الوفاء به، فإن لم يف به فلها فسخ النكاح١.
وأبطل هذا الشرط مالك٢ والشافعي٣ وأبو حنيفة٤ واحتجوا بقول النبي ﷺ : "كل شرط ليس في كتاب الله (فهو) ٥ باطل" ٦ وهذا ليس في كتاب الله تعالى٧.
وقال النبي ﷺ : "المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا" ٨، وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري.
стр. 142
ولنا قول النبي ﷺ : "إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج" ١
القسم الثاني: ما يبطل الشرط ويصح العقد:
مثل أن يشترط أن لا مهر لها أو لا ينفق عليها، أو أن لا يطأها، أو يعزل عنها، أو يقسم لها أقل من ضرَّتها، وأن لا يكون عندها الجمعة إلا ليلة، أو لا يكون عندها إلا نهاراً٢، أو تنفق عليه، أو تعطيه شيئا.
стр. 143
فهذه الشروط باطلة في نفسها لأنها تنافي (مقتضى) ١ العقد، والعقد في نفسه صحيح٢.
القسم الثالث: ما يبطل النكاح من أصله.
مثل أن يشترط تأقيت النكاح إلى مدة وهو المتعة٣ أو يطلقها
стр. 144
في وقت بعينه١ أو يعلقه على شرط مثل: إن رضيت أمُّها أو فلان٢ أو يشترط الخيار لهما أو لأحدهما٣.
فهذه شروط باطلة ويبطل بها النكاح٤.
وكذلك نكاح الشغار وهو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ولا صداق لهما٥.
(٥٨) مسألة:
نكاح المحلِّل٦ حرام باطل في قول عامة أهل العلم٧.
стр. 145
وبه قال مالك١.
وسواء قال: زوجتكها إلى أن تطأها، أو شرط أنه إذا أحلها فلا نكاح بينهما، أو أنه إذا أحلها للأول طلقها٢.
وعن أبي حنيفة٣: أنه يحل النكاح ويبطل الشرط.
وقال الشافعي – في الصورتين الأولتين- لا يصح٤، وفي الثالثة: على قولين٥.
стр. 146
ولنا قول النبي ﷺ : "لعن الله المحلِّل والمحلل له" رواه أبو داود وابن ماجه١ والترمذي وقال: حديث حسن صحيح٢.
стр. 147
وسماه النبي ﷺ التيس المستعار١٢.
(٥٩) مسألة:
إذا شرط عليه التحليل قبل العقد ولم يذكره في العقد، أو نوى التحليل من غير شرط فالنكاح باطل أيضا٣.
وبهذا قال مالك٤.
وقال أبو حنيفة٥ والشافعي٦: العقد صحيح.
стр. 148
وذكر القاضي في صحته وجها مثل قولهما لأنه خلا عن شرط يفسده١.
(٦٠) مسألة:
فإن شرط عليه أن يحلها قبل العقد، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه وقصد الزوج نكاح رغبة صح العقد لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه فصح٢.
وإن قصدت المرأة التحليل أو وليها دون الزوج لم يؤثر ذلك في العقد وصح٣.
(٦١) مسألة:
لا يحصل بنكاح المحلل الإباحة للزوج الأول، وهي باقية التحريم عليه حتى تنكح نكاح رغبة٤.
стр. 149
(٦٢) مسألة:
عدد العيوب المجوزة لفسخ النكاح ثمانية١.
ثلاثة يشترك فيها الرجل والمرأة: الجنون، والجذام٢، والبرص٣.
واثنان يختصان بالرجل: الجَبّ٤، والعِنَّة٥.
وثلاثة تختص بالمرأة: الفَتْق، والقَرَن، والعَفَل٦.
стр. 150
وقال القاضي: العيوب سبعة١، جعل القرن والعفل شيئا واحدا، وهو الرتق، وذلك لحم ينبت في الفرج يمنع الوطء٢.
وحُكي أن العفل: رغوة في الفرج٣.
أما الفتق، فهو: انخراق ما بين مجرى البول ومجرى المنين وقيل: ما بين القبل والدبر٤.
ومن شرط ثبوت الخيار لهذه العيوب أن لا يكون عالما بها وقت العقد، ولا يرضى بها بعده، فإن علم بها في العقد أو بعده فرضي فلا خيار له٥.
стр. 151
وإن علم فأخر المطالبة بالفسخ لم يبطل خياره، وقال القاضي: يبطل١.
وليس لولي الصغير والصغيرة والأمة تزويجهم من به أحد العيوب لأنه ناظر لهم بما فيه الحظ ولا حظ لهم في هذا٢.
(٦٣) مسألة:
اختلف أصحاب أحمد في البخر وهو نتن الفم٣ وفي الذي لا يستمسك بوله ولا غائطه.
فقال أبو بكر: يثبت به الخيار٤.
وقال غيره: لا خيار فيه٥.
стр. 152
ويتخرج الناصور١ والباسور٢ والقروح السيالة في الفرج٣.
وما عدا هذه العيوب كالقرع والعمى والعور والعرج والحول لا يثبت به خيار٤.
(٦٤) مسألة:
النكاح يصح من غير تسمية صداق٥ وسواء تركا ذكر المهر أو
стр. 153
شرطا نفيه مثل أن يقول: زوجتك بغي مهر فيقبله كذلك١.
(٦٥) مسألة:
إذا خلا الرجل بامرأته بعد عقد صحيح٢ استقر عليه المهر، ووجبت عليها العدة، وإن لم يطأ٣.
وبه قال أبو حنيفة٤.
стр. 154
وقال الشافعي في الجديد: لا يستقر بالوطء١.
ولنا إجماع الصحابة/٢.
روى زرارة بن أوفى٣ رضي الله عنه٤ قال: قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة٥.
стр. 155
وبالخلوة يجب المهر كاملا والعدة، وتحرم أختها إذا طلقها حتى تنقضي عدتها، وله عليها الرجعة في العدة كالتي وطئها١.
وقال أبو حنيفة٢: لا رجعة له عليها إذا أقر أنه لم يصبها.
ولها عليه نفقة العدة والسكنى، ولا يثبت بالخلوة الإباحة للزوج المطلق ثلاثا، ولا يثبت لها الإحصان ولا تحرم الربيبة٣ بالخلوة على الصحيح٤، وسواء خلا بها وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان من هذه الأشياء٥.
стр. 156
فإن خلا بها وهي صغيرة، أو كان أعمى ولم يعلم بدخولها لم يتكمل الصداق١.
(٦٦) مسألة:
إذا عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أمها بمجرد العقد٢.
(٦٧) مسألة:
المحرمات في النكاح عشرة أنواع٣:
أحدها: المحرمات بالنسب، وهن سبع: الأمهات، والبنات،
стр. 157
والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت١.
النوع الثاني: المحرمات بالرضاع، وهن مثل المحرمات بالنسب٢.
النوع الثالث: المحرمات بالمصاهرة،٣ وهن أربع: أمهات النساء٤، وبنات النساء، وهن الربائب.
ولا تحرم الربيبة إلا أن يدخل بأمها٥.
وإن ماتت٦ قبل دخوله بها لم تحرم ابنتها٧.
стр. 158
وعنه: تحرم١.
وحلائل٢ الأبناء من نسب أو رضاع، وزوجات الأب من نسب أو رضاع٣.
النوع الرابع: تحريم الجمع، وهو قسمان:
القسم الأول: (جمع) ٤حرم لأجل النسب، وهن أربع: يحرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وبنتها، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها٥.
القسم الثاني: يحرم الجمع لكثرة العدد، فلا يحل للحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات، ولا للعبد أكثر من اثنتين٦.
стр. 159
النوع الخامس: المحرمات لاختلاف الدين، فلا يحل لمسلم أن يتزوج كافرة غير كتابية١، ولا لمسلمة أن تتزوج بكافر بحال٢.
النوع السادس: التحريم لأجل الرق٣، فإن كانت الأمة كتابية فلا تحل لمسلم بحال٤، وإن كان مسلمة فيجوز للعبد التزوج بها٥.
ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة إلا بشرطين: عدم الطَّول، وهو العجز عن نكاح حرة أو شراء أمة٦.
стр. 160
والشرط الثاني: خوف العنت، وهو الزنا١.
النوع السابع: منكوحة غيره والمعتدة منه والمستبرأة٢ منه٣.
ولا يحل التعريض٤ بخطبة المعتدة الرجعية٥.
стр. 161
ويجوز التعريض بخطبة المعتدة من الوفاة والطلاق الثلاث١.
وأما البائن بالخلع فهل يحل التعريض بخطبتها٢؟ فيه وجهان٣.
وأما التصريح بالخطبة في كل معتدة٤.
النوع الثامن: الملاعنة٥ تحرم على الملاعن٦.
стр. 162
النوع التاسع: الزانية يحرم نكاحها حتى تتوب، ويحرم نكاحها في عدتها على الزاني وغيره١.
النوع العاشر: التحريم للإحرام، فلا يحل نكاح محرم ولا محرمة، ولا يجوز للمحرم أن يعقد نكاح غيره٢.
(٦٨) مسألة:
إذا زنى بامرأة حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أمها وابنتها٣،
стр. 163
كما لو وطئها بشبهة١ أو حلال.
ولو وطئ أم زوجته أو ابنتها حرمت عليه زوجته، نص أحمد على هذا٢.
وبه قال أبو حنيفة٣.
وقال الشافعي٤ومالك٥: وطء الحرام لا تنتشر الحرمة به.
ولا فرق بين الزنا في القبل أو الدبر٦.
(٦٩) مسألة:
إذا تلوط بغلام، قال أصحاب أحمد: يتعلق به التحريم، فيحرم على اللائط أم الغلام وابنته، وعلى الغلام أم اللائط وابنته، نص عليه أحمد٧.
стр. 164
والصحيح أن هذا لا تنتشر به الحرمة١.
(٧٠) مسألة:
يحرم على الرجل نكاح ابنته من الزنا وأخته وبنت ابنه وبنت وبنته من الزنا وبنت أخيه وبنت أخته من الزنا٢.
وقال مالك٣ والشافعي٤: يجوز ذلك كله.
٦: ٥٧٨، الهداية٢: ٢٥٢، المحرر٢: ١٩، الفروع٥: ١٩٧، الإنصاف٨: ١٢٠، منح الشفا الشافيات٢: ١٢٢.
стр. 165
باب في مسائل الخلع١
(٧١) مسألة:
إذا خالع الرجل زوجته بغير عوض لم يصح الخلع٢.
فإن كان بلفظ الطلاق أو نواه به فهو طلاق٣.
وإن كان بلفظ الخلع ولم ينو به الطلاق لم يقع به شيء، والزوجة بحالها٤.
стр. 166
وعن أحمد –﵀ يصح الخلع بغير عوض١، اختاره الخرقي٢.
وإن قال: خلعتك، من غير سؤال الزوجة لم يكن خلعا، وإن نوى به الطلاق فهو طلاق، وإن لم ينو به الطلاق لم يكن شيئان والزوجية بحالها٣.
(٧٢) مسألة:
يصح الخلع من كل زوجة رشيدة٤.
وأما السفيهة والمجنونة والصغيرة فلا يصح بذل العوض منهن٥.
стр. 167
وليس لغير الزوجة خلعها بشيء من مالها لا من صداقها ولا من غيرهن ولو كان أبا الصغيرة١.
فإن فعل وكان طلاقا كان رجعيا٢، وإن كان بلفظ الخلع ونوى به الطلاق كان رجعيا أيضا، وإن كان بغير لفظ الطلاق ونيته لم يقع به شيء، والزوجية بحالها٣.
(٧٣) مسألة:
اختلفت الرواية عن أحمد – ﵀ في الخلع بغير لفظ الطلاق ونيته:
فعن أحمد: هو طلاق بائن.
والرواية الأخرى: هو فسخ للنكاح، لا يقع به طلاق، ولا يُنقِص عدد الطلاق، وهذه الرواية هي الصحيحة٤.
стр. 168
فإن قلنا: هو طلاق فخلعها ثلاث مرات حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره.
وإن قلنا: هو فسخ –وهو الصحيح- لم ينقص عدد الطلاق، وحلت له من غير زوج ثان ولو خلعها مائة مرة١.
(٧٤) مسألة:
الخلع يقع بائنا فلا يلحقها طلاقه ولو واجهها به لأنها بائن٢.
(٧٥) مسألة:
لو قال لها: خلعتك بألف، فقالت: قبلتُ، صح الخلع ووقع واستحق الألف، هذا قول القاضين وقياس أحمد أنه يقع الطلاق رجعياًّ ولا شيء له٣.
فأما المعاوضة الصحيحة فهو أن تسأل المرأة فتقول: اخلعني
стр. 169
بألف، أو اخلعني/١ على ألف، فيقول: خلعتك، وكذا لو قالت: طلقني بألف أو على ألف، فقال: طلقتكن ولا يحتاج إلى ذكر الألف في الجواب٢.
ولا يصح الجواب في هذا إلا على الفور٣.
ويجوز للمرأة الرجوع في السؤال قبل القبول٤وكذلك للرجل إذا قال: طلقتك بألف قبل قبولها٥.
(٧٦) مسألة:
يجوز الخلع إذا كان معلقا على شرط، مثاله أن يقول: إن أعطيتني – أراد اعطيتني ألفا -، أو متى أعطيتني ألفا، أو متى ضمنت لي ألفا
стр. 170
فأنت طالق، فمتى أعطته ألفا أو ضمنت له ألفا طلقت سواء كان على الفور أو على التراخي١.
ويكفي في العطية أن تُحضر المال وتَأذن في القبض، أخذ أو لم يأخذ٢.
(٧٧) مسألة:
إذا قال: أنت طالق وعليك ألف طلقت رجعية ولا شيء له.
(٧٨) مسألة:
يصح الخلع على عوض مجهول في ظاهر المذهب٣.
стр. 171
وقال أبو بكر: لا يصح١.
ولو قالت له: اخلعني على ما في يدي من الدراهم، أو ما في بيتي من المتاع فخلعها على ذلك صح الخلع وله ما في يدها وما في بيتها من المتاع قليلا كان أو كثيرا، وإن لم يكن في يدها شيء لزمها ثلاثة دراهم، وإن لم يكن في بيتها متاع بالكلية فله أقل ما يسمى متاعا٢.
وقال القاضي وأصحابه: له المسمى في صداقها٣.
(٧٩) مسألة:
إذا خالعها على رضاع ولدها٤ مدة معلومة صح، وإن أطلق صح أيضا، وينصرف إلى ما بقي من الحولين٥.
وإن خالعها على كفالة (ولده) ٦ عشر سنين صح، ويرجع
стр. 172
عند الإطلاق إلى نفقة مثله، فإن مات في أثناء المدة فله بدل ما ثبت في ذمتها١.
(٨٠) مسألة:
يجوز التوكيل في الخلع من الزوجين ومن كل واحد منهما مع تقدير العوض وإطلاقه٢، وإذا وكل الزوج فخالع وكيله بما قدر له أو بزيادة جاز وصح لأنه زاد خيرا٣، وإن خالع بنقصان عما قدر له ففيه وجهان:
-أحدهما: لا يصح، اختاره ابن حامد لأنه خالف موكله٤.
- والثاني: يصح، ويرجع على الوكيل بالنقص، اختاره أبو بكر٥.
стр. 173
وأما الوكيل عن المرأة إذا خالع بما قدر له أو بدونه صح أيضا١ ولزم الوكيل الزيادة لأنه التزمها للزوج٢.
стр. 174
باب في الطلاق١ والرجعة٢
(٨١) مسألة ٣:
إذا قال لغير مدخول بها: أنت طالق أنت طالق طلقت واحدة، لأنها بانت بالأولى فلم يقع بها ما بعدها٤.
ولو قال لها: أنت طالق وطالق، طلقت طلقتين لأن الواو تقتضي الجمع دون الترتيب٥.
وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق فهي ثلاث٦.
стр. 175
(٨٢) مسألة:
متى علق طلاق زوجته على صفة ثم أبانها ثم تزوجها قبل وجود الصفة عادت الصفة في النكاح الثاني١.
وإن وجدت الصفة حال البينونة لم تنحل اليمين، ويتخرّج أن تنحل اليمين٢، وهو اختيار أبي الحسن٣ التميمي٤.٥
стр. 176
(٨٣) مسألة:
إذا طلق الحر زوجته بعد الدخول بغير عوض أقل من ثلاث تطليقات فله ارتجاعها بغير إذنها ولا إذن وليها ولا صداق١.
وهل تفتقر الرجعة إلى حضور شاهدين؟ فيه روايتان:
إحداها: يجب٢.
وهو قول الشافعي٣.
والثانية: لا يجب٤.
وهو قول مالك٥،
стр. 177
وأبي حنيفة١.
والرجعية زوجة فيلحقها طلاقه وظهاره وخلعه ويرثها وترثه، وهي مباحة لزوجها، فله السفر بها والخلوة٢، وله وطؤها في ظاهر المذهب٣.
(٨٤) مسألة:
تحصل الرجعة بالوطء في ظاهر المذهب، قصد الرجعة أو لم يقصدها٤.
وألفاظ الرجعة: راجعتُك، وارتجعتُك، ورددتُك، وأمسكتُك٥.
стр. 178
وإن قال: نكحتُك، وتزوجتُك، ففيه وجهان١.
(٨٥) مسألة:
إذا ادّعت المرأة انقضاء عدتها بالقروء٢ في زمن يمكن انقضاؤها فيه، أو بوضع الحمل الممكن فأنكرها الزوج فالقول قولها٣.
وإن ادعت انقضاء عدتها بالشهور فأنكرها فالقول قوله٤.
وإن ادعت انقضاء عدتها في مدة لا يمكن٥ انقضاؤها فيها لم تسمع دعواها، مثل أن تدّعي انقضاء عدتها بالقروء في أقل من ثمانية وعشرين يوماً إذا قلنا الأقراء: الأطهار، أو في أقل من تسعة وعشرين يوما إذا قلنا الأقراء: الحِيَض٦.
стр. 179
(٨٦) مسألة:
إذا ادعى رجعتها في عدتها فأنكرته، فالقول قوله لأنه يملك رجعتها١.
وإن ادعى رججعتها بعد انقضاء العدة فأنكرتهن فالقول قولها بإجماعهم، لأنه في زمن لا يملكها٢.
(٨٧) مسألة:
فإن طلقها فقضت عدتها وتزوجت ثم ادّعى رجعتها فصدّقته هي وزوجها ردت إليه٣، وإن صدّقه أحدهما دون الآخر قبل قوله في حقه وحده٤، فإن صدّقه الزوج٥ انفسخ نكاحه، ولم تسلم إليه لأن إقرار الزوج عليها غير مقبول٦.
стр. 180
وإن صدقته المرأة وحدها لم يقبل قولها في فسخ نكاحها من الزوج، فإن بانت منه بطلاق أو غيره رُدت إلى الأول١، وإن أنكراه فالقول قولهما، فإن أقام بدعواه قُبلت وردت إليه سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل٢.
وعن أبي عبد الله رواية أخرى: إن دخل بها الثاني فهي٣ زوجته ويبطل نكاح الأول؛ لأن كل واحد منهما عقد عليها وهي ممن يجوز العقد عليها في الظاهر٤، والأول المذهب٥.
(٨٨) مسألة:
إذا عادت المطلقة ثلاثا إلى زوجها بعد زوج وإصابة مَلَكَ عليها ثلاث تطليقات٦، وإن كان طلاقها أقل من ثلاث رجعت إليه على ما بقي من طلاقها٧.