١- جمع المذكر السالم
كل ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون في حالة الرفع مثل "هؤلاء موفقون في تجارتهم" أو ياء ونون في حالة النصب والجر مثل "زرت الناجحين في الانتخاب مع رفاقٍ مرشحين". ولا يتغير المفرد حين جمعه كما رأيت، إِلا أن:
١- المقصور تسقط أَلفه حين جمعه وتبقى الفتحة على ما قبل الأَلف، فنقول في جمع مصطفى ومنادى: "هؤلاءِ مصطفَوْن كانوا منادَيْن إلى المحاكمة".
٢- المنصوص تحذف ياؤُه عند الجمع ويضم ما قبلها مع الواو ويكسر مع الياء فنقول "حضر محامون عن المدَّعين".
ويشترط في الاسم الصالح لأَن يجمع جمعاً مذكراً سالماً أن يكون أَحد اثنين:
١- علماً لمذكر عاقل مثل: حضر المحمدون في حيِّناً "الذين اسم كل منهم محمد"، ويشترط أَلا يكون مركباً مثل "معد يكرب وسيبويه" ولا يكون بتاء مثل حمزة ومعاوية.
٢- وصفاً لمذكر عاقل مثل هؤلاء طلاب مجدون مكرَّمون، ويشترط
стр. 142
في الصفة أن تصلح لدخول تاء التأْنيث كما رأَيت، فكلمة "أَخضر وعجوز" لا تجمعان جمعاً لمذكر سالم لأَنهما لا تؤنثان بالتاء، كما لا يجمع هذا الجمع الصفات المتصلة بالتاء مثل "نابغة وعلامة".
أما أَسماءُ التفصيل فتجمع جمع مذكر سالماً مع أَن التاءَ لا تتصل بها، نقول: "مررت بالرجال الأَكرمين".
وهناك كلمات غير مستوفية الشروط عاملها العرب معاملة جمع المذكر السالم فرفعوها بالواو والنون ونصبوها وجروها بالياء والنون، فيقتصر عليها وتسمى ملحقات بجمع المذكر السالم أَشهرها:
أَولون، أَرَضون، أَهلون، بنون، سنون، عالَمون، عِلِّيُّون، وابلون، عشرون، ثلاثون، أربعون، خمسون، ستون، سبعون، ثمانون، تسعون، مئون مثل: "هذه أَرضون ساومت أَهليها فطلبوا ثمانين ألفاً ثمناً على أَن يسلموها بعد عشر سنين".
стр. 143
٢- جمع المؤنث السالم
ما دل على أَكثر من اثنين بزيادة أَلف وتاءِ مثل "قرأت طالبات مجتهدات" فلا تغيير في صور المفرد كما رأيت١ إِلا فيما يأْتي:
١- حذف تاءِ التأْنيث: "فتاة عالمة: فتيات عالمات".
٢- المقصور تقلب أَلفه ياءً - كما فعلنا في المثنى - فنقول في جمع
стр. 144
"زارت هدى مستشفىً: زارت هُدياتٌ مستشفياتٍ"، إِلا إِذا كانت الأَلف ثالثة وأَصلها واو فتنقلب واواً، فنقول في جمع "رضا" اسم فتاة: "رِضوات".
٣- الممدود يعامل معاملته في المثنى فنقول في فتاة وُضاءَة: "فتيات وُضاءَات" لأَن همزتها أَصلية، ونقول في جمع "عذراء حسناء: عذراوات حسناوات" لأَن أَلفها للتأْنيث أَما "كساء١"فيجوز أَن نجمعها "كساءَات" أَو "كساوات".
٤- الأَسماءُ التي هي على وزن "فَعْل" أَو "فَعْلة" مثل: "دَعْد وسجْدة، وظبية" إِذا كانت صحيحة العين نجمعها بفتح عينها فنقول "دعَدات وسجَدات وظبيَات". فلا يصلح لهذا الجمع مثل "عبْلة" لأَنها صفة وليست باسم، ولا "فيْنة" لأَن عينها غير صحيحة ولا "ورقة" لأَن ثانيها متحرك٢.
ويطرد جمع الاسم جمع مؤنث بالأَلف والتاء إذا كان:
١- علماً لأُنثى مثل هند وسعاد وزينب.
٢- ما ختم بعلامة من علامات التأْنيث وهي التاءُ والأَلف المقصورة والأَلف الممدودة مثل "فاطمة وليلى وحسناء" فتجمع على "فاطمات وليليات وحسناوات".
٣- مصغر غير العاقل مثل: جُبَيْلات وحُبيْبات ودُرَيْهمات.
стр. 145
٤- وصف غير العاقل مثل جبال شامخات وأَيام معدودات.
٥- ما لم يرد له جمع تكسير من الخماسي مثل: حمّامات، إِصطبلات أَو الأَسماء الأَعجمية مثل: جنرالات.
٦- المصدر فوق ثلاثة أَحرف مثل: تعريفات، إِنعامات.
٧- اسم غير العاقل المصدّر بـ"ابن" أَو "ذو" مثل: بنات آوى وذوات القعدة.
وقد ورد قليلاً من غير ما تقدم مثل: أُمهات وسجلات وسماوات وشمالات، ورجالات، وبيوتات فيقتصر عليه.
وعاملت العرب مثل "أُولات وأَذرِعات، وعرفات" معاملة جمع المؤنث السالم: هؤلاءِ حاجَاتٌ إلى عرفات من أُولات الفضل في أذرعات١.
стр. 146
٣- جموع التكسير
كل جمع تغيرت فيه صورة مفردة مثل "جبل: جبال، عندليب: عنادل" فهو جمع تكسير. وأَوزانه واحد وعشرون وزناً، وقد يرد للمفرد أكثر من جمع، والمدار في ذلك على السماع. وهو إما جمع قلة ويكون لما لا يزيد على العشرة وإما جمع كثرة وهو لما فوق العشرة.
стр. 147
أ- جموع القلة أربعة أوزان جمعت في قول بعضهم:
بأفعل وبأفعال وأفعلة
وفعلة يعرف الأدنى من العدد
١- أَفْعُل: يجمع هذا الجمع شيئان: الأَول الثلاثي السالم على وزن "فَعْل" مثل نفس: أَنفس، كَلْب: أَكلب. وشذَّ وجه: أَوجه، صكٌّ: أَصُكْ.
والثاني كل رباعي مؤنث ثالثه حرف علة مثل: ذِراع وأَذرُع، يمين وأَيْمُن. وشذَّ: شهاب وأَشهب، لأَنه مذكر، وكذا غُراب وأَغرُب، وعَتاد وأَعْتُد.
٢- أَفعال: يجمع هذا الجمع الأَسماء الثلاثية مثل: أَجمال، أَعضاد، أعناق، أَقفال، أوقات، أَثواب، أَبيات، أَزناد، أَفراخ، أفراد، أَنجاد، أَنهار إلخ، إلا وزن "فُعل" فلم يجيء إلا: رُطَب وأَرطاب.
أَما الصفات فلم يسمع منها على هذا الوزن إلا شهيد: أَشهاد، وعدو: أَعداء، وجِلْف: أَجلاف، فعدوا هذا شاذاً.
٣- أَفعِلة: يجمع هذا الجمع كل اسم رباعي ثالثه حرف مد زائد مثل: عمود وأَعمدة، ونصاب وأَنصبة، وطعام وأَطعمة، وحمار وأحمرة، ورغيف وأرغفة، وعدّوا مثل قفا وأَقفية شاذاً لعدم انطباق الشرط عليه.
وسمع في الصفات "أَشِحَّة وأَعِزَّة وأَذِلة" في جمع شحيح وعزيز وذليل.
стр. 148
٤- فِعْلة: مثل فتية وشِيخة جمع شيخ وهو سماعي.
ب- جمع الكثرة وأحكامها:
للكثرة سبعة عشر وزناً عدا صيغ منتهى الجموع:
١- فُعْل: للصفة المشبهة التي على وزن "أَفعل" ولمؤنثها الذي على وزن "فعلاءَ" مثل أَخضر خضراء: خُضْر، وأَعرج عرجاء: عُرْج، وأَحْور حوراء: حُور.
٢- فُعُل: لشيئين الأَول الصفات التي على وزن "فَعول" مثل رجل صبور ورجال صُبُر، وامرأة غيور ونساءُ غُيُر. وشذ رجال خشنٌ ونجب جمع خشِن ونجيب.
والثاني: للأَسماءِ الرباعية التي ثالثها حرف مد ولم تقترن بتاءِ تأْنيث مثل: سرير وسُرُر، وعمود وعُمُد، وذِراع وذُرُع، وشذَّ "خشُب وصُحُف" جمع خشبة وصحيفة.
٣- فُعَل! لمثل غرفة وغُرف وحُجة وحُجج.
٤- فِعَل! مفردها فِعْلة مثل قِطْعة وقِطَع، وحِجّة وحِجَج.
٥- فَعَلة: لاسم الفاعل من الناقص مثل: قاض وقضاة، وغازٍ وغزاة١.
٦- فَعَلة: لاسم الفاعل لمذكر عاقل من الصحيح: ساحر وسحرة، وقاتل وقتلة.
٧- فَعْلى: جمع لصفة على وزن فعيل دالة على أذى مثل: مَرْضى أَو
стр. 149
جَرْحى وتكون أحياناً جمعاً لفاعل مثل هلْكى جمع هالك، أَو أَفعل مثل أحمق وحمقى.
٨- فِعَلة: جمع لاسم ثلاثي على "فُعْل" أَو "فِعْل" مثل دُبّ دِبَبة، وقِرد وقِرَدَة.
٩- فُعَّل: جمع لفاعلٍ وفاعلة في الصحيح اللام مثل: راكع ورُكَّع ساجد وسُجّد. وسمع من المعتل مثل: غازٍ وغزَّى.
١٠- فُعَّال: جمع لصفة على وزن فاعل صحيحة اللام: كاتب وكتَّاب.
١١- فِعال: يكون جمعاً لاسم مثل جبَل وجبال، ولصفة مثل: صَعْب وصِعاب، ويطرد في:
١- فَعَلٍ اسماً صحيح اللام مثل: جمَل وجمال ورقَبة ورقاب.
٢- فِعْلٍ اسماً غير سالم مثل ذِئب وذِئاب، وبئر وبئار وظلٌّ وظِلال.
٣- فُعْلٍ اسماً لا عينه واو ولا لامه ياءٌ مثل: رُمح ورماح، وريح ورياح.
٤- فَعْلٍ أو فَعْلة اسمين صحيحي اللام مثل: كعب وكعاب وقصعة وقصاع.
٥- فعيل وفعيلة صفتين صحيحتي اللام مثل: طويل وطوال: وكريمة وكرام.
٦- صفة على فَعْلان مثل عطشان وعطاش، أو فَعْلى مثل: ظمأَى
стр. 150
وظِماء، أو فعْلانة مثل ندمانة١ ونِدام، أَو فُعْلانة مثل خُمصانة وخِماص.
وعدُّوا غير ما تقدم شاذاً مثل: راعٍ ورِعاء، وصائم قائم وصيام قيام، وجِيد وجياد، وبطحاء وأبطح: بِطاح، وقَلوص وقِلاص، وأُنثى وإِناث، وفصيل وفِصال، وسُبع وسِباع، وطبْع وطِباع، وعُشَراء وعشار.
١٢- فُعول: مثل قلوب وكبود، ويطَّرد في:
١- اسم على فَعِل مثل وعِل ووعول، ونَمِر ونمور.
٢- اسم على فَعْل غير واوي العين مثل قلب وقلوب، وليث وليوث.
٣- اسم على فِعْل مثل: حِمل وحمول، وفيل وفيول، وظل وظلول.
٤- اسم على فُعْل غير مضعف ولا معتل العين أو اللام مثل: بُرْد وبرود وجُند وجُنود.
ومما أتى على غير القياس من هذا الوزن، أَسد وأُسود، وشَجَن وشجون، وذكور، وطلول، وكلها جمع "فَعَل".
١٣- فِعْلان: جمع للأَسماء التي على:
١- فُعال مثل: غلام وغِلمان وغراب وغِربان، وصؤاب وصِئْبان.
٢- فُعَل مثل: جُرذ وجرذان، وصُرَد وصِردان.
٣- فُعْل عينه واو مثل حوت وحيتان، عود وعيدان، كوز
стр. 151
وكيزان، نور ونيران.
٤- فَعَل عينه واو مثل: باب وبيبان، وتاج وتيجان، وجار وجيران، ونار ونيران.
ومما ورد على غير هذا القياس: صِنْو وصنوان، وغزال وغِزْلان، وخروف وخِرفان، وضيف وضيفان، وصبي وصبيان.
١٤ - فُعْلان: جمع الأسماء التي على:
١- فعيل مثل قضيب وقُضبان، وكثيب وكثبان، ورغيف ورُغفان.
٢- فَعَل صحيح العين مثل: حمل وحُملان، وذكر وذُكْران.
٣- فَعْل صحيح العين مثل: ظهر وظُهران، وعبد وعُبدان، وركْب ورُكْبان.
وورد على غير القياس مثل: جُدران، وُحدان، ذؤْبان، رُعيان، شجعان، سودان، بيضان، عُوران، عُميان.
١٥- فُعَلاءُ: ١- جمع صفة مذكر عاقل على وزن فعيل دالة على سجية مثل: نبيه ونبهاء، كريم وكُرماء، أَو مشاركة مثل: جُلَساء، وشُركاء وعُشَراء ونُدَماء.
٢- جمع صفة مذكر عاقل على فاعل مثل: عُلَماء وصلحاء، "شذَّ جُبَناءُ".
١٦- أَفْعِلاءُ: جمع صفة مذكر عاقل على "فعيل" معتلة اللام مثل نبي وأَنبياء أَو مضعف مثل: شديد وأشدّاء، وطبيب وأَطبّاء.
стр. 152
١٧- صيغه منتهى الجموع: وهي كل جمع بعد أَلف تكسيره حرفان أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن مثل مدارس ومفاتيح، وصيغه كثيرة بلغت ١٩، إليك أشهرها:
١, ٢- فعالِل وفعاليل: لمجرد الرباعي ومزيده بحرف واحد، وللخماسي مثل: درهم ودراهم، وغَضَنْفر وغضافر، وسَفَرْجَل وسفارج، وعندليب وعنادل، وللثلاثي زيد فيه حرف صحيح مثل: سُنْبُل وسنابل. أَما فعاليل فللرباعي والخماسي اللذين زيد قبل آخرهما حرف علة مثل: قِرْطاس وقراطيس، وفِرْدَوْس وفراديس، ودينار ودنانير، وللثلاثي المزيد فيه مثل: سفُّود وسفافيد، وسِكين وسكاكين.
٣- أَفاعِل: لوزن "أَفْعل" اسماً أو علماً أَو اسم تفضيل مثل: أَسود "الأَفعى" وأَساود، أحمد وأَحامد أَفضل وأَفاضل، وللرباعي الذي أَوله همزة زائدة مثل أَصابع وأَنامل وأَرانب.
٤- أَفاعيل: لما زيد فيه مما تقدم في الفقرة السابقة حرف مدّ مثل: أُسلوب وأَساليب، وإِضبارة وأَضابير.
٥- تفاعِل: للرباعي الذي أَوله تاءُ زائدة مثل: تِنبل "قصير" وتنابل، وتجرِبة وتجارب.
٦- تفاعِيل: لما تقدم في الفقرة السابقة وزيد عليه مد قبل
стр. 153
الآخر مثل: تسبيح وتسابيح. تِنْبال وتنابيل.
٧- مفاعِل: للرباعي المبدوءِ بميم زائدة: مسجد ومساجد، مفازة ومفاوز.
٨- مفاعيل: للرباعي المبدوءِ بميم زائدة وقبل آخره مدّ زائد مثل: مصباح ومصابيح، وميثاق ومواثيق.
٩- فواعِل: ١- جمع لرباعي ثالثه واو أَو أَلف زائدتان: خاتم وخواتم، جوهّر وجواهر.
٢- وزن فاعل صفةً لغير عاقل مثل: شاهق وشواهق، وناهد ونواهد.
٣- وزن فاعلة: مثل شاعرة وشواعر.
١٠- فواعيل: لما زاد على ما في الفقرة السابقة حرف مدّ قبل الآخر مثل: طاحون وطواحين، ساطور وسواطير.
١١- فعائل: لما يأْتي: ١- للرباعي قبل آخره حرف مد زائد مثل: لطيفة ولطائف، وكريمة وكرائم.
١٢- فَعالى: جمع لمثل عذراء وغَضبى: عَذارى وغضابى.
١٣- فَعالِي: جمع لمثل تَرْقُوة وموْماة: تراقٍ وموامٍ.
١٢ و١٣ معاً: فعالى وفعالِي جمع لما يلي:
١- اسم على فَعْلى مثل: فتوى وفتاوى أو فتاوٍ
٢- اسم على فِعْلى مثل: ذِفْرى وذفارى أَو ذفارٍ
٣- اسم على فَعْلاء مثل صحراء وصحارى أَو صحارٍ، أَو صفة
стр. 154
لأُنثى لا مذكر لها مثل عذارٍ وعذارى.
٤- صفة لأُنثى لا مذكر لها مثل: حُبْلى وحَبالٍ وحبالى.
١٤- فُعالى: جمع لمثل غضبان وسكران: غُضابى وسُكارى.
١٥- فعاليُّ: جمع لكل ثلاثي انتهى بياءٍ مشددة "لغير النسب" مثل: كرسيٍّ وكراسيّ، وبُختيٍّ وبخاتيّ، وقُمْريٍّ وقماريّ.
ملاحظة: تبين أنهم يحذفون من الاسم الرباعي المزيد بحرف حرفَه الزائد مثل غضنفر وغضافر، واحرنجام وحراجم، ويستبقون من الثلاثي المزيد الزائد الأول مثل: مقتحم ومقاحم، ومستدعٍ ومداع، ومخشوشن ومخاشن، ومختار ومخاير، ومنقاد ومقاود.
أي أن الميم أوْلى بالبقاء ثم التاء ثم النون أما السين فليس لها شأن أخواتها. فإن تكافأت الزيادتان تساوى الأمران مثل "سَرَنْدى: سريع" يقولون في جمعها سراند أو سرادي.
أما الخماسي المجرد كسفرجل فقد حذفوا خامسه فقالوا "سفارج"؛ ويجوز زيادة ياء تعويضاً فيقال: سفاريج.
مصطلحات: ١- إن دل الاسم على جمع ولا واحد له من لفظه سموه "اسم جمع" مثل جيش وقبيلة وإبل وغنم، فيعود عليه الضمير مفرداً مراعاة للفظة، أَو جمعاً مراعاة لمعناه مثل "جيشكم ظافر أَو ظافرون". لكن يثنى ويجمع كأَنه مفرد فنقول جيشان وقبائل.
٢- اسم الجنس إذا دل على الجمع وكان الواحد منه بالتاءِ أَو ياءِ النسب سموه اسم جنس جمعي مثل: تمر وتمرة، وسفين وسفينة، وتركٍ وتركيٍّ، وعرب وعربيٍّ.
стр. 155
أَما ما دل على الجنس وصلح للقليل وللكثير فهو اسم الجنس الإِفرادي مثل ماء ولبن وعسل.
٣- جمع الجمع: قد يعامل الجمع معاملة المفرد فيثنى ويجمع ثانية مثل: بيوتات ورجالات وأَفاضلون وصواحبات وهو سماعي.
خاتمة: هناك جموع سماعية لا مفرد لها مثل التعاشيب والتعاصيب والتباشير والأَبابيل "الفرق"، وهناك جموع جمعت على غير مفردها فيقصر فيها على السماع مثل لمحة وملامح، وشبَه ومشابه، وخطر مخاطر وسَم ومسامّ، وحاجة وحوائج، وباطل وأَباطيل، وحديث وأَحاديث، وعروض وأعاريض.
وهنالك كلمات تدل على المفرد والمثنى والجمع معاً مثل الفُلك، هذا جار جُنُبٌ وهؤلاء جيران جُنُبٌ، وهذا خصمٌ عدوٌّ وأُولئك خصومٌ عدوٌّ، وهؤلاء ضيف كرام، وهذا ولد، وهؤلاءِ وَلد.
стр. 156
التصغير وأحكامه
الاسم المحوّل إلى صيغة "فُعَيْل" أًو "فُعَيْعِل" أَو "فُعَيْعيل" يقال له الاسم المصغر.
أغراض التصغير: يصغر الاسم لأحد الأَغراض الآتية:
١- الدلالة على صغر حجمه مثل "كُلَيْب" و"كُتَيِّب" و"لُقَيْمة"
٢- الدلالة على تقليل عدده مثل "وُريْقات" و"دُرَيْهمات" و"لُقَيْمات".
٣- الدلالة على قرب زمانه مثل "سافر قُبَيْل العشاء"، أو قرب مكانه مثل "الحقيبة دُوَيْن الرف".
٥- اللدلالة على التعظيم: أَصابتهم دُوَيْهية أَذهلتهم.
٤- الدلالة على التحقير: أَأَلهاك هذا الشويعر؟
٦- الدلالة على التحبيب مثل: في دارك جُوَيْرية كالغُزيّل.
صورة التصغير:
يضم أَول الاسم المراد تصغيره ويفتح الثاني وتزاد ياءٌ بعده مثل: رُجَيْل وكُلَيْب، فإِن زاد الاسم على ثلاثة أحرف كسر الحرف الذي يلي
стр. 157
ياءَ التصغير مثل: "دُرَيْهِم" أَو "عُصَيْفير".
فللثلاثي وزن "فُعَيْل"، ولما فوقه وزن "فُعَيْعِل" مثل "دُرَيْهم وسُفَيْرج" تصغير درهم وسفرجل، و"فُعَيْعيل" لمثل "مِنهاج وعصفور": مُنَيْهيج وعصيفير.
ويلاحظ أَن التصغير كالتكسير فكما قلنا في تكسير الكلمات السابقة دارهم وسفارج ومناهِج وعصافير قلنا في تصغيرها دُرَيْهم وسُفَيْرج ومُنَيْهيج وعُصيْفير، فحذفنا في الطرفين لام سفرجل وقلبنا حرف العلة الذي قبل الآخر ياءً في التصغير والتكسير.
ملاحظة: جرت العرب في التصغير دون التكسير على عدم الاعتداد بتاء التأنيث ولا بألفها المقصورة ولا بألفها الممدودة، ولا بالألف والنون المزيدين في الآخر ولا بياء النسب، ولا بألف مثل "كلمة أصحاب"، فيجرون التصغير على ما قبلها فيقولون في تصغير "ورقة وفُضلى وصحراء وخضراء وعطشان وأصحاب": "وُرَيْقة وفُضَيْلى وصُحَيْراء وخُضَيراء وعُطيَشان وأُصَيْحاب" دون كسر ما بعد ياء التصغير كأنها لا تزال ثلاثية، ويقولون في تصغير مثل "حنظلة وأربعاء وعبقري وزعفران": "حُنَيْظِلة وأُرَيْبِعاء وعُبَيْقري، وزُعَفِران" دون أن يحذفوا في تصغيرها ما كانوا حذفوا في تكسيرها حين قالوا "حناظل وعباقر وزعافير".
أَما فيما عدا ما تقدم فالتصغير كالتكسير يرد الأَشياء إِلى أُصولها ولابدَّ من الانتباه إلى ما يلي:
١- الاسم الثلاثي المؤنث تأْنيثاً معنوياً مثل: شمس وأَرض ودعد تزاد في آخره تاءُ حين التصغير فنقول: شُمَيْسة وأُرَيْضة ودعيْدة.
٢- الاسم المحذوف منه حرف يرد إِليه المحذوف حين التصغير كما
стр. 158
هو الشأْن في التكسير، فكما نقول في تكسير دم وعدة وابن وأَب وأُخت ويد "دماءٌ١ ووعود وأَبناءٌ، وآباءٌ وأَخوات والأَيدي" نقول في تصغيرها: "دُمَيّ، ووُعَيْد، وبُنَيّ وأُبيّ وأُخَيّه، ويُدَيَّة".
٣- إِذا كان ثاني الاسم حرف علة منقلباً عن غيره رُدَّ إلى أصله كما يردُّ حين التكسير، فكما نقول في تكسير "ميزان ودينار وباب وناب": "موازين ودنانير وأَبواب وأَنياب" نقول في التصغير: "مويْزين ودُنَيْنير، وبُوَيْب ونُييْب".
تنبيهان: ١- الأَلف الزائدة في اسم الفاعل، والمنقلبة عن همزة مثل "آدم" والمجهولة الأَصل كالتي في "عاج" تقلب جميعاً واواً في التصغير فنقول: شُويْعِر وأُوَيْدِم، وعُوَيْج.
٢- يختص التصغير بالأَسماء المعربة، وورد عن العرب شذوذاً تصغير بعض أسماءِ الإِشارة والأَسماء الموصولة مثل "اللذيا واللتيّا، تصغير الذي والتي"، وذَيّا تصغير "ذا" وهؤليّاءِ في تصغير هؤلاء، وتصغير بعض أَفعال التعجب مثل "ما أُمَيْلح الغزال" فيقتصر في ذلك على ما سمع ولا يقاس عليه.
стр. 159
الشواهد
١- قبيلة لا يغدرون بذمة ... ولا يظلمون الناس حبة خردل
...
النجاشي الشاعر
٢- دان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح
...
أبو تمام في وصف سحابة
٣- ياما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال السمر
٤- وقال أصيحابي: الفرار أو الردى ... فقلت: هما أمران أحلاهما مر
...
أبو فراس الحمداني
٥- "يا أبا عمير! ما فعل النغير؟ " حديث شريف يخاطب طفلا, والنغير طائرة
٦- وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر نتها الأنامل
...
زهير
стр. 160
النسبة وأحكامها
إذا أَلحقتَ بآخر اسم ما مثل "دمشق" ياء مشددة للدلالة على نسبة شيءٍ إليه فقد صيرته اسماً منسوباً فتقول: "هذا نسجٌ دمشقيٌّ"، وإضافتك الياءَ المشددة إِليه مع كسر آخره هو النسبة. وينتقل الإِعراب من حرفه الأخير إلى الياء المشددة.
يعتري الاسم المنسوب مع التغيير اللفظي المتقدم تغييرٌ آخر هو اكتسابه الوصفية بعد أَن كان جامداً ويعمل عمل اسم المفعول في رفعه نائبَ فاعل ظاهراً أَو مضمراً مثل: "هذا نسج دمشقيٌّ صنعُه، هذا نسج دمشقي" لأَن معنى دمشقي "منسوب إلى دمشق"، فنائب الفاعل في المثال الأول "صنعُه" وفي المثال الثاني ضمير مستتر تقديره "هو" يعود على "نسج"، كما لو قلت "يُنْسَب إِلى دمشق".
قاعدة النسبة:
الأَصل أَن تكسر آخر الاسم الذي تريد النسبة إِليه ثم تلحقه ياءً مشددة من غير تغيير فيه مثل "علم: علمي، طرابلس: طرابلسي، خلق: خلقي..إلخ"
стр. 161
لكن الاستقصاءَ دل على أَن كثيراً من الأَسماء يعتريها بعض تغيير حين النسب نظراً لأَحوال خاصة بها وإِليك هذه التغييرات:
١- المختوم بتاء التأنيث: تحذف تاؤُه حين النسب مثل: "فاطمة، مكة، شيعة، طلحة" تصبح بعد النسب: فاطمي، مكي، شيعي، طلحي.
٢- المقصور: إن كانت أَلفه ثالثة مثل "فتى وعصا" قلبت واواً فنقول: "فتوِيّ وعصويّ".
وإِن كانت رابعة فصاعداً حذفت، فمثل: "بردى وبُشْرى ودوما ومصطفى وبخارى ومستشفى" تصبح بعد النسب: "بردِيّ وبُشْري، ودُومِيّ، ومصطفيّ، وبخاريَ، ومستشفيّ".
أجازوا في الرباعي الساكن الثاني مثل بُشْرى وطنطا قلب ألفها المقصورة واواً فيقال: بُشْروي وطنطوي، وزيادة ألف قبل الواو فيقال: بشراوي وطنطاوي؛ إلا أن الحذف فيما كانت أَلفه للتأنيث كبشرى أحسن. وقلب الأَلف واواً فيما عداها مثل "مسعى" أحسن.
٣- المنقوص: يعامل معاملة المقصور فتقلب ياؤه الثالثة واواً مثل "القلب العمي" تصبح في النسب "القلب العمويّ"، وتحذف أَلفه الرابعة فصاعداً مثل "القاضي الرامي، والمعتدي، والمستقصي" فتصبح بعد النسب "القاضيّ الراميُّ، والمعتديّ، والمستقصيّ".
ويجوز في ذي الياء الرابعة إذا كان ساكن الثاني قبلها واواً أيضاً فنقول: القاضوي الراموي، ونقول في تربية: ترْبِيّ وتربويّ، وفي مقضيّ "اسم المفعول" مقضيّ ومقضوي.
٤- الممدود: إن كانت أَلفه للتأْنيث قلبت واواً وجوباً، فقلت في النسبة إلى صحراء وحمراء: صحراوي وحمراوي.
стр. 162
وإِن لم تكن للتأْنيث بقيت على حالها دون تغيير، فننسب إلى المنتهي بأَلف أَصلية مثل وضَّاء وقُرّاء "بمعنى نظيف وناسك" بقولنا: قرائيّ ووضائيّ، وإِلى المنتهي بهمزة منقلبة عن واو مثل "كساء" أَو ياء مثل "بناء" بقولنا: كسائي وبنائي، وإلى المنتهي بهمزة مزيدة للإِلحاق مثل "عِلْباء وحِرْباء" بقولنا: علبائي وحِربائي.
وأجازوا قلبها واواً في المنقلبة عن أَصل وفي المزيدة للإِلحاق فقالوا: كسائي وكساوي، وبنائي وبناوي، وعلبائي وحربائي وعلباوي وحرباوي. وعدم القلب أحسن.
٥- المختوم بياء مشددة: إذا كانت الياءُ المشددة بعد حرف واحد مثل "حيّ" و"طيّ" رددتَ الياء الأُولى إلى أَصلها الواو أَو الياء وقلبت الثانية واواً فقلت: حيوي وطووي.
وإن كانت بعد حرفين مثل "عليّ وقُصيّ" حذفت الياء الأُولى وفتحت ما قبلها وقلبت الياء الثانية واواً فقلت: علَويّ وقُصويّ.
وإن كانت بعد ثلاثة أَحرف فصاعداً حذفتها فقلت في النسبة إلى "كرسيّ وبختيّ والشافعي": كرسِيّ وبختيّ والشافعي. فيصبح لفظ المنسوب ولفظ المنسوب إليه واحداً وإن اختلف التقدير١.
стр. 163
٦- فُعَيْلة أو فَعيلة أو فَعولة في الأعلام١ مثل جُهَيْنة وربيعة وشنوءَة: تحذف ياؤُهن عند النسب ويفتح ما قبلها فنقول: جُهَنيّ وَرَبَعيّ وشَنئيّ، بشرط ألا يكون الاسم مضعَّفاً مثل "قُلَيْلة" ولا واوي العين مثل "طويلة" فإن هذين يتبعان القاعدة العامة.
٧- ما توسطه ياء مشددة مكسورة: مثل طيِّب وغُزَيِّل وحُمَيِّر، تحذف ياؤُه الثانية عند النسب فنقول طيْبِيّ وغُزَيْليّ وحُمَيْريّ.
٨- الثلاثي المكسور العين: تفتح عينه تخفيفاًَ عند النسب مثل: إِبِل، ودُئل "اسم علم"، ونَمِر، ومِلك فنقول: إِبَليّ، ودُؤَليَ، ونَمَرِِيّ، ومَلَكيّ.
٩- الثلاثي المحذوف اللام: مثل أَب وابن وأَخ وأُخت وأَمة ودم وسَنةٍ وشفة وعَمٍ وغدٍ ولغةٍ ومئةٍ ويدٍ، ترد غِليه لامه عند النسب فنقول: أَبويّ وبَنَويّ وأَخويّ، وأُمويّ ودموي وسنوي وشجوي وشفهي "أَو شفوي" وعمَوي وغدَوي ولُغَوي، ومئوي ويدوي.
١٠- الثلاثي المحذوف الفاء , الصحيح اللام منه مثل "عدة وزنة" ينسب إليه على لفظة فنقول: عِديّ وزِنيّ، والمعتل اللام منه مثل شية "من وشى" ودية "من ودى". يرد إليه المحذوف فنقول في النسب إِليهما: وِشَوِيّ، وِدَوِيّ.
١١- المثنى والجمع: إذا أُريد النسب إلى المثنى والجمع رددتهما
стр. 164
إلى المفرد فالنسب إلى اليدين والأَخلاق والفرائض والآداب والمنْخَرين: يدوي وخُلُقي وفَرَضي وأَدبي ومِنخري.
فإن لم يكن للجمع واحد من لفظه مثل أَبابيل، ومحاسن، أَو كان من أَسماء الجموع مثل قوم ومعشر، أَو من أَسماءِ الجنس الجمعي مثل عرب وترك وورق، أَبقيتها على حالها في النسب فقلت: أَبابيليّ ومحاسنيّ وقوميّ ومعشريّ وعربيّ وتركيّ.
وما أُلحق بالمثنى والجمع السالم عاملته معاملته مثل بنين، واثنين، وثلاثينّ، فالنسبة إِليها: بنويّ وإثني "أَو ثنوي" وثَلاثي.
وأما الأعلام المنقولة عن المثنى أو الجمع فإن كانت منقولة عن جمع تكسير مثل أوزاع وأَنمار نسبت إليها على لفظها فقلت: أَوزاعي وأَنماري. وما جرى مجرى العلم عومل معاملته فنقول ناسباً إلى الأَنصار: أَنصاري.
فإن كانت منقولة عن مثنى مثل الحسنيْن والحرمين أو جمع سالم مثل "عابدون" و"أَذرعات" و"عرفات" رددته إلى مفرده إن كان يعرب إعراب المثنى أو الجمع فقلت: حسنيّ، حرميّ، عابديّ، أَذرعي وعرَفي.
وإن أعربت بالحركات مثل زيدونٍ وحمدونٍ، وزيدانٍ وحمدانٍ وعابدينٍ نسبت على لفظها فقلت: زيدوني وحمدوني وزيداني وحمداني وعابديني.
وإذا عدل بالعلم المجموع جمع مؤنث سالماً إلى إعرابه إعرابَ ما لا ينصرف مثل "دعْدات وتمرات ومؤمنات" حذفت التاء ونسبت إلى ما بقي كأَنها أسماءٌ مقصورة فقلت دعْدي ودعْدوي، وتمَري ومؤمنيّ.
стр. 165
١٢- المركب: ينسب إلى صدره سواءٌ أَكان تركيبه تركيباً إسنادياً مثل "تأَبط شرًّا" و"جاد الحق"، أَم كان تركيباً مزجياً مثل بعلبك ومعد يكرب، أَو كان تركيباً إضافياً مثل: تيم اللات وامرئ القيس ورأس بعلبك ومُلاعب الأَسنة.. تنسب في الجميع إلى الصدر فتقول: تأَبطيّ، وجاديّ، وبعليّ، ومعدويّ، وتيميّ، وامرئي، ورأسي، وملاعبيّ.
فإن صُدِّر المركب الإضافي بأَب أَو أُم أَو ابن مثل أَبي بكر وأُم الخير، وابن عباس، نسبت إلى العجز فقلت: بكري، وخيري، وعباسي.
وكذلك إذا أَوقعتِ النسبةُ إلى الصدر في التباس كأَن تنسب إلى عبد المطلب وعبد مناف وعبد الدار وعبد الواحد، ومجدل عنجر، ومجدل شمس، فتقول: مطلبي ومنافي وداري وواحدي وعنجري وشمسي١.
شواذ النسب:
الحق أَنهم ترخصوا في باب النسب ما لم يترخصوا في غيره، ويكاد أَكثر هذه الأحوال التي مرت بك تكون خروجاً على القاعدة العامة للنسب حتى ظن بعضهم أن شواذ هذا الباب تعدل مقيسه.
стр. 166
وهم يميلون إلى الخفة في النسب إلى الأعلام لكثرة دورانها على الأَلسنة. وثمة أَعلام غير قليلة لا تنطبق على حالة من الأحوال الاثنتي عشرة التي تقدمت، سموها شواذ النسب، أَرى أَن أُسميها المنسوبات السماعية:
أَموي نسبة إلى أُمية ... سلمى نسبة إِلى قبيلة سُلَيْم
بَحراني نسبة إلى البحرين ... سُهْلي نسبة إلى السَّهل
بَدَوي نسبة إلى البادية ... شآمٍ نسبة إلى الشام
براني نسبة إلى بَرِّ ... شعراني "غزير الشعر" نسبة إلى الشعر
بِصري نسبة إلى البَصرة ... عَتَكي نسبة إلى عَتِيك
تحتاني نسبة إلى تحت ... فوقاني نسبة إلى فوق
تَهامٍ نسبة إلى تهامة ... قُرَشي نسبة إلى قريش
ثقفي نسبة إلى قبيلة ثَقَيف ... لحياني "عظيم اللحية" نسبة إلى اللحية
جَلولي نسبة إلى جَلولاء "في فارس" ... مَرْوَزي نسبة إلى مرو الشاهجان "في فارس"
جواني نسبة إلى جو ...
مروَروذي نسبة إلى مرو الروذ"في فارس"
حَروري نسبة إلى حروراء ... هُذلي نسبة إلى قبية هُذَيْل
دُهْري نسبة إلى الدهر ... وحْداني سبة إلى الوحدة
رازي نسبة إلى الريّ "في فارس" ... يمانٍ نسبة إلى اليمن
رَقْباني "عظيم الرقبة" نسبة إلى الرقبة ... روحاني نسبة إلى الروح
وقد يتبعون في أكثر هذه الكلمات القواعد المتقدمة وهو الأحكم.
стр. 167
ولا يجوز بحال أن يقاس على هذه الشواذ وإنما تتبع في أَمثالها القواعد المقررة.
خاتمة:
وقع أن استغنوا عن ياء النسب بصوغ الاسم المراد النسبة إليه على أحد الأوزان الآتية للدلالة على شيء من معنى النسبة:
١- فاعل للدلالة على معنى "صاحب شيء" مثل تامر وطاعم ولابسٍ وكاسٍ بمعنى ذي تمر وذي طعام وذي لبن وذي كسوة بدل أن يقولوا تمري وطعامي ولبني وكسوي.
٢- فعّال، للدلالة على ذي حرفةٍ ما مثل نجار وحداد وخياط وعطار وبزاز إلخ، ومثل ما أنا ظلام "لا ينسب إليَّ ظلم" أو أي شيء ما وهو أبعد ما يكون عن المبالغة التي تفيدها الصيغة.
٣- فَعِل، بمعنى "صاحب شيء" مثل، طَعِم، لَبِس، لَبِن، نَهِر.
٤- مِفْعال، بمعنى "صاحب شيء" مثل مِعْطار بمعنى صاحب عطر.
٥- مِفْعيل، بمعنى "صاحب شيء" مثل مِحْضِير بمعنى صاحب حُضر "سرعة جرْي".
стр. 168
الشواهد:
١- ﴿وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدٍ﴾
٢- "أَحرورية أَنت؟! "السيدة عائشة لامرأة
٣- وليس بذي رمح فيطعُنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبال
...
امرؤ القيس
٤- إِذا المرَئيُّ شبَّ له بنات ... عقدن برأْسه إِبَةً وعارا
مرئي: من قبيلة امرئ القيس، إبةَ: خزي. ذو الرمة
٥- يعد الناسبون إلى معد ... بيوت المجد أربعة كبارا
ويخرج منهم المرئيُّ لغواً ... كما أَلغيت في الدية الحُوارا
...
الحوار: ولد الناقة. جرير
٦- وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأَنْ لم تريْ قبلي أسيراً يمانيا
...
عبد يغوث الحارثي
٧- أَلا يا ديار الحي بالسبعانِ ... أَملَّ عليها بالبلى الملوان
...
ابن مقبل
٨- "اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف" حديث
стр. 169
٩- دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أَنت الطاعم الكاسي
...
الحطيئة
١٠- لست بليلي ولكني نَهِرْ ... لا أدلج الليل ولكن أَبتكر
...
رواه سيبويه
١١- وغررتني وزعمت أَنك ... لابنٌ في الصيف تامر
...
الحطيئة
١٢- ولست بنحوي يلوك لسانه ... ولكن سليقيٌّ يقول فيعربُ
...
أبو مروان النحوي
стр. 170
الأسماء المبنية
الأَصل في الأَسماءِ أن تكون معربة، والإِعراب ظاهرة مطردة فيها. ولكنَّ أَسماء قليلة أَتت مبنية. ويعنينا منها هنا ما يطَّرد فيه البناءُ قياساً لأَنه ذو جدوى عملية، وقبل بيان ما يطَّرد بناؤُه من الأَسماء، نعرض بإِيجاز للمبني سماعاً، فقد درج النحاة على التماس علل لبنائه نلخصها فيما يلي:
البناءُ سمة الحروف، وإنما بني ما بني من الأَسماء لشبهه بالحرف في وجه من الأَوجه الأَربعة الآتية:
١- الشبه الوضعي: بأَن يكون الاسم على حرف أو حرفين كالضمائر ذهبْتُ، ذهبنا، ذهبتم، هو، هي، إلخ..
٢- الشبه المعنوي: لدلالتها على معنى يعبر عما يشبهه عادة بالحرف، فنحن نعرف أَن التمني والترجي والتوكيد والجواب والتنبيه والنفي يعبر عنها بالحروف، فما أشبهها من المعاني كالشرط والاستفهام، يعبر عنهما بالحرف تارة وبالاسم تارة، ويلحق بهما الإِشارة، ولهذا الشبه المعنوي بنيت أسماءُ الشرط وأَسماء الاستفهام وأَسماءُ الإِشارة.
٣- الشبه الافتقاري: الحرف لايدل على معنى مستقل بنفسه،
стр. 171
فهو مفتقر إلى غيره حتى يفيد معنىً ما. ويلحق بالحروف في هذا: الأَسماءُ الموصولة فهي لا تفيد إلا إِذا وصلت بجملة تسمى صلة الموصول فجعلوا هذا الافتقار علة بنائها.
٤- الافتقار الاستعمالي: من الحروف ما يؤثر في غيره ولا يتأَثر وهي الأَحرف العاملة كالنواصب والجوازم، ويشبهها في التأْثير وعدم التأَثر أَسماءُ الأَفعال، فكان هذا الشبه علة بناءٍ أَسماءِ الأَفعال عندهم.
ومن الحروف ما لا يؤثر ولا يتأَثر، كالأَحرف غير العاملة، مثل أَحرف الجواب "نعم، بلى"، وأَحرف التنبيه، ويشبهها في ذلك أَسماءُ الأَصوات، فهي لا تعمل في غيرها، ولا يعمل غيرها فيها. فمن هنا بنيت على ما قالوا.
وهذه الأَسماءُ كلها مبنية سماعاً. ومن المبني سماعاً أيضاً بعض الظروف مثل "حيث، إِذا، الآن، إِذ، إلخ.." وكل هذه المبنيات لا يخطئُ أَحد في استعمالها على ما سمعت عليه إذ لا قاعدة لها. لكن هناك قواعد لبناءِ الأَسماء المعربة على الضم أَو الفتح أَو الكسر، إن أُريد منها معنى خاص أَو استعمال خاص، هي التي تحتاج إلى بيان:
١- يطرد البناء على الفتح في المواضع الآتية:
أَ-كل ما ركب تركيب مزج أَصاره كالكلمة الواحدة:
١- من الظروف، زمانية أَو مكانية مثل: أَقرأُ صباحَ مساءَ - اختلفوا فريقين ووقف خالد بينَ بينَ "أَي بين الفريق الأَول والفريق الثاني".
стр. 172
٢- ومن الأحوال١ مثل: جاورني بيتَ بيتَ "أَي ملاصقاً بيتاً لبيتٍ" تساقطوا أَخول أَخولَ "أي متفرقين" ومثلها تفرقوا شَذَرَ مَذرَ.
٣- ومن الأَعداد وهي أَحدَ عشر إِلى تسعة عشر، باستنثاء "اثني عشر واثنتي عشرة فإِنهما معربتان".
٤- ومن الأَعلام "الجزءُ الأَول فقط" مثل: بعلبَك، بُختَنصر حضرَموتَ.
ب- يجوز بناءُ أَسماءِ الزمان المبهمة إِذا أُضيفت لجملة مثل: "على حينَ عاتبت المشيبَ على الصبا، هذه ساعَةُ يربح المجتهد" إِلا أَن البناءَ أَحسن إِذا ولي الأَسماءَ مبني كالمثال الأَول، والإِعراب أَحسن إِذا وليه معرب كالمثال الثاني، فرفع "ساعة" أَفصح من بنائها لأَن ما بعدها فعل مضارع معرب.
جـ - ويجوز بناءُ المبهمات حين تضاف إلى مبني مثل: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ و ﴿مِنّا الصّالِحُونَ وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ و"ساءَني إِخفاقُ يومَئِذٍ". وإِعراب ذلك كله جائز أيضاً فتقول: تقطع بينُكم، منا دونُ ذلك. إِخفاق يومِئذ.
د- اسم لا النافية للجنس إِذا كان غير مثنى ولا جمعاً سالماً للمذكر أَو للمؤنث، تقول: لا رجلَ في القاعة، لا طلابَ في المدرسة.
أما المثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، فتبنى مع لا على ما تنصب به كما هو معلوم، إلا أنهم جوزوا بناء جمع المؤنث السالم على الفتح في بعض اللغات، فعلى هذا
стр. 173
يجوز بناء "لا طالباتَِ في القاعة" على الفتح وعلى الكسر.
٢- ويطرد بناء الاسم على الكسر في المواضع الآتية:
أَ- وزن "فعالِ" وقد جاءَ هذا الوزن:
١- في أَعلام الإِناث مثل "حذامِ قطامِ" تقول: "جاءَت قطامِ مستبشرة"١.
٢- في سبهنَّ مثل "يا خباثِ تجنبي الأَذى".
٣- في أَسماءِ فعل الأَمر وستمر بك مثل: حذارِ أَن تكذبوا.
ب- كل ما ختم بـ"ويهِ" من الأَسماء الأَعجمية مثل "سيبويه، نِفْطويْه، دُرُسْتَويه" تقول: "كان سيبويه رأْس النحاة".
٣- ويطَّرد البناءُ على الضم في كل ما قُطع عن الإِضافة من المبهمات مثل: "أَتعتذر بسفر أَبيك؟ أَعرفك من قبلُ ومن بعدُ" أَي: من قبل السفر ومن بعده. فالبناءُ على الضم هنا دليل على أَن هناك مضافاً إِليه محذوفاً لفظاً، ملاحَظاً معنىً. ومثله: "صدر الأَمر من فوقُ" أَي "من فوقنا". و"بقي ساعتان ليس غيرُ" أَي "ليس غيرهما باقياً".
فإِذا لم يكن المضاف إليه منوياً أُعرب المبهم تقول: "عُذبت قبلاً" أَي في زمن من الأَزمان الماضية.
стр. 174
ولا يخفى أن الظرف المبني هنا معرفة، وما نُوّن فلم يَبنَ فهو نكرة.
هذا ولا ينس القارئُ أن المنادى المفرد المعرفة والنكرة المقصودة مبنيان على الضم دائماً مثل: "يا عديُّ، يا رجالُ" وأَن "أَيّ" الموصولية يجوز بناؤُها على الضم إِذا أُضيفت وحذف صدر صلتها، مثل: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعاماً﴾ ، وإِعرابها جائز.
стр. 175
الشواهد:
"أ"
١- نحمي حقيقتنا وبعض ... القوم يسقط بينَ بينا
...
عبيد بن الأبرص
٢- هذا لعمركمُ الصغارُ بعينه ... لا أُمَّ لي إِن كان ذاك ولا أَبُ
...
همام بن مرة
٣- على حينَ عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت: أَلما أَصْحُ شيب وازع
...
النابغة
٤- ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [سورة المائدة: ٥/١٢٢]
٥- ﴿فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وَمِنْ ِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [سورة هود: ١١/٦٦]
٦- ثم تفري اللُجْم من تَعْدائها ... فهي من تحتُ مُشيحاتُ الحُزُم١
...
طرفة
стр. 176
٧- وساغ لي الطعام وكنت قبلاً ... أَكاد أَغصُّ بالماءِ الفرات
...
يزيد بن الصعق
٨- ولقد سددت عليك كلَّ ثنية ... وأَتيت فوق بني كليب من علُ
...
الفرزدق
٩- مِكرٍ مفرٍ مقبل مدبرٍ معاً ... كجلمود صخرٍ حطَّه السيل من علِ
...
امرؤ القيس
١٠- إِذا قالت حَذامِ فصدقوها ... فإِن القول ما قالت حَذامِ
...
لجيم بن صعب
١١- نَعاءِ أَبا ليلى لكل طِمِرَّة
... وجرداءَ مثلِ القوس سمحٍ حجولها
...
طمرة: فرس، سمح: واسع.جرير
١٢- اليوم أَعلم ما يجيءُ به ... ومضى بفصل قضائه أَمسِ
...
تبع بن الأقرن
...
...
١٣- ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً﴾ [سورة مريم: ١٩/٦٩]
١٤- إِذا أَنا لم أُومَنْ عليك ولم يكن ... لقاؤُك إِلا من وراءُ وراءُ
...
عتي بن مالك العقيلي
١٥- ونحن قتلنا الاسدَ أُسد خفية ... فما شربوا بعداً على لذة خمرا
...
عقيلي
١٧- لعن الإِله تَعِلَّة بن مسافر ... لعناً يُشَنُّ عليه من قدامُ
...
تميمي
стр. 177
"ب"
١٨- سلام الله يا مطرٌ عليها ... وليس عليك يا مطرُ السلام
...
الأحوص
١٩- ضربتْ صدرها إِليَّ وقالت ... يا عديّاً لقد وقتك الأَواقي
...
عدي أخو المهلهل
٢٠- آتٍ الرزقُ يومَ يومَ فأَجملْ ... طلباً وابغ للقيامة زادا؟
٢١- أُطوف ما أُطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لَكاعِ
...
الحطيئة
٢٢- أَلم تريا أَني حميت حقيقتي ... وباشرت حدَّ الموتِ والموتُ ونُها؟
٢٣- تراكِها من إِبلٍ تراكِها ...
أَما ترى الموت لدى أَوراكِها؟ ...
٢٤- ومرَّ دهر على وبارِ ... فهلكت جهرةً وبارُ
...
الأعشى
стр. 178
الاسم المنون وغير المنون
الكثرة الغالبة من الأسماء يدخلها التنوين في حالات إِعرابها كلها رفعاً ونصباً وجراً مثل "هذا طائرٌ - رأَيت طائراً - نظرت إِلى طائر" ويقال لهذا التنوين تنوين التمكين، وقد مر بك حال الأَسماء المبنية التي تلازم حالة واحدة ولا يدخلها تنوين التمكين، لكن هناك أَسماء قليلة معربة غير مبنية تعامل بينَ بينَ: فلا يلحقها التنوين إِلا في الضرورات الشعرية وما إليها، وتجر بفتحة بدل الكسرة في أَغلب أَحوالها، ولا تجر بكسرة إلا إِذا دخلتها "الـ" أَو أُضيفت مثل "أَفضل" تقول: "مررت برجلٍ أَفضلَ منك" فإذا أضفتها أَو عرَّفتها جررتها بالكسرة فتقول: "مررت بأَفضلِ الرجال - مررت بالأَفضلِ".
وتسمى هذه الأَسماءُ بغير المنونة أو بالممنوعة من الصرف، وبعض قدماءِ النحاة يسميها: "ما لا يُجْرى" ويسمى الأَسماءَ المنونة: "ما يُجْرى" فالصرف هنا والتنوين والإِجراءُ اصطلاحات بمعنى واحد يراد بها التنوين والجر بالكسرة.
وإِليك ضوابط هذه الأَسماء غير المنونة:
الأَسماءُ غير المنونة ثلاثة: أَعلام، وصفات، وما ختم بأَلف تأْنيث
стр. 179
أَو كان على صيغة منتهى الجموع:
أ- فأما الأعلام فتمتنع في ستة مواضع:
مع العجمة، والتأْنيث، وزيادة الأَلف والنون، والتركيب المزجي، ووزن الفعل، والعدل، وهذا بيانها:
١- إذا كانت أعجمية، تقول: قابل إِبراهيمُ شمعونَ في إِزميرَ. فإِن كان العلم الأَعجمي ثلاثياً ساكن الوسط نوّن لخفَّته تقول: اعتذر جاكٌ إِلى جرجٍ أَمس١.
وظاهر أَن الاسم الأَعجمي إِذا لم يكن علماً في لغته لم يمنع من التنوين فلو سميت طفلاً بكلمة "لا لُون" التي تعني بالفرنسية "القمر" نونت الاسم فتقول: "مررت بلا لُونٍ يأْكل".
وكذلك إن لم تقصد العلمية نونت، تقول مثلاً: "أَقبل طنوسُ مع طنُّوسٍ آخر" فطنُّوس الأُولى علم ولذا لم تنون، أما الثانية فمعناها "آخر يسمى بطنوس" فهي عندك نكرة لا علم ولذا نوّنت.
٢- إذا كانت مؤنثة الأَصل مثل: "قدّمتْ نائلةُ إلى سعادَ وأَخيها طلحةَ هديةً"، سواءٌ أَسميت بها مذكراً أَم مؤنثاً.
وجوّزوا تنوين الثلاثي الساكن الوسط منها مثل "دعد" تقول: "مررت بدعدٍ صباحاً٢" ما لم يكن أعجمياً فقد التزموا منعه التنوين
стр. 180
مثل: "سافرت روزُ من حمصَ قاصدة إِلى نيسَ".
وإِذا كان تأْنيث العلم عارضاً كالمصادر مثلاً: "وداد، نجاح" أَو الأَسماء المذكرة مثل "رباب" منعتها التنوين إِن سميت بها الإناث، ونونتها إِن سميت بها الذكور تقول: "تجتهد ودادُ مع أَخيها نجاحٍ. سافر ودادٌ مع أُختيه ربابَ ونجاحَ أَمس".
هذا ولابدَّ من مراعاة المعنى في أشباه ذلك كأَسماء القبائل والبلاد، فالاسمان "تميم وهذيل" مثلاً ينونونهما على اعتبار كل منهما اسماً لجدّ القبيلة وأن قبله مضافاً محذوفاً هو "بنو". فلما حذفت حل محلها في إعرابها المضاف إليه، ويمنعونهما التنوين على اعتبارهما اسمين لقبيلتين فيقولون: "أقبلت هذيلٌ تحارب تميماً" أو: "أقبلت هذيلُ تحارب تميمَ"، فإذا ذكر المحذوف نون اسم القبيلة حتماً إن لم يكن ثمة مانع آخر فيقولون: "أقبلت بنو هذيلٍ تحارب بني تميمٍ".
وكذلك أسماء البلاد والمواضع مثل: "جلجل، عكاظ" ينونونهما على معنى "المكان" ويمنعونهما على معنى "الأرض" أو البلدة.
٣- مع زيادة الأَلف والنون مثل: عدنان، عمران، عثمان، غطفان.
٤- مع التركيب المزجي وهو أَن تعتبر الكلمتان كلمة واحدة فيبنى جزؤُها الأَول على الفتح "كما مرّ بك ص١٧٢" ويعرب الجزءُ الثاني إِعراب الممنوع من الصرف: "لم يعرّج بختَنصّرُ على بعلَبكَّ ولا حضرَموتَ".
٥- إِذا كان العلم على وزن خاص بالفعل أَو يغلب فيه مثل: "تغلب، يزيد، شمَّر، أَسعد، إِصبعْ" تقول: "طاف يزيدُ وأَسعدُ في قبائل تغلبَ وشمَّرَ ودُئِلَ وكليب وقريشٍ".
ولك في الأعلام المنقولة عن الأفعال أن تعربها إعراب الاسم الذي لا ينصرف، أو تحكيها على حالها الذي نفلت عنه، والأول أكثر. وإن كان الفعل في أوله ألف وصل قطعتها