← Фикх шафии

Фикх шафии · id 8534

اللباب في الفقه الشافعي

ابن المحاملي

Полный текст (447 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي١، وإن كنتَ تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عنّي، واصرفني عنه٢، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني، ويسمي حاجته". انفرد به البخاري٣. باب صلاة الزوال ويصلي ركعتين

стр. 142

إذا زالت١ الشمس يقرأ فيهما ما شاء أن يقرأ٢. باب قضاء السنن والسنن نوعان: أحدهما: صلاة الجماعة٣ كالخسوف، والكسوف، والعيدين، والاستسقاء، فإذا فات لم يقضَ٤، وفي العيدين قول آخر أنها تُقضى٥. والثاني: صلاة الانفراد، يقضيها متى أراد٦، إلا الوتر، فإنه لا يقضيه بعد طلوع الشمس٧، وإلا ركعتي الفجر فإنه لا يقضيهما /٨ بعد الزوال٩.

стр. 143

باب الصلاة عند الرجوع من السفر فإذا رجع من السفر١، فالسنّة أن لا يدخل بيته حتى يصلّي ركعتين في المسجد٢، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم٣. باب الصلاة بعد الوضوء ويصلّي بعد الوضوء ركعتين، سواء كان الوضوء عن حَدَث أو تجديد

стр. 144

الوضوء، وذلك سنّة١. باب السجود والسجود٢ خمسة٣: أحدها: سجود صلب الصلاة. والثاني: السجود الذي يلزم بحق الائتمام. والثالث: سجود التلاوة، وهي أربع٤ عشرة سجدة٥، سوى سجدة (ص) ٦. والرابع: سجود الشّكر٧. والخامس: سجود السهو، وهو على ضربين٨:

стр. 145

أحدهما: يسجد١ بسهو نفسه. والثاني: يسجد٢ بسهو إمامه. ..والمعاني التي يلزم بها سجود السهو ثلاثة عشر٣: أن يترك التشهد الأول، أو القعود للتشهد٤ الأول، أو الصلاة على النبي – ﷺ – في التشهد الأول، أو القنوت، أو القيام للقنوت، أو تكرار ركن من أركان الصلاة٥، أو ترك ركنا من أركان الصلاة على وجه السّهو٦، أو القيام في موضع القعود، أو التشهد في موضع القيام، أو القيام إلى ركعة زائدة، أو القعود في موضع القيام، أو الشك في الصلاة، أو الانصراف من الصلاة، وفي معناه: أن تُحوِّل الدابة٧ أو الريح وجهَه عن القبلة٨، أو السلام، أو الكلام ناسيا. ومحلّ سجود السهو في آخر الصلاة٩

стр. 146

قبل السلام١، خلافا لأبي حنيفة فإنه قال: بعد السلام٢. (فصل٣) : ولا يسجد للسهو٤ في صلاة واحدة إلا مرة واحدة، إلا في عشر مسائل٥: أحدها: المسبوق يسجد مع إمامه بسهو إمامه، ثم يسجد ثانيا في٦ آخر صلاته٧. والثانية٨: إذا سجد للسهو ثم سها ثانيا٩. والثالثة: إذا سها في سجود السهو في١٠ قول بعض

стр. 147

أصحابنا١ يسجد للسهو٢. والرابعة: إذا سجد للسهو في صلاة الجمعة، وخرج الوقت قبل السلام أتمها ظهرا، ويسجد للسهو ثانيا٣. والخامسة: إذا سجد للسهو في الجمعة، وانفضّوا عنه قبل السلام أتمها ظهرا على أحد القولين٤ ويسجد للسهو ثانيا٥ والسادسة٦: إذا سجد٧ المسافر للسهو٨ ثم نوى الإتمام قبل السلام٩. والسابعة: إذا سجد المسافر للسهو ثم نوى الإقامة١٠ قبل السلام١١. والثامنة: إذا سجد المسافر للسهو في السّفينة، ثم اتصلت السفينة بدار الإقامة قبل السلام١٢.

стр. 148

والتاسعة: إذا سجد المسافر للسهو فخرج الوقت قبل السلام في أحد القولين١. والعاشرة: إذا سجد المسافر لسهوه، فمنعه من سفره قبل السلام من له منْعُه٢، وهم أربعة: السيد٣، والزوج، والوالدان، والغريم٤. باب ما يلزم المأموم نحو الائتمام ويلزم المأموم عند الائتمام٥ ثلاثة عشر٦ شيئا٧: أحدها: القيام بعد الركوع إذا أدرك الإمامَ في تلك الحالة. والثاني: السجود. والثالث: القعود بين السجدتين.

стр. 149

والرابع: القعدة بين السجدة والقيام١. والخامس: التشهد في الركعة الأولى. والسادس: القعود للتشهد في الركعة الأولى٢. والسابع: التشهد في الركعة الثالثة٣. والثامن: القعود للتشهد في الركعة الثالثة. والتاسع /٤: القنوت. والعاشر: القيام للقنوت. والحادي عشر: سجود السهو. والثاني عشر: سجود التلاوة. والثالث عشر: الإتمام إذا اقتدى المسافر بمقيم. باب ما يسقط عن المأموم بالائتمام ويسقط عن المأموم بحق الائتمام سبعة أشياء٥:

стр. 150

القيام، والقراءة إذا أدرك الإمامَ في الركوع، والسورة في أحد القولين١، والجهر في صلاة الجهر، والتشهد الأول، والقعود للتشهد الأول٢، وسجود السهو٣. باب صلاة النوافل وتستحب٤ صلاة النفل في جميع الأوقات، إلا في خمسة٥ ٦: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعند الطلوع، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعند الغروب٧، وعند القائمة٨ للزوال إلا في ثلاثة أحوال٩: أن تكون نافلة لها سبب١٠،

стр. 151

وبمكة، ويوم الجمعة١. باب فضل٢ صلاة٣ الجماعة والعذر بترك٤ها روى أبو هريرة٥ – ﵁ – أن رسول الله – ﷺ – قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا" متفق عليه٦. وروى عبد الله بن عمر٧ – ﵄ – عن النبي – ﷺ – أنه٨ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة" متفق٩ عليه١٠.

стр. 152

قال أبو١ عيسى الترميذي٢: وعامة من روى عن - النبي ﷺ – إنما قالوا: "خمسا وعشرين، إلا ابن عمر – ﵁ – فإنه قال: بسبع وعشرين ". قلت: "واختلف العلماء في تأويله، فقيل: الدرجة أصغر من الجزء، فكأن الخمسة وعشرين جزءا إذا جُزّئت درجات كانت سبعا وعشرين درجة٣". وقيل: إن الباري – – كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين، ثم تفضّل بزيادة درجتين٤، ويؤيِّد هذا قوله في بعض الأحاديث: (خمسا وعشرين درجة) ٥. وقيل: إن قوله: (بخمسة وعشرين) و (بسبع وعشرين) ؛ راجع

стр. 153

إلى أحوال المصلي وحال الجماعة، فإذا كانت جماعة متوافرة، وكان المصلي على غاية من التحفّظ وإكمال الطهارة كان هو الموعود بسبع وعشرين درجة، وإن كان على دون تلك الحال، كان هو الموعود بخمسة وعشرين١. والفذّ: المنفرد المصلي وحده٢. ولا يجوز ترك الجماعة إلا من٣ عذر، وأعذارها: المطر، والوحل٤ ٥، والريح الباردة في الليلة٦ المظلمة٧، أو لمن كان به الأخبثان، أو حضر الطعام٨ والنفس تتوق إليه، أو يخاف على ماله أو نفسه عدوّا كان أو سبعا

стр. 154

في الطريق١، أو غلبه النوم، أو قام على مريض٢ أو منزول به، أو يخاف الانقطاع عن رفقته في السفر٣، أو خاف ضياع ماله إن تركه بالغرق أو الحرق، أو أمّل وجدان ضالة، كان لهم٤ ترك الجماعة٥. وفي الجماعة٦ وجهان ٧: أحدهما: من فروض الكفايات٨، وبه٩ قال أبو إسحاق١٠ ١١، وهو مذهب أحمد بن حنبل١٢

стр. 155

رحمه الله١. والثاني: أنها سنّة مؤكّدة٢. باب إدراك الصلاة٣ وإدراك الصلاة على ثلاثة أنواع: أحدها: إدراك الوقت، فيكون مُدركا لها بإدراك التحريمة على أحد القولين٤. والثاني: إدراك الركعة، ويكون مُدركا لها بإدراك الركوع٥.

стр. 156

والثالث: إدراك الجماعة، ويكون /١ مُدركا لهل بتحريمة٢. فأما الجمعة فإنه يكون مدركا لها بإدراك ركعة؛ لأن الركعة عندنا صلاة، وهو٣ الوتر إذا صلاها ركعة٤. باب السّواك اعلم أنّ٥ السّواك مستحب في أربعة أوقات ٦: عند القيام٧ من النوم، وعند الأَزْم٨، وعند تغير الفم، وعند القيام إلى الصلاة إلا بعد

стр. 157

الظهر للصائم١. فإن استاك بأصبع٢، أو خرقة أجزأه٣ ٤.

стр. 158

كتاب الزكاة الأموال التي يجب إخراجها في حق الله – تعالى – سبعة ١: الزكاة، وحق الرِّكاز، وحق المعدن، والكفّارات٢، والفدية، والفيء، والغنيمة. فأما الزكاة فإنها تجب في خمسة أشياء: النّاضّ٣، ومال التجارة، والنَّعَم، والمستنبتات، والرقاب٤. وتجب الزكاة بسبعة ٥ شرائط ٦: الحرية، والإسلام، والحول، والنصاب، والإمكان٧، وأن لا يكون عليه دَيْن يستغرق ماله على أحد القولين٨، وأن يكون المال بهيئة

стр. 159

الانتفاع١. ولا يُعتبر الحول في خمس ٢ مسائل ٣: أحدها: المستنبتات. الثانية: زكاة الفطر. الثالثة: أن يكون له نصاب من الغنم، فنتجت وماتت الأمهات٤ قبل الحول وبقيت السِّخال٥. الرابعة: رجل له مائة وعشرون شاة، أقامت عنده٦ أحد عشر شهرا، ثم نتجت واحدة، وتمّ الحول؛ أخرج عنها شاتين، وكذلك الإبل والبقر٧. الخامسة: إذا اشترى سلعة للتجارة بمائتي درهم، وتمّ عليها الحول وهي تساوي بقيمتها أو بسومها ثلاثمائة درهم، فإن نضَّها٨ قبل الحول زكّى المائتين بحولها والمائة بحولها٩.

стр. 160

باب زكاة الناضّ ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا١، ثم فيها نصف دينار، وما زاد فبحسابه٢. ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم٣، وفيها خمسة دراهم، وما زاد فبحسابه٤. باب زكاة التجارة وتُقوَّم سلعة التجارة بالذهب إن اشتراها بالذهب، أو الفضة إن اشتراها بالفضة، وبغالب نقد البلد إن اشتراها بسلعة، ثم يخرج زكاتها٥. وإن اشترى سائمة، أو نخلا، أو كرْما للتجارة، ففيه قولان ٦: أحدهما: يزكيها لعينها. والثاني: يزكيها لقيمتها. فإذا قلنا: يزكّيها لعينها إن كان نخلا، أو كرما، فهل تقوّم الأرض

стр. 161

دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان١. باب زكاة النَّعَم والنَّعم ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم. فأما زكاة الإبل ففي خمس من الإبل٢ شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض٣، فإن لم تكن فابن لبون ذكر٤، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حِقَّة طروقة الفحْل٥، وفي إحدى٦ وستين

стр. 162

دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان١. باب زكاة النَّعَم والنَّعم ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم. فأما زكاة الإبل ففي خمس من الإبل٢ شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض٣، فإن لم تكن فابن لبون ذكر٤، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حِقَّة طروقة الفحْل٥، وفي إحدى٦ وستين

стр. 163

كل مائة شاة١. ولا يؤخذ في زكاة المواشي إلا الإناث٢، إلا في موضعين ٣: أحدهما: في ثلاثين من البقر تبيع وإن كانت كلها إناثا. والثاني: في خمس وعشرين من الإبل، إن لم يكن بنت مخاض فابن لبون ذكر٤. باب زكاة المستنبتات ولا زكاة في شيء من المستنبتات إلا في ثلاثة٥: العنب، والرطب، وما يصلح للخَبز من الحبوب٦، ففيها العشر إن سُقيَت بماء السماء٧، وإن سقيت بالنواضح٨ ففيها نصف العشر٩، يخرج بعد الجفاف، أو بالخرْص١٠.

стр. 164

ولا يجب العشر إلا بشرطين ١: أحدهما: أن يبلغ خمسة أوسق٢، وإن كان حبّا فمن زراعته أو زراعة غيره بأمره٣. الثاني: أن يكون مُقتاتا في حال الاختيار٤. فإذا اختلفت٥ أصناف الثمرة، ففيها أربعة أقاويل ٦: أحدها: يخرج من الأغلب. والثاني: من الأوسط. والثالث: من كل واحد بقدره. والرابع: يخرج عن الجيّد بالقيمة. وفي الزروع٧ في الأوقات أربعة أقاويل٨: أحدها: الاعتبار بوقت البذر.

стр. 165

والثاني: بوقت الحصاد. والثالث: بهما جميعا. والرابع: لا يضم أحدها إلى الآخر. باب زكاة الفطر وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان١، وفيه قولان: أحدهما: بطلوع الفجر أول يوم من شوال٢. والثاني: بهما جميعا٣. وتجب على كل حرّ وعبد، وصغير٤ وكبير، وذكر وأنثى، وفقير وغني من المسلمين٥ إلا أربعة: أحدها: من لا يفضُل عن قوت يومه٦.

стр. 166

والثاني: امرأة غنيّة لها زوج حر، وهي في طاعته١. والثالث: المُكاتب٢. والرابع: العبد المغصوب والآبق٣. وهي صاع من قوت بلده٤، فإن أعطى قوتا أفضل من قوت بلده جاز٥. ولا يجوز أقل من صاع إلا في مسألتين٦: إحداهما: من كان نصفه مُكاتب ونصفه الآخر حرّ أو عبد٧. والثانية: عبد بين شريكين، أحدهما مُعسر والآخر موسر٨. ولا يجوز أن يكون الصاع إلا من جنس واحد، إلا في ثلاث ٩ مسائل ١٠:

стр. 167

أحدها: أن يكون عبد بين اثنين؛ طعام١ أحدهما برّ والآخر شعير. والثانية: أن يكون نصفه حرّ ونصفه عبد، أو طعامه غير طعام سيده. والثالثة ٢: أن يكون في بلد طعامهم جنسان مختلفان ليس أحدهما أغلب من الآخر. وكما تلزمه زكاة الفطر عن نفسه تلزمه عن من عليه مؤنته إلا عن كافر٣. باب أخذ القِيَم في الزكاة اعلم أنّ٤ إخراج القِيَم في الزكاة لا يجوز٥، إلا في أربع مسائل ٦: أحدها: زكاة التجارة. والثانية: الشاتان أو العشرون درهما٧ في جبران أسنان الإبل. والثالثة: في أصناف التمور، ويخرج الجيّد بالقيمة في مال واحد.

стр. 168

والرابعة: الشاة عن الإبل لا على طريق القيمة، لكن من غير الجنس. باب اجتماع الزكاتين /١ ولا تجتمع الزكاتان٢ إلا في مسألتين ٣: إحداهما: عبد مُسلم للتجارة، ففيه زكاة الفطر والتجارة معا٤. والثانية: رجل له نصاب من المال٥، وعليه مثله ديْن يستغرق ماله، فإن عليه الزكاة على أحد القولين٦، وعلى صاحبه فيه الزكاة، قولا واحدا٧. باب المبادلة والمبادلة٨ توجب استئناف الحول، إلا في أربع مسائل٩:

стр. 169

أحدها /١: إذا بادل سلعة للتجارة بسلعة للتجارة. والثانية: إذا اشترى بأحد النقدين سلعة للتجارة، وكان ذلك نِصابا. والثالثة: إذا باع سلعة للتجارة بأحد النقدين، وكان ذلك نصابا. والرابعة: إذا بادل دراهم بدنانير، ففيه قولان ٢: أحدهما: تجب فيه الزكاة. والثاني: لا تجب، قاله ابن٣ سريج٤. باب الخلطة اعلم أنّ٥ الخلطة نوعان ٦:

стр. 170

أحدهما: أن يكون المال بينهما على الشركة. فهذه خلطة توجد١ في الأموال كلها. والثاني: أن يكون المالان متميزين، وكانا مختلطين. وهذا النوع يختص بالنّعم. وتصحّ هذه الخلطة بسبعة ٢ شرائط ٣: أن تجتمع في المُراح٤، والمسرح، والمسقى، والفحل٥، والمِحْلَب٦ في أحد الوجهين٧، وأن يكونا حُرّين، مسلمين٨. فإذا وُجدت هذه الشرائط زكّيا زكاة الواحد، ويأخذ الساعي من مال أيهما شاء٩. وهل الخليطان في الناض، والمستنبتات يزكيان زكاة الواحد؟، فيه١٠

стр. 171

قولان١. وإن ملك نصابا من الغنم٢، وباع نصفها في بعض الحول، فإذا تمّ الحول أخرج من نصيب الأول نصف شاة لحوله، ومن نصيب الثاني نصف شاة لحوله، فإن لم يَبِع٣ ولكن خالط بنَعم مثلها، وحولاهما مختلفان٤، زكّيا زكاة الانفراد، كلّ لحوله٥، ثم في السنة القابلة زكيّا زكاة الخلطة، كل لحوله٦. باب تعجيل الصدقة ويجوز تعجيل الصدقة لسنة واحدة٧، وهل يجوز لأكثر من سنة؟، فيه قولان ٨. فإن حال الحول والمُعطي والمُعطى إليه على حالهما وقع موقع الإجزاء٩، وإن تغير حالهما أو حال أحدهما برِدَّة، أو فقر،

стр. 172

أو غنى١، أو كان المدفوع إليه مجهول النسب، فأقرّ بالرِّقّ لإنسان٢، أو ارتكب المعطي ديونٌ تستغرق ماله، وسقطت الزكاة عنه في أحد القولين٣؛ نُظِر: فإن كان دفع ذلك لا بأمر السلطان، ولا بمطالبة الفقراء؛ لم يكن له أن يرجع به، وإن كان دفع ذلك بأمر السلطان، أو بمطالبة الفقراء٤؛ كان له الرجوع٥، إلا في مسألتين: إحداهما: رِدّة المعطي٦. والثانية: غنى المُعطى إليه بذلك المال٧. باب حق الرِّكاز ولا يحل الرِّكاز٨ إلا بشرطين ٩: أحدهما: أن يكون من دفين الجاهلية.

стр. 173

والثاني: أن لا يكون في ملك أحد، ولا في طريق مسلوك١، ولا في طريق بيت الله تعالى٢، ولا في قرية مسكونة، فيكون حينئذ لُقطة٣، إلا أن يكون وجده في ملك نفسه. ثم هو نوعان: أحدهما: أن يكون غير الذهب والفضة، فذلك له في أحد القولين٤، والقول الثاني: يُخمِّس٥. والنوع الثاني: أن يكون ذلك ذهبا أو فضة، فيخمِّس٦. وهل يعتبر /٧ فيه النصاب؟ على٨ قولين٩. باب ما يجب في المعدن ولا شيء فيما يخرج من المعادن١٠ مثل الفيروزج، والحديد،

стр. 174

والنحاس وغيرها، إلا الذهب والفضة١، ثم فيها ثلاثة أقاويل ٢: أحدها: يجب فيه الخمس. والثاني: يجب فيه ربع العشر. والثالث: إن كان يحصل بغير معالجة٣ ففيه الخمس، وإن كان يحصل بمعالجة فربع العشر. وهل يعتبر فيه النصاب؟ على قولين ٤. وإذا اعتبرنا النصاب، فهل يعتبر الحول؟ على قولين ٥. باب قسم الصّدقات. ويُخرج صدقة أمواله الباطنة٦ إلى أربابها٧.

стр. 175

وأما صدقة الأموال الظاهرة١، فعلى قولين ٢: أحدهما: يُخرجها بنفسه. والثاني: يُخرجها إلى السلطان، فيقسمها على الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله – تعالى – في كتابه الكريم٣، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ... ﴾ ٤ الآية. ولا يجوز من كل صنف أقل من ثلاثة٥ إلا العامل٦. ولا يجوز نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر مع وجود مستحقيها٧، وفيه قول آخر: أنه يجوز باب قسم الغنيمة والغنيمة: كل مال يؤخذ من أعداء الله – تعالى – بإيجاف٨ الخيل

стр. 176

والرِّكاب١. ويُبدأ في الغنيمة بالسّلب٢ للقاتل، ثم بالرّضْخ٣ لمن رأى الإمام له ذلك٤. ثم يخمِّس عليهم، فيقسم أربعة أخماس بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة وسراياهم، دون من لحقهم بعد ذلك، للراجل٥ سهم واحد، وللفارس ثلاثة أسهم٦، ويقسم خمسها٧ على خمسة أسهم٨. باب قسمة الفيء والفيء: كل ما يحصل في يد الإمام من أموال العدوّ بغير إيجاف الخيل ولا الرِّكاب٩، وفي معناه الجزية وأموال المرتدين١٠. فيُقسَم على خمسة أسهم، ثم يُقسَم خمسه مع خمس الغنيمة على خمسة

стр. 177

أسهم: سهم لرسول الله – ﷺ – يُصرف في مصالح المسلمين١. وفيه قول آخر٢: أنه للمجاهدين٣. وسهم لذوي القربى٤ للذكر مثل حظ الأنثيين، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل٥. وفي أربعة أخماس الفيء قولان ٦: أحدهما: يُصرف إلى أرزاق المسلمين من الجند. والثاني: يُصرف إلى مصالح المسلمين مثل سهم النبي ﷺ . باب الكفّارات والكفّارات أربع ٧: كفّارة الظِّهار، وكفّارة القتل، وكفّارة الجماع في شهر رمضان عمدًا٨، وهي: عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تضر بالعمل

стр. 178

الضرر البيِّن، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين١، ولا ينقطع تتابعه الإفطار للحيض، والنفاس٢، والمرض٣، وينقطع بالإفطار للسفر، والحمل، والرضاع٤، وفي المرض قول آخر٥: أنه ينقطع٦. فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مُدٌّ٧ من غالب قوت بلده٨، إلا القتل فإنه لا إطعام فيه على أظهر القولين٩. والكفّارة الرابعة: كفّارة اليمين، وهي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة١٠ فمن لم يجد فصيام ثلاثة /١١ أيام١٢، وهل تجوز مفترقة؟ على قولين١٣.

стр. 179

باب الفدية والفدية على ثلاثة أنواع ١: نوع منها مُدٌّ٢، ونوع منها مُدّان، ونوع دم. فأما المُدّ فعشرة ٣: الإفطار للحمل، والرضاع٤، والكِبَر٥، وتأخير قضاء٦ شهر رمضان لغير عذر إلى رمضان قابل٧، ونتف شعرة في الإحرام٨، وتقليم ظفره٩ إذا كان في الإحرام١٠، وترك بيتوتة ليلة من ليالي منى١١، وترك رمي حصاة، وقطع شيء من نبات الحرم وذلك لقيمته١٢، وقتل شيء من صيد الحرم١٣ وذلك لقيمته.

стр. 180

وأما المدّان فثلاثة: أحدها ١: فدية حلق شعرتين من شعر الرأس، أو تقليم ظفرين٢. والثاني: إذا قتل صيدا قيمته مُدّان٣. والثالث: إذا قطع شجرا قيمته مُدّان٤. وأما الدم فعشرون ٥ شيئا ٦: جزاء الصيد، وفدية الوطء٧، والحلق، والطِّيب، واللباس، وتقليم الأظفار، وترك الإحرام في الميقات، والدّفع من عرفة قبل الغروب٨، وترك البيتوتة في ليلة المزدلفة، وترك البيتوتة ليالي منى٩، وقطع شجرة من الحرم، وترك الرمي، وترك طواف القدوم١٠، وترك طواف الوداع، وترك ركعتي الطواف الفرض في أحد القولين١١، ودم التمتع، والقِران، وفوْت الحج، والإحصار، وإفساد الحج.
следующие страницы →