Полный текст (5 444 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْهِجْرَةُ"، قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ"، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ"، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: "أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ"، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ (١) وَأُهْرِيقَ (٢) دَمُهُ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ (٣)، أوْ عُمْرَةٌ".
• [٢١١٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِن أَنْتَ؟ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.
• [٢١١٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى أَبِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْتَ أَخِي، قَالَ: أَمِنْ بَينِ عَبَادِ اللَّهِ! الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أُخْوَةٌ (٤).
° [٢١١٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﵇ عَنِ الْإِيمَانِ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ.
° [٢١١٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٥)، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ أَنْتَفِعُ بِهِ؟ قَالَ: "قُلْ: آمَنْتُ стр. 5112
بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: قُلْتُ: مَا أَخْوَفُ مَا تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا".
° [٢١١٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلْمَانَ (١) جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَدْ هَلَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْضِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَانْزِلْ مِنْ قَوْمِكَ حَيْثُ أَحْبَبْتَ".
° [٢١١٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ".
° [٢١١٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: "مَا أَنْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ"؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "مُؤْمِنٌ حَقًّا"؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: "فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ"؟ قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ (٢) الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي حِينَ يُجَاءُ بِهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مُؤْمِنٌ نُوِّرَ قَلْبُهُ".
° [٢١١٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ * بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، стр. 5113
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ بِعَدَدِ أَصَابِعِي هَذِهِ أَلَّا أَتَّبِعَكَ وَلَا أَتَّبعَ دِينَكَ، وإنِّي أَتَيْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: "اجْلِسْ" ثُمَّ قَالَ: "بِالْإِسْلَامِ" (١)، فَقُلْتُ: مَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (٢)، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتُفَارِقُ الشِّرْكَ، وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ عَلَى (٣) مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ (٣) مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ عَمَلًا، إِن رَبِّي دَاعِيَّ وَسَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟ فَلْيُبَلِّغِ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، هاِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمٌ (٤) عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوُّلُ مَا يُسْأَلُ - عَنْ أَحَدِكُمْ - فَخِذُهُ وَكَفُّهُ" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَذَا دِينُنَا (٥)؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ، وَإنَّكُمْ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ، وَعَلَى أَقْدَامِكُمْ، وَرُكْبَانَا".
• [٢١١٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَقَرُّ عَيْنًا مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَبَيِّنِ الْإِيمَانِ.
° [٢١١٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ". стр. 5114
١٣٦ - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ
° [٢١١٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ * بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "حُسْنُ الْمَلَكَةِ (١) نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ".
° [٢١١٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَذَلِكَ الْبِرُّ"، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
• [٢١١٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ مُوسَى، قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا أَبَرُّكَ؟ قَالَ: بِرَّ وَالِدَيْكَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا.
° [٢١١٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أَبَاكَ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ".
° [٢١١٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ * أُمَيَّةَ قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي стр. 5115
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتَ أَوْ نُصِّفْتَ"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِرَّ وَالِدَيْكَ، وَلَا تَرْفَعْ عِنْدَهُمَا صَوْتَكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَدِّبْ أَهْلَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ طَوْلِكَ (١)، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ، أَخِفْهُمْ في ذَاتِ اللهِ".
قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي بِالْعَصَا اللِّسَانَ بِقَوْلِ بَعْضهِمْ.
° [٢١١٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلِّقُوا الشَوْطَ حَيْثُ يَرَاهَا أَهْلُ الْبَيْتِ" (٢).
° [٢١١٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَمّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَبَايَعُوهُ وَأَسْلَمُوا، قَالَ: "مَا فَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْكُمْ تُدْعَى كَذَا وَكَذَا"؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهَا فِي أَهْلِهَا، قَالَ: "فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهَا"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِبِرِّهَا وَالِدَتَهَا"، قَالَ: "كَانَتْ لَهَا أُمّ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَجَاءَهُمُ النَّذِيرُ أَن الْعَدُوَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ، فَارْتَحَلُوا لِيَلْحَقُوا (٣) بِعَظِيمِ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا تَحْتَمِلُ عَلَيْهِ، فَعَمَدَتْ إِلَى أُمِّهَا، فَجَعَلَتْ تَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهَا، فَإِذَا أَعْيَتْ وَضَعَتْهَا، ثُمَّ ألْزَقَتْ بَطْنَهَا بِبَطْنِ أُمَّهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْهَا تَحْتَ رِجْلَيْ أُمِّهَا مِنَ الرَّمْضَاءِ (٤) حَتَّى نَجَتْ". стр. 5116
• [٢١١٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنَ الطَّرِيقِ أَرَادَ الْغَزْوَ بِغَيرِ إِذْنِ أَبَوَيْهِ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ حِينَ خَرَجَ قَدْ قَالَ قَوْلًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ:
تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ … وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا
أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ تَكَنَّفَاهُ … لِيَتْرُكَ شِيخَةً خَطِئَا وَخَابَا
إِذَا يَبكِي الْحَمَامُ بِبَطْنِ وَجٍّ … عَلَى بَيضَاتِهِ دَعَيَا (١) كِلَابَا
• [٢١١٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ.
• [٢١١٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، أَنَّ فَتًى يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ كَانَ في صَوْمَعَةٍ (٢) يَتَرَهَّبُ فِيهَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحَقُّ وَالصلَاةُ آثَرُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَغَضبَتْ، فَقَالَتْ: لَا أَمَاتَنِي اللَّهُ حَتَّى أَرَاكَ مَعَ الْمُومِسَاتِ، تَعْنِي: مَعَ الزُّنَاةِ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ رَاعِي غَنَمٍ يَوْمًا فَاسْتَظَلَّ * فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا الرَّاعِي فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَسَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: مِنَ الرَّاهِبِ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ فَكَلَّمَهُمْ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا مُرَائِي، هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْكَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا دَعْوَةُ أُمِّهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهَا، وإنَّهُمَا لَوَاقِفَانِ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي آلِ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَجَا. стр. 5117
° [٢١١٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ وَالِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ فَيَبِيتَانِ عَلَيْهِ سَاخِطَيْنِ إِلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ"، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: "وَإِنْ ظَلَمَاهُ" قَالَ: وإِنْ كَانَ صَبَاحًا فَكَذَلِكَ.
١٣٧ - بَابُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ
° [٢١١٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَرْويهِ، قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ (١)، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَلَا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةٍ".
• [٢١١٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ نَزَعَ تُخُومَ الْأَرْضِ (٢)، مَلْعُون مَنْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ ضَالَّ (٣) سَائِلًا.
• [٢١١٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ كَعْبًا، عَنِ الْعُقُوقِ، مَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدِ؟ قَالَ: إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ لَمْ يَبَرَّهُ، وإِنْ سَأَلَهُ لَمْ يُعْطِهِ، وإِذَا ائْتَمَنَهُ خَانَهُ، فَذَلِكَ الْعُقُوقُ.
° [٢١١٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ".
يَعْنِي: الْأَعْلَامَ. стр. 5118
١٣٨ - مَنْ يُوَقَّرُ وَمَا جَاءَ فِيهِ
• [٢١٢٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُوَفرَ أَرْبَعَةٌ: الْعَالِمُ، وَذُو الشَّيْبَةِ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْوَالِدُ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ وَالِدَهُ بِاسْمِهِ.
• [٢١٢٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ (١)، فَقَالَ: مَا هَذَا مِنْكَ؟ قَالَ: أَبِي، قَالَ: فَلَا تَمْشِ بَينَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتى يَجْلِسَ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَشتَبَّ لَهُ.
• [٢١٢٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَبِي عُثْمَانَ شَيْخٌ (٢) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَن لُقْمَانَ قَالَ لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَرْغَبْ فِي وُدِّ الْجَاهِلِ، فَيَرَى أَنَّكَ تَرْضَى عَمَلَهُ، وَلَا تَتَهَاوَنْ بِمَقْتِ الْحَكِيمِ فَيَزْهَدَ فِيكَ.
° [٢١٢٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، - أَسْنَدَ الْحَدِيثَ - قَالَ: "مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللهِ أَنْ يُوَقَّرَ ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْاِسْلَامِ".
١٣٩ - بَابُ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ
° [٢١٢٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا شَاكٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ؛ فَإنَّهُ آخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جُنَّةٌ (٣) حَصِينَةٌ". стр. 5119
° [٢١٢٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنٍ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: وَآبَاؤُنَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ: وَآبَاؤُكُمْ".
° [٢١٢٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (١)، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ (٢) ".
° [٢١٢٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ، إِذَنْ جَزِعْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَأَخَذَهَا مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا".
قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
• [٢١٢٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِدَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَرعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا كَانَ يَعْدِلُ عَنْدَكَ (٣)؟ قَالَ: كَانَ стр. 5120
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ (١) الْأَرْضِ ذَهَبًا، قِيلَ: فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قدْرِ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ.
° [٢١٢٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ (٢) فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَا فَرَطَ (٣) لَهُ"، قَالَ: "فَمَا تَعُدُّونَ الْعَائِلَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَيْرًا".
° [٢١٢١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ - يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَجَعَلَ هَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، وَهَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ *: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا".
ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْوَلَدَ مَجْبَنَةٌ، مَبْخَلَةٌ، مَجْهَلَةٌ".
١٤٠ - بَابُ الْحَيَاءِ وَالْفُحْشِ
° [٢١٢١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ (٤) هَذَا! " وَقَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: стр. 5121
قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *: "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ"، أَوْ قَالَ: "لِفُحْشِهِ".
° [٢١٢١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ".
قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ (١) السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.
° [٢١٢١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْهُ (٢)؟ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ".
• [٢١٢١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْحَيَاءُ، وَالْعَفَافُ، وَالْعِيُّ (٣): عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ، وَلَا عِيُّ الْعَمَلِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا: الْفُحْشُ، وَالشُّحُّ (٤)، وَالْبَذَاءُ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا. стр. 5122
• [٢١٢١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ حَيِيًّا، وَمَا فَتَاةٌ خِدْرِهَا بِأَشَدَّ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.
° [٢١٢١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَشرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِلَّا قَوْلَ الرَّجُلِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
١٤١ - بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ
° [٢١٢١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا (١) ".
• [٢١٢١٨] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ الصَّائِمِ.
° [٢١٢١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا * أَفْضَلُ مَا أُوتيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "الْخُلُقُ الْحَسَنُ"، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي (٢) الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا حَلَوْتَ".
• [٢١٢٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ، وَزَايِلُوهُمْ (٣) بِأَعْمَالِكُمْ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ. стр. 5123
° [٢١٢٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أكنَافُهُمُ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدِكُمْ مِنِّي"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ (١)، الْمُتَفَيْهِقُونَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: "الْمُتَكَبِّرُونَ".
° [٢١٢٢٢] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيِّ"؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَحَبكُمْ إِلَيَّ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَيَّ"؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ أَبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ".
° [٢١٢٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ ذِي عَكَرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَهِيَ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ تِسْعُونَ إِلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، فَلَمْ يُنْزِلْهُ، وَلَمْ يُضِفْهُ، وَمَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُوَيْهَاتٍ، فَأَنْزَلَتْهُ وَذَبَحَتْ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي لَهُ عَكَرٌ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، مَرَرْنَا بِهِ فَلَمْ يُنْزِلْنَا وَلَمْ يُضِفْنَا، وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا لَهَا شُوَيْهَاتٌ، أَنْزَلَتْنَا وَذَبَحَتْ لَنَا، إِنَّمَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ بِيَدِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا حَسَنًا مَنَحَهُ".
° [٢١٢٢٤] قال: وَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: "إِنَّمَا يَهْدِي إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ اللَّهُ، وَإِنَّمَا يَصْرِفُ عَنْ أَسْوَئِهَا هُوَ".
° [٢١٢٢٥] قال: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَيْضَا: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، стр. 5124
عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (١) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ".
١٤٢ - بَابُ الوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ (٢)
° [٢١٢٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ (٣) أَهْلَكَ اللّهُ بِهِ بَعْضَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، وَقَدْ بَقِي مِنْهُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانَا * وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَأْتُوهَا".
° [٢١٢٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ *، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ (٤) قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَاسْتَشَارَ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصارُ أَنْ يَمْضيَ، وَقَالُوا: قَدْ خَرَجْنَا لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَرَى هَذَا الرَّأْيَ، أَنْ نَخْتَارَ دَارَ الْبَلَاءِ عَلَى دَارِ الْعَافِيَةِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ стр. 5125
غَائِبًا، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ"، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيَا لَهُ عُدْوَتَانِ (١)، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ (٢)، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أكَانَتْ مُعْجِزَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ إِذَنْ، قَالَ: فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَحِلُّ وَهَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ سَرْغٍ.
° [٢١٢٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَن رَجُلًا مَاتَ فِي بَعْضِ الْأَرْيَافِ مِنَ الطَّاعُونِ، فَفَرعَ لَهُ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: "فَإِنِّي أَرْجُو ألَّا تَطْلُعَ إِلَيْنَا بَقَايَاهَا".
• [٢١٢٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمُ الشَّهَادَةَ طَعْنًا وَطَاعُونَا.
° [٢١٢٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضًا عِنْدَنَا يُقَالُ لَهَا: стр. 5126
أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا (١)، وَهِيَ وَبِئَةٌ (٢)، أَوْ قَالَ: وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ (٣) التَّلَفَ".
• [٢١٢٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: عَجِبْتُ لِتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ.
• [٢١٢٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَقَعَ طَاعُون بِالشَّامِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَا يَرْفَعُ (٤) إِلَيْهِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ: تَفَرَّقُوا مِنْ هَذَا الرِّجْزِ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَهَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، وَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: بَلْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتَةُ الصَّالِحِينَ * قَبْلَكُمْ، لَقَدْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وإِنَّ هَذَا لأَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصيبَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، قَالَ: فَطُعِنَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَاتَتَا، ثُمَّ طُعِنَ ابْنٌ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٥)﴾ [البقرة: ١٤٧]، فَقَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢] قَالَ: ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ طُعِنَ مُعَاذٌ، فَجَعَلَ يُغْشَى (٦) عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: رَبِّ غُمَّنِي غَمَّكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَفَاقَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْكِي عَنْدَهُ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ стр. 5127
فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا أَطْمَعُ أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلكنِّي أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُصِيبُ مِنْكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَذْهَبُ، وَالْتَمِسْهُ مِنْ حَيْثُ الْتَمَسَهُ خَلِيلُ (١) اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَعُوَيْمِرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ أَعْيَوْكَ فَالنَّاسُ أَعْيَا (٢)، قَالَ: ثُم مَاتَ.
• [٢١٢٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِقَوْمٍ قَدْ خَرَجُوا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَضَرَبُوا فَسَاطِيطَهُمْ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ فَقَالُوا: فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: أَنَا وإِيَّاهُمْ لَعَلَى بِسَاط وَاحِدٍ، وَأَنَا وإيَّاهُمْ مِنْ ذِي حَاجَةٍ لَقَرِيبٌ.
• [٢١٢٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْتٌ بِرُكْبَةَ (٣) أَحَبُّ إِلَيَّ (٤) مِنْ خَمْسِينَ بَيْتًا بِالشَّامِ.
• [٢١٢٣٥] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ * حِينَ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ مَرَّةً، فَأَلَمَّ أَنْ يُفْنِيَهُمْ، حَتَّى قَالَ النَّاسُ: هَذَا الطَّاعُونُ (٥)، فَأَذنَ مُعَاذٌ بِالنَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تَجْعَلُوا رَحْمَةَ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةَ نَبِيِّكُمْ كَعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، أَمَا إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْ ظَنَنْتُ أَنِّي أَبْقَى فِيكُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، وَلكِنْ стр. 5128
خَمْسٌ مَنْ أَدْرَكَهُنَّ مِنْكُمْ وَاسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَكْفُرَ امْرُؤٌ بَعْدِ إِيمَانِهِ، أَوْ يَسْفِكَ دَمًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ يُعْطَى الْمَرْءُ مَالَ اللَّهِ عَلَى أَنْ يَكْذِبَ وَيَفْجُرَ، وَأَنْ يَظْهَرَ الْمُلَاعِنُ، وَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: لَا أَدْرِي مَا أَنَا إِنْ مُتُّ وإِنْ أَنَا حَيِيتُ. يَعْنِي: الْمُلَاعِنَ أَنْ يُلَاعِنَ الرجُلُ أَخَاهُ.
١٤٣ - مَا وُصِفَ مِنَ الدَّوَاءِ
° [٢١٢٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ابْنَةِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصنٍ الْأَسَدِيِّ (١)، قَالَتْ: جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَامَ تَدْغَرْنَ (٣) أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعُلُقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ"، يَعْنِي: الْقُسْطَ، "فَإِن فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ (٤) " ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ صَبِيَّهَا، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَ، وَلَمْ يَكُنِ الصّبِيُّ بَلَغَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَضتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَيُسْعَطُ لِلْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ لِذَاتِ الْجَنْبِ.
° [٢١٢٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ стр. 5129
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ * يَقُولُ لِلشُّونِيزِ: "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ" يُرِيدُ: الْمَوْتَ.
• [٢١٢٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا قِلَابَةَ كَتَبَ كِتَابًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءٍ، وَسَقَاهُ رَجُلًا كَانَ بِهِ وَجَعٌ يَعْنِي: الْجُنُونَ.
° [٢١٢٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ (١)، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" وَالْكَمْأَةُ: شَحْمَةُ الْأَرْضِ.
• [٢١٢٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزهْرِيِّ، عَنِ التِّرْيَاقِ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ.
° [٢١٢٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ كَانَ أَخُوهُ اشْتَكَى بَطْنَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا" فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا زَادَهُ (٢) إِلَّا شِدَّةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا"، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقَ الْقُرْآنُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ"، قَالَ: فَسَقَاهُ عَسَلًا فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عَقَالٍ (٣).
١٤٤ - صِبَاغُ وَنَتْفُ الشَّعْرِ
° [٢١٢٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ стр. 5130
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرَ هَذَا الشَّعْرَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ (١) ".
° [٢١٢٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا تَصْبغٌ فَخَالِفُوهُمْ".
° [٢١٢٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَصْبَاغِ، فَأَحْلَكُهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا يَعْنِي: أَسْوَدَهَا.
• [٢١٢٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
• [٢١٢٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ (٢) لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَأَنَّ عُمَرَ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ فَرْدًا.
° [٢١٢٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ (٣)، فَقَالَ: "غَيِّرُوهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ".
• [٢١٢٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى نُورٍ جَعَلَهُ اللهُ فِي وَجْهِهِ فَيطْفِئُهُ.
قَالَ أَيُّوبُ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَسْمَةِ. стр. 5131
• [٢١٢٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَا يَخْضِبُ، كَانَتْ لِحْيَتُهُ بَيْضَاءَ خَضْلَاءَ.
• [٢١٢٥٠] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رُخِّصَ فِي صِبَاغِ الشِّعْرِ بِالسَّوَادِ لِلنِّسَاءِ *.
• [٢١٢٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَنِ قَوْم يَصْبُغُونَ بِالسَّوَادِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، أَوْ قَالَ: لَا خَلَاقَ لَهُمْ.
° [٢١٢٥٢] قال أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَن أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّعْرُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ" (١).
• [٢١٢٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ (٢) بْنُ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَغْلِفُ بِالسَّوَادِ، وَكَانَ قَصِيرًا.
• [٢١٢٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَة شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
° [٢١٢٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَنْتِفُوا* الشَّيْبَ؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ". стр. 5132
° [٢١٢٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ حَجَّامًا أَخَذَ مِنْ شَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَتْ شَعَرَةً بَيْضَاءَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهَا"، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْصِلَهَا.
• [٢١٢٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ.
• [٢١٢٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، عَنِ الصِّبَاغِ بِالسَّوَادِ.
قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَشْتَعِلُ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ نَارٌ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
• [٢١٢٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
١٤٥ - بَابُ الْأَمَانَةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا
° [٢١٢٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ فِي المُنَافِقِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وإِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ".
° [٢١٢٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لَا تُغْرِي (١) صَلَاةُ امْرِئٍ، وَلَا صِيَامُهُ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ صَلَّى، وَلَكِنْ لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ". стр. 5133
• [٢١٢٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَوَاللَّهِ لَا يَدَعُ عَبْدٌ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَيَجِدُ فَقْدَهُ (١).
° [٢١٢٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله ﷺ حدِيثَيْنِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: "أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (٢) قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَقَرَءُوا القُرْآنَ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ"، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهِمَا، فَقَالَ: "تُرْفَعُ الْأَمَانَةُ فَيَنَامُ الرَّجُلُ، ثُمَّ يَسْتَيقِظُ وَقَدْ رُفعَتِ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، وَيَبْقَى أَثَرُهَا كَالْوَكتِ"، أَوْ قَالَ: "كَالْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ (٣) عَلَى رِجْلِكَ فَهُوَ يَرَى أَنَّ فِيهِ شَيْئًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَإِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، لَقَدْ رَأَيْتَنِي (٤) حَدِيثًا وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ أُبَايِعُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وإِنْ كَانَ مُعَاهِدًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ (٥)، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنِّي لَمْ أكُنْ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا".
١٤٦ - بَابُ الْكَذِبِ وَالصِّدْقِ وَخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ
• [٢١٢٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ стр. 5134
غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ (٢) عَنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً.
° [٢١٢٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عُقْبَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأوَلِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى (٣) خَيْرًا"؟.
° [٢١٢٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ (٤): وَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَذْبَةُ، أكذَبَ عَلَى اللَّهِ أَمْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ .
• [٢١٢٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُزقَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ لَيْسَ بِآتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ لِأَمَلِ النَّاسِ، يُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ стр. 5135
وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللَّهُ، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللهُ، وَلَا يَكُونُ شَيءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ غَيْرُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي * الْقَلْبِ الْيقِينُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ، فَلَا تُمِلُّوا النَّاسَ وَلَا تُسْئِمُوهُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا وإقْبَالًا، وإِنَّ لَهَا سَآمَةً وإدْبَارًا، أَلَا وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَعُودُ إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَعُودُ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَعُودُ إِلَى الْبِرِّ، وإنَّ الْبِرَّ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهمَا إِلْفَانِ، يُقَالُ: الصَّادِقُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقَا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا، أَلَا وَإنَّ الْكَذِبَ لَا يَحِلُّ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرُّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ، ثُمَّ لَا يُنْجِزَ لَهُ، أَلَا وَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ بِسَائِلِهِمْ (١) فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوا، وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتُوا، أَلَا وإنَّ أَصْفَرَ (٢) الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيءٌ، خِرَبٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، أَلَا وإنَّ الشيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ.
• [٢١٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَكثَرُ صَلَاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ. стр. 5136
° [٢١٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ"، قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وإذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكفَّ يَدَهُ"، أَوْ قَالَ: "لِسَانَهُ".
• [٢١٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَوْ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ خُلُقٍ يَطْوِي عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ (١) وَالْكَذِبَ.
• [٢١٢٧١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَثَلُ الْإِسْلَامِ * كَمَثَلِ شجَرَةٍ، فَأَصلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا كَذَا، شَيْئًا سَمَّاهُ، وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ.
• [٢١٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا ذرٍّ قَالَ: يُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ فِي كُلِّ شَيءٍ مَا خَلَا بِضَاعَتَهُ.
• [٢١٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى، وَالطَّمَعِ، وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ.
• [٢١٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُرَخَّصُ فِي شَيءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الزَّوْجُ لاِمْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فِي الْمَوَدَّةِ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي الْحَربِ، فَإِنَّ الْحَربَ خَدْعَةٌ (٢). стр. 5137
١٤٧ - بَابُ خُطْبَةِ الْحَاجَةِ
• [٢١٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ (١) أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فَلْيَبْدَأْ وَلْيقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠].
• [٢١٢٧٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.
١٤٨ - تَشْقِيقُ الْكَلَامِ
° [٢١٢٧٧] قال عبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: "كُلُّ حَدِيثٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكرِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ (٢) ".
° [٢١٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ خطْبَةً فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ خُطْبَةً دُونَ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَخَطَبَ خُطْبَةً دُونَ خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَامَ شَابٌّ فَتِيٌّ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيِّ ﵇ فِي الْخُطْبَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَطَوَّلَ الْخُطْبَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْطُبُ حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هيهِ قَطِ الآنَ" أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا مُبَلِّغًا، وإنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وإنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا"، أَوْ "مِن الْبَيَانِ سِحْرٌ". стр. 5138
١٤٩ - بَابُ الاِسْتِخَارَةِ (١)
• [٢١٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الاِسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ (٢)، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْرًا * لِي فِي دُنْيَايَ، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ (٣)، وَرَضِّنِي (٤) بِهِ يَا رَحْمَانُ *.
• [٢١٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَرِحَ صَاحِبَا مُوسَى ﵇ (٥) بِالْغُلَامِ حِينَ وُلِدَ لَهُمَا، وَجَزِعَا عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ، وَلَوْ عَاشَ كَانَ فِيهِ هَلَكَتُهُمَا (٦)، فَرَضِيَ امْرُؤٌ بِقَضَاءَ اللَّهِ، فَإِنَّ خِيرَةَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خِيرَتِهِ (٧) فِيمَا يُحِبُّ.
° [٢١٢٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "خُذِ الْأَمْرَ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا فَأَمْضِ، وَإِنْ خِفْتَ غَيًّا (٨) فَأَمْسِكْ". стр. 5139
° [٢١٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخَرَقُ فِي قَوْمٍ قَط إِلَّا ضَرَّهُمْ".
• [٢١٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْأَنَاةِ (١)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِن التَّفَهُّمَ فِي الْخَيْرِ زِيَادَةٌ وَرَشَدٌ، وإِنَّ الرَّشِيدَ مَنْ رَشَدَ عَنِ الْعَجَلَةِ، وإِنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ عَنِ الْأَنَاةِ، وإِنَّ الْمُتَثَبِّتَ مُصِيبٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُصِيبًا، وإِنَّ الْمُعَجِّلَ مُخْطِيءٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُخْطِئًا، وإنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الرِّفْقُ يَضُرُّهُ الْخَرَقُ، وَمَنْ لَا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ لَا يُدْرِكُ الْمَعَالِيَ، وَلَنْ (٢) يَبْلُغَ الرَّجُلُ مَبْلَغَ الرَّأْيِ حَتَّى يَغْلِبَ حِلْمُهُ (٣) جَهْلَهُ، وَصَبْرُهُ (٤) شَهْوَتَهُ.
١٥٠ - بَابُ الْمَاشِي فِي النَّعْلِ
° [٢١٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وإذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى، وَلْيَنْعَلْهُمَا أَوْ ليَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا".
° [٢١٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ стр. 5140
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ (١) أَحَدِكُم فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَهُمَا".
• [٢١٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَسْطَ (٢) السِّمَاطَ (٣).
• [٢١٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا مِنْ أَجْلِ الْعَنَتِ (٤).
• [٢١٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ.
• [٢١٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَذْرُعًا.
• [٢١٢٩٠] قال أبو بكر: وَرَأَيْتُ الثوْرِيَّ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ.
١٥١ - وَضْعُ (٥) إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى
• [٢١٢٩١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (٦) عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ (٧)، عَنْ стр. 5141
عَمِّهِ (١) قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا * فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا مَا لَا يُحْصى مِنْهُمَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَجَاءَ النَّاسُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ.
١٥٢ - الْمُهَاجَرَةُ وَالْحَسَدُ
° [٢١٢٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا (٢)، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ".
° [٢١٢٩٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ".
° [٢١٢٩٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَتْلُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".
• [٢١٢٩٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦]، قَالَ: هُوَ السَّلَامُ، تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ. стр. 5142
° [٢١٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كلِّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ"، وَقَالَ غَيْرُ سُهَيْلٍ: "تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِهِ شيْئًا، إِلَّا الْمُتَشَاحِنَيْنِ (١)، يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: دَعُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا".
° [٢١٢٩٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا".
١٥٣ - بَابُ الظَّنِّ
° [٢١٢٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِياكُم وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الْحَدِيثِ".
١٥٤ - بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ
° [٢١٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ".
° [٢١٣٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا أَجْنِحَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي".
° [٢١٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كنَّ فِيهِ رَأَى وَبَالَهُنَّ قَبْلَ مَوْتِهِ: مَنْ قَطَعَ رَحِمًا أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ стр. 5143
تُوصَلَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ (١) فَاجِرَةٍ ليَقْطَعَ * بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا (٢) فَإِنَّهُ لَا يَزْدَادُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَا (٣) مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَئٌ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَمِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيءٌ أَعْجَلُ عُقُوبَةً مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ الْقَوْمَ لَيَتَوَاصَلُونَ (٣) وَهُمْ فَجَرَةٌ، فَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ، وإنَّهُمْ لَيَتَقَاطَعُونَ فَتَقِلُّ أَمْوَالُهُمْ وَيَقِلُّ عَدَدُهُمْ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدَّارَ بَلَاقِعَ".
• [٢١٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَيْسَ الْوَصْلُ (٤) أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، ذَلِكَ الْقِصاصُ، وَلكِن الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ.
• [٢١٣٠٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِن الرَّحِمَ تُقْطَعُ، وإنَّ النِّعْمَةَ تُكْفَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيءٌ أَبَدًا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [الأنفال: ٦٣] الْآيَةَ.
• [٢١٣٠٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ".
° [٢١٣٠٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ النَّسْءُ فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". стр. 5144
° [٢١٣٠٦] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ … مِثْلَهُ.
وَيَعْنِي بِالنَّسْءِ: يُوَفَّقُ لَهُ فَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهُوَ النَّسْءُ لَيْسَ الزِّيَادَةَ فِي الْأَجَلِ.
° [٢١٣٠٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَنْ ظَلَمَكَ".
° [٢١٣٠٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَةَ قَاطِعٌ".
° [٢١٣٠٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، فَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِوَصْلٍ وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِقَطْعِ قَطَعَهُ اللَّهُ".
° [٢١٣١٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ (٢) يَروِيهِ، قَالَ: "تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ (٣) تَحْتَ الْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقِ (٤)، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ (٤) مَنْ وَصَلَنِي (٤)، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي". стр. 5145
° [٢١٣١١] أخبرنا * مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ (١) قال: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعُ رَحِمٍ (٢)، وَلَا مُدْمِنُ خَمرٍ".
• [٢١٣١٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا بَعْدَ (٣) الصُّبْحِ (٤) فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ قَاطِعَ رَحِمِ إِلَّا مَا قَامَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا، وإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرتَجَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ.
١٥٥ - بَابُ الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ
° [٢١٣١٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الاِسْتِحْدَادُ (٥)، وَالْخِتَانُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ (٦) الْأَظْفَارِ".
• [٢١٣١٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ فِي الْخِتَانِ: هُوَ لِلرِّجَالِ سُنَّةٌ، وَلِلنِّسَاءِ طُهْرَةٌ.
• [٢١٣١٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلُ مَنْ قَرَى الضَّيْفَ، وَأَوَّلُ مَنْ رَأَى الشَّيْبَ (٧)، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى الشَّيْبَ، стр. 5146
قَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا وَقَارٌ وَحِلْمٌ قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْنِي وَقَارًا (١)، قَالَ: وَاخْتَتَنَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَي سَنَةٍ.
قال عبد الرزاق: وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُّومِ اسْمُ قَرْيَةٍ (٢)، هَكَذَا أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ لَا شَكَّ.
• [٢١٣١٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ ذَبِيحَةَ الْأَرْغَلِ، وَقَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
• [٢١٣١٧] قال مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ ذَبِيحَتِهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا.
• [٢١٣١٨] أخبرنا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ لَمْ يَخْتَتِنْ *.
• [٢١٣١٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ إِنِ اخْتَتَنَ، لَمْ يَخْتَتِنْ، وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَتُقْبَلُ صَلَاتُهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
١٥٦ - بَابُ الاِغْتِيَابِ وَالشَّتْمِ
° [٢١٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللهِ ، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبَةً وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُدْفَعُ عَنْهُمْ" (٣).
° [٢١٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ стр. 5147
أَعْطَى الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْاِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ * فِي بَيْتِهِ".
° [٢١٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَروِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَرْبَى الرِّبَا (١) شَتْمُ الأَعْرَاضِ (٢)، وَأَشَدُّ (٣) الشَّتْمِ الْهِجَاءُ، وَالرَّاوِيَةُ أَحَدُ الشَّاتِمِينَ".
• [٢١٣٢٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.
• [٢١٣٢٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجْهَلُ، وإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، وإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ، وإِنْ حُرِمَ صَبَرَ.
• [٢١٣٢٥] قال: وَقَالَ الْحَسَنُ الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ (٤).
° [٢١٣٢٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَنْتَصِرَ (٥) مِنْهُ، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَرُدَّ عَلَيْهِ قُمْتَ، قَالَ: "إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ مَعَكَ، فَلَمَّا ذَهَبْتَ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ قَامَ فَقُمْتُ". стр. 5148
° [٢١٣٢٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَتَمَنِي رَجُلٌ هُوَ أَوْضَعُ (١) مِنِّي، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْمُتَشَاتِمَانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكاذَبَانِ".
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُتَشَاتِمَانِ مَا قَالَا عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ".
• [٢١٣٢٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا هَجَا قَوْمًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَأْدَى (٢) عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لكمْ لِسَانُهُ، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تُعْرِضُوا لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ، فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ عَنْدَ النَّاسِ كَيْمَا لَا يَعُودُ.
° [٢١٣٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وإِنْ لَمْ يَنْصُرهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
• [٢١٣٣٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّمَا الْغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ (٣) يُعْلِنْ بِالْمَعَاصِي.
• [٢١٣٣١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ بَيْتُ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَظَّمَ حُرمَتَكَ، وَأَنَّ حُرمَةَ الْمُسْلِمِ أَعْظَمُ مِنْ حُرمَتِكَ.
• [٢١٣٣٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يُمَزِّقُ عِرضَ أَخِيهِ لَمْ تَرُدُّوهُ؟ قَالُوا: نَخَافُ لِسَانَهُ، قَالَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ. стр. 5149
° [٢١٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ * لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا (١) شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ (٢) ".
• [٢١٣٣٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ عَيسَى بْنَ مَريَمَ مَا عَابَ (٣) شَيْئًا قَطُّ، فَمَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: مَا أَنْتَنَ رِيحَهُ! فَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ: مَا أَبْيَضَ أَسْنَانَهُ.
• [٢١٣٣٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ تَكُونَ غَفْلَتُهُ (٤) فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ.
• [٢١٣٣٦] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي سَبْرةَ (٥) قَالَا: تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيئًا، وَتَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا.
١٥٧ - بَابُ سِبَابِ الْمُذْنِبِ
• [٢١٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ (٦) ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، стр. 5150
تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلكنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ.
• [٢١٣٣٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ (١) أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتَخْرِجِيهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ (٢)، قَالُوا: أَفَلَا تُبْغِضُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء *: ادْعُ اللَّهَ فِي يَوْمِ سَرَّائِكَ (٣) لَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي يَوْمِ ضَرَّائِكَ (٤).
• [٢١٣٣٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يسَبَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَلَمَكَ بِشَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ظَلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا تَرَكْتَ مَظْلَمَتَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ وَافِرَةٌ.
١٥٨ - بَابُ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ
• [٢١٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيءِ يُحِبُّهُ، وإِذَا أَبْغَضتَ فَلَا تُبْغِضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ. следующие страницы →