← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

° [٢١٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَبَأَ لاِبْنِ صَيَّادٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَه، فَقَالَ: دُخٌّ، فَقَالَ: "اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ أَجَلَكَ"، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا قَالَ": فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُخٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَالَ: رِيحٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا". ° [٢١٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (*) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَوْ (١) عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَا النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَّقِي (٢) بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ، أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاه، وَابْنُ صيَّادٍ مُضطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ (٣) لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (٤)، قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ (*)، فَقَالَتْ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ، فَثَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ". ° [٢١٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: "إِنِّي لأُنْذِرُكُمُوه، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَه، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَه، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَر، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ".

стр. 5322

° [٢١٨٩٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: "إِنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ". ° [٢١٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ: سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّه، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّه، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ، وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِتْنَةً أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ، فَيَقُولَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلًا، ألَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي رَبُّكَ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعًا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً (١) "، قَالَ: "وَيَأَتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوه، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ"، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ، قَالَتْ: فَأَخَذَ (*) بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ، وَقَالَ: "مَهْيَمْ (٢) أَسْمَاءَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُه، وَاِلَّا فَإِن رَبِّي خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ"، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا

стр. 5323

نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ (١) ". ° [٢١٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ (٢) فِي النَّارَ". ° [٢١٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٣) بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فيهِ شَيْئًا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خطِيبًا فَقَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَفِي شَأْنِ هَذَا الدَّجَّالِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ بَيْنَ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَي الْمَسِيحِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ (٤) مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ". ° [٢١٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حدِيثًا

стр. 5324

طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ فِيمَا حَدَّثَنَا: "يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ (١) الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَه، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُه، أَتَشُكُونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيَا: وَاللهِ مَا كُنْتُ قَط أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ"، قَالَ: "فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ. ° [٢١٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَتَّبعُ الدَّجَّالَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ (٢) ". ° [٢١٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ يَرْويهِ قَالَ: "عَامَّةُ مَنْ يَتَّبِعُ الدَّجَّالَ يَهُودُ أَصْبَهَانَ". • [٢١٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَادَى مُنَادٍ بِالْكُوفَةِ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ جَالِسٌ هَاهُنَا (*) وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ اجْلِسْ، ثُمَّ جَاءَ عَرِيفُهُمْ، فَقَالَ: أَنْتُمَا هَاهُنَا جَالِسَانِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: اجْلِسْ، فَمَكَثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ جَاءَ آخَر، فَقَالَ: إِنَّهَا كَذِبَةٌ صَبَاغٌ، فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ: حَدِّثْنَا عَنِ الدَّجَّالِ،

стр. 5325

فَإِنَّكَ لَمْ تَحْبِسْنَا إِلَّا وَعِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ خَرَجَ الدَّجَّالُ الْيَوْمَ إِلَّا وَدَفَنَهُ (١) الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ، وَلكنَّهُ يَخْرُجُ فِي قِلَّةِ مِنَ النَّاسِ، وَنَقْصٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُوء ذَاتِ بَيْنٍ، وَخَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، فَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَأْخُذُ خَارِجَهَا وَيَمْنَعُ دَاخِلَهَا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَأُمِّيٍّ، لَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنَ الْمَطِيِّ (٢) إِلَّا الْحِمَار، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ. وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لأَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ (*) خَيْرٌ فِيهَا يَا أَبَا سَرِيحَةَ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ (٣)، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ فِيهَا؟ قَالَ: الْخَطِيبُ الْمِسْقَع، وَالرَّاكِبُ الْمُوضِعُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ مَا أَنَا بِغَنِيٍّ، وَلَا خَفِيٍّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَتُحْلَبَ. ° [٢١٩٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ (٤) حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي افْتَتَنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللهُ وَعَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإلَيْهِ أُنِيب، فَلَا يَضُرُّهُ"، أَوْ قَالَ: "فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ". • [٢١٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَة، وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ

стр. 5326

هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، وَقَالَ: أَوَ قُلْتُ ذَلِكَ؟ إِنَّا نَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا (١) طَويلًا، وَلَكِنْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُجِّلَتْ (٢) ثَلَاثِينَ (٣) وَمِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: تَعْرِفُ كُوثَى؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ. • [٢١٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنَ الْعِرَاقِ. • [٢١٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وُلِدَ ابْنُ صَيَّادٍ أَعْوَرَ مُخْتَتِنًا. • [٢١٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (*)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفِيَتْ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمُّا رَأَيْتُهَا، قُلْتُ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ أَنْشُدُكَ (٤) اللهَ، مَتَى طَفِيَتْ عَيْنُكَ؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، قَالَ: فَمَسَحَهَا، قَالَ: فَنَخَرَ (٥) ثَلَاثًا، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ، قَالَ: - وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ - فَقُلْتُ: اخْسَأْ (٦)، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَعَمْرِي لَا أَعْدُو قَدْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ، فَقَالَتِ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا.

стр. 5327

• [٢١٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ بَنُو تَمِيمٍ. ° [٢١٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "يَأْتِي سِبَاخَ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نَقَابَهَا، فَتَنْتَفِضُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا (١) نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِيَ: الزَّلْزَلَة، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُوَلِّي الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامِ، حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرَهُمْ، وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاء، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ هَكَذَا؟ وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هَكَذَا، هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا بَيْنَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ (٢) اللهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ، فَيَتَبَايَعُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَيْعَةً يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كفَّه، قَالَ: فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيُحْسَرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لأْمَتُه، يَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُه، عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ عَنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلِأَنْفُسِنَا، فَيَوْمَنِذٍ تَرَى الْيَهُودِيَّ الْعَظِيمَ الطَّوِيلَ، الْأَكُولَ الشَّرُوبَ، لَا تُقِلُّ (٣) يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ

стр. 5328

الرِّعْدَةِ، فَيَقُومُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ (*) حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاص، حَتَّى يَأْتِيَه، أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ". ° [٢١٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ (١)، أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ". • [٢١٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَه، فَصَدَّقَهُ عُمَر، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَدْ بَلَوْتُ صِدْقَكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدَّجَّالِ، قَالَ: وإلَهِ الْيَهُودِ لَيَقْتُلَنَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِفِنَاءِ لُدٍّ. ° [٢١٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِم، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ". • [٢١٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ لأْمَتُه، وَمُمَصَّرَتَانِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: تَقَدَّمَ، فَيقُولُ: بَلْ يُصَلِّي بِكُمْ إِمَامُكُم، أَنْتُمْ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ. • [٢١٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ - الَّذِي يُصَلِّي وَرَاءَهُ عِيسَى.

стр. 5329

٢٤٥ - بَابُ (*) نُزُولِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ° [٢١٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ (١)، وَيَفِيضُ الْمَال، حَتَّى (٢) لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ". ° [٢١٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا، فَأَمَّكُمْ"، أَوْ قَالَ: "إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ". ° [٢١٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ (٣) ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ (٤) بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ، أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا". ° [٢١٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ يَرْويهِ، قَالَ: "يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا هَادِيًا وَمُقْسِطًا عَادِلًا، فَإِذَا (*) نَزَلَ كَسَرَ الصَّلِيبَ، وَقَتَلَ الْخِنْزِيرَ،

стр. 5330

وَوَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَتَكُونُ الْمِلَّةُ وَاحِدَةً، وَيُوضَعُ الْأَمْرُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ الْأَسَدَ لَيَكُونُ مَعَ الْبَقَرِ تَحْسِبُهُ (١) ثَوْرَهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ تَحْسِبُهُ (١) كَلْبَهَا، وَتُرْفَعُ (٢) حُمَةُ (٣) كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، حَتَّى يَطَأَ (٤) الرَّجُلُ (٥) عَلَى رَأْسِ الْحَنَشِ فَلَا يَضُرُّه، وَحَتى تَفُرَّ (٦) الْجَارِيَةُ الْأَسَدَ، كَمَا يَفُرُّ وَلَدَ الْكَلْبِ الصَّغِير، وَيُقَوَّمَ الْفَرَسُ الْعَرَبِيُّ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَيُقَوَّمَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، وَتَعُودَ الْأَرْضُ كَهَيْئَتِهَا عَلَى عَهْدِ آدَمَ، وَيَكُونَ الْقِطْفُ يَعْنِي الْعِنْقَادَ يَأْكُلُ مِنْهُ النَّفَرُ ذُو الْعَدَدِ، وَتَكُونَ الرُّمَّانَةُ يَأْكُلُ مِنْهَا النَّفَرُ ذُو الْعَدَدِ (٧) ". • [٢١٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا، وَتُبْتَرَ (٨) قُرَيْشٌ

стр. 5331

الْإِمَارَةَ (١)، وَيُقْتَلَ الْخِنْزِير، وَيُكْسَرَ الصَّلِيب، وَتُوضَعَ الْجِزْيَة، وَتَكُونَ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَتَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُمْلأَ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يُمْلأُ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَتَكُونَ الْأَرْضُ كَمَاثُورِ (٢) الْوَرِقِ، يَعْنِي الْمَائِدَةَ، وَتُرْفَعَ الشَّحْنَاءُ وَالْعَدَاوَة، وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَيَكُونَ الْأَسَدُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ فَحْلُهَا. ° [٢١٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ أُخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (٣)، دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَإِنَّ أَوْلَاهُمْ بِي عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَسُولٌ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَاعْرِفُوهُ! رَجُلٌ مَرْبُوعُ (٤) الْخَلْقِ، إِلَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ، يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يَقْبَلُ غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَتَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيُلْقِي اللهُ فِي زَمَانِهِ الْأَمْنَ، حَتَّى يَكُونَ الْأَسَدُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا". • [٢١٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ،

стр. 5332

قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: تَرَوْنِي (١) شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ كَادَتْ تَرْقُوَتَايَ (٢) تلْتَقِي مِنَ الْكِبَرِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ عِيسَى، وَأُحَدِّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيصَدِّقَنِي. ٢٤٦ - بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ ° [٢١٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (*): "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللهَ اللهَ". • [٢١٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ، أَوْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَعَجَّلُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا، وَمَنْ يَتَخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ. • [٢١٩٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ لَتَقُومُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، وَهُمَا يَنْشُرَانِ الثَّوْبَ يَتَبَايَعَانِهِ. • [٢١٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ قَابَ (٣) قَوْسٍ، أَوْ قَالَ: قَابَ قَوْسَيْنِ، وَتُعْطَى حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، وَلَيْسَ عَلَى بَشَرٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طُحْرُبَةٌ (٤)، وَلَا تُرَى يَوْمَئِذٍ عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً، تَطْبُخُ الْكَافِرَ طَبْخًا حَتَّى يَقُولَ جَوْفُ أَحَدِهِمْ: غِقْ غِقْ (٥).

стр. 5333

° [٢١٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ خَيْرَ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا (١) إِلَّا الْعَوَافِ، عَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْعِقَانِ (٢) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا (٣) ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (٤) حُشِرَا (٥) عَلَى وُجُوهِهِمَا. مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَيَجِيءُ الثَّعْلَبُ حَتَّى يَرْقُدَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ، فَيقْضِي وَسَنَه، مَا (٦) يُهَيِّجُهُ أَحَدٌ. ٢٤٧ - بَابُ الْحَوْضِ ° [٢١٩٣٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ (٧) بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، وَكَانَتْ فِيهِ حَرُورِيَّةٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْحَوْضَ الَّذِي يُذْكَرُ؟ مَا أُرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ صَحَابَتِهِ: فَإِن عَنْدَكَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ

стр. 5334

النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَه، ثُمَّ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ (*)، فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ (١)، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصرِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُحَدِّثَكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ (٢)، قَالَ: فَفَهِمَهَا الشَّيْخ، فَقَالَ: وَا عَجَبَاهْ! أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ (٣) مُحَمَّدٍ ﷺ عَارًا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ (*) الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فيهِ شيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يذْكُرُه، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ (٤) فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْه، قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُونِقًا (٥) أَعْجَبَه، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ - رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ (٣) عُبَيْدِ اللهِ: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَه، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِي حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَمْلَاهُ عَلَى وَكَتَبْتُه، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ: هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ (٦)، وَالَّذِي نَفْسُ

стр. 5335

مُحَمَّدٍ (١) بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتفَحُّش، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِين، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِن، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِن أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ (٢) الْقِطْعَةِ (٣) مِنَ الذَّهَبِ، نَفَخَ (٤) عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّر وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ (٢) النَّحْلَةِ (٥) أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (٦) إِلَى مَكَّةَ، أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ (٧) مِثْلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ (٨) بَعْدَهَا أَبَدًا". قَالَ أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءً.

стр. 5336

° [٢١٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا عِنْدَ حَوْضِي أَذُودُ (١) النَّاسَ * عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ، حَتَّى يَرْفَضَّ (٢) عَنْهُمْ (٣)، وَإِنَّهُ ليَغُتُّ (٤) فِيهِ مِيزَابَانِ (٥) مِنَ الجَنَّةِ، أحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، طُولُهُمَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، أَوْ مَا بَينَ أَيلَةَ وَمَكَةَ"، أَوْ قَالَ: "مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ". ° [٢١٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي فَلَيُخَلَفُنَّ عَنِ الْحَوْضِ، يَعْنِي يُنَحَّوْنَ، فَلأَقُولَنَّ: يَا رَب، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى (٦) ". ° [٢١٩٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيُرْفَعَنَّ لِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي اخْتُلِجُوا (٧) دُونِي، فَلأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ (٨): إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".

стр. 5337

٢٤٨ - بَابُ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ ° [٢١٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ (١) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ "؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢) كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْه، قَالَ: فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ (٣) الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ التِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا (٤) مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَه، قَالَ: وَيُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ (٥)، وَدَعْوَةُ الرُسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَاليبُ (٦) مِثْلُ شَوْكِ السَّعدَانِ (٧)، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ الشَعْدَانِ "؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنَّهَا مَثَلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ"، قَالَ: "فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ (٨)، ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ

стр. 5338

الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ (١) مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ * بِعَلَامَةِ آثَارِ (٢) السُّجُودِ"، قَالَ: "وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ * مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ"، قَالَ: "فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا (٣)، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاة، فَيَنْبتونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ (٤) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (٥) "، قَالَ: "وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ (٦)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي (٧) رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (٨)، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ"، قَالَ: "فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَه، فَيَقُولُ: لَا وَعِزتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ" (٩)، قَالَ: "فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ"، قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ (١٠)، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَه، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَه، وَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ (٢) عُهُودٍ (١١) وَمَوَاثِيقَ أَلَّا (١٢)

стр. 5339

يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ"، قَالَ: "فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ"، قَالَ: "فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ (١) لَهُ الْجَنَّة، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَب (٢) أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ"، قَالَ: "فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ (٣)؟ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَكْدَرَكَ (٤)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا (٥) "، قَالَ: "فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا (٦) "، قَالَ: "فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ (٧)، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَه، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: "وَمِثْلُهُ مَعَهُ". ° [٢١٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ (٧) لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدِّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ"، قَالَ: "يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ"، قَالَ: "فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ،

стр. 5340

فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ * النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ (١)، فَيَخْرُجُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا"، قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ (٢) دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: أَخْرِجُوا مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ (٣) "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلْيقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، قَالَ: "فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ"، قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَة، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاء، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرُّاحِمِينَ"، قَالَ: "فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ - نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَط، قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا (٤) "، قَالَ: "فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاة، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَنبتونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ"، قَالَ: "فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، وَفي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ عُتَقَاءُ اللهِ"، قَالَ: "فَيُقَالُ (٥) لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ وَرَأَيْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُوَ لَكُمْ"، قَالَ: "فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ"، قَالَ: "فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْه، فَيَقُولُونَ: رَبنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ (٦)؟ فَيَقُولُ: رِضَائي عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيكُمْ أَبَدًا".

стр. 5341

• [٢١٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضاءَ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلَي أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ الْحَكَمُ: لَا أَعْلَمُه، إِلَّا قَالَ: مِثْلَي أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا: مِثْلَ، فَلَا أَشُكُّ، مَكْتُوبٌ مِنْهُمْ وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنهَا﴾ [المائدة: ٣٧]، قَالَ: وَيْلَكَ! أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا. ° [٢١٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَقْوَامًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَصَابَهُمْ سَفْعٌ (١) مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ لَيُخرِجَنَّهُمُ اللّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ". • [٢١٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ *، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمِ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ. ° [٢١٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ قَوْمًا (٢) سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ". ° [٢١٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قُلْتُ

стр. 5342

لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَاهُم بِخَارِجِينَ مِنهَا﴾ [المائدة: ٣٧] وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمَا (١) يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَآمَنَّا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَا، وَصَدَّقْنَا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُصَدِّقَ بِهَا، وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولَ مَا (٢) أُخْبِرُكَ: "أَنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ"، فَقَالَ طَلْقٌ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَجَادِلُكَ أَبَدًا. ° [٢١٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ قَوْمًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ". ° [٢١٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِن لِكُل نَبِيٍّ دَعْوَةَ يَدْعُو بِهَا، وإِنَي أُرِيدُ أَنْ أَخْبَأَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ° [٢١٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا لَيْلَةَ، فَقُمْتُ أَطْلُبُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَجِدْه، وَوَجَدْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَقَالَا: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعْنَا فِي أَعْلَى (٣) الْوَادِي هَدِيرًا كَهَدِيرِ (٤) الرَّحَى، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ أَتَانِي آتِ مِنْ رَبِّى فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ (٥)، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ"، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُم مِنْ أَهْلِهَا"، ثُمَّ أَتَيْنَا الْقَوْمَ

стр. 5343

فَأَخْبَرْنَاهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ * أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُشْهِدُكمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا". ٢٤٩ - بَابُ الْجنَّةِ وَصِفَتِهَا ° [٢١٩٤٤] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ (١) تَلِجُ فِي الْجَنَّةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَمْتَخِطُونَ (٢)، وَلَا يَبْصُقُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ (٣) الْألُوَّةُ (٤)، وَرَشْحُهُمُ (٥) الْمِسْك، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ (٦) اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا". • [٢١٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ (٧)، عَنِ ابْنِ مَسْعُود قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُور (٨) الْعِينِ لَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا

стр. 5344

مِن وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ مِنْ تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةٍ، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ. • [٢١٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِن الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَلْبَسُ الْحُلَّةَ فَتَلَوَّنُ (١) فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ زَوْجَتِهِ، وَإِنهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ (٢)، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وإنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ (٣)، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وإنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ. • [٢١٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَقْنَاؤُهَا مِنْ ذَهَبِ، وَشَمَارِيخُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثَفَارِيقُهَا (٤) مِنْ ذَهَبٍ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَأَحْسَنِ حُلَلٍ رَآهَا النَّاسُ قَطّ، وَجَرِيدُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَعَرَاجِينُهَا (٥) مِنْ ذَهَبٍ، وَرُطَبُّهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ (٦)، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَالْفِضَّةِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ، وَأَلْيَنُ مِنَ السَّمْنِ وَالزُّبْدِ.

стр. 5345

• [٢١٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا زُمُرُّدٌ، أَوْ (١) جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ،، وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَرُطَبُهَا كَالدِّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، لَيْسَ لَهُ عَجَم. • [٢١٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ *، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: يُؤْتَوْنَ (٢) بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِذَا أكلُوا وَشَرِبُوا، أُتُوا بِالشَّرَابِ الطَّهُورِ، فَشَرِبُوه، فَطَهَّرَهُمْ، وَتَضْمُرُ لِذَلِكَ بُطُونُهُمْ، وَيَفِيضُ (٣) عَرَقًا وَجُشَاءً (٤) مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلَ رِيحِ الْمِسْكِ. ° [٢١٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ، قَالَ: "أهلُ الْجَنَّةِ أَبْنَاءُ ثَلاثِينَ، جُرْدُ (٥) مُرْدٌ (٦)، مُكَحَّلُونَ (٧)، عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَكَانَ طُولُهُ سِتُّونَ (٨) ذِرَاعًا".

стр. 5346

• [٢١٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ (١) جَبَلٍ مِنْ مِسْكٍ. • [٢١٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِن اللَّهَ يَقُولُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ * مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ". • [٢١٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَائِطُ الْجَنَّةِ مَبْنِيٌّ لَبِنَةٌ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَدَرَجُهَا الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤ، قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَضْرَاضَ (٣) أَنْهَارِهَا لُؤْلُؤ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ. ° [٢١٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". ° [٢١٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ (٤) لَا يَبْلُغُهَا".

стр. 5347

° [٢١٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ (١)، قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]. ° [٢١٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَفَاحَمُوا، أَوْ تَفَاخَرُوا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا: الرِّجَالُ أَكْثَرُ فِي الْجَنَّةِ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: "إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأَ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (٢) فِي السَّمَاءِ، كَذَلِكَ لِكُل امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا عَزْبٌ". • [٢١٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ (٣): قِيلَ: هَلْ يَتَزَاوَرُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَى الْمَآثِرِ (٤). • [٢١٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (٥) قَالَ: يَقُولُ

стр. 5348

أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ (١)، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَتَحَدَّثُونَ، وَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الرِّيح، ثُمَّ يَرْجِعُونَ. • [٢١٩٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: الْخَيْمَةُ: دُرَّةٌ وَاحِدَةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرْسَخٌ (٢) فِي فَرْسَخٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ (٣). ° [٢١٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ - أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابعَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، وَقَامَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ". ° [٢١٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ فَتُخْبِرُنِي، قَالَ: فَرَكَضَهُ ثَوْبَانُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: قُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا نَدْعُوهُ إِلَّا مَا سَمَّاهُ أَهْلُه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "وَهَلْ (٤) يَنْفَعُكَ ذَلِكَ شَيْئًا"؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، وَأُبْصِرُ بِعَيْنَي، قَالَ: فَنَكَتَ (٥) النَّبِي ﷺ فِي الْأَرْضِ سَاعَة (٦)، ثُمَّ قَالَ: "سَل"، قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] أَيْنَ النَّاسُ

стр. 5349

يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (١) "، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ؟ قَالَ: "فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ"، أَوْ قَالَ: "فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ"، قَالَ: فَمَا نُزُلُهُمْ (٢) أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا؟ قَالَ: "كَبِدُ الْحُوتِ"، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: "كَبِدُ الثَّوْرِ" (٣)، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: "السَّلْسَبِيلُ"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: أَفَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ " قَالَ: عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ، قَالَ: "مَاءُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ صَفْرَاءُ رَقيقَةٌ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكِ الشَّبَه، وإذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكِ الشَّبَهُ"، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا كَانَ عِنْدِي فِي شَيء مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ عِلْم حَتى أَنْبَأَنِيهِ اللَّهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا". ° [٢١٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَاللَّهِ (٤) لَقِيدُ سَوْطِ أَحَدِكمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٥) ". • [٢١٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (٦): مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَنعَمُ (٧) فلا يَبْؤُسُ (٨)، وَخُلِّدَ فَلا يَمُوت، وَلا يَفنَى شَبَابُه، وَلا تَبْلى ثِيَابُهُ (٩).

стр. 5350

• [٢١٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْكِحُونَ النِّسَاءَ، وَلَا يَلِدْنَ، لَيْسَ فِيهَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ. ° [٢١٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قِيدُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". • [٢١٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ طَاوُسٍ فِي النِّكَاحِ. • [٢١٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ، إِنَّمَا يَدْحَمُونَهُنَّ (١) دَحْمَا. ٢٥٠ - بَابُ صِفَةِ أهْلِ النَّارِ • [٢١٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ: أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ (٢)، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ (٣)، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُبَابَةٌ (٤) كَصُبَابَةِ الْإنَاءِ، وَأَنْتُمْ مُتَحَوِّلُونَ (٥)

стр. 5351

إِلَى دَارٍ ذِي مُقَامَةٍ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ (١) مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُقْذَفُ مِنْ شفِيرِ (٢) جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا (٣) سَبْعِينَ خَريفًا (٤)، حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا *، وَايْمُ اللَّهِ (٥) لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ أَلَا وإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ (٦) الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةَ، وَأيْمُ اللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ (٧) الزِّحَامِ، أَلَا فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ وَالْبَشَام، حَتَّى قَرِحَتْ (٨) أَشْدَاقُنَا (٩)، وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ نَمِرَةً (١٠) فَشَقَقْنَاهَا إِزَارَيْنِ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ إِلَّا أَمِيرُ عَامَّةٍ، وَسَتُجَرِّبُونَ (١١) الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا، أَلَا وإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرًا، أَلَا وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا. • [٢١٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لَوْ أَنَّ

стр. 5352

صَخْرَةً بِزِنةِ (١) سَبْعَ خَلِفَاتٍ (٢) بِشُحُومِهِنَّ وَلحُومِهِنَّ وَأوْلادِهِنَّ، يُرْمَى بِهَا مِنْ شفِيرِ جَهَنَّمَ، لَهَوَتْ مَا بَيْنَ شَفِيرِهَا وَقَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَى تَبْلُغَ قَعْرَهَا. ° [٢١٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّار، فَقَالَتِ النَّارُ *: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (٣) وَغِرَّتُهُمْ (٤)؟ فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِى، أَرْحَم بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقَوْنَ فِيهَا، وَتَقُولُ: ﴿هَل مِن مَّزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتى يَضَعَ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَ: قَدَمَهُ - فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطٍ (٥) قَطِ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تُمْلأُ وَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ". ° [٢١٩٧٢] قال مَعْمَرٌ: وَّأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. • [٢١٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا، فَقَامَ رَجُل فَانْتَفَضَ، فَقَالَ

стр. 5353

ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا فَرَقُ (١) هَؤُلَاءِ؟! يَجِدُونَ رِقَّةً عِنْدَ (٢) مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ. • [٢١٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ حِينَ خُلِقَتْ كَادَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ تَطِيرُ، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَتْ. ° [٢١٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبعِينَ جُزءًا مِن حَرِّ جَهَنَّمَ"، قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيهَا (٣) بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُم مِثلُ حَرِّهَا". ° [٢١٩٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدَيقُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ يَغْشَى بِهَا الزَّرْعَ وَيُؤذِيهِ، وَحَرَّمَهُ اللهُ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةَ بِسَهْمٍ"، أَوْ قَالَ: "رَميَةً بِحَجَرٍ، فَاحْذَرُوا ألَا يُسْحِتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الآخِرَةِ"، قَالَ: "وإِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، وَأَسفَلَهُمْ دَرَجَةً، رَجُلٌ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَعْدَهُ أَحَدٌ، يُفْسَحُ لَهُ فِي بَصَرِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فِي قُصُورٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَخِيَام مِنْ لُؤْلُؤٍ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا مَعْمُورٌ، يُغدَى عَلَيْهِ * كُلَّ يَوْمٍ، وَيُرَاحُ بِسَبْعِينَ ألفَ صَحفَةٍ مِنْ ذَهَبِ (٤) لَيْسَ مِنْهَا

стр. 5354

صَحْفَةٌ، إِلَّا فِيهَا لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى (١) مِثْلُه، شَهْوَتُهُ فِي آخِرِهَا كَشَهْوَتِهِ فِي أَوَّلهَا، لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُعْطِىَ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِمَّا أُوتِيَ شَيْئًا". ٢٥١ - بَابُ قَوْلِ: تَعِسَ (٢) الشَّيْطَانُ وَتَحْرِيقِ الْكُتُبِ ° [٢١٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَمَّنْ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَهُ عَلَى حِمَارٍ، فَعَثَرَ (٣) الْحِمَار، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَان، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَان، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَان، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَقَالَ: صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي، وَإِذَا قُلْتَ: بِاسْمِ اللهِ تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُه، حَتَّى يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الذبَابِ". • [٢١٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، رَنَّ وَنَخَرَ، فَلُعِنَ مَنْ فَعَلَهُمَا. • [٢١٩٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّقُ الصُّحُفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ فِيهَا الرَّسَائِلُ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. • [٢١٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَحْرَقَ أَبِي يَوْمَ الْحَرَّةِ كَتَبَ فِقْهٍ كَانَتْ لَه، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَهْلِي وَمَالِي. • [٢١٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ * إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُحَرَّقَ الصُّحُفُ إِذَا كَانَ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ.

стр. 5355

° [٢١٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارجٍ (١) مِنْ نَارِ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ". ٢٥٢ - بَابُ مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ • [٢١٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهُمَا أَلْفَانِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرٌ، وَبِالْعَشْرِ مِائَةٌ، وَبِالْمِائَةِ أَلْفٌ، وَمَنْ زَادَ (٢) زَادَهُ اللَّهُ *، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَه، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خَصْمٍ دُونَ حَقٍّ أَوْ بِمَا لَا يَعْلَمُ، كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتى يَنْزَعَ، وَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ وَلَدٍ لِيفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا بِمَا لَا يَعْلَم، جَعَلَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ (٣) حَتَّى يَأْتيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا (٤) رُغَبَ الدَّهْرِ. • [٢١٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَبِيغًا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَعَاقَبَهُ. قال أبو بكر: فِي عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: وَحَرَّقَ كُتُبَه، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ: أَلَّا تُجَالِسُوهُ.

стр. 5356

• [٢١٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ (١): خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ (٢)، فَقِيلَ لِصَبِيغٍ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ قَوْم يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: هَيْهَاتَ قَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَوْعِظَةِ الرَّجُلِ الصَّالِح، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى عَقِبَيْهِ (٣). • [٢١٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَامِلًا لَهُ (٤)، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ (٥) امْرُؤٌ ظَلُومٌ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ، وَلَا يَدْفَعَ عَنْكَ. ٢٥٣ - بَابُ قوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - ° [٢١٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَارَعَ النَّبِيُّ ﷺ أبَا رُكَانَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ شَدِيدًا، فَقَالَ: شَاةٌ لِشَاةٍ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: عَاوِدْنِي، فَصَارَعَه، فَصرَعَهُ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا، فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَعَاوَدَه، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضا، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: مَاذَا (٧) أَقُولُ لِأَهْلِي؟ شَاةٌ أَكَلَهَا الذِّئْب، وَشَاةٌ

стр. 5357

تَكَسَّرَتْ (١)، فَمَاذَا أَقُولُ لِلثَّالِثَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ (٢) نَصْرَعَكَ وَنُغْرِمَكَ". خُذْ غَنَمَكَ. ٢٥٤ - بَابٌ مَثَلُ هَذِهِ الْأمُّةِ وَغَيْرِهَا (٣) ° [٢١٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ (٤)، فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا" (٥). ° [٢١٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ (٦)، ثُمَ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقِيرَاطِ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ، فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَلَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: نَحْنُ أكثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أُجُورًا، فَقَالَ اللَّهُ: أَظَلَمْتُكُمْ مِنْ أُجُوركُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ".

стр. 5358

٢٥٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْدَأُ بنَفْسِهِ فِي الْكتَابِ • [٢١٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابًا: مِنَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ. • [٢١٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي، مَنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كَتَبَ (١): أَمَّا بَعْد، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. • [٢١٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ (٢)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَّالُ عُمَرَ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ بَدَءُوا بِأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: وَوَجَدَ زِيَادٌ كِتَابًا مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَنٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ (٣) عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ زِيَادٌ: مَا كَانَ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَعْرَابًا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ أَيُّوبُ رُبَّمَا بَدَأَ بِاسْمِ الرَّجُلِ قَبْلَه، إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرِيفًا. • [٢١٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَبْدَءُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وإِلَّا لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكُمْ (٥) جَوَابًا. • [٢١٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

стр. 5359

٢٥٦ - بَابُ أزْواجِ النبِيِّ ﷺ - * ° [٢١٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ"، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، تَرَى مَا لَا نَرَى. ° [٢١٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ لِجِبْرِيلَ: "أَبْطَأْتَ عَنِّي حَتَّى اشْتَقْنَا إِلَيْكَ، فَقَالَ: وَنَحْنُ إِلَيْكَ أَشْوَق، فَإِذَا أَتَتْ (١) عَائِشَةُ فَأَقْرِئْهَا السَّلَامَ". ° [٢١٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ". ° [٢١٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ (٢) لَا صَخَبَ (٣) فِيهِ، وَلَا نَصَبَ"، وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ. ° [٢١٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ، قَالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: "مَا شَأْنُكَ"؟ فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ

стр. 5360

النَّبِيُّ ﷺ : "إِنكِ لَبِنْتُ نَبِيٍّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ " ثُمَّ قَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ". ° [٢٢٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَاكِيًا، وَعَنْدَهُ أَزْوَاجُه، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي، قَالَ: فَتَغَامَزَ (١) بِهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعِبْتُنَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ". ° [٢٢٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِي ﷺ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَة، وَلَمْ يَخْشَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَنَالَهَا أَبُو بَكْرٍ بِالَّذِي نَالَهَا، قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَلَطَمَ فِي صَدْرِ عَائِشَةَ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ (٢) النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ (٣) مِنْهَا بَعْدَ فَعْلَتِكَ هَذِهِ *". ° [٢٢٠٠٢] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَاسْتَعْذَرَهُ مِنْ عَائِشَةَ، فَبَيْنَا هُمَا (٤) عِنْدَه، قَالَتْ: إِنَّكَ لَتَقُولُ (٥): إِنَّكَ لَنَبِيٌّ، فَقَامَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ خَدَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ (٦)، مَا لِهَذَا دَعَوْنَاكَ". ° [٢٢٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَى
следующие страницы →