظر السباع بأَظافرها، فإِن في إِزالتها الجمال والسلامة من أَضرارها والنظافة. ... (تقرير) (٢٩٤- إذا أزال الشعر بالنورة فليضف إليها ما يدفع ضررها أَو يخففه. ((تقرير)) ) س: - الحكمة في دفن الشعر. جـ: - كقطعة من جسده أَو لحمه أَو عضو كأنملة أَو عضو تام ينكسر أَو ينفصل أَو يقطع كما لو رؤي فيه جذام، ووجه دفنه أَنه تبع لجسده، ولعموم (*) (١) وليسلم من الامتهان بأَكل السباع، ولئلا يتوصل السحرة ببعض جسده إلى سحره. ... (تقرير) (٢٩٥- أقرب ما قيل في غسل اليدين من النوم) اختلف في المسأَلة فقيل: مظنة النجاسة. وقيل: غير ذلك. ومن أَقرب ما قيل فيها: أَن الإِنسان إِذا نام طاف به الشيطان وحرص على أَذاه كما جاء في الاستنثار. وأَيضًا هو يحب أَن يضر الإِنسان فهو يحرص على قلبه وحواسه من بوله في أُذنيه (٢) وعلى خياشيمه (٣) ولا يمنع أيضًا أَنه تعبدي. ومنهم من قال: العلة

стр. 317

إِدخال اليد في الإِناء. وليس كذلك، فلو استعمل الماء فيهما من غير إدخال فالحكم بحاله. ... (تقرير) (٢٩٦- التسمية اذا ذكرها في أثناء الوضوء أتى بها في البقية) . ... (تقرير) (٢٩٧- أفضل صور المضمضة والاستنشاق للمضمضة والاستنشاق صور عديدة وأَفضلها الجمع بينهما بغرفة ويفعل ذلك ثلاث مرات. ... (تقرير) (٢٩٨- أحاديث تخليل اللحية الكثيفة - كثيرة الشعر) جاء في ذلك عدة أَحاديث وكلها لا تخلو من مقال ولكنها لا تنقص عن شرعيته. ويكفي غسل ظاهرها لأَن به تحصل المواجهة. ... (تقرير) (٢٩٩- قوله: وأخذ ماء جديد للأذنين) والرواية الأخرى والقول الآخر لا يندب، وهذا هو الصحيح. وما استدل به على أَخذه ماء جديدًا فهو وهم ولا يثبت، بل أَصل الحديث أَنه أَخذ ماءً جديدًا للرأْس لا للأذنين. ثم الأَحاديث التي في صفة وضوء النبي فيها أَنهما مسحا من مائه. ثم ثبت عن ابن عمر، وهذا مما اجتهد فيه وخفي عليه الدليل فيه. وقول الصحابي إِذا خالف الحديث قدم الحديث عند الأَئمة. وابن عمر له اجتهادات انفرد بها منها هذا. ومنها غسل عينيه حتى عمي في نحو خمسة أَشياء لمزيد تحريه السنة. فعلى هذا لا يعتبر (١) إِذ لا معصوم في الشرعيات إِلا النبي، ويؤجر على اجتهاده. ... (تقرير)

стр. 318

(٣٠٠- قوله ومجاوزة محل الفرض) قليلاً احتياطًا للفرض. والرواية الأخرى أَنه لا يندب بل يقتصر على المفروض، وهو اختيار شيخ الإِسلام وطائفة (١) وذلك أَنه ما جاء في شيء من الأَحاديث الزيادة على المفروض أَبدًا. وأَحاديث التحجيل لا يلزم منها الزيادة. نعم أَبو هريرة اجتهد في ذلك، ولفظ ((تَبْلُغُ الْحُليَةُ مِن الْمومِن حَيْثُ يَبْلُغُ الْوضُوْءُ)) (٢) لا دليل فيه له. وقوله ((فَمَن اسْتَطَاع)) . الخ مدرج من كلامه ﵁. ... (تقرير) . (٣٠١- قوله: والغسلة الثانية والثالثة) المراد تعميم العضو ثلاثًا، فهي تعميمات لا غرفات. ولكن الإِنسان يتوخى كون الغرفة تكفي، فإِن منع مانع من كون الماء قليلا فلابد من أَكثر من ثلاث غرفات. وهذا ما عدى مسح الرأس فإِنه لا تكرار فيه، وتقدم واضحًا في الأَحاديث الثابتة عن النبي ﷺ . ... (تقرير) (باب فروض الوضوء وصفته) (٣٠٢- غسل الفم والأنف في الغسل) ذهب بعض إِلى أَن غسل الفم والأَنف سنة في الوضوء دون الغسل. والصحيح فرضيتهما في الطهارتين، فإِن الفم والأَنف داخلان فيما يواجهك. والسنة دالة على ذلك، فإِن النبي لم يترك المضمضة والاستنشاق مرة واحدة، وفي الحديث (٣) ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضمِض)) . ... (تقرير)

стр. 319

(٣٠٣- مسح الرأس كله لا بعضه) وبعض مذاهب الأَئمة مسح مقدار منه - في بعضها الناصية، حتى إِن بعضًا يمسح شعرة واحدة، ومرجح هذا القول (١) والصواب أنه لا بد من مسحه كله. وزعم من زعم أَن الباء للتبعيض. وليس في لغة العرب أَنها للتبعيض بل هي للإِلصاق. ثم سنة الرسول واضحة في تعميمه مسح رأْسه. نعم إذا كانت عليه العمامة فإِنه يمسح الفاضل عن العمامة وهو الناصية، ولم يحفظ عنه أَنه اقتصر على مسح بعض الرأْس بدون عمامة. ... (تقرير) (٣٠٤- المسح على الحلي والمشاط) سئل عن مسح الحلي على الرأس؟ فأَجاب: - لا يمسح عليه، وليس في معنى الخفين (٢) . سئل عن المسح على المشاط (٣) الكثير على الرأْس. فأَجاب: - لا يمسح عليه فإِنه ليس مثل الخفين معنى ولا حسا فهو يوضع للترفه لا للحاجة ولا للضرورة. ... (تقرير) (٣٠٥- مسح الرجلين) القراءة الأخرى (*) بالجر عطفًا على (*) (٤) استدل بها الرافضة على جواز الاقتصار على مسح الرجلين وأَنه لا يجب غسلهما، ولا دليل فيها، وقراءة النصب أَشهر وأَكثر

стр. 320

فتكون مفسرة بالغسل. الفائدة في هذه القراءة شرعية التخفيف في غسل الرجلين وأَنه لا يجب زيادة غسلهما لوطئهما التراب. فالمسح هنا مسح إِسالة، فإِن المسح مسحان: إِسالة، وغير إِسالة. والسنة في غسلهما متواترة. ... (تقرير) (٣٠٦- الغظاريف) لا يشرع مسحهما. أَما الصماخان فتدخل فيهما أَطراف الأَصابع وظاهرهما مما يلي الرأْس والجوانب يمسحان. ... (تقرير) (٣٠٧- التلفظ بالنية عند الوضوء) النية هي أَن يتصور الإِنسان ما سيفعله ثم يشرع في فعله. والتلفظ بها بدعة، فإِن النبي لم يتلفظ بالنية قط لا في حج ولا عمرة (نويت) بل بالتلبية بهما. ومثلها تسمية المنسوك عنه. وهذا ليس من التلفظ بالنية في شيء. وبعضهم يطلق على هذا تلفظ بالنية. أَما نويت كذا وكذا فهذا ما نطق به في الشرع أَبدا (*) (١) ولم يتلفظ بها الخلفاء الراشدون ولا العشرة والمهاجرون والأَنصار إِنما وجد كلمة موهمة في بعض كلام الأَئمة وليس كذلك (٢) ولا يصح نسبته إِلى أَحد من الأَربعة بحال، ولو فرض أَنه قال فهو مردود بقولهم إِذا خالف قولي السنة فأَضربوا به الحائط. فإِنه ليس أَحد إٍِلا مردود عليه إِلا رسول الله ﷺ ، بل وفي كلام الشيخ أَنه بعدما يعرف سنة الرسول

стр. 321

يستتاب فإِن تاب وإِلا ضربت عنقه (١) وهذا واضح كأَمثاله - الذي ينسب إِلى الدين ما ليس منه وتبين له الحجة ثم يعاند فإِنه يعاقب بما يردعه وأَمثاله حتى ولو بالقتل حماية للشريعة أَن يضاف إِليها ما ليس منها. ثم الذين يتلفظون بها مبتلون بالوسوسة والعسر فيها، وهذا دليل على أَنها ليست من الدين، ولكن عمى التقليد، أَوقع في الأَضرار وجعل للشيطان نصيبًا من عبادة العبيد. ... (تقرير) (٣٠٨- القراءة بدون مس المصحف مما تسن له الطهارة) بل كل العبادات التي ليست واجبة يندب أَن لا يفعلها إِلا بطهارة. أَما مسه فلا. ... (تقرير) (٣٠٩- الذكر عند كل عضو) بعض الناس يرى أَن لكل عضو ذكرًا يخصه ويروى في ذلك شيء من الأَحاديث لكنها لا تصح أَبدًا، بل هي باطلة، نعم الذكر في موضعين: عند ابتداء الوضوء، وعند الفراغ. عند الابتداء بسم الله. وعند الفراغ ((اشهد)) (٢) أَو سبحانك اللهم (٣) كلم منهما وارد نظير تعدد وتنوع الاستفتاحات والتشهدات. وحديث ((أَشهد)) أَقوى سندًا وأَشهر وهو في الصحيح، والثاني في السنن بسند ثابت أَيضًا. ... (تقرير)

стр. 322

(٣١٠- باب المسح على الخفين) المسح على الخفين مسأَلة فروعية، وتذكر في العقائد أَحيانًا لأَن المخالف فيها الروافض مع كونهم يرون المسح على القدمين مجزيًا، فيخالفون الكتاب والسنة وإِجماع سلف الأمة. ... (تقرير الحموية) . (٣١١- المسح على الجورب والجرموق) بعض المالكية لا يرى المسح على الجوارب ونحوها كأَنواع الشراب لا يرون المسح إِلا على الجلود. والسنة دلت على جواز المسح ولابن تيمية نبذة مطبوعة في المسح على الخفين (١) . والجرموق خف قصير فما ستر منه فحكمه حكم الخف، وما لا يستر فلا يمسح عليه. أَما الكنادر القصار التي تحت الكعبين فلا يمسح عليهما. (٢) (٣١٢- المسح على الشراب من القطن والصوف والحرير الصناعي) حضرة صاحب السماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ... حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ومرضاته. نستفتي من سماحتكم هل تجوز الصلاة بالمسح على الشراب كالقطن والصوف والحرير الصناعي الموجود الآن بالأَسواق فأَرجو الإِفادة من فضيلتكم لنا صورة كتابيًا وكما في الجريدة السعودية ولكم جزيل الفضل من الله والسلام. ... يوسف خوجه

стр. 323

الحمد لله إِذا كان صفيفًا لا يصف البشرة يثبت بنفسه ساترًا للمفروض جاز المسح عليه. وأَما الحرير الصناعي فإِن كان حريرًا حقيقة فلا يجوز استعماله للرجال بحال، ولا يصح المسح عليه، وإِن كان يشبه الحرير وليس بحرير حقيقة فيجوز المسح عليه، كما يجوز المسح على القطن والوبر ونحوهما. والله أَعلم. (ص-م- في ٢٥-٦-١٣٧٣ هـ) (٣١٣- فتوى في الموضوع) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم خليل بن نعيس العتيبي ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي به عن الشراب والجراميق هل يجوز المسح عليهما كما يجوز المسح على الخفين أَم لا. والجواب: نعم. يجوز المسح على الشراب ونحوها سواء كانت من صوف أَو من وبر أَو من شعر أَو من قطن أَو غيرها - وتسمى الجوربين - إِذا كانت صفيفة ساترة لمحل الفرض واستكملت الشروط المطلوبة لحديث المغيرة بن شعبة ((أَنَّ النَّبيّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْن وَالنًَّعْلَيْن)) (١) وأَما الجرموق فهو خف قصير ويسمى الموق وفيه حديث بلال ((رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوْقَيْن وَالْخِمَار)) رواه أَحمد. والمراد بالخمار هنا العمامة لأَنها تخمر الرأْس. والله أَعلم. مفتي البلاد السعودية (ص-ف-٣١٦٥-١ في ١٦-١١-١٣٨٥ هـ)

стр. 324

(٣١٤- واذا كانا من ذهب وفضة) لا يصح المسح على خفين من ذهب أَو فضة أَو محليين بالذهب والفضة على الرجل والمرأَة، إِلا اليسير من الفضة كما تقدم في باب الآنية، وكذلك اليسير التابع عند الشيخ. ولم يبح للنساء إِلا ما جرت عادتهن بلبسه ليحضين عند أَزواجهن، والزائد على ذلك لا داعي إِليه وفيه أَصل المنع. فلبس النساء ما ذكر (١) إِنما هو من باب الرخصة. أَما الزائد على ذلك فحكمه المنع لبسًا ومسحًا عليه. ... (تقرير) (٣١٥- اذا كانت الكنادر لا تغطي الكعبين جاز المسح عليهما مع الشراب) من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم عبد الرحمن العبد الله الوهيبي ... وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فتسأَل عن الكنادر إِذا كانت لا تضفي على الكعبين هل يمسح عليهما أَم على الشراب. والجواب: الحمد لله. يجوز المسح على الكنادر والشراب معًا ولو كانت الكنادر غير ساترة إذا كان تحتها الشراب ساتر لمحل الفرض لكن بشرط أَن يلبسهما معًا، أَو يلبس الفوقاني قبل أَن يحدث. قال في الإِقناع وشرحه: فإِن كان أَحد الخفين صحيحًا جاز المسح على الفوقاني لأَنهما كخف واحد، وكذا إِن لبس على صحيح مخرقًا نص عليه قاله في المبدع. ولا يجوز المسح على التحتاني إِلا أَن يكون هو الصحيح، بخلاف ما إِذا كان الفوقاني

стр. 325

هو الصحيح. فلا يصح المسح إِذًا على التحتاني لأَنه غير ساتر بنفسه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (ص-ف-٣٣١ في ٢٩-٧-١٣٧٥ هـ) (٣١٦- اذا كان الشراب رقيقًا أو مشقوقا أو قاصرًا عن ستر المفروض لم يمسح عليه. صفة نعلي النبي) من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم محمد بن عبد الرحمن ابن قاسم ... وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلي كتابك المتضمن السؤال عن المسأَلتين الآتيتين: الأولى: هل يجزي المسح على الكنادر التي ليست بساترة للمفروض مع الشراب الساتر إِذا كان لا يخلع الكنادر في أَثناء مدة اللبس أَو كان الشراب المذكور مشقق العقب أَم لا؟ الثانية: ما صفة نعلي النبي ﷺ التي كان يمسح عليهما مع الجوربين وهل سيورها عراض؟ والجواب: الحمد لله. يصح المسح على الكنادر غير الساترة للمفروض إِذا كان تحتها شراب صفيق ساتر للمفروض، بشرط أَن يلبسهما جميعًا، أَو يلبس الكنادر قبل أَن يحدث، وبشرط أَن لا يخلعهما إِلا جميعًا، لمسح النبي ﷺ على الْجَوْرَبَيْن وَالنَّعْلَيْن. كما أَن له أَن يقتصر على مسح الشراب وحده وحينئذ لا حاجة إِلى اشتراط لبسهما جميعًا ونحوه وخلعهما جميعًا. أَما إِذا كان الشراب رقيقا حيث يصف البشرة أَو مشقوقًا أَو قاصرًا عن ستر المفروض فإِنه لا يمسح عليه ولا على ما فوقه من الكنادر التي

стр. 326

لا تستر المفروض. هذا معنى ما في كتب الأَصحاب. ولا ينفي اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية قدس الله روحه جواز المسح على الخف المخروق ونحوه. وأَما صفة نعلي النبي ﷺ . فروى الترمذي في الشمائل عن قتادة قال: ((قُلتُ لأَنَس بْن مَالِك كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُوْل اللهِ ﷺ قَال: لَهُمَا قُبَالان)) وعن أَبي هريرة قال: ((كَانَ لِنَعْل رَسُوْل اللهِ ﷺ قُبَالان)) والقبال بوزن زمام هو زمام النعل وسيرها. فالقبالان هما زمامان لأَصابع القدم بين الإِبهام والتي تليها. وبين الوسطى والتي تليها. وعن ابن عباس قال: ((كَانَ لِنَعْل رَسُوْل اللهِ ﷺ قُبَالان مَثنىّ شِرَاكُهُمَا)) والشراك هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، وحدث عيسى بن طهمان قال: ((أخرج إِلينا أَنس بن مالك نعلين جَزْدَاوَيْن لَهُمَا قُبَلان قَالَ فَحَدَّثَنِيْ ثابت بعد عن أَنس أَنهما كانتا نعلي النبي ﷺ ) والنعل الجرداء هي التي لا شعر عليها. وعن عبيد بن جريج أَنه قال لابن عمر: رأَيتك تلبس النعال السبتية قال: ((إِنِّيْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَلبسُ النِّعَالَ الَّتِيْ لَيْسَ فِيْهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّؤُ فِيْهَا فَأَنا أُحِبُّ أَن أَلْبَسَهَا)) . والنعال السبتية هي المدبوغة نسبة إِلى السبت وهو القطع وما في معناه من حلق الشعر أَو إِزالته بالدبغ. وعن عمرو بن حريث أَنه قال: ((رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِيْ نَعْلَيْن مَخصُوْفَتَيْن)) والنعل المخصوفة هي المخروزة من الخصف وهو الخرز وضم شيء إلى شيء. فالنعل المخصوفة هي التي وضع فيها طاق على طاق.

стр. 327

وأَما سؤالك هل سيورها عراض أَم لا؟ فإِنه لا يظهر من الأَحاديث التي قدمناها في صفة نعلي النبي ﷺ أَنها كانت عراضًا. والله أَعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (ص-ف-٤٥٥ في ١٩-٦-١٣٧٦ هـ) (٣١٧- س: المسح على الباغة والزجاج) جـ: - ظاهر العبارة (١) أَنه لا يمسح على الباغة أَو الزجاج لأَجل أَنه يصف (٢) . والظاهر الصحة على الصفيق كالباغة، ليس المطلوب تغطية اللون بل الجرم. والذي ذكره الأَصحاب رقيق لقلة صفاقته أَما الذي ليس لأَجل صفاقته بل لرقته - موجود خيوط ومنسوجة - فهذا يمسح عليه. (٣) ... (تقرير) (٣١٨- المثقوب) إِذا كان فيه ثقب صغير كحبة الذُّرة الصغيرة أَو حبة الدخن الكبير أَو الصغير فعندهم لا يمسح عليه، وعند الشيخ يمسح عليه (٤) وذلك أَن أَدلة المسح جاءت مطلقة، والصحابة أَهل أَعمال وأَعظمها الجهاد فلا بد أَن يكون في الخفاف شيء ومع ذلك ما جاء تفريق في الحديث، والرخص في حق هؤلاء أَنسب منها في حق أَهل الرفاهية. فالصواب أَنه يمسح عليها. ويقول الشيخ: ما سمي خفا وأَمكن المشي به مسح عليه. خصوصًا إِذا كان بدا وهو لا يعلم. وحينئذ

стр. 328

إِذا كان فيه كبر الريال (١) أَو نحوه فالورع أَن يخلع، مع أَن الناس لا يدعونه لأَجل أَنه يحصل منه برد وشوك فلا يدخل في كلام الشيخ. وإِن دخل فالورع أَن لا يمسح عليه. وأَما الشيء الذي يدخل معه الاصبع والفتق الذي بهذا المقدار فيمسح عليه ولا في النفس شيء من المسح عليه. الآن الناس في ملبوسات غير التوقي بل الزهو. ... (تقرير) (٣١٩- عمائم البدو) عمائم البدو الآن لا محنكة ولا ذات ذوبة. فقد نقص منها شروط: من ذلك أَنها لا تعم الرأْس. والعمائم في الرأْس كانت لباسًا للعرب سابقًا. ... (تقرير) ٣٢٠ س: - الجرح الذي عليه دواء يقدر الحاجة وضعه وهو على غير وضوء. جـ: - يمسح عليه، ولا يكفي درج الماء عليه، والحوائل حكمها المسح لا الغسل. وهذا يسمح عليه ويتيمم عند بعض أَهل العلم وهو أَحوط. وبعض أَهل العلم يكتفي بالمسح، ولو فعل ذلك إِنسان لم نأْمره بالإِعادة (٢) . وهذا مشروط بشرط وهو أَن يتضرر بالإِزالة بل الجرح نفسه إِذا لم يضع عليه شيئًا وكان يتضرر بغسله فهذا يمسح عليه بالبال الذي في يده. فإِن كان يتضرر بالمسح فهذا يعفى عنه (٣) فإِن الجرح البارز لابد من مسحه ولا يكفي التيمم، وإِذا

стр. 329

مسح عليه فلا يحتاج إِلى تيمم. والكسر ونحوه فلابد من التيمم فيما زاد. والناس يفرطون ما يمسحون على الجرح ولا على الجبيرة واللصوق وهذا لا تصح طهارته. وإِن أَمكن اختصار الجبيرة المتعدية للحد بدون ضرر اختصرها. ثم كونه يكفي المسح إذا لبس على غير طهارة هو الصحيح عند الشيخ. ولأَنه لا يدري متى يأْتي الجرح وحديث صاحب الشجة فيه ضعف (١) . ... (تقرير) (٣٢١- اذا مسح عليهما ثم خلعهما) المسأَلة الثانية: إِذا مسح المتوضي على خفيه وصلى فيهما ثم خلعهما فهل يجوز له الصلاة بذلك الوضوء أَم لا. الجواب: إِذا لبس الخفين ثم توضأَ ومسح عليهما ثم خلعهما ففيه تفصيل: إِن كان خلعهما بعد الحدث فالمنصوص عليه عند علماء المذهب أَنه لا يجوز له أَن يصلي بذلك الوضوء، وإِن كان ذلك قبل الحدث فلا بأْس قولا واحدًا. (ص-ف-٣٥٦٠-١ في ٢٦-١١-١٣٨٦ هـ) (٣٢٢- اذا تمت المدة وليس عنده ماء) إِذا كان عليه الخفاف وهو يتيمم لعدم الماء فقد صرح بعضهم بأَنه يخلع إِذا تمت المدة. والقول الآخر أَنه لا يجب عليه الخلع بل يتيمم وهما عليه وهذا هو الأَقوى إِن شاء الله، لأَن الأَمر معلل بالغسل ولا جاء دليل بالخلع. ثم خلعه لا يبطل تيممه، لأَن طهارتهما بعمل يعمل في غيرهما وهو الوجه واليدان، فوجود الممسوح على الرجل وعدمه واحد. ... (تقرير)

стр. 330

(باب نواقض الوضوء) (٣٢٣- رجل يخرج منه دود في أثناء الصلاة ما حكم صلاته) من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم صالح بن سالم بن محفوظ ... الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلي كتابكم المتضمن السؤال عن المسائل الآتية: أَولا: - رجل يخرج من دبره دود في أَثناء الصلاة ما حكمه؟ ثانيًا: - رجل طلب من آخر فلوس قرضة حسنة وأَجابه إِلى ذلك بشرط أَن يدفع له زيادة معلومة في المائة - عمولة؟ ثالثًا: - رجل بلغ عمره خمسة عشر سنة ولم يصل حتى بلغ عمره عشرين سنة ثم بعد ذلك تاب إِلى الله توبة نصوحًا فما حكم الإِسلام عليه في المدة الماضية؟ رابعًا: - أَغاني الرجل في الراديو يستمع إِليه النساء، وأَغاني النساء في الراديو: هل يجوز، أَم لا؟ وهل صاحب البيت يرتكب جريمة؟ خامسًا: - إِدخال الصحف في البيوت الذي فيها تصاوير النساء الكاشفات العاريات، وهل هو جائز، أَم لا؟ وهل صاحب المنزل يرتكب جريمة؟ سادسًا: - عن قول المخلوق للمخلوق يا معظم هل يجوز أَم لا؟ والجواب على المسأَلة الأولى: الحمد لله. خروج الدود من الدبر ينقض الوضوء، وحكمه سلس البول يلزمه الوضوء

стр. 331

لوقت كل صلاة بعد غسل المحل ان تلوث بشيء من الرطوبة وتعصيبه بخرقة طاهرة حتى لا يخرج شيء، وإِن اعتيد انقطاعه في زمن يتسع لفعل الطهارة والصلاة تعين أَن يفعلهما في حال انقطاعه، وإِلا فيصلي على حسب حاله وصلاته صحيحة للعذر. (١) (ص-ف-٦٠٨ في ١٧-٨-١٣٧٦ هـ) (٣٢٤- القلس، والنوم) الراجح أَنه لا ينقض الوضوء وإِن كان نجسًا. والصواب في النوم الفرق بين المستغرق وغيره، فالمستغرق ينقض وغيره لا ينقض وهذا موافق لاختيار الشيخ (٢) لحديث ((نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ)) (٣) ... (تقرير) (٣٢٥- مس المرأة بشهوة) اختيار الشيخ هنا استحباب الوضوء. والاحتياط أَن يعتبر الإِنسان ذلك من النواقض ولا سيما عبادة الطهارة. فكون الإِنسان يصلي بطهارة اتفق الجميع على أَنها صحيحة خير من أَن يصلي بطهارة قال فيها أَئمة بالنقض وفي أدلتها قوة. والشيخ تحقيقه معلوم، ولكن هذا قول أَئمة، وهذا خلاف له حظ من النظر، وهو في هذه العبادة العظيمة، الأَخذ بالاحتياط هو الذي لا ينبغي غيره، وهذا هو الذي يفتي به. ولعله يقال: لم يذكر قول الشيخ؟

стр. 332

قيل هذا قد يكون ضرورة ويحتاج لمعرفة الفرق فيها. من ذلك لو تكثر الصلوات فإِنه يتساهل في الفتوى فيها دون المسائل التي لا خلاف فيها. ... (تقرير) (٣٢٦- س: مس حلقة الدبر ناقض) في بعض الأَحاديث ((من مس فرجه فليتوضأ)) (١) قال شيخنا بعد ذكر الخلاف: والمذهب هو هذا؛ وعليه الفتوى والعمل. ... (تقرير) (٣٢٧- ولو من طفل) المسأَلة الثانية: عن امرأَة متوضية للصلاة وتوسخ طفلها واحتاج للتغسيل فغسلته ونظفته عن النجاسة فهل ينتقض وضوءها بذلك. والجواب: إِن مست أَحد فرجيه انتقض وضوؤها بذلك، وإِلا فلا ينتقض وضوؤها بمجرد تغسيله حتى ولو باشرت غسل النجاسة بيدها، وعليها ملاحظة تطهير يدها بعد ذلك والاحتراز من تعدي النجاسة على بدنها أَو ثوبها. والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية (ص-ف-١١٢٧- في ١٦-٤-١٣٨٦ هـ) (٣٢٨- الراجح ان مس الامرد بشهوة ناقض، لاجل وجود الشهوة كذات المحرم ... (تقرير) (٣٢٩- س: ما صفة تيميم المريض) جـ: - تضرب بيديك الصعيد وتمسح وجهه ويديه. ولو ضربت بيديه هو الأَرض ومسحت كما ذكر كفى ذلك. ... (تقرير)

стр. 333

(٣٣٠- لحم الجزور ناقض) بعض الناس يشكل بـ (*) (١) وليس ذلك بدليل صحيح، فإِن لحم الخنزير حرم لنجاسته وخبثه وأَجزاء الخنزير كلها نجسة فلا طاهر فيها. أَما لحم الإِبل فلا شيء فيه نجس. والعلة في لحوم الإِبل قيل إِنها خلقت من شياطين فهذا لا يصير إِلا فيما فيه القوة الزائدة وهي في اللحوم. واختيار الشيخ عدم النقض. والمعروف والذي عليه العمل القول بالنقض لأَجل الحديثين (٢) . و ((اللحم)) في اللغة اسم لهذا الأَحمر من اللحم الأَحمر (الهبر) والأَبيض من اللحم الأَبيض. ... (تقرير) (٣٣١- الكبد) الكبد لا تدخل في اللحم الخاص إِذا قيل كبد ولحم، ولا تنقض الوضوء لأَنها ليست بلحم، لها طبيعة أُخرى غير طبيعة اللحم وإِن اجتمعت معه في أَصل الدسم ونحو هذا. ... (تقرير) (٣٣٢- س: والرأْس) جـ: - لا ينقض الوضوء، والظاهر أَن الرأْس ليس لحمًا، يقال: أَكل رأْسًا. وما يوجد فيه من الأَحمر فلعله لا يدخل في اللحم. ... (تقرير) (٣٣٣- والشحم والعظم والعصب والقلب والرئة والكلية والستار والحليب كل هذه لا تنقض، والرقبة لحم) . ... (تقرير) (٣٣٤- شرب الدخان بعد الوضوء لا ينقضه. اهـ) (من رسالة في المسكر برقم ٤١٤ في ١-١٠-١٣٧٩ هـ)

стр. 334

(٣٣٥- تحريم مس المصحف على المحدث) يحرم على المحدث مس المصحف، والجزء من أَجزاء القرآن كذلك؛ وذلك للآية الكريمة: (*) (١) الملائكة. ففيها التنبيه على أَن المحدث لا يمسه، وكذلك الحديث في ذلك الكتاب الذي كتبه النبي ﷺ لعمرو بن حزم ((أَن لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ)) . (٢) وهذا الحديث وإِن كان في سنده كلام في إِرساله فإِنه كما قال ابن عبد البر شهرته أَقوى من سنده، فما قيل في سنده لا يمنع الاحتجاج به. وذكر النووي أَنه قول الأَئمة الأَربعة وحكاه عن بعض الصحابة وبعض الجهلة المتعلمين يريدون أَن ينقضوا هذه المسأَلة لإِشرافهم على كلام لبعض العلماء فأَفتوا الصبيان بجواز مسه بدون طهارة، وبينا له وتاب وانقطع هذا في تلك المدرسة. فالحكم هو هذا يمنع الصبيان في المدارس من مس المصحف، فالمميز لا يمس المصحف إِلا متطهرًا، وغير المميز لا يمسه أَبدًا. ... (تقرير) (٣٣٦- ترجمة المصحف بغير العربية لا يثبت لها أَحكام المصحف من الحرمة، وكذلك ما يكتب للمكفوفين. ... (تقرير) تحلية المصحف بذهب وفضة لا يحرم، ومن دليله ما في قصة الملكين الذين شقا صدره ﷺ . ... (تقرير) (٣٣٧- قوله: ويحرم على المحدث سجود التلاوة والشكر) والقول الآخر أَنها ليست صلاة. أَقول عدم الوجوب أَقوى، وإِليه ذهب الشيخ. ... (تقرير)

стр. 335

(٣٣٨- الطواف بالبيت صلاة) (١) هذا الحديث في سنده شيء، وكثير من الفقهاء والعلماء يستدلون به على اشتراط الطهارة. أَما شرعيته أَن يطوف متطهرًا فلا ريب فيها، وعند كثير أَنه شرط، وهذا الذي ينبغي اعتماده؛ فإِنه عبادة عظيمة هامة هو أَحد أَركان الإِسلام في الحج، إِلا أَن الحديث في سنده شيء كما تقدم وهذا ينتفع به في مسأَلة الحائض. ... (تقرير) ((باب الغسل)) (٣٣٩- هنا صورة من الصور في خروج المني) وهي أَن بعض الناس إِذا غضب خرج منه مني - هذا ذكر لنا عن بعض أُناس ثقات يجد لذة عند الخروج - وإِن كان لغضب فالحكم بحاله لعموم الأَدلة ((الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)) (٢) مضموم لحديث ((إِذَا فَضَختَ الْمَاءَ فَاغتَسِل)) (٣) فهذا فضخ فإِنه يجد لذة في الخروج. ... (تقرير) (٣٤٠- اذا أفاق النائم ووجد بللا) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عبد الله العبد المحسن العساف ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي ذكرت فيه أَنك شاب في التاسعة عشر من عمرك وإِذا صحوت من نوم الليل وجدت مادة لزجة تسيل

стр. 336

من ذكرك وأَنك لا تذكر احتلامًا، وتسأَل هل هذا يوجب الغسل، أَم لا. والجواب: هذا لا يخلو من ثلاث حالات: الأولى - أَن يتحقق أَن هذا الخارج مني فيلزمه الاغتسال ولو لم يذكر احتلامًا، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافًا. ولا يلزمه تطهير ما أَصاب من ثيابه لأَن مني الآدمي طاهر. الثانية - أَن يتحقق أَنه ليس بمني فإِن كان قد سبق نومه ملاعبة أو تفكير أَو نظر أَو مطالعة هذه المجلات الخليعة المثيرة للشهوة وكان ما وجده من جنس المذي فلا غسل عليه، وإِنما يطهر ما أَصابه من ثيابه لنجاسة المذي. الثالثة - أَن يشك في كونه منيًا أَو مذيًا ففي هذه الحالة يغتسل وجوبًا، ويطهر ما أَصابه من ثيابه وبدنه احتياطًا. هذا حاصل ما قرره الفقهاء. والله أَعلم. مفتي البلاد السعودية (ص-ف-٢٩٤٦-١ في ٢٤-١١-١٣٨٥ هـ) (٣٤١- قوله: والا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا) (١) هذا قول. والقول الآخر أَنه لا يجب غسل، وهذا أَرجح في الدليل، وهو المتفرع على الأصول؛ فان الأَصل تيقن الطهارة. فهذا شك هل أَحدث أَم لا والأَصل العدم، وهم ذكروه على وجه الاحتياط لكن من أَين الدليل على الوجوب والأَصل عدمه. ... (تقرير) (٣٤٢- قوله: وان انتقل المني ولم يخرج اغتسل له) والرواية الأخرى عدم الغسل، والأَدلة لا يظهر منها الغسل بالانتقال. ... (تقرير)

стр. 337

(٣٤٣- تغييب الحشفة مع حائل لا يوجب الغسل اذا لم ينزل) لابد أَن يكون خاليًا من حائل فإِن كان بحائل فلا. والمسيس من المعلوم أَنه مع فقد الحائل، وبعض الأَئمة يذهب إِلى وجوب الغسل ولو مع حائل، والمعروف المذهب هو الأَمول للحديث ((إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)) (١) . ... (تقرير) (٣٤٤- التفصيل في الصغير والمريض يدخل المسجد) الصغير على قسمين قسم يقع منه نجاسة في المسجد فيمنع وأَما حديث ((فَأْسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبيّ)) (٢) فهو محمول على أَنها صانته وقصة الحسن والحسين تدل على جواز الدخول ما لم (٣) ثم المريض كذلك إِن كان به نجاسة تتعدى منع وإِلا فلا لقصة سعد (٤) . ... (تقرير) (٣٤٥- قوله: ومن غسل ميتا سن له الغسل) لحديث ((مَن غَسَّلَ مَيتًا فَليَغتَسِل)) (٥) وهو حديث ضعيف إِلا أَنه معضود بالآثار الثابتة عن بعض الصحابة منهم بعض الخلفاء. ... (تقرير)

стр. 338

(٣٤٦- وجوب التسمية في الغسل من المفردات.) وقول الجماهير واختيار الموفق عدم الوجوب وفاقا للثلاثة. وتقدم أَن الأَحاديث إِذا صحت فالقول قول من يرى الوجوب كحديث ((لاَ وُضُوْءَ لِمَن لَمْ يَذكُرْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)) (١) ... (تقرير) (٣٤٧- باطن العينين) يجب غسل ما تحت الشعور الكثيفة ويجب غسل باطن الشعر الذي بين الظفائر أُصوله ومسترسله. وباطن العينين لا يغسل لما فيه من الضرر وهو الراجح عند أَكثر الأَصحاب وهو المذهب عدم الوجوب وعدم الاستحباب وابن عمر كان يغسل باطن عينيه وقيل أَنه عمي من ذلك. وفيه قول في المذهب واختيار البعض وهم قليل أَن بواطنها تغسل. ... (تقرير) (٣٤٨- تنقض المرأَة رأسها في غسل الحيض ندبا دون الجنابة) الراجح في الدليل عدم وجوب نقضه في المحيض كعدم وجوبه في الجنابة، إِلا أَنه في المحيض مشروع للأَدلة، والأَمر فيه ليس للوجوب، بدليل حديث أُم سلمة ((إِنِّيْ امْرَأَة)) (٢) . وهذا اختيار صاحب الانصاف والزركشي. وأَما الجنابة فليس مندوبًا في حقها النقض وكان يراه عبد الله بن عمر وكانت عائشة تقول: أَفلا أَمرهن أَن يحلقنه. الحاصل أَنه ليس مشروعًا في الجنابة وهو متأَكد في المحيض وتأَكده يختلف قوةً وضعفًا بحسب بعده عن النقض وقربه. ... (تقرير)

стр. 339

(٣٤٩- الصاع النبوي والنجدي) الصاع النبوي زنة الكيلة به ثمانون ريالا فرنسيًا والمد عشرون ريالا. هذا على المشهور أَن الفرانسي ستة مثاقيل. وهذا الصاع الموجود عندنا زنة الكيلة به مائة وواحد أَو مائة واثنين، وبدون علاوة ثمانين. إِذا مسح فهو بمقدار الصاع النبوي ثمانين ريال فرنسيًا، والعلاوة خمسُ. والظاهر أَن هذا بالصاع المعتدل الشكل. وإِن كان عريضًا كانت العلاوة أَكثر من الخمس، وفيه جواب لأَحد المشايخ مطبوع في ديباجة طبعة الذكير للمقنع. والعلاوة يحصل بها ضرر وغرر فيستوفي من أُصيب بآفة التطفيف. ... (تقرير) (٣٥٠- قوله: يسن الوضوء لمعاودة الوطء) أَهله الذين وطئهم أَو ليطأ أُخرى - ولعله إِذا كان في جماع أُخرى آكد. ومما يتأَكد فيه إِذا احتلم ثم أَراد أَن يطأَ، وهذا جاء فيه بخصوصه حديث لا أَدري عن سنده ((مَن احْتَلَمَ ثُمَّ جَامَعَ فأَصَابَ وَلَدَه جُنُونٌ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ نَفسَهُ)) أَو كما جاء. (١) ... (تقرير) (٣٥١- كراهة بناء الحمام) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عبد الكريم محمد الجدعان ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 340

فقد وصلنا خطابكم المتضمن السؤال: هل هناك مانع شرعي من فتح حمام عام بخاري ويكون خاصًا بالرجال مع لزوم الآداب الشرعية من جهة العورة؟ والجواب: - الحمد لله. لا نرى أَن يفتح مثل هذا الحمام في هذا البلد لأَن الضرر سيكون أَكبر من النفع، ومثل هذه الأَشياء تكون عادة وسيلة لفساد لم يخطر في بال الذي أَسسها، ومهما حرصت الآن على مراعاة الآداب الشرعية والأَخلاقية فإِنك لن تستطيع ضمان ذلك في المستقبل بعد فتح هذا الباب. والله الموفق والسلام عليكم. ... حرر في ١-٤-١٣٧٨ هـ. (ص-م-١٣٠ في ٥-٤-١٣٧٨ هـ) (باب التيمم) (٣٥٢- اذا كان الماء قليلا وعليه غسل) بحث مرعي وقبله المجد ما إِذا كان الماء قليلا وعليه غسل فإِنه يغسل أَعضاء الوضوء أَولاً وإِذا بقي شيء تيمم له وينوي رفع الحدثين، وكذلك إذا كان لا يكفي إِلا بعض أَعضاء الوضوء كالوجه فإِنه يغسله ويكون قد رفع عنه الحدثين. وهو بحث ظاهر. (١) ... (تقرير) (٣٥٣- المقدار الذي يتضرر بغسله. والاكتفاء بمسح الجرح) الذي يتضرر بغسله حول الجرح لا يقدر فيرجع فيه إِلى العرف إِذا كان إِذا غسل هذا سال إِليه الماء فيجتنب. والاكتفاء بالمسح وحده وجهه أَنه في بعض أَعضاء الوضوء يكفي كالرأْس والخفين فهو قائم مقام الغسل في الجملة بدليل

стр. 341

أَنه يمسح على الجبيرة والحائل. أَما إِذا كان يخشى منهما جميعًا فيتيمم للآية الكريمة والأَحاديث. وكثير من الناس يعدل إِلى التيمم وهو قادر على الغسل أَو المسح بلا ضرر فصلاته باطلة. ... (تقرير) (٣٥٤- واذا كان يتضرر بالتيمم أيضا) صورة أُخرى وهي ما إِذا كان يتضرر بالتيمم بأَن كان الجرح في وجهه أَو كفيه أَو إِذا استعمل التيمم تضرر من الغبار فإِنه يسقط التيمم لقوله: (*) (١) . ... (تقرير) (٣٥٥- لا يجب الترتيب ولا الموالات في التيمم للجرح) الرواية الأولى عن أَحمد أَنه إِذا كان جرحه ببعض أَعضاء وضوئه لزمه إِذا توضأَ مراعاة الترتيب. والرواية الأخرى عنه أَنه لا يجب الترتيب ولا الموالاة حينئذ، وهذا هو الذي نصره المجد في شرحه واختاره كثير من الأَصحاب، وقال الشيخ: لا أَصل له (٢) في كلام أَحمد، وقال: إِن إِدخال التيمم بين أَعضاء الوضوء في الغسل بدعة (٣) . يعني لم يرد به دليل لا من كتاب ولا سنة بل ولا من كلام صحابي، وقد يقال: ما صدر شيء عن صدر هذه الأمة. فالحاصل أَنه لا يجب الترتيب، ثم هو أَيضًا فيه من الصعوبة ما فيه.

стр. 342

وهنا مسأَلة نظرية وهي أَن هذا الذراع لا يناله شيء من التيمم التراب إِنما ينال الوجه والكفين. فيتركه حتى يفرغ وتنشف يداه ووجهه ثم يتيمم. والتيمم طهارة مستقلة ليس بعضًا من أَبعاض الغسل. وكذلك الموالاة لا تجب سواء عن حدث أَصغر أَو أَكبر، فلو أَخر التيمم مدة تفيت الموالاة لم يضر لو توضأَ ضحى وأَخر التيمم إِلى أَن تزول الشمس صح ذلك على الراجح ولو عمدًا. س: - إذا كان على وجهه اللصوق فكيف يصنع إِذا تيمم. جـ: - يمسح على اللصوق كما يمسحه في الغسل. (تقرير) (٣٥٦- ما يعتبر قريبا) القريب هنا لا يحد بشيء فيعتبر بالعرف، ولا يحد بميل ولا بمدى الغوث، فيسعى فيما حواليه وينظر، وإِذا وجد علامة كطير ذهب إِلى الموضع الذي فيه الطير لأَن الغالب أَنه لا يكون إِلا على ماء أَو يجد خضرة ولا سيما وقت المحل ونحو ذلك كأَن يرى محلاً يقبل عليه راكب ثم يذهب. فإِذا فعل مثل هذه الأمور في تحريه ولا بقي عليه ما يستبرأُه فحينئذ يصدق عليه أَنه لم يجد ماء فيتيمم. ... (تقرير) (٣٥٧- الرفيق هنا) رفيقه صاحبه الذين هو وإِياه في خبرة واحدة الذين ماؤهم واحد وطعامهم واحد (١) قد يكون الرفقة كل واحد ماؤه على حدة إِنما

стр. 343

الاختلاط في الطعام. وليس المراد من جمعه هو وإِياه السفر كالغزو والحج لأَن بينه وبينه من الخصوصية ما ليس بينه وبين سائر السفار الذين جمعهم وإِياه هذا المسير. ... (تقرير) (٣٥٨- لا تيمم للنجاسة على البدن) إِذا نوى بتيممه نجاسة على بدنه تضره إِزالتها أَجزأَ على المذهب والجمهور يرون أَنه لا يجزىء لعدم ورود شيء من الأَدلة، إِنما جاءت نصوص التيمم في الأَحداث لم تجيء في النجسات، ولأَن عين النجاسة باقية. وقوى هذا الشيخ (١) وقال: قول الجمهور هو الصحيح. ... (تقرير) (٣٥٩- س: هل التيمم سائغ لمن عليه حدث أصغر وهو مقيم في الحضر) جـ: - غير سائغ، ولا يجوز، ولا فيه ضرر، ولا يقاس على الجنابة. ومن عدل إِلى التيمم مع وجود الماء في الحضر كهذه الصورة فيعزر تعزيرًا يردعه ويردع أَمثاله، ولو نعرفه لبعثنا عليه الحسبة، وعليه إِعادة ما صلى بالتيمم ويستغفر الله ويتوب إِليه. ... (تقرير) (٣٦٠- التيمم بالتراب في المستشفيات) من محمد بن إبراهيم إِلى فضيلة الشيخ حمد بن راشد ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: بالإِشارة إِلى خطابكم لنا رقم ٣٢ وتاريخ ١٨-٣-١٣٨٨ هـ

стр. 344

بخصوص وجود مرضى لا يتمكنون من استعمال الماء وهم في المستشفيات الحكومية والممرضون يمنعونهم من إِدخال التراب في حجرهم، وتطلبون منا عمل ما يلزم حوله. ونحيطكم علمًا بأَننا كتبنا لوزير الصحة بالنيابة بعدم منعهم من استعمال التراب وإِدخاله في غرفهم في حدود مقتضى الحاجة بارك الله فيكم. والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية (ص-ف ١١٨٣-٨٨ في ١١-٥-١٣٨٨ هـ) (٣٦١- س: هل يضرب بيديه الأَرض ولو لم يكن فيها تراب) جـ: - ما سمعته، مع أَنهم ذكروا أَشياء شبه هذا من إِمرار الموسى على رأْس من لا شعر له وعلى من ولد مختونًا، فالظاهر أَنهم لو قالوه لانتقد كغيره. والضرب على الأَرض مقصود به أَن يأْخذ التراب فيمره على الأَعضاء كما يمر الماء. ... (تقرير) (٣٦٢- قوله: اذا عدم الماء والتراب صلى الفرض فقط) لأَنه محدث ولا يصلي نوافل. هذا مرادهم.. والظاهر أَن هذا مرجوح إِختيار الشيخ خلاف هذا. (١) ... (تقرير) (٣٦٣- قوله: ولا يقرأ في الصلاة أَكثر مما يجزيه) وهذا الراجح فيه أَن لا منع، وهذا وجد في حقه التيسير فاستوى في حقه هذا وهذا. ... (تقرير)

стр. 345

(٣٦٤- قوله: ولا يزيد في الطمأنينة) لكن عرفنا الراجح في هذا - والله أَعلم - أَنه يصلي النوافل، ويأْتي في الفرائض بهذه. ومما يدل عليه أَنهم لما صلوا بدون تيمم ولا ماء لم يمتنعوا من هذه الأمور، ولو كان شيء من ذلك لنقل، فعدم النقل يدل على عدم الفعل، قياسًا للعاجز عن الماء والتراب على الحالة المشار إليها، فإِنهم صلوا بلا وضوء ولا تيمم. التيمم لم يُشرع بعد. والذي لم يجد هذا ولا هذا قد اتقى الله ما استطاع. ... (تقرير) (٣٦٥- قوله: بتراب طهور له غبار) هذا على هذا القول ومرجح عندهم. والقول الآخر وهو أَرجح الأَقوال إِجزاء التيمم بأَي جزء من أَجزاء الأَرض بالسبخة والأَرض المجصة والرمال. ويجاب عن الصعيد بأَن له مسمى آخر فيمتنع أَن يكون المراد به معنى واحدًا، وبسط ابن القيم في البدائع على ((وَجُعِلَت تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوْرَا)) (١) . وقرر في الهدى موافقته لشيخه (٢) . ثم الإِنسان مهما أمكنه ما ليس فيه مشكل فلا يعدل عنه، فإِن كان عنده أَرض فيها رمل وتراب أَو مجصة وتراب ونحو

стр. 346

ذلك فيعدل. أَما إِذا لم يكن عنده إِلا رمل فلا يركب سيارته ولا مطيته ليحصل على التراب، فإِن هذا لا يجامع اليسر في مسأَلة التيمم. ... (تقرير) (٣٦٦- س: الأرض التي ضربها المطر فصارت طينا) جـ: - سئلنا عنها وقلنا يعمدون إِلى التجفيف مقدارًا للتيمم والمسأَلة تحتاج إِلى زيادة بحث، وقد وقع علينا ولا وجدنا إِلا طينًا وصلينا على حسب حالنا، وكان في النفس شيء، ولما وصلنا إِلى الغدران توضأْنا وصلينا احتياطًا. ... (تقرير) (٣٦٧- س: التراب المستعمل) جـ: - تقدم لك في الماء المستعمل أَن الراجح الحكم عليه بالطهورية فهذا كذلك فيصح التيمم به، مع أَن هذه المسأَلة نادر أَن يجتمع ما بين الممسوحين تراب. وإِذا كثر الغبار على اليدين فمشروع أَن ينفخه. ... (تقرير) (٣٦٨- وأَما ما ليس من أَجزاء الأَرض ذاتًا كدقيق الحنطة فهذا لا يجزي، اللهم إِلا إِذا كان النصف وكان مختلطًا فمما يظهر أَنه يكون مقدار يكفي، وإِذا اختلط صار الحكم للتراب وإِن خالطه ذاك، والأَحسن العدول عن هذا إِلى غيره. ... (تقرير) (٣٦٨- التيمم آخر الوقت) إِختيار الشيخ أَن التيمم آخر الوقت لراجي الماء ليس بأَولى (١) وهو الأَظهر، فإِنه إِذا أَخر فات اليسر على التمام، مع ما هو متعرض

стр. 347

له من أُمور قد يرجح بها أَن يصلي في الحال. وإِن كان غير آثم فقد يمرض أَو يموت. ... (تقرير) (باب إزالة النجاسة) (٣٦٩- قوله ما لم يعجز) العجز عن إِزالة لون النجاسة وريحها. المراد العجز الشرعية لا اللغوي - والله أَعلم - فإِن الاستطاعة والعجز مدلول كل منهما شرعًا ولغة مختلف. فمثلا في مسأَلتنا يعجز عنه فيؤتي بالمجارف؟ لكن العجز في الشرع يحصل دون هذا، فإِن الشرع ليس إِلى مثل هذه الغاية، وإِن كان في الثوب يغسل يبقى لونه مثل البنزين وشبهه إِذا خالط نجاسة فتنجس بها محل. ... (تقرير) (٣٧٠- جمع بين روايتين) ((أَن يَغسِلَهُ سَبْعَ مَرَّات أَوْلاَهُنَّ بالتُّرَاب)) ، ((وَعَفِّرُوْهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرَب)) يجمع بينهما أَنها ثامنة باعتبار التراب وحده مجردًا عن الماء وسبع ماء. فالتراب شيء آخر إِذا اعتبر بانفراده صار ثامنة ((وأَوْلاَهُنَّ)) تجمع مع ((إِحدَاهُنَّ)) بأَنها أَولى من غيرها. ولو كان في غير الأولى أَجزأَ لقوله ((إِحدَاهُنَّ)) مع أَن رواية ((أَوْلاَهُنَّ)) و ((إحدَاهُنَّ)) شك في هذا اللفظ. ... (تقرير) (٣٧١- قوله: وفي نجاسة غير الكلب والخنزير سبع بلا تراب) هذا قول. والقول الثاني وهو رواية عن أَحمد أَنه لا يحد بل لابد من غسل تزول معه النجاسة قد يكون مرة أَو مرتين إِلى عشر، فإِن بعض النجاسات يكون له لصوق. وهذا القول أَرجح، لأَن

стр. 348

الأَحاديث التي في هذا أَصح ما فيها حديث أَسماء ولم يذكر فيه عدد (١) والحديث الذي ذكره ليس واضحًا (٢) . وأَما حديث السبع فلا يثبت سنده فلا تقوم به حجة. ثم هو منسوخ فإِن هذا قطعة من حديث ((الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَة سَبْعٌ وَالوُضُوءُ سَبْعٌ)) وفيه التصريح بأَنها ردت إِلى واحدة (٣) . وبهذا يعرف أَن السبع مختصة بنجاسة الكلب - ولوغه وغيره - فبوله وعذرته أَنجس من ريقه. فالنجاسة من غير الكلب ونحوه الصحيح فيها أَنها لا تتعين بعدد معلوم وإِن كان فيها رواية عن أَحمد أَنها تغسل ثلاثًا استدلالاً بحديث أَبي هريرة في غسل اليدين من النوم وهو حديث صحيح لكن ليس بصريح. فعلى الصحيح أَنه يعمل ما يحصل المقصود من الطهارة فمنه ما يطهر بالنضح والرش كما في الأَحاديث بالقيود المذكورة، وكذلك نجاسة المذي فإِنها مخففة، وفيه ما يحتاج إِلى سبع وتراب كالكلب، ونحوه بالقياس عليه. ومنه ما يحتاج إِلى ذلك وعصر ولا يتعين عدد بل هو بحسب الحال والنجاسة وهو الصحيح في المسأَلة. ... (تقرير) (٣٧٢- ظاهر الخفين والقدمين) ((إِذَا وَطِيءَ أَحَدُكُمْ الأَذَى بخُفَّيْهِ فَطُهُوْرُهَمَا التُّرَابُ)) عندهم

стр. 349

أَنه مختص بأَسفله، والظاهر أن ظاهره كذلك فإِن الأَذى قد يصيبه، وأَيضًا في غسلهما حرج فيعمم الحكم لهذا. ولابد أَن لا يبقى شيء فلابد من زوال العين فلا يكفي أَن يلبدها بمسحه التراب. وما لا يغسله إِلا الماء هو المعفو عنه. وعند الشيخ أَن القدمين كالخفين (١) ((أَلاَّ نَغسِلَ مِن مَوْطِيء)) (٢) والقول الآخر إِنها محل للغسل وهو المفتى به وأَحوط. ... (تقرير عمدة) (٣٧٣- س: ذيل المرأة) جـ: - كالنعلين إِذا مر على نجاسة ثم على ناشف طاهر فإِنه يطهرها قول قوي. ... (تقرير) (٣٧٤- طهار الصقيل بالمسح) ومن دليل إِصابة الصقيل بالنجاسة وأَنه يطهر بالمسح وهو الصحيح ما علم من سيوف الصحابة وأَنها من دماء الكفار ملطخة. (٣) ... (تقرير) (٣٧٥- الاستحالة) إِختيار الشيخ ومذهب أَبي حنيفة أَن الاستحالة تطهر المتنجس، وهذا هو الصحيح إِذا استحال بنفسه لا عن معالجة. وأَدلة هذا القول واضحة، من ذلك الآدمي عند الجماهير طاهر البدن فإِنه استحال عن العلقة وهي دم إِلى المضغة. ... (تقرير)

стр. 350

(٣٧٦- الخمر والتنباك والكلونيا) الجمهور على أَن الخمر نجس (١) وبعض من ينتسب إِلى الحديث يقولون يحتاج التنجيس إِلى دليل. ... (تقرير) (٣٧٧- س: التنباك نجس العين) جـ: - من الممكن. الذي يظهر على أَصل التحريم أَن كل محرم نجس. والشيخ صرح بتحريم الحشيشة وهي تؤكل ويقول هي بمنزلة الغائط، وهي ترجع إِلى نبات أَو من أَشياء عديدة تعجن شبيه بالتنباك. إِلا أَن المحرمات بعضها أَشد تحريمًا من بعض. ... (تقرير) (٣٧٨- س: هل يصلى به) جـ: - يصير حامل نجاسة على هذا الأَصل الذي ذكره الأَصحاب. ... (تقرير الأَطعمة) (٣٧٩- التطيب بالكلونيا) وأَما ((المسأَلة الثانية)) وهي التطيب بالكلونيا إِذا ثبت إِدخال السبيرتو عليها فمشهور إِسكاره وأَنه خمر، ومشهور أَيضًا إِسكار بعض أَنواع الكلونيا. فإِذا كان ما تسأَل عنه من الكلونيا هي المشهورة بالإِسكار فإِنه لا يحل التطيب بها، ولا بيعها وشراؤها، ولا حملها في الصلاة لنجاستها. (ص-ف-٥٩ في ٢٤-١-١٣٧٧ هـ) (٣٨٠- س: اذا جعل الكلونيا على الجرح لايقاف الدم) جـ: - هذا الشيء الظاهري قد يكون أَخف من شربه، فإِنه فرق

стр. 351

بين المختلط بالأَعصاب والحواس والقلب وبين هذا، فإِن الظاهر يغسل ويطهر بذلك. ... (تقرير) (٣٨١- س: اذا غسل به هل هو من قوته يطير (١) ويدخل في الاستحاله) جـ: - لا يجزم بأَن طيرانه استحالة. الغسل أَولى. الدكاتر يقولون ما في الكلونيا من الطيب إِلا قطرات عديدة، وهو يسكر. ... (تقرير) (٣٨٢- هذه الأَشياء اذا تنجست) ١- باطن حَبِّ تشرب النجاسة. الظاهر على أَصل الشيخ: أَنه يطهر بالغسل. ٢- إِناءٌ تشرَّب النجاسة. والظاهر على أَصل الشيخ أَن ذلك يطهر إِذا عمل في ظاهره الغسل وما كان في باطنه لا يضر إِن قدر فيه شيء. ٣- سكين سقيتها. وعلى أَصل الشيخ أَنها تطهر. ... (تقرير) (٣٨٣- قوله: أو تنجس دهن مائع لم يطهر) والقول الآخر الراجح وهو اختيار الشيخ (٢) أَنه لا ينجس، بل تلقى وما حولها جامدًا أَو مائعًا، لعموم حديث ميمونة الثابت. ورواية ((مَائِعٌ)) فيها وهْم وإِعلال. ... (تقرير عام ٧٨ هـ) (٣٨٤- قوله: ويطهر بول غلام لم يأكل الطعام بنضحه) أَي غذاؤه باللبن سواء لبن آدمية أَو بهيمة، وليس امتصاصه

стр. 352

ما يوضع في فمه وابتلاعه أَكلا. وكذلك إِذا كان يبغي الطعام لكن منعه فلا يؤثر فليس بنجس. وكذلك إِذا أَكل من دون شهوة. فالذي يطلق عليه أَنه يأْكل الطعام هو الذي يريد الطعام ويتناوله أَو يشرئب أَو يصيح أَو يشير إِليه. والشوربة التي يجعلونها غذاء هي طعام كسائر الأَطعمة - والله أَعلم. ولو أَكل ثم حرم فلا يؤثر فيكون نجسًا ولا ينتقل الحكم. ثم الذي لا يأْكل الطعام بوله نجس على الصحيح ولكن نجاسته خفيفة يكتفى في تطهيرها بالرش والنضح، يسر في تطهيرها لأَنه يحمل ويباشر ويلابس. وكأَن أَولى التعليلات في بول الغلام والجارية هو الانتشار وعدمه. ... (تقرير) (٣٨٥- يسير الدم) اليسير ما لا يفحش في نفس كل أَحد بحسبه. وفيه قول آخر هو أَن العبرة في ذلك بأَوساط الناس، وهذا قول قوي. ... (تقرير) (٣٨٦- المغير الذي يصير في لبن الدواب) المشهور أَنه نجس. وبعضهم طهره. وبعض فرق بين اليسير والكثير، ولعل هذا أَولى إِذا صار خطوطًا لأَنها تعم البلوى به بخلاف الكثير الذي تعلون الحمرة الكثيرة وليس دمًا خالصًا فهذا نجس. (١) ثم هل يغذي طفلها عليها؟ بعض المفاتي الأَولين يمنعون منه والمتأَخرين يجوزونه، وكأَن الأَول أَولى. (٢) ... (تقرير)

стр. 353

(٣٨٧- قوله: ويعفى عن أثر استجمار بمحله) والقول الثاني أَنه يصير طاهرًا كما جاء في الخفين ((فَطُهُوْرُهُمَا التُّرَابُ)) وإِنما تظهر فائدة الخلاف إِذا أَصاب المحل ماء ثم أَصاب ثوبًا أَو نحوه هل يكون نجسًا أَو طاهرًا. وربما يعاد فيه البحث. ... (تقرير) (٣٨٨- نثرة الحمار والبغل وعرقهما) القول الآخر في العرق والنثرة العفو عنهما. وهذا القول بناء على القول بتنجيس الحمار والبغل أَقرب من إِلحاقه بأَصله. وهذا أَولى إِن شاء الله قياسًا على الهرة في كثرة طوفانها وملابستها. أَو يقال إِنها طاهرة في الحياة ولا ينجس منها إِلا البول والروث والدم، وهذا القول هو الأَليق بالشريعة المحمدية شريعة اليسر والبعد عن الحرج والمشقة. والجواب عن قوله في لحوم الحمر ((إِنَّهَا رجْسٌ)) (١) أَن الضمير عائد على اللحوم ولا يلزم من تنجيس اللحوم تنجيس الحمر. ... (تقرير) (باب الحيض) (٣٨٩- الحيض بعد الخمسين) الصحيح أَن الحيض لا يحد بخمسين؛ بل متى استمر الدم بوقته وصفته وترتيبه فهو حيض. أَما إِذا اضطرب بعد هذا السن فلا يعتبر حيضًا بل يعتبر في حكم دم الفساد. وقول عائشة (٢) خبر عن الغالب أَو نحو هذا محافظة على

стр. 354

الأصول الشرعية؛ وذلك أَن الأَصل في الدماء الاعتبار ما لم يجىء دليل يخرجها عن الدماء الطبيعية، وهذا اختيار الشيخ من المفتين وهو المفتى به. (١) ... (تقرير) (٣٩٠- ومع الحمل) والحبلى وما يصيبها في حال حبلها. المعروف والصحيح أَنه إِذا كان بوقته وصفته فإِنه حيض. أَما الأَشياء التي تضطرب فهي تلحق بدم الفساد؛ فإِن الحبلى يعتريها شيء من الدم غير الحيض وهو ما يصيب الجنين مما تهراق معه شيء من الدماء وهذا هو الصحيح الذي يفتى به المحققون. ... (تقرير) (٣٩١- قوله: وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر) لكن الراجح أَنه لا حد لأَقله، ولا لأَكثره؛ لأَنه لم يقم برهان يتعين التسليم له في المسأَلتين، وهو اختيار الشيخ تقي الدين ﵀. ... (تقرير) (٣٩٢- الطواف والسعي هل يمنعهما) الفتوى والمعروف من كلام أَهل العلم أَنه لا يمنع السعي بمجرده فإِن الطهارة فيه ندب. وأَما الطواف فالمشهور أَنه شرط (٢) . ... (تقرير)

стр. 355

(٣٩٣- وطىء الحائض حرام وعليه دينار أو نصفه) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم صالح بن محمد الشهري ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم وطىء الرجل زوجته وهي حائض. والجواب: الحمد لله. وطء الرجل امرأَته وهي حائض حرام بنص الكتاب والسنة قال الله تعالى: (*) (١) والمراد المنع من وطئها في المحيض وهو موضع الحيض وهو الفرج. فإذا تجرأ ووطئها فعليه التوبة وأَن لا يعود لمثلها، وعليه الكفارة وهي دينار أَو نصف دينار على التخيير لحديث ابن عباس مرفوعًا ((فِيْ الَّذِيْ يَأْتِيْ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ يَتَصَدَّقٌ بدِيْنَار أَوْ نِصفِ دِيْنَار)) رواه أَحمد وأَبو داود والترمذي. والنسائي. والمراد بالدينار مثقال من الذهب، فإن لم يجده فيكفي قيمته من الفضة. والله أعلم. مفتي البلاد السعودية (ص-ف-٢٤٧٥-١ في ٨-٩-١٣٨٥ هـ) (٣٩٤- وزن الدينار بالجنيه السعودي) ((المسأَلة الرابعة)) : عن مقدار وزن الدينار الواجب في بعض الكفارات. الجواب: الدينار هو السكة من الذهب، ووزنه مثقال ذهب
следующие страницы →