← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 8544

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ثوبه قلت: م ذاك؟ قال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا وضوء إلا من ريح أو سماع ". هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف رواته. الأول: إسماعيل من عياش هو سليم الشامي الحمصي أبو عتبة العتب، وإن كان ابن معين قال: هو ثقة، وكان أحبّ إلي من أهل الشّام/من بقية، وفى رواية ابن أبي خيثمة عنه: هو ثقة، والعراقيون يكرهون حديثه، وبنحوه ذكره البرقي، وقال البخاري ما روى عن الشاميين أصحّ، وحكى الفلاس: إذا حدّث عن أهل بلاده فصحيح، وإذا حدّث عن أهل المدينة مثل هشام بن عروة ويحيى بن سعيد وسهيل فليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن إسماعيل وبقية فقال: بقية أحبّ إلى نظري، في كتاب إسماعيل عن يحيى بن سعيد أحاديث صحاح، وفى المصنف أحاديث مضطربة وكان حافظا، وفى رواية الترمذي عنه هو أصلح من بقية، وقال يعقوب بن سفيان: كنت أسمع أصحابنا يقولون: علم الشام عند إسماعيل، والوليد بن مسلم، قال يعقوب: وتكلّم قوم فيه، وهو ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشّام، ولا يرفعه رافع وأكثر ما تكلّموا يعرف عن ثقات المكيين والمدنين، وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدا أحفظ منه ولا أدرى ما الثوري، وقال الهيثم بن خارجة لم يكن بالشّام أحد أحفظ من إسماعيل ولا الأوزاعي بعلم الشّاميين، وسئل عنه أبو زرعة فقال: صدوق، إلا أنّه خلط في حديث الحجازيين والعراقيين، وقال أحمد بن أبي الحواري قال: أبي وكيع: يروون عندكم عن إسماعيل فقلت: أمّا الوليد ومروان فيرويان فيه، وأمّا الهيثم ابن خارجة ومحمد بن إياس إنّما أصحاب البلد الوليد ومروان، وقال أبو أحمد الجرجاني: إذا روى عن يحيى بن سعيد ومحمد بن عمرو بن علقمة وهشام ابن عروة وابن جريج وعمر بن محمد وعبد الله الوصافي، وإن حدّث عن غيرهم فلا يخلو من غلط يغلط فيه، وحديثه عن الشامين إذا روى عنهم ثقة فهو مستقيم، وفى الجملة: هو ممن يكتب حديثه ويحتج/به في حديث الشّامين خاصة، وقال فيه النسائي: هو ضعيف، وفى حديث الشّاميين صالح، فقد قال أحمد: روى عن كلّ حرب، وقال ابن حبان: لماّ كبر تغيّر حفظه، فكثر الخطأ في حديثه فخرج عن حد الاحتجاج به، وكان عبد الله بن المبارك ينكر

стр. 527

عليه حديثه، وفى موضع آخر: إذا اجتمع هو وبقية في حديث فبقية أحب إلي، وقال أبو حاتم الرازي: هو يكتب حديثه، ولا أعلم أحدا ألف عنه إلا أبا إسحاق الفزاري، وقال أبو إسحاق: لا نكتب عنه ما روى عن المعروفين ولا غيرهم، وفى كتاب العقيلي قال أبو صالح الفراء: قلت لأبي إسحاق: إني أريد حمص وثم رجل يقال له إسماعيل فأسمع منه؟ قال: ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه، قال أبو صالح: وكان أبو إسحاق روى عنه ثم تركه، وقال الفلاس: كان عبد الرحمن لا يحدّث عنه يقال له الرجل مرة ثنا أبو داود عن أبي عتبة فقيل له: عبد الرحمن هذا ابن عياش يقال له الرجل لو كان ابن عباس ما اكتبه، وذكر عبد الله لأبيه حديث من حديث إسماعيل فقال: هذا باطل، قال العقيلي: يعنى أنه وهم من إسماعيل، وفى كتاب الساجي، قال ابن معين: كان إسماعيل من أجل الشّامين إلا أنّه كان يضع، قال الساجي: يعني أظنّه حيث انتهت، وقال الآجري سمعت أبا داود يقول: ابن عياش ثقة متقدّم، وذكره في الضعف أبو العرب وأبو القاسم البلخي وضعف به الإشبيلي والبيهقي وابن القطان وابن طاهر غير ما حدّث. الثانى: عبد العزيز بن عبيد الله بن ضمرة بن مهيب وإن كان الإمام أحمد قال فيه: كنت أظن أنه مجهول حتى سألت عنه بحمص فإذا هو عندهم معروف، قال: قالوا: هو من ولد حرب ولم يرد عنه غير إسماعيل، قال ابن أبي حاتم عن/ ابن معين: ضعيف، وفى كتاب الآجري عن أبي داود عنه: ليس بشيء. زاد ابن أبي حاتم: لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن عياش، قال: وسألت أبي عنه فقال: يروي عن أهل الكوفة وأهل المدينة، ولم يرو عنه أحد غير إسماعيل، وهو عندي عجيب ضعيف الحديث، منكر الحديث لا يكتب حديثه يروي أحاديث مناكير ويروي أحاديث حسانا، قال: وسألت أبا زرعة عنه فقال: مضطرب الحديث واهي الحديث، وقال السعدي: كان غير محمود في الحديث، ورواه أبو عبيد من حديث ابن أبي مريم وأبي الأسود عن ابن لهيعة عن محمد بن عبد الله عن محمد بن عمرو، واختلف في راوي هذا الحديث، فقال الحافظ عبد الغني بن سرور: هو السائب بن خباب لا السائب بن يزيد، وزعم أنّ ذلك وهم فيه ابن عساكر، وتبعه على ذلك الحافظ المزي بقوله: هو في الأصل

стр. 528

غير منسوب- يعني: أن أصحاب الأطراف الستة من عنده-، وليس كذلك؛ بل الوهم منتفي عن ابن عساكر لازم لهما؛ لكونه في عدة من الأصول بخط الحافظ منسوبا كما قاله ابن عساكر، والله أعلم، اللهم إلا لو قال: إن ابن ماجة هو الواهم في نسبته لكان قولا صحيحا، وعدم نسبته إلى أبي يزيد هو الصواب؛ لكونه ليس موجودا من حديثه إنما هو من حديث ابن خباب. نص على ذلك الإمام أبو عبد الله ابن أحمد بن حنبل- ﵀ في مسندها والحافظان الفسوي وابن البرقي في تاريخيهما، وأبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير، وأبو الحسين بن نافع- ﵀ وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، وأبو عبيد في أحد قوليه، والثاني: السائب بن ضر، وفى الباب ما تقدّم، تقدّم غير ما حديث؛ من ذلك على ابن طلق ذكره أبو داود وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثنا عبد/ الرزاق ثنا معمر عن عاصم بن سليمان عن مسلم مرسلا عن عدي بن حطان عن علي بن طلق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا فسا أحدكم فليتوضأ " (١) . قال مهنأ: قال أبو عبد الله: عاصم الأحول يخطىء في هذا الحديث يقول: علي بن طلق، وإنما هو طلق بن علي، وذكره في مسنده من حديث عبد الرزاق وابن جعفر عن شعبة وأبي مطوية عن عاصم بزيادة: " ولا تأتوا النساء في أدبارهن " (٢) ، سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي غير هذا الحديث، وهو عندي غير طلق بن علي، ولا يعرف هذا من حديث طلق بن علي. ثنا هناد وأحمد بن منيع ثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم مرسلا عن علي بن طلق به قال: وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: علي بن طلق هذا أراه غير طلق بن علي، ولا أعرف لعلي بن

стр. 529

طلق إلا هذا الحديث، وعيسى بن حطان الذي روى عنه هذا الحديث رجل مجهول فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذي روى علي بن طلق من حديث طلق بن علي فقال: لا، وقال في الجامع، وذكره في مسند علي بن طلق: هو حديث حسن، وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق هذا غير هذا الحديث، ولا أعرف هذا من حديث طلق بن علي، فكأنه رأى أنّ هذا رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ ، وفى كتاب أبي عبيد قال على: هذا لا أراه علىّ ابن أبي طالب إنما هو عندنا/علي بن طلق؛ لأنه حديثه المعروف، وكان رجلا من بني حنيفة اليمامة، وأحسبه والد طلق بن علي الذي سأل عن مسّ الذكر. انتهى كلامه. وفيه ردّ لما قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل- ﵀ تعالى- وتبعه على ذلك الحافظ البستي بذكره له في مسند علي بن طلق بلفظ: " إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف، ثم ليتوضأ وليعد صلاته، ولا تأتوا النساء في أدبارهن ". قال أبو حاتم: لم يقل: وليعد من صحيحه صلاته إلا جرير بن عبد الحميد، ولفظ أبي مسعود عن عاصم أنه يخرج من أحدنا الرويحة وفى الماء قلة، وخالف البخاري في عيسى؛ فزعم أنه ثقة، وقال غيره: روى عنه أيضا محمد بن مجادة ويزيد بن عياض وعلي بن زيد وعبد الملك بن مسلم الحنفي فقد انتفت عنه الجهالتان العينية والحالية، والله أعلم. ولما ذكر أبو جعفر بن منيع هذا في مسند علي بن طلق وصل بينهما فجعلها حديثين، وممن ذكره أيضا في مسند علي بن طلق اليمامي؛ أبو عبد الرحمن النسائي وأبو مسلم الكجي في سننه وأبو الحسين بن قانع- رحمهم الله تعالى- وحديث عمر بن الخطاب، ذكر منها أنه سأل أبا عبد الله عن قوم كانوا جلوسا فوجدوا ريحا فقال: كان عمر جالسا في أصحابه ومعه الناس ففسي بعض القوم- يعني: أحدث- فأمرهم عمر أن يعيدوا الوضوء، فقلت له: إنهم يروونه عن النبي ﷺ مرسلا قال: يقم صاحب هذه الريح، فتلكأ القوم، فقال النبي ﷺ : " قوموا كلكم فتوضؤوا " (١) . فقال أحمد: ليس هذا صحيحا، إنما يرويه الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد،

стр. 530

وواصل هذا ليس معروفا، إنما روى عنه الأوزاعي، وحديث علي ابن أبي طالب قال: أتى أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله/إنا نكون بالبادية فيخرج من أحدنا الرويحة، فقال- ﵊: " إن الله لا يستحيي من الحق، إذا فعل أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن ". رواه أحمد في مسده (١) عن وكيع؛ حدثنا عبد الله بن مسلم الحنفي عن أيه عنده، وحديث عائشة قالت: جاءت سلمى امرأة أبي رافع إلى النبي ﷺ تستعديه على أبي رافع، فقال رسول الله ﷺ : " يا أبا رافع مالك ولها قال: يا رسول الله، إنها تؤذيني فقال- ﵊ بما آذيته؟ قلت: يا رسول الله، إنما قلت أن النبي ﷺ أمر المسلمين أن يتوضئوا للصلاة فقام يضربني، فجعل رسول الله ﷺ يقول: " إنها لم تأمرك إلا بخير ". رواه الترمذي (٢) في العلل عن عبد الله بن أبي زياد ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث محمد بن إسحاق عن هشام، وسألت أبا زرعة فقال مثله، وذكره الإمام أحمد في مسنده، فجعله من مسند سلمى، والله أعلم. وحديث صفوان بن عسال قال: رخص لنا رسول الله ﷺ في المسح على الخفين: " للمسافر ثلاثة، إلا من جنابة، ولكن من غائط أو بول أو ريح ". رواه البيهقي في السنن (٣) : لم يقل في هذا الحديث أو ريح غير وكيع عن مسعر، وقال الحاكم في تاريخ نيسابور: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وسأله محمد بن عبيد: لِم ترك الشيخان حديث صفوان بن عسال؛ فقال: لفساد الطريق إليه، والله أعلم. وحديث عبده بن حسان وحمزة بن حسان مرفوعا/عند أبو عبيد: "يعاد الوضوء "، وزعم بعضهم أنّ

стр. 531

هذه الأحاديث معارضة لما رواه أنس: قال ﵊: " لا ينقض الوضوء أن يصيبك قدر، ولكن ينقضه الفواحش " ذكره أبو زكريا في طبقات الموصلي من حديث إبراهيم بن سعيد ثنا سعيد ثنا غسان، ثنا أبو عمران أنّه سمع أن أنسا يذكره وليس كذلك؛ لأنّ الساجي لم يقل أحد أنه ينقض الوضوء، وكذا لم يقل بأنّ الفواحش تنقضه (١) . *** (١) كذا وردت هذه " الفقرة " " بالأصل "، وكذا أثبتناه.

стр. 532

٤٤- باب مقدار الماء الذي لا ينجس من سبع كان أو حدث حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ثنا يزيد بن هارون نا محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه قال: سمعت رسول الله سئل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما يتربه من الدواب والسباع، فقال رسول الله ﷺ "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء " (١) . ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الله بن المبارك عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه. ثنا علي ابن محمد، ثنا وكيع نا حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال رسول الله ﷺ " إذا كان الماء قلتين أو ثلاثا لم ينجسه شيء " (٢) . هذا حديث اختلف في إسناده ومتنه اختلافا كثيرا ملحقه إن أشهر رواياته من ثلاثة أوجه: أحدها: رواية ابن إسحاق والمبدأ بذكرها، وقد أخرجها أبو عيسى أيضا، ولم يحكم عليها بشيء، وخرجها أبو جعفر ابن منيع في مسنده عن أبي

стр. 533

معاوية: ثنا ابن إسحاق عن رجل أخبره عن عبيد الله بلفظ: " إنهم قالوا: يا رسول الله إن بئر بضاعة يلقى فيها الحيض والجيف … " الحديث. /ورواه عبيد الله بن محمد بن عائشة عن حماد بن سلمة عن ابن إسحاق، وقال: إن رسول الله ﷺ سئل عن الماء يكون بالفلاة وترده السباع والكلاب قال البيهقي: كذا قال: " والكلاب"، وهو غريب، وكذلك قاله موسى بن إسماعيل عن حماد، وقال إسماعيل بن عياش. " الكلاب والدواب " إلا أن ابن عياش اختلف عليه في إسناده يعنى بذلك ما ذكره الدارقطني من أن المحفوظ عنه عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه، ورواه محمد بن وهب السلمي عن ابن عباس عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه سئل عن القليب يلقى فيه الحيض وتشرب منه الكلاب والدواب قال: " ما بلغ الماء قلتين فما فوق ذلك فلم ينجسه شيء " (١) . ورواه أيضا عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم عن عبد الله بن أحمد بن خزيمة عن علي بن سلمة اللبقى عن عبد الوهاب بن عطاء عن ابن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رواه المغيرة بن سقلاب عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر. الثاني: رواية حماد عن عاصم بن المنذر القائل فيه أبو بكر البزار: ليس فيه بأس، قال: ولا روى عنه غير الحمادي، ولا يعلمه حديث بغير هذا الحديث. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما نذكره بعد من رواية ابن علية عنه أيضا، وروى عنه أيضا هشام بن عروة، ووثقه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال ابن مندة: يعتبر بحديثه، وقد اختلف في إسنادها بلفظها، أما لفظها، فرواية وكيع المذكورة في الباب تقدمت، ورواها موسى بن إسماعيل عد أبي داود عنه: " إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس " (٢) . واختلف على يزيد بن هارون عن حماد فقال/الحسن بن الصباح عنه: عن

стр. 534

حماد عن عاصم قال: قال دخلت مع عبيد الله بن عبد الله بستانا فيه مقرى ما فيه جلد، بعيد ميت، ويقال / الزبير أنّ عبد الله بن عبد الله بن عمر حدّثهم أنّ أباه عبد الله بن عمر حدّثهم: أن رسول الله ﷺ سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال ﵊: " إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شي ". رواه الحافظ البستي في صحيحه (١) عن الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة ثنا الوليد به، ورواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه أيضا عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وأبي الأزهر جويرة بن محمد البصري قالوا: ثنا أبو أسامة ولفظه: " لم يحمل الخبث " (٢) . وقال: هذا حديث جويرة، وقال موسى ابن عبد الرحمن: عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وقال أيضا: " لم ينجسه شيء " (٣) . وأما المخرمي فإنه قال بها مختصرا، وقال: قال رسول الله ﷺ : " إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث " (٤) . ولم يذكر مسألة النبي ﷺ عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب، وقال أبو الحسن الدارقطني: ورواه أيضا عن أبي أسامة عن الوليد عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله جماعة؛ منهم: إسحاق بن راهويه وأحمد بن جعفر الوكيعي وأبو عبيدة بن أبي السعد ومحمد بن عبادة وحاجب بن سليمان وهناد بن السرى والحسين بن حريث، وروى عن أبي أسامة عن الوليد عن محمد بن عبّاد بن جعفر. قاله أبو مسعود الرازي الحافظ وعثمان بن أبي شيبة من رواية أبي داود وعبد الله بن الزبير الحميدي ومحمد بن حسان الأودي ويعيش بن الجهم وغيرهم، وتابعهم الشّافعي عن الثقة عنده عن الوليد عن محمد بن عباد، وذكر ابن مندة أنّ أبا ثور رواه عن الشّافعي عن عبد الله بن الحرث المخزومي

стр. 535

عن الوليد بن كثير قال: ويرويه موسى بن أبي الجارود عن البويطي عن الشافعي عن أبي أسامة وغيره عن الوليد، فدلت روايته على أن / الشافعي سمع هذا الحديث من عبد الله بن الحارث- وهو من الحجازيين- ومن أبي أسامة- وهو من الكوفيين- جميعا عن الوليد بن كثير، وذكر أبو داود أن حديث محمد بن جعفر هو الصواب، وفى كتاب العلل لعبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن عباد ومحمد بن جعفر يقعان، وحديث محمد بن جعفر أسنده، وقال ابن مندة: واختلف على أبي أسامة، ومحمد بن جعفر هو الصواب؛ لأن عيسى بن يونس رواه عن الوليد عن محمد بن عباد، وقال مرة: عن محمد بن جعفر قال: ورواية عيسى أشبه؛ لأن هذا الحديث رواه بن المبارك وغيره عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عبيد الله عن أبيه مثل رواية عيسى بن يونس عن الوليد، قال: فهذا إسناد صحيح على شرط مسلم في عبيد الله بن عبد الله ومحمد بن جعفر ومحمد بن إسحاق والوليد بن كثير، قال: ورواه عماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه، ورواه ابن علية عن عاصم بن المنذر عن رجل عن ابن عمر، فهذا ابن إسحاق وافق عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير في ذكر محمد بن جعفر وعبيد الله بن عبد الله، وروايتهما توافق رواية حماد بن سلمة وغيره عن عاصم في ذكر عبيد الله بن عبد الله يثبت هذا الحديث باتفاق أهل المدينة والكوفة والبصرة على حديث عبيد الله ابن عبد الله، وباتفاق ابن إسحاق والوليد على روايتهما عن محمد بن جعفر وعبيد الله وعبد الله مقبولان بإجماع من الجماعة في كتبهم، وكذلك محمد بن جعفر ومحمد بن عباد بن جعفر، والوليد بن كثير في كتاب مسلم، وأبي داود والنسائي وعاصم بن المنذر يعتبر بحديثه، ومحمد بن إسحاق أخرج عنه مسلم وأبو داود والنسائي وعاصم بن المنذر، واستشهد به البخاري في مواضع، وقال شعبة: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث /، وقال ابن المبارك: محمد بن إسحاق ثقة ثقة، وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: لما اختلف على أبي أسامة اجتنبنا أن يعلم من له بالصواب في ذلك فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة عن الوليد على الوجهين جمعيا عن محمد بن جعفر، وعن محمد بن

стр. 536

عباد فصح القولان جميعا عن أبي أسامة، وصح أن الوليد رواه عن محمد بن جعفر وعن محمد بن عباد جميعا، فكان أبو أسامة يحدّث به عن الوليد عن محمد بن جعفر، ومرّة يحدث به عن الوليد عن محمد بن عباد، وحكى البيهقي في المعرفة عن إسناد أبي عبد الله أنه كان يقول: الحديث محفْوظ عنهما جميعا- أعني: عن عبيد الله وعبد الله وكلاهما عن أبيه- قال: وإليه ذهب كثير من أهل الرواية، وهو خلاف ما يقتضيه لكلام أبي زرعة فيما حكاه عنه عبد الرحمن حين قال في العلل: سألت أبا زرعة عن حديث ابن إسحاق عن أبي جعفر قلت: إنه يقول: عبيد الله بن عبد الله، ورواه الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر عن عبد الله ابن عبد الله قال ابن إسحاق: ليس يمكن أن يقضى له فكتب: ما حال محمد ابن جعفر؟ قال: صدوق، وإلى هذا يذكره في ترجمته فقط، وخالف ذلك إسحاق بن إبراهيم فيما حكاه أبوه في المعرفة فيه غلط أبو أسامة في عبد الله إنّما هو عبيد الله بن عبد الله، ولما خرجه الحاكم في مستدركه من حديث أبي أسامة عن الوليد عن محمد بن جعفر قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما- والله أعلم- لم يخرجاه بخلاف فيه عن أبي أسامة، فذكر حديثه عن الوليد عن محمد بن عباد قال: وهكذا رواه الشّافعي في المبسوط عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه، وهذا خلاف لا يوهن هذا الحديث، وإنِّما قرنه أبو أسامة إلى محمد بن جعفر ثم حدّث به مرة عن هذا ومرّة عن هذا، والدّليل عليه حديث شعيب بن أيوب: ثنا أبو أسامة عن/محمد بن جعفر ومحمد بن عباد به فقد صح، ويثبت بهذه الرواية صحة الحديث، وظهر أنّ أبا أسامة ساق الحديث عنهما جميعا فإنّ شعيب بن أيوب ثقة مأمون، وكذلك الطريق إليه، وقد تابع الوليد على روايته عن محمد بن جعفر محمد بن إسحاق قال: وهكذا رواه الثوري، وزائدة بن قدامة وحماد بن سلمة وإبراهيم بن سعد وابن المبارك ويزيد بن زريع وسعيد بن زيد- أخي حماد بن زيد- وأبو معاوية وعنده مما ذكر ما قاله البيهقي عنه، وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح موصول، وصححه أيضا الحافظ الفارسي، وخرجه ابن الجارود في منتقاه من حديث محمد بن عباد ومحمد بن جعفر وعبد الله

стр. 537

بن عبد الله وعبيد الله بن عبد الله، وقال أبو سليمان الخطابي- ﵀ تعالى-: وطعن بعض أهل العلم في إسناده من قبل أن بعض رواته قال: عن عبد الله بن عبد الله، وقال: عبيد الله، وليس هذا مما يوهنه؛ لأنّ الحديث قد روياه معا، وكفى شاهدا على حجته أنّ نجوم أهل الحديث صححوه وقالوا به، وهم القدوة، وعليهم المعول في هذا الباب، ولما ذكره أبو محمد الإشبيلي قال فيه: صحيح، وقال الجوزجاني: حسن، وأبي ذلك الإمام أبو عمر؛ فذكر في كتاب التمهيد ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين فمذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت في الأثر؛ لأنه قد تكلّم فيه جماعة من أهل العلم بالنقل، وقال في الاستذكار: هو حديث معلول، وقال الدبوسي: هو خبر ضعيف ومغرٍ بمن لم يقبله؛ لأنّ الصحابة والتابعين لم يعملوا به ولم يضيفا أشياء- رحمهما الله- لما أسلفناه من بيان صحته وزوال نقله والله تعالى أعلم. وقال صاحب الهداية: هذا حديث ضعفه أبو داود. انتهى. لم أر ما قاله في كتابه نظر، وأمّا ما ورد من الاختلاف في عدد القلال ومقدارها/فلا يؤثر في ضعفه إذا صحت طريقه، وروى الحافظ أبو الحسن الدارقطني في سننه من حديث القاسم بن عبد الله العمري المتهم بالوضع عند أحمد وغيره عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال رسول الله ﷺ : " إذا بلغ الماء أربعين قلة لا تحمل الخبث " (١) . قال: كذا رواه القاسم عن ابن المنكدر عن جابر، ووهم في إسناده، وقال الجوزجاني نحوه وقال ابن الجوزي: لا يتفرد به مرفوعا غيره، قال الدارقطني: وخالفه روح بن القاسم والثوري ومعمر بن راشد فرووه عن ابن المنكدر عن عبد الله بن عمرو موقوفا، ورواه أيوب السختياني عن ابن المنكدر من قوله: " لم يجاوز " به ثنا أحمد بن محمد بن زياد نا إبراهيم الحربي، ثنا هارون بن معروف ثنا بشر بن السرى عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سليمان بن سنان عن عبد الرحمن بن أبي هريرة عن أبيه قال:

стр. 538

" إذا كان الماء قدر أربعين قلة لم يحمل خبثا " (١) . لذا قال: وخالفه غير واحد فقالوا عن أبي هريرة: " أربعين "، ومنهم من قال: " أربعين دلوا ". ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أبو أحمد المصيح ثنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني محمد أنّ يحيى بن عقيل أخبره أنّ يحيى بن معمر أخبره أنّ النبي ﷺ قال: " إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا" (٢) فقلت ليحيى بن عقيل: فقلال هجر قال: فقلال هجر، فأظنّ أن كل قلة تأخذ فرمنى، قال ابن جريج: وأخبرني لوط عن أبي إسحاق عن مجاهد أن ابن عباس قال: " إذا كان الماء قلتين فصاعدا لم ينجسه شيء ". وفى كتاب المعرفة لأبي بكر الحافظ قال ابن جريج: قد رأيت قلال هجر بقلالة تسع قرب أو قربتين وشيئا قال الشّافعي: قرب الحجاز قديما، وحدثنا كبار العلماء بها فإذا كان الماء خمس قرب كبار لم يحمل الخبث، وذلك قلتان بقلال هجر، وقال الإمام أحمد: وقلال هجر كانت مشهورة/عند أهل الحجاز، ولشهرتها شبه- عليه الصلاة والسلام- بنبق السدرة بقلالها، قال أبو بكر بن المنذر: قال أحمد مرة: القلة: تسع قرب، وقال مرة: القلتين خمس قرب، ولم يقل بأي قرب، وقال إسحاق: نحو ست قرب، وقال أبو ثور: خمس قرب ليس بأكبر القرب ولا بأصغرها، قال أبو بكر: وقد يقال لذكور قلة ذكر بتبييضه أن الثوري صلى خلفه في رمضان ثم أخذ نعله وقلّة معه ثم خرج، وقيل: إن القلة مأخوذة من استقل فلان يحمله إذا طافه وحمله، قال: وإنما سميت الكران قلالا؛ لأنها تنقل بالأيدي وتحمل ويشرب فيها. قال هذا بعض أهل اللغة، وفى كتاب الأسرار لأبي زيد: القلتان أعلى الشيء فمعنى القلتين هنا القامتان، وقيل: أعلى الجبل، وفى المحلى وقال وكيع ويحيى بن آدم: القلة: الجرة، وهو قول الحسن البصري أي جرة كانت وهو قول مجاهد وأبي عبيد- رحمهم الله تعالى- والله أعلم.

стр. 539

٤٥- باب الحياض حدثنا أبو مصعب المديني، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباِع والكلاب والحمر، وعن الطهارة منها فقال: " لها ما حملت في بطونها ما غير طهور " (١) . هذا حديث ذكره الدارقطني من مسند أبي هريرة في كتاب السنن، وقال فيه الحافظ أبو جعفر الطحاوي في كتاب المشكل: ليس من الأحاديث التي يحتج بها؛ لأنه إنما دار على عبد الرحمن ابن زيد، وحديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف. كذا قاله، وقد أبي ذلك عليه الحافظ ابن البيع فصحح في/مستدركه إسناد حديث من روايته في فضل المصطفى ﷺ وقال الحافظ أبو أحمد الجرجاني: له أحاديث حسان، وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه، ولكنه معارض بحديث غسل الإناء من ولوغ الكلب، وإن كان قد روى حديث أبي سعيد من غير وجه ليس لها حديث ابن زيد؛ من ذلك ما ذكره أبو عيسى الترمذي عن هناد بن السرى والحسن بن علي وغير واحد قالوا: ثنا أسامة عن الوليد بن كثير عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن حديج عن أبي سعيد، قيل: يا رسول الله، أيتوضأ من بئر بضاعة؟ - وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن- فقال رسول الله ﷺ إن الماء طهور لا ينجسه شيء " (٢) . وقال: هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، ولم يرو أحد

стр. 540

حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث من غير وجهه عن أبي سعيد، وقال أبو داود: قال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع ثنا أحمد بن أبي شعيب وعبد العزيز بن يحيى الخراساني، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثم العدوي عن أبي سعيد: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له: أنه يستقى لك من بئر بضاعة، وهى تلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعذر الناس، فقال ﵊: إن الماء طهور لا ينجسه شيء ". قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد قال: فسألت نمير عن بئر بضاعة عن عمقها قال: أكثر ما يكون الماء فيها قال: إلى العانة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة، قال أبو داود: وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني/إليه: هل غيّر بناؤها عما كانت عليه؟ قال. لا، ورأيت فيها ماء متغيّر اللون، وفى علل الخلال: ثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد الله عن هذا الحديث فقال: حديث بئر بضاعة صحيح، وحديث أبي هريرة: " لا يُبال في الماء الدائم " أثبت وأصح إسنادا قال: وبئر بضاعة عند سقيفة بني ساعدة، وقال أبو عمر في الاستذكار: بئر بضاعة محفوظ من

стр. 541

حديث أبي سعيد، ولما خرج أبو عبد الله بن مندة هذا الحديث من رواية محمد بن كعب القرظي عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع قال: هذا إسناد مشهور أخرجه أبو داود والنسائي، وتركه البخاري ومسلم لاختلاف في إسنادها ورواه ابن أبي ذئب عن الثقة عنده عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي سعيد، ثم ذكر رواية مطرف بن طريف عن خالد بن أبي مرّة عن سليط عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، وقال: فإن كان عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع هذا هو الأنصاري الذي روى عن جابر بن عبد الله فقد روى عن هشام بن عروة، وهو رجل مشهور في أهل المدينة، وعبد الله بن رافع بن حديج مشهور، وعبيد الله ابنه مجهول، فهذا حديث معلول برواية عبيد الله بن عبد الله، وفى كتاب الإيضاح لعبد الغني. رواه مطرف بن عبد الله عن خالد عن سليط عن ابن أبي سعيد عن أبيه، وفى بيان الوهم والإبهام وأمر هذا الحديث إذا بين تبين منه ضعفه، وذلك أنّ مداره على أبي أسامة عن أسامة في الوسيطة الذي بين محمد بن كعب وأبي سعيد فقوم يقولون: عبيد الله بن عبد الله بن رافع، وقوم يقولون: عبد الله بن عبد الله بن رافع، وله طريق آخر من رواية ابن إسحاق عن سليلي واختلف على ابن إسحاق في الواسطة الذي بين سليط وأبي سعيد فقوم يقولون: عبيد الله بن عبد الرحمن/بن رافع، وقوم يقولون: عن عبد الرحمن بن رافع فتحصل في هذا الرجل الراوي عن أبي سعيد خمسة أقوال، وكيف ما كان فهو من لا يعرف حاله ولا يمنه، والأسانيد بما ذكرنا في كتب الحديث معروفة. انتهى كلامه. وفى حديث ابن إسحاق عن سليط انقطاع. نص على ذلك ابن (١) صحيح. رواه النسائي (١/١٧٤) وأحمد في " المسند " (١/٢٣٥، ٣٠٨) والبيهقي في " الكبرى " (١/٢٦٥، ٢٦٦، ٢٧٩) والحاكم في " المستدرك " (١/١٥٩) وابن حبان (١١٦) وأبو داود (ح/٦٦) والطبراني في " الكبير " (٨/١٢٣) وابن خزيمة (٩١، ٩٠١) والدارقطني في " سننه " (١/٢٩، ٥٢) ومطالب ابن حجر (١) والمجمع (١/٢١٣، ٢١٤) ونصب الراية (١/٩٤، ٩٥) واستذكار (١/٣٣٢، ٣٣٣) والقرطبي (١٣/٥٠، ٥١) ومعاني (١/١٢، ١٦) وأصفهان (٢/٣٤٤) والعلل (٩٥) والخطب (١٠/٤٢٣) وابن عدي في " للكامل " (٢/٤٥٩، ٦/٢٤٣١) .

стр. 542

محمد في كتاب المراسيل، وفى قول ابن مندة: لأنّ ابن أبي ذئب رواه عن الثقة عنده عن عبد الله نظر؛ لما ذكره الشافعي: أنبأ الثقة عن ابن أبي ذئب عن الثقة عنده عمن حدث أو عن عبد الله. قال أبو الحسن بن القطان: ولحديث بئر بضاعة طريق صحيحة من رواية سهل بن سعيد قال قاسم بن منيع: ثنا ابن وضاح ثنا أبو علي عبد الصمد بن أبي سلمة الحلبي بحلب ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعيد قالوا. يا رسول الله إنّك تتوضأ من بئر بضاعة، وفيها ما ينحى الناس والمحايض والخبث، فقال رسول الله ﷺ : " الماء لا ينجسه شيء " (١) . قال قاسم: هذا من أحسن شيء في بئر بضاعة، وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن. ثنا ابن وضاح يذكره أيضا بإسناده ومتنه، قال أبو محمد بن حزم في كتاب الإيصال: عبد الصمد بن أبي سكينة ثقة مشهور، وذكره الساجي، وقال ابن وضاح: لقيه بحلب، ويروى عن سهل بن سعد في بئر بضاعة من طريق هذا خيرها- والله تعالى أعلم- انتهى. ولما خرج أبو عمر هذا في الاستذكار عن عبد الوارث عن قاسم قال: هذا اللفظ غريب في حديث سهل، ومحفوظ من حديث أبي سعيد ورواه الدارقطني من حديث فضيل بن سليمان المخرج حديثه في الصحيحين عن أبي حازم عن سهل مرفوعا: " الماء لا ينجسه شيء ". وعن فضيل عن محمد بن أبيِ يحيى عن أبيه قال: سمعت سهلا يقول: " شرب النبي ﷺ من بئر بضاعة "، ورواه الطبراني (١) في معجمه الكبير عن موسى/ بن سهل بن أبي عمران الجوني عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبي يحيى عن أمه قال: دخلنا على سهل في بيته فقال: لو أنى سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم وقال: وقد- والله- سقيت منها رسول الله ﷺ بيدي ". زاد عمر بن شيبة في كتاب أخبار المدينة تأليفه وإن النبي ﷺ بصق فيها ". حدثنا أحمد بن شيبان ثنا يزيد بن هارون ثنا شريك عن طريق بن شهاب

стр. 543

قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله قال: انتهينا إلى غدير فإذا فيه جيفة حمار قال: فكففنا عنه حتى انتهى إلينا رسول الله ﷺ فقال: فان الماء لا ينجسه شيء، فاستقينا وأروينا وحملنا ". هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف رواية أبي سفيان طريق ابن شهاب السعدي الأشهل، وقال البخاري والعطاردي وقال أيضا: يكنى أبا معاوية طريق بن سعد ويقال: طريف بن سفيان، قال البخاري: ليس بالقوى عندهم، وقال عمرو بن علي: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي سفيان العطاردي بشيء، وقال الإمام أحمد: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وفى رواية: ضعيف، ولذلك قاله أبو حاتم الرازي زاد: ليس بقوي، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: روى عن الثقات، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره وأما أسانيده فهي مستقيمة، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الجرمي: بصري، ليس هو أوثق النّاس، وقال ابن حبّان: كان مغفلا يهم في الأخبار، ثم يقلبها ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وقال أبو عمر بن عبد البرّ في كتاب الاستغناء: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث، وذكوه في كتاب الضعفاء الساجي وأبو العرب والعقيلي/ويعقوب بن سفيان الفسوي، ورواه الساجي في كتاب الضعفاء عن الربيع: ثنا الشافعي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا داود بن حصين عن أبيه عن جابر سئل- ﵊ أيتوضأ بما أفضلت الحمر قال: نعم وبما أفضلت السباع "، وأنبأ الشافعي: ثنا سعيد بن سالم عن ابن أبي حبيب عن داود عن جابر عن النبي ﷺ بمثله، ولم يقل عن أبيه. حدثنا محمود بن خالد والعباس بن الوليد الدمشقيان قالا: ثنا مروان بن محمد ثنا رشدين أنبأ معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي إمامة الباهلي، قال رسول الله ﷺ : " إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه " (١) . هذا حديث إسناده ضعيف لضعف رواية أبي الحجاج

стр. 544

رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال المهري، وهو رشد بن أبي رشدين القائل فيه الإمام أحمد بن حنبل: ليس يبالي عمن روى، لكنه رجل صالح، قال الميموني: فوثقه هيثم بن خارجة، وكان في المجلس فتبسم أبو عبد الله ثم قال أبو عبد الله: ليس به بأس في أحاديث الرقاق، وفى رواية حرب وسئل عنه فضعّفه وقدم ابن لهيعة وقال ابن أبي خيثمة عنه: لا نكتب حديثه، وفى رواية البغوي عنه: أرجو أن يكون صالح الحديث، وفى رواية عبد الله عنه رشدين كرى وكرى، وسئل عنه أبو زكريا فقال: ليس من حمال المحامل، وفى رواية أحمد بن محمد بن حرب عنه رشدين (١) أنبأ رشدين بن كريب وابن سعد وفى رواية بن الجنيد عنه ليس بشيء، وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث وفيه غفلة ويحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث ما أقربه عن داود بن المحبر وابن لهيعة أستر ورشدين أضعف، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال البخاري عن قتيبة:/كان لا يبالى ما دفع إليه فيقرأه، وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه، وقد خصّ مسلم بالضّعف حجاج أبيه ومحمد بن حجاج وأحمد بن محمد، وقال السعدي: هو ثقة وابن لهيعة عنده مداخيل، مناكيره كثيرة، قال: وسمعت ابن أبي مريم يثنى عليه في دينه، فأمّا حديثه ففيه ما فيه، وفى رواية الدولابي: ففيه ما قلت، وقال ابن سعيد بن يونس: ولد سنة عشر ومائة ومات سنة ثمان وثمانين، وكان رجلا صالحا لا يشك في صلاحه وفضله، وأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث، وقال البستي: كان يقرأ كل ما وقع إليه سواء كان من حديثه أو لم

стр. 545

يكن، ولما ذكره الساجي في كتاب الضعفاء ذكر عن ابن معين أنه كانت عنده مناكير: حدثنى أحمد بن محمد ثنا الهيثم بن خالد قال: كنت مع رشدين في غرفة له وكان لها منظرة إلى بعد، فأقبل شاب فقال رشدين: ترى هذا المقبل؟ قلت: نعم، قال هذا ابني، وهو أعلم الناس بلعب الشطرنج ما يلاعبه أحد قال: فرأيته فرحا بذلك، ولما ذكر أبو حاتم هذا في كتاب العلل قال فوصله رشدين وليس بقوي، والصحيح: مرسل، وقال الخليل: ضعفوه ولم يتفقوا عليه، وابنه حجاج أمثل منه، وذكره في الضعف أبو العرب والعقيلي والبلخي، وقال الحربي: غيره أوثق منه، وقال البزار: لم يكن بالمعتمد، وقال عبد الحق: هو ضعيف عندهم، وفى ما قاله نظر؛ لأنه روى عن راشد عن النبي ﷺ مرسلا بسند. جيد ثنا بذلك الإمام أبو المحاسن بن محمد الكردي أنبأ بن خليل أبو إسحاق إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن المسلم، ثنا علي بن الحسنى الواديني، ثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن جعفر المؤذن، ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأحوص عن راشد بن سعد قال/﵊: " الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه ". وقال أبو الحسن الدارقطني: إنما يصح هذا من قول رشدين بن سعد، وقال في موضع آخر: لم يرفعه غير رشدين، وفى المعرفة: قال الشافعي: وما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبي من وجه، لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافا، وقال أبو القاسم في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن صالح إلا رشدين. تفرد به محمد بن يوسف، وفيه نظر؛ لما تقدّم من رواية مروان عنه به، ورواه البيهقي عن إسناده ابن البيع عن أبي الوليد العقبة عن جعفر الحافظ عن أبي الأزهر عن مروان بسنده أنّ النبي ﷺ قال: " إذ كان الماء قلتين لم ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه أو طعمه "، وقال: كذا أوجدته، ولفظ القلتين فيه غريب، ورواه أيضا إسناده عن أبي الوليد عن الساماني عن عطية بن بقية بن الوليد عن أبيه عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعدية بزيادة: " طعمه أو لونه بنجاسة يحدث فيها "، ثم قال: والحديث غير قوى إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا

стр. 546

تغيّر بالنجاسة خلافا لما ذكره ابن عدي في كامله من طريق أحمد بن عمير عن حفص بن عمر ثنا ثور بن يزيد عن راشد بن سعد قال: هذا ليس يرويه عن ثور إلا حفص بن عمر. انتهى كلامه. وفيه نظر، لما أسلفناه من طريق عطية عن أبيه عن ثور، وفيها أيضا ردّ لقول أبي الحسن والرازي: لم يرفعه غير رشْدين، وفى الباب غير ما حديث من ذلك حديث ثوبان: قال رسول الله ﷺ : " الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو طعمه ". رواه الدارقطني (١) من حديث رشدين بن سعد. وحديث سهل بن سعد عن النبي ﷺ أنه قال: " الماء لا ينجسه شيء " (٢) . رواه أيضا عن محمد بن الحسن الحراني ثنا علي بن أحمد الجرجاني ثنا محمد بن إسحاق الجوسي ثنا فضيل/بن سليمان النميري عن أبي حازم عنه، وقد تقدّم طرف منه. وحديث عائشة أن النبي ﷺ قال: " الماء لا ينجسه شيء". رواه أبو القاسم في معجمه الأوسط عن أحمد بن زهير ثنا أبو الربيع عن عبد الله بن محمد الحارثي عن أبي أحمد الزبيري ثنا شريك عن المقدام بن شُريج عن أبيه عنها، وقال: لم يروه عن المقدام إلا شريك، قال بعض الحفاظ من مشايخنا- رحمهم الله تعالى-: ومن غريب ما يستدل به في هذا المعنى حديث ابن ثعلبة الحسنى في الأمر بغسل أواني المشركين قبل الأكل فيها مع حديث عمران بن حصين في وضوئه- ﵊ من مزادة شركة؛ فإن الأول يدل على نجاسة الإناء، والثاني يدل على طهارة الماء وطهوريته، وفى القديم للشافعي. ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر ابن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو لصاحب الحوض: " يا صاحب الحوض هل يرد حوضك السباع "، فقال: عُمر بن الخطاب يا صاحب الحوض لا تخبره فإنّا نرد على السباع وترد علينا (٣) . أنبأ بن عيينة عن

стр. 547

عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب ورد حوض مجنة فقيل له: إنما ولغ الكلب منه فقال عمر: إنما ولغ بلسان فشرب وتوضأ ". وزعم أبو جعفر الطحاوي أن الواقدي قال: إن بئر بضاعة كانت طريقا للماء إلى البساتين فكان الماء لا يستقر فيها، وردّ ذلك أبو بكر في المعرفة بما لا يصلح أن يكون ردّا، وهو الطعن على الواقدي بالضعف وهو لم يذكره رواية إنما ذكره عن مشاهدة، وإن كان ذلك ملخصه المعارضة بالتوثيق، قال محمد بن إسحاق الصغاني وذكر من فضله وحسن أحاديثه، أما أنا فلا أجسم أن أروى عنه، والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه حديث عنه أوثقة/أئمة أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو عبيد وأبو خيثمة ورجل آخر، وقيل للدراوردي. ما تقول فيه؟ فقال: سله عني، وفى لفظ " ذاك أمير المؤمنين في الحديث "، وكذلك قاله أبو عامر العقدي لما سئل عنه، ولما سئل عنه معن (١) بن عيسى قال: نحن نسأل عنه؟! إنما يُسأل هو عنّا، وقال الزبيري والمسيرى وأبو يحيى الزهري: محمد بن عمر ثقة مأمون، وقال ابن نمير: حديثه عنّا مستوى، وقال يزيد بن هارون: هو ثقة، وقال عباس بن عبد العظيم: هو أحبّ إلي من عبد الرزاق، وقال أبو عبيد بن سلام: هو ثقة، وقال أبو داود: كان أحمد ينظر في كتبه كثيرا، ولم ننكر عليه أحد سوى جمعه الأسانيد ومجيئه بالمتن واحدا، قال أبو إسحاق المزي: وذكر له هذا القول هذا ليس بعيب، وقال محمد بن إسحاق في كتاب الفهرست: كان حسن المذهب- رحمه الله تعالى-، وأمّا ما ذكره بعض المتأخرين من أنّه مجمع على ضعفه؛ ففي بعض ما تقدّم ردّ عليه- والله أعلم- ثم ننزل معه بأن يلقي قوله، وينظر هل قال ذلك غيره ممن تقدّمه فإذا عائشة- رضى الله عنها- وهى من أفقه الصحابة، قالت: كان بئر بضاعة قناة وكان لها منفذ إلى بساتينهم. ذكر ذلك صاحب الأسرار من غير رواية الراوي، والعقل يشهد له لأنها متى لم تكن قناة تغيرت بالحيض لا محالة، قال: وروى عن محمد بن الفضل البلخي أنه قال: " مسحت بئر بضاعة

стр. 548

فوجدتها ثمانية في ثمانية "، وقد روى عن محمد بن الحسن أنه حدّد الكثرة بها (١) ، والله أعلم.

стр. 549

٤٦- باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن قابوس بن أبي المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: " بال الحسن بن علي- رضى الله عنهما- في حجر النبي ﷺ /فقلت: يا رسول أعطني ثوبك والبس ثوبا غيره: فقال: " إنما ينضح من بول الذكر ويغسل من بول الأنثى ". هذا حديث خرجه ابن ماجة أيضا في كتاب الرؤيا بزيادة (١) : " يا رسول الله رأيت كان في حجري عضوا من أعضائك "، وإسناده صحيح لذكر ابن أبي المخارق في كتاب الثقات لأبيِ حاتم البستي، ولما ذكره أبو عبيد الله في مستدركه حكم بصحته، ولما رواه ابن خزيمة في صحيحه (٢) عن نصر بن مرزوق ثنا أسد- يعني: بن موسى- ح وثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري ثنا على بن معبد ثنا بن الأحوص بلفظ: " فقلت هات ثوبك حتى أغسله، ثم قال: إنما يغسل بول الأنثى وينضح بول الذكر "، قال وفى حديث أسد بن موسى: " كان الحسن في حجر النبي ﷺ فبال عليه، فقلت: البس ثوبا وأعطني ثوبك حتى أغسله "، وقال الدارقطني في كتاب العلل: عن سماك عن قابوس عن أبيه عنها: قال ذلك عثمان بن سعد، وقيل: عن عثمان عن مسعر عن سماك قال: وقال معاوية بن هشام عن على بن صالح عن سماك عن قابوس مرسلا، وروى عن داود بن أبي هند عن سماك مرسلا عن أم الفضل، والصواب: قول من قال: عن سماك عن قابوس عن أم الفضل. كذا ذكره عن علي، والذي رواه البزار في مسنده يخالف ما قاله ذلك أنه رواه عن إبراهيم بن الجنيد ثنا عثمان بن سعيد ثنا على بن صالح عن سماك عن قابوس عنها بلفظ: " فما أخذته فاطمة بيدها فقال: أوجعت ابني رحمك الله … " الحديث، ورواه الطبراني (٣) أيضا من حديث محمد بن مصعب العيروساني الأوزاعي عن شداد

стр. 550

عن عمار عنها بلفظ: " وعلى ابين فإن ابني ليس بنجس، ثم دعا بماء فصبه عليه "، ورواه الخلال في كتاب العلل عن عبد الله بن أحمد: أنبأ أبي ثنا عفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة أنبأ عطاء الخراساني عن لبابة بلفظ: " فرأيت البول يسيل على بطنه، فقمت/إلى قربة لأصبها عليه ". وفى الباب عن الكجي: ثنا حجاج ثنا حماد عن عطاء الخراساني عن لبابة: " أن النبي ﷺ اضطجع على مكان من سوسي، فوضع الحسن والحسين جميعا على بطنه، فبالا على بطنه، فرأيت البول يسيل على بطنه فقمت إلى القربة لأصبها عليه (١) ، فقال: يا أم الفضل بول الغلام يصب عليه ما لم يطعم وبول الجارية يغسل غسلا " (٢) . وفى الباب للدارقطني من حديث إبراهيم بن محمد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس في بول الصبي كلمة يصب عليه مثله من الماء؛ لذلك صنع رسول الله ﷺ ببول حسين بن علي، وفى مسند أحمد بن منيع ثنا بن علية ثنا عمارة أن أبي حفصة عن أبي مخلد عن حسن بن علي قال: حدثتنا امرأة من أهلنا بين رسول الله ﷺ مستلقيا على ظهره يلاعب صبيا على صلاه، فبال فقامت لتأخذه وتضربه فقال: " دعيه، ائتوني بكوز من ماء، فنضح الماء على البول حتى تقابض الماء على البول فقال: هكذا يصنع بالبول ينضح من الذكر ويغسل من الأنثى " (٣) . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: " أتى رسول الله ﷺ بصبي، فبال عليه، فاتبعه الماء ولم يغسله ". هذا حديث خرجاه في صحيحهما (٤) ولفظ مسلم: " كان

стр. 551

يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم فأتى بصبي "، وفى لفظ: " بصبي يرضع "، وفى لفظ لأبي نعيم في مستخرجه: " فربما أتي بالصبي فيبول عليه فيدعوا بماء فيتبعه إياه "، وذكر أبو الحسن الدارقطني من رواية حجاج بن أرطاة عن عائشة أن هذا الصبي ابن الزبير قالت: فأخذنه أخذا عنيفا، فقال- عليه الصلاة والسلام-: " إنه لم يأكل الطعام فلا تضربوه "، وفى لفظ " فإنه لم يطعم الطعام فلا مقدر بوله "، وفى المسند من رواية أبي معاوية عن هشام، ولفظه: " صبوا عليه الماء صبا "./ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح ثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن قالت: " دخلت بابن أبي على رسول الله ﷺ لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماء فرش عليه ". هذا حديث خرجاه في الصحيح (١) ، ولفظ مسلم: " فدعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلا ". حدثنا حوثرة بن محمد ومحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم قالا: ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلمي عن أبيه عن علي: " أن نبي الله ﷺ قال في بول الرضيع: ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية " (٢) . هذا حديث لما خرجه الحاكم عن أبي عمرو بن

стр. 552

حمدان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ثنا معاذ قال: هذا حديث صحيح، فإن أبا الأسود الديلمي صحيح سماعه من علي وهو على شرطهما صحيح ولم يخرجاه، وله شاهدان صحيحان: حديث قابوس عن أمامه، وحديث كل عن أبي السمح. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأنّ أبا الحرث عند مسلم فقط ولما خرجه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه أتبعه. حدثنا أبو موسى- يعني: عن معاذ- بمثله، وزاد- قال قتادة: هذا ما لم يطعم الطعام، فإذا طعم الطعام غسلا جميعا، وخرجه أيضا البستي في صحيحه، ولما خرجه الترمذي قال فيه: حسن صحيح، وقال في العلل: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي حافظ، ورواه يحيى بن سعيد القطان عن ابن عروة عن قتادة فلم يرفعه، وقال البزار: وقد روى هذا الفعل عائشة وأبو ليلى وزينب بنت جحش، وأحسنها إسنادا حديث علي وحديث أم قيس، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإنما أسنده معاذ عن أبيه، وقد رواه/غير معاذ عن هشام عن قتادة عن أبي حرب عن أبيه عن على موقوفا: حدثنا أحمد بن موسى بن معقل ثنا أبو اليمان المصري قال سألت الشافعي عن حديث النبي ﷺ : " يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية " (١) والماءان جميعا واحد قال: لأنّ بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدّم، ثم قال لي: فهمت؟ قلت: بقيت، قال: قلت: لا. قال: إن الله خلق آدم، وخلقت حواء من ضلعه الأيسر فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم، قال: قال لي: فهمت؟ قلت: نعم، قال: بفعل الله هكذا هذا ثابت في نسختي التي بخط المرادي، وفى نسخة أخرى علم الحافظ المنذري عليها لا إلي وكأنه أشبه، والله تعالى أعلم.

стр. 553

حدثنا عمرو بن علي ومجاهد بن موسى والعباس بن عبد العظيم قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن الوليد أنبأ محل ابن خليفة ثنا أبو السمح قال: كنت خادم النبي ﷺ فجيء بالحسن- أو الحسين- فبال على صدره فأرادوا أن يغسلوه فقال رسول الله ﷺ : " رشه فإنه يغسل بول الجارية، ويرش من بول الغلام " (١) . هذا حديث خرجه ابن خزيمة (٢) في صحيحه من حديث عباس العنبري ولفظه: " رشوه رشا "، وقد أسلفنا عن أبي عبد الله الحاكم تصحيحه في الشواهد، وقال البزار وأبو الفتح: لا نعلم حدث عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث، ولا لهذا الحديث إسناد إلا هذا، ولا يحفظ هذا الحديث إلا من حديث ابن مهدي، وصححه أبو محمد بن حزم والإشبيلي بسكوته عنه، وخرجه أبو أحمد العسكري في كتاب الصحابة، وشرطه في ذلك معروف، وفى التمهيد: حديث المحل لا يقوم به حجة، والمحل ضعيف، ويشبه أن يكون لأبي/عذرة هذا القول؛ لأني لم أره لغيره، وذلك أنه ممن خرج حديثه في صحيحه محتجّا به في الزكاة وعلامات النبوة، وقال فيه أبو زرعة الرازي: ثقة صدوق، وقال أبو زكريا يحيى بن معين: هو ثقة، وذكره البستي في كتاب الثقات، وسيأتي ذكره وفى كتاب الأشراف، وقال أبو ثور: يغسل بول الغلام والجارية، وإن ثبت حديث الرش عن النبي ﷺ كان الرش جائزا في بول الغلام، ولفظ أبي داود: " كان- عليه الصلاة والسلام- إذا أراد أن يغتسل قال: دلني، فأوليه قفاي فاستره به " (٣) ، وفيه: " فجئت أغسله "، ولفظ الدولابي في كتاب الكنى وأثر الثوب وفيه: " ويغسل من بول النساءِ " (٤) . حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا أسامة بن زيد وعن عمرو بن شعيب عن أم كرز أن رسول الله ﷺ قال: " بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل ". هذا حديث قال فيه مهنأ: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن

стр. 554

جعفر بن أبي ليث حدثوني عنه قال: حدثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيِب عن أم كرز: أتى النبي ﷺ بغلام الحديث فقال أحمد: هو معروف الحديث صحيحه، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وهو ثقة لم يزد على ذلك، ولم يتعرض للانقطاع فيما بين عمرو وأم كرز. منصوص كليه في كتاب تهذيب الكمال في غير ما موضع، وأخذا أيضا بعموم قول أبي بكر أبي عياش عمرو: ليس تابعيا، وقد روى عنه جماعة من التابعين. حلّ ذلك عنه الدارقطني، فلو سلم من هذه العلة لكان إسناده صحيحا؛ لما أسلفناه قبل في ترجمة عمرو- والله أعلم- ورواه أبو القاسم في الكبير عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن الحنفي بلفظ: " أتى النبي ﷺ بغلام، فبال عليه فأمر به فنضح، وأتى بجارية فبالت فأمر/به فغسل "، وفى الباب حديث آخر رواه أبو جعفر البغوي عن ابن علية: ثنا عمارة بن أبي حفصة عن أبي مخلد عن حسن بن علي أو حسين: حدثتنا امرأة من أهلنا قالت: بينا النبي ﷺ مستلقيا على ظهره يُلاعب صبيا على صدره إذ بال، فقامت لتأخذه وتضربه، فقال: دعيه، ائتوني بكوز من ماء، فنضح الماء على البول حتى يقايض الماء على البول، فقال: هكذا يصنع بالبول؛ ينضح من الذكر، ويغسل من الأنثى " (١) . وحديث عبد الله بن عباس قال: " أصاب النبي ﷺ بول صبي وهو صغير، فصب عليه من الماءِ بقدر البول ". ورواه الدارقطني من حديث الواقدي عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت القائل فيه يحيى: ليس به بأس، وكذلك قال ابن عدي: وذكره أبو حاتم في كتاب الثقات عن داود بن حصين عن عكرمة عنه، ورواه أيضا من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن داود هذا الإسناد. وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ : أتى بصبي فبال عليه فنضحه. وأتى بجارية فبالت عليه فغسله ". رواه أبو القاسم في الأوسط (٢) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبد الله بن مُوسى عن أسامة بن زيد عن عمرو، وقال: لم يروه عن عمرو عن أبيه عن جده إلا أسامة. تفرد به عبد الله بن موسى. وحديث أم سلمة: قال- عليه

стр. 555

الصلاة والسلام-: " إذا كان الغلام لم يطعم الطعام صب على بوله، وإذا كانت الجارية غسله ". قال فيه أبو القاسم (١) : لم يروه عن الحسن عن أمه إلا إسماعيل بن مسلم. تفرد به عبد الرحيم بن سليمان، ورواه أبو يعلى في مسنده من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن عن أمه عنها بلفظ: " ويصب عليه الماء صبا ما لم يطعم، وبول الجارية يغسل غسلا طعم أو لم يطعم " /، وفيه رد لما قاله الطبراني. ورواه أبو القاسم في الأوسط: ثنا من حديث هيثم عن يونس عن الحسن عن أمه عنها أنّ الحسن- أو الحسين-: " بال على بطن النبي ﷺ فذهبوا ليأخذوه فقال: لا تزرموه ابني- أو لا تعجلوه- فتركوه حتى قضى بوله فدعا بماء فصبّه عليه " (٢) وقال: لم يروه عن يونس إلا هيثم. تفرد به محمد بن ماهان. وحديث عائشة: " كان- ﵊ يبول في الموضع الذي يبول فيه الحسن والحسين ". ذكره في الأوسط من حديث هشام عن أمه عنها وقال: لم يروه عن هيثم إلا مربع أبو الخليل. وحديث قابوس بن المخارق عن أبيه عن النبي ﷺ : " يغسل بول الجارية وينضح على بول الغلام " (٣) . كما رواه سماك عنه ورواه شريك عن سماك عنه عن أم الفضل، ورواه أبو الأحوص عنه عن قابوس عن أمامة بنت الحارث، ورواه علي بن صالح عن سماك عن قابوس، فلم يقل: عن أبيه، قال الدارقطني في العلل: والمرسل أصح، قال عبد الحق: ولا يصح هذه الصفة في بول الصبي، ولا يصح أيضا فيه ما لم يأكل الطعام إنّما يصح من قول علي وقتادة وأم سلمة وغيرهم، وقال أبو محمد الفارسي: وتطهير بول الذكر أي ذكر كان في أي شيء كان، فبان برش عليه الماء رشا ويزيل أثره (٤) ، وليس تحديده بأكل الصبي الطعام من كلام النبي ﷺ ، وممن فرق بين بول الغلام والجارية أم

стр. 556

سلمة، وقال علي بن أبي طالب: ولا مخالف لها من الصحابة، وبه يقول قتادة والزهري وقال: حضت السنة بذلك، وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود بن علىّ وابن وهب وغيرهم، إلا أنّه قد روى عن الحسن وسفيان التسوية بين بول الغلام والجارية في الرش عليهما جميعا، وقال أبو حنيفة/ ومالك وابن حيي: يغسل بول الصبي كبول الصبيّة، وما نعلم لهم متعلقا إلا ما ذكره بعض المتأخرين عن النخعي، والمشهور عنه خلاف ذلك، وفى كتاب التمهيد: أجمع المسلمون أن بول كل آدمي يأكل الطعام نجس، وقال الشّافعي: بول الصبي ليس بنجس، ولا تبين لي فرق ما بينه وبين الصبي لو غسل كان أحبّ إلي قال أبو عمر: واحتج من ذهب مذهب الشافعي بحديث هذا الباب- يعني: حديث أم قيس- ولا حجة فيه لأنّ النضح يحتمل أن يكون أراد به صب الماء ولم يُرد به الرشّ، وهو الظاهر من معنى هذا الحديث؛ لأنّ الرش لا يزيد النجاسة إلا أثرا، ومن الدليل على أنّ النضح صب الماء والغسل من غير عرك: قول العرب: (غسلتني السماء) ، وما روى عن النبي ﷺ : " إنى لأعلم أرضا يقال لها عيان، ينضح ثناحتها البحر بها حي من العرب، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر "، والقياس: لا فرق بين بول الغلام والجارية كما أنه لا فرق بين بول الرجل والمرأة إلا أن هذه الآثار- إن صحت-، ولم يعارضها مثلها وجب القول بها إلا أنّ رواية من روى الصبّ على بول الصبي وأتباعه بالماء أصح وأولى، وأحسن شيء عدى في هذا الباب ما قالته أم سلمة: بول الغلام يصب عليه الماء صبّا وبول الجارية يغسل طعم أو لم تطعم " (١) . ذكره البغوي، وهو حديث مفسر للأحاديث كلها، مستعمل لها حاشي حديث المحل بن خليفة ولا يقوم به حجة، وقال في الاستذكار: وقال بعض شيوخنا قوله في حديث أم قيس: " ولم يغسله " ليس في الحديث، وزعم أنّ آخر الحديث نقحه قال أبو عمر: ولا تبين عندي ما قاله؛ لصحة رواية مالك هذه ولمتابعته على ذلك، وأمّا أبو السمح فاسمه أباد، وقال أبو عمر:

стр. 557

قيل: كان خادما، وقيل: مولى ذهب، فلا يدرى خبره، لم يرو عنه- فيما علمت- غير المحل، وكذا ذكره أبو الفتح/الأزدي في الكتاب المخزون، وقد رآه- ﵇ جماعة في كتاب الزهر الباسم والإشارة فمنهم هند وأسماء ثنا حارثة الأسلمي أن ذكرهما ابن سعد وربيعة بن كعب الأسلمي وذو مخمر بن أخي النجاشي. ذكرها الإمام أحمد، وأيمن بن عبيد. ذكره ابن إسحاق وعبد الله بن مسعود ونعيم وعقبة بن عامر الجهني ذكره النسائي وبلال بن رباح ذكره في الإخليل، وسعد مولى أبي بكر الصديق والأسود بن مالك الأسدي وأخوه الحدرجان وابنه خرين الحدرجاني وثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري ذكرهم ابن مندة، وسالم ذكره أبو أحمد العسكري وبكير بن شُدّاخ الليثي، ويقال: بكر، وأبو الحمراء هلال بن الحرث. ذكرهما ابن عساكر وأسلع بن شريك الأعرجي وسابق، وقيل: هو أبو سلام الهاشمة وخولة جدة حفص بن سعيد، ورزينة أمّ علية وسلمى أمّ رافع وحارثة جدة المثنى بن صالح. ذكرهم ابن عبد البر، وميمونة بنت سعد. ذكرها الترمذي، وأريد. ذكره أبو موسى المديني، وسلمى ومهاجر مولى أم سلمة وأمة الله بنت رزينة ومارية أم الرباب وأم عياش. ذكرهم ابن الأثير وأبو عبيد ذكره البرقي وأبو ذر الغفاري. ذكره بن سرور وغلام من الأنصار للحوانس جاء ذكره في الصحيح، وأمّا الموالى فسنذكرهم- إن شاء الله تعالى- في الموضع اللائق بذكرهم- رضى الله عنهم أجمعين-، وأما الصبي فهو: الغلام، والجمع صبية وصبيان، وهو من الواو، ولم يقولوا أصبية استغناء بعلمه ويصغر صبية في القياس أصبية كانه بصغير أصبية قال الشاعر: ارحم اصبيتى الذين كأنهم … خجل تدرج في الشرق وقع ويقال: صبي بين الصبا والصبي، إذا فتحت الصاد مددت، وإذا كسرت قصرت، والجارية صبية، والجمع صبايا، مثل: مطية/ومطايا، ذكره الجوهري، وقال الأحرائي: فإذا ولد سمى صبي إلى أن يفطم، فإذا فطم سُمّى غلاما إلى سبع سنين، ثم يصير يافعا إلى عشر حجج، وكذا ذكره ابن سبرة عن ثابت، قال الزمخشري: الغلام الصغير إلى حد الالتحافان أجرى عليه بعد ما صار ملتحيا اسم الغلام فهو مجاز، قال علي بن أبي طالب- ﵁ في

стр. 558

بعض أراجيزه: أنا الغلام الهاشمي المكي، وقالت ليلى الأخيلية (١) في كلمة لها تمدح الحجاج: سقاها من الداء العضال الذي … لها غلام إذا نقر العناء ثناها فقال لها الحجاج: لا تقولي غلام، ولكن قولي: همام، قال جار الله وقال بعضهم يستحق هذا الاسم إذا ترعرع وبلغ الأحلام بشهوة النكاح كأنه يشتهيه ذلك الوقت، ويسمى غلاما أو لافقا وبعد ذلك مجازا، وقال ابن سبرة عن الأصمعي: هو غلام إذا طرشا، وبه في الفصيح غلام من الغلومة والغلومية، وقال ابن دريد: وربما سميت الجارية غلامة، وأنشد: ويركضه صرحى أبُوها تهان … لها الغلامة والغلام وقال أبو إسحاق الحربي: لا يقال للأنثى إلا في كلام قد ذهب من ألسن الناس، قال عبد الحق: قد جاء ذلك في الحديث والشعر، وأنشد: فلم أرها ما كان أكثر هالكا … ووجه غلام يشترى وغلامه وقال النّضر بن سهيل: هو غلام أول ما يولد حتى يشيب.

стр. 559

٤٧- باب الأرض يُصيبُها البول كيف تُغسل حدثنا أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد ثنا ثابت عن أنس: أن أعرابيا بال في المسجد فوثب إليه بعض القوم فقال رسول الله ﷺ : " لا تزرموه ثم دعا بدلو من ماء فصّب عليه ". هذا حديث خرجاه في صحيحهما (١) وسماه أبو موسى في كتاب الصحابة ذا الخويصرة اليماني وسامة من أعلام النبوة؛ لأن النبي ﷺ /لما رآه مقبلا قال: هذا الرجل الذي بال في المسجد ولم ينسب أنه بال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: " دخل أعرابي المسجد ورسول الله ﷺ جالس فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا فضحك رسول الله ﷺ وقال: لقد اضطيرت واسعا ثم ولى حتى إذا كان في ناحية المسجد فشج يبول فقال الأعرابي بعد أن فقه فقام إلي بأبي وأمي ﷺ فلم يؤثر ولم يسُبّ فقال: إنّ هذا المسجد لا يبال فيه، وإنّما بنى لذكر الله وللصلاة ثم أمر بسجل من ماء فأفرغ على بوله (١) . هذا حديث رواه أبو داود والترمذي من حديث الزهري عن سعيد، وقال في آخره: قال سعيد قال سفيان: وحدثني يحيى- بن سعيد عن أنس نحو هذا وهذا حديث حسن صحيح، وقد روى يونس هذا

стр. 560

الحديث عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة، وأصله في صحيح الجعفي بلفظ: " قام أعرابي في المسجد قلنا وله الناس فقال لهم النبي ﷺ : " دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء أو دلوا من ماء، فإنّما بعثتم مبشرين ولم تبعثوا معسرين " (١) وفى لفظ: " قام النبي ﷺ في الصلاة وقمنا معه فقال أعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا فلما سلم رسول الله ﷺ قال: لقد حجرت واسعا " (٢) . وروى ابن صاعد عن عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد عن أنس أنّ أعرابيا بال في المسجد فقال ﵇: " احضروا مكانه ثم صبوا عليه ذنوبا من ماء " قال أبو الحسن البغدادي الحافظ رحمه الله تعالى: وهم عبد الجبار على ابن عيينة؛ لأنّ أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد فلم يذكر منهم الحضر، وإنّما روى ابن عيينة هذا عن عمرو بن ذبير عن/طاوس أن النبي ﷺ قال: " احفروا مكانه فاختلط " على عبد الجبار المتنان، وفى علل الخلال: وقال أبو بكر بن محمد عن أبيه أنه قال لأبي عبد الله في حديث الأعرابي في البول في المسجد: يرويه هو لأصحاب أبي حنيفة، ويروون فيه شيئا عن أبي بكر بن عياش عن سمعان عن أبي وائِل عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: " فأمر به فحفر " قال: ما أعرف سمعان هذا، وهذا حديث منكر ثم قال: كيف تصنعون في بول الصبي أنه يرش هو عن النبي ﷺ من غير وجه يرش عليه فالسن حجتهم في هذا، وهم يزعمون إذا صب عليه أو رش عليه فهو شر مما كان، وقال أبو زرعة: حديث سمعان في بول الأعرابي في المسجد حديث ليس بقوي. حكاه عنه ابن أبي حاتم وحكى عنه ابن المحمدي، الحديث منكر وسمعان ليس بالقوى، وذكره الدارقطني أنه يقال فيه أيضا: ابن سمعان أن أبا بكر بن عياش قال: حدثنا المعلى المالكي، فذكر غير اللفظ الأولى عن شقيق

стр. 561

عن عبد الله جاء أعرابي إلى النبي ﷺ شيخ كبير فقال: " يا محمد متى الساعة، قال: وما أعددت لها؟ قال: والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام إلا أنّى أحب الله ورسوله، قال: إنك مع من أحببت " قال: فذهب الشيخ فأخذه بوله في المسجد فمر عليه الناس فأقاموه فقال النبي ﷺ : " دعوه عسى أن يكون من أهل الجنة فصبوا على بوله الماء " (١) . رواه عن المحاملي ثنا يوسف بن موسى ثنا أحمد بن عبد الله ثنا ابن عباس به وقال الخطابي: وليس في حديث أبي هريرة ولا في خبر متصل ذكر الحفر مكان، ولا ينقل التراب وإن سلم الحنفيون للإمام أحمد وغيره قوله فإن لهم حديثا إسناده على رسم الشيخين، رواه أبو داود (٢) في كتاب السنن فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حاز قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله/بن معقل بن مقرن قال: قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد فانكشف فبال فيها فقال النبي ﷺ : خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه وأهريقوا على مكانه ماء ". قال: هذا مرسل، وابن معقل لم يدرك النبي ﷺ وأبي ذلك عليه الحافظ ابن فتحون فذكر أنّ له صحبة في كتابه المستدرك على ابن عبد البر ولئن سألنا لأبي داود قوله، وكذا قول ابن ميمون فيكون مرسلا صحيحا، والمرسل معمول به عندهم، والله أعلم. وذكره عبد الرزاق عن طاوس، وقد تقدّم كلام أبي الحسن عن ابن عينية عن عمرو بن دينار عن طاوس مرسلا مثلا، والاصطلاح: إذا عارض مرسلان صحيحان حديثا صحيحا مسندا كان العمل بالمرسل أولى فكيف مع عدم المعارضة. حدثنا محمد بن يحيى: هو عندنا ابن أبي حميد ثنا أبو المليح

стр. 562

الهذلي عن وائلة بن الأسقع قال: " جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدا فقال: لقد خطرت واسعا ويحك أو ويلك قال: فسيح يبول فقام أصحاب النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : دعوه فدعا بسجل من ماء فصبه عليه " (١) . هذا حديث إسناده ضعيف رواه عبيد الله بن أبي حميد غالب أبي الخطاب الهذلي الكوفي، فإنه ممن قال فيه الإمام أحمد بن حنبل- ﵁ ترك الناس حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وفى علل أبي عيسى عنه: ضعيفه ذاهب الحديث لا أروى عنه شيئا، وقال أبو عبد الرحمن: متروك الحديث، وقال ابن معين والدارقطني: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد فاستحق الترك، وقال أبو حاتم/الرازي: منكر الحديث ضعيف الحديث، وفى الكامل لابن عدي عن ابن مثنى أنه قال: ما سمعت يحيى ولد عبد الرحمن يحدّث بشيء قط، قال أبو أحمد: وعامة رواية عن أبي المليح، وقال أبو زكريا الساجي: هو ضعيف، وذكر العقيلي في كتاب الضعفاء وكذلك البلخي، وفى الأشراف: اختلفوا في موضع البول تصبه الشمس أو يجف فكان الشافعي وأحمد وأبو ثور يقولون: لا يطهره إلا الماء، وفيه قول ثاني، وهو أن يصلى عليه إذا جفّ وذهب أثره، ولا يصلي عليه إن لم يذهب أثره ولا يجزيه أن يصلى على بساط أصابه بول وإن ذهب أثره. هذا قول النعمان ومحمد وقالا: الشمس تزيل النجاسة إذا ذهب الأثر عن الأرض، وروينا عن أبي قلابة أنه قال: جفوف الأرض إذا أصابتها نجاسة فيبست وذهب أثرها جازت الصلاة عليها، وقال أبو سليمان رحمه الله تعالى: فيه دليل على أنّ الماء إذا أورد على النجاسة على سبيل المكاثرة والغلبة طهرها وإن غُسلات النجاسة طاهرة لم تبن للنجاسة فيها لون أو ريح، ولو لم يكن ذلك الماء طاهرا لكان المصبوب منه على البول أكثر نجسا للمسجد من البول بعينه فدلّ على طهارته، قال: وإذا أصابت الأرض نجاسة ومطرت مطرا عاما كان ذلك مطهرا لها، وكانت في معين صبّ الذنوب وأكثر، والله أعلم. ومن قوله إنّما بعثتم مبشرين دليل على

стр. 563

أن أمر الماء على التيسير والسعة في إزالة النجاسات فيه، والله أعلم. وأما قوله: لا تزرموه أي. لا تقطعوا عليه، قال ابن دريد: الزرم القطع قال الشاعر: فقلت لما سمعت من تحت لبها … لا يخطئنك إن البيع قد زرى وقال الجوهري: زرم البول بالكسر إذا انقطع، وكذلك كل شيء ولى وأزره غيره، وفى الجامع يقال زرمه يزرمه زرما إذا/قطعه، وكذا أزرمه ازراما إذا فعل به ذلك، وزرم الشيء في نفسه إذا انقطع وإذا انقطع بول الرجل قلت: زرم بوله وأزرمه هو إذا أقطعه، وقد ازرام الرجل إذا غضب وازرام الشيء إذا انقطع، وازرام الشاعر ازريما إذا انقطع شعره، وازرام الشيء إذا سلب، وازرام إذا تعبض وفيه قول الشاعر: تمري إذا امتحنت من قبل اذرعها … وتزريم إذا ما مسه المطر ومن السكوت قول الراجز: الفتية غضبان مزريما … لا سبط الكف ولا خضيما ويقول: لعن الله ما زرمت به أي: ولدته، ولذلك قال الشاعر: ألا لعن الله التي زرمت … فقد ولدت داعله وغوايلى ويقال: زرم السور وغيره إذا بقي جعدة في دبره، وبه سمي السؤر أزرم ويقال: أزرمت السوق إذا انقطعت، وزرم كلامه إذا قطعه فهو زرم الكلام أي: قليله، وكذلك قال الأخطل: والشافعون مغيبون وجوههم زرموا المقالة بالسّواء الأبصار أي: قد قطعوا الكلام، والمزرم المضيق عليه، ويقال: زرم فلان بأمره إذا ضاق به فلم يدر ما يصنع قوله ﵊: " لقد احتظرت واسعا على الحظر الحجر " (١) ، قال الجوهري: قال: وهو ضد الإباحة والمحظور المخرم، وفى أساس الزمخشري حظر عليه كذا حيل معه بينه: (وما كان عطاء ربك محظورا) (٢) وهذا محظور غير مباح، وقال ابن دريد: حظرت الشيء

стр. 564

حظره حظرا فهو محظور: إذا حرمته، والحظار: ما حظرته على غنم أو غيرها بأغصان الشجر أو بما كان وهو الحظر أيضا قال الشاعر: ترى حظرا أذوى به الحي عاضد وقال في كتاب الأسعاف: لما أغار امرؤ القيس بن المنذر عم/النعمان بن المنذر على النمير بن واسط فشيئا شيئا، فأتى بهم الخبرة فحفر لهم حظائر وهم بإحراقهم فكلمه فيهم أبو حوط أخو المنذر بن امرئ القيس لأمه، واسمه مالك ابن ربيعة فوهبهم له فسمى ذو الحظائر، وزعم ابن ماكولا في كتاب الإكمال: أنه بخاء معجمة مضمومة قال: ذكره ابن دريد، ويشبه أن يكون وهما منه على ابن دريد اللهم إلا أن تريدكو يذكر بن دريد سما به الحر لا الضبط، وذلك أنّ الذي ذكره به وغراه له هو من كتاب الوشاح من تأليفه في باب الأزداء ولم يضبطه كعادته في ذلك الكتاب، وذكره في كتاب الجمهرة في باب الحاء المهملة والطاء والواو، وبنحوه قاله في كتاب الاشتقاق، وابن سيدة في كتاب المحكم والوزير أبو القاسم في كتاب أدب الخواص، وسمّاه كعب بن الحارث بن حسم بن هلال بن ربيعة بن زيد معناه بن عامر الصحيان بن سعد الخزرج ونضر بن مزروع في كتاب العلماء من الأشراف وسمّاه الحرث بن زيد مناة، وقد اتبعوا ذلك بشواهده في كتاب الاتصال، وفى رواية لقد تحجرت واشيعا، قال الخطابي: أصل الحجر: المنع، ومنه الحجر على السفيه، وهو منعه عن التصرف في ماله وقبض يده عنه يقول له: قد سبقت من رحمه الله ما وسعه ومنعت منها ما أباحه، والسجل مذكر وهو الدلو إذا كان فيه ماء قلّ أو كثر، ولا يقال لها: وهى فارغة سجل ولا ذنوب والجمع السجال، والسجيلة الدلو الضخمة قال المراجز: خذها وأعط عمك السجيلة … إن لم يكن عمك ذا حليلة وسجلت الماء فانسجل أي: صببته فانصب وأسجلت الحوض ثلاثة قال: وغادر الأخد والآخاد مترعه … وأسجل الماء إنها وعد مانا وفى الجمهرة: والجمع سجول وفى الكتابة وقيل: لا يسمى سجلا حتى يكون مملوءة ماء، وقال أبو منصور النيسابوري: حتى يكون فيها ماء قلّ أو

стр. 565

كثر، ولا يقال لها: ذنوب إلا ما دامت ملأى كما أنه لا يقال/كأس إلا إذا كان فيها شراب وإلا فهي زجاجة، وفى الألفاظ ليعقوب: الكأس الإناء والكأس ما فيه من الشراب، ولا يقال مائدة إلا إذا كان عليها طعام وإلا فهو خوان، ولا يقال كوزا إلا إذا كان له عروة وإلا فهو كوب، ولا يقال قلم إلا إذا كان مبريا فإلا هو أنبوبة، ولا يقال: خاتم إلا إذا كان فيه فض فهو فتيحة، ولا يقال فروا إلا إذا كان عليه صوف وإلا فهو جلد ولا يقال ربطة إلا إذا لم يكن نفقين وإلا فهي ملأه، ولا يقال أريكة إلا إذا كان عليها حجلة وإلا فهي سرير، ولا يقال لطمة إلا إذا كان عليها طيب وإلا فهي غير، ولا يقال تفق إلا إذا كان له منفذ وإلا فهو سرب، ولا يقال عهن إلا إذا كان مصوبغا وإلا فهو صوف، ولا يقال لحم قديد إلا إذا كان معالجا بتوابل وإلا فهو طبيخ، ولا يقال خدرا إلا إذا كان مشتملا عن جارية وإلا فهو ستر، ولا يقال ركية إلا إذا كان فيها ماء قلّ أو كثر، ولا يقال محجن إلا إذا كان في طرفه عقافة وإلا فهو عصا، ولا يقال وقود إلا إذا كانت انقدت فيه النار وإلا فهو حطب، ولا يقال عويل إلا إذا كان قد رفع صوت وإلا فهو بكاء، ويقال مور للغبار إلا إذا كان بالريح وإلا فهو وهج، ولا يقال معلول إلا إذا كان في جرن سوط وإلا فهو مشتمل، ولا يقال للطين سباع إلا إذا كان فيه تبن وإلا فهو طين، ولا يقال ثرى إلا إذا كان نديا وإلا فهو تراب، ولا يقال مأزق وما قط إلا في الحرب وإلا فهو مضيق، ولا يقال مغلغلة إلا إذا كانت محمولة من بلد إلى بلد وإلا فهي رسالة، ولا يقال قراح إلا إذا كانت مهيأة للزرع وإلا فهي براح، ولا يقال للعبد ابق (١) إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا له عمل وإلا فهو هارب ولا يقال لما في الفم رحاب إلا ما دام في الفم فإذا فارقه فهو براق، ولا يقال للشجاع لمي إلا إذا كان نبال الصلاح/وإلا فهو بطل، ولا يقال للطبق مهدا إلا ما دامت عليه الهدبة، ولا يقال للبعير راوية إلا ما دام عليه الماء، ولا يقال للمرأة ظعينة إلا ما دامت راكبة في هودجها، ولا يقال للسرحين فرث إلا ما دام في الكرش، ولا يقال للسرير نعش إلا ما دام عليه
следующие страницы →