← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 8570

الموجز في قواعد اللغة العربية

سعيد الأفغاني

Полный текст (425 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٧- وساغ لي الطعام وكنت قبلاً ... أَكاد أَغصُّ بالماءِ الفرات ... يزيد بن الصعق ٨- ولقد سددت عليك كلَّ ثنية ... وأَتيت فوق بني كليب من علُ ... الفرزدق ٩- مِكرٍ مفرٍ مقبل مدبرٍ معاً ... كجلمود صخرٍ حطَّه السيل من علِ ... امرؤ القيس ١٠- إِذا قالت حَذامِ فصدقوها ... فإِن القول ما قالت حَذامِ ... لجيم بن صعب ١١- نَعاءِ أَبا ليلى لكل طِمِرَّة ... وجرداءَ مثلِ القوس سمحٍ حجولها ... طمرة: فرس، سمح: واسع.جرير ١٢- اليوم أَعلم ما يجيءُ به ... ومضى بفصل قضائه أَمسِ ... تبع بن الأقرن ... ... ١٣- ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً﴾ [سورة مريم: ١٩/٦٩] ١٤- إِذا أَنا لم أُومَنْ عليك ولم يكن ... لقاؤُك إِلا من وراءُ وراءُ ... عتي بن مالك العقيلي ١٥- ونحن قتلنا الاسدَ أُسد خفية ... فما شربوا بعداً على لذة خمرا ... عقيلي ١٧- لعن الإِله تَعِلَّة بن مسافر ... لعناً يُشَنُّ عليه من قدامُ ... تميمي

стр. 177

"ب" ١٨- سلام الله يا مطرٌ عليها ... وليس عليك يا مطرُ السلام ... الأحوص ١٩- ضربتْ صدرها إِليَّ وقالت ... يا عديّاً لقد وقتك الأَواقي ... عدي أخو المهلهل ٢٠- آتٍ الرزقُ يومَ يومَ فأَجملْ ... طلباً وابغ للقيامة زادا؟ ٢١- أُطوف ما أُطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لَكاعِ ... الحطيئة ٢٢- أَلم تريا أَني حميت حقيقتي ... وباشرت حدَّ الموتِ والموتُ ونُها؟ ٢٣- تراكِها من إِبلٍ تراكِها ... أَما ترى الموت لدى أَوراكِها؟ ... ٢٤- ومرَّ دهر على وبارِ ... فهلكت جهرةً وبارُ ... الأعشى

стр. 178

الاسم المنون وغير المنون الكثرة الغالبة من الأسماء يدخلها التنوين في حالات إِعرابها كلها رفعاً ونصباً وجراً مثل "هذا طائرٌ - رأَيت طائراً - نظرت إِلى طائر" ويقال لهذا التنوين تنوين التمكين، وقد مر بك حال الأَسماء المبنية التي تلازم حالة واحدة ولا يدخلها تنوين التمكين، لكن هناك أَسماء قليلة معربة غير مبنية تعامل بينَ بينَ: فلا يلحقها التنوين إِلا في الضرورات الشعرية وما إليها، وتجر بفتحة بدل الكسرة في أَغلب أَحوالها، ولا تجر بكسرة إلا إِذا دخلتها "الـ" أَو أُضيفت مثل "أَفضل" تقول: "مررت برجلٍ أَفضلَ منك" فإذا أضفتها أَو عرَّفتها جررتها بالكسرة فتقول: "مررت بأَفضلِ الرجال - مررت بالأَفضلِ". وتسمى هذه الأَسماءُ بغير المنونة أو بالممنوعة من الصرف، وبعض قدماءِ النحاة يسميها: "ما لا يُجْرى" ويسمى الأَسماءَ المنونة: "ما يُجْرى" فالصرف هنا والتنوين والإِجراءُ اصطلاحات بمعنى واحد يراد بها التنوين والجر بالكسرة. وإِليك ضوابط هذه الأَسماء غير المنونة: الأَسماءُ غير المنونة ثلاثة: أَعلام، وصفات، وما ختم بأَلف تأْنيث

стр. 179

أَو كان على صيغة منتهى الجموع: أ- فأما الأعلام فتمتنع في ستة مواضع: مع العجمة، والتأْنيث، وزيادة الأَلف والنون، والتركيب المزجي، ووزن الفعل، والعدل، وهذا بيانها: ١- إذا كانت أعجمية، تقول: قابل إِبراهيمُ شمعونَ في إِزميرَ. فإِن كان العلم الأَعجمي ثلاثياً ساكن الوسط نوّن لخفَّته تقول: اعتذر جاكٌ إِلى جرجٍ أَمس١. وظاهر أَن الاسم الأَعجمي إِذا لم يكن علماً في لغته لم يمنع من التنوين فلو سميت طفلاً بكلمة "لا لُون" التي تعني بالفرنسية "القمر" نونت الاسم فتقول: "مررت بلا لُونٍ يأْكل". وكذلك إن لم تقصد العلمية نونت، تقول مثلاً: "أَقبل طنوسُ مع طنُّوسٍ آخر" فطنُّوس الأُولى علم ولذا لم تنون، أما الثانية فمعناها "آخر يسمى بطنوس" فهي عندك نكرة لا علم ولذا نوّنت. ٢- إذا كانت مؤنثة الأَصل مثل: "قدّمتْ نائلةُ إلى سعادَ وأَخيها طلحةَ هديةً"، سواءٌ أَسميت بها مذكراً أَم مؤنثاً. وجوّزوا تنوين الثلاثي الساكن الوسط منها مثل "دعد" تقول: "مررت بدعدٍ صباحاً٢" ما لم يكن أعجمياً فقد التزموا منعه التنوين

стр. 180

مثل: "سافرت روزُ من حمصَ قاصدة إِلى نيسَ". وإِذا كان تأْنيث العلم عارضاً كالمصادر مثلاً: "وداد، نجاح" أَو الأَسماء المذكرة مثل "رباب" منعتها التنوين إِن سميت بها الإناث، ونونتها إِن سميت بها الذكور تقول: "تجتهد ودادُ مع أَخيها نجاحٍ. سافر ودادٌ مع أُختيه ربابَ ونجاحَ أَمس". هذا ولابدَّ من مراعاة المعنى في أشباه ذلك كأَسماء القبائل والبلاد، فالاسمان "تميم وهذيل" مثلاً ينونونهما على اعتبار كل منهما اسماً لجدّ القبيلة وأن قبله مضافاً محذوفاً هو "بنو". فلما حذفت حل محلها في إعرابها المضاف إليه، ويمنعونهما التنوين على اعتبارهما اسمين لقبيلتين فيقولون: "أقبلت هذيلٌ تحارب تميماً" أو: "أقبلت هذيلُ تحارب تميمَ"، فإذا ذكر المحذوف نون اسم القبيلة حتماً إن لم يكن ثمة مانع آخر فيقولون: "أقبلت بنو هذيلٍ تحارب بني تميمٍ". وكذلك أسماء البلاد والمواضع مثل: "جلجل، عكاظ" ينونونهما على معنى "المكان" ويمنعونهما على معنى "الأرض" أو البلدة. ٣- مع زيادة الأَلف والنون مثل: عدنان، عمران، عثمان، غطفان. ٤- مع التركيب المزجي وهو أَن تعتبر الكلمتان كلمة واحدة فيبنى جزؤُها الأَول على الفتح "كما مرّ بك ص١٧٢" ويعرب الجزءُ الثاني إِعراب الممنوع من الصرف: "لم يعرّج بختَنصّرُ على بعلَبكَّ ولا حضرَموتَ". ٥- إِذا كان العلم على وزن خاص بالفعل أَو يغلب فيه مثل: "تغلب، يزيد، شمَّر، أَسعد، إِصبعْ" تقول: "طاف يزيدُ وأَسعدُ في قبائل تغلبَ وشمَّرَ ودُئِلَ وكليب وقريشٍ". ولك في الأعلام المنقولة عن الأفعال أن تعربها إعراب الاسم الذي لا ينصرف، أو تحكيها على حالها الذي نفلت عنه، والأول أكثر. وإن كان الفعل في أوله ألف وصل قطعتها

стр. 181

عند التسمية بها، فإن سميت بـ"اقطعْ، استغفر" تقول: "جاء إِقطعُ وإستغفرُ". فإن أردت الحكاية قلت "جاء اقطعْ واستغفر". ٦- مع العدل، والعدل علة نظرية وذلك أَن هناك خمسة عشر علماً وردت عن العرب غير منونة على وزن "فُعَل"، و"فُعَل" ليس في أَوزان المشتقات القياسية، فافترضوا أَن أَصل صيغتها "فاعِل" وأَنهم عدلوا فيها عن "فاعل" إلى "فُعَل" فجعلوا ذلك مع العلمية علةَ المنع. والأَعلام المعدولة هي: "بُلع، ثعل، جشم، جحى، جمع، دلف، زحل، زفر، عصم، عمر، قثم، قزح، مضر، هذل، هبل". وأَلحقوا بها مؤكدات الجمع المؤنث وهي: "جُمعَ، كتع، بُصع، بتُع" حين تقول: "قرأ الطالبات كلهنَّ جُمَعُ، فأَثنيت عليهن جمعَ". والعدل في هذه الأسماءِ الأَربعة ظاهر غير نظري كما كان الحال في سابقاتها، لأَن مؤنث أَجمع: جمعاء، وجمعاءُ تجمع قياساً على جمعاوات لا على جمع١. ب- وأَما الصفات فتمتنع مع ثلاثة أوزان. أَفْعل فعلاء، فَعْلان فَعْلى، فُعَل أَو فُعال أَو مَفْعَل": ١- تمتنع الصفة إِذا كانت على وزن أَفعل الذي مؤنثه "فعلاءُ" مثل: أَخضر، أعرج، تقول: "هذا رجلٌ أَعرجُ في حلةٍ خضراءَ". فإِن كان مؤنث "أفعل" غير "فعلاء" نوّن مثل: "في القاعة

стр. 182

رجل أَرملٌ إلى جانب امرأَة أَرملة". وكذلك "أَرنب" و"أَربعٌ" منونان لأَنهما اسمان لا صفتان١. ٢- وإذا كانت على وزن "فعْلان" الذي مؤنثه "فعْلى" مثل: "عطشان، غضبان" تقول: "انظر كل عطشانَ فاسقه وكلَّ غضبان فأَرضه". وإِن كان مؤنثه على غير "فعْلى" نوّن، تقول: انظر إلى كبش أَليانٍ وغنمةٍ أَليانةٍ فاشترهما٢. ٣- الصفات المعدولة وأَوزانها: فُعَل مثل "أُخَر" ومَفْعل وفُعال مثل "مَرْبعَ ورُباع" تقول: "أَقبل المدعواتُ ونساءٌ أُخَرُ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ، أَو مَثْلثَ ومَرْبَع.. إلخ". والعجل ظاهر في الأَعداد فإن هذه الصفات تقاس من الأَعداد حتى العشرة، فمربع ورُباع معدولتان عن "أَربعة" "وأُحاد ومَوحَد" معدولتان عن "واحد" وهكذا البقية. أَما أُخَر فمعدولة لأَنها جمع "أُخرَى"، و"أُخرى" مؤنث "آخر" على وزن "أَفعل" اسم تفضيل. والعدل فيها هو خروجها عن قياس أَسماءِ التفضيل التي لا تجمع تقول: "أَقبل المدعوات ونساءٌ أَفضلُ" بصيغة

стр. 183

الإفراد، فعدلوا بـ"آخر" عن قياس أَخواتها وجمعوها فقالوا "ونساءٌ أُخَرُ". جـ- ما ختم بأَلف تأَنيث أَو كان على وزن صيغة منتهى الجموع: ١-كل اسم آخره أَلف تأْنيث مقصورة مثل "ذِكرى، قتلى، زُلفى" أَو أَلف تأْنيث ممدودة مثل "صَحْراء، شعراء، أَنبياء، عذراء" يمنع التنوين ويجر بالفتحة تقول: مررت في صحراءَ على قتلى كثيرين. ٢- صيغ منتهى الجموع وهي كل جمع يعد أَلف تكسيره حرفان أَو ثلاثة أَوسطها ساكن مثل: "مساجد، مصابيح، شواعر، كراسيّ، مجالٍ" ممنوعة من التنوين، تقول: "أُضيئت مساجدُ عدّةٌ بمصابيحَ وهاجة، جلسوا على كراسيَّ من فضة" والاسم المنقوص الذي على هذه الأَوزان تحذف ياؤُه رفعاً وجراً ويقدر عليها علامة الإعراب، أَما التنوين الظاهر "هذه مجالٍ واسعة" فتنوين عوض عن الياءِ المحذوفة لا تنوين إعراب. وما كان على هذه الأَوزان وإِن لم يكن جمعاً عومل معاملتها، فـ"سراويل" مفرد وجمعه سراويلات، وكذا شراحيل، تقول: "لشراحيلَ سراويلُ طويلة". "وبعضهم ينون سراويل في النكرة فإذا سمى بها رجلاً منعها التنوين". هذا وكثيراً ما يرخص للشعراء، فينونون ما حقه المنع للضرورة، وأَقل من ذلك أَن يمنعوا ما حقه التنوين. وربما اعتدَّ العربي برنة الكلام أَكثر من اعتداده بمنع غير المنون، فنوّنه إذا أكسب الجملة وقعاً مستحسناً. وزعم بعضهم أن بعض العرب لا يمنع شيئاً من التنوين فليس عنده اسم ممنوع من الصرف.

стр. 184

الشواهد: "أ" ١- ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ [سورة البقرة: ٢/١٨٥] ٢- ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة فاطر: ٣٥/١] ٣- ﴿وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ [سورة نوح: ٧١/٢٣] ٤- أَبوك حُبابٌ سارقُ الضيفِ بُردَه ... وجديَ يا حجاج فارسُ شَمَّرا ... جميل ٥- لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعدٌ ولم تُسق دعدُ في العُلب ... جرير ٦- ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ﴾ ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [سورة المدثر: ٧٤/٢٦-٢٧، ٤٢] ٧- فهبنا أُمةً هلكت ضياعاً ... يزيد أَميرها وأَبو يزيد ... عقيبة الأسدي

стр. 185

٨- ضحَّوا بأَشمط عنوانُ السجود به ... يقطِّع الليل تسبيحاً رآنا لتسمعنَّ قريباً في ديارهمُ: ... الله أَكبرُ، يا ثارات عثمانا ... حسان ٩- ﴿إِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً﴾ "سلاسل: سلاسلاً" [سورة الإنسان: ٧٦/٤] "ب" ١٠- كأَن العقَيْليين يومَ لقيتهم ... فراخُ القطا لاقيْن أَجدل بازياً ... القطامي ١١- فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مِرداسَ في مجمع ... العباس بن مرداس ١٢- فيالك من ليلٍ كأَن نجومه ... بكل مُغار الفتل شُدَّتْ يذبُلِ ... امرؤ القيس

стр. 186

المصدر واسم المصدر مصدر الفعل ما تضمن أَحرفه لفظاً أَو تقديراً١، دالاً على الحدث مجرداً من الزمن مثل: علِم علْماً وناضل نضالاً وعلَّم تعليماً واستغفر استغفاراً. وإليك أَوزان مصادر الأَفعال الثلاثية فالرباعية فالخماسية فالسداسية. ١- مصدر الثلاثي: يُظن أن وزنه الأَصلي "فَعْل" لكثرته ولأَن قياس مصدر المرة الآتي بيانه هو "فَعْل". وأَوزانه كثيرة وهي سماعية، لكل فعل مصدر على وزن خاص، وهناك ضوابط غالبة "غير مطردة" تتبع المعنى وإليك بيانها: ١- الغالب فيما دل على حرفة أَو شبهها أَن يكون على وزن "فِعالة" مثل: تجارة، حدادة، خياطة.. وِزارة، نِيابة، إِمارة، زعامة. إلخ. ٢- الغالب فيما دل على اضطراب أَن يكون على وزن "فَعَلان"

стр. 187

مثل فوَران، غلَيان، جولان، جيشان إلخ. ٣- الغالب فيما دل على امتناع أَن يكون على وزن "فعال" مثل: إِباء، جِماح، نِفار، شراد.. إلخ. ٤- الغالب فيما دل على داءٍ أَن يكون على وزن "فُعال" مثل: زُكام، صُداع، دُوار. ٥- الغالب فيما دل على سير أَن يكون على وزن "فعيل" مثل: رحيل، رسيم، ذميل. ٦- الغالب فيما دل على صوت أن يكون على وزن "فُعال" أَو "فَعيل" مثل: عُواء، نُباح، مُواءُ، زئير، نهيق، أَنين. ٧- الغالب فيما دل على لون أَن يكون على وزن "فُعْلة" مثل: صفْرة، خضرة، زرقة. وفي غير هذه المعاني يغلب أَن يكون مصدر المتعدي من باب "نصَر" و"فهِم" على وزن "فَعْلٍ" كنصْرٍ وفَهْمٍ، ومصدر اللازم من "فَعل" على وزن "فُعول" مثل: صُعود، نزول، جُلوس. ومصدر اللازم من "فَعِل" على وزن "فَعَلٍ" مثل: ضجر، بطر، عطش، حوَر. ومصدر اللازم من "فَعُل" على وزن "فُعولة" أَو "فَعالة" مثل: صعوبة وسهولة ونباهة وشجاعة. وقد يأْتي للفعل الواحد مصدران فأَكثر.

стр. 188

٢- الرباعي: مصدر الرباعي على "فَعْلَلة" مثل: دحرج دحرجةً، وقليلاً ما يأْتي على وزن "فِعْلال" مثل "دِحْراج"، فإِن كان مضعفاً جاءَ منه الوزنان على حد سواء: زلزل زلزلة وزِلْزالاً. أَما مصدر الثلاثي المزيد بحرف: فمصدر "فعّل" هو "تفعيل" مثل: حسَّن تحسيناً. فإن كان معتل الآخر جاءَ المصدر على وزن "تَفْعِلة" مثل: زكَّى تزكِية، فالتاءُ عوض من ياء تفعيل. ومصدر "أَفْعل" هو "إفعال" مثل: أَكرم إِكراماً. ومصدر "فاعل" هو "مفاعلة" باطراد، ولكثير من الأَفعال مصدر آخر على وزن "فِعال" مثل: ناضل نضالاً ومناضلة، حاور محاورةً وحِواراً. ٣- الخماسي مصادره كلها قياسية: فالرباعي المزيد بحرف "تَفَعْلَل" يأْتي مصدره دائماً "تَفَعْلُلاً" مثل: تَدحْرَج تَدَحْرُجاً. والثلاثي المزيد بحرفين من وزن "افْتَعل" مصدره دائماً على "افتعال" مثل: اجتمع اجتماعاً. والثلاثي المزيد بحرفين من وزن "انْفعل" مصدره دائماً على "انفعال" مثل: انطلق انطلاقاً. والثلاثي المزيد بحرفين من وزن "تفعل" مصدر دائماً على "تفعُّل" مثل: تكسَّر تكسُّراً.

стр. 189

والثلاثي المزيد بحرفين من وزن "تفاعل" مصدره دائماً على "تفاعُلٍ" مثل: تمارض تمارُضاً. والثلاثي المزيد بحرفين من وزن "افْعَلَّ" مصدره دائماً على "افعلال" مثل: اصفرَّ اصفراراً. ٤- السداسي مصادره كلها قياسية أيضاً: فإِن كان رباعياً مزيداً بحرفين فمصدر "افْعلَلَّ" دائماً على "افْعِلاَّل" مثل: اقشعرَّ اقشعراراً ومصدر "افعنْلَلَ" دائماً على "افْعِنْلالٍ" مثل: احرنْجم احرنجاماً١. وإن كان ثلاثياً مزيداً بثلاثة أَحرف فمصدر "استفْعل" دائماً على "استفعال" مثل: استفهم استفهاماً. ومصدر "افْعالَّ" دائماً على "افعيعال" مثل: اصفار٢ اصفيراراً. ومصدر "افْعوعل" دائماً على "افعيعال" مثل: اعشوشب اعشيشاباً. ومصدر "افْعوَّل" دائماً على "افعِوَال" مثل: اجلوّذ اجْلِواذاً٣. وفي جميع هذه الأوزان الخماسية والسداسية كسر الحرف الثالث من الفعل وزيدت ألف قبل الآخر، إلا المبدوء بتاء زائدة فمصدره على وزن ماضيه بضم ما قبل آخره: تقاتلوا تقاتُلاً، تدحرج تدحرجاً.

стр. 190

أنواع المصادر: ١- المصدر الميمي: يبدأُ بميم زائدة وهو من الثلاثي على وزن "مَفعل" مثل: مضرَب، مشرب، مَوْقى. أَما المثال الواوي المحذوف الفاء في المضارع مثل "وعد" فمصدره الميمي على "مفْعِل" مثل موعد١. ومن غير الثلاثي يكون المصدر الميمي على وزن اسم المفعول: أَسأَمني مُرْتَقَب القطار: ارتقاب. ٢- مصدر المرة: يصاغ للدلالة على عدد وقوع الفعل وهو من الثلاثي على وزن "فَعلة" مثل: أَقرأُ في النهار قَرْأَة وأَكتب كتبتين فأَفرح فرحاتٍ ثلاثاً. ويصاغ من غير الثلاثي بإضافة تاءٍ إلى المصدر: انطلق انطلاقتين في اليوم. فإن كان في المصدر تاءٌ، دلَّ على المرة بالوصف فيقال: أَنلْت إِنالة واحدة. وإِذا كان للفعل مصدران أَتى مصدر المرة من المصدر الأَشهر والأَقيس مثل: زلزله زلزلةً ولا يقال "زلزله زِلزالة". ٣- مصدر الهيئة: يصاغ للدلالة على الصورة التي جرى عليها الفعل، وهو من الثلاثي على وزن "فِعْلة" مثل: يمشي مِشْية المتكبر، فإن كان مصدره على وزن "فِعلة" دللنا على مصدر الهيئة بالوصف أَو بالإضافة

стр. 191

مثل: ينشد نِشدةً واضحة، نِشْدةَ تلهف. وليس لغير الثلاثي مصدر هيئة وإِنما يدل عليها بالوصف أَو بالإِضافة مثل: يتنقل تنقُّلَ الخائف، ويستفهم استفهاماً مُلِحاً. هذا وقد شذَّ مجيءُ وزن "فِعْلة" من غير الثلاثي، فقد سمع للأَفعال الآتية: اختمرت المرأَة خِمرةً حسنة، وانتقبتْ نِقْبة بارعة، واعتم الرجل عِمَّة جميلة. ٤- المصدر الصناعي: يشتق من الكلمات مصدر بزيادة ياءٍ مشددة على آخره بعدها تاء، يقال له المصدر الصناعي مثل: الإِنسانية، الديمقراطية البهيمية، ومثل العالمية، الأَسبقية، الحرية، التعاونية.. لا فرق في ذلك بين الجامد والمشتق. اسم المصدر: ما دل على معنى المصدر ونقص عن حروف فعله دون عوض أَو تقدير فهو اسم مصدر مثل: عطاء من "أَعطى إِعطاء"، و"سلام" من "سلَّم تسليماً"، و"عون" من "أَعان إِعانة"، و"زكاة" من "زكَّى تزكية". فكلمة "قتال" ليست اسم مصدر من "قاتل" لأَن فيها ياءً مقدرة بعد القاف "قيتال" كما مر بك، و"زنة" ليست اسم مصدر من "وزن" لأَن الواو الناقصة منها عوضت بتاءٍ في الآخر. ملاحظات ثلاث: ١- يصاغ من الثلاثي مصادر تدل على المبالغة على وزن "تَفْعال"

стр. 192

قياساً مثل تضْراب، تسيار، تَسكاب، وهي مفتوحة التاءِ إِلا في كلمتين تاؤُهما مكسورة هما تِبيان وتِلقاء. ٢- وردت سماعاً أَسماءٌ بمعنى المصدر على وزن اسم الفاعل أَو اسم المفعول مثل: العاقبة، العافية، الباقية، الدَّالة، الميسور، المعسور، المعقول. ٣- المصادر المؤكدة لا تثنى ولا تجمع ولا تتغير في التذكير والتأْنيث مثل: نصرتهم في ثلاث معارك نصراً، وكذلك المصدر الذي يقع صفة بقصد المبالغة مثل: هذا رجلٌ ثقةٌ وهي امرأَةٌ عدلٌ وهم رجالٌ صدق. عمل المصدر واسمه: المصدر أَصل الفعل، ولذلك يجوز أَن يعمل هو واسم المصدر عمل فعلهما في جميع أحواله: ١- مجرداً من "ال" والإضافة، مثل "أَمرٌ بمعروف صدقة، وإِعطاءٌ فقيراً كساءً صدقة" فالجار والمجرور "بمعروف" تعلقاً بالمصدر "أَمرْ" لأَن فعله "أَمر" يتعدى إلى المأْمور به بالباءِ، و"إعطاءُ" المصدر نصبت مفعولين لأَن فعلها ينصب مفعولين. ٢- مضافاً مثل: أَعجبني تعلُّمك الحسابَ. فـ"الحساب" مفعول به للمصدر "تعلم" والكاف مضاف إليه لفظاً وهو الفاعل في المعنى. ٣- محلى بـ"ال" مثل: ضعيف النكايةِ أعداءَه. فـ"أعداءَ"

стр. 193

مفعول به للمصدر "النكاية". ولا يعمل المصدر واسم المصدر إلا في حالين: ١- أَن ينوبا عن فعلهما: عطاءً الفقيرَ، حبساً المجرمَ. ٢- أن يصح حلول الفعل محلهما مصحوباً بـ"أَنْ" المصدرية أَو "ما" المصدرية تقول: يعجبني تعلُّمك الحسابَ = يعجبني أن تتعلم الحسابَ، وإذا كان الزمان للحال قلت: يعجبني ما تتعلمُ الحسابَ اليوم. وعلى هذا لا تعمل المصادر التي لا يراد بها الحدوث مثل "أُحب صوت المطرب، أَنت واسع العلم"، ولا المصادر المؤكدة مثل "أَكرمت إكراماً الفقيرَ" فالفقير مفعول للفعل "أَكرم" والمصدر مؤكد لا عمل له، ولا المصادر المبنية للنوع أَو العدد مثل "زرت زورتين أخاك فإذا له صوتٌ صوتَ سبع" فـ"أَخاك" نصب بالفعل "زرت" لا بالمصدر المبين للعدد، و"صوتَ" لم تنصب بالمصدر السابق "صوتٌ" ولكن بفعل محذوف تقديره "يصوت". وكذلك المصادر المصغرة لا تعمل فلا يقال "سرني فُتيْحك الباب". أحكام ثلاثة: ١- لا يتقدم مفعول المصدر عليه إلا إذا كان المصدر نائباً عن فعله مثل: "المجرمَ حبساً" أَو كان المعمول ظرفاً أَو جاراً ومجروراً مثل: "تتجنب بالدار المرور". ولا يقال: "الفقيرَ يعجبني إكرامك".

стр. 194

٢- إِذا أُريد إِعمال المصدر أُخر نعته: "تفيدك قراءَتُك الدرس الكثيرةُ" ولا يقال "تفيدك قراءَتك الكثيرةُ الدرسَ". ٣- يجوز في تابع المعمول المضاف إِليه المصدر الجر مراعاةً للفظ والرفع أَو النصب مراعاةً للمحل مثل: "سررت بزيارة أَخيك وأَبيه = وأَبوه". "ساءَني انتهارُ الفقيرِ والمسكين = والمسكينَ". ملاحظة - للمصدر الميمي ولاسم المصدر في عملهما عمل المصدر كل الأحكام المتقدمة.

стр. 195

الشواهد: ١- أَكفراً بعد رَدِّ الموت عني ... وبعد عطائك المئةَ الرتاعا ... القطامي ٢-حتى تهجَّر في الرواح وهاجه ... طلبَ المعقبِ حقَّه المظلومُ ... "يعني: طالباً إياه طلب المعقب" - لبيد ٣- أَظلومُ إن مصابكم رجلاً ... أَهدى السلام تحيةً ظلمُ ... الحارث بن خالد المخزومي ٤- قد كنت داينت بها حسانا ... مخافةَ الإِفلاس والليانا ... الليان: المطل - زياد العنبري ٥- أَعبداً حل في شُعبى غريباً ... أَلؤماً - لا أَبالك - واغترابا ... جرير ٦- أفنى تلادي وما جمُّعتُ من نشب ... قرعُ القواقيزِ أَفواهُ الأَباريق ... القاقوزة: قدح الخمر - الأقيشر الأسدي ٧- ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [سورة الحج: ٢٢/٤٠]

стр. 196

٨- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾ [سورة آل عمران: ٣/٩٧] ٩- ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَما أَدْراكَ ما الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ، أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ﴾ [سورة البلد: ٩٠/١١-١٦] ١٠- لقد علمتْ أُولى المغيرة أَنني ... كررت فلم أَنكل عن الضربِ مسمعاً ... المرار "ب" ١١- إذا صح عونُ الخالق المرءَ لم ... يجد عسيراً من الآمال إلا ميسرا؟ ١٢- بعشرتك الكرام تُعَد منهم ... فلا تُرَيَنْ لغيرهمُ أَلوفا؟ ١٣- ضعيف النكاية أَعداءَه ... يخال الفرار يراخي الأَجلْ؟ ١٤- إن وجدي بك الشديدَ أَراني ... عاذراً من عهدت فيك عذولا؟

стр. 197

المشتقات وعملها الأَسماءُ المشتقة سبعة: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، واسم التفضيل، واسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة. والاشتقاق أَخذ كلمة من أُخرى مع تناسب بينهما في المعنى وتغيير في اللفظ مثل "حَسن" من "حسُن". وأَصل المشتقات جميعاً المصدر.

стр. 198

١- اسم الفاعل وعمله: يصاغ اسم الفاعل للدلالة على من فعل الفعل على وجه الحدوث: مثل: أكاتب أَخوك درسه، أَو على من قام به الفعل مثل: مائت سليم. ويشتق من الأَفعال الثلاثية على وزن فاعل مثل: ناصر، قائل، واعد، رام، قاض، شادّ. ويكون من غير الثلاثي على وزن مضارعه المعلوم بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل آخره مثل: مُكْرِم، مُسْتغفِر، متخاصِمان، متجمِّع، مختار، مصطفٍ.

стр. 199

وإِذا أُريد الدلالة على المبالغة حُوّل اسم الفاعل إلى إحدى الصيغ الآتية: فعَّال مثل: غفَّار ضرّاب. مِفْعال مثل: مِقْوال. فَعُول مثل: قؤول، غفور، ضروب. فَعيل مثل: رحيم، عليم. فَعِل مثل: حذِر. ويلاحظ أَن أَفعال صيغ المبالغة كلها متعدية، وقل أَن تأْتي من الفعل اللازم. وهناك صيغ أُخرى سماعية مثل: مِفْعل "مِدْعَس = طعانْ" فِعّيل ومِفْعيل "للمداوم على الشيء" مثل سكِّير ومِعطير، وفُعَلة مثل هُمزَة ولمزَة وضُحَكة، وفاعول مثل فاروق وحاطوم وهاضوم، وفُعال مثل طُوال وكُبار، وفُعَّال مثل كبار وحسّان. ملاحظة: صيغ "فعول ومفعال ومِفْعل ومِفْعيل" يستوي فيها المذكر والمؤنث نقول: رجل معطير وامرأَة معطير، ورجل رؤُوم وأُم رؤُوم. عمل اسم الفاعل ومبالغاته: يعمل اسم الفاعل عمل فعله المبني للمعلوم، تقول "أَزائرٌ أخوك رفيقَه = أَيزور أَخوك رفيقه". وقد يضاف إلى مفعوله بالمعنى مثل: "أَأَخوك زائرُ رفيقهِ" فرفيق مضاف إليه لفظاً وهو المفعول به معنى،

стр. 200

هذا ولا يضاف اسم الفاعل إلى فاعله البتة على عكس ما رأَيت في المصدر، ويعمل في حالين: ١- إِذا تحلى بـ"ال" عمل دون شرط: المُكرم ضيفَه محمود، مررت بالمكرم ضيفَه إلخ. ٢- إِذا خلا من "ال" فلابدَّ لعمله من شرطين: أ- أَن يكون للحال أَو للاستقبال. ب- أَن يسبق بنفي أو استفهام، أو اسم يكون اسم الفاعل خبراً له أَو صفة أَو حالاً مثل: ما منصفٌ خالدٌ أخاه - هل ذاهبٌ أَنت معي - أخوك قارئٌ درسه - مررت برجل حازمٍ أَمتعَته "وقد يحذف الموصوف إِذا علم تقول: مررت بحازمٍ أَمتعته" - رأَيت أَخاك رافعاً يده بالتحية. ومبالغات اسم الفاعل تعمل عمله بشروطه وأَكثرها عملاً وزن "فعَّال" فمفعال ففعول ففَعِل: هذا ظلاَّمٌ الضعفاءَ - مررت بمنحارٍ الإِبلَ - القؤولُ الخيرَ محبوب - أَرحيمٌ أَبوك أَطفاله - ما حذرٌ عدوَّه. هذا والمفرد والجمع من اسم الفاعل ومبالغاته في العمل سواء. ملاحظتان: ١- يجوز في تابع المفعول المضاف إليه اسم الفاعل، الجر مراعاة للفظ والنصب مراعاة للمحل على نحو ما مر في المصدر. ٢- يجوز تقديم معمول اسم غير المحلى بـ"ال" عليه، إلا إذا كان

стр. 201

مجروراً بالإِضافة أَو بحرف جر أَصلي، تقول: أَهذا جارُ مُكرِمٍ ضيفه؟ ليس أَخوك مسيئاً إلى خصمه. وفي غير هذين الحالين يجوز تقديمه تقول: "أَهذا ضيفَه مكرمٌ" و"ليس أَخوك خصمَه بمنصف". أَما المحلى بـ"ال" فلا يتقدم معموله عليه.

стр. 202

الشواهد "أ" ١- كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهنَها ... فلم يضرْها وأَوهى قرنَه الوعل ... الأعشى - أَخا الحرب لبَّاساً إليها جِلالَها ... ٢وليس بولاَّج الخوالف أَعقلا ... القُلاخ بن حزن ٣- ضروبٌ بنصل السيف سوق سمانها ... إذا عدموا زاداً فإنك عاقرُ ... أبو طالب ٤- والله لا يذهب شيخي باطلا ... حتى أُبير مالكاً وكاهلا ... القاتلين البطلَ الحُلاحِلا ... شيخ معدٍّ حسباً ونائلاً ... امرؤ القيس ٥- أَتاني أَنهم مَزِقون عرضي ... جحاشُ الكِرْمِلين لها فديد الفديد: التصويت. الكرملين: ماء بجبل طيء - زيد الخيل ٦- ولقد خشيت بأَن أَموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابَنْي ضمضم

стр. 203

والناذريْنِ إِذا لمَ آلقهما دمي ... الشاتميْ عرضي ولم أَشتمهما ... عنترة ٧- ثم زادوا أَنهم في قومهم ... غُفُرٌ ذنبَهُم غير كُفُرْ ... طرفة ٨- عشية سُعدى لو تراءَت لراهب ... بدُومة، تَجْرٌ دونه وحجيج قلى دينه واهتاج للشوق إِنها ... على الشوق إِخوانَ العزاءِ هيوج ... أبو ذؤيب ٩- الواهب المئةِ الهجانِ وعبدها ... عوذاً تزجَّى بينها أَطفالُها ... الأعشى ١٠- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ، خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [سورة القمر: ٥٤/٦-٧] "ب" ١١- حذِرٌ أُموراً لا تضير وآمنٌ ... ما ليس ينجيه من الأَقدار؟ ١٢- أَما العسل فأَنا شرَّاب ... ١٣- إِنه لمِنحارٌ بوائكها "سمانَها" ... ١٤- هل أَنت باعث "دينارٍ" لحاجتنا ... أَو عبدَ ربٍ أَخا عون بن محراق؟ ١٥- ليت شعري مقيمٌ العذرَ قومي ... ليَ أَم هم في الحب لي عاذلونا-؟

стр. 204

اسم المفعول يصاغ اسم المفعول للدلالة على من وقع عليه الفعل. ويكون من الثلاثي على وزن "مفعول": مضروب، ممدوح، موعود، مغزُرٌّ، مرميٌّ "أصلها مرمويٌ قلبت الواو ياءً"، مقول، مدين "أَصلها مقوول ومديون: تحذف العلة في الفعل الأَجوف ويضم ما قبلها إِن كانت العلة واواً، ويكسر إِن كانت ياءً". ويصاغ من غير الثلاثي على وزن المضارع المجهول بإِبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر: يُكرَم: مُكْرم، يُسْتغفَر: مُسْتَغْفَر، يُتَداول: متداول، يُصْطفى: مُصْطفى، يُخْتار: مختار. لا يصاغ اسم المفعول إلا من الفعل المتعدي، فإِذا أُريد صياغته من فعل لازم فيجب أَن يكون معه ظرف أَو مصدر أَو جار ومجرور: السرير منومٌ فوقه، الأَرض متسابق عليها، هل مفروحٌ اليوم فرحٌ عظيم؟ ملاحظة: بمعنى اسم المفعول صيغ أَربع سماعية يستوي فيها المذكر والمؤنث. ١- فَعيل: جريح، قتيل.

стр. 205

٢- فِعْل: شاة ذِبحٌ "مذبوحة"، طِحْن، طِرْح ٣- فَعَل: قَنص، سَلَب، جلَب ٤- فُعْلة: أُكلة، مُضغة، طُعمة تنبيه: يجتمع أحياناً اسم الفاعل واسم المفعول من غير الثلاثي على صيغة واحدة في المضعف والأجوف مثل اختارَك رئيسك فأنت مختار ورئيسك مختار. شاددْت أخاك فأنا مشاد وأخوك مُشاد، والتفريق بالقرينة. عمل اسم المفعول والاسم المنسوب: يعمل اسم المفعول عمل فعله المبني للمجهول في الأَحوال والشروط التي تقدمت لاسم الفاعل تقول: ١- المُكْرَمُ ضيفُه محمود "الآن أَو أَمس أَو غداً" = الذي يُكْرَمُ ضيفُهُ محمود. ٢- ما خالد مُنْصَفٌ أخوه - هل أَخوك مقروءٌ درسُه - مررت برجل محزومةٍ أَمتعتُهُ - رأَيت أَخاك مرفوعةً يدُه بالتحيَّة. أَما الاسم المنسوب فيرفع نائب فاعل فقط لأَن ياءَه المشددة بمعنى "منسوب" تقول: أَحمصيُّ جارُك = أَمنسوب جارُك إِلى حمص = أَيُنسَب جارك إلى حمص. ملاحظة: يجوز إضافة اسم المفعول والاسم المنسوب إِلى مرفوعهما على خلاف ما مر في اسم الفاعل: تقول ما خالدٌ منصَفُ الجارِ، أَحمصيُّ الجارِ أَنت؟

стр. 206

الشواهد: ١- "الخيل معقودٌ بنواصيها الخيرُ إِلى يوم القيامة" حديث شريف ٢- أَلم أُقسم عليك لتخبرنيّ: ... أَمحمول على النعش الهمامُ ... النابغة ٣- يا خاتم الرسل المبارَك ضوؤُه ... صلى عليك منزّل الفرقان ... منسوب إلى السيدة فاطمة

стр. 207

الصفة المشبهة باسم الفاعل أَسماء تصاغ للدلالة على من اتصف بالفعل على وجه الثبوت مثل: كريم الخلق، شجاع، نبيل. ولا تأْتي إِلا من الأَفعال الثلاثية اللازمة، وصيغها كلها سماعية إِلا أَن الغالب في الفعل من الباب الرابع "باب طرِب يطرَب" أَن يكون على إِحدى الصيغ الآتية: ١- على وزن "فَعِل" إِذا دل على فرح أَو حزن مثل: ضَجِر وضجرة، طَرِب وطربة. ٢- على وزن "أَفعل" فيما دل على عيب أَو حسن في خلقته أَو على لون مثل: أَعرج، أَصلع، أَحور، أَخضر. ومؤنث هذه الصيغة "فعلاءً": عرجاءُ، صلعاءُ، حوراءُ، خضراءُ. والجمع "فُعْل": عُرْج، صُلع، حُور، خُضْر. ٣- على وزن "فَعْلان" فيما دل على خلوّ أَو امتلاءٍ: عطشان وريان، جَوْعان وشبعان والمؤنث "فَعْلى": عطشى وربّا، وجَوْعى وشَبْعى. وإذا كان الفعل اللازم من باب "كرُم" فأَكثر ما تأْتي صفته على "فعيل" مثل كريم وشريف. وله أَوزان أُخرى مثل: شجاع وجبان وصُلْب وحسَن وشهْم.

стр. 208

هذا وكل ما جاءَ من الثلاثي بمعنى اسم فاعل ووزنه مغاير لوزن اسم الفاعل فهو صفة مشبهة مثل: سيّد وشيخ هِمّ وسيء. ملاحظة: إذا قصدت من اسم الفاعل أو اسم المفعول الثبوت لا الحدوث أصبح صفة مشبهة يعمل عملها مثل: أنت محمودُ السجايا طاهر الخلقُ معتدل الطباع. أما إذا قصدت من الصفة المشبهة الحدوث جئت بها على صيغة اسم الفاعل فتعمل عمله مثل: أنت غداً سائدٌ رفاقَك "الصفة سيد". فضيّق الصفة المشبهة إذا أردت منها الحدوث قلت: صدرك اليوم ضائق على غير عادتك. عمل الصفة المشبهة: معمول الصفة المشبهة إِما أَن يرفع على الفاعلية: "أَخوك حسنٌ صوتُه" وأَما أَن يجر بالإِضافة: "أَخوك حسنُ الصوتِ" وهو أَغلب أَحواله، وإِما أَن ينصب على التمييز إن كان نكرة، أَو شبه المفعولية إِن كان معرفة: "أَخوك حسنٌ صوتاً، حسنٌ صوتَه". وتمتنع الإِضافة إذا كانت الصفة بـ"ال" ومعمولها خالٍ منها ومن الإِضافة إلى محلى بها، فلا يقال "أَخوك الحسن صوتِه" على الإِضافة ويقال "أَخوك الحسن الصوتِ، أَخوك الحسن أَداءِ الغناءِ".

стр. 209

الشواهد: ١- أَولاد جفنة حول قبر أَبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل بيضٌ الوجوهِ كريمةٌ أحسابُهم ... شمُّ الأُنوف، من الطراز الأَول ... حسان ٢- فتاتان أَما منهما فشبيهةٌ ... هلالاً وأُخرى منهما تشبه الشمسا ... ابن قيس الرقيات ٣- لا يبعَدنْ قومي الذين هم ... سمُ العُداة وآفة الجُزر النازلون بكل معترك ... والطيبون معاقدَ الأُزر ... خرنق بنت بدر

стр. 210

اسم التفضيل يصاغ على وزن "أَفعل" للدلالة على أَن شيئين اشتركا في صفة وزاد أَحدهما فيها على الآخر مثل: كلاكما ذكي لكن جارك أَذكى منك وأَعلم. وقد يصاغ للدلالة على أن صفة شيء زادت على صفة شيء آخر مثل: العسل أحلى من الخل، والطالح أخبث من الصالح. وقليلاً يأْتي بمعنى اسم الفاعل فلا يقصد منه تفضيل مثل: "الله أَعلم حيث يجعل رسالته". هذا ولا يصاغ اسم التفضيل إلا مما استوفى شروط اشتقاق فعلي التعجب "ص١٦". فإِذا أُريد التفضيل فيما لم يستوف الشروط أتينا بمصدره بعد اسم تفضيل فعلُه مستوفي الشروط مثل: أَنت أَكثر إنفاقاً، وأَسرع استجابة. واسم التفضيل لا يأْتي على حالة واحدة في مطابقته لموصوفه، وأَحواله ثلاثة: ١- يلازم حالة واحدة هي الإِفراد والتذكير والتنكير حين يقارن بالمفضَّل عليه مجروراً بمن مثل "الطلاب أَكثر من الطالبات" أَو يضاف إليه منكراً: "الطالبات أَسرع كاتباتٍ".

стр. 211

٢- يطابق موصوفه إِن لم يقارَن بالمفضل عليه سواءٌ أَعرّف بـ"ال" أَم أُضيف إِلى معرفة ولم يقصد التفضيل مثل: "نجح الدارسون الأَقدرون والطالبات الفضليات حتى الطالبتان الصغريان"، زميلاتك فضليات الطالبات. ٣- إذا أُضيف إلى معرفة وقصد التفضيل جازت المطابقة وعدمها: مثل: "الطلاب أَفضل الفتيان = أَفاضلهم، زينب أَكبر الرفيقات = كبرى الرفيقات". ملاحظة: لم يرد لكثير من أسماءِ التفضيل جمع ولا مؤنث، فعلى المتكلم مراعاة السماع؛ فإِذا اضطر قاس مراعياً الذوق اللغوي السليم. عمله: أَغلب عمل اسم التفضيل رفع الضمير المستتر مثل: "أَخوك أَحسن منك" ففي "أَحسن" ضمير مستتر "هو" يعود على المبتدأ. وقد يرفع الاسم الظاهر أَحياناً ويطَّرد ذلك حين يصح إِحلال الفعل محله مثل هذا التركيب: "ما رأَيت رجلاً أَحسن في عينه الكحلُ منه في عين زيد" وهو تركيب مشهور في كتب النحاة، وظاهر أَن اسم التفضيل فيه ١- مسبوق بنفي، ٢- ومرفوعه أَجنبي عنه، ٣- وهو مفضَّل مرة "الكحل في عين زيد"، ٤- ومفضَّلٌ على نفسه مرة "الكحل في عين غير زيد". وقد سمع في مثل "مررت بكريم أَكرمَ منه أَبوه". هذا ولا يتقدم معمول اسم التفضيل عليه بحال، وتقدم الجار والمجرور المتعلقين به ورد ضرورة في الشعر على الشذوذ.

стр. 212

الشواهد: "أ" ١- وميَّة أَحسن الثقلين جيداً ... وسالفةً وأَحسنهم قذالا ... ذو الرمة ٢- أَلستم خير من ركب المطايا ... وأَندى العالمين بطونَ راحِ ... جرير ٣- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ [سورة الكهف: ١٨/١٠٣- ١٠٤] ٤- ﴿وَإِذا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِئْياً﴾ رِئْياً: هيئة -[سورة مريم: ١٩/٧٣- ٧٤] ٥- "أَلا أُخبركم بأَحبكم إِليَّ وأَقربكم مني مجالس يوم القيامة؟: أَحاسنُكم أَخلاقاً، الموطَّؤون أَكنافاً. الذين يأْلفون ويؤلفون".حديث شريف "ب" ٦- إِذا سايرتْ أَسماءُ يوماً ظعينة ... فأَسماءُ من تلك الظعينة أَملح ... جرير ٧- "الأَشجُّ والناقص أَعدلا بني مروان" الأشج عمر بن عبد العزيز - والناقص يزيد بن عبد الملك

стр. 213

اسم الزمان واسم المكان يصاغان للدلالة على زمن الفعل ومكانه مثل: "هنا مدْفن الثروة، وأَمس متسابَق العدّائين". ويكونان من الثلاثي المفتوح العين في المضارع أَو المضموم العين على وزن "مَفْعَل" مثل: مكْتب، مدخل، مجال، منظر، وإِذا كان مكسور العين فالوزن "مفْعِل" مثل: منزِل، مهبِط، مطير، مبيع. فإِذا كان الفعل ناقصاً كان على "مفعَل" مهما تكن حركة عينه مثل: مسعى، مَوْقى، مرمى. وإِذا كان الفعل مثالاً صحيح اللام فاسم الزمان والمكان منه على "مفعِل" مثل: موضِع، موقع. أَما غير الثلاثي فاسم الزمان والمكان منه على وزن اسم المفعول مثل: هنا منتظَر الزوار "مكان انتظارهم"، غداً مُسافر الوفد "زمن سفره". فاجتمع على صيغة واحدة في الأَفعال غير الثلاثية: المصدر الميمي واسم المفعول واسما الزمان والمكان، والتفريق بالقرائن. ملاحظة: ما ورد على غير هذه القواعد من أسماء الزمان والمكان يحفظ ولا يقاس عليه، فقد سمع بالكسر على خلاف القاعدة هذه الأسماء: المشرق، المغرب،

стр. 214

المسجد، المنبت، المنجِر، المظِنة ... وفتحها على القاعدة صواب أيضاً وإن كان مراعاة السماع أحسن.

стр. 215

اسم الآلة يصاغ من الأَفعال الثلاثية المتعدية أَوزان ثلاثة للدلالة على آلة الفعل، وهي "مِفْعَل ومِفْعال ومِفْعلة" بكسر الميم في جميعها مثل: مِخرَز ومِبرَد ومفتاح ومِطرقة١. هذا وهناك صيغ أُخرى تدل على الآلة كاسم الفاعل ومبالغته مثل: كابِح "فرام" صقَّالة وجرَّافة وسحَّاب، و"فِعال" مثل: ضِماد، وحِزام "وفاعول" مثل ساطور "وفَعول" مثل "قَدوم" وغيرها. ملاحظة: لا عمل لاسم الزمان ولا لاسم المكان ولا لاسم الآلة.
следующие страницы →