← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 856

كشف الخفاء ط القدسي

العجلوني

Полный текст (894 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الخرق وهي نومة بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون. وروي أيضا عن خوات بن جبير قال نوم أولِ النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق، زاد النجم عند البيهقي عن ابن عمرو النوم ثلاثة: نوم خرق، ونوم خلق، ونوم حمق، فأما نوم خرق فنومة الضحى يقضي الناس حوائجهم وهو نائم، وأما نوم خلق فنومة القائلة نصف النهار، وأما نوم حمق فنومة حين تحضر الصلاة. ١٥٨٩ - الصبر كنز من كنوز الجنة. رواه في الإحياء قال العراقي في تخريجه لم أجده. ١٥٩٠ - الصبر مفتاح الفرج، والزهد غناء الأبد. رواه الديلمي بلا إسناد عن الحسين بن علي مرفوعا. ورواه القضاعي عن ابن عباس مرفوعا بلفظ انتظار الفرج بالصبر عبادة. ورواه ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة، وأبو سعيد الماليني عن ابن عمر بلفظ انتظار الفرج عبادة. ١٥٩١ - صدق الله ورسوله، إنما أموالكم وأولادكم فتنة - الحديث. مسلم عن ربيعة بن الحارث، رواه أحمد والترمذي عن بريدة، كذا في تخريج أحاديث مسند الفردوس لابن حجر العسقلاني. ١٥٩٢ - صدق رسول الله ﷺ . قال في المقاصد هو كلام يقوله كثير من العامة عقب قول المؤذن في الصبح " الصلاة خير من النوم "، وهو صحيح بالنظر لكونه ﷺ أقر بلال على قوله " الصلاة خير من النوم " كما بينت ذلك في " القول المألوف "، بل ثبت أن النبي ﷺ أمر أبا محذورة بقوله ذلك، ولذا كان استحباب قوله وجها، لكن الراجح استحباب قوله " صدقت وبررت " فقط. وقال القاري: " صدق رسول الله " ليس له أصل، وكذا قولهم عند قول المؤذن " الصلاة خير من النوم ": " صدقت وبررت وبالحق نطقت " استحبه الشافعية، قال الدميري وادعى ابن الرفعة أن خبرا ورد فيه لا يعرف قائله انتهى. وقال ابن الملقن في تخريج أحاديث الرافعي: لم أقف عليه في كتب الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: لا أصل له. انتهى. وقال ابن حجر المكي في التحفة: وقول ابن الرفعة

стр. 492

لخبر فيه رد بأنه لا أصل له، وقيل يقول صدق رسول الله ﷺ ، انتهى. وأجاب الشمس الرملي عن اعتراض الدميري على ابن الرفعة بأن " من حَفِظَ حُجَةً على من لم يحفظ ". انتهى. وفيه إشارة إلى اختياره استحبابه فتأمل. وقال النجم في " صدقت وبررت ": لا أصل لذلك في الأثر. قال: وكذلك قول كثير من العوام للمؤذن مطلقا صدقت يا ذاكر الله في كل وقت: لا أصل له، فاعرفه. ١٥٩٣ - صدقة السر تطفئ غضب الرب. رواه الطبراني في الصغير. ومن جهته القضاعي عن عبد الله بن جعفر أنه سمع رسول الله ﷺ يقوله، وفي سنده أصرم بن حوشب ضعيف. لكن له شواهد: منها ما رواه أبو الشيخ في الثواب والبيهقي في الشعب وفي سنده الواقدي عن ابن مسعود مرفوعا مثله بزيادة وصلة الرحم تزيد من العمر. ومنها ما أخرجه القضاعي عنه وعن أبي أمامة مرفوعا بلفظ صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر. ومنها ما أخرجه الطبراني في الكبير بسند حسن عن معاوية بن حيدة مرفوعا أن صدقة السر تطفئ غضب الرب. ومنها ما رواه الطبراني في الكبير والأوسط أيضا والعسكري - وفي سنده صدقة بن عبد الله وثقه دحيم وضعفه الجمهور - عن أم سلمة مرفوعا صنائع المعروف تقي مصارع السوء الصدقة خفيا تطفئ غضب الرب وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف. ومنها ما رواه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن أنس رفعه بلفظ الترجمة. وزيادة وصدقة العلانية تقي ميتة السوء، ورواه الترمذي عن أنس مرفوعا أن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، من غير تقييد بالسر والعلانية. وقال الترمذي حسن غريب، وصححه ابن حبان قال في المقاصد وفيه نظر إذ عبد الله بن عيسى راويه عن يوسف متفق على ضعفه، وقال النجم وعند الطبراني عن رافع بن خديج الصدقة تسد سبعين بابا من السوء

стр. 493

ورواه الخطيب عن أنس بلفظ الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء، أهونها الجذام والبرص. ورواه ابن المبارك في كتاب البر بلفظ أن الله ليدرأ بالصدقة سبعين بابا من ميتة السوء. وللديلمي عنه بلفظ الصدقات بالغدوات يذهبن بالعاهات، ورواه الطبراني عنه موقوفا ومرفوعا باكروا بالصَّدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة، ذكر السيوطي أن البيهقي في الشعب أخرجه بهذا عن علي، وفي جامع رزين وليس في شئ من أصوله حديثه. ولفظه باكروا بالصَّدقة فإن البلاء لا يتخطاها. ١٥٩٤ - الصدقة أوساخ الناس. مسلم عن ربيعة بن الحرث. ١٥٩٥ - الصبر على المعسر صدقة. قال النجم اشتهر على الألسنة، ولم يرد، لكن ورد معناه، فعند الخطيب عن زيد بن أرقم من أنظر معسرا بعد حلول أجله كان له بكل يوم صدقة، بل عند أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه البيهقي عن بريدة قال قال رسول الله ﷺ من أنظر معسرا كان له بكل يوم مثله صدقة. قال ثم سمعته يقول من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة فقلت يا رسول الله إني سمعتك تقول فله مثله صدقة وقلت الآن فله بكل يوم مثليه صدقة فقال أما أنه ما لم يحل فله بكل يوم مثله صدقة وإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة. وروى أحمد بن عمران بن حصين من كان له على رجل حق فأخره كان له بكل يوم صدقة وأقول المشهور الصبر على المعسر حسنة. ١٥٩٦ - صدقة القليل تدفع البلاء الكثير. قال في التمييز كالمقاصد معناه صحيح، وليس بحديث، وأقول المشهور على الألسنة صدقة قليلة تدفع بلايا كثيرة، وليس بحديث أيضا، وبعضهم يزيد فيه: وصاحبها لا يعلم ولا يدري. ١٥٩٧ - صدور الأحرار قبور الأسرار. وهو من كلام ذي النون المصري كما رواه أبو نعيم، قال النجم ونبهت عليه لأنه اشتهر بين فقراء العجم وأمثالهم ممن اعتاد أكل الحشيش والبرش فهم أحدثوا اسم الأسرار، وحملوا عليه المذكور، ويرفعونه كثيرا لجهلهم الملقي لهم في الضلالة.

стр. 494

١٥٩٨ - صرير الأقلام عند الأحاديث يعدل عند الله التكبير الذي يكبر في رباط عسقلان وعبادان، ومن كتب أربعين حديثا أعطي ثواب الشهداء الذين قتلوا بعبادان وعسقلان. قال الإمام الذهبي في الميزان خبر باطل. ١٥٩٩ - الصراط كحد السيف أو كحد الشعرة. رواه البيهقي في الشعب عن أنس مرفوعا. وقال إسناده ضعيف وروي عن زياد النميري عن أنس مرفوعا السراط كحد الشعرة أو كحد السيف. وقال وهي رواية صحيحة رواه أحمد بسند فيه ابن لهيعة عن عائشة ١٦٠٠ - صغار قوم كبار قوم آخرين. رواه الدرامي في مسنده والبيهقي في مدخله عن شرحبيل بن سعد قال دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه - أو قال يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته، ورواه الإمام أحمد عن محمد بن أبان قال قال الحسن بن علي لبنيه ولبني أخيه تعلموا العلم، فإنكم صغار قوم، وتكونون كبارهم غدا، فمن لم يحفظ منكم فليكتب. وروى البيهقي عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال كان في هذا المكان خلف الكعبة حلقة فمر عمرو بن العاص يطوف، فلما قضى طوافه جاء إلى الحلقة فقال ما لي أراكم نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم، لا تفعلوا أوسعوا لهم وأدنوهم وأفهموهم الحديث، فإنهم اليوم صغار قوم يوشكوا أن يكونوا كبارا آخرين، قد كنا صغار قوم فأصبحنا كبار آخرين. وروى البيهقي أيضا عن هشام بن عروة قال كان أبي يقول إنا كنا أصاغر قوم، ثم نحن اليوم كبار، وإنكم اليوم أصاغر، وستكونون كبارا، فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم، فوالله ما سألني الناس حتى لقد نسيت، وعند ابن عبد البر عن عروة أنه كان يقول لبنيه يا بني أزهد الناس في العالم أهله، فهلموا إلي فتعلموا مني فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم، إني كنت صغيرا لا ينظر إلي فلما أدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألوني وما شئ أشد على امرئ من أن يسأل عن شئ من أمر دينه فيجهله. ولبعضهم مما هو شبيه لهذا:

стр. 495

قل لمن لا يرى المعاصر شيئاً ... ويرى للأوائل التقديما إن ذاك القديم كان حديثا (١) ... ويعود هذا الحديث قديما ١٦٠١ - صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه. رواه الديلمي عن عائشة مرفوعا بسند واه بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. قال وروي عن ابن عمر مرفوعا البركة في صِغَر القُرص وطول الرشاء وصغر الجدول. ونقل عن النسائي أنه كذب وكذا ما رواه الديلمي بلا سند عن ابن عباس بلفظ الترجمة أي فإنه باطل. وقال الزركشي كصاحب اللآلئ حديث الأمر بتصغير اللقمة وتدقيق المضغة قال النووي لا يصح، انتهى. نعم جاء عن الأوزاعي وغيره في معنى قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه أنه تصغير الأرغفة فليتأمل. ونقل ابن الغرس عن الحافظ ابن حجر أنه قال تتبعت هل كان خبز المصطفى ﷺ صغيرا أو كبيرا فلم أر فيه شيئا. ١٦٠٢ - صلاتكم علي تبلغني أينما كنتم. رواه أبو داود والنسائي وغيرهما، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وآخرون من حديث أوس بن أوس مرفوعا بلفظ أن صلاتكم معروضة عليَّ. ورواه ابن أبي عاصم عن الحسن بن علي مرفوعا بلفظ " أن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيثما كنتم. وفي لفظ لأبي يعلى صلوا علي وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم. وفي لفظ للطبراني في الكبير وابن أبي عاصم أيضا حيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني، رواه ابن عمر إلى آخر ما سيأتي. وله شواهد: منها عن علي مرفوعا سلموا علي فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم قال وهو حديث حسن. ١٦٠٣ - الصلاة بخاتم تعدل سبعين صلاة بغير خاتم. قال في المقاصد نقلا عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه موضوع. وكذا من الموضوع ما أورده الديلمي عن ابن عمر مرفوعا بلفظ صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين، وجمعة بعمامة تعدل سبعين

стр. 496

جمعة. ومن حديث أنس مرفوعا الصلاة في العمامة بعشرة آلاف حسنة. وقال النجم بعد إيراد ما ذكر لكن أورد السيوطي في الجامع الصغير عن جابر بلفظ ركعتان بعمامة خير من سبعين ركعة من غير عمامة فهو غير موضوع لأن الجامع المذكور جرده مؤلفه عن الموضوع. ١٦٠٤ - صلاة بسواك خير من سبعين بغير سواك. رواه البيهقي عن عائشة مرفوعا، وقال أنه غير قوي الإسناد. وساقه أيضا من طريق الواقدي عن عائشة أيضا بلفظ الركعتان بعد السواك أحب إلي من سبعين ركعة قبل السواك. ضعفه الواقدي. وعزاه في الدرر للحاكم في مسنده، ولأبي يعلى والحاكم عن عائشة لديلمي عن أبي هريرة كلها بلفظ صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك، انتهى. ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود بلفظ صلاة على أثر سواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك. وأخرجه ابن خزيمة وغيره كأحمد والبزار والبيهقي من طريق ابن إسحاق. قال وذكره الزهري عن عروة بلفظ فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا وتوقف ابن خزيمة والبيهقي في صحته خوفا من أن يكون من تدليسات ابن إسحاق وأنه لم يسمعه من الزهري، لا سيما وقد قال الإمام أحمد أنه إذا قال وذكر لم يسمعه، وانتقد بذلك تصحيح الحاكم له وقوله أنه على شرط مسلم. ورواه أبو نعيم من حديث الحميدي عن الزهري ورجاله ثقات. ورواه ابن عدي في كامله عن أبي هريرة بلفظ ركعتين أثر سواك أفضل من خمس وسبعين ركعة بغير سواك. وعند أبي نعيم بسند جيد عن ابن عباس بلفظ أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك. قال في المقاصد وفي الباب عن أنس وجابر وابن عمر وأم الدرداء وجبير بن نفير مرسلا كما بينته في بعض التصانيف، وبعضهم يعتضد ببعض وأورده الضياء في المختارة عن هؤلاء. وقول ابن عبد البر في التمهيد عن ابن معين إنه حديث باطل هو بالنسبة لما وقع له من طرقه، انتهى. قال ابن الغرس الذي فهمته من كلامهم

стр. 497

أنه ضعيف أو حسن لغيره. ١٦٠٥ - صلاة في مسجدي هذا ولو وسع إلى صنعاء اليمن بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام. في المقاصد قال شيخنا قد مر بي، ولا أستحضره الآن هل هو بلفظه أم بمعناه، ولا في أي الكتب هو قلت أخرجه ابن شبة في أخبار المدينة والديلمي عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ لو مد مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي، وأخرجه ابن شبة؟ ؟ أيضا عن خباب أن النبي ﷺ قال يوما وهو في مصلاه لو زاد مسجدنا وأشار بيده إلى القبلة. وهو منقطع مع لين مصعب أحد رواته، ولو ثبت لكان همه منزلا منزلة فعله عند القائل بذلك. ولابن شبة أيضا عن عمر بن الخطاب قال لو مد مسجد النبي ﷺ لكان منه. وهو معضل ولو ثبت لكان حكمه الرفع. وله أيضا عن أبي عمرة أنه قال زاد عمر ﵁ في المسجد في شاميه ثم قال لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة لكان مسجد رسول الله ﷺ ، لكن في مسنده ابن أبي ثابت متروك الحديث، وبالجملة فليس فيها ما تقول به الحجة ولا مجموعها، ولذا صحح النووي اختصاص التضعيف بمسجده الذي كان، عملا بالإشارة في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة بلفظ صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، والمروي في مسلم عن ابن عمر أيضا دون ما زيد فيه، وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة والديلمي عن أبي هريرة من قوله والله لو مد هذا المسجد إلى باب داري ما غدوت أن أصلي فيه، فمحتمل لذلك لجواز عود الضمير في فيه إلى أصل المسجد أو لباب داره وإن كان الثاني بعيدا، مع أن الحديث ليس بثابت، وأخرجه أحمد وابن ماجه عن جابر ﵁، وزاد فيه وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه، ورواه الطبراني عن أبي الدرداء، والبيهقي عن جابر بسند حسن بلفظ صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وصلاة في مسجدي ألف صلاة وصلاة في بيت المقدس خمسمائة صلاة، ورواه البيهقي عن ابن عمر بلفظ صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد

стр. 498

الحرام وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواها وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها. ١٦٠٦ - صلاة المدل لا تصعد فوق رأسه. قال الملا علي لم يوجد. ١٦٠٧ - صلى الله على نبي قَبّلَك. قال السخاوي يقوله جمهور العوام عند تقبيل الحجر الأسود، قال وهو كلام حسن، لكن قول ما وردت به السنّة أولى، والآن أكثر ما تقول العامة اللهم صل على نبي قبلك، وهو باطل بل قال بعضهم يخشى أن يكون كفرا، والخلاص من ذلك أن يقول " قبله " أو " صلى الله على نبي قبلك بصيغة الماضي، لكن العامة لا يفرقون. قال النجم ونظيره قول المرقي بين خطبتي الخطيب: غفر الله لك وأجاب دعاءك وغفر لك ولوالديك ولعبدك وفقيرك واقف هذا المكان. وقد أمرت بعضهم أن يقول " اللهم واغفر لعبدك وفقيرك "، ففعل فخلص من المحذور. انتهى ملخصا. وتقدم الكلام عليه في: " اللهم صل على نبي قبلك " مبسوطا. ١٦٠٨ - صلاة في مسجد قباء كعمرة. رواه الترمذي وقال حسن غريب ورواه ابن ماجه والبيهقي عن أسيد بن ظهير، والنسائي عن سهل بن حنيف بلفظ من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فيصلي فيه كان له كعدل عمرة، وفي الباب عن ابن أسامة وآخرين، ورواه الحاكم في صحيحه، وزاد النجم ورواه ابن حبان عن ابن عمر بلفظ من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كانت كأجر عمرة وفي لفظ كان كعدل عمرة. ١٦٠٩ - صلاة النهار عجماء. قال في اللآلئ كالمقاصد: قال النووي في شرح المهذب في الكلام على الجهر بالقراءة إنه باطل لا أصل له، وقال الدارقطني لم يرو عن النبي ﷺ وإنما هو من قول بعض الفقهاء وحكاه الروياني في بحره، وقال المراد إن معظم الصلوات النهارية لاجهر فيها فلا ترد الجمعة والعيدان والصبح، وذكر غيره أنه من كلام الحسن البصري، وذكره أبو عبيد في فضائل القرآن من قول أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وقال القاري وهو وإن كان باطلا لكنه

стр. 499

صحيح المعنى، وكذا أحاديث الصلوات التي ذكروها في الأيام المكرمة والليالي المعظمة يعني كصلاة الرغائب، وأشهرها صلاة ليلة النصف من شعبان، لأنها ليست بموضوعة بل ضعيفة، انتهى، وهذا على مذهب الحنفية، وإلا فهي على الصحيح عند الشافعية باطلة وأحاديثها موضوعة، كما نبه على ذلك النووي كالعز بن عبد السلام، ولابن أبي شيبة في مصنفه عن يحيى بن أبي كثير أنهم قالوا يا رسول الله إن هنا قراء يجهرون بالقراءة في النهار فقال ارموهم بالبعر. وعجماء بالمد بمعنى لا جهر بالقراءة فيها. ١٦١٠ - الصلاة خلف العالم بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة. قال في المقاصد هو باطل كما قال شيخنا، ورواه الديلمي عن البزار رفعه بلفظ الصلاة خلف رجل ورع مقبولة. وقال النجم وتمامه والهدية إلى رجل ورع مقبولة، والجلوس مع رجل ورع من العبادة، والمذاكرة معه صدقة. وقال القاري وهو باطل على ما في المختصر. وكذا قول صاحب الهداية لقوله ﵊ من صلى خلف تقي فكأنما صلى خلف نبي غير معروف كما قال مخرجه. وقال السخاوي لم أقف عليه بهذا اللفظ قلت لكن معناه صحيح، لما رواه الديلمي عن جابر مرفوعا بلفظ قدموا خياركم تزكوا أعمالكم. وللحاكم والطبراني بسند ضعيف عن مرثد الغنوي رفعه إن سَرّكم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم. انتهى كلام القاري. ١٦١١ - صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر. رواه البيهقي عن أبي هريرة، وفي سنده انقطاع. وأورده ابن حبان في الضعفاء. ١٦١٢ - الصلاة قربان كل تقي. رواه القضاعي عن علي ﵁، ورواه أبو يعلى عن جابر بلفظ الصلاة قربان، والصيام جنة، والصدقة تطفئ خطيئة كما يطفئ الماء النار. ١٦١٣ - الصلاة نور المؤمن. رواه القضاعي وابن عساكر عن أنس ﵁ والحديث صحيح.

стр. 500

١٦١٤ - صلاة الوسطى صلاة العصر. رواه أحمد والترمذي عن سمره. وقال الترمذي حسن صحيح. ١٦١٥ - صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. رواه مالك وأحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر، وفي لفظ لهم عن ابن عمر أيضا بلفظ صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، ورواه أبو أحمد والبخاري وابن ماجه عن أبي سعيد بلفظ صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة. وورد بروايات أخر، منها ما رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ " صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ " والله أعلم. ١٦١٦ - الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر. الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة، ورواه أيضا الطبراني عن أبي ذر بلفظ الصلاة خير موضوع من شاء أقل، ومن شاء أكثر، ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي ذر. ١٦١٧ - الصلاة مفتاح كل خير، والنبيذ مفتاح كل شر. رواه الديلمي عن ابن عباس ﵄. ١٦١٨ - الصلاة على النبي أفضل من عتق الرقاب. رواه التيمي في ترغيبه، وعنه أبو القاسم بن عساكر عن أبي بكر الصديق من قوله، ورواه النميري وابن بشكوال وغيرهما بلفظ السلام بدل الصلاة. قال في المقاصد وأما قول شيخنا يعني الحافظ ابن حجر في بعض فتاويه عن هذا أنه كذب مختلق فمراده به إضافته إلى النبي ﷺ . زاد النجم وإلا فهو ثابت عن أبي بكر موقوفا. ١٦١٩ - صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. رواه مالك وأحمد والستة عن ابن عمر، وفيه روايات أخر: منها عند احمد وأربعة عن ابن عمر بلفظ صلاة الليل مثنى مثنى. ١٦٢٠ - الصلاة على النبي ﷺ لا ترد. هو كما أخرجه النميري من كلام أبي

стр. 501

سليمان الداراني، ولفظه الصلاة على النبي ﷺ مقبولة، وفي لفظ له إن الله يَقبل الصلاة على النبي ﷺ . قال في المقاصد وفي الإحياء مرفوعا مما لم أقف عليه وإنما هو عن أبي الدرداء من قوله: إذا سألتم الله حاجة فابدؤوا بالصلاة علي فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين، فيقضي إحداهما ويرد الأخرى، انتهى، ورواه عنه ابن الجزري في حصنه بلفظ إذا سألت الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبي ﷺ ثم ادع بما شئت ثم اختم بالصلاة عليه فإن الله بكرمه يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما، انتهى. ١٦٢١ - الصلاة عماد الدين. حديث. قال في المقاصد رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث عكرمة عن عمر مرفوعا. ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال لم يسمع عكرمة من عمر. ومثله في تخريج العراقي لأحاديث الإحياء، وأقول عزاه في الجامع الصغير للبيهقي عن ابن عمر، ولفظ البيهقي في شعب الإيمان كما في أوائل شرح الموطأ للسيوطي عن عمر ﵁ قال جاء رجلٌ فقال يا رسول الله أي شئ أحب عند الله في الإسلام؟ قال الصلاة لوقتها ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدين، انتهى. وأورده الغزالي في الإحياء بلفظ الصلاة عماد الدين، فمن تركها فقد هدم الدين. وقال في المقاصد أيضا وأورده صاحب الوسيط فقال قال ﷺ الصلاة عماد الدين، ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال في مشكل الوسيط أنه غير معروف وقال النووي في التلقيح منكر باطل قال المناوي رده ابن حجا، أي لأن فيه ضعفا وانقطاعا فقط وليس بباطل. نبه على ذلك العراقي في حاشية الكشاف. ورواه الطبراني والديلمي عن علي رفعه بلفظ الصلاة عماد الدين والجهاد سنام العمل والزكاة بين ذلك. ورواه التيمي في ترغيبه بلفظ الصلاة عماد الإسلام وللقضاعي عن أنس رفعه الصلاة نور المؤمن وله أيضا وللديلمي عن أبي سعيد رفعه علم الإيمان والصلاة. وأورده الزمخشري في تفسير سورة البقرة. وعزاه الطيبي لتخريج الترمذي عن معاذ. وفيه وعموده الصلاة ورواه أبو نعيم عن بلال بن يحيى قال جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن الصلاة

стр. 502

فقال الصلاة عمود الدين وهو مرسل ورجاله ثقات. ورواه بعض الفقهاء بلفظ الصلاة عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين - يعني دين نفسه. رواه الطبراني عن معاذ بلفظ رأس هذا الأمر الإسلام ومن أسلم سلم وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ولا يناله إلا أفضلهم. ١٦٢٢ - صلاح البيوت الحرائر وفساده الإماء. كذا في تفسير البيضاوي. ١٦٢٣ - الصمت حكمة وقليل فاعله. قال في التمييز أخرجه البيهقي في الشعب عن أنس مرفوعا بسند ضعيف. وصحح أنه موقوف من قول لقمان الحكيم. وقال النجم رواه عن ابن عمر به. وعند البيهقي عن أنس بلفظ الصمت حكمة ثلاثا. قال والصحيح رواية ثابت عن أنس إن لقمان قال ذلك لذا أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء بسند صحيح، انتهى. ١٦٢٤ - الصمت زين للعالم، وستر للجاهل. قال في الجامع الصغير رواه أبو الشيخ عن محرز بن زهير. ١٦٢٥ - الصمت سيد الأخلاق ومن مزح استخف به. رواه الديلمي عن أنس، وفيه سعيد بن ميسرة يروي الموضوعات كما قال الذهبي. ١٦٢٦ - صلة الرحم تزيد في العمر. تقدم في: صدقة السر. ١٦٢٧ - صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحق ولو على نفسك. ابن النجار. ١٦٢٨ - صلوا على كل ميت، وجاهدوا مع كل أمير. رواه ابن ماجه والدارقطني عن واثلة مرفوعا، وللطبراني وأبي نعيم والدارقطني أيضا بسندين مختلفين إلى ابن عمر مرفوعا صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وأخرج أبو داود والدارقطني واللفظ له صلوا خلف كل بر وفاجر، وكذا البيهقي لكن بزيادة وجاهدوا مع كل أمير، كلهم عن أبي هريرة بسند منقطع، ورواه الدارقطني عن ابن مسعود وعن أبي الدرداء، وكذا ابن حبان في الضعفاء

стр. 503

وكل طرقه واهية كما صرح به غير واحد، وأصح ما فيه حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله. ١٦٢٩ - صنائع المعروف تقي مصارع السوء. تقدم في: صدقة السر، وفي لفظ " تمنع ". ١٦٣٠ - صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته - الحديث. ورد من طرق بألفاظ مختلفة: منها ما رواه الشيخان والنسائي عن أبي هريرة، والنسائي عن ابن عباس والبيهقي عن البراء وتمامه: فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين. وورد بألفاظ أخر. ١٦٣١ - صوموا تصحوا. تقدم في سافروا. ١٦٣٢ - صوم يوم عرفة يكفر سنتين: ماضية ومستقبلة. رواه أحمد ومسلم وأبوا داود عن أبي قتادة بزيادة وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية، وورد بألفاظ أخر: منها صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة - رواه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري، وورد أن صوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة. فقد روى مسلم عن أبي عباس أنه ﵊ قال صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله تعالى أن يكفر السنة التي قبله. والحكمة في تمييز عرفة لأنه يوم محمدي فزيد في ثوابه بخلاف عاشوراء فإنه يوم موسوي، انتهى. ١٦٣٣ - الصوم جنة. رواه أحمد والنسائي والقضاعي عن معاذ بن جبل مرفوعا. واتفق الشيخان على روايته عن أبي هريرة ﵁ بلفظ الصيام جنة. ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه عن عثمان بن أبي العاص بلفظ الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال، انتهى. وعزاه السيوطي في ذيل الجامع لأحمد والبخاري عن أبي هريرة بلفظ الصيام جنه فلا يَرْفُثْ ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فلْيقلْ إني صائم مرتين، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها، ورواه الطبراني عن أبي أمامة بلفظ الصيام حصن

стр. 504

من حصون المؤمن. ١٦٣٤ - الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. مضى في حديث: الشتاء ربيع المؤمن أنه رواه الطبراني بسند فيه ضعيف عن أنس. ورواه الديلمي عنه بلفظ الصوم في الشتاء غنيمة العابدين. ١٦٣٥ - صاحب العلة أخبر من الطبيب. ليس بحديث. حرف الضاد المعجمة . ١٦٣٦ - ضاع العلم بين أفخاذ النساء. ليس بحديث. بل روى بمعناه عن بشر الحافي فقال لا يفلح من ألف أفخاذ النساء، وعن إبراهيم بن أدهم قال من ألف أفخاذ النساء لا يفلح. وقال ابن الغرس وفي معناه قال بعضهم: اعص النساء فتلك السنة الحسنة ... فليس يفلح من أعطى النسا رسنه يبعدنه عن كثير من فضائله ... ولو غدا طالبا للعلم ألف سنه ١٦٣٧ - ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث. رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه أحمد والطبراني والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا بلفظ يعظم أهل النار في النار، حتى أن شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وأن ضرسه مثل أحد. ورواه الترمذي عن أبي هريرة بلفظ ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعا، وعضده مثل البيضاء (١) ومثل فخذه مثل ورقان (٢) ومقعده من نار ما بيني وبين الربذة ١٦٣٨ - ضالة المؤمن العلم. تقدم في " الحكمة " وتمامه: كلما قيد حديثا طلب إليه آخر - رواه أبو نعيم والديلمي عن علي ﵁. ١٦٣٩ - الضامن غارم. رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وآخرون عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ الزعيم غارم، وصححه ابن حبان، وقال القاري لا يصح مبناه. وجاء في معناه عند أحمد وأصحاب السنن عن أبي أمامة مرفوعا الزعيم غارم، وصححه ابن حبان، وهو مقتبس من قوله تعالى ... (وأنا به زعيم) ... أي كفيل انتهى

стр. 505

وقال النجم رواه الأربعة وأحمد عن أبي أمامة بلفظ العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم - صححه ابن حبان. ١٦٤٠ - الضرورات تبيح المحظورات. ليس بحديث، ومعناه صحيح. ونحوه " لو كانت الدنيا دما عبيطا لكان يكفي المؤمن منها قوته "، وفي لفظ لأكل منها حلالا ". (١) وقد اعتمده الفقهاء في إساغة اللقمة لمن خشي التلف، بجرعة من خمر على حسب الحاجة. ١٦٤١ - الضحك من غير عجب من قلة الأدب. رواه الديلمي عن أنس بلفظ الضحك من غير عجب مذهب للمروءه ممحقة للبركة، وفي رواية ممحق للرزق، وقال النجم الضحك من غير عجب من قلة الأدب، كلام شائع وليس بحديث، قال وأخرج ابن المبارك وغيره عن عمران الكوفي أن عيسى ﵊ قال في كلام له: واعلموا أن فيكم خصلتين من الجهل: الضحك من غير عجب، والصيحة من غير سهم. وروى البيهقي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان ابن داود عليهما الصلاة والسلام لابنه يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالشر من أجلك، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تسخف فؤاد الحكيم، وعليك بالخشية، فإنها غاية كل شئ. بل في المرفوع يا أبا هريرة كن ورعا تكن من أعبَدِ الناس، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحب لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا، وجاور من جاورت بإحسان تكن مسلما، وإياك وكثرة الضحك، فإن كثرة الضحك فساد القلب، أخرجه ابن ماجه وفي لفظ تميت القلب، وعند أحمد والشيخين والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وهو عند الحاكم عن أبي ذر، وزاد ولما ساغ لكم الطعام والشراب، وعنده عن أبي هريرة لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا، ولضحكتم قليلا، يظهر النفاق، وترتفع الأمانة، وتقبض الرحمة ويتهم الأمين، ويؤتمن غير الأمين، أناخ بكم الشرف الجون الفتن كأمثال الليل

стр. 506

المظلم، ورواه الطبراني والبيهقي والحاكم وقال صحيح، وأقره الذهبي عن أبي الدرداء لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا، ولضحكتم قليلا، ولخرجتم إلى الصعدات (١) تجأرون إلى الله تعالى، لا تدرون تنجون أو لا تنجون. ١٦٤٢ - ضعيفان يغلبان قويا. ليس بحديث، لكن معناه في أحاديث، منها أن الشيطان أبعد من الاثنين، وأقرب إلى الواحد، وإنما يأخذ الذئب من الغنم القاصية، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب، ولو اعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل وحده، والراكب شيطان، والراكبان يطانان، والثلاثة ركب، وقال النجم هو مثل أو شعر وليس بحديث. ١٦٤٣ - الضيف يأتي برزقه، ويرتحل بذنوب القوم، يمحص عنهم ذنوبهم. رواه ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء، وتقدم في: إذا دخل الضيف. ١٦٤٤ - الضب وزيارته له ﷺ . قيل موضوع، وقال المزي لا يصح إسنادا ولا متنا لكن رواه البيهقي بسند ضعيف، وذكره عياض في الشفا، فغايته الضعف لا الوضع. ١٦٤٥ - الضيافة على أهل الوبر، وليست على أهل المدر. رواه القضاعي عن ابن عمر ﵄، قال القاري لا أصل له، وقد قال عياض في أول شرح مسلم لما تكلم على حديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه أنه موضوع عند أهل المعرفة، وتبعه النووي. ١٦٤٦ - الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة. رواه أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد، وقال ابن الغرس رواه البخاري في صحيحه، ورواه غيره أيضا لكن لفظ البخاري فما كان وراء ذلك فهو صدقة، زاد البزار وكل معروف صدقة. حرف الطاء المهملة ١٦٤٧ - طاب حمامكما. قاله لأبي بكر وعمر - الحديث، رواه الديلمي بلا سند عن ابن عمر مرفوعا، لكن قال أبو سعيد المتولي التحية عند الخروج من

стр. 507

الحمام بأن يقول له طاب حمامك لا أصل له، نعم روي أن علي قال لرجل خرج من الحمام طهرت فلا نجست، وقال النووي في الأذكار هذا المحل لم يصح فيه شئ ولو قال إنسان لصاحبه على سبيل المودة والمؤانسة واستجلاب الوداد أدام الله لك النعيم ونحو ذلك من الدعاء فلا باس به، ومما يضعف هذا الخبر كما قال السخاوي أنه لم يكن إذ ذاك حمام، وكل ما جاء فيه ذكر الحمام محمول على الماء المسخن خاصة من عين أو غيرها. ١٦٤٨ - طاعة النساء ندامة. وفيه ضعيف كما تقدم في شاوروهن، وذكر صاحب تحفة العروس عن الحسن البصري أنه قال ما أطاع رجل امرأة فيما تهواه إلا أكبه الله في النار، وهو محمول على طاعتها فيما تهواه من المحرمات، وقيل فيما تهواه ولو من المباحات لأنها تجره إلى المنكرات. ١٦٤٩ - طالب القوت ما تعدى. قال في التمييز بيض له شيخنا، فلم يتكلم عليه، قلت وليس هو بحديث، بل من الأمثال السائرة، انتهى، قال ابن الغرس في المعنى: يا من غدا حبه غذائي ... فهو غذائي إذا تغدى جد لي بوصل فذاك قوتي ... وطالب القوت ما تعدى ١٦٥٠ - الطِبيخ كان رسول الله ﷺ يجمع بينه وبين الرطب فيأكله به) رواه الحميدي على ما وقع في أصل من مسنده. ووقع في أصل آخر قديم بتقديم الباء على الطاء [أي " البطيخ "] كالجادة. كما رواه إسحاق بن أبي إسرائيل وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهما عن ابن عيينة. ورواه ابن حبان في صحيحه عن أنس: إن النبي ﷺ كان يأكل الطبيخ أو البِطيخ بالرطب. بكسر أوله فيهما. ورواه أبو نعيم وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات " الطبيخ "، بدون شك. ورواه الديلمي عن سهل بن سعيد أن النبي ﷺ كان يأكل الطبيخ بالرطب. وفي التمييز قال شيخنا يعني السخاوي بعد إيراد كلام كثير عليه: وبالجملة فقد ثبت الحديث بتقديم الطاء على الباء لغة في البطيخ، وحكاها صاحب المحكم. وأما كيفية ما كان يفعل فيروى في حديث

стр. 508

أنس أنه كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحبَّ الفاكهة إليه، أخرجه الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في الأخلاق النبوية وأبو عمر النوقاني في البطيخ، وعن عبد الله بن جعفر قال: رأيت في يمين رسول الله ﷺ قثاء، وفي شماله رطبات، وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة - رواه الطبراني في الأوسط، وهما ضعيفان، انتهى. ١٦٥١ - الطرق ولو دارت والبكر ولو بارت. ليس بحديث، قال في المقاصد معناه صحيح، ويشهد للأول ... (وأتوا البيوت من أبوابها) ... وللثاني أحاديث كثيرة: منها في قصة جابر هلا بكرا، وأورد السلفي في معجم السفر عن أبي القاسم الدمشقي قال الطرق ولو دارت والمدن ولو جارت، وقال لا أعرفه أهو من كلامه أو كلام غيره، قال ابن الغرس: ويدور الشق الثاني على ألسنة الناس بلفظ وبنت الأجواد أي الأخيار ولو بارت، قال وهذا أيضا له شواهد كحديث تخيروا لنطفكم ونحوه، وقال النجم ويدور على ألسنة الناس بلفظ: اِتّبع الطرق ولو دارت وخذ - أو تزوج - البكر ولو بارت، وليس بحديث. ١٦٥٢ - الطعام الحار لا بركة فيه. تقدم في: أبردوا الطعام. ١٦٥٣ - طعام البخيل داء، وطعام الجواد دواء. رواه الدارقطني في غرائب مالك والخطيب في المؤتلف والديلمي في مسنده وأبو علي الصدفي في عواليه وابن عدي في كامله عن ابن عمر مرفوعا، ولفظ الخطيب طعام السخي دواء أو قال شفاء وطعام الشحيح داء، ولفظ بعضهم طعام الكريم بدل السخي، وعزاه في الدرر لابن عدي عن ابن عُمر وقال لا يثبت، ورواه في اللآلئ عن عائشة بلفظ طعام البخيل داء وطعام السخي شفاء، ذكره عبد الحق في أحكامه عن مالك يعني في غرائبه لا في مُوَطّئِه فرواه أبو علي الصدفي عن أبي العباس العذري عن محمد من نوح الأصبهاني عن سليمان بن أيوب الطبراني عن المقدام بن داود عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن النبي

стр. 509

صلى الله عليه وسلم فذكره، قال أبو علي حديث غريب عجيب، ورجاله كلهم ثقات أئمة وقال ابن القطان رجاله مشاهير ثقات إلا المقدام لكن نقل السخاوي في المقاسم عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه قال حديث منكر. وقال الذهبي كذب وقال ابن عدي باطل عن مالك فيه مجاهيل وضعفاء ولا يثبت، ورواه في المواهب عن ابن عمر بلفظ طعام البخيل داء وطعام الأسخياء شفاء. قال ابن الغرس ضعيف. ثم قال وقد ذكره أبو الحجاج يوسف البلوي في كتابه بلفظ طعام البخيل داء وطعام السخي شفاء. ثم قال أنشدني الحافظ السلفي لنفسه في هذا الخبر: لا تجب دعوة البخيل لأكل ... فطعام البخيل في الجوف داء وإذا ما دعاك شخص سخي ... فأجبه وكله فهو شفاء ١٦٥٤ - طعام أول يوم حق - أي واجب يعني في الوليمة - وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سَمّعَ، سَمّعَ الله به (١) . رواه الترمذي عن ابن مسعود وقد ضعفه الترمذي ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ طعام يوم في العرس سنة، وطعام يومين فضل، وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة. ١٦٥٥ - طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة. متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا بدون الجملة الأولى ولكن ترجم البخاري بها قيل إشارة لرواية ليست على شرطه، ورواه مسلم فقط عن جابر مرفوعا بلفظ طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، وفي لفظ لابن ماجه عن عمر طعام الواحد يكفي الاثنين، وأن طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، وأن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وفي لفظ طعام الرجل يكفي رجلين، وطعام رجلين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، وروى البزار عن سمرة نحوه، وزاد في آخره ويد الله على الجماعة، ووقع في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أضياف أبي بكر فقال النبي ﷺ من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام لأربعة فليذهب

стр. 510

بخامس أو سادس وروى الطبراني عن ابن عمر ما يرشد إلى العلة في ذلك، وأوله كلوا جميعا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين، ورواه الطبراني أيضا عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. ١٦٥٦ - الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة، وقال الحاكم صحيح، وأقره الذهبي، ورواه أحمد وابن ماجه عن سنان بن أبي شيبة بلفظ الطاعم الشاكر له بمثل أجر الصائم الصابر. ١٦٥٧ - الطاعون شهادة لكل مسلم. رواه أحمد والبخاري ومسلم عن أنس. ١٦٥٨ - الطاعون وخز أعدائكم من الجن، وهو لكم شهادة. رواه الحاكم عن أبي هريرة، واشتهر على الألسنة وخز إخوانكم من الجن وأورده الهروي في الغريب كذلك وابن الأثير في النهاية، ونسبه الزركشي لرواية أحمد وأنكره الحافظ ابن حجر، وقال قد تطلبته في كتب الحديث فلم أجده، وورد حديث الطاعون بروايات أخر ذكرها في الجامع وغيره: منها ما رواه أحمد والبخاري عن عائشة بلفظ الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، أن الله تعالى جعله رحمة للمؤمنين، فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد. ١٦٥٩ - الطلاقُ لمن اخذ بالساق. عزاه في الدرر لابن ماجه عن ابن عباس بلفظ الطلاق بيد من أخذ بالساق، وتقدم في: إنما الطلاق. ١٦٦٠ - الطلاق يمين الفساق. قال في التمييز وقع في عدة من كتب المالكية، قال شيخنا لم أقف عليه، وقال القاري قال السخاوي لم أقف عليه مرفوعا جازما به بلفظ لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق، فإنهما من أيمان الفساق، لكن نازع السخاوي في وروده فضلا عن ثبوته، وأظنه مدرجا، قلت ويؤيده معنى حديث ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق، رواه ابن عساكر مرفوعا، انتهى. ١٦٦١ - طلب الاستقادة من النبي ﷺ رواه أبو داود والنسائي عن أبي

стр. 511

سعيد قال بينا رسول الله ﷺ يقسم شيئا أقبل رجل، فأكب عليه فطعنه بعرجون فجرحه، فقال رسول الله ﷺ تعال فاستقد، فقال بل عفوت يا رسول الله، وللبيهقي في الجنايات من سننه عن أبي النضر وغيره أنهم أخبروه أن رسول الله ﷺ رأى رجلا متخلفا، فطعنه بقِدْحٍ كان في يده، ثم قال ألم أنهكم عن مثل هذا؟ فقال الرجل يا رسول الله إن الله بعثك بالحق، وإنك قد عقرتني، فألقى إليه القِدْحَ وقال استقد، فقال الرجل إنك طعنتني وليس علي ثوب، وعليك قميص، فكشف له رسول الله ﷺ عن بطنه، فأكب عليه فقبله، وهو منقطع. وعنده أيضا بإسناد قوي كما قال الذهبي عن أبي ليلى قال كان أسيد بن حضير رجلا ضاحكا مليحا، فبينا هو عند رسول الله ﷺ يحدث قوما ويضحكهم فطعنه رسول الله ﷺ بإصبعه في خاصرته، فقال أوجعتني قال فاقتص، قال يا رسول الله إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص، قال فرفع رسول الله ﷺ قميصه، قال فاحتضنه، ثم جعل يقبل كشحه، وقال بأبي وأمي يا رسول الله ثم أردت هذا، وروى ابن إسحاق عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله ﷺ عدل الصفوف يوم بدر وفي يده قدح فمر سواد بن غزية، فطعن في بطنه، فقال أوجعتني فأقدني، فكشف عن بطنه فاعتنقه وقبل بطنه فدعا له بخير. قال ابن عبد البر ووجدت هذه القصة لسواد بن عمرو، انتهى، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ كان يتخصر بعرجون فأصاب به سواد بن غزية، وأخرجه البغوي عن سواد بن عمرو كان يصيب من الخلوق، فنهاه النبي ولقيه يوما ومعه جويردة (١) فطعنه في بطنه قال أقدني يا رسول الله، فكشف عن بطنه، فقال له اقتص وألقى الجريدة، فطفق يقبله. قال الحسن حجزه الإسلام. ١٦٦٢ - طلب الحق غربة. أخرجه الهروي في ذم الكلام ومنازل السائرين له بسند صوفي إلى علي رفعه، وكذا الديلمي. وقال في اللآلئ رواه شيخ الإسلام الأنصاري في خطبة منازل السائرين من جهة الجنيد عن السري عن معروف

стр. 512

الكرخي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب يرفعه. وقال هذا حديث غريب، وأخرجه ابن عساكر به في تاريخه مسلسلا بالصوفية أيضا. وقال المناوي ورواه أيضا من هذا الوجه الديلمي والهروي في ذم الكلام ومنازل السائرين. وفي الميزان: علان بن زيد الصوفي لعله واضح هذا الحديث، انتهى، لكن قال ابن الغرس أورده في الجامع الصغير من حديث علي وعزاه لابن عساكر قال شارحه بإسناد ضعيف، انتهى. ١٦٦٣ - طلب خاتمة الخير. قال الشهاب بن أرسلان لم أزل أسمع على ألسنة الناس طلب خاتمة الخير، ولم أجد له أصلا يستند إليه، حتى ظفرت به في الحلية عن وهب بن منبه قال لما أهبط الله آدم إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة، فهبط عليه جبريل ﵊، فقال يا آدم هلا أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة؟ قال بلى، قال قل اللهم أدم لي النعمة حتى تهنئني المعيشة، اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي، اللهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة. قال في المقاصد: بل روي عن نبينا ﵊ الدعاء بخاتمة الخير وقد سلف عنه وعن أبي بكر بعض ذلك في: الأعمال بالخواتيم: منها ما أخرجه الطبراني عن أنس بلفظ اللهم اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك، ويروى أن أبا بكر الصديق كان يقوله، ورأى بعض الصالحين النبي ﷺ في النوم، فقال يا رسول الله ادع الله لي، قال فحسر عن ذراعيه ثم دعا كثيرا، ثم قال ليكن جل ما تدعو به اللهم اختم لنا بخير، ومما حكى بعض السادات أنه ينفع في ذلك قول يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت أربعين مرة، ختم الله لنا بالوفاة على دين الإسلام. وقال ابن الغرس وقد رأيت في شرح ابن قيم الجوزية لمنازل السائرين لأبي عبد الله الهروي الأنصاري الحنبلي أن الإمام ابن تيمية كان يلازم على ذلك، ويزيد برحمتك أستغيث. والمشهور بين الصالحين أن محل هذا الذكر الشريف بين سنة الفجر وصلاة الفجر. وقال النجم بعد ذكر حديث الترجمة وما يتعلق به وروى أحمد

стр. 513

والبخاري في تاريخه وابن حبان والحاكم وصححاه عن بسر بن أرطاة أن النبي ﷺ كان يقول اللهم أحسن عاقبتَنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. والطبراني عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك فواتح الخير وخواتمه، وأوله وآخره، وظاهره وباطنه، والدرجات العلا من الجنة. وابن عساكر عن ابن عمر أنه ﷺ كان يقول اللهم عافني بقدرتك، وأدخلني في رحمتك، واقض أجلي في طاعتك، واختم بالخير عملي، واجعل ثوابه الجنة، وأحمد في الزهد عن الحسن قال بلغني أن أبى بكر كان يقول في دعائه اللهم إني أسألك الخير في عافية، اللهم اجعل آخر ما تعطيني الخير ورضوانك والدرجات العلا من جنات النعيم، ومما يناسب إيراده هنا ما نسب لبعضهم: قرب الرحيل إلى ديار الآخرة ... فاجعل إلهي خير عمري آخره فلئن رحمت فأنت أكرم راحم ... وبحار جودك يا إلهي زاخرة آنس مبيتي في القبور ووحدتي ... وارحم عظامي حين تبقى ناخرة فأنا المسكين الذي أيامه ... ولت بأوزار غدت متواترة يا رب فارحمني بجاه المصطفى ... كنز الوجود وذي الهبات الباهرة وبخير خلقك لم أزل متوسلا ... ذي المعجزات وذي العلوم الفاخرة ١٦٦٤ - طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات. رواه الديلمي عن حسان بن أبي جابر، وعبارة الجامع الصغير: رواه العسكري في الصحابة وأبو موسى في الذيل عن حسان بن أبي سنان مرسلا فتأمل، قال المناوي حسان أحد زهاد التابعين ثقة. ١٦٦٥ - طلب العلم فريضة على كل مسلم. رواه بن ماجه وابن عبد البر في العلم له من حديث حفص بن سليمان عن أنس مرفوعا بزيادة وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب، قال في المقاصد وحفص ضعيف جدا، بل اتهمه بعضهم بالوضع والكذب، لكن نقل عن أحمد أنه صالح، وله

стр. 514

شاهد عن ابن شاهين وقال أنه غريب قال ورويناه في ثاني السمعونيات بسند رجاله ثقات عن أنس، بل يروى عن نحو عشرين تابعيا كالنخعي وإسحاق بن أبي طلحة وسلام الطويل وقتادة والمثنى بن دينار والزهري وحميد، كلهم عن أنس، ولفظ حميد عنه: طلب الفقه حتم واجب على كل مسلم، ورواه زياد عنه، وزاد والله يحب إغاثة اللهفان، ولأبي عاتكة في أوله اطلبوا العلم ولو في الصين. وفي كل منها مقال وكذا قال ابن عبد البر أنه يروى عن أنس من وجوه كثيرة كلها معلولة لا حجة في شئ منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد. وقال البزار أنه روي عن أنس بأسانيد واهية، قال وأحسنها ما رواه إبراهيم بن سلام بسنده عن أنس مرفوعا، ومع ذلك فإبراهيم بن سلام لا يعلم روي عنه إلا أبو عاصم. وفي الباب عن أبي وجابر وحذيفة والحسين بن علي وابن عباس وابن عمر وعلي وابن مسعود وأبي هريرة وعائشة وأم هانئ وآخرين. وبسط الكلام في ذلك العراقي في تخريجه الكبير على الإحياء. ومع ذلك كله قال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف. وروي من أوجه كلها ضعيفة. وسبقه إلى ذلك الإمام أحمد على ما نقله عن ابن الجوزي في العلل المتناهية إذا قال لا يثبت عندنا في هذا الباب شئ وكذا قال إسحاق بن راهويه وأبو علي النيسابوري. ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح. وتبع في ذلك الحاكم لكن قال العراقي قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء. وقال المزي إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. كذا في المقاصد. لكن قال الحافظ ابن حجر في اللآلئ بعد أن ذكر روايته عن علي وابن مسعود وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي سعيد من طرق فيها مقال، ورواه ابن ماجه في سننه عن أنس مرفوعا بلفظ طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجواهر واللؤلؤ والذهب، وهو حسن. وقال المزي روي من طرق تبلغ رتبة الحسن، وأخرجه ابن الجوزي في منهاج القاصدين من جهة أبي بكر بن داود، وقال ليس في حديث طلب العلم فريضة أصح من

стр. 515

هذا انتهى. [أي كلام ابن حجر]- ومعنى الحديث كما قال البيهقي في المدخل: العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة، أو المراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية، ثم أخرج عن ابن المبارك أنه سئل عن تفسيره فقال ليس هو الذي يظنون إنما طلب العلم فريضة أن يقع الرجل في شئ من أمر دينه، فيسأل عنه حتى يعلمه، ثم قال في المقاصد وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة بعد قوله مسلم، وليس لها ذكر في شئ من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى، ونقل في الدرر عن المزي أنه قال هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن وأطال الكلام على ذلك، ثم قال وقد بينت مخارجها في الأحاديث المتواترة. ١٦٦٦ - الطنطنة. قال النجم رواه ابن المبارك ومن طريقه أحمد في الزهد عن عبيد بن أم كلاب أنه سمع عمر وهو يخطب الناس وهو يقول لا يعجبنكم من الرجل طنطنته ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل. ١٦٦٧ - طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل نفسه في غير مسكنة، وأنفق من مال جمعه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل الذل والمسكنة، طوبى لمن ذل نفسه، وطاب كسبه، وحسنت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله رواه البخاري في التاريخ والبغوي وابن قانع وغيرهم، ورمز السيوطي لحسنه، واعترضه المناوي فقال: وليس بحسن كما قال الذهبي، وقال في الإصابة حديث سنده ضعيف (تتمة) : قال الغزالي تمسك به الفقهاء، فقلما ينفك أحدهم عن التكبر ويتعلل بأنه ينبغي صيانة العلم، وأن المؤمن منهي عن إذلال نفسه، فيعبر عن التواضع الذي أثنى عليه الله بالذل، وعن التكبر الممقوت المنهي عنه بغيرة الدين تحريفا للاسم وإضلالا للخلق. ١٦٦٨ - طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب رواه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ وتقدم في: إذا ولغ الكلب بروايات.

стр. 516

١٦٦٩ - الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله وبحمده تملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها. رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أبي مالك الأشعري. ١٦٧٠ - الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير. رواه الطبراني وأبو نعيم والحاكم والبيهقي عن ابن عباس، وورد بألفاظ أخر من طرق: منها ما رواه الترمذي وابن حبان والحاكم واللفظ له عن ابن عباس أيضا بلفظ الصلاة طواف إلا أن الله قد أحل لكم فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير، ومنها ما رواه الترمذي والحاكم واللفظ له عن ابن عباس الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير. ١٦٧١ - طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة. رواه البيهقي عن ابن مسعود وضعفه والطبراني عن أنس، وسيأتي في كسب الحلال كما قال النجم، كذا أورده الزركشي والسخاوي، والوارد طلب الحلال كما مر، وكسب الحلال كما سيأتي، انتهى. ١٦٧٢ - طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل في غير مسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله. رواه البخاري في تاريخه والعسكري والبغوي والبارودي والطبراني وآخرون بسند ضعيف حتى قال ابن حبان لا يعتمد عليه، وإن قال ابن عبد البر أنه حديث حسن فيه آداب لاشتماله على فوائد جليلة، والظاهر أنه قصد الحسن اللغوي، ورواه العسكري عن ركب المصري والله أعلم. ١٦٧٣ - طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس. رواه الديلمي عن أنس مرفوعا. قال النجم وتمامه: وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدل عنها إلى البدعة، وفي الباب عن الحسن بن علي وأبي هريرة. قال في التمييز وأخرجه البزار عن أنس مرفوعا بإسناد حسن.

стр. 517

١٦٧٤ - وطبى لمن طال عمره وحسن عمله. رواه الطبراني بسند فيه بقية عن عبد الله بن بشر مرفوعا، وأخرجه الترمذي عن أبي بكر بلفظ خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وقال حسن صحيح. ومفهوم الحديث إن شر الناس من طال عمره وقبح عمله، وهو كذلك، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري في كتاب المرضي أحاديث تدل للأمرين، وجمع بينها باختلاف الحالين. وقلت في ذلك طول الحياة حميدة ... إن راقب الرحمن عبده وبضده فالموت خير ... والسعيد أتاه رشده ١٦٧٥ - طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته. رواه الطبراني في الأوسط عن ثوبان، وإسناده حسن، ومن ثم رمز السيوطي لحسنه. ١٦٧٦ - طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم يعدل عنها إلى البدعة. رواه البخاري في التاريخ والبغوي وابن قانع وغيره ورمز السيوطي لحسنه، واعترضه المناوي، فقال وليس بحسن كما قال الذهبي، وقال في الإصابة حديث سنده ضعيف. ١٦٧٧ - طول اللحية دليل قلة العقل. أسنده الديلمي عن عمرو بن العاص رفعه. وقال في التمييز أسنده الديلمي بسند واه بلفظ اعتبروا عقل الرجل في ثلاث في طول لحيته، وكنيته، ونقش خاتمه. وما أحسن ما قيل: إن كان بطول اللحى ... يستوجبون القضا ... فالتيس عدل مرتضى وفي لفظ: ليس بطول اللحى ... يستوجبون القضا إن كان هذا كذا ... فالتيس عدل رضا وروي: مكتوب في التوراة: لا يغرنك طول اللحى، فإن التيس له لحية وروي عن أبي دوس الأشعري أنه قال كنا عند معاوية جلوسا إذ أقبل رجل طويل اللحية، فقال معاوية أيكم يحفظ حديث رسول الله ﷺ في طول اللحية فسكت القوم، فقال معاوية لكني أحفظه، فلما جلس الرجل قال له معاوية أما اللحية فلسنا نسأل عنها، سمعت رسول الله ﷺ يقول اعتبروا عقل الرجل في طول

стр. 518

لحيته، ونقش خاتمه وكنيته، فما كنيتك؟ قال أبو كوكب، قال فما نقش خاتمك؟ فقال وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين، فقال معاوية وجدنا حديث رسول الله ﷺ حقا. وسيأتي في باب الميم بلفظ: من سعادة المرء خفة لحيته. ١٦٧٨ - طينة المعتق من طينة المعتق. رواه ابن لال والديلمي عن ابن عباس مرفوعا، ورواه ابن شاهين عن ابن عباس سمعت العباس فذكره. وسنده منقطع كما قال الذهبي. قال الحافظ ابن حجر فلعل المهدي أو المنصور الواقعين في سنده سمعه من شيخ كذاب فأرسله. وقال المناوي سنده ضعيف وقيل باطل. وقال ابن الغرس لكن الدائر على الألسنة طينة العبد من طينة مولاه، انتهى. وأقول هو بمعنى المشهور على الألسنة العبد من طينة مولاه. ١٦٧٩ - طي القماش يزيد في زيه. رواه الديلمي عن جابر مرفوعا بلفظ طي الثوب راحته. وفي لفظ له بلا سند إذا خلعتم ثيابكم فاطووها ترجع إليها أنفاسها، ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه بلفظ " اطووا ثيابكم ترجع إليها أرواحها، فإن الشيطان إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه، وإذا وجده منشورا لبسه ". وقال لا يروى عن النبي ﷺ ألا بهذا الإسناد. وله في الأوسط أيضا عن عائشة قالت كان لرسول الله ﷺ ثوبان يلبسهما في جمعته، فإذا انصرف طويناهما إلى مثله. وجميعها واهية، وكذا ما اشتهر على بعض الألسنة " اطووا ثيابكم بالليل لا يلبسها الجن تتوسخ "، بل قال في المقاصد لم أره. وفي كلام بعضهم " اطوني ليلا أجملك نهارا وفي رابع المجالسة من حديث بكر العابد قال كان لسفيان الثوري عباءة يلبسها بالنهار ويرتدي بها، فكان إذا جاء الليل طواها وجعلها تحت رأسه، وقال: بلغني أن الثوب إذا طوي رجع ماؤه إليه. ١٦٨٠ - طوبى لمن رآني وآمن بي مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ثلاث مرات رواه الطيالسي وعبد بن حميد عن ابن عمر، ورواه أحمد عن أبي أمامة وعن أنس بلفظ طوبى لمن رآني وآمن بي مرة، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع

стр. 519

مرات، وورد بألفاظ أخر كما في الجامع الصغير: منها ما رواه الطبراني والحاكم عن عبد الله بن بسر بلفظ طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي، طوبى لهم وحسن مآب. ١٦٨١ - طوبى لمن هدي للإسلام، وكان عيشه كفافا وقنع به. رواه الترمذي والطبراني والحاكم عن فضالة بن عبيد. قال الحاكم على شرط مسلم. ١٦٨٢ - طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا. رواه ابن ماجه عن عبد الله بن بسر، وأبو نعيم في الحلية عن عائشة وأحمد في الزهد عن أبي الدرداء مرفوعا، قال النووي سنده جيد. ١٦٨٣ - طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها. رواه أحمد وابن حبان عن أبي سعيد، وورد بألفاظ أخرى: منها ما رواه ابن جرير عن قرة بن إياس بلفظ طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، تنبت بالحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة والله أعلم. ١٦٨٤ - طوبى لمن رزقه الله الكفاف وصبر عليه. رواه الديلمي في مسند الفردوس عن عبد الله بن حنطب، وفي ضعف. ١٦٨٥ - الطيب لا يرد. لم أقف عليه حديثا، لكنه بمعنى حديث من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة، وقد رواه مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. ١٦٨٦ - طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه. الطبراني والضياء عن أنس رضي الله تعالى عنه. (حرف الظاء المعجمة) ١٦٨٧ - الظالم عدل الله في الأرض، ينتقم به ثم ينتقم منه. رواه الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه بلفظ أن الله يقول أنتقم ممن أبغض بمن أبغض ثم أصير كلا إلى النار، وساقه الديلمي بلا إسناد عن جابر رفعه بلفظ يقول الله أنتقم

стр. 520

ممن أبغض بمن أبغض، ثم أصيرهما إلى النار، وهو في المجالسة للدينوري عن ابن المنكدر أنه قال يقول الله أنتقم ممن أبغض بمن أبغض، ثم أصير كلا إلى النار، وقال الزركشي حديث الظالم عدل الله في الأرض، ينتقم من الناس، ثم ينتقم الله منه، لم أجده. قال في الدرر عقبه: قلت في معناه ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر مرفوعا إن الله يقول أنتقم ممن أبغض بمن أبغض، ثم أصير كلا إلى النار، وسنده ضعيف وذكر في الحلية في ترجمة مالك بن دينار أنه قال قرأت في الزبور إني لأنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا، ونظير ذلك في كتاب الله تعالى ... (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) ... وفي تاريخ دمشق لابن عساكر من ترجمة علي بن غنام أنه قال كان يقال ما انتقم الله من قوم إلا بشر منهم، قال في المقاصد وقرأت بخط شيخنا يعني الحافظ ابن حجر في بعض فتاويه هذا الحديث لا أستحضره الآن، ومعناه دائر على الألسنة، وعلى تقدير وجوده فلا إشكال فيه، بل الرواية بلفظ الظالم عدل الله أظهر في المعنى من الرواية بلفظ الظالم عدل الله، وأما قول القائل كيف يجوز وصفه بالظلم وننسبه إلى أنه عدل من الله تعالى، فجوابه أن المراد بالعدل هنا ما يقابل بالفضل، والعدل أن يعامل كل أحد بفعله إنْ خيرا فخير إن شرا فشر. والفضل أن يعفو مثلا عن المسئ. وهذا مذهب أهل السنة والجماعة بخلاف المعتزلة فإنهم يوجبون عقوبة المسئ، ويدعون أن ذلك هو العدل، ومن ثم سموا أنفسهم أهل العدل والعدلية. وإلى ما ذهب إليه أهل السنة يشير قوله تعالى ... (قل رب احكم بالحق) ... أي لا تمهل الظالم ولا تتجاوز عنه بل عجل عقوبته، لكن الله يمهل من يشاء، ويتجاوز عمن يشاء، ويعطي من يشاء لا يسأل عما يفعل، وسبقه إلى نفي وجوده أيضا الزركشي، فقال لم أجده لكن معناه مركب من حديثين صحيحين: أحدهما إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر - وفي رواية النسائي بقوم لا خلاق لهم، وثانيهما إن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. وفي حادي الأرواح لابن القيم ما نصه وفي الأثر إن الله عز وجل

стр. 521

خلق خلقا من غضبه وأسكنهم بالمشرق ينتقم بهم ممن عصاه، انتهى. زاد النجم وفي المعنى ما هو دائر على الألسنة إن الله لينتقم بالظالم من الظالم، ثم يكب الجميع في النار، ولم أقف عليه. قال وعند ابن أبي شيبة عن منصور بن أبي الأسود قال سألت الأعمش عن قوله تعالى ... (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا) ... ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال سمعتهم يقولون: إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم انتهى ملخصا ١٦٨٨ - الظلم ظلمات يوم القيامة. متفق عليه عن ابن عمر مرفوعا. ورواه مسلم وغيره عن جابر بلفظ اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة والله أعلم. ١٦٨٩ - الظلم كمين في النفس، العجز يخفيه، والقدرة تبديه - أو القوة تظهره والعجز يخفيه. تقدم في: الجبروت في القلب أنه ليس بحديث. وقال النجم لم أقف عليه ولعله من كلام بعض الحكماء. ولعل منزعه من قوله تعالى ... (وكان الإنسان ظلوما جهولا) ... وقوله تعالى ... (إن الإنسان لظلوم كفار) ... ، انتهى. وفي الانتزاع خفاء فتدبر. ١٦٩٠ - الظلمة وأعوانهم في النار. رواه الديلمي عن حذيفة بإسناد ضعيف. ١٦٩١ - ظلم دون ظلم. رواه أحمد في الإيمان له، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن له عن عطاء في تفسير ... (ومن لم يحكم بما أنزل الله) ... قال كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق. ورواه أحمد أيضا عن ابن عباس بمعناه: وبه ترجم البخاري في صحيحه. ثم روى عن ابن مسعود أنه قال لما نزلت ... (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) ... قال أصحاب محمد ﷺ أينا لم يظلم؟ فأنزل الله ... (إن الشرك لظلم عظيم) . ١٦٩٢ - الظهور يقطع الظهور. ليس بحديث بل هو من كلام بعض الصوفية. ١٦٩٣ - الظلم وضع الشئ في غير موضعه. قال النجم هو تفسير معنى الظلم ليس بحديث. ١٦٩٤ - ظهر المؤمن قبلة. قال في المقاصد لا أعرفه ومعناه صحيح بالنظر للاكتفاء به في السترة كالاكتفاء بالصلاة إلى الراحلة على ما صح به الخبر، وفعله ابن عمر. ونحوه حديث: سترة الإمام سترة من خلفه. وروى العسكري عن عائشة بلفظ

стр. 522

ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود الله، نظير المعاصي حمى الله تعالى. والمعنى لا يضرب ظهره إلا في حد من الحدود. ورواه كما في الجامع عن الطبراني عن عصمة بن مالك بلفظ ظهر المؤمن حمى إلا بحقه وهو ضعيف والله أعلم. حرف العين المهملة ١٦٩٥ - العارية مردودة كذا في الشرح الكبير للرافعي. قال الحافظ ابن حجر في تخريجه: لم أره بهذا اللفظ، وإنما رواه أحمد وأصحاب السنن بلفظ " العارية مؤداة "، انتهى. وقال النجم: رواه أبو داود عن أبي أمامة بلفظ " العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم ". ورواه الترمذي عنه وحسنه بلفظ سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي ". ١٦٩٦ - العار خير من النار. رواه ابن عبد البر في الاستيعاب من قول الحسن بن علي حين قال له أصحابه يا عار المؤمنين لما أذعن لمعاوية خوفا من قتل بعض المسلمين من الفريقين، وتصديقا لقوله ﷺ إبني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين. وفي لفظ عنده أيضا قيل له يا مذل المؤمنين، فقال إني لم أذلهم، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك. وقال القاري وأما قول بعض العامة النار ولا العار فهو من كلام الكفار إلا أن يراد بها نار الدنيا على المبالغة، وإلا فقد ورد فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة - رواه الطبراني عن ابن عباس عن أخيه الفضل مرفوعا، بل هو في التنزيل: ... (ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) ... ، انتهى. وأقول لا يظهر حمله المذكور فتأمله. [أي لا يظهر معنى استثناء القاري: العار ولا نار الدنيا. دار الحديث] ١٦٩٧ - العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. متفق عليه، وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا. وورد بألفاظ أخر، منها عند احمد والنسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: " لا يرجع أحد في هبته، والعائد في هبته كالعائد في قيئه ". ومنها عند مسلم والنسائي وابن ماجه مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته كمثل الكلب يقئ ثم يعود في قيئه فيأكله

стр. 523

ومنها عن أبي داود عن ابن عمرو: " مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب يقئ فيأكل قَيْأه. ١٦٩٨ - العبادة عشرة أجزاء: تسعة في الصمت، وواحد في كسب الحلال. رواه الديلمي عن أنس. ١٦٩٩ - العبادة سبعون بابا، أفضلها طلب الرزق الحلال. رواه الديلمي عن الحسن بن علي. ١٧٠٠ - العائلة ولو بنت. قال النجم ليس بحديث. وعن بشر بن الحارث لو كنت أعول ديكا لخشيت أن أصبح شرطيا على الحبس. وتقدم في: الدين ولو درهم. ١٧٠١ - عالم قريش يملأ الأرض علما. رواه أحمد بصيغة التمريض، ورواه الطيالسي في مسنده عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا، فأذق آخرها نوالا. وفي سنده الجارود مجهول، والراوي عنه مختلف فيه. لكن له شواهد: منها ما في تاريخ بغداد للخطيب عن أبي هريرة رفعه: اللهم اهد قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا، دعا بها ثلاث مرات. وفي سنده راو ضعيف. ورواه أيضا البيهقي في المدخل عن ابن عباس. ورواه الترمذي وقال حسن والإمام أحمد بلفظ: اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض. وهو منطبق كما قال أحمد وغيره على إمامنا الشافعي، ويؤيده قوله في المدخل: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا أخذت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: عالم قريش يملأ الأرض علما. انتهى. قال الحافظ العراقي: وليس بموضوع كما زعم الصغاني، إذ كيف يذكر الإمام أحمد حديثا موضوعا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الإمام الشافعي. وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطا للشك في ضعفه، فإن إسناده لا يخلو عن ضعف وقد جمع

стр. 524

الحافظ ابن حجر طرقه في كتاب سماه لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش، وبه يعلم أنه حسن. وصرح بذلك الترمذي. ونقله النجم عن المدخل للبيهقي عند أحمد بلفظ " عالم قريش يطبق الأرض علما ". ثم قال: ورواه الحاكم والأبدي كلاهما في المناقب عن علي بلفظ: لا تؤموا قريشا وأتَمّوا بها، ولا تقدموا على قريش وقدموها، ولا تعلموا قريشا وتعلموا منها، فإن أمانة الأمين من قريش تعدل أمانة اثنين من غيرهم، وإن علم عالم قريش يسع طباق الأرض ". وفي رواية الأبدي: " فإن علم عالم قريش مبسوط على الأرض ". ورواه القضاعي عن ابن عباس بلفظ: " اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض، اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرها نوالا "، ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن مسلم ففيه مقال. قال البيهقي وابن حجر: طرق هذا الحديث إذا ضمت بعضها إلى أفادت قوة، وعلم أن للحديث أصلا. انتهى. ١٧٠٢ - العبد من طينة مولاه. سبق في طينة المعتق، وقال النجم: وفي معناه حديث ابن عمر موالينا منا، أخرجه الطبراني. قال وفي البخاري عن أنس مولى القوم من أنفسهم، انتهى. ١٧٠٣ - العبد مجزي بعمله: إنْ خيرا فخير، وإن شرا فشر. قال النجم يجري على ألسنة المعربين. وهو في معنى إنما هي أعمالكم ترد عليكم، وتقدم. وفي حديث أبي ذر عند مسلم وغيره وهو من الأحاديث القدسية إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أجازيكم بها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. ١٧٠٤ - العبد محمول على نيته. قال النجم وفي معناه إنما الأعمال بالنيات. قال وأخرج ابن المبارك عن محمد بن الحنفية قال من أحب رجلا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة، ومن أبغض رجلا على جور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله كما لو كان من أهل النار.

стр. 525

١٧٠٥ العافية ما لها ثمن. قال النجم ليس بحديث، وتقدم في حديث سلوا الله العافية في حرف السين المهملة. ١٧٠٦ - العافية عشرة أجزاء: تسعة في طلب المعيشة، وواحد في سائر الأشياء الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه، ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ العافية عشرة أجزاء، تسعة في الصمت، والعاشرة في العزلة. ١٧٠٧ - العبيد إذا جاعوا سرقوا. قال النجم استشهد به الشافعي، وتقدم في أن الأسود والله أعلم. ١٧٠٨ - العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فحيث وجدت خيرا فأقم، واتق الله. قال النجم رواه التيمي عن الزبير. وتقدم في الباء الموحدة بلفظ آخر. ١٧٠٩ - عجب ربنا من شاب ليس له صبوة. تقدم في إن الله يحب الشاب التائب. ١٧١٠ - عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل. رواه أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي هريرة. وفي رواية للبخاري عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل، ورواه الطبراني عن أبي أمامة وأبو نعيم عن أبي هريرة بلفظ عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة بالسلاسل وهم كارهون. ١٧١١ - عجبت لمن يشتري المماليك بماله، ثم يعتقهم، كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فهو أعظم ثوابا. رواه أبو الغنائم النرسي في قضاء الحوائج عن ابن عمر ١٧١٢ - عجر بجر. قال النجم كلام يقوله الناس إذا سمعوا كلاما مخلطا فيه وليس بحديث. وفي تهذيب الكمال للحافظ المزي قال مجالد عن الشعبي رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله ملقي في بعض الأودية وتحت نجوم السماء، ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري. قال الأصمعي عجري وبجري سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي، انتهى. وفي القاموس عجره وبجره عيوبه وأحزانه، أو ما أبدى وما أخفى، انتهى. وفي حديث أم زرع في الصحيحين وقالت الثانية زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، أن أذكره أذكر عجره وبجره.

стр. 526

١٧١٣ - العجلة من الشيطان. رواه الترمذي عن سهل بن سعد مرفوعا وقال حديث حسن. وتقدم في الحديث: التأنيَّ من الله والعجلة من الشيطان. ١٧١٤ - العداوة في الأهل، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان. قال في الأصل لم أقف عليه حديثا وإنما رويناه في شعب الإيمان للبيهقي عن بشر بن الحارث من قوله بلفظ في القرابة بدل الأهل. وقال النجم في معناه ما أخرجه العقيلي عن أبي موسى: صِلوا قراباتكم ولا تجاوروهم، فإن الجوار يورث بينكم الضغائن. ورواه أبو نعيم عن يحيى بن يمان قال قال رجل لسفيان الثوري: إني أحبك. قال: كيف لا تحبني ولست بابن عمي ولا جاري! ومن هنا اشتهر على الألسنة أيضا: تباعدوا وتحابوا. ١٧١٥ - عداوة العاقل، ولا صحبة المجنون. قال في التمييز ليس بحديث وقال في المقاصد هو كلام صحيح لكن يروى عن عمر بن الخطاب رفعه استعيذوا من ثلاث، وذكر منها معاداة العاقل. ١٧١٦ - العدو العاقل، ولا الصديق الجاهل. قال القاري رواه وكيع في الغرر عن سفيان، قال أبو حازم لأن يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسق، انتهى. وفي معناه ما ذكر النجم أنه ليس بحديث عدو عاقل خير من صديق جاهل، قال وفي زوائد الزهد لعبد الله بن أحمد ومن طريقه أبو نعيم عن أبي حازم أنه قال لأن يبغضك عدوك المسلم خير لك من أن يحبك خليلك الفاجر، قال ولابن أبي الدنيا في العقل عن الحجاج بن يوسف أنه قال لأنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل، انتهى والله أعلم. ١٧١٧ - العدس. سيأتي في قدس العدس، وقال النجم لا يصح من أحاديثه شئ. ١٧١٨ - عدو المرء من يعمل بعمله. قال في المقاصد ما علمته حديثا، ولكن قد اعتمد معناه بعض العلماء في الشهادات، وقال القاري ليس بحديث، وإنما رواه أبو نعيم عن سفيان بن عيينة أنه قدم مكة وفيها رجل من آل المكندر يفتي فقعد سفيان يفتي فقال المنكدري من هذا الذي قدم بلادنا يفتي فكتب إليه

стр. 527

سفيان حدثني محمد بن دينار عن ابن عباس قال مكتوب في التوراة عدوي الذي يعمل بعملي، فكف عنه المنكدري، انتهى. ومثله في الدرر، وما أحسن ما قيل: لا تأمنن مشاركا في رتبة ... ولو أنه الولد الذي لك يولد فلكل شئ آفة من جنسه ... حتى الحديد سطا عليه المبرد ١٧١٩ - العدة دين. رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي وغيرهما عن ابن مسعود بلفظ قال لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له، فإن رسول الله ﷺ قال العدة دين، ورواه أبو نعيم عنه بلفظ إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز له، فإني سمعت رسول الله ﷺ وذكره بلفظ عطية، ورواه لبخاري في الأدب المفرد موقوفا، ورواه الطبراني والديلمي عن علي مرفوعا بلفظ العدة دين ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل له ثلاثا، ورواه القضاعي بلفظ الترجمة فقط، وللديلمي أيضا بلفظ الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد، أي وعد الواعد، وفي لفظ له عدة المؤمن دين، وعدة المؤمن كالأخذ باليد. وللطبراني في الأوسط عن قباث بن أشيم الليثي مرفوعا العدة عطية، وللخرائطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئا فلم تجده عنده، فقالت عدني، فقال رسول الله ﷺ إن العدة عطية وهو في مراسيل أبي داود. وكذا في الصمت لابن أبي الدنيا عن الحسن أن النبي ﷺ قال العدة عطية، وفي رواية لهما عن الحسن أنه قال سأل رجل النبي ﷺ شيئا، فقال ما عندي ما أعطيك، فقال تعدني، فقال رسول الله ﷺ العدة واجبة. قال في المقاصد بعد ذكر الحديث وطرقه، وقد أفردته مع ما يلائمه بجزء قال فيه وفي الأخلاق: لسانك أحلى من جنى النحل موعدا ... وكفك بالمعروف أضيق من قفل تمني الذي يأتيك حتى إذا، انتهى ... إلى أمد ناولته طرف الحبل وقال كعب: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل وقال آخر: وعدت وكان الخلف منك سجية ... مواعيد عرقوب أخاه بِيَثْرب

стр. 528

وقال النجم ومما كتبته لبعضهم مستجيزا: قد وعدتم بالجميل أنجزوا ... ما وعدتم فنجازُ الوعدِ زين في حديث قد روينا لفظه ... عن ثقات العلماء " الوعدُ دين ١٧٢٠ - عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي إليك. رواه البخاري في التاريخ والبيهقي عن أيوب بن ميسرة مرسلا، سيأتي ما يعارضه: لا تعد من لا يعودك. ١٧٢١ - عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة. رواه الديلمي عن أبي هريرة، وأسنده من طريق أبي نعيم بلفظ عدل حكم ساعة خير من عبادة سبعين سنة. ١٧٢٢ - العدل حسن، ولكن من الأمراء أحسن. أسنده الديلمي عن علي. ١٧٢٣ - العرب سادات العجم. ليس بحديث، بل هو من كلام بعضهم، وهو صحيح بالنظر للجنس، وقال القاري لا أصل له ومعناه صحيح. ١٧٢٤ - عرضت علي أعمال أمتي، فوجدت منها المقبول والمردود، إلا الصلاة علي. قال الحافظ السيوطي لم أقف له على سند، وقال القاري لكن معناه سبق عن أبي الدرداء وأبي سليمان الداراني. ١٧٢٥ - عرفوا ولا تعنفوا. رواه الآجري في أخلاق حملة القرآن عن أبي هريرة، وعند البخاري في الأدب المفرد عن عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش، قال في اللآلئ ومن شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي ﷺ بعثه ومعاذ إلى اليمن، وقال لهما يسرا ولا تعسرا، وعلما ولا تنفرا، وقال في الدرر ورواه الحارث والطيالسي في مسنديهما، والبيهقي في المدخل بلفظ علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف انتهى. ١٧٢٦ - عذره أشد من ذنبه. قال القاري ليس بحديث، والمشهور عذره أقبح من ذنبه. وقال النجم عذره أقبح من فعله مثل سائر، وليس بحديث. وقال في المقاصد عذره أشد من ذنبه هو من الأمثال، وقد قال عمر بن عبد العزيز كما في المجالسة مما رواه ابن أبي الدنيا إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء يريد

стр. 529

الرجل يكذب ثم يعتذر من فعله. ١٧٢٧ - عرف الحق لأهله. قال في المقاصد رواه أحمد عن الأسود ابن سريع مرفوعا أن النبي ﷺ قال للأسير الذي قال اللهم إني أتوب إليك، وفيه خلوا سبيله، انتهى. وقال النجم قاله ﷺ للأسير الذي قال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد، أخرجه أحمد والطبراني عن الأسود بن سريع وسنده ضعيف، وفي لفظ اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. ١٧٢٨ - العرافة أولها سلامة، وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة. رواه الطيالسي عن أبي هريرة ﵁، واشتهر على الألسنة: العرافة حق، العرفاء في النار. ١٧٢٩ - العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار. قال في فتح الباري أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معدي كرب رفعه. وروى أحمد وصححه ابن خزيمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ ويل للأمراء، ويل للعرفاء انتهى. وفي الجامع الصغير العرافة أولها ملامة، وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة. رواه الطيالسي عن أبي هريرة. ١٧٣٠ - العرق دساس. رواه الديلمي والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا في حديث أوله الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء. وللمديني في كتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام عن أنس بلفظ تزوجوا في الحجر الصالح، فإن العِرْق دَسّاس. ذكره النجم وسيأتي في حرف النون وتقدم في: تخيروا لنطفكم عن عمر وأنس. والمشهور على الألسنة العرق نزاع. ١٧٣١ - عز المؤمن استغناؤه عن الناس. رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي والشيرازي في الألقاب عن سهل بن سعد أنه قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ وفي لفظ أتاني جبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس. ورواه أبو الشيخ وأبو نعيم والحاكم وصحح إسناده، وحسنه العراقي

стр. 530

وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، ولكن حديث ابن عباس موقوف، ولفظه شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس، وسيأتي، ورواه القضاعي عن سهل من قول النبي ﷺ لا حكاية عن جبريل، لكن بلفظ عز الناس. ١٧٣٢ - العزلة راحة من خلاط السوء. قال النجم ترجم به البخاري، وذكر فيه حديث أبي سعيد، وسيأتي في الوحدة. ١٧٣٣ - العز مقسوم، وطلب العز غموم وأحزان. وفي لفظ وطلب العز مقسوم، قال في المقاصد في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا ولا يصح لفظه وقال ابن الغرس أي لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ . وأما معناه فصحيح. ١٧٣٤ - عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به. تقدم آنفا في حديث: عز المؤمن. ١٧٣٥ - عاش نوح ألف سنة وأربعمائة سنة. رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس بزيادة وعاش عوج بن عنق ثلاثة آلاف سنة وسبعمائة سنة. ١٧٣٦ - عظموا مقداركم بالتغافل. قال في الأصل لا أعرفه، وفي التنزيل ... (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) ... وقال ابن الغرس: ومثله قولهم حشم نفسك، وقد ذكرته شعراء العرب كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فأعف ثم أقول لا يعنيني صحة عجز هذا: فمضيت ثمت قلت لا يعنيني. من هامش الأصل، انتهى. وقال المتنبي: ليس الغبي بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي ولابن الوردي غير موجودة في النسخ، والبيت مشهور. وتغافل عن أمور أنه ... لم يفز بالحمد إلا من غفل وقال علي ﵁ التغافل يرفع بلاء كثيرا. ١٧٣٧ - العصمة أن لا تجد. قال في الأصل ونحوه الفقر قيد المجرمين لم
следующие страницы →