← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرتُكُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". ° [٢١٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرتُكُمْ بِهِ * فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". ° [٢١٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … مِثْلَهُ. ١٧٩ - بَابُ الْقَلْبِ • [٢١٤٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْقَلْبُ مَلِكٌ وَلَهُ جُنُودٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنُودُهُ، وإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ (١)، الْأُذُنَانِ قَمْعٌ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةٌ (٢)، وَاللِّسَانُ تُرجُمَانٌ، وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ، وَالرِّجْلَانِ بَرِيدَانِ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطُّحَالُ وَالْكُلْيَتَانِ مَكْرٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنُودُهُ، وإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ. ° [٢١٤٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ *، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا صَحَّتْ صَحَّ سَائِرُ جَسَدِهِ (٣)، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ (٤) "، يَعْنِي الْقَلْبَ.

стр. 5182

١٨٠ - بَابُ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ - ° [٢١٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ أَصْحَابِي فِي النَّاسِ كمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ (١): هَيْهَاتَ! ذَهَبَ مِلْحُ الْقَوْمِ. • [٢١٤٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ الْبَعْثُ، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَيُسْتَنْصَرُ بِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ (٢)، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ؟ فَلَا يُوجَدُ، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ صحِبَ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَرَكِبُوا إِلَيْهِ يَتَفَقَّهُونَ مِنْهُ. • [٢١٤٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَنَزَلْنَا فِي الْقَائِلَةِ فَنِمْنَا، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِي، فَرَكَضَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ (٣) فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَدْرَكْتُكَ حَتَّى حُسِرْتُ، وَمَا أَرَى النَّاسَ يُدْرِكُونَكَ (٤) حَتَّى يُحْسِرُوا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحْسَبُنِي أَسْرَعْتُ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاهُ عَمَلَهُ - أَوْ (٥): إِنَّهُ لَيَعْمَلُهُ.

стр. 5183

• [٢١٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ (١) تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. • [٢١٤٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ حَفْصَةَ، وَابْنَ مُطِيعٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (٢) كَلَّمُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ فَقَالُوا: لَوْ (٣) أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا، كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ! قَالَ: أكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا نَاصحٌ، وَلكنِّي تَرَكْتُ صَاحِبَيَّ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمْ لَمْ أُدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ. قَالَ: وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ، فَمَا أكَلَ عَامَئِذٍ سَمْنَا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أُحْيِيَ النَّاسُ. ° [٢١٤٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: "أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟ " قَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: "الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَززُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"، قَالَ: وإيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ° [٢١٤٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي (٤) فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ فِي قَصْرِهَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا"، فَبَكَى عُمَرُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!

стр. 5184

° [٢١٤٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي (٢) أَرَى الرَّيَّ (٣) يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْعِلْمُ". ° [٢١٤٥٧] قال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الدِّينُ". • [٢١٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁، قَالَ كَعْبٌ: لَوْ دَعَا عُمَرُ لأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَيسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، قَالَ: وَقَدْ قَالَ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]. قَالَ الزُّهْرِيُّ: يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَستَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ، فَمَا لَمْ يَضُرْ أَجَلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ. ° [٢١٤٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ

стр. 5185

مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *: "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَر، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَان، وَأَمِينُ أُمَّتِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ، وَأَفْرَضُهُمْ (١) زَيْدٌ". قَالَ قَتَادَةُ فِي حَدِيثِهِ: "وَأَقْضَاهُمْ (٢) عَلِيٌّ". ° [٢١٤٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ علِيًّا إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ مَعَه، فَعَتَبَ * عَلَى عَلِيٍّ فِي بَعْضِ الشَّيءِ، فَشَكَاهُ بُرَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ". ° [٢١٤٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوا: "لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَنَبْعَثَنَّ رَجُلا مِنِّي"، أَوْ قَالَ: "مِثْلُ نَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا تَمَنَّيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذ، جَعَلْتُ أَنْصبُ صَدْرِي رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هُوَ هَذَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا". ° [٢١٤٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدِيثًا عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْكَ، حَدَّثْتَهُ حِينَ اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِابْنِهِ، فَيَغْضَبَ

стр. 5186

عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مَخْرَجًا إِلَّا وَأَنَا مَعَكَ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي". • [٢١٤٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ. • [٢١٤٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ. • [٢١٤٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. قال عبد الرزاق: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدَا ذَكَرَهُ. ° [٢١٤٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا ابْنُ عَمِّهَا، وَقَالَ * جَعْفَرٍ: أَنَا ابْنُ عَمِّهَا وَخَالَتُهَا عِنْدِي (١)، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا عَمُّهَا، فَآخَى بَيْنَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ"، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَخُلُقُكَ خُلُقِي"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ (٢) مَوْلَايَ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ، ادْفَعُوهَا إِلَى خَالَتِهَا"، فُدُفِعَتْ إِلَى جَعْفَرٍ. ° [٢١٤٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ

стр. 5187

قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، أَوْ "يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ، وإِنَّهُ لَأَرْمَدُ، مَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَكَانَ الْفَتْحُ (١). ° [٢١٤٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا زَوَّج النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ قَالَ: "مَا ألَوْتُ أَنْ أُنْكِحَكَ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ". ° [٢١٤٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مَالُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفَعُ لِي مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا يَقْضِي فِي مَالِ نَفْسِهِ. ° [٢١٤٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا". ° [٢١٤٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصي عَلَى جَيْشٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (٢)، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ"، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ، قَالَ: "فَأَبُوهَا إِذَنْ". ° [٢١٤٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ بُقْعَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِيهَا وَيُوَسِّعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ مِثْلُهَا فِي الْجَنةِ"؟ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ فَوَسَّعَهَا فِي الْمَسْجِدِ.

стр. 5188

° [٢١٤٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ يَوْمًا، فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَأَنَا، فَارْتَجَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﵇، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَان، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "اثْبُتْ أُحُدُ! مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ". ° [٢١٤٧٤] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ. ° [٢١٤٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي * الْحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اذْهَبْ! فَأذَنْ له، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، قالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ*، قُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنةِ" فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَر، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِي ﵇: "اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَان، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ. ° [٢١٤٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ (١) بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ (٢) "، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِي ﵇: "فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ".

стр. 5189

° [٢١٤٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا رَاعِي يَرْعَى غَنَمًا لَه، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَ الشَّاةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (١) "، يَعْنِي مَكَانًا "لَيْسَ لَهُ بِهَا رَاعٍ غَيْرِي"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ يَتَكَلَّمُ الذِّئْب، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ". • [٢١٤٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَة، عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: عُمَر، أَوْ رَجُل وَلِيَ سُلْطَانًا فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ. • [٢١٤٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ هُوَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْغَى، قَالَ: تُوُفِّيَ عُمَرُ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ أَهْلًا (٢) بِعُمَرَ. • [٢١٤٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادٍ سَمِعَهُمَا، يَقُولَانِ كَانَ

стр. 5190

ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْه، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ مِنَ الْحِصْنِ ثُلْمَةٌ، فَهُوَ يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا وَجَدْنَاهُ سَهْلًا، وإذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا * بِعُمَرَ، فَصْلًا مَا بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالئقْصَانِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْدُمُ (١) مِثْلَهُ حَتَّى أَمُوتَ. • [٢١٤٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ (٢)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ فَهَذَا مَنْزِلُهُ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَأَذْنَبَ يَوْمَ أُحُدٍ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَعَفَا اللهُ عَنْه، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا، فَقَتَلْتُمُوهُ. ° [٢١٤٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي مرْطٍ (٣) وَاحِدٍ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَه، فَقَضَىى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَر، فَأَذِنَ لَه، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَان، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَه، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى

стр. 5191

حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ، فَقَالَ: "إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَنَي أَذِنْتُ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ ألا يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِلَيَّ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْكَذَّابُونَ: "ألَا أَسْتَحْيِ مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ". ° [٢١٤٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمْ يُعْطِهِ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي، فَلَقِيَهُ عُمَر، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﵇ رَهْطًا وَلَم يُعْطِنِي مَعَهُمْ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ جَرِيمَةٍ وَجَدَهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ بِي سَخْطَةٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيمَانِهِ". ° [٢١٤٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "وَسَمَّاكَ لِي"، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ. وَأَمَّا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَأَخْبَرَنِي، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَوَذُكِرْتُ فِيمَا هُنَالِكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَعَمْ"، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ. ° [٢١٤٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرَ بِلَالًا، فَقَالَ: كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ ، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ * أَنْ يُقَارِبَهُمْ * قَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، قَالَ:

стр. 5192

فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ اشْتَرَيْنَا بِلَالًا"، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اشْتَرِ بِلَالًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ لِسَيِّدِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ وَتُحْرَمَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ إِنَّهُ خَبِيثٌ، إِنَّه، إِنَّهُ (١)! قَالَ: فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاس، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَه، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ. ° [٢١٤٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: "يَلُومُنِي النَّاسُ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ، كَمَا لَامُونِي فِي تَأْمِيرِ أَبِيهِ قَبْلَه، وإنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ لَمِنَ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ". ° [٢١٤٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَه، لِحُكْمِهِ فِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا، وَلَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَت تَحْمِلُهُ". ° [٢١٤٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ (٢) مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا يُعْجِبُكُمْ مِنْهَا؟ فَوَاللهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا". ° [٢١٤٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَمَّا كَتَبْنَا الْمَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 5193

فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ حَتَّى: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ: فَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ. ° [٢١٤٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ قَضَيْتُكَ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتَكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصارِيُّ فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ (١) قَضاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا يُدْرِيكَ؟ " قَالَ: إِنِّي أُصدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. ° [٢١٤٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * قَتَادَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ غُلَام لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حَاطِبًا صَكَّ (٢) وَجْهِي، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ سَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَذَبْتَ، كَلَّا إِنهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ (٣) ". • [٢١٤٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ. ° [٢١٤٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: "فِدَاكَ أَبِي"، ثُمَّ قَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي".

стр. 5194

• [٢١٤٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَا تَقُولُوا لِحَسَّانَ إِلَّا خَيْرًا؟ فَإِنَّهُ كَانَ يُهَاجِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَهْجُو الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أَلْقَتْ لَهُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا. ° [٢١٤٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَتِهِمْ، قَالَتْ: فَصَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ، فَمَرَّضْنَاه، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ " فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا هُوَ فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِين مِنْ رَبِّهِ، وَإنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ (١)، مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي (٢) بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا (٣) تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ". ° [٢١٤٩٦] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ * النَّبِيِّ ﷺ : "الْحَقِي بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ". ° [٢١٤٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذِ: "اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَه، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ". ° [٢١٤٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وإنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ

стр. 5195

أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتَالًا شَدِيدًا، وإِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَزَادَتْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، وَوَدَى (١) النَّبِيُّ ﷺ الْيَمَانَ، قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ، نَزَلَ * عَنْ رَاحِلَتِهِ لَيُوحَى إِلَيْهِ، وَأَنَاخَهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُطْلَقَةً، فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَة، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا وَقَعَدَ عِنْدَهَا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ، فَأَقْبَلَ يُرِيدُ نَاقَتَه، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَإِنِّي أُسِرُّ إِلَيْكَ سِرًّا لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ"، رَهْطٍ ذَوِي (٢) عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَر، فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ؛ أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ، فَقَادَه، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (٣)، وَأَمَرَ مَن يُصَلِّي عَلَيْهِ. ° [٢١٤٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْت، نَهَى (٤) اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَجِدُنِى أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ، وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ (٥)، وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ،

стр. 5196

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ"، قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ (١) شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ (٢). ° [٢١٥٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ (٣)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، جَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَحْمِلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ؟ عَنْهُ لَبِنَةً، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَبِنَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ، فَمَسَحَ (٤) ظَهْرَه، وَقَالَ: "يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، لِلنَّاسِ أَجْرٌ، وَلَكَ أَجْرَانِ، وَآخِرُ زَادِكَ شَرْبَةٌ (٥) مِنْ لَبَنٍ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ". ° [٢١٥٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَامَ عَمْرٌ ويُرَجِّعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ! فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟! قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (٦): "تَقتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ (٧) فِي بَوْلِكَ (٨)، أَنَحْنُ

стр. 5197

قَتَلْنَاهُ؟! إِنَّمَا قَتَلَة عَلِيٌّ وَأَصْحَابُه، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ تَحْتَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ *: بَيْنَ سُيُوفِنَا. • [٢١٥٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ: أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: ذَلِكُمُ فَتَى الْكُهُولِ؛ فَإِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا. ° [٢١٥٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَيْفُ الزُبَيْرِ، نُفِحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّة، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ يَشُقُّ (١) النَّاسَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟! " قَالَ: أُخْبِرْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَيْفِهِ. ° [٢١٥٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، بَلَغَ عَلِيًّا، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقِّ مَا وَلَّى، قَالَ: وَذَلكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيهمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالَ: "أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ " فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟! " قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ. ° [٢١٥٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَتَيَانِ أَرْغَبُ بِهِمَا عَنِ النَّارِ: عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ - أَوْ: جُبَيرُ بْنُ مُطْعِمٍ"، يَشُكُّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَا.

стр. 5198

° [٢١٥٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ". ١٨١ - بَابُ الْمُخَنَّثِينَ (١) مِنَ الرِّجَالِ (٢) وَالْمُذَكَّرَاتِ ° [٢١٥٠٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ (٣) مِنَ النِّسَاءِ. ° [٢١٥٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ". قَالَ: وَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مخَنَّثًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا. ° [٢١٥٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَأُخْرِجَ أَيْضًا. • [٢١٥١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَنِ اتُّهِمَ بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ * - يَعْنِي: عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ - عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَأَمَرَ عُمَرُ بَعْضَ شَبَابِ قُرَيْشٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُ.

стр. 5199

° [٢١٥١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَفَعَهُ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرِ، وَلَا رَجُلَةُ نِسَاءٍ". ١٨٢ - بَابُ مُبَاشَرَةِ (١) الرَّجُلِ الرَّجُلَ ° [٢١٥١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَأَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ. ١٨٣ - بَابُ الْيَقِينِ وَالْوَسْوَسَةِ (٢) ° [٢١٥١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي صُدُورِنَا، لأَنْ يَخِرَّ (٤) أَحَدُنَا مِنَ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَبُوحَ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَقَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟! إِنَّ الشيْطَانَ يُرِيدُ الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَإِذَا عُصِمَ (٥) مِنْهُ أَلْقَاهُ فِيمَا هُنَالِكَ، وَذَلِكَ صَرِيحُ (٦) الْإِيمَانِ". ° [٢١٥١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِن قَوْمًا سَيَقُولُونَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ فَإِذَا سَمِعْتُمْ ذَلِكَ فَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ". ° [٢١٥١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَشَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرٍ لَمْ أَفْهَمْه، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ!

стр. 5200

سَأَلَ عَنْهَا رَجُلَانِ، وَهَذَا الثَّالِث، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ رِجَالًا سَتُرْفَعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ ". فَكَانَ مَعْمَرٌ يَصِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَيَقُولُ: "اللَّهُ خَلَقَ كُل شَيْءٍ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ". ١٨٤ - بَابُ خِدْمَةِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ ° [٢١٥١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: ذُكِرَ عَنْدَ النَّبِي ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: فِيهِ خَيْرٌ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجَ مَعَنَا حَاجًّا، فَإِذَا نَزَلْنَا لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ، وَإِذَا ارْتَحَلْنَا لَمْ يَزَلْ يَقْرَأ، وَيَذْكُرُ حَتَّى نَنْزِلَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ نَاقَتِهِ، وَصُنْعَ طَعَامِهِ؟ " قَالُوا: كُلُّنَا، قَالَ: "كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ". ١٨٥ - بَابٌ فِيمَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا * ° [٢١٥١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِالشَّامِ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ عَنْدَهُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ (١) مُشَمَّسِينَ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: حَبَسْتُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ (٢)، فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الَّذِي يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا يُعَذَبُهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ"، قَالَ: فَخَلَّى عُمَيْرٌ عَنْهُمْ وَتَرَكَهُمْ.

стр. 5201

• [٢١٥١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ بَحِيرُ بْنُ رَيْسَانَ (١) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَامِلًا لَه، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ امْرُؤٌ ظَلُومٌ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ (٢)، وَلَا يَدْفَعَ عَنْكَ. • [٢١٥١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ * قَالَ: وَتَّدَ (٣) فِرْعَوْنُ لاِمْرَأَتِهِ أَوْتَادًا أَرْبَعَةَ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ، ثُمَّ جَعَلَ (٤) عَلَى بَطْنِهَا رَحًى عَظِيمَةً (٣) حَتَّى مَاتَتْ. ١٨٦ - بَابُ نَقْصِ الْإِسْلَامِ وَنَقْصِ النَّاسِ • [٢١٥٢٠] قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ (٥) الْعِلْمُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ (٦) مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا. ° [٢١٥٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً (٧) ".

стр. 5202

• [٢١٥٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لَبِيدٌ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ … وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَامَةً … وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ لَبِيدٌ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ؟! قَالَ: وَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ: كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ عَائِشَةُ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ (١)؟! قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ الزُّهْرِيُّ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ؟! ١٨٧ - بَابُ الآبِقِ (٢) مِنْ سَيِّدِهِ ° [٢١٥٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، يَرْويهِ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمُ: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ فَيَضعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ فِي حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ". ° [٢١٥٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ (٣) يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَطَاعَةَ * سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَه، نِعِمَّا لَهُ". قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدٌ قَالَ: يَا فُلَان، أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ.

стр. 5203

• [٢١٥٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَقُولُ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. ١٨٨ - بَابُ الْمُتَشَبِّعِ (١) بِمَا لَمْ يُعْطَ ° [٢١٥٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي زَوْجًا، وَلِي ضَرَّةٌ، وإِنِّي أَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِي؛ أَقُولُ: أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا، وَكَسَانِي كَذَا، وَهُوَ كَذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ". ١٨٩ - بَابُ ذِي الْوَجْهَيْنِ ° [٢١٥٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "خِيَارُكُمْ مَنْ كَانَ لِهَذَا الْأَمْرِ كَارِهًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ - يَعْنِي الْاِسْلَامَ - وَشِرَارُكُمْ مَنْ يَلْقى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ". • [٢١٥٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَتَبَ بِهِ إِلَيَّ أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيَّ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: أَوْصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَا جَاءَكَ الْيكِينُ؟! قَالَ: بَلَى وَرَبِّي، قَالَ: فَإِنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَأَنْ تُنْكِرَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وإيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ، فَإِن دِينَ اللهِ وَاحِدٌ. ١٩٠ - بَابُ الشَّامِ • [٢١٥٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ:

стр. 5204

قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ، قَالَ: فَقَال عَلِيٌّ: لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا (١) غَفِيرًا؛ فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ (٢)، فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ، فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ. ° [٢١٥٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ بِالشَّامِ جُنْدٌ، وَبِالْعِرَاقِ جُنْدٌ، وَبِالْيَمَنِ جُنْدٌ"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ (٣): خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى (٤) فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ (٥)، وَلْيَسْتَقِ بِغُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ". قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "فَلْيَلْحَقْ بِيَمِينِهِ (٦) ". ° [٢١٥٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِي سَبْعَةٌ لَا يَدْعُونَ اللهَ فِي شَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ، بِهِمْ تُنْصَرُونَ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ"، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: "وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْكُمْ". ° [٢١٥٣٢] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ * إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اعْطِفْ بِقُلُوبِهِمْ إِلَى طَاعَتِكَ، وَأَحِطْ مِنْ وَرَائِهِمْ إِلَى رَحْمَتِكَ"، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. • [٢١٥٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِكَعْبٍ:

стр. 5205

أَلَا تَتَحَوَّلُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟! فِيهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَبْرُه، قَالَ كَعْبٌ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ الشَّامَ كَنْزُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، وَبِهَا كَنْزُهُ مِنْ خَلْقِهِ. ١٩١ - بَابُ الْعِرَاقِ • [٢١٥٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: مَوْضِعُ قَدَمِ إِبْلِيسَ بِالْبَصرَةِ، وَفَرَّخَ بِمِصْرَ. • [٢١٥٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسْكُنَ الْعِرَاقَ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: لَا تَفْعَلْ؟ فَإِنَّ فِيهَا الدَّجَّالَ، وَبِهَا مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَبِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ السِّحْرِ، وَبِهَا كُلُّ دَاءٍ عُضَالٍ - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ. • [٢١٥٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا: كُلُّ مَا قِيلَ قَدْ رَأَيْنَا إِلَّا سِبَاءَ الْكُوفَةِ. يَعْنِي: أَهْلُهَا يُسْبَوْنَ. • [٢١٥٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: تَخْرُبُ الْبَصْرَةُ إِمَّا بِحَرِيقٍ، وإِمَّا بِغَرَقِ، كَأَنَي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ سَفِينَةٍ. • [٢١٥٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: الْبَصرَةُ أَخْبَثُ الْأَرْضِ تُرَابًا، وَأَسْرَعُهُ خَرَابًا، قَالَ: وَيَكُونُ فِي الْبَصْرَةِ خَسْفٌ؛ فَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا (١)، وإيَّاكَ وَسِبَاخَهَا. ١٩٢ - بَابُ الْعِلْمِ • [٢١٥٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؟ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ، أَوْ يُفْتَقَرُ إِلَى مَا عِنْدَه، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وإيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ

стр. 5206

وَالتَّعَمُّقَ (١)، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ (٢)، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ الْكِتَابَ يَنْبِذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ. ° [٢١٥٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَيقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا قَالَ: "إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ؟ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا". • [٢١٥٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَدْ عَلِمْتَ، فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا * عَلِمْتَ؟ • [٢١٥٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: حَظٌّ مِنْ عَلْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَظِّ مِنْ عِبَادَةٍ، وَلأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ، قَالَ: وَنَظَرْتُ فِي الْخَيْرِ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْمُعَافَاةِ وَالشُّكْرِ. • [٢١٥٤٣] قال: وَقَالَ (٣) قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَذَاكُرُ (٤) الْعِلْمِ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْيَائِهَا. • [٢١٥٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ أَصْبَرُ - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ؟ قَالَ: صَبْرٌ لَا يَتْبَعُهُ أَذًى، قَالَ: قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: مَنِ ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ،

стр. 5207

قِيلَ: الْغَنَاءُ (١) مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْغَنِيَّ الَّذِي إِذَا الْتُمِسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ وُجِدَ، وإِلَّا أَعْفَى النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. ° [٢١٥٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِلَّا اللَّهَ لَا يَنْزعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُمْ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَم، فَيَضِلُّوا وَيُضِلُّوا". • [٢١٥٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشِ النَّاسُ مَعَه، وَرَجُلٌ عَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشْ هُوَ فِيهِ، وَرَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَعَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ. • [٢١٥٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وَلَنْ تَفقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ تُقْبِلَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْ مَقْتِكَ النَّاسَ. • [٢١٥٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، فَكُنَّا نَتَذَاكَرُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تَتَحَدَّثُوا إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: إِنَّكَ لأَحْمَقُ، أَوَجَدْتَ فِي الْقُرْآنِ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تَجْهَرُ فِي شَيْء مِنْهَا، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا (٢) تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَالْعِشَاءَ

стр. 5208

أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَالْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ تَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ؟! قَالَ عَلِيٌّ: وَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ هَذَا صَاحِبَ بِدْعَةٍ، وَلكنَّهُ كَانَتْ مِنْهُ زَلَّةً (١)، قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ: لَمَا نَحْنُ فِيهِ يَعْدِلُ الْقُرْآنَ، أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ (٢). • [٢١٥٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ *: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْلُبُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَيَأْبَى (٣) عَلَيْهِ الْعِلْمُ حَتَّى يَكُونَ لِلَّهِ. • [٢١٥٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: احْتِجَ إِلَيَّ فَعَجِبْتُ. وَكَانَ يُسْأَلُ كَثِيرًا، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. ° [٢١٥٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ (٤)، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا".

стр. 5209

• [٢١٥٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: مَنْهُومَانِ (١) لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ الْعِلْمِ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا (٢). • [٢١٥٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْفِقْهِ. • [٢١٥٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ اسْمَهُ قَالَ: مِنْ إِضَاعَةِ الْعِلْمِ أَنْ يُحَدَّثَ بِهِ غَيرُ أَهْلِهِ. ° [٢١٥٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ (٣) قَتَادَةَ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِن صُدُورِ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ، وَلَكِنْ ذَهَابُهُ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ، فَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَيُسْأَلُونَ، فَيَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ". • [٢١٥٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﷺ : لَا تَطْرَحِ اللُّؤْلُؤَ إِلَى الْخِنْزِيرِ، فَإِنَّ الْخِنْزِيرَ لَا يَصْنَعُ بِاللُّؤْلُؤِ شَيْئًا، وَلَا تُعْطِ الْحِكْمَةَ مَنْ لَا يُرِيدُهَا، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَمَنْ لَمْ يُرِدْهَا شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ. • [٢١٥٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا.

стр. 5210

١٩٣ - بَابُ كِتَابِ الْعِلْمِ • [٢١٥٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَهَا، فَطَفِقَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ (١) اللَّهُ لَهُ (٢)، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ * أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتُبًا، فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ، وإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَلْبِسُ كِتَابَ اللهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا. • [٢١٥٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ (٣)، فَأَعْجَبَ ابْنَ عَبَّاسٍ حُسْنُ مَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اكْتُبْ لِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا لَا نَكْتُبُ الْعِلْمَ. • [٢١٥٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَ الْعِلْمِ، حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء، فَرَأَيْنَا أَلَّا نَمْنَعَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. • [٢١٥٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ وَنَحْن نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ كَتَبْنَا أَيْضًا مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: لَا، لَيْسَ بِسُنَّةٍ، وَقَالَ هُوَ: بَلَى، هُوَ سُنَّةٌ، فَكَتَبَ (٤) وَلَمْ أكتُبْ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ.

стр. 5211

• [٢١٥٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ بأَحَادِيثَ، فَقَالَ لِيَ: اكْتُبْ لِي حَدِيثَ كَذَا وَحَدِيثَ كَذَا، فَقُلْتُ: إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَكْتُبَ (١) الْعِلْمَ، قَالَ: اكْتُبْ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَتَبْتَ، فَقَدْ ضَيَّعْتَ، أَوْ قَالَ: عَجَزْتَ. • [٢١٥٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ فَإِنَّهُ كَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ. ١٩٤ - بَابُ صِفَةِ النبِيِّ ﷺ - ° [٢١٥٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ صفَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَحْسَنُ الصِّفَةِ وَأَجْمَلُهَا، كَانَ رَبْعَةً (٢) إِلَى الطُّولِ مَا هُوَ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَسِيلَ الْجَبِينِ، شَدِيدَ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَكْحَلَ (٣) الْعَيْنِ، أَهْدَبَ (٤)، إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ وَطِئَ (٥) بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهَا أَخْمَصٌ (٦)، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، وإِذَا ضَحِكَ كَادَ يَتَلأْلأُ فِي الْجُدُرِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ . ° [٢١٥٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْيَضَ اللَّوْنِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَانَ أَسْمَرَ. ١٩٥ - بَابُ عَمَلِ النَّبِيِّ ﷺ - ° [٢١٥٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 5212

قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ *: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْصِفُ (١) نَعْلَه، وَيَخِيطُ ثَوْبَه، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ. ١٩٦ - بَابُ الْكذِبِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ - ° [٢١٥٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي (٢) النَّارِ". ° [٢١٥٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ * قَالَ: "حَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَلَكِنْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ° [٢١٥٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تُزَوَّجُونِي فُلَانَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا: جَاءَنَا هَذَا بِشَيْءٍ مَا نَعْرِفُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنْزِلُوا الرَّجُلَ وَأَكْرِمُوهُ حَتَّى آتِيَكُمْ بِخَبَرِ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: "اذْهَبَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ فَاقْتُلَاه، وَلَا أُرَاكُمَا تُدْرِكَاهُ"، قَالَ: فَذَهَبَا، فَوَجَدَاهُ قَدْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْه، فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرَاه، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". • [٢١٥٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ: أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَّا فِيمَا يُعْمَلُ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ:

стр. 5213

أَفَإِنْ كُنْتُ مُحَدِّثَكُمْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَعُمَرُ حَيٌّ، أَمَا وَاللَّهِ إِذَنْ لأَلْفَيْتُ (١) الْمِخْفَقَةَ سَتُبَاشِرُ ظَهْرِي. ١٩٧ - بَابُ الْحَذْفِ (٢) ° [٢١٥٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَخَذَفَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْه، وَقَالَ: "إِنَّكَ لَا تَصْطَادُ بِهَا صَيْدًا، وَلَا تَقْتُلُ بِهَا عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ"، قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهِ الرَّجُل، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا وَلَا تَنْتَهِي! لَا أُكُلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا. ١٩٨ - بَابُ الدِّيكِ ° [٢١٥٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ * عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "لَا تَلْعَنْهُ؟ فَإِنَّهُ يَدْعُو لِلصَّلَاةِ". ١٩٩ - بَابُ الشِّعْرِ والرَّجَزِ ° [٢١٥٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ

стр. 5214

الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً (١) ". ° [٢١٥٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ! قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَ فِيهِمْ (٢) بِهِ نَضْحَ (٣) النَّبْلِ (٤) ". ° [٢١٥٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ! وهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ (٥) لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ: "هِيهِ (٦) "، لِيُنْشِدَه، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً فِيهِمْ، قَالَ (٧): قَضَينَا مِنْ تِهَامَةَ (٨) كُلَّ رَيْبٍ … وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا نُخَيِّرُهَا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ … قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفَا

стр. 5215

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَهُنَّ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ". ° [٢١٥٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ عَلِيًّا يُجِيبُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَهْجُونَكَ، وَهُمْ يَعْنُونَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَابْنَ الزِّبَعْرَى، وَالْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ هُنَالِكَ، وَلَكِن الْقَوْمَ إِذَا نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ، فَبِأَلْسِنَتِهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنْصُرُوهُ"، فَقَالَ حَسَّانُ: مَا كُنْتُ أَنْتَظِرُ مِنْكَ إِلَّا هَذَا، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَقُولًا مَا بَيْنَ بُصْرَى (١) إِلَى صَنْعَاءَ، ثُمَّ قَالَ: لِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ … وَبَحْرِي مَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ ° [٢١٥٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا (٢)، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، فَإِذَا سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ فَاحْثُوا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَقَتَادَةَ يُنْشِدَانِ الشِّعْرَ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَفْعَلُ. • [٢١٥٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ رُبَّمَا يَتَمَثَّلُ (٣) بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا كَانَ فِي وَقَائِعِ * الْحَرَبِ.

стр. 5216

° [٢١٥٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ رَجُلٌ مِنٌ الْمُهَاجِرِينَ، فَرَجَزَ بِهِمْ، فَقَالَ: لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ … وَلَا تُمَيرَاتٌ (١) وَلَا تَعْجِيفُ لَكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ … المَحْضُ (٢) وَالقَارِصُ وَالصَّرِيفُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْزِلْ يَا كَعْبُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِنَا، فَنَزَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: وَلَا تُمَيْرَاتٌ. لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفْ … وَلَا تُمَيرَاتٌ (٣) وَلَا تَعْجِيفُ لَكِنْ غَذَاهَا الْحَنْظَلُ (٤) النَّقِيفُ … وَمَذْقَةٌ كطُرَّةِ الْخَنِيفِ * تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالْكَنِيفِ قَالَ: فَخَافَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَرٌّ، فَأَمَرَهُمَا فَرَكِبَا. ° [٢١٥٨٠] قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ هِشَامٍ، وَزَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عطَفَ نَاقَتَهُ وَأَمَرَهُمَا فَرَكِبَا. • [٢١٥٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنِّي لأُبْغِضُ الْغِنَاءَ وَأُحِبُّ الرَّجَزَ.

стр. 5217

• [٢١٥٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَدْعُو كُلَّ مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ (١) الشِّعْرَ؛ فَوَاللَّهِ مَا قَالَ بَيْتَ شِعْرٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَقَدْ تَرَكَ هُوَ وَعُثْمَانُ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي الْإِسْلَامِ؟ أَوَ هُوَ يَقُولُ؟ • [٢١٥٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قِيلَ لَهُ: هَذَا غُلَامُ بَنِي فُلَانٍ شَاعِرٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ؟ قَالَ: أُوَدِّعُ سَلْمَى إِنْ تَجَهَّزْتُ غَازِيًا … كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا قَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ. ° [٢١٥٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَجِبْ عَنِّي، أَيَّدَكَ اللهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. • [٢١٥٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَلَحَظَهُ (٢)، فَقَالَ: أَفِي الْمَسْجِدِ؟ أَفِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ فِيهِ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، قَالَ: فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَجَازَ وَتَرَكَهُ. • [٢١٥٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ إِبلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْر، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْر، قَالَ: فَمَا

стр. 5218

كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْم، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ * وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّام، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الْأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَار، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ. ٢٠٠ - بَابُ الْكبْرِ وَالْحِلْيَةِ (١) الْحَسَنَةِ ° [٢١٥٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى إِنِّي لأُحِبُّهُ فِي شِرَاكِ (٢) نَعْلِي وَعَلَاقَةِ سَوْطِي، فَهَلْ يُخْشَى عَلَيَّ الْكِبْرُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ"؟ قَالَ: عَارِفًا لِلْحَقِّ مُطْمَئِنًّا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ الْكِبْرُ هُنَالِكَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تَغْمِطَ النَّاسَ، وَتَبْطَرَ الْحَقَّ (٣) ". ° [٢١٥٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ أَطْمَارٌ (٤)، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مَالٌ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مِنْ أَيِّ الْمَالِ"؟ قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتانِيَ اللَّه، مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ، قَالَ: "فَتُرَى (٥) نِعْمَةُ اللَّهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ تُنْتَجُ إِبلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا"؟ قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ إِلَّا كَذَلِكَ؟ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: "فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ

стр. 5219

مُوسَاكَ فَتَقْطَعَ أُذُنَ بَعْضِهَا، تَقُولُ هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقَّ أُذُنَ أُخْرَى فَتَقُولَ هَذِهِ صُرُمٌ (١) " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ كُلَّ مَالٍ آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، وَإِنَّ مُوسَى اللهِ أَحَدُّ، وَسَاعِدَ اللهِ أَشَدُّ"، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يَقْرِنِي وَلَمْ يُضِفْنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ أَقْرِيهِ أَمْ أُخْزِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بَلِ اقْرِهِ". ° [٢١٥٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ قَالَ: فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مَالٌ "؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلْ وَاشْرَبْ، وَتَصَدَّقْ وَالْبَسْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ". • [٢١٥٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً. ٢٠١ - بَابُ الشَّعَرِ ° [٢١٥٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: "إِنِ اتَّخَذْتَ شَعَرًا فَأَكْرِمْهُ"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ حَسِبْتُ يُرَجِّلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ. ° [٢١٥٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَبْطَأَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا حَبَسَكَ؟ " قَالَ: رَأْسِي كُنْتُ أُرَجِّلُه، قَالَ: فَأَمَرَ * بِرَأْسِهِ أَنْ يُحْلَقَ (٢)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْهُ لِي أَوْ هَبْهُ لِي فَوَاللَّهِ لأُعْتِبَنَّكَ، قَالَ: فَتَرَكَه، فَلَمَّا لَقُوا الْعَدُوَّ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ، حَمَلَ فَقَتَلَ مَسْعَدَةَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ.

стр. 5220

° [٢١٥٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: لَمَّا قَدِمَ * النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ أَهْلَ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ (١) الشَّعَرَ، وَوَجَدَ الْمُشْرِكِينَ يَفْرُقُونَ (٢)، وَكَانَ إِذَا شَكَّ فِي أَمْرٍ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ صَنَعَ مَا يَصْنَعُ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَسَدَلَ، ثمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ، فَفَرَقَ فَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ. ° [٢١٥٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ. ° [٢١٥٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ أَسْتَتْبعَ أَصْحَابِي إِلَى بَيْتِي فَأُطْعِمَهُمْ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: أَفَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا رَاحِلَةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: أَفَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنِ الْكِبْرُ يَا عَبدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ تُسَفِّهَ الحَقَّ، وَتَغْمِطَ النَّاسَ". ٢٠٢ - بَابُ الْمَدْحِ ° [٢١٥٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَثْنَى عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "قَطَعْتَ عُنُقَه، لَوْ سَمِعَكَ تَقولُ هَذَا مَا أَفْلَحَ". ° [٢١٥٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا خَيْرَ النَّاسِ وَابْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا كَقَوْلِكُمْ، وَلَا تَسْتَهْوِيكُمُ الشَّيَاطِينُ".
следующие страницы →