← Фатава

Фатава · id 8476

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (3 815 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

طلبة العلم بيان أَحكام هذه المسائل والتحذير منها، وعلى رجال الحسبة والأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أَن ينكروا هذه الأَشياء ويجتهدوا في إِزالتها. نسأَل الله أَن يجنبنا مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأَن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويذل أَعداءه، إِنه جواد كريم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. (ص-ف-١٢٧ في ٨-٦-١٣٨٢ هـ) (٤٩١- فتوى في الموضوع) من محمد بن إِبراهيم إِلى المكرم سالم بن علي بن بخيت ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: بالإِشارة إِلى خطابك الذي تسأَل فيه عن مسأَلة وهي: هِدم المرأَة الذي تخيطه حياصة هل هو حرام أَو حلال. والجواب: يظهر من سؤالك أَنك تريد به معرفة حكم لبس المرأَة للباس المعروف في هذا العصر ((بالكرته)) وإِذا كان هذا هو المقصود فلا يجوز، لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي ﷺ أَنه قال: ((صِنفان مِن أَهل النَّار مِن أُمَّتِيْ لمْ أَرَهُمَا بَعْدُ: نِسَاءٌ كاسِيَاتٌ عاريَاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيْلاَتٌ على رُؤُوْسِهنَّ مِثلُ أَسْنِمَةِ الْبُختِ لا يَدْخُلن الْجَنَّة وَلا يجدْن ريْحها وَرجَالٌ مَعَهمْ سِيَاطٌ مِثلُ أَذناب الْبَقر يَضربُوْن بها عِبَادَ اللهِ)) وقد فسر قوله ((كاسِيَاتٌ عاريَاتٌ)) بأَن تكتسي ما لا يسترها، فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية: مثل من تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها، والثوب

стр. 422

الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها مثل عجيزتها وساعدها ونحو ذلك وإِنما كسوة المرأَة ما يسترها فلا يبدي جسمها ولا حجم أَعضائها لكونه كثيفًا واسعًا. هذا من وجه. ومن وجه آخر فيه تشبه بنساء الافرنج. وقد قال ﷺ (مَ! ن تشبَّهَ بقوْم فهُوَ مِنهُمْ)) (١) وقوله ﷺ ((ليْسَ مِنَّا مَن تشبَّهَ بغيْرنا)) (٢) . وبمعنى هذين الحديثين عدة أَحاديث. فما كان من زي الكفار فإِن المسلمين منهيون عنه. يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ﵁ أَنه كتب إِلى المسلمين المقيمين ببلاد فارس: إِياكم والتنعم وزي أَهل الشرك. ورواه الإِمام أَحمد في المسند بإِسناد صحيح. ولفظه: ذروا التنعم وزي العجم. ورواه أَيضًا في ((كتاب الزهد)) بإِسناد صحيح ولفظه: إِياكم وزي الأَعاجم ونعيمها. قال ابن عقيل رحمه الله تعالى: النهي عن التشبه بالعجم للتحريم. وقال شيخ الإِسلام أَبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى التشبه بالكفار منهي عنه بالإِجماع. والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية (ص-ف-١٠٦٩- في ١٣-٥-١٣٨٨ هـ) (٤٩٢- سئل شيخنا عن لبس الأَبيض للمرأَة تحت الثياب) فأَجاب: للحاجة لا بأْس. ولغير الحاجة الأَولى تركه، ولا سيما إِذا كانت مشابهة للأَعاجم. ... (تقرير)

стр. 423

(٤٩٣- قوله: وتشبه رجل بانثى في لباس وغيره وعكسه) ومن ذلك تشبه الرجال بالنساء في الحركات والنطق، كعكسه أَن تتحرك وتتصرف تصرف الرجال؛ بل النساء لهن صفة في نطقهن وحركاتهن وأَحوالهن، والرجال لهم صفة في نطقهم وحركاتهم ... الخ. (١) . ... (تقرير) (٤٩٤- قوله: ويكره المعصفر والمزعفر للرجال) والمعصفر على وجهين: إِن كان صفرة فهذا للتنزيه لا للتحريم، وإِن كان قويًا بحيث يصبغ حمرة فهذا عند بعضهم يدخل في تحريم الأَحمر المصمت على القول به. وقد جاء في أَحاديث عديدة النهي عن الأَحمر (٢) . و ((العصفر)) هو زهر القرطم، وهو المسمى بالخريع هنا. (٤٩٥- قوله: ويكره لبس الثوب الذي يصف البشرة للرجل والمرأَة.) إِذا كان وحده، والكراهية إِذا صارت العورة مستورة، وإِن كان لبسه الذي على العورة وغيرها فهذا حرام. الحاصل أَنه إِذا كان يتعاهد العورة ولا تبدو فهذا مكروه، وأَما إِذا كانت تبدو فهذا حرام. ... (تقرير)

стр. 424

(٤٩٦- قوله: وللمرأة زيادة إِلى ذراع أَما الزائد فالظاهر أَنه لا يعفى عنه؛ لأَنها عاصية. وهذا البحث أَقوله فيما يظهر لي. وهو جار على قاعدة الأَصحاب في المسافر سفر معصية. ... (تقرير) (٤٩٧- قوله: وثوب الشهرة وكذلك يكره لبس الثوب مقلوبًا. لكن بعض من يلبسه لا يريد تواضعًا. بل الذي يلبس المشلح ونحوه مقلوبًا يريد التواضع فإِنه بدعة؛ فإِن هذا ليس من الدين. بل المشروع أَن يرى عليه أَثر النعمة وهو داخل في عموم (*) (١) . ... (تقرير) (اجتناب النجاسة) (٤٩٨- س: حمل الدخان على القول بنجاسة الخمر هل يبطل الصلاة؟ جـ: - ما ثبتت نجاسته فهو كذلك. فإِذا كان القول بنجاسته صحيحًا مستقيمًا فلا تصح، وإِلا فتصح. ... (تقرير) (٤٩٩- س: الاشراب المدمولة بدمال نجس) جـ: إذا كان لا لون لها ولا أَعيان فلاصلاة صحيحة مع الكراهة وهذا في الدمال النجس. أَما دمال ما كول اللحم فلا. ... (تقرير) (٥٠٠- قوله: وان علم أَنها كانت فيها لكن نسيها أَو جهلها أَعاد) القول الآخر عدم الإِعادة. ولا فرق بين النسيان والجهل، وهذا هو الصحيح في المسأَلة واختيار الموفق وغيره واختيار الشيخ، ودليله الحديث المشار إِليه وهو أَن بعض صلاة النبي مضى مقدار

стр. 425

منها والنجاسة في نعليه لا يعلمها ﷺ ولم تلغ قسها الأَول بل اعتبرت صحيحة. والعذر عدم العلم بها. وهذا بخلاف من صلى محدثًا وهو لا يدري وبعدما فرغ من الصلاة ذكر، فإِنه يعيد بكل حال لقوله: ((لا يَقبَلُ اللهُ صلاة أَحَدِكُمْ إِذا أَحدَث حَتَّى يَتوَضَّأْ)) (١) . ... (تقرير) (٥٠١- الصلاة في النعلين) س: (*) (٢) . جـ: - أَمر موسى بخلع نعليه هو لسبب أَنها كانت من جلد حمار وحشي غير مذكى. واليهود صاروا لا يصلون فيها. (تقرير التوحيد ٢٠-١٠-٧٨ م هـ) ((إِذا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجدَ فليَنظُرْ فإِن رَأَى فِيْ نَعْلَيْهِ أَذَى أَوْ قَذَرًا فَليَمْسَحْهُ وَليُصَلِّ فِيْهمَا)) . هذا فيه مشروعية النظر في النعلين وإِذا وجد فيهما أَذى وجب مسحهما. وفيه أَنه يطهر بالمسح بالأَرض وقلوه ((فَليُصَلِّ فِيْهمَا)) دال على أَنه يجوز الصلاة بالنعلين، بل قد ذكر بعض أَهل العلم أَنه سنة. وهذا طرف من حديث أَبي سعيد (٣) فقوله: ((لِمَ خلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ)) هذا يقال إِنه يدل على أَنه سنة. أَو يقال أَن هذا المستمر الجائز لم تركتموه. فيكون دخول المسجد

стр. 426

من باب الأَولى بشرطه وهو علم الإِنسان وتحققه من سلامتها من الأَذى. وجاء في بعض رواياته ((أَنَّهُ دَمُ حَلَمَة)) وهي الحمنانة (١) . (٥٠٢- قوله: ولا يضر قبران) لعدم صدق المقبرة عليها. والقول الآخر أَن ذلك يضر، وهو الصحيح، ولا دليل على أَنها لا تسمى مقبرة. بل الكل يسمى مقبرة. ثم العلة في المنع ليس هو النجاسة كما يذهب إِليه من يذهب، بل العلة كون ذلك وسيلة إِلى عبادة القبور من دون الله، وهذا لا فرق بين أَن يكون قبر واحد أَو قبران أَو أكثر، وهذا الذي يظهر من الأَحاديث الصحيحة التي فيها التشديد في الصلاة عند القبور، فإنه نوَّع ذلك بأَساليب متعددة (٢) . ... (تقرير) (٥٠٣-قوله: ولا في حمام) الحمام ليس هو مطلق المسبح - موضع التروش الذي هو بالصفة العادية كان بجانب الآبار وفي البيوت حوض أَوقرو (٣) فيه الماء محجوز بسترة قليلة ويصب عليه الماء. هذا ليس بحمام - إِنما المراد الذي حدث هنا وكان بالأَمصار الذي يرتب له الماء تارة ساخن وتارية بارد. فالصلاة في داخله أَو في دهليزه أَو في جميع ما ينسب إِليه غير صحيحة، والعلة أَنها مأْوى للشياطين، أَو لأَنها تكشف فيها العورات، أَو هما. ... (تقرير) (٥٠٤- قوله: وأعطان ابل) وهي ما تبيت فيها بيتوتة معتادة. بخلاف مباركها في النزول

стр. 427

أَو في الفلوات إِذا بانت رواحلهم في موضع ليلة أَو ليلتين كعادة المسافرين أَو بيتت في مفلاها ليلة أَو ليلتين. ... (تقرير) (٥٠٥- قوله: ولا في مغصوب) وهو أَن يتولى على أَرض تولى ملك يريد أَن يبيع وينتفع، وليس من شرطه أَن يتولى الغصب. بل إِذا قصد التملك فهذا هو الغصب. وأَما الداخل ولو قهرًا إِلى أَرض يصلي فيها صلاة أَو صلوات فالصلاة صحيحة (١) . ... (تقرير) (٥٠٦- الصلاة في المزبلة لا تصح) من محمد بن إبراهيم إِلى فضيلة قاضي محكمة المذنب ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: إِليكم ما وردنا من مقبل بن الشيخ محمد الصالح المقبل بخصوص صلاة بعض الجماعة لديكم في تلك الأَرض التي يذكر أَنها موضع أَسمدة بعدما أَزالوا عنها الأَشياء التي عليها وذلك أَثناء عمارة مسجدهم الجامع. للاطلاع على ما ذكره. فإِن كان صحيحًا. وكانوا إذا انتهى عمار مسجدهم سيتركون تلك البقعة لتعود مزبلة وملقى للقمائم كحالتها الأولى. فالظاهر أَن الصلاة لا تصح في تلك البقعة لما ورد من النهي عن الصلاة في المزبلة. قال الفقهاء: ولا فرق بين طالظاهر منها والنجس، لما روى ابن عمر ((أَنَّ رَسُوْل اللهِ ﷺ نوى أَن يُصلَّى فِيْ سَبْع مَوَاطِن: الْمَزبَلةِ. وَالْمَجْزرَةِ، وَقارعةِ الطَّريْق. وَالْحَمَّام. وَمَعَاطِن الإبل. وَفوْق ظهر بَيْتِ اللهِ (٢) . وهذا

стр. 428

الحديث وإِن كان فيه مقال إِلا أَن أَكثر الأَصحاب عملوا به، وعللوا ذلك بعلل مذكورة في مواضعها (١) . أَما لو غيرت تلك البقعة فزال عنها اسم المزبلة كليًا فقد ذكر الفقهاء ﵏ أَن الصلاة تصح فيها. كما تصح في موضع الحمام إِذا هدم وجعل دارًا، وفي المقبرة إِذا نبشت وحولت إِلى بيوت ونحوها. ومسأَلتكم هذه إِن كانت قد غيرت تلك البقعة وأُزيل عنها اسم المزبلة بحيث يتيقن بأَنها لا تعود إِلى حالتها السابقة فلا بأْس بالصلاة فيها. وإِلا فينبغي منعهم من الصلاة فيها. والله الموفق والسلام. ... مفتي البلاد السعودية (ص-ف-١٢٣٦-١ في ٢٧-٢-١٣٨٥ هـ) (٥٠٧- قوله: وقارعة الطريق) المراد نفس الجادة ما تقرعه الأَقدام عند المشي، بخلاف ما كان في جوانبها. والمراد السلطانية (٢) سواء كانت في البرية أَو الشوارع الكبار والصغار، بخلاف السكة السدة فيها البيتان والثلاثة الأَربعة فإِنها لا تدخل في هذا الحكم، والعلة أَنها تشوش عليه صلاته تأْتي الدواب والمسافرون. ... (تقرير) (٥٠٨- س: أَسواق القيصريات) جـ: - إِذا كانت عابرة فلا تصح، فإِنه لا يشاء أَحد أَن يمشي معها إِلا مشى، طريق من الطرق لا حد فيه ولا عد. ... (تقرير)

стр. 429

(٥٠٩- قوله: واسطحتها) إِلا أَن الأَسطحة فيها خلاف ولا سيما قارعة الطريق. الصحيح في الساباط عدم المنع. وأَيضًا العلة الخشية من المستطرقات وهذا مفقود في الساباط، بخلاف سطح الحمام فإنه داخل معه في البيع وسطح الحش. المقصود أَن فيها خلافًا وربما في بعضها يرجح تبعية السطح كالحمام والمقبرة. والصحيح إِن شاء الله أَن الصلاة في الساباط صحيحة، وإِذا كان عنده سطح يجري تحته نهر فلا محذور. ثم ذكر صاحب المجموع (١) أَنه إِذا كان ساباط متقدم نجعل تحته طريق حادث فهذا تصح بغير خلاف (٢) . ... (تقرير) (٥١٠- مسجد يقع فوق طريق نافذ) من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم قاضي محكمة بني مالك ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك رقم ٢٣٠ وتاريخ ١٧-٥-١٣٨٢ هـ المتضمن ما لاحظتموه على مسجد قرية حداد في منطقة بني مالك المسقف بعريش يقع فوق طريق نافذ، وأَن الصف الأَول مع المحراب يقع على سطح العريش على نفس قارعة الطريق. وتسأَل عن حكم الصلاة فيه، وهل الهواء تابع للقرار. إِلخ. والجواب: - الحمد لله. الخلاف في هذه المسأَلة معروف في مذهب الإِمام أَحمد. والصواب القول بالجواز إِن شاء الله، وهو مذهب الأَئمة الثلاثة مالك وأَبي حنيفة والشافعي وهو رواية عن الإِمام

стр. 430

أَحمد اختارها الموفق والشارح وجملة من الأَصحاب. والسلام. (ص-ف-١٥٨٩ في ٢٣-٨-١٣٨٢ هـ) (٥١١- تنبش القبور المحدثة في قبلة المسجد..) من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء ... الأَفخم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: نحيط سموكم أَنه دارت عدة مخابرات بين هذه الرئاسة وبين هيئة الأَمر بالمعروف في الحجاز حول ما رفعه رئيس هيئة الأَمر بالمعروف (بقنا والبحر) من وجود مسجد جامع بقرايا (التين) محيطة به القبور من جوانبه الأَربع، ولما أَشار إِليه في كتابه إِلى رئيس هيئة الأَمر بالمعروف بأَبها من أَن المسجد قديم والمقبرة حادثة. وحيث أَن وجود المقابر بقبلة المسجد وبقربه لا يجوز شرعًا كما في حديث أَبي مرثد الغنوي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تُصلُّوْا إِلى الْقُبُوْر وَلا تجلِسُوْا عليْها)) رواه مسلم. فلا بد من نبش القبور من قبلة مسافة مترين على الأَقل وجعل ما بين المسجد والمقبرة جدارًا فاصلاً ملاصقًا للقبور الباقية بقدر متر. أَحببنا إِفادة سموكم لإِزالة المحظور، وتوفير المال الخاص لذلك لأَي جهة تقوم به، علمًا بأَن كامل أَوراق المكاتبة مشفوعة بهذا. والسلام. رئيس القضاة (ص-ق-١٤٦٠-٣ في ٢٣-٣-١٣٨٠ هـ)

стр. 431

(٥١٢- ويجعل بينه وبين القديمة جدار غير جدار المسجد، وفاصل) (برقيًا) ... الرياض. جلالة الملك المعظم ... أَيده الله ج ٧٩٩ بشأْن القبور التي بقرب مسجد جامع ظهران اليمن - قف - لا بأْس ببقاء تلك القبور التي عثر عليها بقرب المسجد، لكن إِن كانت في قبلة المسجد فلا بد من وجود حائل بينها وبين المسجد وهو جدار يبنى عليها غير جدار المسجد. وينبغي أَن يكون بينهما فاصل كنحو طريق. تولاكم الله بتوفيقه. (محمد بن إِبراهيم) (ص-م-٥٥ في ١٣-١-١٣٧٦ هـ) (٥١٣- وإذا لم يكن هناك اعتقاد فاسد) وأَما ((المسأَلة الخاصة)) : وهي سؤالك عن حكم الصلاة في المسجد أَو في البيت الذي تحيط به المقبرة من جهتين أَو ثلاث. فالجواب: - إِن ذلك لا يمنع صحة الصلاة إِذا لم تكن المقبرة إِلى القبلة، فإِن كانت المقبرة إِلى قبلة المصلين وكانت قريبة عرفًا وليس بينهم وبينها حائل، أَو كان هناك اعتقادًا خاصًا في الصلاة حول هذه القبور فإِن هذا مما ينهى عنه ولا تصح الصلاة في مثل هذه الحالة. كما لا تصح الصلاة في المقبرة، ولا يكفي جدار المقبرة، ولا جدار المسجد بل لا بد من حائل ساتر منفصل. وأَما ((المسأَلة السادسة)) : فيفهم جوابها مما قبلها، لأَن أَسئلتكم هذه متداخلة ومعانيها متقاربة. وأَما ((المسأَلة السابعة)) : وهي سؤالكم عن نقل المسجد أَو نبش المقبرة.

стр. 432

فالجواب: - أَنه إذا أَمكن وضع حائل ساتر بين المسجد والقبور فهذا هو المتعين، وإلا فيزال المتأَخر منهما. والسلام. (ص-ف-١٠٢٩ في ٨-٧-١٣٨٠ هـ) (٥١٤- لا يكفي جدار المسجد وجدار المقبرة) من محمد بن إِبراهيم إلى المكرم عبد الله بن صالح العلي المقبل ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي به عن المسجد الذي عمرته في الخرمة، وذكرت أَنه يوجد في قبلة المسجد مقبرة تبعد عنه مقدار مترين، وتسأَل عن حكم الصلاة فيه. والجواب: - روى البخاري ومسلم عن أَبي مرثد الغنوي أَن النبي ﷺ قال: ((لاَ تُصَلُّوْا إِلىَ الْقُبُوْر وَلاَ تَجْلِسُوْا عَلَيْهَا)) فعلى هذا لا بد من وجود حائل يفصل بين المسجد والمقبرة، ولا تكفي جدران المسجد ولا جدران المقبرة، بل يبنى جدار يفصل بينهما زايدًا عن جدرانهما. والله أَعلم. مفتي الديار السعودية (ص-ف-٢٩٨٥-١ في ١٩-١٠-١٣٨٦ هـ) (٥١٥- فصل الحمامات عن جدار المسجد) من محمد بن إِبراهيم إِلى المكرم رئيس ديوان مجلس الوزراء ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد جرى الاطلاع على الأَوراق الواردة إِلينا منكم رفق خطابكم رقم ٢٢٢١٦ وتاريخ ١٨-١١-١٣٨١ هـ المتعلقة بما رفعه الحاج

стр. 433

مهدي من أَهل اصفهان عن وجود مغاسل أَمام قبلة مسجد الخيف بمنى إِلى آخر ما ذكر. وترغبون منا الاطلاع والإِفادة بما نراه. وبتتبع الأَوراق المشار إِليها أَعلاه وتأَمل ما ذكره المستشار الشرعي في إِدارة الحج ظهر لنا أَن الاستشكال ليس من ناحية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة في المراحيض المذكورة، وإِنما وجه الإِستشكال كيف تكون المغاسل في قبلة المصلين في المسجد المذكور. وبناء على هذا فإِن أَمر هذه المغاسل لا يخلو من أَمرين: إِما أن تكون مفصولة عن المسجد بجدار مستقل بها منفصل عن جداره القبلي، وهذا لا محظور فيه ولا بأْس بالصلاة ولو كانت المغاسل في قبلة المسجد ما دامت مفصولة عنه بجدار غير جداره. وإِما أَن تكون متصلة به ليس بينها وبينه إِلا حائطه القبلي فهذا مما ذكر العلماء كراهة الصلاة إِليه، إِذ قد جاء النهي عن الصلاة إِلى مواضع ومنها ((المراحيض)) ما لم يكن حائل ولو كمؤخرة رحل، ولا يكفي حائط المسجد، لكراهة السلف ﵏ الصلاة في مسجد في قبلته حُش. وعلى هذا فينبغي فصل هذه المغاسل عن جدار المسجد بحائط مستقل بها منفصل عن حائط المسجد المذكور، ونعيد إِليكم أَوراق المسأَلة. والله يحفظكم. (ص-ف-١٩٤ في ١٧-٢-١٣٨٢ هـ) (٥١٦- الصلاة على ظهر الطائرة) من محمد بن إِبراهيم إِلى حضرة المكرم إبراهيم الحمد ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 434

فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي به عن أَربع مسائل. وقد جرى تأَملها والكتابة عليها بما يلي: ((المسأَلة الأولى)) : هل تصح الصلاة على ظهر الطائرة وهي تطير في الجو. وهل يجوز القصر والفطر لمن يسافر على الطائرة. والجواب: - الحمد لله. نعم تصح الصلاة على الطائرة وهي تطير في الجو، كما تصح الصلاة الصلاة على الباخرة والسفينة ونحوها. وهذا أَشبه بحال الضرورة. لأَنه لا يستطيع إِيقافها ولا النزول لأَداء الصلاة، ولا يجوز تأْخير الصلاة عن وقتها بحال. وكما تصح الصلاة على السيارة إِذا جد به السير ولم يتمكن الراكب من إِلزام السائق بإِيقاف السيارة وخشي خروج الوقت، فإِنه يصلي قبل خروج الوقت ويفعل ما يستطيع عليه. ثم إِذا صلى الإِنسان في الطائرة ونحوها فإِن استطاع أَن يصلي قائمًا ويركع ويسجد لزمه ذلك في الفريضة، وإِلا صلى على حسب حاله وأَتى بما يقدر عليه من ذلك. كما يلزمه استقباب القبلة حسب استطاعته. وكلما دارت انحرف إِلى القبلة إِذا كانت الصلاة فرضًا. وأَما القصر والفطر فهذه من رخص السفر، فإِذا سافر الإِنسان مساقة قصر فأَكثر جاز له أَن يستبيح رخص السفر، سواء قطعها في مدة قليلة أَو طويلة. لكن إِذا أَراد أَن يرجع إِلى وطنه وعلم أَنه يقدم اليوم أَو غدًا لزمه الصوم ولم يجز له الفطر نص عليه الإِمام أَحمد. (١) (ص-ف-١٤٢١ في ٢٥-٥-١٣٨٥ هـ)

стр. 435

(٥١٧- وإذا كانت السيارة واقفة) السيارة لا تصح الصلاة عليها سائرة فرضًا إِلا أن كان هناك طين ومطر فكالراحلة. وأَما النفل فتصح واقفة وسائرة. وأَما إِذا كانت واقفة فالظاهر الصلاة عليها فرضًا كالخشب المنصوبة والدكات ونحوها، ليست مثل الراحلة، لأَن الراحلة بهوى نفسها (١) ، وأَما هذه فآلة واقفة ما لها تحرك بنفسها. (٥١٨- س: الصلاة في القطار والسيارة والطيارة وهي سائرة) جـ: - كالراحلة نافلة وفرضًا إِذا احتيج إِليها، لكن الطائرة إِذا لم يقدر على الصلاة على الأَرض فإِنها تصح للضرورة، فإِن الصلاة عندهم لا تصح إِلا على ما هو معتمد على الأَرض، فإِذا لم يمكنه النزول فلا يفوت الصلاة. وإِذا لم يجد ترابًا فيضرب لو بشته (٢) . ... (تقرير) (٥١٩- س: يؤخر في الطائرة إِلى وقت الضرورة؟) جـ: - ما يظهر أَنه يوخر إِلى وقت الضرورة. ونبحث هل تؤخر عن وقت الاختيار وجوبًا أَو أَولوية، أَولا نقول يؤخر كما في مسأَلة عادم الماء. وبالاتفاق عند الجميع أَنه لو صلى في أَول الوقت فصلاته صحيحة. والشيخ يقول يبادر، وهم يقولون لا، إِذا كان يعلم وجوده أَو يظن. فنبحث هنا هل هو مثل مسأَلة الوضوء، لكن هناك بدله التيمم

стр. 436

وهذا ما فيه بدل. فيرجح الآن أَنه يؤخر إِذا كان يتمكن من الصلاة في آخر الوقت الاختياري. أَما إِذا كان يخرج الوقت أَو يدخل وقت الضرورة فلا يؤخر. ... (تقرير) (٥٢٠- قوله: ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها) والقول الآخر التسوية، وأَنها تصح. وهذا هو الصحيح أَنها مثلها إِلا ما دل الدليل على التخصيص. قوله: وقال في ((المغني)) : الأَولى أَنه لا يشترط استقبال شاخص منها. والراجح -والله أَعلم- قول من يشترط شيئًا شاخصًا، وذلك لأَن القبلة اسم للبنية لا للموضع والهواء، ولذلك وضع ابن الزبير أَخشابًا عليها كسوة لتكون بدل البنية. ... (تقرير) (استقبال القبلة) (٥٢١- استقبال القبلة في الفريضة في الطائرة) سئل: - الشيخ محمد عن حكم الصلاة في الطيارة من جهة استقبال القبلة. فأَجاب: - راكب الطيارة لا يخلو من أَن يكون قادرًا على شروط الصلاة وأَركانها وواجباتها أَولا. فإِن كان قادرًا على ذلك صحت صلاته إِذا أَتى بها كذلك مطلقًا. وإِن لم يقدر على الإِتيان بها على هذا الوجه فلا يخلو من أَن يمكنه النزول بها إِلى الأَرض مع انتفاء الضرر أَولا. فإِن أَمكنه النزول بها إِلى الأَرض مع انتفاء الضرر لزمته الصلاة على الأَرض ولم تصح صلاته في الطيارة. فإِن لم يمكنه ذلك أَو كان في ذلك ضررًا ووجد شيء من الأَعذار التي تصح معها الصلاة على الراحلة فانه يصلي حينئذ في الطيارة على حسب حاله ويفعل ما يقدر عليه ويسقط ما لا يقدر عليه. فإِن

стр. 437

أَمكنه استقبال القبلة لزمه ذلك ويستدير إِلى القبلة إِذا استدارت. وهذا التفصيل في الصلاة المكتوبة. وأَما النافلة فحكمها معلوم والتفصيل فيها غير هذا التفصيل. والله أَعلم. (ملحقة بالدرر) (٥٢٢- س: استقبال القبلة وهو في السيارة يصلي نافلة) جـ: السيارة الواسعة مثل السفينة، والضيقة ليست مثلها والضابط المشقة وعدمها. إِذا لم يشق فحكمها حكم السفينة، وإِن كان بحالة فيها مشقة فلها حكمها الخاص. ... (تقرير) (٥٢٣- قوله: ويلزمه افتتاح الصلاة اليها بالدابة أَو بنفسه) فإِن لم يمكنه لا هذا ولا هذا سقط عنه ذلك. والقول الآخر هو الراجح دليلا أَنه لا يلزمه، وحديث ابن عمر (١) ليس فيه الاستقبال وهو أَصح وأَشهر. وهو أَيضًا أَسهل وأَرفق. والقول الأَول قد يكون فيه شيء من نقص التسهيل. ... (تقرير) (٥٢٤- قوله: وان داس النجاسة عمدا بطلت.) مفهومه أَنه إِذا لم يدسها عمدًا فإِن صلاته صحيحة. والظاهر إِذا لم يطل الزمن بأَن كانت جادة فيها مقدار طويل وكله نجاسة فإِنها لا تصح، وإِن كانت نجاسة عارضة طارئة بمقدار ما داسها ثم ذهب عنها فإِنها تصح. ... (تقرير)

стр. 438

(٥٢٥- الحث على تعلم الأَرصاد) الناس عندهم تكاسل بالرصود، ينبغي أَن يكون ناس يعرفون كل فصل وكل منزلة من المنازل الثمانية والعشرين في مسأَلة القبلة وغيرها. والناس الآن لا يعرفونها - وهذا من التغفيل - وهي فيها منفعة للأَسفار والأَوقات. وجاء في حديث الحث على شيء من هذا ((تعَلَّمُوْا مِن النُّجُوْم مَا تهتدُوْن بهِ فِيْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر ثُمَّ انتهُوْا)) (١) . ... (تقرير) (٥٢٦- س: كيف الأَفلاك تذهب إلى جهة المغرب والشمس والقمر والمنازل الثمانية والعشرون إِلى جهة المشرق ونحن نرى الشمس والقمر تذهب إِلى جهة المغرب) جـ: - الأَفلاك تدور إِلى جهة المغرب دورانًا سريعًا جدًا، والشمس والقمر والمنازل تتخلف عنها شيئًا من التخلف، وتخلفها باعوجاج كما يرى كونها تأَخر وبعضها في تأَخره يتيامن أَو يتياسر. وهم مثلوا ذلك برحى تدور دورانًا سريعًا وفوقها نمل، فإِذا دارت الرحى مثلا مائة دورة أَو أَقل أَو أَكثر إذا النمل قد دار مرة واحدة على الرحى. وكذلك شبهوا الشمس في ممشاها مثل النمل في مسيره يتيامن أَو يتياسر. هذا معنى كلام الشيخين وابن كثير (٢) . وهذا غير الذي يشير إليه المتأَخرون وهو أَن الأَرض تنير. كل أَقوال هؤلاء خرص ولا معهم عليها دليل (٣) .

стр. 439

والقول بأَن الشمس في السماء الرابعة مشهور عند الفلكيين وقد يكون شيء منه باخبار بعض الأَنبياء. نعم هي فوق القمر، الكسوف مما يشاهد بالبصر. ... (تقرير) (٥٢٧- س: كون القمر في السماء الدنيا هل فيه حديث؟ جـ: - ما أَعلم فيه شيئًا. هو في السماء بكل حال. ... (تقرير) (النية) (٥٢٨- التلفظ بها ومذاهب الأَئمة وشبهة من استحبه) قوله: والتلفظ بها ليس بشرط. عند الأَصحاب يستحب التلفظ بها، ولكن هذا من الغلط الظاهر، بل هو بدعة، فإِن النبي ﷺ مقطوع بأَنه لم يتلفظ بها، وكذلك الخلفاء والبدريون وأَهل بيعة الرضوان بل ولا الأَئمة من السلف، ولا الأَئمة الأَربعة، ولا استحب ذلك أَحد من أَهل العلم. إِنما هي بدعة راجت على بعض الشافعية لقول الشافعي: إِن الصلاة لا تدخل إلا بقول. ومراده التحريمة، لا التلفظ بالنية فإِن الحج لا يحتاج إِلى نية. وكذلك الزكاة. فنسبة ذلك غلط عليه. ومن قاله من أَئمة المذهب فليس منصوصًا عن أَحمد، ولا صحة له عنه، بل التلفظ بها بدعة منكرة. ثم الشيخ يقول ما معناه: إِن الذي توضح له الأَدلة ثم يصر فإِنه يقتل. وهذا واضح فإِنه من تشريع دين لم يأذن به الله (١) (*) (٢) .

стр. 440

فالتعصب للمذاهب يخرج عن جادة الرسول إِلى جادة التقليد المذموم. ... (تقرير) (٥٢٩- التلفظ بها أَيضًا) من محمد بن إِبراهيم إِلى المكرم زهير حسن سمان ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: كتابك لنا المؤرخ في ١٣-٦-١٣٨٧ هـ وصل، وتسأَل فيه عن حكم التلفظ بالنية قبل الصلاة فمثلا عند صلاة العصر يقول: نويت أُصلي أَربع ركعات فرض العصر. والجواب: - محل النية القلب دون اللسان في جميع العبادات والتلفظ بها ليس بواجب ولا مستحب، لما ثبت في الصحيح عن عائشة ﵂ قالت: ((كان رَسوْلُ اللهِ ﷺ يَسْتفتِحُ الصَّلاة بالتَّكبيْر وَالْقِرَاءة بالْحَمْدُ للهِ رَب الْعَالمِيْن)) . وهو ﷺ كما أَنه لم يفعله فهو أَيضًا لم يأْمر به ولم يعلمه أَحدًا من الناس ولو كان ذلك واقعًا لنقل واشتهر كغيره من الأمور التي تدعو الحاجة إِليها. ومن جهر بها فهو مبتدع مخالف للشريعة إِذا فعل ذلك معتقدًا أَنه من الشرع فهو جاهل ضال يستحق التعزير وإلا العقوبة على ذلك إِذا أَصر على ذلك بعد التعريف والبيان له، وقد قال ﷺ : ((مَن عَمِل عَمَلاً ليْسَ عِليْهِ أَمْرُنا فهُوَ رَدّ)) (١) . وقال ﷺ : ((مَن رَغِبَ عَن سُنَّتِيْ فليْسَ مِني)) (٢) والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية (ص/ف/٣٧٢١/١ في ٢٥/٩/٨٧ هـ.)

стр. 441

(٥٣٠- نية امامته في أثناء الصلاة) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عبد الرحمن الناصر المساعد ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي به عن أَربع مسائل: الأولى: عن رجل جاء إِلى المسجد ووجد الصلاة قد فاتته ولم يجد أَحدًا في المسجد فأَقام الصلاة لنفسه وكبر وبعد أَن أَتم ركعتين من الصلاة جاء رجل آخر إِلى المسجد لم يصل هل يدخل معه في الصلاة. الخ. والجواب: - الحمد لله. هذه المسأَلة خلافية، وفيها ثلاثة أَقوال في المذهب، فظاهر المذهب الذي مشى عليه في المنتهى أَنها لا تصح مطلقًا سواء كانت الصلاة فرضًا أَو نفلا. و ((القول الثاني)) : أَنها تصح مطلقًا سواء كانت الصلاة فريضة أَو نافلة. و ((القول الثالث)) أَنها تصح في النافلة دون الفريضة. وهذا الذي مشى عليه في ((مختصر المقنع)) لحديث ابن عباس الآتي. والقول بصحتها مطلقًا هو الراجح دليلاً. واختاره الموفق والشيخ تقي الدين وفاقًا للأَئمة الثلاثة: لما روى ابن عباس ﵄ قال: ((بتُّ عِندَ خالتِيْ مَيْمُوْنة فقامَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلي تطوُّعًا مِن اللَّيْل. فقامَ إلى قِرْبَة فَتوَضَّأ، فقامَ فصَلَّى، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتَهُ صَنَعَ ذَلِكَ فتوَضَّأْت مِن الْقِرْبَةِ ثُمَّ قُمْتُ إِلى شِقهِ الأَيْسَر فأَخذ بيَدِيْ مِن وَرَاءِ ظهرهِ يُعَدلُنِيْ كَذلِكَ إِلىَ الشِّقِّ الأَيْمَن)) متفق عليه واللفظ لمسلم.

стр. 442

قال الموفق في الكلام على تأييد هذا القول: وقد روي عن الإِمام أَحمد ما يدل عليه، وهو مذهب الشافعي، وهو الصحيح إِن شاء الله، لأَنه قد ثبت في النفل. والأَصل مساواة الفرض للنفل، ولحديث جابر وجبار ((أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَقَامَ وَحْدَهُ فَجَاءَ جَابرٌ وَجَبَّارٌ فَصَلَّى بهمَا)) رواه مسلم وأَبو داود. والظاهر أَنها مفروضة، لأَنهم كانوا مسافرين، ولأَن الحاجة تدعو إِليه. وبيانها أَن المنفرد إِذا جاءَ قوم فأَحرموا معه فإِن قطع الصلاة وأَخبرهم بحاله قبح لما فيه من إِبطال العمل، وإِن أَتم الصلاة ثم أَخبرهم بفساد صلاتهم فهو أَقبح وأَشق. وقياسهم - يعني من قال لا تصح - ينتقض بحالة الإِستخلاف. والله أَعلم. (ص-ف-٥٧١-١ في ١٧-٣-١٣٨٥ هـ) (١) (٥٣١- بطلان صلاة المأمومين ببطلان صلاة امامهم) وأَما ((المسأَلة السادسة)) : وهي سؤالكم عن بطلان صلاة المأْمومين إِذا بطلت صلاة إِمامهم بحدث أَو نحوه. فجوابها: - أَن المشهور عند متأَخري الأَصحاب أَن صلاة المأْموم تبطل ببطلان صلاة الإِمام فليس له أَن يستخلف في هذه الحالة. ... (ص-ف-١٢٨٦ في ٨-١٠-١٣٧٩ هـ) (٥٣٢- فتوى في الموضوع) حضرة المكرم القائم بأَعمال رئاسة القضاة بالمنطقة الغربية ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 443

فنعيد لكم برفقه الأَوراق الواردة منكم برقم ١٤٧٣ وتاريخ ٦-٢- ١٣ هـ حول ما نشرته الندوة بعددها الصادر برقم ١٠٣٩ وتاريخ ١١-١-٨٢ هـ تحت عنوان (هل هذا صحيح) بخصوص ما ذكره الكاتب عن إِمام مسجد الدندراوي. ونشعركم بأَنه جرى الاطلاع على ما كتبه بهذا الصدد مدير الأَوقاف لنائبنا في المنطقة الغربية برقم ١٧١-١ وتاريخ ١٢-١-٢ وعلى ما كتبه لكم المفتش برقم ٦ وتاريخ ٢١-١-٨٢ هـ فظهر أَن خلاصة المسأَلة أَن الإِمام بعد أَن كبر تكبيرة الإِحرام وشرع في قراءَة الفاتحة ذكر أَنه دخل في الصلاة على غير وضوء فتأَخر وقدم المؤذن ليتم الصلاة بالمأْمومين وذهب ليتوضأْ، وبعد شروعه في الوضوء تذكر أَن الصلاة لم تنعقد لأَنه دخلها على غير طهارة فعاد واستأْنف الصلاة بهم من جديد. وحيث الحال ما ذكر فإِن ما عمله الإِمام موافق للمذهب الذي عليه الأَصحاب فيما إِذا علم الإِمام بالحدث قبل تمام الصلاة، كما صرح بذلك في الإِنصاف وغيره. ومن هذا يظهر أَن قول مدير الأَوقاف: إِن هذا خطأ فاحش. قول في غير محله، بل الخطأ لو تركهم يستمرون في اتمام صلاة باطلة. وكون الإِمام ذهل عن حكم المسأَلة في أَول الأَمر وقدم المؤذن ليبني على ما مضى من صلاته ليس غريبًا من نوعه، لأَن طالب العلم قد يذهل عن حكم المسأَلة ثم يتبين له الصواب بعد ذلك فيرجع إِليه. وكان الذي ينبغي لمدير الأَوقاف في مثل هذه المسأَلة أَن يحضر الإِمام ويسأَله عن حقيقة الواقع، ثم يسأَل المرجع الشرعي عن الحكم في المسأَلة،

стр. 444

وبعد ذلك يكتب للجريدة باللازم. والسلام. رئيس القضاة (ص-ق-٥٨١-٢ في ١١-٢-١٣٨٢ هـ) (٥٣٣- س: هل يشترط في حق امام الحي اذا قام يصلي بهم بدل نائبه ان لا يكونوا سبقوه بركعة.) جـ: - لا يشترط هذا. كلامهم مطلق. ... (تقرير) (٥٣٤- س: اذا كان مسبوقا فما يصنع المأمومون معه) جـ: - ينتظرونه حتى يأْتي بما عليه فيسلمون معه. هذا الأَفضل، أَو يسلمون لأَنفسهم. ... (تقرير) (٥٣٥- اقتداء المأموم بالمأموم) ((المسأَلة الرابعة)) : في حكم اقتداء المأْموم بالمأْموم فيما بقي من الصلاة بعد سلام الإِمام. والجواب: - نص الفقهاء ﵏ بأَنه يصح أَن يؤم مسبوق في بعض الصلاة مسبوقًا مثله في قضاء ما فاتهما من الصلاة بعد سلام الإمام، ومثله لو صلى بعض المقيمين خلف إِمام مسافر يقصر الصلاة فيجوز للمقيمين أَن يأْتموا بواحد منهم بعد سلام الإِمام في قضاء باقي الصلاة. والله أَعلم. وصلى الله على نبينا محمد. (ص-ف-١٣٣٤-١ في ٩-٧-١٣٨٣ هـ)

стр. 445

(باب صفة الصلاة) (٥٣٦- قوله: بسكينة ووقار ومقاربة خطاه) وبعضهم نص على أَنه إِذا خشي فوات الركوع وأَسرع من غير عجلة إِسراعًا لا يفوت السكينة أَنه لا يكره. واختار بعضهم أَيضًا أَنه إِذا خشي فوات الجماعة أَو الجمعة فله العجلة، وذلك أَنه شيء لا بدل له، فيكون ما اختاره الشيخ هو ارتكاب إِحدى المفسدتين لتفويت أَعلاهما. فمفسدة فوت الجمعة أَو الجماعة أَكبر لأَنهما واجبان، والعجلة منهي عنها إِلا أَنه نهي كراهة. ... (تقرير) (٥٣٧- قوله: عند (قد) من اقامتها) لا يقوم عند (قد) إِلا إِذا رأَى الإِمام للأَحاديث في ذلك (١) . ... (تقرير) (٥٣٨- قوله: ويتراصون في الصف) والظاهر - والله أَعلم - تراص لا يفيت الخشوع ويحصل الضيق ويفضي إِلى خروج منكب هذا وتعريج الصف. وصلينا مع أُناس غير القوي يضغط ضغطًا شديدًا. نعم يوجد من يخل بالتراص وهذا إخلال بالسنة. ... (تقرير) (٥٣٩- قوله وصفوف النساء بالعكس) إِذا كان الرجال والنساء.

стр. 446

أَما النساء المحض فالأَول أَفضل من الثاني وهكذا، أَو يؤمهم رجل حيث انتفت الكراهة والمفاسد. ثم الظاهر أَن صلاة النساء صفوفًا وجماعات ليس معهودًا كثيرًا بل ربما روي القصة ونحوها كحديث أُم ورقة ونحوه. وصلاة النساء شهرة وكثرة مع الرجال. ولهذا في الحديث: ((لاَ تَمْنَعُوْا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجدَ اللهِ)) (١) . ... (تقرير) (٥٤٠- الجهر بتكبيرة الاحرام) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عبد الله الحامد ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: كتابك وصل، وقد سأَلت فيه عن مسأَلة، وهي: ما حكم التلفظ بتكبيرة الإِحرام جهرًا. الجواب: - إِن كان المصلي إِمامًا فإِنه يجهر بقدر ما يسمعه من خلفه، لقوله ﷺ : ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوْا وَلاَ تُكَبِّرُوْا حَتَّى يُكَبِّرُ)) الحديث (٢) . وإِن كان مأْمومًا أَو منفردًا فإِنه يجهر بقدر ما يسمع نفسه. والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية (ص-ف-١٠٦٥ في ١٣-٥-٨٨ هـ) (٥٤١- الوسوسة في النطق بـ ((الله أَكبر)) وغيرها من فروض الصلاة وهل تبطلها، وهل كان الوسواس على عهد النبي) وأَما السؤال عن الوسوسة في الصلاة هل كانت موجودة في عهد النبي ﷺ أَم لا. وهل تبطل الصلاة، وهل يعتبر

стр. 447

ما يوحيه الشيطان إِلى المبتلى بها من أَن الذهاب إِلى المساجد رياء هل يعتبر مبررًا للتخلف عن الجماعة. وكيف التوصل إِلى الخلاص من الوسوسة في الصلاة. فالجواب: - عنه من ناحية وجود الوسوسة في الصلاة وعدم وجودها في عهد النبي ﷺ أَنها بالوصف الذي ذكرته في خطابك لم توجد في عهد النبي ﷺ ولا في عهد أَصحابه ﵃، كما صرح به الإِمامان موفق الدين ابن قدامة في كتابه ((ذم الموسوسين)) وشيخ الإِسلام ابن تيمية فيما روى عنه تلميذه ابن القيم. قال ابن قدامة: ليعلم أَن الصحابة ما كان فيهم موسوس، ولو كانت الوسوسة فضيلة لما ادخرها الله تعالى عن رسوله وصحابته وهم خير الخلق وأَفضلهم. ولو أَدرك رسول الله ﷺ الموسوسين لقتلهم، ولو أَدركهم عمر لضربهم وعزرهم، ولو أَدركهم أَحد من الصحابة لبدعهم وكرههم. وذكر ابن قدامة: أَن الموسوس في الصلاة إِنما يظن أَن الشيطان ناصح له ليطيعه. ثم قال في معاتبة له على قبوله من الشيطان ما يوحيه إِليه: أَما علم أَنه - أَي الشيطان الموسوس له - لا يهدي إِلى خير ولا يدعو إِلى هدى. قال: وكيف يقول هذا الموسوس في صلاة رسول الله ﷺ وسائر المسلمين الذين لم يفعلوا فعله. فإِن قال هي: باطلة. فقد مرق من الإِسلام وما بقي معه كلام. وإِن قال: هي صحيحة بدون هذا الذي يفعله. فما الذي دعاه إِلى مخالفتهم والرغبة عن طريقهم. وكيف لم يبينه ﵊ نبي الرحمة. الداعي إِلى سبيل ربه بالحكمة. فأَين يعدل عن سننه!

стр. 448

أَين يطلب النجاة في غير طريقته؟ أَيدع مسلم اتباع من لا يشك أَنه على الصراط المستقيم، وأَنه رسول رب العالمين، أَرسله بالهدى ودين الحق، ويتبع الشيطان الذي أَخبره الله عنه بقوله: (*) (١) . قال: فإِن قال الموسوس: هذا مرض ابتليت به. قلنا: نعم، سببه قبولك من الشيطان ولم يعذر الله أَحدًا بذلك. وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية بعد أَن ذكر عدة بدع من بدع الوسوسة في الصلاة: فلو مكث أَحدهم - أَي الموسوسين - عمر نوح ﵇ يفتش هل فعل رسول الله ﷺ أَو أَحد من أَصحابه شيئًا من ذلك لما ظفر به إِلا أَن يجاهر بالكذب البحت، ولو كان خيرًا لسبقونا إِليه ولدلونا عليه. فإن كان الذي كانوا عليه هو الهدى والحق فماذا بعد الحق إِلا الضلال. اهـ. نقله عنه ابن القيم في ((إِغاثة اللهفان)) . والحقيقة أَن من نظر في حالة الموسوس تبين له مقاربته الجنون وإِنكاره الحقائق؛ فإِنه يكبر ويقول ما كبرت، ويقرأُ بلسانه ويقول ما قرأْت، وينوي بالصلاة ويريدها ويقول ما نويتها ولا أَردتها. ولا شك أَن هذا مكابرة للعيان وجحد ليقين النفس ولهذا أَفتى الإِمام ابن عقيل رجلا قال له: إِني أُكبر وأَقول ما كبرت. أَفتاه ابن عقيل بما روى ابن الجوزي عن بعض مشايخه عنه أَنه قال لذلك الرجل: دع الصلاة. فقيل لابن عقيل: كيف تقول هذا. فقال: قال النبي ﷺ : ((رفِعَ الْقلم عَن

стр. 449

الْمَجْنُوْن حَتَّى يفِيْق)) (١) . ومن يكبر فيقول ما كبرت ليس بعاقل، والمجنون لا تجب عليه الصلاة. اهـ. وأَما السؤال عن الوسوسة هل تبطل الصلاة. فالجواب عنه: - أَن منها ما يفسد الصلاة. قال ابن قدامة في ذم ((الموسوسين)) : من أَصناف الوسواس ما يفسد الصلاة مثل تكرير بعض الكلمة، كقوله في التحيات: أَت أَت التحي التحي. وفي السلام: أَس أَس السلام، وفي التكبير: أَكككبر. وفي إِياك: إِياككك. فهذا تكرير الكلمات غيَّر معاني القراءة، وأَخرج اللفظ عن وضعه من غير ضرورة، فهذا الظاهر بطلان الصلاة به. وربما كان إِمامًا فأَفسد صلاة المأْمومين. وصارت الصلاة التي هي أَكبر الطاعات أَعظم أَبعادًا له عن الله من الكبائر. وما كان من ذلك لا يبطل الصلاة فهو مكروه، وإِخراج القراءة عن كونها على الوجه المشروع عدول عن السنة، ورغبة عن طريق رسول الله ﷺ وصحابته. وربما رفع صوته بذلك فآذى سامعيه وأَغرى الناس بذمه والوقيعة فيه. وجمع على نفسه طاعة إِبليس، ومخالفة السنة، وارتكاب شر الأمور ومحدثاتها، وتعذيب نفسه، وإِضاعة الوقت، وآذى نفسه، وآذى المصلين، وهتك عرضه. انتهى المراد منه. وأَما السؤال عن اعتبار ما يوحيه الشيطان إِلى بعض المبتلين بالوسوسة من أَن الصلاة في الجماعة رياء. فالجواب عنه: - أَن ذلك لا يجوز اعتباره، ولا يبيح التخلف

стр. 450

عن الجماعة، بل إِنما هو من دعوة الشيطان إِلى الإِعراض عن هدى النبي ﷺ . وأَما كيفية الخلاص من الوسوسة في الصلاة، فقد جاء عن النبي ﷺ فيها ما رواه مسلم في ((كتاب الطب)) من صحيحه عن عثمان بن أَبي العاص ﵁ ((أَنه أَتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إِن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي فقال رسول الله ﷺ ذاك شيْطانٌ يقالُ له خنزبْ (١) . فإِذا أَحْسَسْت بهِ فتعَوَّذ باللهِ وَاتفُل عَلى يَسَارك ثلاثًا. قال ففعلت ذلك قال فأَذهبه الله عني)) اهـ. هذا وينبغي لك أَن تتحصل على نسخة من رسالة الإِمام الموفق ابن قدامة في ((ذم الموسوسين)) فإِن فيها من التنفير عن الوسوسة ما يكفي ويشفي، وقد اعتمد عليها العلامة ابن القيم في كتابه ((كتاب إِغاثة اللهفان)) وعلق عليها تعليقات لا يستغنى عنها. (ص-ف-٦٤ في ٤-١-١٣٨٠ هـ) (٥٤٢- رفع اليدين في الصلاة في المواطن الأَربعة) ((الرابعة)) : سؤالك هل يجوز رفع اليدين في الصلاة قبل الركوع حيث أَن كثيرًا من الناس لديكم ينكرون ذلك. والجواب: - الحمد لله. هذه المسأَلة من مسائل الخلاف بين العلماء. فجمهور علماء المسلمين يرون استحباب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة بالتكبير، وعند الركوع، والرفع منه، للأَحاديث الصحيحة والآثار المروية في ذلك. ومنها ما رواه الشيخان في

стр. 451

صحيحهما عن ابن عمر ﵄: ((أَن رسول الله ﷺ كان يَرْفع يَدَيْهِ حَذوَ مَنكبَيْهِ إِذا افتتح الصَّلاة، وَإِذا كبَّرَ لِلرُّكوْع، وَإِذا رَفعَ رَأْسَه مِن الرُّكوْع رَفعَهمَا كَذلِك، وَقال سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه رَبَّنا لك الْحَمْد. وَكان لا يَفعَل ذلِك فِيْ السُّجوْدِ)) وما أَخرجه البخاري عن نافع ((أَنَّ ابْن عمَرَ كان إِذا دَخل فِيْ الصَّلاةِ رَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذا رَكعَ رَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذا قال سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه رَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذا قامَ مِن الرَّكعَتيْن رفَعَ يَدَيْهِ)) ورفع ذلك ابن عمر إِلى النبي ﷺ ، وأَخرج نحوه عنه مالك في الموطأ. وما أَخرج النسائي أَيضًا عن علقمة بن وائل حدثني أَبي قال: ((صَليْت خلف رَسوْل اللهِ ﷺ فرَأَيْته يَرْفع يَدَيْهِ إِذا افتتحَ الصَّلاة، وَإِذا رَكعَ، وَإِذا قال سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه. هكذا وأَشار قيس إِلى نحو الأذنين)) وما أخرج البخاري والترمذي وابن ماجه وغيره والنسائي عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: ((رَأَيْت رَسوْل اللهِ ﷺ إِذا قَامَ فِيْ الصَّلاةِ رَفعَ يَدَيْهِ، وَكان يَفعَل ذلِك حِيْن يكبِّر لِلرُّكوْع، وَيَفعَلُ ذلِك إِذا رَفعَ رَأْسه مِن الرُّكُوْع)) وما أَخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه والنسائي نحوه عن أَبي قلابة ((أَنَّه رَأَى مالِك بْن الْحوَيْرثِ إِذا صَلَّى كبَّرَ وَرَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذا أَرَادَ أَن يَرْكعَ رَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذا رَفعَ رَأْسَه مِن الرُّكُوْع رَفعَ يَدَيْهِ وحدث أَن رسول الله ﷺ صنع هكذا)) وما أَخرج مسلم عن ابن عمر قال: ((رَأَيْتُ رَسوْل اللهِ ﷺ إِذا افتتحَ الصَّلاة رَفعَ يَدَيْهِ حَتَّى يحَاذِي مَنكبَيْهِ، وَقبْل أَن يَرْكعَ، وَإِذا رَفعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكوْع، وَلا يُرْفعُهما بَيْن السَّجْدَتيْن)) وأخرج أَحمد وأَبو داود وابن ماجه

стр. 452

عن عمرو بن عطاء قال سمعت أَبا حميد الساعدي وهو في عشرة من أَصحاب رسول الله ﷺ أَحدهم أَبو قتادة بن ربعي: وذكر ابن ماجه في موضع آخر أَن منهم سهل بن سعد ومحمد بن مسلمة قال: ((أَنا أَعْلمُكُمْ بصَلاةِ رَسُوْل اللهِ ﷺ كان إِذا قامَ فِيْ الصَّلاة اعْتدَل قائِمًا وَرَفعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بهمَا مَنكبَيْهِ ثُمَّ قال اللهُ أَكبَرُ. وَإِذا أَرَادَ أَن يَرْكعَ رَفعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بهِما مَنكبَيْهِ، فإِذا قالَ سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَاعْتَدَلَ، فَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتيْن كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بهِما مَنكَبَيْهِ كمَا صَنَعَ حِيْنَ افتَتَحَ الصَّلاَةِ)) . وهناك طائفة من أَهل العلم في الكوفة لم تأْخذ بالسنة الواردة في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، بحجة أَن عبد الله بن مسعود ﵁ لم يكن يرفع يديه فيهما، وهم كما قال عنهم شيخ الإِسلام ابن تيمية وغيره معذورون قبل أَن تبلغهم سنة رسول الله ﷺ في ذلك، فعبد الله بن مسعود ﵁ وهو أَحد فقهاء الصحابة وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب ليعلم أَهل الكوفة السنة لم يثبت عنه ﵁ خبر أَن رسول الله ﷺ لم يرفع يديه إِلا أَول مرة. قال عبد الله بن المبارك: لم يثبت حديث ابن مسعود أَن النبي ﷺ لم يرفع يديه إِلا في أَول مرة، لكنهم رأَوا عبد الله بن مسعود يصلي ولا يرفع إِلا أَول مرة، والإِنسان قد يذهل. ويحتمل أَن السنة في ذلك لم تبلغه. كما لم يبلغه نسخ التطبيق في الصلاة، فكان ﵁ إِذا ركع في صلاته طبق بين يديه كما كانوا يفعلونه في أَول الإِسلام ثم نسخ التطبيق لم يبلغه نسخه.

стр. 453

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في إِحدى فتاواه: وأَما رفعهما عند الركوع والاعتدال من الركوع فلم يعرفه أَكثر فقهاء الكوفة كإِبراهيم النخعي وأَبي حنيفة والثوري وغيرهم. وأَما أَكثر فقهاء الأَمصار وعلماء الآثار فإِنهم عرفوا ذلك - كما أَنه استفاضت به السنة عن النبي ﷺ كالأَوزاعي والشافعي وأَحمد ابن حنبل واسحاق وأَبي عبيد وهو إِحدى الروايتين عن مالك. اهـ. وبالله التوفيق. (ص-ف-٢١١٠-١ في ٢١-٧-١٣٨٨ هـ) (٥٤٣- هل يترك رفعهما لمصلحة راجحة أَحيانًا مع بيان السنة) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم عبد الغفار بن محمد البلوشي ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي ذكرت فيه أَنكم ببلاد لا يستعملون رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه، لأَن مذهبهم حنفي وجاء رجل منهم إِلى هذه المملكة وتعلم العلم وعرف هذه السنة وغيرها ثم أَراد أَن يرجع إِلى بلاده ليدعو إِلى الله وينشر السنة بين قومه ولكنه يخشى منهم أَو يرونه يرفع يديه عند الركوع أَن لا يقبلوا منه بل يبدعوه ويفسقوه. وهو يحب أَن يدعو إِلى توحيد الله وطرح الخرافات والبدع. فهل الأَولى أَن يترك سنة رفع اليدين لكي يقبلوا منه ما يدعو إِليه من أُمور التوحيد، أَو أَن يحي تلك السنة ويدعوهم إِليها بقوله وفعله مع دعوته إِلى تحقيق التوحيد سواء قبلوا أَو لم يقبلوا.

стр. 454

والجواب: - لا يخفى أَن الشريعة الإِسلامية جاءت بتحصيل المصالح أَو تكثيرها. وتعطيل المفاسد أَو تقليلها. وأَن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وتفويت أَدنى المصلحتين لتحصيل أَعلاهما وارتكاب أَدنى المفسدتين لدرء أَعلاهما. إذا عرف هذا - فالدعوة إِلى تحقيق التوحيد الذي بعث الله به رسله وأَنزل به كتبه أَهم وأَولى؛ لأَن النبي ﷺ مكث عشر سنين يدعو إِلى توحيد الله قبل فرضية الصلاة وغيرها من شرائع الإِسلام. ومع هذا فعلى هذا الرجل أَن لا يأْلو جهدًا في تقرير السنة ونشرها بين الناس بأَقواله عند كل مناسبة وبكل وسيلة، وأَن يتقي الله ما استطاع، ولو لم يفعلها فيما بينهم تأْليفًا لهم. فو الله لأَن يهدي الله به رجلا واحدًا خير له من حمر النعم. والله الموفق.. والسلام. مفتي الديار السعودية (ص-ف-١١٠٨-١ في ١٥-٤-١٣٨٦ هـ) (٥٤٤- يجهر الامام بالقراءة في الجهرية، والمنفرد مخير، والاخفات أَفضل، وعلى المأموم الانصات لقراءة امامه ... ) من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم مخضور بن عوض المحمادي ... سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم الجهر بالقراءة للإِمام والمنفرد في صلاة الفجر وفي الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء إِلى آخره.

стр. 455

والجواب: - الحمد لله. أَما الإِمام فلا يخفى أَنه يجهر بالقراءة في صلاة الفجر وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وأَما المنفرد فقد صرح الفقهاء أَنه مخير بين الجهر كالإِمام وبين الاخفات، لأَنه لا يقصد إِسماع غيره، وترك الجهر أَفضل، وإِنما يلزمه أَن يقرأ قراءة يسمع فيها نفسه. ومثله المسبوق إِذا قام لقضاء ما فاته من الصلاة. وأَما المأْموم فيشرع له الانصات لقراءة إِمامه، والاخفات إِذا قرأَ في سكتات إِمامه. والله أَعلم. مفتي البلاد السعودية (ص-ف-١٤٨١-١ في ٢٦-٥-١٣٨٦ هـ) (٥٤٥- الاسرار في الصلوات الجهرية خلاف السنة النبوية) وصل إِلى دار الإِفتاء من الأَخ محمد بن علي جحدله الشهري بالرياض سؤال يقول فيه: هل يجوز للإِمام أَن يصلي صلاة المغرب سرية دون الجهر بالفاتحة وما تيسر من الآيات الكريمة، وهل تصح الصلاة خلفه، وما دليل الجواز من عدمه. فأَجاب سماحة المفتي بالجواب التالي: ليس للإِمام أَن يتعمد الإِسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات؛ لما في ذلك من مخالفة سنة رسول الله ﷺ ، وتفويت المأْمومين سماع قراءة القرآن منهما وأَما الصلاة خلفه فتجزىء، ولكن لا يقر على ذلك. والدليل على منعه تعمد الاسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها

стр. 456

من الجهريات قول النبي ﷺ : ((صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ)) وقد تواتر عنه ﷺ الجهر فيهن، وبوب البخاري لذلك في صحيحه بابًا أَخرج فيه عن جبير بن مطعم أَنه قال: ((سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِيْ الْمَغرب بالطُّوْر)) وممن نص على هذا الذي بيناه في هذه المسأَلة الإِمام ابن قدامة في ((المغني)) شرح مختصر الخرقي: ويسر - أَي الإِمام - القراءة في الظهر والعصر، ويجهر في الأوليين من المغرب والعشاء وفي الصبح كلها. قال: الجهر في مواضع الجهر والإِسرار في مواضع الإِسرار الاختلاف في استحابه، والأَصل فيه فعل النبي ﷺ ، وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف، فإِن جهر في موضع الإِسرار وأَسر في موضع الجهر ترك السنة وصحت صلاته، إِلا أَنه إِن نسي فجهر في موضع الإِسرار ثم ذكر في القراءة بنى على قرائته، وإِن أَسر في موضع الجهر ثم ذكر في أَثناء القراءة ففيه وجهان أَحدهما يمضي في قراءته على طريق الاختيار لا على طريق الوجوب. الخلاصة: - الإِسرار في موضع الجهر غير لائق لمخالفته السنة النبوية، وصلاته وصلاة من خلفه صحيحة. والله أعلم. (من الفتاوي المذاعة) (٥٤٦- الجمع بين الجهر في الصلوات الجهرية وبين قوله (*) (١) من محمد بن إبراهيم إِلى سعادة رئيس المكتب الخاص لديوان جلالة الملك ... حفظه الله

стр. 457

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم ٧١٠-٣ وتاريخ ١٢-٤-١٣٨٧ هـ بخصوص ذكركم أَن جلالة الملك حفظه الله أَطلع على الفتوى الصادرة منا بعدد ٢٣٢ وتاريخ ١٦-١-١٣٨٧ هـ بشأْن ما استوضح عنه الأستاذ محمد مبين من مقاطعة غيانا البريطانية عن الجمع بين الجهر فيما يجهر فيه من الصلوات وبين الآية الكريمة: (*) (١) . وأَن جلالته حفظه الله لاحظ تشعبها وطولها واحتمال صعوبة فهم المستفتي لها، ورغب إِعادتها إِلينا لاختصارها. وعليه فلا مانع من ذلك. فنقول: الحمد لله. لا تعارض بين الجهر والقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة المغرب وصلاة العشاء. وكذلك الجهر بالقراءة في ركعتي الفجر وبين قوله تعالى: (*) فإِن النهي عن ذلك الجهر كان بسبب إِيذاء المشركين للنبي ﷺ وسبهم القرآن آن ذاك حينما يسمعونه يجهر بالقراءة في ذلك الوقت. وقد كان ﷺ ومعه أَصحابه متوارين عن أَنظارهم وقت ما كان الإِسلام ضعيفًا. يؤيد ما ذكرناه ما أَخرجه سعيد بن منصور وأَحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عباس ﵄ أَنه قال في قوله تعالى: (*) نزلت ورسول الله ﷺ بمكة متوار، فكان إِذا صلى

стр. 458

بأَصحابه رفع صوته بالقرآن، فإِذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أَنزله ومن جاء به، قال الله لنبيه ﷺ : (*) أَي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن (*) عن أَصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأْخذوه عنك. (*) يقول بين الجهر والمخافتة. وفي رواية ابن أَبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس التصريح بأَن النبي ﷺ ترك ذلك حينما هاجر إِلى المدينة لزوال المحذور. وقيل: إِن معنى قوله تعالى: (*) أَي بدعائك. يحتج أَصحاب هذا القول له بما أَخرجه ابن أَبي شيبة وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وغيرهم عن ابن عباس ﵄ أَنه قال: (*) نزلت في الدعاء. كانوا يجهرون بالدعاء: ((اللهم ارحمني)) فلما نزلت أُمروا أَن لا يخافتوا ولا يجهروا. وقيل غير ذلك. والأَول أَولى وأَقرب. وعلى أَيٍّ جمع بينهما فلا تنافي بين الجهر في الصلوات التي يجهر فيها وبين قوله تعالى: (*) إِذ السنة هي المبينة لمعاني القرآن ومقاصده. قال الله تعالى: (*) . وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. مفتي الديار السعودية (ص-ف-١٠٨٧ في ١-٤-٨٨ هـ)

стр. 459

(٥٤٧- استعانة الامام بالميكرفون اذا كثروا) قد كان على بعض طلبة العلم إِشكال في مسأَلة الميكرفون ((مكبر الصوت)) وربما أَنه قد زال، قالوا: صلاة النبي ما فعل فيها وهي أَكمل صلاة. فيقال لهم: البحث في الميكرفون ليس في أَنه قربة أَو أَفضل، بل في أَنه يجوز أَو لا يجوز. ثم قد يحصل للصلاة كمال من هذه الناحية قد يقابل الكمال الذي فاتها من كونها على شكل صلاة الرسول، لأَن هذا مما ينتفع به لسماع القرآن حرفًا حرفًا. وكونه يسمع انتقالاته، وكون الجماعة تنتقل جميعًا، هذا شيء مراد بمرة جدا. والصوت هو صوت القاريء بنفسه وإِن كان فيه زيادة ارتفاع. أَما إِذا صار الجماعة محصورين ويسمعهم الإِمام فلا حاجة إِليه ولا ينبغي، لأَنه يحصل فيه تشويش؛ بل لا يجوز لأَن القصد الشهرة والسمعة. القول الذي هو القول الجواز عند الحاجة، وهذا أَسهل من المبلغ وأَكمل. وذكر عن بعض أَهل الهند أَنه لا يجوزه، ويقول: هذا ليس صوته بل صداه. بل هو الصوت نفسه وليس بصدى، مع أَن الصدى صوت رده الجبل، فلو حلف رجل بالطلاق إِنه ما سمع صوته حنث. (١) ... (تقرير) (٥٤٨- وضع اليمنى على اليسرى حال القيام في الصلاة هو السنة، لا ارسالهما) من محمد بن إِبراهيم إِلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس الديوان الملكي ... المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

стр. 460

فقد جرى الاطلاع على خطاب سموكم رقم ... وتاريخ ... المرفق به الرسالة الواردة إِليكم من الحاج (في بلا) من الجمهورية السنغالية المتضمن استفتاءه عن المسأَلتين الآتيتين، وقد جرى تأَملهما والجواب عليهما بما يلي: ((المسأَلة الأولى)) : في حكم وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام في الصلاة هل هو السنة أَو أَن السنة ارسالهما. والجواب: - الحمد لله وحده. السنة للمصلي أَن يضع يده اليمنى على اليسرى حال قيامه، وهو قول الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهذا مذهب الأَئمة الثلاثة أَبو حنيفة والشافعي وأَحمد، وهو الذي ذكره الإِمام مالك في الموطأ حيث قال: (وضع اليدين إِحداهما على الأخرى في الصلاة) مالك عن عبد الكريم ابن أَبي المخارق البصري أَنه قال: من كلام النبوة الأولى ((إِذا لمْ تسْتح فاصْنعْ مَاشِئت، وَيضع الْيَدَيْن إِحْدَاهمَا عَلى الأخرَى فِيْ الصَّلاةِ يَضع الْيمْنى عَلى الْيسْرَى، وَتعْجيْل الْفِطر وَالإِسْتِئناءُ بالسَّحوْر)) . مالك عن أَبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد أَنه قال: ((كان النَّاس يؤمَروْن أَن يَضعَ الرَّجل يَدَه الْيمْنى عَلى ذِرَاعِهِ فِيْ الصَّلاةِ)) . قال أَبو حازم: لا أَعلم إِلا أَنه ينمي ذلك. اهـ. قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) : روى أَشهب عن مالك لا بأْس به في الفريضة والنافلة، وكذلك قال أَصحاب مالك المدنيون. وروى مطرف وابن الماجشون أَن مالكًا استحسنه. قال ابن عبد البر لم يأْت عن النبي ﷺ فيه خلاف، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين، وهو الذي ذكره مالك في الموطأ، ولم يحك ابن المنذر غيره عن مالك.
следующие страницы →