← Гариб и словари

Гариб и словари · id 8533

الكنز اللغوي في اللسان العربي

ابن السكيت

Полный текст (271 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

حتى ترى كل علاة صلدم ... شابت من الحمض ولما تهرم تنوش منه بجران سرطم فإذا جاوز هذا السن فرق وضعف فهو عشبة وعشمة لغتان. والناقة والجمل في البازل سواء وتدخل الهاء الأنثى في الرباعية والثنية والجذعة. قال سويد بن خذاق: قصرنا عليها بالمقيظ لقاحنا ... رباعية وبازلا وسديسا فإذا جاوزت الأنثى البزول وبعض العرب يقول البزل بدل من البزول فهي جلفزيز. فإذا جاوزت ذلك فهي عوزم والعوزم التي قد أسنت وفيها بقية. قال وأنشدنا ابن نبهان لعمر بن لجإ: ومسد من جلد ناب عوزم ... نضو إذا مد أمين المعجم وقال الشاعر: ناب وقد يقطع الدوية الناب وهي في البزول ناب يقال ناب ونيوب والجماع نيب. فإذا جاوزت العوزم فهي ضرزم. قال مزرد بن ضرار: قذيفة شيطان رجيم رما بها ... فصارت ضواة في لهازم ضرزم الضواة السلعة، فإذا ارتفعت وتكسرت أسنانها وعابت أي دخلها عيب قيل ناقة لطلط وناقة كحكح وناقة دردح وناقة كاف في الأناث والذكور، فإذا سال لعابها قيل ناقة ماجة وجمل ماج، ويقال عمر البعير أن ينتج مع الغلام فينحر في عرسه، فإذا ذبح أو مات أو وهب ولدها فهي عجول وسلوب ومفرق. قال ابن رعلاء الغساني:

стр. 107

ما وجد ثكلى كما وجدت ولا ... وجد عجول أضلها ربع وقال لقيط بن زرارة: أبا مالك إني أراك عجولا ... وإن العجول لا يمل الحنينا وقال ذو الرمة: إذا غرقت أرباضها ثني بكرة ... بتيماء لم تصبح رؤوما سلوبها ويقال أسلبت تسلب إسلابا والناقة مسلب ولا يقال مسلبة بالهاء وهن السلائب، والربض حبل الحزام وهو الوضين الذي يشد به الرحل وهو موضع الحزام من السرج، ويقال ناقة بكر، وناقة ثني إذا نتجت بطنين، قيل ثني ولا يقال ثلث ويقال هي أم رابع، قال ابن لجإ: إن شاء ذو الضعفة من رعائها ... قام إلى حمراء من أثنائها فهذه وضعت بطنين وهي ثني، والثناء ممدود وهو أن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان واحدة، قال الضبي: أرى بنت اللبون تساق فيها ... إلى السوق الثناء من المتالي قال وسمعته زمن أبي جعفر، والمتلية أن ينتج صدر من العشار فتتأخر هي. فإذا أردت أن تقول أحاد أحاد وثناء ثناء وثلاث إلى العشر وهو مضموم ممدود. وقال في أحاد عمرو ذو الكلب: منى لك أن تلاقيني المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال منى لك قدر لك، قال وأنشدني عيسى بن عمر لدريد بن الصمة يصيد أحدان الرجال وإن يجد ثناءهم يفرح بهم ثم يزدد فإذا مات الولد في بطن أمه ويبس قيل أحشت وهي ناقة محش.

стр. 108

والولد حشيش، قال والحشيش اليابس ومن قال للرطب حشيش فقد أخطأ إلا أن يكون يابسا، فإذا نتجت من العام المقبل ألقته مع الولد الآخر، فإذا ألقت ولدها ناقصا قيل لذلك روبع ويقال جاءت به روبعا ويقال فصيل روبع وحائل روبعة، قال رؤبة بن العجاج: ومن همزنا عزه تبركعا ... على استه روبعة وروبعا تبركع صرع يقال صرعه فبركعه إذا أبركه، وإذا تدانى نسب الناقة من الفحل فجاء ولدها ضاويا ضعيفا قيل قد أضوت وهي تضوي إضواء قبيحا والمصدر الضوى، قال ابن لجإ: لما خشيت نسبي إضوائها ... من قبل الأم ومن آبائها نظرت والعين من استمائها ... أرمك مبنيا على بنائها قال يريد أن تختار يقال استم هذه الإبل أي انظر فخذ خيرها، وقال ذو الرمة: أخوها أبوها والضوى لا يضيرها ... وساق أبيها أمها عقرت عقرا يصف نارا وزندا وزندة، قال العجاج: والأمر ما رامقته ملهوجا ... يضويك ما لم تحي منه منضجا ويقال بنو فلان لا يزالون يضوون إلى فلان أي لا يزالون يرجعون إليه ويقال فلانة تضوي إليها أخبار الناس أي ترجع وقد ضوت تضوي ضويا، ويقال ما ضوى إليك من خبر فلان، ويقال ضوي يضوى ضوى شديدا إذا ضعف من تقارب النسب، ويقال استغربوا لا تضووا يقول انكحوا البعاد النسب لا تصغر عظام أولادكم، ويقال غلام فيه ضاوية وغلام ضاوي، وبقال لولد كل بهيمة إذا أسيئ

стр. 109

غذاؤه جحن ومحثل وجدع، وكلما غذي بغير أمه يقال له عجي ويقال عند بني فلاحوار يعاجونه بغير أمه، قال النمر بن تولب: فأعطت كلما غذيت شبابا ... فأنبتها نباتا غير جحن وقال أوس بن حجر: وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا وقال العجاج: ولم يجلها لائحات الانكال ... ولم ينبت شبر بالإحثال ويقال أصابت الناس سنة فقرقمت السخال أي ساء غذاؤها فصغرت عليه، قال الشاعر [وهو امرؤ القيس] تطعم فرخا لها صغيرا ... قرقمه الجوع والإحثال قلوب خزان ذي أورال ... قوتا كما يرزق العيال ويقال عوى الفصيل ولا يقال لشيء من البهائم عوى إلا الكلب والذئب، قال ذو الرمة: به الذئب محزونا كأن عواءه ... عواء فصيل آخر الليل محثل واليتم في البهائم موت الأم وفي الإنس موت الأب، قال أبو النجم: خوصاء ترمي باليتيم المحثل ... لا تحفل الرجز ولا قيل حل تخبط الذائد أن لم يرحل ويقال للبعير إذا حسن غذاؤه كانت له درة أمه وعلالتها وعفافتها، فأما الدرة فما ينزل من صلبها إلى ضرتها، وأما العلالة فلبن ينزل

стр. 110

بعد لبن وأصل ذلك من قولك نهل البعير وعل، فأما النهل فالشربة الأولى وأما العلل فالثانية، وأما العفافة فأن يحلب الرجل الناقة أو الشاة ويلقي ولدها عليها فما أنزلت بعد ذلك فهي العفافة، قال الاعشى وذكر ظبية ترضع ولدها. ما تجافى عنه النهار وما تعجوه إلا عفافة أو فواق الفواق ما بين الحلبتين يقال انتظرته فواق ناقة، ويقال قد اجتمع فيقة في ضرعها فاحلب، ويقال استفق ناقتك أي انظر هل دنا فواقها الذي يجتمع فيه اللبن، ويقال أفاقت هي وإفاقتها نزول اللبن بعد الحلب وجيئته بعد وقت حلبها، وما اجتمع في الضرع سمي فيقة، قال الأعشى: حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت ... جاءت لترضع شق النفس لو رضعا وفيقات جمع فيقة، وقال الراجز: غزر له بوقات فيقات بوق ... اعمد براعيس أبوها ذعلوق ذعلوق اسم فحل، بوق فعل من البائقة وهي الدفعة الشديدة من المطر، ويقول أهل الحجاز رضع يرضع ويقول قيس وتميم رضع يرضع، قال وأنشدنا عيسى بن عمر [لعبد الله بن همام السلولي] قال ينشده أهل الحجاز: وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل الثعل خلف زائد في الأخلاف، والثعل أيضا سن زائدة في الأسنان، ويقال شاة ثعول، فإذا خدجت الناقة لسبعة أشهر أو ثمانية فعطفت على ولدها الذي من عام أول فهي الصعود يقال

стр. 111

ناقة صعود وإبل صعائد، فإذا خدجت الناقة أو مات فعطفت على غيره فرئمته فهي رائم ورؤوم، فإذا لم ترأم دس في حيائها خرق ثم خل عليها ثم لطخ الولد الذي يريدون أن يعطفوها بسلاها وبما يخرج منها ثم يشد منخراها فيأخذها لذلك كرب فإذا جهدت نزعت غمامتها من أنفها وسل ما في حيائها وأدني منها الولد فوجدت حس ما يخرج منها وتنفس، فإذا خرجت غمامتها من أنفها وجدت ريح السلا من الحوار الذي قرب إليها فتدر وترأمه، والذي يكون في الحياء يسمى الدرجة، وأنشد: وقد شدت غمامتها عليها ... ودرجتها وخيسها الهجار وقال الآخر: وكنت كذات البو تعطف كرهة ... فطابقت حتى خرمتك الغمائم فإذا عطفت على الولد فدرت عليه فهي ظؤور ولأهلها ما فضل عن الولد، فإن عطفت على اثنين قسم اللبن بينهما واستعين عليها بلبن أخرى، فإذا غذي الولد كذا بغير أمه فهو عجي والجميع العجايا، فإذا عطف ثلاث على واحد أو ثنتان على واحد فرئمتاه جميعا فغذي الواحد بالواحدة وتخلى أهل البيت بالأخرى لأنفسهم فهي تسمى الخلية، فإذا تركت الناقة مع ولدها ولم تعطف على غيره فهي بسط وبسط والجماع أبساط، قال أبو النجم: بلهاء لم تحفظ ولم تضيع ... يدفع عنها الجوع كل مدفع خمسون بسطا في خلايا أربع يصف امرأة يقول لم تكن تخاف فيوضع عليها رقيب ولم تكن ممن

стр. 112

يهون على أهله فيتر كوها فهي بين ذلك، وقوله في خلايا أربع أي مع خلايا أربع كقول النابغة الجعدي: ولوح الذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب إنما أراد مع بركة، فإذا رئمت بأنفها ومنعت درتها فهي العلوق، قال النابغة الجعدي: وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب رآك ببث فلم يلتفت ... إليك وقال كذاك ادأب وما نحني كمناح العلو ... ق ما تر من غرة تضرب قال وأنشدني أبو عمرو بن العلاء [لأفنون التغلبي] عما جزوا عامرا سوأى بحسنهم ... أم عم يجزونني السوأى من الحسن أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن وإذا نفرت عن الولد قيل ناقة مذائر فإذا صرت فالخشب الذي يشد بالخيط على خلفها التودية و [الجماع] التوادي، قال الراجز: يحملن في سحق من الخفاف ... تواديا شوبهن من خلاف وقال الآخر: ينوء بقلع راعيها التوادي والقلع الخف الخلق أو جلدة شبه الزنفالجة، ينوء [بقلع] راعيها يقول تثقل فيه التوادي حتى يميل، فإذا صرت الناقة فخشي عليها إذا حفلت أو يضيق الصرار جعل بين الخيط والخلف بعرة من بعرها فذلك البعر الذيار، قال الراجز:

стр. 113

حرقها من النجيل أشهبه ... ومرتع من ذي الفلاة يطلبه قرب وهدانا له مدربه ... لا يشتري العطر ولا يستوهبه إلا ذيارا بيديه جلبه فإذا عضن الصرار حتى يضر به قيل ناقة مجددة الأخلاف، قال حميد الأرقط يذكر قطا: ضربا على جآجئ منحات ... أولاد أبساط مجددات منحات متحرفة وهي مجددة ليس لها ضرع وهي مخلاة وولدها يعني القطاط، قال [مالك بن خالد الخناعي] الهذلي: رويد عليا جد ما ثدي أمهم ... إلينا ولكن ودهم متماين وقال مسافر بن أبي عمرو: تمد إلى الاقصاء ثديك كله ... وثدي الأداني ذو عوار مجدد وأصل الجد القطع يقال جد الناس النخل إذا صرموه، قال الشاعر: كأن المشرفية تختليهم ... مخالب خيبر زمن الجداد فإذا بركت الناقة على بول أو ندى أو أصابتها عين فتعقد لبنها في ضرعها فخرج اللبن خاثرا متقطعا كأنه قطع الأوتار وسائر اللبن ماء أصفر رقيق قيل قد أخرطت ناقة فلان فهي مخرط وهن نوق مخارط ولبنها الخرط، والمنغر التي تحلب لبنا خلطه دم، ويقال ممغر ومنغر ويقال أمغرت وأنغرت والجماع المماغير والمناغير، فإذا كان ذلك من عادتها فهي ممغار ومنغار فإذا حلبت الناقة فحبست لبنها وكرهت الولد وأنكرت الحالب فرفعت درتها قيل غارت تغار مغارة وغرارا وهى ناقة مغار يا فتى، قال العجاج يصف المنجنيق:

стр. 114

وبضربها مثلا للناقة إذا قل لبنها. إذا رأى أو رهب الغرارا ... موج الوضين قدم الذيارا الغرار شفرة السيف والسهم، قال حميد الأرقط: سن غراريه مداويس القين وقال [الداخل بن حرام] الهذلي: سليم النصل لم يدحض عليه ... الغرار فقدحه زعل دروج ويقال ما كان نوم فلان إلا غرارا أي خفيف ثم ينقطع، فإذا نعتت بطيبة النفس والدرة قيل نعوس، ودرة الإبل مع النعاس ودرة الغنم مع الاجترار، قال حدثني أبو عمرو بن العلاء قال سمعت جندل بن الراعي ينشد بلال بن أبي بردة [لأبيه] نعوس إذا درت جروز إذا غدت ... بويزل عام أو سديس كبازل قال فكاد صدري ينفرج، قال جبيهاء الأشجعي: رقود لو ان الدف يضرب تحتها ... لتنحاش من قاذورة لم يناكر وقال الراجز: إذا انفججن رقدا قياما ... حسبت في أرفاغها سلاما والخلفان المقدمان يسميان القادمين والمؤخران يسميان الآخرين، فإذا تركت الناقة بغير صرار فهي باهل والجميع بهل، ويقال أبهلها مع ولدها تشرب متى شاءت، ويقا للسخلة إذا خلي مع أمه من الغنم قد أرجل فهو يرجل إرجالا وكذلك هو من الإبل، قال أبو النجم: فظل حولا في رضاع نرجله

стр. 115

فإذا درت الناقة على غير ولدها أو على غير ما تعطف عليه فهي مري كما ترى، ويقال درت تدر درورا إذا أنزلت اللبن، ودر الخراج إذا كثر، وجمع مري مرايا، ومسح الضرع لتدر المرية مضموم وإنما سميت مرايا أنها تدر على المسح، والمسح المري، قال أبو زبيد: شامذا تتقي المبس عن المر ... ية كرها بالصرف ذي الطلاء وهو الدم الذي يطلى به، والشامذ التي ترفع ذنبها، والمبس الذي يقول لها بس على ذا، والمرية الاسم من المري، يقال مراه يمريه مريا ومرية، ويقال للبعير إذا ظلع فجعل لا يتمكن من الوطي تركته يمري مريا، قال الشاعر: إذا حل عنها الرحل ألقت برأسها ... إلى شذب العيدان أو صفنت تمري تمري تمسح كأنها معيية فهي تمسح الأرض، فإذا اشتدت درتها قيل حفلت وحشكت واشتكرت، فإذا امتلأ الضرع إلا شيئا قليلا قيل حالق، قال الحطيئة: وإن لم يكن إلا الأماليس [أصبحت] ... بها حالقا ضراتها شكرات الحالق التي قد دنا ضرعها من الامتلاء، قال ابن لجإ في الضرة: كأنها نطت إلى ضراتها ... من خشب الطلح مجوفاتها ويروى من نخر الطلح يريد سعة مخارج اللبن، وقال زهير: كما استغاث بسئ فز غيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك ويقال حشك الوادي بملء جنبيه إذا دفع، والصرف صبغ أحمر.

стр. 116

قال أنشدنا أبو عمرو بن العلاء [لسلمة بن الخرشب الأنماري] كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم. قال وحدثنا أبو عمرو بن العلاء قال يطلع كوكب قبل سهيل يقال له ثور أبيض يسمى المحلف لأن الناس يشكون فيه حتى يتحالفون أنه سهيل فمن ثم قيل للشي يشكون فيه محلف، قال وحدثنا أبو عمرو قال يطلع كوكبان أسفل من ذلك أو معه يقال لهما حضار والوزن وإنما قيل حضار لبياضه، ويقال للإبل البيض الحضار، قال أبو ذؤيب: معتقة صهباء صرف سباؤها ... بنات المخاض شومها وحضارها والشوم السود، قال ولم أسمعه إلا في الجماع، ويقال رفقت الناقة ترفق رفقا إذا استدت الأحاليل من ورم وهي مخارج اللبن فخرج اللبن دقيقا، قال ومثل من الأمثال يضرب للرجل يخطئ فيكثر شخب في الإناء وشخب في الأرض، والشخب ما خرج عند كل غمزة والشخب العمل، فإذا قصر خلف الناقة فلم يخرج لبنها إلا بأصبعين فتلك المصور، قال رجل من فرسان العرب: أوكل بالخرازة كل يوم ... ويقسم بيننا لبن مصور والعمل المصر، فإذا اتسع الشخب فهي ثرة يقال ناقة ثرة بينة الثرور، ويقال للطعنة الكثيرة الدم ثرة، فإذا أسرع انقطاع لبن الناقة فلم يبق إلا قليلا حتى يحف فهي قطوع، فإذا دام غزرها فهي مكود [ومنوح] وإبل مكائد ومنائح ويقال ما نحت ناقة فلان العام أجمع، قال الراجز:

стр. 117

إن شرك الغزر المكود الدائم ... فاعمد براعيس أبوها الرائم البراعيس جمع برعيس وهي الغزيرة الطيبة النفس بالدرة، فإذا درت الناقة على الجوع والقر فهي مجالح بغير هاء ويقال قد جالحت الناقة تجالح مجالحة شديدة، قال رجل من غطفان: لها شعر داج وجيد مقلص ... وجسم خداري وضرع مجالح وقال الفرزدق: مجاليح الشتاء خبعثنات ... إذا النكباء ناوحت الشمالا وكل غليظ الجسم من الإبل وغيرها خبعثن، قال أبو زبيد يصف الأسد: خبعثنة في ساعديه تزايل ... تقول وعى من بعد ما قد تكسرا والصمرد القليلة اللبن البكيئة، ... والخنجور الغزيرة، والرهشوش الرقيقة الغزيرة، قال رؤبة: أنت الجواد رقة الرهشوش ... تكرما والهش للهشيش وقال الحطيئة: [ومنعت وفرا جمعت ... فيها] مذممة خناجر أي غزار والواحدة خنجور، والتزنيم أن تشق أذن الناقة ثم تفتل حتى تيبس فتصير معلقة، قال المسيب بن علس: رأوا نعما سودا فهموا بأخذه ... إذا التف من دون الجميع المزنم رأوا نعما يقول يجاء بهذه الإبل قرب البيوت فتلتف فيراها أهل الحوار فيعجبون بها، فإذا كانت الناقة سريعة الاستعطاش

стр. 118

قيل ناقة هافة وناقة مهياف، والعسوس شيئان في الإبل فأحدهما أن الناقة إذا ضجرت عند الحلب قيل ناقة عسوس وفيها عسس وهو سوء الخلق، ويقال بئس العسوس أي بئست مطلب الدرة، وطلب الدرة أن يدخل فيروز ويمسح الضرع، قال ابن أحمر: وراحت الشول ولم يحبها ... فحل ولم يعتس فيها مدر أي لم يرز من جهد الناس، ومثل العسوس القسوس وهي التي تطلب في الإبل وتبتغي منها الدرة، فإذا شالت الناقة للقاح فهي شائل والجماع الشول، فإذا أتى عليها سبعة أشهر من نتاجها أو ثمانية فهي شائلة بالهاء والجمع شول، قال وهذا عجب ومخرجه صائم وصوم وصاحب وصحب ونائم ونوم وشارب وشرب ويقال مثله ناصر ونصر يريد النصار، قال العجاج: بواسط أفضل دار دارا ... والله سمى نصرك ألأنصارا وقال في أخرى: إن قال قيل لم أكن في القيل قائل وقيل من القائلة يقول إن قال أناس لم أكن فيهم يريد القائلين، قال ابن احمر: وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول حمطا وصافيا والضريب لبن يحلب بعضه على بعض حتى يتلبد ولا يكون إلا من إبل شتى لا يكون من واحدة، ويقال أكفأ فلان فلانا وهو

стр. 119

أن يعطيه أولادها وأوبارها وألبانها تلك السنة كلها كما قال ذو الرمة: ترى كفأتيها تنفضان ولم يجد ... لها ثيل سقب في النتاجين لامس سبحلا أبا شرخين أحيا بناته ... مقاليتها فهي اللباب الحبائس الشرخان نتاج سنتين من الإبل والناس، قال حسان: إن شرخ الشباب والشعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا شرخ الشباب النتاج الذي ولد مع الشباب، قال الفرزدق: نأتني الغانبات فقلن هذا ... أبونا جاء من تحت السلام ولو جداتهن سألن عني ... رددن علي أضعاف السلام رأين شروخهن مؤزرات ... وشرخ لدي أسنان الهرام وقال العجاج: إذا الأعادي حسبونا بخبخوا ... صيد تسامى وشروخ شرخ الصيد داء يأخذ الأنف فيميل منه رأس البعير ويسيل منه زبد فيقال للرجل الذي به كبر أصيد فلما كثر تشبيههم به قالوا رجل أصيد وقوم صيد، قال رؤبة يذكر السيوف: نعصي بغربي كل نصل قداد ... إذا استعيرت من جفون الأغماد فقأن بالصقع يرابيع الصاد ويقال الصيد والصاد ويقال أخذه صيد وصاد إذا أخذه ورم في أنفه، فشبه الورم باليربوع، وقوله تنفضان أي تذهبان، ويقال أنفض بنو فلان إذا ذهب زادهم ويقال أصبح بنو فلان منفضين إذا لم يبق معهم زاد، والمقلات التي لا يعيش

стр. 120

لها ولد، قال والقلت الهلاك، قال وسمعت شيخا من بلعنبر يقول إن ابن آدم ومتاعه لعلى قلت إلا ما وقى الله، وقال [أبو المثلم] الهذلي: له عكة وله ظبية ... إذا أنفض الناس لم ينفض متى ما أشأ غير زهو الرجا ... ل أجعلك رهطا على حيض وأكحلك بالصاب أو بالجلا ... ففقح لكحلك أو غمض قال الأصمعي قلت لشيخ من هذيل ما فعل أبوك قال رفع رأسه ففقح أي فتح عينيه من المرض، والرهط أديم يؤخذ ويترك أعلاه ويشق الذي يلي الساقين والفخذين فيستتر بالصحيح منه ويهون المشي فيه للشقيق، يقول أجعلك ثوب امرأة حائض، والصاب شجر له لبن إذا قطر على الجلد أحرقه فإن كحل به فذلك البلاء، قال أبو ذؤيب: نام الخلي وبت الليل مشتجرا ... كأن عيني فيها الصاب مذبوح وقال الآخر: كأن الخزامى طلة في ثيابها ... إذا طرقت أو فار مسك يذبح يقول كأن الخزامى ندية في ثيابها يعني طيب ريحها ولو كانت يابسة ذهب ريحها، وقال المتنخل: بطعن يفجر اللبات ثر ... وضرب مثل تعطيط الرهاط أي مثل تشقيق الرهاط، ويقال ما في إبله قاضية أي ليس فيها ما يجوز عند أصحاب الصدقة ولا في الديات، والقاضية التي تقضي عنه، قال ابن أحمر:

стр. 121

لعمرك ما أعان أبو حكيم ... بقاضية ولا بكر نجيب فصدق ما أقول بحبحبي ... كفرخ الصعو في العام الجديب فلا تبعد فقد بعدت وضاعت ... قلاص العقل بعد بني حبيب وهي القواضي قال أدنى ما يجوز في الدية [القاضية] والفريضة من مخاض، وفي الإبل الطرف والتلد، فأما الطرف فالتي اشتريت حديثا والتلد واحدها تليد وهو الذي اشتري منذ حين فتلد عندهم أي طال مقامه، والتلاد الذي ولد عندهم والتلاد الواحد والجميع فيه سواء، قال الشاعر: أخذت الدين أدفع عن تلادي ... وأخذ الدين أهلك للتلاد والتلاد من أتلدنا عندنا فنحن نتلد إتلادا، سمعت المنتجع بن نبهان يقول لرجل حلف على باطل: كأنما تأكل مالا متلدا ... وإنما تأكل جمرا موقدا قال وأصله من الواو مثل التكلان والتخمة، قال الأعشى: كثير النوافل تبري له ... مرازى لست بعدادها ومنكوحة غير ممهورة ... وأخرى يقال لها فادها ومنزوعة من فناء امرئ ... لمبرك أخرى ومرتادها تدر على غير أسمائها ... مطرفة بعد إتلادها ويقال لسنام البعير السنام، والشرف، والذروة، والقمعة، والقحدة، والهودة، يقال إبل لها هود ضخام، والعريكة والكتر، قال علقمة: قد عريت زمنا حتى استطف لها ... كتر كحافة كير القين ملموم

стр. 122

قال ولم أسمع بالكتر إلا في هذا البيت، واستطف ارتفع، فإذا كانت الناقة مفترشا سنامها في جنبيها وليس بمشرف قيل ناقة دكاء كما ترى وهو الدكك، فإذا كانت مشرفة السنام فهي مسنمة وسنمة، قال رجل من أهل البادية يذكر الطعام في اليوم البارد * جزور سنمة وموسى خذمة في غداة شبمة *، فإذا عظم جنبا السنام وجريا بالشحم على الأضلاع قيل جزور شطوط وهن جزر شطائط، ويقال جزور عظيمة الشطين أي عظيمة جنبي السنام، قال الراجز [وهو أبو النجم] شط أمر فوقه بشط ... لم ينز في البطن ولم ينحط

стр. 123

ومما يذكر به غزارة الإبل: يقال ناقة رهشوش إذا كانت رقيقة خوارة غزيرة والغزر مع الخؤورة، قال رؤبة بن العجاج: أنت الجواد رقة الرهشوش ويقال ناقة خبر إذا كانت غزيرة وأصل ذلك من المزادة تسمى الخبر، قال النابغة يذكر إبلا الماء للخيل في المزادة مقرنة بالأدم والصهب كالقطا عليها الخبور محقبات المراجل ويقال ناقة برعيس إذا كانت رقيقة غزيرة، ويقال ناقة صفي وهن الصفايا إذا كن غزارا، وناقة لهموم إذا كانت غزيرة وإبل لهاميم، وناقة خنجور وهي الغزيرة،

стр. 124

ما يذكر به البكء والبكء المصدر وهو قلة الغزر يقال بكؤت الناقة وبكأت تبكأ بكئا، قال سلامة بن جندل: يقال محبسها أدنى لمرتعها ... ولو تعادى ببكء كل محلوب وناقة بكئ وبكيئة، قال الشاعر [وهو أبو مكعت الأسدي] فليأزلن وتبكأن لبونه ... وليصمتن صبيه بسمار السمار المذق القليل الذي قد اخضر يقال أتانا بسمار وسجاج ومذق وضياح، ويقال جاءنا بمذيقة خضراء، قال الشاعر: نشربه محضا ونسقي عياله ... سجاجا كأقراب الثعالب أورقا ويقال أتانا بمذيقة مثل قرب الذئب ومثل طرة الخنيف، والخنيف ثوب من كتان أخضر وشبه اللبن بطرة الثوب الأخضر، وكل لبن شد مذقه [بالماء فهو مجهود] يقال أتانا بلبن مجهود، ويقال أتانا بشربة خرساء إذا كانت ثخينة إذا صبت، ويقال أتانا بالمرضة وهي شربة ثقيلة خاثرة، وكل ثقيل فهو مرض، وناقة صمرد إذا كانت قليلة اللبن، وناقة فتوح إذا كانت إذا مشت شخبت أخلافها، ويقال ناقة ضروس إذا كانت سيئة الخلق عند الحلب، قال بشر بن أبي خازم: عطفنا لهم عطف الضروس من الملا ... بشهباء لا يأتي الضراء رقيبها

стр. 125

الملا أرض مستوية، ويقال ناقة نخور وهي التي لا تدر حتى يضرب أنفها، وناقة عصوب وهي التي لا تدر حتى يعصب فخذاها، قال الحطيئة: تدرون إن شد العصاب عليكم ... ونأبى إذا شد العصاب فلا ندر ويقال للناقة إذا أصاب أحد أخلافها شيء فيبس ناقة ثلوث، قال [صخر الغي] الهذلي: [ألا قولا لعبد الجهل] إن الصحيحة لا تحالبها الثلوث وإذا بركت الناقة وسط الإبل قيل ناقة دفون، فإذا بركت في ناحية قيل ناقة كنوف، وإذا كثر وبر الناقة وكانت جلدة قيل ناقة مدفأة، قال الشماخ: وكيف يضيع صاحب مدفآت ... على أثباجهن من الصقيع [و] يقال ناقة نزوع وجمل نزوع الذكر فيه والأنثى سواء وهو الذي يطرب إلى بلاده فينزع إليها واسم ذلك النزاع، قال الراعي: واستقبلت سربهم هيف يمانية ... هاجت نزاعا وحاد خلفهم غرد وقال ذو الرمة: ظللت كأني واقف عند رسمها ... بحاجة مقصور له القيد نازع والنزائع من الإبل والخيل والناس، يقال ما أنجب النزائع أي الغرائب، قال طفيل في نزائع الخيل. نزائع مقذوفا على سرواتها ... بما لم يخالسها الغزاة وتسهب وقال الطرماح:

стр. 126

نزيعان من جرم بن زبان إنهم ... أبوا أن يريقوا في الهزاهز محجما وقال العجير: أمن أهل الأراك هوى نزيع ... نعم أسقيهم لو نستطيع ويقال ناقة قذور إذا كانت تبرك مع الإبل، ويقال ناقة زحوف إذا كانت تجر رجليها، ويقال ناقة صفوف إذا كانت تجمع بين محلبين، ويقال ناقة رفود إذا كانت تملا الرفد، والرفد العس، قال الأعشى: رب رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال الأقتال الأعداء يقال هو قتلك أي عدوك، ويقال ناقة مخزاب وهي التي لا تزال يكون في ضرعها غلظ يقال خزبت الناقة تخزب خزبا فيسخن لها الجباب فيدهن به ضرعها، قال النابغة: نفجتم لمما لهم ... عصلا كأذناب الثعالب يجري الجباب على المفا ... رق جامد منه وذائب ويقال ناقة كزوم إذا كانت قصيرة الخطم كزته، [ويقال ناقة مسياع وهي التى نصبر على الإضاعة والجفاء وسوء القيام عليها] ويقال رجل مسياع إذا كان مضياعا لا يحسن أن يقوم على ماله، قال والإفقار في الإبل أن يعطى الرجل الناقة أو البعير فيركبه ثم يرده، والإطراق أن يعار الفحل فيضرب ثم يرد، ويقال لضراب الفحل طرقه، قال الراعي: كانت نجائب منذر ومحرق ... أماتهن وطرقهن فحيلا

стр. 127

الفحيل من الإبل الذي يصلح للضراب، ويقال بعير للرحلة إذا أريد للركوب، ويقال بعير ذو رحلة إذا كان قويا على الركوب، ويقال بعير ذو فحلة إذا كان يصلح للافتحال، ويقال بعير مسدم إذا حبس عن آلافه ولا يكون إلا في الذكور، والفأيل ابن مخاض وابن لبون والأنثى أفيلة، قال إهاب بن عمير: ظللت بمندح الرحى مثولها ... ثامنة ومعولا أفيلها المندح المتسع ومثولها قيامها، ومعولا أفيلها يقول يرغو من العطش، وطروقة الجمل ما بلغ أن يحمل عليه الجمل، فإذا كانت الناقة حقة فقد بلغت أن تكون طروقة، ويقال طرق البعير يطرق طرقا إذا كان في إحدى يديه استرخاء، ويقال بعير أعقل وناقة عقلاء إذا اشتد فرش رجلها، قال النابغة [الجعدي: مطوية الزور طي البئر دوسرة] ... مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا والفرش أن يكون فيه انحناء، فإذا أفرط فهو عقل، ويقال ناقة قسطاء وجمل أقسط إذا كان في يديه انتصاب ويبس، وناقة خفجاء إذا كانت إذا مشت هزت إحدى فخذيها دون الأخرى، وبه سمي خفاجة، ويقال بعير به رجز وبعير أرجز وهو أن ترعد رجلاه حين يقوم، وأنشد [لأبي النجم] تجد القيام كأنما هو نجدة ... حتى يقوم تكلف الرجزاء ويقال بعير أركب وناقة ركباء إذا كان وارم الركبة، ويقال

стр. 128

ناقة حلبانة ركبانة إذا كانت تصلح للركوب وللحلب. وحلباة ركباة مثلها، ويقال بعير أحرد وناقة حرداء إذا كان بنفض إحدى يديه إذا سار، قال أبو نخيلة: ضربا لكل ناكث وملحد ... جلدا كتلقيف البعير الأحرد وقال الراعي: بين المرافق مبتل مآزرهم ... ذأو الجآجئ في أيديهم حرد وقال رؤبة: فذاك بخال أروز الارز ... وكل مخلاف وكلئز أحرد أو جعد اليدين جبز ويقال بعير ذو ضب إذا كان بخفه ورم، قال الأغلب: ليس بذي عرك ولا ذي ضب والعرك الضاغط الصغير، والضاغط جلد يمور ويجتمع يكاد يسد الإبط، وأنشد [لابن حبناء التميمي: فإن استك الكوماء عيب وعورة] ... تطرطب فيها ضاغطان وناكت والناكت أن ينكت المرفق في الجنب، وقال ذو الرمة: وجوف كجوف القصر لم ينتكت لها ... بآباطها الملس الزحاليق مرفق ويقال بعير واسع الفروج إذا كان بعيد اليدين من الجنبين بعيد ما بين الرجلين، قال بعض الرجاز: نابي الفروج من أذاة العركين وقال النمر بن تولب: كأن بهو ذراعيه وبركته ... إذا توجه يمشي مقبلا باب

стр. 129

ويقال ناقة طرفة إذا كانت تتبع المرعى وتستطرفه، ويقال ناقة أزية إذا كانت لا تشرب إلا عند مصب الدلو، ومهراق الدلو يسمى الإزاء، قال ابن لجإ: حتى ترى الشنة في إهوائها ... ككرة اللاعب وانتزائها من مسقط الدلو إلى إزائها ويقال إبل حوائم إذا كانت عطاشا تحوم حول الحوض، ويقال ظلت الإبل تلوب يومها أجمع إذا كانت تدور حول الماء، قال المخبل: يقاسون جيش الهرمزان كأنهم ... قوارب أحواض الكلاب تلوب ويقال جاءت الإبل تصل إذا جاءت عطاشا، قال الراعي: فسقوا صوادي يسمعون عشية ... للماء في أجوافهن صليلا قال وأنشدني أبو مهدي عن مزاحم العقيلي: غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل من عليه يريد من فوقه، وقال آخر [وهو عمرو بن شأس الأسدي] ألم تعلمي يا أم حسان أنني ... إذا عبرة نهنهتها فتجلت رجعت إلى صدر كجرة حنتم ... إذا قرعت صفرا من الماء صلت ويقال ناقة تاجرة إذا كانت نافقة إذا أدخلت السوق، ويقال ناقة وذمة وهي التي في حيائها مثل الثآليل فيقال وذموها فيقطع ذلك فتلقح، ويقال ناقة عائط وهي تعتاط رحمها لا تحمل أعواما، ويقال اعتاطت أعواما لا تحمل، واعتاطت رحمها

стр. 130

واعتاصت سواء، ويقال ناقة ممارن إذ كثر ضراب الفحل إياها وليس تلقح، ويقال ناقة خنجور وهي الغزيرة، قال الراجز: أنت سقيت الصبية الأصاغرا ... كوما براعيس معا خناجرا ترى عروق بطنها البواجرا ... مثل حفافيث رأين ذاعرا ويقال ناقة عذافرة إذا كانت شديدة، وناقة عيرانة إذا شبهت بالعير، وناقة عنس إذا وصفت بالشدة، قال العجاج: كم قد حسرنا من علاة عنس ... كبداء كالقوس وأخرى جلس الجلس المشرفة ونرى أنها اشتقت من جلس نجد يقال غار وجلس فغار انحدر في تهامة وجلس ارتفع في نجد، وأنشدنا أبو عمرو ابن العلاء [لدراج بن زرعة الضبابي] إذا أم سرياح غدت في ظعائن ... جوالس نجد فاضت العين تدمع قال وأنشدنا أمير كان على مكة [لعبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العرجي] شمال من غار به مفرعا ... وعن يمين الجالس المنجد قال وأنشدنا ابن أبي طرفة وسئل عنه [والبيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي] إذا ما جلسنا لا تزال تزورنا ... سليم لدى أبياتنا وهوازن وبقال ناقة علاة وعليان إذا كانت مشرفة، وإذا قيل كعلاة القبن إنما يراد الشدة، ويقال ناقة عبسور إذا كانت شديدة. وناقة عيسجور إذا كانت كذلك، ويقال بعير صلخد إذا كان شديدا،

стр. 131

ومثله صلاخد وصلخد، ويقال ناقة جلعد إذا كانت عظيمة غليظة شديدة، ويقال بعير جلاعد، قال الراجز [وهو أبو محمد الفقعسي] صوى لها ذا كدنة جلاعدا ... صاحبها ساعاتها الشدائدا التصوية ترك الفحل من العمل حين يهيأ للفحلة ويقال للناقة إذا تركت من الحلب حتى تغلظ وتشتد صويت، ويقال جمل عجنس إذا كان شديدا كثيفا، قال ابن علقة التيمي: قربت ذا هداهد عجنسا أي له صوت يهدهد بالهدير، ويقال ناقة درفسة وبعير درفس إذا كانا غليظين، قال العجاج: كبداء كالقوس وأخرى جلس ... درفسة وبازل درفس ويقال بعير ضبطر وسبطر وقمطر كل ذلك يراد به الغلظ والشدة، وأنشد [للعجاج] حتى يقال حاسر وما حسر ... عن ذي حيازيم ضبطر لو هصر ويقال ناقة حرجوج إذا كانت طويلة على الأرض، قال هميان ابن قحافة: يتبعن دهما جلة حراججا ... كوما كأن فوقها هوادجا ويقال أعطاه مائة جرجورا وهي الضخام، قال الأعشى: يهب الجلة الحراجر ... كالبستان تحنو لدردق أطفال وقال [العجاج] أنت وهبت الهجمة الجرجورا

стр. 132

ويقال أيضا جراجير، ويقال للبعير قد أبل يأبل إذا اجترأ بالرطب عن الماء، ويقال للناقة إذا أسنت وفيها بقية عيضموز وجلفزيز، والناقة العيطموس الحسناء التامة، قال النابغة الجعدي: سديس لديس عيطموس شملة ... تبار إليها المحصنات النجائب تبار إليها يؤتى بها إليه لينظر أعلى نجارها وتقطيعها أم لا والفحل يبتار الإبل ينظر أيها لقحت، واللديس التي قد لدست باللحم أي رميت به، وشملة خفيفة، ويقال ناقة هرجاب إذا كانت طويلة على الأرض، ويقال ناقة فنق إذا كانت لحيمة فتية، ويقال ناقة حرف إذا كانت قد يبست وهزلت، قال رؤبة في الفنق: مضبورة قرواء هرجاب فنق وقال العجاج في الحرف: كم قد حسرنا من علاة عنسل ... حرف كقوس الشوحط المعطل العنسل الخفيفة، ويقال ناقة عيثوم إذا كانت كثيرة اللحم والوبر وجمل عيثوم، وقال الأخطل: [وملحب خضل الثياب كأنما] ... وطئت عليه بخفها العيثوم وقال علقمة بن عبدة: يهدي بها أكلف الخدين مختبر ... من الجمال كثير اللحم عيثوم ويقال ناقة شغموم من إبل شغاميم إذا كانت حسنة تامة، ويقال ناقة مسفرة إذا كانت قوية على السفر، ويقال جمل رحول

стр. 133

إذا كان قويا على الارتحال الذكر فيه والأنثى سواء، ويقال ناقة زعوم إذا شك أنها طرق من الشحم أم لا، ويقال ناقة عراء وبعير أعر إذ كان بهما دبر قد أفسد أسنمتهما، ويقال ناقة كوماء وبعير أكوم إذا كانا عظيمي السنام، ويقال بعير أجزل وناقة جزلاء وذلك أن يصيب غاربهما دبر فيخرج منهما عظم والدبرة على الغارب فيبقى ذلك المكان مطمئنا، قال أبو النجم: تغادر الصمد كظهر الأجزل ... مائرة الأيدي طوال الأرجل ويقال ناقة ضمعج إذا كانت غليظة، والفاثج الفتية الحامل ومثلها الفاسج، قال هميان [بن قحافة السعدي] يظل يدعو نيبها الضماعجا ... والبكرات اللقح الفواثجا الضماعج الغلاظ الشداد المستحكمات والواحدة ضمعج، ويقال ناقة دلعس وبلعس وبلعك ودلعك وهن العظام المسترخيات، ويقال ناقة بهاء ممدود إذا كانت قد أنست بالحالب، قال ونراه من قولك بهأت بفلان إذا استأنست إليه، ومثل بهأت بسأت بذلك الأمر، وناقة بهاء على جهة امرأة ذراع وهي التي تسرع الغزل، ويقال ناقة جماد وهي فعال إذا كانت الناقة قليلة اللبن، و [يقال سنة جماد إذا كانت] السنة قليلة المطر، وناقة عسير اعتسرت من الإبل فركبت ولم ترض، وبعير عسير، وناقة عروض إذا قبلت بعض الرياضة ولم تستحكم، قال زياد بن ربعي القتبي من باهلة.

стр. 134

وروحة دنيا بين حيين رحتها أسير عسيرا أو عروضا أروضها ويقال سر ناقتك أي اركبها ويقال سار دابته وسار بعيره سيرا، وناقة قضيب إذا كانت مستحدثة حديثة الشراء ومستحدثة الركوب [ويقال] اقتضبت اقتضابا، وقال الشاعر: كأن ابن مرداس عتيبة لم يرض ... قضيبا ولم يمسح بنقبة مجرب ويقال ناقة بشيرة إذا كانت حسنة البشر، وناقة مشياط إذا كانت سريعة السمن، وناقة بائك إذا كانت فتية حسنة، ويقال ناقة مدراج إذا كانت تجوز وقت الضراب، وناقة علط إذا لم يكن عليها خطام، والبعير مثل ذلك، وناقة ملواح إذا كانت سريعة العطش، ويقال ذلك في الرجل أيضا، ومصابيح الإبل التي تصبح بوارك في مباركها لا تثور، قال النابغة: وجدت المخزيات أقل رزءا ... عليك من المصابيح الجلاد أي وجدت وقد أطلقت وأنعم عليك المخزيات أقل رزءا عليك من أن تعطي الإبل، والواحدة مصباح، ويقال ناقة عيهم إذا كانت صلبة شديدة، وناقة ضجور وهي التي ترغو عند الحلب، ويقال في الأمثال الضجور تحلب العلبة، وناقة مصرمة أذا كانت أخلافها قد أضر بها الصرار، وناقة بسوس وهي التي تدر على الإبساس، ويقال أبس الراعي بالناقة فدرت، ويقال في الأمثال أشأم من البسوس، وناقة خلوج وهي التى يفارقها ولدها، قال أبو ذؤيب: [بأسفل ذات الدير أفرد حجشها] ... فقد ولهت يومين فهي خلوج

стр. 135

وناقة زبون وهي التي تدفع الحالب، وناقة مبخانة وهي [التي] تمد عنقها عند الحلب ولنعس وتفاج، ومثل من الأمثال ما اختلفت الدرة والجرة، والشاة تدر على الجرة، وبعير ثفال إذا كان بطيئا ثقيلا، وناقة خلؤ وقد خلأت تخلا خلاء إذا بركت فربضت فلم تقم، قال زهير: بآرزة الفقارة لم يخنها ... قطاف في الركاب ولا خلاء وناقة نسوف إذا أخذت الكلا بمقدم فيها، وناقة شطوط إذا كانت عظيمة شطي السنام، ويقال لنصف السنام شط، قال والبعير مثل الإنسان والجمل مثل الرجل والناقة مثل المرأة والبعير للجمل والناقة كما تقول للمرأة وللرجل إنسان، وقالوا جزور مملح إذا كان بها بقية من سمن، قال عروة بن الورد: تنوء على الأيدي وأكثر زدانا ... بقية لحم من جزور مملح ويقال جزور نهية وناقة نهية غير مهموزة [من] إني نهيتك في السمن، [قال وقال أعرابي والله للخبز أحب إلي من] ناقة نهية في غداة عرية، والعرية الشديدة البرد، ويقال بعير صهميم إذا كان شديد النفس ممتنعا، قال وسألت رجلا من أهل البادية ما الصهميم فقال الذي يزم بأنفه ويخبط بيده ويركض برجله، قال الراجز [وهو رؤبة بن العجاج] قوما ترى واحدهم صهميما ... لا راحم الناس ولا مرحوما ويقال بعير وهم إذا كان ضخما ذلولا وناقة وهمة، ويقال بعير مكر إذا كان يتلقف بيده [في] المشي، قال القطامى:

стр. 136

[وكل ذلك منها كلما رفعت] ... منها المكري ومنها الزالج السادي والسادي الذي يسدو بيده، ويقال ناقة ذقون إذا كانت تهز رأسها في السير، قال حميد الأرقط: كأن فوت ساقة القطين ... إذ خب كل بازل ذقون ملتف أيك ثئد المعين قال شبه الظعن بالشجر الملتف، قال رؤبة بن العجاج: بالقوم غيدا والمهاري الذقن وبعير لجون إذا كان يبطئ السير ثقيلا، قال بعض الرجاز: وقد رفعنا سيرة اللجون ... عوم العدولي من السفين والعواشي الإبل التي تأكل بالليل، قال أبو النجم: يعشى إذا أظلم عن عشائه ... من ذبح السلع وعنصلائه والمرء يهديه إلى أمعائه ... يلفف الحية في غشائه الذبح ضرب من النبت، وقال بعض الشعراء: إذا أشرف السندي في رأس مرقب ... رأى عاشيات الليل فيها فكبرا وقال الحطيئة: لقد نظرتكم إيناء عاشية ... للخمس طال بها حوزي وتنساسي والإيناء الإبطاء ويقال آنيت الأمر إذا أبطأت فيه، والتنساس التفعال من النس والنس السوق يقال نس ينس نسا إذا ساق، قال العجاج: ونس وغرات المصيف العقربا ... وانسابت الحيات مذلا سربا الوغرة شدة الحر، ومذلا مسترخية قد ذهب انقباض الشتاء

стр. 137

فاسترخت فلانت، ويقال فلان مذل بماله إذا استرخى عنه وكان سحي النفس عنه ويقال ناقة جيدة الأرض يراد بذلك شديدة القوائم، وأرض البعير قوائمه، قال العجاج: كأنه من طول جذع العفس ... ورملان الخمس بعد الخمس ينحت من أقطاره بفأس ... من أرضه إلى مقيل الحلس وقال [حميد الأرقط] لا رحح فيها و [لا] اصطرار ... ولم يقلب أرضها البيطار ولا لحبليه بها حبار والجذع أن يذلل بالعمل ويستهان به، والعفس الدلك، والحبار الأثر، ويقال أبطنت البعير أبطنه إبطانا إذا شد بطانه، قال ذو الرمة: أو مقحم أضعف الإبطان حادجه ... [بالأمس] فاستأخر العدلان والقتب ويقال صدر بعيره يصدره تصديرا إذا شد عليه حزام الرحل. وحزام الرحل يسمى التصدير، قال العجاج: يكاد ينسل من التصدير ... على مدالاتي والتوقير المدالاة المداراة، والتوقير أن يوقره حملا، والبطان للقتب خاصة والتصدير للرحل، ويقال أقتبت البعير أقتبه إقتابا إذا شددت عليه القتب، ويقال خطمت البعير أخطمه خطما إذا شددت عليه خطامه، ويقال أحقبت البعير أحقبه إحقابا إذا شد عليه حقبه وهو الحبل الذي يكون في حقوه، ويقال عذره يعذره

стр. 138

تعذيرا إذ شد عليه العذار، قال الشاعر [وهو ابن مرداس السلمي] تطالع أهل السوق والباب دونها ... بمستفلك الذفرى أسيل المذمر كأن حصاد البروق الجعد جائل ... بذفرى عفرناة خلاف المعذر ويقال أسنف بعيرك وذلك إذا ضمر بطنه فاضطرب تصديره فيربط في التصدير خيطا يشده إلى حقب البعير، ويقال أخلف عن بعيرك فيجعل الحقب خلف الثيل لئلا يحقب البعير، والحقب أن يصير الحقب في موضع البول فيحبس البول، ويقال اشكل عن بعيرك وذلك إذا ضمر بطنه حتى يكاد يلتقي البطان والحقب فيشد خيطا من الحقب إلى التصدير فيقرب ما بينهما فلا يموجان، ويقال ائبض بعيرك وهو بعير مأبوض فيشد في خف يده حبلا ثم يشده إلى صدره، ويقال أعقل بعيرك وهو بعير معقول فيشد ذراعه إلى وظيفه، ويقال اهجر بعيرك وهو بعير مهجور فيشد حبلا في وظيف رجليه ثم يشده إلى حقوه، ويقال احجز بعيرك فينيخه فيشد ذراعه ثم يمد الحبل فيشده في رجليه ثم يرده بعد فيخرج الحبل من تحت حقويه إلى فوقه فيشده إذا أرادوا أن يرقعوا البعير ويرقعوه بخصف صنعوا هذا ثم يقلب على أحد جنبيه فلا يتحرك، ويقال لبب بعيرك فيشد عليه لببه، والتصدير والوضين والغرضة والغرض والسفيف كل هذا حزام الرحل من جلود وربما كان من ليف، قال الشاعر [وهو المتنخل الهذلي]

стр. 139

واستلئموا وتلببوا ... إن التلبب للمغير ويقال سفر بعيرك أي شد عليه السفار، ويقال أبر بعيرك أي اجعل البرة في أنفه وهو بعير مبرى وناقة مبراة، ويقال خش بعيرك فيجعل خشاشا في عظم أنفه، والخشاش ما كان في العظم والبرة ما كان في الوترة، ويقال أحلس بعيرك وهو بعير محلس فيضع عليه الحلس، ويقال أحدج بعيرك وهو أن يشد عليه رحلا ومتاعا، وبه سمي الرجل محدوجا، وزم بعيره يزمه زما وهو بعير مزموم، وإذا شد عليه الرحل قيل رحله يرحله رحلة حسنة وهو بعير، مرحول، قال الشاعر: شهدت ثمت لم أحو الركاب إذا ... سوقطن ذو قتب منها ومرحول وإذا جعل العران في أنف البعير قيل عرنه يعرنه وهو بعير معرون، والحوية مركب من مراكب النساء بغير محفة، والسوية مثل ذلك والجماع الحوايا والسوايا، وإذا ركب البعير بغير متاع تحته قيل قد اعروراه يعروريه اعريراء، فإذا عقل يديه قيل قد ثناه بثنايين، وإذا ظلع البعير من إحدى يديه فشدوا الصحيحة بحبل إلى عضده لئلا تعنت الصحيحة السقيمة فذلك الحبل يسمى الرفاق يقال رفق بعيره يرفقه رفقا وهو بعير مرفوق، قال الشاعر: أقبل يزحف زحف الكسير ... كأن على عضديه رفاقا والكفل كساء يشد على البعير ليركبه الردف يقال اكتفل بعيره يكتفله اكتفالا، قال أبو ذؤيب:

стр. 140

فجاء به من آل بصرى وغزة ... على جسرة مرفوعة الذيل والكفل والحفض من الإبل الذي يحمل عليه متاع البيت، والمتاع يسمى الحفض أيضا كما يسمى البعير راوية ويسمى الماء راوية، قال رؤبة بن العجاج: يابن قروم لسن بالأحفاض وقال أبو النجم: فكبه بالرمح في دمائه ... كالحفض المصروع في كفائه والكفاء الشقة المؤخرة من البيت، ومثل من الأمثال يوم بيوم الحفض المجور، وقال مالك بن زغبة: إذا حفض منا تساقط بيته ... تواثب كعب لا توارى أيورها وناقة مسمورة إذا كانت معصوبة صلبة قليلة اللحم، فإذا انصرف الفحل عن الإبل قيل قد فدر وجفر، قال وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء عن رؤبة عن العجاج وزعم أنه كان يعجبه هذا البيت [لامرئ القيس] وغورن في ظل الغضا وتركنه ... كفحل الهجان الفادر المتشمس وقال ذو الرمة في الجفور: هيق الهباب سحبل الجفور ... أملس إلا خضرة الجرير ويقال سقاء سحبل إذا كان ضخما متسعا وسبحل وسبحلل، قال أبو النجم: يتركن مسك الأقرن السبحللا ... يمج فوق الشجر المثملا والمثمل الذي فيه الثمالة والثمالة الرغوة، ومثله قول الراعي:

стр. 141

إذا غر المحالب أتأقته ... يمج على مناكبه الثمالا هذا وطب، قال ونعتت امرأة ابنتها فقالت سبحلة ربحلة تنمي بنات النخله، قال وقالت العرب قيل أي الإبل خير فقال العالم السبحل الربحل الراحلة الفحل، قال وحدثنا بعض العرب قال قال لابنة الخس أبوها أي الإبل خير قالت خير الإبل الدحنة الطويل الذراع القصير الكراع وقلما تجدنه، الدحنة الكثير اللحم الغليظ، قال وقال أبوها بما تعرفين مخاض ناقتك قالت أرى العين هاجا والسنام راجا وأراها تفاج ولا تبول، قال الشاعر في الدحن: بسرة أرضه دحن بطين أي بسرة أرضه كثير اللحم غليظ، فإذا جعلت الناقة لا تقبل اللقاح قيل لعلها وذمة فيقلب حياؤها فيؤخذ منه مثل الثآليل فيقال قد وذمت ونحن نرجو أن تلقح. فإذا ألقته وقد شعر قيل ألقته مشعرا، ويقال ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا هو شعر، وأنشد لعتيبة: إذا قلصت عن سخلة بمفازة ... فليس بمرؤوم ولا بمجلد المجلد الذي يؤخذ جلده فيجعل على آخر لترأمه أمه ويحشي تبنا ثم يجعل على عصا، وأنشد: مشعرا أعلى حاجب العين معجل ... كضغث الخلى أرساغه لم تشدد ويقال خف مشعر، وقد أشعره ذلك الأمر هما أي أدخله، والشعار ما استدخل، ويقال نعوذ بالله من الدين شعارا ودثارا، ويقال ما شعرت بذلك الأمر شعرة حتى كان كذا وكذا، ويقال طاروا شعارير في الأرض أي متفرقين، ويقال أشعر ناقته إشعارا إذا

стр. 142

طعن في عرض سنامها بمشقص حتى يدميه لتصير بدنة، قال وحدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن من أين أشعر بدنتي قال من الشق الأيسر قلت أحفظ الآن أنه قال من حيث أركب، قال وحدثنا العمري أظنه ذكر عن نافع أنه قال كان ابن عمر إذا أشعر بدنه أشعرها من الشق الأيسر والأخرى من الشق الأيمن، ويقال نزلنا بأرض شعراء إذا كانت كثيرة الشجر، قال الطرماح: ومخاريج من شعار وغيل ... وغماليل مدجنات الغياض ويقال للذباب الأزرق الشعراء، ويقال للخوخ في لغة أهل الحجاز الشعراء، والأشعر ما حول الحافر في موضع التبزيغ من الشعر، والأشعران ناحيتا حياء الناقة، قال أعشى باهلة: وناب همة لا خير فيها ... مشرمة الأشاعر بالمداري ويقال جمل أشعر إذا كان كثير الشعر، ورجل أشعر وامرأة شعراء إذا كانا كثيري شعر الرأس والجسد، فإذا ألقته قبل أن يشعر قيل ألقته مليطا. فإذا ألقته قبل تمامه على أي ضرب كان قيل ألقته جهيضا وهى مجهض وهن مجاهيض. قال العكلي: كم قد تركن من جنين مجهض ... كالميت بين الكفنين المغمض الكفنين يريد ثوبين. فإذا ألقته قبل حين تمامه قيل ناقة معجل وهو معجل وهن معاجيل. فإذا كان ذلك من عادتها فهي معجال. والمعجال من الإبل التى إذا وضع الرجل رجله في غرزها قامت ووثبت. قال الراعي:

стр. 143

ولا تعجل المرء قبل الورو ... ك وهي بركبته أبصر والمعجل من الرعاء الذي يحلب الإبل حلبة وهي في الرعي فيأتي بها أهله وذلك اللبن يسمى الإعجالة. قال أبو النجم: لا تريد الحرب واجتزي الوبر ... وارضي بإعجالة وطب قد حزر وقال النمر بن تولب: فإن تصدري يحلبن دونك حلبة ... وإن تحضري يلبث عليك المعجل والإجهاض في كل شيء الإعجال يقال أجهض فلان فلانا، فإذا لقحت الناقة فشالت بذنبها قيل شالت وشمذت تشمذ شماذا وعسرت وعقدت وهي شائل وشامذ وعاقد وعاسر قال أبو زبيد: شامذا تتقي المبس عن المر ... ية كرها بالصرف ذي الطلاء قال الصرف شيء أحمر، والطلاء الدم وإنما يصف حربا يقول فالناقة إذا بس بها اتقت المبس باللبن وهذه تتقيه بالدم وهذا مثل، والأواتي اللواتي قد أردن الفحل وهن يهبنه، قال طفيل يذكر الفحل والأواتي: تظل أو اتيها عواكف حوله ... عكوف العذارى حول ميت مفجع والمبرق التي تشول بذنبهو تقطع بولها وتجمع قطريها وهو أن ترفع عجزها ورأسها، ومثل من الأمثال لست من تكذابك وتأثامك شولان البروق أي إنك تبرق مثل هذه فيظن الناس أنك صادق فتكذب كما كذبت هذه فزعمت أنها لاقح وليست بلاقح، قال ذو الرمة:

стр. 144

وللشول أتباع مقاحيم برحت ... به وامتحان المبرقات الكواذب فإذا استبان أنها ليست لاقحا قيل راجع وقد رجعت ترجع رجاعا، فإذا عرضت على الفحل فلم ترده وقطعت بولها قيل قد أوزغت إيزاغا وأزغلت تزغل إزغالا، قال ابن أحمر: فأزغلت في حلقه زغلة ... لم يخطئ الجيد ولم تشفتر أي دفعت في حلقه دفعة، وقال أبو كبير الهذلي: يهدي [السباع] لها مرش جدية ... شعواء تزغل مثل جر القرطف يقول هذه الطعنة يخرج منها الدم دفعة دفعة، وقال الراجز: إذا سمعن صوت فحل شقشاق ... قطعن مصفرا كزيت الأنفاق

стр. 145

ومما يذكر من أسماء الإبل قال أبو سعيد الذود ما بين ثلاث إلى العشر. ومثل من الأمثال الذود إلى الذود إبل. والصرمة قطعة خفيفة قليلة ما بين العشر إلى بضع عشرة، [و] يقال للرجل إذا كان خفيف المال إنه لمصرم، قال المعلوط: يصد الكرام المصرمون سواءها ... وذو الحق عن أقرانها سيحيد أي يصيرون إلى غيرها وذو الحق يحيد عنها وذلك أنها لا يصاب منها ولا يقرى فيها ضيف، والقرن الحبل يشد به القرينتان، فإذا قال يصد عن القرن علم أنه يصد عنها، والصبة فوق ذلك، ويقال على آل فلان صبة من الإبل
следующие страницы →