← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

قَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا وَقَارٌ وَحِلْمٌ قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْنِي وَقَارًا (١)، قَالَ: وَاخْتَتَنَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَي سَنَةٍ. قال عبد الرزاق: وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُّومِ اسْمُ قَرْيَةٍ (٢)، هَكَذَا أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ لَا شَكَّ. • [٢١٣١٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ ذَبِيحَةَ الْأَرْغَلِ، وَقَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. • [٢١٣١٧] قال مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ ذَبِيحَتِهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا. • [٢١٣١٨] أخبرنا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ لَمْ يَخْتَتِنْ *. • [٢١٣١٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ إِنِ اخْتَتَنَ، لَمْ يَخْتَتِنْ، وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَتُقْبَلُ صَلَاتُهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ. ١٥٦ - بَابُ الاِغْتِيَابِ وَالشَّتْمِ ° [٢١٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللهِ ، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبَةً وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُدْفَعُ عَنْهُمْ" (٣). ° [٢١٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ

стр. 5147

أَعْطَى الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْاِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ * فِي بَيْتِهِ". ° [٢١٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَروِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَرْبَى الرِّبَا (١) شَتْمُ الأَعْرَاضِ (٢)، وَأَشَدُّ (٣) الشَّتْمِ الْهِجَاءُ، وَالرَّاوِيَةُ أَحَدُ الشَّاتِمِينَ". • [٢١٣٢٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. • [٢١٣٢٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجْهَلُ، وإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، وإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ، وإِنْ حُرِمَ صَبَرَ. • [٢١٣٢٥] قال: وَقَالَ الْحَسَنُ الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ (٤). ° [٢١٣٢٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَنْتَصِرَ (٥) مِنْهُ، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَرُدَّ عَلَيْهِ قُمْتَ، قَالَ: "إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ مَعَكَ، فَلَمَّا ذَهَبْتَ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ قَامَ فَقُمْتُ".

стр. 5148

° [٢١٣٢٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَتَمَنِي رَجُلٌ هُوَ أَوْضَعُ (١) مِنِّي، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْمُتَشَاتِمَانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكاذَبَانِ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُتَشَاتِمَانِ مَا قَالَا عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ". • [٢١٣٢٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا هَجَا قَوْمًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَأْدَى (٢) عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لكمْ لِسَانُهُ، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تُعْرِضُوا لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ، فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ عَنْدَ النَّاسِ كَيْمَا لَا يَعُودُ. ° [٢١٣٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وإِنْ لَمْ يَنْصُرهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". • [٢١٣٣٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّمَا الْغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ (٣) يُعْلِنْ بِالْمَعَاصِي. • [٢١٣٣١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ بَيْتُ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَظَّمَ حُرمَتَكَ، وَأَنَّ حُرمَةَ الْمُسْلِمِ أَعْظَمُ مِنْ حُرمَتِكَ. • [٢١٣٣٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يُمَزِّقُ عِرضَ أَخِيهِ لَمْ تَرُدُّوهُ؟ قَالُوا: نَخَافُ لِسَانَهُ، قَالَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ.

стр. 5149

° [٢١٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ * لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا (١) شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ (٢) ". • [٢١٣٣٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ عَيسَى بْنَ مَريَمَ مَا عَابَ (٣) شَيْئًا قَطُّ، فَمَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: مَا أَنْتَنَ رِيحَهُ! فَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ: مَا أَبْيَضَ أَسْنَانَهُ. • [٢١٣٣٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ تَكُونَ غَفْلَتُهُ (٤) فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ. • [٢١٣٣٦] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي سَبْرةَ (٥) قَالَا: تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيئًا، وَتَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا. ١٥٧ - بَابُ سِبَابِ الْمُذْنِبِ • [٢١٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ (٦) ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ،

стр. 5150

تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلكنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ. • [٢١٣٣٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ (١) أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتَخْرِجِيهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ (٢)، قَالُوا: أَفَلَا تُبْغِضُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي. قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء *: ادْعُ اللَّهَ فِي يَوْمِ سَرَّائِكَ (٣) لَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي يَوْمِ ضَرَّائِكَ (٤). • [٢١٣٣٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يسَبَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَلَمَكَ بِشَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ظَلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا تَرَكْتَ مَظْلَمَتَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ وَافِرَةٌ. ١٥٨ - بَابُ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ • [٢١٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيءِ يُحِبُّهُ، وإِذَا أَبْغَضتَ فَلَا تُبْغِضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ.

стр. 5151

• [٢١٣٤١] أخبرنا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، لَا تُفْرِطْ فِي حُبِّكَ وَلَا تُفْرِط فِي بُغْضكَ، مَنْ وَجَدَ دُونَ أَخِيهِ سِتْرًا فَلَا يَكْشِفْ، لَا تَجَسَّسْ أَخَاكَ فَقَدْ نُهِيتَ أَنْ تَجَسَّسَهُ، لَا تَحْقِر عَلَيْهِ، وَلَا تَنْفِر عَنْهُ. ١٥٩ - بَابُ الذُّنُوبِ ° [٢١٣٤٢] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ بُرقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي (١) هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا (٢) لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ * بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ". • [٢١٣٤٣] أخبرنا (٣) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظْلِمُوا الْعِبَادَ، يَا عَبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَاسْتَغْفِرُونِي، فَإِني أَغْفِرُ لكُمُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلَا أُبَالِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلكمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنكُمْ وإنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، كَانُوا عَلَى قَلْبِ أَفْجَرِكُمْ لَمْ يُنْقِصْ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وإنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ (٤)، سَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ لَمْ يُنْقِصْ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا، كَرَأْسِ الْمِخْيطِ (٥) يُغْمَسُ فِي الْبَحْرِ. ° [٢١٣٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،

стр. 5152

قَالَ: "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ وَلَذا وَهُوَ يَعْفُو عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبًا وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ"، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١). • [٢١٣٤٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ: أَذْنَبْتُ كَذَا وَكَذَا، وَكَفارَتُهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْعَمَلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَ أَنْ يَعْمَلَهُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. • [٢١٣٤٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي (٢) عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَوَطِئ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ: أَتَطَأُ عَلَى رَقَبَتِي وَأَنَا سَاجِدٌ، لَا وَاللَّهِ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ هَذَا أَبَدَا، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ: أَتَتَأَلَّى عَلَيَّ (٣) فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. • [٢١٣٤٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوِ الْحَسَنِ أَوْ كِلَيْهِمَا، قَالَ: الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: ظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ: فَالشَرْكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ: فَظُلْمُ الناسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ: فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ. • [٢١٣٤٧] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: فِي صَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "مُوجِبتَانِ، وَمُضْعِفَتَانِ، وَمِثْلًا بِمِثْلٍ، فَأَمَّا الْمُوجِبتَانِ (٤): فَمَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ،

стр. 5153

وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ - قَالَ: وَأَمَّا الْمُضْعِفَتَانِ: فَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَأَمَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ مِثْلُهَا". ١٦٠ - بَابُ مُحَقَّرَاتِ (١) الذُّنُوبِ * • [٢١٣٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (٢) أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ (٣) الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ قَفْرٍ (٤) مَعَهُمْ طَعَامٌ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا النَّارُ (٥)، فَتَفَرَّقُوا فَجَعَلَ هَذَا يَجِيءُ بِالرَّوْثَةِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعَظْمِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَحُوا بِهِ طَعَامَهُمْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَقَّرَاتِ، يَكْذِبُ الْكَذْبَةَ، وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، وَيَجْمَعُ منْ ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. • [٢١٣٥٠] أخبرنا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى اللَّهَ إِلَّا أَذْنَبَ إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَلَمْ يَهُمَّ بِامْرَأَةٍ. ١٦١ - بَابُ مَنْ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ ° [٢١٣٥١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَضْحَكُ اللَّهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا * الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ"، قَالُوا:

стр. 5154

وَكَيْفَ ذَلِكَ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ (٢) الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ (٣) فِي بِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ". • [٢١٣٥٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا: رَجُلٌ تَحْتَهُ فَرَسٌ مِنْ أَمْثَلِ خَيْلِ أَصْحَابِهِ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا، وَثَبَتَ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهِيدًا، فَذَلِكَ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (٤)، وَرَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (٥)، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَاسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ فَيضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (٦)، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي. • [٢١٣٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَتَبَشْبَشُ (٧) اللَّهُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ فِرَاشَهُ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصحَابُهُ، وَثَبَتَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ:

стр. 5155

أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلكنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا (١) خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصحَابُهُ (٢)، فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي (٣) عَلَى هَذَا *، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئا فَرَجَاهُ (٤)، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا. ° [٢١٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ مِنْكُمْ آزِلِينَ (٥) - يَقُولُ: يَائِسِينَ - بِقُرْبِ الْغَيْثِ مِنْكُم"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَعَمْ"، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ. ١٦٢ - بَابُ مَنْ لَا يُعِبُّهُ اللهُ • [٢١٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُحِبُّهُمُ اللهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَغَنِيٌّ ظَلُومٌ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ. • [٢١٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَسْتَاءُ بِهِمُ اللَّهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ، وَذُو سُلْطَانٍ كَذَّابٌ، أَوْ غَنِيٌّ ظَلُومٌ. شَكَّ مَعْمَرٌ.

стр. 5156

١٦٣ - الْغَضَبُ وَالْغَيظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ ° [٢١٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَوْصنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ"، قَالَ الرَّجُلُ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ. ° [٢١٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (١) "، قَالُوا: فَمَنِ الشِّدِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". ° [٢١٣٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْغَضَبَ طُغْيَانٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ تَدِرُّ أَوْدَاجُهُ (٢) وَتَحْمَرُّ عَيْنَاهُ". ° [٢١٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ وإِلَى احْمِرَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَلْيَقعُدْ، وإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَتَّكِ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا جُرْعَةٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرعَةِ غَيْظِ كَتَمَهَا رَجُلٌ أَوْ جُرْعَةِ صَبْرٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَمَا قَطْرَة أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [٢١٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: سَبْعٌ مِنَ

стр. 5157

الشَّيْطَانِ: شِدَّةُ الْغَضَبِ، وَشِدَّةُ الْعُطَاسِ، وَشِدَّةُ * التَّثَاؤُبِ، وَالْقَيءُ، وَالرُّعَافُ (١) وَالنَّجْوَى (٢)، وَالنَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ. • [٢١٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ تُزِلُّهُ الشَّيَاطِينُ، كَمَا يُزِلُّ أَحَدُكُمُ الْقَعُودَ مِنَ الْإِبِلِ تَكُونُ لَهُ. ° [٢١٣٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *: "مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا إِلَّا حَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ الْجَسَدَ عَلَى النَّارِ، وَلَا سَألَتْ عَلَى خَدِّهَا فَيُرْهِقُ ذَلِكَ الوَجْهَ قَتَرٌ (٣) وَلَا ذِلَّةٌ، وَلَوْ أَنَّ بَاكِيًا بَكَى فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ لَرُحِمُوا، وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ مِقْدَارٌ وَمِيزَانٌ إِلَّا الدَّمْعَةَ فَإِنَّهُ يُطْفَأُ بِهَا بِحَارٌ مِنْ نَارٍ". ١٦٤ - مَنْ دَعَا علَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ - ° [٢١٣٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ إِني اتَّخَذتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ وَلَا تُخْلِفُهُ، أَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ"، قَالَ مَعْمَرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: "أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهُ قُرْبَةَ لَهُ إِلَيْكَ يَوْمَ يَلْقَاكَ". ° [٢١٣٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ إِنِّي اتخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ

стр. 5158

الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَكَفَّارَةً وَقُربَةً (١) تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ١٦٥ - أَيُّ الْأعْمَالِ أفْضَلُ؟ ° [٢١٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ لِوَقْتِهِنَّ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". ° [٢١٣٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ بِاللَّهِ"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ أَوْ عُمْرَةٌ". ° [٢١٣٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أكمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: "أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا"، قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ"، قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ (٢) "، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ (٣) أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جُهْدُ الْمُقلِّ (٤) "، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ" (٥).

стр. 5159

° [٢١٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ أَبِي (١) مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ *، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، قَالَ: فَأَيُّ الْعَتَاقَةِ (٢) أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْفَسُهَا"، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَيُعِينُ الصَّانِعَ، وَيَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (٣) "، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: "فَدَعِ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ" يَعْنِي: أَخْرَقَ، أَحْمَقَ. ° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ … نَحْوَهُ. ١٦٦ - الْمَفْرُوضُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالنَّوَافِلِ • [٢١٣٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: أَنَّ سَعْدًا (٤) الضَّحَّاكَ مَرَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَوْصُونِي، فَجَعَلُوا يُوصُونَهُ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِهِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي يَرحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَوْصَوْكَ وَلَمْ يُؤْلُوكَ، وَإِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ أَمْرَكَ فِي كَلِمَاتٍ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَا غِنًى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَنَظِّمْهُ لَكَ انْتِظَامًا، ثُمَّ يَزُولُ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ.

стр. 5160

• [٢١٣٧٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونُ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ (١) يُبْصِرُ بِهِمَا، وَأُذُنَيْهِ اللَّتَيْنِ يَسْمَعُ بِهِمَا، وَيَدَيْهِ اللَّتَيْنِ يَبْطِشُ بِهِمَا، وَرِجْلَيْهِ اللَّتَيْنِ يَمْشِي بِهِمَا، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ. ° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ (٢) بِقَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنِّي لأَبْغَضُ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ الْقَومُ: وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ (٣)، اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَبَلِّغهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُبْغِضُنِي فِي اللهِ، فَأَرْسَلَ إلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "عَلَامَ تَبْغَضُ هَذَا"؟ قَالَ: هُوَ لِي جَارٌ وَأَنَا أَعْلَمُ شَيءٍ بِهِ (٤)، وَأَخْبَرُ شَيءٍ بِهِ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ (٥) رَآنِي أَخَّرتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ فِي وَضُوئِهَا، أَوْ رُكُوعَهَا أَوْ سُجُودَهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ صَامَ يَوْمًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ *، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي أَفْطَرْتُ مِنْهُ يَوْمًا، أَوِ اسْتَخْفَفْتُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ تَصدَّقَ بِشَيءٍ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُهَا، أَوْ أَخَّرْتُهَا، أَوْ قَالَ *: مَنَعْتُهَا، قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْهُ فَلَعَلَهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ".

стр. 5161

° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِير عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى (١) جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حَتَّى ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧]، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ (٢) بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ (٣) "؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخبِرُكَ بِمِلَاكِ (٤) ذَلِكَ كُلِّهِ "؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ: "اكْفُفْ عَلَيكَ هَذَا"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَإِنَّا لَمَأْخُوذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: "ثَكِلَتكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ" (٥) أَوْ قَالَ: "عَلَى مَنَاخِرهِمْ (٦) إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ (٧) ". ° [٢١٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ

стр. 5162

عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْحَنِيفِيَّةُ (١) السَّمْحَةُ". • [٢١٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ يَرفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأُ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَسْدُدْ عَلَيْكَ فَقْرَكَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ قَلْبَكَ شُغُلًا وَلَمْ أَسْدُدْ عَلَيْكَ فَقْرَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، فَإِنِّي أَغفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ، وَحَقٌّ عَلَيَّ ألَّا أُضِلَّ عَبْدِي وَهُوَ يَسْأُلنِي الْهُدَى، وَأَنَا الْحَكَمُ". ١٦٧ - الْمَرَضُ وَمَا يُصِيبُ الرَّجُلَ ° [٢١٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ الْخُزَاعَيَّةُ وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ تَجِدِينَكِ"؟ فَقَالَتْ: بِخَيرٍ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ بَرَّحَتْ بِي (٣) أُمُّ مِلْدَمٍ تُرِيدُ الْحُمَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اصْبِرِي (٤) فَإِنَّهَا تُذْهِبُ مِنْ خَبَثِ (٥) الْإِنْسَانِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ (٦) مِنْ خَبَثِ الْحَدِيدِ (٧) ".

стр. 5163

° [٢١٣٧٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنُ كمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ (١)، وَلَا يَزَالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاؤُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ (٢)، تُقِيمُ حَتَّى تَتَحَصَّدَ". ° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِلَّا الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُم مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: كْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا (٣) حَتى أُطْلِقَهُ أَوْ أكفِتَهُ (٤) إِلَيَّ". ° [٢١٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: "اصْبِرْ فَإِنَّهَا طَهُورٌ (٥) "، يَعْنِي: الْحُمَّى، قَالَ: كَلَّا، بَلْ حُمَّى (٦) تَفُورُ (٧)، عَلَى شَيخٍ (٨) كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ (٩)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَعَمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ" فَمَاتَ الرَّجُلُ.

стр. 5164

° [٢١٣٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ". ° [٢١٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَرْويهِ قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهمْ". ° [٢١٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أَوِ النَّكْبَةِ (١) يُنكَبُهَا". • [٢١٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي (٢) الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيِّ، قَال: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَا لِأَمِيرِكُمْ؟ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ، قَالَ: قُلْنَا: هُوَ شَاكٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ، أَوْ قَالَ: وَاللهِ مَا صُدِعْتُ (٣) قَطُّ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَخْرِجُوهُ عَنِّي * لِيَمُتْ بِخَطَايَاهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكُلِّ وَصبٍ (٤) وَصِبْتُهُ، حُمْرَ النَّعَمِ (٥) إِنَّ وَصبَ الْمُؤْمِنِ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ. ° [٢١٣٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا

стр. 5165

هُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مُصحَّحٌ أَوْ قَالَ: ظَاهِرُ الصِّحَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ شَكَيْتَ قَطُّ"؟ قَالَ: لَا (١)، قَالَ: "هَلْ (٢) ضُرِبَ عَلَيْكَ هَذَانِ قَط"؟ وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ (٣)، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ * فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا". • [٢١٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِن الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَأَمِيتُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ. ° [٢١٣٨٧] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ خَيبَرَ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالسَّحَرِ فَلَمْ يَضرُّهُمْ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوا مِنْهَا شَيْئًا. • [٢١٣٨٨] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَكَى، فَكَأَنَّهُ جَزْعِ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: جَاءَ الْأَمْرُ إِنَّهُ أَحْرَى (٤) وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ. ١٦٨ - بَابٌ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ ° [٢١٣٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا"؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". • [٢١٣٩٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَلَاث أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ

стр. 5166

لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَوَلَّاهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ: لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْه فِي الْآخِرَةِ. ° [٢١٣٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ عِنْدَهُ: إِني لأُحِبُّ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْلَمْتَهُ "؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "فَقُم إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ"، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ (١) ". ° [٢١٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ". ° [٢١٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدَيْهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". ١٦٩ - بَابٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ • [٢١٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: التَّاجِرُ (٢) الصَّادِقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّبْعَةُ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ

стр. 5167

امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمِيسَمٍ (١) إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصدَقَةٍ كَادَتْ يَمِينُهُ تُخْفِي مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ لِلَّهِ حَتَّى تَصَادَرَا عَلَى ذَلِكَ، وَرَجُلٌ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ مُنْذُ هُوَ غُلَامٌ. • [٢١٣٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ وَفِيهِ. • [٢١٣٩٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، قَالُوا: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذَنْ، قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ (٢) النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ فَحَثَى عَلَى وَجْهِهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولِ اللَّهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْشَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ *: "هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مَنْ بُلْدَانٍ شَتى، وَقَبَائِلَ شَتَّى مِنْ شُعُوبِ الْقَبَائِلِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ". • [٢١٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قِيلَ: مَنْ أَهْلُكَ

стр. 5168

الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ يَا ربِّ؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرتُ ذُكِرُوا بِي، وإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِهِمُ (١)، الَّذِينَ يُنِيبُونَ إِلَى طَاعَتِي كَمَا تُنِيبُ السِّنَّوْرُ (٢) إِلَى وُكُورِهَا، الَّذِينَ إِذَا اسْتَحَلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حُرِبَ. ° [٢١٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ - وَكَانَ مَعْمَرٌ (٣) لَا يَرْفَعُهُ يَقُولُ كَثِيرًا: يُقَالُ -: "مَا تَحَابَّ اثنَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَهُمَا أَجْرًا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِأَخِيهِ". ° [٢١٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ زَارَ أَخَاهُ صُبَابَةً (٤) إِلَيْهِ، وَحَدَاثَةِ عَهْدِ * بِهِ، بَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَنَادَى: طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ"، قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: بِرُوحِي زَارَ عَبْدِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ (٥) ". • [٢١٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ، وَكَانَ نَائِيًا عَنْهُ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَخٌ لِي أَرَدْتُ (٦) أَنْ أَزُورَهُ، فَقَالَ: أَبَيْنَكُمَا دُنْيَا تَعَاطَيَانِهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَرَحِمٌ تَصِلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِعْمَةٌ تُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ حِينَ أَحْبَبْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. • [٢١٤٠١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ

стр. 5169

وَتَعَالَى: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَالَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِى، وَالَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ بِخَلْقِي عَذَانبًا ذَكَرْتُهُمْ، فَصَرَفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي". ١٧٠ - فِي الْمَجْذُومِ • [٢١٤٠٢]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْأَجْذَمِ. ° [٢١٤٠٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: "فِرُّوا مِنَ الْأَجْذَمِ كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ". ° [٢١٤٠٤] عبد الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "فِرُّوا مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ". • [٢١٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِمُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ: ادْنُهْ فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا قَعَدَ مِنِّي إِلَّا كَقِيدِ الرُّمْحِ وَكَانَ أَجْذَمَ. ° [٢١٤٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي (١) أَنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَأَنَّهُ جَاءَ سَائِلًا فَلَمْ يُعْجِلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا بَعَّدَهُ، وَقَالَ: "لَا عَدْوَى". • [٢١٤٠٧] قال مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ حِينَ قَامَ يُعْطِيهِ (٢): أَنَا أُنَاوِلُهُ، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يُنَاوَلَهُ الرَّجُلُ الدِّرْهَمَ. ١٧١ - بَابُ ائْتِ اِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ° [٢١٤٠٨] حدثنا (٣) أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

стр. 5170

قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أُشْرِفُ بِالرِّكَابِ، كُلَّمَا رُفِعَتْ لِي جَمَاعَةٌ انْدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ رَكْبٍ فَانْطَلَقْتُ فَقَدَمْتُهُم، ثُمَّ تَذَكَّرتُ (١) فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ * يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعُوهُ فَأَرَبٌ (٢) مَالَهُ؟ "، فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ، أَوْ قَالَ: بِالْخِطَامِ (٣)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "أَوَهُمَا عَمَلُكَ (٤) "؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ". • [٢١٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِن مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ جِمَاعًا مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ: اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ. ١٧٢ - الْقَوْلُ عِنْدَ رُؤيَةِ الهِلَالِ ° [٢١٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا - رَأَى الْهِلَالَ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ، ثُمَّ قَالَ: "هِلَالُ خَيْرٌ وَ (٥) رُشْدٍ" ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: "آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ" ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا".

стр. 5171

° [٢١٤١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ * إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: "آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ". • [٢١٤١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ هُوَ نَفْسُهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ وَلَا أَرَاهُ: اللَّهُمَّ أَطْلِعْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى كَمَا (١) تُحِبُّ وَتَرْضَى، فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى حَفِظْتُهَا (٢). ١٧٣ - الْأُخذَةُ وَالتَّمَائِمُ (٣) • [٢١٤١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْأُخْذَةِ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا سِحْرًا، قَالَ: فَقِيلَ: فَإِنَّهَا تَأْخُذُ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، قَالَ: لِفَافٌ. ° [٢١٤١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّمِيمَةَ (٤) مِنْ قِلَادَةِ الصَّبِيِّ يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي تُخْرَزُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ مِنَ الْعَيْنِ. • [٢١٤١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ (٥) الْجَزَريِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَريَمَ، أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، شَكَّ مَعْمَرٌ، قَالَ: رَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عُنُقِ امْرَأَتِهِ

стр. 5172

خَرَزًا (١) قَدْ تَعَلَّقَتْهُ مِنَ الْحُمْرَةِ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ. • [٢١٤١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ فَتَخٌ مِنْ صُفْرٍ (٣) فَقَالَ: مَا هَذَا فِي يَدِكِ؟ قَالَ: صَنَعْتُهُ مِنَ الْوَاهِنَةِ (٤)، فَقَالَ عَمْرَانُ: فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا. ° [٢١٤١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ عَلَّقَ عَلَقَةً وُكِلَ إِلَيْهَا". ١٧٤ - الْكَاهِنُ * • [٢١٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَزَلُوا بِأَهْلِ مَاءٍ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ النُّعَيْمَانُ فَجَعَلَ يَخُطُّ لَهُمْ، أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ لَهُمْ، وَيَقُولُ: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، وَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِالطَّعَامِ وَاللَّبَنِ، وَجَعَلَ يُرسِلُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَتَعْلَمُ مَا هَذَا؟ إِلَى مَا يُرسِلُ بِهِ النُّعَيْمَانُ (٥) يَخُطُّ، أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (٦): أَلَا أُرَانِي كُنْتُ آكُلُ كَهَانَةَ (٧) النُّعَيْمَانِ مُنْذُ (٨) الْيَوْمِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ فَاسْتَقَاءَهُ.

стр. 5173

° [٢١٤١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ (١)، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الكُهَّانِ، فَقَال: "ليْسُوا بِشَئٍ (٢) "، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يُخْبِرُونَا (٣) بِأَشْيَاءَ تَكُونُ حَقًّا؟ قَالَ: "تِلْكَ كَلِمَةُ حَقٍّ يَخْطَفُهَا الْجِنَيُّ فَيَقْذِفُهَا (٤) فِي أُذُنِ وَليِّهِ، فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ". • [٢١٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ وَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﵇. ° [٢١٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: "مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً". • [٢١٤٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: لَيْسَ مِنْ عِبَادِي مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ كَهُنَ أَوْ كُهِنَ لَهُ، أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ عِبَادِي مَنْ آمَنَ بِي وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ. • [٢١٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَيَّ أَنْ أُقَيِّدَ جَمَلِي؟ قَالَتْ: قَيِّدِي جَمَلَكِ، قَالَتْ: أَخْشَى عَلَى زَوْجِي، قَالَتْ عَائِشَةُ (٥): أَخْرِجُوا عَنِّي السَّاحِرَةَ فَأَخْرَجُوهَا.

стр. 5174

١٧٥ - بَابُ الرُّؤْيَا ° [٢١٤٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي آخِرِ الزمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُم رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ (١) مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَل"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ (٢)، الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتةِ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". ° [٢١٤٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الرُّؤْيَا شِدَّةً غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ (٣)، حَتَّى حَدُّثَنِي * أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَليَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشيْطَانِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ". ° [٢١٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا يُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا". ° [٢١٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ

стр. 5175

أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * ﷺ : "رُؤْيَا الْمُؤْمِنُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". • [٢١٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الْقُرْآنُ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَآمُرُكُمْ بِاتِّبَاعِ الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ، وَالتَّفَهُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَخِيهِ، فَلْيقُلْ: خَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ لِأَعْدَائِنَا. • [٢١٤٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وإنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ (١) جَهَنَّمَ، وإِنَّ السَّمُومَ الْحَارَّ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا الْجَانَّ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ. • [٢١٤٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، فَإِنَّكَ سَتُقْتَلُ فِي أَمْرٍ ذِي لَبْسٍ، فَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ. • [٢١٤٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَكَرِهَهَا فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ يَا رَحْمَانُ (٢). ° [٢١٤٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٣)،

стр. 5176

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً (١) يَنْطِفُ (٢) مِنْهَا (٣) السَّمْنُ (٤) وَالْعَسَلُ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ (٥) مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ (٦) رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُل آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ (٧)، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ *، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَنَّهَا، فَقَالَ: "اعْبُرْهَا" فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا مَا (٨) يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي أَصبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: "أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا" قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قَالَ: "لَا تُقْسِمْ".

стр. 5177

• [٢١٤٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِهِمْ قَالَ: لَا تَقُصَّ رُؤْيَاكَ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلَا تُخْبِرْ بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. • [٢١٤٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ الْأَرْضَ أَعْشَبَتْ، ثُمَّ أَجْدَبَتْ، ثُمَّ أَعْشَبَتْ، ثُمَّ أَجْدَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ رَجُلٌ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تَمُوتُ كَافِرًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، قَدْ قُضِيَ لَكَ مَا قُضِيَ لِصَاحِبِ يُوسُفَ. ° [٢١٤٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَهُوَ الْحَقُّ". ° [٢١٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: وَزَادَ: "فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ (١) بِي". ° [٢١٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ فِي النوْمِ أَتَانِي فَبَايَعَنِي"، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﵇: هُوَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَبِي جَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا"، فَلَمَّا جَاءَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَ قَالَ: "هُوَ هَذَا". • [٢١٤٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ الَّتِي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ يَا رَحْمَانُ (٢).

стр. 5178

١٧٦ - بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْقُرْآنِ ° [٢١٤٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ * اللَّهِ ﷺ قوْمًا يَتَدَارَءُونَ (١) فِي (٢) الْقُرآنِ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَاِنَّمَا نَزَلَ كتَابُ اللهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوهُ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ". • [٢١٤٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ * ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرآنَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٣): فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَحَبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ، قَالَ: فَزَبَرَنِي (٤) عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: مَهْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا (٥) حَزِينًا، فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةٌ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي

стр. 5179

كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ، قَالَ: لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرُّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا، فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا. ١٧٧ - بَابُ عَلَى كَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ حَرْفٍ ° [٢١٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكِدْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ (١) فِي الصَّلَاةِ، فَنَظَرتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ (٢)، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي أَسْمَعُكَ (٣) تَقْرَؤُهَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي تَقْرَؤُهَا *، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ (٤) عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : "هَكَذَا أُنْزِلَتْ"، ثُمَّ قَالَ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ"، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ:

стр. 5180

"هَكَذَا أُنْزِلَتْ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ هَذَا (١) الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ". ° [٢١٤٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي (٢) حَتى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وإنَّمَا هَذِهِ الْأَحْرُفُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ. ° [٢١٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لِي (٣) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي فِي آيَةٍ، فَتَرَافَعْنَا فِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اقْرَأْ يَا أُبَيُّ"، فَقَرَأْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: "اقْرَأْ"، فَقَرَأَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ"، فَقُلْتُ: مَا كِلَانَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، قَالَ: فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَدْرِي، فَقَالَ لِي: "إِنَّ الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَيَّ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قُلْتُ (٤): بَلْ عَلَى حَرْفَيْنِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ تَخْلِطْ آيَةَ رَحْمَةِ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ (عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فَقُلْتَ: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". ١٧٨ - بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ° [٢١٤٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثرَةِ مَسَائِلِهِمْ،

стр. 5181

وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرتُكُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". ° [٢١٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرتُكُمْ بِهِ * فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". ° [٢١٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … مِثْلَهُ. ١٧٩ - بَابُ الْقَلْبِ • [٢١٤٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْقَلْبُ مَلِكٌ وَلَهُ جُنُودٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنُودُهُ، وإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ (١)، الْأُذُنَانِ قَمْعٌ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةٌ (٢)، وَاللِّسَانُ تُرجُمَانٌ، وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ، وَالرِّجْلَانِ بَرِيدَانِ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطُّحَالُ وَالْكُلْيَتَانِ مَكْرٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنُودُهُ، وإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ. ° [٢١٤٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ *، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا صَحَّتْ صَحَّ سَائِرُ جَسَدِهِ (٣)، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ (٤) "، يَعْنِي الْقَلْبَ.

стр. 5182

١٨٠ - بَابُ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ - ° [٢١٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ أَصْحَابِي فِي النَّاسِ كمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ (١): هَيْهَاتَ! ذَهَبَ مِلْحُ الْقَوْمِ. • [٢١٤٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ الْبَعْثُ، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَيُسْتَنْصَرُ بِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ (٢)، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ؟ فَلَا يُوجَدُ، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ صحِبَ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَرَكِبُوا إِلَيْهِ يَتَفَقَّهُونَ مِنْهُ. • [٢١٤٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَنَزَلْنَا فِي الْقَائِلَةِ فَنِمْنَا، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِي، فَرَكَضَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ (٣) فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَدْرَكْتُكَ حَتَّى حُسِرْتُ، وَمَا أَرَى النَّاسَ يُدْرِكُونَكَ (٤) حَتَّى يُحْسِرُوا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحْسَبُنِي أَسْرَعْتُ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاهُ عَمَلَهُ - أَوْ (٥): إِنَّهُ لَيَعْمَلُهُ.

стр. 5183

• [٢١٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ (١) تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. • [٢١٤٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ حَفْصَةَ، وَابْنَ مُطِيعٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (٢) كَلَّمُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ فَقَالُوا: لَوْ (٣) أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا، كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ! قَالَ: أكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا نَاصحٌ، وَلكنِّي تَرَكْتُ صَاحِبَيَّ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمْ لَمْ أُدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ. قَالَ: وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ، فَمَا أكَلَ عَامَئِذٍ سَمْنَا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أُحْيِيَ النَّاسُ. ° [٢١٤٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: "أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟ " قَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: "الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَززُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"، قَالَ: وإيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ° [٢١٤٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي (٤) فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ فِي قَصْرِهَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا"، فَبَكَى عُمَرُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!

стр. 5184

° [٢١٤٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي (٢) أَرَى الرَّيَّ (٣) يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْعِلْمُ". ° [٢١٤٥٧] قال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الدِّينُ". • [٢١٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁، قَالَ كَعْبٌ: لَوْ دَعَا عُمَرُ لأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَيسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، قَالَ: وَقَدْ قَالَ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]. قَالَ الزُّهْرِيُّ: يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَستَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ، فَمَا لَمْ يَضُرْ أَجَلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ. ° [٢١٤٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ

стр. 5185

مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *: "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَر، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَان، وَأَمِينُ أُمَّتِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ، وَأَفْرَضُهُمْ (١) زَيْدٌ". قَالَ قَتَادَةُ فِي حَدِيثِهِ: "وَأَقْضَاهُمْ (٢) عَلِيٌّ". ° [٢١٤٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ علِيًّا إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ مَعَه، فَعَتَبَ * عَلَى عَلِيٍّ فِي بَعْضِ الشَّيءِ، فَشَكَاهُ بُرَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ". ° [٢١٤٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوا: "لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَنَبْعَثَنَّ رَجُلا مِنِّي"، أَوْ قَالَ: "مِثْلُ نَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا تَمَنَّيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذ، جَعَلْتُ أَنْصبُ صَدْرِي رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هُوَ هَذَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا". ° [٢١٤٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدِيثًا عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْكَ، حَدَّثْتَهُ حِينَ اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِابْنِهِ، فَيَغْضَبَ
следующие страницы →