Полный текст (242 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وزوج أبو بكر أخته١ من الأشعث بن قيس الكندي٢،
وزوج علي٣ –﵁
الحواشي
(١) هي أم فروة بنت أبي قحافة، فقد روى إبراهيم النخعي قال: ارتد الأشعث بن قيس في ناس من كندة، فحوصر فأخذ الأمان لسبعين منهم، ولم يأخذ لنفسه، فأتي به أبو بكر الصديق ﵁ فقال: إنا قاتلوك لا أمان لك، فقال: تَمُنُُ عليَّ وأسلم، قال: ففعل، وزوجه أختَه أمَّ فروة بنت أبي قحافة.
انظر: الأموال لأبي عبيد١٢٢، المعارف٣٣٤، المغني٦: ٤٨٣، سير أعلام النبلاء٢: ٣٩، أعلام النساء٤: ١٦٠، الإصابة٤: ٤٨٣، أسد الغابة٧: ٣٧٧، طبقات ابن سعد٨: ٢٤٩.(٢) الأشعث بن قيس الكندي بن معدي كرب الكندي، صحابي وفد على رسول الله – ﷺ في سبعين من قومه، وهو أمير كندة في الجاهلية والإسلام، وسمي الأشعث لشعث رأسه فغلب عليه، كان من ذوي الرأي والإقدام، موصوفا بالهيبة، وهو أول راكب مشت معه الرجال يحملون الأعمدة بين يديه ومن خلفهن كان عاملا لعثمان ﵁ على أذربيجان. مات بالكوفة سنة٤٠هـ.
ترجمته في: المعارف٣٣٣، طبقات ابن سعد٢٢:٦، أسد الغابة١: ١١٨، تهذيب الأسماء واللغات١: ١٢٣، تهذيب التهذيب١: ٣٥٩، الأعلام١:٣٣٢.(٣) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرسي الهاشمي المكي أمير المؤمنين، وابن عم رسول الله ﷺ ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد القادة الشجعان المشهورين، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأحد السابقين إلى الإسلام، فهو أول من أسلم من الصبيان، شهد المشاهد كلها مع رسول الله – ﷺ إلا تبوك، وروى الكثير من الأحاديث عنه، ولي الخلافة بعد مقتل عثمان –﵁ واستمر فيها حوالي خمس سنوات، وفضائله ومناقبه في كل شيء مشهورة، وأكثر من أن تحصر، استشهد –﵁ سنة٤٠ من الهجرة.
ترجمته في: المعارف٢٠٣، حلية الأولياء١: ٦١، تاريخ بغداد ١٣٣:١،، أسد الغابة٤: ٩١، تهذيب الأسماء واللغات١: ٣٤٤، تذكرة الحفاظ١: ١٠، تهذيب التهذيب٧: ٣٣٤، الأعلام٤: ٢٩٥.стр. 107
ابنته أم كلثوم١ عمر بن الخطاب رضي الله عنه٢.
وعن أحمد –﵀ رواية أخرى: أن غير قريش لا يكافئهم، وغير بني هاشم لا يكافئهم٣.
الحواشي
(١) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية، ولدت في حدود سنة ست من الهجرة، ورأت النبي - (- ولم ترو عنه شيئا، تزوجها عمر بن الخطاب –﵁ فولدت له زيدا، ورقية، وتوفي عنها، ثم تزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم مات عنها، فتزوجت محمد بن جعفر فمات ثم تزوجت بعبد الله بن جعفر فماتت عنده، وكان موتها وموت ابنها زيدا في يوم واحد في أوائل خلافة معاوية.
ترجمتها في: المعارف٢١١، طبقات ابن سعد٨: ٤٦٣، أسد الغابة٧: ٣٨٧، تهذيب الأسماء واللغات١: ٢٠٤، ٢: ٣٦٥, سير أعلام النبلاء٣: ٥٠٠، أعلام النساء٤: ٢٥٥.(٢) فقد زوجها علي لعمر مع أنها هاشمية، وانظر قصة تزويجه إياها في: المستدرك للحاكم٣: ١٤٢، سير أعلام النبلاء٣: ٥٠٠، مجمع الزوائد٩: ٤٨٣.(٣) هذه هي الرواية الثانية عن أحمد رحمه الله تعالى.
وقد رد ابن تيمية –﵀ هذه الرواية فقال: ليس في كلام
الإمام أحمد –﵁ ما يدل عليها، وإنما المنصوص عنه في رواية الجماعة: أن قريشا بعضهم لبعض أكفاء، قال: وذكر ذلك ابن أبي موسى، والقاضي في خلافه وروايتيه وصححهما فيه.
وقال أيضا: ومن قال: إن الهاشمية لا تزوج بغير هاشمي، بمعنى أنه لا يجوز ذلك، فهذا مارق من دين الإسلام؛ إذ قصة تزويج الهاشميات –من بنات النبي ﷺ وغيرهن بغير الهاشميين- ثابت في السنة ثبوتا لا يخفى، فلا يجوز أن يحكى هذا خلافا في مذهب الإمام أحمد ﵁، وليس في لفظه ما يدل عليه. انتهى.
وعن أحمد رواية ثالثة وهي: أن ولد الزنا ليس كفؤا لذات النسب كالعربية.
وانظر: المغني٦: ٤٨٣، الكافي٣: ٣١، صحيح البخاري٣: ٢٤١، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٩٣-٩٤، المبدع٧: ٥٣، زاد المعاد٥: ١٥٩، فتح الباري٩: ١٣٢، الإنصاف٨: ١٠٩، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٧.стр. 108
(٤٤) مسألة:
من أسلم أو عتق من العبيد فهو كفء لمن له أبوان في الإسلام والحرية١.
وقال أبو حنيفة: ليس بكفء٢.
الحواشي
(١) هذا هو الصحيح من المذهب، وعن أحمد رواية أنها لا تزوج به.
المغني٦: ٤٨٥، المبدع٧: ٥٤، الشرح الكبير٤: ٢٠٩، الإنصاف٨: ١١٠.(٢) بدائع الصنائع٢: ٣١٩، مجمع الأنهر١: ٣٤١، بدر المتقي١: ٣٤١.стр. 109
(٤٥) مسألة:
اختلفت الرواية عن أحمد١ –﵀ في اشتراط الكفاءة لصحة النكاح:
فروي عنه: أنها شرط٢ لقول النبي – ﷺ "لا تنكحوا النساء إلا من الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء" رواه الدارقطني٣٤.
الحواشي
(١) في الأصل: أحمد في أحمد.(٢) هذه الرواية هي المذهب عند أكثر المتقدمين، ونقل المرداوي عن الزركشي قوله: هذا المنصوص المشهور، والمختار لعامة الأصحاب من الروايتين.
مختصر الخرقي٨٢، الكافي٣: ٣٠، المغني٦: ٤٨٠، المحرر٢:١٨، الإنصاف٨: ١٠٥.(٣) هو الإمام الحافظ، علي بن عمر بن أحمد البغدادي، أبو الحسن الدارقطني، المحدث المشهور، سمع من البغوي وابن أبي داود وابن صاعد وغيرهم، وحدث عنه الحاكم وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهم، كان الدارقطني فريد عصره، وإمام وقته في الحفظ والفهم والورع، وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدق والثقة، وصحة الاعتقاد، وله باع طويل في علوم القراءات، ومعرفة بمذاهب الفقهاء.
من مصنفاته الكثيرة: السنن، الإلزامات والتتبع، العلل في الحديث، المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال وغيرها. مات سنة٣٨٥هـ ببغداد.
ترجمته في: تاريخ بغداد١٢: ٣٤، وفيات الأعيان٣: ٢٩٧، تذكرة الحفاظ٣: ٩٩١، طبقات الشافعية للسبكي٣: ٤٦٢، طبقات الحفاظ للسيوطي٣٩٣، شذرات الذهب٣: ١١٦، كشف الظنون٢: ١٠٠٧، هدية العارفين١:٦٨٣، الأعلام٤: ٤١٣.(٤) الحديث ورد من طريق جابر بن عبد الله –﵄ أخرجه الدارقطني في باب المهر٣: ٢٤٥، والبيهقي في كتاب النكاح/ باب اعتبار الكفاءة٧: ١٣٣، وقال الدارقطني: مبشر بن عبيد –أحد رواة الحديث- متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها، وضعفه البيهقي، وقال الزيلعي، وأسند البيهقي في "المعرفة" عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث مبشر بن عبيد موضوعة كذب.
وانظر: علل الحديث للإمام أحمد٣٨٢، نصب الراية٣: ١٩٦، الدراية٢:٦٢.стр. 110
إلا أن ابن عبد البر١ قال: هذا ضعيف لا أصل له ولا يحتج بمثله٢.
والرواية الأخرى عن أحمد: أن الكفاءة ليست شرطا للنكاح٣.
الحواشي
(١) الحافظ الإمام، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، أبو عمر القرطبي المالكي، أحد كبار حفاظ الحديث، ومن أعيان المالكية، عارف بالرجال وأحوالهم، انتهى إليه مع إمامته علو الإسناد وولي القضاء، وكان ظاهريا، ثم تحول مالكياً, وكان عالما بالقراءات، والحديث والخلاف.
من مصنفاته: التمهيد، الاستذكار، الاستيعاب، الكنى, المغازي، الكافي، مات بشاطبة سنة٤٦٣هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب٣٥٧، وفيات الأعيان٧:٦٦، تذكرة الحفاظ٣: ١١٢٨، مرآة الجنان٣: ٨٩، طبقات الحفاظ للسيوطي٤٣١، شذرات الذهب٣: ٣١٤، كشف الظنون١:١٢،٤٣،٧٨،٨١،١٤٢، إيضاح المكنون٢: ٢٦٦، هدية العارفين٢/٥٥٠، الأعلام٨: ٢٤٠.(٢) نقله عنه ابن قدامة وأبو الفرج المقدسي، انظر: المغني٦: ٤٨٠، الشرح الكبير٤: ٢٠٦.(٣) المقنع٣: ٢٩، الكافي٣: ٣٠، الإنصاف٨: ١٠٥، الإقناع٣: ١٧٩.стр. 111
وهذا قول أكثر أهل العلم١.
وهي الصحيحه٢ لقول الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ ٣.
وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس٤ أن تنكح أسامة بن زيد٥ فنكحها بأمره. رواه البخاري٦
الحواشي
(١) الاختيار٣: ٩٨، أسهل المدارك٢: ٧٦، مغني المحتاج٣: ١٦٤، الإشراف٤: ٢٨، المغني٦: ٤٨٠، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٦.(٢) وممن صححها ابن قدامة، وأبو الفرج المقدسي والمرداوي وغيرهم، وانظر: المغني٦: ٤٨١، المقنع٣: ٢٩، الشرح الكبير٤: ٢٠٦، المحرر٢: ١٨، الفروع٥: ١٨٩، الإنصاف٨: ١٠٦.(٣) الآية ١٣ من سورة الحجرات.(٤) ترجمتها بعد قليل.(٥) ترجمته بعد قليل.(٦) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي، الإمام البخاري، الحافظ العلم، صاحب (الصحيح) وإمام المحدثين، والمعول على صحيحه في جميع الأمصار والأزمان، روى عن الإمام أحمد وعلي بن المديني، ومكي بن إبراهيم/ وروى عنه مسلم والترمذي وابن أبي الدنيا وخلق سواهم، وشهرته تغني عن الإطناب في الكلام عنه وذكر سيرته.
من مصنفاته: الجامع الصحيح، التاريخ الكبير، الأدب المفرد، القراءة خلف الإمام وغيرها. مات ليلة عيد الفطر سنة٢٥٦هـ.
ترجمته في: الجرح والتعديل٧: ١٩١، طبقات الحنابلة١: ٢٧١، تهذيب الأسماء واللغات١:٦٧، وفيات الأعيان٤: ١٨٨، تذكرة الحفاظ٢: ٥٥٥، المنهج الأحمد١: ٢٤١، تهذيب التهذيب٩: ٤٧، مرآة الجنان٢: ١٦٧، شذرات الذهب٢: ١٣٤، هدية العارفين٢: ١٦، الأعلام٦: ٣٤.стр. 112
ومس
الحواشي
(١) الإمام الكبير الحافظ، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسن النيسابوري, صاحب الصحيح، وأحد الأئمة الأعلام، روى عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين، وروى عنه أبو عيسى الترمذي، وأبو بكر ابن خزيمة، وأبو عوانة وغيرهم، كان من أوعية العلم، ثقة متقنا جليل القدر عالما بالحديث والرجال والفقه، قال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
من مصنفاته: كتاب الصحيح، الأسماء والكنى وغيرهما. مات سنة٢٦١هـ.
ترجمته في: الجرح والتعديل٨: ١٨٢، تاريخ بغداد١٣: ١٠٠، طبقات الحنابلة١: ٣٣٧، تهذيب الأسماء واللغات٢: ٨٩، طبقات الحفاظ للسيوطي٢٦٤، تذكرة الحفاظ٢: ٥٨٨، المنهج الأحمد١: ٢٢١، تهذيب التهذيب١٠: ١٢٦، شذرات الذهب٢: ١٤٤، هدية العارفين٢: ٤٣١، الأعلام٧: ٢٢١.(٢) الحديث لم يخرجه البخاري كما ذكر المصنف، وإنما أخرجه مسلم في كتاب الطلاق/ باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها٢: ١١١٤ رقم١٤٨٠، بإسناده عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها لبتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله – ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "ليس لك عليه نفقة" فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني" قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله – ﷺ : "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد" فكرهته، ثم قال: "انكحي أسامة" فنكحته، فجعل الله فيه خيراً واغتبطت.стр. 113
وأسامة هو ابن زيد١ وزيد هو مولاه٢ وفاطمة بنت قيس قرشية٣.
الحواشي
(١) أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، أبو محمد، صحابي جليل، حِبُّ رسول الله – ﷺ ومولاه، وابن مولاه حدث عنه أبو هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وغيرهم، استعمله النبي ﷺ على جيش لغزو الشام، وفي الجيش عمر والكبار، فمات –﵊ قبل أن يتوجه، فبادر الصديق ببعثه أميرا على الجيش، كان أسامة شديد السواد، خفيف الروح, شجاعا، رباه - (- وأحبه كثيرا، مات بالمدينة في آخر خلافة معاوية ﵄.
ترجمته في: المعارف١٤٤، الجرح والتعديل٢: ٢٨٣، طبقات ابن سعد٤: ٦١، أسد الغابة١: ٩٧، تهذيب التهذيب١: ٢٠٨، الأعلام١: ٢٩١.(٢) روى أسامة بن زيد –﵄ قال: قال رسول الله – ﷺ لزيد بن حارثة –﵁: "يا زيد أنت مولاي، ومني وإليّ، وأحب القوم إليّ" أخرجه أحمد في مسنده٥: ٢٠٤، والحاكم في كتاب معرفة الصحابة٣: ٢١٧، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسّنه الحافظ ابن حجر في الإصابة.
وستأتي ترجمة زيد بعد قليل.(٣) فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية، صحابية جليلة، روت عن النبي – ﷺ ، وروى عنها القاسم بن محمد بن أبي بكر، والشعبي، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وغيرهم، كانت من المهاجرات الأول، ذات عقل وجمال، وكانت قبل أن ينكحها أسامة تحت أبي عمرو بن حفص، وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى عند قتل عمر، توفيت سنة٥٠هـ.
ترجمتها في: طبقات ابن سعد٨: ٢٧٣، أسد الغابة٧: ٢٣٠، سير أعلام النبلاء٢: ٣١٩، الإصابة٤: ٣٨٤، تهذيب التهذيب١٢: ٤٤٤، الأعلام٥:١٣١، أعلام النساء٤: ٩٢.стр. 114
وأيضا زيد بن حارثة١ تزوج زينب بنت جحش الأسدية٢ وهي
الحواشي
(١) زيد بن حارثة بن شراحيل، أو شرحبيل أبو أسامة الكلبي الصحابي الجليل، سيد الموالي، وأسبقهم إلى الإسلام، وحب رسول الله – ﷺ تبناه النبي – ﷺ قبل الإسلام وأعتقهن وكان الصحابة يدعونه زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى – من [سورة الأحزاب الآية٥]- ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله﴾ استشهد –﵁ في غزوة مؤتة سنة٨هـ.
ترجمته في: المعارف١٤٤، طبقات ابن سعد٣: ٢٧، الجرح والتعديل٣: ٥٥٩، أسد الغابة٢: ٢٨١، تهذيب الأسماء واللغات١: ٢٠٢، تهذيب التهذيب٣: ٤٠١، الأعلام٣: ٥٧.(٢) زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية، أم المؤمنين، تزوجها النبي – ﷺ وكانت قبله عند زيد بن حارثة، وهي التي نزل فيها قوله تعالى – في [سورة الأحزاب، الآية٣٢] : ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها﴾ فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين، وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق عرشه، كانت قديمة الإسلام ومن المهاجرات، وكانت كثيرة الخير والصدقة، صالحة قوامة, قالت عائشة –﵂ ما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم أمانة، وصدقة، وكانت امرأة صنَّاعة، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله، وهي أول من مات من نساء النبي – ﷺ وأول امرأة صُنع لها النَّعش، وكان موتها سنة٢٠هـ ودفنت بالبقيع بالمدينة المنورة.
ترجمتها في: المعارف٥٥٥، طبقات ابن سعد٨: ١٠١، أسد الغابة ٧: ١٢٥، الإصابة٤: ٣١٣، تهذيب التهذيب ١٢: ٤٢٠، تهذيب الأسماء واللغات٢: ٣٤٤، شذرات الذهب١: ٣١، الأعلام٣: ٦٦، أعلام النساء٢: ٥٩.стр. 115
بنت عمة النبي – ﷺ -١ وهو مولى٢ وسماها الله زوجة له في قوله تعالى: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك﴾ ٣ ولو كانت الكفاءة شرطا لم يُقَرَّ زيد على هذا التزويج، ولم تسمَّ زينب له زوجا٤.
وروت عائشة –﵂ أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة٥ تبنى سالما٦ وأنكحه ابنة أخي
الحواشي
(١) اسمها: أميمة بنت عبد المطلب، أسلمت وهاجرت.
انظر: سير أعلام النبلاء٢: ٢٧٣.(٢) المغني٦: ٤٨٠، الشرح الكبير٤: ٢٠٦.(٣) الآية ٣٧ من سورة الأحزاب.(٤) المغني٦: ٤٨٠، المبدع٧: ٥١، الكافي٣: ٣٠، كشاف القناع٥: ٦٧.(٥) أبو حذيفة ابن شيخ الجاهلية عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، اسمه مهشم وقيل هشيم، وقيل: قيس، وقيل: هاشم.
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وصلى إلى القبلتين، وشهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها، وكان حسن الوجه، طوالا، أحول، استشهد يوم اليمامة سنة١٢هـ.
ترجمته في: المعارف٢٧٢، طبقات ابن سعد٣: ٨٤، أسد الغابة٦: ٧٠، تهذيب الأسماء واللغات٢: ٢١٢، الإصابة٤: ٤٢، الأعلام٢: ١٧١.(٦) سالم بن معقل، مولى أبي حذيفة السابق ذكره، صحابي من السابقين الأولين البدريين، والى أبا حذيفة، وإنما الذي أعتقه هي ثبيتة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة بن عتبة، وتبناه أبو حذيفة، من قراء الصحابة، وكان يؤم المهاجرين الأولين قبل الهجرة في مسجد قباء وفيهم عمر لأنه كان أكثرهم قرآنا، وقد استشهد يوم اليمامة ويقال: إن سالما وُجد هو ومولاه أبو حذيفة رأسُ أحدهما عند رجلي الآخر صريعين ﵄ وكان ذلك سنة١٢هـ.
ترجمته في: حلية الأولياء١: ١٧٦، المعارف٢٧٣، طبقات ابن سعد٣: ٨٥، أسد الغابة٢: ٣٠٧، تهذيب الأسماء واللغات١: ٢٠٦، الإصابة٢:٦٠, الأعلام٣: ٧٣.стр. 116
هند١ ابنة الوليد بن عتبة، وهو مولى لامرأة من الأنصار٢، رواه البخ
الحواشي
(١) كذا ذكر البخاري وغيره، أن اسمها هند، ووقع عند مالك في الموطأ أن اسمها فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكذا ذكر ابن قتيبة.
قال الحافظ ابن حجر: ويمكن الجمع بأن بنت أبي حذيفة كان لها اسمان ... والله أعلم.
وانظر: صحيح البخاري٣: ٢٤١، الموطأ٣٢٣، المعارف٢٧٣، أسد الغابة٧: ٢٩٥، الإصابة٤: ٤٢٧، فتح الباري٧: ٣١٥، أعلام النساء٥: ٢٦٦.(٢) اسمها: ثبيتة بنت يعار الأنصارية. انظر: سير أعلام النبلاء١: ١٦٧، فتح الباري٧: ٣١٥.(٣) في كتاب النكاح/ باب الأكفاء في الدين٣: ٢٤١.(٤) في كتاب النكاح/ باب من حرم برضاعة الكبير٢: ٥٤٩، رقم٢٠٦١.стр. 117
والنسائي١٢.
فإن قلنا بالرواية الأولى: إنها شرط النكاح فزوجت بغير كفء فالنكاح باطل٣.
وإن قلنا بالرواية الأخرى –وهي صحيحة-٤: أن الكفاءة
الحواشي
(١) الإمام الحافظ أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، أبو عبد الرحمن النسائي، سمع من إسحاق بن راهويه، والحسن بن الصباح وهشام بن عمار وغيرهم، وحدث عنه: أبو بشر الدولابي وأبو جعفر الطحاوي وأبو بكر ابن السني وغيرهم، كان من بحور العلم مع الفهم والإتقان ونقد الرجال، وحسن التأليف، جال في طلب العلم في سائر الأمصار, ثم استوطن مصر، ورحل الحفاظ إليه، ولم يبق له نظير في هذا الشأن، قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومن نظر في سننه تحير في حسن كلامه.
من مصنفاته: السنن الكبرى، المجتبى وهو السنن الصغرى، الضعفاء والمتروكون، مناسك الحج، وغيرها. مات بالقدس سنة٣٠٣هـ.
ترجمته في: وفيات الأعيان١: ٧٧، تذكرة الحفاظ٢: ٦٩٨، مرآة الجنان٢: ٢٤٠، طبقات الشافعية للسبكي٣: ١٤، تهذيب التهذيب١: ٣٦، شذرات الذهب٢:٢٣٩، كشف الظنون٢: ١٠٠٦، هدية العارفين١: ٥٦، الأعلام١: ١٧١.(٢) في كتاب النكاح/ باب رضاع الكبير٦: ١٠٤.(٣) الكافي٣: ٣٠، المبدع٧: ٥٠.(٤) وممن صححها ابن قدامة، وأبو الفرج المقدسي، وأبو الخطاب، والمرداوي وغيرهم.
انظر: المغني٦: ٤٨١، الشرح الكبير٤: ٢٠٦، الإنصاف٨: ١٠٦.стр. 118
ليست شرطا، فرضيت المرأة والأولياء كلهم لزم النكاح، وإن لم يرض بعضهم صح النكاح، ولمن لم يرض الفسخ، ولا فرق بين القريب والبعيد منهم١.
ولو زوّج الأب بغير كفء، ولم يرض الإخوة: فلهم الفسخ لأن العار يلحقهم لأنهم أولياء٢.
(٤٦) مسألة:
في شروط الكفاءة:
اختلفت الرواية عن أحمد في شروط الكفاءة:
فعن أحمد هما شرطان: الدين والحسب٣، والحسب: النسب٤.
وعن أحمد أن شروط/٥ الكفاءة خمسة: الدين، والنسب،
الحواشي
(١) ما ذكره المصنف هو أصح الروايتين، والرواية الأخرى: أن العقد باطل.
وانظر: المغني٦: ٤٨١، الكافي٣: ٣٠، الشرح الكبير٤: ٢٠٦.(٢) المصادر السابقة، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٦، كشاف القناع٥: ٧٦.(٣) هذه هي الرواية الأولى، وسبق أن أوردها المصنف في أول المسألة رقم(٤٣) ص١٢٥.(٤) المغني: الصفحة السابقة.(٥) نهاية لـ(٤) .стр. 119
والحرية، والصناعة، واليسار١.
والدليل على اعتبار الدين قول الله : ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ ٢.
ولأن الفاسق مرذول٣ مردود الشهادة٤ ناقص عند الله وعند خلقه، قليل الحظ في الدنيا والآخرة، فلا يجوز أن يكون كفؤا لعفيفة ولا مساويا لها، لكن يكون كفؤا لمثله٥.
والدليل على اعتبار النسب في الكفاءة٦ قول عمر –﵁: لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. رواه أبو بكر
الحواشي
(١) هذه هي الرواية الثانية عن أحمد ﵀، قال المرداوي: وهو المذهب.
انظر: المصادر السابقة، والمسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٩٢، الشرح الكبير٤: ٢٠٧، زاد المعاد٥: ١٦٠.(٢) الآية١٨ من سورة السجدة.(٣) الرذل والرذيل والأرذل: الدون من الناس، وقيل: الدون في منظره وحالاته، وقيل هو الدون الخسيس. لسان العرب١١: ٢٨٠.(٤) لمغني ١٦٤:٩, وانظر المسألة رقم(١٠٣) .(٥) المغني٦: ٤٨٢-٤٨٣، الكافي٣: ٣١، الشرح الكبير٤: ٢٠٧، المبدع٧: ٥٢، كشاف القناع٥: ٦٧, شرح منتهى الإرادات٣: ٢٦.(٦) المغني٦: ٤٨٣، كشاف القناع٥: ٦٧، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٧.стр. 120
عبد العزيز بإسناده١.
والدليل على أن الحرية شرط من شروط الكفاءة٢ أن النبي – ﷺ (خيَّر) ٣ بريرة٤ حين عتقت تحت عبد٥ ولا يمنع صحة
الحواشي
(١) أخرجه عبد الرزاق في كتاب النكاح/ باب الأكفاء٦: ١٥٢، رقم(١٠٣٢٤) ، وابن أبي شيبة في كتاب النكاح/ باب الأكفاء في النكاح٤: ٤١٨، والدارقطني في كتاب النكاح٣: ٢٩٨، واللفظ له، والبيهقي في كتاب النكاح/ باب اعتبار الكفاءة٧: ١٣٣، وهو ضعيف، انظر: إرواء الغليل٦: ٢٦٥.(٢) في اشتراط الحرية في الكفاءة روايتان: الأولى أنها شرط وهي الصحيحة، والثانية: أنها ليست بشرط.
انظر: المغني٦: ٤٨٤، الكافي٣: ٣١-٣٢، كشاف القناع٥: ٦٨.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وما أثبته من المغني٦: ٤٨٤، والمبدع٧: ٥٣.(٤) بريرة مولاة عائشة أم المؤمنين والذي كانت تحته هو مغيث مولى أبي أحمد بن جحش الأسدي، وقد عاشت بريرة إلى زمن يزيد بن معاوية.
وانظر: طبقات ابن سعد٨: ٢٥٦، تهذيب الأسماء واللغات٢: ١٠٩، ٣٣٢، أسد الغابة٥: ٢٤٣، ٧: ٣٩، الإصابة٣: ٤٥١، ٤: ٢٥١، سير أعلم النبلاء٢: ٢٩٧، تهذيب التهذيب١٢: ٤٠٣، تقريب التهذيب٢: ٥٩١.(٥) فقد روت عائشة –﵂ قالت: ... وكان زوجها عبدا فخيّرها رسول الله صلى الله وعليه وسلم فاختارت نفسها، ولو كان حرا لم يخيرها.
أخرجه مسلم في كتاب العتق/ باب إنما الولاء لمن أعتق٢: ١١٤٣ رقم (١٥٠٤، ٩) .стр. 121
النكاح؛ لأن النبي – ﷺ قال لبريرة: "لو راجعتيه؟ ١ قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ قال لها: أنا شفيع٢ قالت: فلا حاجة لي فيه" رواه البخاري٣.
ولا يشفع إليها في إنكاح عبد إلا والنكاح صحيح٤.
والدليل على أن اليسار٥ شرط٦ قول النبي – ﷺ : "الحسب اليسار" ٧.
الحواشي
(١) كذا في الأصل بإثبات الياء الساكنة بعد التاء، وهي رواية ابن ماجه ١: ٦٧١، والذي في صحيح البخاري (لو راجعته) بحذف الياء٣: ٣٢٤.(٢) لفظ البخاري "إنما أنا أشفع" ولفظ ابن ماجه "إنما أشفع" ولفظ أحمد وأبي داود "إنما أنا شافع". انظر: صحيح البخاري٣: ٢٧٤، وسنن ابن ماجه١: ٦٧١، ومسند أحمد١: ٢١٥، وسنن أبي داود٢: ٦٧١.(٣) في كتاب الطلاق/ باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة ٣: ٢٧٤.(٤) المغني٦: ٤٨٤، الشرح الكبير٤: ٢٠٨.(٥) اليسار المعتبر: ما يقدر به على الإنفاق عليها بحسب ما يجب لها. الكافي٣: ٣٢.(٦) في اشتراط اليسار روايتان: الأولى: أنه شرط في الكفاءة، والثانية: أنه ليس بشرط.
وانظر: المصادر السابقة، وكشاف القناع٥: ٦٨، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٧.(٧) الحديث لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وقد ورد من طريق سمرة بن جندب –﵁ أن رسول الله – ﷺ قال: "الحسب المال والكرم والتقوى". أخرجه أحمد ٥: ١٠، والترمذي في أبواب تفسير القرآن الكريم/ باب تفسير سورة الحجرات٥: ٦٥ رقم(٣٣٢٥) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث سمرة لا نعرفه إلا من حديث سلام بن أبي مطيع، وابن ماجه في كتاب الزهد/ باب الورع والتقوى٢: ١٤١٠ رقم(٤٢١٩) ، والحاكم في كتاب النكاح ٢: ١٦٣، وقال هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، والدارقطني في كتاب النكاح ٣: ٣٠٢، والبيهقي في كتاب النكاح/ باب اعتبار اليسار في الكفاءة ٧: ١٣٦.стр. 122
والدليل على أن الصناعة الزرية١ لا تكون كفؤا لبنات أصحاب الصناعات الجليلة: أن فيها نقصا ودناءة٢.
والصحيح أن اليسار والصناعة ليسا بشرط في الكفاءة، لأن الفقر شرف في الدين٣،
الحواشي
(١) في الصناعة روايتان: الأولى: أن أصحاب الصناعة الدنيئة لا يكافئون من هو أعلى منهم، والثانية: ليست بشرط. الكافي٣: ٣٢.(٢) الكافي. الصفحة السابقة، المغني٦: ٤٨٥.(٣) ويدل على ذلك أحاديث كثيرة منها:
١. عن سهل بن سعد الساعدي –﵁ أنه قال: مّر رجل على رسول الله ﷺ فقال لرجل عنده جالس:"ما رأيك في هذا؟ " قال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حرِيٌّ إن خطب أن يُنكح وإن شفع أن يشفع، قال: فسكت رسول الله ﷺ ثم مرّ رجل فقال له رسول الله – ﷺ : (ما رأيك في هذا؟) فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا يُنكح وإن شفع أن لا يُشفّع، وإن قال أن لا يُسمع قولُه، فقال رسول الله – ﷺ : "هذا خير من ملء الأرض مثل هذا". أخرجه البخاري في كتاب الرقاق: باب فضل الفقر٤/١٢١.
٢. عن عمران بن حصين –﵄ عن النبي – ﷺ قال: "اطَّلعتُ في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فوجدت أكثر أهلها النساء".
أخرجه البخاري في الكتاب والباب السابقين٤: ١٢٢، وأخرجه مسلم من طريق ابن عباس –﵄ في كتاب الرقاق/ باب أكثر أهل الجنة الفقراء ٤: ٢٠٩٦، رقم(٢٧٣٧) .
وقد بين الحافظ ابن حجر محل الخلاف في تفضيل الفقر على الغنى أو العكس. انظر: فتح الباري١١: ٢٧٤.стр. 123
والصناعة ليست بنقص في الدين١.
(٤٧) مسألة:
للأب إجبار ابنته الصغير البكر على النكاح٢.
وهل له إجبار البكر البالغة العاقلة٣؟ فيه روايتان: إحداهما: له إجبارها وإن كرهت٤.
الحواشي
(١) المغني٦: ٤٨٥، الكافي٣: ٣٢، الشرح الكبير٤: ٢٠٩، المبدع٧: ٥٣، كشاف القناع٥: ٦٨.(٢) المقنع٣: ١٦، مغني ذوي الأفهام١٢١.(٣) سبق ذكر هذه المسألة تحت رقم(٣٥) ص١٠٧.(٤) وهذه هي أظهر الروايتين، الإنصاف٨: ٥٥، المذهب الأحمد١٢٤، الفروع٥: ١٧٢.стр. 124
وهذا مذهب الشافعي١ ومالك٢.
والثانية: ليس له ذلك٣.
وهو مذهب أبي حنيفة٤.
(٤٨) مسألة:
ليس للسيد إجبار عبده الكبير على النكاح٥.
الحواشي
(١) الأم٥: ١٦٠، مغني المحتاج١: ١٤٩.(٢) إلا أن مالكا استثنى البكر المُعَنِّسة، وهي التي كبرت سنها وعرفت مصالح نفسها، وبلغ سنُّها ثلاثين، وقيل خمسا وثلاثين، وقيل أربعين سنة.
فروي عنه: أنها كالبكر الحديثة السن في جواز العقد عليها.
الرواية الثانية: وهي الأظهر، أنه لا يعقد عليها إلا بإذنها كالثيب، فلا يملك إجبارها.
وانظر: المدونة٢: ١٥٥، التفريع٢: ٢٩، المقدمات والممهدات١: ٤٧٥، القوانين الفقهية١٣٣.(٣) واختار هذه الرواية ابن تيمية –﵀ – وغيره.
وانظر: الكافي٣: ٢٦، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٨١، الإنصاف٨: ٥٥، الاختيارات الفقهية٢٠٤، مجموع فتاوى ابن تيمية٢٣: ٢٢.(٤) الهداية للمرغيناني٢: ١٩٦.(٥) هذا هو الصحيح من المذهب، وقيل يملك إجباره.
المقنع٣: ١٦، الفروع٥: ١٧١، الإنصاف٨: ٦٠، مغني ذوي الأفهام١٢١.стр. 125
وبهذا قال الشافعي في أحد قوليه١.
وقال أبو حنيفة٢ ومالك٣: له ذلك.
وللسيد إجبار عبده الصغير على النكاح٤ والمهر والنفقة على السيد، سواء ضمنهما أو لم يضمنهما، وسواء باشر العقد أو أذن لعبده فعقده العبد٥.
(٤٩) مسألة:
إذا كان للرجل أمة، فزوجها بغير إذنها لزمها النكاح، كبيرة كانت أو صغيرة٦.
الحواشي
(١) وهو قوله الجديد، وقال في القديم: له أن يجبره.
الوجيز٢: ١٠، روضة الطالبين٧: ١٠٢.(٢) عن أبي حنيفة –﵀ روايتان، الأولى: ذكرهما المصنف، والثانية: أنه لا يزوجه إلا برضاه أو يبلغه وقد زوجه بغير رضاه فيجيز ذلك.
مختصر الطحاوي١٧٤، الهداية للمرغيناني١: ٢١٦، الاختيار٣: ١٠٩.(٣) المدونة٢: ١٧٤، القوانين الفقهية١٣٤.(٤) هذا هو المذهب، وقال المرداوي: ويحتمل أن لا يملك إجبارهم وهو رواية.
الفروع٥: ١٧١، المذهب الأحمد١٢٤، الإنصاف٨: ٦٠، منتهى الإرادات٢: ١٦٠، كشاف القناع٥: ٤٥، غاية المنتهى٣: ١٨.(٥) المغني٦: ٥٠٧، المبدع٧: ٢٥، حاشية المقنع٣: ١٦.(٦) هذا هو المذهب بلا نزاع، وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا تجبر الأمة الكبيرة.
مختصر الخرقي٨٢، الفروع٥: ١٧١، المبدع٧: ٢٤، العمدة٣٦٨.стр. 126
والمدبّرة١ وأم الولد٢ والمعلَّق عتقُها بصفة٣ كالأمة القِنّ٤ في إجبارها على النكاح٥.
وليس للسيد إكراه أمته على التزويج بمعيب عيبا يرد به النكاح٦.
الحواشي
(١) التدبير: تعليق السيد عتق عبده أو أمته على موته.
المغني٩: ٣٨٦، المطلع٣١٥، أنيس الفقهاء١٦٩، معجم لغة الفقهاء١٢٦.(٢) أم الولد: التي ولدت من سيدها في ملكه.
المغني٩: ٥٢٧، معجم لغة الفقهاء٨٨.(٣) كقول السيد لها: أنت حرة إن دخلت الدار، أو جاء المطر، أو رأس الحول ونحوه.
شرح منتهى الإرادات٢: ٦٥٥.(٤) القن: لغة: العبد المملوك هو وأبواه، وهون بكسر القاف وتشديد النون، ولفظه يستوي فيه الواحد والإثنان والجمع والمذكر والمؤنث، وحكي في جمعه: أقنان وأقِنَّة.
واصطلاحا: الرقيق الكامل رقه، ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق أو مقدماته كالمكاتبة أو التدبير ونجو ذلك.
اللسان١٣: ٣٤٨، المطلع٣١١، أنيس الفقهاء١٥٢، المصباح المنير٥١٧.(٥) المبدع٧: ٢٤، كشاف القناع٥: ٤٤، شرح منتهى الإرادات٣: ١٥.(٦) المذهب الأحمد١٢٩، الإنصاف٨: ٢٠٤، منتهى الإرادات٢: ١٩١، دليل الطالب٢٠٧.стр. 127
(٥٠) مسألة:
ليس لغير الأب أو وصيه في النكاح تزويج صبي قبل بلوغه١.
وقال القاضي: للحاكم تزويجه إذا رأى المصلحة في ذلك لأنه يلي ماله٢.
وليس للوصي في المال تزويجه ولا يزوج الوصي إلا أن ينص الأب على تزويجه٣.
وإذا زوج الأب ابنه الصغير يَقبل النكاح له، ولا يجوز أن يأذن له في قبوله٤.
وإن كان الغلام ابن عشر سنين فقياس المذهب تفويض القبول إليه حتى يتولاه لنفسه، وإن تزوج له الولي جاز٥.
وإذا زوج ابنه تعلق الصداق بذمة الابن موسرا كان أو معسرا٦، وهل يضمنه الأب؟ فيه روايتان:
الحواشي
(١) الكافي٣: ٢٥، منتهى الإرادات٢: ١٥٩، الروض الندي٣٥٣.(٢) نقله عنه ابن قدامة، وأبو الفرج المقدسي. المغني:٦: ٤٩٩، الشرح الكبير٤: ١٧٢.(٣) المغني٦: ٥٠١، الكافي٣: ٢٧ن الإقناع٣: ١٧٥.(٤) لأنه ليس من أهل التصرف. المغني الصفحة السابقة.(٥) المغني: الصفحة السابقة، الشرح الكبير٤: ١٧٣، الإنصاف٨: ٥٣، حاشية المقنع٣: ١٤.(٦) المغني٦: ٥٠٢، كشاف القناع٥: ١٣٨.стр. 128
إحداهما: يضمن، نص عليه احمد، فقال: تزويج١ الأب لابنه الطفل جائز، ويغرم الأب المهر، لأنه التزم العوض عنه فضمنه كما أو نطق بالضمان٢.
والرواية الأخرى: لا يضمنه٣. قال القاضي: هذا أصح٤.
الحواشي
(١) في الأصل: تزوج. والتصحيح من المغني٦: ٥٠٢.(٢) المغني: الصفحة السابقة، الكافي٣: ١١٠، مسائل أحمد لابن هانئ١: ٢١٤، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٨٩، الإنصاف٨: ٢٥٢.(٣) المصادر السابقة، والمحرر٢/٣٤، الفروع٥: ٢٦٦، شرح منتهى الإرادات٣: ٧٠.(٤) المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٨٩، المغني ٥٠٢:٦، الإنصاف٨: ٢٥٢.
وقال ابن تيمية –﵀: ويتحرر لأصحابنا فيما إذا زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أزيد، روايات:
- الأولى: أنه على الابن مطلقا إلا أن يضمنه الأب فيكون عليهما.
- الثانية: هو على الابن مطلقان إلا أن يضمنه الأب فيكون عليه وحده.
- الثالثة: أنه على الأب ضمانا.
- الرابعة: أنه عليه أصالة.
- الخامسة: أنه إذا كان الابن مقرا فهو على الأب أصالة.
- السادسة: الفرق بين رضا الأب وعدم رضاه.
وانظر: الاختيارات الفقهية٢٣٦، الإنصاف، الصفحة السابقة.стр. 129
وقال القاضي: إنما الروايتان فيما إذا كان الابن معسرا، أما إذا كان الابن موسرا فلا يضمن الأب عنه رواية واحدة١.
(٥١) مسألة:
إذا تزوج المحجور عليه٢ للسفه بغير إذن وليه، فقال أبو بكر: يصح النكاح٣.
قال القاضي: يعني إذا كان محتاجا إليه، فإن عدمت الحاجة لم يجز لأنه إتلاف لماله في غير حاجة٤.
الحواشي
(١) نقله عنه ابن قدامة في المغني٦: ٥٠٢.(٢) الحجر في اللغة: المنع.
واصطلاحا: منع الإنسان لحق نفسه، كالحجر على السفيه والصغير والمجنون.
والثاني: حجر عليه لحق غيره كالحجر على المفلس لحق غرمائه، وعلى المكاتب والعبد لحق سيدهمان والراهن يحجر عليه في الرهن لحق المرتهن، وغير ذلك.
وانظر: اللسان٤: ١٦٧، المغني٤: ٥٠٥، المذهب الأحمد٩٨، الروض الندي٢٤٧.(٣) المغني٦: ٥٣، وقال ابن قدامة: أومأ إليه أحمد، والشرح الكبير٤: ١٨٢.(٤) إذا كان محتاجا إلى الزواج: فيصح تزوجه بغير إذن وليه على الصحيح من المذهب، وقيل: لا يصح وأما إن لم يكن محتاجا إلى الزواج: فلا يصح تزوجه على الصحيح من المذهب، وقيل: يصح.
وانظر: المحرر١: ٣٤٧، المغني٦: ٥٠٣، الإنصاف٨: ٣٣٤.стр. 130
وقال أصحاب الشافعي: إن أمكنه استئذان وليه لم يصح إلا بإذنه١، وإن طلب منه النكاح فأبى أن يزوجه، ففيه وجهان٢.
(٥٢) مسألة:
إذا كان للمرأة وليان في درجة واحدة فأذنت لكل واحد منهما في تزويجها جاز، سواء أذنت في رجل معين أو مطلقان فقالت: قد أذنت لكل واحد من أوليائي في تزويجي من أراد٣.
فإن زوجها الوليان لرجلين وعُلم السابق منهما، فالنكاح له، دخل بها الثاني أو لم يدخل٤.
الحواشي
(١) التنبيه١٠٣، كفاية الأخيار١: ١٦٥، مغني المحتاج٣: ١٧١.(٢) قال النووي: أصحهما عدم صحة النكاح، ونقل عن الغزالي وغيره قوله: إذا امتنع الولي فليراجع السفيه السلطان كالمرأة المعضولة, فإن خَفَّت الحاجة وتعذرت مراجعة السلطان ففي استقلال السفيه حينئذ الوجهان.
الوجيز٢: ١٠، روضة الطالبين٧: ١٠٠.(٣) المغني٦: ٥١٠، الشرح الكبير٤: ١٩٧، منار السبيل٢: ١٥٦.(٤) إذا علم الحال قبل وطء الثاني دُفعت الزوجة إلى الأول, ولا شيء على الثاني، لأن عقده فاسد لا يوجب شيئا.
وأما إن وطئها الثاني وهو لا يعلم أنها متزوجة فُرق بينهما، ويجب عليه لها المهر، لأنه وطء شبهة، وترد إلى الأول لأنها زوجتهن ولا يحل له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الثاني، وهل يجب على الثاني لها مهر مثلها أو المسمى؟ اختار الخرقي أن الواجب لها عليه مهر مثلها، وذكر أكثرهم أن هذا هو الأصح. وقال أبو بكر: لها المسمى، قال القاضي: وهو قياس المذهب.
ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول والوطء دون الفرج لأنه نكاح باطل لا حكم له.
وانظر: مختصر الخرقي٨٢، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ١٣٤، المغني٦: ٥١١، الكافي٣: ١٤، الشرح الكبير٤: ١٩٨، المبدع٧: ٤٢، حاشية المقنع٣: ٢٥.стр. 131
وبهذا قال الشافعي١ وأبو حنيفة٢.
وقال مالك: إن دخل بها الثاني صار أولى٣.
ولنا ما روى سمرة٤
الحواشي
(١) الأم٥: ١٤، روضة الطالبين٧: ٨٨، مغني المحتاج٣: ١٦١.(٢) بدائع الصنائع٢: ٢٥٢، الاختيار٣: ٩٧.(٣) المدونة٢: ١٦٨، التفريع٢: ٣٣، أسهل المدارك٧٣:٢.(٤) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري صحابي جليل، حدث عنه جماعة منهم ابنه سليمان وأبو رجاء العطاردي والحسن البصري، وللعلماء اختلاف في الاحتجاج بما رواه عنه، كان سمرة عظيم الأمانة صدوقا وكان زياد ابن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سافر إلى البصرة، وكان شديدا على الخوارج، مات سنة٥٩هـ وقيل غير ذلك.
ترجمته في: طبقات ابن سعد٦: ٣٤، المعارف٣٠٥، الجرح والتعديل٤: ١٥٤، أسد الغابة٢: ٢٥٤، تهذيب السماء واللغات١: ٢٣٧، مرآة الجنان١: ١٣١، تهذيب التهذيب٤: ٢٣٦، تقريب التهذيب١: ٣٣٣، شذرات الذهب١: ٦٥، الأعلام٣:١٣٩.стр. 132
وعقبة١ –رضي الله عنهما٢- عن النبي – ﷺ أنه قال: "أيما امرأة زوّجها وليان فهي للأول" أخرج حديث سمرة أبو داود والترمذي٣.
الحواشي
(١) عقبة بن عامر بن عيسى بن عمرو الجهني، الإمام المقرئ، صاحب رسول الله ﷺ حدث عنه سعيد بن المسيب وأبو الخير مرثد اليزني، وأبو إدريس الخولاني وغيرهم، كان عالما مقرئا فصيحا فقيها فرضيا شاعرا كبير الشأن, وشهد فتوح الشام وكان هو البريد إلى عمر –﵁ بفتح دمشق، وشهد فتح مصر وولي الجند بها لمعاوية ﵁، مات سنة٥٨هـ بمصر.
ترجمته في: طبقات ابن سعد٤: ٣٤٣، المعارف٢٧٩، الجرح والتعديل٦: ٣١٣، حلية الأولياء٢٠: ٨، أسد الغابة٤: ٥٣، تهذيب السماء واللغات١: ٣٣٦، تهذيب التهذيب ٧: ٢٤٢، شذرات الذهب١: ٦٤، الأعلام٤: ٢٤٠.(٢) زيادة ليست في الأصل.(٣) الحديث كما ذكر المصنف –رحمه الله تعالى- ورد من طريق سمرة بن جندب، وعقبة بن عامر ﵄:
أ - فأما حديث سمرة –﵁ فقال فيه: قال رسول الله – ﷺ : "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، ومن باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما".
وأخرجه أحمد٥/٨، وابن أبي شيبة في كتاب النكاح/ باب في الوليين يزوجان٤: ١٣٩، وأبو داود في كتاب النكاح/ باب إذا انكح الوليان٢: ٥٧١، رقم(٢٠٨٨) ، والترمذي في أبواب النكاح/ باب في الوليين يزوجان٢/ ٢٨٨، رقم(١١١٦) وحسّنه، والنسائي في كتاب البيوع/ باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق٧: ٣١٤، والحاكم في كتاب النكاح٢: ١٧٤، وصححه، ووافقه الذهبي، والبغوي في شرح السنة في كتاب النكاح/ باب إذا نكح الوليان ٩: ٥٦، رقم(٢٢٧٢) وحسنه، والدارمي في كتاب النكاح/ باب المرأة يزوجها وليان٢: ٦٣، رقم(٢١٩٩) ، والبيهقي في كتاب النكاح/ باب الوكالة في النكاح٧: ١٣٩، وأخرج ابن ماجه في كتاب التجارات/ باب إذا باع المجيزان فهو للأول٢: ٧٣٨ رقم٢١٩١، القطعة الثانية منه الخاصة بالبيع.
قال الحافظ عن الحديث: وصححه أبو زرعة وأبو حاتم. التلخيص الحبير٣: ١٦٥.
ب - وأما حديث عقبة بن عامر –﵁ فقد أخرجه أحمد٤: ١٤٩، والشافعي في مسنده في كتاب النكاح/ باب الولي ٢: ١٣، رقم٢٩، وفي الأم في كتاب النكاح/ باب إنكاح الوليين٥: ١٤، وابن أبي شيبة في كتاب النكاح/ باب في الوليين يزوجان٤: ١٣٩، وقال الحافظ: قال الترمذي: الحسن عن سمرة في هذا اصح، وقال ابن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة شيئا.
انظر: التلخيص الحبير٣: ١٦٥، وأخرجه ابن ماجه ٢: ٧٣٨ عن سمرة أو عن عقبة.стр. 133
فإن جهل الأول منهما فسخ النكاحان ثم تتزوج بمن١ شاءت
الحواشي
(١) في الأصل: بما شاءت، وما أثبته هو الأصوب لغة، وانظر: المغني٦: ٥١٢.стр. 134
منهما، أو من غيرهما١.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يقرع بينهما، فمن تقع له القرعة يؤمر الآخر بالطلاق٢ ثم يجدد القارع العقد٣.
وإن علم أن العقدين٤ وقعا معاً لم يسبق أحدهما الآخر فهما
الحواشي
(١) هذه الرواية هي المذهب، واختلف فيمن يفسخه، فالصحيح من المذهب: يفسخه الحاكم، وعن أحمد: أنه مفسوخ بنفسه فلا يحتاج إلى فاسخ.
وذكر المرداوي عن ابن أبي موسى أنه قال: يبطل النكاحان، قال: وهذا أظهر وأصح.
وانظر: مختصر الخرقي٨٢، المغني٦: ٥١٢، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٩٥، المحرر٢: ١٧، الإنصاف٨: ٨٨-٨٩، منتهى الإرادات٢: ١٦٤.(٢) هذه هي الرواية الثانية عن أحمد، وقيل: إن جهل وقوعهما معا بطلا كالعلم به, وإن علم سبقه ونسي، فقيل: كجهله، وقيل يقف الأمر حتى يتبين.
المبدع٧: ٤٢، الإنصاف٨: ٩٢، تصحيح الفروع٥: ١٨٥.(٣) ما ذكره المصنف هو الصحيح من المذهب، وهو أن القارع يجدد عقد النكاح، وعن أحمد رواية أخرى وهي: أنها للقارع من غير تجديد عقد.
المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٩٥، الفروع٥: ١٨٤، الإنصاف٨: ٨٨.(٤) في الأصل: العقدان.стр. 135
باطلان لا حاجة إلى فسخهما١ ولا مهر لها على واحد منهما٢.
(٥٣) مسألة:
إذا استوى وليان فأكثر في درجة٣ فالأولى تقديم أكبرهم وأفضلهم وأدينهم٤، فإن تشاحوا٥ أقرع بينهم٦.
الحواشي
(١) هذا هو الصحيح من المذهب، وذكر أبو يعلى في كتاب الروايتين: أنه يقرع بينهما، قال المرداوي: وذكره –أي أبو يعلى- في خلافه احتمالان ثم قال: قال المجد في شرح الهداية: ولا أظن هذا الاحتمال إلا خلاف الإجماع.
المغني٦: ٥١٣، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٩٦، الإنصاف٨: ٩٣، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٢.(٢) المغني: الصفحة السابقة، الشرح الكبير٤: ١٩٩.(٣) كالإخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم.(٤) المذهب: أنه يُقدم الأفضل في العلم والدين والورع والخبرة بذلك، ثم السن ثم القرعة.
وذكر المرداوي عن ابن رزين أنه قال: يقدم الأعلم ثم الأسن ثم الأفضل ثم القرعة.
واختار ابن تيمية: أنه لا أثر للسن هنا، وقال: ظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي ذلك.
وانظر: المغني٦: ٥١٠، المبدع٧: ٤١، الفروع٥: ١٨٤، الإنصاف٨: ٨٧، مغني ذوي الأفهام١٢١، الإقناع٣: ١٧٥، الاختيارات الفقهية٢٠٦.(٥) تشاحوا في الأمر وعليه: شح بعضهم على بعضن وتبادروا إليه حذر فوتهن وتقال: هما يتشاحان على أمر إذا تنازعاه، لا يريد كل واحد منهما أن يفوته. اللسان٢: ٤٩٥.(٦) المقنع٣: ٢٥، الكافي٣: ١٣، الإقناع٣: ١٧٥.стр. 136
وإن بدأ واحد منهما فزوج بإذن المرأة صح، ولو كان هو الأصغر المفضول الذي وقعت القرعة لغيره لأنه ولي١.
(٥٤) مسألة:
متى تسلم الزوجة الصغيرة إلى زوجها إذا طلبها؟
حدّه أحمد: بتسع سنين، قال في رواية أبي الحارث٢ في الصغير يطلبها زوجها: إذا أتى عليها تسع سنين دفعت إليه، ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع٣.
الحواشي
(١) إذا أذنت له صح نكاحه ولم يصح نكاح غيره.
قال المرداوي: وقال في الرعاية الكبرى وعنه –أي عن أحمد- إن أجازه من عينته صح وإلا فلا، وأما إذا أذنت لهم فزوج أحدهم غير الذي وقعت له القرعة: صح تزويجه في أصح الوجهين، وفي الثاني: لا يصح.
المغني٣: ٥١١، الكافي٣: ١٣، الفروع٥: ١٨٤، الإنصاف٨: ٨٨، كشاف القناع٥: ٥٩.(٢) أحمد بن محمد، أبو الحارث الصائغ، روى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وجوّد الرواية عنه، وكان أحمد يأنس به ويقدمه، ويكرمه، وكان له عنده موضع جليل، قال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: إنما العلم مواهب، يؤتيه الله من أحب من خلقه، وليس يناله أحد بالحسب، ولو كان تعلمه بالحسب كان أولى الناس به أهل بيت رسول الله – ﷺ .
ترجمته في: تاريخ بغداد٥: ١٢٨، طبقات الحنابلة١: ٧٤، المنهج الأحمد١: ٣٦٣.(٣) الشرح الكبير ٤: ٣٤٩، المغني٦: ٧٣٦، الفروع٥: ٣١٦، حاشية المقنع٣: ١٠١.стр. 137
وذهب في ذلك إلى أن النبي ﷺ بنى بعائشة ﵂ وهي بنت تسع سنين١. قال القاضي: وهذا ليس عندي على سبيل التحديد، وإنما ذكره أحمد لأن الغالب أن بنت تسع سنين يمكن الاستمتاع بها٢.
وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتمالها، لأنها قد تكون صغيرة السن وتصلح للوطء، وتكون كبيرة نحيفة الجسم لا تصلح للوطء، فمتى كانت لا تصلح للوطء لم يجب على أهلها تسليمها إليه٣.
وقال الشيخ محيي الدين النووي٤ في
الحواشي
(١) الحديث نصه عن عائشة – ﵂ قالت: تزوجني رسول الله ﷺ لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين.. الحديث.
أخرجه البخاري في كتاب النكاح/ باب إنكاح الرجل ولده الصغار٣: ٢٨٤، واللفظ له، ومسلم في كتاب النكاح/ باب تزويج الأب البكر الصغير٢: ١٠٣٨، رقم(١٤٢٢) واللفظ له.(٢) قول القاضي في المصادر السابقة، والمبدع٧: ١٩٢، الإنصاف٨: ٣٤٤، كشاف القناع٥: ١٨٦، شرح منتهى الإرادات٣: ٩٣.(٣) المغني٦: ٧٣٦، الكافي٣: ١٢٢، الشرح الكبير٤: ٣٩٤.(٤) هو العلامة يحيى بن شرف بن مري النووي، محيي الدين، أبو زكريا من كبار أئمة الشافعية، ومحرر المذهب الشافعي، ومهذبه ومنقحه ومرتبه، سار في الآفاق ذكره وارتفع محله وقدره، كان ورعا زاهدا كثير العبادة، لا يصرف ساعة في غير طاعة، عارفا باللغة والصرف، وغيرها من العلوم. مات سنة٦٧٦هـ.
من مصنفاته: المجموع شرح فيه المهذب للشيرازي وأبدع فيه إلا أنه لم يتمه، روضة الطالبين، شرح صحيح مسلم، رياض الصالحين، تهذيب الأسماء واللغات وغيرها.
ترجمته في: تذكرة الحفاظ٤: ١٤٧٠، طبقات الشافعية للسبكي٨: ٣٩٥، طبقات الحفاظ للسيوطي٥١٣، شذرات الذهب٥: ٣٥٤، كشف الظنون١: ٥١٤، إيضاح المكنون٢: ١٥٢، هدية العارفين٢: ٥٢٤، الأعلام٨: ١٤٩.стр. 138
شرح مسلم١: وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة، والدخول بها: فإن اتفق الزوج والولي على شيء/٢ لا ضرر على الصغيرة فيه عمل به، وإن اختلفا، فقال أحمد٣: يجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها.
وقال مالك٤ والشافعي٥ وأبو حنيفة٦: حد ذلك أن تطيق الجماع، ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن، وهذا هو الصحيح.
(٥٥) مسألة:
للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول على الزوج حتى يعطيها مهرها، وإن قال الزوج: لا أسلم إليها الصداق حتى أتسلمها أجبر الزوج على
الحواشي
(١) شرح صحيح مسلم١٠: ٢٠٦.(٢) نهاية لـ(٥) .(٣) سبق ذكر قول أحمد في أول المسألة.(٤) البيان والتحصيل٤: ٢٨٢.(٥) شرح صحيح مسلم. الصفحة السابقة.(٦) الفتاوى الهندية١: ٢٨٧، الفتاوى البزازية٤: ١٢٢.стр. 139
تسليم الصداق إذا كان حالاًّ١.
فإن كان الصداق مؤجلا فليس لها منع نفسها٢ قبل قبضه٣.
وإن سلمت نفسها ثم أرادت منع نفسها حتى تقبض الصداق فقد توقف أحمد عن الجواب٤.
وذهب بعض أصحاب أحمد: إلى أنه ليس لها ذلك٥. وهو قول مالك٦ والشافعي٧.
وذهب ابن حامد إلى أن لها ذلك٨.
الحواشي
(١) المقنع٣: ٩٧، المغني٦: ٧٣٧، ٧: ٦٠٤، الإنصاف٨: ٣١٠، التنقيح المشبع٣٠٥، الإقناع٣: ٢٢٦.(٢) منع نفسها: تكررت في الأصل.(٣) فلو حل هذا المؤجل قبل الدخول فهل لها منع نفسها؟ فيه وجهان، أحدهما: ليس لها ذلك وهو الصحيح، والثاني: لها ذلك.
المغني٦: ٧٣٧، المحرر٢:٣٨، الفروع٥: ٢٩٠، الإنصاف٨: ٣١١.(٤) الكافي٣: ٩٤، المسائل الفقهية لأبي يعلى٣: ١٢٦، الشرح الكبير٤: ٣٣٦.(٥) منهم أبو عبد الله ابن بطة، وأبو إسحاق ابن شاقلا، وهذا هو أصح الوجهين، واختاره الأكثر.
الكافي والمحرر: الصفحات السابقة، والفروع٥: ٢٩١.(٦) القوانين الفقهية١٣٦، أسهل المدارك٢: ١١١.(٧) التنبيه١٦٦، الوجيز٢: ٢٦.(٨) هذا هو الوجه الثاني عند الحنابلة، وانظر: مصادر الحنابلة السابقة، والمبدع٧: ١٦٧.стр. 140
وهو مذهب أبي حنيفة١.
(٥٦) مسألة:
إذا تزوج امرأة فضمن أبوه نفقتها عشر سنين صحن ذكره أبو بكر، لأن أكثر ما فيه أنه ضمان مجهول، أو ضمان ما لم يجب، وكلاهما صحيح عندنا، ولا فرق بين كون الزوج موسرا أو معسراً٢.
(٥٧) مسألة:
الشروط٣ في النكاح ثلاثة أقسام:
أحدها: شرط يلزم الوفاء به، ويصح العقد والشرط، وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته، مثل أن تشترط أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى٤ عليها، فهذا يلزمه
الحواشي
(١) الهداية للمرغيناني١: ٢١٢.(٢) المغني ٦: ٧٤٩، الشرح الكبير٤: ٣١٢.(٣) الشرط في اللغة: العلامة، ومنه قوله تعالى: ﴿فقد جاء أشراطها﴾ أي علاماتها، الآية١٨ من سورة محمد.
واصطلاحا: ما يلزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببية، كالإحصان والحَوْل ينتفي الرجم والزكاة لانتفائهما.
الصحاح٣:١٣٦، المصباح٣٠٩، المختصر في أصول الفقه٦٦، المطلع٥٤، التعريفات١٢٥.(٤) التسرِّي: اتخاذ أَمة للجماع. المطلع١١٤.стр. 141
الوفاء به، فإن لم يف به فلها فسخ النكاح١.
وأبطل هذا الشرط مالك٢ والشافعي٣ وأبو حنيفة٤ واحتجوا بقول النبي ﷺ : "كل شرط ليس في كتاب الله (فهو) ٥ باطل" ٦ وهذا ليس في كتاب الله تعالى٧.
وقال النبي ﷺ : "المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا" ٨، وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري.
الحواشي
(١) المقنع٣: ٤٥، المذهب الأحمد١٢٧، مختصر الخرقي٨٣، المغني٦: ٥٤٨، الشرح الكبير٤: ٢٣٧، منتهى الإرادات٢: ١٧٩، منح الشفا الشافيات٢: ١١٦، منار السبيل٢: ١٧١.(٢) المدونة٢: ١٩٧، سراج السالك٢: ٤٦.(٣) الأم٥: ٥٦، روضة الطالبين٧: ٢٦٥.(٤) مجمع الأنهر١: ٣٥٢، بدائع الصنائع٢: ٢٨٥.(٥) ما بين القوسين سقط من الأصل، وما أثبته من الصحيحين.(٦) الحديث ورد من طريق عائشة ﵂ أخرجه البخاري في كتاب الشروط/ باب الشروط في الولاء٢: ١١٩، ومسلم في كتاب العتق/ باب إنما الولاء لمن أعتق٢: ١١٤٢، رقم(١٥٠٤) .(٧) انظر: المصادر السابقة.(٨) الحديث ورد عن غير واحد من الصحابة ﵃، منها: طريق عمرو بن عوف المزني – ﵁ وأخرج حديثه الترمذي في أبواب الأحكام/ باب ما ذكر عن رسول الله ﷺ في الصلح بين الناس٢: ٤٠٣ن رقم(١٣٦٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في باب الصلح٢: ٧٨٨، رقم(٢٣٥٣) .
وانظر طرق الحديث الأخرى في: إرواء الغليل٥: ١٤٢، وما بعدها.стр. 142
ولنا قول النبي ﷺ : "إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج" ١
القسم الثاني: ما يبطل الشرط ويصح العقد:
مثل أن يشترط أن لا مهر لها أو لا ينفق عليها، أو أن لا يطأها، أو يعزل عنها، أو يقسم لها أقل من ضرَّتها، وأن لا يكون عندها الجمعة إلا ليلة، أو لا يكون عندها إلا نهاراً٢، أو تنفق عليه، أو تعطيه شيئا.
الحواشي
(١) الحديث ورد من طريق عقبة بن عامر ﵁، أخرجه البخاري في كتاب الشروط/ باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح٢: ١٧٧، ومسلم في كتاب النكاح/ باب الوفاء بالشروط في النكاح٢: ١٠٣٥، رقم(١٤١٨) .(٢) وهذا ما يعرف عند الفقهاء بنكاح النهاريات، وهو أن تأتي المرأة زوجها نهارا ولا تأتيه ليلا، وقد أنكر الإمام أحمد هذا النكاح إنكارا شديدا، فقد قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد الله، قيل له: حديث الحسن في الليليات والنهاريات: الرجل يكون في السوق وبينه وبين منزله بُعد، فلا يستطيع أن يرجع فيقيل عندهم، فيتزوج عند سوقه امرأة يأتيها بالنهار، وإذا رجع إلى منزله بالليل له امرأة، فهذا شأن أهل البصرة، فقال أحمد: إيش هذا، وعجب منه، وقال: هذا شنيع جدا.
وقال بفساده مالك والشافعي، وأجازه أبو حنيفة.
وانظر: تبيين الحقائق٢: ١١٦، التفريع٢: ٤٩، مغني المحتاج٣: ٢٢٧، المبدع٧: ٨٩، مسائل أحمد لابن هانئ١: ١٩٨، كشاف القناع٥: ٩٨، شرح منتهى الإرادات٣: ٤٣.стр. 143
فهذه الشروط باطلة في نفسها لأنها تنافي (مقتضى) ١ العقد، والعقد في نفسه صحيح٢.
القسم الثالث: ما يبطل النكاح من أصله.
مثل أن يشترط تأقيت النكاح إلى مدة وهو المتعة٣ أو يطلقها
الحواشي
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وما أثبته من المغني٦: ٥٥٠.(٢) هذا هو المذهب، وقيل: يبطل النكاح، واختار ابن تيمية فساد العقد فيما إذا شرط أن لا صداق لها.
وانظر: المغني٦: ٥٥٠، الكافي٣: ٥٦، الهداية١: ٢٥٥، المسائل لأبي بعلى٢: ١١٣، المذهب الأحمد١٢٨، المقنع٣: ٤٩، الفروع٥: ٢١٧، المبدع٧: ٩٨، الإنصاف٨: ١٦٥، كشاف القناع٥: ٩٨، اختيارات ابن تيمية٢١٩، كشاف القناع٥: ٩٨.(٣) المتعة: من تمتع بالشيء إذا انتفع به، ونكاح المتعة: العقد على الاستمتاع بالمرأة مدة معينة مقابل مهر معين بلفظ المتعة.
والمشهور عن أحمد – ﵀ القول بحرمتها رواية واحدة، ونقل إسحاق بن منصور عنه، أنه سأله عن متعة النساء تقول إنها حرام؟ قال: أجتنبها أحب إليّ، فظاهر هذا أنها مكروهة، وقد اختلف علماء المذهب في توجيه جوابه هذا في رواية ابن منصور إلى أربعة أقوال ذكرها صاحب المبدع، وهي:
١. أثبت ذلك أبو بكر في كتابه (الخلاف) رواية.
٢. أبى ذلك القاضي.
٣. قال ابن عقيل: رجع عنها الإمام أحمد.
٤. وقال ابن تيمية: توقف أحمد عن لفظ الحرام ولم ينفه.
وانظر: مسائل أحمد وإسحاق، لإسحاق بن منصور٢٤٤، المسائل الفقهية لأبي يعلى٣: ٧، المغني٦: ٥٥١، ٦٤٤، المبدع٧: ٨٧، الإنصاف ٨، ١٦٣، المطلع٣٢٣، القاموس المحيط٣: ٨٦، معجم لغة الفقهاء٤٨٧.стр. 144
في وقت بعينه١ أو يعلقه على شرط مثل: إن رضيت أمُّها أو فلان٢ أو يشترط الخيار لهما أو لأحدهما٣.
فهذه شروط باطلة ويبطل بها النكاح٤.
وكذلك نكاح الشغار وهو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ولا صداق لهما٥.
(٥٨) مسألة:
نكاح المحلِّل٦ حرام باطل في قول عامة أهل العلم٧.
الحواشي
(١) قال المرداوي: ويتخرج أن يصح النكاح ويبطل الشرط. الإنصاف٨: ١٦٤.(٢) وذكر المرداوي رواية عن أحمد بصحة العقد، قال: وبعَّدها القاضي وأبو الخطاب. الإنصاف: الصفحة السابقة.(٣) هذا المذهب، وعنه: صحة الشرط وبعَّدها القاضي، واختار ابن تيمية صحة العقد. المحرر٢: ٢٣، الشرح الكبير٤: ٢٤٤، اختيارات ابن تيمية٢١٨، الإنصاف٨: ١٦٦.(٤) الهداية١: ٢٥٥، المقنع٣: ٤٨، الإقناع٣: ١٩٣، منتهى الإرادات٢: ١٨١، مغني ذوي الأفهام١٢٣، دليل الطالب٢٠٦.(٥) هذا هو المذهب، سواء قالا: بضع كل واحدة مهر الأخرى أو لا، وعن أحمد: يصح العقد ويفسد الشرط.
الهداية١: ٢٥٥، المغني٦: ٦٤١، الفروع٥: ٢١٥، الإنصاف٨: ١٥٩.(٦) نكاح المحلل: أن يتزوج الرجل المطلقة ثلاثا على أنه إذا وطئها طلقها. شرح منتهى الإرادات٣: ٤٢.(٧) وهذا هو المذهب، وعن أحمد: أنه يصح العقد ويبطل الشرط،
قال المرداوي: قال الزركشي وخرّج القاضي وأبو الخطاب: رواية ببطلان الشرط وصحة العقد من اشتراط الخيار.
الهداية١: ٢٥٥، الفروع٥: ٢١٥، الكافي٣: ٥٨، الإنصاف٨: ١٦١.стр. 145
وبه قال مالك١.
وسواء قال: زوجتكها إلى أن تطأها، أو شرط أنه إذا أحلها فلا نكاح بينهما، أو أنه إذا أحلها للأول طلقها٢.
وعن أبي حنيفة٣: أنه يحل النكاح ويبطل الشرط.
وقال الشافعي – في الصورتين الأولتين- لا يصح٤، وفي الثالثة: على قولين٥.
الحواشي
(١) الموطأ٢٧٩، المدونة٢: ٢٩١، المنتقى٣: ٣٠٠، أسهل المدارك٢: ٨٥.(٢) المغني٦: ٦٤٦، الشرح الكبير٤: ٢٣٩، المبدع٧: ٨٥، شرح منتهى الإرادات٣: ٤٢.(٣) الهداية للمرغيناني٢: ١١، الاختيار٣: ١٥١، مجمع الأنهر١: ٤٣٩.(٤) الأم٥: ٧١، مغني المحتاج٣: ١٨٣.(٥) أحدهما: أنه يبطل، والثاني: يصح العقد ويبطل الشرط، والأول هو الأظهر.
التنبيه١٦١، روضة الطالبين٧: ١٢٦-١٢٧.следующие страницы →