← Тараджим

Тараджим · id 8477

التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق

ابن أبي خيثمة

Полный текст (963 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فصلى بهم الجمعة، وكانت أول جمعة صلاها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قدم الْمَدِيْنَة، واستقبل بيت المقدس ﷺ . ١٣٨٠/أ]- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: ونزل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ أبي أيوب الأَنْصَارِيّ، وأمر ببناء مسجده ومساكنه، فأقام ﷺ فِي منزل أبي أيوب حَتَّى بنى مسجده ومساكنه ثُمَّ انتقل إِلَى مساكنه من بيت أبي أيوب. قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وهلك فِي تلك الأشهر: أَبُو أُمَامَة أَسْعَد بْن زُرَارَة، أخذته الذبحة. ١٣٨٠/ب]- حَدَّثَنا قتيبة، قال: حدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْد، عَنْ عِمْرَان بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: تَمَارَي رَجُلانِ فِي "الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ آخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيّ ﵇، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : "هو مسجدي هذا. ١٣٨٠/ج- حَدَّثَنا الْفَضْل بْنُ دُكَيْن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ عامر الأَسْلَمي، عَنْ عِمْرَان بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْد، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ "الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى"؟ قَالَ: هُوَ مسجدي هذا. ١٣٨١/أ]- حَدَّثَنا مُصْعَب بْنُ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيْز بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عِمْرَان بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ، أن النَّبِيّ ﵇ سُئِلَ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْم

стр. 282

١٣٨١/ب]- حَدَّثَنا مُصْعَب بْنُ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيْز بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بن عامر [ق/٦١/أ] ، عَنْ عِمْرَان بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي سَعِيد ... رَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ امْتَرَيَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي "الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى البِرِّ" فَسَأَلا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: هُوَ مَسْجِدِي هذا. ١٣٨١/ج- حَدَّثَنا مُصْعَب بْنُ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيْز بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْد بْنِ ثَابِتٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ فَقَالَ: هُوَ مَسْجِدِي هذا. ١٣٨٢/ب]- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر، قَالَ: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ الْمُزَنِيِّ أَوِ الْمُرِّيِّ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو سَلَمَة بْنُ عَبْد الرَّحْمَن إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْجِدِ النَّبِيّ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؛ أَمَسْجِدِ قِبَاءِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: هُوَ مَسْجِدِي هَذَا. قَالَ أَبُو سَلَمَة: وَقَدْ حَدَّثَنِي أبوكَ ذلك. ١٣٨٢/ج- حَدَّثَنا مُصْعَب بْنُ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيْز بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَل بْنِ الْحَارِثِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَة بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الأَرْضِ حَاشَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

стр. 283

١٣٨٣/أ]- حَدَّثَنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حدثنا فُلَيْح، عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَمْرو بْنِ عَلْقَمَة، عَنْ سَلْمَان الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا المسجد الحرام. ١٣٨٣/ب]- حَدَّثَنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حدثنا فُلَيْح، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيّ ﷺ ؛ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المساجد إلا المسجد الحرام. ١٣٨٣/ج- حَدَّثَنا عَمْرو بْن مَرْزُوق، قَالَ: حدثنا شُعْبَة، عَنْ أَبِي عَبْد الْعَزِيْز الرَّبَذِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَم، عَنْ سَعْد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ مثله. ١٣٨٤/أ]- حَدَّثَنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حدثنا أَبُو مَعْشَر، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﵇ مثله. ١٣٨٤/ب]- حَدَّثَنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حدثنا فُلَيْح، عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَمْرو، عَنْ سَلْمَان الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ مِثْلَهُ. ١٣٨٥- حَدَّثَنا سُرَيْجُ بن النعمان، قال: حدثنا ... [ق/٦١/ب] ... عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ مِثْلَهُ. ١٣٨٦- وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حدثنا عَبْد الْعَزِيْز بْنُ أَبِي سَلَمَة، عن عَبْد الله بن دينار، عَنْ سَلْمَان الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النَّبِيّ ﵇ مثله. ١٣٨٧- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر، قَالَ: حدثنا أَبُو ضَمْرَة، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَة، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الْقَرَّاظُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله، قَالَ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ. ١٣٨٨- حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حدثنا عَبْد الْعَزِيْز بن مُسْلِم، عن حُصَيْن، عَنْ مُحَمَّد بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ جُبَيْر بْنِ مُطْعِم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 284

"صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَزِيدُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَلْفَ صَلاةٍ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ. ١٣٨٩- وفي هذه السنة أُرِيَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْنِ عَبْد ربِّه الأَنْصَارِيّ أخو الحارث بْن الخزرج: النداء. حَدَّثَنَا بذاك أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ. ١٣٩٠- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ بَكْرٍ الحَضْرَمِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ زَيْد الأَنْصَارِيّ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَهَذَا مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الَّذِي أُرِيَ الأَذَانَ. وعَبْد اللَّهِ بْنِ زَيْد الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ أَيْضًا، وَهُوَ مَازِنِيٌّ، وَلَيْسَ هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ، وَهُوَ عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيّ. ١٣٩١- وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن داود، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيّ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيّ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وعُثْمَان. ١٣٩٢- وعَبْد اللَّهِ بْن زَيْد هَذَا يُقَالُ لَهُ: عَبْد اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ الْمَازِنِيّ. حَدَّثَنَا بِذَاكَ أَبُو سَلَمَة الْخُزَاعِيّ: مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَة، قال: حدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَر، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرو بْنِ حَزْم، عَنْ عباد بْن تميم، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ زَيْد أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا بين منبري وبيتي روضة م

стр. 285

رِيَاضِ الْجَنَّةِ" هَذَا هُوَ الْمَازِنِيّ لَيْسَ هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ. ١٣٩٣- حَدَّثَنا مُحَمَّد بن الصباح، قال: حدثنا خالد بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ عَمْرو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ زَيْد الأَنْصَارِيّ، وكانت له صحبة. ١٣٩٤- حَدَّثَنا القاسم بن سلام، قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حدثنا فُلَيْح [ق/٦٢/أ] بْنُ سُلَيْمَان، عَنْ زَيْد بْنِ أَبِي أُنَيْسَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أُحِيلت الصَّلاة ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَيَّنُونَ وَقْتَ الصَّلاة فَإِذَا حَضَرَتْ أَتَوْهَا، مِنْهُمْ مَنْ يُدْرِكُ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لا يُدْرِكُ، فشقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: لَقَدْ هممتُ أَنْ آمُرَ رِجَالا عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ يَقُومُوا عَلَى الآطَامِ فيُؤْذِنُوا الناسَ بصلاتِهم. فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْمُومًا، وَانْصَرَفْنَا مَهْمُومِينَ لهمِّه، وَإِنَّ عَبْد اللَّهِ بْنَ زَيْد رَأَى رُؤْيَا، فَأَتَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ قَامَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَافْتَتَحَ الأذَانَ فَثنَّى، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ، ثُمَّ جَلَسَ جِلْسَةً، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلا أَنَّهُ قَالَ: فِي أَخِرِ ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلاة. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَأَيْتُ خَيْرًا؛ علِّمْهن بِلالا فَلْيَكُنْ هُوَ الَّذِي يُنَادِي بِهِنَّ. كَذَا قَالَ فُلَيْح بْنُ سُلَيْمَان: عَنْ زَيْد بْن أبي أُنَيْسَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَخَالَفَهُ: عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عَمْرو. ١٣٩٥- حَدَّثَنا عَبْد اللَّهِ بْنُ جَعْفَر، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عَمْرو، عَنْ زَيْد بْن أبي أُنَيْسَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حدثنا أصحابنا أنه قال ﵇: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالا أَنْ يَقُومُوا عَلَى الآطَامِ فَيُؤْذِنُوا النَّاسَ بِصَلاتِهِمْ

стр. 286

ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْث نَحْوَ حَدِيثِ فُلَيْح بْنِ سُلَيْمَان. ١٣٩٦- حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ عِمْرَان بْنِ أَبِي لَيْلَى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ زَيْد الأَنْصَارِيّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ همَّه شَأْنُ الأَذَانِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْث نَحْوَ الأَحَادِيثِ. ١٣٩٧- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حين قدمها - يَعْنِي: الْمَدِيْنَة - إنما يجتمع الناس للصلاة لحين مواقيتها، لغير دعوة، فَهَمَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يجعل بوقًا كبوق اليهود يُدْعَون به لصلاتهم ثُمَّ كرهه، ثُمَّ أمر بالناقوس فنُحِتَ ليُضرب به للمُسْلِمين إِلَى الصَّلاة، فبينا هم كذلك: رأى عَبْد اللَّهِ بْن زَيْد بْنِ عَبْد ربه أخو الحارث بْن الخزرج النداء، فأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ طاف بي الليلة طائفٌ مرتين: رجلٌ عَلَيْهِ ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا فِي يده فقلت: يَا عَبْد اللَّهِ! أتبيع الناقوس؟ [ق/٦٢/ب] ... ذلك؟ قَالَ: قلت: وما هو؟ قَالَ: تقول: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إِلا اللَّه أشهد أن لا إله إِلا اللَّه، أشهد أن مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ

стр. 287

مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاة حَيَّ عَلَى الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفلاح حَيَّ عَلَى الفلاح، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إِلا اللَّه. ثُمَّ استأخر غير بعيد، ثُمَّ قَالَ: تقول إذا أقيمت الصَّلاة: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلَاّ اللَّه، أشهد أن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفلاح، قد قامت الصَّلاة قد قامت الصَّلاة، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إِلا اللَّه. قَالَ: فلما أصبحت أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فأخبرته، فَقَالَ رسول الله: "إن هذه لرؤيا حق إن شاء اللَّه، فقم مع بلال فأَلْقِها عَلَيْهِ فإنَّه أَنْدَى صوتًا منك. فلمَّا أَذَّنَ بلالٌ سمعها عُمَر بْن الخطاب وهو فِي بيته، فخرج إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يجرُّ رداءَهُ وهو يَقُولُ: يَا نَبِيّ اللَّه! والذي بعثك لقد رأيت مثل مَا رأى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فلله الحمد. قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيْث مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَيْد بْنِ عَبْد ربه، عَنْ أَبِيهِ: عَبْد اللَّهِ بْن زَيْد الذي رأى هذه الرُّؤْيَا. ١٣٩٨- وَحَدَّثَنَاهُ أَبِي قَالَ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّد بْنُ مُسْلِم الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عن عَبْد الله بن زَيْد بْنِ عَبْد رَبِّهِ، قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ لِيَجْمَعَ النَّاسَ لِلصَّلاةِ (٣- وَهُوَ كارهٌ لِمَوَافَقَةِ النَّصَارَى؛ أَطَافَ بِي طائفٌ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ: رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانَ أَخْضَرَانِ فِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْد اللَّهِ! تَبِيعُ النَّاقُوسَ؟

стр. 288

قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَدْعُوا بِهِ لِلصَّلاةِ. قَالَ: فَقَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: تقول: اللَّه أكبر اللَّه أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أشهد أن لا إله إِلا اللَّه أشهد أن لا إله إِلا اللَّه، أشهد أن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ أشهد أن مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاة حَيَّ عَلَى الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفلاح حَيَّ عَلَى الفلاح، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إِلا اللَّه، ثُمَّ استأخر غير بعيد ثُمَّ قَالَ: تقول إذا أقَمْتَ الصَّلاة: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أكبر، أشهد أن لا إله إِلا اللَّه أشهد أن لا إله إِلا اللَّه، أشهد أن مُحَمَّدا رسول الله [ق/٦٣/أ] أشهد أن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفلاح، قد قامت الصَّلاة قد قامت الصَّلاة، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إِلا اللَّه. قَالَ: فَلَمَّا أَفَقْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هذه الرُّؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَقَالَ: بلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤذِّن بِذَلِكَ وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الصَّلاة. قَالَ: فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَائِمٌ، قَالَ: فَصَرَخَ بِلالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلاة خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب: دخلَتْ هَذِهَ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ بِصَلاةِ الْفَجْرِ. ١٣٩٩- حَدَّثَنا عَبْد الرَّحْمَن بْنُ المبارك، قال: حدثنا حَمَّاد بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاك بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُمِرَ بلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأذَانِ وَأَنْ يُوتر الإِقَامَةَ

стр. 289

١٤٠٠- حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ؛ أَنّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: إِذَا كُنْتَ مَعَ صَاحِبِكَ فأَذِّنْ وأَقِمْ، وليؤمُّكما أَكْبَرُكُمَا. ١٤٠١- حَدَّثَنا أَبِي، قال: حدثنا ابْنُ عُلَيَّة، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ؛ أَنّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَهُ ولصاحبٍ لَهُ: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاة فأَذِّنَا. ١٤٠٢- حَدَّثَنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، قال: حدثنا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَتْيَنَا رَسُولَ الله وَنَحْنُ شَبَبَة مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ رَفِيقًا رَحِيمًا، فظنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أهلَنا؛ فسأَلَنا عمَّن تَرَكْنَا مِنْ أهلِنا؟ فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وعلِّموهم وَمُرُوهُمْ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاة فليؤذِّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمْكَمُ أَكْبَرُكُمْ.

стр. 290

وفي سنة إحدى: أَسْلَم عَبْد اللَّهِ بْن سلام. ١٤٠٣- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: عَبْد اللَّهِ بْنُ سَلامِ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ اسْمُهُ: الحُصَيْن، فَلَمَّا أَسْلَم سمَّاه رَسُولُ الله ﵇: عَبْد اللَّهِ.

стр. 291

وفي سنة ثنتين من التاريخ ١٤٠٤- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب، قَالَ: أول غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ ﷺ في صفر على رأس ... [ق/٦٣/ب] ... . ١٤٠٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: قدم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة فِي شَهْر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة مضت منه، فأقام بها مَا بقي فِي شَهْر ربيع الأول، وشَهْر ربيع الآخر، وجمادتين، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذي القعدة، وولي تلك الحجة المشركون. ثُمَّ دخلت سنة ثنتين من تاريخ مقدم رَسُول اللَّهِ الْمَدِيْنَة . ١٤٠٦- فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام المحرم ... سنة ثنتين من مقدمه ﷺ الْمَدِيْنَة، وخرج في صف

стр. 292

غازيا عَلَى رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه الْمَدِيْنَة لاثنتي عشرة ليلة مضت من شَهْر ربيع الأول، حَتَّى بلغ ودان وهي غزوة الأبواء فوادعته بنو ضَمْرَة، فرجع ولم يلق كيدًا. ١٤٠٧- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب، قَالَ: أول غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ ﷺ الأبواء فِي صفر عَلَى رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه الْمَدِيْنَة. ١٤٠٨- حَدَّثَنا ابْنُ أبِي أُوَيْس، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْد الله بن عَمْرو بن عوف، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا: الأَبْوَاءَ. ١٤٠٩- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام - يَعْنِي: بالْمَدِيْنَة - بقية صفر، وصدرًا من ربيع الأول، ثُمَّ غزا فِي شَهْر ربيع الأول - يَعْنِي: من سنة اثنتين - قريشًا، حَتَّى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثُمَّ رجع إِلَى الْمَدِيْنَة ولم يلق كيدًا، فلبث بقية شَهْر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى ثُمَّ غزا العُسرة فأقام بها بقية جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة، وَوَادَعَ فيها بني مدلج، ثُمَّ رجع ولم يلق كيدًا. وفي هذه الغزوة قَالَ لعلى بْن أبي طالب مَا قَالَ. يريد أَنَّهُ قَالَ لعليٍّ: "يَا أبا تراب. ١٤٠٩/ب]- حَدَّثَنا سَعْد بْن عَبْد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَر، قال: حدثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْد؛ أَنّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لعليٍّ: "اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ. ١٤١٠- حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، وعَبْد الرَّحْمَن بْنُ صالح قالا: حدثنا يُونُس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ. وَحَدَّثَنَا عليُّ بْنُ بحر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ. وَحَدَّثَنَا سَعْد بن عَبْد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا صدقة بن سابق، ع

стр. 293

ابن إسحاق [ق/٦٤/أ] . ... ... مُحَمَّد بْن خَثْيَمٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْب، عَنْ مُحَمَّد بْنِ خَثْيَمٍ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمَّار بْنِ يَاسِرٍ؛ أَنّ النَّبِيّ قَالَ لعليٍّ: "قُمْ يَا أَبَا تُرَابٍ"، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشْقَى النَّاسِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيّ عَلَى هَذَا - يَعْنِي: قَرْنِهِ - حَتَّى يُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ - يَعْنِي: لِحْيَتَهُ. ١٤١١- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: فلم يُقِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ قدم من غزوة العُسرة إِلا ليال قلائل لا تبلغ العشر حَتَّى أغار كرز بْن جَابِرٍ عَلَى سَرْحِ الْمَدِيْنَة، فخرج النَّبِيّ ﵇ فِي طلبه حَتَّى بلغ واديًا يقال له: سفوان من ناحية بدر، وفَاتَه كرز بْن جَابِرٍ، وهي غزوة بدر الأولى، ثُمَّ رجع ﵇ إلى الْمَدِيْنَة فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجبًا، وشعبان، ثُمَّ صُرِفَت القبلة عَنِ الشام إِلَى الكَعْبة، وصُرفت فِي رجب عَلَى رأس سبعة عشر شهرًا من مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة

стр. 294

١٤١٢ - قَالَ الزُّهْرِيّ: وصُرفت القبلة نحو المسجد الحرام في رجب، على رأس ستة عشر شهرًا من مخرج النَّبِيّ ﷺ من مَكَّة، وكان يُقلِّب وجهه فِي السماء وهو يصلي نحو بيت المقدس. حَدَّثَنَا بذاك الْحِزَامِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ الزُّهْرِيّ. ١٤١٣- وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حنبل، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنِ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَّاءَ، قَالَ: صَلَيَّتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - شكَّ سُفْيَانُ - ثُمَّ صُرفنا إِلَى الكَعْبة. ١٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صلَّى النَّبِيّ ﷺ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٤١٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حنبل، قال: حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي، عن زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: صَلَّى النَّبِيّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ حُوِّلَت الكَعْبة بَعْدُ. ١٤١٦- حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: أخبرنا الْمَسْعُودِيّ، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِيْنَة سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً أَمَرَ فِيهَا بالتحوُّل إِلَى الكَعْبة؛ فَقَالَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ [ق/٦٤/ب] الْحَرَامِ﴾ البقرة/١٤٤.. لى.. خر ... ية. ١٤١٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا هَمَّام، قَالَ: كَانَ قَتَادَة يقص

стр. 295

علينا؛ يَقُولُ فِي قول اللَّه ﵎: ﴿أينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ البقرة/١١٥ قَالَ: صلوا نحو بيت المقدس ورَسُول اللَّهِ ﷺ ستة عشر شهرًا، ثُمَّ وجهه اللَّه بعد ذلك نحو الكَعْبة الحرام. ١٤١٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلته قِبَل الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلاهَا الْعَصْر، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمُهُ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فمرَّ عَلَى أَهْلِ مسجدٍ وهو رَاكِعُونَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَل مَكَّة. قَالَ: فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَل الْبَيْتِ. ١٤١٩- حَدَّثَنَا مُسْلِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حدثنا شُعْبَة، عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرو ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً﴾ البقرة/١٤٤ قَالَ: نَحْوَ مِيزَابِ الكَعْبة. ١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة، قَالَ: حدثنا هَمَّام، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٤٤؛ أي: تلقاءه، فنسخت هَذَا الآية مَا كَانَ قبلها من أمر القبلة. ١٤٢١- حَدَّثَنَا القاسم بن سلام، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، حَدَّثَنِي عُثْمَان بْنُ عَطَاء، عَنْ عَطَاء الخُرَاسَاني، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ شَأْنُ الِقْبَلَةِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ البقرة/١١٥ قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ. وَقَالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلَاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي من يشاء إلى صرا

стр. 296

مُسْتَقِيمٍ﴾ البقرة/١٤٢، فَصَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ؛ فَقَالَ: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٥٠. ١٤٢٢- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن سلام، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَة بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس؛ قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ: القِبلة. ١٤٢٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْد، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَان بْنُ عُثْمَان، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه [ق/٦٥/أ] وَسَلَّمَ قاعدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقُلْتُ: لَقَدْ حَدَّثَ أمرٌ؛ فجلستُ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٤٤ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ. قلتُ لِصَاحِبِي: تعالَ نَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَكُونُ أَوَّلُ مَنْ صَلاهَا. قَالَ: فَتَوَارَيْنَا فَصَلَّيْنَاهُمَا، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْرَ يومئذٍ. ١٤٢٤ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا هُشَيْم، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاء، عَنْ

стр. 297

يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرو؛ قَالَ: الْبَيْتُ كلُّه قبلةٌ وَبَابُهُ قِبلته، فَإِنْ أَخْطَأَكَ ذَاكَ فصَلِّ حِيَالَ الْمِيزَابِ؛ فَإِنِّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ البقرة/١٤٤. ١٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أبي أُوَيْس، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. ١٤٢٦- حَدَّثَنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ البقرة/١٤٤. ١٤٢٧- حَدَّثَنا سُنَيْد بْنُ دَاوُدَ، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ خَرَجَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِيْنَة فَقَدِمَ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْج: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: كَانَ النَّبِيّ ﷺ يَسْتَقْبِلُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَوَّلُ آيَةٍ نُسخت مِنَ الْقُرْآنِ: الْقِبْلَةُ، ثُمَّ الصِّيَامُ الأَوَّلُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْج: صَلَّى أَوَّلَ مَا صَلَّى إِلَى الكَعْبة ثُمَّ صُرِفَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّتِ الأَنْصَارُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقِدِسِ قَبْلَ قدومه حججًا وصلى بعد قدومه ستة عشر شَهْرًا، ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الكَعْبة الْحَرَامِ. ١٤٢٨- حَدَّثَنا سُنَيْد، قَالَ: حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق، ع

стр. 298

الْبَرَّاءِ؛ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ ﷺ الْمَدِيْنَة صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ البقرة/١٤٤ فَوجِّه نَحْوَ الكَعْبة، وَكَانَ يُحِبُّ ذاك" [ق/٦٥/ب] . ١٤٢٩- حَدَّثَنا ... ، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس؛ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ البقرة/١٤٣. ١٤٣٠- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا وكيع، عَنِ ابن جُرَيْج، عَنْ مُجَاهِد، قَالَ: قَالَت اليهود: يخالفنا ويتبع قبلتنا فكان يدعو، فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ البقرة/١٤٤ قَالَ: نحوه، وانقطع قول اليهود فيه: ويتبع قبلتنا. قَالَ: وذلك فِي صلاة الظهر فجعل الرجال مكان والنساء مكان الرجال. قَالَ ابْنُ جُرَيْج: وَأَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: ﴿شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٤٤: نَحْوَهُ. ١٤٣١- حَدَّثَنا سُنَيْد، قَالَ: حدثنا وكيع، عَنْ سُفْيَان، عَنْ دَاوُد بْن أبي هند، عَنْ أبي العالية "فول وجهك شطره" قَالَ: تلقاءه

стр. 299

١٤٣٢- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: قلت لعَطَاء ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ البقرة/١٤٣؟ قَالَ: القبلة: بيت المقدس التي قَالَ اللَّهُ لنبيه: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ البقرة/١٤٤. ١٤٣٣- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا عَبْد الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاء، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَابَ فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ" مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا. ١٤٣٤- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاء، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؛ أَنّ النَّبِيّ ﷺ رَكَعَ فِي قبُل الكَعْبة رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ. ١٤٣٥- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَان، عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ: حِينَ تحوَّل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن مَكَّة إِلَى الْمَدِيْنَة أَنْزَلَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ وحَدَّ الْحُدُودَ بالْمَدِيْنَة. ١٤٣٦- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام ﷺ شعبان ثُمَّ خرج لما بلغه أن أبا سُفْيَان أَقْبَلَ فِي عِيرٍ قريش فطلبَه يوم الأربعاء فِي رمضان عَلَى رأس ثمانية عشر شهرًا من مَقْدِمَه الْمَدِيْنَة. ١٤٣٧- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب - قَالَ: أراه قَالَ: كَانَ يوم بدر فِي رمضان سنة ثنتين؛ يَعْنِي: من التاريخ. ١٤٣٨- حَدَّثَنا عَفَّان، قال: حدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: حدثنا عَمْرو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَامِرِ بن عَبْد الله بن الزُّبَيْر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيْعَة، قَالَ: كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ يَوْمُ

стр. 300

الإِثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. ١٤٣٩- وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: حدثنا عَمْرو بْنُ عُثْمَان، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: إِمَّا لِسَبْعَ عَشْرَةَ [ق/٦٦/أ] خَلَتْ، أَوْ لِثَلاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ. ١٤٤٠- حَدَّثَنا أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: قَالَ سُفْيَان: أهل الْمَدِيْنَة يقولون كانت بدر ليلة سبع عشرة. ١٤٤١- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أبي جَعْفَرٍ - مُحَمَّد بن علي بن حُسَيْن -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ. ١٤٤٢- حَدَّثَنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خازم، قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِتِسْعٍ تَبْقَى، وَتَحَرُّوهَا لِسَبْعٍ تَبْقَى، وَتَحَرُّوهَا لإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً تَبْقَى صَبِيحَةَ بَدْرٍ. ١٤٤٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا أَبُو جَنَاب، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيّ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عليٍّ؛ قَالَ: صَبِيحَةَ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. ١٤٤٤- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حنبل، قال: حدثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَتْ بَدْرٌ لسنةٍ وَنِصْفٍ مِن مَقْدِمِ النَّبِيّ ﷺ الْمَدِيْنَة، وأُحُد بَعْدَهَا بسنةٍ، وَالْخَنْدَقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ سَنَةَ خَمْسٍ، وخَيْبَر سَنَةَ سِتٍّ، وَالْحُدَيْبِيَةُ فِي سَنَةِ خَيْبَر، وَالْفَتْحُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَقُرَيْظَةُ فِي سَنَةِ الْخَنْدَقِ. ١٤٤٥ - قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: ولما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة - وكان فراغه - من بدر فِي عقب رمضان، أو فِي شوال، لم يقم بالْمَدِيْنَة إِلا سبع ليال حَتَّى غزا بنفسه يريد بني سليم حَتَّى بلغ ماء يقال له: الكدُر فأقام عَلَيْهِ ثلاث ليال، ثُمَّ رجع إِلَى الْمَدِيْنَة

стр. 301

ولم يَلْقَ كيدًا، فأقام بها بقية شوال. فابتنى بعائشة بنت أبي بكر. ليس هَذَا عَنِ ابْن إِسْحَاقَ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: "لَمَّا قَدِمْنَا مِنَ الْمَدِيْنَة جائتني نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أرجوحةٌ وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ، فَذَهَبْنَ بِي فهيَّأنني وَصَنَعْنَنِي، فَبَنَى بِي النَّبِيّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. ١٤٤٦- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام بالْمَدِيْنَة ذا القعدة، ﷺ ثُمَّ غزا أبا سُفْيَان بْن حرب غزوة السويق فِي ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون من تلك السنة. ١٤٤٧- وفي هذه السنة: ولد عَبْد الله بن الزُّبَيْر بن الْعَوَّام. ١٤٤٨- وَأَخْبَرَنَا الزُّبَيْر بْنُ بَكَّار، قَالَ: حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قال: حدثنا الزُّبَيْر بْنُ خُبَيْب، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وُلِدَ ابْنُ الزُّبَيْر بِقِبَاءٍ فكبَّرَ الناس وكان أول مولود يولد فِي الإِسْلامِ فَخَرَجَتْ بِهِ أَسْمَاءُ حتى أتت النَّبِيّ [ق/٦٦/ب] ﷺ فَدَعَا لَهُ وَأَسْمَاهُ: عَبْد اللَّهِ

стр. 302

قَالَ الزُّبَيْر: كَانَ عَبْد اللَّهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا خُبَيْب. ١٤٤٩- حَدَّثَنا الْمَدَائِنِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِد بالْمَدِيْنَة مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْر. ١٤٥٠- وفي هذه السنة: وُلِد النعمان بْن بشير الأَنْصَارِيّ. ١٤٥١- أَخْبَرَنِي مُصْعَب، قَالَ: ولد النعمان بْن بشير قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ بثمان سنين وهو أول مولود ولد من الأنصار لما صار النَّبِيّ ﷺ إِلَى الْمَدِيْنَة. ١٤٥٢- وَأَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِد، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ مِنَ الأَنْصَارِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ: النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ. ١٤٥٣- وفي هذه السنة: ماتت رقية بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ . ١٤٥٤- فيما حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب، قَالَ: تُوفِّيَت رقية بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ يوم قَدِمَ أهل بدر الْمَدِيْنَة. ١٤٥٥- وأَخْبَرَنِي مُصْعَب بْن عَبْد اللَّهِ، قَالَ: وتُوفِّيَت رقية عند عُثْمَان بالْمَدِيْنَة، وتَخَلَّف عليها عُثْمَان عَنْ بدر بأَمْرِ من النَّبِيّ ﷺ . ١٤٥٦- وفي هذه السنة: تزوج عَلِيّ بْن أبي طالب فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وهي بنت ثنتي وعشرين سنة، فمكثت معه ثمان سنين، وتُوفِّيَت سنة عشر، وهي بنت ثلاثين سنة. ١٤٥٧- كما أَخْبَرَنَا الزُّبَيْر بْن أبي بكر، عَنْ مُحَمَّد بْن الحسن، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أبي يَحْيَى، أن عَبْد اللَّهِ بْن الحسن، قال: تُوفِّيَت فاطمة ولها ثلاثو

стр. 303

سنة. ١٤٥٨- وفي هذه السنة: مات عُثْمَان بْن مظعون. ١٤٥٩- قَالَ الزُّبَيْر بْن بَكَّار: دُفِن بالبقيع، وهو أول من دفن من المهاجرين. ١٤٦٠- وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن شِهَاب، عَنْ سعيد بْن الْمُسَيَّب؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْد بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: "لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَان بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِن لَهُ فِيهِ لاخْتَصَيْنَا. ١٤٦١- وفي هذه السنة: نزلت فريضة شهر رمضان. ١٤٦٢- حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ مَرْزُوق، قال: أخبرنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي ليلى، قال: حدثنا أَصْحَابُنَا "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِيْنَة أَمَرَهُمْ بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يتعوَّدوا الصيامَ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَلَيْهِمْ شَدِيدًا، فَكَانَ من لم [ق/٦٧/أ] يَصُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ﴾ البقرة/١٨٥ فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَأُمِرُوا بِالصِّيَامِ. ١٤٦٣- حَدَّثَنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، قال: حدثنا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عِمَارَة بْنِ عُمَيْر، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الأَشْعَثُ عَلَى عَبْد اللَّهِ وَهُوَ يتغدَّى يوم عَاشُورَاء فقال له: ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّد

стр. 304

فَقَالَ: يَوْمُ عَاشُورَاء! فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّهِ: وَهَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاء؟ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانَ تَرَكَ. ١٤٦٤- وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ دَخَلَ عَلَى عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَاشُورَاء، وَهُوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: هَلُمَّ فكُلْ، فَقَالَ الأَشْعَثُ: أَمَا علمتَ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاء؟ قَالَ: بَلَى؛ وَلَكِنْ عَاشُورَاء صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ: كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِهِ (٢- وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ. ١٤٦٥- وَحَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ حُمَيْد بْنِ عَبْد الرَّحْمَن: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَة خَطَبَ النَّاسَ بالْمَدِيْنَة؛ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاء وَأَنَا صَائِمٌ، وَلَمْ يَفْرِضِ اللَّه عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ. ١٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يونس، قال: حدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْد، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْد الله بن عمر؛ أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاء، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كان يوم يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ. ١٤٦٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ - فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاء بَعْدَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَمَضَانَ؛ أَرَاهُ قَالَ: مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أفطره. ١٤٦٨- وحَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ عَلِيِّ ب

стр. 305

زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِيْنَة وَالْيَهُودُ تَصُومُ يَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا هَذَا الْيَوْمُ؟ " قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْجَى فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ فِيهِ آلَ فِرْعَونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ منهم، فلما كانت صبيحة عشرٍ [ق/٦٧/ب] مَضَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْيَهْوُدَ أَرَادَتْ هَذَا الْيَومَ فَأَخْطَأَتْهُ، فَمَنْ كَانَ طَعِمَ فَلْيَصُمْ بقيةَ يومِه وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَعِمَ فَلْيَصُمْ" فَأَرْسَلَ مَنْ يُنَادِي فِي عَلْيَاءِ الْمَدِيْنَة، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ لَمْ يُسْمَعُ فِيهِ بشيءٍ بَعْدُ. ١٤٦٩ - وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قال: حدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ شَيْبَان، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُنَا بِصَيَامِ عَاشُورَاء، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ. ١٤٧٠- وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُهُ إِلا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ - يَعْنِي: عَاشُورَاء. ١٤٧١ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ عَاشُورَاء كَانَ النَّبِيّ ﷺ يَصُومُهُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، يَصُومُونَهُ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ عَاشُورَاء، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. ١٤٧٢- وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْب بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ. ١٤٧٣- وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قال: حدثنا حَجَّاج الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَة، عَنِ الْحَكَم

стр. 306

قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَة يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْد بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاء وَنُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْر مَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْنَا صَوْمُ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ؛ فَلَمَّا نَزَلَ شَهْر رَمَضَانَ، أَوْ قَالَ: نَزَلا: لَمْ نُؤْمَر (١- وَلَمْ نُنْه عَنْهُ، وَكُنَّا نَفْعله. ١٤٧٤- كَذَا يَقُولُ الْحَكَم: عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنْ قَيْسٍ. ١٤٧٥- وعَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلٍ هُوَ: أَبُو مَيْسَرَة الْهَمْدَانِيُّ. أَسْمَاهُ لَنَا أَبِي ﵀. ١٤٧٦- وَخَالَفَ الحَكَمَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْل؛ فَقَالَ: عَنْ أَبِي عَمَّار، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْد: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاء قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا" وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ "وَأَمَرَنَا بِصَدَقَةِ الْفِطْر قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا" وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ. ١٤٧٧- وَأَبُو عَمَّار اسْمُهُ غَرِيبُ بْنُ حُمَيْد، وَهُوَ هَمْدَانِيٌّ أَيْضًا؛ أَسْمَاهُ لَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِيْن. ١٤٧٨- وَحَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن [ق/٦٨/أ] أَبِي هَارُونَ العَبْدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " ... رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاء ولم يصمه

стр. 307

الجزء الثاني ثم دخلت سنة ثلاث ١٤٧٩- فحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ السَّوِيقِ - بالْمَدِيْنَة بَقِيَّةَ ذِي الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ - ثُمَّ غَزَا نَجْدًا يُرِيدُ غَطَفَانَ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمْرٍ، فَأَقَامَ بنجدٍ بِقَيَّةَ صَفَرٍ كلِّه، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ - ثُمَّ رجع إِلَى الْمَدِيْنَة ولم يَلْقَ بِهَا كَيْدًا، فَلَبِثَ شَهْر رَبِيعٍ الأَوَّلِ كُلِّهِ إِلا قَلِيلا مِنْهُ، ثُمَّ غَزَا يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى بَلَغَ بَحْرَانَ مَعْدِنٌ بِالْحِجَازِ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ فَأَقَامَ بِهَا شَهْر رَبِيعٍ الآخَرِ وَجُمَادَى الأُولَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِيْنَة وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَنِي قَيْنُقَاعٍ وَكَانَتْ إِقَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ بَحْرَانَ: جُمَادَى الآخِرَةَ، وَرَجَبٍ، وَشَعْبَانَ. ١٤٨٠) الزواج بحَفْصة في هذه السنة: ويقال: إنه تزوج حَفْصة بنت عمر في شعبان من هذه السنة. وَأَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيّ: قَالَ: تزوجها سنة ثلاث من الهجرة. وأما الأثرم فزعم عن أبي عُبَيْدَة؛ أنه تزوجها سنة ثنتين. ١٤٨١- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: وأقام ﷺ رمضان

стр. 308

١٤٨٢- أَخْبَرَنَا مُصْعَب قَالَ: وُلِد الحسن بن علي للنصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة. ١٤٨٣- وقال غير ابن إِسْحَاقَ: فتزوج أم المساكين في رمضان من هذه السنة. ١٤٨٤ - قَالَ ابن إِسْحَاقَ: وغزته قريشٌ غزوةَ أُحُدٍ في شوال سنة ثلاث، وكان يوم أحد للنصف من شوال، فلما كان الغد مِن غدِ يوم أُحد - وذلك يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال: خرج رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حتى انتهى إِلَى حمراء الأسد، وهي من الْمَدِيْنَة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثا: الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إِلَى الْمَدِيْنَة ﷺ ، وأقام رَسُول اللَّهِ ﷺ بقية شوال، وذي القعدة، وذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون. ١٤٨٥- وفي هذه السنة: تزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ زينب بنت جحش. ١٤٨٦- وَأَخْبَرَنَا الأثرم، عن أبي عُبَيْدَة، أن النَّبِيّ ﷺ تزوجها في ثلاث من الهجرة. ١٤٨٧- وفي هذه السنة: تزوج عُثْمَان بن عَفَّان أم كلثوم بنت رَسُول اللَّهِ فيما بلغني. ١٤٨٨- وبعد أُحُدٍ حرمت الخمر

стр. 309

١٤٨٩- وَحَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد [ق/٦٨/ب] ... الخمر؟ قَالَ: بعد أُحُدٍ؛ اصطبح الناس الخمر يوم أُحُدٍ حين غدَوْا للقتال

стр. 310

ثم دخلت سنة أربع ١٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ: فَأَقَامَ ﷺ الْمُحَرَّمَ ثُمَّ بَعَثَ أصحابَ بئرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أشهرٍ مِنْ أحُد، وَفِيهَا أَمْرُ بَنِي النَّضِيرِ. ١٤٩١- حَدَّثَنَا إبراهيم بن الْمُنْذِر، عن ابن فُلَيْح، عن موسى، عن ابن شِهَاب، قَالَ: وكان أمر بني النضير في المحرم سنة ثلاث. خالف ابن إِسْحَاقَ. ١٤٩٢ - قَالَ ابن إِسْحَاقَ: ثم أقام رَسُول اللَّهِ ﷺ بالْمَدِيْنَة بعد غزوة بني النضير شَهْر ربيع، وبعض جمادى، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبنى ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا (٢- وهي غزوة ذات الرقاع، وفي هذه الغزوة اشترى رَسُول اللَّهِ ﷺ من جابر بن عَبْد الله الأَنْصَارِيّ بعيرَه. ١٤٩٣- حَدَّثَنَا بِذَاكَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَان، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى جملٍ لِي ضَعِيْف. ١٤٩٤- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: فلما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة من غزوة ذات الرقاع: أقام بها بقية جمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، ثم خرج في شعبان إِلَى بدر لميعاد أبي سفيان حتى نزله، فأقام عَلَيْهِ ثماني ليال ينتظر أبا سفيان، ثم انصرف. ١٤٩٥- ولادة الحُسَيْن: وَأَخْبَرَنِي مُصْعَب بن عَبْد الله، قَالَ: ولد الحُسَيْن بن علي لسبع

стр. 311

وقال غير مُصْعَب: لخمس ليال مضين من شعبان سنة أربع من الهجرة. ١٤٩٦ - ثم رجع إِلَى حديث ابن إِسْحَاقَ؛ قَالَ: فرجع ﷺ إِلَى الْمَدِيْنَة فمكث بها شهرا حتى مضى ذو الحجة، وولي تلك الحجة المشركون، وهي سنة أربع من مقدم رسول الله الْمَدِيْنَة، ثم غزا رَسُول اللَّهِ ﷺ دومة الجندل، فرجع قبل أن يصل إليها، فلم يلق كيدا، وأقام بقية سنته تلك بالْمَدِيْنَة. وقال غير ابن إِسْحَاقَ: في هذه السنة في شوال تزوج النَّبِيّ ﵇ أم سَلَمَة بنت أبي أمية. وخالفه أبو عُبَيْدَة: مَعْمَر بن المُثَنَّى. أَخْبَرَنَا الأثرم عنه: أنه تزوجها بعد وقعة بدر من سنة ثنتين

стр. 312

ثم دخلت سنة خمس من التاريخ ١٤٩٧- فحَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سَعْد، قَالَ: كانت غزوة الخندق في شوال [ق/٦٩/أ] ... . . قَالَ ابن إِسْحَاقَ: فلما انصرف رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الخندق راجعا إِلَى الْمَدِيْنَة: "أتى جبريل رَسُول اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابن إِسْحَاقَ، عن الزُّهْرِيّ؛ قَالَ: إن ربك يأمرك أن تسير إِلَى بني قريظة. قَالَ ابن إِسْحَاقَ: فحاصرهم رَسُول اللَّهِ ﷺ خمسا وعشرين ليلة، حتى جهدهم الحصار، فلما انقضى شأن بنى قريظة انفجر بسَعْد بن معاذ جرحه فمات به شهيدا ﵀. ١٤٩٨- وفي هذه السنة: أَسْلَم خالد بن الوليد، وعَمْرو بن العاصي

стр. 313

كما حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدٍ، مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرو بن العاصي، قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ مَعَ الأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فأَسْلَم وَبَايَعَ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ فَبَايَعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ. ١٤٩٩- حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد، عَنْ إِبْرَاهِيم، عن ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: وقد حدثني من لا أتهم أن عُثْمَان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما أَسْلَم حين أَسْلَما. ١٥٠٠- وقال ابن إِسْحَاقَ: وكان فتح بني قريظة في ذي القعدة، أو في صدر ذي الحجة، وولي الحجة المشركون. ويقال: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تزوَّج أم حبيبة بنت أبي سفيان في هذه السنة. إلا أن الأثرم زعم عن أبي عُبَيْدَة أن النَّبِيّ ﷺ تزوجها سنة ستٍّ من التاريخ

стр. 314

ثم دخلت سنة ست ١٥٠١- فحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ أَقَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ وشَهْر رَبِيعٍ وَخَرَجَ ﷺ فِي جُمَادَى الأُولَى عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ فَتْحِ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ أَصْحَابَ الرَّجِيعِ، ثُمَّ قَدِمَ فَأَقَامَ بالْمَدِيْنَة بَعْضَ جُمَادَى الآخِرَةِ وَرَجَبٍ، ثُمَّ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ستٍّ. ١٥٠٢- وفي هذه السنة: تزوج النَّبِيّ ﵇ جُوَيْرِيَّة بنت الحارث. ١٥٠٣- وفي هذه المغزاة: قَالَ أهل الإفك في عائشة ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وأنزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ النور/١١. ١٥٠٤- حَدَّثَنَا يُوسُف بْنُ بُهْلُول، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا مُحَمَّد بن إسحاق، قال: حدثنا مُحَمَّد بْنُ مُسْلِم، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ عُبَيْد الله بن عَبْد الله، وَعَنْ عَلْقَمَة بْنِ وَقَّاصٍ، وَسَعِيدِ بن الْمُسَيِّب

стр. 315

وعَبْد الله [ق/٧٩/ب] بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَةَ. ويَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الزُّبْيَرِ، عَنْ أَبِيهِ. كلُّ ذَلِكَ قَدِ اجتمعَ مِن الْحَدِيْث عَنْهَا، وَكَانَ بَعْضُ هَؤُلاءِ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ: "أَنّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ

стр. 316

قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَخَرَجَ سَهْمِي. وَكَانَ سَفَرُهُ ذَلِكَ فِيمَا حَدَّثَنِي مَنْ لا أتَّهِم، عَنِ ابْنِ شِهَاب: فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْد الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: لا أَعْلَمُ إِلا أَنِّي سَمِعْتُ عبَّادًا يَقُولُ: فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. قَالَتْ: فَخَرَجَ بِي مَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْث. ١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، قَالَ: قَالَ ابن إِسْحَاقَ: ثم أقام رَسُول اللَّهِ ﷺ بالْمَدِيْنَة رمضان، وشوال، وَخَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مُعْتَمِرًا لا يُرِيدُ حَرْبًا فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ لِيَأْمَنَ الناسُ مِنْ حَرْبه، وَلِيُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّهُ إِنَّمَا خرجَ زائِرًا الْبَيْتَ ومعظِّمًا لَهُ. ١٥٠٦- حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بن عمر، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد، قَالَ: حدثنا ابن الْمُبَارَك، عَنْ معمر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَة، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَة ومَرْوَان بْنِ الْحَكَم، قَالا: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ في بضع عشرة مئة مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قلَّدَ النبيُّ ﵇ الهَدْيَ، وأَشْعَرَ، وأَحْرَمَ بالعمرةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيْث بِطُولِهِ. ١٥٠٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الْمُنْذِر، عن ابن فُلَيْح، عن ابن شِهَاب، قَالَ: وخرج رَسُولَ اللَّهِ ﷺ معتمرا في ذي القعدة في سنة ست

стр. 317

(١٥٠٨- وفي هذه السنة: كان طاعون (شِيرُوَيْه بالمدائن، يقال: إنه أول طاعون كان بالعراق في الإسلام. ١٥٠٩- قَالَ الْمَدَائِنِيّ: كان طاعون شيرويه في سنة ستٍّ من الهجرة فهلك فيه الأساورة والفرس أفناهم الطاعون. ١٥١٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَقَامَ النَّبِيّ ﷺ حين رَجَعَ ذَا الْحَجَّةِ، وَوَلِيَ تِلْكَ الحجة المشركون

стр. 318

ثم دخلت سنة سبع ١٥١١- فَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَقَامَ ﷺ بَعْضَ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمِ إِلَى خَيْبَر، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، فَحَاصَرَ أَهْلَهُ لَيَالِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِيْنَة، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيّ ﵇ مِنْ خَيْبَر قَذَفَ اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ [ق/٨٠/أ] فدك فبعثوا إلى النَّبِيّ يُصَالِحُونَهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ فَدَكٍ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ رُسُلُهُمْ بخَيْبَر، أَوْ بِالطَّائِفِ، أَوْ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِيْنَة، قَالَ: فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَكَانَتْ فَدَكٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ. ١٥١٢- وبقرية خَيْبَر سُمَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ في الشاة. ١٥١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِر، قال: حدثنا ابن فُلَيْح، عن موسى، عن ابْنِ شِهَاب، قَالَ: "لَمَّا فُتِحَ على رسول خَيْبَر أهدتْ زينب بنت الحارث الْيَهُودِيَّةُ، وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مُصْلِيَةً وسَمَّتْها، وأَكْثَرَتْ فِي الكتِف وَالذِّرَاعِ، فَدَخَلَ النَّبِيّ ﷺ فقدَّمت إِلَيْهِ الشَّاةَ، فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ فَانْتَهَسَ مِنْهَا

стр. 319

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا. ١٥١٤- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: فلما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ من خَيْبَر أقام بها - يعني: بالْمَدِيْنَة - شَهْر ربيع الأول، وشَهْر ربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، ثم خرج في ذي الحجة - في الشَّهْر الذي صدَّه فيه المشركون - معتمرا عمرة القضاء، مكان عمرته التي صدوه عنها، وخرج معه المُسْلِمون ممن كان صُدَّ معه في عمرته تلك، وهي سنة سبع. ١٥١٥- وقال الزُّهْرِيّ: خرج معتمرا في ذي القعدة سنة سبع، وهو الشَّهْر الذي صَدَّه فيه المشركون. حَدَّثَنَا بذاك الْحِزَامِيّ، عن ابن فُلَيْح، عن موسى، عن الزُّهْرِيّ. ١٥١٦- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: ثم انصرف رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِيْنَة في ذي الحجة، وأقام بها بقية ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون. ١٥١٧- وفي هذه السنة: تزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ ميمونة بنت الحارث. أَخْبَرَنَا بذاك الأثرم، عن أبي عُبَيْدَة. ١٥١٨- وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَان بْنِ صَالِحٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيْح، عَنْ عَطَاء ومُجَاهِد، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: "أَنّ النَّبِيّ ﵇ تَزَوَّجَ فِي شَهْره ذَلِكَ مَيْمُونَةَ؛ زوَّجَه إِيَّاها العَبَّاس. ١٥١٩- وفي هذه السنة أيضا: تزوج صفية بنت حُيَيٍّ في شوال. أَخْبَرَنَا بذاك الأثرم، عن أبي عُبَيْدَة أيضا. ١٥٢٠- وفي هذه السنة

стр. 320

قدم حاطب بن أبي بَلْتَعَة من عند المقوقس بمارية أم إبراهيم، وبغلته دلدل، وحماره يَعْفُور. ١٥٢١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حدثنا زهير بن العلاء، عن سعيد، عن قتادة، قَالَ: مارية القبطية كان المقوقس أهداها إِلَى النَّبِيّ ﷺ فولدت له إبراهيم [ق/٦٩/ب] . ١٥٢٢- وفي هذه السنة: تزوج النَّبِيّ ﷺ بأم حبيبة. ... ﷺ . وأخبرني رجلٌ من حملة العلم أن رسول الله تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان في سنة ستٍّ من الهجرة. ١٥٢٣- وفي هذه السنة: قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة. ١٥٢٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْعَلاءِ، قال: حدثنا أَسَدُ بْنُ عَمْرو، عَنْ مُجَالِد، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ، قَدِمْنَا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ فَتْحِ خَيْبَر، تلقَّاني رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَنَقَنِي، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَر أَفْرَحُ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ. ١٥٢٥- وفي هذه السنة: أَسْلَم أبو هريرة زمن خَيْبَر
следующие страницы →