← Указатели

Указатели · id 8564

المكتبة الإسلامية

عماد علي جمعة

Полный текст (205 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

- فضائل القرآن الكريم. - جمع وكتابة القرآن الكريم. - قراءة القرآن الكريم، وغير ذلك مما يتعلق بالقرآن من أحكام وآداب.

стр. 72

ثالثا: من أشهر ما صنف في نقط المصحف كان العلماء في الصدر الأول يرون كراهة نقط المصحف وشكله؛ مبالغة منهم في المحافظة على أداء القرآن كما رسمه المصحف، وخوفا من أن يؤدي ذلك إلى التغيير فيه. وبتغير الزمان اضطر المسلمون إلى إعجام المصحف وشكله لنفس السبب الذي منعهم من النقط والتشكيل أولا، قال الإمام النووي ت ٦٧٦هـ، في كتابه التبيان: ويستحب نقط المصحف وشكله، فإنه صيانة له من اللحن فيه، وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفًا من التغيير فيه، وقد أمن ذلك اليوم١، ومن أهم الكتب المؤلفة في هذا الفن كتاب: الحكم في نقط المصحف للداني المصنف: الداني ت ٤٤٤هـ، ١٠٥٢م، أبو عمر عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر، ولد في قرطبة، وتوفي في دانية، إحدى مدن الأندلس، وهو أحد أئمة القراءات وروايات القرآن وتفسيره ومعانيه، أحصى له الذهبي مائة وعشرين مصنفًا. الكتاب: تحدث الكتاب عن نقط المصحف وما يتعلق به من أحكام.

стр. 73

مصادر علم القراءات ... رابعا: أشهر ما صنف في علم القراءات القراءات جمع قراءة، ومعناها: - لغة: مصدر سماعي للفعل قرأ. - اصطلاحا: مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم، مع اتفاق الروايات والطرق عنه، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها١. وقد اشتهر في كل طبقة من طبقات الأمة جماعة بحفظ القرآن الكريم وإقرائه، فاشتهر من الصحابة أبي بن كعب ت ٢١هـ، ﵁، وعلى ت ٤٠هـ، ﵁، واشتهر من التابعين في كل مصر عدد من القراء مثل: - المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ت ٥٠هـ، في الشام. - علقمة ت ٦٢هـ، في الكوفة. - ابن المسيب ت ٩٤هـ، في المدينة. - مجاهد ت ١٠٠هـ، وعطاء ت ١١٤هـ، في مكة. -ابن سيرين ت ١١٠هـ، في البصرة. ثم تفرغ قوم للقراءات يضبطونها ويعنون بها، وقد كثر القراء وكان لابد من ضبط لهذا الكم الكبير من الروايات، فجمع بعض العلماء من القراءات سبعا، وجمع بعضهم عشرا، وجمع بعضهم أربع عشرة قراءة.

стр. 74

وهناك أعداد أخرى من القراءات، لم يصل اهتمام العلماء بها إلى درجة الاهتمام بالقراءات الأربع عشرة. ومن أشهر ما ألف في موضوع القراءات: أولا: النشر في القراءات العشر لابن الجزري المصنف: ابن الجزري ت ٨٣٣هـ، أبو الخير شمس الدين محمد بن علي، حافظ مقرئ، ولد في دمشق وتوفي في شيراز، له سبعة وثلاثون مصنفًا في القراءات والتجويد والحديث والفقه وغيرها. الكتاب جزءان/ مجلدان: وهو سفر جليل في علم القراءات، خصصه ابن الجزري للقراءات العشر المروية عن القراء العشرة التالية أسماؤهم: ١. عبد الله بن عامر الشامي ت ١١٨هـ. ٢. عبد الله بن كثير المكي، ت ١٢٠هـ. ٣. عاصم بن أبي النجود ت ١٢٧هـ. ٤. أبو عمرو بن العلاء البصري ت ١٥٤هـ. ٥. حمزة بن حبيب الكوفي ت ١٥٦هـ. ٦. نافع المدني ت ١٦٩هـ. ٧. علي بن حمزة الكسائي ت ١٨٧هـ. ٨. يزيد بن القعقاع المدني ت ١٣٠هـ. ٩. يعقوب بن إسحاق الحضرمي ت ٢٠٥هـ. ١٠. خلف بن هاشم البصري ت ٢٢٩هـ.

стр. 75

علما بأن من اقتصر على سبع قراءات، اكتفى بالسبع الأولى المذكورة أعلاه، وقد تعرض ابن الجزري في كتابه لمخارج الحروف وصفاتها وعلم التجويد بشكل عام وأحكام الوقف والابتداء، وغير ذلك مما يتعلق بالقرآن الكريم من مباحث. ثانيا: تقريب النشر في القراءات العشر لابن الجزري المصنف: ابن الجزري ت ٨٣٣هـ، سبقت ترجمته. الكتاب: مجلد واحد وهو اختصار لكتاب النشر في القراءات العشر السابق ذكره، وقد اختصره نفس مصنفه. ثالثا: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر للدمياطي المؤلف: الدمياطي ت ١١١٦هـ، أحمد بن محمد الشافعي، الشهير بالبناء بالدمياطي، عالم بالقرآن، ولد ونشأ بدمياط، وأخذ عن علماء الأزهر والحجاز واليمن، توفي بالمدينة المنورة حاجًّا، ودفن في البقيع، من كتبه: اختصار السيرة الحلبية، وحاشية على شرح المحلي على الورقات لإمام الحرمين. الكتاب: كما هو واضح من العنوان، فإن موضوع الكتاب هو القراءات القرآنية الأربع عشر، حيث زاد الدمياطي على القراءات العشر التي ذكرها ابن الجزري أربع قراءات أخرى هي قراءة كل من الأئمة التالية أسماؤهم: ١. الإمام الحسن البصري ت ١١٠هـ. ٢. محمد بن عبد الرحمن السهمي المكي، ت ١٢٣هـ. ٣. يحيى بن المبارك اليزيدي ت ٢٠٢هـ. ٤. محمد بن أحمد الشنبوذي ت ٣٨٨هـ.

стр. 76

مصادر علوم القرآن ... خامسا: من أشهر ما صنف في علوم القرآن علوم القرآن اسم فن يتعلق بالقرآن الكريم ويمكن تعريفه بأنه: المباحث المتعلقة بالقرآن الكريم من ناحية مبدأ نزوله وكيفية هذا النزول ومكانه ومدته، ومن ناحية جمعه وكتابته في العصر النبوي وعهدي أبي بكر وعمر، ومن ناحية إعجازه وناسخه ومنسوخه ومحكمة ومتشابهه وأقسامه وأمثاله وترتيب سوره وآياته وترتيله وأدائه إلى غير ذلك من العلوم، ولهذا العلم فوائد منها: ١- المساعدة على فهم القرآن من خلال معرفة العناصر المذكورة في التعريف. ٢- التمكن من الأسحلة التي تساعد على دحض شبهات أعداء القرآن. ٣- التزود بمعنى وافر من الثقافة القرآنية وما اشتمل عليه القرآن من علوم ومعارف تساعد في تزكية النفس وتهذيب الأخلاق. نشأة هذا العلم: لم تكن الدراسات في علوم القرآن قد اتخذت وضعا مستقلا في العصور الإسلامية الأولى وإنما وردت متفرقة في روايات المحدثين وأقوال العلماء ومقدمات كتب المفسرين كالطبري ت ٣١٩هـ، وابن عطية ت ٥٤٢هـ، والقرطبي ت ٦٧١هـ، وجاء قدر منها في كتب البلاغة وغيرها، كما جاء قدر منها في كتب الجدل والمناظرات كالانتصار للباقلاني ت ٤٠٣هـ، والمغني للقاضي عبد الجبار ت ٤١٥هـ، وغيرها، وفي كتب القراءات والرسم والأحكام ككتب النووي ت ٦٧٦هـ، والكيا الهراسي ت ٥٠٤هـ، وابن الجزري ت ٨٣٣هـ.

стр. 77

وأول عهد بظهور هذا الاصطلاح كما أشار لذلك صاحب كتاب مناهل العرفان١ هو القرن الرابع حيث ألف على بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي ت ٣٣٠هـ، كتابا اسمه: البرهان في علوم القرآن. ثم في القرن السادس ألف ابن الجوزي ت ٥٩٧هـ، كتابين هما: فنون الأفنان في علوم القرآن، والمجتبى في علوم القرآن. وفي القرن السابع ألف علم الدين السخاوي ت ٦٤١هـ، كتابا سماه: جمال القراء، وألف أبو شامة ت ٦٦٥هـ، كتابا سماه: المرشد الوجيز فيما يتعلق بالقرآن العزيز. وفي القرن التاسع ألف جلال الدين البلقيني ت ٨٢٤هـ، كتابا سماه: مواقع العلوم من مواقع النجوم، وألف محمد بن سليمان الكافيجي ت ٨٧٣هـ كتابا في هذا العلم، ثم ألف السيوطي ت ٩١١هـ، كتابين في هذا الفن هما: التحبير في علوم التفسير، والإتقان في علوم القرآن. ثم ركدت حركة التأليف في هذا الفن حتى هذه الأعصر المتأخرة حيث ألف في الفن من الكتب:

стр. 78

- التبيان في علوم القرآن، طاهر الجزائري ت ١٣٣٨هـ. - منهج الفرقان في علوم القرآن، محمد علي سلامة. - إعجاز القرآن، مصطفى صادق الرافعي ت ١٣٢٦هـ. - مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني ت ١٣٦٧هـ. - النبأ العظيم عن القرآن الكريم والطريقة المثلى في دراسته، لمحمد عبد الله دراز ت ١٣٧٧هـ، ثم أخيرا ظهرت بعض المؤلفات الحديثة نوعا ما مثل: - موارد الظمآن في علوم القرآن/ صابر حسن محمد أبو سليمان. - مباحث في علوم القرآن/ د. صبحي الصالح ت ١٤٠٧هـ. - مباحث في علوم القرآن/ مناع القطان. - التبيان في علوم القرآن/ محمد علي الصابوني. وسنتناول فيما يلي كتابين من أشهر ما ألف في هذا الفن وهما: أولا: البرهان في علوم القرآن للزركشي: المصنف: الزركشي ت ٧٩٤هـ، بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر، ولد بالقاهرة سنة ٧٤٥هـ، شافعي المذهب من شيوخه: جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، والحافظ مغلطاي وابن كثير، توفي في مصر، ودفن بالقرافة، له أكثر من ثلاثين مصنفا منها: البحر المحيط في أصول الفقه، اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة، والنكت على ابن الصلاح. الكتاب: من أجمع ما صنف في علوم القرآن الكريم، جمع فيه زبدة ما صنف قلبه وأضاف عليها وحقق مسائل كثيرة، ووضح ما أغلق، وبين ما أشكل في مختلف العلوم التي نشأت حول القرآن الكريم، وجعلها في سبعة وأربعين نوعًا فبحث تحت هذه الأنواع:

стр. 79

- أسباب النزول. - معرفة المناسبات بين الآيات. - معرفة الفواصل ورءوس الآي. - علم المتشابه والمبهمات. - أسرار الفواتح والسور وخواتمها. - معرفة المكي والمدني وترتيب ذلك. - معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل من القرآن الكريم ... إلخ. وبحث هذه الأنواع باستفاضة، مما جعل كتابه من أفضل ما ألف في هذا الفن. ثانيا: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي المصنف: السيوطي ت ٩١١هـ، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، إمام حافظ مؤرخ أديب، له نحو ستمائة مصنف، ولد في أول ليلة من رجب سنة ٨٩٤هـ، ونشأ يتيمًا فحفظ القرآن والعمدة وألفية النحو، مات والده وعمره خمس سنوات، فنشأ في القاهرة يتيما، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل، فألف أكثر كتبه، وكان الأغنياء والأمراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها، من كتبه: - الإتقان في علوم القرآن. - الأشباه والنظائر في العربية. - الأشباه والنظائر في فروع الشافعية. - الاقتراح في أصول النحو. - الإكليل في استنباط التنزيل.

стр. 80

- الألفية في مصطلح الحديث، وغيرها كثير. الكتاب: الإتقان في علوم القرآن من أشمل ما ألف في هذا العلم، حرص فيه السيوطي على الاستفادة من الكتب التي سبقته، خاصة كتاب البرهان للزركشي، وزاد على هذه الكتب، وقد تناول ثمانين نوعا من المباحث القرآنية، مثل: المكي والمدني وهذا أول نوع بحثه، ثم ختم كتابه بالنوع الثمانين وهو في: طبقات المفسرين.

стр. 81

مصادر علم التفسير ... سادسا: أشهر ما صنف في علم التفسير - معنى التفسير: - لغة: الإيضاح والبيان، من الفَسْر بمعنى: الإبانة والكشف. - اصطلاحا: علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد ﷺ واستخراج أحكامه وحكمه. - أقسام التفسير١: التفسير أقسام وألوان عدة، منها: التفسير الموضوعي والإشاري والنحوي والفقهي والعلمي ... إلخ والذي يهمنا هنا نوعين هما: النوع الأول: التفسير بالمأثور: وهو التفسير الذي يعتمد على ما جاء في القرآن الكريم نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته، وما نقل عن الرسول ﷺ وما نقل عن الصحابة -رضوان الله عليهم- وما نقل عن التابعين من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد الله تعالى من نصوص القرآن الكريم، ومن أشهر ما ألف في هذا اللون: - بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي ت ٣٧٣هـ. - الكشف والبيان عن تفسير القرآن، لأحمد بن محمد الثعلبي ت ٤٢٧هـ. - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي ت٥٤٢هـ. - الجواهر الحسان في تفسير القرآن لعبد الرحمن الثعالبي ت٨٧٥هـ. - الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ت٩١١هـ. وفيما يلي نتناول بعضا منها بشيء من التفصيل:

стр. 82

أولا: جامع البيان في تفسير القرآن للطبري المصنف: الطبري ت ٣١٠هـ، محمد بن جرير بن يزيد، ولد في آمل طبرستان، رحل في طلب العلم إلى مصر والشام والعراق وتوفي في بغداد، حافظ للقرآن، عالم بالقراءات والتفسير والحديث والفقه والتاريخ، من مصنفاته: تاريخ الأمم والملوك. الكتاب خمسة عشر جزءا/ خمسة عشر مجلدا: ويعتبر المرجع الأول والأهم في التفسير بالمأثور، وطريقته أن يفسر الآية ويستشهد على ما قاله بما يرويه بسنده إلى الصحابة والتابعين من التفسير بالمأثور، وإذا كان في الآية قولان أو أكثر فإنه يعرض لكل ما قيل فيها، ويستشهد لكل قول بما يروي عن الصحابة والتابعين، ويوجه الأقوال، ويرجح، ويتعرض للإعراب ويستنبط الأحكام مع توجيه الأدلة وترجيح ما يختار. ثانيا: معالم التنزيل في التفسير والتأويل للبغوي المصنف: البغوي ت ٥١٦هـ، ١١١٢م، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد، ينسب إلى بغ بخراسان، كان إماما في التفسير والحديث والفقه، وكان ورعا زاهدا، من مؤلفاته: - شرح السنة في الحديث. - الجمع بين الصحيحين. التهذيب في الفقه، وغير ذلك. الكتاب خمسة أجزاء/ خمسة مجلدات: وصفه ابن تيمية ت ٧٢٨هـ، عندما سئل عنه وعن الزمخشري ت ٥٣٨هـ، والقرطبي ت ٦٧١هـ، فقال: أسلمها البدعة والأحاديث الضعيفة البغوي ت ٥١٦هـ، لكنه مختصر من تفسير الثعلبي ت ٤٢٧هـ، وحذف منه الأحاديث الموضوعة والبدع التي فيه، وحذف أشياء أخرى.

стр. 83

ثالثا: تفسير القرآن العظيم لابن كثير المصنف: ابن كثير ت ٧٧٤هـ، سبقت ترجمته. الكتاب أربعة أجزاء/ أربعة مجلدات: من أشهر ما دون في التفسير بالمأثور وهو بعد كتاب ابن جرير، اختصره محمد نسيب الرفاعي، وذلك بحذف ما فيه من إسرائيليات وأحاديث ضعيفة في كتابه: تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير. النوع الثاني: التفسير بالرأي: أي: تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب، ومناحيهم في القول، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالاتها، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي، ووقوفه على أسباب النزول ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها، وهذا التفسير قسمان: أ- الرأي الجائز: وهو الذي يجري على موافقة كلام العرب ومناحيهم في القول، مع موافقة الكتاب والسنة ومراعاة سائر شروط التفسير من علم باللغة والنحو والصرف والاشتقاق والمعاني والبيان والبديع والقصص والناسخ والمنسوخ والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم. ب- الرأي المذموم: وهو الذي لا يجري على قوانين العربية ولا يوافق الأدلة الشرعية ولا يستوفي شرائط التفسير. ومن أهم كتب التفسير بالرأي: - غرائب القرآن ورغائب الفرقان لمحمود النيسابوري ٥٥٠هـ.

стр. 84

- لباب التأويل في معاني التنزيل، لعلي بن محمد الخازن ت ٧٤١هـ. - تفسير الجلالين، محمد بن أحمد المحلي ت ٨٦٤هـ، والسيوطي ت ٩١١هـ. - السراج المنير، لمحمد بن أحمد الخطيب الشربيني ت ٩٧٧هـ. - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، لأبي السعود محمد بن محمد ت ٩٨٢هـ، ومنها كذلك: أولا: الكشاف للزمخشري المؤلف: الزمخشري ت ٥٣٨هـ، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي، كبير المعتزلة، ولد في زمخشر من قرى خوارزم، برع في التفسير والحديث والنحو واللغة والأدب، له مصنفات عدة منها: - الفائق في تفسير الحديث. - أساس البلاغة في اللغة. - رءوس المسائل في الفقه، وغير ذلك. الكتاب، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، من أشهر كتب المعتزلة، أبان من وجوه الإعجاز والبلاغة القرآنية الكثير، لكنه شحنه بعقائد معتزلية تخالف مذهب أهل السنة، قال ابن تيمية ﵀: ما من تفسير من تفاسير المعتزلة إلا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة، ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة، فصيحا، ويدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون، كصاحب الكشاف. ثانيا: مفاتيح الغيب للرازي المصنف: الرازي ت ٦٠٦هـ، أبو عبد الله محمد بن عمر بن

стр. 85

الحسين بن الحسن بن علي التميمي برع في التفسير واللغة وغيرهما ومن آثاره: - المطالب العالية. - البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان. - المحصول في أصول الفقه وغير ذلك. الكتاب، ستة عشرجزءا/ ستة عشرمجلدا: لم يتمه الرازي، واختلف فيمن أتمه من بعده، مع أنه لا يلاحظ فرق بين ما كتبه الرازي ومن سواه، وامتاز هذا التفسير بالأبحاث الواسعة في نواحي شتى من العلم الرياضي والفلسفي، أورد شبهات المعتزلة وقصر في الرد عليها، ويتحدث في تفسيره في الفقه والأصول والنحو والبلاغة، ولكثرة الفنون التي تناولها قال بعض العلماء عن تفسيره: فيه كل شيء إلا التفسير. ثالثا: أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي المصنف: البيضاوي ت ٦٩١هـ، ناصر الدين أبو الخير عبد الله بن عمر بن محمد بن علي، وهو من بلاد فارس، ولي قضاء شيراز، كان إماما مبرزا صالحا متعبدا، أثنى عليه عدد من الأئمة، ومن مؤلفاته: - المنهاج وشرحه في أصول الفقه. - الطوالع في أصول الدين. الكتاب: مختصر من كشاف الزمخشري ت ٥٣٨هـ، مجتنبا ما فيه من اعتزال، وأحيانا يذهب إلى ما يذهب إليه الزمخشري، واستمد كذلك تفسيره من تفسير الراغب الأصفهاني ت ٥٠٢هـ، ومفاتيح الغيب للفخر الرازي ت ٦٠٦هـ.

стр. 86

ويتعرض في تفسيره للنحو دون توسع ويتعرض لبعض المسائل الفقهية دون توسع كذلك، وهومقل من الروايات الإسرائيلية. رابعا: مدارك التأويل وحقائق التنزيل للنسفي المؤلف: النسفي ت ٧٠١هـ، أبو البركات عبد الله بن أحمد، من نسف من بلاد ما وراء النهر، بارع في الفقه والأصول والحديث، من الأئمة الزهاد، من مؤلفاته: - متن الوافي. - الكافي. - كنز الدقائق/ فقه. - المنار/ أصول الفقه. الكتاب أربعة أجزاء/ ثلاثة مجلدات: وهو مختصر من تفسير الكشاف للزمخشري ت ٥٣٨هـ ومن تفسير البيضاوي ت ٦٨٥هـ، غير أنه ترك ما في الكشاف من الاعتزالات وجرى فيه على مذهب أهل السنة والجماعة. اشتمل على وجوه الإعراب والقراءات والبلاغة والمحسنات البديعية والكشف عن المعاني الدقيقة والخفية ويتعرض للمسائل الفقيه دون توسع وينتصر في العادة لمذهبه الحنفي، وهو تفسير مقل في ذكر الإسرائيليات. خامسا: البحر المحيط لأبي حيان المؤلف: أبو حيان ت ٧٤٥هـ، أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حيان الأندلسي الشهير بأبي حيان، كان ملما بالقراءات والنحو والتفسير والصرف والحديث وتراجم الرجال، له مؤلفات عدة منها:

стр. 87

- غريب القرآن. - شرح التسهيل. - نهاية الإعراب. الكتاب ثمانية أجزاء/ ثمانية مجلدات: ويعتبر المرجع الأول لمن يريد أن يقف على وجوه الإعراب؛ لأنه أكثر من ذلك حتى أصبح كتابه أقرب إلى النحو منه إلى التفسير، مع عدم إغفال للحديث عن المعاني اللغوية للمفردات وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات والبلاغة والأحكام الفقهية. وينقل في تفسيره كثيرا من تفسير الزمخشري ت ٥٣٨هـ، وتفسير ابن عطية ت ٥٤٢هـ، خصوصا ما كان من مسائل النحو، وكثيرا ما يتعقبهما بالرد والتفنيد. سادسا: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للآلوسي المؤلف: الآلوسي ت ١٢٧٠هـ، أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود أفندي ينسب لآلوس، جزيرة في نهر الفرات، كان شيخ العلماء في العراق وجمع كثيرا من العلوم وله عدد من المؤلفات. الكتاب ثلاثون جزءا/ خمسة عشر مجلدا: مهتم بآراد السلف رواية ودراية مشتمل على أقوال الخلف بكل أمانة وعناية، فهو جامع جامع لخلاصة ما سبقه من التفاسير فهو ينقل عن: - تفسير الكشاف للزمخشري ت ٥٣٨هـ. - تفسير ابن عطية ت ٥٤٢هـ. - تفسير الفخر الرازي ت ٦٠٦هـ. - تفسير البيضاوي ت ٦٩١هـ. - تفسير أبي حيان ت ٧٤٥هـ.

стр. 88

- تفسير أبي السعود ت ٩٨٢هـ، وغيرها وهو يفند آراء المعتزلة والشيعة وغيرهم من أصحاب المذاهب. ويستطرد في المسائل الفقهية والنحوية ويفصل المسائل الفقهية، وينتقد الإسرائيليات ويتعرض للقراءات وله اتجاه نحو التفسير الإشاري.

стр. 89

مصادر تراجم المفسرين ... سابعا: أشهر ما صنف في تراجم المفسرين كتب التراجم المختلفة: - فبعضها يقتصر على تراجم مهنة ما كالطب والهندسة والقضاء ... إلخ. - وبعضها يترجم لعلماء في علم معين، كالمحدثين والفقهاء ... إلخ. - وبعضها يختار بلدا من البلدان يترجم لأعلامه. - وبعضها يختار طائفة من الطوائف يترجم لأعلامها. - وبعضها كذا، وبعضها كذا ... إلخ. ونحن هنا أمام تراجم أهل فن خاص هو علم التفسير، ومن أشهر ما ألف في هذا الفن: أولا: طبقات المفسرين للسيوطي المؤلف: السيوطي ت ٩١١هـ، سبقت ترجمته. الكتاب: يترجم هذا الكتاب للمفسرين فقط، ولا يشرك معهم غيرهم من المحدثين والفقهاء والنحاة وغيرهم، ومجموع من ترجم لهم: مائة وستة وثلاثون مفسرا، وقسمهم إلى أربعة أنواع: - المفسرون من طبقة الصحابة والتابعين وأتباع التابعين. - المفسرون من المحدثين.

стр. 90

- بقية المفسرين من علماء أهل السنة. - من صنف تفسيرا من المعتزلة والشيعة وغيرهم من المبتدعة. ثانيا: طبقات المفسرين للداودي المؤلف: الداودي، ت ٩٤٥هـ، ١٥٣٨م، الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد، مالكي المذهب، شيخ أهل الحديث في عصره، مصري من تلاميذ جلال الدين السيوطي، له كتب كثيرة منها: - ذيل طبقات الشافعية للسبكي ت ٧٧١هـ. - ترجمة الحافظ السيوطي ت ٩١١هـ. - الإتحاف بتمييز ما اتبع فيه البيضاوي صاحب الكشاف. الكتاب جزءان/ مجلدان: جمع تراجم المفسرين حتى أوائل القرن العاشر للهجرة، ورتبه على حروف المعجم، واعتمد على مراجع عديدة منها: - طبقات الحنابلة لأبي يعلى ت ٤٥٨هـ. - طبقات الحنفية للقرشي ت ٦٨٨هـ. - طبقات القراء، وطبقات الحفاظ للذهبي ت ٧٤٨هـ. - طبقات الشافعية الكبرى لعبد الوهاب بن علي السبكي ت ٧٧١هـ. - طبقات المالكية لابن فرحون ت ٧٩٩هـ. - طبقات ابن قاضي شهبة ت ٨٥١هـ. - طبقات الحفاظ للسيوطي ت ٩١١هـ، وغير ذلك كثير.

стр. 91

ثم كتب أحمد بن محمد الأدنه وي من علماء القرن الحادي عشر، كتابه طبقات المفسرين، وقد استدرك فيه ما فات على الداودي، بحيث إذا اجتمع الكتابان كانا من أجمع ما ألف في هذا الفن١

стр. 92

المبحث الثاني: المصادر المتعلقة بالحديث الشريف وعلومه مدخل ... ٣٤ المبحث الثاني: المصادر المتعلقة بالحديث الشريف وعلومه لا يخفى على أحد ما للحديث من أهمية في الإسلام، فالسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع ويستحيل استقصاء كل ما ورد من نصوص قرآنية ونبوية وأقوال للعلماء في بيان أهميتها، وحسبنا من ذلك: - قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ١. - وقوله ﷺ : "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي" ٢. ومعنى الحديث، لغة: الجديد من الأشياء، والجمع أحاديث٣ اصطلاحا: كل ما أثر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلقية٤. وعلوم الحديث كثيرة جدا، لكنها بشكل عام تقسم إلى قسمين هما: ١- علم الحديث رواية: وهو علم يقوم على النقل المحرر الدقيق لكل ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، وكل ما أضيف من ذلك إلى الصحابة والتابعين، على الرأي المختار٥.

стр. 93

٢- علم الحديث دراية: وهو مجموعة من المباحث والمسائل يعرف بها حال الراوي والمروي من حيث القبول أو الرد١. والمقصود بالراوي: الذي ينقل الحديث بإسناده سواء أكان رجلا أم امرأة٢. والمقصود بالمروي: ما يضاف إلى النبي ﷺ أو إلى غيره من الصحابة والتابعين٣. وفيما يلي بحث موسع حول هذين العلمين وأشهر ما صنف فيهما.

стр. 94

مصادر علم الحديث رواية ... أولا: علم الحديث رواية لقد مرت كتابة الحديث بمراحل عدة، ولكل مرحلة ميزاتها، وفيما يلي موجز عن هذه المراحل: ١- في عهد الرسول ﷺ وصحابته وكبار التابعين دون قليل من الحديث. ٢- في أوائل القرن الثاني أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز بكتابة الحديث وكلف بذلك محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ت ١٢٤هـ، وشرع فعلا في تدوين الحديث، وفي خلال هذا القرن شاع تدوين الحديث، لكنه كان ممزوجا بأقوال الصحابة والتابعين. ٣- في أوئل القرن الثالث، أفرد الحديث بالتدوين، وكانت المؤلفات تجمع بين الصحيح والحسن والضعيف إلى أن جاء البخاري ت ٢٥٦هـ فأفرد

стр. 95

الصحيح بالتدوين ونحا نحوه الإمام مسلم ت ٢٦١هـ، وكان القرن الثالث أجل عصور الحديث في جمعه وتدوينه وتمييز الصحيح من غيره. ٤- في القرن الرابع بدأت عملية تبويب وتهذيب ما ألف سابقا، وبنهاية هذا القرن انتهى جمع السنن. ٥- أكثر الكتب المؤلفة بعد القرن الرابع إنما غايتها: بيان الغريب أو الإبداع في الترتيب، أو الاختصار، فمثلا تجمع أحاديث الترغيب والترهيب أو تجميع أحاديث الأحكام أو ... إلخ. وقد اختلفت طرق العلماء في تصنيف الحديث وروايته على طرق منها: - طريقة الجوامع مثل: جامع مَعْمَر بن راشد الأزدي ت ١٥٣هـ. - طريقة الموطآت، ومن أول ما صنف وِفْقَهَا موطأ مالك ت ١٥٨هـ. - طريقة المسانيد، ومما صنف وفقها مسند الطيالسي ت ١٠٤هـ. - طريقة السنن ومن أوائل ما صنف في ذلك الدارمي ت ٢٥٥هـ. - طريقة الصحاح، مثل: صحيح البخاري ت ٢٥٦هـ. - طريقة المجاميع، مثل: الجمع بين الصحيحين للحميدي ت ٤٨٨هـ. وهناك غير ذلك من طرق التصنيف، وفيما يلي عرض موجز لأشهر المؤلفات في مصادر الحديث مرتبة حسب طرق تصنيفها، مع الإشارة إلى أن هذه الطرق رتبت حسب زمن نشأتها ما أمكن، ولذلك سيبدأ الحديث عن طريقة الجوامع؛ لأنها أسبق طرق التصنيف في الحديث وسينتهي بالمجاميع لأنها آخرها والله تعالى أعلم.

стр. 96

الجوامع وأهمها ... الطريقة الأولى: طريقة الجوامع معنى الجامع: الجامع من كتب الحديث هو ما اشتمل على جميع أبواب الحديث التي اصطلحوا على أنها ثمانية وهي: ١- باب العقائد. ٢- باب الأحكام. ٣- باب الرقاق. ٤- باب آداب الطعام والشراب. ٥- باب التفسير والتاريخ والسير. ٦- باب الشمائل. ٧- باب الفقه. ٨- باب المناقب والمثالب. ومن أشهر الجوامع: - الجامع الصحيح للبخاري ت ٢٥٦هـ. - الجامع الصحيح لمسلم ت ٢٦١هـ. - جامع الترمذي ت ٢٧٩هـ، وفيما يلي فكرة أوسع عنها. أولا: الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه: المصنف: البخاري ت ٢٥٦هـ: محمد بن إسماعيل بن المغيرة كان جده مولى لإسماعيل الجعفي والي بخارى، فانتسب إليه بعد إسلامه، ولد ببخارى سنة ١٩٤هـ، ونشأ يتيما، كان قوي الحافظة، وقد بدأ يحفظ الحديث وهو فيما دون العاشرة،

стр. 97

رحل في طلب العلم إلى الشام ومصر والجزيرة والعراق والحجاز، وكان من الأئمة المجتهدين، له آراء فقهية مشهورة، وكان شديد الورع، له عدد من المؤلفات منها: - الجامع الصحيح. - التاريخ الكبير. - التاريخ الأوسط. - التاريخ الصغير. - الضعفاء الصغير. - الأدب المفرد. - تنوير العينين برفع اليدين في الصلاة. - الكلام في القراءة خلف الإمام. - خلق أفعال العباد. الكتاب: عدد أحاديثه بالمكرر تسعة آلاف واثنان وثمانون، أما بغير المكرر فعددها ثلاثة عشر وخمسمائة وألف حديث. وهو أول كتاب أُلف في الصحيح المجرد من حديث الرسول ﷺ ، اتفق الجمهور من العلماء على أنه أصح الكتب بعد القرآن الكريم، لبث في تصنيفه ست عشرة سنة. وكما يدل اسمه فهو كتاب جامع ومختصر، ولم يقصد البخاري منه جمع كل الحديث الصحيح الذي يحفظه، فهو يصرح أنه بحفظ مائة ألف حديث صحيح، فقد نقل أحمد بن محمد القسطلاني ت ٩٢٣هـ، قول البخاري عن صحيحه:

стр. 98

خرجته من ستمائة ألف حديث، وصنفته في ست عشرة سنة، وما أدخلت فيه إلا الصحيح، وما تركت من الصحيح أكثر١. وفي الكتاب تكرار للأحاديث وتقطيع لها، وذلك أن البخاري يذكر الحديث في أبواب مختلفة، ويستدل به في كل موقع لحكم معين، فإن الحديث قد يتضمن أحيانا عدة أحكام، لذا فإنه يقطع الحديث ويورده في أكثر من موقع وتحت أكثر من عنوان. وفي الكتاب أحاديث معلقة، والمعلق مشترك بين الصحيح والحسن، والضعيف، وعدد هذه المعلقات إحدى وأربعون وثلاثمائة وألف، وصلها البخاري في مواقع أخرى، والذي لم يصله منها في موضع آخر مائة وستون حديثا٢. ويوجد في الكتاب أقوال للصحابة والتابعين ﵃، اشترط البخاري في الحديث شروطا متشددة، وقع بالغ في التحري بشأنها حتى أصبحت شروطا قوية جدا، فلا يكتفي مثلا بالمعاصرة بين الراوي وشيخه بل لا بد أن يكون قد ثبت له لقاء معه. مجموع الكتب في صحيح البخاري سبعة وتسعون كتابا، كل كتاب منها مقسم إلى أبواب، ومجموع أبوابه خمسون وأربعمائة وثلاثة آلاف باب، حظي الكتاب بخدمة لم يحظ بها كتاب آخر، شرحا وعدًّا وفهرسة. شرح صحيح البخاري: هناك شروحا للكتاب كثيرة جدًّا، وقد ذكر صاحب كشف الظنون٣ منها اثنين وثمانين شرحًا.

стр. 99

وشراح البخاري بين مطيل كالفيروزأبادي ت ٨١٧هـ، الذي شرحه شرحا وافيا سماه فتح الباري بالسيل الفسيح المجاري١، وبين مختصر كالإمام الخطابي ت ٣٨٨هـ، الذي عمل له شرحا سماه أعلام السنن وهوفي جزء، وأجود هذه الشروح خمسة: ١- فتح الباري في شرح صحيح البخاري -ثلاثة عشرمجلدا- لابن حجر ت ٨٥٢هـ. ٢- عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لمحمود العيني ت ٨٥٥هـ. ٣- التوشيح على الجامع الصحيح للسيوطي ت ٩١١هـ. ٤- إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري للقسطلاني ت ٩٢٣هـ. ٥- تحفة الباري لشرح صحيح البخاري لزكريا الأنصاري ت ٩٢٦هـ. ومعظم هذه الشروح مطبوع. مختصرات صحيح البخاري: له مختصرات كثيرة جدا وأهم هذه المختصرات: التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للزبيدي ت ٨٩٣هـ، وعليه شرح الشرقاوي وشرح صديق حسن خان ت ١٣٠٧هـ، وهما مطبوعان. دراسات وتهذيبات أخرى لصحيح البخاري: لقي هذا الكتاب عناية كبرى إذ كان موضع دراسة العلماء الأعلام، فمنهم من درس أسماء التابعين فيه ومنهم من شرح عناوين أبواب الكتاب، كولي الله الدهلوي، ومنهم من قام بترتيب أحاديث البخاري بحسب ترتيب الرواة على حروف الهجاء، كما قام بوضع مفتاح له وهناك كتاب: مصادر البخاري للدكتور فؤاد سزكين٢.

стр. 100

ثانيا: الجامع الصحيح للإمام مسلم بن الحجاج المصنف: الإمام مسلم ت ٢٦١هـ، هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، عربي من بني قشير، ولد سنة ٢٠٤هـ، وطلب الحديث صغيرًا، سمع من مشايخ البخاري ت ٢٥٦هـ، بل كان البخاري شيخه، رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر وروى عنه الترمذي ت ٢٧٩هـ، توفي في نيسابور. من مؤلفاته: - المسند الكبير على أسماء الرجال. - المجتمع على الأبواب. - أوهام المحدثين. - التمييز. - من ليس له إلا راوٍ واحد. - طبقات التابعين. الكتاب: هو أحد الصحيحين المشهود لهما، وهو ثاني الكتب الستة، عدد أحاديثه بالمكرر اثنا عشر ألف حديث، وغير المكرر أربعة آلاف، أجاد أكثر من البخاري في الترتيب، ورتبه على أبواب الفقه، ولم يجعل لأبوابه عناوين. أورد الأحاديث كاملة ولم يقطع أو يوزع الأحاديث على الأبواب، جعل لكتابه مقدمه في علم أصول الفقه ومنهجه في التأليف.

стр. 101

اقتصر على الأحاديث النبوية، ولم يتعرض لأقوال الصحابة ﵃ إلا نادرا، ليس في صحيح مسلم حديث معلق إلإ حديث واحد في باب التيمم. موازنة مختصرة بين صحيح البخاري ومسلم: ١- ترتيب صحيح مسلم أفضل من ترتيب صحيح البخاري، ولعل سبب ذلك أن مسلما ألف كتابه وهو مستقر في بلده بينما البخاري فقد ألفه وهو متنقل بين مكة والعراق وبخارى، كما أن البخاري مات قبل أن يبيض كتابه. ٢- البخاري تصدى لاستنباط الأحكام، وقطع الأحاديث على أبواب الفقه، أما مسلم فلم يتعرض لاستنباط الأحكام وأورد الأحاديث كاملة في مواقعها. ٣- ذكر البخاري في كتابه أقوال الصحابة بعكس الإمام مسلم. ٤- يرجح عامة العلماء كتاب البخاري على كتاب مسلم من جهة الصحة. شروح صحيح مسلم: لصحيح مسلم عشرات الشروح والاختصارات ومن شروحه: ١- منهاج المحدثين وسبيل تلبية المحققين للنووي ت ٦٧٦هـ. ٢- الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج للسيوطي ت ٩١١هـ. ٣- منهاج الابتهاج بشرج مسلم بن الحجاج، وهذا الكتاب شرح نصف صحيح مسلم في ثمانية أجزاء كبار، لأحمد بن محمد الخطيب القسطلاني ت ٩٢٣هـ. ثالثا: جامع الترمذي المصنف: هو محمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى، ولد سنة ٢٠٠هـ في قرية بوج من قرى ترمذ على نهر جيحون، سمع الحديث من البخاري وغيره من

стр. 102

مشايخ بخارى، وقد طوف في طلب الحديث في خراسان والعراق والحجاز، ثم رجع إلى وطنه، واستقر فيه. كان آية في الحفظ والذكاء وكان إماما ثقة حجة ورعا زاهدا، ترك عددا من الكتب، وكان ضريرا، عمي في آخر حياته، توفي في بلده سنة ٢٧٩هـ. الكتاب: ١- قال أبو عيسى: عرضت هذا الكتاب على علماء الحجاز والعراق وخراسان، فرضوا به واستحسنوه. ٢- وقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء. ٣- في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد، ويبين ما فيها من العلل ثم يبين الصحيح في الإسناد، ويتكلم على كل حديث تقريبا بما يقتضيه صحة وضعفا. ٤- قال ابن رجب ت ٧٩٥هـ، في شرح علل الترمذي١: اعلم أن الترمذي خرج في كتابه الحديث الصحيح، والحديث الحسن -وهو ما نزل عن درجة الصحيح وكان فيه بعض الضعف- والحديث الغريب، والغرائب التي خرجها فيها بعض المناكير، ولا سيما في كتاب الفضائل، ولكنه يبين ذلك غالبا ولا يسكت عنه، ولا أعلم أنه خرج عن متهم بالكذب متفق على اتهامه حديثا بإسناد مفرد إلا أنه خرج حديثا مرويا من طرق مختلفا في إسناده، وفي بعض طرقه متهم.

стр. 103

٥- جمع طريقة الشيخين: البخاري ومسلم، حيث بينا وما أبهما، وطريقة أبي داود حيث جمع كل ما ذهب إليه ذاهب من العلماء أي: جمع كل حديث يحتوي على حكم قال به أحد الفقهاء، فجمع كلتا الطريقتين. ٦- جاء بمذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، فكتابه من الكتب التي تعني بأدلة الأحكام، وقد سمى الترمذي مع كل حديث من احتج به من أهل المذاهب كما ذكر ما عارضه به الآخرون ومن ثم كان كتابه من أهم المصادر لدراسة الخلاف بين مدارس الفقه المختلفة١. ٧- اختصر طرق الحديث فذكر واحدا وأومأ إلى ما عداه. ٨- كان يكثر في كتابه من الإتيان بالجرح والتعديل. ٩- في آخر الكتاب كتاب العلل وقد جمع فيه فوائد حسنة. ١٠- هناك بعض المصطلحات التي انفرد بها الترمذي: فمن ذلك قوله: حسن صحيح، ومن ذلك قوله غريب: وهو يريد بهذه الكلمة إذا أفردها أنه ضعيف. أما إذا قال حسن غريب، أو صحيح غريب فمراده التفرد لا الضعف٢. شروحه ومختصراته: ١- عارضة الأحوذي في شرح الترمذي لابن العربي أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي ت ٥٤٣هـ.

стр. 104

٢- شرح الترمذي: لابن سيد الناس محمد بن محمد اليعمري ت ٧٣٤هـ، شرح نحو ثلثيه في عشرة مجلدات ولم يتمه، وقد كمله زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي ت ٨٠٦هـ. ٣- قوت المغتذي في شرح الترمذي تأليف السيوطي ت ٩١١هـ. ٤- تحفة الأحوذي لشرح جامع الترمذي أربعة أجزاء، لعبد الرحمن المباركفوري. ٥- وقد اختصره عدد من العلماء منهم: محمد بن عقيل ت ٧٢٩هـ، وسليمان بن عبد القوي الطوفي ت ٧١٠هـ.

стр. 105

الموطآت وأهمها ... الطريقة الثانية: طريقة الموطآت تعريف الموطأ: في اصطلاح المحدثين هو الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية، ويشتمل على الأحاديث: المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، أي: على الأحاديث النبوية وآثار الصحابة والتابعين، وصنف في الموطآت عدد من العلماء منهم: - ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن المدني ت ١٥٨هـ. - مالك بن أنس ت ١٧٩هـ. - أبو محمد عبد الله بن محمد المروزي ت ٢٩٣هـ١. وفيما يلي الحديث بشيء من التفصيل عن أحد هذه الموطآت. الموطأ للإمام مالك المصنف: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري أبو عبد الله، أحد أعلام الإسلام، وإمام دار الهجرة، روى عن نافع مولى ابن عمر وغيره، وروى عنه الشافعي وابن المبارك، ولد في المدينة سنة ٩٣هـ، كان صلبا في دينه، جريئا في الحق، بعيدا عن الحكام والأمراء، من مصنفاته: الموطأ، وتوفي في المدينة المنورة سنة ١٧٩هـ. الكتاب: ١- أثنى العلماء على هذا الكتاب الثناء الكبير، فمن ذلك قول الشافعي: ما أعلم في الأرض كتابا أكثر صوابا من كتاب مالك، وفي رواية: أصح من كتاب مالك٢،

стр. 106

وقال ابن حجر: الشافعي إنما أطلق أفضلية الصحة بالنسبة إلى الجوامع الموجودة في زمنه مثل جامع سفيان الثوري ومصنف حماد بن سلمة وغير ذلك. ٢- هو من أوائل الكتب التي دونت في الحديث. ٣- لم يكن مالك يرى الانقطاع في الإسناد قادحا، فلذلك كان يُخرِّج المراسيل والمتقطعات. ٤- خلا الكتاب من المقدمة ورتب على أبواب الفقه. ٥- امتلأ الكتاب بفتاوى مالك في موضوعات فقهية وفتاوى المجتهدين، ولذلك يعده كثير من الباحثين من كتب الفقه لا من كتب الحديث. ٦- طبع مرارا في الهند والمغرب وتونس ومصر، وأحسن طبعاته طبعة محمد فؤاد عبد الباقي. شرّاح الموطأ: شرح الموطأ عدد من العلماء منهم: ١- يوسف بن عبد البر ت ٤٦٣هـ: الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار مما رسمه الإمام مالك في الموطأ من الرأي والآثار. ٢- سليمان بن خلف الباجي ت ٤٧٤هـ في: المنتهى شرح الموطأ. ٣- أبو بكر محمد بن العربي ت ٥٤٦هـ في: المسالك على موطأ الإمام مالك. ٤- السيوطي ت ٩١١هـ في: تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك. ٥- محمد بن عبد الباقي الزرقاني ت ١١٢٢هـ، وشرحه الأكثر شيوعا. اختصار الموطأ: اختصره عدد من العلماء أيضا، ومنهم: ابن عبد البر ت ٤٦٣هـ، الذي اختصره في: الكافي في الفقه.

стр. 107

المسانيد وأهمها ... الطريقة الثالثة: طريقة المسانيد تعريف المسند: هو كتاب ذكرت الأحاديث فيه حسب ترتيب أسماء رواتها من الصحابة١، والمسانيد كثيرة ربما تبلغ مائة وتزيد٢، وترتيب أسماء الصحابة في المسانيد يختلف من مسند إلى آخر، فبعضها على حروف المعجم، وبعضها على السابقة في الإسلام، وبعضها على أسماء القبائل، أو غير ذلك من الأساليب٣، ومن أشهر المسانيد: ١- مسند أبي حنيفة ت ١٥٠هـ. ٢- مسند الشافعي ت ٢٠٤هـ. ٣- مسند أحمد ت ٢٤١هـ. أولا: مسند أبي حنيفة الذي ينسب له الكتاب: أبو حنيفة، النعمان بن ثابت ت ١٥٠هـ، ولد بالكوفة سنة ثمانين للهجرة، فارسي الأصل، نشأ تاجرا، كان معروفا بصدق المعاملة، ولما كانت الكوفة في زمنه زاخرة بالعلماء، فإن أبا حنيفة نهل من معينهم حتى صار إماما للأهل الرأي، من شيوخه: نافع ت٩٩هـ والشعبي ت ١٠٣هـ، وعطاء بن أبي رباح ت ١١٤هـ، وعكرمة وحماد بن أبي سليمان، ومن أشهر تلاميذه زفر بن

стр. 108

الهذيل ت ١٥٨هـ، وأبو يوسف ت ١٨٣هـ، ومحمد بن الحسن الشيباني ت ١٨٩هـ، والحسن بن زياد اللؤلؤي ت ٢٠٤هـ، وانتشر مذهبه في العراق والهند والصين. الكتاب: مجلد في جزء، وهو عبارة عن مرويات أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- في الحديث، جمعها العلماء بعد أبي حنيفة، وعندما يقال: مسند أبي حنيفة فليس المراد أنه ﵀ صنف مسندا بنفسه كما صنف الإمام مالك ﵀ الموطأ، أو كما صنف الإمام أحمد ﵀ المسند، إنما عني تلاميذه بما سمعوا منه من الآثار وجمعوها في تصانيف مفردة. وجاء بعدهم أبو محمد عبد الله بن محمد البخاري ت ٣٤٠هـ، فصنف مسندا كبيرا حوى طرق أحاديثه وأجاد، ثم رتبه محمد عابد السندي المدني ت ١٢٥٧هـ، على أبواب الفقه، وهو الشهير اليوم بمسند أبي حنيفة، وشرحه السندي في أربعة مجلدات، باسم: المواهب اللطيفة في شرح مسند أبي حنيفة. وشرحه محمد حسن الإسرائيلي السنبلي الهندي ت ١٣٥٠هـ. وقد طبع المسند مع شرحه للملا على بن محمد القاري ت ١٠١٤هـ. ومما يذكر أن محمد بن محمود الخوارزمي ت ٦٥٥هـ، جمع في كتابه: جامع مسانيد الإمام الأعظم خمسة عشر من مسانيده التي رواها علماء الحديث، واستخرج الخوارزمي ما في هذه المسانيد، ورتبها على أبواب الفقه في مجلدين.

стр. 109

ثانيا: مسند الشافعي الذي ينسب له الكتاب: الشافعي، محمد بن إدريس ت ٢٠٤هـ: هاشمي قرشي، صاحب المذهب الشافعي، ولد بغزة في فلسطين عام ١٥٠هـ، ثم انتقلت به أمه إلى مكة، حفظ القرآن مبكرًا، وظهر نبوغه واتجه لطلب العلم منذ نعومة أظفاره، ومن شيوخه: الإمام مالك بن أنس ت ١٧٩هـ، ومحمد بن الحسن ت ١٨٩هـ، وسفيان بن عيينة ت ١٩٨هـ، ومن تلاميذه: يحيى المزني، والربيع بن سليمان المرادي ت ٢٧٠هـ، ويوسف بن يحيى البويطي ت ٢٣١هـ، وينتشر مذهبه في مصر وفلسطين وأندونيسيا، من مؤلفاته: الأم في الفقه، والرسالة في الأصول. الكتاب: المسند في جزأين، الجزء الأول في العبادات، والجزء الثاني في المعاملات، وهو ليس من تصنيف الشافعي، شأنه شأن مسند أبي حنيفة، والذي جمعه هو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري، ت ٣٦٠هـ، وقد جمعه غير مرتب لا على الأبواب ولا على المسانيد، ولذا كان في ترتيبه قصور شديد، حتى جاء محمد عابد السندي١ -ت ١٢٥٧هـ- فرتبه وهذبه على الأبواب الفقهية وشرح نصفه، وقد شرح هذا المسند عدد من العلماء، ومن شروحه: ١- شرح مسند الشافعي للمبارك بن محمد بن الأثير ت ٦٠٦هـ. ٢- شرح مسند الشافعي لعبد الكريم بن محمد الرافعي ت ٦٢٨هـ. ٣- جمع ما في الشرحين أعلاه: الأمير المحدث سنجر بن عبد الله الجاولي ت ٧٤٥هـ، وكلهم لم يرتب أحاديث الكتاب.

стр. 110

ثالثا: مسند الإمام أحمد المصنف: هو الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام المذهب الحنبلي، المحدث الفقيه، ولد في بغداد سنة ١٦٤هـ، وكان إمام المحدثين في وقته، وكان من أصحاب الإمام الشافعي وخواصه، لم يزل مصاحبا له إلى أن ارتحل الشافعي إلى مصر، طوف الإمام أحمد بالبلاد الإسلامية في سبيل طلب العلم والحديث، دعي إلى القول بخلق القرآن فلم يجب، فضرب وحبس وظل على رفضه للباطل والامتناع عن قبوله مجاهدا في سبيل الله ناصرًا للسنة. صابرا على ما يصيبه من أجل ذلك، بقي سجينا مدة ثمانية وعشرين شهرا، قال ابن المديني ت ٢٣٤هـ: إن الله تعالى أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة، ثم عرف الخليفة المتوكل قدره فأكرمه وقدمه، وكان آية في العلم والورع، قال الشافعي ت ٢٠٤هـ: ماخلفت ببغداد أفقه ولا أروع ولا أعلم من أحمد، وقال ابن معين ت ٢٣٣هـ: والله ما تحت أديم السماء أفقه من أحمد بن حنبل، ليس في شرق ولا غرب مثله، من تلامذته البخاري ت ٢٥٦هـ، ومسلم ت ٢٦١هـ. له مؤلفات في الحديث والفقه كثيرة أشهرها المسند، انتشر مذهبه الفقهي في بلاد الشام ونجد والعراق، توفي في ربيع الأول سنة ٢٤١هـ. ١- الكتاب: كان هذا الكتاب محل ثناء العلماء الأعلام، قال ابن الجزري ت ٨٣٣هـ: هو كتاب لم يروَ على وجه الأرض كتاب في الحديث أعلى منه١
следующие страницы →