← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 8570

الموجز في قواعد اللغة العربية

سعيد الأفغاني

Полный текст (425 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الإعراب والبناء يذكر الطالب ما يلي: الإعراب تغير حركة آخر الكلمة تبعاً لما يقتضيه مكان في الجملة، والبناء لزوم آخر الكلمة حالة واحدة مهما يتغير موقعها في الكلام. ١- الحروف كلها مبنية على ما سمعت عليه ولا محل لها من الإعراب. ٢- الأفعال كلها مبنية ولا يعرب منها إلا المضارع الذي لم تتصل به نون النسوة ولا نون التوكيد. فبناؤها مثل: سافرْ يا خالد فقد سبقك أمسِ سليم وليلحقنّ بك أخوك، أما أخوتك فسيلحقن بك بعد أسبوع. والمضارع المعرب مثل يكتبُ أخوكَ صباحاً ولم يكتبْ أمس شيئاً ولن يكتب إلا ما يفهم. ٣- الأسماء معربة "إلا قليلاً منها كبعض الظروف وكأسماء الإشارة والأسماء الموصولة، وأكثر أسماء الشرط والاستفهام، وكالضمائر، فهي مبنية في محل نصب أو رفع أو جر على حسب موضعها من الإعراب". ٤- اصطلحوا على أن الفتح والضم والكسر والسكون علامات بناء. وأن النصب والرفع والجر والجزم علامات إعراب. يكون الرفع بالضمة وينوب عنها ألف في الاسم المثنى وواو في الجمع المذكر السالم وثبوت النون في الأفعال الخمسة. ويكون النصب بالفتحة وينوب عنها ياء في المثنى وجمع المذكر السالم، وكسرة في جمع المؤنث السالم، وحذف النون في الأفعال الخمسة. ويكون الجر بالكسرة وينوب عنها فتحة في الممنوع من الصرف إذا لم يضف ولم يحلّ بـ"ال". ويكون الجزم بالسكون وينوب عنه حذف النون في الأفعال الخمسة، وحذف حرف العلة في المعتل الآخر. وإذ لا تظهر الحركات الثلاث على الألف للتعذر، ولا الضم والكسر على الياء للثقل، فإن علامات الإعراب هذه تقدر عليهما. وإذا أضيف الاسم إلى ياء المتكلم فإن آخره يكسر حتماً لمناسبة الياء "جاء أخي يصطحب ولدي" ويقدر الرفع والنصب على آخر الاسم لتحركه بحركة الكسر المناسبة للياء.

стр. 72

نصب المضارع ومواضعه يصلح الفعل المضارع للحال وللاستقبال فإذا اتصل به أَحد النواصب "أَن، لن، كي، إِذن" أَثر فيه أَثرين: أَثراً لفظياً هو النصب الظاهر على آخره مثل "لن أَذهبَ" ويقوم مقامه حذف النون في الأَفعال الخمسة "لن تذهبوا.." وأَثراً معنوياً هو تخصيصه للاستقبال وإليك الكلام على أَدواته: أَنْ حرف مصدرية ونصب واستقبال، وهو مع الفعل بعده أبداً في تأْويل مصدر فقولك "أُريد أَن أَقرأَ" مساوٍ قولك: أُريد القراءَة. ولا تقع بعد فعل دالٍّ على اليقين والقطع وإِنما تقع بعدما يرجى وقوعه مثل: أُحب أَن تسافر، و"أَنْ" الواقعة بعد فعل يقيني هي المخففة من المشددة مثل: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ والأَصل "علم أَنه سيكون..". فإن وقعت بعد فعل دالٍّ على رجحان لا فاصل بينها وبين الفعل ترجح النصب بها: "ظننت أَن يحسنَ إليك"، وإِن فصل بينهما بـ"لا"

стр. 73

استوى النصب والرفع تقول: "أَتظن أَلا يكافئَك؟ " أَو "أَتظن أَن لا يكافئُك؟ " وأَنْ في حالة رفع الفعل مخففة من الثقيلة كأَنك قلت "أَنه لا يكافئُك"، وإن كان الفاصل غير "لا" مثل "قد، سوف" تعيَّن أن تكون المخففة من "أَنَّ": حسبت أَنْ قد يسافرُ أَخوك، ظننت أَنْ سيسافرُ أَخوك١. و"أَنْ" هذه أُم الباب فلها على أَخواتها مزية نصبها المضارع مضمرة جوازاً ووجوباً وسماعاً: أ- إضمارها جوازاً وذلك في موضعين: ١- بعد لام التعليل الحقيقي مثل: حضرت لأَستفيد = حضرت لأَن أَستفيد. فظهورها واستثارها سواء إلا إذا سبق الفعل بـ"لا" فيجب ظهورها مثل: حضرت لئلا تغضب. وكذلك يجوز إضمارها وإظهارها بعد لام التعليل المجازي وتسمى لامَ العاقبة أَو المآل أَو الصيرورة، ويمثلون لها بقوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ فهم لم يلتقطوه ليكون عدواً، ولكن لما آلت الأُمور إلى ذلك كانت العداوة كأَنها علة الالتقاط على المجاز.

стр. 74

٢- بعد أَحد هذه الأحرف العاطفة "الواو، الفاء، ثم، أَو" إذا عطفت المضارع على اسم جامد مثل: "ثيابك وتتحملَ المكاره أَليق بك = ثيابك وتحملُّك.."، "تحيتك إخوانَك فتبشَّ في وجوههم أَحب إليهم من الطعام = تحيتك إخوانك فأَن تبشَّ.. = تحيتك فبشُّك.."، "يسرني لقاؤُك ثم تتحدثَ إلي = يسرني لقاؤُك ثم أَن تتحدث إلي = يسرني لقاؤُك ثم تحدثُك إِليّ"، "يرضي خصمك نزوحُك أَو تسجنَ = أَو سَجْنُك". وإنما ينصب الفعل ليتسنى أن يسبك مع "أَن" بمصدر يعطف على الاسم الجامد لأَن الفعل لا يعطف على الاسم الخالص. ب- إضمارها وجوباً في خمسة مواضع: ١- بعد لام الجحد وهي المسبوقة بكون منفي: "لم تكن لتكذب وما كنت لأَظلمَ". وهي أَبلغ من قولك: "لم تكن تكذب": لأَن الفعل مع أَن المستترة مؤوَّل بمصدر في محل جر باللام، ويتعلق الجار والمجرور بالخبر المحذوف والتقدير: "لم تكن مريداً للكذب" ونفي إرادة الكذب أَبلغ من نفي الكذب. أَما قولهم "ما كان إِلا ليعين أَخاه = لأَن يعين أخاه"، فاللام للتعليل و"كان" هنا تامة بمعنى وجد. ٢- بعد فاء السببية: وهي التي يكون ما قبلها سبباً لما بعدها: "لا تظلمْ فتظلَم". ويشترط لها أَن تسبق بنفي أَو طلب:

стр. 75

فأَما النفي فكقولك: "لم تحضر فتستفيدَ"، "جارك غير مقصر فتعنفَه"، "ليس المجرم نادماً فتعفوَ عنه" لا فرق بين أَن يكون باسم أَو بفعل أَو بحرف. وإذا كان النفي لفظياً ومعناه الإِثبات لم تقدَّر "أَن" بعد الفاء ويبقى الفعل مرفوعاً مثل "لا يزالُ أَخوك يبرُّنا فنحبُّهُ" فالنفي هنا لفظي فقط والمعنى: أَخوك مستمر على برنا. والتشبيه اللفظي إذا كان معناه النفي أعطي حكم النفي وقدرت "أَنْ" بعد الفاء: كأَنك ناجح فتتبجَّحَ "بنصب المضارع على معنى: ما أَنت ناجح فتتبجَحَ". لأَن المدار في الحكم على المعنى. وأَما الطلب فيشمل الأَمر "وهو في هذا الباب فعل الأَمر، والمضارع المقرون بلام الأمر فحسب، ولا يشمل اسم فعل الأمر" اسكتْ فتسلَم، والنهي: لا تقصِّر فتندمَ، والعرض: أَلا تصحبنا فنسرَّ، والحض: هلا أَكرمت الفقير فتؤجرَ، والتمني ليتك حضرت فتستمعَ، والترجي لعلك مسافر فأُرافقَك، والاستفهام: هل أَنت سامع فأُحدثَك. هذا والمضارع المنصوب بأَن مضمرة بعد فاءِ السببية أَو واو المعية الآتية بعد، مؤول بمصدر معطوف على مصدر منتزع من الفعل قبلها: اسكت فتسلم = ليكن منك سكوت فسلامة. ٣- بعد واو المعية المفيدة معنى "مع" مثل، لا تشربْ وتضحكَ فأَنت لا تنهاه عن الشرب وحده ولا عن الضحك وحده، وإنما تنهاه عن

стр. 76

أَن يضحك وهو يشرب١. ويشترط فيها أَن تسبق بنفي أَو طلب، على التفصيل الوارد في فاء السببية: اقرأْ وترفعَ صوتك، لا تأْكل وتتكلمَ، أَلا تصحبُنا وتتحدثَ، هلاَّ أَكرمت الفقير وتخفيَ صدقتك، ليتك حضرت وتستمعَ. لعلك مسافرٌ وترافقني، هل أنتَ سامعٌ وتجيبني. ٤- بعد "أَو" التي بمعنى "إِلى" كقولك: أَسهر أَو أُنهي قراءَتي = إِلى أَن أُنهي، أَو بمعنى "إلا" مثل: يقتلُ المتهمُ بالخيانة أَو تثبتَ براءَته. ٥- بعد "حتى" الدالة على الانتهاء أو التعليل، فالانتهاءُ مثل: انتظرتك حتى ترجعَ = إلى أَن ترجعَ. والتعليل مثل: أَطعتك حتى أَسرَّك = لأَسرك. والمضارع مع أَن المستترة يؤَول بمصدر في محل جرّ بحتى: أَنتظرك إلى رجوعك، أَطعتك لسرورك. وتأْتي قليلاً بمعنى إِلا: سأَعطيه الكتاب حتى تُثبت أَنه لك = إِلا أَن تثبت. وشرط إضمار "أَن" بعد حتى أَن تكون للاستقبال المحض: أَجتهد حتى أَنجح. فالنجاح بعد الاجتهاد وبعد زمن التكلم. أما إن

стр. 77

كان الاستقبال بالنسبة لما قبلها فقط فيجوز إضمار "أن" ونصب الفعل وجاز عدم إضمارها ويرتفع الفعل حينئذ، ويكثر هذا في حكاية الأَحداث الماضية مثل: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ﴾ فاستقبال فعل يقول بالنسبة إلى الزلزال فقط لا بالنسبة إلى زمن التكلم، لأَن كلاً من القول والزلزال مضى. ولذلك قرئت "يقول" بالنصب على إضمار "أَنْ" وبالرفع على عدم الإضمار. وإذا كان المضارع للحال ارتفع بعد حتى وجوباً: سافر الهندي حتى لا يرجعُ = فلا يرجع. فالجملة مستأْنفة و"حتى" هنا ابتدائية. جـ- إضمار أن سماعاً: لا يقاس إضمار "أَنْ" وبقاء عملها جوازاً ووجوباً إلا في المواضع السابقة التي بيناها، وقد وردت عن العرب جمل رويت أَفعالها منصوبة في غير ما تقدم، فتحفظ هذه الجمل كما رويت ولا يقاس عليها، فمما ورد: "تسمع بالمعيديّ خير من أَن تراه"، "خذ اللص قبل يأْخذَك"، "مرْهُ يحفرَها". والأَصل وضع "أَن" فتقول: أَن تسمع، قبل أن يأْخذك. مره أَن يحفرها. وقرئ بنصب "أَعبدَ" من الآية: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّها الْجاهِلُونَ﴾ والقياس أَن يرتفع المضارع بعد سقوط "أَن" لكن الكوفيين أَرادوا قياس النصب، والأكثرون على أَنه سماعي.

стр. 78

لن حرف نفي ونصب واستقبال مثل: لن أَخونَ. كي حرف مصدرية ونصب واستقبال، ومعنى التعليل الذي يصحبها هو من لام التعليل التي تقترن بها لفظاً أَو تقديراً تقول: سأَلتك لكي تخبرني = كي تخبرني. والفعل مع كي مؤول بمصدر في محل جر باللام وهما يتعلقان بـ"سأَلتك". وإذا حذفت اللام بقي معناها ونصب المصدر المؤول بنزع الخافض. ومثل الفعل الموجب في ذلك الفعل المنفي، تقول: عجّلت مسرتك لكيلا تتشاءَم = لعدم تشاؤُمك. إِذنْ حرف جواب وجزاءٍ ونصب واستقبال، يقول قائل: "سأَبذل لك جهدي" فتجيبه: إِذن أُكافئَك. وتدخل على الأَسماء كما تدخل على الأَفعال تقول: "إِذنْ أَنا مكافئك" ومن هنا انفردت عن أخواتها المختصة بالأَفعال. وبذلك علل بعضهم عدم النصب بها عند بعض العرب. إلا أن أكثر العرب على النصب بها إذا استوفت شروطاً ثلاثة: التصدر والاتصال والاستقبال. وإليك البيان: ١- التصدر مثل: "إِذنْ أُكافئَك". فإِن تقدم عليها مبتدأ أو شرط أو قسم لم تعمل وارتفع الفعل بعدها مثل: "أَنا إِذنْ أُكافئُك"،

стр. 79

"إن تبذل جهدك إِذن أُكافئْك، والله إذن أُكافئُك". فإِذا تقدم على "إِذنْ" الواو أَو الفاء جاز الرفع والنصب، والرفع أَكثر: "وإِذن أُكافئُكَ" بالرفع والنصب، "إِن تبذلْ جهدك تشكرْ وإِذن تكافأَُْ": إن عطفت على جواب الشرط جزمت حتماً، وإن عطفت على الشرط كله "فعله وجوابه" جاز الرفع والنصب، والرفع أَحسن ويكون العطف من عطف الجمل. ٢- الاستقبال: فإن كان الفعل حالياً في المعنى رفعته، تقول لمن يحدثك بخبر: "إِذن أَظنٌّك صادقاً" بالرفع ليس غير. ٣- الاتصال: إذا فصل بين "إِذن" والمضارع فاصل بطل عملها وارتفع الفعل بعدها، تقول: "إِذن أَنا أُكافئُك" بالرفع فحسب. وقد اغتفروا الفصل بالقَسم و"لا" النافية، تقول: "إِذنْ والله أُكافئَك" "إذن لا أَضيعَ جهدَك"١.

стр. 80

الشواهد: ١- ﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسَى﴾ [سورة طه: ٢٠/٩١] ٢- ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [سورة المزمل: ٩٣/٢٠] ٣- ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلى من لبس الشفوف ... ميسون بنت بحدل ٤- إني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر ... أنس الخثعمي ٥- ولا تدفني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها ... أبو محجن الثقفي ٦- وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما ... زياد الأعجم ٧- ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء ... الحطيئة ٨- فقلت ادعي وأدعو, إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان ... دثار بن شيبان ٩- ألا رسول لنا منا فيخبرنا ... ما بعد غايتنا من رأس مجرانا ... أمية بن أبي الصلت

стр. 81

١٠- لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكني منها إذن لا أقيلها ... كثير ١١- إذن والله نرميهم بحرب ... تشيب الطفل من قبل المشيب ... حسان ١٢ - ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [سورة الشورى: ٤٢/٥١] ١٣- ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [سورة آل عمران: ٣/١٧٩] ١٤- ﴿وَحَسِبَوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ [سورة المائدة: ٥/٧١] ١٥- ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنْ لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً﴾ [سورة طه: ٢٠/٨٩] ١٦- ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ [سورة ص: ٣٨/٦] ١٧- ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [سورة المائدة: ٥/١١١] ١٨- ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ [سورة طه: ٢٠/٨١]

стр. 82

١٩- ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ [سورة القيامة: ٧٥/٣] ٢٠- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [سورة البقرة: ٢/١٤] ٢١- ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً﴾ [سورة مريم: ١٩/٢٦] ٢٢- ﴿يا أَيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [سورة الحج: ٣٢/٧٣] "ب" ٢٣- لولا توقع معتر فأرضيه ... ما كنت أوثر إترابا على ترب-؟ ... الإتراب: الغنى، الترب: الفقر ٢٤- فقالت: أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا ... جميل ٢٥- لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر-؟ ٢٦- سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا ... المغيرة بن حبناء ٢٧- ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات: هل أنت مخلدي ... طرفة

стр. 83

٢٨- ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاّ قَلِيلاً﴾ قراءة شاذة, [سورة الإسراء: ٧٦:١٧] ٢٩- رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعيم في خبر سنن-؟ ٣٠- يا بن الكرام ألا تدنو فتصبر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا-؟ ٣١- أما والله أن لو كنت حرا ... وما بالحر أنت ولا الطليق-؟

стр. 84

جزم المضارع ومواضعه الجوازم وإعرابها - أحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما - اجتماع الشرط والقسم - الربط بالفاء إذا تقدم المضارعَ أَحدُ الجوازم الآتي بيانها، أَو كان جواباً لطلب ظهر الجزم على آخره إِن كان صحيحاً: "لم يسافرْ"، وحذف آخره إن كان معتل الآخر: "لا ترمِ" وحذفت النون إِن كان من الأَفعال الخمسة "لا تتأَخروا". والجوازم نوعان: ما يجزم فعلاً واحداً، وما يجزم فعلين، وإليك بيانهما: أ- جوازم الفعل الواحد أربعة: لم، لما، لام الأمر، "لا" الناهية: لم ولما: كل منهما حرف نفي وجزم وقلب: ينفي المضارع ويجزمه ويقلب زمانه إلى المضي: لم أُبارحْ مكاني ولما يحضرْ أَخي. وإِليك الفروق بينهما: ١- يمتد النفي مع "لما" إلى زمن التكلم ولا يشترط ذلك في "لم" ٢- الفعل المنفي بـ"لما" متوقع الحصول ولا يشترط ذلك في "لم" ٣- مجزوم "لما" جائز الحذف عند وجود قرينه تدل عليه:

стр. 85

"حاولت إقناعه ولما = ولما يقنعْ" ولا يحذف مجزوم "لم" إلا شذوذاً. ٤- "لما" لا تقع بعد أداة شرط. أَما "لم" فتقع: "إن لم تتعلمْ تندم". لام الأمر: يطلب بها حصول الفعل. وأكثر ما تدخل على الغائب فتكون له بمنزلة فعل الأَمر للمخاطب: ليذهب أَخوك. ويقلُّ دخولها على المتكلم مع غيره: "فلنذهبْ"، ودخولها على المتكلم وحده مثل "قوموا فلأُصلِّ لكم" أَقلّ. أَما المخاطب فيندر دخولها عليه لأَن صيغة الأَمر موضوعة له خاصة فتغني عن المضارع مع لام الأَمر. وحركة هذه اللام الكسر، ويحسن إسكانها بعد الواو والفاء، ويجوز بعد ثم. لا الناهية: يطلب بها الكف عن الفعل المذكور معها: "لا تكذبْ" فأَكثر دخولها على فعل المخاطب ثم فعل المتكلم المبني للمجهول لأَن المنهي غير المتكلم: "لا أُخذلْ، لا نُخْذلْ". ويندر دخولها على فعل المتكلم المبني للمعلوم. ب- جوازم الفعلين وإعرابها واتصالها بـ"ما": إِنْ، مَنْ، ما، مهما، متى، أَيّانَ، أَين، أَنّى، حيثما، أَيُّ. ويلحق بها أَداتان يقل الجزم بهما: إِذما، كيفما. إعرابهما: إِنْ، وإذما "على خلاف في طبيعتها وفي جزمها" حرفان لا محل لهما من الإعراب، وعملهما ربط فعل الشرط بالجواب، وبقية

стр. 86

الأَدوات أَسماءٌ بلا خلاف؛ فلابدّ لهنَّ من محل إعراب: "من، ما، مهما" تدل على ذوات: فـ"من" للعاقل و"ما ومهما" لغيره، وتعرب مفعولاً بها إن كان فعل الشرط متعدياً لم يستوف مفعولاته، وإلا أُعربت مبتدأ خبره جملة جواب الشرط.١ فأَمثلة الحالة الأُولى: "من تكرمْ يحببْك، ما تقرأْ تستفدْ منه، مهما تصاحبْ من فضل ينفعْك". وأَمثلة الحالة الثانية: "من تكرمْه يحببْك، ما تقرأْه تستفد منه، الفضل مهما تصاحبْه ينفعْك، من يفعلْ خيراً يُجزَ به - من يسافرْ يبتهجْ". متى، أيّان، أَنّى، حيثما، أينما: الأُوليان تدلان على الزمان، والباقي للمكان، وكلها مبني في محل نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية ويتعلق بجواب الشرط "على خلاف رأَي الجمهور" لأَن المعنى يقتضي ذلك: "متى تسافرْ تلق خيراً = تلقى خيراً حين تسافر، حيثما تذهبوا تكرموا". كيفما: تدل على الحال ويجب معها أَن يكون فعل الشرط وجوابه من لفظ واحد: "كيفما تجلسْ أَجلسْ". ومحلها النصب على الحالية، ونحاة البصرة لا يجزمون بها، ويجعلونها مثل "إذا" في أَنها لا تجزم إلا

стр. 87

في الضرورة الشعرية. أيّ: كل أسماء الشرط مبنية إِلا "أيّ" فهي معربة مضافة غالباً إلى اسم ظاهر، وهي صالحة لكل المعاني المتقدمة لأَخواتها فتعرب على حسب معناها: "أَيَّ رجل تكرمْ يحببْك" للعاقل وتعرب مفعولاً به، "أَيُّ كتاب يُعْرَضْ فاشتره" لغير العاقل وتعرب هنا مبتدأ "أَيَّ يوم تسافر أَصحبك فيه" نائب ظرف زمن متعلق بـ أَصحبْك، "أَياً تجلسْ أَجلسْ" بمعنى كيفما وتعرب حالاً. وهي مضافة إلى اسم ظاهر ومنه تأْخذ معناها فإِذا حذف المضاف إليه عوضت عنه بالتنوين: "أَياً تكرمْ يحببْك". وإذا دلت إِحدى الأَدوات "ما، مهما، أَي" على حدث أُعربت نائبة عن مفعول مطلق: "أَيَّ نوم تنمْ تسترحْ، مهما تنمْ تسترح". اتصالها بـ ما: بعض هذه الأَدوات لا تتصل بما مطلقاً، وبعضها يجب اتصالها، وبعضها يجوز اتصالها وعدمه. وقد نظم بعضهم أحوالها بقوله: تلزم "ما" في: حيثماوإذا ما ... وامتنعت في: ما ومن ومهما كذلك في أني, وفي الباقي أتى ... وجهان: إثبات وحذف ثبتا جـ - الجزم بالطلب: يجزم المضارع إذا كان جواباً وجزاءً لطلب متقدم، سواءٌ أَكان الطلب باللفظ والمعنى - وهو ما تقدمت أَقسامه من أَمر ونهي واستفهام وعرض وحضّ وتمنٍّ وترجّ في بحث النصب بفاءِ السببية أَو واو المعية -

стр. 88

أَم كان بالمعنى فقط، فأَمثلة الأَول: "اجتهد تنجحْ، لا تقصر تندمْ، هلا تحسنُ تُحبَبْ.." إلخ، ومثال الثاني: "اتَّقى الله امرؤٌ فعَل خيراً يُثبْ عليه" فلفظ الفعل خبر ومعناه طلب، فروعي المعنى. والجزم في ذلك كله بشرط مقدر: "اجتهد تنجحْ = اجتهد فإِن تجتهدْ تنجحْ". فحيثما صح تقدير الشرط صح الجزم. د- أَحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما: ١- يكون فعل الشرط وجوابه مضارعين أَو ماضيين، أَو ماضياً فمضارعاً، أو مضارعاً فماضياً، وقد يأْتي الجواب جملة مقرونة بالفاءِ أَو إِذا الفجائية: فإِن كانا مضارعين وجب جزمهما: "من يُحسنْ يُكرَمْ". وإن كان فعل الشرط ماضياً ولو في المعنى والجواب مضارعاً كان الأَحسن جزم الجواب: "إِن لم تقصرْ تفزْ، إِن اجتهدت تفزْ"، ويجوز رفعه فتكون الجملة في محل جزم "إن اجتهدت تفوزُ". وإِن كان مضارعاً فماضياً جزمت الأَول وكان الفعل الثاني في محل جزم: "من يقدّمْ خيراً سُعد". أَما إِذا اقترن الجواب بالفاءِ أَو بإِذا الفجائية فجملة الجواب في محل جزم: ٢- إِذا عطفت مضارعاً على جواب الشرط بالواو أَو الفاءِ أَو ثم مثل: "إِن تجتهدْ تنجحْ وتفْرحْ" جاز في المعطوف الجزم على العطف، والنصب على تقدير "أَنْ"، والرفع على الاستئناف. وإذا عطفته على

стр. 89

فعل الشرط مثل: "إن تقرأ الخطاب فتحفظْه يهنْ عليك إِلقاؤُه" جاز فيه الجزم والنصب دون الرفع، لأَن الاستئناف لا يكون إلا بعد استيفاء الشرط جوابه. أَما إذا كان المضارع بعد فعل الشرط أَو جوابه بلا عطف مثل: "متى تزرني تحملْ إِلي الأمانة أَكافئْك أُهدِ إليك هدية" جاز جزمه على البدلية من فعل الشرط أَو جوابه، وجاز رفعه، وتكون جملته حنيئذ في موضع الحال من فاعل فعل الشرط أو جوابه. ٣- يحذف فعل الشرط أَو جواب الشرط أَو الفعل والجواب معاً إن كان في الكلام ما يدل على المحذوف، وإليك البيان بالترتيب: فعل الشرط: تقدم أَنه يطرد حذفه في جواب الطلب "اجتهد تنجح" وأَن الأَصل "اجتهد، فإِن تجتهد تنجحْ" ويجوز حذفه بعد "لا" التي تلي "إن" أَو "مَن": أَجبْ إِن أَجببت وإلا فأَمسكْ = وإِن لا تحبَّ فأَمسك. من حاستك فحاسنْه ومن لا فلا تعامله = ومن لا يحاسنْكَ فلا تعامله. جواب الشرط: إذا كان فعل الشرط ماضياً ولو في المعنى وفي الكلام ما يدل على الجواب حذف وجوباً: إِنه - إِن سافر - رابح، والله - إِن غدرت - لا أَغدر، لا أَغدر إِن غدرت. أَما إِذا لم يكن في الكلام ما يصلح للجواب وأَمكن فهمه من فعل الشرط جاز حذفه جوازاً مثل: "إنْ نجح" جواباً لمن سأَل: "أَتكافئُ خالداً؟ ".

стр. 90

الفعل والجواب معاً: يجوز حذفهما إن بقي من جملتيهما ما يدل عليهما مثل: "من يلبِّك فأَكرمْه ومن لا فلا"، الأَصل: "ومن لا يلبِّك فلا تكرمْه"، "إِن وفى فأَعطه حقه وإلا فلا"، الأَصل: "وإِن لم يفِ فلا تعطه". هـ - اجتماع الشرط والقسم: جواب القسم يجب أَن يؤكد بالنون إِن استوفى شروطه١: "والله لأَكرمنَّك"، وجواب الشرط ينبغي جزمه: إِن تحسنْ أُكرمْك. فإِذا اجتمع شرط وقسم كان الجواب للسابق وحذف جواب المتأَخر "وجوباً على ما تقدم لك" اكتفاءً بجواب السابق: والله إِنْ تحسنْ لأُكرمنَّك، إن تحسن والله أُكرمْك. فإذا تقدم عليهما ما يحتاج إلى خبر جاز أَن يجاب الشرط المتأَخر: أَنا والله إِن تحسنْ أُكرمْك = لأُكرمنّك. و ربط جواب الشرط بالفاء أو إذا: إذا لم يصلح جواب الشرط للجزم، وجب اقترانه بفاءٍ تربط جملته بفعل الشرط، وتكون الجملة بعدها في محل جزم جواباً للشرط. ومواضع الفاءِ معروفة مشهورة نظمها بعضهم بقوله: اسمية، طلبية، وبجامد وبـ"ما" و"لن" وبقد وبالتنفيس وأمثلتها: إن تسافرْ فأنت موفق - إن كنت صادقاً فصرّحْ بدليلك - من يصدقْ فعسى أن ينجو، متى تعزمْ فما أَتأَخرُ - إن أساء فلن يغفر له - أيّ بلد تقصدْ فقد أسرعُ إليه - أنّى ترحلْ فسوف تجدُ خيراً.

стр. 91

هذا وقد تقدر "قد" قبل فعل ماض لفظاً ومعنى: ﴿إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ﴾ أي: فقد صدقت. ويضاف إلى ما تقدم مواضع ثلاثة: ١- أَن يصدّر جواب الشرط بأداة شرطٍ ثانية: إِن تسافرْ فإِنْ صحبْتك سَررْتُك. ٢- أَن يصدر جواب الشرط بـ"ربما": إن ترافقني فربما ابتهجت. ٣- أَن يصدّر جواب الشرط بـ"كأَنما": و ﴿وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيا النّاسَ جَمِيعاً﴾ وقد تدخل الفاءُ قليلاً على المضارع الصالح للجزم: ﴿وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ إذ لو سقطت الفاءُ لا نجْزم الفعل. أَما "إذا" الفجائية فقد تقوم مقام الفاءِ حين تكون أَداة الشرط "إِنْ" أَو "إِذا". على أَن يكون جواب الشرط جملة اسمية مثبتة مثل: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ . ملاحظة - الجوازم مختصة بالأَفعال، فإِن أَتى بعد إحداها اسم قدّر له "صناعة" فعلٌ مجانس للفعل المذكور بعده، وكان الاسم مرفوعاً بالفعل المحذوف المفسّر بالمذكور طرداً للقاعدة مثل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ التقدير: وإن استجارك أَحد..

стр. 92

الشواهد: ١- إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فيها الجراضم١ ... الفرزدق ٢- يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك ... زهير ٣- ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ [سورة العنكبوت: ٢٩/١٢] ٤- متى تأته تعشو إلى ضةء ناره ... تجد خير نار, عندها خير موقد ... الاعشى ٥- وإن تأته خليل يوم مسغبة ... يقول: لا غائب مالي ولا حرم ... زهير ٦- ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن مي يسترفد القوم أرقد ... طرفة

стр. 93

٧- إن يسمعوا ريبة طاروا لها فرحا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا ... قغنب ابن ام صاحب ٨- ومن لا يقدم رجله مطمئنة ... فيثبتها في مستوى الأرض يزلق ... زهير ٩- ﴿وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ ١ [سورة الأنعام: ٦/٣٥] ١٠- ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً﴾ [سورة النساء: ٣/٣٨] ١١- ﴿وَأَنّا لَمّا سَمِعْنا الْهُدَى آمَنّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً﴾ [سورة الجن: ٧٢/١٤] ١٢- ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ [سورة ص: ٣٨/٨] ١٣- وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي ... عمرو بن الإطنابة ١٤- فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام ... الاحوص

стр. 94

١٥- ﴿قالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّما الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى ما نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [سورة القصص: ٢٨/٢٨] ١٦- ﴿إِنْ تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ﴾ [سورة الكهف: ١٨/٤٠- ٤١] ١٧- ﴿َإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ . ... ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة التوبة: ٩/٦- ٢٨] ١٨- ﴿وَإِذا أَذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [سورة الروم: ٣٠/٣٦] ١٩- ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [سورة آل عمران: ٣/١١٤] ٢٠- ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [سورة الإسراء: ١٧/١١٠] ٢١- ﴿وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٧/١٣١]

стр. 95

٢٢- ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ [سورة الحشر: ٥٩/١٢] "ب" ٢٣- الناس مجزيون بأعمالهم ... إن خيرا فخيرا, وإن شر فشرا ٢٤- احفظ وديعتك التي استودعتها ... يوم الأعارب إن وصلت وإن لم ... إبراهيم بن هرمة ٢٥- أيان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا ... لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا-؟ ٢٦- فقلت: تحمل فوق طوقك إنها ... مطبعة من يأتها لا يضيرها١ ٢٧- حيثما تستقمْ يقدِّرْ لك الله نجاحاً ... في غابر الأَزمان-؟ ٢٨- يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع ... جرير بن عبد الله البجلي ٢٩- استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمل-؟ ٣٠- من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان ... عبد الرحمن بن حسان ٣١- خليلي أني تأتياني تأتيا ... أخا غير ما يرضيكما لا يحاول-؟ ٣٢- قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما؟ قالت: وإن-؟ ٣٣- "إن أَبا بكر رجل أَسيف "حزين"، متى يقمْ مقامك رقَّ"السيدة عائشة

стр. 96

مباحث الأسماء المعرفة والنكرة كل اسم دل على معيّن من أفراد جنسه فهو معرفة مثل: أنت، وخالد، وبيروت، وهذا، والأمير، وشقيقي. وما لم يدلّ على معيّن من أفراد جنسه فهو نكرة مثل: "رجل، وبلد، وأمير، وشقيق" سواء قبل "ال" التعريف كالأسماء السابقة، أم لم يقبلها مثل: "ذو، وما الشرطية". والمعارف سبعة: الضمير، والعلم، واسم الإشارة، والاسم الموصول، والمعرّف بـ"ال"، والمضاف إلى معرفة، والنكرة المقصودة بالنداء. الضمير ما كنّي به عن متكلم أَو مخاطب أَو غائب مثل: أَنا وأَنت وهم. الضمائر البارزة والضمائر المستترة: الضمير البارز ما ينطق به مثل "أَنا كتبتُ" فـ"أَنا" والتاءُ ضميران بارزان ظاهران، والمستتر ما ينوى في الذهن ويبنى الكلام عليه ولكن لا يتلفظ به، مثل فاعل "يجتهد" في قولنا: "خالد يجتهد"، فالجملة الخبرية "يجتهد" مؤلفة من المضارع المرفوع ومن ضمير مستتر فيه تقديره "هو" يعود على "خالد". والاستتار يكون واجباً ويكون جائزاً وإليك البيان:

стр. 97

أ- الاستتار الواجب يكون في المواضع الآتية: ١- في الفعل أو اسم الفعل المسندين إلى المتكلم مثل: "أَقرأُ وحدي ونكتب معاً" ففاعل "أَقرأُ" مستتر وجوباً تقديره "أَنا"، وفاعل "نكتب" مستتر وجوباً تقديره "نحن". وكذلك اسم الفعل "أفٍّ" بمعنى أتضجر، فاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره "أَنا". ٢- في الفعل المسند إلى المخاطب المفرد، مضارعاً كان أَم أَمراً مثل: "استقمْ تربحْ" ففاعل كل منهما مستتر وجوباً تقديره "أنت". واسم الفعل مثل: "نزالِ إلى المعركة يا أَبطال" فاعل "نزالِ" ضمير مستتر وجوباً تقديره "أَنتم". ٣- في صيغة التعجب "ما أَصدق أَخاك" ففاعل "أَصدق" ضمير مستتر وجوباً تقديره "هو" يعود على "ما" التي بمعنى "شيء". ٤- في أَفعال الاستثناء "خلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون" عند من يبقيها على فعليتها ويطلب لها فاعلاً كقولنا "حضر الرفاق ما عدا سليماً" ففاعل عدا ضمير مستتر وجوباً تقديره "هو" ويعود على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق والتقدير: عدا الحاضرون سليماً، أَو يعود على المصدر المفهوم من الفعل: عدا الحضورُ سليماً. منهم من يرى أن هذه الأفعال الجامدة رادفت الحرف "إلا" وتخلت عن معنى الفعلية فأصبحت كالأدوات لا تحتاج إلى فاعل ولا إلى مفعول. ب- والاستتار الجائز يكون في الفعل المسند إلى الغائب المفرد أو الغائبة المفردة مثل: "أَخوك قرأ وأُختك تكتب" ففاعل "قرأَ" ضمير مستتر جوازاً تقديره "هو" يعود على أَخيك، وفاعل "تكتب"

стр. 98

ضمير مستتر جوازاً تقديره "هي" يعود على "أُختك"، ولو قلت "قرأَ أَخوك وتكتب أُختك" جاز. وكذلك الضمائر المستترة في اسم الفعل الماضي وفي الصفات المحضة كأَسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة. الضمائر المتصلة والضمائر المنفصلة: أ- الضمائر المتصلة ما تلحق الاسم أَو الفعل أَو الحرف فتكون مع ما تتصل به كالكلمة الواحدة، وذلك مثل التاء والكاف والهاء في قولنا: "حضرتُ خطابك الموجه إليه". وهي تسعة ضمائر في أَنواع ثلاثة: ١- ضمائر لا تقع إلا في محل رفع على الفاعلية أو على نيابة الفاعل وهي خمسة: تاء الخطاب: "قمت، قمتما، قمتُن، أُقمْتَ مقام أبيك". وواو الجماعة: "أكرموا ضيوفكم الذين أحبوكم وأُوذوا من أَجلكم تُحمدوا". ونون النسوة: "أكرمْن ضيوفكن الذين أحبوكن تُحمدْن". وياء المخاطبة: أَحسني تُحْمَدي. وأَلف التثنية: أَحسِنا تُحْمدا. يجعلون الضمير في الخطاب التاء فقط أما "ما" والميم والنون في "قمتما، قمتم، فمتن" فأحرف اتصلت بالتاء للدلالة على التثنية والجمع والتأنيث. ٢- ضمائر مشتركة بين الجر والنصب وهي ثلاثة: ياء المتكلم،

стр. 99

وكاف الخطاب، وهاء الغيبة، مثل: ربي أَكرمني، ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلَى﴾ ، كافأهم على أعمالهم. الضمير هو الكاف والهاء فقط، أما ما يتصل بهما فحروف دالة على التثنية أو الجمع أو التأنيث: كتابكما، رأيهم، آراؤهن، دارها. "هم" ساكنة الميم، وقد تضم، وقد تشبع ضمتها حتى يتولد منها واو، أما إذا وليها ساكن فيجب ضمها: "همُ النجباء". ٣- وما هو ضمير مشترك بين الرفع والنصب والجر وهو "نا" مثل: ﴿رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا﴾ . ب- الضمائر المنفصلة ما تستقل في النطق وهي نوعان: ١- ضمائر الرفع وهي أنا وأَنت وهو وفروعهن: هو، هما، هم، هي، هما، هنَّ، أَنتَ، أَنتما، أَنتم، أَنتِ، أَنتما، أَنتن، أَنا، نحن. ٢- وضمير نصب وهو "إيا" المتصلة بما يدل على غيبة أو تكلم أَو خطاب مثل: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ فـ"إيا" مفعول به متقدم والكاف حرف خطاب لا محل له. الاتصال والانفصال: إذا اجتمع ضميران قدم الأَعراف منهما، وأَعرف الضمائر ضمير المتكلم فضمير المخاطب فضمير الغائب، وضمير الرفع مقدم على ضمير النصب إذا اجتمعا مثل: الكتاب أَعطيتكه. وينفصل الضمير المتصل إذا تقدم على عامله مثل: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ أَو وقع بعد إِلا: ﴿أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ﴾ ، أَو حصر بـ"إنما": "إنما

стр. 100

يحميك أَنا" أَو كان الضمير الثاني أَعرف مثل "سلمه إياك"، أَو اتحدا ولم يختلف لفظاهما مثل: ملكتك إياك، وملكته إياه، بمعنى "ملكتك نفسك وملكته نفسه" أَو عطف على ما قبله مثل: أَكرمت خالداً وإِياك، أَو حذف عامله: إِياك والغش. ويجوز الاتصال والانفصال في الضمير الثاني إذا وقع خبر كان أَو ثاني مفعولي ظن وأَخواتها مثل: "الصديقُ كنتَه = كنت إياه، الناجح حسبتُكه = حسبتك إياه". ويلتزم عند اللبس تقديم ما هو فاعل في المعنى: الحاكم سلمته إياك، لأَنه هو المتسلم. أحكام: ١- الضمائر كلها مبنية على ما سمعت عليه، في محل رفع أو نصب أو جر على حسب موقعها في الجملة إلا ضمير الفصل أو العماد، وهو الذي يكون بين المبتدأ والخبر أو ما أَصله المبتدأ والخبر مثل "خالد هو الناجح"، "إن سليماً هو المسافر"، "كان رفقاؤك هم المصيبين"، والمذهب الجيد في هذا ألا يكون له إعراب، وكل عمله إشعار السامع بأَن ما بعده ليس صفة لما قبله، وهو يشبه الأَدوات في إفادته التوكيد والحصر. ٢- لكل ضمير غيبة مرجع يعود إليه، متقدم عليه إِما لفظاً ورتبة، وإِما لفظاً، وإما رتبة: "قابل خالدٌ جارَه، قابل خالداً جارُه، قابل جارَه خالدٌ"، ولا يقال: "قابلَ جارُه خالداً" لأن الضمير حينئذ

стр. 101

يعود على متأَخر لفظاَ ورتبة. وقد يعود إلى متقدم معنًى لا لفظاً مثل ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ فالضمير "هو" يعود إلى "العدل" المفهوم من قوله ﴿اعْدِلُوا﴾ . وقلما يعود إلى غير مذكور لا لفظاً ولا معنى، ولا يكون ذلك إلا عند قيام قرينة لدى السامع على المقصود منه مثل قول بشار: إذا ما غضبنا غضبة مضرية هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما وليس لضمير "قطرتْ" عائد في القصيدة، ولكن جو القصيدة وافتخاره بقوته وفتكه يوحيان بأَن الضمير يعود على "السيوف" المفهومة من السياق. وإذا تقدم الضميرَ أَكثرُ من مرجع، رجع غالباً إلى أقرب مذكور ما لم تقم قرينة على غير ذلك مثل: "حضر خالد وسعيد وفريد وجاره". فالضمير عائد على فريد. نون الوقاية: إذا سبق ياءَ المتكلم فعل أَو اسم فعل وجب اتصالهما بنون الوقاية، تتحمل هي الكسرة المناسبة للياء وتقي الفعل أَو اسم الفعل من هذا الكسر مثل: علمني ما ينفعني، قَطْني = يكفيني، عليكَني = الزمني. وكذلك تزداد لزوماً بعد حرفي الجر "من وعن" فتقول "منّي وعنّي" وكثيراً ما تزاد بعد الظرف "لدُنْ" فتقول "لدُنِّي". ويجوز زيادتهما بعد الأَحرف المشبهة بالفعل فتقول "إِني ولكنّي =

стр. 102

إنني ولكنني"، لكن الأَكثر التزامها مع "ليت" وتركها مع "لعل"، والأَمران في الباقي سواءٌ. كذلك تتصل نون الوقاية بالأَفعال الخمسة الداخلة على ياءِ المتكلم مثل "يكرمونني" وحذف إِحدى النونين جائز في حال الرفع. وياءُ المتكلم ساكنة ويجوز تحريكها بالفتح، أَما إذا سبقت بساكن مثل "فتايَ ومحاميَّ، وحضر مكرمِيَّ" فالفتح واجب. ملاحظة ١- لا تطلق واو الجماعة ولا الضمير "هم" إلا على الذكور العقلاء. أَما جماعة غير العقلاءِ فيعود عليها الضمير المؤنث مفرداً أَو مجموعاً. البضائع شحنتها أَو شحنتهن. ملاحظة ٢- قد اضطر شعراءُ عدة إلى الخروج على بعض هذه القواعد فلم يتابعوا، لأَن الضرورات لا تغير من القواعد شيئاً، والسهو عن هذا الأَصل جعل كثيراً من النحاة يذيلون كل حكم بالأحوال التي أَلجأَت إليها الضرورات الشعرية، فقدنا بعض الأحكام في بناء قواعدهم من جهة، وأَورث هذه القواعد تطويلاً وتضخيماً من جهة أُخرى أشاعا فيها البلبلة وأَضاعا التناسق.

стр. 103

الشواهد: ١- ﴿فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً ... إِنْ تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً، فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ﴾ [سورة الكهف:١٨: ٤١,٤٠,٣٤] ٢- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ [سورة النجم: ٥٣/٥٢] ٣- ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ [سورة هود: ١١/٢٨] ٤ - ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة البقرة: ٢/١٣٧] ٥- ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سورة سبأ: ٣٤/٣١] ٦- "إن الله ملَّكَكُم إياهم، ولو شاءَ لملَّكُهم إيَّاكم" حديث شريف ٧- " إِن يكنْه فلن تُسلَّط عليه". حديث شريف "الضمير يعود إلى الدجال"

стр. 104

٨- لئن كان إياه لقد حال بعدنا ... عن العهد والإنسان قد يتغير ... عمر بن أبي ربيعة ٩- وقد علمت سلمى وجارتها ... ما قطر الفارس إلا انا ... عمرو بن معد يكرب ١٠- أنا الذائد الحامي الذمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ... الفرزدق ١١- وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... لضغمهما ها يقرع العظم نابها ... مغلس بن لقيط ١٢- لئن كان حبك لي كاذبا ... لقد كان حبك حقا يقينا ... ديوان الحماسة ب ١٣- وما علينا إذا ماكنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاك ديار-؟ ... [سورة روي: حاشاك] ١٤- بالباعث الوراث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهاهير ... الفرزدق [الدهارير: الشدائد] ١٥- أصرمت جبل الوصل؟ بل صرموا ... يا صاح, بل قطع الوصال هم ... طرفة ١٦- أخي حسبتك إياه وقد ملئت ... أرجاه صدرك بالأضغان والإحن-؟ ١٧- تمل الندامى ما عداني فإنني ... بكل الذي يهوى خليلي مولع-؟ ١٨- فياليي إذا ما كانذا كم ... ولجت وكنت أولهم ولوجا ... ورقة بن نوفل

стр. 105

٢- العلم اسم موضع لمعيَّن من غير احتياج إلى قرينة١ مثل؛ خالد، دعد، دمشق، الجاحظ، أَبو بكر، أَم حبيبة. والأَعلام منها المفرد "ذو الكلمة الواحدة" ومنها المركب وإِليك أنواعه: المركب الإضافي مثل: عبد الله وأَبي بكر وزين العابدين. والمركب المزجي وهو ما تأَلف من كلمتين مندمجتين مثل "حضْرَ موتَ وبعلَبك وبختَنُصَّرَ ومعد يكربَ وقالي قلا" فجزؤه الأَول يبنى على الفتح إلا إذا كان ياءً فيسكن، وجزؤه الثاني يعرب حسب العوامل ممنوعاً من الصرف. وما كان جزؤه الثاني كلمة "ويهِ" بني على الكسر وقدرت عليه العلامات الثلاث. والمركب الإسنادي ما كان جملة في الأَصل مثل تأَبط شراً "الشاعر المعروف"، وبرَق نحرُه، وجادَ الحقُ، وشاب قرناها "اسم امرأَة"، فيبقى على حركته التي كان عليها قبل أَن ينقل إلى العلمية

стр. 106

وتقدر عليه العلامات الثلاث، ففي قولك "أُعجبت بشعر تأَبط شراً": "تأَبط شراً" مبني على السكون في محل جر بالإِضافة. والعلم إذا تصدر بـ"أَب" أَو "أُم" سمي كنية مثل "جاءَ أَبو سليم مع أُخته أُم حبيب"، وإِذا دل على رفعة صاحبه أَو ضعته أَو حرفته أَو بلده فهو اللقب مثل: الرشيدُ والجاحظ والأَعشى والنجار والبغدادي.. إلخ وما عداهما فهو الاسم. فإِذا اجتمعت الثلاثة على مسمى واحد بدأت بأَي شئت، ولكن يتأَخر اللقب عن الاسم، فتقول: كتاب الحيوان لأَبي عثمانَ عمرو بنِ بحرٍ الجاحظِ، أَو لعمرو بن بحر الجاحظِ أَبي عثمانَ، أَو لعمروِ بن بحرِ أَبي عثمان الجاحظِ. هذا وأَكثر الأَعلام كانت في الأَصل اسماً أَو وصفاً أَو فعلاً أَو جملة، ثم نقلت إلى العلمية فسموها أَعلاماً منقولة وهي أَكثرها وجوداً. وبعض الأعلام مثل سُعاد وضعت من أَول أمرها علماً فسموها أعلاماً مرتجلة. هذه الأعلام التي مرت كلها أعلام شخصية، وهناك "العلم الجنسي" وهو اسم أطلق على جنس فصار علماً على كل فرد من أفراده، ويشبه من حيث المعنى النكرة المعرفة بـ"ال" الجنسية، فكما تقول: "الذئب مخاتل" تقول "ذؤالةُ مخاتل" وذؤالةُ علم على الذئب، والأعلام الجنسية كلها سماعية وإليك طوائف منها: فمن أعلام أجناس الحيوان: الأخطل، الهر، أسامة: الأسد، ثُعالة: الثعلب، أبو جعدة: الذئب، أبو الحارث: الأسد، أبو الحصين: الثعلب، ذُؤالة: الذئب، ذو الناب: الكلب، أم عامر: الضبع، أم عِرْيط: العقرب، أبو المضاء: الفرس.

стр. 107

ومن أعلام طوائف البشر: تُبّع: لمن ملك اليمن، خاقان: لمن ملك الترك، فرعون: لمن ملك مصر، قيصر: لمن ملك الروم، كسرى: لمن ملك الفرس، النجاشي: لمن ملك الحبشة. أبو الدَغفاء: الأحمق، هيّان بن بيّان: مجهول العين والنسب. ومن أعلام المعاني: بَرّة: البِر، حمادِ: المحمدة، سُبحان: التسبيح، فجارِ: الفجور، أم قشعم: الموت، كيسان: الغدر، يسارِ: اليُسر. هذا وعلم الجنس كالمعروف بـ"ال": صالح لأن يكون مبتدأ أو صاحب حال، ولا تدخل عليه "ال" ولا يضاف تقول "أسامةُ أشجع من ثُعالة" كما تقول "الأسد أشجع من الثعلب" وتقول: هذا هيّانُ بنُ بيانَ مقبلاً. وهذا العلم يمنع من الصرف إذا وجدت فيه علة أخرى كالتأنيث أو زيادة الألف والنون مثلاً: يا هيانَ بنَ بيانَ ابتعد من كيسانَ.

стр. 108

الشواهد ١- أَقسم بالله أَبو حفص عمرْ. ما مسها من نقَب ولا دبَرْ. فاغفر له اللهم إن كان فجرْ. - أعرابي وافد على عمر. "الضمير يعود على ناقة الأعرابي، النقب رقة خف البعير من كثرة السير. والدبر جرح في ظهر البعير". ٢- وما اهتز عرش الله من أَجل هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو ... منسوب إلى حسان ٣- نبئت أخواني بني تزيد ... ظلما علينا لهم فديد تزيدُ: اسم رجل. فديد: جلبة وصياح. منسوب لرؤبة ٤- اعلمت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما حططت غباري أنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار ... النابغة حط غباره: سبقه حتى علا غباره على غبار المسبوق "ب" ٥- أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي ... أبوه منذر ماء السماء ... أوس بن الصامت

стр. 109

٣- اسم الإشارة ما دل على معيّن بوساطة إشارة حسية أَو معنوية، وهذه أَسماءُ الإِشارة: للمذكر: ذا، ذان وذَيْن، أُولاءٍ للمؤنث: ذِهْ وتِهْ وذي وتي، تان وتَيْن، أُولاءِ للمكان: هنا، ثَمَّ، ثَمَّةَ. وتسبق هذه الأَسماء عدا ثمة "ها" التنبيه فنقول: هذا، هؤلاء، ها هنا. وتلحقها كاف الخطاب وهي حرف تتصرف تصرف كاف الضمير في الإِفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأْنيث مثل: ذاك الجبل هناك، تيكم الصحيفة لنا، ذا كُنّ ما طلبتُنّ وذاكم ما طلبتم. وتلحقها اللام للدلالة على البعد مثل: هنالك عند ذلك الجبل، تلك الصحيفة لي. ويجوز أَن يفصل بين "ها" التنبيه واسم الإِشارة ضميرُ المشار إليه مثل: ها أَنذا، ها أَنتم أُولاءِ، وكثيراً ما يفصلان بكاف التشبيه: هكذا.

стр. 110

الشواهد: ١- ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ ﴿ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [سورة يوسف: ١٢/٣٢- ٣٧] ٢- ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة البقرة: ٢/٥] ٣- ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش يعد أولئك الأيام ... جرير
следующие страницы →