← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 8570

الموجز في قواعد اللغة العربية

سعيد الأفغاني

Полный текст (425 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وتقدر عليه العلامات الثلاث، ففي قولك "أُعجبت بشعر تأَبط شراً": "تأَبط شراً" مبني على السكون في محل جر بالإِضافة. والعلم إذا تصدر بـ"أَب" أَو "أُم" سمي كنية مثل "جاءَ أَبو سليم مع أُخته أُم حبيب"، وإِذا دل على رفعة صاحبه أَو ضعته أَو حرفته أَو بلده فهو اللقب مثل: الرشيدُ والجاحظ والأَعشى والنجار والبغدادي.. إلخ وما عداهما فهو الاسم. فإِذا اجتمعت الثلاثة على مسمى واحد بدأت بأَي شئت، ولكن يتأَخر اللقب عن الاسم، فتقول: كتاب الحيوان لأَبي عثمانَ عمرو بنِ بحرٍ الجاحظِ، أَو لعمرو بن بحر الجاحظِ أَبي عثمانَ، أَو لعمروِ بن بحرِ أَبي عثمان الجاحظِ. هذا وأَكثر الأَعلام كانت في الأَصل اسماً أَو وصفاً أَو فعلاً أَو جملة، ثم نقلت إلى العلمية فسموها أَعلاماً منقولة وهي أَكثرها وجوداً. وبعض الأعلام مثل سُعاد وضعت من أَول أمرها علماً فسموها أعلاماً مرتجلة. هذه الأعلام التي مرت كلها أعلام شخصية، وهناك "العلم الجنسي" وهو اسم أطلق على جنس فصار علماً على كل فرد من أفراده، ويشبه من حيث المعنى النكرة المعرفة بـ"ال" الجنسية، فكما تقول: "الذئب مخاتل" تقول "ذؤالةُ مخاتل" وذؤالةُ علم على الذئب، والأعلام الجنسية كلها سماعية وإليك طوائف منها: فمن أعلام أجناس الحيوان: الأخطل، الهر، أسامة: الأسد، ثُعالة: الثعلب، أبو جعدة: الذئب، أبو الحارث: الأسد، أبو الحصين: الثعلب، ذُؤالة: الذئب، ذو الناب: الكلب، أم عامر: الضبع، أم عِرْيط: العقرب، أبو المضاء: الفرس.

стр. 107

ومن أعلام طوائف البشر: تُبّع: لمن ملك اليمن، خاقان: لمن ملك الترك، فرعون: لمن ملك مصر، قيصر: لمن ملك الروم، كسرى: لمن ملك الفرس، النجاشي: لمن ملك الحبشة. أبو الدَغفاء: الأحمق، هيّان بن بيّان: مجهول العين والنسب. ومن أعلام المعاني: بَرّة: البِر، حمادِ: المحمدة، سُبحان: التسبيح، فجارِ: الفجور، أم قشعم: الموت، كيسان: الغدر، يسارِ: اليُسر. هذا وعلم الجنس كالمعروف بـ"ال": صالح لأن يكون مبتدأ أو صاحب حال، ولا تدخل عليه "ال" ولا يضاف تقول "أسامةُ أشجع من ثُعالة" كما تقول "الأسد أشجع من الثعلب" وتقول: هذا هيّانُ بنُ بيانَ مقبلاً. وهذا العلم يمنع من الصرف إذا وجدت فيه علة أخرى كالتأنيث أو زيادة الألف والنون مثلاً: يا هيانَ بنَ بيانَ ابتعد من كيسانَ.

стр. 108

الشواهد ١- أَقسم بالله أَبو حفص عمرْ. ما مسها من نقَب ولا دبَرْ. فاغفر له اللهم إن كان فجرْ. - أعرابي وافد على عمر. "الضمير يعود على ناقة الأعرابي، النقب رقة خف البعير من كثرة السير. والدبر جرح في ظهر البعير". ٢- وما اهتز عرش الله من أَجل هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو ... منسوب إلى حسان ٣- نبئت أخواني بني تزيد ... ظلما علينا لهم فديد تزيدُ: اسم رجل. فديد: جلبة وصياح. منسوب لرؤبة ٤- اعلمت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما حططت غباري أنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار ... النابغة حط غباره: سبقه حتى علا غباره على غبار المسبوق "ب" ٥- أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي ... أبوه منذر ماء السماء ... أوس بن الصامت

стр. 109

٣- اسم الإشارة ما دل على معيّن بوساطة إشارة حسية أَو معنوية، وهذه أَسماءُ الإِشارة: للمذكر: ذا، ذان وذَيْن، أُولاءٍ للمؤنث: ذِهْ وتِهْ وذي وتي، تان وتَيْن، أُولاءِ للمكان: هنا، ثَمَّ، ثَمَّةَ. وتسبق هذه الأَسماء عدا ثمة "ها" التنبيه فنقول: هذا، هؤلاء، ها هنا. وتلحقها كاف الخطاب وهي حرف تتصرف تصرف كاف الضمير في الإِفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأْنيث مثل: ذاك الجبل هناك، تيكم الصحيفة لنا، ذا كُنّ ما طلبتُنّ وذاكم ما طلبتم. وتلحقها اللام للدلالة على البعد مثل: هنالك عند ذلك الجبل، تلك الصحيفة لي. ويجوز أَن يفصل بين "ها" التنبيه واسم الإِشارة ضميرُ المشار إليه مثل: ها أَنذا، ها أَنتم أُولاءِ، وكثيراً ما يفصلان بكاف التشبيه: هكذا.

стр. 110

الشواهد: ١- ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ ﴿ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [سورة يوسف: ١٢/٣٢- ٣٧] ٢- ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة البقرة: ٢/٥] ٣- ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش يعد أولئك الأيام ... جرير

стр. 111

٤- الاسم الموصول اسم وضع لمعين بوساطة جملة تتصل به تسمى صلة الموصول، وتكون هذه الجملة خبرية معهودة لدى المخاطب مثل: جاءَ الذي أكرمك مع ابنتيْه اللتين أَرضعتهما جارتُك. فجملة "أَكرمك" هي التي حددت المراد بـ "الذي" وسميت صلةً للموصول لأَنهما يدلان على شيءٍ واحد فكأَنك قلت: جاءَ مكرمُك، ولابدَّ في هذه الجملة من أَن تحتوي على ضمير يعود على اسم الموصول ويطابقه تذكيراً وتأْنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً، وهو هنا مستتر جوازاً تقديره "هو" يعود على "الذي"١ وفي جملة "أَرضعتهما" عائد الصلة الضمير "هما" العائد على "اللتيْن". وقد تقع صلة الموصول ظرفاً أَو جاراً ومجروراً مثل: أَحضر الكتاب الذي عندك، هذا الذي في الدار٢. والأَسماءُ الموصولة قسمان: قسم ينص على المراد نصاً وهو الخاص، وقسم مشترك.

стр. 112

أ- الموصولات الخاصة: للمذكر: الذي، اللذان واللذَيْن، الذِين، والأُلى "لجمع الذكور العقلاء". للمؤنث: التي، اللتان واللتيْن، اللاتي واللائي "لجمع غير المذكر العاقل". ب- الموصولات المشتركة وهي خمسة: من، وما، وأيُّ، وذا، وذو ١- من، وتكون للعاقل وما نزل منزلته، وللعاقل مع غيره مثل: عامل من تثق به وأَحسن لمن أَرضعتْك، وعلِّم من قصدوك١. ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ فالأَصنام لا تعقل، لكن لما دعوها أَنزلوها منزلة العاقل الذي يدعى فعبر عنها بـ"من"، ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ . ٢- ما، وتكون لغير العاقل: أَحضر ما عندك. وقليلاً يعبر بها عن العاقل مع غيره، ولأَنواع من يعقل مثل: صنّف ما عندك من الطلاب صنفين. ٣- أَيُّ، للعاقل، وهي معربة بين الأَسماءِ الموصولة جميعاً، تقول: قابلْ أَيًّا أَحببته، زارك أَيُّهم هو أَفضل، سلم على أَيِّهن هي أَقرب

стр. 113

[فإذا أُضيفت وحذف صدر صلتها الضمير، جاز مع الإِعراب البناءُ على الضم: سلم على أَيُّهنّ أَفضل] . ٤- ذا، تكون اسم موصول إذا سبقها استفهام بـ "ما" أَو "منْ" ولم تكن زائدة ولا للإشارة، مثل قول لبيد: ألا تسألان المرء: ماذا يحاول؟ أنحب فيقضي أم ضلال وباطل فماذا بمعنى ما الذي، ولذلك أَبدل منها "أنحبٌ" بالرفع. ٥- ذو، الطائية، وهي مبنية عندهم وقيل: قد تعرب مثل: جاء ذو أكرمك بمعنى الذي أكرمك. وهي خاصة بلهجة قبيلة طيء.

стр. 114

الشواهد: "أ" ١- ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنا اللَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ﴾ [سورة فصلت: ٤١/٢٩] ٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ [سورة الحج: ٢٢/١٨] ٣- ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ﴾ [سورة الصف: ٦١/١] ٤- ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ [سورة الكهف: ١٨/١٩] ٥- ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً﴾ [سورة مريم: ١٩/٦٩] ٦- ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي ... امرؤُ القيس ٧- ألا إن قلبي لدى الظاعنين ... حزين فمنذا يعزي الحزينا ... أمية بن أبي عائد الهذلي "ب" ٨- محاحبها حب الأولى كن قبلها ... وحلت مكانا لم يكن حل من قبل ... المجنون ٩- فإن الماء ماء أبي وجدي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت ... سنان الطائي

стр. 115

٥- المعرف بـ "ال " اسم اتصلت به "ال" فأَفادته التعريف. وهي قسمان "ال" العهدية، و"ال" الجنسية. "ال" العهدية: إذا اتصلت بنكرة صارت معرفة دالة على معين مثل "أَكرم الرجلَ"، فحين تقول "أَكرم رجلاً" لم تحدد لمخاطبك فرداً بعينه، ولكنك في قولك "أَكرم الرجل" قد عينت له من تريد وهو المعروف عنده. والعهد يكون ذكرياً إِذا سبق للمعهود ذكر في الكلام كقوله تعالى: ﴿إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ . ويكون ذهنياً إِذا كان ملحوظاً في أَذهان المخاطبين مثل: ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ . ويكون حضورياً إِذا كان مصحوبها حاضراً مثل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ أَي في هذا اليوم الذي أَنتم فيه. "ال" الجنسية: وهي الداخلة على اسم لا يراد به معين، بل فرد من أفراد الجنس مثل قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ وهي إِما أَن ترادف كلمة "كل" حقيقة كالمثال السابق: خلق كل إِنسان

стр. 116

من عجل، فتشمل كل أَفراد الجنس. وإِما أَن ترادف كلمة "كل" مجازاً فتشمل كل خصائص الجنس وتفيد المبالغة مثل: أَنت الإِنسان حقاً. والتعريف في "ال" العهدية حقيقي لفظاً ومعنًى، وفي "ال" الجنسية لفظي فقط فما دخلت عليه معرفة لفظاً نكرة معنى، ولذا كانت الجملة بعد المعرف بـ "ال" العهدية حالية دائماً لأَن صاحبها معرفة محضة: "رأَيت الأَمير يعلو جواده"، والجملة بعد المعرف بـ"ال" الجنسية يجوز أن تكون حالاً مراعاة للفظ وأَن تكون صفة مراعاة للمعنى مثل: ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت: لا يعنيني تذييل: هناك "ال" زائدة غير معرِّفة، وتكون لازمة وغير لازمة: فاللازمة: هي التي في أول الأعلام المرتجلة مثل لفظ الجلالة "الله" والسموءل واللات والعُزّى، أَو في أول الأسماء الموصولة مثل الذي، التي. وغير اللازمة: وهي التي وردت شذوذً كقولهم: "ادخلوا الأولَ فالأَولَ، جاؤوا الجماءَ الغفير، فـ "الأول" و"الجماء" وقعتا حالاً، والحال دائماً نكرة أو في معنى النكرة. أو التي سمع زيادتها في أول الأعلام المنقولة عن صفة مثل العباس والحارث والحسن والحسين والضحاك، أو عن مصدر مثل الفضل، ومنها ما هو خاص في الضرورات الشعرية كقوله: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر وبنا أوبر هي الكمأة الصغار، والداخلة على التمييز كقول الشاعر: رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو

стр. 117

تعريف الأعداد: إذا أَردت تعريف العدد فإن كان مضافاً عرفت المضاف إليه مثل عندي خمسة الكتب المقررة وتسع الوثائق المطلوبة؛ وإن كان مركباً عرفت الجزءَ الأَول: اشتريت الخمسة عشر كتاباً والسبع عشرة صحيفة. وإن كان معطوفاً ومعطوفاً عليه عرفت الجزأَين معاً مثل: أَحضر الثلاثة والخمسين ديناراً.

стр. 118

٦- المضاف إلى معرفة إذا أَضيفت النكرة إلى أحد المعرفات الخمسة السابقة اكتسبت التعريف بهذه الإضافة وإليك أمثلتها بالترتيب: كتابك الجميل عندي - كتابُ خالد - كتابُ هذا - كتابُ الذي سافر - كتابُ الأَمير.

стр. 119

٧- المعرف بالنداء إِذا قصدت من النكرة معيناً ناديته بها، أَصبح معرفة بهذا النداء وبنيته على الضم إلحاقاً بالأَعلام. فكلمة "شرطي" نكرة ولكن إِذا خاطبت بها شرطياً أمامك ليعينك فقلت: " يا شرطيُّ أين المتحف؟ " صارت "شرطي" معرفة وعوملت معاملة المعارف المفردة بالنداء وسميت بالنكرة المقصودة.

стр. 120

المجرد والمزيد أ- الاسم الخالي من حرف زائد على أُصوله هو الاسم المجرد، وهو ثلاثة: ١- المجرد الثلاثي مثل رجُل وفتى وله عشرة أوزان هذه أَمثلتها: ظَبْي، حَمَل، رَجُل، كتِف، قفل، زُحَل، عُنق، حِصْن، عِنب، إِبل. أَما وزن "فُعِل" فقليل جداً مثل "دُئِل" اسم قبيلة، ووزن "فِعُل" يكاد لا يوجد. ٢- المجرد الرباعي أَوزانه ستة وأَمثلتها: جَعْفَر، بُرْقع، قِرمِز، طُحْلَب، دِرْهَم، قِمَطْر١. ٣- المجرد الخماسي هذه أَمثلة أَوزانه الأَربعة: سفَرْجَل، قُذَعْمِل، جَحْمَرشِ، جِرْدَحْل٢. ب- والاسم المزيد هو ما أُضيف إلى أُصوله حرف أَو أكثر٣:

стр. 121

الزيادة على نوعين: ١- الأَول يكون بتكرار حرف من حروفه الأصلية مثل: سُلَّم، جلْباب، قُعْدُد، صمحْمح١، "وأُصول هذه الكلمات: سلم، جلب، قعد، صمح". ٢- الثاني يكون بإضافة أَحد أَحرف الزيادة العشرة المجموعة في قولك "سأَلتمونيها" مثل: تكريم، اجتماع، مستنكف، متدحرج ... إلخ أُصول هذه الكلمات: كرم، جمع، نكف، دحرج. وقد يجتمع نوعا الزيادة في الكلمة مثل "مُعظَّم" ففيها الميم من أَحرف الزيادة وفيها تكرار الظاءِ الأَصلية. وكذلك "مُحْدَوْدب" فيها زيادة الميم والواو وتكرار الدال "أُصولها أحرف حدب"، ومَرْمريس بمعنى الداهية والشديد، فيها الياءُ زائدة وتكرار الفاءِ والعين "أُصولها أَحرف مرس". وأَوزان المزيد كثيرة جداً، ولا يحكم بزيادة حرف إلا بعد استيفاءِ الكلمة ثلاثة أَحرف أَصلية على الأقل. أدلة الزيادة يدل على زيادة الحرف في الكلمة أَدلة أَربعة: ١- سقوط الحرف الزائد في بعض أُسرة الكلمة "أصلها أَو فرعها" فالهمزة في "إِكرام" غير موجودة في "كرم"، ونون "الحنظل" غير

стр. 122

موجودة في "حظِلت الإِبل = إذا أَكلت الحنظل فتأَذَّت". ٢- أَن يدل الحرف الزائد على معنى ليس في أصل الكلمة، فالأَلف في "عامِل" زيدت للدلالة على الفاعل، والهمزة من إِكرام تدل على التعدية، والسين والتاءُ في مستفهم يدلان على الطلب. ٣- أَن يكون في عد الحرف أَصلياً خروجٌ على الأَوزان المعروفة في الأَسماءِ فالتاءُ الأُولى في "تَنْفُل" وهو من أَسماءِ الثعلب زائدة لعدم وجود هذا الوزن في الأسماءِ. ٤- أَن تطرد أَو تكثر زيادة مثل هذا الحرف في المشتق المماثل للكلمة الجامدة: فقد حكموا على نون "شَرنْبَث = غليظ الكفين والرجلين" بالزيادة، لأَن هذه النون بعد حرفين أصليين تكون زائدة في أَمثال هذه الكلمة من المشتقات مثل: "جحنْفَل = غليظ الشفة" فهي مأخوذة من جَحفَلَة الفرس وغيرها من ذوات الحافر وهي الشفة. أغراض الزيادة ذكروا لها الأغراض الآتية: ١- مد الصوت بأَحد أَحرف العلة مثل: سحاب، عمود، رحيل. ٢- تكثير الحروف مثل "قَبَعْثَرى = جمل ضخم"، و"كنَهْبَل = شجر ضخم السنبلة". ٣- إفادة معنى جديد، فزيادة الأَلف في "ضارب" لتدل على الذات الفاعلة، وزيادة الميم والواو في "مضروب" ليدل على الذات التي وقع عليها الفعل، والتاءُ والأَلف في "التماوت" لتدل على إِظهار غير

стр. 123

الحقيقة. وهذا أَهم أَغراض الزيادة. ٤- التعويض عن محذوف: إما عن فاءِ الكلمة مثل "عدة" زيدت التاءُ آخراً لتعوض الواو المحذوفة من أَولها "وعْد"، وإما عن عين الكلمة مثل تاءُ "إقامة" فهي عوض من الواو التي هي عين الكلمة إِذ الأَصل "إقوام"، وإما لام الكلمة مثل أَلف "ابن" فهي عوض عن لام الكلمة التي هي الواو إذ الأصل "بنَوٌ"، ومثل مصدر "زكَّى" فالقياس أَن يأْتي على وزن "تفعيل: تزكيياً" فحذفوا الياءَ الأولى التي قبل لام الكلمة وعوضوا منها التاء فقالوا: تزكية. ٥- الإِلحاق، وهي موازنة كلمة بكلمة لتأْخذ حكمها في التصريف مثل: "خَفَيْفَد" الملحق بـ"سفرجل"، و"أَرطىً" الملحق بـ"جعفر"، و"قُعْدُد" الملحق بوزن "بُرْقُع"١. هذا وبين الزيادة للإلحاق والزيادة لغيره فروق: ١- يبقى معنى الكلمة بعد زيادة الإلحاق على ما كان عليه غالباً. ٢- لا يشترط في زيادة الإلحاق أن تكون من أحرف "سألتمونيها". ٣- لا تدغم زيادة الإلحاق في مثلها على حين يجب ذلك في نظيرها، فالدالان في "خفيفد" و"قعدد" لا يجوز إدغامهما بينما يجب الإدغام في "مَرْدَد وأشدْد" لتصبحا "مردّ" و"أشدّ"، كذلك الباءان في "جلبب" لا تدغمان ويجب إدغام مثلهما في "أطبباء" لتصبح: أطبّاء. مواضع الزيادة تكون أحرف "سألتمونيها" زائدة في المواضع الآتية:

стр. 124

الهمزة: تكون زائدة في أَول الكلمة إذا تلاها ثلاثة أُصول مثل: أَعرج، أَفضل، أَذهبُ، أُقرِئُ وتكون زائدة في آخر الكلمة بعد أَلف ساكنة مسبوقة بثلاثة أُصول فأَكثر مثل: علماءُ، أَنبياءُ، قُرْفُصاءُ، رُتَيْلاء. وعلى هذا تكون أصلية في الكلمات الآتية وأمثالها: أكْل، أمسْ، "لأن معها أصلين فقط"، أيْطل، أمان، أكيل "لأن معها ثلاثة أحرف أحدها زائد"، إصطبل، إصطخر "معها أربعة أصول"، كساء، ماء، وفاء "لأن قبل الألف أصلين فقط، لذا فهي إما أصل وإما منقلبة عن أصل". الألف: تكون زائدة حين تكون مع ثلاثة أُصول فأكثر مثل: قائل، قاتل، سحاب، حُبلى، قرطاس، انطلاق، ارعوى، قبعثرى، خُبَّازى، اسرنْدى "اعتلى". ولا تزاد سابعة إلا في الأَسماءِ مثل: أُربُعاوى "جلسة المتربع" [فإذا كان معها حرفان فقط كانت منقلبة عن أَصل مثل: قال، دعا، باب، ناب] . الواو: لا تزاد في الأَول مطلقاً؛ فإن صحبت أَكثر من أَصلين كانت زائدة مثل: عوسج، حوقل "ضعيف"، جدول، عجوز، ترقوة، عنفوان، معشوشب، قلنسوة، منجنون "دولاب"، أربعاوى، اعلوّط "ركب". الياء: تكون زائدة إذا كان معها أكثر من أصلين مثل: اليلْمع "السراب"، يضرب، ضَيْغم، سيطر، عِثْيَر، رغيف، رهْيأ "اضطرب"، حِذْرية "الأَكمة الغليظة"، سلقيته "رميته على قفاه"، بُلَهْنية = رفاهية، تقلْسَيْت، مغناطيس، اسلنقيْت.

стр. 125

ولا تقع الياءُ سابعة إلا في الأَسماء مثل الخُنْزُوانية "الكبر". وهي أصل في مثل "يوم وليلة وبيع ورمي". ملاحظة: إذا وقعت أولاً ومعها أربعة أصول فهي أصلية، ومثلوا لذلك بكلمة "اليَسْتَعور" ومعناها: الباطل، الكساء على عجز البعير، شجر مساويكه في غاية الجودة. التاء: تزاد اطراداً في الأَفعال حرفَ مضارعة "تكتب"، ودالةً على المشاركة "تخاصموا، احتربوا" وعلى المطاوعة "تكسَّر" وفي مصادر هذه الأفعال، وفي مصدر "فعَّل" والمصادر الدالة على المبالغة مثل: تَسْيار. وتزاد آخراً للدلالة على التأْنيث "قائمة قامتْ"، أَو المبالغة "رجل داهية"، أَو النسبة "المغاربة"، أَو الجمع "الشافعية، الحنفية". وكذلك يطرد زيادتها حشواً في تصاريف "افتعل، استفعل" ومصادرهما. وزيدت في غير ما تقدم سماعاً مثل: التِجفاف "الدرع"، والتمثال وملكوت وعنكبوت وتَنْصُب "شجر". السين: تزاد اطراداً في صيغة "استفعل". اللام: تزاد اطراداً مع أَسماءِ الإِشارة "ذلك، تلك، أُولالِك، هنالك" وسماعاً في "زيْدل وعبْدل". الميم: لا تزاد في الأَفعال. وتطرد زيادتها في أول الأَسماء في المواضع المقيسة من المصادر الميمية وأَسماء الفاعل والمفعول والزمان والمكان والآلة.

стр. 126

وقلَّ أَن تزاد حشواً في مثل هِرْماس "ولد النمر"، ودَلامص "برَّاق"، وزُرْقُم "أَزرق" وشُدْقُم "واسع الفم". النون: تطرد زيادتها في الأَول حرف مضارعة للمتكلم مع غيره "نكتب"، وتزاد حشواً في صيغ المطاوعة "انكسر، احرنجم" غالباً، وفي مثل "فَعَنْلَل" كجحنْفل وشرنْبث وعقنْقل. وتزاد آخراً بعد أَلف قبلها ثلاثة أصول مثل: سكران، عثمان، شبعان، عفَّان. [وفي غير ذلك تكون أصلية مثل "أمان وعنقود ونهشل وخِرْنَوْب"] . ولابدّ مع ذلك من ملاحظة الدليل والمعنى في الزيادة أَو الأَصالة، فقد حكموا بزيادتها في بُلَهْنِية، وعَنْسل "ناقة سريعة"، وعَنْس "أسد"؛ وحسّان وعفَّان "لمنعهما الصرف". الهاء: تزاد اطراداً هاءٌ للسكت لبيان حركة آخر الكلمة أو حرف المد حين الوقف مثل: لمه؟ عمهْ؟ ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ ، ﴿وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ﴾ . وسمع زيادتها في الفعل "أَراق" وما اشتق منه فقالوا: أَهراق يُهَريق، دم مُهراق. وزادوها سماعاً في جمع "أُم" فقالوا: أُمهات.

стр. 127

المقصور والمنقوص والممدود يقسمون الاسم باعتبار حرفه الأَخير إلى مقصور، ومنقوص، وصحيح ممدود أَو غير ممدود. ١- المقصور كل اسم معرب منتهٍ بأَلف لازمة مثل: الفتى والمستشفى وأَنواع هذه الأَلف ثلاثة: الأَول: الأَلف المنقلبة عن واو أَصلية أَو ياءٍ أصلية، فأَلف الفتى مثلاً أصلها ياءُ، ويظهر هذا الأَصل عند التثنية أَو التكسير فنقول: فَتَيَان نبغا بين عشرة فِتْيان، وأَلف العصا مثلاً أصلها واو إِذ نقول عند التثنية: هاتان عصوان قويتان. الثاني: الأَلف المزيدة للتأْنيث مثل غَضْبى وحُبلى وفُضلى تقول: رجل غضبان وامرأة غضْبى، هاتان حبليان، استمعت إلى الرجل الأَفضل والمرأَة الفضلى. الثالث: الأَلف التي تزاد للإِلحاق، وهو مصطلح جعله النحاة للأَلف التي لا هي منقلبة عن أصل ولا هي للتأْنيث، وإنما ادَّعوا أن العرب زادتها لتكون على وزن معلوم، فـ"الذِفْرى" العظم الشاخص خلف الأُذن زيدت أَلفها لتكون على وزن "دِرْهم"،

стр. 128

و"الأَرْطى" وهو شجر مرٌّ ترعاه الإِبل زيدت أَلفه ليكون على وزن "جعفر". ٢- والمنقوص كل اسم معرب آخره ياءٌ لازمة مكسور ما قبلها مثل "القاضي والمحامي والمستشفي". ٣- والصحيح غير الممدود مثل جدار وجمل واستحضار، وظَبْي، ودلْو. أَما الصحيح الممدود فهو كل اسم معرب آخره همزة بعد ألف زائدة مثل: حسناء وبناء. وأَنواع هذه الهمزة أَربعة: الأول: همزة أصلية من بنية الكلمة مثل "رجل قراءٌ" من فعل "قرأَ" بمعنى نسك، وامرأَة وُضَّاءَة من فعل "وضُؤ" بمعنى نظف. الثاني: همزة منقلبة عن واو أصلية أو ياءٍ مثل "علاءُ" من فعل "علا يعلو" وأَصلها "علاوٌ"، "بناءٌ وقضاءٌ" من فعلي "بنى يبني" "وقضى يقضي" والأصل "بنايٌ وقضايٌ"، فلما تطرفت الواو والياءُ بعد أَلف ساكنة قلبتا همزة. والثالث: همزة مزيدة للتأْنيث، مثل صحراء وعذراء ومثل "خضراء" مؤنث "أَخضر". والرابع: همزة مزيدة للإِلحاق مثل "عِلْباء" وهو عصب العنق، فإن همزة هذه الكلمة ليست منقلبة عن أصل ولا هي من بنية الكلمة ولا هي للتأْنيث، فقالوا إنها زيدت لتصبح الكلمة ملحقة بوزن "قِرطاس".

стр. 129

أحكام ثلاثة: ١- يقاس القصر في كل ما تقتضي صيغته فتح ما قبل آخره، كالمصدر من الأَفعال الناقصة "رضي رضًى، وهوِيَ هَوىً" وكاسم الزمن والمكان منه مثل: "الوطن مَهْوى الأَفئدة"، و"البحر ملْهى الصيادين" و"المغارات مأْوى الوحوش"، وكاسم المفعول واسم الزمان والمكان والمصدر الميمي من الفعل الناقص رباعياً كان أَم خماسياً أَم سداسياً مثل "المُعْطى، المنادى، والمستشفى". أَما الممدود فيقاس في كل صيغة يكون ما قبل آخرها أَلفاً، كمصادر الأَفعال الناقصة رباعية كانت أم خماسية أم سداسية مثل: أَبقى إبقاءً، واصطفى اصطفاءً، واستغنى استغناءً، وكمصادر الأفعال الثلاثية الناقصة الدالة على صوت أَو داءٍ مثل: عُواء الذئب ومُشاء البطن. أَما ما سوى ذلك من المقصور والممدود فيراعى فيه السماع ويعرف من المعجمات. ٢- إذا نوِّن الاسم المقصور سقطت ألفه لفظاً في الرفع والنصب والجر، وذلك لاجتماع حرف العلة في آخره والتنوين، فنحذف حرف العلة طبقاً للقاعدة الصرفية: "إذا اجتمع ساكنان أحدهما حرف علةٍ حذف حرف العلة". فإذا نونا الأسماءَ المقصورة في مثل قولنا "هذه العصا حركت النوى التي في الرحى" تصبح الجملة: "هذه عصاً حركت نوىً في رحىً". أما المنقوص إذا نُوِّن فتحذف ياؤُه في الرفع والجر فقط وتبقى في

стр. 130

حالة النصب، فهذه الجملة "هذا المحامي زار القاضي مع المدعي" إذا نوّنا الأسماءَ المنقوصة فيها تصبح: "هذا محامٍ زار قاضياً مع مدعٍ". ٣- قد يضطر الشاعر إلى أَن يقصر الاسم الممدود مثل: لا بد من صنعاء وإن طال السفر ... ولو تحنى كل عود ودبر١ أَراد "صنعاءَ" فجاز له قصرها لضرورة الشعر، وهي ضرورة سائغة. أَما مدّ المقصور مثل قوله: سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء يريد "ولا غنىً" فقليل وليس يحسن.

стр. 131

المذكر والمؤنث الحقيقي – المجازي – الالفظي – المعنوي الحقيقي والمجازي الاسم الدال غبلا مذكر من أجناس الناس والحيون, مذكر حقيقي مثل غلام وثعبان. والاسم الدال على مؤنث من أجناس الناس والحيوان، مؤنث حقيقي مثل بنت وأَتان. ولكل منهما ضمائر وأسماءُ إشارة وأسماءٌ موصولة خاصة بها تقول: هذا الغلام هو الذي اصطاد ثُعْلُباناً، وهذه البنت هي التي خافت من الأَتان. أَما بقية الأشياءِ التي ليس فيها مذكر ومؤنث فبعضها يعامل معاملة المذكر الحقيقي في الضمائر والإشارة والموصولات فيقال له مذكر مجازي مثل: بيت وكتاب وعُشْب وفهْم، فتقول: بيتك جميل أَمامه عشب أخضر، وفيه كتاب فهْمك له جيد. وبعضها يعامل معاملة المؤنث في كل ذلك فيقال له مؤنث مجازي مثل: دار وصحيفة ووردة ونباهة، فتقول: تقرأ أختك صحيفة يومية أمام دار واسعة. بنباهة زائدة وبيدها وردة حمراء.

стр. 132

المؤنث اللفظي والمؤنث المعنوي: المؤنث اللفظي كل اسم فيه إحدى علامات التأْنيث وهي "التاء المربوطة والألف المقصورة والألف الممدودة" ودل على مذكر مثل: طلحة وزكرياء وبشرى "اسم رجل". ويعامل معاملة المذكر في الضمائر والإِشارة وغيرهما. والمؤنث الخالي من إحدى علامات التأنيث مؤنث معنوي مثل: سعاد وهند وشمس ورِجْل، يعامل معاملة المؤنث الحقيقي في الضمائر والإِشارة والموصولات، تقول: طلعت الشمس على هند الصغيرة قبل أن تأمرها سعادُ بدخول الدار المجاورة. تنبيه: ليس هناك قاعدة في معرفة التذكير والتأْنيث المجازيين، بل المدار في معرفة ذلك على السماع، بالرجوع إلى كتب اللغة. ونلاحظ أن بعض الأَسماء يذكر ويؤنث مثل: الطريق والسوق والذراع والخمر.. إلخ فتصح فيها المعاملتان فتقول: هذا الطريق واسع أَو هذه الطريق واسعة. والمرجع في معرفة ذلك المعجمات اللغوية. كما يلاحظ أن بعض الأَسماء يحمل علامة التأْنيث ويطلق على كلٍ من الجنسين مثل: حية وشاة وسخلة "ولد الغنم والمعز"، وكذلك بعض الصفات مثل رجل رَبْعة وامرأَة ربعة "معتدلة القامة".

стр. 133

علامات التأنيث الثلاث: ١- العلامة الأولى: التاء المربوطة وتفيد ستة أغراض: أَ- التأْنيث: وذلك حين تدخل على الصفات فرقاً بين مذكرها ومؤنثها مثل: بائعة، فاضلة، مستشفية، محامية. وقلَّ أَن تلحق الأسماء الجامدة، وقد ورد في اللغة: غلامة وإنسانة وامرأَة ورجُلة "متشبهة بالرجل"، وحمارة، وفتاة. فإِن كانت الصفة مما يختص بالنساء لم يكن هناك فائدة من التاء، لذلك عريت أكثر هذه الصفات عن التاء مثل: حائض، طالق، ثيِّب، مُطْفل "ذات أطفال" مُتْئم "تأْتي بالتوائم"، مرضع. ولا يجوز أَن تدخل التاء هذه الصفات وأَمثالها إلا ما سمع عن العرب فقد قالوا: مرضعة. وهناك خمسة أوزان للصفات لا تدخلها التاء فيستوي فيها المذكر والمؤنث: ١- وزن "فَعول" بمعنى فاعل مثل: صبور، عجوز، حنون، تقول: هذا رجل عجوز وامرأَته عجوز صبور١. ٢- وزن "فَعِيل" بمعنى "مفعول" إن سبق بموصوف أَو قرينة تدل على جنسه مثل: طفلة جريح وامرأة قتيل. أَما إِذا لم يكن هناك موصوف ولا قرينة فتدخل التاء لإِزالة اللَّبس،

стр. 134

تقول: في الميدان ستة جرحى وقتيلة. ويلحق بذلك وزنا "فِعْل وفَعَل" إِذا كانا بمعنى مفعول، مثل: ناقة ذِبْحٌ، هذه الثياب سَلَب القتيل. [وسمع: خصلة حميدة فتحفظ ولا يقاس عليها] . ٣- وزن مِفْعال مثل: مِهْذار، ومِعْطار "كثيرة التعطر أَو كثيره"، ومِقْوال "فصيح أو فصيحة". [سمع: امرأَة ميقانة: توقن بكل ما تسمع، ولا يقاس عليها] . ٤- وزن مِفْعيل مثل: مِعْطير "كثيرة التعطر أو كثيره"؛ مِسْكير "كثير السكْر". [شذ: مسكينة، حملاً على فقيرة، وقد سمع: امرأَة مسكين على القاعدة] . ٥- مِفْعَل: رجل مِغْشَم "مقدام لا يثنيه شيء". ملاحظة: يستوي المذكور والمؤنث في المصادر حين يوصف بها نقول: هذا قولٌ حقٌّ وتلك قضيةٌ حق. وإدخال التاء على المصادر خطأ شائع في أَيامنا فينبغي اجتنابه والتنبيه عليه. ب- الغرض الثاني للتاء إفادتها الوحدة: تلحق التاء أسماء الأجناس الطبيعية مثل: شجر وثمر وتمر.. للتفريق بين الواحد والجمع، ويقال لها تاء الوحدة مثل: شجرة وثمرة وتمرة.

стр. 135

وقلَّ أَن تلحق المصنوعات، فمما ورد من ذلك: لبِن ولبِنة، سفين وسفينة، جرّ وجرّة، آجُرّ وآجُرّة. جـ- الغرض الثالث للتاء إفادتها المبالغة حين تلحق الصفات: مثل: أَنت راوٍ ولكن أَخاك راوية، الطفل نابغ وأَخوه نابغة، كذلك: داهية وباقعة. د- الغرض الرابع توكيد المبالغة: وذلك حين تدخل على أَوزان المبالغة تقول هذا علاّم فهّام وذلك علاّمة فهامة. هـ - الغرض الخامس مجيئها بدلاً من ياء النسب أو ياء التكسير: فالأَول مثل: دماشقة "نسبة إلى دمشق" فهي كقولنا: دمشقيون. والثاني مثل: جحاجحة في جمع "جَحْجاح بمعنى السيد" بدل قولنا: جحاجيح، وزنادقة في جمع "زنديق"، وتقابل: زناديق. و الغرض السادس مجيئها للتعويض عن حرف محذوف: إما عوضاً عن فاء الكلمة مثل: عدة "أصلها وعْد". وإما عوضاً عن عين الكلمة مثل: إقامة "أَصلها إِقْوام". وإِما عوضاً عن لام الكلمة مثل: لغة "أَصلها لُغَو". وإِما بدلاً من ياء المصدر في الناقص من وزن "فَعَّل تفعيلاً" مثل: زكَّى تزكية "أَصلها: تزكيياً". ٢- العلامة الثانية من علاما التأْنيث: الأَلف المقصورة. إذا دلت الصفة المشبهة على خلو أَو امتلاء كانت على وزن "فعلان"

стр. 136

للمذكر وعلى وزن "فَعْلى" للمؤنث مثل: عطشان: عطشى، ريّان: رَيَّا، جَوْعان: جوعى، شبعان: شبعى. فهذه الأَلف المقصورة دخلت قياساً في هذه الصيغة للتأْنيث وليست خاصة بها، بل أَوزان الأَسماء المنتهية بهذه الأَلف كثيرة، فمن أوزانها: ١- فُعَلى: مثل الأَربى "الداهية"، شُعَبى "اسم موضع". ٢- فُعْلى: بُهْمى "نبت من أَحرار البقول"، حُبلى "صفة"، بُشْرى "مصدر". ٣- فَعَلَى: بردى "اسم"، حَيَدى "حمار سريع"، بَشَكى "ناقة سريعة". ٤- فَعْلى: مَرْضى، نجوى، غَضْبى. ٥- فُعالى: حُبارى "طائر"، سُكارى، عُلادى "الشديد من الإبل". ٦- فُعَّلى: السُمَّهى "الباطل". ٧- فِعَلَّى: سِبَطْرى "مشية تبختر". ٨- فَعَلَّى: حِجْلى "جمع حجلة: طائر"، ظِرْبى: "جمع ظَرِبان: دويبة منتنة"، مِعْزى، ذِكْرى. [ما نوِّن من هذا الوزن فألفه للإِلحاق لا للتأْنيث مثل: عَزْهًى عازف عن اللهو] . ٩- فِعَّيلى: هِجّيرى "هذيان"، حِثِّيثى "حث".

стр. 137

١٠- فُعُلَّى: حُذُرَّى "حذر"، كُفُرَّى "غطاء الطَّلع في الزهرة". ١١- فُعَّيْلى: لُغَّيْزى "لغز"، خُلَّيْطى "اختلاط". ١٢- فُعَّالى: خُبَّازى، شُقَّارى "نبتان"، حُضَّارى "طائر". ٣- الألف الممدودة: تقاس زيادتها في مؤنث الصفات الدالة على لون أو عيب في الخلقة أو زينة مثل: أَصفر: صفراء، أَعور: عوراء، أَحور: حوراء كما تُقاس في جمع "فعيل" من الأَسماء المعتلة الآخر مثل: ذكيّ: أَذكياء، نبيّ: أَنبياء.. إلخ. وأَوزانها كثيرة في الأَسماء والصفات منها: ١- فَعْلاء: صحراء "اسم"، رَغْباء "مصدر: رغبة"، طَرْفاء "اسم جمع لنبات"، حمراء "أُنثى أَفعل"، هطْلاء "مؤنث غير أَفعل". ٢- أَفْعِلاء: أَربِعاء، أَنبياء. ٣- فُعْللاء: قُرْفُصاء. ٤- فاعولاء: تاسوعاء، عاشوراء. ٥- فاعِلاء: قاصِعاء، نافِقاء "بابا جحر الضب". ٦- فعْلياء: كبرياء. ٧- فَعُلاء: سِيَراءُ "ثوب خز مخطط"، جَنَفاءُ "موضع"، نُفَساءُ. ٨- فَعِيلاء: قَريثاء "نوع من التمر". ٩- فُنْعُلاء: خنفساء. ١٠- مَفْعُولاء: مشيوخاء "جمع شيخ".

стр. 138

فالأَوزان المشتركة بين الأَلفين المقصورة والممدودة أَربعة هي: ١- فَعْلى: سكرى وصحراء ٢- فُعَلى: أُرَبى وجُنَفاء. ٣- فَعَلى: جمزى وجَنَفاء. ٤- أَفْعِلى: أَجْفِلى "دعوة عامة" وأَربِعاءُ. تنبيه: الأَعلام أَو الصفات المنتهية بإِحدى هاتين الأَلفين ممنوعة من الصرف، وما نوِّن منها فأَلفه لغير التأْنيث.

стр. 139

الجموع وأحكامها نذكر القارئ بأن المفرد ما دلّ على واحد مثل جدار وفتاة وأمة، والمثنى ما دلّ على اثنين أو اثنتين متفقين لفظاً ومعنى بزيادة ألف ونون أو ياء ونون مثل "استندت فتاتان بدلْويْن ممتلئين إلى جدارين" إلا أن: ١- الاسم المقصور تقلب ألفه ياء مثل هذان فتيان، ذهب مصطفيان إلى مستشفييْن معهما دعْويان. إلا إذا كانت ألفه ثالثة أصلها واو فتقلب واواً مثل اشتريت عصويْن قويتين. ٢- والاسم المنقوص المحذوف الياء للتنوين مثل "هذا محام قديرٌ لدى قاضٍ نزيه" فتردّ ياؤه في التثنية: "هذان محاميان قديران لدى قاضييْن نزيهين". ٣- الاسم الممدود يثنى على حاله إلا إذا كانت ألفه للتأنيث فتقلب واواً مثل: "هذان قُرّاءان وُضّاءان واشتريت كساءين جميلين وانظر عِلباءيْ١ جارك، وهاتان صحراوان صغيرتان، ورأيت عندك حلتين زرقاوين، وعينا الغزال حوراوان". لاحقة - أجازوا في الألف الممدودة المنقلبة عن أصل مثل كساء والمزيدة للالحاق مثل علباء أن نقلبها واواً أيضاً فلنا أن نقول علباءان وكساءان أو علباوان وكساوان. ويلحق بالمثنى: اثنان واثنتان، و"كلا وكلتا" إذا أضيفتا للضمير، وما كان مثل الأبوين والقمرين.

стр. 140

الجمع ما دل على أكثر من اثنين بتغيير صورة مفرده أو بإضافة إليها مثل: صُورة: صُور. ناجح: ناجحون، فتاة: فتيات. وهو ثلاثة: جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم وجمع تكسير.

стр. 141

١- جمع المذكر السالم كل ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون في حالة الرفع مثل "هؤلاء موفقون في تجارتهم" أو ياء ونون في حالة النصب والجر مثل "زرت الناجحين في الانتخاب مع رفاقٍ مرشحين". ولا يتغير المفرد حين جمعه كما رأيت، إِلا أن: ١- المقصور تسقط أَلفه حين جمعه وتبقى الفتحة على ما قبل الأَلف، فنقول في جمع مصطفى ومنادى: "هؤلاءِ مصطفَوْن كانوا منادَيْن إلى المحاكمة". ٢- المنصوص تحذف ياؤُه عند الجمع ويضم ما قبلها مع الواو ويكسر مع الياء فنقول "حضر محامون عن المدَّعين". ويشترط في الاسم الصالح لأَن يجمع جمعاً مذكراً سالماً أن يكون أَحد اثنين: ١- علماً لمذكر عاقل مثل: حضر المحمدون في حيِّناً "الذين اسم كل منهم محمد"، ويشترط أَلا يكون مركباً مثل "معد يكرب وسيبويه" ولا يكون بتاء مثل حمزة ومعاوية. ٢- وصفاً لمذكر عاقل مثل هؤلاء طلاب مجدون مكرَّمون، ويشترط

стр. 142

في الصفة أن تصلح لدخول تاء التأْنيث كما رأَيت، فكلمة "أَخضر وعجوز" لا تجمعان جمعاً لمذكر سالم لأَنهما لا تؤنثان بالتاء، كما لا يجمع هذا الجمع الصفات المتصلة بالتاء مثل "نابغة وعلامة". أما أَسماءُ التفصيل فتجمع جمع مذكر سالماً مع أَن التاءَ لا تتصل بها، نقول: "مررت بالرجال الأَكرمين". وهناك كلمات غير مستوفية الشروط عاملها العرب معاملة جمع المذكر السالم فرفعوها بالواو والنون ونصبوها وجروها بالياء والنون، فيقتصر عليها وتسمى ملحقات بجمع المذكر السالم أَشهرها: أَولون، أَرَضون، أَهلون، بنون، سنون، عالَمون، عِلِّيُّون، وابلون، عشرون، ثلاثون، أربعون، خمسون، ستون، سبعون، ثمانون، تسعون، مئون مثل: "هذه أَرضون ساومت أَهليها فطلبوا ثمانين ألفاً ثمناً على أَن يسلموها بعد عشر سنين".

стр. 143

٢- جمع المؤنث السالم ما دل على أَكثر من اثنين بزيادة أَلف وتاءِ مثل "قرأت طالبات مجتهدات" فلا تغيير في صور المفرد كما رأيت١ إِلا فيما يأْتي: ١- حذف تاءِ التأْنيث: "فتاة عالمة: فتيات عالمات". ٢- المقصور تقلب أَلفه ياءً - كما فعلنا في المثنى - فنقول في جمع

стр. 144

"زارت هدى مستشفىً: زارت هُدياتٌ مستشفياتٍ"، إِلا إِذا كانت الأَلف ثالثة وأَصلها واو فتنقلب واواً، فنقول في جمع "رضا" اسم فتاة: "رِضوات". ٣- الممدود يعامل معاملته في المثنى فنقول في فتاة وُضاءَة: "فتيات وُضاءَات" لأَن همزتها أَصلية، ونقول في جمع "عذراء حسناء: عذراوات حسناوات" لأَن أَلفها للتأْنيث أَما "كساء١"فيجوز أَن نجمعها "كساءَات" أَو "كساوات". ٤- الأَسماءُ التي هي على وزن "فَعْل" أَو "فَعْلة" مثل: "دَعْد وسجْدة، وظبية" إِذا كانت صحيحة العين نجمعها بفتح عينها فنقول "دعَدات وسجَدات وظبيَات". فلا يصلح لهذا الجمع مثل "عبْلة" لأَنها صفة وليست باسم، ولا "فيْنة" لأَن عينها غير صحيحة ولا "ورقة" لأَن ثانيها متحرك٢. ويطرد جمع الاسم جمع مؤنث بالأَلف والتاء إذا كان: ١- علماً لأُنثى مثل هند وسعاد وزينب. ٢- ما ختم بعلامة من علامات التأْنيث وهي التاءُ والأَلف المقصورة والأَلف الممدودة مثل "فاطمة وليلى وحسناء" فتجمع على "فاطمات وليليات وحسناوات". ٣- مصغر غير العاقل مثل: جُبَيْلات وحُبيْبات ودُرَيْهمات.

стр. 145

٤- وصف غير العاقل مثل جبال شامخات وأَيام معدودات. ٥- ما لم يرد له جمع تكسير من الخماسي مثل: حمّامات، إِصطبلات أَو الأَسماء الأَعجمية مثل: جنرالات. ٦- المصدر فوق ثلاثة أَحرف مثل: تعريفات، إِنعامات. ٧- اسم غير العاقل المصدّر بـ"ابن" أَو "ذو" مثل: بنات آوى وذوات القعدة. وقد ورد قليلاً من غير ما تقدم مثل: أُمهات وسجلات وسماوات وشمالات، ورجالات، وبيوتات فيقتصر عليه. وعاملت العرب مثل "أُولات وأَذرِعات، وعرفات" معاملة جمع المؤنث السالم: هؤلاءِ حاجَاتٌ إلى عرفات من أُولات الفضل في أذرعات١.
следующие страницы →