← Тараджим

Тараджим · id 860

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

عبد الباسط الملطي

Полный текст (1 528 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

هذه كانت سيرة المؤلّف ورحلته الحافلة بالأحداث كما سطّرها بيده في تاريخه الكبير "الروض الباسم" في مواضع متفرّقة منه، وكذلك في أثناء تراجم الأعلام الذين جمعهم في كتابه "المجمع المفنّن"، أو في كتابه "نيل الأمل". ويمكن أن نذكر أسماء البلاد التي طوّف بها، سواء مع والده أو بمفرده، فبعد ولادته بمَلَطْية أخذه معه أبوه إلى القاهرة، ثم أعاده معه إلى ملطية، وانتقل معه إلى حلب، ثم إلى الخليل، وبيت المقدس، ودمشق، وحجّ معه إلى مكة المكرّمة، وعاد إلى قطيا، ودمشق، وطرابلس الشام حيث أقام فيها أكثر من خمس سنواتٍ، ثم عاد إلى دمشق، ومنها إلى القاهرة، وبعد ذلك انفرد بالرحلة اعتبارًا من منتصف شهر ربيع الأول سنة ٨٦٦ هـ. فرحل إلى صعيد مصر، ثم انتقل إلى بَنْها بالوجه القِبْلي. ثم إلى الإسكندرية، ومنها بحرًا إلى قشتالة بجزيرة رودس، ومن هناك إلى مدينة تونس، ثم جزيرة جربة، وطرابلس الغرب، وقابس، والقيروان، وعاد إلى تونس، ومنها إلى تلمسان، وباجة، وقُسنطينة، وبجاية، والجزائر، ومازونا، وقلعة هوّارة، والبطحاء، وتلمسان للمرة الثانية، ووهران، ثم تلمسان ثالثة، ومنها إلى مالقة، ويكش، والحامة، وغرناطة، ومنها عاد إلى مالقة، ووهران وبجاية، وتونس، وطرابلس الغرب، ومُسراته، وقصر أحمد من أعمال طرابلس، وعقبة المراس، وأرض البساط من برْقة، ثم لبنا الخراب، وبئر سادنو (مدينة الأبيار الآن). وبلاد لبيد، والإسكندرية، والقاهرة، وبها استقرّ في الخانقاه الشيخونية حتى وفاته، عدا إقامته في مدينة منفلوط سنتي ٨٨١ و ٨٨٢ هـ. وزيارته لمدينة دمياط من حين لآخر.

стр. 37

البلاد التي مرّ بها أو دخلها المؤلّف

стр. 38

تأثّر المؤلّف بأبيه ونقله عنه وكان المؤلّف يلتقى بالعلماء، والشيوخ والمدرّسين في رحلاته فيأخذ عنهم ويحضر مجالسهم كما تقدّم، فتنوّعت علومه بين اللغة، والفقه، والحديث، والمنطق، والتاريخ، والطبّ، مع معرفته بالتركية، وتأثّر بأبيه في التاريخ فسار على نهجه، فألّف، وصنّف، وأرّخ، ونظم الشِعر، وجمع بين علوم المشرق والمغرب، من خلال أخذه عن شيوخ الشام، ومصر، وبلاد المغرب العربيّ، والأندلس. وبلغ شيوخه الذين أفاد منهم العشرات، وزادوا على الثمانين شيخًا في مختلف البلاد التي زارها. وأول شيوخه كان والده المؤرّخ المصنّف، الذي زرع فيه حبّ التاريخ، ووضع بين يديه مدوّناته وفوائده وتعليقاته، فنقل الكثير منها وأفرغها في كتبه، يدلّ على ذلك متابعته أخبار مصر والشام اليومية وهو في بلاد المغرب، إذ يروي عن أبيه أنه صعِد إلى القلعة بالقاهرة، فسأله السلطان خُشقدم عن الفرق في الاصطلاح بين "ملك الأمراء" و"النائب"، فأجابه على ذلك بالتفصيل، وقال بعد ذلك: "ونقلته من خطّه لأنّني كنت هذه الأيام في تِلِمْسان" (١). وفي موضع آخر ذكر أنّ السلطان سأل والده عن القول في الخطبتين يوم العيد، عندما يأتي العيد في يوم الجمعة، فأفاض والده في الجواب بعدم صحّة الأقوال بالتشاؤم، وأقوال العوامّ، وأنّ ذلك حصل كثيرًا للخلفاء والسلاطين، ولم يحصل شيء. وقد نقل المؤلّف ذلك من خطّ والده، وقالى: "نقلت هذا من خط الوالد ﵀ لأنّني كنت غائبًا ببلاد المغرب" (٢). وروى مرة عن أبيه، عن جدّه، فقال: "وكان الوالد يذكر لنا عن أبيه، عن بعض أخصّاء الظاهر برقوق" (٣). وفي موضع آخر ذكر خبر والده مع السلطان خُشقدم من جديد، وسفر والده للحج، وسفره مع الحجّاج العراقيين إلى الحلّة، وسفارته لأمير الحلّة إلى جهان شاه، ووفاة السلطان خُشقدم وما أصاب أهل القاهرة من حزن عليه، وغير ذلك من أخبار، وقال: "نقلت هذه الجملة من تعليق بخط الوالد -رحمه الله تعالى - وفيه من الغرائب ما قد وقفت عليه يا مخاطَب، بل وفيه ما يغنينا عن إعادة ذكره مع سياق الكلام منتظمًا" (٤). كما أخذ عنه شفاهاً، فقال: "ذكر لي الوالد من لفظه" (٥). _________ (١) الروض الباسم ٣/ ورقة ٩١ ب. (٢) الروض الباسم ٣/ ورقة ١١٦ ب. (٣) نيل الأمل ١/ ٢٩٦. (٤) الروض الباسم ٣/ ورقة ١٣٤ أ- ١٣٥ ب. (٥) الروض الباسم ١/ ورقة ٣.

стр. 39

ونقل من كتاب والده "كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك"، خبر ضبط المتحصّل من مكْس القطن الموسوق للفرنج بميناء طرابلس الشام، في أيام ناظرها "أركماس الجلباني"، وذلك في ترجمته لإبراهيم بن المراة القبطيّ (١). وروى نادرة أخبر بها والدُه السلطانَ الظاهرَ خُشقدم عن رؤيته شخصين يصنعان عنابر النساء بالقدس، أحدهما بلحية بيضاء والآخر سوداء، وهما شبيهان فلا يفرّق الناس بينهما. وروى له نادرة أخرى أنه كان ببلاد الصعيد فمات شخص ففُتح له قبر لدفنه فوُجد فيه خمسة تماسيح (٢). وينقل عن كتاب والده "زبدة كشف الممالك" الأبيات التي أنشدها أحدهم في حثّ السلطان صلاح الدين الأيوبي على تحرير القدس (٣). وكان والده يصف له "سرور بن عبد الله القُسَنْطيني" (٤). ويحكي له عن سخاء "ابن الدماميني" (٥). وأنشده والده من نظم "عبد الله بن محمد العوفي" (٦). ورأى ما كتبه والده عن صالح بن عمر بن رسلان البلقيني، وذكر فيه الكثير من مسموعاته (٧). وفي شهر ربيع الأول ٨٧٠ هـ. ذكر مكالمة والده للسلطان بَرْسْباي بشأن الأستادَّار منصور بن الصفيّ الذي ضربه وسجنه (٨)، ليعفُو عنه. مصادره الأخرى: وتنوعت مصادره من غير والده، بين مدوّنة وشفاهية أيضًا، فضلًا عن مشاهداته الشخصية، ومعايشته لكثيرٍ من الأحداث والوقائع، وكان مشاهدًا لها وفي وسطها. ولدينا نصوص كثيرة، تبدأ بقوله: "سمعت" و"رأيت" و"أخبرني" و"حضرتُ" و"أنشدني"، و"بلغني" و"ذكر لي"، وأكثر ما نجد ذلك في "الروض الباسم" وهو التاريخ الكبير، ففيه يقول في حوادث سنة ٨٤٤ هـ. "أخبرني غير _________ (١) الروض الباسم ١/ ورقة ٣٤، وانظر المجمع المفنّن، ج ١/ ٢٦٤، رقم (١٢٣)، والضوء اللامع ١/ ١٨٤، ١٨٥. (٢) (الروض ١/ ٥١ أ). (٣) (الروض ١/ ٧٨ ب، زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك (بتحقيقنا) ص ٧٨). (٤) (الروض ١/ ٥٤ أ). (٥) (١/ ٥٤ ب). (٦) (١/ ٥٥ ب). (٧) (٢/ ٨٤ ب). (٨) (٣/ ١١ ا أ).

стр. 40

واحدٍ ممّن اطّلع على جليّة هذه القضية، ومنهم من أثق به وبدينه" (١)، وقال قبل ذلك: "رأيت اسم الظاهر جقمق - محمد جقمق - على منبر أستاذه برقوق وغيره" (٢). و"رأيت بخط الحمصيّ إجازة" (٣)، و"أخبرني من أثق به ممن كان مع الحاج في سنة ٨٨٧ هـ" (٤)، و"ذكر لي بعض من يُنسَب إلى العلم والمعرفة، بأحوال كثيرة ممن ذكرهم التقيّ في تواريخه" (٥). وعندما ذكر "محمد بن محمد بن أحمد بن العزّ الأوجاقي القاهريّ" (٦). قال: "كنت قد سألت ولده أن يوقفني على ترجمته وترجمة نفسه وإخوته أيضًا، لأنّ البدر العَيني لم يذكر اسم أبيه، ونقل عنه ابن تغري بردي ذلك أيضًا". وحضر واقعة خلع السلطان المؤيَّد أينال لم يغب عنها لحظة من أولها إلى آخرها في سنة ٨٦٥ هـ. وكان يتردّد في منزل الأتابك خشقدم، تارة عند المقعد، وتارة بباب الدار، وتارة بالمدرسة القانبائية بسُويقة عبد المنعم، وتارة بالرميلة إلى غير ذلك ممّا وقع بين الناس والعسكر. وقال: وإنما أشاهد الأحوال عيانًا، وأسمع تأسّف العوامّ، بل وبعض الخواص أيضًا. وشاهد بنفسه نقل "المؤيّد" إلى سجن الإسكندرية، وقال: "وكنت أنا في هذا اليوم جالسًا بمكان بالصليبة أعاين هذا الأمر، وأشاهده عَيانًا". وسأل "خشقدم عن موقفه من المؤيّد لحنقه منه وما علم صحّة ما قاله (٧) ". وذكر حكاية عن نائب طرابلس الأمير "إياس المحمدي الناصري الطويل" حكاها له والده (٨). وكان شاهدًا وفاة السلطان "خُشقدم" سنة ٨٧٢ هـ. وقد أخبره عن موته من حضر عنده، وشاهد بنفسه طلوع "قايتباي" - وكان أحد مقدّمي الألوف - إلى القلعة، واضطراب الجُلبان عند رؤيته، حتى إنني خشيتُ عليه، وتوسّمت سلطنته في هذا اليوم (٩). وذكر اجتياز السلطان "يَلباي" في شوارع القاهرة وقال: "وكنت أنا جالسًا _________ (١) الروض الباسم ١/ ورقة ١٣. (٢) الروض الباسم ١/ ورقة ٤. (٣) الروض الباسم ١/ ورقة ١٤ أ. ومناسبة هذا القول هو تعليقه على الحافظ ابن حجر فيما قاله في كتابه "إنباء الغمر بأنباء العمر" في مسألة تصريح السلطان بعزل السراج الحمصي من القضاء لأن ابن حجر كان كثير التنكيت عليه لخصاله السيئة، ولانتماء ابن حجر لبني البُلقيني. (٤) الروض الباسم ١/ ورقة ٤٢. (٥) الروض الباسم ١/ ورقة ٤٨. (٦) الروض الباسم ١/ ورقة ٦٣. (٧) الروض الباسم ٢/ ورقة ١٦ ب - ١٩ أ. (٨) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٣٣ أ، ب، المجمع المفنّن، رقم (٨٤٥)، ج ٢/ ١٣٧ - ١٤١. (٩) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٨ أ.

стр. 41

بمكانٍ برأس سُوَيقة عبد المنعم، وشاهدته وقانِبَك أمامه" حتى نُقل إلى الإسكندرية وسُجن (١). وفي موضع آخر قال: "أخبرني من أثق به من أعيان الخاصكية، ممن كان حاضرًا مجلس السلطان قايتباي، في شهر رجب سنة ٨٧٢ هـ" (٢). وأخبره بعض من حضر وقعة "ابن عثمان" مع بني الأصفر سنة ٨٤٩ هـ (٣). وشاهد أرضًا وقفًا بجزيرة أروى استبدلت بمكان هدْمٍ ساقطٍ بمُنْشأة المهداني (٤). وذكر له بعض أصحابه من التُرك من أهل الفضل والمعرفة عن صاحب قونية (٥). وشاهد بنفسه غير ما مرّة ركوب "علي بن جمعة البغدادي الحريراتي" على الأسد واحتضانه ومعانقته (٦). وهو رأى بخط بعض الفضلاء (٧). وذكر له بعضٌ من أصحابه حكاية اجتماع والده بالسلطان (٨). وحكى له من يثق به من غلمان الرَكبْخانه السلطانية (٩). وحُكي له عن "يوسف بن بَرْسْباي الدقماقي، ورأى أخباره في التواريخ (١٠). ولما ذكر ختم البخاري بقلعة مصر قال: رأيته بخط بعض الفضلاء (١١). ولما ذكر خبر اختفاء "ابن الأهناسي" قال: وقد وقفت على هذه الحادثة في بعض التواريخ (١٢). وأخبره من يثق به من أعيان الخاصكية ممن كان حاضرًا بمجلس قايتباي عن مشافهة السلطان للأمراء بأشياء (١٣). ووقف بنفسه على القوائم التي جاء بها قاصد "حسن الطويل" وفيها تفصيل للهدايا المرسلة معه إلى السلطان قايتباي (١٤). _________ (١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦١ ب. (٢) الروض الباسم، ٤/ ورقة ١٧٧ أ. (٣) ا (لروض الباسم ١/ ٣٢ ب). (٤) (الروض ١/ ٣٨ أ). (٥) (١/ ٨١ أ). (٦) (٢/ ٨٦ أ). (٧) (٢/ ٥٥ أ). (٨) (٢/ ٥٨ ب). (٩) (٢/ ٥٩ أ). (١٠) (٢/ ٩٠ أ). (١١) (٢/ ٥٥ أ). (١٢) (٢/ ٥٥ ب). (١٣) (٤/ ١٧٧ أ). (١٤) (٤/ ٢١٥ أ).

стр. 42

وأخبره كثير ممن يثق به من أهل منفلوط (١). وهناك أخبار كثيرة في كتابه "نَيل الأمل"، مما شاهدها المؤلّف بنفسه وعايشها، أو سمعها من أصحابها، ففي ترجمة الأمير "أيدكي" مدبّر مملكة سراي ودست قَبْجاق، قال في آخرها: "وله أخبار تطول، كنت اجتمعت بإنسانٍ رآه وعرف أحواله، وصحِبه هذا الإنسان مدّة سنين، فكان يذكر عنه غرائب وعجائب في شجاعته ومعرفته" (٢). وهنا تكمن أهمية الكتاب، والمعلومات التاريخية التي عرضها مؤرّخ معاصر للأحداث ومتفاعل معها، ولم يكن مجرّد ناقل عن غيره، بل كان ناقدًا، متثبّتًا، له رأيه في التحوّلات السياسية، والعلاقات الاجتماعية، والحياة الاقتصادية، وقد بدت شخصيّته واضحة فيما دوّنه وضمّنه رأيه بكل صراحة. _________ (١) (٤/ ٢٤١ أ) ". (٢) نيل الأمل، آخر حوادث ووفيات سنة ٨٢٢ هـ. ج ٤/ ٥١، رقم ١٤٧٦.

стр. 43

شيوخ المؤلف وللتعرّف على شيوخ المؤلّف - غير أبيه - لا بدّ أيضًا من العودة إلى كتابه "المجمع المفَنَّن"، ففيه محصّلة محترمة منهم، إلى جانب كتابنا هذا، وكتاب "نيل الأمل"، أذكر من عرفنا منهم، مرتّباً أسماءهم على الحروف. ١ - إبراهيم بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج المقدسي، الناصري، البوهان الباعوني. (تفي ٨٧٥ هـ). ومن نظمه ما كتبه في إجازة والد المؤلّف: سل الله ربّك ما عنده … ولا تسأل الناس ما عندهم ولا تبتغي من سواه الغِنى … وكن عبده لا تكن عبدهم (١) ٢ - إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن محمد بن القطب، الدمشقي، المعروف بابن القطب. (توفي سنة ٨٩٨ هـ). أخذ عنه شيئًا (٢). ٣ - إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن ظهيرة (توفي ٨٩١ هـ). اجتمع به في القاهرة حين قدومه إليها، واستفاد من فوائده (٣). ٤ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن مفلح الدَيري، العبسي، القدسي (توفي ٨٧٦ هـ). قاضي القضاة، ناظر الجيش، وكاتب السرّ بمصر. بينه وبين والد المؤلّف رضاع، فهو أخوه من الرضاعة. رثاه أبو الفضل محمد شقيق المؤلّف (٤). ٥ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح بن محمد بن مفرّج بن عبد الله _________ (١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١١٩ أ، نيل الأمل ٦/ ٢٢٩، ٢٣٠، رقم ٢٦٣٧، المجمع المفنّن، ص ١/ ١٥٨ - ١٦١، رقم ١٣. (٢) المجمع المفنّن، ج ١/ ١٦٢، رقم (١٤). (٣) المجمع المفنّن، ج ١/ ٢٠٩ - ٢١١، رقم (٧٧). (٤) المجمع المفنّن، رقم (٩٨).

стр. 44

الراميني، النابلسي، الدمشقي، الحنبلي، المعروف بابن مفلح (توفي ٨٨٤ هـ). قاضي القضاة. من مشايخه الذين أخذ عنهم (١). ٦ - إبراهيم بن محمد الأخدري (٢)، ويقال: الأخضري، أبو إسحاق المالكي (توفي ٨٨٥ هـ). شيخ الإسلام، الإمام، العلّامة، شيخ تونس والمدرّس بجامع الزيتونة. قال المؤلّف: إنه كان يجلس بجامع الزيتونة بين الظهر والعصر أحيانًا، وبين العصر إلى قرب المغرب أحيانًا، وجالسته في هذه الأوقات، وسمعت الكثير من فوائده وتحقيقاته، إذ كان آيةً ورأسًا في الفتوى، لا سيما في الأصلين (٣). وفي موضع آخر قال: كنت أجالسه بجامع تونس كثيرًا ويأنَس إليّ، ويسأل عن أحوال هذه البلاد. واستفدت الكثير من نوادره … وحضرت درسه بمدرسة القائد نبيل، في فنون، ما بين تفسير، وحديث، وفقه، وعربية، وأُصول دين، ومنطق، وغير ذلك من فنون. واستفاد من مجلسه حين ورد سؤال تونس في ميراث مولود نصفه ثعبان، ونصفه إنسان، فأفتى بقضيّته (٤). ٧ - إبراهيم بن محمد اللفتي التازي، أبو سالم (توفي ٨٦٧ هـ). نزيل وهران. وصاحب زاويتها المعروفة بالتازي. لم يلْقه المؤلّف، وإنّما أدرك أصحابه. وقال: كنت سمعت بمحاسنه، وقصدت زيارته ورؤيته، فلم يُقدَّر لي، لوفاته بوهران في شوال، أظنّ. وأدركت عدداً من أصحابه بوهران عندما دخلتها، وكان وقف في زاويته خزانة كتب جليلة، في جُمَل من سائر الفنون العلمية. وكنت أنا لما رجعت من الأندلس إلى وهران معي جملة من الكتب، وقفتها بزاويته لما كنت تركت التعلّقات الدنيوية، وحصل لي بعض توجّه إلى ذلك الجناب، فيا ليته لو دام. ومن شعره ما أنشدنيه الشيخ أبو عبد الله بن القصّار، أحد تلاميذه: أما آن ارعواؤك عن شنار … كفى الشيب زجرًا عن عُوارِ أبَعْدَ الأربعين ترومُ هزلًا … وهل بعد العشيّة من عَرارِ؟ _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (١٠٠). (٢) الروض الباسم، ١/ ورقة ٤٢ أ، و ٢/ ورقة ٢٥٦ أ "الجدري"، ومثله في: نيل الأم ٧/ ١٥٢، ١٥٣، رقم ٣٠٠٢، وانظر الحاشية رقم (٩) منه. (٣) الروض الباسم، كما ورد قبله. (٤) المجمع المفنّن، رقم (١١١).

стр. 45

فخَلّ حظوظ نفسِك والْهُ عنها … وعن ذِكر المنازل والديار وعَدّ عن الرباب وعن سعادٍ … وزينب والمعازف والعُقار فما الدنيا وزُخرُفها بشيءٍ … وما أيامها إلا غرار وليس بعاقل من يصطفيها … أتشْري النقْدَ، وَيْحك، بالتبار في أبيات أخرى. وأنشد ابن القصّار للمؤلّف عن التازيّ قصائد ومقطَّعات وأبياتًا كثيرة. وقال المؤلّف بعد ذلك: وقد كنت علّقت الكثير من أخباره وأحواله، ولما أخذت في التثبّت بما لم يثبت لي في الحال ضيّعت جميع أوراقي، بل وغسّلت الكثير منها، فضاع من جملتها ما كان متعلّقًا بالشيخ، وهذا الذي ذكرته لفقْتُه بعد ذلك بنحو العشرين سنة لفكري الفاتر، وعزمي القاصر (١). وقال المؤلّف ﵀ في كتابه هذا إنه روى "الوظيفة المنصورة" لصاحبها "التازي" هذا عن تلامذته: "محمد المصمودي ومحمد بن القصّار، ومحمد العريف، وغيرهم من تلامذته ومُرِيديه" (٢). ٨ - إبراهيم الأندلسي، الغَرناطي، ثم التونسي، المعروت بالبنيولي. والد الخواجا التاجر "أبي القاسم" (٨٩٢ هـ). قال المؤلّف ﵀: استفدت منه معرفة الكثير من العقاقير، مما أثبتُ ذلك في بعض تصانيفي الطبيّة. وقال عن ابنه "أبي القاسم": إنه من أحبابنا وأعزّ أصحابنا، وكنّا بتونس وإيّاه كالأقارب، فضلًا عن الأصحاب، وله علينا الفضل والمروءة، والقيام فيما أهمّني من المصالح، وبالجملة فلا أعبر عن فواضله عليّ بتونس. وكنت كثيرًا ما أجالسه، وهو يتأتس بي بفندق الرخام، وعلى ذهنه طرف من الطبّ (٣). ٩ - إبراهيم العقباني، أبو سالم. خطيب جامع تلمسان وإمامه (٤). ١٠ - أبو بكر بن أحمد بن أحمد بن سليمان بن داود الأنصاري، الأذرعي، الدمشقي (توفي ٨٥٨ هـ). أحد نوّاب الحكم بدمشق، إمام عالم. قال المؤلّف: كان بينه وبين الوالد محبّة وصُحبة. رأيته بدمشق، وسمعت من فوائده (٥). _________ (١) الروض الباسم، ١/ ورقة ٦٠ ب - ٦٥ أ. (٢) المجمع المفنّن، رقم (١١٢). (٣) المجمع المفنّن، رقم (٢٢٦). (٤) الروض الباسم، ١/ ورقة ٩٢ أ. (٥) المجمع المفنّن، رقم (١٦٠).

стр. 46

١١ - أبو بكر بن أبي القاسم بن أبي الفضل بن عبد الواحد بن أبي الليث السمرقندي (توفي بعد ٨٨٨ هـ). عالم حنفيّ. نزل القاهرة هو وولده العلّامة "أبو القاسم"، فتوجّه المؤلّف للسلام عليهما، فأجازه "أبو بكر" برواية جميع مصنّفاته وما له من نسخه في شهر شوال من سنة ٨٨٧ هـ (١). ١٢ - أبو بكر بن محمد بن محمد بن أيوب بن سعيد، البعلي، الطرابلسي. (توفي ٨٧١ هـ). قاضي طرابلس، الحنبلي. سمع عليه بها شيئًا من "الصحيحين" وغيرهما (٢). ١٣ - أبو بكر بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي الهاشمي، القاهري، المعروف بابن الشُرَيف (بالتصغير) (توفي بعد ٨٨٩ هـ). حافظ للكثير من كتب الطبّ ورسائله، تولّى رياسة الطب في دولة الأشرف إينال، وبرع في الكحل. سأله عن المزاج المفرد كيف يُتصَوّر في الأدوية (٣). ١٤ - أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد المنوفي (توفي ٨٧٠ هـ). أحد شعراء عصره، المعروف بابن أبي السعود، القاهري، الشافعيّ، مهر في الفرائض والحساب، وتميّز في فنّ الأدب، وقال الشعر الحسن الجيّد. سمع المؤلّف من شعره فقال: فمن ذلك ما أنشدنيه لنفسه في مليح منجم: لمحبوبي المنجم قلت يومًا: … فَدَتْكَ النفسُ يا بدر الكمال براني الهجر فاكشف عن ضميري … فهل يومًا أرى بدري وفالي؟ ومما أنشدنيه لنفسه قصيدته الطويلة التي هذا أولها: خذوا بدمي رقيم الوجنتين … على الجرعاء بين الرقمتين ومن في مهجتي وفت بعهدي … حسنًا من مُقلتيها الماضيتين (٤) ١٥ - أحمد بن أبي الحسين بن القاسم الغَرناطي، الهاشمي، العلوي، الحسيني، المالكي، أبو العباس (توفي بعد ٨٨٠ هـ). السيّد الشريف، الأديب. كان أبوه نائب السدّ بغَرناطة. سمع منه في تونس، ولم يستحضر من نظمه سوى قوله: _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (١٦٤). (٢) المجمع المفنّن، رقم (١٨٠)، ورقم (٢٠٠). (٣) المجمع المفنّن، رقم (٢٠٢). (٤) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١١٩ ب، رقم (٢٩٨).

стр. 47

فارتحلوا عنِّي وقد خلّفوا … نارَ الأسى في فكرتي خالدا (١) ١٦ - أحمد، أبو العباس التِلْمِساني. الشيخ، السيد الشريف، شيخ الأندلس وعالمها، وقاضي غَرناطة، لقيه بمالقة وسمع الكثير من فوائده، في سنة ٨٧٠ هـ (٢). ١٧ - أحمد بن سعيد بن محمّد السَنُوسي، التلمساني، المالكي (توفي بعد ٨٧٠ هـ). تولّى قضاء الإسكندرية، وقضاء القضاة المالكية بدمشق. قال المؤلّف ﵀: وله عليّ مشيخة، وكان بينه وبين الوالد محبّة وصُحبة أكيدة (٣). ١٨ - أحمد بن عباس المغربي، الوهراني، المالكي، أبو العباس (توفي بعد ٨٩٠ هـ). من علماء العربية، لم يكن بوهران أعلم منه. قال عنه: هو شيخنا، حضرنا دروسه مرارًا عديدة، وسمعنا الكثير من فوائده (٤). ١٩ - أحمد بن علي بن أحمد بن عمر بن وجيه بن جبريل بن مخلوف الشيشيني، الحنبلي، أبو العباس (توفي ٩١٩ هـ). الإمام، العالم، مدرّس الفقه بالمدرسة الأشرفية بين القصرين، أقرأ مؤلّفاته بالخانقاه الشيخونية، قال: حضرت درسه بها غير ما مرة، وسمعت الكثير من فوائده (٥). ٢٠ - أحمد بن القصّار المفريني، المغربي، الأندلسي، المالكي (توفي ٨٨٤ هـ). لُغوي، نظم ألفيّة، واستدرك على "ألفيّة" ابن مالك. حفظ منها المؤلّف جانبًا (٦). ٢١ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد الموصلي، الدمشقي، الحنبلي (توفي ٨٧٠ هـ). المفتي، المدرّس، المصنّف. قال: له علينا مشيخة، سكنّا بجواره مدّة بدمشق بقبر عاتكة، وكان له عليّ خير وأيادٍ، وأخذت عنه أشياء (٧). _________ (١) المجمع المفنّن، ورقة ١٣١، رقم (٢٧٥). (٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١١١ ب. (٣) المجمع المفنّن، رقم (٣٥٧). (٤) المجمع المفنّن، رقم (٣٧٤). (٥) المجمع المفنّن، رقم (٤٠٦). (٦) المجمع المفنّن، رقم (٥٨٥). (٧) المجمع المفنّن، رقم (٤٧٨).

стр. 48

٢٢ - أحمد بن محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن عبد الدائم بن رشيد الدين بن خليفة بن مظفّر، أبو العباس المنصوري، المرداسي، الشافعي، ثم الحنبلي، المعروف بابن الهائم (توفي ٨٨٧ هـ). أديب، لُغَوي. سمع من شِعره الكثير بالخانقاه الشيخونية (١). ٢٣ - أحمد بن محمد بن محمّد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خَلَف الله بن خليفة بن محمّد القُسنطيني، المغربي، السكندري، المعروف بالشُمُنّي (توفي ٨٧٢ هـ). أحد أعيان العلماء الأعلام، المؤلّف المصنّف، شيخ تربة قايتباي بالصُّوّة بالقرب من دار الضيافة. قال المؤلّف ﵀: كان بينه وبين الوالد صحبة أكيدة ومحبّة قديمة، لا سيما حين كان الوالد ساكنًا بالصوّة بالقرب من المنجكية بالقرب من مدرسة قايتباي، أعني التربة المذكورة، وكان الوالد يجتمع به في كل جمعة، ويصلّي بالتربة المذكورة. وكان الشيخ، ﵀، يعظّم الوالد ويجلّه ويأنس به وإليه. ولما قدِمتُ من الغرب في شوال سنة إحدى وسبعين وثمانمائة اجتمعت به فأنِسَ بي، وكان متعلِّلًا فسألته الإجازة، فشافَهَني بها في ثالث ذي قعدة من السنة المذكورة بجميع ما يجوز له وعنه روايته، وألزمني، وسمعت الكثير من فوائده (٢). ٢٤ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن خليل الرملي، الأنصاري، الشافعي (توفي ٩٠٣ هـ). قاضي الشافعية بطرابلس، وكاتب سرّها. سمع المؤلّف شيئًا من أوائل كتابه "الأنكحة الجليّة في الأنكحة الحكمية" وهي منظومة على وزن "الشاطبية" ورَوِيّها. كما سمع من ديوانه "الروض اليانع" قصائد ومقاطيع، وأجازه برواية ما لم يُنشده (٣)، في سنة ٨٩٥ هـ. ٢٥ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن عمر بن رسلان البُلقيني، القاهري، الشافعي (توفي ٨٦٥ هـ). قاضي القضاة الشافعية بدمشق. عمل مجلسًا هائلًا للوعظ بالجامع الأموي بعد صلاة الجمعة، فحضر المؤلّف ﵀ عدّة مجالس من وعظه وخُطبه (٤). _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (٥٢٠). (٢) المجمع المفنّن، رقم (٥٠٤). (٣) المجمع المفنّن، رقم (٥٤٣). (٤) المجمع المفنّن، رقم (٥٣٨).

стр. 49

٢٦ - أحمد السلاوي التونسي، أبو العباس المالكي (توفي بعد ٨٧١ هـ). أحد علماء تونس وأفرادها في علم العربية. رآه بتونس واستفاد الكثير من فوائده (١). ٢٧ - أحمد بن العطّار المصياتي، الطرابلسي، الشافعي (توفي ٨٧٤ هـ). أديب له نظم. كان يوقّع بديوان الإنشاء بطرابلس. سمع من نظمه ونثره كثيرًا من سنة ٨٦١ إلى ٨٦٥ هـ. وله إجازة كتبها لوالد المؤلف (٢). ٢٨ - أحمد المسراتي، أبو العباس المالكي (توفي ٨٧٨ هـ). خطيب جامع الزيتونة. سمعه في أول جمعة دخل فيها تونس في جامع الزيتونة، وهو يخطب في شهر ذي القعدة سنة ٨٦٧ هـ. وكان يذكر السلطان باسم "أمير المؤمنين" (٣)، واستفاد من فوائده (٤). ٢٩ - أحمد المنستيري، المغربي، التونسي (توفي قريبًا من ٨٧٥ هـ). أحد علماء تونس ونُجَبائها، كان إمامًا بارعًا، عارف بكتاب "سيبويه" غاية المعرفة. رآه بتونس، واستفاد من فوائده، وكان يأنس إليه ويرتاح بأخبار بلاد المشرق (٥). ٣٠ - إسحاق بن إسماعيل بن إبراهيم بن شعيب بن محمّد بن إدريس، أبو يعقوب القِرْمي، الإمامي، التركي، الحلبي، القاهري، الحنفي، نجم الدين (توفي ٨٨٥ هـ). قاضي العسكر، وشيخ الحنفية بالمدرسة القانِبَائيّة. كان يحفظ "اللمعة البدرية" نظْم الجامع الصغير في مسائل الوفاق من نظم أبي نصر الفاهي، قرأها المؤلّف ﵀ غير ما مرة، وكتب مناسبات مطالع أبوابها، وسمع من لفظه عدّة كتب، ولازمه مدّة، وأخذ عنه الكثير، وكان له عليه مشيخة (٦). ٣١ - بير جمال الشيرازي، العجمي، الشافعي (توفي بعد ٨٨٠ هـ). أحد كبار الصوفية المسلّكين، له مُريدون كُثُر، وينظم بالفارسية، اجتمع به في القاهرة واستفاد منه (٧). _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (٦٠٥). (٢) المجمع المفنّن، رقم (٥٨٢). (٣) الروض الباسم، ١/ ورقة ٣ و ١٠١ و ١١١ ب، نيل الأمل ٧/ ٩٠، ٩١ (٢٩٤٢). (٤) المجمع المفتن، رقم (٦٢٠). (٥) نيل الأمل ٦/ ٢٢١ رقم (٢٦٢٨)، المجمع المفنّن، رقم (٦٢١). (٦) نيل الأمل ٧/ ١٣١، ١٣٢، رقم (٢٩٨٥)، المجمع المفنّن، رقم (٦٨٥)، وفيه: "إسحاق بن سعد بن إبراهيم". (٧) المجمع المفنّن، رقم (١٠٢٠).

стр. 50

٣٢ - تَغْري بَردي بن الطرابلسي، الحنفي (توفي قبل ٨٧٠ هـ). أديب شاعر. حفظ الكثير من شعره، وكتب من نظمه شيئًا كثيرًا. وكان يحصر إلى دارهم بطرابلس ويكتب لوالده، وجالسه كثيرًا، ووقف على ديوان شعره (١). ٣٣ - حسن بن يعقوب بن محمّد بن مُدَيد التبريزي، البُرْساوي، الرومي، الحنفي (توفي ٨٧٦ هـ). عالم بالفرائض والحساب، وصفه بشيخنا (٢). ٣٤ - سعد بن محمّد بن عبد اللَّه بن سعد بن مصلح بن أبي بكر بن سعد القيسي، القُدسي، الديري، القاهري، الحنفي (توفي ٨٦٧ هـ). شيخ مشايخ الإسلام، وقاضي القضاة، وعالم الملوك، المؤلّف المصنّف. له النظم الحَسَن المقبول. قال المؤلّف: منه ما أنشده لي في شهر شوال سنة ٨٦٥ هـ بقاعة سكنه بالمؤيديّة، والوالد يسمع معي. وكنت أنشدت ذلك عنه قبل ذلك بطرابلس، ثم أنشدنيه لنفسه بعد حضور الوالد إلى القاهرة في التاريخ المذكور: هي الدنيا الدنيّة فاحذروها … فليس لها على أحدٍ ثَبات فأوّلها وأوسطها انقلابٌ … على كدرٍ وآخرُها شتات وأجازه برواية الكثير من شعره، وكان بينه وبين الوالد محبّة أكيدة وصُحبة قديمة، وأخذ عنه قديمًا، وأجازه من مدّة مديدة، وأجازني أيضًا (٣). ٣٥ - صالح بن عمر بن رسلان بن نُصَير الكِناني، الشافعي، علم الدين البُلقيني (توفي ٨٦٨ هـ). ذكره في ترجمة "أبي بكر بن محمّد" المعروف بابن مزهر، ووصفه بشيخنا (٤). ٣٦ - عبد الرحمن بن أبي سعيد الفرنجيّ الأصل، الصّقلّي، التونسي (توفي ٨٧٣ هـ). الطبيب الحاذق. قال: اجتمعت به في تونس وأخذت عنه (٥). _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (١٠٤٤). (٢) نيل الأمل ٧/ ٣٦، ٣٧ رقم (٢٨٩٦). (٣) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٦٨ ب و ٦٩ أ، نيل الأمل ٦/ ١٥٥، ١٥٦، رقم (٢٥٥٨). (٤) المجمع المفنّن، رقم (٢٠٣)، نيل الأمل ٦/ ١٨٧، ١٨٨، رقم (٢٥٩٠). (٥) الروض الباسم، ٢/ ورقة ١٨٩ أ، و ٢٠١ أ.

стр. 51

٣٧ - عبد الرحمن بن علي بن عمر بن علي الأندلسي، المعروف بابن الملقّن (توفي ٨٧٠ هـ). ترجم له في "الروض الباسم" (١). ٣٨ - عبد الرحمن الثعلبي. وصفه بالعالم العلّامة، الشهير، الخطير، الكبير، وقال: إنه دخل الجزائر وتبرّك منه، و"سمعت شيئًا من فوائده، وسألته بعض أسئلة كانت تُشكل عليّ، فأفادنيها على أحسن وجهٍ، وأتمّه. ورأيت تفسيره، وقرأت عليه من أوله بعض سطور، وأجازني" (٢). ٣٩ - عبد الغفار بن أحمد بن عطيّة الطرابلسي، المغربي، المالكي، المعروف بابن عطيّة (توفي ٨٧٥ هـ). قال المؤلّف: رأيته وصحِبته وأنا بطرابلس [الغرب]، وسمعت الكثير من فوائده، وتردّدت إلى زاويته وداره كثيرًا، وكان يأنس إليّ (٣). ٤٠ - عبد القادر الدميري، القاهري، محيي الدين، أبو الثناء، المعروف بابن بقيّ المالكي (توفي ٨٧٣ هـ). قال: هو من أعظم أحبابنا، وله علينا الأيادي، وبيننا وبينه الوداد والصفاء، والإخلاص والوفاء، وسمعنا الكثير من فوائده وأبحاثه، لا سيما في دروس شيخنا "الكافِيَجي" (٤). ٤١ - عبد الوهّاب بن محمّد بن يحيى بن أحمد بن دُغرة بن زُهرة الحِبْراصي، الدمشقي، الطرابلسي. عالم طرابلس الشام وخطيبها ومفتيها، هو ممن أخذت عنه، بل وقرأت عليه، وحضرت دروسه بجامع طرابلس، وكان بها إلى أن خرجنا منها في سنة ٨٦٥ هـ. أو قبلها بيسير (٥). ٤٢ - علي بن أبي بكر بن أحمد بن شاور البُرُلُّسي، البلطيمي (توفي ٨٧٤ هـ). قال: رأيته بطرابلس الشام وسمعت الكثير من فوائده. أظنّ أنني سمعت منه شيئًا من نظمه (٦). _________ (١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٢٣ أ. (٢) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٧٩ ب. (٣) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١١٣ ب. (٤) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢١٦ أ. (٥) الروض الباسم، ١/ ورقة ٣١ أ. (٦) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٥٤ أ.

стр. 52

٤٣ - علي بن قشوش. أحد أطبّاء تِلِمْسان. أخذ عنه فى المزاولة والمدرسة (١). ٤٤ - قاسم الحنفي. وصفه المؤلّف بشيخي. وذكر أن عثمان ولد السلطان جقمق حضر عقد ولد شيخي بالبرقوقية (٢). ٤٥ - قَرَاسِنان الأرزنجاني. وصفه بشيخنا. وقال إن صاحبه "أحمد بن محمّد بن أحمد الكُتامي، القاهري، المالكي" سمع منه مواضع من "شرح العقائد" وحضر درسه حين كان يقرئ بالخانقاه الشيخونية في سنة ٨٧٨ هـ (٣). ٤٦ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمّد التونسي، المغربي، المالكي. سمعه في سنة ٨٦٧ هـ. وقال: سمعت الكثير من فوائده، وأنِس بي، وصار يسألنى عن أخبار هذه البلاد (٤). ٤٧ - محمّد بن أبي بكر بن أحمد الأسدي، الشهبي، الدمشقي، الشافعي، بدر الدين (توفي ٨٧٤ هـ). حضر حلقته بدمشق، وسمع من فوائده، وقال: كان بينه وبين الوالد صُحبة ومحبّة أكيدة. وكان له حقّ الجوار تجاه الوالد لما كان بدمشق (٥). وأضاف ثانية: له علينا مشيخة (٦). ٤٨ - محمّد ابن خطيب جامع العُبّاد، أبو عبد اللَّه. قال: سمعت خطبته، وحضرت كثيرًا من دروسه، واستفدت من فوائده ستة شهور، وكان أجلّ علماء تلمسان (٧). ٤٩ - محمّد بن زكريا التلمسانى. مفتي تلمسان. وصفه بشيخه (٨). _________ (١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٤. (٢) نيل الأمل ٥/ ٣٦٩. (٣) المجمع المفنّن، انظر ج ١/ ٥١٨، رقم (٤٩٠)، وج ٢/ ٦٠، رقم (٧٠٥) وفيه "سنان". (٤) الروض الباسم، ١/ ورقة ٣٧ أ. (٥) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٥٥ ب. (٦) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٥٦ أ، نيل الأمل ٦/ ٤١٢، رقم (٢٨٤٧). (٧) الروض الباسم، ١/ ورقة ٨٠ أ. (٨) الروض الباسم، ١/ ورقة ٨٠ أ.

стр. 53

٥٠ - محمّد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي، الكافِيَجي، الحنفي (توفي ٨٧٩ هـ). أحد مشاهير شيوخه وشيوخ أبيه. كان يدرّس في الخانقاه الشيخونية (١). ٥١ - محمّد بن عبد الرحمن بن العماد بن مرَيطع الغزّي، الصفدي، الدمشقي، الحنفي، حسام الدين (توفي ٨٧٤). قاضي الحنفية بغزّة، وصفد، وطرابلس، ودمشق، المصنّف، المؤلّف، وصفه بشيخنا (٢). وقال في "الروض": له مشيخة عليّ، وسمع منه: إن الليالي حَبَالَى … تأتي بكل غريب (٣) ٥٢ - محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي بكر بن عثمان السخاوي (توفي ٩٠٢ هـ). المؤرّخ صاحب المصنّفات. سمع المؤلّف منه ما أنشده أحمد بن عبد القوي بن محمّد البخاري، المكي، المالكي (٤). (ت ٨٦١ هـ) ووصف السخاوي بشيخنا. ٥٣ - محمّد بن عبد اللَّه بن خليل بن أحمد بن علي بن حسن الكردي، البَلاطُنُسي، الشافعي (توفي ٨٦٣ هـ). شيخ الشام ومفتيها وفقيهها، المؤلّف، المصنِّف. وصفه بشيخنا (٥). ٥٤ - محمّد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي المعروف بالكمال ابن الهُمام (توفي ٨٦١ هـ). وهو من شيوخ والد المؤلف. ٥٥ - محمّد بن عمر، أبو عبد اللَّه القلجاني، التونسي. قاضي الجماعة بتونس. ورد إلى القاهرة، ووصفه بأنه شيخه (٦). ٥٦ - محمّد بن الفرعة المنكِبي، الأندلسي، المالكي. هو أخو أبي القاسم بن الفرعة خطيب المنكِب ومفتيها. رآه بالأندلس وسمع _________ (١) نيل الأمل ٧/ ١٠٤، ١٠٥، رقم (٢٩٥٩)، المجمع المفنّن، في مواضع كثيرة. (٢) نيل الأمل ٦/ ٤١٠ رقم (٢٨٤٦)، بدائع الزهور ٣/ ٤٣ وفيه: "ابن بريطع". (٣) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٥٦ أ. (٤) المجمع المفنّن، رقم (٤١٩). (٥) المجمع المفنّن، رقم (٣٩٧). (٦) المجمع المفنّن، في ترجمة الأخدري، رقم (١١١)، وترجمة البحيري رقم (٣٣٨)، وترجمة ابن عاشر رقم (٣٧٣).

стр. 54

من فوائده في سنة ٨٦٩ هـ (١). وقال في الروض: "أبو عبد اللَّه، قاضي مالقة وخطيبها"، لقيه بها وحضر الكثير من دروسه، وسمع الكثير من فوائده لا سيما العربية فإنه آية فيها. وذلك في سنة ٨٧٠ هـ (٢). ٥٧ - محمّد بن القصّار التلمساني، المغربي، الوهراني، المالكي (توفي ٨٧٤ هـ). خطيب جامع البيطار بوهران، وأحد تلاميذ العارف "التازي" صاحب وظيفة الذكر المسمّاة "الوظيفة المنصورة". تَصاحَب معه لما دخل وهران، وأخذ الكثير من نظمه (٣). وقال عنه: كان نِعم الصاحب والرفيق. وعنه أخذ الكثير من نظم إبراهيم التازي (٤). ٥٨ - محمّد بن محمّد بن سليمان الأوزاعي، الدمشقي، الصالحي، الطرابلسي، المعروف بالبابا (توفي ٨٦٩ هـ). الفقيه، المعبّر، الأديب. أخذ عنه بطرابلس الشام، وكان يسكن بجوار دار والده، وقال: وكنت قد لازمته كثيرًا في الفقه والتعبير، وأخذت عنه الكثير، وانتفعت به فيها، وله نظم، فمنه ما أنشدنيه لنفسه في شعبان سنة ٨٦١ هـ. مضمّنًا: ألا ليت شِعري هل أبيتنّ ليلةً … بساحل بحرٍ للرباط فضيل وهل أردت يومًا حياة برنزها … وهل يبدون في أبراج وظليل وهل أشهدن يومًا قتالًا بمرجها … إذا شاهدت عيني الدماء تسيل وأضرب في أعناق قومٍ كوافر … بصارمٍ هنديّ للرقاب فصيل فإنْ سلّم الرحمن فزتُ بنصره … وإلّا قتيل في الفلاة جديل تحوم على شلْوي خيولٌ سوابق … وذلك في ذات الإله قليل (٥) ٥٩ - محمّد بن محمّد بن الشريف الفاسي، التونسي، المالكي (توفي ٨٧١ هـ). عارف بعلم الطبّ. وصفه بشيخنا (٦). وقد صحِبه بتونس ووصفه بالمتطبّب، وأخذ عنه الكثير من العلم (٧). _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (٢٣٦). (٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١١١ ب. (٣) المجمع المفنّن، رقم (١١٢)، في ترجمة التازي المالكي ج ١/ ٢٤٦. (٤) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٥٦ ب. (٥) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٣٩ و ٤٤، و ١/ ١٠٦ أ، نيل الأمل ١/ ٤٣، رقم ٢٨، المجمع المفنّن، ورقة ٢٦١، رقم (٥٣٠). (٦) نيل الأمل ٦/ ٢٦٨، رقم (٢٦٨٢). (٧) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٢ ب.

стр. 55

٦٠ - محمّد بن محمّد بن عمر بن قطْلُوبُغا التركي، القاهري، سيف الدين الحنفي (توفي ٨٨١ هـ). وصفه في عدّة مواضع بشيخنا العلّامة المحقّق (١). ٦١ - محمّد بن محمّد بن محمّد البَلَوي، المالكي، أبو عبد اللَّه، الشهير بابن البَكُّوش. عالم القيروان، ومفتيها، وخطيبها. نزل المؤلّف ﵀ بداره بالقيروان في سنة ٨٦٨ هـ. وقال: أنِس إليّ جدًّا، وأخذت أتردّد إلى مجالس دروسه، وأخذنا عنه العلم الكثير في الوقت اليسير باجتهاد وكثرة ترداد ما بين قراءة عليه وسماع، واستفدنا منه نُبَذًا جيّدة في صناعة الطبّ، وحصّلنا الفوائد الجمّة الجليلة إلى الغاية والنهاية، وأجاز لنا (٢). ٦٢ - محمّد بن مرزوق. وصفه بسيدي الشيخ العالم. لقيه بتلمسان سنة ٨٦٩ هـ (٣). ٦٣ - محمّد بن منظور، أبو عبد اللَّه الغَرناطي. حضر مجلسه أكثر من مرة بغَرناطة، وسمع الكثير من فوائده (٤). ٦٤ - محمّد الخيّر المالقي. لقيه المؤلّف في سنة ٨٦٧ هـ (٥). ٦٥ - محمّد الرازي القُسنْطيني، التونسي المالكي، أبو عبد اللَّه (توفي ٨٨٣ هـ). قاضي الأنكحة بتونس، عالم بالطبّ. وصفه بشيخنا العلّامة (٦). ٦٦ - محمّد العريف. أحد مُريدي العارف "التازي". روى عنه "الوظيفة المنصورة"، وقد سمعها بوهران سنة ٨٦٩ هـ (٧). ٦٧ - محمّد العُقباني، أبو عبد اللَّه. قاضي الجماعة بتلمسان، الشيخ العالم الفاضل. _________ (١) نيل الأمل ٧/ ١٧٣، رقم (٣٠٢٨)، المجمع المفنّن، ورقة ٢٢ و ٣١ و ٩٤ و ١٣٥ و ١٦٣. (٢) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٧٦ ب، و ١١١ ب، المجمع المفنّن، ورقة ٥٥، رقم (١٠٧). (٣) الروض الباسم، ٣/ ٩٢ أ. (٤) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١١٢ ب، ١١٣ أ. (٥) الروض الباسم، ١/ ورقة ٤٨ ب. (٦) نيل الأمل ٧/ ٢٢٣، رقم ٣٠٩٨. (٧) المجمع المفنّن، ورقة ٦٠، رقم (١١٢).

стр. 56

قال: هو أخو أبي سالم إبراهيم خطيب جامع تلمسان الأعظم وإمامه (١). ٦٨ - محمّد المشدالي، أبو القاسم. اجتمع به في بجاية، وسمع الكثير من فوائده (٢). ٦٩ - محمّد المصمودي. أحد مريدي العارف باللَّه "التازي". روى عنه "الوظيفة المنصورة"، وقد سمعها بوهران سنة ٨٦٩ هـ (٣). ٧٠ - محمّد الواصلي، أبو عبد الله التونسي، المغربي، المالكي (توفي ٨٧٢ هـ). قال المؤلّف ﵀: حضرت دروسه كثيرًا، وسمعت عليه الكثير من "صحيح مسلم "، ومن تفسير القرآن، والفقه المالكي، والعربية، والمعاني، والبيان، وأصول الدين، والفقه (٤). ٧١ - محيي الدين بن بقي الدميري (توفي ٨٩٥ هـ). قال المؤلّف: هو من أعظم أحبابنا، وله علينا الأيادي. سمع الكثير من فوائده وأبحاثه لا سيما في دروس الكافِيجي (٥). ٧٢ - مصطفى الرومي (توفي ٨٦٤ هـ). نزيل طرابلس الشام. سمع أشياء من نظمه باللغة التركية (٦). ٧٣ - منصور البنجريري، القروي. قاضي طرابلس الغرب وخطيبها ومفتيها. له نظم حسن. سمع المؤلّف كثيرًا من إنشاده، ومن فوائده (٧). ٧٤ - موسى بن سمويل بن يهودا الإسرائيلي، المالقي، اليهودي الأندلسي. المتطبّب، الريّس الفاضل، الماهر، الأدري، الأقدري، المعرف بأبيه وبابن الأشقر. قال المؤلّف عنه: لم أسمع بذمّيّ، ولا رأيت كمثله في مهارته في هذا العلم _________ (١) الروض الباسم، ١/ ورقة ٧٩ ب. (٢) الروض الباسم، ١/ ورقة ٧٩ ب. (٣) المجمع المفنّن، ورقة ٦٠، رقم (١١٢). (٤) نيل الأمل ٦/ ٣٣٥، رقم ٢٧٣٤، الروض الباسم، ٤/ ورقة، ١٠ أ، ب، المجمع المفنّن ورقة ١٨٠، رقم ٣٧٣، وورقة ٢٨٠. (٥) الروض الباسم، ٤/ ٢١٦ ب. (٦) نيل الأمل ٦/ ٩٢، رقم (٢٥١٦). (٧) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٤ أ.

стр. 57

وفي علم الوفْق والميقات وبعض العلوم القديمة، مع التعبّد الزائد في دينه (١). ٧٥ - يحيى بن أبي الفرج قريب التلمساني. هو قريب قاضي غَرناطة وعالم الأندلس (٢). ٧٦ - يحيى بن محمّد بن إبراهيم بن أحمد، الأمين الأقُصُرائي (توفي ٨٨٠ هـ). تقدّم في شيوخ والده (٣). ٧٧ - يحيى الكسيلي، البجائي، المالكي (توفي ٨٨٥ هـ). مفتي مدينة بونا وعالمها. وصفه بشيخي (٤). ٧٨ - يونس الأدرنائي، الرومي. من مدينة أدرنة. وصفه المؤلّف بشيخنا المحقّق (٥). ٧٩ - يونس الحواري، شرف الدين. عالم بالمنطق (٦). ٨٠ - أبو إسحاق بن هارون الجندري. وصفه بشيخنا (٧). ٨١ - أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي الفضل الليثي، السمرقندي، الحنفي. قصده يوم الأحد ١٨ من شهر شوال ٨٨٧ هـ. وهو بمنزل الشرف الأنصاري بالقاهرة، فلقيه هو ووالده، وسألهما عن أشياء، ووقع بينهما بحث طبّي حسن. قال المؤلّف ﵀: قرئ على صاحب الترجمة شيء من أول حاشيته على "شرح الطوالع" وكذا من آخره، وكذا من حاشيته على "العَضُد"، وأجازني. و"القطري" وهو للنور المحلّي، وولده، والشهاب ابن تمرباي بما قُرئ عليه قريبًا في ذلك، وسائر تصانيفه ومَرْويّاته. وقرأ عليه شيئًا من "صحيح البخاري" بقراءة نفسه على القُطب الخيضري (٨). _________ (١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٢ أ، رقم الترجمة ٢٥٨. (٢) الروض الباسم ٤/ ورقة ٩٢ أ. (٣) نيل الأمل ١/ ١٠ و ٧/ ١٢٩، رقم (٢٩٨٣). (٤) نيل الأمل ٧/ ٢٧٥، رقم (٣١٥٩). (٥) الروض الباسم، ٣/ ١٨٧ ب، المجمع المفنّن، ورقة ٢٨، الترجمة رقم (٥٥). (٦) المجمع المفنّن، ورقة ١٣٠، رقم (٢٧٤). (٧) المجمع المفنّن، ورقة ١٦٣، رقم (٣٣٢). (٨) المجمع المفنّن، رقم (٢٢٧).

стр. 58

٨٢ - أبو نظيف الرومي (توفي ٨٧١ هـ). كان أسيرًا ببلاد الفرنج وهرب إلى وهران، فلازَمه المؤلّف، وأخذ عنه شيئًا في الطبّ والفقه (١). ٨٣ - أبو الوليد بن شحنة، محبّ الدين الحنفي. وصفه بشيخي (٢)، وقد تولّى مشيخة الخانقاه الشيخونية سنة ٨٨٢ هـ. ٨٤ - التقيّ بن قُنْدُس، أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف البعلي، الصالحي، الدمشقي، الحنبلي (توفي ٨٦١ هـ). شيخ الحنابلة بالشام وإمامهم ومفتيهم وعالمهم وزاهدهم. كان شيخًا له، ولوالده (٣). ٨٥ - حميد الدين النُعماني (محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الفرغاني) (توفي ٨٦٧ هـ). وصفه بشيخنا (٤). ٨٦ - شرف الدين الحنفي. ذكره المؤلف عَرَضًا في ترجمة أمّه "مريم بنت هاني بن علي الهوريني" وقال: إنها أمّ شيخنا شرف الدين الحنفي (٥). ٨٧ - الشمس (شمس الدين) ابن الأستادّار (بعد ٨٨٦ هـ). أديب ينظم الشعر. أنشد لنفسه وسمعه المؤلّف: لم يحترق حرم الرسول بحادثٍ … تبنى عليه رضاهم الكفار بل ضمّ شمل السُحْت وهو محرم … عند الرسول فحرّقته النار (٦) ٨٨ - علاء الدين الحصني (علي بن محمّد الشافعي) (توفي ٨٨٨ هـ). كانت بيده مدرسة الأمير "بُردْبك القبرسي الأشرفي"، بالقرب من رحبة الأيدمري بالقاهرة. وصفه بشيخنا (٧) العلّامة. _________ (١) نيل الأمل ١/ ٣٩، رقم ٥، الروض الباسم، ١/ ورقة ١٤٣ ب. (٢) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٣٤ أ. (٣) نيل الأمل ١/ ١١، الروض الباسم، ٢/ ورقة ٢٤ ا أ. (٤) المجمع المفنّن، رقم (٥١١)، نيل الأمل ٦/ ١٥٤، ١٥٥، رقم (٢٥٥٧). (٥) نيل الأمل ٦/ ٢٦٨، رقم (٢٦٨٣). (٦) نيل الأمل ٧/ ٢٩٧، ٢٩٨. (٧) المجمع المفنّن، رقم الترجمة (٩٣٠)؛ نيل الأمل ٧/ ٣٣٧، رقم (٣٢٢٧).

стр. 59

ويضاف إلى هؤلاء الشيوخ: أبوه، وأخوه الأكبر "أبو الفضل محمّد"، وهو أنشده في مدح خطيب مكة "محمّد بن محمّد بن أحمد العقيلي، النويري، المكي، الشافعي" (ت ٨٧٣ هـ): سألت حداة العيس أين تيمّموا … مطاياهم ظاعنين عن الأهل فقالوا: إن بحر العلوم ومن غدا … الزمان خطيبًا في محاسنه علي وفاض على كل الورى نور فضلِهِ … وليس عجبًا فيضها من أبي الفضلِ (١) ومن المرجّح أن شيوخه والذين أخذ عنهم بلغوا المئة أو يزيدون، ولو وَصَلنا "الروض الباسم" و"المجمع المفنّن" كاملَين لتَحَقَّقْنا من ذلك. وهو سمع أيضًا من الإمام المؤرّخ جلال الدين السيوطيّ شعرًا، يرثي فيه "المناوي" كما سيأتي. وله شيوخ غير الذين ذكرناهمٍ، أورد "السخاوي" بعضهم في ترجمته الآتية بعد قليل. ولم يقدَّر له أن يأخذ شيئًا عن "برهان الدين البقاعي" (ت ٨٨٥ هـ) لأنَّ خلافًا وقع بينه وبين "الكافيجي" فتعاطف هو مع شيخه "الكافِيجي" (٢)، ولم يأخذ عن "البقاعي". علاقاته الاجتماعية وفي العودة إلى وقائع رحلة المؤلّف، وقائمة شيوخه، يمكن أن نؤكّد على تنوّع مصادر ثقافته، واتصاله بعلْية القوم وكبار العلماء في كل مدينة أو بلدة دخلها، وهذا يدلّ على وجاهته وعُلُوّ قدره، بحيث أكسبته التجارة موقعًا اجتماعيًا محتَرَمًا، مع ما كان له من رصيد اجتماعيّ وثقافيّ، اكتسبه من والده الذي وصل إلى رتبة الوزراء في مصر، وغير ذلك من المناصب الرفيعة في مصر والشام وغيرها، فضلًا عمّا صنّف من مؤلفات، فجمع بين المكانة السياسية، والمكانة العلمية، حتى عُرف المؤلف في بعض المصادر بـ"ابن الوزير"، فلا غرابة إذن أنّ نراه يجتمع بالملوك والسلاطين والوُلاة والقضاة والمُفتين والخطباء والعلماء، وكبار التجار والوجهاء، وأن ينسج علاقات وصداقات واسعة مع رجالات عصره، في البلاد التي ينزلها ويقيم فيها. ولم تصرفه التجارة، بل لم تستحوذ على كل تفكيره واهتمامه، إذ جمع بينها وبين طلب العلم، والاستزادة منه، بالاجتماع بالعلماء والشيوخ، والتردّد على مجالس العلم، ومَيله إلى التصوّف، وزيارة قبور الأولياء والصالحين، والعلماء الأقدمين. _________ (١) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٤٣ ب. (٢) المجمع المفنّن، في ترجمة البقاعي رقم (٨٢).

стр. 60

ومن خلال العودة إلى شريط رحلته، مرة أخرى، نجده ساذَجًا تارة، وحريصًا تارة أخرى، وذلك من خلال ما جرى له من مملوكه العاقّ الذي خدعه، ومن اليهوديّ الذي أراد قتله، ومن قائد طرابلس الغرب الذي ظلمه، وكبير التجار الذي تخلّى عن نُصرته. وفي المقابل، نجد شريحة كبيرة من الأصدقاء والأصحاب الذين وقفوا إلى جانبه في أوقات الشدّة، وساعدوه، وعادوه أثناء مرضه، وتأثّروا لما أصابه عند محاولة اغتياله، وإضافة أهله في بيت أحدهم عدّة أشهر، أثناء سفره إلى الأندلس بمفرده، وتأثّره من قاضي القضاة الحنفية بمصر الشيخ محمّد بن المغربي الغزّي، الذي وثب على وظيفة التدريس في أحد جوامع القاهرة (من زادة؟) حيث وقع بينهما شنآن - حسب تعبيره - وأخذ الوظيفة منه بغير طريق، ظلمًا وعدوانًا (١). وتنوّعت معارف المؤلّف بين لغوية، وأدبية، وفقهية، وطبّية، وأُصول، ونظْم ومنطق، وهندسة، ومساحة وعن العِلمين الأخيرين يتحدّث المؤلّف أن والده أخذه معه إلى مجلس شيخه بالمدرسة المؤيّديّة قاضي القضاة الحنفية السعد بن الديري، وذكره عنده، فقال القاضي الديري: "قد سمعت به، وإنه طالب عِلم حذق، ثم أخذ بعد ذلك يسألني عن مسألة المحشر في المحشر، فتكلّمت ببعض كلامٍ فتح اللَّه تعالى به في ذلك الحين، فأعجبه إلى الغاية، ثم انتقلت إلى الكلام على طريقة أهل الهندسة والمساحة، فدعا لي، ثم حضرت بعض دروسه، وأجازني في سنة ٨٦٦ هـ" (٢). وتناقش مرة مع شخص حول البيت: ما كل ما يتمنّى المرءُ يدركهُ … تجري الرياحُ بما لا تشتهي السُّفُنُ فقال الرجل: إنّ الصحيح: "بما لا يشتهي السَفِن" (٣)، (بفتح السين المهملة وكسر الفاء)؛ فصوّب المؤلّف الضبط كما هو مشهور. _________ (١) الروض الباسم، ١/ ورقة ٤٠ أ. (٢) الروض الباسم، ٢/ ورقة ١١ أ. (٣) الروض الباسم، ١/ ورقة ١٠ و ٢١.

стр. 61

تلاميذ المؤلّف كانت وظيفة قراءة الحديث بالخانقاه الشيخونية لأحمد بن علي بن حسن الكتبي أحد صوفيّتها، فمرض مدّة طويلة. ومات سنة ٨٧٧ هـ. فصارت الوظيفة للمؤلّف (١). ولم يبلغ عدد التلاميذ الذين أخذوا عن "عبد الباسط" أو سمعوه وقرأوا عليه عددَ شيوخه كثرةً، ربّما لكثرة تَجواله وسفره في التجارة، ولهذا قلَّ عددهم، وعرفنا منهم: ١ - إبراهيم بن عبد اللطيف بن ماجد الملكي، النصراني الأصل، المصري، الشافعي، المعروف بابن العفيف. (توفي ٨٩٦ هـ). هو رئيس الكحّالين في مصر. قال المؤلّف ﵀: سألني غير ما مرة في أن يقرأ عليّ شيئًا من "القُدُوري" وما اتفق له ذلك (٢). ٢ - إبراهيم بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر القاهري، الحنفي، المعروف بالخليفتي (ت ٨٧٢ هـ)، قال: قرأ عليّ كثيرًا، ولازَمني حتى أنهى "الكنز" بحثًا. وسمع عليّ شيئًا من "المصابيح" بقراءة نفسه. وابتدأ في هذه الأيام بقراءة "الزيلعي"، وسمع عليّ الكثير (٣). ٣ - أحمد بن أبي بكر بن محمّد الأحمدي، القاهري. قال: حضر دروسي، ثم قرأ عليّ "قانون شاه" في الطبّ، مع شرحي إيّاه، قراءة بحثٍ وتحقيق (٤). ٤ - أحمد بن تَنِبَك الإياسي، الأشرفي، الجركسي، القاهري، الحنفي، ثم الشافعي. أخذ إجازة من المؤلّف الذي قال عنه: وهو جمع شيئًا في التاريخ كالمعجَم، ذكر فيه شيوخه، وذكرني في جملتهم، وكان يتردّد إليّ في بعض الأحيان، ويُظهر _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (٤١٥). (٢) المجمع المفنّن، رقم (٦٤). (٣) المجمع المفنّن، رقم (٥١). (٤) المجمع المفنّن، رقم (٢٧٤).

стр. 62

التودّد والمحبّة، ويبعث إليّ يسألني عن أشياء تعنّ له، فأجيبه بما يُرضيه ويعجبه، وينقل عنّي أشياء مهمّة. وكان لَه فيّ حُسن اعتقاد. وكذا أنا (١). ٥ - أحمد بن علي بن أبينبك المارداني، القاهري، الحنفي. أجد أجناد الحلقة. قرأ عليه "الجروميّة" ثم "شرْحَها" للمكودي، وبحث جميع "القُدوري"، وسمع الكثير من دروسه في عدّة فنون وهو مجاوِر له (٢). ٦ - إسماعيل بن حسن بن رسل (؟) بن موسى المَلَطي، الرومي. توطّن الخانقاه الشيخونية، وأكمل بها "المجمع" عليه، وقرأ عليه "قانون الطب" لسودون الفقيه وما أكمله، وسمع كثيرًا من دروسه (٣). ٧ - أنعام الرومي. قرأ عليه "الكنز" ثم "اللمعة البدرية" وبحثَها قراءة إتقان، حيث نزل الخانقاه الشيخونية عام ٨٧٦ هـ (٤). ٨ - أوَيس الرومي. سكن الخانقاه سنة ٨٨٨ هـ. ولازم دروسه مدّة، وقرأ عليه بنفسه في مدّة يسيرة شيئًا كثيرًا من المختصرات الفقهية، فابتدأ بـ "القْدوري"، و"المقدّمة"، ثم سافر إلى بلاده سنة ٩٠١ هـ (٥). ٩ - إياس الشهابي أحمد بن علي بن إينال الظاهري، الفقيه (توفي ٨٨٨ هـ). قرأ عليه "القُدوري" أو قريب كماله، وحضر دروسه كثيرًا (٦). ١٠ - إياس العلائي، المعروف بالفقيه (توفي ٨٩١ هـ). قال: حضر عدّة دروس عندي (٧). ١١ - بُرْدُبَك السيفي جَرِباش، المعروف بالمعمار (توفي ٨٨٥ هـ). هو نائب طرابلس وقريب السلطان، والقائم على عمارة برج الإسكندرية. طلب أن يحضر المؤلّف إليه ليتعلّم منه، ورضي أن يعلّمه ثلاثة أيام في الأسبوع (٨). ١٢ - بَرسْباي اليلباي الفقيه. أحد الأجناد السلطانية. حضر كثيرًا من دروسه، وقرأ عليه في "الهداية" دروسًا كثيرة (٩). _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (٣٢٣). (٢) المجمع المفنّن، رقم (٤٤٨). (٣) المجمع المفنّن، رقم (٧١٠) وفيه: "برسل". (٤) المجمع المفنّن، رقم (٨٢٩). (٥) المجمع المفنّن، رقم (٨٣٦). (٦) المجمع المفنّن، رقم (٨٣٤). (٧) المجمع المفنّن، رقم (٨٤٣). (٨) المجمع المفنّن، رقم (٩١٤). (٩) المجمع المفنّن، رقم (٩٦٣).

стр. 63

١٣ - برقوق السيفي بُرْدُبَك، المعروف بالشيخ. قال المؤلّف: لازَمني مدّة، وقرأ عليّ عدّة كتب، منها "خُلاصة القُدوري" و"المنظومة"، و"شرح المقدّمة" للقَرَماني، وغيره (١). ١٤ - برقوق الناصري، الشيخ. كان يترجم للمؤلّف عن إبراهيم بن محمود الأُقصُرائي. (ت ٨٩٠ هـ) وقال: كان أحد تلامذتي (٢). ١٥ - لؤلؤ الشريفي، الظاهري، الطواشي. قال: هو صاحبنا. قرأ عليّ شيئًا في الفقه وغيره (٣). ١٦ - محمّد بن أحمد بن إياس الحنفي (توفي ٩٣٠ هـ). المؤرّخ، صاحب "بدائع الزهور في وقائع الدهور". نقل كثيرًا من الأخبار عن المؤلّف في كتبه، وكان يقول عنه: "شيخنا" (٤). وقد قُرئت عليه مرارًا "مقدّمة" الشهاب الحنّاوي المعروفة، المسمّاة بـ "الدّرة المُضيّة في علم العربية" (٥). ١٧ - محمّد بن جاني التركماني، الرمضاني. لازم المؤلف مدّة، وهو نزيل الخانقاه الشيخونية، وقرأ عليه الكثير من الفقه واللغة وغير ذلك (٦). ١٨ - محمّد بن حمزة بن خضر الرومي، النشاوي، الحنفي. نزيل الخانقاه. قرأ عليه بعضًا من "المصابيح" (٧) وجميع "الفصيح في اللغة" (٨) و"أدب الكاتب" (٩)، وجميع "مقامات الحريري" ورسائل أخرى. ولازمه مدّة (١٠). ١٩ - وصيف الرومي، الحنفي. لازَمَه شهورًا وأخذ عليه في الطب والفقه (١١). _________ (١) المجمع المفنّن، رقم (٩٦٦). (٢) المجمع المفنّن، ج ١/ ٢٥٩، ٢٦٠، رقم (١١٦). (٣) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٤٠ ب. (٤) المجمع المفنّن، رقم (١١٦). (٥) بدائع الزهور ٣/ ٢٦ و ٢٦٣ و ٣٠٤ و ٣١٨ و ٤٢٤ و ٤٥٥. (٦) الروض الباسم، ٤/ ٢٤٢ أ. (٧) هو كتاب "مصابيح السُّنَّة" للإمام البَغَوي (ت ٥١٦ هـ)، كشف الظنون ٢/ ١٦٩٨. (٨) هو لثعلب الكوفي النحوي (ت ٢٩١ هـ) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٢. (٩) هو لابن قتيبة الدينَوَري (ت ٢٧٦ هـ). (١٠) الروض الباسم، ٤/ ٢٤٣ ب. (١١) الروض الباسم، ٢/ ١٤٣ ب.

стр. 64

من شعره ورغم مَيل المؤلف إلى الشِعر ونظْمه، فإنه لم يكن بذاك المتمكّن من اللغة والنحو والصرف جيدًا، فكتابته لا تخلو من الأخطاء والأغلاط اللُّغوية والنحوية، وفي بعض الأحيان يستخدم ألفاظًا عامّية، وفي أحيانٍ أخرى يكتب كلماتٍ بغير القواعد المتعارف عليها. وهذا يظهر واضحًا في كتاب "الروض الباسم" الذي وصلنا قسم كبير منه بخطّه، كذلك كتابه "المجمع المفنّن". أما كتابه "نيل الأمل" فلا يمكن أن يؤكد أو ينفي الحقائق التي نشير إليها، لأنَّ النسخة الوحيدة التي وصلَتنا هي نسخة منقولة عن أصل المؤلّف، ووِزْر الأغلاط يتحمّلها الناسخ. أمّا نظْمه للشعر، فلا يرقى إلى مستوى الجيّد، بل هو شِعر تقليديّ بحدود الوسط، ومنه رثاؤه لماهر بن عبد الله بن نجم بن عوض الأنصاري، المقدسي، القاهري، الشافعيّ، عند وفاته في سنة ٨٦٧ هـ. فقال: ولما بلغني موته أنشدت في ذلك من غير تدوين، بل على البديهة ارتجالًا، بحسب الحال هذه الأبيات: أحيَيْتَ بالعلم رسمًا … قد كان قبلك داثرْ وقد تمهَّرتَ فيه … فطابق الاسم ماهر وزِدْتَه بصلاحٍ … لكم ونحير المآثر ودُمت دهرًا معينًا … للناس نفعُك ظاهر والآن غُيّبت عنّا … وصرتَ رهن المقابر في أبيات أخرى (١). وله في مدح سلطان غَرناطة أبي الحسن علي بن أبي النصر، المعروف بابن الأحمر سنة ٨٧٠ هـ. قصيدة مطوّلة، أولها: إلى أبي الحسن الأعناق تنخضعْ … وعند سُدّته الأملاك تتَّضِعْ ومن شجاعته الأبطال قد فرقوا … ومنه أفئدة الأعداء تنخلع (٢) _________ (١) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٧٠ ب. (٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٠٨ أ.

стр. 65

وقال يرثي "أبا زكريا، يحيى بن محمّد بن مخلوف المناوي" المتوفّى سنة ٨٧١ هـ. وقد نظَمَها ارتجالًا، حسب قوله، وهو في الإسكندرية، بعد دخوله إليها من السفر والتعب: مات المناويّ الشرف … فمات المُنَى والشرف نوحوا على فقْده … وابكوا بدمع ذرف فهو الإمام الذي … كلٌّ له اعترف والبحر حاوي العُلا … فالفضل منه اغترف والدرّ من علمه … أهداه لا عن صَدَف والشمس وقت الضُحى … والبدر تحت السُدَف قاضي قضاة الورى … غيث العطا والطُرف والجود ثم السخا … واللطف ثم الظرف ارحمه يا خالقي … واتحفْهُ منك بالتُحَف وسُق شُربًا له … طول المدى والسلف بوابلٍ هاطلٍ … يذرف فوق الذرف برحمةٍ مع رضًى … ارفعه على الغُرف (١) و"المناويّ" هذا هو الذي رثاه الجلال السيوطيّ بقوله، وقد أنشده للمؤلّف: قلت لما مات شيخ … العصر حقًّا باتفاقِ حين صار الأمر … ما بين جهول وفسّاق أيّها الدنيا لك الويلُ … إلى يوم التّلاقِ (٢) وله يرثي "البدر بن الغَرْس، محمّد بن محمّد بن محمّد بن خليل بن علي، أبا اليُسر القاهري، الحنفي" (ت ٨٩٤ هـ). لقد أظلمت مصر وأقفرت الدنيا … لموت عدِيم المِثْل بل أوحدِ العصر سأعجب إن ضاعت ليالي عصرِنا … وكيف يكون الضوء مع عدم البدرِ وله أبيات ارتجلها - حسب قوله -، وكتبها جوابًا على أبياتٍ أنشدها له الأديب "أحمد بن علي بن حسن الجوهري" نزيل الخانقاه الشيخونية (ت ٩٠٣ هـ): ألا يا شهابَ الدين جاء نظامُكم … وما حاد عن سلْك اللآلي في العِقْدِ _________ (١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٣ أ. (٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٣ أ.

стр. 66

تضمّن أبياتًا زهت وتزهّرت … ففاق على زهر الربيع، بل الوردِ سالت به بما أتى من لُغاتنا … غريبًا، فهاك القول فيها بما أُبدي فافتل باللام اندماج فخذه لا … تشك، فمعناه أتاك على القصدِ وندفن لا باللام بل نونه أتت … ومعناه تدوير، وهذا الذي عندي ولملم معنى الانضمام وجمع ما … تفرّق، ثم المحتد الأصل يا بَعْدي فهذا هو أبي بارتباكٍ وسرعةٍ … فلا تعتبوا إنّي مقيم على العهدِ (١) وله بيت كتبه إلى "أحمد بن محمّد بن أحمد بن شرف القضاة المنفلوطي" المتوفَّى بعد ٨٨٩ هـ: أزكى سلام بنشر المسك والعود … يخصّ طلعتك العَلْيا بتحديدِ (٢) وله في صريح الطلاق وبائنه في لحوق ما يلحق منه وما لا يلحق، بيتان، هما: صريح طلاق المرء يلحق مثله … ويلحق أيضًا بائنًا كان قبله كذا عكسُه لا بائنٌ بعد بائنٍ … سوى بائنِ قد كان على فعله (٣) وكتب رسالة إلى "أحمد بن محمّد بن صدقة بن مسعود الدُلجي، الصعيدي" وهو بمنفلوط، وصدّرها بأبيات، من جملتها: عبر الزمانُ بمن كانت لهم هِمَمُ … وكان عزْمُهُم عزمًا لما دَرَبُوا ومن تدابيرهم كانت مواقف … وكان ينفع من قالوا وما حسبوا وكان آراؤهم تقضي الملوكُ بها … وكان ما رسموا نهجًا وما كتبوا تعتمد بهم الأملاكُ في بُعدٍ … يسترشدونهم حتى بهم غلبوا مرّوا ففرّوا وفرّوا وانقضوا ومضوا … ولا بقيّة منهمُ كِلاهُمُ ذهبوا وقد بقينا بقومٍ ما بهم غباء … لا بدّ أن ينهزموا يومًا إذا نُدبوا نسأل اللَّه إصلاحًا لنا ولهم … عساهُمُ يستفيقوا قبل أن ينعطبوا (٤) وأنشد هذه الأبيات: يا سيّدي وأنيسي والصديق، ويا … جاري القريب ويا عوني ويا وزري _________ (١) نيل الأمل ٨/ ١٤٣، بدائع الزهور ٣/ ٢٦٣. (٢) المجمع المفنّن، رقم (٤١٣). (٣) المجمع المفنّن، رقم (٤٨١). (٤) الروض الباسم، ٢/ ٦٨ ب، ٦٩ أ.

стр. 67

روحي وروحك أجناد مُجنّدةٌ … تعارفنا قبل رؤيا العين والبصر ثم التقينا فكان الجسم مؤتلفًا … كأُلْفَة الروح فادّكرت بالسُّوَرِ (١) وله أبيات كتبها ارتجالًا واستعجالًا - حسب قوله - جوابًا على قصيدة قالها فيه: "أحمد بن محمّد بن علي القاهري، المعروف بابن العاقل": إني وقفت على دُرّ تنضّد في … عِقدٍ فريد له شأن على الدرر وزهر روض لعلّ الوصف يعجز عن … بديع ما قد حوى ذا الروض من زهر أعيذ مُنشئة من كل حادثةٍ … لا فُضّ فوه ودام الدهر في خفر (٢) وله بيت أنشده في خسوف القمر سنة ٨٩٢ هـ: لا تفعل الشمس شيئًا، لا ولا القمر … وعن خسوفهما لا يصدر الأثر (٣) وهو كان يحفظ شعر الأديب المصنّف "ابن حِجَّة الحموي"، ولهذا كشف سرقة "أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن الحِمْيَري القُسُنْطيني" الأديب المعروف بالحلوف (توفي بعد ٨٨١ هـ) عندما دخل تونس سنة ٨٦٦ هـ، ونَسَب "الحلوف" تائيّة "ابن حجَّة" لنفسه، وهي التي يقول فيها: ناديت قاضي الهوى والسّقم يشهد لي … إذ سُطِّرت من دما عيني سِجِلّاتُ ولما سئل عنها أنشد منها قبل ذكرها له (٤). وفي آخر ترجمته للسلطان "يوسف بن بَرسْباي الدقماقي" الملقّب بالملك العزيز أورد بيتين يحتمل أنهما له: لم يأت من بعده ملك يُشابهه … ولا يقاربه أعظم منه ملكا ولم يُر مثله في عُلوّ همّته … ولا طريقته من بعده سلكا (٥) وارتجل بيتًا في "أبي العباس أحمد الششيني": هو الشهاب الذي شاعت محاسنه … وحاز من كل من فوق ما أصف (٦) وله ارتجالًا: ما بين ما قلت وقلت الكمال … إلّا تضادّ النقص ثم الكمال (٧) _________ (١) المجمع المفنّن، ج ١/ ٥٣٣، رقم (٥٠٥). (٢) المجمع المفنّن، ج ١/ ٥٦٢، رقم (٥٢٣). (٣) نيل الأمل ٨/ ٥٩. (٤) المجمع المفنّن، ج ١/ ٤٦٦، رقم (٤٢٦). (٥) الروض ٣/ ٩٠ ب. (٦) الروض ٤/ ١٢٤ ب. (٧) الروض ٤/ ١٨٨ ب.

стр. 68

ترجمة المؤلّف عند "السخاوي " " عبد الباسط بن خليل بن شاهين الشيخيّ الأصل، المَلَطي، ثم القاهري، الحنفيّ، نزيل الشيخونية. وُلد في رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة بمَلَطية، ونشأ بها وبحلب ودمشق، فقرأ في دمشق بعد بلوغه القرآن ببعض القراءات، ثم حفظ "منظومة النسفيّ" (١)، و"الكنز" (٢)، ونصف "المجمع" (٣). وأقرأه أبوه الكثير. وحضر دروس قوام الدين (٤)، وحميد الدين النعمانيّ (٥)، وغيرهما من علماء مذهبه وغيره. وقرأ على جماعة من فضَلاء الروم كالعلاء الروميّ قاضي العسكر بها في دمشق، والبرهان البغداديّ (٦) في طرابلس. وقدم القاهرة فلازَم النجم القرْميَّ (٧) في العربية، والمعاني، والبيان، _________ (١) منظومة النسفي في الخلاف. والنسفي هو: أبو حفص عمر بن محمّد بن أحمد، المتوفّى سنة ٥٣٧ هـ. وأبياتها ألفان وستمائة وتسعة وستون بيتًا. (كشف الظنون ٢/ ١٨٦٧). (٢) هو كنز الدقائق في فروع الحنفية، للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي، المتوفى سنة ٧١٠ هـ. (كشف الظنون ٢/ ١٥١٥). (٣) هو مجمع البحرين وملتقى النهرين، في فروع الحنفية، للإمام مظفّر الدين أحمد بن علي بن ثعلب المعروف بابن الساعاتي البغدادي، المتوفى سنة ٦٩٤ هـ. (كشف الظنون ٢/ ١٥٩٩، ١٦٠٠). (٤) هو محمّد بن محمّد بن محمّد بن قوام، قوام الدين بن قوام الدين الرومي الأصل، الدمشقي، الحنفي، ويُعرف بلقبه. ولد سنة ٧٩٨ هـ. تولّى قضاء الحنفية بدمشق. توفي سنة ٨٥٨ هـ. (الضوء اللامع ٩/ ٢٦٦ رقم ٦٩٥). (٥) هو محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر بن محمّد بن ثابت بن عثمان بن محمّد بن عبد الرحمن بن ميمون، حميد الدين، أبو المعالي بن التاج النعماني، نسبة للإمام أبي حنيفة النعمان، البغدادي الأصل، الفرغاني، الدمشقي، الحنفي، ويُعرف بحميد الدين. وُلد في سنة ٨٠٥ هـ. ومات في سنة ٨٦٧ هـ. (الضوء اللامع ٧/ ٤٦، ٤٧ رقم ٩٨). (٦) هو إبراهيم بن عبد الوهاب بن عبد السلام بن عبد القادر، برهان الدين، أبو إسحاق بن التاج البغدادي، ثم القاهري، الحنبليّ، التاجر. ولد في سنة ٧٩٣ هـ. ومات في سنة ٨٦٧ هـ. (الضوء اللامع ١/ ٧٣). (٧) هو إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، وقيل في أبيه: سعد بن إبراهيم النجم الإمامي، لكونه فيما قيل يُنسَب لأبي منصور الماتريدي، القرمي، ثم القاهري، الحنفي، قاضي العسكر. مات سنة ٨٨٠ هـ. (الضوء اللامع ٢/ ٢٧٦ رقم ٨٧١). وهو: إسحاق بن إسماعيل بن إبراهيم بن شعيب، المذكور في شيوخ المؤلّف، رقم (٣٠).

стр. 69

والشرف يونس الروميّ (١) نزيل الشيخونية في المنطق، والحكمة، والكلام، بل المحيوي الكافياجيّ (٢) حتى أخذ عنه كثيرًا، وحضر دروسه في علوم جمّة، وكُتب جليلة، وحمل عنه أيضًا كثيرًا من رسائله. وأجاز له الشُمُنّي (٣)، وابن الدَيري (٤)، وآخرون. ودخل المغرب فأخذ دروسًا في النحو، والكلام، والطبّ، بل أتقنه بخصوصه مع جماعة، وممن لقيه هناك: أبو عبد الله محمّد الزلدوي (٥) أحد الآخذين عن ابن عَرَفَة. وبرع في كثيرٍ من الفنون، وشارك في الفضائل، وألّف، ونظم، ونثر، وأقبل على التاريخ، واستمدّ فيه منّي كثيرًا، وتردّد إليّ له ولغيره من الدروس. وهو إنسان ساكن، أصيل، مُنجمع عن الناس، متودّد، سمعت من نظمه وفوائده، بل امتدحني بما كتبه لي بخطّه " (٦). _________ (١) هو يونس الأدرنائي الرومي، المذكور في شيوخ المؤلّف، رقم (٧٨). ولم يترجم له السخاوي في: الضوء اللامع. (٢) هو محمّد بن سليمان بن سعد الرومي الكافيجي، المذكور في شيوخ المؤلف، رقم (٥٠). (٣) هو أحمد بن محمّد بن محمّد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمّد بن خلف اللَّه بن خليفة التميمي، الداري، القُسُنطيني الأصل، السكندريّ المولد، القاهري المنشأ، المالكي، ثم الحنفي، ويُعرف بالشُمُنّي - بضم المعجمة والميم ثم نون مشدّدة، نسبة لمزرعة ببعض بلاد المغرب. وُلد في سنة ٨٠١ هـ. ومات في سنة ٨٧٢ هـ. (الضوء اللامع ٢/ ١٧٤ - ١٧٨، رقم ٤٩٣). (٤) هو سعد بن محمّد بن عبد اللَّه بن سعد بن مصلح. المذكور في شيوخ المؤلّف، رقم (٣٤). (٥) هكذا. وهو محمّد بن محمّد بن عيسى العفوي، الزلديوي، المغربي، المالكي. قاضي الأنكحة. مات في سنة ٨٨٢ هـ. (الضوء اللامع ٩/ ١٧٩، ١٨٠، رقم ٤٦٢). (٦) الضوء اللامع ٤/ ٢٧، رقم ٨٢.

стр. 70

ترجمته عند "ابن إياس " " … شيخنا العلّامة زين الدين عبد الباسط بن الغرسي خليل بن شاهين الصفوي الحنفيّ. وكان عالمًا فاضلًا، رئيسًا، حشمًا، من ذوي البُيوت، وكان من أعيان الحنفية، وكان مولده سنة أربع وأربعين وثمانمائة، فكانت مدّة حياته نحو ست وسبعين سنة. وكان له اليد الطّولى في الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁. وكان له اليد الطولى في علم الطبّ. وله عدّة مصنّفات نفيسة، منها: تاريخه الكبير المسمّى بـ "الروض الباسم"، وآخر دونه يُسمّى "نَيل الأمل في ذيل الدول"، وًاخر في الوفيات على حروف المعجم (١)، وآخر في عِلم الطبّ، وغير ذلك في الشروحات على كتب الحنفية. وكان والده الغرسي خليل من أعيان الناس، ولي الوزارة بالديار المصرية، وولي عدّة نيابات جليلة، منها: نيابة حماة، وصفد، والقدس الشريف، ونيابة الإسكندرية، وغير ذلك من النيابات الجليلة، وكان في مقام الأمراء المقدَّمين. وأمّا الشيخ عبد الباسط، ﵀، كان صفته طويل القامة، نحيف الجسد، وكان يربّي له ذُؤآبة شَعر في رأسه على طريقة الصوفية، وكان له أنف وافر جدًا، حتى إنّ بعض شعراء العصر قال فيه مُداعبة لطيفة، وهو قوله: أدخلتُ في منخره إصبعي … وقلت: ماذا العضو سمّيه فقال لي مستعجلًا: منخري … قلت: أنا يا سيدي فيه وكان الشيخ عبد الباسط ضنينًا بنفسه، وعنده يُبس طباع، مع شمم زائد، وكان معظّمًا عند الأتراك والأمراء، وكان عارفًا باللغة التركية، وفيه جملة محاسن، وكان بقية السَلَف، وعُمدة الخَلَف. وكان أصابه علّة السلّ، فأقام نحو سنة ونصف وهو عليل، منقطع في داره حتى مات، رحمة اللَّه عليه" (٢). وعاد "ابن إياس" فذكره ثانية، باختصار شديد فقال: "توفّي الشيخ عبد الباسط بن خليل المؤرّخ، وكان من أعيان الحنفية، وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة عشرين وتسعمائة" (٣). _________ (١) في المطبوع من بدائع الزهور: "وآخر في التوفيات على الحروف المعجم". (٢) بدائع الزهور ٤/ ٣٧٤. (٣) بدائع الزهور ٥/ ٩٦.

стр. 71

مصنّفاته نظرًا لتنوّع العلوم التي تلقاها المؤلّف، فقد تنوّعت مؤلّفاته، فصنّف في السيرة النبوية، واللغة، والتفسير، والفقه، والطبّ، والمواعنه، والتجويد، والأذكار، والتراجم، والتاريخ، وفي هذا الفنّ الأخير تنوّعت مصنَّفاته أيضًا بين التاريخ العام، والتاريخ الخاص، أو التأريخ لجماعة معيّنة، مثل التأريخ للأنبياء أولي العزم، أو التأريخ للخلفاء الراشدين، أو سلاطين مصر، وغير ذلك، وأَحصَينا أكثر من عشرين مؤلّفًا له بين كبير من عدّة أجزاء، وصغير، في جزء واحد، أو رسالة. واللافِت أنه لم يُطبع من كتبه سوى كتابين هما: "غاية السُول في سيرة الرسول". و"نزهة الأساطين في من ولي مصر من السلاطين". وهذه أسماؤها مرتبة على الحروف: ١ - إجابة السائلين في شرح عمدة الطالبين ورغبة الراغبين، في الفقه. منه نسخة بخطه كتبها سنة ٨٦٤ هـ. بالمكتبة العباسية بالبصرة رقم (٢٧٣)، ودار الكتب المصرية (٢٧٤)، (الفهرس الشامل للتراث العربي ٥/ ٢٥٧) وجامع الشروح والحواشي، لعبد اللَّه محمّد الحبشي - أبو ظبي، المجمّع الثقافي ١٤٢٧ هـ ٢٠٠٦/ م ج ٢/ ١٤٣٣. ٢ - الأذكار المهمّات في المواضع والأوقات. ذُكر في "هدية العارفين" - ج ١ ص ٤٩٤ باسم: "ابن الوزير المَلَطيّ". ٣ - تعليق على ذهاب ناموس ملك مصر بذهاب القواعد الملوكية. ذكره في الروض الباسم ٣/ ٩٧ أ. ٤ - الحكمة في كون خمس صلوات مخصوصة بهذه الأوقات. ذُكر في "هدية العارفين" - ج ١ ص ٤٩٤. ٥ - الدرّ الوسيم في توشيح تتميم التكريم في تحريم الحشيش ووصفه الذميم. (هدية العارفين ١/ ٤٩٤، جامع الشروح والحواشي ١/ ٧١٣). وورد: "الدر الوسيم شرح تكريم المعيشة في تحريم الحشيشة"، وهو في الأصل لقطب الدين محمّد بن أحمد القسطلاني المالكي، المتوفى سنة ٦٨٦ هـ.

стр. 72

مختصر، أوله: "أمّا بعد حمدًا للَّه على جزيل نواله … " الخ. انظر: "كشف الظنون" ج ١/ ٤٧٠ و ٧٣٧. ٦ - رسالة على أول شرح الكافية، للجامي. منها نسخة خطية بالمكتبة الظاهرية بدمشق، رقم (٢٠٧) (جامع الشروح والحواشي ٢/ ١٦٦٥). ٧ - الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم. وهو كتابنا هذا، وسيأتي وصفنا له بعد قليل. ٨ - الروضة المُرْبِعة في سيرة الخلفاء الأربعة. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، والتاريخ العربي والمؤرّخون ٣/ ٢٥٥. ٩ - الزهر المقطوف في مخارج الحروف. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، ومعجم المؤلّفين ٥/ ٦٩. ١٠ - شرح ظاهرة الريح المريسيّة. ذكره المؤلّف في: الروض الباسم ١ / ورقة ١٤ أ. هو في مجلّدات كما جاء في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤. ١١ - شرح عيون المذاهب. منه مخطوط بمكتبة ليدن، رقم ٩٩٦ ب. (جامع الشروح والحواشي ٢/ ١٤٦٥). ١٢ - شرح قانونجه "أو قانون شاه". وهو في الطب. منه نسخة خطيّة في مكتبة وليّ الدين أفندي باستانبول، رقم ٢٥١٠، في ٣٣٠ ورقة، بخط نسخ، كتبه سنة ٨٨٤ هـ. (فهرس مخطوطات الطب الإسلامي - ص ١٨٧) وقد قرأه عليه مع شرحه إيّاه الشهاب أحمد بن أبي بكر بن محمّد الأحمدي (المجمع المفنّن، رقم ٢٧٤). ١٣ - غاية السول في سيرة الرسول. طُبع بعناية علي علاء الدين الآلوسي - مطبعة عامرة باستانبول ١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م. (١١٧ صفحة) (المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ٥/ ١٥٩). منه نسخة مخطوطة في مكتبة آيا صوفيا، رقم (٤٧٩٣) كُتبت في القرن العاشر الهجري ضمن مجموع من ورقة ٣٦ - ٥٧ ب، أوله: "الحمد للَّه الذي بعث رسوله محمّد … وبعد … هذه رسالة … تشتمل على نُبَذٍ مختصرة من سيرة نبيّنا محمّد". (إيضاح المكنون ٢/ ١٣٩، التاريخ العربي ٣/ ٢٥٥ مختارات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا ٥٦٦).

стр. 73

ومنه نسخة أخرى في متحف طوبقابو باستانبول رقم ٢٨٠٣ A ٦٠٣٨ ضمن مجموع، في أوله من ١ - ٣٠ أ (القاموس الإسلامي ٥/ ٩٣، التاريخ العربي ٣/ ٢٥٥). ١٤ - القول الحزم في تاريخ الأنبياء أولي العزم. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ١٩٤ باسم: القول الجازم، والتاريخ العربي ٣/ ٢٥٤. ١٥ - القول الخاص في تفسير سورة الإخلاص. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، ومعجم المؤلّفين ٥/ ٦٩. ١٦ - القول المأنوس في حاشية القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لِما ذهب من كلام العرب شماطيط. وهو حاشية على القاموس المحيط لمجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزابادي (توفي ٨١٧ هـ). ذُكر في: كشف الظنون ٢/ ١٣٠٨، وهدية العارفين ١/ ٤٩٤، ومعجم المؤلّفين ٥/ ٦٩. (منه نسخة مخطوطة في مكتبة آيا صوفيا، رقمها ٤٧٣٢١، ونسخة في مكتبة ملك الوطنية، رقمها ٤٠٦). (انظر: جامع الشروح والحواشي ج ٢/ ١٥٥٧). ١٧ - القول المشهود في ترجيح تشهّد ابن مسعود. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤. ١٨ - المجمع المفنّن بالمعجم المُعَنْوَن. حقّقناه على النسخة الفريدة (المسوَّدة) بخط المؤلّف، المحفوظة في مكتبة الإسكندرية، وصدر عن المكتبة العصرية ١٤٣٢ هـ / ٢٠١١ م. في مجلّدين. ١٩ - مجموع البستان النوري لحضرة مولانا السلطان الغوري. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤. ٢٠ - المنفعة في سرّ كون الوضوء مخصوصًا بالأعضاء الأربعة. ذُكر في هدية العارفين ١/ ٤٩٤. ٢١ - نجم السكر. هكذا ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤. ٢٢ - نزهة الأساطين فيمن ولي مصر من السلاطين. يؤرّخ فيه بدءًا من السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب. منه نسخة في مكتبة آيا صوفيا، رقم (٤٧٩٣) ضمن مجموع، من ٢٤ أ -١٤٣ أ، ونسخة في مكتبة لا له لي، رقم ٢٠٤٤/ ١ كُتبت سنة ١٠٣٥ هـ، في ١٠ ورقات، من ١ ب -

стр. 74

٩ ب، أوله: "الحمد للَّه مالك الملوك … وبعد، فهذه رسالة لطيفة … جمعت فيها أسماء ملوك مصر"، ومنه نسخة في خزانة أحمد الثالث رقم ٢٨٠٣ بخط المؤلّف، ونسخة أخرى في مكتبة خدابخش بتنة، بالهند، رقم ٢٣٢٢ في ١٥ ورقة، ونسخة في متحف طوبقابو، رقم ٢٨٠٣ A ٦٠٣٨ ضمن مجموع، من ٥٢ ب - ٨٤ أ. (انظر: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، والقاموس الإسلامي ٥/ ٩٣، والتاريخ العربي ٣/ ٢٥٥، ومنتخبات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا ٥٦٦، ٥٦٧، ومعجم المؤلفين ٥/ ٦٩). وقد طُبع. ٢٣ - نزهة الألباب في مختصر أعجب العُجاب. ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، والتاريخ العربي ٣/ ٢٥٥. ٢٤ - نَيل الأمل في ذيل الدُوَل. وقد حقّقناه على النسخة الفريدة في مكتبة البودليان بجامعة أوكسفورد، وصدر في "مجلّدات مع الفهارس، عن "المكتبة العصرية" ١٤٢٢ هـ / ٢٠٠٢ م. ٢٥ - الوظيفة المنصورة. هي رسالة تحدّث فيها عن الزاوية التي بناها شيخه "إبراهيم بن محمّد التازي، المغربي، المالكي" في مدينة وهران، وبنى مدرستين بجوارها، وحمّامًا، وكثيرًا من الحوانيت، ومنزلًا لسكنه، ومدفنًا، ومكتبًا لإقراء القرآن الكريم. وكان يجتمع الكثير من أعيان البلد بين العشاءين لإقامة الذكر في الزاوية، وسُمّيت وظيفة الذِكر التي أنشأها بـ "الوظيفة المنصورة"، رواها: عبد الباسط بن خليل بن شاهين عن محمّد المصمودي، ومحمد القصّار، ومحمد العريف، عن شيخهم "التازي"، فذكر الوظيفة من أولها لآخرها، والقصيدة المعروفة بمُرادي، والعُشر الذي يقرأ (المجمع المفنّن، الترجمة ١١٢). وذكر المؤلّف أن "محمّد بن أحمد الفرغاني المراغي" وهو أحد شيوخه (ت ٨٦٧ هـ) قرّظ له بعض تصانيفه (١). _________ (١) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٧١ ب، رقم الترجمة ٢٠٢.

стр. 75

وصف المخطوط يعتبر كتاب "الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم" مخطوطًا نادرًا وفريدًا في آن، إذ لم يصِلنا منه سوى نسخة وحيدة من أربعة أجزاء، تحتفظ بها مكتبة الفاتيكان بروما، وهي تأخذ الرقم العام (١٢٤ Ass)، وفي القسم الخاص بالمخطوطات العربية بالمكتبة نفسها تحمل رقمين هما (٧٢٨ و ٧٢٩ Vatican) Arab. ويرجع الفضل في العثور على هذا المخطوط الثمين والهامّ للمستشرق الإيطالي (Levi Della Vida) (١) ، وهو نشر بحثًا بعنوان "خلافة غرناطة من سنة ١٤٦٥ إلى سنة ١٤٦٦ م". نقلًا عن رحلة "عبد الباسط" كما وردت في المخطوط، وصدرت في "مجلّة الأندلس" عام ١٩٣٣ م. كلما طالعه المستشرق الفرنسي "برنشفيك" (٢) (Brunschvig ،B.) واهتمّ أيضًا برحلة "عبد الباسط" في المغرب، وأصدر دراسته عنها عام ١٩٣٦ م. وفي سنة ١٩٤٦ حصل العلّامة "أحمد باشا تيمور" (٣) ﵀ على نسخة مصوّرة عن مخطوطة الفاتيكان، وقام بتجليدها في أربعة مجلّدات، وضمّها إلى مكتبته برقم (٢٤٥٣ تاريخ)، ثم انتقلت النسخة إلى مكتبة دار الكتب المصرية، وأصبح يُرمز إليها بكلمة "تيمور" إضافة إلى رقمها في خزانته، ثم قام معهد المخطوطات العربية في القاهرة بتصوير نسخة تيمور بدار الكتب على شرائح _________ (١) ولد "ليفي ديللافيدا" سنة ١٨٨٦، وكان أستاذ العربية واللغات الساميّة في جامعة روما ومن كبار الباحثين في تاريخ الدين الإسلامي، والمتضلّعين من اللغة العربية. عُيّن عضوًا في المجمع الملكي الإسباني للتاريخ. (المستشرقون - نجيب عقيقي - مصر، دار المعارف، ط ٣/ ١٩٦٤ - ج ١/ ٣٩٠ - ٣٩٢). (٢) ولد "برنشفيك" سنة ١٩٠١، وكان أستاذ اللغة العربية والحضارة العربية بكلية الاداب بجامعة بوردو، ثم بجامعة باريس. وتولّى مع "شاخت" الإشراف على مجلّة الدراسات الإسلامية (Studi Islamica). (المستشرقون ١/ ٣١٨، ٣١٩). (٣) أحمد باشا تيمور (١٨٧١ - ١٩٣٠) عالم لُغوي عربي من أصل تركي. ولد وتوفي بالقاهرة، كان ثريًا شغوفًا بالكتب فتتبّع المخطوطات النادرة وجمع منها في مكتبته نحو ١٨ ألف مجلد، نُقلت جميعها إلى دار الكتب المصرية. وله عدّة مؤلفات. (الموسوعة العربية الميسّرة - القاهرة، دار القلم ١٩٦٥ بإشراف محمّد شفيق غربال - ط ١ / ص ٥٧٣).
следующие страницы →