← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 8544

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلي الخفين " (١) ، وقال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة: ذكر بعضهم المسح على الناصية والعمامة، ولم يذكر بعضهم الناصية،/سمعت أحمد بن الحسن، سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت- يعني: مثل يحيى بن سعيد القطان- وقال: وحديث المغيرة حسن صحيح، واختلف من ابن المغيرة هذا ومن هو ففي كتاب البيع لأبي الحسن وأخرج مسلم عن ابن مرتع- يعني: عن يزيد بن زريع- عن حميد ثنا بكر عن عروة قال: وخالفه غيره عن يزيد فرواه عنه على الصواب عن حمزة المغيرة رواه كذلك حميد بن سعدة وعمرو بن علي، وكذا قال ابن أبي عروة: عن حميد، وفي صحيح أبي عوانة: أنبا يوسف القاضي أنبا نا مسدد وأنبأ يزيد به، وكلام الدارقطني ينفي تشبه الوهم فيه إلى محمد بن يزيد وأبو مسعود الدمشقي مخالفة، ويقول: هكذا يقول مسلم، وفي حديث ابن بزيغ عن يزيد عن عروة وخالفه النّاس فقالوا: حمزة بدل عروة. حكاه أبو علي في التقييد، وقال أبو الحسن في العلل: يروه بكر واختلف عنه، فرواه حميد عن بكر عن حمزة، وقال سليمان التيمي عن بكر عن ابن المغيرة: قال ذلك خالد الواسطي ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون، واختلف في معتمر؛ فذاك نصر بن علي وأبو نعيم الحلبي عن معتمر عن أبيه

стр. 597

عن بكر عن ابن المغيرة، وكذلك قال علي بن الحسن الدرهمي: عن معتمر إلا أنه قال: عن ضمرة بن المغيرة، وقال أبو الأشعث: عن معتمر عن أبيه عن بكر والحسن عن ابن المغيرة عن أبيه، وقال الثوري: عن القاسم عن أبي بكر عن الحسن. قال ذلك عبد الكريم بن روح عن الثوري، ورواه عاصم الأحول عن بكر مرسلا عن المغيرة بن مسهر عن ابن عروبة عن عاصم الأحول عن بكر، واختلف عن ابن عروبة، فرواه زفر عنه عن قتادة/عن بكر عن المغيرة، وخالفه منيع بن عبد الرحمن، فرواه عن سعيد بن مطر عن بكر عن المغيرة، وكلاهما وهم؛ لأن هذا الحديث سمعه ابن أبي عروبة عن بكر ليس بينهما فيه قتادة ولا مطر. قال ذلك ابن زريع وغندر وابن مسهر، وروي عن داود بن أبي هند عن بكر عن المغيرة مرسلا أيضاً، ورواه الحسن البصري عن المغيرة حدّث به قتادة واختلف عنه، فرواه زفر عنه عن قتادة عن الحسن ومحمد عن المغيرة، وقال هدبة بن خالد: عن همام عن قتادة عن الحسن وزراره بن أوفى عن المغيرة، ورواه الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن كثير عن أبي حفص العمري عن الحسن عن المغيرة، والحسن لم يسمعه من المغيرة، وإنّما سمعه من حمزة ابنه، وذلك بّين في رواية القطّان عن التيمي روي أيضاً عن عبيد الله بن عمر عن حمزة بن المغيرة. قاله عبد الله بن نافع الصانع عن أبي معشر عنه، وخالفه يحيى بن عبد الله بن سالم، فرواه عن عبيد الله عن حميد الطويل عن ابن المغيرة عن أبيه، وحميد لم يسمعه من ابن المغيرة؛ إنّما رواه عن بكر عنه، ولفظ أبي داود: " ثم ذكر فوق العمامة " وفي لفظ: " قال: فصليت أنا والنبي ﷺ فصلى الركعة التي سبق لها ولم يزد عليها شيئا " قال أبو داود (١) : أبو سعيد الخدري وابن الزبير وابن عمر يقولون: من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو، وفي لفظ يونس عن ابن شهاب حدثني عبّاد بن زياد أنّ عروة بن المغيرة سمع أباه وفيه: " قد ركع لهم " - يعني: ابن عوف- ركعة من صلاة الفجر، وفيه: " ثم سلّم عبد الرحمن، فقام النبي في صلاته ففرغ المسلمون فأكثروا التسبيح؛ لأنهم سبقوا النبي ﷺ فلمّا

стр. 598

سلّم النبي ﷺ قال لهم: " قد أصبتم أو قد أحسنتم " (١) . ولفظ النسائي في كتاب شيوخ الزهري في غزوة تبوك، وذكره مالك في موطئه بما استوجب رواه أنبأ بذلك المسند المعمر شرف الدين بن أبي الفتوح الشّامي- ﵀ تعالى- أنبأ ابن رواح أنا الحافظ البغوي- ﵀ في خامس عشر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين أنبأ أبو الحسن المبارك بن عبد/الجبار بقراءتي عليه ببغداد في جماد الأوّل سنة خمس وتسعين وأربعمائة أنبأ أبو طالب محمد بن الحربي الزاهد أنبأ الحافظ أبو الحسن علي لن مهدي في كتابه قال: روي مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة ، فذكر قصة المسح قال: وخالفه صالح بن كيسان، ومعمر، وابن جريج، ويونس، وعمرو بن الحرث، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وغيرهم، فرواه عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه، فزاد: وعلى مالك في الإسناد عروة بن المغيرة وبعضهم قال: عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة وحمزة بن المغيرة عن أبيهما، قال ذلك - عقيل وعبد الرحمن بن خالد ويونس بن يزيد بن أبي سفيان قال ذلك مصعب الزبيري، وقاله علي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم، فخولف مالك- رحمه الله تعالى- في إسناده في موضعين: أحدهما: قوله عباد بن زياد من ولد المغيرة، والآخر: إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة بن المغيرة والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في كتاب العلل: وهم في هذا الحديث في عباد، فزعم أنه من ولد المغيرة، وإنّما هو ابن زياد بن أبي سفيان، وقال عن المغيرة: وإنّما هو عن عروة وحمزة بن المغيرة عن أبيهما، والله تعالى أعلم- وبنحوه قاله الشّافعي فيما حكاه البيهقي عنه ومحمد بن إسماعيل البخاري، وقال ابن أبي حاتم في موضع آخر: سألت أبي عن حديث شبابة محمد بن عوف الحمصي عن أبي لقي عبد الحميد بن إبراهيم عن عبد الله بن سالم عن الترمذي عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن الغيرة بن محمد بن إسماعيل أخبره عن حمزة بن المغيرة: الحديث، فقال أبي: هذا خطأ؛ إنّما هو إسماعيل بن

стр. 599

محمد بن سعد بدل محمد بن إسماعيل، وزعم/ابن عقدة أنه حديث تفرّد به أهل الكوفة وفيه نظر، وفي لفظ له- أعنى أبا داود- من حديث بكير بن عامر الجبلي عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن المغيرة فقلت: " يا رسول الله: نسيت. قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي " (١) ، ولما ذكر أبو القاسم هذا في معجمه الكبير عن عمر بن عبد العزيز عن علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا بكير قال: زعم ابن أبي نعم المغيرة حدثه: " أنه مشي مع النبي ﷺ في المدينة، فأتى بعض الأودية قد خلها، فقضى حاجته ثم خرج فتوضأ وخلع الخفين، فلما لبس خفيه وجد بعد ذلك رّيما فعاد ثم خرج فتوضأ ومسح على الخفين فقلت: أنسيت يا رسول الله؟ فقال: بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل ". قال الحافظ القشيري: وبلغني أنّ أحمد بن خالد الأندلسي الحافظ رواه عن علي وقال بعد تمامه: ما أحسنه وخرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث الحسن بن صالح عن بكير وقال: إسناده صحيح، وقال أبو الحسن في كتاب العلل: يرويه بكير البجلي عن عبد الرحمن حدّث به عن الحسن بن صالح ووكيع والفضيل بن موسى وعبد الله بن موسى وعبد الله بن داود وعلي بن عراب، ورواه عامر بن مدرك عن الحسن بن صالح فقال: عن أكيل عن ابن أبي نعم، وإنّما أراد بكير بن عامر. ورواه سعيد (٢) بن المسيب فقال: عن أبي بكير عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن المغيرة حدّث به عنه بكير بن خداش ووهم فيه في موضعين: في قوله عن أبي بكير، وفي قوله: عن ابن أبي ليلى، وإنما أراد ابن أبي نعم ثناه المحاملي ثنا عبدان الأهوازي ثنا معمر بن سهل من عامر بن مدرك عن الحسن بن صالح به ورواه عن المغيرة أيضا عمرو بن وهب الثقفي، قال أبو الحسن: يرويه محمد بن سيرين، واختلف عنه، فرواه أيوب السختياني، وقتادة

стр. 600

وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، وأشعث بن عبد الملك، وأبو حرّة عنه عن عمرو عن المغيرة، واختلف عن يونس بن/عبيد، فرواه هشيم عن يونس عن عمرو عن المغيرة، وتابعه الفرياني عن الثوري فقال: عن يونس بن سيرين عن المغيرة أسقط عمرا، ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عن المغيرة عن عمرو بن وهب، وتابعه جرير بن حازم في ذكره رجلا بين ابن سيرين وبين عمرو بن وهب إلا أنه لم يُكنِّه. وقال يزيد القشيري عن ابن سيرين عن بعض أصحابه عن المغيرة: وقال حسام بن الفضل، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وعبد الأعلى بن أبيِ المنادي عن ابن سيرين عن المغيرة: لم يذكر بينهما عمرا، فالقول قول أيوب وقتادة، ومن تابعهما، وأبي ذلك عليه أبو زرعة بقوله: ورواه بعض أصحاب ابن عون عن محمد عن عمرو بن وهب عن رجل عن آخر عن المغيرة عن النبي ﷺ قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟ قال: عمرو عن رجل عن آخر عن المغيرة. ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل، ورواه أبو وائل عن المغيرة. قاله أبو الحسن يرويه عاصم بن أبي الجود، وحماد بن أبي سليمان عنه عن المغيرة ووهما فيه على أبي وائل عن حذيفة وهو الصواب، وسئل عن حديث أبي وائل عن المغيرة: " أنّ النبي ﷺ توضأ ومسح على النعلين " (١) ، فقال: يرويه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور، وحصين بن أبي وائل عن المغيرة، وخالفه هشيم في إسناده ومتنه، فرواه عن حصين عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان عن المغيرة، وقال فيه: " ومسح على خفيه " ولم يذكر: النعلين، وخالفه زائدة بن قدامة، فرواه عن حصين عن سعد بن عبيدة عن المغيرة، ورواه عبثر القاسم، وزفر، وخالد الواسطي وسليمان بن كثير عن حصين عن الشعبي وسعد بن عبيدة عن المغيرة، ورواه الأسود بن يزيد عن المغيرة، قال

стр. 601

الطبراني في الأوسط: / لم يروه عن حماد عن الأسود إلا عبد الله بن محيرز، ورواه عبد الله بن بريدة عن المغيرة: أنه توضأ ومسح على الخفين وصلى بنا فأقامني عن يمينه ". قال أبو القاسم في الأوسط (١) أيضا: لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن المغيرة: " وصلى بنا فأقامني عن يمينه " إلا ابن بريدة. تفرد به عنه عبد المؤمن بن خالد، ورواه أبو السائب مولى هشام بن زهرة عن المغيرة بزيادة: " وفي الإداوة ماء عذب ". قاله القشيري، حدّثنا عمران بن موسى الليثي ثنا محمد بن سيرين ثنا سعيد بن أبي عروبة عن نافع عن ابن عمر: " أنه رأي سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين فقال: إنكم تغفلون ذلك، فاجتمعنا عند عمر فقال سعد لعمر: افت عن المسح على الخفين، فقال عمر: كنّا ونحن مع رسول الله ﷺ نمسح خفافنا لا نرى بذلك بأسا، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال: نعم ". هذا حديث رواه (٢) البخاري من حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ : " أنه مسح على الخفين وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، فقال: إذا حدثك سعد عن النبي ﷺ فلا تسأل عنه غيره ". قال البخاري: وقال موسى بن عقبة: أخبرني أبو النضر أنّ أبا سلمة أخبره أن سعدا قال عمر لعبد الله: نحوه، وأشار البخاري إلى رواية أبي سلمة عن سعد، وقال الترمذي في العلل: قال محمد: حديث أبي سلمة عن ابن عمر في المسح صحيح، وحديث محمد بن سعد في المسح أرجو أن يكون صحيحا، ورواه الإسماعيلي في مستخرجه من حديث الفضيل بن سليمان عن

стр. 602

موسى بن عقبة أخبرني أبو النضر أن أبا سلمة أخبره أن سعدا حدثه: " أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين ". وعنده أيضا من رواية عبد العزيز أنّ المختار عن ابن عقبة قال: حدثني أبو النضر عن أبي سلمة عن سعد/حدثنا يرفعه إلى النبي ﷺ في الوضوء على الخفين: " أنه لا بأس بالوضوء على الخفين " (١) . قال: وحديث أبو سلمة أن عبد الله بن عمر حدثه سعد أن عمر قال لعبد الله: " كان يلزمه إذا حدثك عن النبي ﷺ وراء حديثه شيئا ". وفي تاريخ ابن أبي خيثمة من حديث عاصم عن سالم عن ابن عمر قال: " رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفين بالماء في السفر ". وفي كتاب الإِمارات لأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا أحمد بن شيبان ثنا سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر سألت عمر بن الخطاب: أيتوضأ أحدنا ورجلاه في الخفين؟ قال: نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان " (٢) . وفي حديث سالم عن ابن عمر أن سعدا سأل عمر عن المسح، فقال عمر: " سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالمسح على ظهر الخف للمسافر ثلاثة أيام والمقيم يوم وليلة " (٣) . وفي مسند مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا يزيد بن أبي زياد عن عاصم بن عبيد الله عن أبيه أو عمه عن عمر: " رأيت النبي ﷺ بعد الحدث توضأ ومسح على الخفين " (٤) . زاد النيسابوري من حديث الزهري عن حميد عن ابن عمر قال: " قدمت الكوفة فرأيت سعدا يتوضأ على الخفين

стр. 603

فنهيته عن ذلك، فقال: إذا رجعت إلى أمير المؤمنين فسله عن ذلك، فسألته عن ذلك حين قدم سعد حاجا، فقال عمر: نعم وإن جئت من الغائط " (١) . ولفظ شيبان عن يحيى عن أبي سلمة: " إذا توضأ أحدكم ثم يخفف فليمسح على الخفين، وإن جاء من الغائط "، ولفظ النعمان بن سالم: " أصاب سعد "، وفي حديث أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن عمر قال لأبيه: فإنه- يعني سعدا- قد أصاب وأخطأت، وإن زعم أنفك من لبس خفيه ورجلاه طاهرتان فله يوم إلى الليل حتى ينزعهما على فراشه، وللمسافر/ثلاثة أيام. وفي لفظ: فقال عمر: " عمك أعلم بالسنة منك "، وفي لفظ: " سعد يأبي أنفه عنك ". وقال أبو الحسن الدارقطني: وسئل عنه فقال: هو حديث رواه أبو النضر عن أبي سلمة، واختلف عنه، فرواه أبو أيوب الأفريقي وابن علاء عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمرو أسنداه عن عمر وسعد عن النبي، ورواه عمرو بن الحرث عن أبي النضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن سعد وحده أنّ النبي ﷺ وأنّ ابن عمر سأل إياه فقال: " إذا حدثك سعد فلا تسل عنه غيره ". ورواه موسى بن عقبة، واختلف عنه فقال: عبد العزيز بن المختار، وعبد العزيز بن أبي حازم عن موسى بن عقبة عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن سعد عن النبي ﷺ ، واختلف على ابن أبي حازم فقال: سهل بن صغير عنه عن موسى عن أبي النضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن سعد عن النبي ﷺ ، وكذا قال ابن لهيعة عن أبي النضر، وقال وهيب:

стр. 604

وفضل بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر والدراوردي عن موسى بن عقبة عن أبي النصر عن أبي سلمة عن سعد ولم يذكروا ابن عمر، وقال الحماني: عن الدراوردي عن موسى بن عقبة عن أبي النضر عن أبي سلمة عن بسر بن سعيد عن سعد، ووهم في ذكر بسر، وقال كريم بن موسى: فضل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن أبي النّضر عن عامر بن سعد، والصواب من ذلك قول عمرو بن الحرث، ومن تابعه عن أبي النّضر، قال: ورواه عن ابن عمر جماعة فرفعه بعضهم ووقفه آخرون، فرواه نافع عن ابن عمر فممن رفعه عنه أيوب من رواية ابن أبي عروبة ومعمر وعبد الله بن الزبير الباهلي، ووثقه غيرهم عن أيوب، ورواه شريك عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ حدّث به عبد العزيز بن أبان عن/شريك ولم يأت به غيره، وأسنده أيضا عكرمة عن عمار عن نافع من رواية عنبسة بن عبد الواحد، وخالفه النّضر بن محمد، فرواه عن عكرمة بن عمار ولم يصرّح برفعه، وقال فيه: فإنه من السنة، ورواه عبد الله بن عمر العمري وأيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفا، وتابعهم محمد بن أبي حميد المدني عن نافع فرفعه أيضا إلى النبي ﷺ ، ورواه أبو بكر بن أبي الجهم عن ابن عمر عن عمر عن النبي- ﵇ حدّث به أبو حنيفة عنه وأبو بكر النخشلي، ورواه سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر موقوفا إلى النبي ﷺ حدّث به عنه كذلك عاصم بن عبد الله بن عمر. قال ذلك الحسن بن صالح عن عاصم، وخالفه يزيد بن أبي زياد واختلف عن يزيد فقال: خالد بن عبد الله الواسطي عنه عن عاصم بن عبد الله عن أبيه عن جدّه عن عمر قال ابن فضيل: عن يزيد بن أبي زياد عن عاصم عن أبيه عن جدّه عمر، وقال شريك: عن عاصم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، أو عن عمر، واختلف عن شريك فقال عنه أبو داود الطيالسي قولا أخر عن عاصم عن أبيه عن عمر، والاضطراب في هذا من عاصم؛ لأنه كان سيء الحفظ، ورواه أشرس بن عبيد عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا غير مرفوع، ورواه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه عن عمر، وأعرف فيه بألفاظ

стр. 605

لم يأت بها غيره ذكر فيه المسح، وقال فيه: على ظهر الخف، وذكر فيه الوقت ثلاثا للمسافر، يوما وليلة للمقيم. وخالد بن أبي بكر العمري هذا ليس بقوي، قاله زيد بن الحباب عنه، وفي علل الخلال علي بن حجير وأحمد بن حنبل عن المسح على أعلى الخف وأسفله، فقال:- يعني: نوح بن حبيب- لأحمد: يأخذ بحديث عمر قال أبي: حديث هو قلت: حدثنا زيد بن الحباب عن خالد بن أبي بكير وذكرت هذا الحديث فضحك- يعني: أبا عبد الله- ثم قال: أعد. فأعدت، فقال: أعد، وقال: لم أسمع منه هذا الحديث. وقال زياد بن أيوب: سألت أحمد عن المسح على الخفين،/فقال: إّنما هو أعلاه وأكثر الأحاديث عن النبي ﷺ أنه مسح أعلاه وأسفله، وليس ذلك ثابت عنه، قال الدارقطني: ولفظه في الإفراد: " رأيت النبي ﷺ ما لا أحصيه يمسح على الخفين، وذكر شراك النعل " (١) . وقال: تفرد به معاوية بن عطاء عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عنه، يعني: عن ابن عمر غيره، ورواه حصين بن عبد الرحمن عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ قاله سويد بن عبد العزيز عن حصين وخالفه هشيم، فرواه عن حصين موقوفا، ورواه أبو سلمة عن عبد الرحمن عن ابن عمر، واختلف عنه خرجاه أبو النضر سالم عن أبي سلمة عن ابن عمر عن عمر، وسعد عن النبي ﷺ قال ذلك أبو أيوب الإفريقي، وابن لهيعة عن أبي النّضر، واختلف عنه فقال: عبد العزيز بن المختار عن موسى عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن سعد عن النبي ﷺ وعن ابن عمر موقوفا، وقال وهب: عن موسى عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر قال: قال عمر: " إذا حدثك سعد عن النبي ﷺ فلا تشكّ فيه ". وقال له الفضيل بن سليمان:

стр. 606

عن موسى (١) عن أبي النّضر عن أبي سلمة قال: حدث سعد ولم يذكر فيه ابن عمر، وقال عمرو بن الحرث، وابن لهيعة: عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن سعد، وقيل: عن ابن لهيعة عن أبي النّضر عن بسر بن سعيد، وقال أبو إسحاق السبيعي: عن أبي سلمة عن ابن عمر عن عمر، وسعد موقوفا عليها غير مرفوع. قال ذلك يونس بن أبي إسحاق وأبو الأحوص، وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن ابن عمر قوله لم يجاوز به ابن عمر، ورواه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وسالم بن عبد الله عن ابن عمر وسعد وقولهما غير مرفوع، ورواه عبد الله بن دينار وأصحاب نافع عمن تقدّم ذكره، والحكم بن الأعرج، وأبو حازم الأشجعي عن الشعبي، وخيثمة بن عبد الرحمن، والنعمان بن سالم، وميمون بن مهران عن ابن عمر عن عمر، وسعد وقولهما غير مرفوع، والله تعالى أعلم. حدثنا أبو مصعب المدني ثنا عبد المهيمن بن إلياس بن سهل الساعدي عن أبيه عن جدّه: " أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين. وأمرنا بالمسح على الخفين ". هذا حديث إسناده ضعيف بعبد المهيمن المذكور، قيل: وقد يقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة ذكرها الحافظ أبو علي بن السكن فقال: حدثنا أبو عبد الله القاسم بن إسماعيل، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن محمد بن بدر، والحسن بن محمد قالوا: ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حاتم عن أبيه قال: رأيت سهل بن سعد يبول بول الشيخ الكبير، فكاد أن يسبقه، وإنّما توضأ ومسح على خفيه فقلت: ألا تنزع هذا؟! فقال: لا، رأيت خيرا مني ومنك يفعل هذا، رأيت رسول الله ﷺ يفعله. ومن طريق أخرى جيّدة ذكرها القاضي أبو الطاهر الذهلي في التاسع عشر من حديثه فقال: حدثنا موسى بن هارون عن قتيبة عن شعبة عن يعقوب عن أبي حازم أنه رأى سهل بن سعد … فذكر الحديث، وطريق أخرى ذكرها أبو جعفر البغوي في مسنده عن حسين بن محمد عن أبي غسان عن

стр. 607

أبي حازم أنه نظر إلى سهل بن سعد يبول قائما فمسح على خفيه … الحديث، ورواه أيضاً الطبراني من حديث عبد الله بن عمر بن أبان ويحيى الحماني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم سمعت أبي يقول: رأيت سهلا يذكره رواه عن الفضيل بن أبي روح عن ابن أبان وعن أبي جعفر القاضي عن الحماني، ورواه أبو بكر النيسابوري في كتاب الإمارات عن أحمد بن منصور ثنا ابن أبي/ مريم وابن الصباح قالا: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن حدّثني أبو حازم قال: رأيت سهل بن سعد يبول قائما وقد كان كبير حتى لا يكاد قال: يبعد منه، قال: ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على خفيه. قال: قلت: ألا تنزع خفيك؟! قال: قد رأيت من هو خير منك يصنع ذلك. واللفظ لابن مريم، وثنا أحمد ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت أبا حازم به ولفظه: " من هو خير مني ومنك يصنع. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عمر بن عبيد الطنافسي ثنا عمر بن المثني عن عطاء الخراساني عن أنس بن مالك قال: " كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: هل من ماء فتوضأ ومسح على خفيه ثم لحق بالجيش فأمهم " (١) . هذا حديث في إسناده ثلاث علل: الأولى: ضعف رواية أبي أيوب، وقال أبو عثمان: ويقال أبو محمد، ويقال: أبو صالح، ويقال: أبو سعيد عطاء بن أبي مسلم عبد الله، ويقال: ميسرة الخراساني الأمردي البلخي الشامي المهلبي لنسيه لولا أن أبي سفره وهو وإن كان مسلم قد روي حديثه، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم الرازي، والدارقطني فقد كذبه سعيد بن المسيب، وقال ابن حبان: كان سيء الحفظ، يخطيء، ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به، وذكره الباجي والفضيل في كتاب الضعفاء. الثانية: الانقطاع ما بين عطاء وأنس بن مالك. قاله أبو زرعة الرازي فيما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل، وقيل

стр. 608

لابن معين،: لقى عطاء أحدا من أصحاب النبي ﷺ قال لا أعلمه. الثالثة: الجهالة بحال عمر فإني لم أر أحداً ذكرها، والله أعلم. وقد وقع لنا هذا الحديث إسناد صحيح لا يطعن في أحد من رجاله ذكره أبو عبد الرحمن النسائي، فقال: أنبأ قتيبة أبنا أبو عوانة عن أبي يعفور زياد بن عبد الله أنبأ أنس بن مالك قال: " رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على الخفين " (١) . ثنا محمد بن إسحاق ثنا نعيم بن الجهم ثنا أبو عوانة عن أبي يعفور فذكر مرفوعا قال: سألت أنسأ عن المسح على الخفين فقال: " كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما "، ورواه أبو القاسم في الأوسط بإسناد لا بأس به، ولما ذكره البزار قال: لا يعلم روي أبو يعفور عن أنس غير هذا الحديث، وأما قول البخاري: وسأله عنه الترمذي. أخطأ فيه قتيبة والصحيح عن أنس موقوفا فيه وجدنا لقتيبة تابعا، ولحديثه شاهدا، وهو ما ذكره بحشل في تاريخه: ثنا على بن يونس ثنا عبد الحميد بن أبي داود ثنا سفيان الزيات عن الأعمش عن أنس: " رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على الخفين ". عن أبي زرعة ثنا علي بن عباس ثنا علي بن الفضل بن عبد العزيز ثنا سليمان اليمني عن أنس: " وضأت النبي ﷺ قبل موته بشهر فمسح على الخفين والعمامة "، وقال: لم يروه عن سليمان إلا علي، رواه النيسابوري في كتاب الأبواب عن محمد بن أحمد بن الجنيد ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا وهيب ثنا يحيى به، وثنا أحمد بن منصور، وثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا مروان بن معاوية، ورواه الساجي في فوائده، ويخرج أبو النّضر الوائلي من طريق العباس بن محمد بن العباس النصري ثنا أحمد بن صالح ثنا يحيى بن محمد ثنا إسماعيل بن ثابت بن مجمع عن يحيى بن سعيد عن أنس: أنه مسح على الخفين، وذكر أنس أنّ رسول الله ﷺ مسح على الخفين، قال الوائلي: وهذا غريب جدا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس لم يسده عنه فما قيل غير إسماعيل هذا أو أبي ذلك الحافظ أبو بكر البزار؛ فإنّه لما رواه عن أحمد بن الوليد البزار أنبأ يحيى بن محمد الجاري ثنا

стр. 609

يعقوب بن إسماعيل عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه غير يحيى بن سعيد عن أنس إلا يعقوب، ورواه الدراوردي عن يحيى بن سعيد/عن سعيد بن رقيش عن أنس، والله أعلم. ورواه أبو القاسم عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدي في مسنده عن مروان بن معاوية الفزاري ثنا زياد بن عبيدة ثنا أنس بن مالك قال: " كنت مع النبي ﷺ أسير في غلس، فقال لي: هل في إداوتك من ماء؟ فقلت: نعم. قال: فتنحّى عن الطريق، ثم توضأ ومسح على خفيه، فلما أراد أن يمسح عليهما طأطأت رأسي لأنظر فقال: هو ما رأيت، ومسح على خفّيه " (١) . وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله- يعني: أحمد بن حنبل- حدثوني عن الحسن بن الربيع عن أبي شهاب الحافظ عن عاصم الأحول عن أنس قال: " مسح رسول الله ﷺ على الخفين "، فقال: ليس بصحيح إنّما هو عن أنس أنّه كان يمسح وكان يقول: ثنا أصحابنا، وقال: هو عن عاصم عن أنس موقوفا قلت: يخاف أن يكون من الحسن بن الربيع قال: نعم. قلت: ابن شهاب. قال: ثبت وليس هذا من ابن شهاب. قلت لأحمد: ثنا شاذان ثنا زهير أبو خيثمة عن وهب بن عقبة عن محمد بن سعيد الأنصاري عن شعبة: " أنّ أنسا أتى المهراس فبال قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم توجه إلى الصلاة أو أتى المسجد فقلت: فعلت شيئا منكر. فقال: خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين يفعل ذلك " (٢) . فقال أحمد: ليس بصحيح، وهذا كذب وسألته عن وهب بن عقبة فقال: ليس به بأس، وسألته عن محمد بن سعيد الأنصاري فقال: لا يعرف. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن الربيع عن ابن شهاب عن عاصم عن أنس عن النبي ﷺ في المسح فقال: هذا خطأ؛ إنّما هو عاصم عن رشدين يحتج قال: رأيت الماسح على الخفين

стр. 610

فعله. انتهي. ورواه مالك في موطئه (١) عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال: " رأيت أنسا فذكره من فعله عن أنس أن النبي ﷺ قال: المسح على الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة ". أنبأ بذلك الإمام/المسند المعمر أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإمام الحافظ أبو الحسين يحيى بن عبد الله القرشي أنبأ أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشعبي قراءة عليه أبنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي أبنا أبو أحمد عبد الله بن الناصح ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد العافر المروزي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا سعيد بن ميسرة، فذكره، ورواه حميد عن أنس من جهة عنبس بن ميمون، قال: الخيري غيره أوثق منه وحديثه هذا منكر. حدّثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا دلهم بن صالح الكندي عن حجير بن عبد الله الكندي عن ابن بريدة عن أبيه: " أنّ النجاشي أهدى للنبي ﷺ خفين ساذجين أسودين، فلبسهما ثم مسح عليهما ". هذا حديث خرجه ابن ماجة (٢) أيضاً في كتاب اللباس، وقد سبق ذكرنا له، وعند مسلم (٣) في باب الصلاة بوضوء واحد من حديث سفيان عن علقمة عن سليمان، عن أبيه وأنّ ابن مندة قال: هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة إلا البخاري لسليمان، انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث أنّ ابن بريدة هذا قيل أنّه عبد الله لما رواه

стр. 611

أبو داود (١) من حديث مسدد وأحمد بن أبي شعيب ثنا وكيع ثنا دلهم به قال: هذا مما تفرد أهل البصرة إسناده، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن إنّما نعرفه من حديث دلهم، ورواه محمد بن ربيعة عن دلهم، وخرّجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، وخالف ذلك حين سأله الميموني عنه فقال: هذا حديث منكر، قال ابن عبد الله: لا أعرفه في غير هذا ودلهم بن صالح كوفي منكر الحديث، وقال: يقول في حديث ابن بريدة حجر، ثم قال: حجير، وقال أبو الحسن الدارقطني حين ذكره في باب عبد الله: تفرد به حجير بن عبد الله عن ابن بريدة ولم يروه عنهم غير دلهم، وفي بابه خرجه أبو القاسم بن عساكر،/وذكر الحافظ أبو بكر البيهقي له شاهدا من حديث المغيرة بن شعبة: " أنّ النبي ﷺ توضأ ومسح على خفيه، فقال له رجل: يا مغيرة ومن أين كان للنبي ﷺ خفان؟ فقال المغيرة: أهداها له النجاشي ". وفي علل الدارقطني دحية بن خليفة وسيأتي الكلام عليه معولا في كتاب اللباس، إن شاء الله تعالى. وقول أبي عيسى: ورواه محمد بن ربيعة عن دلهم- يعني: بذلك ما أنبا به الإمام المسند أحمد بن منصور بن إبراهيم- أبنا العلامة أبو العباس بن شيبان الشيباني وغيره أبنا المعمر عمر بن معمر أبنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد الصائغ أبنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن الخلال قال: قرئ على أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن الصيدلاني أخبركم أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري- رحمه الله تعالى- ثنا علي بن إسكاب ثنا محمد بن ربيعة ثنا دلهم بن صالح عن حجير، فذكره بزيادة ومسح عليها وصلى قال النيسابوري: وثنا محمد بن علي الوراق ثنا عبيد الله بن موسى ثنا دلهم بن صالح به. (١) حسن. رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة، ٦٥- باب الرجل يصلى الصلوات بوضوء واحد، (ح/١٧٢) .

стр. 612

٥٤- باب في مسح أعلى الخف وأسفله حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة: " أنّ رسول الله ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله " (١) . هذا حديث قال أبو داود في تخريجه: وبلغني أنّ ثوراً لم يسمع هذا الحديث من رجاء، وقال أبو عيسى في كتاب العلل: وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا روي عن ابن المبارك عن ثور بن (١) رواه الترمذي (ح/٩٧) وقال الترمذي: وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا الحديث عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حُدثت عن كاتب المغيرة: مُرسل عن النبي ﷺ ، ولم يذكر فيه المغيرة. ورواه الشافعي في مختصر المزني (١/٥٠) عن ابن أبي يحيى عن ثور بن يزيد، ورواه أبو داود (ح/١٦٥) وابن ماجة (ح/٥٥٠) وفي الزوائد: الوليد مدلس، وثور ما سمع من رجاء بن حيوة. وكاتب المغيرة أرسله، وهو مجهول. أجيب عنه بأن الوليد قال: حدثنا ثور، فلا تدليس. وسماع ثور قد أثبته البيهقي، وصرح بان ثورا قال: حدثنا يرجاء، وكاتب المغيرة وذكر المغيرة، فلا إرسال، وكاتب المغيرة اسمه وراد، كما صرح به ابن ماجة، وكنيته أبو سعد. روى عنه الشعبي وغيره. ورواه ابن الجارود (ص ٤٨) والدارقطني (ص ٧١) والبيهقي (١/ ٢٩٠) كلهم من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، وقال أبو داود: " بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء ". وقال الدارقطني: " رواه ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن ثور عن كاتب المغيرة ". وكذلك نقل البيهقي عن الدارقطني. وقال ابن حجر في التلخيص (ص ٥٨) : " قال الأثرم عن أحمد: إنّه كان يضعفه ويقول: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال عن ابن المبارك عن ثور: حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال أحمد: وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حدثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة؟ فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة، فأوقفْته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإِسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد، وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث ". فكلام أحمد وأبي داود والدارقطني يدل على أن العلة أن ثورا لم يسمعه من رجاء، وهو ينافي ما نقله الترمذي هنا عن البخاري وأبا زرعة: أن العلة أن رجاء لم يسمعه من كاتب المغيرة. قلت: وقد ضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/١٢٠) ، وضعيف أبي داود (ح/٢٢) .

стр. 613

يزيد قال: ثنا عن رجاء بن حيوة كاتب المغيرة عن النبي ﷺ مرسلا وضعّف هذا، وسألت أبا زرعة فقال: نحوا مما قال محمد، وقال في الجامع: هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد بن مسلم وكذلك ذكره الإمام أحمد/فيما حكاه عنه إلا يزيد. قال: وسمعت أبا عبد الله يضعف وذكر أنّه ذكره لابن مهدي بذكره كذلك مسندا من وجهين حديث عن رجاء وأرسله فلم يسنده، قال: وقد كان نعيم بن حماد حدثني هذا عن ابن المبارك حدّث به الوليد، فقال: عن ثور عن رجاء عن كاتب المغيرة عنه. فقلت له: إنّما يقول الوليد هذا: أنا ابن المبارك. فيقول: حدثت عن رجاء ولا يذكر المغيرة. فقال: هذا حدّثني الذي أنقل عنه، وأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق، وإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فوثّقه عليه، وأخبرنه بأنّ هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد: اضربوا على هذا الحديث وقال أبو الحسن: وحديث رجاء الذي ذكر فيه أعلى الخف وأسفله لا يثبت؛ لأنّ ابن المبارك رواه عن ثور مرسلا، وضعّف الإمام الشّافعي هذا الحديث فيما حكاه في المعرفة يكون رجاء لم يسم كاتب المغيرة، قال البيهقي: وفيه نوع آخر من التضعيف وهو أنّ الحفاظ يقولون: لم يسمع ثور هذا من رجاء، وفي رواية محمد بن العباس النسائي عنه لم يلق رجاء ورادا، وقال أبو علي الطوسي في الأحكام: يقال: هذا حديث لا يصح، وقال البخاري في الأوسط: وزاد كاتب المغيرة يقال: مولاه ثنا إبراهيم بن موسى عن الوليد عن ثور عن رجاء عن كاتب المغيرة عن المغيرة، وقال أحمد بن حنبل أنبأ ابن مهدي ثنا ابن المبارك عن ثور حديث عن رجاء عن كاتب المغيرة- ليس فيه المغيرة- ثنا محمد بن الصباح ثنا ابن أبي الزياد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة: " رأيت رسول الله ﷺ مسح على خفيه ظاهرهما " (١) ،

стр. 614

وهذا أصح، ولما ذكره أبو محمد بن حزم ضعفه، وقال: أخطأ فيه الوليد في موضعين، ثم ذكر ما تقدّم من كلام الأئمة ثم قال: فصح أن ثورا لم يسمعه عن رجاء وأنه مرسل لم يذكر فيه المغيرة، وقال أبو عمر بن عبد البرّ: لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء،/وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب التحقيق أن الوليد دلّس هذا مجموع ما أعلّ به، ولقائل أن يقول الحديث الذي ذكره الدارقطني يرد قول من قال عن ثور حديث عن رجاء؛ لكونه صرح به وهو ثقة، بسماعه لهذا الحديث من رجاء وهو قوله: ثنا عبد الله بن محمد ثنا داود بن رشيد عن الوليد عن ثور ثنا رجاء به، وبما عضده من قول العلماء أنه سمع منه، وأمّا من أعله بالتدليس فقوله مردود بما رواه أبو داود في سننه: ثنا موسى بن مروان ومحمد بن خالد الدمشقي المعنى قال: ثنا الوليد قال محمود: أنبأ ثور بن يزيد عن رجاء به، وكذا صرّح به أيضاً الترمذي في كتاب العلل، وأمّا من أعله بالجهالة بكاتب المغيرة واسمه فليس بشيء أيضاً؛ لما في كتاب ابن ماجة من تصريحه باسمه، ولما أسلفناه من عند البخاري، وأيضا وليس معروفا بكتابته غيره وهو ممن لا يسأل عن حاله، وأمّا قول الحافظ القشيري بأنّ هذه العلّة أثارها بعض المتأخرين: فنسبه أنه لم ير كلام الشّافعي؛ لأن أبا نعيم ذكره في بابه ومن أسلفناه من المتقدمين، والله أعلم، فعلى هذا يكون حديثا لا بأس به؛ بل لو صحح إسناده لكان بذلك جديرا على أنا قد رأينا لنا في ذلك سلفا وقدوه، وهو أبو محمد بن الجارود يذكره له في منتقاه، وقد ذكر الشيخ جمال الدين المزي له إسنادا آخر فقال: ورواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك عمير عن وراد، وفي باب كيفية المسح أحاديث فمن ذلك حديث المغيرة أن النبي ﷺ : " كان يمسح على ظهر الخفين ". ذكره الترمذي (١) وحسنه، وفي حديث علي: " لو كان الدين

стр. 615

بالرأي لكان باطن القدمين أجدر بالمسح " (١) ، وقد مسح النبي ﷺ على ظهر خفيه، ذكره ابن حرب محتجا به، وحديث عمر مرفوعا: " أمر بالمسح على ظهر الخفين إذا لبسا وهما طاهرتان ". ذكره أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (٢) بإسناد حسن وحديث أنس: " رأيت النبي ﷺ /بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ورفع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه على الخفين ". ذكره (٣) البيهقي من حديث أبي أسامة عن أشعث عن الحسن عنه، وحديث جابر: " مر النبي ﷺ برجل يتوضأ وهو يغسل خفّه، فمسحه بيده وقال: " إنما أمرنا بهذا، ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الشاق وفرّج بين أصابعه " ذكره الطبراني في الأوسط (٤) من حديث بقية عن جرير بن يزيد

стр. 616

الحموي عن لبيد بن المنكدر عنه وقال: لا يروي هذا عن جابر إلا بهذا الإسناد. تفرد به بقية. انتهى، وفيه نظر؛ لما ذكره حرب في سؤالاته لأحمد ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الجرزي ثنا زياد بن عبد الله عن الفضيل بن ميسرة قال: " رأيت جابرا … فذكره "، وحديث أبي أمامة الباهلي وعبادة بن الصامت: " أنهما رأيا النبي ﷺ يمسح أسفل الخفين وأعلاهما " (١) . ذكره ابن وهب في مسنده عن رجل عن آخر عن رجل من رعين عن أشياخ لهم عنهما، وفي باب مسح الخفين غير ما حدث حتى قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه: فيه سبعة وثلاثون حديثا، وفي رواية الحسن بن محمد عنه ليس في ثلثين من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن أصحاب النبي ﷺ ما رفعوا إلى النبي وما وقفوا، وقال ابن أبي حاتم: روي المسح على الخفين أحد وأربعون صحابيا، وفي كتاب ابن المنذر: روينا عن الحسن قال: حدثني سبعون صحابيا أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين. انتهى كلامه، وفيه نظر، وقال البزار أربعون صحابيا من ذلك حديث عمرو بن أمية الضمري المذكور عند البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو عن أبيه أنه أخبره: " أنه رأى النبي ﷺ يمسح على الخفين ". وحديث جابر بن عبد الله المذكور عند أبي عيسى من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: سألت جابرا عن المسح على الخفين، فقال: السنة يا ابن أخي، وسألته عن المسح على العمامة. فقال: أمس الشعر، وخرجه أبو القاسم في الأوسط من حديث بقية عن جرير بن زيد الكندي عنه بلفظ: " مر النبي ﷺ برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فنخسه بيده وقال: إنما أمرنا بهذا ثم أزاله بيده من مقدم الخف إلى أصل الساق " (٢) ، وقال: لا يروى هذا الحديث إلا هذا الإِسناد عن جابر. تفرد به بقية، وقد سبق التنبيه عليه قبل، والله تعالى أعلم. وحديث أسامة بن شريك قال: " كنا نكون مع رسول الله ﷺ في سفر فنكون معه ثلاثة أيام ولياليها لا ننزع خفافنا ليس من

стр. 617

جنابة، ونكون معه في الحضر يوما وليلة ونمسح خفافنا " (١) . رواه القاضي أبو الطاهر الذهلي عن محمد بن عبدوس عن ابن حميد عن الصباح بن محارب عن عمر بن عبيد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جده وعن زياد بن علاثة عنه، وسيأتي أيضا في باب التوقيت. وحديث سلمان الفارسي قال: " رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين والعمامة " (٢) . خرجه الحافظ أبو حاتم البستي في صحيحه عن عبد الله بن أحمد بن موسى عن زيد بن الحرث الأهوازي ثنا عبد الله بن الزبير بن معبد ثنا أيوب السختياني عن داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم عنه، وأبنا أبو خليفة أبنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولي زيد بن صوحان قال: " كنت مع سلمان فرأى رجلا قد أحدث وهو يريد أن ينزع خُفيه للوضوء فقال له سلمان: " امسح عليهما وعلى عمامتك فإني رأيت النبي ﷺ يمسح على خماره وعلى خفيه "، ثم قال:/في هذا دحض لقول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمرو الضمري، وسأل أبو عيسى محمدا عن هذا الحديث قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قالا: ما أدري لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبي مسلم مولى زيد بن صوحان ولا أعرف له غير هذا الحديث. ورواه عبد السلام بن حرب عن سعيد عن قتادة وقلت: فقال عن أبي مسلم عن أبي شريح، وبنحوه قال أبو زرعة فيما حكاه ابن أبي حاتم عنه، ولفظه في المصنف (٣) : " امسح على خفيك وعلى خمارك وبناصيتك " وأما ما زعمه المزي من أن ابن ماجة خرج هذا الحديث في سننه

стр. 618

فيشبه أن يكون وهما لم أره فيما رأيت من النسخ، والله تعالى أعلم. وحديث عبد الله بن عمر: " أنه كان يمسح على الخفين، ويقول أن رسول الله ﷺ أمر بذلك. رواه أبو القاسم في معجمه الأوسط (١) بإسناد صحيح عن محمد بن عبد الرحمن بن الأردني ثنا محمد بن محمد بن إدريس الشّافعي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن سالم عنه وقال: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا معمر، وقال عن معمر: إلا عبد الرزاق. لفرد به محمد بن محمد بن إدريس وقال أبو عيسى في كتاب العلل. ثنا أبو كريب ثنا محمد بن الفضل عن الفراء بن أحنف عن عقبة بن حريث قال: سأل رجل ابن عمر عن المسح على الخفين فقال: " أمسح، فكان ذلك نقل عن الرجل فقال: وإن بال وإن دخلت (٢) الخلاء: قال: نعم " ورفعه ابن عمر إلى النبي ﷺ ، فسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال الميموني: قلت:- يعني: لأبي عبد الله حدثني عن سويد بن عبد العزيز عن حصين عن محارب بن زياد عن ابن عمر أن النبي ﷺ مسح فقال: ليس بصحيح أن عمر ينكر على سعد المسح على الخفين، ولا يعرف من حديث حصين هذا من قبل سويد بن عبد العزيز قلت: حدثوني عن الحسن بن صالح عن عاصم بن عبد الله عن سالم عن ابن عمر أنّ النبي/ ﷺ مسح على الخفين فقال: ليس بصحيح هذا من قبل عاصم، ورواه أبو بكر النيسابوري في كتاب الأبواب موقوفا عليه من طريق صحيحة ثنا الجرجاني ثنا الربيع بن وهب قال: أخبرني أسامة عن نافع أنّ عبد الله بن عمر قال: " المسح على الخفين ظاهرهما وباطنهما بمسحة واحدة ". ثنا الجرجاني ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريح قال: قال لي نافع: " رأيت عبد الله بن عمر مسح عليهما بواحدة مسحة بيده كلتيهما ببطونهما وظهورهما

стр. 619

وقد أهراق قبل ذلك الماء فتوضأ "، وهو في الموطأ (١) من رواية مالك عن نافع عنه، وحديث البراء بن عازب: " أن النبي ﷺ لم يزل يمسح قبل نزول المائدة وبعدها حتى قبضه الله تعالى ". رواه أبو القاسم في الأوسط (٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سوار بن مصعب عن مطرف بن طريف عن أبي الجهم عنه، وقال: لم يروه عن مطرف إلا سوار ذكر أيضا حديث أبي إمامة الباهلي بنحوه، وقال: لم يروه عن سليمان بن عامِر إلا عبيد بن معدان. تفرد به أبو جعفر العقيلي وسيأتي ذكره أيضا في التوقيت. عن محمد بن إسحاق ثنا أبو ياسر عمار بن نصر حدثني أبو الأسود شيخ من أهل خراسان عن عبد المؤمن- يعني: ابن خالد- عن أبي سهل- يعني عبد الله بن بريدة- عن ابن عمر قال: " رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفين "، وحديث عبادة بن الصامت قال: " رأيت النبي ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه ". رواه أبو القاسم في المعجم الكبير (٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن راشد عن عنبر بن القاسم عن عبيدة بن أبي عتبة عن الحسن عنه، والحسن لم يسمع من عبادة. ذكر ذلك عبد الله بن المبارك في تاريخه الذي قرأته على ابن أبي الفتوح المصري- ﵀ عن ابن الحميري أنبأ السلفي الحافظ أنبأ الشيخ أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار/ الصوفي بقراءتي عليه ببغداد أبنا أبو يعلي أحمد بن عبد الواحد بن محمد العدل أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المقبري النقاش أبنا أبو العباس أحمد بن الحصر المروزي ثنا أحمد بن عبدة ثنا أبو عبد الله بن وهب بن زمعة ثنا سفيان بن عبد الله قال: قال عبد الله: وجاءني المعلم الذي كان في مسجد البصريين الخفيف الشعر بكتاب، وإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من

стр. 620

الصحابة منهم: عبادة، قال عبد الله: ومتى لقي الحسن عبادة فعلمت أنّه باطل، وذكره عبد الله بن وهب في مسنده عن رجل من أعين عن أشياخ لهم عن أبي أمامة الباهلي وعبادة: " أنهما رأيا النبي ﷺ مسح أسفل الخف وأعلاه " (١) ، وحديث أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري- ﵁ ذكره أبو بكر بن زياد النيسابوري في كتاب الأبواب، فقال: ثنا أحمد بن منصور ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن علي بن مدرك عن المسيب بن رافع قال: " رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فنظروا إليه فقال: أمّا إني قد رأيت رسول الله ﷺ يمسح عليهما ولكن حُبب إلي الوضوء ". هذا إسناد ظاهره صحيح، ورواه بعضهم عن الأعمش عن المسيب عن علي بن مدرك قال: رأيت أبا داود أيوب وليس بشيء؛ لأن عليا لم يحل أحد رؤيته للصحابة المتأخرين فضلا عن غيرهم، ولهذا إنّ في بعض النسخ علاقة التقديم على المسّيب، والتأخير على ابن مدرك، ورواه يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن المسيب عن على بن الصلت قال: رأيت أبا أيوب وكاله اشتبه بعلي بن مدرك، ولئن كان صحيحا فحبذا يعلى بن الصلت المذكور عند البستي في كتاب الثقات ورواه ابن زياد أيضا عن سعدان بن نصر ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام بن حسان ثنا أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين: أن أبا أيوب كان يأمر/بالمسح على الخفين، ويخلع فقيل له: تأمر بالمسح على الخفين، وتخلع أنت فقال: لو أنه كان به بأس لم أمركم به فيكون لكم المسمي وعلي المأثم لكن حُبب إلي الطهور، هذا وإن كان موقوفا ففيه علتان: الأولى: ضعف ابن سوار، والثانية: انقطاع ما بين ابن سيرين وأبي داود نص على ذلك هشيم، فرواه عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن أفلح مولى أبي أيوب عنه، وزاد عبدان علّة أخرى، فرواه عن المسيب عن المعتمر بن سليمان عن أبي شعيب- يعني: الصلت بن زبير المجنون المتروك الحديث- عن ابن سرين ثنا أفلح، وحديث سعيد بن أبي مريم عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ في الرجل يمسح على خفيه ثم يبدو له فينزعهما قال: " يغسل قدميه ". رواه

стр. 621

البيهقي (١) من حديث الدالاني من حديث يحيى بن إسحاق عن سعيد، وقال البخاري: ولا يعرف أن يحيى بن إسحاق سمع من سعيد أم لا، ولا سعيد من صاحب النبي ﷺ ، وحديث أبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن، وقيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن الحرث ذكرهم البيهقي- ﵀ كذا، وحديث أبي مسعود الأنصاري: " أنّ النبي ﷺ مسح فقيل له أقبل نزول المائدة أم بعده؟ فسكت أبو مسعود " (٢) ، وحديث هزيل بن ورقاء قال: " رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفين ". ذكره العاني في كتاب الصحابة من حديث رشدين عن موسى بن علي عن أبيه عنه وقال: لا أدري هو بديل الخزاعي أو غيره، وحديث عثمان بن عفان، وأبي عبيدة بن الجراح، وابن عوف، وأبي الدرداء، ويزيد بن ثابت، وفضالة بن عبيد ذكرهم ابن عبد البر، وحديث عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن العاص مرفوعا ذكره النيسابوري في الأبواب. وحديث / عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعا رواه في الأوسط وقال: لم يروه عن القاسم بن الوليد ومجالد إلا عبيدة بن الأسود، وتفرد به عبد الله بن عمر بن أبان، وحديث عائشة- ﵂ قالت: " ما زال رسول الله ﷺ يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق الله " (٣) ، وذكره الدارقطني في سننه عن الحسين ثنا ابن حسان ثنا بقية ثنا أبو بكر بن أبي مريم ثنا عبدة بن أبي لبابة عن محمد الخزاعي عنها، ورواه النيسابوري في كتابه عن أحمد بن منصور ثنا سليمان بن عبد الرحمن- يعني: المخرج- حديثه في الصحيح عن أبي بكر بن أبي مريم، وأمّا كراهتها لذلك فحديث لا أصل له باطل. قاله الجوزجاني وغيره، وحديث أم سعد بنت زيد بن ثابت قالت: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يتوضأ فمسح على خفيه فقلت: نسيت يا رسول الله؟ قال: " ولكن أمرني ربي بذلك " (٤) . أنبا به الإمام المسند المعمر أبو العباس بن

стр. 622

إبراهيم أنبأ به شيبان- رحمه الله تعالى- ثنا عمر بن محمد أنبأ أبو الحسن الصانع ثنا أبو القاسم الخلال ثنا أبو القاسم الصيدلاني أخبركم أبو عبد الله محمد بن زياد النيسابوري- رحمه الله تعالى- ثنا أحمد بن ملاعب ثنا خالد بن يزيد القرني ثنا الصباح بن بسطام عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زادان عنها، وبه إلى النيسابوري قال: حدثنا الزعفراني ثنا سعيد بن زكريا المدائني عن عنبسة به، وفي كتاب ابن الأثير أن زادان لم يسمع منها بينها عبد الله بن ماجة، وحديث عبد الله بن رواحة وأسامة بن زيد: " أنّ رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين ". خرجه أبو القاسم في الأكبر (١) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عنهما، وخرجه ابن مانع في معجم/الصحابة عن إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو مصعب عن عبد الرحمن بن زيد عن زيد عن عطاء عن أسامة وابن رواحة: " أن النبي ﷺ دخل دار حمل هو وبلال فخرج إليهما بلال فأخبرهما أنّ رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين "، وذكره تمام بن محمد في فوائده عن أحمد بن سليمان بن أبي حازم وأبي القاسم علي بن يعقوب إبراهيم بن أبي العقيب علي أبي الحسن بن جرير الصوري عن يعقوب بن حميد بن كاسب قال: سمعت عبد الرحمن، فذكره عن عطاء عن أسامة عن بلال وعبد الله زيادة والحمار، وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: حدثوني عن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء عن أسامة؛ فذكر المسح، فقال: ليس بصحيح، ولم يكن عبد الرحمن يصحح الأحاديث وهو متروك الحديث، وخّرج الحافظ أبو بكر بن خزيمة عن ابن نافع عبد الله عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أسامة دخل ﵊ الأسواق فذهب لحاجته ثم خرج قال أسامة: فسألت بلالا: " ما صنع ﵇؟ قال بلال: ذهب النبي ﷺ لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على

стр. 623

الخفين "، قال: وسمعت يونس يقول: ليس على النبي مسح على الخفين في الحضر عن ذلك، هذا، ولما خرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث داود بن قيس بن مالك قال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا، وفيه فائدة من الفوائد الكبيرة وهي أنهما لم يخرجا حديث صفوان في المسح في الحضر وذكر التوقيت فيه، والحديث مشهور بداود بن قيس وهو ممن احتج به مسلم وحديث عوف ابن مالك قال: " أمرنا رسول الله ﷺ بالمسح" (١) . ذكره أبو عيسى في كتاب العلل فقال: سألته- يعني: محمدا- عن حديث هشيم/عن داود بن عمرو عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عنه فقال: هذا حديث حسن، وحديث أبي بردة بن زياد النيسابوري ثنا الدمشقي ثنا يزيد بن هارون ثنا عبد السلام بن صالح بن كثير الدارمي أبو عمرو قال: ثنا الأزرق بن قيس الحارثي أنّه كان على شاطئ نهر بالأهواز وأنّ فيهم من قومه رجل يرمونه برأي الخوارج، قال في رجل: عليه قباء وموزجان حتى دخل بين حرفين من شاطئ النهر فدخل النهر فتوضأ ومسح على معروضة قال فيه ذلك الرجل الذي كان فينا، والخوارج لا يرون المسح فقلنا: ويلك ويحك أسمعت الرجل؟ أرأيت الرجل؟ فخرج فقام يصلي ومعه بردونة قال: فرجعت البردونة فرجعٍ يمشي على عقبه حتى حبس البردونة، فلما رأى صاحبنا ذلك ازداد له سباقا فقلنا له: ويحك آذيت الرجل أسمعت الرجل؟ ونحن لا نعرفه وإذا هو أبو برزة الأسلمي صاحب النبي ﷺ قال: فجاء حتى قام علينا فسلم علي فقال: إنِّي سمعت ما قال هذا الرجل ثم حدثنا عن النبي ﷺ في الرخصة في المسح على الخفين، وذكر حديثا طويلا، وحديث أبي أمامة قال: أقيمت الصلاة والإناء في يد عمر فقال: أشربها يا رسول الله؟ قال: نعم. فشربها. قال أبو غالب: ورأيت أبا أمامة يمسح على العمامة والخفين ذكره في الأبواب أيضا: ثنا زاج ثنا الحسين بن واقد ثنا أبو غالب به وحدثنا المرقادي حدثنا يزيد بن هارون ثنا سليم بن حيان عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: " رأيته يمسح على الجوربين والعمامة " (٢) ، وحديث عبد الله بن عباس- رضي

стр. 624

الله عنهما- أن النبي ﷺ مسح. ذكر الميموني أنه سأل أبا عبد الله فقلت: حدثوني عن عتاب بن بشير عن خصيف عن سعيد بن جبير. قال:/ليس بصحيح؛ إنما روي هذا خصيف عن مقسم عن ابن عباس قال: " مسح عليه السلام ولا أدري قبل المائدة أو بعدها "، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة وأبي عن حديث رواه عبيد بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ في المسح فقال: هو خطأ؛ إنما هو موسى بن سلمة عن ابن عباس موقوف، وقال أبو الحسن في الأفراد: تفرد به محمد بن مسكان عن إبراهيم بن الحسن المقتسمي عن حجاج عنه عن عطاء عنه، وفيما أوردناه قبل يرد قوله، اللهم إلا إن أراد التفرد بالنسبة إلى طريق عطاء. وحديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في المسح على الخفين ذكر الميموني: أنه سأل أبا عبد الله فقلت: حدثوني عن الحسن بن عمارة عن عطية عنه، فقال: وينبغي لأحد أن يحدّث عن الحسن بن عمارة ليس بصحيح. وحديث مسلم أبي عوسجة قال: " رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه ". رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة (١) عن سليم بن أحمد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر الوركاني ثنا أبو الأحوص عن سليمان ابن قرم عن عوسجة بن مسلم عن أبيه، ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن إسحاق ثنا مهدي بن حفص ثنا أبو الأحوص، ولفظه قالت: " سافرت مع رسول الله ﷺ فكان يمسح على الخفين ". قال البزار: وهذا الحديث إنما يروي عن عوسجة عن أبيه عن علي قال: " سافرت مع النبي ﷺ "، وأخطأ فيه ابن مهدي فجعله سافرت مع النبي- ﵇ وإنّما سافر مع علي. انتهى. وما أسلفناه من

стр. 625

عند أبي نعيم فيرى مهديا، والله تعالى أعلم (١) . وحديث أبي هريرة: " قال لي رسول الله ﷺ وضئني. فأتيته بوضوء فاستنجى ثم أدخل يده في التراب فمسحها به، ثم/غسلها ثم توضأ، ومسح على خُفيه فقلت: يا رسول الله، رجليك لم تغسلها! قال: " إني أدخلتهما وهما طاهرتان " (٢) . رواه ابن زياد النيسابوري عن الرقادي وابن الجنيد قالا: ثنا أبو أحمد ثنا أبان بن عبد الله العجلي حدثني مولى لأبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يذكره ثنا علي بن سهل ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا الرمحي بن خالد عن ابن أبيِ ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة به مختصرا وقال: مسلم في كتاب التمييز، وهذه الرواية عنه ليست بمحفوظة، وذلك أن أبا هريرة لم يحفظ المسح عن النبي ﷺ لثبوت الرواية عنه بإنكار المسح من رواية أبي زرعة وأبي رزين عنه، وأنّ ممن أسند ذلك عنه عن النبي ﷺ واهي الرواية أخطأ فيه إما سهو وإما يتعمد. وحديث ابن غالب الكندي ذكره أبو نعيم في كتاب الصحابة تأليفه. وحديث أبي بن العشر الدارمي رواه ابنه، وقال: ثم توضأ ومسح على خفيه فقلت له في ذلك فقال: رأيت النبي ﷺ فعله. ذكره ابن عساكر في ترجمة علي بن أحمد من حديث محمد بن عبد الله السوسي. ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة عنه قال: أبو عمر روى عن أبي هريرة إنكار المسح قال: وقد جاء عنه بإسناد حسن خلاف ذلك وموافقة غيره، قال ابن المنذر: قال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين عندنا خلاف، وإنّ الرجل يسألني عن المسح فأرتاب منه أن يكون صاحب هوى قال أبو بكر في ذلك: أن كل من روي عنه من الصحابة كراهة المسح فقد روي عنه غير ذلك، قال البيهقي: وإنما بلغنا كراهة ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة، فأمّا الرواية عن علي سبق الكتاب المسح على/ الخفين، فلم يرو ذلك عنه بإسناد موصول

стр. 626

يثبت مثله، وأمّا عائشة؛ فإنها كرهت ذلك ثم ثبت عنها أنّها أحالت بعلم ذلك على علي فأخبر علي بالرخصة في ذلك، وأمّا ابن عباس؛ فإنما كرهه حين لم يثبت مسح النبي ﷺ بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه. انتهى كلامه. وقد أسلفنا عن أبي هريرة أيضا إنكاره وأما ما روي عن عائشة فضعيف أيضا في غاية الضعف نص عليه ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في الأخبار الواهية، قال أبو عمر: ولا أعلم أحدا من الفقهاء روي عنه إنكار المسح إلا مالكا والروايات الصحاح عنه بخلاف ذلك، وقال الألوسي: المسح جائز عند جمهور العلماء، وقال بعض الناس: لا يجوز؛ لأنّ الله تعالى ذكر الأرجل دون الخفاف فلا يزاد على الكتاب بخبر الواحد. ونحن نقول: إنّما أردنا بسنة جاءت لغو ليمس لذلك. قاله أبو حنيفة قال: وهي مشتهرة مثل التواتر، وفي نسخة أخرى قريبة من التواتر حتى قال أبو يوسف: يجوز نسخ القرآن بمثل خبر المسح على الخفين ولكنّا لم ننقلها؛ لأنّ الإجماع المنعقد اليوم أغنانا عن الاحتجاج بالأخبار، وأمّا قول أبي عمر لا أعلم أحدا من الفقهاء روى في إنكار المسح إلا مالكا؛ ففيه نظر إن أراد من كان فقيها من التابعين فمن بعدهم؛ لما ذكره ابن أبي شيبة من أنّ مجاهد كان يكره ذلك، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وفي كتاب الآجري عن أبي داود: جاء زيد بن أسلم إلى ربيعة بن أبي عند الرحمن فقال: أمسح على الجوربين فقال ربيعة ما صح عن النبي ﷺ أنه مسح على الخفين يلفّ على خرقتين ومن آداب لبس الخف نفضه لقوله ﵊: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفه حتى ينفضه " (١) . ذكره النيسابوري في كتاب شرف المصطفى، وقال: إنّما قال ذلك لأنه دعا بخفه ليلبسه فلبس أحدهما ثم جاء/غراب فاحتمل الآخر فخرجت منه حّية، وكان له ﵊ أربعة أزواج

стр. 627

خفاف أصابها من خيبر. ذكره نعيم بن حماد وخفان ساذجان أهداهما له النجاشي كما تقدّم، ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: لم يروه عن عكرمة إلا سعيد بن طريف الإسكافي. تفرّد به حبان بن عليّ ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد.

стр. 628

٥٥- باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر حدثنا محمد بن يسار حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم قال: سمعت القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليا- ﵁ فسألته عن المسح فقال: " كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن يمسح المقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ". هذا حديث رواه مسلم (١) في صحيحه مرفوعا، ورواه أبو عبد الرحمن النسائي موقوفا عن يعقوب بن إبراهيم ثنا شعبة عن الحكم به قال: فسألته فقال: " ثلاث ليال للمسافر ويوما وليله للمقيم "، ولما رواه ابن حبان (٢) في صحيحه من حديث محمد بن يحيى بن سعيد حديث أبي حدثني شعبة به موقوفا، قال: ما رفعه عن شعبة إلا القطان وأبو الوليد الطيالسي، وخرجه ابن منده من حديث أبي معاوية عن الأعمش وفيه فقال: " كان النبي يأمرنا أن نمسح " (٣) . ورواه البيهقي من جهته أيضا وفيه: " كنا نمسح على عهد النبي ﷺ " (٤) ، وقد وقع لنا حديث أبي معاوية عاليا، ثنا الإمام تاج الدين أحمد بن علي القشيري- رحمه الله تعالى- قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإمام أبو الحسن على بن هبة الله ثنا الإِمام الحافظ أبو طاهر السلفي قراءة عليه ثنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل ثنا أبو سعيد محمد/بن موسى بن الفضل الصيرفي ثنا محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية به مرفوعا وقال ابن مندة: هذا حديث مشهور عن الأعمش، ورواه

стр. 629

زيد بن أبي أنيسة عن الحكم ويحيى بن سعيد عن شعبة جميعا عن الحكم بإسناده نحوه مرفوعاً، وأخرجه مسلم والجماعة، وتركه البخاري، وقد روي من حديث أبي إسحاق البيهقي عن القاسم مرفوعا وموقوفاً وقد رفعه جماعة منهم سوى من تقدّم، وفي علل الخلال قيل لغندر: كان شعبة رفعه وقال: كان يرى أنّه مرفوع ولكنه كان يهابه، وقال يحيى: حديث القاسم في المسح صحيح، وهو ثقة شامي، وشريح ثقة كوفي انتقل إلى الشام، ولما ذكر الحربي الاختلاف في رفعه ووقفه قال: والقول قول شعبة والأعمش ومن وافقهما، وروي من حديث أبي ظبيان عن علي مرفوعاً وموقوفاً وقد رفعه من قول النبي ﷺ ورواه تمام بن محمد الرازي في فوائده من حديث بسرة ابنة صفوان ثنا أبو عمرو البزار حفص بن سليمان عن أبي حصين عن أبي ظبيان عنه قال الحافظ أبو الحسن في كتاب العلل: وسئل عنه تفرّد به القاسم والمقدام بن شريح كلاهما عن شريح، فأمّا القاسم؛ فرواه عنه الحكم واختلف عنه فأسنده عنه عمرو بن قيس الخلاله وزيد بن أبي أنيسة، وعبد الملك بن حميد بن أبي عتبة، وأبو خالد الدالاني، والقاسم بن الوليد الحمداني، وإدريس بن يزيد الأودي، واختلف عن الأعمش؛ فرواه أبو معاوية الضرير، وعمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن الحكم، ورفعاه إلى النبي ﷺ وخالفهما زائدة بن قدامة وعلي بن غراب وأحمد بن بشير عن الأعمش فوقفوه على علي ولم يرفعوه، وروي عن أزهر السّمّاك عن ابن عوف وعن سليمان التيمي عن الأعمش مرسلا وموقوفاً أيضاً، ورواه ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن عبيد الله العروقي، وحجاج بن أرطاة عن الحكم رفعوه/إلى النبي ﷺ ورواه الأصلح ومالك بن مغول وأبو حنيفة عن الحكم موقوفاً، واختلف عن شعبة؛ فرواه يحيى بن سعيد القطان عنه مرفوعا، وتابعه أبو الوليد من رواية أبي حنيفة عنه، وقال غندر عن شعبة: أنه كان برفعه ثم شك فيه وأما أصحاب شعبة الباقون فرووه عن شعبة موقوفاً، ورواه ليث بن أبي سليم عن الحكم فأسقط منه القاسم بن مخيمرة، واختلف عن ليث؛ فرواه سنان عنه عن الحكم عن شريح عن عليّ عن هلال، وخالفه معتمر؛ فرواه ليث عن الحكم وحبيب وشريح عن هلال لم يذكر عليا، وذكر هلال في حديث شريح وهم من

стр. 630

ليث باتفاق أصحاب الحكم على ترك ذكره، ولموافقة أصحاب شريح لترك ذكره، وروي هذا الحديث أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه؛ فرواه الثوري عن أبي إسحاق عن القاسم عن شريح عن علي مرفوعاً إلى النبي ﷺ وتابعه حماد بن شعيب عن أبي إسحاق وتابعهما أيضا محمد بن مصعب القرضاني ولم يكن حافظا، فرووه عن مالك بن مغول وإسرائيل وزهير وأبي عوانة عن أبي إسحاق نرفعه أيضا، وخالفه أصحاب زهير وإسرائيل فرووه عنهما عن أبي إسحاق موقوفا، وكذلك رواه أبو الأحوص ويونس بن أبي إسحاق والحسن بن صالح ويزيد بن أبي زياد عن أبي إسحاق موقوفا، وقد سمعه أيضاً يزيد عن أبي زياد من القاسم من مخيمرة موقوفاً أيضاً، ورفعه ابن عيينة بن يزيد بن أبي زياد ووقفه غيره أيضا عنه، ورواه الحسن بن الحسن عن القاسم فرفعه عنه محمد بن أبان ووقفه زهير، ورواه عبدة بن أبي لبابة عن القاسم عن شريح عن علي موقوفا، ورواه المقدام بن. شريح بن هانئ عن أبيه عن علي فاختلف عنه فرفعه عنه شريك وشعبة من رواية أبي قتادة الحراني وحده عنه، ووثقه عنه مسعر ورواه عبد/الملك بن أبي سليمان عن ابن شريح بن هانئ ولم يسمعه عن أبيه عن علي مرفوعاً، وقيل: إن الذي روي عنه عبد الملك هو محمد بن شريح بن هانئ أخو المقدام، ورواه العباس بن ذريح عن شريح عن علي موقوفا أيضا، ورفعه صحيح؛ لاتفاق أصحاب الحكم الحفاظ الذين قدمنا ذكرهم من الحكم على رفعه، والله تعالى أعلم. حدّثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبيه عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت قال: " جعل رسول الله ﷺ للمسافر ثلاثا، ولو مضى السائل على مسألة لجعلها خمسا " (١) . ثنا محمد بن يسار وثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة بن كهيل سمعت إبراهيم التيمي يحدّث عن الحرث بن سويد عن عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ قال: " ثلاثة أيام أحسبه قال: ولياليهن للمسافر في المسح على الخفين ". هذا حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (٢) عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة

стр. 631

عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن عمرو عن أبى عبد الله الجدالي عن خزيمة قال: " رخص لنا رسول الله ﷺ أن يمسح ثلاثا ولو استزدناه لزادنا ". وفي حديث أبي نعيم ثنا سفيان عن أبيه عن إبراهيم: " جعل عليه الصلاة والسلام المسح على الخفّين ثلاثة أيام للمسافر ويوما وليلة للمقيم ولو مضى السائل على مسألة لجعلها خمسا ". وفي حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم أن أعرابيا سأل النبي ﷺ عن المسح فقال: " للمسافر ثلاثا وللمقيم يوما وليلة " (١) . وفي مسند البغوي الكبير ثنا أبو معاوية ثنا الحجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرم- أو قال: هرمي- عن خزيمة العنسي مرفوعا: " يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام والمقيم يوما وليلة " (٢) . ولا رواه أبو الحسن في الأفراد، ومن حديث أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة قال: غريب من حديث أبي بشر جعفر بن أياس عن أبي معشر. تفرد به روح/بن عطاء بن أبي ميمونة، وغريب من حديث القاسم بن الوليد عن الحرب. تفرد به عبيدة بن الأسود بن سعيد عنه، ورواه الشعبي، وتفرد به أبو حاتم سويد بن إبراهيم عن حماد عنه، وتفرد به الكرماني بن عمر وعبدة يرويه عن حماد عن إبراهيم والداخل عن الشعبي، ورواه داود ابن علية عن مطرق عن الشعبي عنه، وتفرّد به داود عن مطرف، ورواه عمر بن صالح عن حماد، وهو غريب من حديث هشام بن حسان عنه. تفرّد به عنه عمرو بن حمدان، ورواه عمرو ابن ميمونة عن الجدلي، وتفرّد به ابن عينية عن عمر بن سعيد الثوري عن أبيه سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي عن عمرو، ورواه حماد عن إبراهيم، وتفرّد به أبو حمزة السكري عن رقية عنه، ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة من حديث الحكم عنه، وهو غريب من حديث. تفرّد به عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم عنه، وقال

стр. 632

أبو عيسى: وخرجه من حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم، وهذا حديث حسن صحيح، وذكر عن يحيى بن معين أنه صحيح حديث خزيمة في المسح قال: وروي الحكم بن عيينة وحماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة ولا يصح، قال ابن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح، وقال زائدة عن منصور: كنا في حجرة إبراهيم التيمي أيضاً وإبراهيم النخعي يحدّث عن التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ في المسح، وقال في كتاب العلل: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة في المسح؛ لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت، وحديث عمرو بن ميمون عن الجدلي هو أصح وأحسن. ثنا القاسم بن محمد ثنا مالك بن إسماعيل ثنا داود ابن علية عن مطرف عن الشعبي عن الجدلي عن خزيمة عن النبي ﷺ … /الحديث. سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنّما روي هذا الحديث داود عن مطرف عن الشّعبي ولا أرى هذا الحديث محفوظا ولم يعرفْه إلا من هذا الوجه، ورواه الإِمام أحمد عن وكيع عن سفيان عن حماد، ومنصور عن إبراهيم عن الجدلي عن خزيمة، قال عبد الله: قال أبي: هذا خطأ؛ كانه أراد الخطأ في رواية منصور عن إبراهيم على هذا الوجه لا في رواية حماد؛ فإن الصحيح في حديث منصور رواية عمرو بن ميمون- يعني: ما قدّمناه- وزاد الخلاّل: قال أبو عبد الله: فلم يستزيدوه، والنبي ﷺ لم يزد، وخرّجه ابن الجارود في كتاب المنتقى من حديث الحكم وحماد عن إبراهيم، وقال الطوسي في كتاب الأحكام: ورواه من حديث المبارك بن سعيد أخي سفيان عن إبراهيم عن أبي عبد الله فقال: هذا حديث حسن صحيح، وأعلّ ابن حزم خبر خزيمة بالجدلي قال: كان حامل راية المختار ولا يعتمد على روايته، ثم لو صح لم يكن لهم فيه حجة؛ لأنه ليس فيه أنّ النبي ﷺ أباح المسح أكثر من ثلاث، ولكن في الخبر من قول الرازي، ولو تمادى السائل لزادنا ولم يتمادى فلم يزدهم شيئا، وبنحوه قال البيهقي، والخطابي، وفي موضع آخر قال البيهقي: إسناده مضطرب، وفي علل ابن أبي حاتم رواه سعيد بن مسروق، وسلمة بن كهيل ومنصور، والحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون، ورواه

стр. 633

الحكم بن عيينة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو معشر، وشعيب بن الحجاب، والحرث العكلي عن النخعي عن الجدلي، فقال أبو زرعة: الصحيح من حديث إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي، والصحيح من حديث النخعي عن الجدلي بلا عمرو بن ميمون، وفي معجم الطبراني الأصغر: ما يعلو هذا القول وذلك أنه رواه من حديث أسيد بن زيد ثنا عبد الله بن رجاء الغداني ثنا شعبة عن الحسن، وحماد ومغيرة ومنصور عن إبراهيم/النخعي عن الجدلي وقال: لم يروه- يعني: هكذا- إلا أن رجاء. تفرد به أسيد. وفي كتاب الأحاديث المعللة يعلي المديني رواية الساعدي ثنا سفيان منصور عن إبراهيم التيمي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة: " رخص لنا رسول الله ﷺ … " الحديث. قال علي: ذهب عني هذه المرة رفع هذا الحديث ولكن سفيان قال فيه: ثنا منصور قال علي: قيل لسفيان فيه: والمقيم يوم وليلة قال: هكذا أنبأ منصور قال علي: فروى هذا الحديث سفيان وحرم وعبد العزيز كلهم عن منصور عن إبراهيم، فأسندوا إسنادا واحدا، وتابع سعيد بن مسروق منصورا على إسناده وزاد فيه: " وللمقيم يوما وليلة ". ثنا سلمة بن كهيل عن إبراهيم فأدخل بين عمرو، وإبراهيم بن الحرث بن سويد وترك بين عمرو وبن خزيمة أبا عبد الله الجدلي، وروي سفيان هذا الحديث عن سلمة بن كهيل مخالف شعبة وإسناد منصور وسعيد بن مسروق عن سلمة بن كهيل عن التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله قال: " يمسح المسافر ثلاثا ". وقال الحرث بن سويد: ما أخلع حتى آتي فِراشي. قال علي: وزاد الأعمش كلام الحرث هذا فأخبره في آخر الحديث: ثنا حماد بن أسامة قال الأعمش عن إبراهيم: سألت الحرث بن سويد عن المسح على الخفين فقال: أمسح قال: قلت: وإن دخل الخلاء؟ قال: وإن دخل الخلاء في يوم عشر مرات. قال: على خفت أنا أن لا يكون الأعمش سمع هذا من التيمي؛ لأنه يروى أحاديث عن عن رجال ثم يدخل بينهم وبينه سلمة بن كهيل فأردت أن أعلم أسمع هذا من التيمي أم لا؛ فحدّثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبد العزيز ثنا إبراهيم قال: سمعت الحرث، قال علي: وروى هذا الحديث يزيد بن أبي زياد فخالفهم فيه

стр. 634

جميعا. انتهى. وكذا قاله الطبراني في الأوسط والبيهقي، وهو إسناد مضطرب رجع ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن الحرث/ ابن سويد عن عمر قال: " يمسح المسافر على الخفين ثلاثا ". قال علي: فلما اضطرب هذا الحديث من حديث التيمي واختلفوا عنه في إسناده أردت أن أعلم من رواه من طريق خزيمة؛ لأنه أصل من الأصول. ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان حدثني حماد عن إبراهيم عن الجدلي عنه؛ فلما روي هذا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، وسقط عن منصور والأعمش وهما صاحبا إبراهيم فأحببت أن أعلم هل وعاه أحد من إبراهيم النخعي، فوجدته عن الحكم بن عيينة وأبي معشر، ووجدناه من حديث الشّعبي عن الجدلي ثنا به شهاب بن عباد ثنا داود ابن علية عن مطرف عنه، ورواه أبو بكر وعثمان أنبأ أبي شيبة عن وكيع ثنا سفيان عن منصور والأعمش ومغيرة عن إبراهيم عن الجدلي عن خزيمة قال: " رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على خفيه ". وفي حديث الملائي عن حماد: " أمر النبي- ﵇ بالمسح على الخفين " (١) ، ثم نظرنا فإذا هشام بن حسان يحدّث به عن عمرو بن صالح عن حماد عن إبراهيم عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا علي بن الحكم يُحدِّث به عن حمّاد، ثم نظرنا فإذا هشام يحدث به عن شعيب بن الحباب عن إبراهيم، ثم نظرنا فإذا قتادة يحدّث به عن الجدلي، وأنكرنا أن يكون قتادة سمع من الجدلي ثنا محمد بن مرزوق ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الجدلي وحدثني محمد بن حرب ثنا عاصم بن علي ثنا همام عن قتادة أن الجدلي حدّث عن خزيمة فعلمنا أنّ قتادة لمم يسمع من الجدلي؛ لأن هماما قال عن قتادة أن الجدلي: ثم أحببت أن أعلم أن قتادة حدّث به عن أحد فنظرنا، فإذا قتادة يحدّث به عن أبي معشر عن إبراهيم ثم أحببت أن أعلم أنّ أحدا وافق عمرو بن عاصم عن همام، فنظرنا فإذا ابن أبي عروبة قد وافقه، وأحببت أن أعلم هل أحد رواه عن أبي معشر عن قتادة، فنظرنا فإذا قد رواه أبو بشر عن أبي معشر عن إبراهيم، ثم نظرنا فإذا الحرث العكلي يحدّث عن إبراهيم عن الجدلي/. انتهى. وقال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن العكلي إلا القاسم

стр. 635

بن الوليد ولا عن القاسم إلا عبيدة. تفّرد به عبد الله بن عمر بن أبان رجع، ثم نظرنا فإذا سفيان قد حدّث به عن منصور عن إبراهيم، وإنما حدِّث به سفيان عن أبيه، ثم نظرنا فإذا الحسن بن عبيد الله يحدّث به عن التيمي عن عمرو عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به عن أبي بردة ثنا علي بن مسلم المؤدب ثنا يحيى بن يعلي المخاربي ثنا زائدة قال منصور: كنّا في حجرة إبراهيم ومعنا التيمي ثنا عمرو بن ميمون عن أبي بردة بهذا الحديث عن أبيه، قال: " جعل لنا رسول الله ﷺ ثلاثا ولو استزدناه لزادنا "، ثم نظرنا فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به علي بن ربيعة الأسدي عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا الحكم يحدّث به عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة ثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ثنا عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتبة عن عبد الرحمن به فأحببت أن أعلم أن أحدا- يعني: عبد العزيز بن المطلب- غير يعقوب، فنظرنا فإذا سليمان بن بلال يحدّث به عن عبد العزيز، وكفي بسليمان بن بلال، قال- يعني: الباعندي-: حدّثني محمد بن المطلب بن عبد الله بن سالم ثنا أحمد بن سفر ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن صالح عن حماد عن إبراهيم عن الجدلي حدثني محمد بن إسماعيل البخاري ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة قال- يعني: ابن المديني-: ثم أحببت أن أعلم أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدّث عن خزيمة بن ثابت بشيء، فنظرنا فإذا السدى قد حدّث عن عبد الرحمن عن خزيمة قال- يعني: الباغندي- ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ثنا عمر بن طلحة العباد ثنا أسباط/بن نصر السدي عن عبد الرحمن قال: كنت بصفين فرأيت رجلا راكبا متلثما قد أخرج لحيته من تحت عمامته فرأيته يقاتل الناس قتالا شديدا يمينا وشمالا، فمر يده على عمامته ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " قاتل مع من قاتل عليا وأنا خزيمة بن ثابت " (١) ، ورواه النسائي من الأبواب عن أحمد بن منصور ثنا يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن سلمة عن التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال: " ثلاثة أيام
следующие страницы →