← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

° [١٠٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بَنِي النَّضِيرِ (١) إِلَى أَنْ يُعْطُوا عَهْدًا يُعَاهِدُونَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَوْا، فَقَاتَلَهُمْ. • [١٠٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ بْنِ زَادَانَ وَآخَرَ مَعَهُ قَدْ سَمَّاهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ (٢)، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ شُرْبَ الْخَمْرِ. ° [١٠٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ عَلِيًّا بَعَثَ خَلْفَهُ رَجُلًا فَقَالَ: اتْبَعْ عَلِيًّا وَلَا تَدْعُهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَلَكِنِ اتْبَعْهُ وَخُذْ بِيَدِهِ، وَقُلْ لَهُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "أَقِمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ"، قَالَ: فَأَقَامَ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "لَا تُقَاتِل قَوْمًا حَتَّى تَدْعُوَهُمْ". قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ. • [١٠٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا نَدْعُو الْعَدُوَّ وَنَدَعُ. • [١٠٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيهِ.

стр. 2662

° [١٠٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا إِلَّا دَعَاهُمْ. ° [١٠٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ، قَالَ: "اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا (١)، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، إِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثلَاثِ خِصَالٍ (٢) أَوْ خِلَالٍ (٣): فَأَيَّتُهُنَ مَا أَجَابُوكَ مِنْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ (٤) مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ (٥) لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ همْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، وإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ (٦) اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ ، فَلَا

стр. 2663

تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا (١) ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ (٢) عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا". • [١٠٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ *، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: إِذَا حَصَرتُمْ قَصْرًا فَلَا تَقُولُوا: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِنَا وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، فَإِذَا لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مَتْرَسْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَدْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألْسِنَةَ. ° [١٠٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسِبْتُ (٣) الْوَلِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا، قَالَ: "انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، أَبْعَثُكُمْ عَلَى ألَّا تَغُلُّوا، وَلَا تَجْبُنُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَليدًا، وَلَا تَحْرِقُوا كَنِيسَةً، وَلَا تَعْقِرُوا نَخْلًا"، وَبَعَثَ إِنْسَانًا إِلَى إِنْسَانٍ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: "حَرِّقُوهُ"، ثُمَّ قَالَ: "لَا تُعَذَبْ بِعَذَابِ اللَّهِ". • [١٠٢٦٣] عبد الرزاق يَعْنِي عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: أَنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ (٤) رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ، وإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصنٍ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى

стр. 2664

حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا شِئْتُمْ، وَلَا تَقُولُوا: لَا تَخَفْ، وَلَا تَدْهَلْ، وَمَتْرَسْ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألسِنَةَ. ° [١٠٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُحَدِّثُكَ بِمَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَحَدِّثْنِي مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَصْنَعُونَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَّ (١) بِالْقَريَةِ دَعَا أَهْلَهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنِ اتَّبَعُوهُ خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، وإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَعْطَوْهَا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، وإِنْ أَبَوْا آذَنَهُمْ عَلَى سَوَاءً، وَكَانَ أَدْنَاهُمْ إِذَا أَعْطَاهُمُ الْعَهْدَ وَفَوْا لَهُ أَجْمَعُونَ. • [١٠٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ. ° [١٠٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى جُذَيْمَةَ (٢)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا (٣)، صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلًا وَأَسْرًا، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ (٤) رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَنَا أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، فَقَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَفَعَ يَعْنِي يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" مَرَّتَيْنِ.

стр. 2665

• [١٠٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَدْ أَمَّنَهُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ. ٢٠ - بَابُ الْجِوَارِ (٢) وَجِوَارِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ • [١٠٢٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ قَرْيَةً مِنْ قُرَى فَارِسَ يُقَالُ لَهَا شَاهِرْتَا فَحَاصرنَاهَا شَهْرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَطَمِعْنَا أَنْ نُصَبِّحَهُمُ، انْصَرَفْنَا عَنْهُمْ عِنْدَ الْمَقِيلِ، فَتَخَلَّفَ عَبْدٌ مِنَّا فَاسْتَأْمَنُوهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي سَهْمٍ أَمَانًا، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا * رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ خَرَجُوا فِي ثِيَابِهِمْ، وَوَضعُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَمَّنْتُمُونَا وَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا السَّهْمَ فِيهِ كِتَابُ أَمَانِهِمْ فَقُلْنَا: هَذَا عَبْدٌ وَالْعَبْدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ، قَالُوا: لَا نَدْرِي عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، وَقَدْ خَرَجُوا بِأَمَانٍ، قُلْنَا: فَارْجِعُوا بِأَمَانٍ قَالُوا: لَا نَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ بَعْضَ قِصَّتِهِمْ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانُهُ أَمَانُهُمْ، قَالَ: فَفَاتَنَا مَا كُنَّا أَشْرَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ غَنَائِمِهِمْ. • [١٠٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لِتَأْخُذَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَقُولُ: تُؤَمَّنُ. ° [١٠٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ،

стр. 2666

جَاءَتْ بِرَجُلَيْنِ فَأَرَادَ عَلِيٌّ قَتْلَهُمَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "قَدْ أَجَرْنا مَنْ (١) أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ". ° [١٠٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَةَ (٢)، عَنْ ابِي مُرَّةَ مَوْلى عَقِيلٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَتْ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِل فُلَانًا، رَجُلًا أَجَرْتُهُ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ (١) أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ". ° [١٠٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، أَنَّ زَيْنَبَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا الْعَاصي بْنَ الرَّبِيعِ إِنْ أَقْرَبَ فَابْنُ عَمِّ، وإِنْ أَبْعَدَ فَأَبُو (٤) وَلَدٍ، وإِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، فَأَجَارَهُ النَّبِيُّ ﷺ . ° [١٠٢٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَ زَوْجَهَا لِبِنْتِ خَدِيجَةَ، فَجِيءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ في قَيْدٍ، فَحَفَتْهُ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ . ° [١٠٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَيريِّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أجَارَتْ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَأَمْضَى النَّبِيُّ ﷺ جوَارَهَا.

стр. 2667

• [١٠٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: الْتَقَتْ خَيْلَانِ، خَيْلٌ لِلدَّيْلَمِ، وَخَيْلٌ لِلْعَرَبِ، فَانْكَشَفَتِ الْخَيْلُ، فَإِذَا صَرِيعٌ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَتِ الْعَرَبُ وَحَسِبَتْ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَقَالُوا (١): لَا بَأْسَ، فَلَمَّا غَشَوْهُ (٢) إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مِنَ الدَّيْلَمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَّاهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ مَا آمَنَّاهُ، وَمَا كُنَّا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ مِنَّا، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوهُ. ° [١٠٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْفَجْرَ قَامَتْ زَيْنَبُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذَكَرَ زَوْجِي قَدْ جِيءَ بِهِ، وإِنِّي قَدْ أَجَزتُهُ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لِي بِهِ مِنْ عِلْمٍ، وإنَّهُ لَيُجِيرُ عَلَى الْقَوْمِ أَدْنَاهُمْ". ° [١٠٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (٣)، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ (٤)، وَيَنْعَقِدُ بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ (٥) فِي عَهْدِهِ، وَأَدْنَاهُمْ عَلَى أَقْصَاهُمْ، وَالْمُتَسَرِّي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ"، يَقُولُ: فِي الْغَنَائِمِ. ° [١٠٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ * ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ جِوَارَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ. ٢١ - بَابُ سَهْمِ الْعَبْدِ • [١٠٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَا سَهْمَ لِعَبْدٍ مَعَ

стр. 2668

الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عِنْدَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ عَبْدًا وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ عُمَرُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ، وَأَعْتَقَهُ (١)، وَأَعْطَاهُ مِنْهَا مَالًا، وَجَعَلَ سَائِرَهَا فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ. • [١٠٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ: لَا يُلْحَقُ عَبْدٌ فِي دِيوَانٍ (٢)، وَلَا يُؤْخَذُ (٣) مِنْهُ زَكَاةٌ. • [١٠٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ بَعْضَ الْغِفَارِيِّينَ مَخْلَدًا (٤) الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبِيدًا لَهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، ثَلَاثَةَ آلَافٍ كُلَّ سَنَةٍ. ° [١٠٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، قَالَ: وَفِينَا مَمْلُوكُونَ، قَالَ: فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ. • [١٠٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ وَالْمَرْأَةِ، هَلْ يُعْطَوْنَ مِنَ الْخُمُسِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْءٌ. • [١٠٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ يَحُدُّ الْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ، قَالَ: وَأَقُولُ قَوْلَ

стр. 2669

ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعَبْدِ وَالْمَرأَةِ يَحْضُرَانِ الْبَأْسَ (١): لَيْسَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا (٢) مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ. • [١٠٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ لِلْعَبْدِ نَصيبٌ مِنَ الْغَنَائِمِ. قَالَ الْحَجَّاجُ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ. ° [١٠٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَير مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: حَضَرْتُ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُسْهِمْ لِي، وَأَعْطَانِي (٣) مِنْ خُرْثِيِّ (٤) الْمَتَاعِ. • [١٠٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وإِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُربَى، وَعَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ، وَعَنِ الْعَبِيدِ، هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَباسٍ كَتَبْتَ لِي فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا حَتَّى حَرَمْنَاهُ قَوْمَنَا، وَكَتَبْتَ فِي قَتْلِ الصِّبْيَانِ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا كَانَ صَاحِبُ مُوسَى يَعْلَمُ، وإِلَّا لَا يَحِلُّ لَكَ قَتْلُهُمْ، وَكَتَبْتَ فِي الْعَبِيدِ هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا (٥)، وإِنَّهُمْ كَانُوا يُحْذَوْنَ الشَّيءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضْرَبَ لَهُمْ سَهْمٌ.

стр. 2670

٢٢ - بَابٌ هَلْ يُسْهَمُ لِلْأَجِيرِ؟ • [١٠٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: لَا سَهْمَ لِلأَجِيرِ. ° [١٠٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ: أَتَخْرُجُ مَعِي يَا فُلَانُ لِلْغَزْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَعَدَهُ، فَلَمَّا حَضرَهُ الْخُرُوجُ دَعَاهُ، فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ (١)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي؟ أَتَكْذِبُنِي؟ وَتُخْلِفُنِي؟ قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَخْرُجَ، قَالَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: عِيَالِي وَأَهْلِي، قَالَ: فَمَا الَّذِي يُرضيكَ حَتَّى تَخْرُجَ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ، فَلَمَّا هَزَمُوا الْعَدُوَّ وَأَصَابُوا الْغَنَائِمَ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ الْغَنَائِمِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ * سَأَذْكُرُ أَمْرَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذِهِ الثَّلَاثَةُ دَنَانِيرَ حَظُّهُ وَنَصِيبُهُ مِنْ غَزْوهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ". ٢٣ - بَابُ الْجَعَائِلِ • [١٠٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْجَعَائِلِ، قَالَ: إِذَا أَخَذَهُ الرَّجُلُ بِنِيَّةِ (٢) يَتَقَوَّى بِهِ فَلَا بَأْسَ. • [١٠٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الْقَاعِدُ يَمْنَحُ الْغَازِيَ، فَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ غَزْوَهُ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.

стр. 2671

• [١٠٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ الْعَيْزَارِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْجَعَائِلِ، فَقَالَ: لَمْ أكُنْ لِأَرْتَشِيَ إِلَّا مَا رَشَانِي اللَّهُ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: تَرْكُهَا أَفْضَلُ، فَإِنْ أَخَذْتَهَا فَأَنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ. • [١٠٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْأَعْجَمِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَعَائِلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ وَاحِدٌ، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَاحِدٌ، قَالَ: إِنْ جَعَلْتَهَا فِي كُرَاعٍ (١) أَوْ سِلَاحٍ فَلَا بَأْسَ، وإِنْ جَعَلْتَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ غَنَمٍ فَهُوَ غَيْرُ طَائِلٍ. • [١٠٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُعْطُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَأْخُذُوا، هَذَا فِي الْجَعَالَةِ. • [١٠٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا خَرَجَ الْبَعْثُ. ° [١٠٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٢)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ (٣) الْجَنَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْبٍ الْجَنَدِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا الْوَليدِ، يَا عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ إِذَا رَأَيْتَ الصُّدَقَةَ كُتِمَتْ، وَقَلَّتْ وَاسْتُؤْجِرَ فِي الْغَزْوِ، وَعُمِّرَ الْخَرَابُ، وَخُرِّبَ

стр. 2672

الْعَامِرُ، وَالرَّجُلُ يَتَمَرَّسُ بِأَمَانَتِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ (١) بِالشَّجَرِ، فَإِنَّكَ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ (٢) السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا. ٢٤ - بَابُ الشِّعَارِ (٣) • [١٠٢٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. • [١٠٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ. ° [١٠٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ بُيِّتُمُ اللَّيْلَةَ، فَقُولُوا: حم لَا يُنْصَرُونَ" (٤). ٢٥ - بَابُ السَّلَبِ (٥) وَالْمُبَارزَةِ • [١٠٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو أَنَسٍ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمسُ السَّلَبَ، وإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا، وَلَا أُرَانِي إِلَّا خَامِسَهُ.

стр. 2673

• [١٠٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَلْقَى الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَتَرَنَّمَ، فَقَالَ (١) لَهُ أَنَسٌ: اذْكُرِ اللَّهَ يَا أَخِي، فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: أَيْ أَنَسُ! أَتُرَانِي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي، وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً سِوَى مَا شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ. ° [١٠٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ *: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قُمْ يَا زُبَيرُ"، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: أَوَحِيدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيهُمَا عَلَا (٢) صَاحِبَهُ قَتَلَهُ"، فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ (٢)، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ. • [١٠٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مُنْذُ قَطُّ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَال. ° [١٠٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُخَمِّسُ السَّلَبَ. • [١٠٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سِحْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَبْدِيِّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي شِبْرَ وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ السِّلَاحُ وَالْهَيْئَةُ، قَالَ: مَرْد وَمَرْد، يَقُولُ: رَجُلٌ وَرَجُلٌ،

стр. 2674

فَعَرَضْتُ عَلَى أَصحَابِي أَنْ يُبَارِزُوهُ، فَأَبَوْا، وَكُنْتُ رَجُلًا قَصيرًا، قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ (١) إِلَيْهِ، فَصَاحَ صوْتًا، وَكَبَّرْتُ وَهَدَرَ، وَكَبَّرْتُ فَاحْتَمَلَ بِي فَضَرَبَ، قَالَ: وَيَمِيلُ بهِ فَرَسُهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ خِنْجَرَهُ، فَوَثَبْتُ عَلَى صَدْرِهِ، فَذَبَحْتُهُ، قَالَ: وَأَخَذْتُ مِنْطَقَةً (٢) لَهُ وَسَيْفًا، وَرَايَتَيْنِ، وَدِرْعًا (٣)، وَسِوَارَيْنِ، فَقَوَّمَ اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا فَأَتَيْتُ بِهِ لسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: رُحْ إِلَيَّ، وَرُحْ بِالسَّلَبِ، قَالَ: فَرُحْتُ إِلَيْهِ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: هَذَا سَلَبُ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ خُذْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فَنَفَّلَنِيهِ كُلَّهُ. • [١٠٣٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَقِيَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَوْمَ بَنِي مُسَيْلِمَةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: حِمَارُ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ رَجُلًا طِوَالًا فِي يَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ، وَكَانَ الْبَرَاءُ رَجُلًا قَصِيرًا، فَضَرَبَ الْبَرَاءُ رِجْلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَكَأَنَّهُ أَخْطَأَهُ، فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَأَغْمَدْتُ سَيْفِي. • [١٠٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَكَ سِلَاحٌ، إِلَّا سِلَاحُ الْعَدُوِّ، فَقَاتِلْ بِهِ، ثُمَّ رُدَّهُ إِلَى الْمَغَانِمِ. ° [١٠٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ حُنَيْنٍ (٤) فَقَتَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ. ° [١٠٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "مَنْ يَكفِينِي عَدُوِّي؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَبَارَزَهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ.

стр. 2675

• [١٠٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فُتِحَتِ الْأَهْوَازُ وَأَمِيرُهُمْ أَبُو مُوسَى أَوْ غَيْرُهُ، فَدَعَا مَجْزَأَةَ أَوْ شَقِيقَ بْنَ ثَوْرٍ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: انْظُرْ لِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ أَبْعَثْهُ فِي مَبْعَثٍ، فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُ خَيْرًا، مَا أُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِي، وَلَئِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُوقِعَ فِيهِ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي، فَابْعَثْنِي، قَالَ: إِنَّا دُلِلْنَا عَلَى سِرْبٍ يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَبَعَثَهُ فِي أُنَاسٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: وَعَلَيْهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ *: فَدَخَلَ مَجْزَأَةُ أَوْ شَقِيقٌ السِّرْبَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَمَوْهُ بِصَخْرَةٍ فَقَتَلُوهُ، وَدَخَلَ النَّاسُ حَتَّى كَثُرُوا، وَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا ابْنَ عِشْرِينَ. ٢٦ - بَابُ ذِكْرِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى • [١٠٣١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَلَكَ عَلِيٌّ بِالْخُمُسِ طَرِيقَهُمَا. • [١٠٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، قَالَ: كَانَ لَنَا فَمَنَعْنَاهُ قَوْمَنَا، فَدَعَانَا عُمَرُ، فَقَالَ: يُنْكَحُ فِيهِ أَيَامَاكُمْ، وَيُعْطَى فِيهِ غَارِمُكُمْ، فَأَبَيْنَا، فَأَبَى عُمَرُ ﵁. • [١٠٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، خَمْسَةُ أَخْمَاسٍ: لِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ. • [١٠٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، لِلَّهِ (١) الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ،

стр. 2676

وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، فَاخْتَلَفُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، قَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُربَى لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ، وَاجْتَمَعَ رَأْيُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ، وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ، قُلْتُ لَهُ: فَمَا مَنَعَهُ (١) قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا. ° [١٠٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا"، فَقَتَلُوا سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، فَجَاءَ أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ وَعَدْتَنَا مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا، فَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا (٢) لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ، وَلكنَّا قُمْنَا هَذَا الْمَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ الْمُشْرِكُونَ، وإنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ لَا يَبْقَى لِأَصْحَابِكَ شَيءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، قَالَ: فَسَلَّمُوا الْغَنِيمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]. ° [١٠٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ … نَحْوَهُ. ° [١٠٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ يُدْعَى الصَّفِيَّ (٣)، إِنْ شَاءَ عَبْدًا، وإِنْ شَاءَ فَرَسًا، يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ، وَيُضْرَبُ لَهُ سَهْمُهُ، إِنْ شَهِدَ وإِنْ غَابَ، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ مِنَ الصَّفِيِّ.

стр. 2677

° [١٠٣١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ وَسَأَلْتُ كَمْ كَانَ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَ خُمُسَ الْخُمُسِ. ٢٧ - بَابُ بَيْعِ الْمَغَانِمِ • [١٠٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَكْرَهُ بَيْعَ الْخُمُسِ حَتَّى * يُقْسَمَ. ° [١٠٣٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَوْمَ خَيْبَرَ. ° [١٠٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (١)، وَعَنِ الْحَبَالَى (٢) أَنْ يُقْرَبْنَ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ أكلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. ° [١٠٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ° [١٠٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِالْفَاقِ. ٢٨ - بَابُ الْغُلُولِ ° [١٠٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 2678

"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: لَا يَغْزُو مَعِي (١) رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَم يَبْنِ (٢) بِهَا، وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، وَلَا رَجلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَتَى المَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ وَجَاءَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحَبَسَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ وُضِعَتِ الْغَنِيمَةُ فَجَاءَتِ النَّارُ، فَلَمْ تَأْكلْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، قَالَ: فَلَصِقَتْ يَدُهُ بيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِن ذَهَبٍ فَألقَوْهُ فِي الْغَنِيمَةِ، ثُمَ جَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَأَى ضَعفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا"، وَزَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. ° [١٠٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَنِمَ مَغْنَمَا بَعَثَ مُنَادِيًا: "لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا (٣) فَمَا دُونَهُ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا، فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ فَرَسًا، فَيَأتي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ (٤) ". ° [١٠٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: جَاءَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ (٥): قَدْ عَلِمْنَا أَئكَ قَاتَلْتَ فَهَلْ جِئْتَنَا بِشَيءٍ؟ قَالَ: هَذِهِ إِبْرةٌ خِيطِي بِهَا ثِيَابَكِ، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُنَادِيًا: "أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ إِبْرَةً فَمَا دُونَهَا"، فَقَالَ عَقِيلٌ لاِمْرَأَتِهِ: مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلَّا قَدْ فَاتَتْكِ. • [١٠٣٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]، قَالَ: الْمِخْيطُ مِنَ الشَّيءِ.

стр. 2679

° [١٠٣٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي منْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى (١) وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَلْقَيْنِ، وَقَالَ: اسْتُشْهِدَ غُلَامُكَ - أَوْ قَالَ: مَوْلَاكَ - فُلَانٌ، قَالَ: "بَلْ هُوَ الآنَ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةِ غَلَّهَا" (٢). ° [١٠٣٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنْيَنٍ، عَلِقَهُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَاضْطُرَّ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ (٣)، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَوَقَفَ، فَقَالَ: "رَدُّوا عَلَيَّ رِدَائي، أتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ؟ فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ (٤) نَعَمًا (٥) لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي (٦) بَخِيلًا، وَلَا * جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا". ° [١٠٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ عِنْدَ قَسْمِ الْخُمُسِ، أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْتَحِلُّهُ خِيَاطًا أَوْ مِخْيَطًا، فَقَالَ: "رُدُّوا الْخِيَاطَ (٧)

стр. 2680

وَالْمِخْيَطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ"، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ شَعَرَاتٍ أَوْ وَبَرةً (١) مِنْ بَعِيرِهِ، فَقَالَ: "مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا (٢) الْخُمُسُ وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ". ° [١٠٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ هشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ (٣)، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ". • [١٠٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَرْبَع فِي أَرْبَعٍ لَا يُقْبَلْنَ فِي حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَا جِهَادٍ، وَلَا صَدَقَةٍ: الْخِيَانَةُ، وَالسَّرِقَةُ، وَالْغُلُولُ، وَمَالُ الْيَتِيمِ. ° [١٠٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ (٤) مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بخَيْبَرَ فَمَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَلَمْ يُصلِّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيهِ، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فِي مَتَاعِهِ، فَوَجَدُوا فِيهِ خَرَزًا (٥) مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. ° [١٠٣٣٠] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ … مِثْلَهُ. ° [١٠٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَتَى الْقَبَائِلَ فِي مَنَازِلهِمْ، يَدْعُو لَهُمْ،

стр. 2681

وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَتَرَكَ قَبِيلَةً مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ لَمْ يَأْتِهَا، وإِنَّهُمُ الْتَمَسُوا فِيهِمْ، فَوَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ (١) رَجُلٍ عِقْدًا مِنْ جَزْعٍ قَدْ غَلَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ. ° [١٠٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى ثَقَلِ (٢) النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ فِي النَّارِ"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَلَيْهِ كِسَاءً قَدْ غَلَّهُ. ° [١٠٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ كَانَ يُمْسِكُ بِرَأْسِ دَابَّتِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ: اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، فَقَالَ: "إِنهُ الآنَ يَتَقَلَّبُ فِي النَّارِ"، قِيلَ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "غَلَّ شَمْلَةً (٣) يَوْمَ خَيْبَرَ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَخَذْتُ شِرَاكَيْنِ (٤) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "شِرَاكَانِ مِن نَارٍ". ° [١٠٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا غَلَّ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيْ فُلَانُ، هَلْ فَعَلْتَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْفِرُوا هَاهُنَا، فَحَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا قَطِيفَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لَهُ، فَقَالَ: "دَعُونَا مَنْ أَبِي خُرْءٍ"، يَعْنِي الْعَذِرَةَ (٥). • [١٠٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢]، قَالَ: مَنْ غَلَّ.

стр. 2682

٢٩ - بَابٌ كَيْفَ يُصْنَعُ بِالذِي يَغُلُّ؟ • [١٠٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ إِذَا غَلَّ فَيُحْرَقُ رَحْلُهُ (١)، وَيُحْرَمُ نَصِيبَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ. • [١٠٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ إِذَا غَلَّ يُؤمَرُ (٢) بِرَحلِهِ فَيُبْرَزُ ويُحرَقُ. قَالَ: وَقَالَ عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ: وَيُحْرَمُ نَصيبَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ. • [١٠٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ شَهِدَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ زِيَادٌ يَتْبَعُ غُلًّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَاسْتُفْتِيَ فِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَكُلُّهُمْ أَشَارُوا (٣): أَنْ يُجْلَدَ جَلْدًا وَجِيعًا، وَيُجْمَعَ مَتَاعُهُ إِلَّا الْحَيَوَانَ فَيُحْرَقَ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ فِي سَرَاوِيلِهِ، وَيُعْطَى سَيْفَهُ قَطْ. • [١٠٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (٤) جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: يُجْمَعُ رَحْلُهُ فَيُحْرَقُ. • [١٠٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلَهُ. ° [١٠٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لعَلكُمْ سَتُبْلوْنَ بِهِمْ، وَاسْألوا اللهَ العَافِيَة (٥)، فإِذا جَاءُوكمْ

стр. 2683

يَبْرُقُونَ وَيُرَجَعُونَ، وَيَصِيحُونَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ (١) جُلُوسًا، ثُمَّ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، نَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْكُم فَثُورُوا إِلَيْهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْبَارِقَةِ (٢) ". ° [١٠٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ (٣) رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٤) حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ (٥) يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ، حَتَى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهزِمهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ"، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، وَنَحْنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ". ° [١٠٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتِبُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ.

стр. 2684

° [١٠٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ، وَزَلْزِلْهُمْ". ° [١٠٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي (١) وَنَصِيرِي، وَبِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ (٢)، وَبِكَ أُقَاتِلُ". ° [١٠٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ *: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثبْتُوا، وَاذْكُرُوا اللَّهَ، وإِنْ أَجْلَبُوا وَصَاحُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ". ٣٠ - بَابُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ (٤) • [١٠٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ؟ قَالَ: الْفَارُّ غَيْرُ الْمُتَحَرِّفِ لِلْقِتَالِ، وَلَا الْمُتَحَيِّزِ لِلْفِئَةِ قَوْلَ اللَّهِ، قُلْتُ: إِنْ فَرَّ رَجُلٌ فِي غَيْرِ زَحْفٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الزَّحْفِ. • [١٠٣٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ حَتَّى [الأنفال: ١٥، ١٦]، قَالَ: يُرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦].

стр. 2685

• [١٠٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ فِئَةٌ يَنْحَازُونَ إِلَيْهَا. • [١٠٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ (١) الثَّقَفِيَّ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى جَيْشٍ، فَقُتِلَ فِي أَرْضِ فَارِسَ هُوَ وَجَيْشُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوِ انْحَازُوا إِلَيَّ كُنْتُ لَهُمْ فِئَةً. • [١٠٣٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: أَنَا فِئَتُكُمْ (٢)، فَمَنِ انْحَازَ مِنْكُمْ فَإِلَى الْجُيُوشِ. • [١٠٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ. • [١٠٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: جُعِلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرَّجُلِ عَشَرَةٌ مِنَ الْكُفَّارِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦٦] فَإِنْ لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ فَفَرَّ أَوْ رَجُلًا فَفَرَّ فَهِيَ كَبِيرَةٌ، وإِنْ لَقِيَ ثَلَاثَةً فَفَرَّ مِنْهُمْ فَلَا بَأْسَ (٣).

стр. 2686

• [١٠٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥]، قَالَ: كَانَ هَذَا وَاجِبًا عَلَيْهِمْ، أَلَّا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ. • [١٠٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ. ٣١ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ ° [١٠٣٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ كَلْمٍ (١) يُكْلَمُهَا الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَكُونُ كَهَيْئَتِهَا إِذَا أُصِيبَتْ، يَفْجُرُ دَمًا، قَالَ: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ". ° [١٠٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ (٢) عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي". ° [١٠٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللِّهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَالْقَائِمِ الصَّائِمِ، وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرجِعَهُ سَالِمًا بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". ° [١٠٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

стр. 2687

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى رِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ وَلَوْنُهُ لَونُ الدَّمِ". ° [١٠٣٦٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ جميعًا: "لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُم عَلَيْهِ، مَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا وَأَنَا مَعَهُمْ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ". • [١٠٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: الْقَتْلُ يَغْسِلُ الدَّرَنَ (١)، وَالْقَتْلُ قَتْلَانِ كَفَّارَةٌ (٢) وَدَرَجَةٌ. ° [١٠٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَا قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فُوَاقَ نَاقَةٍ (٣) فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَإِنْ جُرِحَ جُرحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً (٤)، فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ (٥) مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ (٦)، وَرِيحُهَا (٧) كَالْمِسْكِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابعُ الشُّهَدَاءِ".

стр. 2688

° [١٠٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ (١) تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ، تُحِبُّ أَنْ تَرجِعَ إِلَيْكُمْ، وَلَا تُصَاقِبَ (٢) الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى (٣) ". • [١٠٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (٤) إِسْحَاقَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْثِّقَةِ أَنَّ الْغَازِيَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ عُدِّدَ مَا خَلَّفَ وَرَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالْبَهَائِمِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيرَاطٌ (٥) قِيرَاطٌ، كُلُّ لَيْلَةٍ مِثْلُ الْجَبَلِ، أَوْ قَالَ مِثْلُ أُحُدٍ. • [١٠٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: مَثَلُ الْغَازِي مَثَلُ الَّذِي يَصومُ الدَّهْرَ (٦)، وَيَقُومُ اللَّيْلَ. • [١٠٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: كَانَ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ، وَكَانَ يَخْطُبُنَا، فَيَقُولُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِذَا صَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَالِ أَوْ صَفُّوا فِي الصَّلَاةِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ

стр. 2689

الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ حُورُ (١) الْعِينِ (٢)، فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَلَ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وإِذَا هُوَ أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدًى لكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، قَالَ: فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ كُلَّ شَيءٍ عَمِلَهُ، قَالَ: وَيُنَزِّلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ (٣) لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ إِصبَعَيْهِ وَسِعَتْهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ. ° [١٠٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ * ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، قُتِلَ أَوْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ قَصَّرَ كَانَ كَعَدْلِ (٤) رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُلِمَ كَلْمَةً جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهَا مِثْلُ الْمِسْكِ، وَلَوْنُهَا مِثْلُ الزَّعْفَرَانِ". • [١٠٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ أُهْبِطَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْنَ الرَّجُلَ يَرْضيْنَ مَقْدَمَهُ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبّتْهُ، وإِنْ نَكَصَ (٥) احْتَجَبْنَ عَنْهُ، فَإِنْ هُوَ قُتِلَ نَزَلَتَا إِلَيْهِ، فَمَسَحَتَا التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ عَفِّرْ مَنْ عَفَّرَهُ، وَتَرِّبْ مَنْ تَرَّبَهُ.

стр. 2690

• [١٠٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي (١) سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْمُكَاتَبُ مُعَانٌ، وَالنَّاكِحُ مُعَانٌ، وَالْغَازِي مُعَانٌ، ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ مَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، حَتَّى يَنْكَفِئَ (٢) إِلَى أَهْلِهِ، وإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ. ° [١٠٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يَنْوِي الْأَدَاءَ". ° [١٠٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ (٣) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوُقُوفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً". ° [١٠٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ". • [١٠٣٧٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ (٥) جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾ إِلَى ﴿مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ [النساء: ٩٥، ٩٦]، فَقَالَ لِلْقَارِئِ: قِفْ، بَلَغَنِي: أَنَّهَا سَبْعُونَ دَرَجَةً بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ سَبْعُونَ عَامًا لِلْجَوَادِ (٦) الْمُضَمَّرِ (٧).

стр. 2691

• [١٠٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَسَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: لَيُدْعَيَنَّ أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَنْقُوصِينَ، قَالَ: قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الْمَنْقُوصُونَ؟ قَالَ: يَنْقُصُ أَحَدُهُمْ صَلَاتَهُ فِي وُضُوئِهِ وَالْتِفَاتِهِ. ° [١٠٣٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ". ° [١٠٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْطَأَ، أَوْ أَصَابَ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ". ° [١٠٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَوْحَةٌ أَوْ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ٣٢ - بَابُ مَنْ سَأَلَ * الشَّهَادَةَ • [١٠٣٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِكَ ﷺ . • [١٠٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، قَالَ وَاصلٌ: قَالَ: أُرَاهُ،

стр. 2692

قَالَ: صَابِرًا مُحْتَسِبًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى قَوْمٍ لَا أُرِيدُ أَنْ يَقْتُلُونِي، قَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ وَالرَّجُلُ عَظِيمُ الْغِنَى عَنْ أَصْحَابِهِ، مَحْزِيٌّ لِمَكَانِهِ. • [١٠٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ، فَإِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ يَقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، ثُمَّ يُمَثِّلُوا بِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ سَأَلْتَنِي قُلْتَ: فِيمَ هَذَا؟ قَالَ: فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ، وَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَبَرَّ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ. ٣٣ - بَابُ أجْرِ الشَّهَادَةِ ° [١٠٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طُيُورٍ بِيضٍ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ، عَنِ النَّبِي ﷺ : "فِي صُورَةِ طُيُورٍ بِيضٍ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ". • [١٠٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ، عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ألَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿يُززَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَشرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ. • [١٠٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ

стр. 2693

عَبْدِ اللَّهِ (١)، أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ حِينَ، قَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُقْرِئُ نَبِيَّنَا السَّلَامَ، وَتُبْلِغُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا. ° [١٠٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَر طَيْرٍ خُضْرٍ مُعَلَّقَةٌ فِي قَنَادِيلِ الْجَنَّةِ يُرْجِعُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ° [١٠٣٨٩] قال مَعْمَرٌ، عَنِ (٢) الْكَلْبِيِّ "أَرْوَاحُ الشُهَدَاءِ فِي صُوَر طُيُورِ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ"، ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . • [١٠٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ (٣) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. • [١٠٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. ° [١٠٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِن لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ تِسْعَ خِصَالٍ أَنَا أَشُكُّ يَغْفِرُ اللهُ فِعْلَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةِ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الْإِيمَانِ *، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُور الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، كُل يَاقُوتَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُور الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارَبِهِ".

стр. 2694

• [١٠٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ دَارٌ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَدْلٌ، أَوْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ يَخْتَارُ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ. ° [١٠٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَجِفُّ الأرْضُ مِنْ دَمِهِ حَتى تبْتدِرَهُ (١) زوْجَتَاهُ، كأنَّهُمَا إِبِلانِ أضَلَّا فَصِيليْهِمَا (٢) فِي بَرَاح مِنَ الْأَرْضِ، تَبْدُو كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي حُلَّةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ° [١٠٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مُثِّلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ (٣) فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (٤) عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودًا، وَأَمَّا جَعْفَرُ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ"، قَالَ: "فَسَألتُ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ"، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ: أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ … بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَمِنَّه فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ … جَعْفَرُ مَا أَطْيَبَ رِيحَ الْجَنَّهْ

стр. 2695

٣٤ - بَابُ الشَّهِيدِ • [١٠٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ شُهَدَاؤُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقَالَ بَعْضهُمْ: لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا تَذْكُرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ هَؤُلَاءِ، فَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ إِذَا رَهَقَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ، وَمِنَ النَّاسِ نَاسهم يُقَاتِلُونَ حَمِيَّةً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ، وإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ تُبْعَثُ عَلَى مَا تَمُوتُ عَلَيْهِ، إِنَّهَا لَا تَدْرِي نَفْسٌ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قُتِلَ بَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. • [١٠٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ (١) بْن مَالِك، أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ وَهُوَ خَالُ أَنَس بْن مَالِك لَمَّا طُعِنَ (٢) يَوْمَ بئْرِ مَعُونةَ (٣) أَخَذ بِيَدِهِ مِنْ دَمِهِ، فَنَضَحَهُ (٤) عَلى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ، قَال: فُزْت وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. • [١٠٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ

стр. 2696

حُذَيْفَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَحُذَيْفَةُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَخَذَ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ أَلَهُ الْجَنَّةُ؟ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ * مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَيْضًا: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا هَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا كَذَا وَكَذَا، وَلكِنْ مَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُصِيبُ الْحَقَّ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: صَدَقَ. ° [١٠٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (١) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَيتُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ". ° [١٠٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ حَمِيَّة، وَرَجُلٌ يُقَاتِلُ شَجَاعَةَ، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [١٠٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا الشَّهِيدُ الَّذِي لَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يَعْنِي: الَّذِي يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَا ذَنْبَ لَهُ. • [١٠٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: هِيَ خَاصَّةً لِلشَّهِيدِ.

стр. 2697

• [١٠٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ مُؤْمِن شَهِيدٌ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ﴾ [الحديد: ١٩]. • [١٠٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُتِلَ قَتْلًا (١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ (٢)، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانُوا يُرَوْنَ أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرٍ. • [١٠٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مَنْ (٣) يَتَرَدَّى (٤) مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَيَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ. ° [١٠٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ يَدَّعِي بِالْإِسْلَامِ: "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَلَمَّا حَضَرُوا الْقِتَالَ قَاتَلَ، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحٌ، فَقِيلَ: قَدْ مَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِي ﷺ ، فَقِيلَ: الرَّجُلُ (٥) الَّذِي قُلْتَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "إِلَى النَّارِ"، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ (٦)، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ، وَلكِنْ بِهِ

стр. 2698

جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى (١) الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أكبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وإِن اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ". ° [١٠٤٠٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يُوَّيَّدُ هَذَا الدِّينُ بِمَنْ لَا خَلَاقَ (٢) لَهُ". ° [١٠٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْل *، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي لَقَلِيلٌ إِذَنِ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَة، وَالْغَرَقُ شَهَادَة، وَالطَّاعُونُ (٣) شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ (٤) شَهَادَة". • [١٠٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ لَعَلَّهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ مَسْرُوقٍ (٥) قالَ: أَرْبَعٌ هِيَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ: الطَّاعُونُ، وَالنُّفَسَاءُ وَالْغَرَقُ وَالْبَطْنُ. ° [١٠٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (٦)

стр. 2699

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ "؟ قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ (١) شَهِيدٌ وَالْحَرِقُ (٢) شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (٣) شَهِيدٌ". • [١٠٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَيَقُولُونَ مَعَه - يَعْنِي عَطَاءً، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ: الشَّهِيدُ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ (٤)، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْمُنْهَدَمُ عَلَيْهِ. • [١٠٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ رَأْسِ تَلٍّ، فَقَالُوا: مَا أَجْلَدَ هَذَا الرَّجُلَ لَوْ كَانَ جَلَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَلَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا مَنْ قُتِلَ؟ " ثُمَّ قَالَ: "مَنْ خَرَجَ فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ حَلَالًا يَكُفُّ بِهِ أَهْلَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَلَالًا يَكُفُّ بِهِ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ التكَّاثُرَ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ". ° [١٠٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مِنْ دُونِ مَالِهِ شَهَادَةٌ". ٣٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَغُسْلِهِ ° [١٠٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الصُّعَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ،

стр. 2700

فَقَالَ: "إِنِّي شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ فَزَمَّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ"، فَكَانَ يُدْفَنُ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ؟ فَيقَدِّمُونَهُ، قَالَ جَابِرٍ: فَدُفِنَ أَبِي وَعَمِّي (١) فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَوْمَئِذٍ. ° [١٠٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلشُّهَدَاءِ (٢) يَوْمَ أُحُدٍ: "هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا وَقَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُوركُمْ، وَاِنَّكُمْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي". • [١٠٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يُصَلَّ عَلَى شهَدَاءِ أُحُدٍ. ° [١٠٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ. • [١٠٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ يُغَسِّلُونَ الشَّهِيدَ، وَلَا يُحَنِّطُونَهُ، وَلَا يُكَفَّنُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَيْفَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَمَا يُصلَّى عَلَى الْآخَرِينَ (٣) الَّذِينَ لَيْسُوا شُهَدَاءَ. • [١٠٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، فَقَالَ حُجْرٌ: لَا تَحُلُّوا * عَنِّي قَيْدًا، أَوْ قَالَ: حَدِيدًا، وَكَفِّنُونِي بِدَمِي وَثِيَابِي. • [١٠٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
следующие страницы →