Полный текст (135 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
١٥٩- وَقَدْ أَكْثَرَ الْكَذَّابُونَ مِنَ الْوَضْعِ فِي فَضَائِلِهَا وَفَضَائِلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالَّذِي صَحَّ فِي فَضْلِهِ قوله صلى الله عليه وسلمك: " لا تُشَدُّ الرِّحَالِ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدٍ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا " وَهُوَ في الصحيحين.
стр. 72
١٦٠- وَقَوْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَقَدْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ مَسْجِدٍ وضع في الأرض أول؟ فَقَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ" قَالَ: "ثُمَّ أَيْ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى" الْحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٦١- وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "لَمَّا بَنَى سُلَيْمَانُ الْبَيْتَ سَأَلَ رَبَّهُ ثَلاثَ مَسَائِلَ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَسَأَلَهُ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَسَأَلَهُ أَنْ لا يَؤُمُّ أَحَدٌ هَذَا الْبَيْتَ لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةُ فِيهِ إِلا رَجِعَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ" وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَصَحِيحِ الْحَاكِمِ.
١٦٢- وَفِي الْبَابِ حَدِيثٍ رَابِعٍ دُونَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ "إِنَّ الصَّلاةَ فِيهِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ صَلاةٍ"
стр. 73
وَهَذَا مُحَالٌ لأَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْهُ وَالصَّلاةُ فِيهِ تُفَضَّلُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَلْفِ صَلاةٍ.
١٦٣- وَقَدْ رُوِيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ التفضيل بخمس مئة وَهُوَ أَشْبَهُ.
١٦٤- وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ "أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْهِ" وَأَنَّهُ صَلَّى فِيهِ وَأَمَّ الْمُرْسَلِينَ فِي تِلْكَ الصَّلاةِ وَرَبَطَ الْبُرَاقَ بِحَلَقَةِ الْبَابِ وَعُرِجَ بِهِ مِنْهُ.
стр. 74
١٦٥- وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَتَحَصَّنُونَ بِهِ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. فَهَذَا مَجْمُوعُ مَا صَحَّ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ.
ثُمَّ افْتَتَحَ الْكَذَّابُ الْجِرَابَ وَأَكْمَلَ الأَحَادِيثَ الْمَكْذُوبَةَ فِيهِ وَفِي (الْخَلِيلِ) .
فَقَبَّحَ اللَّهُ الْكَاذِبِينَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُحَرِّفِينَ لِلصَّحِيحِ مِنْ كَلامِهِ فيالله مَنْ لِلأُمَّةِ مِنْ هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ؟!
стр. 75
فَصْلٌ -٢١ -
١٦٦- وَمِنْهَا: ١٤- أَحَادِيثُ صَلَوَاتِ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي كَصَلاةِ يَوْمِ الأَحَدِ وَلَيْلَةِ الأحد ويوم الإثنين وليلة الاثْنَيْنِ إِلَى آخِرِ الأُسْبُوعِ كُلُّ أَحَادِيثِهَا كَذِبٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ.
١٦٧- وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ صَلاةِ الرَّغَائِبِ لَيْلَةَ أَوَّلُ جُمُعَةِ مِنْ رَجَبٍ كُلُّهَا كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٦٨- وَأَمْثَلُهَا: مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْدَهْ -وَهُوَ صَدُوقٌ- عَنِ ابن جهضم وَهُوَ وَاضِعُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ "رَجَبُ شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي" الْحَدِيثَ.
١٦٩- وَفِيهِ: "لا تَغْفَلُوا عَنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ فَإِنَّهَا ليلة تسميها الملائكة الرغائب" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَكْذُوبَ بِطُولِهِ.
стр. 76
قَالَ ابْنُ الْجَوزِيِّ: "اتَّهَمُوا بِهِ ابْنَ جهضم وَنَسَبُوهُ إِلَى الْكَذِبِ وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْحَافِظَ يَقُولُ: رِجَالُهُ مَجْهُولُونَ فَتَّشْتُ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ الْكُتُبِ فَمَا وجدتهم؟ قال بعض الحفاظ بَلْ لَعَلَّهُمْ لَمْ يُخْلَقُوا".
١٧٠- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ صَوْمِ رَجَبٍ وَصَلاةِ بَعْضِ اللَّيَالِي فِيهِ فَهُوَ كَذِبٌ مُفْتَرًى كَحَدِيثِ "مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ بِلا حِسَابٍ".
стр. 77
١٧١- وَحَدِيثِ "مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ في أول ركعة مئة مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِي وَفِي الثَّانِيَةِ مئة مَرَّةً ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لَمْ يَمُتْ حَتَى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ".
١٧٢- وَحَدِيثِ "مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ كَذَا وَكَذَا" الْجَمِيعُ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.
١٧٣- وَأَقْرَبُ مَا جَاءَ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ".
стр. 78
فَصْلٌ-٢٢ -
١٧٤- وَمِنْهَا: ١٥- أَحَادِيثُ صَلاةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
١٧٥- كَحَدِيثِ "يَا عَلِيَّ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ من شعبان مئة رَكْعَةٍ بِأَلْفِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ طَلَبَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَسَاقَ جُزَافَاتٍ كَثِيرَةً وَأَعُطِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لِكُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ أَلْفَ غُلامٍ وَسَبْعُونَ أَلْفَ وِلْدَانٍ" إِلَى أَنْ قَالَ: "وَيَشْفَعُ وَالِدَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَبْعِينَ
стр. 79
أَلْفًا".
وَالْعَجَبُ مِمَّنْ شَمَّ رَائِحَةَ الْعِلْمِ بِالسَّنَنِ أَنْ يَغْتَرَّ بِمِثْلِ هَذَا الْهَذَيَانِ وَيُصْلِيهَا؟!
وَهَذِهِ الصَّلاةُ وضعت في الإسلام بعد الأربع مئة وَنَشَأَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوُضِعَ لَهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ:
١٧٦- مِنْهَا: "مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَلْفَ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في مئة رَكْعَةٍ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَفِيهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مئة مَلَكٍ يُبَشِّرِونَهُ".
١٧٧- وَحَدِيثِ "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ من شعبان ثنتي عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاثِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ شَفَّعَ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ" وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي لا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ.
فَصْلٌ-٢٣ -
وَمِنْهَا: ١٦- رَكَاكَةُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَسَمَاجَتُهَا بِحَيْثُ يَمُجُّهَا السَّمْعُ وَيَدْفَعُهَا الطَّبْعُ وَيَسْمُجُ معناها لِلْفَطِنِ.
١٧٨-كَحَدِيثِ "أَرْبَعٌ لا تَشْبَعُ مِنْ أَرْبَعٍ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ وَأَرْضٌ مِنْ
стр. 80
مَطَرٍ وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ وَأُذُنٌ مِنْ خَبَرٍ".
١٧٩- وَحَدِيثِ "ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ وَعَالِمًا يَتَلاعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ".
١٨٠- وَحَدِيثِ "ذَمُّ الْحَاكَةِ وَالأَسَاكِفَةِ وَالصَّوَّاغِينَ أَوْ صَنْعَةٍ مِنَ الصَّنَائِعِ المباحة كِذْبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ لا يذم الله ورسوله الصَّنَائِعِ الْمُبَاحَةِ".
١٨١- وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ "مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ دَخَلَ الْقَبْرَ سَكْرَانَ وَبُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ وَأُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ سَكْرَانُ".
١٨٢- وَحَدِيثِ "إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا اسْمُهُ عُمَارَةُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ حِجَارَةِ الْيَاقُوتِ طُولُهُ مَدُّ بَصَرِهِ يَدُورُ فِي الْبُلْدَانِ وَيَقِفُ فِي الأَسْوَاقِ فَيُنَادِي: أَلا لِيَغْلُ كَذَا وَكَذَا أَلا لِيَرْخُصْ كَذَا وَكَذَا".
стр. 81
١٨٣- وَحَدِيثِ "إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ يَنْزِلُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ حِجَارَةٍ كُلَّ يَوْمٍ فَيُسَعِّرُ الأَسْعَارَ ثُمَّ يَعْرُجُ.
فَصْلٌ-٢٤ -
١٨٤- ومنها: ١٧- أَحَادِيثُ ذَمِّ الْحَبَشَةِ وَالسُّودَانِ كُلُّهَا كَذِبٌ.
١٨٥- كَحَدِيثِ "الزِّنْجِيُّ إِذَا شَبِعَ زَنَى وَإِذَا جَاعَ سَرَقَ".
١٨٦- وَحَدِيثِ "إِيَّاكُمْ وَالزِّنْجِيَّ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ".
١٨٧- وَحَدِيثِ "دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ".
١٨٨- وَحَدِيثِ "رَأَى طَعَامًا فَقَالَ لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ الْعَبَّاسُ: لِلْحَبَشَةِ أُطْعِمُهُمْ قَالَ: لا تَفْعَلْ إِنَّهُمْ إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا.
فَصْلٌ -٢٥ -
١٨٩- وَمِنْهَا: ١٨- أحاديث ذم الترك وأحاديث ذَمِّ الْخِصْيَانِ وَأَحَادِيثُ ذَمِّ الْمَمَالِيكِ.
١٩٠- كَحَدِيثِ "لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي الْخِصْيَانِ خَيْرًا لأَخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهِمْ ذُرِّيَّةً يَعْبُدُونَ اللَّهَ".
١٩١- وَحَدِيثِ "شَرُّ الْمَالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الْمَمَالِيكُ".
стр. 82
فصل -٢٦ -
١٩٢- وَمِنْهَا: ١٩- مَا يُقْتَرَنُ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْقَرَائِنِ الَّتِي يُعْلَمْ بِهَا أَنَّهُ بَاطِلٌ.
١٩٣- مِثْلُ حَدِيثِ "وَضْعُ الْجِزْيَةِ عن أَهْلِ خَيْبَرَ" وَهَذَا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ:
أحدها: أنه فِيهِ شِهَادَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدُ قَدْ تَوَفَّى قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ.
ثَانِيهَا: أَنَّ فِيهِ وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ هَكَذَا وَمُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْفَتْحِ وَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ.
ثَالِثِهَا: أَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ حِينَئِذٍ وَلا يَعْرِفُهَا الصَّحَابَةُ وَلا الْعَرَبُ وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ بَعْدَ عَامِ تَبُوكَ وَحِينَئِذٍ وَضَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَيَهُودِ الْيَمَنِ وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ لأَنَّهُمْ وادعوه قبل نزولها ثم
стр. 83
قتل من قتل مِنْهُمْ وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صلح فمن هاهنا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ.
رَابِعِهَا: أَنَّ فِيهِ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكَلَفَ وَالسُّخْرَ وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ كَلَفٌ وَلا سَخَرٌ وَلا مُكُوسٌ.
خَامِسِهَا: أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لازِمًا بَلْ قَالَ نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لا يُثْبَتُ لَهُمْ أَمَانًا لازما مؤبدا.
سادسها: أن مثل هذا مما تتوفر الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلا يَكُونُ علمه عند حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ اليهود؟
سابعها: أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمْ مِنَ الإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةَ
стр. 84
عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وقاتلوه وَقَاتَلُوا أَصْحَابَهُ وَسَلُّوا السُّيُوفَ فِي وُجُوهَهُمْ وَسَمُّوا النَّبِيَّ ﷺ وَآوُوا أَعْدَاءَهُ الْمُحَارِبِينَ لَهُ الْمُحَرِّضِينَ عَلَى قِتَالِهِ فَمِنْ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا الاعْتِنَاءُ بِهِمْ وَإِسْقَاطُ هَذَا الْفَرْضِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عُقُوبَةً لِمَنْ لَمْ يَدْنُ مِنْهُمْ بِدِينِ الإِسْلامِ؟
ثَامِنِهَا: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُسْقِطْهَا عَنِ الأَبْعَدَيْنِ مَعَ عدم معاداتهم لَهُ كَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ فَكَيْفَ يَضِعُهَا عن جيرانه الأدنين مَعَ شِدَّةِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كُلَّمَا اشْتَدَّ كُفْرُ الطَّائِفَةِ وَتَغَلَّظَتْ عَدَاوَتُهُمْ كَانُوا أَحَقَّ بِالْعُقُوبَةِ لا بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ.
تَاسِعِهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَوْ أَسْقَطَ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ كَمَا ذَكَرُوا لَكَانُوا مِنْ أَحْسَنَ الْكُفَّارِ حَالا وَلَمْ يَحْسُنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُمْ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَبِلادِهِمْ مَتَى شَاءَ فَإِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الَّذِينَ يَقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ لا يَجُوزُ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ مَا دَامُوا مُلْتَزِمِينَ لأَحْكَامِ الذِّمَّةِ فَكَيْفَ إِذَا رُوعِيَ جَانِبُهُمْ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ وَأُعْفُوا مِنَ الصِّغَارِ الَّذِي يُلْحِقُهُمْ بِأَدَائِهَا فَأَيُّ صِغَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ نَفْيِهِمْ مِنْ بِلادِهِمْ وَتَشْتِيتِهِمْ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا وَهَذَا؟
عاشرها: أن هذا لَوْ كَانَ حَقًّا لَمَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعُونَ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى خِلافِهِ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ لا تَجِبُ الْجِزْيَةُ عَلَى الْخَيْبَرِيَّةِ لا فِي التَّابِعِينَ وَلا فِي الْفُقَهَاءِ بَلْ قَالُوا أَهْلُ خَيْبَرَ وَغَيْرُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ وَعَرَضُوا بِهَذَا الْكِتَابِ الْمَكْذُوبِ وَقَدْ
стр. 85
صرحوا بأنه كذب كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمْ.
وَذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ هَذَا الْكِتَابَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ كَذِبٌ من عدة وجوه. وأحضر هَذَا الْكِتَابَ بَيْنَ يَدِيِّ شَيْخِ الإِسْلامِ وَحَوْلَهُ الْيَهُودِ يَزُفُّونَهُ وَيَجْلُونَهُ وَقَدْ غُشِيَ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فَلَمَّا فَتَحَهُ وَتَأَمَّلَهُ بَزِقَ عَلَيْهِ وَقَالَ هذا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ وَذَكَرَهَا فَقَامُوا مِنْ عِنْدِهِ بِالذُّلِّ وَالصَّغَارِ.
стр. 86
فَصْلٌ-٢٧ -
فِي ذِكْرِ جَوَامِعٍ وَضَوَابِطٍ كُلِّيَّةٍ فِي هَذَا الْبَابِ:
١٩٤- فَمِنْهَا أَحَادِيثُ الْحَمَامِ –بِالتَّخْفِيفِ- لا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ.
١٩٥- وَمِنْهَا حَدِيثِ "كَانَ يُعْجِبُهُ النظر إلى الحمام".
١٩٦- وَحَدِيثِ "كَانَ يُحِبُّ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ وَالأُتْرُجِّ والحمام الأحمر".
١٩٧- وَحَدِيثِ "شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْدَةَ فَقَالَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجًا مِنَ حَمَامٍ فَآنَسَكَ وَأَصَبْتَ مِنْ فراخه.
١٩٨- وَحَدِيثِ "اتَّخِذُوا الْحَمَامَ الْمَقَاصِيصَ فَإِنَّهَا تُلْهِي الْجِنَّ عن صبيانكم".
١٩٩- وَحَدِيثِ "لا سَبْقَ إِلا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أو جناح من وضع الكذاب وهب بن وهب البختري".
стр. 87
٢٠٠- وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ: "بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الْبُخْتُرِيِّ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ وَهُوَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ فَقَالَ هَلْ تَحْفَظُ فِي هَذَا شَيْئًا فَقَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ فَقَالَ الرَّشِيدُ اخْرُجْ عَنِّي ثُمَّ قَالَ لَوْلا أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لعزلته يعني من القضاء".
٢٠١- وهو الذي دخل على المهدي فَوَجَدَهُ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ فَرَوَى لَهُ "لا سَبْقَ إِلا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَوْ جَنَاحٍ" فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ قَفَاكَ قَفَا كَذَّابٍ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ثُمَّ لَمْ يَدَعُ الْحَمَامَ لِتَسَبُّبْهُنَّ فِي كَذِبِ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٢٠٢- وَأَرْفَعُ شَيْءٍ جَاءَ فِيهَا أَنَّهُ رَأَى رَجُلا يتبع حمامة فقال: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً".
стр. 88
فَصْلٌ-٢٨ -
٢٠٣- وَمِنْهَا أَحَادِيثُ اتِّخَاذِ الدَّجَاجِ وَلَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٢٠٤- كَحَدِيثِ "الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي".
٢٠٥- وَحَدِيثِ "أَمْرُ الأَغْنِيَاءِ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَأَمْرُ الْفُقَرَاءِ باتخاذ الدجاج".
стр. 89
فَصْلٌ -٢٩ -
٢٠٦- وَمِنْهَا: أَحَادِيثُ ذَمِّ الأَوْلادِ كُلُّهَا كَذِبٌ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا.
٢٠٧- كَحَدِيثِ "لَوْ يُرَبِّي أَحَدُكُمْ بَعْدَ الستين ومئة جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ ولدا".
٢٠٨- وَحَدِيثِ "إِذَا كَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالْمَطَرُ قَيْظًا".
٢٠٩ وحديث "لا يولد بعد المئة مولود ولله فيه حاجة".
стр. 90
فَصْلٌ-٣٠ -
٢١٠- وَمِنْهَا أَحَادِيثُ التَّوَارِيخِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْهَا.
٢١١- وَهِيَ كُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ إِذَا كَانَتْ سَنَةُ كَذَا وَكَذَا حَلَّ كَذَا وَكَذَا.
٢١٢- كَحَدِيثِ "يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تَمْيِيزُ الْقَبَائِلِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُرَاقُ الدِّمَاءُ".
٢١٣- وَحَدِيث "يَكُونُ صَوْتٌ فِي رَمَضَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ ألفا ويصم سبعون ألفا".
٢١٤- وحديث "عند رأس مئة يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ".
٢١٥- وَحَدِيثِ "إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلاثِينَ ومئة كَانَ الْغُرَبَاءُ قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمٍ وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتِ قَوْمٍ لا يُقْرَأُ فِيهِ وَرَجُلٌ صَالِحٌ بين قوم سوء".
٢١٦- وَحَدِيثِ "إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وثلاثين ومئة خَرَجَتْ شَيَاطِينُ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَذَهَبَ مِنْهُمْ تِسْعَةُ
стр. 91
أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَعُشْرٌ بِالشَّامِ".
٢١٧-وَحَدِيثِ "إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ ومئة فخير أولادكم البنات".
٢١٨- وَحَدِيثِ "إِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتِّينَ ومئة كان كذا وكذا".
٢١٩- وَحَدِيثِ "أَنَا وَأَصْحَابِي أَهْلُ إِيمَانٍ وَعَمَلٍ إِلَى أَرْبَعِينَ وَأَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى إِلَى الثَّمَانِينَ وَأَهْلُ تَوَاصُلٍ وتراحم إلى العشرين ومئة وَأَهْلُ تَقَاطُعٍ وَتَدَابُرٍ إِلَى السِّتِّينَ ومئة ثُمَّ الْهَرْجَ الْهَرْجَ الْهَرَبَ الْهَرَبَ".
٢٢٠- وحديث "الآيات بعد المئتين".
٢٢١- وَحَدِيثِ "إِذَا أَتَتْ عَلَى أُمَّتِي ثلاث مئة وَثَمَانُونَ سَنَةً فَقَدْ حَلَّتْ لَهُمُ الْعُزْبَةُ وَالتَّرَهُّبُ على رؤوس الْجِبَالِ".
فَصْلٌ-٣١ -
٢٢٢- وَمِنْهَا أَحَادِيثُ الاكْتِحَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالتَّزَيُّنِ وَالتَّوْسِعَةِ وَالصَّلاةِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فَضَائِلَ لا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ وَلا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ أَحَادِيثِ صِيَامِهِ وَمَا عَدَاهَا فَبَاطِلٌ.
٢٢٣- وَأَمْثَلُ مَا فِيهَا "مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ
стр. 92
عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ" قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: "لا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ".
٢٢٤- وَأَمَّا حَدِيثُ الاكْتِحَالِ وَالأَدْهَانِ وَالتَّطَيُّبِ فَمِنْ وَضْعِ
стр. 93
الْكَذَّابِينَ وَقَابَلَهُمْ آخَرُونَ فَاتَّخَذُوهُ يَوْمَ تَأَلُّمٍ وَحُزْنٍ وَالطَّائِفَتَانِ مُبْتَدِعَتَانِ خَارِجَتَانِ عَنِ السُّنَّةِ.
وَأَهْلُ السُّنَّةِ يَفْعَلُونَ فِيهِ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّوْمِ وَيَجْتَنِبُونَ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّيْطَانُ مِنَ الْبِدَعِ.
فَصْلٌ-٣٢ -
٢٢٥- وَمِنْهَا "ذِكْرُ فَضَائِلَ السُّوَرِ وَثَوَابِ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا فله أجر كَذَا" مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الثَّعْلَبِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَالزَّمَخْشَرِيُّ فِي آخِرِهَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَظُنُّ الزَّنَادِقَةُ وَضَعُوهَا.
٢٢٦- وَالَّذِي صَحَّ فِي أَحَادِيثِ السُّوَرِ "حَدِيثُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ مثلها".
стр. 94
٢٢٧- وحديث "الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ إِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ".
٢٢٨- وَحَدِيثِ "آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَإِنَّهَا سَيِّدَةُ آيِّ الْقُرْآنِ".
٢٢٩- وَحَدِيثِ "الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".
٢٣٠- وَحَدِيثِ "سُورَةِ الْبَقَرَةِ لا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فَيَقْرَبَهُ شَيْطَانٌ".
٢٣١- وَحَدِيثِ "الْعَشْرُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ مَنْ قَرَأَهَا عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ".
٢٣٢- وَحَدِيثِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وأنها تَعْدِلُ ثُلْثَ الْقُرْآنِ" وَلَمْ يَصِحُّ فِي فَضَائِلَ سُوْرَةٍ مَا صَحَّ فِيهَا.
٢٣٣- وَحَدِيثِ "الْمَعُوذَتَيْنِ وَأَنَّهُ مَا تعوذ المتعوذون بمثلهما".
٢٣٤- وَقَوْلُهُ ﷺ : "أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مثلهن ثم قرأهما".
٢٣٥- وَيَلِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَهُوَ دُونَهَا فِي الصِّحَّةِ حَدِيثِ "إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ".
٢٣٦- وَحَدِيثِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ".
٢٣٧- وَحَدِيثِ "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ هِيَ الْمُنَجِّيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
٢٣٨- ثُمَّ سَائِرِ الأَحَادِيثِ بَعْدُ كَقَوْلِهِ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا أُعْطِيَ ثَوَابَ كَذَا" فَمَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِوَضْعِهَا وَاضِعُهَا وَقَالَ: "قَصَدْتُ أَنْ أَشْغِلَ النَّاسَ بِالْقُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِ" وَقَالَ بَعْضُ جُهَلاءِ
стр. 95
الْوَضَّاعِينَ فِي هَذَا النَّوْعِ: "نَحْنُ نَكْذِبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا نَكْذِبُ عَلَيْهِ".
وَلَمْ يَعْلَمْ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّهُ مَنْ قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَقَدْ كَذِبَ عَلَيْهِ وَاسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ. فَصْلٌ-٣٣-
وَمِمَّا وَضَعَهُ جَهَلَةُ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ فِي فَضَائِلَ الصِّدِّيقِ ﵁:
٢٣٩ حَدِيثُ "إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً".
٢٤٠- وَحَدِيثُ "مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًا إِلا صَبَبْتُهُ فِي صدر أبي بكر".
٢٤١- وَحَدِيثُ "كَانَ إِذَا اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلَ شَيْبَةَ أَبِي بَكْرٍ".
٢٤٢- وَحَدِيثُ "أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ كَفَرَسَيْ رهان".
٢٤٣- وَحَدِيثُ "إِنَّ اللَّهَ لَمَّا اخْتَارَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ".
٢٤٤- وَحَدِيثُ عُمَرَ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَتَحَدَّثَانِ وَكُنْتُ كَالزِّنْجِيِّ بَيْنَهُمَا".
٢٤٥- وَحَدِيثُ "لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِفَضَائِلِ عُمَرَ عُمْرَ نُوحٍ في قيومه مَا فَنِيَتْ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أبي بكر".
٢٤٦- وَحَدِيثُ "مَا سَبَقَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَلا صَلاةٍ إِنَّمَا سَبَقَكُمْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ" وَهَذَا مِنْ كَلامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
стр. 96
فَصْلٌ -٣٤ -
٢٤٧- وَأَمَّا مَا وَضَعَهُ الرَّافِضَةُ فِي فَضَائِلَ عَلِيٍّ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُعَدَّ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ فِي كِتَابِ (الإِرْشَادِ) وَضَعَتِ الرَّافِضَةُ فِي فَضَائِلَ عَلِيِّ ﵁ وَأَهْلِ الْبَيْتِ نحو ثلاث مئة أَلْفِ حَدِيثٍ.
وَلا تَسْتَبْعِدُ هَذَا فَإِنَّكَ لَوْ تَتَبَّعْتَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لَوَجَدْتَ الأَمْرَ كَمَا قال.
فَصْلٌ-٣٥ -
٢٤٨- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ بَعْضُ جَهَلَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فضائل معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: "لا يصح فِي فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ".
قُلْتُ وَمُرَادُهُ وَمُرَادُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحُّ حَدِيثٌ فِي مَنَاقِبِهِ بِخُصُوصِهِ وَإِلا فَمَا صَحَّ عِنْدَهُمْ فِي مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْعُمُومِ وَمَنَاقِبِ قُرَيْشِ فَمُعَاوِيَةُ ﵁ دَاخِلٌ فِيهِ.
فَصْلٌ-٣٦ -
٢٤٩- وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَضَعَهُ الْكَذَّابُونَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى التَّنْصِيصِ عَلَى اسْمَيْهِمَا.
٢٥٠- وَمَا وَضَعَهُ الْكَذَّابُونَ أَيْضًا فِي ذَمِّهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُرْوَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.
стр. 97
فصل-٣٧ -
٢٥١- ومن ذلك الأحاديث في ذَمُّ مُعَاوِيَةَ.
٢٥٢- وَكَلُّ حَدِيثٍ فِي ذَمِّهِ فَهُوَ كذب.
٢٥٣- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي ذَمِّ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فهو كذب.
٢٥٤- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي ذَمِّ بَنِي أُمَيَّةَ فَهُوَ كذب.
٢٥٥- وكل حديث في مدح المنصور والسفاح والرشيد فهو كذب.
٢٥٦- وكل حديث في مَدَحَ بَغْدَادَ أَوْ ذَمَّهَا وَالْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ وَمَرْوَ وَعَسْقَلانَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَنَصِيبِينَ وأنطاكية فهو كذب.
٢٥٧- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي تَحْرِيمِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَلَى النار فهو كذب.
٢٥٨- وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الْخِلَافَةِ فِي ولد العباس فهو كذب.
٢٥٩- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي مَدْحِ أَهْلِ خَرَاسَانَ الْخَارِجِينَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فهو كذب.
٢٦٠- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مُدُنِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ مُدُنِ النَّارِ فهو كذب
٢٦١- وَحَدِيثُ عَدَدِ الْخُلَفَاءِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ كَذِبٌ.
٢٦٢- وَكَذَلِكَ أَحَادِيثَ ذَمِّ الْوَلِيدِ وَذَمِّ مَرَوَانَ بْنِ الحكم.
٢٦٣- وحديث ذم أبي موسى من أقبح الكذب.
стр. 98
٢٦٤- وَحَدِيثُ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاوِيَةَ وعمرو بن العاص فقال: " اللَّهُمَّ ارْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا " كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.
стр. 99
فَصْلٌ-٣٨ -
٢٦٦- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ فكذب مختلق.
٢٦٧- وَقَابَلَ مَنْ وَضَعَهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى فَوَضَعُوا أَحَادِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ.
وَهَذَا كَلامٌ صَحِيحٌ وَهُوَ إِجْمَاعُ السَّلَفِ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَكِنْ هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا مِثْلُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَجَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ الْفِقْهِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَلْفَاظُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ فَقَدْ غَلِطَ.
فَصْلٌ -٣٩ -
٢٦٨- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي التَّنْشِيفُ بَعْدَ الوضوء فإنه لا يصح.
стр. 100
٢٦٩- وَكَذَا حَدِيثُ مَسْحُ الرَّقَبَةِ فِي الْوُضُوءِ بَاطِلٌ.
٢٧٠- وَأَحَادِيثُ الذِّكْرُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كلها بَاطِلٌ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَصِحُّ.
٢٧١- وَأَقْرَبُ مَا رُوِيَ مِنْهَا أَحَادِيثُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ لا يَثْبُتُ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ حَدِيثٌ انْتَهَى وَلَكِنَّهَا أَحَادِيثُ حِسَانٌ.
стр. 101
٢٧٢- وَكَذَلِكَ حَدِيثُ التَّشَهُّدِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ وقول المتوضيء: "أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
стр. 102
٢٧٣- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ "سُبْحَانَكَ اللهم ربنا وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ اسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ" فَهَذَا الذِّكْرُ بَعْدُهُ وَالتَّسْمِيَةُ قَبْلُهُ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ.
٢٧٤- وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَوْضُوعُ فِي الذِّكْرُ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ فَبَاطِلٌ.
فصل -٤٠ -
٢٧٥- وكذلك تقدير أقل الْحَيْضِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ بِعَشَرَةٍ ليس فيها شيء صحيح بل كله باطل.
٢٧٦- وَكَذَلِكَ حَدِيثُ "لا صَلاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلاةٌ" قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: "سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: "لا أَعْرِفُهُ" قَالَ الْحَرْبِيُّ: "وَلا سَمِعْتُ أَنَا بِهَذَا فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
стр. 103
فَصْلٌ -٤١ -
٢٧٧- وَمِنَ الأَحَادِيثِ الْبَاطِلَةِ حَدِيثُ "مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ نَيْسَانَ ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ".
٢٧٨- وَحَدِيثُ "مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَقَدْ آذاني".
стр. 104
٢٧٩- وَحَدِيثُ "يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ فِطْرِكُمْ يَوْمُ رَأْسِ سنتكم".
٢٨٠- وَحَدِيثُ "وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ"
стр. 105
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: "أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ تَدُورُ فِي الأَسْوَاقِ لا أَصْلَ لَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الأربعة".
٢٨١- وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ "لَوْلا كَذِبُ السَّائِلِ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ" قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ".
٢٨٢- وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ "طَلَبُ الْخَيْرِ مِنَ الرُّحَمَاءِ وَمِنْ حِسَانِ الْوُجُوهِ" قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ".
стр. 106
٢٨٣- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثَ التَّحْذِيرُ مِنَ التَّبَرُّمِ بِحَوَائِجِ النَّاسِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادَيثٌ لَيْسَ فيها شيء يثبت".
٢٨٤- وَكَذَلِكَ حَدِيثُ "السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ من الجنة والبخيل عكسه".
стр. 107
قَالَ الدَّارَقَطْنِيُّ: "لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ لا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ بِوَجْهٍ".
فَصْلٌ - ٤٢ -
٢٨٥- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثَ اتِّخَاذِ السَّرَارِي كَحَدِيثِ "اتَّخِذُوا السَّرَارِيَّ فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأَرْحَامِ" قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لا يَصِحُّ فِي السَّرَارِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شيء".
٢٨٦- وَمِنْ هَذَا أَحَادِيثُ مَدْحُ الْعُزُوبَةِ كُلُّهَا بَاطِلٌ.
٢٨٧- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لا يَصِحُّ فِي قَطْعِ السِّدْرِ شَيْءٌ" وَقَالَ أَحْمَدُ: "لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ".
стр. 108
٢٨٨- وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَى بَعْضِهِ أَحَادِيثُ مَدْحِ الْعَدْسِ وَالأُرْزِ وَالْبَاقِلاءِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالرُّمَّانِ وَالزَّبِيبِ وَالْهَنْدِبَاءِ وَالْكُرَّاثِ وَالْبَطِّيخِ وَالْجَزَرِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرِيسَةِ وَفِيهَا جُزْءٌ كُلُّهُ كَذِبٌ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ.
٢٨٩- وَأَقْرَبُ مَا جَاءَ فِيهَا حَدِيثُ "أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ".
стр. 109
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ".
٢٩٠- وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ وَأَنَّهُ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: "لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ لَحْمِ الشاة ويأكل".
стр. 110
٢٩١- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ النَّهْيُ عَنْ الأَكْلِ فِي السوق كلها باطلة قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لا يَثْبُتُ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ".
٢٩٢- وَمَنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ الْبَطِّيخِ وَفَضْلِهِ وَفِيهِ جُزْءٌ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: "لا يَصِحُّ فِي فَضْلِ الْبَطِّيخِ شَيْءٌ إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَأْكُلُهُ".
فَصْلٌ -٤٣ -
٢٩٣- وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ فَضَائِلُ الأَزْهَارِ كَحَدِيثِ فَضْلُ النَّرْجِسِ وَالْوَرْدِ والمرزنجوش والبنفسج والبان وكلها كذب.
٢٩٤ وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ فَضَائِلُ الدِّيكِ كُلُّهَا كَذِبٌ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ" وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.
следующие страницы →