← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 856

كشف الخفاء ط القدسي

العجلوني

Полный текст (894 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

١٧١٣ - العجلة من الشيطان. رواه الترمذي عن سهل بن سعد مرفوعا وقال حديث حسن. وتقدم في الحديث: التأنيَّ من الله والعجلة من الشيطان. ١٧١٤ - العداوة في الأهل، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان. قال في الأصل لم أقف عليه حديثا وإنما رويناه في شعب الإيمان للبيهقي عن بشر بن الحارث من قوله بلفظ في القرابة بدل الأهل. وقال النجم في معناه ما أخرجه العقيلي عن أبي موسى: صِلوا قراباتكم ولا تجاوروهم، فإن الجوار يورث بينكم الضغائن. ورواه أبو نعيم عن يحيى بن يمان قال قال رجل لسفيان الثوري: إني أحبك. قال: كيف لا تحبني ولست بابن عمي ولا جاري! ومن هنا اشتهر على الألسنة أيضا: تباعدوا وتحابوا. ١٧١٥ - عداوة العاقل، ولا صحبة المجنون. قال في التمييز ليس بحديث وقال في المقاصد هو كلام صحيح لكن يروى عن عمر بن الخطاب رفعه استعيذوا من ثلاث، وذكر منها معاداة العاقل. ١٧١٦ - العدو العاقل، ولا الصديق الجاهل. قال القاري رواه وكيع في الغرر عن سفيان، قال أبو حازم لأن يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسق، انتهى. وفي معناه ما ذكر النجم أنه ليس بحديث عدو عاقل خير من صديق جاهل، قال وفي زوائد الزهد لعبد الله بن أحمد ومن طريقه أبو نعيم عن أبي حازم أنه قال لأن يبغضك عدوك المسلم خير لك من أن يحبك خليلك الفاجر، قال ولابن أبي الدنيا في العقل عن الحجاج بن يوسف أنه قال لأنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل، انتهى والله أعلم. ١٧١٧ - العدس. سيأتي في قدس العدس، وقال النجم لا يصح من أحاديثه شئ. ١٧١٨ - عدو المرء من يعمل بعمله. قال في المقاصد ما علمته حديثا، ولكن قد اعتمد معناه بعض العلماء في الشهادات، وقال القاري ليس بحديث، وإنما رواه أبو نعيم عن سفيان بن عيينة أنه قدم مكة وفيها رجل من آل المكندر يفتي فقعد سفيان يفتي فقال المنكدري من هذا الذي قدم بلادنا يفتي فكتب إليه

стр. 527

سفيان حدثني محمد بن دينار عن ابن عباس قال مكتوب في التوراة عدوي الذي يعمل بعملي، فكف عنه المنكدري، انتهى. ومثله في الدرر، وما أحسن ما قيل: لا تأمنن مشاركا في رتبة ... ولو أنه الولد الذي لك يولد فلكل شئ آفة من جنسه ... حتى الحديد سطا عليه المبرد ١٧١٩ - العدة دين. رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي وغيرهما عن ابن مسعود بلفظ قال لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له، فإن رسول الله ﷺ قال العدة دين، ورواه أبو نعيم عنه بلفظ إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز له، فإني سمعت رسول الله ﷺ وذكره بلفظ عطية، ورواه لبخاري في الأدب المفرد موقوفا، ورواه الطبراني والديلمي عن علي مرفوعا بلفظ العدة دين ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل له ثلاثا، ورواه القضاعي بلفظ الترجمة فقط، وللديلمي أيضا بلفظ الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد، أي وعد الواعد، وفي لفظ له عدة المؤمن دين، وعدة المؤمن كالأخذ باليد. وللطبراني في الأوسط عن قباث بن أشيم الليثي مرفوعا العدة عطية، وللخرائطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئا فلم تجده عنده، فقالت عدني، فقال رسول الله ﷺ إن العدة عطية وهو في مراسيل أبي داود. وكذا في الصمت لابن أبي الدنيا عن الحسن أن النبي ﷺ قال العدة عطية، وفي رواية لهما عن الحسن أنه قال سأل رجل النبي ﷺ شيئا، فقال ما عندي ما أعطيك، فقال تعدني، فقال رسول الله ﷺ العدة واجبة. قال في المقاصد بعد ذكر الحديث وطرقه، وقد أفردته مع ما يلائمه بجزء قال فيه وفي الأخلاق: لسانك أحلى من جنى النحل موعدا ... وكفك بالمعروف أضيق من قفل تمني الذي يأتيك حتى إذا، انتهى ... إلى أمد ناولته طرف الحبل وقال كعب: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل وقال آخر: وعدت وكان الخلف منك سجية ... مواعيد عرقوب أخاه بِيَثْرب

стр. 528

وقال النجم ومما كتبته لبعضهم مستجيزا: قد وعدتم بالجميل أنجزوا ... ما وعدتم فنجازُ الوعدِ زين في حديث قد روينا لفظه ... عن ثقات العلماء " الوعدُ دين ١٧٢٠ - عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي إليك. رواه البخاري في التاريخ والبيهقي عن أيوب بن ميسرة مرسلا، سيأتي ما يعارضه: لا تعد من لا يعودك. ١٧٢١ - عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة. رواه الديلمي عن أبي هريرة، وأسنده من طريق أبي نعيم بلفظ عدل حكم ساعة خير من عبادة سبعين سنة. ١٧٢٢ - العدل حسن، ولكن من الأمراء أحسن. أسنده الديلمي عن علي. ١٧٢٣ - العرب سادات العجم. ليس بحديث، بل هو من كلام بعضهم، وهو صحيح بالنظر للجنس، وقال القاري لا أصل له ومعناه صحيح. ١٧٢٤ - عرضت علي أعمال أمتي، فوجدت منها المقبول والمردود، إلا الصلاة علي. قال الحافظ السيوطي لم أقف له على سند، وقال القاري لكن معناه سبق عن أبي الدرداء وأبي سليمان الداراني. ١٧٢٥ - عرفوا ولا تعنفوا. رواه الآجري في أخلاق حملة القرآن عن أبي هريرة، وعند البخاري في الأدب المفرد عن عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش، قال في اللآلئ ومن شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي ﷺ بعثه ومعاذ إلى اليمن، وقال لهما يسرا ولا تعسرا، وعلما ولا تنفرا، وقال في الدرر ورواه الحارث والطيالسي في مسنديهما، والبيهقي في المدخل بلفظ علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف انتهى. ١٧٢٦ - عذره أشد من ذنبه. قال القاري ليس بحديث، والمشهور عذره أقبح من ذنبه. وقال النجم عذره أقبح من فعله مثل سائر، وليس بحديث. وقال في المقاصد عذره أشد من ذنبه هو من الأمثال، وقد قال عمر بن عبد العزيز كما في المجالسة مما رواه ابن أبي الدنيا إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء يريد

стр. 529

الرجل يكذب ثم يعتذر من فعله. ١٧٢٧ - عرف الحق لأهله. قال في المقاصد رواه أحمد عن الأسود ابن سريع مرفوعا أن النبي ﷺ قال للأسير الذي قال اللهم إني أتوب إليك، وفيه خلوا سبيله، انتهى. وقال النجم قاله ﷺ للأسير الذي قال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد، أخرجه أحمد والطبراني عن الأسود بن سريع وسنده ضعيف، وفي لفظ اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. ١٧٢٨ - العرافة أولها سلامة، وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة. رواه الطيالسي عن أبي هريرة ﵁، واشتهر على الألسنة: العرافة حق، العرفاء في النار. ١٧٢٩ - العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار. قال في فتح الباري أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معدي كرب رفعه. وروى أحمد وصححه ابن خزيمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ ويل للأمراء، ويل للعرفاء انتهى. وفي الجامع الصغير العرافة أولها ملامة، وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة. رواه الطيالسي عن أبي هريرة. ١٧٣٠ - العرق دساس. رواه الديلمي والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا في حديث أوله الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء. وللمديني في كتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام عن أنس بلفظ تزوجوا في الحجر الصالح، فإن العِرْق دَسّاس. ذكره النجم وسيأتي في حرف النون وتقدم في: تخيروا لنطفكم عن عمر وأنس. والمشهور على الألسنة العرق نزاع. ١٧٣١ - عز المؤمن استغناؤه عن الناس. رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي والشيرازي في الألقاب عن سهل بن سعد أنه قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ وفي لفظ أتاني جبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس. ورواه أبو الشيخ وأبو نعيم والحاكم وصحح إسناده، وحسنه العراقي

стр. 530

وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، ولكن حديث ابن عباس موقوف، ولفظه شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس، وسيأتي، ورواه القضاعي عن سهل من قول النبي ﷺ لا حكاية عن جبريل، لكن بلفظ عز الناس. ١٧٣٢ - العزلة راحة من خلاط السوء. قال النجم ترجم به البخاري، وذكر فيه حديث أبي سعيد، وسيأتي في الوحدة. ١٧٣٣ - العز مقسوم، وطلب العز غموم وأحزان. وفي لفظ وطلب العز مقسوم، قال في المقاصد في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا ولا يصح لفظه وقال ابن الغرس أي لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ . وأما معناه فصحيح. ١٧٣٤ - عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به. تقدم آنفا في حديث: عز المؤمن. ١٧٣٥ - عاش نوح ألف سنة وأربعمائة سنة. رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس بزيادة وعاش عوج بن عنق ثلاثة آلاف سنة وسبعمائة سنة. ١٧٣٦ - عظموا مقداركم بالتغافل. قال في الأصل لا أعرفه، وفي التنزيل ... (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) ... وقال ابن الغرس: ومثله قولهم حشم نفسك، وقد ذكرته شعراء العرب كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فأعف ثم أقول لا يعنيني صحة عجز هذا: فمضيت ثمت قلت لا يعنيني. من هامش الأصل، انتهى. وقال المتنبي: ليس الغبي بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي ولابن الوردي غير موجودة في النسخ، والبيت مشهور. وتغافل عن أمور أنه ... لم يفز بالحمد إلا من غفل وقال علي ﵁ التغافل يرفع بلاء كثيرا. ١٧٣٧ - العصمة أن لا تجد. قال في الأصل ونحوه الفقر قيد المجرمين لم

стр. 531

يرد بهذا اللفظ ويشير إليهما: إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، انتهى. والمشهور على الألسنة من العصمة بزيادة من. ١٧٣٨ - عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم. رواه الطبراني عن جابر والديلمي عن علي مرفوعا: لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم، وعِفُّوا تَعِفَّ نساؤكم، أن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم. وفي الباب عن غيرهما. وفي البدر المنير للشعراني بلفظ عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم رواه الطبراني وغيره مرفوعا. وللعلامة المقري: عفوا تعف نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم يا هاتكا حرم الرجال وتابعا ... طرق الفساد تعيش غير مكرم من يزن في قوم بألفي درهم ... في أهله يُزنَى بربع الدرهم إن الزنا دين إذا أقرضته ... كان الوَفَا من أهل بيتك فاعلم ١٧٣٩ - عفو الله أكبر من ذنوبكم. رواه العسكري وأبو نعيم والديلمي عن عائشة أنها قالت قاله النبي ﷺ لحبيب بن الحرث. وقال العسكري أخذه عبد الملك بن مروان فقال على المنبر اللهم إنه قد عظمت ذنوبي وكثرت وإن عفوك لأعظم منها وأكثر. وأخذه الحسن بن هانئ المشهور بأبي نواس فقال يا كثير الذنوب عفوا الله أكبر من ذنبك. وقال أيضا ناظما لذلك: يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فمن الذي يدعو ويرجو المجرم أدعوك رب كما أمرت تضرعا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل عفوك ثم أني مسلم ونقل الدميري في حياة الحيوان أن أبا نواس رؤي في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي بتوبتي وبأبيات قلتها في علتي، وهي هذه الأبيات المذكورة انتهى، وقد خمستها وزدت عليها أصلا وتخميسا فالتخميس:

стр. 532

يا رب إني تائب لك توبة ... تمحوا بها ذنبي وأرجو رحمة فأمنن علي بها وأيضا رأفة ... يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم يا رب إني سائل لك موقن ... إن النعيم مصير عبد يؤمن حقا وأن هو بالخطايا يلعن ... إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن الذي يدعو ويرجو المجرم يا رب إني قاصد لك مسرعا ... حتى أكون بباب جودك مشرعا ذنبي فأرجو ستره متضرعا ... أدعوك رب كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم يا رب أنت المقتفى والمرتجى ... في كل أمر نبتغيه ويرتجى أنت الرحيم وعفو فضلك مرتجى ... مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ثم أني مسلم والزيادة أصلا وتخميسا هي قولي: يا رب فارزقني حياة عابدا ... فيها لوجهك يا إلهي زاهدا حتى أكون مقربا ومشاهدا ... يا رب قد أقبلت نحوك قاصدا أرجو بمنك أن يصير ترحم يا رب فارحمني فأنت المبتغى ... في كل هول هائل يوم الوغى وجميع أحوالي وسامح من طغى ... يا رب من يقصد سواك ويبتغي يوما يشيب الطفل بل والمجرم يا رب إني عاجز ومقصر ... من قبح أفعالي أنا متحير أدعو بفضلك أن يكون تستر ... يا رب فارحم لا يكون تكدر في كل أحوالي فأنت المنعم ١٧٤٠ - عقولهن في فروجهن - يعني النساء. قال في المقاصد لا أصل له، ولكن حكى القرطبي في التذكرة عن علي أنه قال أيها الناس لا تطيعوا النساء

стр. 533

ولا تدعوهن يدبرن أمرا يسيرا فإنهن إن تركن وما يرين (١) أفسدن الملك وعصين المالك وجدناهن لا دين لهن في خلواتهن، ولا ورع لهن عند شهواتهن اللذة بهن يسيرة، والحيرة بهن كثيرة، فأما صوالحهن ففاجرات، وأما طوالحهن فعاهرات، وأما المعصومات فهن المعدومات، فيهن ثلاث خصال من اليهود: يتظلمن وهن ظالمات، ويحلفن وهن كاذبات، ويتمنعن وهن راغبات، فاستعيذوا بالله من شرارهن، وكونوا على حذر من خيارهن. وفي المرفوع " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء "، و " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم منكن "، وهن " مائلات مميلات ". وما أحسن قول أبي الخطاب بن دحية: تحفظوا عباد الله منهن، وتجنبوا عنهن، ولا تثقوا بودهن، ولا بوثيق عهدهن، ففي نقصان عقلهن وودهن ما يغني عن الإطناب فيهن. والله أعلم. ١٧٤١ - علامة الأذن التيسير. قال في التمييز كذا ترجم له شيخنا يعني السخاوي ولم يتكلم عليه، وليس هو بحديث، وقال القاري وفي رواية علامة الإجازة تيسير الأمر، انتهى. وقال النجم لعله من الحكم، ولا يعرف في المرفوع، وكذلك ما يجري على الألسنة إذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه، نعم من دعائه ﷺ اللهم الطُفْ بي في تيسيرِ كلِ عسير، فإن تيسيرَ كلِ عسيرٍ عليك يسير، وأسألك التيسير والمعافاة في الدنيا والآخرة أخرجه الطبراني عن أبي هريرة. وعند أبي يعلى عن عائشة سلوا الله كل شئ حتى الشسع (٢) فإن الله إن لم ييسره لم ييسر، انتهى. ١٧٤٢ - علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم. رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس بسند حسن كما قال المناوي، وزاد في رواية كي يرهب عنه الخادم، ورواه البزار عنه بلفظ: ضع السوط حيث يراه الخادم، ورواه البخاري في الأدب المفرد بسند فيه ابن أبي ليلى ضعيف عنه أيضا بلفظ علق سوطك حيث يراه أهلك، ورواه أبو نعيم عن ابن عمر بلفظ الترجمة

стр. 534

ورواه أيضا بسند فيه عباد بن كثير ضعيف عن جابر رفعه: رحم الله رجلا علق في بيته سوطا يؤدب فيه أهله، وزاد النجم وعند أبي يعلى عن جابر رحم الله امرأ علق في بيته سوطه يؤدب به أهله. ١٧٤٣ - علماء السوء جسور جهنم. قال النجم رواه ابن المبارك في الزهد عن ابن عمر أنه سئل عن شئ فقال لا أدري ثم أتبعها فقال أتريدون أن تجعلوا ظهورنا لكم جسورا إلى جهنم أن تقولوا أنبأنا بهذا ابن عمر. ١٧٤٤ - علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل. قال السيوطي في الدرر لا أصل له، وقال في المقاصد قال شيخنا يعني ابن حجر لا أصل له، وقبله الدميري والزركشي وزاد بعضهم ولا يعرف في كتاب معتبر، وقد مضى في أكرموا حملة القرآن، كاد حملة القرآن أن يكون أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم ولأبي نعيم بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه: أقرب الناس من الدرجة النبوة أهل العلم والجهاد، انتهى. وأنكره أيضا الشيخ إبراهيم الناجي وألف في ذلك جزءا، وقال النجم وممن نقله جازم بأنه حديث مرفوع الفخر الرازي وموفق الدين بن قدامة والأسنوي والبارزي واليافعي وأشار إلى الأخذ بمعناه التفتازاني وفتح الدين الشهيد وأبو بكر الموصلي والسيوطي في الخصائص، وله شواهد ذكرتها في حسن التنبيه لما ورد في التشبيه، انتهى، وقد يؤيده أنه الواقع. ١٧٤٥ - العلماء ورثة الأنبياء. رواه أحمد والأربعة وآخرون عن أبي الدرداء مرفوعا بزيادة: إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم - الحديث وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما وحسنة حمزة الكتاني، وضعفه غيرهم لاضطراب سنده، لكن له شواهد، ولذا قال الحافظ له طرق يعرف بها أن للحديث أصلا، ورواه الديلمي عن البراء بن عازب بلفظ الترجمة وبزيادة يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا، ورواه أيضا بلا سند عن أنس بلفظها، وبزيادة وإنما العالم من عمل بعلمه، وقال النجم وروى أبو يعلى عن علي: العلماء مصابيح الأرض

стр. 535

وخلفاء الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء. ١٧٤٦ - العلماء قادة، والمتقون سادة ومجالستهم زيادة. رواه ابن النجار عن أنس بسند رجاله ثقات. ١٧٤٧ - العلماء يحشرون مع الأنبياء، والقضاة مع السلاطين. قال الصغاني موضوع. ١٧٤٨ - العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان، ويداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل، فاحذروهم وفي رواية للحاكم فاعتزلوهم - رواه الحسن بن سفيان والعقيلي عن أنس، وورد بروايات أخر ذكرها المناوي في الكنوز. ١٧٤٩ - العلماء أمناء الله على خلقه. رواه القضاعي وابن عساكر عن أنس ورواه العقيلي في الضعفاء. وقال العامري حسن. ١٧٥٠ - العلماء أمناء أمتي. رواه الديلمي عن عثمان بن عفان ﵁. ١٧٥١ - العلماء مصابيح الأرض، وخلفاء الأنبياء، وورثتي وورثة الأنبياء. رواه ابن عدي عن علي ﵁. وهو حديث صحيح كما قال المناوي. ١٧٥٢ العافية عشرة أجزاء: تسعة في الصمت، والعاشرة في العزلة عن الناس. رواه الديلمي عن ابن عباس. قال العراقي حديث منكر. ١٧٥٣ - العافية عشرة أجزاء: تسعة في طلب المعيشة، وجزء في سائر الأشياء. رواه الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه. ١٧٥٤ - العلم خزائن، ومفتاحها السؤال. وفي الدرر ومفاتيحها بالجمع، رواه أبو نعيم والعسكري بسند ضعيف عن علي مرفوعا، وقال النجم قلت وزاد العسكري فسلوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل والمعلم، والمستمع، والمحب لهم، انتهى. ١٧٥٥ - العلم خير من العبادة، وملاك الدين الورع. قال النجم رواه ابن عساكر عن أبي هريرة. وهو عند الخطيب وابن عبد البر عن ابن عباس بلفظ العلم أفضل من العبادة، ورواه أبو الشيخ عن عبادة بلفظ العلم خير من العمل والعالم من يعمل.

стр. 536

١٧٥٦ - العالم والمتعلم في الأجر سواء. رواه ابن الإمام أحمد في زوائد الزهد عن أبي الدرداء موقوفا بزيادة وسائر الناس همج لا خير فيهم. وهو عند الترمذي وحسنه عن أبي هريرة ﵁. ١٧٥٧ - العلم في الصغر كالنقش في الحجر. رواه البيهقي عن الحسن البصري من قوله، وأخرجه ابن عبد البر عنه بلفظ طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر، ورواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش على الحجر، ومثل الذي يتعلم في كبره كالذي يكتب على الماء. وللبيهقي في المدخل عن إسماعيل بن رافع رفعه من تعلم وهو شاب كان كوسم في حجر، ومن تعلم في الكبر كان كالكاتب على ظهر الماء. لكنه منقطع لأن إسماعيل ممن يروى عن سعيد المقبري وغيره من التابعين مع ضعفه، وأخرجه ابن عبد البر كالبيهقي في المدخل أيضا من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلمه في كبره فهو يتفلت منه ويتركه فله أجره مرتين. ولفظ البيهقي من قرأ القرآن، والباقي نحوه، وروى البيهقي والديلمي عن ابن عباس من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتى الحكم صبيا. وثبت عنه موقوفا أنه قال ما أوتي عالم إلا وهو شاب، وروى ابن عبد البر عن علقمة أنه قال أما ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة. ولبعضهم: أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر وما العلم إلا بالتعلم في الصبا ... وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر ولو فلق القلب المعلم في الصبا ... لا صبح فيه العلم كالنقش في الحجر وما العلم بعد الشيب إلا تعسف ... إذا كل قلب المرء والسمع والبصر وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق ... فمن فاته هذا وهذا فقد دمر وهذا محمول على الغالب وإلا فقد اشتغل جماعة بعد كبرهم ففاقوا في علمهم وراقوا

стр. 537

بمنظرهم كالقفال والقدوري. ذكره في المقاصد، وقال ابن الغرس لكنه قد يثبت في الكبير بالتكرار الكثير. وشاهده قول القائل: اطلب ولا تضجر من مطلب ... فآفة الطالب أن يضجرا أما ترى الحبل بتكراره ... في الصخرة الصماء قد أثرا ١٧٥٨ - العلم لا يحل منعه. رواه الديلمي عن أبي هريرة، ورواه القضاعي عن أنس بلفظ قال قال رسول الله ﷺ أي شئ لا يحل منعه؟ فقال بعضهم الملح وقال آخر النار، فلما أعياهم قالوا الله ورسوله أعلم، قال ذاك العلم لا يحل منعه، وقال ابن الغرس العلم لا يحل منعه ضعيف أورده في الجامع الصغير من حديث أنس، وعزاه للديلمي وقال النجم: ولنا في المعنى: العلم لا يحل منعه فمن ... يمنعه المحتاج فهو يأثم حاز الذي يحبسه لدرهم ... تجارة ما راج فيها درهم ١٧٥٩ - العلم يسعى إليه. قال ابن الغرس هو من قول مالك، وقال في المقاصد هو معنى قول الإمام مالك " العلم أولى أن يوقر ويؤتى "، قاله للمهدي العباسي حين استدعى به لولديه ليسمعا منه. ويروى بلفظ " العلم يزار ولا يزور، ويؤتى ولا يأتي "، وأنه قال [لعله " قاله "] لهارون الرشيد. وفي لفظ أنه قال له: " أدركت أهل العلم يؤتون ولا يأتون، ومنكم خرج العلم وأنتم أولى الناس بإعظامه، ومن إعظامكم له أن لا تدعوا حملته إلى أبوابكم ". وقال له أيضا حين التمس منه خلوة للقراءة: " إن العلم إذا منع من العامة لأجل الخاصة لم تنتفع به الخاصة " ذكر ذلك كله القاضي عياض في كتابه المدارك في ترجمة الإمام مالك. ونقل عن البخاري أنه قال: العلم يؤتى ولا يأتي. وفي رواية: العلم يصغى إليه. وفي أمثال العرب: في بيته يؤتى الحكم. ١٧٦٠ - العلم نقطة كثرها الجاهلون. ليس بحديث بل من كلام بعضهم. ١٧٦١ - العائد إلى الزاد كالعائد إلى رحمة الله. قال النجم ليس بحديث وإن تداوله كثير من الناس، والعود إلى الزاد بعد الشبع مكروه أو حرام قال تعالى ... (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)

стр. 538

١٧٦٢ - علموا بنيكم السباحة والرمي، ولنعم لهو المرأة مغزلها، وإذا دعاك أبوك وأمك فأجب أمك. رواه ابن منده في المعرفة والديلمي عن بكر بن عبد الله الأنصاري مرفوعا، وسنده ضعيف. لكن له شواهد: فعند الديلمي عن بكر بن جابر مرفوعا علموا أبناءكم السباحة والرمي والمرأة الغزل، إلى غير ذلك مما بينه السخاوي في القول التام في فضل الرمي بالسهام. ١٧٦٣ - علموا ولا تعنفوا. تقدم في: عرفوا ولا تعنفوا. وله شواهد منها ما رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس علموا، ويسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت والله أعلم. ١٧٦٤ - على الخبير سقطت. قال في المقاصد هو كلام يقوله المسئول عما يكون به عالما، وجاء عن جماعة منهم ابن عباس أي وعائشة مما صح عنه حيث سئل عن إذا عطبت، وللبيهقي في دلائل النبوة أن أبا حاضر الحضرمي قاله حين سئل عنه، وقال النجم قلت رواه أبو داود عن العلاء بن عبد الرحمن قال سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال على الخبير سقطت، قال رسول الله ﷺ إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج - أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه، انتهى. ١٧٦٥ - العلم علمان: علم الأديان، وعلم الأبدان. قال في الخلاصة موضوع، وكذا ما روي في الذيل مسلسلا عن الحسن عن حذيفة أنه قال سألت النبي ﷺ عن علم الباطن ما هو؟ فقال سألت جبريل عنه، فقال هو سر بيني وبين أحبابي وأوليائي وأصفيائي أودعه في قلوبهم، لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل. فقد قال الحافظ ابن حجر موضوع، ولم يلق الحسن حذيفة. ونقل السيوطي في أوائل خطبة كتاب الطب النبوي أنه من كلام الإمام الشافعي ﵁ فاعرفه. ١٧٦٦ - العلم ضالة المؤمن، حيث وجده أخذه. رواه ابن عساكر. ١٧٦٧ - على كل خير مانع. قال في التمييز ليس بحديث. ومعناه صحيح

стр. 539

وقال النجم وفي معناه على كل كنز مانع، ولكل كنز مانع، انتهى فتأمل وقال في الأصل هو كلام صحيح بالنظر للشيطان ومكائده وحيله، وقد روى أحمد والنسائي وابن حبان وصححه عن سبرة بن الفاكهة سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال أتسلم وتذر دينك ودين آبائك قال فعصاه، فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول، قال فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال هو جهاد النفس والمال فتقاتل وتقتل فتنكح المرأة، ويقسم المال، قال فعصاه فجاهد، قال رسول الله ﷺ فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن عقر كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة، انتهى. وقال الشعراني في البدر المنير: ويؤيده قول الشيطان لأقعدن لهم صراطك المستقيم، انتهى. ١٧٦٨ على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث الحسن عن سمرة مرفوعا، ورواه أبو داود والترمذي بلفظ حتى تؤدي، قال في التمييز وصححه الحاكم وحسنه الترمذي والحسن البصري رواية عن سمرة مختلف في سماعه منه، وزاد فيه أكثرهم ثم نسي الحسن، فقال هو أمينك لا ضمان عليه. ١٧٦٩ - العمر حصن حصين. قال النجم لا يعرف في المرفوع، لكن روى أبو نعيم عن يحيى بن أبي كثير والعسكري أنه قيل لعلي ألا نحرسك؟ قال حرس امرئ أجله. وما أحسن ما قيل: تحصن قوم بالسلاح وإنما ... بقية آجال الرجال سلاحها. ١٧٧٠ - العم والد. قال النجم: رواه سعيد بن منصور عن عبد الله الوراق مرسلا، والله أعلم. والمشهور: العم أب. ١٧٧١ - عن اللوح سمعت الله من فوق العرش يقول للشئ كن فيكون فلا تبلغ النون إلا يكون الذي يكون. قال القاري موضوع.

стр. 540

١٧٧٢ - عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. قال الحافظ ابن حجر لا أصل له، وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ليس له أصل في المرفوع وإنما هو من قول سفيان بن عيينة، لكن قال ابن الصلاح في علوم الحديث روينا عن أبي عمرو إسماعيل بن مجيج أنه ساير أبا جعفر أحمد بن حمدان وكانا عبدين صالحين فقال له بأي نية أكتب الحديث؟ فقال ألستم ترون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، فقال نعم، قال فرسول الله ﷺ رئيس الصالحين، انتهى ولم ينبه على ذلك العراقي في نكته عليه، قال القاري لكن اللفظ إن كان ترون بواوين من الرواية فيدل في الجملة على أنه حديث وله أصل، وإن كان ترون من الرؤية مجهولا أو معلوما فلا دلالة فيه، انتهى. وقال الزمخشري في خطبه رسالة في فضائل العشرة ورد في صحيح الآثار المسندة عن العلماء الكبار أن رسول الله ﷺ قال عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، انتهى والله أعلم. ١٧٧٣ - عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء ولحومها داء. رواه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعا، قال في الأصل وكتبت فيه جزءا، ومما أوردته فيه ما صح أنه ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر، ولكن قال الحليمي هذا ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر ورطوبة لبنها وسمنها فكأنه يرى اختصاص ذلك به، وقال في التمييز وتساهل الحاكم في تصحيحه، وقد ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر، وكأنه لعدم تيسر غيره أو لبيان الجواز، وإلا فهو لا يتقرب إلى الله بالداء، وقيل إنما خصص ذلك بالبقر في الحجاز ليبسه ويبوسة لحم البقر، ورطوبة ألبانها وسمنها، واستحسن هذا التأويل وسيأتي في لحوم. وقال النجم في ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب والحاكم عن ابن مسعود عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها فإنها شفاء، وإياكم ولحومها فإن لحومها داء، ورواه أبو نعيم وابن السني عن صهيب بلفظ عليكم بألبان البقر فإنها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء. ١٧٧٤ - عليكم بدين العجائز. قال في المقاصد لا أصل له بهذا اللفظ، ولكن عند الديلمي عن ابن عمر مرفوعا إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم

стр. 541

بدين أهل البادية والنساء، وفي سنده محمد بن البيلماني ضعيف جدا، قال ابن حبان حدث عن أبيه بنسخة منها مائتا حديث موضوعة، فلا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا للتعجب، وقال في الدرر وسنده واه، وقال القاري حديث موضوع، وعند رزين في جماعة عن عمر بن الخطاب بن الخطاب أنه قال تركتكم على الواضحة ليلها كنهارها، كونوا على دين الأعراب والغلمان والكتاب، قال ابن الأثير في جامع الأصول أراد بقوله دين الأعراب والغلمان الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، ومثله قوله عليكم بدين العجائز، انتهى وحكم الصغاني على حديث إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء بالوضع. ١٧٧٥ - عليكم بحسن الخط، فإنه من مفاتيح الرزق. قال الصغاني موضوع. ١٧٧٦ - عليك بالرفق وإياك والعنف والتفحش. رواه البخاري في الأدب عن عائشة، ورواه مسلم عن عائشة بلفظ عليك بالرفق، إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه، والخطاب لعائشة. ١٧٧٧ - عليك بأول السوم، فإن الربح مع السماح. رواه ابن أبي شيبة وأبو داود في مراسيله، والبيهقي عن الزهري مرسلا أنه ﵊ مر بأعرابي يبيع شيئا، فقال عليك بأول سوقه، أو بأول السوم - الحديث. ١٧٧٨ - عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأسخن أقبالا، وأرضى باليسير من العمل. رواه ابن السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عمر بسند ضعيف. ١٧٧٩ - علي سيد العرب. تقدم في سيد العرب علي - الحديث. ١٧٨٠ - علي وفاطمة والحسن أهلي، وأبو بكر وعمر أهل الله، وأهل الله أفضل من أهلي. الديلمي عن أنس ﵁. ١٧٨١ - على مثل الشمس فاشهد أو دع. رواه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا بلفظ إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع، ورواه الديلمي عنه بلفظ " يا ابن عباس لا تشهد إلا على أمر يضئ لك كضياء الشمس ورواه الطبراني والديلمي أيضا

стр. 542

عن ابن عمر، وقال النجم بعد أن عزاه بلفظ الترجمة للسخاوي لا يعرف بهذا اللفظ وأقول بل لا يظهر المراد منه فتأمل، وزاد النجم: حديث على مثلها فاشهد أو فدع قال أورد الرافعي بلفظ أن النبي ﷺ سئل عن الشهادة، فقال للسائل ترى الشمس؟ قال نعم، قال مثلها فاشهد أو فدع، قال ابن الملقن وهو غريب بهذا اللفظ، انتهى. ١٧٨٢ - عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة. رواه البزار عن ابن عمر بسند ضعيف، وأبو نعيم بسند غريب عن أبي هريرة وابن عساكر عن الصعب بن جثامة (في غير الأصل " حذافة " بدل " جثامة " وهو خطأ على ما في الخلاصة) وعزاه الحافظ ابن حجر في تخريج مسند الفردوس للطبراني عن أبي هريرة قال وفي الباب عن ابن عمر. ١٧٨٣ - العمائم تيجان العرب. قال في المقاصد رواه أبو نعيم ومن جهته الديلمي عن ابن عباس مرفوعا بزيادة " والاحتباء حيطانها، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه ". ورواه القضاعي عن علي مرفوعا. وأخرجه البيهقي عن الزهري من قوله بلفظ " العمائم تيجان العرب، والحبوة حيطان العرب والاضطجاع في المساجد رباط المؤمنين ". ورواه الديلمي بلفظ الترجمة عن ابن عباس بزيادة " فإذا وضعوها وضعوا عزهم ". وفي لفظ عنده: " العمائم وقار المؤمن وعز العرب، فإذا وضعت العرب عمائمها فقد خلعت عزها ". والله أعلم ورواه البيهقي بلفظ الترجمة بزيادة " واعتموا تزدادوا حلما ". قال في الأصل وفي الباب مما يشبهه بلفظ " تعمموا تزدادوا حلما "، و " العمائم تيجان العرب وكله ضعيف. ومنه للبيهقي في الشعب عن ابن عباس مرفوعا: عليكم بالعمائم، فإنها سيما الملائكة، وارخوها خلف ظهوركم. وهو عند الطبراني ثم الديلمي عن ابن عمر ومما لا يثبت ما أورده الديلمي في مسنده عن ابن عمر رفعه بلفظ: صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين صلاة، وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة. وفيه: إن الملائكة يشهدون الجمعة معتمين ويصلون على أهل العمائم حتى تغيب الشمس. وفي لفظ عنه أيضا: جمعة بعمامة أفضل من سبعين بلا عمامة. وعنه [أي ابن عمر] وعن أبي هريرة معا: إن لله ملائكة

стр. 543

وقوفا بباب المسجد يستغفرون لأصحاب العمائم البيض. وعن جابر: ركعتان بعمامة أفضل من سبعين من غيرها. وعن أبي الدرداء: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة، وعن علي: العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين. وعن ركانة: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس. وبعضه أوهى من بعض. وقد استطرد بعض الحفاظ ممن جمع في العذبة وسَدْلِ العمامة بخصوصها لما استحضره من هذا المعنى (١) - - - - - - - - - - (١) في " الحاوي للفتاوي للإمام السيوطي " بسط القول على العذبة. - - - - - - - - - - ١٧٨٤ - العنب دودو يعني اثنين اثنين، والتمر يك يعني واحدة واحدة. قال في المقاصد هو مشهور بين الأعاجم، ولا أصل له، نعم ورد النهي عن القران في التمر يعني من أحد الشريكين إلا أن يستأذن صاحبه. ١٧٨٥ - عند جهينة الخبر اليقين. رواه الخطيب في الرواة عن مالك. ومن طريقه الديلمي عن ابن عمر رفعه: آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة، يقال له جهينة فيقول أهل الجنة عند جهينة الخبر اليقين، وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن بن عمر من وجهين. ثم قال هذا الحديث باطل. ١٧٨٦ - عند كل ختمة دعوة مستجابة. رواه أبو نعيم وابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال المناوي في سنده يحيى السمسار كذَّبه ابن مَعين وتركه النسائي. ١٧٨٧ - عودوا المريض. رواه البخاري عن أبي موسى مرفوعا، وورد في طلب عيادة المريض أحاديث: منها ما رواه الترمذي وقال حسن عن علي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من مسلم يعود مسلما غُدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، والخريف كما قال النووي التمر المخروف أي المجتنى، ومنها ما رواه أحمد عن جابر وأنس ﵄ وكعب بن مالك وغيرهم ﵃ وهو متواتر بلفظ من عاد مريضا خاض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة والله أعلم.

стр. 544

١٧٨٨ - عودوا كل بدن ما اعتاد. وهو بمعنى المشهور عودوا كل جسد ما اعتاد، وقال السيوطي في الدرر رواه أبو محمد الخلال عن عائشة مرفوعا بلفظ عودوا بدنا ما اعتاد. وسيأتي في: المعدة، وترجم أبو نعيم بقوله تعاهدوا العادات. وأورد فيه حديث الخير عادة وحديث تعشوا ولو بكف من حشف، ويندرج فيه قوله ﷺ في الضب حين أكله خالد بن الوليد دونه ﷺ : أنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. ١٧٨٩ عودوا ألسنتكم خيرا. قال النجم لا أعرفه بهذا اللفظ في المرفوع وقد قيل قديما: عود لسانك قول الخير وارض به ... إن اللسان لما عودت معتاد وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن أنس قال مر بعيسى بن مريم ﵇ خنزير، فقال مر بسلام، فقيل له يا روح الله لهذا الخنزير تقول؟ قال أكره أن أعود لساني الشر، وفي الحديث واخزن لسانك إلا من خير، أخرجه الطبراني وأبو الشيخ عن أبي سعيد، وعند الطبراني والحاكم نحوه عن أبي ذر. ١٧٩٠ - عورة سترت، ومؤونة كفيت. تقدم في: دفن البنات معناه، وهو ما رواه الديلمي عن علي مرفوعا: للنساء عشر عورات، فإذا تزوجت المرأة ستر الزوج عورة، وإذا ماتت ستر القبر عشر عورات، وما رواه ابن أبي الدنيا في العزلة عن قتادة أن ابن عباس توفيت له ابنة، وأتاه الناس يعزوه فقال لهم: عورة سترها الله، ومؤونة كفاها الله وأجر ساقه الله، وغير ذلك مما تقدم فراجعه. ١٧٩١ - عش ولا تغتر. قال النجم رواه ابن المبارك في الزهد عن قتادة قال سئل ابن عمر عن قول لا إله إلا الله هل يضر معها عمل كما لا ينفع مع تركها عمل؟ فقاله، ورواه أيضا عن ابن الزبير وعبيد بن عمير. قال وهذا في الأصل مثل يضرب في التوصية والاحتياط والأخذ بالحزم أي اجتنب الذنوب ولا ترتكبها اتكالا على الإيمان. وأصله أن رجلا أراد أن يقطع - بفتح العين المهملة - بإبله مفازة

стр. 545

ولم يعشها ثقة بما فيها من الكلأ، فقيل له عش إبلك قبل الدخول فيها، فإن كان فيها كلأ لم يضُرَّك، وإن لم يكن قد أخذت بالحزم انتهى. فقوله فعش بفتح العين المهملة وتشديد الشين المعجمة مكسورة فعل أمر مبني على حذف الياء والله أعلم. ١٧٩٢ - العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان. رواه الترمذي وابن السني في عمل اليوم والليلة عن أبي هريرة، وتمامه فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإذا قال آه آه فإن الشيطان يضحك من جوفه وإن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب. وفي سنده ضعف كما جزم به في فتح الباري. ١٧٩٣ - العطاس عند الكلام شاهد صدق. قال النجم لا يعرف هكذا، وإنما أخرجه أبو نعيم عن أبي هريرة بلفظ العطاس عند الدعاء شاهد صدق. وللطبراني في الأوسط عن أبي هريرة من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق. وعن أنس أصدق الحديث ما عطس عنده. وفي سندهما ضعف انتهى. ١٧٩٤ - عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم. ذكره إمام الحرمين في النهاية، ثم الغزالي في الوسيط، ثم الرافعي في العزيز. قال ابن الصلاح هذا حديث غير معروف، ولا ثابت فيما علمناه. ١٧٩٥ - عيادة المريض بعد ثلاث. رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب كلهم بسند فيه مسلمة بن علي متروك عن أنس، وقال كان النبي ﷺ لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث ولأبي يعلى عن أنس قال كان النبي ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا (١) زاره، وإن كان مريضا عاده. وفي سنده عباد بن كثير ضعيف، وللديلمي عن أنس رفعه في حديث والعيادة بعد ثلاث. وله أيضا بلا سند عن أنس رفعه المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة. وللطبراني في الأوسط عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث، وأخرج البيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا عن النعمان بن أبي عياش الزرقي من أبناء الصحابة أنه قال عيادة

стр. 546

المريض بعد ثلاث وأخرج البيهقي عن الأعمش أنه قال كنا نقعد في المجلس فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا عنه، فإن كان مريضا عدناه وهذا يشعر باتفاقهم على هذا، وبه جزم الغزالي في الإحياء، فقال لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث. لكن الصحيح أنه يعاد من أول يوم، ويدل له ما رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أنه قال عيادة المريض أول يوم سنة، فما كان بعد ذلك فتطوع، وكذا أخرجه البزار لكن بلفظ فما زاد فهو له نافلة، ومراده بالسنة سنة النبي ﷺ كما هو الصحيح في المسألة. ولعله أراد أن الزيارة أول يوم متأكدة غاية التأكيد، وإلا فهي سنة مطلقا، وفيها أحاديث: منها ما رواه الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر بلفظ عيادة المريض أعظم أجرا من اتباع الجنائز. ومنها ما رواه الطبراني عن أنس بلفظ عودوا المرضى، ومروهم فليدعوا لكم، فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور. ١٧٩٦ - العين الرمدة لا تمس. رواه أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري أنه قال مثل أصحاب محمد مثل العين ودواء العين ترك مسها، وهو ضعيف، ورواه أيضا عن سعيد بن المسيب أنه قال العين نطفة فإن مسستها رتقت، وإن أمسكت عنها صفت. وله أيضا عن أبي إدريس الخولاني أن أبا مسلم سمع أهل الشام وكادوا أن يتناولوا عائشة، فقال ألا أخبركم بمثلكم ومثل أمكم؟ كمثل عينين في رأس يؤذيان صاحبهما، ولا يستطيع أن يعاقبهما إلا بالذي هو خير لهما. ١٧٩٧ - العين حق، تدخل الجمل القدر، والرجل القبر. رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعا، وحديث العين حق بدون الزيادة متفق عليه عن أبي هريرة والزيادة ضعيفة، وفي رواية لأحمد عن أبي هريرة أيضا بزيادة ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم، ورواه مسلم عن ابن عباس بزيادة ولو كان شئ سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغتسلوا، ورواه البزار بسند حسن عن جابر رفعه أكثر من يموت بعد قضاء الله وقدره بالعين، وعزي في الدرر: العين حق بدون زيادة للبخاري عن

стр. 547

ابن عباس وعزى فيه لأبي نعيم عن جابر: العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر بدون لفظ حق فاعرفه، وفي اللآلئ وأما ما اشتهر العين حق تدخل الجمل القدر والرجل القبر، فرواه أبو نعيم عن جابر، ثم نقل عن ابن عدي أنه قال بلغني أنه قيل لشعيب ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية فامسك، وفي الباب عن ابن عمر وعائشة وآخرين، ولابن السني والبزار عن أنس رفعه من رأى شيئا فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره، وفي لفظ لم تضره العين، وفي حديث عامر بن ربيعة فليدع بالبركة، وسيأتي في الفاتحة ما له تعلق بذلك. وللديلمي عن أنس رفعه: شفاء العين الصائبة أن يقال على ماء في إناء نظيف وتسقيه منه، ويغسله ويلقنه: عبس عابس (١) شهاب قابس ردت العين من المعين إليه وإلى أحب الناس عليه (فارجع البصر هل ترى من فطور - الآية) (٢) قال السخاوي في الأمالي الثابت أمر المصيب بغسل أطرافه ومغابنه ثم صبه على المصاب، قال في الأصل ومما جرب لمنع الإصابة من العين تعليق خشب السبستان وهو شجر المخيط، ولذا بلغني عن الولي العراقي أنه لم يكن يفارق رأسه واقتفيت أثره فيه. ١٧٩٨ - العينان وكاء السُّه (٣) ، فمن نام فليتوضأ. رواه أحمد وابن ماجه عن علي، ورواه أحمد وابن ماجه بلفظ العين بالإفراد، ورواه البيهقي عن معاوية بلفظ العين وكاء السه، فإذا نامت العين استطلق الوكاء. ١٧٩٩ - العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني رواه أحمد والطبراني بسند جيد عن ابن مسعود ﵁. حرف الغين المعجمة ١٨٠٠ - الغرباء ورثة الأنبياء، ولم يبعث الله نبيا إلا وهو غريب في قومه قال في التمييز كالمقاصد يروى عن أنس مرفوعا، وهو باطل، ويروي أكرموا الغرباء فإن لهم شفاعة يومِ القيامة لعلكم تنجون بشفاعتهم، وبمعناه أحاديث قال شيخنا ولا

стр. 548

يصح شئ من ذلك انتهى، وقال القاري ويرده ما في القرآن نحو ... (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه والى ثمود أخاهم صالحا وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) ... وحصول الغربة لنبينا محمد ﷺ بعد الهجرة لا يقتضي صحة الحديث انتهى فتأمل، وقال في المقاصد أيضا في نسخة سمعان بن المهدي روايته عن أنس مرفوعا، وأخرجه الديلمي عن أبي سعيد مرفوعا في حديث أوله الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل الله، وله أيضا عن ابن عباس رفعه الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله وعن أمامه وعن خلفه فلم ير أحدا يعرفه غفر له ما تقدم من ذنبه، وله أيضا بلا سند عن ابن عباس رفعه من أكرم غريبا في غربته وحببت له الجنة، ولا يصح شئ من ذلك وللإمام أحمد بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عمرو مرفوعا الغرباء ناس قليلون صالحون انتهى. ولفظ البدر المنير للشعراني الغرباء ناس صالحون قليلون في ناس سوء كثير من ينكرهم ممن يعرفهم. ١٨٠١ - غبار المدينة شفاء من الجذام. رواه أبو نعيم في الطب عن ثابت بن قيس بن شماس، ورواه ابن السني بلفظ يبرئ من الجذام، ورواه الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن إبراهيم بلاغا بلفظ يطفئ الجذام، وقال المناوي جاء ذلك عن ابن عمر مرفوعا: روى رزين عنه أنه لما رجع النبي ﷺ من تبوك تلقاه رجال من المخلفين فأثاروا غبارا، فخمروا فغطى بعض من كان معه أنفه فأزال رسول الله ﷺ اللثام عن وجهه، وقال أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السم، وغبارها شفاء من الجذام. ١٨٠٢ - غبر الوجوه لو لم يظلموا ظلموا. ليس بحديث، بل هو من كلام بعض الناس، وأراد بهم أهل القرى، وليس بصحيح معناه على إطلاقه. ١٨٠٣ - غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها. رواه أحمد والشيخان عن أنس، والشيخان والنسائي عن سهل بن سعد، ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة، والترمذي عن سهل وابن عباس، وعد هذا الحديث

стр. 549

السيوطي من المتواتر ورواه أحمد ومسلم والنسائي عن أبي أيوب بلفظ غزوة في سبيل الله أو روحة - خير مما طلعت الشمس وغربت. ١٨٠٤ - غسل الجمعة واجب على كل محتلم. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد، قال النجم وبالوجوب أخذ أبو حنيفة وغيره، لنا حديث سمرة من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل - أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه، وحديث ابن مسعود الغسل يوم الجمعة سنة - أخرجه الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود. ١٨٠٥ - غسل الإناء وطهارة الفناء يورثان الغناء. أورده الديلمي ثم ابنه بلا إسناد عن أنس مرفوعا، كذا في الأصل والتمييز وأخرجه الخطيب وابن النجار في تاريخهما، وهو ضعيف، والمشهور على الألسنة: لعق الإناء ولقط الفناء يورثان الغناء، واشتهر أيضا: لعق الإناء ولقط الفناء وترك الزناء يورث الغناء. ١٨٠٦ - الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل. رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب بسند ضعيف من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة مرفوعا، وفي لفظ للطبراني وأبي الشيخ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بلفظ الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل، لكن له شواهد: منها ما رواه الترمذي بسند ضعيف أيضا عن أبي سعيد الخدري رفعه الغضب جمرة في قلب ابن آدم، ومنها ما رواه أبو داود عن عطية السعدي رفعه: إن الغضب من الشيطان، وأن الشيطان خلق من النار، ومنها ما رواه أبو نعيم بسند ضعيف عن معاوية بلفظ الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار، ومنها ما رواه أبو الشيخ عن أبي سعيد بلفظ الغضب من الشيطان، فإذا وجده أحدكم قائما فليجلس، وإن وجده جالسا فليضطجع. ١٨٠٧ - الغلاء والرخص بيد الله - حديث. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى عن ابن عباس، وفي الباب عن أنس وأبي هريرة.

стр. 550

١٨٠٨ - الغناء واللهو ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب. رواه الديلمي عن أنس مرفوعا بزيادة والذي نفسي بيده أن القرآن والذكر لينبتان الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب ولا يصح كما قاله النووي، وعبارته في فتاويه الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، أخرجه الديلمي عن أنس وأبي هريرة، وقال ابن الغرس عزاه الغزالي للفضيل بن عياض، وقال أيضا نقل شيخنا المناوي عن بعضهم أن المراد بالغناء هنا في الحديث غنى المال قال ويؤيده قوله تعالى ... (إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) ... ١٨٠٩ - الغنى غنى النفس. متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ ليس الغنى في كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس. وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه الغنى غنى النفس، والفقر فقر النفس، ورواه العسكري عن أبي ذر في حديث أوله يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟ إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب. وفي النجم وروى النسائي وابن حبان وابن عساكر عن أبي ذر يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان فقره في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها، انتهى. وللعسكري أيضا من حديث ابن عائشة قال قال أعرابي: يسار النفس أفضل من يسار المال ورب شبعان من النعم عريان من الكرم. وأنشد ابن دريد لسالم بن وابصة: غنى النفس ما يغنيك من سد حاجة ... فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا وأنشد يعقوب بن إسحاق الكندي لنفسه: أناف (١) الدنايا على الأرؤس ... فغمض جفونك أو نكس وصائل سوادك واقبض يديك ... وفي قعر بيتك فاستجلس وعند مليكك فابغ العلو ... وبالوحدة اليوم فاستأنس فإن الغنى في قلوب الرجال ... وإن التعزز للأنفس

стр. 551

وكائن ترى من أخي عسرة ... غني وذي ثروة مفلس ومن قائم شخصه ميت ... على أنه بعد لم يرمس ١٨١٠ - الغيرة من الإيمان، والمَذَاء من النفاق. رواه الديلمي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وفيه فقال الرجل من الكوفة لزيد بن أسلم أحد رجال السند ما المَذَاء؟ قال الذي لا يغار على أهله يا عراقي. والمَذاء بالذال المعجمة كسَمَاء، (١) جمع الرجال والنساء، أو هو الدياثة كالمماذاة فيهما، قاله في القاموس. وقال ابن الغرس الحديث حسن، وروي " المماذي "، قال ابن الأعرابي المماذي القندع وهو من يقود على أهله، انتهى. وعزاه في الدرر للديلمي عن أبي سعيد بالاقتصار على " الغيرة من الإيمان ". وفي الغيرة أحاديث كثيرة صحيحة، منها: " المؤمن يغار، والله يغار، وغيرته أن يأتي عبده ما حرم عليه ". ومنها غيرتان، إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله: الغيرة في الريبة يحبها الله، والغيرة في غير ريبة يبغضها الله ". ومنها: " الغيرى لا تدري أعلى الوادي من أسفله ". ومنها: " كلوا غارت (٢) أمكم " يعني عائشة. - - - - ١٨١١ - الغيبة ذكرك أخاك بما يكره. رواه أبو داود عن أبي هريرة ﵁، ومسلم بلفظ هل تدرون ما لغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقوله فقد بَهَتَّه، وروى الطبراني عن معاذ بسند ضعيف وذكر رجل عند رسول الله ﷺ فقالوا ما أعجزه! فقال رسول الله ﷺ اغتبتم صاحبكم، قالوا يا رسول الله قلنا ما فيه، قال إن قلتم ما ليس فيه فقد بَهَتُّمُوه. ١٨١٢ - الغيبة أشد من الزنا. قال الصغاني موضوع. لكن في تخريج أحاديث الديلمي للحافظ ابن حجر قال أسنده عن جابر. ويشهد له ما في الديلمي عن معاذ بن جبل بلفظ الغيبة أخو الزنا فتدبر. ١٨١٣ - الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء. رواه الترمذي عن عامر بن مسعود وقال أنه مرسل فإن عامر بن مسعود لم يدرك النبي ﷺ ، وتقدم في حرف الصاد

стр. 552

المهملة عن أنس بلفظ الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. ١٨١٤ - الغناء رقية الزنا. قال القاري في الموضوعات هو من كلام الفضيل ابن عياض ﵁. ١٨١٥ - الغنى اليأس مما في أيدي الناس. رواه أبو نعيم والقضاعي عن ابن مسعود وسنده ضعيف. حرف الفاء ١٨١٦ - الفاتحة - وفي لفظ " فاتحة الكتاب " - لما قرئت له. وقال في اللآلئ: أخرجه البيهقي بإسناده في شعب الإيمان، وأصله في الصحيح. وفي مسند عبد بن حميد: الفاتحة تعدل ثلثي القرآن. وعزا الزركشي ما في الترجمة للبيهقي في الشعب، قال وأصله في الصحيح، وتعقبه في الدرر بأنه لا وجود لهذا الحديث في الشعب وإنما الذي فيه عن عبد الله بن جابر " فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ". وقال في المقاصد: والذي رأيته في الشعب من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أن النبي ﷺ قال له: يا جابر ألا أخبرك بخير سورة في القرآن؟ قال قلت: بلى يا رسول الله. قال: فاتحة الكتاب. قال راويه علي بن هشام: وأحسبه قال فيها شفاء من كل داء ". وسعيد ابن منصور في سننه والبيهقي في شعبه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: فاتحة الكتاب شفاء من السم. ورواه الديلمي عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا. وعنده عن عمران بن حصين مرفوعا: " في كتاب الله ثمان آيات للعين "، وذكر الفاتحة وآية الكرسي. ولأبي الشيخ في الثواب عن عطاء من قوله: إذا أردت حاجة فاقرأ فاتحة الكتاب حتى تختمها، تُقضَى إن شاء الله تعالى. ويستأنس لذلك بحديث " خير الدواء القرآن "، وما أشبهه. انتهى. وقال القاري لا أصل له بهذا اللفظ، وكذا غالب فضائل السور التي ذكرها بعض المفسرين. وقال النجم: روى البزار عن أنس: " إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب فقد أمنت من كل شئ إلا الموت "، وهو ضعيف. وروى الديلمي عن عمران بن حصين: فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد

стр. 553

في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين من جن أو إنس. وأخرج أحمد والأئمة الستة عن أبي سعيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية في ثلاثين راكبا، فنزلنا بقوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا، فأبوا. فلُدِغَ سيدُهم، فأتَوْنا فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ فقلت نعم أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شياها. قالوا فإنا نعطيك ثلاثين شاة. قال: فقرأنا عليها " الحمد " سبع مرات، فبرأ. فلما قبضنا الغنم عرض في أنفسنا منها، فكففنا حتى أتينا رسول الله ﷺ ، فذكرنا لرسول الله ﷺ ذلك، فقال: أما علمت أنها رقية، اقتسموها واضربوا لي بسهم. وأخرج الإمام أحمد والبخاري عن ابن عباس أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ مروا بماء فيه لديغ أو سليم. فعرض لهم رجل من أهل الحي، فقال هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلا لديغا، أو سليما. فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، قالوا أخذت على كتاب الله أجرا! حتى قدموا المدينة فقال: يا رسول الله أخذت على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله ﷺ أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله. وأخرج أبو داود والنسائي وابن السني والحاكم وصححه البيهقي عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه أتى رسول الله ﷺ ثم أقبل راجعا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله أعندك ما تداوي به هذا؟ فإن صاحبكم، يعني النبي ﷺ ، قد جاء بخير. قال: فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل، فبرأ فأعطوني مائة شاة. فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: كُل، فمن أكل برقية باطلة، فقد أكلت برقية حق. ١٨١٧ - الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها. قال النجم رواه الرافعي في أماليه عن أنس، وعند نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ابن عمر بلفظ: إن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها، ويل لمن أخذ بخطامها. ١٨١٨ - فداك أبي وأمي. قال النجم قاله النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص، وقاله للزبير بن العوام كما في صحيح البخاري وغيره.

стр. 554

١٨١٩ - الفار من الطاعون كالفار من الزحف. رواه أحمد عن جابر زاد ومن صبر فيه كان له أجر شهيد. وفي لفظ والصابر فيه كالصابر في الزحف. ١٨٢٠ - فاز باللذة الجسور. قال في المقاصد لا أعرفه، ويقرب من معناه التاجر الجسور مرزوق، وربما يتكلف لشبهه في الجملة وكل الرزق بالحمق، والحرمان بالعقل، والبلاء واليقين بالصبر، وأورده الديلمي بلا سند عن الحسين بن علي مرفوعا. وقال النجم هو بعض بيت لمسلم الخاسر وهو: من راقب الناس مات غما ... وفاز باللذة الجسور قال وليس بحديث أصلا، وعجبت من السخاوي في إيراده مع شهرته شعرا. ١٨٢١ - فاز المخفون. رواه الحاكم وصحح إسناده، وتَمّام في فوائده عن أم الدرداء أنها قالت قلت لأبي الدرداء ما يمنعك أن تبتغي لأضيافك ما تبتغي الرجال لأضيافهم؟ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أمامكم عقبة كؤود لا يجوزها المثقلون، فأنا أريد أن أتخفف لتلك العقبة، ورواه ابن المظفر في فضائل العباس بزيادة " إن ورواه الطبراني بسند صحيح عن أم الدرداء بلفظ قالت قلت له تعني أبا الدرداء ما لك لا تطلب كما يطلب فلان وفلان، فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول أن ورائكم عقبة كؤودا، وذكره ابن الأثير في النهاية بلفظ: أن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا الرجل المخف، ورواه الطبراني أيضا عن أنس بلفظ خرج رسول الله ﷺ يوما وهو آخذ بيد أبي ذر فقال يا أبا ذر أما علمت أن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يصعدها إلا المخفون، قال رجل يا رسول الله أمن المخفين أنا أم من المثقلين قال عندك طعام يوم، قال نعم، وطعام غد قال نعم وطعام بعد غد، قال لا، قال لو كان عندك طعام ثلاث كنت من المثقلين، وقال في المقاصد ويروى في الحلية لأبي نعيم في قصة عمر بن الخطاب أنه مر بأويس وعرض عليه نفقة فأباها، وقال يا أمير المؤمنين إن بين يدي ويديك عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مخف، وقال القاري فاز المخفون، وفي لفظ نجا المخفون، وهلك المثقلون وهو معنى حديث أبي الدرداء رفعه أمامكم عقبة إلى آخر

стр. 555

ما تقدم، وزاد فأنا أريد أن أتخفف لتلك العقبة، قال الحاكم صحيح الإسناد. وما أحسن ما قيل: قالوا تزوج فلا دنيا بلا امرأة ... وراقب الله واقرأ آي ياسينا لما تزوجت طاب العيش لي وحلا ... وصرت بعد وجود الخير مسكينا جاء البنون وجاء الهم يتبعهم ... ثم التفت فلا دنيا ولا دينا هذا الزمان الذي قال الرسول لنا ... خفوا الرحال فقد فاز المخفونا وقال النجم لا يثبت بلفظه لكن بمعناه. ١٨٢٢ - الفأل موكل بالمنطق. ليس بحديث وتقدم في: أخذنا فألك من فيك. ١٨٢٣ - الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين. قال القاري لا أصل له في مبناه، بل باطل باعتبار معناه، فإن من اعتقد أن النبي ﵊ فر فقد كفر، وأما قول موسى ﵊ فررت منكم لما خفتكم فهو حكاية عما وقع له قبل النبوة، أما هجرة نبينا فما كان بطريق الفرار، بل بطريق الأمر لله تعالى، مع أن الفرار لا يقال إلا بعد المغالبة والمقاتلة والله أعلم. ١٨٢٤ - فضل شهر رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام، وفضل شهر شعبان على الشهور كفضلي على سائر الأنبياء، وفضل شهر رمضان على الشهور كفضل الله على سائر العباد. هو موضوع كما قاله الحافظ ابن حجر في تبين العجب. ١٨٢٥ - فدى الله إسماعيل ﵊ بالكبش. ذكره النجم بحذف الجلالة وبناء فدى للمفعول، وقال ليس بحديث، لكنه كلام صحيح صادق، وفي التنزيل ... (وفديناه بذبح عظيم) ... على أنهم اختلفوا في المراد بالذبيح بمعنى فقيل إسحاق وعليه الأكثرون، والأصح وعليه المحققون أنه إسماعيل، وتوقف فيه بعضهم كالسيوطي. ١٨٢٦ - فر من المجذوم فرارك من الأسد. رواه الشيخان عن أبي هريرة، وتقدم في: اتقوا ذوي العاهات مع الجمع بينه وبين حديث لا عدوى. ١٨٢٧ - فضل العلم خير من فضل العبادة. سيأتي لفقيه واحد، قال في التمييز لا يتكلم أي السخاوي عليه في الترجمة التي أشار إليها، وأشعر أنه ضعيف أو لا أصل

стр. 556

له، وأقول رواه البزار والطبراني في الأوسط عن حذيفة، والحاكم عنه وعن سعد ابن أبي وقاص لكن بلفظ فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع، قال النجم وتقدم حديث العلم خير من العبادة، قال ومن شواهده الأحاديث الواردة في فضل العالم على العابد، قال وعند ابن عبد البر في فضل العلم بسند ضعيف عن أنس قيل يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال العلم بالله ، فقيل أي الأعمال تزيد؟ قال العلم بالله، فقيل نسأل عن العمل وتجيب عن العلم، فقال إن قليل العمل ينفع مع العلم، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل، وأطال في ذلك. ١٨٢٨ - فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. رواه الترمذي وحسنه عن أبي أمامة مرفوعا قاله ﵊ لي وعنده رجلان أحدهما عالم والآخر عابد، ونقل النجم عن الترمذي إنه صحيح، وقال وتمامه إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في حجرها وحتى الحو ت ليصلون على معلم الناس الخير، وللحارث بن أبي أسامة عن أبي سعيد فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي، رواه الخطيب عن أنس: فضل العالم على غيره كفضل النبي على أمته، وابن عساكر عن ابن عباس فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة، رواه أبو يعلى عن عبد الرحمن بن عوف فضل العالم على العابد بسبعين درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، وروى أبو يعلى وابن عدي عن أبي هريرة بين العالم والعابد مائة درجة، بين كل درجتين خطو الجواد المضمر سبعين سنة. ١٨٢٩ - فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة. رواه الطبراني والقضاعي عن الفضل بن عباس ﵄ مرفوعا، وقال العراقي حديث منكر. ١٨٣٠ - الفطر مما دخل، وليس مما خرج. رواه أبو يعلى عن عائشة وعلقه البخاري عن ابن عباس من قوله. ١٨٣١ - فاطمة بضعة مني. رواه الشيخان عن الِمسْوَر بن مَخْرمَة. زاد فمن أغضبها أغضبني، ورواه احمد والحاكم والبيهقي عنه بلفظ فاطمة بضعة - وفي رواية

стр. 557

مضغة بميم مضمومة وبغين معجمة - منى يقبضها ما يقبضني ويبسطني ما يبسطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري. ١٨٣٢ - الفقر شين عند الناس، وزين عند الله يوم القيامة. رواه الديلمي عن أنس. ١٨٣٣ - الفقر راحة، والغنى عقوبة، والقتل والجهل ضلالة، والموت خيمة، والمعصية مصيبة. رواه الديلمي عن عائشة في حديث أول الموت غنيمة. ١٨٣٤ - الفقر للمؤمن خير من الغنى. أسنده الديلمي عن ابن عمر في حديث أوله الموت للمؤمن - الحديث والله أعلم. ١٨٣٥ - الفقر فخري، وبه أفتخر. قال الحافظ ابن حجر باطل موضوع، وقال في التمييز كالمقاصد ومن الواهي في الفقر ما للطبراني عن شداد بن أوس رفعه الفقر أزين بالمؤمن من العذار الحسن على خد الفرس، وقال ابن تيمية كذب، وسنده ضعيف والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم كما رواه ابن عدي في كامله، والديلمي كمحمد بن خفيف الشيرازي في شرف الفقراء كلاهما عن معاذ أبْنِ جبل رفعه: تحفة المؤمن في الدنيا الفقر، وسنده لا بأس به، ورواه الديلمي أيضا عن ابن عمر بسند ضعيف جدا. ١٨٣٦ - الفقر قيد المجرمين. تقدم في: العصمة أن لا تجد، وقال النجم ليس بحديث وكذلك القلة قيد الفراعنة، وكأنهما مثلان لكن يدل على معناهما قوله تعالى ... (إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) ... . ١٨٣٧ - الفقر سواد الوجه في الدارين. قال الصغاني موضوع. ١٨٣٨ - الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم. رواه العسكري عن علي مرفوعا بسند ضعيف. وقال النجم وأخرجه العقيلي عن أنس بلفظ العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ويدخلون الدنيا، فإذا خالطوا السلطان ودخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم، ورواه القضاعي وابن عساكر عنه بلفظ العلماء أمناء الله على خلقه، والديلمي عن عثمان

стр. 558

بلفظ العلماء أمناء أمتي، وابن عبد البر عن معاذ بلفظ العالم أمين الله تعالى في أرضه. ١٨٣٩ - فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد. رواه الترمذي وابن ماجه. ١٨٤٠ - فم ساكت، رب كاف. ليس بحديث، ولكن معناه صحيح وكذا: اللهُ وليُ مَن سكت. قاله في التمييز كالأصل. ووجهه القاري على صحة معناه بأنه مأخوذ من حديث من صمت نجا، ومن توكل على الله كفاه. ثم قال قلت ظاهر التركيب الأول كفر إلا أن يقدر العاطف، انتهى، ويمكن أن يكون من التعداد، فلا يحتاج إلى تقدير العاطف. وهو موجود في بعض النسخ ولا كفر فتأمل. ١٨٤١ - في آخر الزمان ينتقل برد الروم إلى الشام، وبرد الشام إلى مصر. قال في الأصل يجري على الألسنة كثيرا حتى سمعت شيخنا يحكيه بقوله يقال مع الإفصاح بأنه لا أصل له. وقد راجعت أنس الشاتي في الزمن العاتي لأبي سعد ابن السمعاني لظني حكايته فيه عن أحد فما وجدته. ١٨٤٢ - الفقراء سراج الأغنياء في الدنيا والآخرة، ولولا الفقراء لهلكت الأغنياء، ودولة الأغنياء لا بقاء لها، ودولة الفقراء في الآخرة لا فناء لها. هذا الحديث رواه بعضهم عن أربعين الطوسي. قال العلامة ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية وللطوسي من الجلالة ما يمنعه أن يضع في أربعينه حديثا موضوعا، لكن بلفظ الحديث الذي فيها: سراج الأغنياء في الدنيا والآخرة الفقراء، ولولا الفقراء لهلكت الأغنياء، مثل الفقراء كمثل العصا في يد الأعمى، دولة الأغنياء لا بقاء لها، ودولة الفقراء يوم القيامة، وله شاهد رواه بعضهم بسند ضعيف بلفظ اتخذوا عند الفقراء أيادي، فإن لهم دولة يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة نادي مناد سيروا إلى الفقراء، فاعتذروا إليهم كما يعتذر أحدكم إلى أخيه في الدنيا، انتهى. وأقول تقدم عن كثيرين كالحافظ ابن حجر أن هذا لا أصل له. ١٨٤٣ - في بيته يؤتى الحكم. قال في المقاصد هو من الأمثال الشهيرة لا الأحاديث المأثورة، وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الشعبي قال كان

стр. 559

بين عمر وأبي بن كعب تدار أي تنازع في شئ، فجعلا حكما بينهما زيد بن ثابت، فأتياه في منزله، فلما دخلا عليه قال له عمر أتيناك لتحكم بيننا - وذكره ثم جلسا بين يديه فقضى بينهما. ومن هنا قيل العلم يسعى إليه كما تقدم في حرف العين. ١٨٤٤ - في الحركات البركات. وفي رواية بالأفراد فيهما. هو من كلام بعض السلف، ويعارضه قوله أيضا الثبات نبات. لكن يؤيد الأول قوله تعالى ... (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة - الآية) ... وقوله تعالى ... (فاسعوا إلى ذكر الله) ... وقوله تعالى ... (واستبقوا الخيرات) ... وغير ذلك. وفي رسالة للإمام القشيري سمعت الأستاذ أبا علي يعني الدقاق يقول قوله في الحركة البركة حركات الظواهر توجب بركات السرائر، انتهى. ١٨٤٥ - في كل ذات كبد حرى أجر. رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا، وفي رواية كل ذات كبد رطبه أجر. وفي الباب عن سراق عند البيهقي بلفظ في الكبد الحارة أجر. ١٨٤٦ - في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله إلا غفر له. قال النجم رواه ابن السني عن أبي هريرة. وأصله في الصحيحين بلفظ أن رسول الله ﷺ ذكر الجمعة، فقال فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي إلا أعطاه، وأشار بيده يقللها، ورواه الترمذي وابن ماجه عن عمرو ابن عوف المزني بلفظ أن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا أعطاه إياه - الحديث. وفي الباب عن أبي بردة وأنس وجابر وعبد الله بن سلام وأبي سعيد وغيرهم. ١٨٤٧ - فضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. رواه الشيخان وابن ماجه عن أبي موسى في حديث يأتي في كان، ورواه الخطيب عن أنس بلفظ فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على النساء والله أعلم. ١٨٤٨ - فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البد على سائر الكواكب. رواه الأربعة عن أبي الدرداء. كذا في النجم. والذي في الجامع الصغير معزوا لأبي نعيم عن معاذ بهذا اللفظ.

стр. 560

١٨٤٩ - فيهما فجاهد. يعني الوالدين. رواه أحمد والأئمة الستة عن ابن عمرو جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال أحي والداك؟ قال: نعم، قال فيهما فجاهد. وفي رواية عند مسلم أقبل رجل إلى رسول الله ﷺ فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، فقال هل من والديك أحد حي؟ قال نعم كلاهما، قال فتبتغي الأجر من الله؟ قال نعم، فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما، وله عن أبي هريرة جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، فقال أحي والداك؟ قال نعم قال فيهما فجاهد. وفي الباب غيره، منه ما رواه ابن ماجه والحاكم وصححه عن معاوية بن جابر عن أبيه قال أتيت النبي ﷺ أستشيره في الجهاد، قال ألك والدة؟ قلت نعم، قال اذهب فالزمها، فإن الجنة عند رجليها، ورواه الحكم وصححه البيهقي عن عبد الله بن عمرو بلفظ جاء رجل إلى النبي ﷺ يبايعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان فقال ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما. ١٨٥٠ - فعل المعروف يقي مصارع السوء. رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن أبي سعيد. ١٨٥١ - فناء أمتي بالطعن والطاعون. رواه أحمد والطبراني عن أبي موسى. حرف القاف ١٨٥٢ - القبر أول منزل من منازل الآخرة. رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه وآخرون عن عثمان ابن عفان مرفوعا، وفيه أن عثمان ﵁ كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته، فيقال له تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا! فيقول أن رسول الله ﷺ قال وذكر. ١٨٥٣ - القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. رواه الترمذي والطبراني عن أبي سعيد، ورواه الطبراني أيضا عن أبي هريرة وكلاهما به مرفوعا بسند ضعيف. ١٨٥٤ - قبر إسماعيل في الحجر. رواه الديلمي بسند ضعيف عن عائشة مرفوعا.

стр. 561

١٨٥٥ - قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل الدنيا. قال الحافظ بن حجورد عن علي ﵁ مرفوعا من طريق واه. ١٨٥٦ - قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. رواه الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة، ورواه البيهقي عن أبي عبيدة رفعه قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب. ١٨٥٧ - قاتل الله اليهود: حرمت عليهم الشحوم فجملوها (١) ثم باعوها فأكلوا أثمانها. رواه الشيخان عن أبي هريرة وابن عباس. ورواه أحمد والشيخان. والأربعة عن جابر بلفظ قاتل الله اليهود، إن الله عزل وجل لما حرم عليهم الشحوم جملوها ثم باعوها فأكلوا أثمانها. ١٨٥٨ - قاتل الله امرأ القيس تكلم بالقرآن قبل أن ينزل. ١٨٥٩ - قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا. رواه النسائي وابن ماجه والضياء عن بريدة، وسنده حسن، ورواه ابن ماجه عن البراء بلفظ لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق. ١٨٦٠ - قدرة الشرك لا تغلي. من كلام بعضهم، وقال الشعراني في البدر المنير هو من كلام بعض السلف، وذلك أغلبي. وفي التنزيل ... (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ... وقدرة بكسر القاف تجمع على قدور، والشرك بمعنى الاشتراك، ولا تغلى من الغليان، وتقدم في حرف الموحدة بلفظ: بُرمة الشرك لا تغلي، وقال النجم هو من كلام بعضهم، وليس حديثا، وهو منتزع من قوله تعالى ... (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفئها الله) ... ، انتهى فتدبره. ١٨٦١ - القدرية مجوس هذه الأمة. رواه الطبراني وأبو داود وغيرهما عن ابن عمر مرفوعا، والقدرية نسبة إلى القدر بفتح الدال وسكونها، قال النووي في شرح مسلم يقال القدر والقدر بفتح الدال وسكونها لغتان مشهورتان، وحكاهما

стр. 562

ابن قتيبة عن الكسائي وغيره، قال الخطابي إنما جعلهم مجوس هذه الأمة لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس من قولهم بالأصلين: النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة، فصاروا ثنوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله ، والشر إلى غيره خلقا وإيجادا، انتهى. والقدرية هم المعتزلة منسوبون إلى القدر لإنكارهم له، وهم فرقتان فرقة زعمت أن الله سبحانه لم يقدر الأشياء ولم يتقدم علمه بها وإنما يعلمها بعد وقوعها، قال النووي وغيره وكذبوا على الله عن أقوالهم الباطلة علوا كبيرا فسميت قدرية لإنكارهم القدر، وقد انقرضت هذه الفرقة وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر، ولكن تقول الخير من الله والشر من غيره انتهى ملخصا. ١٨٦٢ - قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام. رواه مسلم عن ابن عمر مرفوعا. وعزاه في الدرر لمسلم عن ابن عمر بلفظ بخمسين ألف سنة. ١٨٦٣ - قدس العدس على لسان سبعين نبيا، آخرهم عيسى ابن مريم. قال في المقاصد رواه الطبراني عن واثلة مرفوعا وأبو نعيم في المعرفة ومن طريقه الديلمي عن عبد الرحمن بن دلهم بزيادة أنه يرقق القلب، ويسرع الدمعة. وفيه وعليكم بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد في الدماغ. وقال إنه مجهول لا نعرف له صحبة. وفي الباب عن علي ابن أبي طالب. قال الحافظ ولا يصح شئ من ذلك، فقد حكى الخطيب في تاريخه أن ابن المبارك سئل عنه، فقال ولا على لسان نبي واحد، إنه لمؤذ منفخ، من يحدثكم به؟ قالوا مسلم بن سالم، قال عمن قالوا عنك، قال وعني أيضا ونقل ابن الصلاح بطلانه عن ابن المبارك أيضا أرفع شئ في العدس أنه شهوة اليهود، ولو قدس فيه نبي واحد لكان من الأدواء، فكيف سبعين، وقد سماه الله تعالى أدنى، ونعى على من اختاره على المن والسلوى وجعله قرين الثوم والبصل، أَفَتَرَى أنبياء بني إسرائيل قدسوا فيه لهذه العلة المضار التي فيه من تهييج السوداء والنفخ والرياح الغليظة وضيق النفس والدم الفاسد وغيره ذلك من المضار المحسوسة وقال أبو

стр. 563

موسى المديني أيضا إنه باطل. وقال في الدرر رواه الطبراني من حديث واثلة بن الأسقع وهو باطل نص عليه جماعة من الحفاظ كابن المبارك والليث بن سعد وأبي موسى المديني، انتهى، وروى بغير إسناد عن ابن عباس ﵄. وذكره بعضهم بحضرة الليث، فقال بارك عليه كذا وكذا نبي. وكان الليث يصلي، فلما فرغ التفت إليهم، فقال ولا نبي واحد، إنه لبارد إنه ليؤذي. وذكره ابن الجوزي أيضا في الموضوعات. ١٨٦٤ قدمت على كريم. قال النجم رواه أبو نعيم عن أحمد بن أبي الحواري قال سمعت العباس بن الوليد بن يزيد وتغرغرت عيناه، وقال ليت شعري إلى أي شئ تؤدينا هذه الأيام والليالي؟ قال فحدثت به محمد بن كيسان، قال تؤدينا إلى السيد الكريم. وقال القرطبي رأيت على قبر مكتوبا: إذا ما صار فرشي من تراب وبت مجاور الرب الرحيم فهنوني أصيحابي وقولوا ... لك البشرى قدمت على كريم قدمت بفتح التاء تقوله الناس عند رؤية الجنازة. ١٨٦٥ - قدموا خياركم تزكو صلاتكم. رواه الديلمي عن جابر مرفوعا، ورواه الحاكم والطبراني بسند ضعيف عن بن أبي مرفد الغنوي رفعه بلفظ أن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم. وفي رواية للطبراني علماؤكم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم. وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعا: اِجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم. قال في الأصل وما وقع في الهداية للحنفية بلفظ من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي. فلم أقف عليه بهذا اللفظ. ١٨٦٦ - قدموا قريش ولا تقدموها. رواه الطبراني عن عبد الله بن السائب وأبو نعيم ثم الديلمي عن أنس وآخرون عن غيرهما كلهم رفعوه، انتهى. ١٨٦٧ - القُرّ بؤس، والحر أذى. رواه العسكري عن ابن عباس عن أبي هريرة. قال السخاوي حديث الشتاء ربيع المؤمن أصح منه، وتقدم في الشتاء شدة.

стр. 564

و " القُرّ " بضم القاف وتشديد الراء البرد ويقابله الحر. والبؤس بضم الموحدة وبالسين المهملة الشدة. ١٨٦٨ - القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى بعده. أبو يعلى والدارقطني عن أنس مرفوعا، وقال الدارقطني رواه أبو معاوية عن الحسن مرسلا. قال في المقاصد وهو أشبه بالصواب. ١٨٦٩ - القرآن كلام الله غير مخلوق، فمن قال بغير هذا فقد كفر. قال في المقاصد رواه الديلمي عن الربيع بن سليمان. قال ناظر الشافعي حفصا الفرد أحد غلمان بشر المريسي، فقال في بعض كلامه القرآن مخلوق فقال له الشافعي كفرت بالله العظيم. وقال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس رفعه قال القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فاقتلوه، فإنه كافر. قال الشافعي بسنده إلى رافع ابن خديج وحذيفة بن اليمان وعِمران بن حُصين قالوا سمعنا رسول الله ﷺ قرا آية ثم قال القرآن كلام غير مخلوق، فمن قال غير هذا فقد كفر، انتهى. وقال في المقاصد والمناظرة دون الحديث صحيحه، وتكفير الشافعي لحفص ثابت كما ذكره البيهقي في مناقب الشافعي ومعرفة السنن وغيرهما. ولكن الحديث من الوجهين بل من جميع طرقه باطل والسندان مختلقان على الشافعي. قال البيهقي في الأسماء والصفات ونقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعا: القرآن كلام الله غير مخلوق، وروى ذلك أيضا عن معاذ وابن مسعود وجابر، ولا يصح شئ من ذلك، ولا ينبغي أن يستشهد به، [بل يستشهد بالأدلة كالتي سيذكر أنه سردها]- وسرد من الأدلة المرفوعة لمعنى كون القرآن كلام الله غير مخلوق ما فيه كفاية، وساق عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ما فيه مقنع، وعلى هذا مضى صدر الأئمة لن يختلفوا في ذلك ثم نقل عن جعفر الصادق في من قال أنه مخلوق: إنه يقتل ولا يستتاب. وعن علي بن المديني والإمام مالك إنه كافر، زاد مالك فاقتلوه. وعن ابن مهدي وغيره يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. وقال البخاري في خلق أفعال العباد: وتواترت الأخبار عن رسول الله إن القرآن كلام الله، وأن أمر الله

стр. 565

قبل مخلوقاته قال ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين خلاف ذلك وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنا بعد قرن، ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار ومضى على ذلك من أدركنا من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وغيرها. وأطال أبو الشيخ وغيره بذكر الآثار في ذلك. ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من أهل الأهواء شهير. وروي عن يحيى بن أبي طالب أنه قال من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع، والقرآن بكل جهة غير مخلوق. وعن عمرو بن دينار قال أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون كل شئ دون الله مخلوق ما خلى كلام الله، فإنه منه، وإليه يعود. انتهى ما في المقاصد وقد حكم بوضع هذا الحديث ابن الجوزي وتبعه الصغاني. وقال النجم يروى عن أنس وأبي الدرداء ومعاذ وابن مسعود وجابر بأسانيد مظلمة، لا يحتج بشئ منها، كما قال البيهقي في الأسماء والصفات، والأدلة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق كثيرة. وعليه أطبق أهل السنة من السلف والخلف، وكفر من قال بخلافه جماعة: منهم جعفر بن محمد الصادق ومالك وعلي بن المدني والشافعي ومحنة الإمام أحمد فيه مشهورة وهي في مناقبه مذكورة، انتهى. ١٨٧٠ - القرآن هو الدواء. رواه القضاعي والسجزي عن علي مرفوعا، وسنده حسن كما قال المناوي، وأخرجه ابن ماجه بلفظ خير الدواء القرآن. وعند سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني عن ابن مسعود موقوفا، وابن ماجه والحاكم وصححه البيهقي عنه مرفوعا عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن. ١٨٧١ - القرآن شافع مشفع. رواه ابن حبان والبيهقي عن جابر، والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود. وزاد أو ماحِلٌ مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار. وقوله وماحلٌ مصدق أي خصمٌ عادلٌ أو ساعٍ ورواه أحمد
следующие страницы →