← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

حُذَيْفَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَحُذَيْفَةُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَخَذَ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ أَلَهُ الْجَنَّةُ؟ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ * مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَيْضًا: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا هَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا كَذَا وَكَذَا، وَلكِنْ مَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُصِيبُ الْحَقَّ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: صَدَقَ. ° [١٠٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (١) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَيتُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ". ° [١٠٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ حَمِيَّة، وَرَجُلٌ يُقَاتِلُ شَجَاعَةَ، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [١٠٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا الشَّهِيدُ الَّذِي لَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يَعْنِي: الَّذِي يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَا ذَنْبَ لَهُ. • [١٠٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: هِيَ خَاصَّةً لِلشَّهِيدِ.

стр. 2697

• [١٠٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ مُؤْمِن شَهِيدٌ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ﴾ [الحديد: ١٩]. • [١٠٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُتِلَ قَتْلًا (١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ (٢)، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانُوا يُرَوْنَ أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرٍ. • [١٠٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مَنْ (٣) يَتَرَدَّى (٤) مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَيَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ. ° [١٠٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ يَدَّعِي بِالْإِسْلَامِ: "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَلَمَّا حَضَرُوا الْقِتَالَ قَاتَلَ، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحٌ، فَقِيلَ: قَدْ مَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِي ﷺ ، فَقِيلَ: الرَّجُلُ (٥) الَّذِي قُلْتَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "إِلَى النَّارِ"، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ (٦)، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ، وَلكِنْ بِهِ

стр. 2698

جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى (١) الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أكبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وإِن اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ". ° [١٠٤٠٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يُوَّيَّدُ هَذَا الدِّينُ بِمَنْ لَا خَلَاقَ (٢) لَهُ". ° [١٠٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْل *، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي لَقَلِيلٌ إِذَنِ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَة، وَالْغَرَقُ شَهَادَة، وَالطَّاعُونُ (٣) شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ (٤) شَهَادَة". • [١٠٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ لَعَلَّهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ مَسْرُوقٍ (٥) قالَ: أَرْبَعٌ هِيَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ: الطَّاعُونُ، وَالنُّفَسَاءُ وَالْغَرَقُ وَالْبَطْنُ. ° [١٠٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (٦)

стр. 2699

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ "؟ قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ (١) شَهِيدٌ وَالْحَرِقُ (٢) شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (٣) شَهِيدٌ". • [١٠٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَيَقُولُونَ مَعَه - يَعْنِي عَطَاءً، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ: الشَّهِيدُ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ (٤)، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْمُنْهَدَمُ عَلَيْهِ. • [١٠٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ رَأْسِ تَلٍّ، فَقَالُوا: مَا أَجْلَدَ هَذَا الرَّجُلَ لَوْ كَانَ جَلَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَلَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا مَنْ قُتِلَ؟ " ثُمَّ قَالَ: "مَنْ خَرَجَ فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ حَلَالًا يَكُفُّ بِهِ أَهْلَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَلَالًا يَكُفُّ بِهِ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ التكَّاثُرَ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ". ° [١٠٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مِنْ دُونِ مَالِهِ شَهَادَةٌ". ٣٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَغُسْلِهِ ° [١٠٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الصُّعَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ،

стр. 2700

فَقَالَ: "إِنِّي شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ فَزَمَّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ"، فَكَانَ يُدْفَنُ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ؟ فَيقَدِّمُونَهُ، قَالَ جَابِرٍ: فَدُفِنَ أَبِي وَعَمِّي (١) فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَوْمَئِذٍ. ° [١٠٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلشُّهَدَاءِ (٢) يَوْمَ أُحُدٍ: "هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا وَقَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُوركُمْ، وَاِنَّكُمْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي". • [١٠٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يُصَلَّ عَلَى شهَدَاءِ أُحُدٍ. ° [١٠٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ. • [١٠٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ يُغَسِّلُونَ الشَّهِيدَ، وَلَا يُحَنِّطُونَهُ، وَلَا يُكَفَّنُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَيْفَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَمَا يُصلَّى عَلَى الْآخَرِينَ (٣) الَّذِينَ لَيْسُوا شُهَدَاءَ. • [١٠٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، فَقَالَ حُجْرٌ: لَا تَحُلُّوا * عَنِّي قَيْدًا، أَوْ قَالَ: حَدِيدًا، وَكَفِّنُونِي بِدَمِي وَثِيَابِي. • [١٠٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ

стр. 2701

صُوحَانَ قَالَ: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا، إِلَّا الْخُفَّيْنِ، وَارْمُسُونِي (١) فِي الْأَرْضِ رَمْسًا، فَإِنِّي رَجُلٌ مُحَاجٌ أُحَاجُّ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [١٠٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: ادْفِنُونَا وَمَا أَصابَ الثَّرَى (٣) مِنْ دِمَائِنَا. • [١٠٤٢٢] قال: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي، وَادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَعْنِي أَخَاهُ سَرْحَانَ، فَإِنَّا قَوْم مُخَاصَمُونَ. • [١٠٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَانِ النَّبِي ﷺ الْقَارِئَ، وَكَانَ لَقِيَ عَدُوًّا، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ؟ لَعَلَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ فِي الْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، وإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ، لَا تَغْسِلُوا عَنَّا دِمَاءَنَا، وَلَا نُكَفَّنُ إِلِّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا. • [١٠٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَسَأَلْنَاهُ عَنْ دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ لَا نُغَسِّلُهُ، وَلَا نُكَفِّنُهُ، وَلَا نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبْنَا بِهِ وَبِهِ رَمَقٌ (٤)، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ، وَنُكَفِّنُهُ، وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ. • [١٠٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ

стр. 2702

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ فِي الْمَعْرَكَةِ دُفِنَ كَمَا هُوَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَمَا يَنْقَلِبُ بِهِ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِالْآخَرِ. • [١٠٤٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ مِنْ خَيْرِ شَهِيدٍ فَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَصلِّيَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنِهِ. • [١٠٤٢٧] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ. • [١٠٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: غُسِّلَ عَلِيٌّ وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. • [١٠٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ اللُّصوصُ، قَالَ: لَا يُغَسَّلُ. • [١٠٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ، وَلَا يُغَسَّلُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَيَّبَهُ. • [١٠٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنَبُ (١). ° [١٠٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ (٢)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ (٣)، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، وَأَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ (٤) بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ،

стр. 2703

وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ اللَّهُ لَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: "قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ *، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: "إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ"، قَالَ: فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتيَ بِهِ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشارَ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَهُوَ هُوَ! " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ (٢): "صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ"، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةٍ (٣) لِلنَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ النَّبِي ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: "اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ". • [١٠٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً أَيُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: قَدْ صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . • [١٠٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَبَلَغَنِي أَنَّ شُهَدَاءَ بَدْرٍ دُفِنُوا كَمَا هُمْ. ° [١٠٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوْمَ أُحُدٍ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً، كُلَّمَا صلَّى فَأُتِي بِرَجُلٍ صَلَّى عَلَيْهِ، وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ يُصلِّي عَلَيْهِ مَعَهُ. • [١٠٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُلْقَى عَنِ (٤) الشَّهِيدِ كُلَّ جِلْدٍ، يَعْنِي: إِذَا قُتِلَ. • [١٠٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ

стр. 2704

قَالَ: يُنْزَعُ عَنِ الْقَتِيلِ خُفَّاهُ، وَسَرَاوِيلُهُ، وَكُمَّتُهُ (١)، أَوْ قَالَ: عِمَامَتُهُ، وَيُزَادُ ثَوْبًا، أَوْ يُنْقَصُ ثَوْبًا، حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا. • [١٠٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْكِظَامَةَ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ، يَعْنِي قَتْلَى أُحُدٍ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ، قَالَ: فَأَصابَتِ الْمِسْحَاةُ (٢) رِجْلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْفَطَرَتْ دَمًا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ (٣): لَا يُنْكِرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكِرٌ أَبَدًا. • [١٠٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ (٤)، قَالَ: رَأَى بَعْضُ أَهْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ دَفَنْتُمُونِي فِي مَكَانٍ قَدْ آذَانِي فِيهِ الْمَاءُ، فَحَوِّلُونِي مِنْهُ، قَالَ: فَحَوَّلُوهُ، فَأَخْرَجُوهُ كَأَنَّهُ سِلْقَةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيءٌ إِلَّا شَعَرَات مِنْ لِحْيَتِهِ. ° [١٠٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنا حَمَلْنَا الْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ لِنَدْفِنَهُمْ، فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ (٥) "، فَرَدَدْنَاهُمْ. • [١٠٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَا يُدْفَنُ الشَّهِيدُ فِي حِذَاءٍ خُفَّيْنِ (٦)، وَلَا ثَعْلَيْنِ، وَلَا سِلَاحٍ،

стр. 2705

وَلَا خَاتَمٍ، قَالَ: يُدْفَنُ فِي الْمِنْطَقَةِ، وَالثِّيَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: لَا يُدْفَنُ بُرْقُعُهُ. • [١٠٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَاعِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ بَدَنُ الْقَتِيلِ فِي دَارٍ أَوْ مَكَانٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَعُقِلَ، وإِذَا وُجِدَ رَأْسٌ أَوْ رِجْلٌ لَمْ يُصلَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْقَلْ. ٣٦ - بَابُ الْغَزْوِ مَعَ كُلِّ أمِيرٍ • [١٠٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَن أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ غَزَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَزْوَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا. • [١٠٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ يَغْزُو مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَمَرِضَ وَهُوَ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدُ يَعُودُهُ (١)، فَقَالَ لَهُ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَسِرْ بِي فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا اسْتَطَعْتَ، ثُمَّ ادْفِنِّي، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ سَارَ بِهِ حَتَّى أَوْغَلَ فِي أَرْضِ الرُّومِ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ *، ثُمَّ نَزَلَ فَدَفَنَهُ. • [١٠٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ كُنْتُمْ تُسَخِّرُونَ الْعَجَمَ؟ قَالَ: كُنَّا نُسَخِّرُهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةِ، يَدُلُّونَا عَلَى (٢) الطَّرِيقِ ثُمَّ نُخَلِّيهِمْ. • [١٠٤٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (٣) الضُّبَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاس: إِنَّا نَغْزُو مَعَ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءَ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَقَاتِلْ أَنْتَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ.

стр. 2706

• [١٠٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَشْهَدُوا عَلَى أُمَّتِكُمْ بِشِرْكٍ، وَلَا تُكَفِّرُوهمْ بِذَنْبٍ، وَالْجِهَادُ لَا يَضُرُّهُ جَوْرُ (١) جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ حَتَّى يُبْعَثَ آخِرُ هَذِهِ الْأمَّةِ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا وَزَادَ: حَتَّى يُقَاتِلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ الدَّجَّالُ (٢). • [١٠٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (٣) الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْغَزْوِ، وَعَنْ أَصْحَابِ الدِّيوَانِ أَفْضَلَ أَوِ الْمُتَطَوِّعِ؟ قَالَ: بَلْ أَصْحَابُ الدِّيوَانِ الْمُتَطَوِّعُ مَتَى شَاءَ رَجَعَ. • [١٠٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَنَغْزُو مَعَ الْأُمَرَاءِ فَمَا يُطْلِعُونَا عَلَى أَمْرِهِمْ، غَيْرَ أَنَّا نُسَالِمُ إِذَا سَالَمُوا، وَنُحَارِبُ إِذَا حَارَبُوا، قَالَ: قَاتِلْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَدُوَّهُمْ. ٣٧ - بَابُ الرِّبَاطِ (٤) • [١٠٤٥٠] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ رَابَطَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ أَكْمَلَ الرِّبَاطَ. • [١٠٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُكْمِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِيْ (٥) حَبِيبٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: فِي الرِّبَاطِ، قَالَ: كَمْ رَابَطْتَ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ، قَالَ: فَهَلَّا أَتْمَمْتَ أَرْبَعِينَ.

стр. 2707

• [١٠٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ (١)، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: رِبَاطُ لَيْلَةٍ إِلَى جَانِبِ الْبَحْرِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوافِقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَرِبَاط ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عِدْلُ السَّنَةِ، وَتَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً. وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَائِمٌ لَمْ يَقْعُدْ حِينَ سَاقَ يُخْبِرُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: تَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ يَا أَبَا النَّضْرِ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: نَعَمْ أَشْهَدُ عَلَى مَعْرِفَةِ هَذَا الْحَدِيثِ. ° [١٠٤٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، قَالَ: مَرَّ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِشُرَحَبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَهُوَ مُرَابِطٌ عَلَى قَلْعَةٍ بِأَرْضِ فَارِسَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عَوْنًا لَكَ عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجِيرَ (٢) مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَنُفَيَ لَهُ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ° [١٠٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، سَمِعَهُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رِبَاطُ يَوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ شَهْرٍ وَصِيَامِهِ يُقَامُ فَلَا يُفْتَرُ (٣) وَيُصَامُ، فَلَا يُفْطَرُ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَجْرِي عَلَيهِ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

стр. 2708

° [١٠٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَن يَزِيد بْنِ (١) جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن شُرَحْبِيلَ * بْنِ السِّمْطِ، قَالَ: كُنَّا بِأَرْضِ فَارِسَ، فَأَصَابَنَا إِدْلٌ وَشِدَّةٌ، فَجَاءَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ: أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا كَانَ كَصيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيرَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ (٢). ° [١٠٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مَرَّ بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ (٣) وَهُوَ فِي مُرَابَطٍ (٤) قَدْ شُقَّ عَلَيْهِ وَهَمَّ بِالتَّحَوَّلِ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكِ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ. • [١٠٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، مَا دَامَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ثُمَامًا، أَوْ يَكُونَ رَمَامًا، أَوْ يَكُونَ حُطَامًا، فَإِذَا انْتَاطَتِ (٥) الْمَغَازِي وَأُكِلَتِ الْمَغَانِمُ وَاسْتُحِلَّتِ الْحُرُمُ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ غَزْوِكُمْ.

стр. 2709

° [١٠٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١) بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فَتَّانَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَجَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ". ٣٨ - بَابُ الْعَزْوِ فِي الْبَحْرِ • [١٠٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ أَنْ يَحْمِلَ الْمُسْلِمِينَ غُزَاةَ فِي الْبَحْرِ. • [١٠٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ غَزْوَةِ البَحْرِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: أَخْشَى. • [١٠٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ فِي أُنَاسٍ إِلَى الْحَبَشِ، فَأُصِيبُوا فِي الْبَحْرِ فَحَلَفَ عُمَرُ بِاللَّهِ لَا يَحْمِلُ (٢) فِيهَا أَبَدًا. وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَرِهَ لِلْغُزَاةِ أَنْ يَرْكَبُوا فِي الْبَحْرِ. ° [١٠٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَلَا يُعَرِّضُ ذُرِّيَّتَهُ لِلْمُشْرِكِينَ". • [١٠٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ رُكُوبَ الْبَحْرِ إِلَّا لِثَلَاثٍ غَازِي، أَوْ حَاجٍّ، أَوْ مُعْتَمِرٍ. ° [١٠٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ امْرَأَةً

стр. 2710

حَدَّثَتْهُ (١) قالتْ: نَامَ رَسُول اللهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظ وَهُوَ يَضْحَك، فَقُلتُ: تَضْحَك مِني يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنْ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَخْرُجُونَ غُزَاةً فِي الْبَحْرِ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ (٢) "، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَيْضًا فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: تَضْحَكُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "لَا وَلَكِنْ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أُمَّتِي غُزَاةً فِي الْبَحْرِ فَيَرْجِعُونَ قَلِيلَةً غَنَائِمُهُمْ مَغْفُورًا لَهُمْ"، قَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَدَعَا لَهَا. قَالَ: فَأَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ وَهِيَ مَعَنَا فَمَاتَتْ بِأَرْضِ الرُّومِ. • [١٠٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ عَمْرٍو قَالَ: غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ جَازَ الْبَحْرَ، فَكَأَنَّمَا جَازَ الْأَوْدِيَةَ وَالْمَائِدُ (٤) فِي السُّفِينَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ (٥) فِي دَمِهِ. ° [١٠٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ شِهَابٍ الْقُشَيْرِيُّ (٦)

стр. 2711

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَمْ يُدْرِكِ * الْغَزْوَ مَعِي فَلْيَغْزُ فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّ أَجْرَ يَوْمِ فِي الْبَحْرِ كَأَجْرِ شَهْرٍ فِي الْبَرِّ، وإِنَّ الْقَتْلَ فِي الْبَحْرِ كَالْقَتْلَينِ فِي الْبَرِّ، وَاِنَّ الْمَائِدَ فِي السَّفِينَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ، وإِنَّ خِيَارَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْكَفْءِ" (١)، قَالُوا: وَمَا أَصحَابُ الْكَفْءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قَوْمٌ تَتَكَفَّأُ بِهِمْ (٢) فِي مَرَاكِبِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ". • [١٠٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جْرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ تَعْدِلُ عَشْرًا فِي الْبَرِّ، وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. • [١٠٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ قَالَ لِقَوْمٍ رَكِبُوا غُزَاةً فِي الْبَحْرِ: مَا تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ شَيْئًا. • [١٠٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ كَانَ يَغْزُو فِي الْبَحْرِ. ٣٩ - بَابُ عَسْقَلَانَ ° [١٠٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهْلُ الْبَقِيعِ (٣)، قَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهْلُ الْبَقِيعِ حَتَّى، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: "مَقْبَرَةُ عَسْقَلَانَ". • [١٠٤٧١] عبد الرزاق، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ ابْنَ خَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ: أَنَّ الْأَكْلَ، وَالشَّرَابَ، وَالطَّعَامَ، وَالنِّكَاحَ بهَا أَفْضَلُ بِعَسْقَلَانَ.

стр. 2712

٤٠ - بَابُ رَايَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْنِهَا ° [١٠٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ"، قَالَ: فَدَعَا عَلِيًّا وإِنَّهُ لأَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ فَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ. • [١٠٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ معَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ. • [١٠٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ رَايَةَ النَّبِي ﷺ كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَتْ فِي الْأَنْصَارِ حَيْثُمَا تَوَلَّوْا. ° [١٠٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَم أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ (١) كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ إِذَا اسْتَحَرَّ الْقِتَالُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ممَّا يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ. ° [١٠٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ رَأَى رَايَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَقَدَهَا لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَوْدَاءَ. • [١٠٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَدَفَعَهَا سَعْدٌ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ. ° [١٠٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُل مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَكُونُ بَيْضاءَ، وَلِوَاءَهُ أَسْوَدُ.

стр. 2713

٤١ - بَابُ عَقْرِ الدَّوابِّ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ • [١٠٤٧٩] عبد الرزاق، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ * إِذَا خَافَ نَزَعَ سِلَاحَهُ، فَأَعْطَى هَذَا، وَأَعْطَى هَذَا، وَأَعْطَى هَذَا مِنْ سِلَاحِهِ، وَكَانَ أَسَفَّهَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ يَعْنِي حَتَّى يُنْكَرَانِ فَلَا يُعْرَفَانِ. • [١٠٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى إِذَا أَبْطَأَتْ دَابَّةٌ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَنْ تُعْقَرَ، قَالَ: وَأَمَّا السِّلَاحُ فَلْيَدْفِنْهُ. ٤٢ - بَابُ أوَّلِ سَيْفٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ° [١٠٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ الزُّبَيْرُ أَوَّلَ مَنْ سَلَّ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَسْفَلَ مَكَّةَ، وَالزُّبَيْرُ بِمَكَّةَ، فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ، فَخَرَجَ بِسَيْفِهِ قَدْ سَلَّهُ، يَشُقُّ النَّاسَ بِهِ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فوَجَدَهُ لَمْ يُهَجْ، قَالَ: فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ. ° [١٠٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، أَنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ سَلَّ سَيْفًا فِي اللَّهِ الزُّبَيْرُ، نُفِخَتْ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ: أُخِذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ يَشُقُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: "مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ"؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ. ٤٣ - بَابُ مَنْ دَمَّى وَجْهَ النَّبِيِّ ﷺ - • [١٠٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمٍ (١) يَقُولُ: الَّذِي دَمَّى وَجْهَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلِ، يُقَالُ

стр. 2714

لَهُ: ابْنُ الْقَمِئَةِ، فَكَانَ حَتْفُهُ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسَا فَنَطَحَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَمِئَةِ. ° [١٠٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ (١) يُحَدِّثُ بِبَعْضِهِ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَسَرَ رَبَاعِيَّةَ (٢) النَّبِي ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَدَمَّى وَجْهَهُ، فَدَعَا عَلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لَا يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا"، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ. ٤٤ - بَابُ إِعْقَابِ الْجُيُوشِ • [١٠٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعْقِبُ الْغَازِيَةَ. • [١٠٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ جَيْشًا، وَكَانَ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ، فَمَكَثُوا حِينًا لَا يَأْتي لَهُمْ عَقِبٌ، فَقَفَلُوا فَكَتَبَ أَمِيرُ السَّرِيةِ إِلَى عُمَرَ: أَنَّهُمْ قَفَلُوا وَتَرَكُوا ثَغْرَهُمْ، وَسَنُّوا لِلنَّاسِ سُنَّةَ سُوءٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ وَلَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ غَيْرُهُ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَوْعَدَهُمْ وَعَيدًا أَشْرَفَ (٣) عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ، بِمَا تُقَوِّمُنَا (٤)؟ تَرَكْتَ فِينَا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِعْقَابِ الْغَازِيَةِ بَعْضهَا، فَقَالَ: لَسْتُ أُقَوّمُكُمْ (٥) بِنَفْسِي، وَلكنْ بِأُمُورٍ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ.

стр. 2715

٤٥ - بَابُ الْمُشْرِكِ يَأْتِي الْمُسْلِم بِغَيْرِ عَهْدٍ • [١٠٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَأْتي الْمُسْلِمَ بِغَيْرِ عَهْدٍ، قَالَ: خَيِّرْهُ إِمَّا أَنْ تُقِرَّهُ، وإِمَّا أَنْ تُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ. قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ - عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ - فِي مَجْلِسِ عَطَاءٍ، قَالَ: يَأْتي الرُّومِيُّ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ وَلَا عَهْدٍ لَمْ يُرَبْ *. • [١٠٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ (١) يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيبِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ: يَدْخُلُ بِأَمَانٍ فَيَهْلِكُ بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ فِي النَّسَبِ الَّذِي هُوَ وَارِثُهُ، إِنْ كَانَ أَظْهَرَ السُّكُونَ فِي الْعَرَبِ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ، وإلَّا فَلَا، وَقَالُوا فِي الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ: تَدْخُلُ أَرْضَ الْعَرَبِ بِأَمَانٍ إِذَا أَظْهَرَتِ السَّكُونَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَهَا الْمُسْلِمُونَ، وإِنْ لَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الْخِطْبَةِ فَلَا تُنْكَحُ. • [١٠٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الذمَّةِ يُؤْخَذُ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ، وَقَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَأْتِيَهُمْ، فَيقُولُ: لَمْ أُرِدْ عَوْنَهُمْ، فَكَرِهَ قَتَلَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا نَقَضَ شَيْئًا وَاحِدًا مِمَّا عَلَيْهِ فَقَدْ نَقَضَ الصُّلْحَ. • [١٠٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

стр. 2716

أَبِي لَيْلَى: فِي رَجُلٍ صالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، صِغَارًا وَكِبَارًا، ثُمَّ خَانَهُ هَؤُلَاءِ فَلَا يُخْتَلَفُ فِيهَا، يَقُولُونَ: يُسْتَحَلُّونَ بِمَا خَانَ بِهِ هَؤُلَاءِ، إِنْ يَكُونُوا هُمْ صولِحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ. • [١٠٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ تُسْتَرَ (١) كَانَتْ فِي صُلْحٍ، فَكَفَرَ أَهْلُهَا، فَغَزَاهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، فَسَبَوْهُمْ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ، حَتَّى وُلِدَ لَهُمْ أَوْلَادٌ مِنْهُمْ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْلَادَهُنَّ، كَانُوا مِنْ تِلْك الْوِلَادَةِ، فأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِمَنْ سُبِيَ مِنْهُم فَرُدَّ فِيهَا عَلَى جِزْيَتِهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَادَتِهِمْ وَبَيْنَهُنَّ. ° [١٠٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَق عُثْمَانَ الْجَزَريِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ النَّبِي ﷺ لَمَّا صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ، وَأَنَّهُمْ آمِنُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ، وَذَرَارِيهِمْ، ونِسَائِهِمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ ابْنَي (٢) أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمَالُ الَّذِي خَرَجْتُمَا بِهِ مِنَ النَّضِيرِ"؟ قَالَا: اسْتَنْفَقْنَاهُ، وَهَلَكَ، قَالَ: "أَفَرَأَيْتُمَا إِنْ كُنْتُمَا كَاذِبَيْنِ فَقَدْ حَلَّتْ لِي دِمَاؤُكُمَا، وَأَمْوَالُكُمَا، وَنِسَاءُكُمَا"؟ قَالَا: نَعَمْ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: "إِنكُمَا قَدْ خَبَّأْتُمَاهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا"، فَأَرْسَلَ مَعَهُمَا، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَالَ كَمَا ذَكَرَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمَا، وَسَبَى نِسَاءَهُمَا، وَكَانَتْ صفِيَّةُ تَحْتَ أَحَدِهِمَا. • [١٠٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ كَرِهَ أَنْ يُتَزَوَّجَ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ. ٤٦ - بَابٌ كَمْ غَزَا النبِيُّ ﷺ -؟ • [١٠٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: غَزَا

стр. 2717

النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: أَرْبَعٌ وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، فَلَا أَدْرِي أكَانَ وَهْمًا مِنْهُ أَوْ شَيْئًا سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ الَّذِي قَاتَلَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ كُلُّ شَيءٍ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ. • [١٠٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: كَانَتِ السَّرَايَا أَرْبَعَةَ وَعِشْرِينَ، وَالْمَغَازِي ثَمَانِ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ *. ٤٧ - بَابُ اسْمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُعْطَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ • [١٠٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ جَارِيَةِ النبِيِّ ﷺ خضِرَةَ، وَحِمَارِهِ يَعْفُرَ، وَنَاقَتِهِ الْقَصْوَاءَ (١)، وَبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءَ (٢)، وَسَيْفِهِ ذَا الْفَقَارِ (٣). • [١٠٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرَّةَ (٤) قَالَ: كَانَ اسْمُ سَيفِ النَّبِيِّ ﷺ : ذَا الْفَقَارِ، وَاسْمُ دِرْعِهِ: ذَاتَ الْفُضُولِ. • [١٠٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ اسْمَ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ : ذُو الْفَقَارِ، قَالَ جَعْفَرٌ: رَأَيْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَائِمُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَبَيْنَ ذَلِكَ حِلَقٌ مِنْ فِضَّةِ، قَالَ: هُوَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ.

стр. 2718

• [١٠٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: أَقْمَاعُهُ مِنْ وَرِقٍ يَعْنِي رَأْسَهُ، قَالَ: وَكَانَ فِي دِرْعِهِ حَلَقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ. • [١٠٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَيْفَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُحَلًّى بِالْفِضَّةِ. • [١٠٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ أَعْطَى إِنْسَانٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَضَى غَزْوَتَهُ فَجَاءَ بِهِ، أَوْ بِبَعْضِهِ فَلَا يَأْكُلْهُ، وَلكِنْ لِيُمْضِهِ فِي تِلْكَ السَّبِيلِ، قَالَ: وإِنْ حَبَسَ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَنُتِجَتْ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا. • [١٠٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ فَضَلَ شَيءٌ جَعَلَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. • [١٠٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَعْطَى ابْنُ عُمَرَ (١) بَعِيرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لِلَّذِي أَعْطَاهُ إِياهُ: لَا تُحْدِثَنَّ فِيهِ شَيْئا حَتَّى إِذَا جَاوَزْتَ وَادِيَ الْقُرَى أَوْ حَذْوَهُ مِنْ طَرِيقِ مِصْرَ فَشَأْنُكَ بِهِ. • [١٠٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ. • [١٠٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُوَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ حَبِيسًا. • [١٠٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الشَّيءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاهُ فَهُوَ كَمَالِهِ.

стр. 2719

• [١٠٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيُّبِ مِثْلَهُ. ٤٨ - بَابُ جِهَادِ النِّسَاءِ وَالْقَتْلِ وَالْفَتْكِ • [١٠٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُئِلَ عَنْ جِهَادِ النِّسَاءَ، فَقَالَ: كُنَّ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَيَسْقِينَ الْمُقَاتِلَةَ، وَلَمْ أَسْمَعْ مَعَهُ بِامْرَأَةٍ قُتِلْتَ، وَقَدْ قَاتَلْنَ نِسَاءُ قُرَيْشِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ حِينَ رَهَقَهُمْ جُمُوعُ الرُّومِ، حَتَّى خَالَطُوا عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَضرَبَ النِّسَاءُ يَوْمَئِذٍ بِالسُّيُوفِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁. • [١٠٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (١) شِهَابٍ مِثْلَهُ. ° [١٠٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَى النِّسَاءِ مَا عَلَى الرِّجَالِ، إِلَّا الْجُمُعَةَ، وَالْجَنَائِزَ، وَالْجِهَادَ". ° [١٠٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ *: أَقْتُلُ عَلِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَيْفَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: أُظْهِرُ لَهُ أَني مَعَهُ، ثُمَّ أَفْتِكُ بِهِ فَأَقْتُلُهُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ". ° [١٠٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ … نَحْوَهُ، قَالَ: "الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ". ° [١٠٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صحِبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيءٍ".

стр. 2720

قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَخَذُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ أَلَّا يَغْدِرَ بِهِمْ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ، فَنَزَلُوا مَنْزِلًا، فَجَعَلَ يَحْفِرُ بِنَعْلِ سَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَحْفِرُ قُبُورَكُمْ فَاسْتَحَلَّهُمْ بِذَلِكَ، فَشَرِبُوا ثُمَّ نَامُوا، فَقَتَلَهُمْ فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الشَّرِيدَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ: الشَرِيدَ. ° [١٠٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ رَجُلٌ وَقَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمُخْتَارُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، أَوْ عَمْرُو بْنُ فُلَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنَ الْقَاتِلِ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا". ٤٩ - بَابُ رَقيقِ أهْلِ الْعَرْبِ وَالرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ وَمَعَهُ الْعَبْدُ • [١٠٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ صَالَحَهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ كُلَّ سَنَةٍ، فَكَانَ يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُوَّدِّيهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُؤدُّونَهُ مِنْ حَيْثُ شَاءُوا. • [١٠٥١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ وَمَعَهُ عَبْدٌ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُوَ لَهُ، وإِنْ سَبَقَهُ الْعَبْدُ فَأَسْلَمَ فَهُوَ حُرٌّ. ° [١٠٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ (١) بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُمُ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمُ الْعُتَقَاءُ.

стр. 2721

٥٠ - بَابُ الصِّيَامِ فَي الْغَزْوِ ° [١٠٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرَحِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ رَكْضَ (١) الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ". ° [١٠٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ". ° [١٠٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا * فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا (٢) ". • [١٠٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. • [١٠٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى قَوْمٍ مُحَاصِرِينَ الْعَدُوَّ فِي رَمَضَانَ: أَلَّا تَصومُوا. ° [١٠٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (٣) شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "هَذَا يَوْمُ قِتَالٍ فَأَفْطِرُوا".

стр. 2722

٥١ - بَابُ لِمَنِ الْغَنِيمَةُ • [١٠٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ (١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ. • [١٠٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ أَنِ اقْسِمْ لِمَنْ جَاءَ مَا لَمْ يَتَفَقَّأُ الْقَتْلَى، يَعْنِي: مَا لَمْ تَتَفَطَّرْ بُطُونُ الْقَتْلَى. ° [١٠٥٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَكُونُ حَامِيَةَ الْقَوْمِ، وَيَدْفَعُ عَنْ أَصْحَابِهِ، أَيَكُونُ نَصيبُهُ كَنَصِيبِ غَيْرِهِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ثَكِلَتْكَ (٢) أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ سَعْدٍ، وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ". • [١٠٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنِ اقْسِمْ لِمَنْ وَافَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَتَفَقَّأُ قَتْلَى فَارِسٍ. ٥٢ - بَابُ سِبَاقِ الْخَيْلِ • [١٠٥٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَظُنُّ.

стр. 2723

° [١٠٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ (١) وَكَانَ أَمَدُهَا (٢) إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (٣)، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، وَكَانَ أَمَدُهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي (٤) زُرَيْقٍ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِمَّنْ رَكِبَ الْخَيْلَ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِجَدْرَ فَطَفَّفَ (٥) بِي حَتَّى كَانَ مِنْ وَرَائِهِ. ° [١٠٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ. • [١٠٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: أَجْرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخَيْلَ وَسَبَّقَ. • [١٠٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَابَقَ حُذَيْفَةُ النَّاسَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْهَبَ، قَالَ: فَسَبَقَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ دَارَهُ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ عَلَى مَعْلَفِهِ، وَهُوَ عَلَى رَمْلَةٍ، يَقْطُرُ عَرَقًا عَلَى شَمْلَةٍ لَهُ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ جَالِسٌ عِنْدَهُ عَلَى قَدَمَيْهِ، مَا تَمَسُّ أَلْيَتَاهُ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ، يَقُولُونَ: لِيَهْنِئْكَ السَّبَقُ، قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا تُهَنِّئُهُ؟ قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: سَبَقَ فَرَسُهُ، قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ الْأَمِيرَ، قَالَ: وَعَلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَتَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلِيَ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَزِنُ عُشْرَ بَعُوضَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

стр. 2724

• [١٠٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلَيْنِ يُرْهِنَانِ عَلَى الْفَرَسِ، فَيَدْخُلُ مَعَهُمَا آخَرُ بِفَرَسٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَأْمَنَانِهِ أَنْ يَسْبِقَهُمَا جَمِيعًا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وإِنْ كَانَ يَأْمَنَانِهِ فَهُوَ قِمَارٌ. ٥٣ - بَابُ السَّرَايَا، وَأَرْدِيَةِ الْغُزَاةِ، وَحَمْلِ الرُّءُوسِ ° [١٠٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُهْزَمَ اثنَا عَشَرَ ألفًا مِنْ قِلَّةٍ". ° [١٠٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَرْدِيَةُ الْغُزَاةِ السُّيُوفُ". • [١٠٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسٍ، فَقَالَ: بَغَيْتُمْ. • [١٠٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمْ يُؤْتَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسِ، وَأُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسٍ، فَقَالَ: لَا يُؤْتَى بِالْجِيفِ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَوَّلُ مَنْ أُتِي بِرَأْسٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ. • [١٠٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شهَابٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: لَم يُؤْتَ النَّبِي ﷺ بِرَأْسٍ، وَلَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُتيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسِ عَظِيمٍ فَقَالَ: مَا لِي وَلِجِيفِهِمْ تُحْمَلُ إِلَى بَلْدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ لَمْ تُحْمَلْ بَعْدَهُ فِي زَمَانِ الْفِتْنَةِ إِلَى مَرْوَانَ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ، حَتَّى كَانَ زَمَانُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ (١) ذَلِكَ، حُمِلَ إِلَيْهِ رَأْسُ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ وَطَبَخُوا رُءُوسَهُمْ فِي الْقُدُورِ.

стр. 2725

٥٤ - بَابُ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ وَعُقُوبَةِ مَنْ كَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ - ° [١٠٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: "مَنْ (١) يَكْفِينِي عَدُوِّى"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَبَارَزَهُ، فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ. ° [١٠٥٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ (٢) أَن امْرَأَةً (٣) كَانَتْ تَسُبُّ (٤) النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ يَكْفِينِي عَدُوَّتِي "؟ فَخَرَجَ إِلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهَا. • [١٠٥٤١] عبد الرزاق، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى خَرَجَ إِلَى عَدَنَ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ ، فَاسْتَشَارَ فِيهِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَقَتَلَهُ، وَرَوَى لَهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا، قَالَ: وَكَانَ قَدْ لَقِيَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا، قَالَ: فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَيُّوبُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، أَوْ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ يُحَسِّنُ ذَلِكَ.

стр. 2726

° [١٠٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا كَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: "اذْهَبَا فَإِنْ أَدْرَكتُمَاهُ فَاقْتُلَاهُ". • [١٠٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : يُضْرَبُ عُنُقُهُ. ٥٥ - بَابُ جِهَادِ الْكبِيرِ*، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ° [١٠٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ يَزِيدَ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَجِهَادُ الضَّعِيفِ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ". ° [١٠٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ° [١٠٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتنْفِرْتُمْ (٢) فَانْفِرُوا". ° [١٠٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ". ° [١٠٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا".

стр. 2727

• [١٠٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ عَطَاءٌ قَالَ: رَجُلٌ أَسَرَهُ الدَّيْلَمُ، فَقَالُوا: نُرْسِلُكَ وَتُعْطِينَا عَهْدًا وَمِيثَاقًا عَلَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَتَاهُمْ بِنَفْسِهِ، وإِنَّهُ لَا يَجِدُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُهُ؟ قَالَ: يَذْهَبُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ شِرْكٍ، قَالَ: يَفِي بِالْعَهْدِ، قَالَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ شِرْكٍ، قَالَ: يَفِي بِالْعَهْدِ لَهُمْ: ﴿إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]. ٥٦ - بَابٌ الْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ مُخْتَلِفَانِ • [١٠٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْفَيءُ وَالْغَنِيمَةُ مُخْتَلِفَانِ، أَمَا الْغَنِيمَةُ، فَمَا أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ فَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمِيرِ يَضَعُهُ حَيْثُمَا أَمَرَ اللَّهُ، وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ الْبَاقِيَةُ لِلَّذِينَ غَنِمُوا الْغَنِيمَةَ، وَالْفَيءُ: مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحٍ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْكُفَّارِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَأَرْضِهِمْ، وَزَرْعَهِمْ، وَفِيمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يَأْخُذْهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، وَلَمْ يَحُوزُوهُ، وَلَمْ يَقْهَرُوهُ عَلَيْهِ، حَتَّى وَقَعَ فِيهِ بَيْنَهُمْ صلْحٌ، قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ إِلَى الْإِمَامِ، يَضَعُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ. ٥٧ - بَابُ الْفَرْضِ (١) ° [١٠٥٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ بِي أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يُجِزْنِي النَّبِي ﷺ ، ثُمَّ جَاءَ بِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ (٢) خَمْسَ عَشْرَةَ، فَفَرَضَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 2728

قَالَ نَافِع: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمَرَ أَلَّا يُفْرَضَ إِلَّا لاِبْنِ (١) خَمْسَ عَشْرَةَ. ° [١٠٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ (٣): فَكَانَ عُمَرُ (٤) لَا يَفْرِضُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحْتَلِمَ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَكَانَ لَا يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْمُصَلَّى بَكَى صَبِيٌّ، فَقَالَ لِأُمِّهِ: أَرْضِعِيهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، وإِنِّي قَدْ فَطَمْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كِدْتُ لأَنْ أَقْتُلَهُ، أَرْضِعِيهِ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَوْفَ يَفْرِضُ لَهُ، ثُمَّ فَرَضَ (٥) بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُه. كَمُلَ كِتَابُ الْجِهَادِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ يَتْلُوهُ: * * *

стр. 2729

المُصَنَّفُ للإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى

стр. 2730

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر. الطَّبْعَة الثَّانِيَةُ ١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م All right reserved.No part of this publication may be reproduced distributed, or transmitted in any form or by any means, including copying, photocopying or other electronic,mechanical methods,it also includes scanning, recording, storing by a mean or another that could be retrived. it is also not allowed to quote or translate any part of this book into any language, and it is not allowed to amend the existing material of this book or any parts of it without the prior written permission of the publisher. الناشر دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات ٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية تلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢ لبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور هاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠ www.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com

стр. 2731

ديوان الحديث النبوي (٢٢) المُصَنَّفُ للإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني الطبعة الثانية طبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية تحوي (١٦١) رواية جديدة المُجَلَّد السَّادِسُ تَحْقِيق ودِرَاسَة مَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات دَار التأصيل

стр. 2732

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن هو إلا وحي يوحى وما ينطق عن الهوى

стр. 2733

١٤ - كتاب المغازي بسم الله الرحمن الرحيم * ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَقرِ زَمزَم وَقَدْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ من عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ° [١٠٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ رَسَولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، وَهُوَ غلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَخرُجُ مِن حَرَمِ اللَّهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ (١) فِي غَيْرِهِ، فَجَلَسَ عِنْدَ البَيْتِ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: لَاهُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ … ـنَعُ رَحْلَهُ فَامنَعْ رِحَالَك لَا يَغلِبَنَّ صَلِيبُهُم … وَمِحَالُهُم غَدْوَا (٢) مِحَالَك فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللَّهُ ﵎ الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ، وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللَّهِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ وُلِدَ لَهُ أَكبَرُ بَنِيهِ، فَأَدْرَكَ، وهُوَ الْحَارِثُ بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأُتِيَ عَبْدُ المُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ (٣) لَهُ: احْفُرْ زَمْزَمَ، خَبِيثَةَ الشَّيْخِ الأَعْظَمِ، قَالَ: فَاسْتَيقَظَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى: احْفُرْ زَمْزَمَ (٤) بَيْنَ الفَرْثِ (٥) وَالدَّمِ فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ (٦)

стр. 2734

مُسْتَقبِلَةَ الْأَنْصَابِ الْحُمْرِ، قَالَ: فَقَامَ عَندُ المُطَّلِبِ، فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الحَرَامِ يَنْظُرُ مَا خُبِّئَ لَهُ مِنَ الآيَاتِ (١)، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالحَزوَرَةِ، فَانْفَلَتت مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا، حَتَّى غَلَبَهَا المَوتُ فِي المَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَجُزِرَتْ تِلْكَ البَقَرَةُ فِي مَكَانِهَا، حَتَّى احْتمِلَ لَحْمُهَا، فَأَقبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الفَرْثِ، فَبَحَثَ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ (٢)، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَحفِر هُنَالِكَ، فَجَاءَتْهُ قرَيْشٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ المُطَّلِبِ: مَا هَذَا الصنِيعُ؟ لَم نَكُنْ نَزُنُّك بِالْجَهْلِ، لِمَ تَحفِرُ فِي مَسْجِدِنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: إِني لَحَافِر هَذِهِ الْبِئْرَ، وَمُجَاهِدٌ مَنْ صدَّنِي عَنْهَا (٣)، فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابنهُ الْحَارِث وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ، فَيَسْعَى عَلَيهِمَا نَاسٌ مِن قُرَيشٍ، فَيُنَازِعُونَهُمَا، وَيُقَاتِلُونَهُمَا، وَيَنْهَى عَنْهَ النَّاسُ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ، وَصدْقِهِ، وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِ يَومَئِذٍ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيهِ الأَذَى، نَذَرَ إِنْ وفَيَ لَهُ بِعَشَرة مِنَ الْوَلَدِ أَنْ يَنحَرَ أَحَدَهُم، ثمَ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَت فِي زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَأَتْ قرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ، فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطلِبِ: أَحْذِنَا مِمَّا وَجَدْتَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: بَلْ هَذِهِ السُّيُوفُ لَبَيْتِ اللَّهِ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ الْمَاءَ، فَحَفَرَهَا فِي الْقَرَارِ، ثُمَّ بَحَرَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا، وَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاجُّ، فَيَكْسِرُهُ نَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ، وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبحُ، فَلَمَّا أَكثَرُوا فَسَادَهُ، دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلُّ وَبَلٌّ، ثُمَّ كُفِيتَهُمْ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ اخْتَلَفَت (٤) قُرَيْشٌ بِالْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَوْضَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ، حَتَّى

стр. 2735

تَرَكُوا لَهُ حَوْضهُ ذَلِكَ، وَسِقَايَتَهُ، ثمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ فَوُلِدَ لَه عَشَرَةُ رَهطٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِني كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِم، وَإِنِّي أُقرعُ بَيْنَهُمْ، فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئتَ، فَأَقرَعَ بَيْنَهُمْ، فَصَارَتِ الْقُرْعَة عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هُوَ * أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقرَعَ بَينَهُ وَبَينَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَصَارَتِ القرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبدِ اللَّهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُئِيَ فِي قُرَيشٍ قَطُّ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَجْتَمِعَاتٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنهُنَّ: يَا نِسَاءَ قرَيشٍ، أَيَّتُكنَّ يَتَزَوَّجُهَا هَذَا الفَتَى فَنَصَطَتِ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَينَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ (١) بَينَ عَينَيْهِ نُورٌ فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ ابنَةُ وَهبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَجَمَعَهَا، فَالْتَقَت (٢) فَحَمَلَت بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ بَعَثَ عَبْد الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللِّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَمتَارُ لَهُ تَمْرًا مِن يَثرِبَ، فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بِهَا، وَوَلَدَتْ آمِنَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ فِي حَجْرِ (٣) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَاسْتَرْضَعَهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَنَزَلَتْ بِهِ الَتِي تُرْضعُهُ سُوقَ عُكَاظٍ، فَرَآهُ كَاهِنٌ مِنَ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ عُكَاظٍ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ، فَإِنَّ لَهُ مُلْكًا، فَرَاعَتْ بِهِ أمُّهُ الَتِي تُرْضعُهُ، فَنَجَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ شَبَّ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا سَعَى وَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضاعَةِ تَحْضنُهُ، فَجَائتْهُ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي تُرْضعُهُ، فَقَالَتْ: أَيْ أُمَّتَاهْ، إِني رَأَيْتُ رَهْطًا أَخَذُوا أَخِي آنِفًا، فَشَقُّوا بَطْنَهُ، فَقَامَتْ أُمَّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَزِعَةً، حَتَّى أَتَتهُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، لَا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا، فَارْتَحَلَتْ بِهِ، حَتَّى أَقْدَمَتهُ عَلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ لَهَا: اقْبِضِي عَنِّي ابنَكِ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: لَا وَاللَّهِ، مَا بِابْنِي مَا (١) تَخَافِينَ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَهُوَ فِي بَطْنِي أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ مِنِّي أَضاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ، وَلَقَدْ وَلَدَتْهُ حِينَ وَلَدَتْهُ، فَخَرَّ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَافْتَصلَتْهُ أُمُّهُ وَجَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ
следующие страницы →