← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 8544

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

ذلك- والله أعلم- وفي صحيح البستي عن أم سلمة: أن النبي ﷺ قال لغلام يقال له: رباح: " يا رباح ترب وجهك " (١) ، وسماه الترمذي في جامعه: أفلح. حدثنا/يحيى بن حكيم أنبأ أبو قتيبة ثنا يونس عن أبي إسحاق وإسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي- رضى الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: " لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة " (٢) . هذا حديث إسناده ضعيف لضعف الحرث المذكور قبل. وفي مسند أحمد من حديث ابن لهيعة عن رمان بن فائد وفيه كلام عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: " إنّ الضاحك في الصلاة، والملتفت، والمقعقع أصابعه بمنزلة واحدة " (٣) . ورواه البيهقي من حديث الليث عن ديان فأخرج عنه ابن لهيعة. حدثنا ابن شعبة سفيان بن زياد المؤدب، ثنا محمد بن راشد عن الحسن بن ذكوان عن عطاء عن أبي هريرة قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يغطى الرجل فاه في الصلاة " (٤) . هذا حديث إسناده صحيح، وضعفه بعضهم بالحسن بن ذكوان وهو غير جيد لثبوت حديثه فيمن فوق سعد، فقال عن أبيه عن جدّه كعب، ولفظ حديث أبي هريرة عنده: " إذا كنت في المسجد فلا تجعل أصابعك هكذى تشبك " (٥) . ولما رواه في الأوسط قال: لم يروه عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة إلا الدراوردي، ورواه الناس عن ابن عجلان عن سعيد عن كعب، ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي عروبة، ثنا

стр. 1612

محمد بن معدان ثنا سليمان بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو عن زيد بن أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب عن النبي ﷺ قال له: " يا كعب إذا توضأت فأحسنت الوضوء ثم خرجت إلى المسجد، فلا تشبك بين أصابعك فإنك في صلاة " (١) . وفي صحيح البخاري: حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي ثنا أبو الوليد بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن كعب بن عجرة أن رسول الله ﷺ : " رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه " (٢) . هذا حديث لما رواه الترمذي من حديث الليث عن ابن عجلان عن سعيد عن رجل عن كعب قال: حديث كعب رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث، وروى شريك عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه، وحديث/شريك غير محفوظ ولما خرجه الحاكم من حديث يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لكعب بن عجرة: " إذا توضأت ثم دخلت المسجد فلا تشبكن بين أصابعك " (٣) . قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ورواه شريك بن عبد الله عن ابن عجلان فوهم في إسناده، فقال: عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا كنت في المسجد فلا تجعل أصابعك هكذى، يعني: تشبكها " (٤) . وخرجه أيضًا من حديث إسماعيل عن أبيه عن سعيد عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : " إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع فلا يقل هكذا: وشبك بين أصابعه " (٤) . وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، وفي صحيح ابن خزيمة من حديث أبي ثمامة قال: لقيني كعب، وأنا أريد الجمعة، وقد سئلت الحديث ثم قال: رواه

стр. 1613

ابن أبي ذئب عن المقبري عن رجل من بنى سلام عن أبيه عن جدّه كعب، ورواه الآخر عن ابن عجلان عن ابن المسيب عن أبي سعيد، ولا أحل لأحد أن يروي عني هذا الخبر إلّا على هذه الصفة فإنه إسناد مقلوب، ويشبه أن يكون الصحيح حديث أبي ثمامة، وأما ابن عجلان فوهم في السند وخلط فيه، فمرّة يقول: عن أبيه عن أبي هريرة مرسل، ومرة يقول: عن أبيه عن أبي هريرة، وابن أبي ذئب من أنّ سعيدا إّنما رواه عن رجل وهو عندي سعد بن إسحاق إلّا أنّه غلط فيمن فوق سعد فقال: عن أبيه عن جده، ولفظ حديث أبي هريرة/عنده: " إذا كنت في المسجد فلا تجعلن أصابعك هكذى، تشبك "، ولا رواه في االأوسط قال: لم يروه عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة إلا الدراوردي ورواه الناس عن ابن عجلان عن سعيد بن كعب ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي عروبة ثنا محمد بن معدان ثنا سليمان بن عبد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب عن النبي ﷺ قال له: " يا كعب إذا توضأت فأحسنت الوضوء ثم خرجت إلى المسجد فلا تشلؤ بين أصابعك فإنك في صلاة وأنبأ أبو يعلي: ثنا أبو خيثمة ثنا أبو عامر ثنا داود بن عن عن سعد بن إسحاق حدثنى أبو ثمامة الخياط أن كعب حدّثه به، وعند أحمد بن حنبل: دخلت على رسول الله ﷺ المسجد وقد شبكت بين أصابعي فقال لي: " يا كعب إذا كنت في المسجد، فلا تشبك بين أصابعك فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة " (١) . وعند ابن أبي شيبة بسند جيد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن مولى لأبي سعيد: أنه كان مع أبي سعيد، وهو مع رسول الله ﷺ فرأى رجلَا في المسجد شبَّك بين أصابعه فأذنا النبي ﷺ فلم يفطن فالتفت إلى أبي سعيد، فقال: " إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان " (٢) . وزعم ابن بطال: ليس هذا الحديث عن ثابت، وإن قيل فقد ورد في الصحيح في يوم ذي اليدين، فوضع يده اليمنى على

стр. 1614

اليسرى، وشبك بين أصابعه قيل له: هذا كان بعد فراغه من الصلاة فلا معارضة والله أعلم. وأما/حديث ابن عمر أو ابن عمرو من عند البخاري: " شبك النبي ﷺ بين أصابعه " (١) . وحديث أبي موسى من عنده أيضا مرفوعا: " إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشحك بين أصابعه " (٢) . فخارج الصلاة، وقد اختلف العلماء في التشبيك في الصلاة؛ فزعم ابن الجوزي: أنه ورد النهى عن ذلك في أثار مرسلة عن سعيد بن المسيب معارضة لما ذكره البخاري، وليست كذلك؛ لأنها غير مقاومة لهما في الصحة، وذكر إبراهيم تشبيك الأصابع في الصلاة وهو قول مالك، ورخص في ذلك ابن عمر وسالم وأبيه، فكانا يشبكان في الصلاة، وكذلك الحسن، قال مالك: إنهم يشبكون تشبيك الأصابع في المسجد وما به بأس، وإنما يكره في الصلاة. حدثنا محمد بن الصباح أنبأ حفص بن غياث عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا إذا تثاءب أحدكم فليضع يده، ولا يعوي، فإن الشيطان يضحك في فيه " (٣) . هذا حديث إسناده ضعيف لضعف رواية عبد الله بن سعيد ونكارة حديثه، وسيأتي ذكره بعد، وقد وجدنا لحديثه هذا أصلا عند مسلم بلفظ: " التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع "، وعند مسلم أيضا من حديث أبي سعيد: " إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل فيه " (٤) .

стр. 1615

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الفضل بن دكين عن شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: " البزاق، والمخاط والحيض، والنفاس في الصلاة/من الشيطان " (١) . هذا حديث أسلفنا الكلام على من ضعّفه، ثنا بن أبي عدي وغيره: التثاؤب ما يصيب الإنسان عند الكسل والنعاس والهم من فتح الفم والتمطي عن ابن درستويه، وقال الترمذي: هي من جهة الرسم انفتاح الفم بريح يخرج من المعدة لغرض من الأغراض يحدث فيها ذاك، ومن أمثالهم أعرى من الثوباء: يريدون إذا تثاءب الإنسان تثاءب من بحضرته، وقال ابن درستويه: العامة تقوله بالواو لا بهمزة تثاوب، ويتثاوب، تثاوبًا، وهو خطأ، وفي الحديث: " إذا تثاءب أحدكم فلا يقل: هاه هاه فإنه اسم شيطان " (٢) . وفي الليلي: تثاءب بمد الهمزة وعن أبي سهل: الثؤب، بسكون الهمزة. ***

стр. 1616

١٧٢- باب من أمَّ قوما وهم له كارهون حدثنا أبو كريب ثنا عبده بن سليمان وجعفر بن عون عن الإفريقي عن عمران بن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : " ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: رجل يؤم القوم وهم له كارهون، ورجل لا يأتي الصلاة الأدبار- يعني: بعد ما يفوته الوقت- ومن اعتبد محررًا " (١) . هذا حديث في سنده عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم الأفريقي، وقد تقدَّم الاختلاف فيه. حدثنا محمد بن عمر بن هناج ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأدمي، حدثني عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: " ثلاث لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أمّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان/متصارمان " (٢) . هذا حديث إسناده لا بأس به، قال أبو حاتم: لا أرى في حديثه إنكارًا، ويروي عن عبيدة أحاديث غرائب، وقال ابن نمير: لا بأس به، وقال الدارقطني: صالح يعتبر به، وقال أبو حاتم: لا أرى بحديثه بأس، والقاسم وثقة العجلي وغيره والمنهال خرج البخاري حديثه في صحيحه، وفي معجم الطبراني الكبير: ثنا يحيى بن عثمان ثنا سليمان بن أيوب حدثنى أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله سمعت النبي ﷺ يقول: " أيما رجل أم قوما وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنه " (٣) . وذكره أيضًا الشيخ ضياء الدين في صحيحه- والله أعلم-، وعند

стр. 1617

الترمذي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم: العبد الأبق، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام أمَّ قومًا وهم له كارهون " (١) . وقال: حديث حسن غريب، وفي المعرفة: وروى من وجه آخر من حديث قتادة، قال: لا أعلمه إلا رفعه قال: وهذا منقطع، ورواه إسماعيل أظنه ابن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا، وعن عطاء عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ موصولا، وهذا إسناد ضعيف، وروى حديث الحسن موصولًا يذكر أنس فيه وليس بشيء. تفرد به محمد بن القاسم الأسدي عن الفضل بن دلهم عنه، ومن حديث يزيد بن أبي خبيب عق عمرو بن الوليد عن أنس يرفعه، وعن عطاء عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال الشافعي: لم أحفظه من وجه يثبت أهل/العلم بالحديث مثله، قال: ومعناه الرجل غير الوالي يؤم جماعة يكرهونه فاكره ذلك للإمام. انتهى. هذا الوعيد في الرجل ليس من أهل الأمانة فيتغلب عليها حتى يكَره الناس إمامته، فأمَّا المستحق للإمامة فاللوم على من كرهه، وقوله: وكارهون يكون قد اتخذه عادة حتى يَكون حضوره الصلاة بعد فراغ الناس، وقيل: أن يأتيها بعدما يفوت وقتها أو يأتيها حين أدبر وقتها، وقرأ عتق محرره أي: اتخذه عبدًا وهو أن يعتقه وينكره أو يعتقه بعد العتق، فيستخدمه كرهًا أو يأخذ حرًا فيدعيه عبدًا أو يتملكه، وإغلاق محررة على هذه الصورة الأخيرة فيه، وقد روى اعتيد محررًا فيتخرج عليه هذه الصورة الأخيرة، والله أعلم.

стр. 1618

١٧٣- باب الاثنان جماعة حدثنا هشام بن عمار أنبأ الربيع بن بدر عن أبيه عن جدّه عمرو بن جراد عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : " اثنان فما فوقهما جماعة " (١) . هذا حديث قال فيه أبو محمد بن حزم في كتاب الأحكام: هذا نجر ساقط، وكأنه- والله أعلم- يعني بذلك ضعف رواية الربيع بن بدر، اطلعت عليه فإن يحيى بن معين قال: هو ليس بشيء، وفي رواية كان ضعيفا، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به ولا بروايته فإنه ضعيف الحديث ذاهب الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه، وقال مرة أخرى: ضعيف متروك، وقال أبو داود: ضعيف الحديث، وفي موضع آخر: لا يكتب حديثه، وقال ابن خراش: متروك الحديث، وقال/ابن عدي: وعامة رواياته مما لا يتابعه عليه أحد، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وفي موضع آخر: متروك الحديث، وكذا قاله الأزدي والدارقطني، وقال الساجي: فيه ضعف، وكان أحمد بن حنبل إذا ذكره تبسم: يروى عن الأعمش حديثا منكرا، وقال العجلي: ضعيف الحديث، وقال عثمان بن أبي شيبة: فإنّ محمد بن عثمان ضعيف، وقال الحاكم لما شأنه عنه مسعود: يقلب الأسانيد، ويروى عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات وقال ابن الجارود: ليس بشيء، وقال البخاري: يخالف في حديثه، وقال السعدي: واهي الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويروى عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات، ورواه البيهقي من جهة سعيد بن رزين وهو ضعيف، قال: ثنا ثابت عن أنس فذكره بمثله، وفي الأحكام لابن حزم وقال: لا يصح من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " اثنان فما فوقهما جماعة ". وفي الكامل من حديث الحكم بن عمير مرفوعا: " اثنان فما فوقهما جماعة ". فيه عيسى بن طهمان وهو ضعيف الحديث منكره.

стр. 1619

حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عبد الواحد بن زياد عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه " (١) هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم. حدثنا بكر بن خلف بن بشر ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان ثنا شرحبيل قال: سمعت جابر ابن عبد الله يقول: " كان رسول الله ﷺ يصلي المغرب / فقمت فجئتِ عن يساره فأقامني عن يمينه " (٢) . هذا حديث في إسناده ضعف بضعف شرحبيل بن سعد أبي سعد الأنصاري الخطمي المدني، فإنّه وإن كان ابن حبان قد ذكره في الثقات، وفي رواية نصر عن يحيى ثقة، وخرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم حديثه وزاد الحاكم: روى عن مالك بعد أن كان رمى الرامي فيه، قال البرقي: روى عنه مالك حديث النهش، وحدَث عنه يحيى بن سعيد، وقال أبو زرعة: فيه لين، فقد فال ابن أبي ذئب: ثنا شرحبيل بن سعد، وكان متّهمَا، وقال علي بن المديني: اتهم وترك، وقال الساجي: فيه ضعف، وليس بذاك، وفي موضع آخر: ضعيف وذكره البرقي في باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه، وقد ترك بعض أهل العلم من المحدّثين الرواية عنه، وذكره أبو العرب، والمسحيلي، وابن السكن البلخي، والعقيلي في جملة الضعفاء، وقال بشر بن عمر قال مالك: ليس بثقة، وقال النسائي: ضعيف، وكذا قاله ابن معين في رواية عباس، زاد: وليس هو بشيء قيل لابن إسحاق: كيف حديثه؟ فقال: واحد يحدّث عنه،

стр. 1620

وقال ابن عديّ: له أحاديث، وليست بالكثيرة، وفي عامة ما يرويه إنكار على أنه قد حدّث عنه جماعة، وهو إلى الضعف أقرب، والله تعالى أعلم. حدثنا نصر بن علي ثنا أبي ثنا شعبة عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس عن أنس: قال: " صلى رسول الله ﷺ بامرأة من أهله وبي، فأقامني عن يمينه، وصلَّت خلفنا المرأة " (١) . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه وفي أبي داود (٢) ما يبين أن هذه المرأة من أهل أنس، لا من أهل النبي ﷺ ، وفي صحيح ابن حبان من حديث/شعبة عن ابن المختار، عن موسى، عن أنس، أنه كان هو والنبي ﷺ وأمه وخالته، فصلى بهم النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- فجعل أنس بيمينه وأمه وخالته خلفهما " (٣) . وفي البخاري من حديث مالك بن الحويرث: قال النبي ﷺ : لا وليؤمكما أكبر كما " (٤) ، وحديث: " صلاة الرجل مع الرجل أولى من صلاته وحده " (٥) ، وحديث: " من يتصدق على هذا فيصلي معه " (٦) . رواه أبو سعيد عن ابن حبان، والله تعالى أعلم.

стр. 1621

١٧٤- باب من يستحب أن يلي الإمام حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ سفيان بن عيينة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود الأنصاري قال: " كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولوا الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " (١) . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما فيما قاله الحاكم وعنده أيضَا: " ليلني منكم الذين يأخذون مني أولى الصلاة " (٢) ، وقال: هذه الزيادة عندهما صحيحة على شرطهما، وفي علل الخلال: قال جبل: ثنا أبو عبد الله ثنا يونس ثنا يزيد بن زريع ثنا خالد عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله يرفعه: " ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ". قال أحمد: هذا حديث منكر، وقال أبو الحسن: لم يروه عن إبراهيم إلّا أبو معشر، وهو مخرج في صحيح مسلم بزيادة: وقال فيه الترمذي: حسن غريب، وعند ابن/خزيمة (٣) : من حديث أبي أن النبي ﷺ قال لنا: " كونوا في الصف الذي يليني ". حدثنا نصر بن علي ثنا عبد الوهاب ثنا عبد الواحد ثنا حميد عن أنس قال: " كان رسول الله ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه " (٤) . هذا حديث إسناده صحيح ولفظ أحمد في مسنده (٥) : " ليحفظوا عنه ". حدثنا أبو كريب ثنا ابن أبي زائدة عن أبي الأشهب عن أبي نضرة عن

стр. 1622

أبي سعيد: " أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرًا، فقال: " تقدَّموا وأتموا بيِ، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخِّرهم الله عز وجل " (١) . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه. وفي سنن أبي داود (٢) عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : " لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله تعالى في النار ". قال المنذري: قال هذا ﷺ في المنافقين، ويحتمل أن يكون تأخرهم في العلم أو في السبق والمنزلة عنده ﷺ . وفي سنن الدارقطني من حديث عبيد الله بن سعيد عن الليث عن مجاهد عن ابن عباس يرفعه: " لا يتقدّم الصف الأول أعرابي، ولا أعجمي، ولا غلام لم يحتلم " (٣) . المنكب من الإنسان وغيره: مجتمع رأس الكتف والعضد، تذكر لا غير حكى ذلك اليماني. وفي صحيح البخاري في كتاب البيوع: في عامة ما رأيت من الأصول فوضع يده على إحدى منكبي. والأحلام: الحلومْ، جَمْعُ حُلُم وهو: الأماة والعقل، قال الله تعالى: (أم تأمرهم أحلامهم بهذا) . وقال جرير بن الخطفي فيما ذكره ابن سيده: هل من حلوم لأقوام فينذرهم ما حربت الناس من عضى/ونضوي، وهذا أحد ما جمع من المصادر، ورجل حليم من قوم أحلام وحلمًا، والنهي: العقل يكون واحدًا وجمعًا وهو جمع نُهيه، والنهاة والمنهاة، العقل كالنهية، ورجل منها، وعاقل حسن الرأي عن أبي العميثل، وفي الغريبين: لأنه ينهى ما إلى المبائع، وقيل: لأنه ينتهى إلى رأيه واختياراته لعقله، وخصهم بذلك استخلافه إن احتاج أو لتبليغ ما يسمعونه منه، وضبط ما يحدث عنه والتنبيه على سهو إن وقع؛ ولأنهم أحق بالتقدم، وليقتدي هم من بعدهم، والله تعالى أعلم.

стр. 1623

١٧٥- باب من أحق بالإِمامة حدثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الانصراف قال لنا: " إذا حضرت الصلاة فأذّنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما " (١) . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما. حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن إسماعيل بن رجاء سمعت أوس بن صمعج قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة، وإن كانت الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنُّا، ولا يؤم الرجل في أهله ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمة في بيته إلا لإذن أو بأذنه " (٢) . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه، وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري من عنده أيضا مرفوعا: " إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرئهم " (٣) . وحديث/ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " يؤمَكم اقرأهم " وإن كان ولدا ذكره ابن حزم في كتاب الأعرابي من حديث محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك. وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا سافرتم فليؤمكم أقرؤكم وإن كان أصغركم، وإذا أمكم

стр. 1624

فهو أميركم " (١) . رواه البزار وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من رواية أبي هريرة بهذا الإسناد، وعند الدارقطني من حديث خالد بن إسماعيل الخزومي- وهو متروك- مرفوعًا: " إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدّموا خياركم " (٢) . ومن حديث عبد الله بن محمد بن يحيى- وهو ضعيف-: لا سيليكم بعدي أمراء فيليكم الببرة، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا وصلوا وراؤهم " (٣) . وحديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من أم قوما وفيهم من هو أقرؤ منه لكتاب الله وأعلم، لم يزل في سفاك إلى يوم القيامة " (٣) . ذكره العقيلي من حديث الهيثم بن عقاب، قال: وهو مجهول بالنقل وحديث غير محفوظ، وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. تفرد به الحسين بن علي بن يزيد الصدائي يعني عن أبيه عن حفص بن سليمان عن الهيثم، وفيه من حديث عبد الله بن حنظلة الغسيل مرفوعًا: " الرجل أحق بصدر دابته، وأن يؤم في رحله " (٤) . وقال: لم يروه عن المسيب بن رافع، ومعبد بن خالد إلا إسحاق بن يحيى بن طلحة، ولا يروى عن عبد الله بن حنظلة إلّا بهذا الإسناد، وعند الدارقطني من حديث عمر بن يزيد- وهو منكر الحديث- مرفوعَا: " اجعلوا أئمتكم خياركم فأمموهم وقدموهم فيما بينكم وبن الله " (٥) . وعن خالد بن إسماعيل أيضًا " صلوا خلف/من قال: لا إله إلا الله " (٦) . وحديث عمر بن

стр. 1625

سلمة من عند البخاري مرفوعًا: " فإن أحضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا " (١) . وحديث جابر مرفوعا: " ألا لا يؤمن رجل امرأة، ولا يؤمن أعرابي مهاجر، ولا يؤمن فاجر برَا إلّا أن يكون ذا سلطان " (٢) . ذكره ابن حزم في كتابه الأعراب من حديث ابن جدعان، وهو ضعيف. وحديث ابن عباس: " ليؤذن لكم خياركم، ويؤمكم قراؤكم ". تقدم من عند ابن ماجة. وحديث عائشة من كتاب الخلال، وقيل لها: من يؤمنا؟ قالت: " أقرؤكم للقرآن، فإن لم يكن فأصبحكم وجهًا ". قال أحمد، ويحيى بن معين: هذا حديث سوء ليس بصحيح، وسئل أحمد عن حديث مؤيد السنجي عن مرة عن عمر: " لا يوم المقيد المطلقين " (٣) ، فلم يعجبه، قيل له: تعرف في المقيد يؤم المطلقين قال: لا أعرف فيه شيئًا يصح.

стр. 1626

١٧٦- باب ما يجب على الإمام حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبد الحميد بن سليمان أخو فليح ثنا أبو حازم قال: كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم قيل له: تفعل هذا، ولك من القدم مالَكَ؟! قال: " إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الإِمام ضامن، فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء يعني فعليه ولا عليهم " (١) . هذا حديث قال فيه الحاكم وخرجه من حديث شريح بن النعمان عن عبد الحميد: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وكأنه- رحمه الله تعالى- لم يعتد بما قيل في رواية عبد الحميد، وهو وإن فال فيه أحمد: وسئل كيف حديثه، قال: لا أدرى إلا أنه/ما كان يرى به بأسًا، وخرج الحاكم حديثه في مستدركه وصححه الترمذي وأبو علي الطوسي فقد قال فيه النسائي: ليس بثقة، وفي موضع آخر: ضعيف الحديث، وكذا قاله الدارقطني، وابن المديني، وصالح بن محمد، وقال أبو داود: غير ثقة ويحيى بن معين: ليس بشيء، وفي موضع آخر: ليس بثقة، وفي موضع آخر: لا يكتب حديثه، ولما ذكر ابن عدي وابن طاهر حديثه الذي صححه أبو علي وأبو عيسى: " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة " (٢) . رواه به. زاد أبو أحمد وهو ممن يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال جرير بن عبد الحميد: فليح أثبت منه، وذكره العقيلي وابن شاهين في جملة الضعفاء، وقال يعقوب بن سفيان: من باب يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم منهم عبد الحميد بن سليمان ولم يكن بالقوي وقال ابن الجارود: ليس بشيء وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن أم غراب عن امرأة يقال لها:

стр. 1627

عقيلة عن سلامة بنت الحر أخت خرسة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماما يصلي بهم " (١) . هذا حديث في سنده امرأتان مجهولتان الأولى أم غراب طلحة وإن كان قد روى عنها أيضًا مروان بن معاوية الفزاري، وفي الكمال: وهارون بن عباد فيشبه أن يكون وهمًا، وذلك أنّ ابن عباد إنّما روى عن مروان عنها. نص على ذلك أبو داود وغيره فإني لم أر من تعرض لمعرفة حالها، وأما عقيلة فلم أر من ذكر عنها راويًا غير أم غراب، ولا تعرض لحالها على أن أبا داود لما روى حديثها سكت عنه، وتبعه / على ذلك المنذري وغيره، وليس كافيا ولفظه: " من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إماما يصلي هم " (٢) . وفي كتاب الخلال من حديث عبد الرزاق عن أبيه: أن قومًا تدافعوا الإمامة فخسف هم، قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: سمعه من عبد الرزاق، وليس له إسناد. حدثنا محرز بن سلمة العدني ثنا ابن أبي حازم عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي علي الحمداني: أنه خرج فيه لسفر فيه عقبة بن عامر الجهني، فجاءت صلاة من الصلوات فأمرناه أن يؤمنا، وقلنا له: إنَّك أحقنا بذلك أنت صاحب رسول الله ﷺ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أم الناس فأتم فأصاب فالصلاة له ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم " (٣) . هذا حديث صححه الإشبيلي بسكوته عنه، وأبي ذلك عليه أبو الحسن، وضعفه، ولما ذكره أبو جعفر الطحاوي عن الربيع بن سليمان قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن حرملة عن عمران عن أبي علي الحمداني سمعت عقبة قال: أهل العلم بالحديث يقولون: الصواب في إسناد

стр. 1628

هذا الحديث يحيى بن أيوب عن حرملة عن أبي علي؛ لأن عبد الرحمن بن حرملة لا يعرف له سماع من أبي علي، ولما خرجه الحاكم من جهة يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي علي، قال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. انتهى كلامه. وفيه نظر. من حيث أن يحيى بن أيوب الغافقي ممن اتفقا على تخريج حديثه، وعبد الرحمن بن حرملة. تفرد بحديثه مسلم، وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ /قال: " يصلون لكم، فإن أصابوا منكم وإن أخطئوا فلكم وعليهم " (١) . وتقدم حديثه أيضًا: " الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن " وما فيه من العلل القادحة وغير القادحة، وعند الدارقطني بسند لا بأس به عن جابر يرفعه: " الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا " (٢) . قال أبو حاتم: هذا صحيح لمن قال بالقراءة خلف الإمام. وفي كتاب أبي داود بسند حسن من حديث قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : " يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة، فهي لكم وهي عليهم " (٣) . وقال المهلب في حديث أبي هريرة: " جواز الصلاة خلف البر والفاجر إذا خيف منه، وفيه أن الإمام إذا ينقص فرض من فروضها فلا يجوز اتباعه إلّا أن يخاف منه " (٤) . ***

стр. 1629

١٧٧- باب من أمُّ قومًا فليخفف حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال يا رسول الله: إنى لأتأخَّر في صلاة الغداة من أجل فلان لما يطيل بنا فيها. قال: فما رأيت رسول الله ﷺ غضب قط في موعظة أشدّ غضبًا منه يومئذ فقال: " يا أيها الناس إنّ منكم منفرين، فأيّكم ما صلى بالناس فليجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة (١) . هذا حديث خرجاه في الصحيح، وفي لفظ عند البخاري: " فإن فيهم المريض والضعيف ". ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث أبي الجواب عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن قيس بن أبي حازم عنه، وقال: المشهور من حديث إسماعيل عن قيس. حدثنا أحمد بن عبدة وحميد بن مسعدة قالا: ثنا حماد بن زيد ثنا عبد العزيز بن صهيب عن مالك قال: " كان رسول الله/ ﷺ يوجز ويتم الصلاة " (٢) . هذا حديث خرجاه أيضًا حدثنا محمد بن رمح أنبأ الليث بن سعد عن ابن الزبير عن جابر قال: صلى معاذ بن جبل بأصحابه صلاة العشاء، فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ فقال له النبي ﷺ : " أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ، إذا صليت بالناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، واقرأ باسم ربك " (٣) . هذا حديث خرجه أيضًا من حديث عمرو بن دينار: سمعت جابرًا بلفظ: " أقبل رجل فمر بنا، وقد جنح الليل فوافق معاذًا أنت ثلاث مرات ". وفي مسند أحمد بن حنبل بسند صحيح عن بريدة الأسلمي: " إنَّ معاذًا

стр. 1630

صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة، فقام رجل فصلى وذهب … ". الحديث، وفيه أيضًا بسند صحيح عن أنس بن مالك: " كان معاذ يؤم قومه فدخل حرام- يعني: ابن ملحان: وهو يريد أن يسقى نخلة المسجد، فلما رأى معاذًا طوَل، تحول في صلاته ولحق بنخله ليسقيه " (١) . وعنده أيضًا من حديث معاذ بن رفاعة عن سليم رجل من بنى سلمة: أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن معاذَا … الحديث، وذلك قبل أُحد فدلّ أن الحديث منقطع؛ لأن معاذ بن رفاعة ليس صحابنا، قال ذلك: ابن حزم وغيره، وفي سنن أبي داود عن موسى بن إسماعيل عن طالب بن حبيب، سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدّث عن حزم بن أبي كعب الأنصاري: أنه أتى معاذًا وهو يصلى يقول مع صلاة المغرب … " (٢) الحديث. وفي صحيح البستي عن جابر: كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ /ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فأخرّ النبي ﷺ العشاء ذات ليلة فصلى معه معاذ ثم رجع إلينا فتقدّم ليؤمنا، فافتتح بسورة البقرة فلما رأى ذلك رجل منّا " (٣) … الحديث، وفيه: قال عمرو: وأمره بسور لا أحفظها، قال سفيان: فقلنا لعمرو إنّ أبا الزبير قال لهم أن النبي ﷺ قال له: " اقرأ بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى " (٤) . قال عمرو بنحو هذا، وفي لفظ: " ثم ينصرف إلى قومه فيصلي هم " وكان إمامهم ". قال أبو حاتم: في هذا رخص زعم أنه لم يكن يصلي بهم لغرض، وإن الغرض أدّاه مع النبي ﷺ ثم قال ذكر الخبر الدال على أنَّ المغرب ليس له وقت واحد أنبأ ابن الجنيد ثنا قتيبة ثنا حماد بن زيد عن عمرو سمع جابرا: " إن معاذًا كان يصلى مع النبي ﷺ المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم ". وفي شرح مسلم للنووي- رحمه الله تعالى- باب القراءة في العشاء فيه حديث البراء بن عازب: " أن معاذا كان يصلي مع النبي

стр. 1631

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم يأتي قومه فيؤمهم … " الحديث. انتهي. وينبغي أن يثبت في هذا، فإني لم أجده في مسلم، ولا في كتاب من الكتب الستة، وفي سنن الدارقطني بسند صحيح عن أبي بكر النيسابوري: ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو عاصم عن ابن جريح عن عمرو عن جابر: " أنَ معاذا كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصلي هم هي له تطوع ولهم فريضة ". وثنا أبو بكر ثنا عبد الرحمن بن بشر وأبو الأزهر قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج أخبرني عمرو أخبرني جابر الحديث بلفظ: " فيصلي بهم تلك الليلة هي له نافلة/ولهم فريضة ". ورواه الشافعي في مسنده عن عبد المجيد عن ابن جريح عن عمرو به، وقال البيهقي: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحدة أثبت من هذا ولا أوثق رجالا، قال البيهقي: وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريح فذكر هذه الزيادة، وقد رويت هذه الزيادة من وجه آخر عن جابر رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن عجلان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بلفظ: " فيصلي لهم العشاء وهي له نافلة "، وقد روى ابن عيينة عن عمرو حديث جابر هذا فلم يذكر هذه الزيادة، فيجوز أن يكون من قول ابن جريح، أو من فول عمرو، أو من قول جابر، ثنا علي ظنّ واجتهاد لا يجزم، وذكر أبو البركات ابن تيمية أنَ الإمام أحمد ضَعف هذه الزيادة وقال: أخشى أن لا تكون محفوظة؛ لأن ابن عيينة يزيد فيها كلاما لا يقوله أحد، وزاد ابن قدامة في المغني عنه، وقد روى الحديث منصور بن زادان وشعبة فلم يقولا ما قاله سفيان. انتهى. قد سبق من عند الدارقطني وغيره إن هذه الزيادة جاءت من قبل ابن جريح ومن عند الطحاوي أنّ ابن عيينة لم يأت لها فينظر، وفي كتاب ابن الجوزي: فإن قالوا فقد روى عن جابر أنّه قال: يكون له تطوّعًا قلنا: هذا لا يصح، ولو صح كان ظنا من جابر، وبنحوه ذكر القاضي أبو بكر في العارضة وفي كتاب ابن بشكوال: اسم الرجل المنصرف حازم، وفي مسند الشافعي: " فقرأ بسورة البقرة والنساء " (١) . قال البيهقي: الأصل ما كان موصولا بالحديث يكون منه، وخاصة إذا روى من وجهين إلا أن تقوم

стр. 1632

دلالة على التمييز، فالظاهر أن قوله: " هي له تطوع، وهي لهم مكتوبة " من قول جابر، وكان الصحابة أعلم بالله وأخشى/له من أن يقولوا مثل هذا لا يعلم. وحديث عمرو بن شعيب عن سليمان مولى ميمونة عن ابن عمر عن النبي ﷺ : " لا تصلوا صلاة في يوم مرتين " (١) . لا يثبت ثبوت حديث معاذ للاختلاف في الاحتجاج بروايات عمرو وانفراده به، والاتفاق على الاحتجاج بروايات رواها معاذ: " وصلى النبي ﷺ أي صلاة الخوف ببطن نخل مطابقة ركعتين ثم سلم، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى لهم ركعتين ثم سلم " (٢) . قال الشافعي: أنبأ به الثقة بن عيينة أو غيره عن يونس عن الحسن عن جابر فذكره، وقال: فالآخرة من هاتين للنبي ﷺ نافلة وللآخرين فريضة، وعن عطاء إن أدركت العصر ولم تصل الظهر فاجعل الذي صليت مع الإمام الظهر وصل العصر بعد ذلك، قال الشافعي: يروي عن عمر بن الخطاب وعن رجل من الأنصار مثل هذا المعنى، ويروي عن أبي الدرداء وابن عباس قريب منه، وكان وهب بن منبه وأبو رجاء العطاردي والحسن وابن المهدى ومسلم وخالد ويحيى بن سعيد وغيرهم يقولون بهذا، وعن ابن جريج قال: أتيت طاوس فوجدت الناس في القيام فجعلتها العشاء الأخرة، قال: أصبت، وهي: رواية عن أحمد، قال سليمان بن حرب لابن المنذر وأبو داود، قال البيهقي: واحتج بقوله: " من يتصرف على هذا فيصلى معه " (٣) . وعن الأوزاعي قال: دخل ثلاثة نفر من الصحابة في صلاة العصر ولم يكونوا صلوا الطهر، فلما أسلم الإمام قال بعضهم لبعض: كيف صنعت، قال أحدهم: أما أنا، فجعلت صلاتي مع الإمام صلاة الظهر ثم صليت العصر وقال الآخر أنا جعلت صلاتي مع الإمام/العصر ثم صليت الظهر، وقال الآخر: أما أنا فجعلت صلاتي مع الإمام سبحة، وأسبقت الظهر ثم العصر فلم يعب أحدهم على صاحبه، قال:

стр. 1633

وروينا هذا عن الوضيف بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ قال: " دخل ثلاثة نفر " … الحديث، وزعم المهلب: أنَّ حديث معاذ يحتمل أن يكون أوّل الإسلام وقت عدم القرآن ووقت لا عوض للقوم من معاذ، فكانت حال ضرورة لا تجعل أصلا يقاس عليه. انتهى. قد أسلف أنَّ هذا كان قبل أُحد، فلا حاجة لنا إلى هذا النحو، وقد ورد حديث بشدّ قول من ذهب إلى أنّ معاذا كان يصلى مع النبي ﷺ الفرض ذكره الإسماعيلي، ثنا إبراهيم بن السرى بن أحمد ثنا مهنأ وابن السرى ثنا محمد بن إسحاق العامري ثنا عبد الله عن أبي الأحوص عن المغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: " كان النبي ﷺ إذا رجع من المسجد صلى بنا ". ومنع أبو حنيفة وأصحابه من صلاة المفترض خلف المتنفل، وهو قول الزهري ورواية عن الحسن بن أبي الحسن، وقول سعيد بن المسيح والنخعي، وأبي قلابة وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، وروا ية أبي الحرث عن أحمد بن حنبل، زاد الطحاوي: ومجاهدا، واستدل بالحديث الصحيح: " إنما جعل الإمام ليؤتّم به فلا تختلفوا عليه " (١) . قال ابن بطال: ولا اختلاف أعظم من اختلاف النيات، ولأنه لو جاء بنا المفترض على صلاة المتنفل لما شرعت صلاة الخوف مع كل طائفة بعضها وارتكاب الأعمال التي لا تصح الصلاة معها في غير الخوف؛ لأنَه كان يمكنه ﷺ أن يصلى/مع كل طائفة جميع صلاته، وتكون الثَّانية له نافلة وللطائفة الثانية فريضة. انتهى. قد أسلفنا ما قاله في الحديث، فلا حاجة له إلى إحالة لوقوعه لكونه حديثا جيد، قال الطحاوي: ويحتمل أن يكون حديث معاذ وقت كأنه الفريضة تصلى مرتين، فإنَّ ذلك قد كان يفعل في أوّل الإسلام حتى نهي عنه، وبنحوه ذكره ابن السني وابن بطال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل ابن علية عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند عن مطرف بن عبد الله بن الشخير

стр. 1634

قال: سمعت عثمان بن أبي العاص يقول: كان آخر ما عهد إلى النبي ﷺ حين أمرني على الطائف أن قال لي: " يا عثمان تجاوز في الصلاة واقدر الناس بأضعفهم، فإنَّ فيهم الكبير والسقيم والبعيد وذا الحاجة " (١) . هذا حديث خرجه مسلم بلفظ: " فمن أمّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء " (٢) ، وفي لفظ: " إذا أممت الناس فاحفَّ بهم الصلاة " (٣) ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير، والكبير، والضعيف، والمريض، وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء " (٤) . حدثنا على بن إسماعيل حدثنا عمر بن على حدثنا يحيى حدثنا علي بن إسماعيل حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال عثمان بن أبي العاص: إنَ آخر ما قال لي رسول الله ﷺ : " إذا أممت قوما فأخف بهم " (٥) . وعد النسائي من حديث ابن عمر بسند صحيح: " كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف ويأمنا/بالصافات " (٦) . وفي مسند الشافعي من حديث عبد بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرخس قال: عدنا أبا واقد فسمعته يقول: " كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة على الناس وأطول صلاة لنفسه " (١) . وفي مصنف أبي بكر عن المنذر عن أبي أسيد قال:

стр. 1635

" كان أبي يصلى خلفي فربما قال لي: يابني طولت بنا اليوم ". وعند الطبراني من حديث إبراهيم التيمي عن أبيه سمعت عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ : " أيكم أم الناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة " (٢) وقال: لم يروه عن عمار الدين عن ابن عمر إلا عبد الجبار تفرد ول، والله تعالى أعلم. ***

стр. 1636

١٧٨- باب الإمام يخفف الصلاة إذا حضرت حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " إنى لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم بوجد أمّه ببكائه " (١) . هذا حديث اتفقا على تخريجه، وفي لفظ عند البخاري: " ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم من صلاة النبي ﷺ ، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه " (٢) . حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحرافي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن عبد الله بن علات عن هشام بن حسان عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله ﷺ : " إنى لأسمع بكاء الصبي فأتجوز في الصلاة " (٣) . هذا حديث في سنده انقطاع فيما بين الحسن وعثمان نص/على ذلك أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وذلك آية لما ذكر حديثه عنه: " تمكث النساء أربعين يوما " قال: فليعلم طالب الحديث أن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا وضعف بسبب ابن علالة، وإن كان يحيى وثقة، وكذلك ابن سعد، وقال بن عدي: أرجو انه لا بأس به وهو حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صالح، فقد قال البخاري: في حديثه نظر، قال أبو الفتح الأزدي لسنا ينفع من البخاري هذا ابن علاثة حديثه يدل على كذبه وكان أحد الفصل في الردّ عن الأوزاعي، قال الخطيب: قد أفرط أبو الفتح في الميل على ابن علاثة، وأحسبه وقعت إليه

стр. 1637

روايات لعمرو بن حصين عنه فنسبه إلى الكذب لاً جلها، والغلة في تلك من جهة عمرو فإنه كان كذبا، وأمّا محمد فقد وثقة يحيى، ولا أحفظ لأحد من الأئمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى انتهي كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره أبو بكر بن بشران عن الدارقطني أنَّ علاثة ضعيف متروك، وقال النقاش: وقبله أبو عبد الله الحاكم روى عن الأوزاعي، وخصيف والنَّضْر بن عربي أحاديث موضوعة، زاد الحاكم ومدار حديثه على عمرو بن الحصين، وقال أبو حاتم ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات لا يحل ذكره إلّا على جهة القدح فيه. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا عمر بن عبد الواحد وبشر بن بكير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثيَر عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " إنى لأقوم في الصلاة، وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوَّز كراهة أن أشق على أمه " (١) . هذا حديث خرجه البخاري/ في صحيحه، وعند ابن أبيِ شعبة: ثنا وكيع عن سفيان عن ابن الحويرث الزرقي عن عليّ بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ : " إنى لأسمع بكاء الصبي خلفي فأخفف مشفقة أن أفتن أمه ". وثنا وكيع عن سفيان عن أبي الأسود النهدي عن أبي سائط: " أن رسول الله ﷺ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو من ستين آية فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات " (٢) . وثنا شريك عن أبي هارون عن أبي سعيد فيما يعلم عن النبي ﷺ أنه قال: " إني لأكون في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه، أو قال: أن تفتن أمه ". التجوز معناه: تقليل القراءة؛ لحديث ابن سائط وغيره، وقال بعض العلماء: يستدل بهذا على أنّ الإمام إذا كان راكعَا فأحس بداخل للصلاة ينتظره، قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن هذه الزيادة عمل في الصلاة بخلاف الحديث، وقال ابن بطال: أجازه الشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والحسن، وقال بعضهم: ينتظر ما لم يشق على أصحابه، وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، فقال مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي: ينتظر، وقال

стр. 1638

سحنون صلاتهم باطلة والوجد الحزن، قال ابن سيده: وجد الرجل وجدا ووجد كلاهما عن الجياني، حزن، وفي نوادر للهجري تواكيدًا بما وجدت من الأسانيد الذي رسمه بين القطيل للسرب، وحكى وُجد: بالضم، وعن الفراء، وأبو عبيد، وفي المصنف، وابن القطاع في الأفعال والسيرافي في كتابه الإقناع، والجوهري، وغيرهم رد ابن سيده ووجد به وجدًا في الحب لا غير وأنشد لقد زادنا وجدًا سقا نيسًا/وجدوا مطايانًا بلينة طلعًا، وقال ابن فرو في وصف عجوز: ما بطلها الوالد ولا زوجها الوجد يعني: مُحيا بن فرقول: من موجده أمه أي من حبها إيّاه وحزنها لبكائه، والله أعلم بالصواب. ***

стр. 1639

١٧٩- باب إقامة الصفوف حدثنا عليّ بن محمد ثنا وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن مرة قال: قال رسول الله ﷺ : " ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ". قال: قلنا: " وكيف تصف الملائكة عند ربها قال: تتمون الصفوف الأول، وتراصوا في الصف " (١) . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه مطولًا. حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة ح، وثنا نصر بن علي ثنا أبي بشر بن عمر قالا: ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة " (٢) . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما. ولفظ الحاكم وزعم أق على شرط الشيخين: " من حسن الصلاة إقامة الصف "، حدثنا محمد بن بشارتنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب سمع النعمان بن بشير يقول: كان رسول الله ﷺ يسوي الصف حتى يجعله مثل الرمح أو تعرج القدح قال: فرأى صدر رجل نائيا فقال ﷺ : " سووا صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم " (٣) . هذا حديث خرجاه أيضًا وفي لفظ عند مسلم: كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا، كأنما

стр. 1640

يسوى/بها القدح حتى إذا رأى أن قد عقلنا عنه ثم خرج يومًا، فقام حتى كاد أن يُكبر، فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف. فقال: " عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم " (١) . وعند أبي داود: " وأقيموا صفوفكم ثلاثا، والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم، قال: فرأيت الرجل يكون منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه " (٢) . وفي كتاب الخلال: لما ذكر لأحمد حديث النعمان من رواية زيد بن حباب عن حسين بن وا قد عن سماك قال: هذا خطأ، قال أبو الحسن: تفرد به حسين عن سماك. حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عباس ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : " إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ومن سدَّ فرجة رفعه الله تعالى بها درجة " (٣) . هذا حديث مختلف في إسناده، للاختلاف في حال إسماعيل التقدم الذكر، ورواه ابن شاهين في مسنده بسند صحيح على رسم مسلم، فقال: أخبرني أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن الزبير عن أبيه عن عائشة بلفظ: " إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف " (٤) . وسيأتي عند ابن ماجة إن هذا اللفظة وشواهد حديث ابن عمر يرفعه: " إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف " () . قال الحاكم فيه: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وفي لفظ: " أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل ولينوا بأيدي أخوانكم، ولا تذروا فرجات الشياطين، ومن وصل صفًا وصله

стр. 1641

الله ومن قطع صفا قطعه الله " (١) . رواه أبو داود بسند صحيح عن عيسى عن إبراهيم عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية/عن كثير بن مرّة عنه به، وعنده أيضا عن قتيبة عن الليث عن معاوية عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة أن النبي ﷺ لم يذكر ابن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " خياركم ألينكم مناكب في الصلاة " (٢) . وعق أنس أن رسول الله ﷺ قال: " رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فو الذي نفسي بيده إنّى لأرى الشيطان يدخل في خلل الصف كأنها الحدف " (٣) . وفي لفظ عن محمد بن مسلم صاحب المقصورة قال: صليت إلى جنب أنس فقال: هل تدري لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا والله، قال: كان رسول الله ﷺ يضع عليه يده فيقول: " استووا واعدلوا صفوفكم " (٤) ، وهو عند الحاكم وزعم أنه على شرط الشيخين أن رسول الله ﷺ : كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه ثم التفت فقال: " اعتدلوا سووا صفوفكم ثم أخذه بيساره "، فقال: " اعتدلوا سووا صفوفكم " (٥) . وعند الطبراني في الأوسط من حديث أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه: " إنَّ الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ولا يصل عبد صفا إلّا رفعه الله به درجة ودورت عليه الملائكة من البر " (٦) . وقال: لم يرد غانم بن الأحوص عن

стр. 1642

أبي صالح غير هذا الحديث تفرد به ابن أبي أويس، ومن حديث أنس أن النبي ﷺ قال: " أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقلي فليكن من الصف المؤخر " (١) . ذكر الخلال أن أحمد بن حنبل لماَّ ذكر له هذا الحديث أعجبه واستحسنه من حديث الأنصاري، وفي الأوسط من حديث عمرو بن مرّة عن أبي معمر عن عقبة/بن عمرو قال: " كان النبي ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: سووا المناكب، وأقيموا الصفوف، ولا تختلفوا فيختلف بكم " (٢) . وقال: لم يروه عن عمرو إلا محمد بن جابر تفرد به إسحاق بن إسرائيل عن أبيه وهو في صحيح مسلم، قال أبو محمد بن حزم: قوله أو ليخالفن الله بين وجوهكم هذا وعيد شديد، والوعيد لا يكون إلا في كبيرة، وقوله فإن تسوية الصف من تمام الصلاة إذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض؛ لأن إقامة الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض، وعند أبي حنيفة والشافعي ومالك هو من سنة الصلاة، وقوله أو ليخالفْن الله بين وجوهكم، قال النووي: الأظهر معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال يغير وجه فلان على أي ظهر لي من وجهه كراهة في ويغير قلبه علي؛ لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن وكان لعمر وعثمان رجال وكلهم بتسوية الصفوف. ***

стр. 1643

١٨٠- باب فضل الصف المقدم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي بكر عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عرباض بن سارية: " أن رسول الله ﷺ كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا والثاني هرة " (١) . هذا حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه من حديث يحيى عن محمد بن إبراهيم عنه عن جبير بن نفير عن عرباض بلفظ: " كان يصلي على الصف الأول " (٢) . ثم قال: ذكر الخبر المرخص قول من زعم أنّ محمدا لم يسمع هذا الخبر عن ابن معدان، فذكر حديث/صرح فيه بسماعه من خالد، قال: حدثني جبير بن العرباض حديث … ، فذكره، ولما خرجه الحاكم، قال: صحيح الإسناد على الوجوه كلها. حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت طلحة بن مصرف يقول: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعت البراء بن عازب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأولى " (٣) . هذا حديث خرجه البستي أيضًا من حديث منصور عن طلحة بلفظ: " كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا وصدورنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المقدمة " (٤) . ولفظ الحاكم: " تراصوا في الصفوف لا يتخللكم أولاد الحدف قلت: يا رسول الله ما أولاد الحدف: قال: حبان خرد سرد تكون بأرض اليمن " (٥) ، وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ. حدثنا أبو ثور

стр. 1644

إبراهيم بن خالد ثنا أبو قطن ثنا شعبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قراعة " (١) . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما، وفي لفظ عند مسلم: " خير صفوف الرجال أولها وسرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " (٢) . حدثنا محمد بن المصفي الجميصى ثنا أنس بن عياض حدثنى محمد بن عمرو بن علقمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عون عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول " (٣) . هذا حديث قال الدارقطني: تفرد به محمد بن مصفي عن أنس، ووهم من/ حديث أبي سعيد يرفعه: " وإن خير الصفوف صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر " (٤) . وعن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " إن الله تعالى وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول " (٥) . وفي الأوسط للطبراني من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: " استغفر رسول الله ﷺ للصف الأول ثلاث مرات، وللثاني مرتين، وللثالث مرة " (٦) . وقال: لم يروه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا أيوب بن عتبة، ومن حديث أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : " عليكم بالصف الأول، وعليكم بالميمنة وإياكم والصف بين السواري " (٧) وقال لم يروه عن أبي يزيد إلا إسماعيل بن مسلم المكي تفرد به المبارك، قال

стр. 1645

القرطبي: اختلف من الصف الأول هل هو الذي يلي الإِمام أو المنبر والصحيح الأول، وفي شرح ابن التين: روى نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: " من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلما أضعف الله له الأجر " (١) . وفي المحكم: القرعة السهمة، وقد اخترع القوم وتنازعوا وقارع بينهم واقترع وهي أعلى، وقارعة فقرعة يقرعه أي: أصابة القرعة دونه، وقول خراش بن زهير أنشده ابن الأعرابي إذا امطادوا نعمان أشطره فكان وما شاتهم القرع فسره فقال القروع- المقارعة

стр. 1646

١٨١- باب صفوف النساء حدثنا أحمد بن عبد الله، ثنا عبد العزيز بن محمد بن العلاء عن أبيه عن أبي/هريرة وعن سهل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها " (١) . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه. حدثنا على بن محدم ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " خير صفوف الرجال مقدمها، وشرها مؤخرها، وخير صفوف النساء مؤخرها، وشرها مقدمها " (٢) . هذا حديث تقدم الكلام عن رواية ابن عقيل. ***

стр. 1647

١٨٢- باب الصلاة بين السواري في الصف حدثنا زيد بن أخرم أبو طالب ثنا أبو داود وأبو قتيبة قالا: ثنا هارون بن مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: " كنا ننهي أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ﷺ ونطرد عنها طردا " (١) . هذا حديث إسناده صحيح على شرط ابن حبان لتوثيقه هارون بن مسلم رواية لما رواه البزار في مسنده عن عمرو بن علي ثنا أبو داود قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا هارون، ولا نعلم أسند قتادة عن معاوية عن أبيه غير هذا الحديث، وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد، وعند الترمذي محسنًا، والحاكم مصحح الإسناد من حديث عبد الحميد بن محمود قال: " صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري فقدمنا وتأخّرنا فقال أنس: كنا نتّقى هذا على عهد رسول الله ﷺ " (٢) . ولما ذكره الإشبيلي وأعلّه بعبد الحميد، وردّ ذلك عليه ابن القطان باله ثقة/لا مطعن فيه، وعن أبي أحمد بن عدي من حديث أبي سفيان طريف بن شهاب السدى وهو ضعيف عن ثمامة عن أنس أن رسول الله ﷺ : " نهي عن الصلاة بين الاسطوانة " (٣) . وفي نسخة " الاسطوانتين ": وقد تقدم حديث ابن عباس أيضًا، قال الترمذي: " كره قوم من أهل العلم أن نصف بين السواري ". وبه يقول: أحمد، وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك أشبه أن يكون مستندهم في ذلك ما في الصحيحين عن ابن عمر: أنّ النبي ﷺ لما دخل الكعبة قال إليه بلال حين خرج: " ما صنع النبي ﷺ ؟ قال: جعل عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على سبعة أعمدة " (٤) . ذكر الخطابي أن كراهة الصلاة بين السواري لأجل انقطاع الصفوف أو لأنه موضع

стр. 1648

جمع النعال، والأول أشبه، لا أن الثاني محدث ولا خلاف جراءة عند الضيق وأما مع السعة فمكروه. ***

стр. 1649

١٨٣- باب صلاة الرجل خلف الصفوف وحده حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر حدثنى عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه وكان من الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي ﷺ فبايعناه وصلينا خلفه ثم قال: وصلينا وراءه أخرى فقضى الصلاة فرأى رجلا فرد خلف الصف قال: فوقف عليه نبي الله ﷺ حين انصرف ثم قال: " استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة للذي خلف الصف " (١) . هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه عن الفضل بن حباب ثنا مسدد ثنا ملازم بلفظ: " فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف " (٢) . وفي/ لفظ: نظر إلى رجل خلف الصف وحده فقال له ﷺ : " هكذا صليت " قال: نعم. قال: " فأعد صلاتك، فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف وحده " (٣) . ولما ذكره الإشبيلي قال عبد الرحمن: لم أسمع فيه بتعديل ولا بجرح أكثر من أنه لم يرو عنه إلا ابن بدر، وهو علّه في الراوي عند بعضهم أو أكثرهم حتى يروى عنه اثنان. انتهي كلامه. وفيه نظر؛ من حيث أنه روى عنه أيضا ابنه محمد بن عبد الرحمن ورعلة بن عبيد الرحمن بن رباب وذكرها في جملة الثقات، ولما ذكره ابن حزم محتجا به، قال عبد الرحمن: ما نعلم أحد عابه بأكثر من ذلك ولم يرو عنه غير عبد الله بن بدر وذلك ليس يخرجه، وكان هذا هو شبهة الإشبيلي، والله تعالى أعلم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن هلال بن يسار قال: " أخذ بيدي وبأيدي أبي الجعد فأوقفني على شيخ بالرّقة يقال له وابصة بن معيد فقال: صلى رجل خلف الصف وحده فأمره النبي ﷺ أن سد ". هذا حديث قال فيه أبو عيسى الترمذي وأبو معلي الطوسي: حديث حسن، وقد

стр. 1650

كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف، وقالوا: يعيد، وبه يقول أحمد، وثنا إسحاق، وقال قوم: يجزيه وهو قول الثوري، وابن المبارك وهو الشافعي، وذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة منهم حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى ووكيع، وفي حديث حصين ما يدل أنّ هلال أدرك وابصة، واختلف أهل الحديث في هذا فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرّة عن هلال عن عمرو بن راشد عن وابصة أصح، وقال بعضهم: حديث حصين عن هلال عن زياد/عن وابصة أصح، قالا: وهذا عندنا أصح من حديث عمرو؛ لأنه قد روى من غير حديث هلال عن زياد عن وابصة، وقال الشافعي: سمعت بعض أهل العلم بالحديث يذكر أنّ بعض المحدثين يدخل بين هلال ورابصة رجلًا، ومنهم من يرويه عن هلال عن وابصة سمعه منه وسمعت بعض أهل العلم منهم كأنه يوهنه بما وصفت، وقال البيهقي: لم يخرجه الشيخان لما حكاه الشافعي من الاختلاف في سنده، ولما في حديث علي بن حبان من أنّ رجاله غير مشهورين، وقال الشافعي في موضع آخر: لو ثبت الحديث لما خرج الحاكم لوابصة حديثا في مستدركه، وقال: صحيح على شرط الشيخين (١) ، وقال أبو عمر بن عبد البر في حديث وابصة مضطرب، وقال أبو محمد الإشبيلي: وغير أبي عمر يقول: الحديث صحيح؛ لأن الاختلاف الذي فيه لا يضرّها وعمرو بن راشد المذكور في حديث شعبة وثقة أحمد بن حنبل وخرج ابن حبان حديث عمرو بن راشد وحصين في صحيحه (٢) ، ثم قال: سمع هذا الخبر هلال بن يساف بن عمر عن أبي الجعد عن وابصة فالطريقان جميعا محفوظان، ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هلال بن يساف. ثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ابنا وكيع ثنا يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد عن عمه عبيد بن أبي الجعد عن أبيه زياد عن أبي الجعد عن وابصة بن معيد … ،
следующие страницы →