ثلث الليل أو نصفه١، على اختلاف/٢ القولين٣.
فإذا انفجر الصبح الثاني٤ ٥ دخل وقت الصبح إلى الإسفار٦، ثم وقت الجواز باقٍ إلى طلوع الشمس٧.
وإذا أدرك المعذور٨ من آخر وقت العصر أو العشاء الآخرة٩ قدْر١٠ ركعة؛ فقد أدرك الصلاة١١، فإن كان أقل من ذلك فعلى قولين١٢.
ومتى جعلناه مدركا لها، فهل يكون مدركا للتي قبلها؟ على قولين١٣.
стр. 107
والمعذور خمسة١: الكافر إذا أسلم٢، والحائض إذا ارتفع حيضها، والنُّفَساء إذا انقطع دمها، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق.
باب الإمامة
اعلم أن٣ الناس في الإمامة على سبعة أنواع:
أحدها: من لا تجوز إمامته بحال، وهم خمسة: المجنون٤، والكافر٥، والأَرتُّ٦، والأثلغ٧ ٨، ومن لحنُه يُحيل المعنى٩.
стр. 108
والثاني: من تصح إمامته في حال، ولا تصح في حال، وهو١: الجُنُب، والمُحدِث، ومن على بدنه أو ثوبه نجاسة، تجوز الصلاة خلفهم مع الجهل بحالهم٢، ولا تجوز مع العلم.
والثالث: من تجوز إمامته لقوم دون قوم٣، وهو: الأُمِّي، والمرأة، والخنثى.
والرابع: من تصحّ إمامته٤ في صلاة ولا تصحّ في صلاة، وهو: المسافر، والعبد، والصبي لا تصح إمامتهم٥ في صلاة٦ الجمعة على أحد القولين٧.
والخامس: من تُكره إمامته٨، مثل ولد الزنا، والمُظهر للفسق، والمُظهر للبدعة٩.
والسادس: من تصح إمامته، وغيره يُختار، وهم خمسة١٠: العبد، والمُكاتب،
стр. 109
والمدبَّر، ومن بعضه حرّ وبعضه عبد١، والأعمى على أحد القولين٢.
والسابع: من تختار إمامته، وهو من سلم من هذه الآفات، فيُقَدَّم الأفقه٣، ثم الأقرأ، ثم الأقدم هجرة، ثم الأشرف في النسب، ثم الأورع، ثم الأسنّ٤، ثم الأحسن وجها٥.
باب صلاة الحضر
اعلم أنّ٦ صلاة الحضر
стр. 110
سبع١ عشرة ركعة٢، فيها سبعة عشر ركوعا٣، وأربع٤ وثلاثون سجدة، وتسع جلسات٥، وأربع وتسعون تكبيرة، وخمس تسليمات٦.
باب صلاة السّفر
اعلم أنّ٧ صلاة السفر/٨ مثل صلاة الحضر، إلا أنه بالخيار٩ إن شاء أتم، وإن شاء اقتصر١٠ في الظهر، والعصر، والعشاء الأخيرة على ركعتين.
ولا يجوز القصر إلا بثمانية١١ شرائط١٢:
стр. 111
أحدها: أن يكون سفره ستة عشر فرسخا١ فأكثر٢.
الثاني: أن لا يكون٣ عاصيا بسفره٤.
الثالث: أن يكون وقت الصلاة باقيا على أحد القولين٥، إلا في الجمع بين الصلاتين٦.
الرابع: أن ينوي القصر في أول صلاته٧.
الخامس: أن لا ينوي الإتمام في خلال صلاته٨.
السادس: أن لا يقتدي بمن لا يعرف هل نوى القصر أم لا٩؟.
السابع: أن لا يقتدي بمقيم١٠.
الثامن١١: أن لا ينوي المقام
стр. 112
أربعا١.
باب الجمع بين الصلاتين
اعلم٢ أنّ الجمع بين الصلاتين يقع في ثلاثة٣ مواضع:
أحدها٤: في السفر إن شاء قدم العصر/٥ إلى٦ الظهر، والعشاء٧ الآخرة إلى المغرب، وإن شاء أخر الظهر إلى العصر، والمغرب٨ إلى العشاء٩.
الثاني: الجمع في الحج؛ يُقدِّم العصر إلى١٠ الظهر بعرفة، ويُؤخِّر المغرب إلى العشاء بمزدلفة١١.
стр. 113
الثالث: الجمع في المطر؛ يُقدِّم العصر إلى١ الظهر، والعشاء الآخرة إلى المغرب٢، ولا يجوز التأخير٣.
وإنما يجوز الجمع بين الصلاتين٤ بشرطين٥:
أحدهما: أن ينوي الجمع عند تحريمة الصلاة الأولى في أحد القولين٦، وقبل التسليمة٧ الأولى في القول٨ الثاني٩.
والشرط الثاني: أن يبقى العذر المبيح للجمع إلى آخر الصلاة١٠.
стр. 114
باب صلاة الجمعة١
والجمعة تجب بأربعة شرائط٢: المقام، والعدد، والوقت، والخطبة.
فأما المقام، فهو٣: أن تكون الدار دار إقامة٤.
وأما العدد، فيتعيَّن٥ أربون رجلا٦، دون الإمام في أحد القولين٧، وأن يكونوا مسلمين، بالغين، عاقلين، أحرارا، ذكورا، مقيمين٨، لا يظعنون٩ عنها شتاءً ولا صيفاً، إلا ظعْن١٠ الحاجة١١.
стр. 115
وأما الوقت١، فهو: من عند الزوال إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله٢، فإن فات الوقت وهم في الصلاة أتموها ظهرا٣.
وأما الخطبة، فمن شرائطها ستة أشياء٤:
أن٥ تكون خطبتين، وأن يكون الخطيب متطهِّرا من الحدَث٦ حين الخطبة٧، وأن يقعد بين الخطبتين، وأن يكون بحضرة من تنعقد بهم الجمعة، وأن تكون في الوقت، وأن يكون الخطيب ممن٨ تنعقد به الجمعة٩.
وصفة الخطبة١٠: أن يحمد الله ، ويصلي على النبي ﷺ ، ويقرأ آية من القرآن، ويعِظَ الناس١١ في الخطبة١٢، ويدعو
стр. 116
للمؤمنين والمؤمنات١.
والناس في الجمعة على أربع مراتب٢:
أحدها ٣: من لا تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه، وهو: العبد، والصبي، والمرأة، والمسافر، والخنثى المُشْكِل٤.
والثاني ٥: من تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه٦، وهو: المريض، ومن٧ يتعهَّد منزولا٨ به.
والثالث: من تلزمه الجمعة، ولا تنعقد به، وهو اثنان.
أحدهما٩: المسافر إذا زاد مقامه على أربعة أيام، وهو على نية السفر١٠.
الثاني: من داره١١ خارج البلد وينتهي النداء إليه١٢.
والرابع ١٣: من تلزمه الجمعة، وتنعقد به، وهو: المقيم، الصحيح
стр. 117
البالغ، العاقل الحر، الذي لا عذر له.
باب صلاة الخوف
اعلم أن١ صلاة الخوف على ضربين٢:
أحدهما: في السفر، والثاني: في الحضر.
فإن كان في السفر يصلي بالطائفة الأولى ركعة، فإذا فرغ أتموا لأنفسكم ومروا إلى المصاحف٣، وجاءت الطائفة المقابلة، فيصلي بهم الركعة الثانية، ويثبت الإمام جالسا، ويتمون لأنفسكم، فإذا فرغوا سلم بهم٤ الإمام٥.
وإن كانوا في الحضر صلى بكل فرقة ركعتين على هذه الصفة، فإن كانت الصلاة/٦ صلاة المغرب، صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة٧.
والخوف من السبع، والثعبان، والحريق، الغريق، والحيَّة، مثل الخوف من العدو، والخوف على المال مثل الخوف٨ على الروح٩.
стр. 118
باب شدة الخوف
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ ١ قال ابن عمر ﵄: "مستقبلي القبلة وغير مستقبليها٢"٣؛ يعني: في٤ شدة الخوف٥، يصلون ركبانا أو رجالا٦ عدوا أو مشيا، فإذا أمن فإن كان راكبا نزل وبنى، وإن اشتد الخوف فركب ابتدأ٧٨.
باب قضاء الفرض
ويقضي فرض الصلاة في أي وقت ذكر٩ وقدر١٠، إلا في حالتين:
стр. 119
أحدهما: أن يخاف فوت الحاضرة فيبدأ بها١.
الثانية ٢: إذا وجد ثوبا في رفقة وهم عراة٣، فإنه لا يصلي حتى ينتهي إليه الثوب٤، وكذلك في صلاة الوقت إن ذهب الوقت٥
باب إعادة الصلاة
ومن صلى على السلامة٦ ثم أدرك جماعة، فإن صلى منفردا أعاد، قولا واحدا٧، وإن كان قد صلى بجماعة أعاد الظهر والعشاءين٨، وفي الصبح والعصر قولان٩
стр. 120
باب صلاة المريض
يصلي المريض كيفما أمكنه قائما، أو قاعدا، أو مضطجعا، أو مومئا، ولا إعادة عليه١.
باب صلاة الغريق
ويصلّي الغريق٢ كيفما أمكنه مومئا٣ أو غير مومئ، فإن صلى مومئا أعادها٤.
باب صلاة المعذور
والمعذور من أدرك اليسير من آخر وقت الصلاة، وقد بيّنا حكمه فيما مضى٥، ويكون ذلك أداءً لا قضاءً٦ إذا افتتح الصلاة في الوقت
стр. 121
وإن وقع أكثرها خارج الوقت١.
باب ركعتي الطواف
اعلم أن٢ ركعتي الطواف واجبتان على أحد القولين٣، فإذا طاف طوافين: فقد قيل: يصلي أربع ركعات عقيبهما٤، وقد قيل: يصلي عقيب٥ كل طواف ركعتين٦
стр. 122
باب صلاة الجنازة
تضمن صلاة الجنازة شيئين: فرائض، وسننا.
فالفرائض تسعة١ أشياء: النية، وتكبيرة الإحرام٢، ومقارنة النية للتكبير، والتكبيرات٣، والقيام، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النبي ﷺ ، والدعاء للميت٤، والتسليمة الأولى٥.
وأما السنن فستة أشياء٦:
التسمية٧، والاستفتاح٨، والتعوذ٩، ورفع اليدين، ووضع
стр. 123
اليمين على اليسار، والسلام الأخير.
فصل١ والموتى على أربعة أضرب:
أحدها: من لا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، كالكافر، والسقط٢ الذي لم يتحرك ولم يستهل٣٤.
والثالث: من يُصلى عليه ولا يُغسل، وهو: الميت الذي يُخاف أن يتفتت/٥ إذا غُسل٦.
والرابع: من يُغسل ويُصلى عليه كسائر الموتى٧ المسلمين٨
стр. 124
وأما المحرم إذا مات فإنه يُغسل ويُصلى عليه، ولا يُخمر١ وجهه، ولا رأسه، ولا يُقرب طيبا٢.
باب صلاة الفطر
ويُصلى الفطر ركعتين كسائر الصلوات إلا أنه بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح يكبر سبع تكبيرات، ويهلل، ويكبر٣، ويسبح بين كل تكبيرتين قدر آية، ثم يركع مكبرا، ويكبر في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام خمس تكبيرات كما ذكرناه٤.
ويخطب الإمام بعدها خطبتين، يكبر في الخطبة الأولى تسعا، وفي الثانية سبعا، متواليات٥.
ويكبر لها من حين يرى الهلال حتى يفتتح الصلاة٦
стр. 125
باب صلاة الأضحى
وصلاة الضحى/١ مثل صلاة الفطر، إلا أن تكبيراتها تُفتتح من غداة يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق٢، ويكبر خلف الفرائض٣، وخلف٤ النوافل في أحد القولين٥، وسواء كانت الفرائض٦ أداء أو قضاء٧، إلا صلاة
стр. 126
الجنازة١، وسجود التلاوة، وسجود الشكر، فإنه لا يكبر خلفها٢.
باب صلاة الكسوف
وصلاة الكسوف ركعتان، تجوز جماعة وفرادى، وفي كل ركعة قيامان، قراءتان، وركوعان، وسجودان٣، ثم يخطب الإمام بعدها خطبتين، ويسر في الصلاة؛ لأنها صلاة نهار٤.
باب صلاة الخسوف
وصلاة الخسوف مثل صلاة الكسوف٥، إلا أنه يجهر فيها؛ لأنها صلاة ليل٦
стр. 127
باب صلاة الاستسقاء
وصلاة الاستسقاء ركعتان مثل صلاة العيد سواء، إلا أنه يكثر الاستغفار في خطبته١ويقرأ قول الله – : ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً٢ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾ ٣، ويحول رداءه٤.
باب السنن المرتبة
ويصلي قبل الفجر ركعتين٥، يقرأ في الأولى – بعد فاتحة الكتاب – بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٦ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٧
стр. 128
ويصلي قبل الظهر أربع ركعات بتسليمتين، ويصلي١ بعدها ركعتين٢، فإن كانت صلاة الجمعة يصلي٣ بعدها أربع ركعات بتسليمتين٤.
ويصلي٥ قبل العصر أربعا٦.
ويصلي بعد المغرب ركعتين٧، يقرأ في الأولى – بعد الفاتحة – بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٨ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٩.
ويصلي بعد العشاء الآخرة ركعتين١٠.
ويصلي بين كل أذانين١١ ركعتين١٢، إلا المغرب١٣١٤.
стр. 129
باب صلاة الوتر
وصلاة الوتر على تسعة أنواع١:
أحدها: ركعة واحدة
والثاني: ثلاث ركعات/٢ يفصل الأولتين عن الثانية بتسليمة٣.
والثالث: خمس ركعات، لا يقعد إلا في آخرهن ويسلم٤
والرابع: سبع ركعات، يقعد في السادسة، ويتشهد ولا يسلم، ثم يقوم إلى٥ السابعة فيتمها٦ ويسلم٧.
والخامس: تسع ركعات، يتشهد في الثامنة٨ ولا يسلم، ثم يقوم إلى٩ التاسعة ثم يسلم١٠
стр. 130
والسادس: إحدى عشرة ركعة، يسلم في كل ركعتين، ثم يركع في آخرهن ركعة واحدة١،ولا يقنت فيها إلا في النصف الأخير من شهر رمضان٢، وأما في صلاة الصبح فيقنت دائما٣ وإذا قنت الإمام أمّن من خلفه٤، والمستحب٥ له أن لا ينام إلا على وتر٦.
باب ركعتي الوتر
ويصلي بعد الوتر ركعتين قاعدا متربِّعا، يقرأ في الأولى٧ - بعد الفاتحة – ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ ٨، وفي الثانية – بعد الفاتحة – ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٩، وإذا ركع وضع يديه على الأرض، ويثني رجليه كما يركع القائم١٠، ومثله يثني رجليه في السجود١١.
стр. 131
باب صلاة الضحى
قال الله : ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْأِشْرَاقِ﴾ ١، قال ابن عباس ﵄: "الإشراق: صلاة الضحى"٢.
стр. 132
وروى أبو هريرة١، وأبو ذر٢ ﵄ – عن النبي – ﷺ – أنّه قال: "إنها صلاة الأوّابين٣ ".
وهي على ضربين:
أحدهما: ركعتان٤.
رواه أبو هريرة٥،
стр. 133
وأبو ذر١، وبريدة٢ ٣ الأسلمي٤ ﵃ – من قول النبي ﷺ .
стр. 134
والثاني: ما روت١ أم هانئ بنت أبي طالب٢ – ﵂ – أن رسول الله – ﷺ – يوم فتح مكة صلى سُبْحَة الضحى ثماني ركعات، وسلّم بين كل ركعتين٣.
وفي بعض الروايات٤: "فما رأيتُه صلّى صلاة أخفّ منها، غير أنه كان يُتمُّ الركوع والسجود".
قيل٥: "أقلُّها أربع ركعات، وأكثرُها اثنتا عشرة ركعة٦. ومن دخل مكة فأراد أن يصلّي الضحى أول يوم اغتسل
стр. 135
وصلاّها"١، فعله رسول الله – ﷺ – يوم فتح مكة٢.
باب صلاة التوبة
وصلاة التوبة٣، ما روي عن علي بن أبي طالب – ﵁ – قال: "كنت إذا سمعت من رسول الله – ﷺ – حديثا نفعني٤ الله بما شاء أن ينفعني منه٥، فإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف٦ صدّقته، وحدّثني٧ أبو بكر – رضي الله عنه٨ -، وصدق أبو بكر – ﵁ – قال: سمعت رسول الله ﷺ – يقول: " يس من عبد يذنب ذنبا فيقوم فيتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يصلّي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له٩ " ١٠.
стр. 136
باب قيام الليل
وقيام الليل سنّة١، وهو على ضربين:
أحدهما: أن يصلّي جميع الليل٢.
والثاني: أن يصلّي بعض الليل، فإن صلّى اثنتي عشرة ركعة، فإن زاد على ذلك لم يُكرَه٣.
باب صلاة التراويح
وهي عشرون ركعة٤،
стр. 137
ويستحب١ فيها الإفراد٢، فإن صلّى بجماعة لم يُكره، ويصلّي٣ الوتر بعدها٤.
باب تحية المسجد
والمستحب لكل من دخل المسجد أن يصلّي ركعتين قبل أن يقعد في أي وقت كان، وهذا٥ لمن كان دخوله المسجد أحيانا٦ /٧.
فأما من يتواتر٨ دخوله المسجد في الساعة الواحدة٩ مرارا، فإن لم يصلّ التحيّة١٠ كل مرة رجوت أن يُجزئه١١.
стр. 138
والتحيّات ثلاث١٢:
أحدها: تحية المسجد ركعتان.
والثانية: تحية البلد الحرام الإحرام بحج أو عمرة٣.
والثالثة: تحية البيت العتيق إذا دخل المسجد الحرام الطواف٤.
وتكره تحية المسجد في حالتين٥:
أحدهما: إذا وجد الإمام في المكتوبة.
والثانية: إذا دخل المسجد الحرام فإنه يشتغل٦ بالطواف٧.
باب صلاة التسبيح
روى عكرمة، عن ابن عباس – ﵄ – عن النبي – ﷺ – وليس بذاك الصّحيح٨ – أنه قال للعباس – ﵁: "يا عباس، يا عمّاه ألا أعطيك، ألا أخبرك"، وفي رواية أخرى: "ألا
стр. 139
أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال، إذ أنت فعلتَ ذلك، غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وكبيره وصغيره، وسرّه وعلانيته، وهو١: أن تصلّي أربع ركعات، تقرأ في٢ كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول كل ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس٣ عشرة مرة، ثم تركع فتقول٤ وأنت راكع عشر مرات، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع٥ رأسك من السجود فتجلس للاستراحة فتقولها عشرا، ثم تسجد ثانيا فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا٦، فذلك خمسة وسبعون تسبيحة٧ وفي كل ركعة تفعل مثل ذلك، فيكون في أربع ركعات ثلاثمائة تسبيحة، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل٨، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة /٩، فإن لم تفعل ففي كل
стр. 140
سنة مرّة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة واحدة" ١
باب صلاة الاستخارة
وصلاة الاستخارة٢، ما رواه أبو أيوب الأنصاري٣ – ﵁ – عن النبي – ﷺ – أنه قال: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ما كتب الله له، ثم حمد ربّه ومجَّده، وقال٤: اللهم إني
стр. 141
أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي١، وإن كنتَ تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عنّي، واصرفني عنه٢، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني، ويسمي حاجته". انفرد به البخاري٣.
باب صلاة الزوال
ويصلي ركعتين
стр. 142
إذا زالت١ الشمس يقرأ فيهما ما شاء أن يقرأ٢.
باب قضاء السنن
والسنن نوعان:
أحدهما: صلاة الجماعة٣ كالخسوف، والكسوف، والعيدين، والاستسقاء، فإذا فات لم يقضَ٤، وفي العيدين قول آخر أنها تُقضى٥.
والثاني: صلاة الانفراد، يقضيها متى أراد٦، إلا الوتر، فإنه لا يقضيه بعد طلوع الشمس٧، وإلا ركعتي الفجر فإنه لا يقضيهما /٨ بعد الزوال٩.
стр. 143
باب الصلاة عند الرجوع من السفر
فإذا رجع من السفر١، فالسنّة أن لا يدخل بيته حتى يصلّي ركعتين في المسجد٢، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.
باب الصلاة بعد الوضوء
ويصلّي بعد الوضوء ركعتين، سواء كان الوضوء عن حَدَث أو تجديد
стр. 144
الوضوء، وذلك سنّة١.
باب السجود
والسجود٢ خمسة٣:
أحدها: سجود صلب الصلاة.
والثاني: السجود الذي يلزم بحق الائتمام.
والثالث: سجود التلاوة، وهي أربع٤ عشرة سجدة٥، سوى سجدة (ص) ٦.
والرابع: سجود الشّكر٧.
والخامس: سجود السهو، وهو على ضربين٨:
стр. 145
أحدهما: يسجد١ بسهو نفسه.
والثاني: يسجد٢ بسهو إمامه.
..والمعاني التي يلزم بها سجود السهو ثلاثة عشر٣:
أن يترك التشهد الأول، أو القعود للتشهد٤ الأول، أو الصلاة على النبي – ﷺ – في التشهد الأول، أو القنوت، أو القيام للقنوت، أو تكرار ركن من أركان الصلاة٥، أو ترك ركنا من أركان الصلاة على وجه السّهو٦، أو القيام في موضع القعود، أو التشهد في موضع القيام، أو القيام إلى ركعة زائدة، أو القعود في موضع القيام، أو الشك في الصلاة، أو الانصراف من الصلاة، وفي معناه: أن تُحوِّل الدابة٧ أو الريح وجهَه عن القبلة٨، أو السلام، أو الكلام ناسيا.
ومحلّ سجود السهو في آخر الصلاة٩