← Фикх шафии

Фикх шафии · id 8534

اللباب في الفقه الشافعي

ابن المحاملي

Полный текст (447 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

والرابع: إذا كان تحته حرّة وأمة، كان للأمة ليلة، والحرة ليلتان، تختصّ الحرة١ بليلة زائدة٢. والخامس: أن تنشز٣ إحدى زوجتيه٤، أقام عند الأخرى جميع الليالي ولا قضاء للناشزة٥. والسادس: أن تسافر المرأة بإذنه وبغير إذنه، أقام عند الباقيات ولا يقضي للمسافرة٦. والسابع: أن تكون تحته أمة فمنعها سيدها، أقام عند الباقيات ولا يقضي لها٧. والثامن: أن يلزم منزلا يأتينه، فأيتهن امتنعت أقام عند الباقيات ولا قضاء لها٨. وأما قَسم العموم: فهو: أن يقسم لكل واحدة ليلة أو ليلتين أو أكثر، ومتى قلنا لزمه المقام لم يلزمه الوطء؛ لأنه تلذّذ، ومتى خرج من عند واحدة اختيارا، أو أخرجه السلطان قهرا قضى مقدار ما فوّت عليها٩ /١٠.

стр. 317

باب الحكمين ١ قال الله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا﴾ ٢. فإذا نشزت المرأة عاتبها زوجها، ووعظها، ثم هجرها، ثم ضربها٣. فإذا اشتبه حالهما بعث الإمام حكمين مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما إياهما، فإن رأيا أن يجمعا فعلا، وإن رأيا أن يفرّقا فعلا٤. وقال في كتاب الطلاق٥: "ولو قال قائل نجبرهما على الحكمين٦ كان ذلك مذهبا".

стр. 318

كتاب الخلع قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ... ﴾ ١. والخُلع فسخ في أحد القولين إلا أن ينوي طلاقا أو يتلفّظ به٢. ولا يخلو الخلع من ثلاثة أوجه ٣: إما أن يقع ببدل صحيح فيلزم ذلك البدل، أو ببدل فاسد فيجب مهر المثل، أو بلا بدل ففيه وجهان ٤: أحدهما: لا يجب شيئا. والثاني: يجب مهر المثل. وتخالف المختلعة الرّجعية في أحد عشر حكما ٥: لا يلحقها الطلاق، والظّهار، والإيلاء، ولا تستحق النفقة، ولا يتوارثان، ولو وطئها حُدَّ أو رُجِم، ولا يستبيح وطأها إلا بعقد جديد، ومهر جديد، ولو أُعتقت في العدّة لم تعتدّ عدّة الحرائر في أحد القولين٦، ولو مات الزوج في العدّة٧ لم تنتقل إلى عدّة الوفاة، ولو تزوّج بها لم تعد اليمين في أحد القولين٨، وقبل العدة وبعدها بسواء.

стр. 319

كتاب الطلاق الفراق١ الواقع في النكاح نوعان ٢: طلاق، وفسخ. فالطلاق منها ستة أنواع ٣: أحدها: الطلاق بلا علّة٤. الثاني: الخلع على أحد القولين ٥. والثالث: فرقة الإيلاء. والرابع: فرقة العاجز عن المهر. والخامس: فرقة العاجز عن النفقة. والسادس: فرقة الحكمين. وأما الفسخ فسبعة عشر نوعا ٦: فرقة العِنّة، واللعان، وخيار المعتِقة، وفراق العيوب، والغرور، والوطء بالشبهة، واللمس بالشهوة٧، والسّبي، والإسلام، والرّدّة، وإذا أنكح الوليان، وإذا أسلم على أختين أو عن أكثر من

стр. 320

أربع أو عن أمتين، وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه، وعدم الكفاءة، وإذا تمجّس أحد الزوجين، والرضاع، والموت. والطلاق نوعان: صريح، وكناية. فالصريح منها خمسة ألفاظ ١: الطلاق، والفراق، والسراح، والخُلع إذا جعلناه طلاقا٢، وأن يقول له إنسان: "أطلّقت امرأتك؟ " فيقول: "نعم"، فهو صريح على أحد القولين٣. وأما الكناية فثلاثة أنواع ٤: الإشارة، والكتابة، والكلام الذي يشبه الطلاق، مثل قوله: أنت خليّة، أو بريّة، أو بائن، وبتّة، وبتلة٥، وحرام، وحبلك على غاربك، واعتدّي، واستبرئي، والحقي بأهلك وما أشبهها. والفرق بين صريح الطلاق وكناية الطلاق٦: أن في صريح الطلاق لا ينوي في الحكم وينوي فيما بينه وبين الله تعالى. وفي الكناية ينوي في الأمرين. والفرق بين الطلاق والفسخ أربعة /٧ أشياء ٨:

стр. 321

أحدها: أنه لا سنّة في الفسخ ولا بدعة. والثاني: أنه لا رجعة فيه. والثالث: لا يبقى معه شيء من خصائص النكاح كالطلاق والظّهار والإيلاء. والرابع: أنه لا يحرّمها على الأزواج. ثم صريح الطلاق وكنايته ثلاثة أنواع ١: أحدها: سنّي. والثاني: بدعي. والثالث: لا سنّة فيه ولا بدعة. فأما السُّنيّ٢: أن لا يطلّقها في الحيض، ولا في النفاس، ولا في طهر جامعها فيه. وأما البدعي٣: أن يطلّقها في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه. وأما الذي لا سنّة فيه ولا بدعة فثمانية٤: طلاق قبل الدخول، وطلاق الصغيرة، والآيسة، والحامل، وطلاق الإيلاء، والعجز عن المهر، والعجز عن النفقة، والحكمين. والطلاق ن وعان ٥: مُعجَّل، ومؤجَّل. فمن قدر على إيقاع الطلاق مؤجّلا قدر عليه معجّلا إلا اثنين ٦:

стр. 322

أحدهما: إذا كانت امرأته حائضا يقدر أن يؤجِّل طلاق السنة فيها ولا يقدر أن يعجِّل. والثاني: العبد لا يقدر أن يطلِّق امرأته ثلاثا في الحال، ويقدر أن يعلِّق الثلاث بالصفة. ومن علّق الطلاق بصفة وقع بوجودها إلا في أربعة ١ ٢: أحدها: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح. والثاني: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في النكاح. والثالث: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح. والرابع: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في نكاح آخر على أحد القولين٣. ولا يقع الطلاق المعلَّق بصفة دون وجودها٤ إلا في خمس مسائل ٥: أحدها: أن يقول لها: "إذا رأيت الهلال فأنت طالق"؛ طلقت برؤية غيرها٦. والثانية: أن يقول لها: "أنت طالق /٧ أمس أو الشهر الماضي"؛ طلقت في

стр. 323

الحال١. وخُرِّج فيه قول آخر٢: أنه لا يقع٣. والثالثة: أن يقول: "أنت طالق لرضا فلان"؛ طلقت في الحال٤. والرابعة: أن يقول لمن لا سنَّة في طلاقها ولا بدعة: "أنت طالق للسُّنّة أو البدعة٥". والخامسة: أن يقول: "أنت طالق تطليقة حسنة، أو قبيحة٦، أو جميلة، أو فاحشة"؛ وقع الطلاق٧ في الحال٨. فإن علّق الطلاق بصفة محال لم يقع بحال٩، مثل أن يقول: "إن ولدتما ولدا، أو حضتما حيضة - أو ما أشبههما -؛ فأنتما طالقتان". وقد ذكرت فروع هذه المسألة في كتاب (تعليق الطلاق بالحيض) مُستقصاة١٠.

стр. 324

فإن طلّق ثلاثا أو لاعن أو ظاهر منها ثم ملكها لم يطأها، فإن تزوّجت بزوج آخر قبل استكمال الطلقات عادت بباقيها١. وإذا أوقع عليها نصف طلاق كمُلَ إلا في موضع واحد ٢، وهو: أن يقول: "أنت طالق نصفي تطليقة"؛ كانت تطليقة واحدة ولا تكون تطليقتين.

стр. 325

كتاب الرّجعة صريح ألفاظ الرّجعة ثلاثة١: الرجعة، والرّد، والإمساك. وتُفارق الرجعة عقد النكاح في سبع مسائل ٢: أنها تصح بلا ولي ولا شهود٣، ولا لفظ النكاح ولا التزويج، ولا يُعتبر رضاها، ولا رضا وليها، وتصح في الإحرام٤، ولا توجب مهرا جديدا، ولا رجعة له عليها في حال عدّتها منه إلا في مسألة واحدة، وهي٥: أن يطأها غير الزوج بالشبهة فيُحبلها؛ انقطعت العدة الأولى بالحمل وهي معتدّة عن الثاني، وللزوج عليها الرجعة؛ لأن عدتها لم تتم، ولو كانت مبتوتة كان له تزوّجها بنكاح جديد في غير عدّة الغير.

стр. 326

كتاب الإيلاء كان طلاق الجاهلية ثلاثة ١: الطلاق، والظهار، والإيلاء، فنُسِخ الإيلاء والظهار، وبقي الطلاق. فإذا حلف ألا يجامع امرأته بصريح لفظه كان موليا، وحكمه ما إذا حلف أن لا يجامع أبدا، ويُوقف حتى تمضي أربعة أشهر، ثم يُطالب بأن يجامع أو يطلّق٢. وصريح ألفاظ الجماع خمسة ٣: الجماع، والنَّيْك، والافتضاض في البكر، والوطء، واللمس. وفي الوطء واللمس قولان٤. فإن قال: "لا أُغيِّب حشفتي، أو أَيْري٥ في فرجك" فهو كناية ينوي فيه٦. ثم لا يخلو من أحد ثلاثة أمور ٧: إما أن يحلف على ما دون أربعة

стр. 327

أشهر فليس بمولٍ، أو على أربعة أشهر فهو مولٍ١، أو على أكثر من أربعة أشهر فإذا انقضت المدة وطلبت المرأة حقها، قلنا له: "إما أن تفيء أو تطلّق٢" فإن لم يفئ ففيه قولان ٣: أحدهما: يُطلق عليه السلطان. والثاني: يحبسه حتى يفيء أو يطلّق. والأيمان التي يصير بها موليا خمسة ٤: اليمين بالله، والطلاق، والعتاق، والتزام عبادة٥، والتزام مال. وفي الطلاق والعتاق قول آخر٦. فإن حلف بشيء لا يبقى إلى تمام المدة فليس بمولٍ مثل أن يقول٧: "إن قربتُك فالله عليَّ صوم هذا الشهر كله"، وما شابه. ومن ألزمناه بالفيأة٨ – والفيء هو الجماع – تلزمه الكفارة٩ إلا

стр. 328

في أربع مسائل١: المعذور الذي يفيء بلسانه، والمجبوب، والمجنون٢. وقال في الإملاء٣: "لا إيلاء على المجبوب، والمجنون". وأن يُكرَه على الجماع٤، وفي المُكرَه قول آخر٥: أنه يحنث. ويبطل حكم الإيلاء بأربعة أشياء ٦: الوطء، والطلاق البائن في أحد القولين ٧، وانقضاء المدة المحلوف عليها، وموت بعض المحلوف عليهن، مثل أن يقول لأربع نسوة: "والله لا أقربكن"، فماتت واحدة، بطل حكم الإيلاء٨. وإن وطئ ثلاث وبقيت واحدة تعيّن الإيلاء فيها من ذلك الوقت٩.

стр. 329

كتاب الظِّهار الظّهار أن يقول لامرأته١: "أنت عليّ أو منّي أو معي أو عضوا من أعضائك الظاهرة كظهر أمي". فإن كان العضو باطنا كالكبد والقلب لم يكن مظاهرا٢. وإن شبّهها بعضو آخر من أعضاء أمه، أو بامرأة أخرى محرّمة عليه على التأبيد ففيه قولان ٣: أحدهما: يكون مظاهرا. والثاني: لا يكون مظاهرا. فإن أمكنه أن يطلّقها فلم يفارقها بأي نوع من أنواع الفراق؛ لزمته الكفّارة٤. فإن قال: "أنت كأمي" فهو كناية ينوي فيها٥. ولو ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة، ففيه قولان ٦:

стр. 330

أحدهما: تكفيه كفارة واحدة. والثاني: تلزمه لكل واحدة /١ كفارة. وكل من جاز طلاقه جاز ظهاره من مسلم أو كافر٢.

стр. 331

كتاب اللِّعان ١ واللعان موضوع لدفع العار والمعرّة٢ في حال الضرورة٣. ويقع به أربعة أشياء٤: اثنان منها مقصودان: أحدهما: نفي النسب. والثاني: درء الحدّ. واثنان منها تابعان: أحدهما: قطع الفراش. والثاني: إيجاب الحدّ عليها. فإن أكذب نفسه ارتفع نفي النسب، ولزمه الحدّ، ولا ترتفع البينونة أبدا٥. ولا يقع تحريم مؤبّد بين الزوجين إلا اثنان٦: الرضاع، واللعان. ولا لعان في الأجنبيات إلا في حالتين ٧: المطلّقة إذا كان القذف في النكاح وإن لم يكن هناك ولد، والموطوءة بالشبهة.

стр. 332

ويُلاعن أمّ ولده١، كما حكاه أحمد بن حنبل رضي الله عنه٢، قال: "ألم تتعجّبوا من أبي عبد الله الشافعي – ﵁ – قال: يُلاعن الرّجل من أمته". وصورة اللعان ما ذكره الله – تعالى – في كتابه٣. ولا تتكرّر اليمين إلا في موضعين ٤: اللعان، والقسامة. ولا لعان إلا في قذف يوجب الحدّ٥ إلا في تسعة مواضع ٦: إذا كانت المرأة كافرة، أو أمة، أو مُدبرة٧، أو مُكاتبة، أو أم ولد، أو معتقا بعضها، أو مجنونة، أو صغيرة، أو قال: كانت مكرهة.

стр. 333

كتاب العدّة ١ التربّص نوعان٢: العدّة، والاستبراء. فالعدّة ثلاثة ٣: أحدها: عدة الحياة، وهي ثلاثة أقراء٤ أو ثلاثة أشهر٥ في الحرائر، وقَرآن في الإماء، أو شهران في أحد الأقاويل٦، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: شهر ونصف٧. والثاني: عدة الوفاة٨، وهي: أربعة أشهر وعشرا في الحرائر، وشهران وخمس ليال في الإماء. هذا كلّه إذا لم يكن بها حمل، فإن كان بها حمل فعدّتها بوضع الحمل٩، وهي العدّة الثالثة ١٠.

стр. 334

وأما الاستبراء فضربان ١: فرض، ومستحب. فالفرض خمسة ٢: أحدها: أن تنتقل من حريّة إلى رقّ كالمسبية. والثاني: أن تنتقل من رقّ إلى حرية كالمعتقة وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها. والثالث: أن تنتقل من ملك إلى ملك كالمشتراة، والموهوبة٣، والمرهونة، والموروثة، والمطلّقة٤. والرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمطلّقة قبل الدخول، والمكاتبة إذا عجّزها سيدها. والخامس: أن يريد إنكاح أمته من غيره، فإنه يستبرئها أولا. وأما المستحب فتارة يكون في الإماء، وتارة في الحرائر٥، مثل: أن يكون تحته أمة فاشتراها فالمستحب له أن يستبرئها. ومثل: أن يموت ولد امرأته من غيره، ولم يكن له ولد، ولا ولد ابن، ولا أب، ولا جدّ فالمستحب أن يستبرئها؛ لإمكان أن يكون بها حمل فيرثه، وما شابه ذلك. ولا يُعتبر في العدة أقصى الأجلين إلا في ثلاث مسائل ٦:

стр. 335

أحدها: أن يطلّق الرجل إحدى نسائه ثم يموت قبل البيان١. والثانية: إذا أسلم عن أختين، أو أمتين، أو أكثر من أربع نسوة ومات قبل البيان. والثالثة: أمُّ الولد إذا مات سيدها وزوجها، ولم يُدر من الذي مات أولاً، وكان بينهما شهران وخمس ليال أو أكثر؛ اعتدّت من يوم مات الأخير منهما أربعة أشهر وعشرا فيها حيضة /٢، فإن كان أقل من شهرين وخمس ليال؛ اعتدت أربعة أشهر وعشرا٣.

стр. 336

كتاب الرّضاع لا يقع التحريم بالرضاع إلا بوجود خمسة شرائط ١: أحدها: أن يكون لبن المرأة. والثاني: أن يكون الرضاع أو الحلبات في حال حياة المرأة. والثالث: أن يكون دون الحولين. والرابع: /٢ أن يصل إلى الجوف. والخامس: أن يكون خمس رضعات؛ كل رضعة إلى الشبع. وكل رضاع يحرم على قراباتها يحرم – أيضا – على قرابات الرجل إلا ثلاثة٣: ولد الملاعنة، وولد الزنا، وولد لا يعرف له أب. فإن كان له خمس بنات، أو زوجات، أو أمهات أولاد فأرضعت كل واحدة رضعة واحدةً صبيا واحدا؛ ففيه ثلاثة أوجه ٤: أحدها: لا يقع به التحريم. والثاني: يصير ابنا له ولا يصير ابنا للمرضعات. والثالث: يصير ابنا له وللمرضعات. فإن وصل اللبن إلى جوفه بالحقنة ففيه قولان ٥.

стр. 337

وفي لبن النكاح الفاسد قولان ١: أحدهما: يحرم على المرأة دون الرجل. والثاني: يحرم عليهما جميعا. وإن بتّ رجل طلاق امرأته، أو مات عنها، فانقطع لبنها، فتزوجت بعد انقضاء العدة فثار لها لبن؛ فاللبن من الأول٢. فإن حدث بها لبن حمل في قرب ولادتها، ففيه قولان ٣: أحدهما: أنه لبن الأول. والثاني: أنه لابن الآخر. فإن تزوجت امرأة في العدة، وأتت بولد لأربع سنين فأقل من يوم فارق الأول، أو ستة أشهر فأكثر من يوم نكح الثاني فأرضعت صبيا، ففيه قولان ٤: أحدهما: أنه ابنهما. والثاني: أنه تبع للمولود، ويكون الولد لمن ألحقت به القافة الولد.

стр. 338

كتاب النفقات ١ جامع ما تجب به النفقات شيئان ٢: نسب، وملك. فيجب بالنسب خمس نفقات ٣: نفقة الأب وآبائه وأمهاته، ونفقة الأم وأمهاتها وآبائها، ونفقة الأولاد وأولادهم، ونفقة نساء الآباء، ونفقة نساء الأبناء٤. وأما الملك فيجب به خمس نفقات ٥: نفقة الزوجة، ومملوكة الزوجة٦، والمعتدّة إذا كانت رجعيّة أو حاملا٧، والمملوك، والحيوانات كالدواب والطيور وغيرها. فيجب للمرأة على الغني مدّان، ولخادمها مدّ وثلث، وإن كان متوسطا فلها مدّ ونصف، ولخادمها مدّ، وإن كان مُعسرا فلها مدّ من غالب قوت البلد٨.

стр. 339

وإذا اجتمع ابن وابنة، كان الابن أولى بالانفاق عليه١. ومن أوجبنا له النفقة أوجبنا له السكنى، وكل هذه النفقات تسقط بمضي الوقت إلا نفقة الزوجة٢.

стр. 340

كتاب الحصانة ... كتاب الحضانة ١ الأم أولى بالحضانة من الأب ما لم يبلغ الولد سبع سنين إلا في ثماني مسائل ٢: أحدها: أن يقول كل واحد منهما: "أنا أمسك الولد" فالأب أولى. والثانية: أن يكون الأب مأمونا دون الأم. والثالثة: أن لا تكمل الحرية في الأم ويكون الأب حرا. والرابعة: إذا افترق الدار بهما فالأب أولى. والخامسة: إذا تزوّجت الأم فالأب أولى. والسادسة: إذا كان الأب مسلما والأم ذميّة. والسابعة /٣: إذا كان الأب مسلما والأم مرتدّة. والثامنة: أن تكون الأم مجهولة النسب فأقرّت بالرّق لإنسان. وإذا اجتمعت القرابتان فنساء الأم أولى من نساء الأب إلا أن تكون أختا لأم مع أخت لأب وأم، كانت الأخت للأب والأم أولى٤. ويقوم الجدّ مقام الأب في غيبته إلا في ثلاث مسائل ٥: الحضانة،

стр. 341

وغسل الميت، والصلاة عليه. ويتعلّق بالنسب اثنا عشر حكما ١ ٢: أحدها: توريث المال. والثاني: توريث الولاء. والثالث: تحريم الوصية٣. والرابع: تحمل الدية. والخامس: ولاية التزويج. والسادس: ولاية غسل الميت. والسابع: ولاية الصلاة عليه. والثامن: ولاية الحضانة. والتاسع: ولاية المال. والعاشر: طلب الحدّ. والحادي عشر: سقوط القصاص. والثاني عشر: تغليظ الديّة. والثالث عشر: تحريم النكاح. والرابع عشر: تحريم ردّ الشهادة.

стр. 342

كتاب الجنايات ١ جامع ما يجب فيه القصاص ثلاثة أشياء ٢: النفس، والطّرف، والجراح والكفاءة معتبرة في جميعها٣. فأما الكفاءة في النفس فشيئان ٤: الإسلام، والحرية. وأما الكفاءة في الطرف فأربعة أشياء ٥: الحرية، والإسلام، والاسم الأخصّ٦، وسلامة الخلقة، وهو شيئان: المنفعة، والجمال. وأما الكفاءة في الجراح فخمسة أشياء ٧: الإسلام، والحرية، وسلامة الخلقة، والاسم الأخصّ، والمساحة. باب أنواع القتل. القتل أربعة أنواع ٨: واجب، ومباح، ومحظور، وقتل في معنى المباح.

стр. 343

فأما الواجب فخمسة: قتل الحربي، والمرتد، وقاطع الطريق، والزاني المحصن، وتارك الصلاة. وأما المباح فهو: قتل القصاص. وأما المحظور فهو: قتل المسلم، والمعاهَد، والمستأمن بلا علّة. وأما الذي هو في معنى المباح: فالرجل تقطع يده في السرقة، أو في القصاص فيموت. باب أنواع القتل المحظور القتل المحظور ثلاثة١: عمد، وشبه عمد، وخطأ. فأما الخطأ وشبه العمد، فلا قصاص فيه٢. وأما العمد ففيه القصاص٣ إلا في سبع عشرة مسألة: أحدها: قتل الوالد والوالدة، والجد والجدة الولَدَ٤ وولَدَ الولدِ وإن سفلوا٥. والثانية: قتل السيد مملوكه٦. والثالثة: قتل السيد أمَّ ولدِه٧.

стр. 344

والرابعة: قتل السيد مكاتبه١. والخامسة: أن يقتل الحربي إنسانا فأسلم٢. والسادسة: قتل المسلم الكافر إلا في ثلاث مواضع ٣: أحدها: أن يقتله في قطع الطريق على أحد القولين. والثاني: أو قتل كافرٌ كافرًا ثم أسلم القاتل. والثالث: أو قتل مرتد ذميا ثم أسلم القاتل، وفيه قول آخر. والسابعة: قتل الحر العبدَ إلا في ثلاث مسائل ٤: الأولى: أن يقتله في قطع الطريق. والثانية: أن يقتل عبد عبدا ثم يعتق القاتل. والثالثة: إذا قتل مجهول النسب عبدا ثم أقرّ بالرّق /٥ لإنسان. والثامنة: أن يقتل مرتدا٦. والتاسعة: أن يقتل زانيا محصنا٧. والعاشرة: أن يقتل تارك الصلاة٨.

стр. 345

والحادية عشرة: أن يقتل قاطع الطريق١. والثانية عشرة: أن يرى مسلما بين الكفار على زيّهم٢ فيقتله على أنه كافر٣. والثالثة عشرة: إذا ضرب ملفوفا فقدّه٤ نصفين، وعنده أنه ليس هناك إنسان٥، وفيه قول آخر٦. والرابعة عشرة: إذا قتل المسلم مخلًى٧ بعد الارتداد ولم يعلم بإسلامه على أحد القولين٨. والخامسة عشرة: إذا قتل من نصفه حرّ ونصغه عبد٩. والسادسة عشرة: أن يقتل إنسانا ويكون وليّ المقتول ولد القاتل، أو ولد ولده١٠. والسابعة عشرة: إذا ورث بعض دم المقتول١١، مثل: أن يقتل أحدُ

стр. 346

الأخوين أباهما، والثاني قتل أمَّهما، قتل قاتل الأم دون قاتل الأب، ويسقط القصاص على قاتل الأب؛ لأنه قتل أولا وعلى قاتل الأم القود. باب موجب القتل القتل أربعة ١: أحدها: لا يوجب شيئا، مثل: قتل الواجب والمباح. والثاني: يوجب الكفارة ولا يوجب شيئا آخر، مثل: قتل الرجل نفسَه٢، أو عبده، أو قتْل المسلمِ المسلمَ في دار الحرب على تقدير أنه كافر. والثالث: قتل يوجب القصاص أو الدية – وهل الدية أصل أو بدل؟ على قولين٣ – وهو القتل المحظور عمدا. والرابع: قتل يوجب الدية٤، وهو قتل الخطأ أو شبه العمد٥. وكلّ من له حق في القصاص فهو مخيَّر بين العفو والقصاص والمال٦ إلا في أربع مسائل ٧:

стр. 347

أحدها: لأن يقطع الوليّ يدي القاتل ولم يمت القاتل، فهو بالخيار بين العفو والقصاص دون المال. والثاني: إذا جنى على عبد ثم أعتق ومات وأرش الجناية مثل الدية أو أكثر، فإن الوليّ بالخيار بين العفو أو القصاص أو المال، فإن اختار المال كان المال للسيد. والثالث: العبد المرهون إذا قُتِل فإن للسيد القصاص؛ فإن اختار المال لم يُدفع إليه المال بل يجعل رهنا مكانه١. والرابع: أن يقتل عبدُه عبدَه فله الخيار إن شاء عفا وإن شاء قتل، فإن اختار المال لم يكن له ذلك٢ /٣. باب من يلزمه القصاص ولم يباشر القتل ومن يلزمه القصاص من غير مباشرة القتل اثنان: أحدهما: المُكرِه على القتل٤، وفي المُكرَه قولان٥. والثاني: شاهد الزور إذا قتل بشهادته ثم رجع٦.

стр. 348

باب الجناية على العبيد والجناية على العبد مثل الجناية على الحرّ إلا في سبع مسائل ١: أحدها: أن لا يُقتل به الحر. والثانية: لا يُقتل به من فيه حريّة. والثالثة: تجب فيه القيمة. والرابعة: تُعتبر أوصافه في ضمان نفسه. والخامسة: لا يختلف بين الذكر والأنثى. والسادسة: يجب في جنايته نقد البلد. والسابعة: لا تجب فيه القسامة٢. باب الشركة في القتل والشركة في القتل تتفرع على ثلاثة أوجه: أحدها: شركة لا تُسقط القصاص عن أحد من الشركاء فهو /٣ حرام، وهو القتل عمدا بلا شبهة٤. والثاني: يسقط القصاص عنهما، وهو: ان يكون أحدهما قتل خطأً أو شبه خطأ٥.

стр. 349

والثالث: يسقط القصاص عن أحدهما دون الآخر، وهو على ضربين١: أحدهما: أن يكون سقوط القصاص عنه لاستحالة وجوب القصاص عليه. والثاني: أن يكون لمعنًى في القاتل. فأما ما يسقط القصاص لاستحالة وجوب القصاص عليه، فهو: أن يشاركه سبعٌ، أو حية، أو المقتول نفسه. وأما الذي هو لمعنًى في القاتل، فهو مثل: أن يكون أحد الشريكين أب المقتول، أو جدّه، أو أمه، أو جدّته وإن علا، أو يكون صبيا أو مجنونا. وفي الصبي والمجنون قول آخر٢. وفي مسألة الحية والسبع ترتيب طويل٣، ذكرناه في موضع آخر٤. باب الجنايات على ما دون النفس والجناية٥ على ما دون النفس ضربان ٦:

стр. 350

أحدهما: طرف يُقطع وفيه القصاص. والثاني: جرح يُشقّ، وهو على ضربين ١: أحدهما: فيه القصاص، مثل الموضحة٢ في الرأس والوجه، وهل الموضحة في سائر الأعضاء مثل الموضحة في الرأس والوجه؟ على وجهين٣. والثاني: ما سوى ذلك من الجراحات فلا قصاص فيه. باب كيفية القصاص والقصاص إلى الرجال من الورثة٤، يقتلون كما قُتِل صاحبهم إذا عرفوا كيفيّته٥ إلا أن يكون قتل بالوطء فإنه تُدسّ فيه خشبة حتى يموت٦. فإن قتله بالجائفة٧ ففيه

стр. 351

وجهان ١: أحدهما: يُقاد بمثلها. والثاني: تُضرب رقبته.

стр. 352

كتاب الديات الدية نوعان ١: مُغلّظة، ومُخفّفة. فالمغلّظة أثلاث٢: ثلاثون حِقّة، وثلاثون جَذَعَة، وأربعون خلفة٣ في بطونها أولادها. والمخفّفة أخماس٤: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حِقّة، وعشرون جذعة. وتجب الدية في ثلاثة أشياء ٥: النفس، والطرف، والجراح. ثم يختلف ذلك باختلاف المنافع، فمنها ما يجب فيه كل الدية، وهي عشرة أشياء ٦: النفس، والشّم، والمارِن٧، واللسان، والكلام، والحشفة، والإفضاء٨، والعقل، وكسر الصُّلب، وسلخ الجلد إذا لم ينبت جلد آخر.

стр. 353

ومنها ما يجب فيه نصف الدية، وهي خمسة عشر شيئا١ ٢: السمع٣، والأذن، والعين، والأنف، والمِنخر، والبصر٤، والشّفة، واللحيان، واليد، والرِّجل، وحلمة المرأة – وفي حلمة الرجل حكومة –٥، والخصية، والألية، الشُّفْر، ونصف اللسان، ونصف الكلام. ومنها ما يجب فيه ثلث الدية٦، وهو: المأمومة٧، والجائفة، وثلث اللسان، وثلث الكلام. ومنها ما يجب فيه ربع الدية٨، وهو: جفْن العين. ومنها ما يجب فيه عشر الدية ونصف عشر الدية٩، وهو: المنقِّلَة١٠. ومنها ما يجب١١ فيه عشر الدية، وهو١٢: أصبع اليد، وأصبع الرِّجل.

стр. 354

ومنها ما يجب فيه نصف عشر الدية١، وهو: الموضحة، والسن، وأنملة الإبهام /٢. باب العواقل والعواقل الذين يتحمّلون٣ الدية هم: العصبات إلا أربعة ٤: الأب، والجد وإن علا، والابن، وابن الابن وإن سفل٥. ولا يتحمّلون الدية في عشر مسائل ٦: لا يتحمّلون عمدا، ولا عبدا٧، ولا صلحا، واعترافا، ولا عن عبد، ولا عن مرتدّ، ولا عن من انتقل من كفر إلى كفر، ولا عن من رمى٨ وهو كافر فأصاب٩ بعد الإسلام١٠، ولا عن من أسلم واختلفت عاقلته في وقت القتل١١، ولا عن من يجرح ثم يرتدّ ثم

стр. 355

يسلم١، وفيه قول آخر٢. باب تبعيض الدية وتبعيض الدية في خمس مسائل: بعضها يتحمل٣ القاتل، وبعضها يتحمل غير القاتل. أحدها: من نصفه حر ونصفه عبد٤. والثانية: إذا جنى ثم ارتدّ ثم أسلم ثم مات في أحد القولين٥. والثالثة: إذا جنى نصراني أو يهودي موضحة ثم أسلم، ثم مات المجني عليه، فإن عاقلته يضمنون دية الموضحة، والباقي في مال الجاني٦. والرابعة: المسلم إذا قطع يدا ثم ارتد، ومات المجني عليه، ثم أسلم المرتد،
следующие страницы →