← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 8550

المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة

المقدسي، محمد بن أحمد

Полный текст (242 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وزوج أبو بكر أخته١ من الأشعث بن قيس الكندي٢، وزوج علي٣ –﵁

стр. 107

ابنته أم كلثوم١ عمر بن الخطاب رضي الله عنه٢. وعن أحمد –﵀ رواية أخرى: أن غير قريش لا يكافئهم، وغير بني هاشم لا يكافئهم٣.

стр. 108

(٤٤) مسألة: من أسلم أو عتق من العبيد فهو كفء لمن له أبوان في الإسلام والحرية١. وقال أبو حنيفة: ليس بكفء٢.

стр. 109

(٤٥) مسألة: اختلفت الرواية عن أحمد١ –﵀ في اشتراط الكفاءة لصحة النكاح: فروي عنه: أنها شرط٢ لقول النبي – ﷺ "لا تنكحوا النساء إلا من الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء" رواه الدارقطني٣٤.

стр. 110

إلا أن ابن عبد البر١ قال: هذا ضعيف لا أصل له ولا يحتج بمثله٢. والرواية الأخرى عن أحمد: أن الكفاءة ليست شرطا للنكاح٣.

стр. 111

وهذا قول أكثر أهل العلم١. وهي الصحيحه٢ لقول الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ ٣. وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس٤ أن تنكح أسامة بن زيد٥ فنكحها بأمره. رواه البخاري٦

стр. 112

ومس

стр. 113

وأسامة هو ابن زيد١ وزيد هو مولاه٢ وفاطمة بنت قيس قرشية٣.

стр. 114

وأيضا زيد بن حارثة١ تزوج زينب بنت جحش الأسدية٢ وهي

стр. 115

بنت عمة النبي – ﷺ -١ وهو مولى٢ وسماها الله زوجة له في قوله تعالى: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك﴾ ٣ ولو كانت الكفاءة شرطا لم يُقَرَّ زيد على هذا التزويج، ولم تسمَّ زينب له زوجا٤. وروت عائشة –﵂ أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة٥ تبنى سالما٦ وأنكحه ابنة أخي

стр. 116

هند١ ابنة الوليد بن عتبة، وهو مولى لامرأة من الأنصار٢، رواه البخ

стр. 117

والنسائي١٢. فإن قلنا بالرواية الأولى: إنها شرط النكاح فزوجت بغير كفء فالنكاح باطل٣. وإن قلنا بالرواية الأخرى –وهي صحيحة-٤: أن الكفاءة

стр. 118

ليست شرطا، فرضيت المرأة والأولياء كلهم لزم النكاح، وإن لم يرض بعضهم صح النكاح، ولمن لم يرض الفسخ، ولا فرق بين القريب والبعيد منهم١. ولو زوّج الأب بغير كفء، ولم يرض الإخوة: فلهم الفسخ لأن العار يلحقهم لأنهم أولياء٢. (٤٦) مسألة: في شروط الكفاءة: اختلفت الرواية عن أحمد في شروط الكفاءة: فعن أحمد هما شرطان: الدين والحسب٣، والحسب: النسب٤. وعن أحمد أن شروط/٥ الكفاءة خمسة: الدين، والنسب،

стр. 119

والحرية، والصناعة، واليسار١. والدليل على اعتبار الدين قول الله : ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ ٢. ولأن الفاسق مرذول٣ مردود الشهادة٤ ناقص عند الله وعند خلقه، قليل الحظ في الدنيا والآخرة، فلا يجوز أن يكون كفؤا لعفيفة ولا مساويا لها، لكن يكون كفؤا لمثله٥. والدليل على اعتبار النسب في الكفاءة٦ قول عمر –﵁: لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. رواه أبو بكر

стр. 120

عبد العزيز بإسناده١. والدليل على أن الحرية شرط من شروط الكفاءة٢ أن النبي – ﷺ (خيَّر) ٣ بريرة٤ حين عتقت تحت عبد٥ ولا يمنع صحة

стр. 121

النكاح؛ لأن النبي – ﷺ قال لبريرة: "لو راجعتيه؟ ١ قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ قال لها: أنا شفيع٢ قالت: فلا حاجة لي فيه" رواه البخاري٣. ولا يشفع إليها في إنكاح عبد إلا والنكاح صحيح٤. والدليل على أن اليسار٥ شرط٦ قول النبي – ﷺ : "الحسب اليسار" ٧.

стр. 122

والدليل على أن الصناعة الزرية١ لا تكون كفؤا لبنات أصحاب الصناعات الجليلة: أن فيها نقصا ودناءة٢. والصحيح أن اليسار والصناعة ليسا بشرط في الكفاءة، لأن الفقر شرف في الدين٣،

стр. 123

والصناعة ليست بنقص في الدين١. (٤٧) مسألة: للأب إجبار ابنته الصغير البكر على النكاح٢. وهل له إجبار البكر البالغة العاقلة٣؟ فيه روايتان: إحداهما: له إجبارها وإن كرهت٤.

стр. 124

وهذا مذهب الشافعي١ ومالك٢. والثانية: ليس له ذلك٣. وهو مذهب أبي حنيفة٤. (٤٨) مسألة: ليس للسيد إجبار عبده الكبير على النكاح٥.

стр. 125

وبهذا قال الشافعي في أحد قوليه١. وقال أبو حنيفة٢ ومالك٣: له ذلك. وللسيد إجبار عبده الصغير على النكاح٤ والمهر والنفقة على السيد، سواء ضمنهما أو لم يضمنهما، وسواء باشر العقد أو أذن لعبده فعقده العبد٥. (٤٩) مسألة: إذا كان للرجل أمة، فزوجها بغير إذنها لزمها النكاح، كبيرة كانت أو صغيرة٦.

стр. 126

والمدبّرة١ وأم الولد٢ والمعلَّق عتقُها بصفة٣ كالأمة القِنّ٤ في إجبارها على النكاح٥. وليس للسيد إكراه أمته على التزويج بمعيب عيبا يرد به النكاح٦.

стр. 127

(٥٠) مسألة: ليس لغير الأب أو وصيه في النكاح تزويج صبي قبل بلوغه١. وقال القاضي: للحاكم تزويجه إذا رأى المصلحة في ذلك لأنه يلي ماله٢. وليس للوصي في المال تزويجه ولا يزوج الوصي إلا أن ينص الأب على تزويجه٣. وإذا زوج الأب ابنه الصغير يَقبل النكاح له، ولا يجوز أن يأذن له في قبوله٤. وإن كان الغلام ابن عشر سنين فقياس المذهب تفويض القبول إليه حتى يتولاه لنفسه، وإن تزوج له الولي جاز٥. وإذا زوج ابنه تعلق الصداق بذمة الابن موسرا كان أو معسرا٦، وهل يضمنه الأب؟ فيه روايتان:

стр. 128

إحداهما: يضمن، نص عليه احمد، فقال: تزويج١ الأب لابنه الطفل جائز، ويغرم الأب المهر، لأنه التزم العوض عنه فضمنه كما أو نطق بالضمان٢. والرواية الأخرى: لا يضمنه٣. قال القاضي: هذا أصح٤.

стр. 129

وقال القاضي: إنما الروايتان فيما إذا كان الابن معسرا، أما إذا كان الابن موسرا فلا يضمن الأب عنه رواية واحدة١. (٥١) مسألة: إذا تزوج المحجور عليه٢ للسفه بغير إذن وليه، فقال أبو بكر: يصح النكاح٣. قال القاضي: يعني إذا كان محتاجا إليه، فإن عدمت الحاجة لم يجز لأنه إتلاف لماله في غير حاجة٤.

стр. 130

وقال أصحاب الشافعي: إن أمكنه استئذان وليه لم يصح إلا بإذنه١، وإن طلب منه النكاح فأبى أن يزوجه، ففيه وجهان٢. (٥٢) مسألة: إذا كان للمرأة وليان في درجة واحدة فأذنت لكل واحد منهما في تزويجها جاز، سواء أذنت في رجل معين أو مطلقان فقالت: قد أذنت لكل واحد من أوليائي في تزويجي من أراد٣. فإن زوجها الوليان لرجلين وعُلم السابق منهما، فالنكاح له، دخل بها الثاني أو لم يدخل٤.

стр. 131

وبهذا قال الشافعي١ وأبو حنيفة٢. وقال مالك: إن دخل بها الثاني صار أولى٣. ولنا ما روى سمرة٤

стр. 132

وعقبة١ –رضي الله عنهما٢- عن النبي – ﷺ أنه قال: "أيما امرأة زوّجها وليان فهي للأول" أخرج حديث سمرة أبو داود والترمذي٣.

стр. 133

فإن جهل الأول منهما فسخ النكاحان ثم تتزوج بمن١ شاءت

стр. 134

منهما، أو من غيرهما١. وعن أحمد رواية أخرى: أنه يقرع بينهما، فمن تقع له القرعة يؤمر الآخر بالطلاق٢ ثم يجدد القارع العقد٣. وإن علم أن العقدين٤ وقعا معاً لم يسبق أحدهما الآخر فهما

стр. 135

باطلان لا حاجة إلى فسخهما١ ولا مهر لها على واحد منهما٢. (٥٣) مسألة: إذا استوى وليان فأكثر في درجة٣ فالأولى تقديم أكبرهم وأفضلهم وأدينهم٤، فإن تشاحوا٥ أقرع بينهم٦.

стр. 136

وإن بدأ واحد منهما فزوج بإذن المرأة صح، ولو كان هو الأصغر المفضول الذي وقعت القرعة لغيره لأنه ولي١. (٥٤) مسألة: متى تسلم الزوجة الصغيرة إلى زوجها إذا طلبها؟ حدّه أحمد: بتسع سنين، قال في رواية أبي الحارث٢ في الصغير يطلبها زوجها: إذا أتى عليها تسع سنين دفعت إليه، ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع٣.

стр. 137

وذهب في ذلك إلى أن النبي ﷺ بنى بعائشة ﵂ وهي بنت تسع سنين١. قال القاضي: وهذا ليس عندي على سبيل التحديد، وإنما ذكره أحمد لأن الغالب أن بنت تسع سنين يمكن الاستمتاع بها٢. وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتمالها، لأنها قد تكون صغيرة السن وتصلح للوطء، وتكون كبيرة نحيفة الجسم لا تصلح للوطء، فمتى كانت لا تصلح للوطء لم يجب على أهلها تسليمها إليه٣. وقال الشيخ محيي الدين النووي٤ في

стр. 138

شرح مسلم١: وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة، والدخول بها: فإن اتفق الزوج والولي على شيء/٢ لا ضرر على الصغيرة فيه عمل به، وإن اختلفا، فقال أحمد٣: يجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها. وقال مالك٤ والشافعي٥ وأبو حنيفة٦: حد ذلك أن تطيق الجماع، ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن، وهذا هو الصحيح. (٥٥) مسألة: للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول على الزوج حتى يعطيها مهرها، وإن قال الزوج: لا أسلم إليها الصداق حتى أتسلمها أجبر الزوج على

стр. 139

تسليم الصداق إذا كان حالاًّ١. فإن كان الصداق مؤجلا فليس لها منع نفسها٢ قبل قبضه٣. وإن سلمت نفسها ثم أرادت منع نفسها حتى تقبض الصداق فقد توقف أحمد عن الجواب٤. وذهب بعض أصحاب أحمد: إلى أنه ليس لها ذلك٥. وهو قول مالك٦ والشافعي٧. وذهب ابن حامد إلى أن لها ذلك٨.

стр. 140

وهو مذهب أبي حنيفة١. (٥٦) مسألة: إذا تزوج امرأة فضمن أبوه نفقتها عشر سنين صحن ذكره أبو بكر، لأن أكثر ما فيه أنه ضمان مجهول، أو ضمان ما لم يجب، وكلاهما صحيح عندنا، ولا فرق بين كون الزوج موسرا أو معسراً٢. (٥٧) مسألة: الشروط٣ في النكاح ثلاثة أقسام: أحدها: شرط يلزم الوفاء به، ويصح العقد والشرط، وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته، مثل أن تشترط أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى٤ عليها، فهذا يلزمه

стр. 141

الوفاء به، فإن لم يف به فلها فسخ النكاح١. وأبطل هذا الشرط مالك٢ والشافعي٣ وأبو حنيفة٤ واحتجوا بقول النبي ﷺ : "كل شرط ليس في كتاب الله (فهو) ٥ باطل" ٦ وهذا ليس في كتاب الله تعالى٧. وقال النبي ﷺ : "المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا" ٨، وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري.

стр. 142

ولنا قول النبي ﷺ : "إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج" ١ القسم الثاني: ما يبطل الشرط ويصح العقد: مثل أن يشترط أن لا مهر لها أو لا ينفق عليها، أو أن لا يطأها، أو يعزل عنها، أو يقسم لها أقل من ضرَّتها، وأن لا يكون عندها الجمعة إلا ليلة، أو لا يكون عندها إلا نهاراً٢، أو تنفق عليه، أو تعطيه شيئا.

стр. 143

فهذه الشروط باطلة في نفسها لأنها تنافي (مقتضى) ١ العقد، والعقد في نفسه صحيح٢. القسم الثالث: ما يبطل النكاح من أصله. مثل أن يشترط تأقيت النكاح إلى مدة وهو المتعة٣ أو يطلقها

стр. 144

في وقت بعينه١ أو يعلقه على شرط مثل: إن رضيت أمُّها أو فلان٢ أو يشترط الخيار لهما أو لأحدهما٣. فهذه شروط باطلة ويبطل بها النكاح٤. وكذلك نكاح الشغار وهو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ولا صداق لهما٥. (٥٨) مسألة: نكاح المحلِّل٦ حرام باطل في قول عامة أهل العلم٧.

стр. 145

وبه قال مالك١. وسواء قال: زوجتكها إلى أن تطأها، أو شرط أنه إذا أحلها فلا نكاح بينهما، أو أنه إذا أحلها للأول طلقها٢. وعن أبي حنيفة٣: أنه يحل النكاح ويبطل الشرط. وقال الشافعي – في الصورتين الأولتين- لا يصح٤، وفي الثالثة: على قولين٥.
следующие страницы →