Полный текст (1 528 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
مصنّفاته
نظرًا لتنوّع العلوم التي تلقاها المؤلّف، فقد تنوّعت مؤلّفاته، فصنّف في السيرة النبوية، واللغة، والتفسير، والفقه، والطبّ، والمواعنه، والتجويد، والأذكار، والتراجم، والتاريخ، وفي هذا الفنّ الأخير تنوّعت مصنَّفاته أيضًا بين التاريخ العام، والتاريخ الخاص، أو التأريخ لجماعة معيّنة، مثل التأريخ للأنبياء أولي العزم، أو التأريخ للخلفاء الراشدين، أو سلاطين مصر، وغير ذلك، وأَحصَينا أكثر من عشرين مؤلّفًا له بين كبير من عدّة أجزاء، وصغير، في جزء واحد، أو رسالة. واللافِت أنه لم يُطبع من كتبه سوى كتابين هما: "غاية السُول في سيرة الرسول". و"نزهة الأساطين في من ولي مصر من السلاطين". وهذه أسماؤها مرتبة على الحروف:
١ - إجابة السائلين في شرح عمدة الطالبين ورغبة الراغبين، في الفقه.
منه نسخة بخطه كتبها سنة ٨٦٤ هـ. بالمكتبة العباسية بالبصرة رقم (٢٧٣)، ودار الكتب المصرية (٢٧٤)، (الفهرس الشامل للتراث العربي ٥/ ٢٥٧) وجامع الشروح والحواشي، لعبد اللَّه محمّد الحبشي - أبو ظبي، المجمّع الثقافي ١٤٢٧ هـ ٢٠٠٦/ م ج ٢/ ١٤٣٣.
٢ - الأذكار المهمّات في المواضع والأوقات.
ذُكر في "هدية العارفين" - ج ١ ص ٤٩٤ باسم: "ابن الوزير المَلَطيّ".
٣ - تعليق على ذهاب ناموس ملك مصر بذهاب القواعد الملوكية.
ذكره في الروض الباسم ٣/ ٩٧ أ.
٤ - الحكمة في كون خمس صلوات مخصوصة بهذه الأوقات.
ذُكر في "هدية العارفين" - ج ١ ص ٤٩٤.
٥ - الدرّ الوسيم في توشيح تتميم التكريم في تحريم الحشيش ووصفه الذميم. (هدية العارفين ١/ ٤٩٤، جامع الشروح والحواشي ١/ ٧١٣).
وورد: "الدر الوسيم شرح تكريم المعيشة في تحريم الحشيشة"، وهو في الأصل لقطب الدين محمّد بن أحمد القسطلاني المالكي، المتوفى سنة ٦٨٦ هـ.
стр. 72
مختصر، أوله: "أمّا بعد حمدًا للَّه على جزيل نواله … " الخ. انظر: "كشف الظنون" ج ١/ ٤٧٠ و ٧٣٧.
٦ - رسالة على أول شرح الكافية، للجامي.
منها نسخة خطية بالمكتبة الظاهرية بدمشق، رقم (٢٠٧) (جامع الشروح والحواشي ٢/ ١٦٦٥).
٧ - الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم.
وهو كتابنا هذا، وسيأتي وصفنا له بعد قليل.
٨ - الروضة المُرْبِعة في سيرة الخلفاء الأربعة.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، والتاريخ العربي والمؤرّخون ٣/ ٢٥٥.
٩ - الزهر المقطوف في مخارج الحروف.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، ومعجم المؤلّفين ٥/ ٦٩.
١٠ - شرح ظاهرة الريح المريسيّة.
ذكره المؤلّف في: الروض الباسم ١ / ورقة ١٤ أ.
هو في مجلّدات كما جاء في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤.
١١ - شرح عيون المذاهب.
منه مخطوط بمكتبة ليدن، رقم ٩٩٦ ب. (جامع الشروح والحواشي ٢/ ١٤٦٥).
١٢ - شرح قانونجه "أو قانون شاه".
وهو في الطب. منه نسخة خطيّة في مكتبة وليّ الدين أفندي باستانبول، رقم ٢٥١٠، في ٣٣٠ ورقة، بخط نسخ، كتبه سنة ٨٨٤ هـ. (فهرس مخطوطات الطب الإسلامي - ص ١٨٧) وقد قرأه عليه مع شرحه إيّاه الشهاب أحمد بن أبي بكر بن محمّد الأحمدي (المجمع المفنّن، رقم ٢٧٤).
١٣ - غاية السول في سيرة الرسول.
طُبع بعناية علي علاء الدين الآلوسي - مطبعة عامرة باستانبول ١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م. (١١٧ صفحة) (المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ٥/ ١٥٩).
منه نسخة مخطوطة في مكتبة آيا صوفيا، رقم (٤٧٩٣) كُتبت في القرن العاشر الهجري ضمن مجموع من ورقة ٣٦ - ٥٧ ب، أوله: "الحمد للَّه الذي بعث رسوله محمّد … وبعد … هذه رسالة … تشتمل على نُبَذٍ مختصرة من سيرة نبيّنا محمّد". (إيضاح المكنون ٢/ ١٣٩، التاريخ العربي ٣/ ٢٥٥ مختارات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا ٥٦٦).
стр. 73
ومنه نسخة أخرى في متحف طوبقابو باستانبول رقم ٢٨٠٣ A ٦٠٣٨ ضمن مجموع، في أوله من ١ - ٣٠ أ (القاموس الإسلامي ٥/ ٩٣، التاريخ العربي ٣/ ٢٥٥).
١٤ - القول الحزم في تاريخ الأنبياء أولي العزم.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ١٩٤ باسم: القول الجازم، والتاريخ العربي ٣/ ٢٥٤.
١٥ - القول الخاص في تفسير سورة الإخلاص.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، ومعجم المؤلّفين ٥/ ٦٩.
١٦ - القول المأنوس في حاشية القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لِما ذهب من كلام العرب شماطيط.
وهو حاشية على القاموس المحيط لمجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزابادي (توفي ٨١٧ هـ). ذُكر في: كشف الظنون ٢/ ١٣٠٨، وهدية العارفين ١/ ٤٩٤، ومعجم المؤلّفين ٥/ ٦٩. (منه نسخة مخطوطة في مكتبة آيا صوفيا، رقمها ٤٧٣٢١، ونسخة في مكتبة ملك الوطنية، رقمها ٤٠٦). (انظر: جامع الشروح والحواشي ج ٢/ ١٥٥٧).
١٧ - القول المشهود في ترجيح تشهّد ابن مسعود.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤.
١٨ - المجمع المفنّن بالمعجم المُعَنْوَن.
حقّقناه على النسخة الفريدة (المسوَّدة) بخط المؤلّف، المحفوظة في مكتبة الإسكندرية، وصدر عن المكتبة العصرية ١٤٣٢ هـ / ٢٠١١ م. في مجلّدين.
١٩ - مجموع البستان النوري لحضرة مولانا السلطان الغوري.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤.
٢٠ - المنفعة في سرّ كون الوضوء مخصوصًا بالأعضاء الأربعة.
ذُكر في هدية العارفين ١/ ٤٩٤.
٢١ - نجم السكر.
هكذا ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤.
٢٢ - نزهة الأساطين فيمن ولي مصر من السلاطين.
يؤرّخ فيه بدءًا من السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب. منه نسخة في مكتبة آيا صوفيا، رقم (٤٧٩٣) ضمن مجموع، من ٢٤ أ -١٤٣ أ، ونسخة في مكتبة لا له لي، رقم ٢٠٤٤/ ١ كُتبت سنة ١٠٣٥ هـ، في ١٠ ورقات، من ١ ب -
стр. 74
٩ ب، أوله: "الحمد للَّه مالك الملوك … وبعد، فهذه رسالة لطيفة … جمعت فيها أسماء ملوك مصر"، ومنه نسخة في خزانة أحمد الثالث رقم ٢٨٠٣ بخط المؤلّف، ونسخة أخرى في مكتبة خدابخش بتنة، بالهند، رقم ٢٣٢٢ في ١٥ ورقة، ونسخة في متحف طوبقابو، رقم ٢٨٠٣ A ٦٠٣٨ ضمن مجموع، من ٥٢ ب - ٨٤ أ. (انظر: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، والقاموس الإسلامي ٥/ ٩٣، والتاريخ العربي ٣/ ٢٥٥، ومنتخبات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا ٥٦٦، ٥٦٧، ومعجم المؤلفين ٥/ ٦٩). وقد طُبع.
٢٣ - نزهة الألباب في مختصر أعجب العُجاب.
ذُكر في: هدية العارفين ١/ ٤٩٤، والتاريخ العربي ٣/ ٢٥٥.
٢٤ - نَيل الأمل في ذيل الدُوَل.
وقد حقّقناه على النسخة الفريدة في مكتبة البودليان بجامعة أوكسفورد، وصدر في "مجلّدات مع الفهارس، عن "المكتبة العصرية" ١٤٢٢ هـ / ٢٠٠٢ م.
٢٥ - الوظيفة المنصورة.
هي رسالة تحدّث فيها عن الزاوية التي بناها شيخه "إبراهيم بن محمّد التازي، المغربي، المالكي" في مدينة وهران، وبنى مدرستين بجوارها، وحمّامًا، وكثيرًا من الحوانيت، ومنزلًا لسكنه، ومدفنًا، ومكتبًا لإقراء القرآن الكريم. وكان يجتمع الكثير من أعيان البلد بين العشاءين لإقامة الذكر في الزاوية، وسُمّيت وظيفة الذِكر التي أنشأها بـ "الوظيفة المنصورة"، رواها: عبد الباسط بن خليل بن شاهين عن محمّد المصمودي، ومحمد القصّار، ومحمد العريف، عن شيخهم "التازي"، فذكر الوظيفة من أولها لآخرها، والقصيدة المعروفة بمُرادي، والعُشر الذي يقرأ (المجمع المفنّن، الترجمة ١١٢).
وذكر المؤلّف أن "محمّد بن أحمد الفرغاني المراغي" وهو أحد شيوخه (ت ٨٦٧ هـ) قرّظ له بعض تصانيفه (١).
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٧١ ب، رقم الترجمة ٢٠٢.
стр. 75
وصف المخطوط
يعتبر كتاب "الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم" مخطوطًا نادرًا وفريدًا في آن، إذ لم يصِلنا منه سوى نسخة وحيدة من أربعة أجزاء، تحتفظ بها مكتبة الفاتيكان بروما، وهي تأخذ الرقم العام (١٢٤ Ass)، وفي القسم الخاص بالمخطوطات العربية بالمكتبة نفسها تحمل رقمين هما (٧٢٨ و ٧٢٩ Vatican) Arab. ويرجع الفضل في العثور على هذا المخطوط الثمين والهامّ للمستشرق الإيطالي (Levi Della Vida) (١) ، وهو نشر بحثًا بعنوان "خلافة غرناطة من سنة ١٤٦٥ إلى سنة ١٤٦٦ م". نقلًا عن رحلة "عبد الباسط" كما وردت في المخطوط، وصدرت في "مجلّة الأندلس" عام ١٩٣٣ م. كلما طالعه المستشرق الفرنسي "برنشفيك" (٢) (Brunschvig ،B.) واهتمّ أيضًا برحلة "عبد الباسط" في المغرب، وأصدر دراسته عنها عام ١٩٣٦ م.
وفي سنة ١٩٤٦ حصل العلّامة "أحمد باشا تيمور" (٣) ﵀ على نسخة مصوّرة عن مخطوطة الفاتيكان، وقام بتجليدها في أربعة مجلّدات، وضمّها إلى مكتبته برقم (٢٤٥٣ تاريخ)، ثم انتقلت النسخة إلى مكتبة دار الكتب المصرية، وأصبح يُرمز إليها بكلمة "تيمور" إضافة إلى رقمها في خزانته، ثم قام معهد المخطوطات العربية في القاهرة بتصوير نسخة تيمور بدار الكتب على شرائح
_________
(١) ولد "ليفي ديللافيدا" سنة ١٨٨٦، وكان أستاذ العربية واللغات الساميّة في جامعة روما ومن كبار الباحثين في تاريخ الدين الإسلامي، والمتضلّعين من اللغة العربية. عُيّن عضوًا في المجمع الملكي الإسباني للتاريخ. (المستشرقون - نجيب عقيقي - مصر، دار المعارف، ط ٣/ ١٩٦٤ - ج ١/ ٣٩٠ - ٣٩٢).
(٢) ولد "برنشفيك" سنة ١٩٠١، وكان أستاذ اللغة العربية والحضارة العربية بكلية الاداب بجامعة بوردو، ثم بجامعة باريس. وتولّى مع "شاخت" الإشراف على مجلّة الدراسات الإسلامية (Studi Islamica). (المستشرقون ١/ ٣١٨، ٣١٩).
(٣) أحمد باشا تيمور (١٨٧١ - ١٩٣٠) عالم لُغوي عربي من أصل تركي. ولد وتوفي بالقاهرة، كان ثريًا شغوفًا بالكتب فتتبّع المخطوطات النادرة وجمع منها في مكتبته نحو ١٨ ألف مجلد، نُقلت جميعها إلى دار الكتب المصرية. وله عدّة مؤلفات. (الموسوعة العربية الميسّرة - القاهرة، دار القلم ١٩٦٥ بإشراف محمّد شفيق غربال - ط ١ / ص ٥٧٣).
стр. 76
"ميكروفيلم"، وحملت الأرقام (٥١، ٥٢، ٥٣، ٥٤) للأجزاء الأربعة، وسجّلت في فهرس غير مصنَّف بالمعهد المذكور.
وقد اعتنى العلّامة "تيمور باشا" بهذا المخطوطة عناية خاصّة لأهمّيته، فوضح فهارس مفصّلة للأجزاء الثلاثة الأولى بخطّه الرقعي الجميل، ووجّه اهتمامه الخاص بأخبار رحلة المؤلّف إلى بلاد المغرب والأندلس، واضعًا خطًا بالمِداد الأحمر عند كل عنوان يشير إلى الرحلة ليسهُل عليه مطالعتها في مواضعها كلّما أراد، وأوضح في فهارسه ما يوجد في النسخة من خُروم أو ضياع لبعض أوراقها، وهو جهد يستحق عليه الثناء والتقدير. وسنأتي، في ما يلي، على كل ما اعتَوَر المخطوط من نقص وخروم وتشويه بالتفصيل.
فلقد وصَلَنَا من هذا الكتاب أربعة أجزاء فقط، ونعتقد أنه في الأصل أكبر من ذلك، إذ أن النسخة الوحيدة المعروفة لدينا فيها سقط كثير، حيث ضاع من الجزء الأول نحو سنتين من الحوادث والوَفَيات. وبين الجزءين: الأول والثاني ضاع أربع عشرة سنة بالتمام والكمال من الحوادث والوَفَيات. وهذا بحدّه يشكّل نحو أربعة أجزاء!
الجزء الأول (٨٤٤ - ٨٥٥ هـ).
يتألّف الجزء الأول من (١٣٢) صفحة. كُتب على الصفحة الأولى منها نُبذة بالإيطالية عن مواصفات المخطوط. وعلى الصفحة الثانية كُتب ما يلي:
التوريخ (١) الملوكية (٢) في الحوادث الزمانية
بخط الشيخ جمال الدين المعروف بابن الشِحنة الثالث (٣)
تأليف الإمام عبد الباسط المشهور بالحنفي المؤرّخ
وبما أنّ عنوان الكتاب هذا غير صحيح، فقد كتب العلّامة" أحمد باشا
_________
(١) هكذا كُتِبت من غير الألِف بين الواو والراء.
(٢) قرأها الدكتور محمّد محمّد عامر: "المملوكية". انظر دراسته عن "الروض الباسم" في مجلّد حوليّات كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، العدد ٨/ ص ٧٣ عام ٧٧ - ١٩٧٨.
(٣) لم نقف على ترجمة لمن يلقّب بجمال الدين من بني الشِحنة. ولم نعرف المقصود بعبارة "الثالث" وأسرة بني الشِحْنة أسرة حلبية اشتهر أفرادها بالعلم والقضاء والتأليف. ذكر محمّد راغب الطبّاخ الحلبي في "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" جماعة منهم ممن عاصر المؤلّف ويُحتمل أن أحدهم نسخ الجزء الأول من "الروض الباسم"، ولكن ليس فيهم من يلقّب "جمال الدين".
انظر: إعلام النبلاء - طبعة دار القلم العربي بحلب، الثانية ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ - ج ٢٩٨٥ و ٣١٣ و ٣٢١ و ٣٣٨ و ٣٥٢ و ٣٥٨ و ٣٧٣.
стр. 77
تيمور" العنوان الصحيح بخطّه بين قوسين في أعلى الصفحة نفسها. (انظر صورة الصفحة).
وعلى الصفحة الثالثة من أعلى، على اليمين، فوق البَسْملة، كُتب بخط مختلف عن خط المتن العبارة التالية: "في نَوْبَة شرف الدين (١) ابن شيخ الإسلام عفا اللَّه عنهما آمين".
ويبدأ المخطوط، في جزئه الأول - بعد البسملة والمقدّمة - بحوادث سنة ٨٤٤ هـ. - وهي السنة التي وُلد فيها المؤلّف - وضاع منها بقيّة وَفَيَات السنة المذكورة، (من ترجمة شيخ الإسلام محبّ الدين التُسْتَري أحمد بن نصر اللَّه، حتى حوادث شهر شعبان من سنة ٨٤٥ هـ).
وسقطت حوادث من أواخر شهر شعبان ٨٤٦ هـ حتى نهاية وَفَيات سنة ٨٤٧ هـ.
- وضاعت ورقة من وَفَيات سنة ٨٤٩ هـ.
- وفي هذا الجزء بياض ذهب منه بقيّة وَفَيات سنة هـ ٨٥ هـ. والموجود منها حتى "عبد الكريم فُخَيْرة" فقط.
ووقع اضطراب في ترتيب أوراق هذا الجزء، إذ وُضعت حوادث ووَفَيات سنة ٨٤٨ قبل سنة ٨٤٦ هـ. ولم يتنبّه العاملون في مكتبة الفاتيكان إلى هذا الخطأ عند ترقيم أوراقه التي بلغت ٦٦ ورقة - ١٣٢ صفحة. وجاء ترقيم الصفحات كما يلي:
أولًا: من ٣ - ٣٩.
ثانيًا: من ٤٨ - ٦٦.
ثالثًا: من ٤٥ - ٧٦.
رابعًا: من ٢٠ - ٤٧.
وسنشير إلى مواضع اضطراب الترقيم أثناء تحقيق المخطوط.
ويُعتقد أن أصل المخطوط كان مجزءًا في كُرّاسات، ورُقّمت كل كُرّاسة على حِدَة، ثم ضاع بعضها، وضُمّت الأوراق الباقية بعضها إلى بعض، ومن هنا كان الاختلاف في الترقيم، ولذلك قام العلّامة "تيمور باشا" بإعادة ترقيم أوراق الجزء ترقيمًا متسلسلًا، وكتبه باللون الأحمر في أعلى هوامش الصفحات من جهة الشمال (٢). إلّا أنه ﵀ لم يتنبّه إلى أن صفحة ٣٣ ب وُضعت قبل الصفحة ٣٣ أ، وقد قمنا بترتيبها في موضعها الصحيح.
_________
(١) سيأتي ذكره لاحقًا.
(٢) الروض الباسم، دراسة د. محمّد محمّد عامر في مجلّة حوليّات كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ٧٧ - ١٩٧٨، العدد ٨ - ص ٧٤.
стр. 78
وفي الورقة (٤٠ أ) خُرم ضاع فيه أول ترجمة "محمّد بن إسماعيل بن محمّد القرافي، المعروف بالوَنَائي" (١).
وتُركت الصفحة الأخيرة من هذا الجزء بيضاء فارغة.
والجزء كلّه كتبه "جمال الدين بن الشِحنة" بخط النَّسخ العادي الواضح، وليس فيه سوى حاشية واحدة في أسفل الصفحة (٥١ ب)، وتحتوي الصفحة الواحدة ٢٩ سطرًا، والسطر ما بين ١٢ - ١٥ كلمة. وكتبت بداية كل فقرة بحرف أكبر من بقيّة الكلمات بلونٍ أحمر. كما كُتبت بعض العناوين بالحُمرة على الهامش، سواء في الحوادث أو في الوَفَيات. وقد طلب المؤلّف من ناسخ كتابه أن لا يُسقط العناوين من الهوامش.
ويشغل المتن المخطوط من الصفحة (١٦.٣ سم) طولًا و (٩ سم عرضًا).
ويبدأ الجزء بما يلي: "بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلّا اللَّه عدّة للقائه، محمّد رسول الله خير أنبيائه. قال مسطّره الفقير إلى اللَّه تعالى الحفي، عبد الباسط بن خليل الحنفي … فهذا تعليق جمعته في التاريخ أنيق، وابتدأت فيه من مولدي الذي هو سنة أربع وأربعين وثمانماية ليكون عون (كذا) في الحوادث المتجدّدات والوَفَيات على التحقيق … ولما كمل هذا الترتيب وتمّ، وفاح شذا (كذا) عَرْفه وتمّ (٢)، سمّيته: الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم".
وفي الصفحة (٤٨) من هذا الجزء نعرف أن المؤلف شرع في تأليفه سنة ٨٨٧ هـ.
وفي موضع آخر من هذا الجزء يصف المؤلّف مصنّفه بالتعليق (٣)، ويعبّر عن الحوادث بالمتجدّدات.
الجزء الثاني (٨٦٥ - ٨٦٨ هـ).
هو بخطّ المؤلّف، ويُعتَبَر مسوَّدته، وأسوأ أجزاء المخطوط وأردأه لضياع الكثير من السطور في كثير من الصفحات، وهي إمّا ممسوحة، وإمّا مطموسة غير مقروءة، فضاع معها صفحة كاملة أحيانًا، وأحيانًا نصف صفحة، وأحيانًا أخرى رُبعها، أو عدّة أسطر.
ومجموع أوراقه ١٨٦ ورقة - ٣٧٢ صفحة، كُتبت بخط الرُقعة. ويبدأ بما نصه: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه أستعين وأتوكل عليه وهو حسبي ونِعم
_________
(١) انظر الترجمة رقم ٩٧ الموجودة في صفحة ٣٥٢.
(٢) هكذا في المخطوط، وينبغي أن تكون: "وعم" لتنسجم الجملة مع السجع والمعنى.
(٣) الروض الباسم، ١/ ١٣ أ.
стр. 79
الوكيل. وبَعد فإني أردت أن أجمع جميع ما وقع من أول الخلفاء إلى ابتداء العثماني، ورتّبت ذلك يوم (كذا) بعد يوم. والحمد للّه".
وهذا النص أضافه أحدهم على نسخة المؤلّف بدليل عبارته أنه أراد أن يجمع الحوادث من أول عهد الخلفاء (الراشدين) إلى ابتداء (العهد) العثماني، إذ كيف يؤرّخ المؤلّف للعهد العثماني وهو توفي سنة ٩٢٠ هـ. أي قبل الفتح العثماني لمصر وسقوط دولة سلاطين المماليك بثلاث سنوات (٩٢٣ هـ.)؟! اللهمّ إلّا إذا كان المقصود بالعبارة (الغامضة) ابتداء العهد العثماني وسلاطين بني عثمان في الأناضول!
وفي الجزء إضافات واستدراكات وحواشي كثيرة مما يؤكّد أنه مسوّدة المؤلّف. وعدد سطور الصفحة ٣٣ سطرًا، وتتراوح كلمات السطر بين ١٢ - ١٦ كلمة، وقياس القسم المخطوط من الصفحة (١٧.٧ سم طولًا) و (١١.٢ سم عرضًا). وهذه المواصفات تنطبق تمامًا على الجزءين الأخيرين؛ الثالث والرابع.
وقد وقع سَهْوٌ أثناء ترقيم صفحات هذا الجزء، فتكرّر ترقيم الصفحتين ٧٤ أ وب مرتين. وعند انتهاء الصفحة ٨٦ ب ينتهي الجزء الثاني حسب تقسيم المخطوط في مكتبة الفاتيكان وذلك في وسط وفيات ٨٦٨ هـ. ولهذا ألحقنا به بقية وفيات السنة.
الجزء الثالث (٨٦٨ - ٨٧٢ هـ).
يتناول هذا الجزء بقيّة وفَيَات سنة ٨٦٨ إلى سنة ٨٧٢ هـ.، وبقية حوادثها توجد في الجزء الرابع. ومجموع أوراقه ١٦٩ ورقة - ٣٣٨ صفحة.
الجزء الرابع (٨٧٢ - ٨٧٤ هـ).
يتناول بقيّة حوادث سنة ٨٧٢ إلى نهاية وَفَيات سنة ٨٧٤ هـ. وهو يبدأ من الورقة (١٧٠) وينتهي بالورقة (٢٥٩)، أي مجموع أوراقه ٨٩ ورقة - ١٧٨ صفحة.
وفي هذا الجزء وُضعت ورقة تحمل الرقم (١٩٥) بين الورقتين ٩٤ أب و ١٩٦ أ، وفيها ترجمة: "جيهان غير بن علي بن عثمان بن قرا يُلُك"، وهي مقدار ثلث صفحة، ومن حقّها أن تأتي في الصفحة (١٩٦ أ) قبل ترجمة "خُشقدم من ناصر الدين المؤيَّدي (١) السلطان الملك الظاهر"، وبعد ترجمة: "جانبك المؤيَّدي (٢) الأشقر المعروف بالبوّاب".
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٠٥.
(٢) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٠٢.
стр. 80
وضاعت منه ورقة أو صفحتان بين (٢٠١ ب) و (٢٠٢ أ) وفيها بداية حوادث سنة ٨٧٣ هـ. من شهر محرّم. والحوادث حسب "نيل الأمل" (١) هي: شراء مماليك خُشقدم - سفر أرغون شاه إلى غزّة - كتابة المماليك - عودة الجند من موقعة سِوار - أتابكية مصر - إقامة تَنِبَك المعلّم بالقدس - ركوب السلطان - ظهور الطاعون بالإسكندرية - خسوف القمر، بالإضافة إلى ثلاث وَفَيات.
وضاعت ورقة في آخر الجزء بين الورقتين (٢٥٨ ب) و (٢٥٩ أ) فضاع معها أول ترجمة المؤرّخ يوسف بن تغري بردي (٢).
وفي آخر الجزء كتب النص التالي: "تم … الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم على يد مؤلّفه وجامعه وكاتبه الفقير إلى اللَّه تعالى الزَين عبد الباسط بن خليل الحنفي، غفر اللَّه له ذنوبه، وستر عليه عيوبه، ( … ) طوله، وذلك في يوم الإثنين ثامن عشر ربيع الأول الضريف سنة تسعين أو، ثمانماية ( ....... ) آمين، وحسبنا اللَّه ونِعم الوكيل، وصلّى اللَّه على سيدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم".
ولقد أتى "حاجّي خليفة" على ذكر الكتاب فسمّاه: "الروض الباسم في أخبار من مضى من العوالم" (٣)، وقال: وهو تاريخ على التراجم، متأخر. كما لم يذكر اسم المؤلّف، بل اكتفى بأنه "لابن خليل"، ولم يؤرّخ لوفاته.
وذهب "أحمد باشا تيمور" إلى القول بأن المؤلف توفي بحدود سنة ٩٠٠ هـ (٤). ثم نقل تاريخ وفاته على الصحيح عن"ابن آياس" (٥).
أمّا الدكتور "شاكر مصطفى" فقد أخطأ في حقّ المؤلّف ثلاثة أخطاء:
١ - أرّخ مولده في سنة ٨٤١ والصواب ٨٤٤ هـ.
٢ - ذكر أسماء ثمانية من مصنَّفاته فقط، وهي أكثر من عشرين. ولم يسمّ "الروض الباسم" باسمه، بل ذكر "تاريخ مرتّب على السنين" (٦).
٣ - أدرج المؤلّف بين "المؤرّخين الثانويين في المدرسة المصرية"، ومن حقّه أن يُدرَج بين المؤرّخين الكبار: المقريزي، وابن حجر، والسخاوي، والسيوطي، وغيره.
_________
(١) نيل الأمل ٦/ ٣٣٩ - ٣٤١.
(٢) الروض الباسم، ٤/ رقم ٦٠٣.
(٣) كشف الظنون ١/ ٩١٨.
(٤) الروض الباسم، ١/ الصفحة الأولى من فهرس أحمد باشا تيمور.
(٥) بدائع الزهور ٣/ ٦٣.
(٦) التاريخ العربي والمؤرخون ٣/ ٢٥٤، ٢٥٥ رقم ١٥٤.
стр. 81
أهميّة الكتاب
يأخذ الكتاب أهميّته - رغم الفترة التاريخية القصيرة التي وصلتنا منه - من كونه يؤرّخ لحقبة مهمّة من عصر المماليك في مصر والشام. وخصوصًا الحقبة المتأخّرة منه، حيث تقلّ المصادر عن هذه المرحلة بشكل ملحوظ. والأهمّ من ذلك أن المؤلّف يؤرّخ أيضًا لبلاد المغرب (ليبيا، تونس، الجزائر)، والأندلس كشاهد عيان بحكم رحلته إلى تلك البلاد وإقامته فيها نحو خمس سنين (٨٦٦ - ٨٧١ هـ.)، وعلاقاته الشخصية برجالات الحكم والسياسة فيها، وصداقاته الواسعة مع أهل العلم، وكبار التجّار.
والكتاب بسنواته الأخيرة يؤسّس لبداية ضعف دولة المماليك، وللسنوات الأخيرة من الوجود الإسلامي في الأندلس، ويعرض لأخبار أندلسيّة ومغربية لا نجدها عند غيره. ويتناول يوميّات سلاطين المماليك وأخبارهم، وأخبار رجالات الدولة السيا سيّين، والعسكريّين، والإداريّين، والدينيّين، والعلماء، وعامّة الناس. وأخبار العجائب والغرائب والنوادر والطرائف، ويعرض للحياة الثقافية، والحركة العمرانية، والاقتصادية، والتجارية، والزراعية، وللمناخ، وأحوال الطبيعة، والزلازل، والفيضانات، والسيول، والحرائق، والنكبات، وحالات الخسوف والكسوف، وتدهور القيمة الشرائية للدراهم والفلوس، وانحباس المطر، وقوافل الحجّاج، والرياح والعواصف، والأوبئة، والحرّ والبرد، والشدّة، والرخاء، وقياس منسوب مياه النيل، والفِتَن والحروب، وأخبار الأعراب من عرب لبيد، وعرك، وقتيل، وفزارة، ومحارب، وهوّارة، وبني عُقبة، وغيرهم، وأهل صعيد مصر، وتبادل السفارات والوفود مع السلاطين العثمانيين، وملوك الفرنج ومراسم الاحتفالات، والمواكب، ورسوم السلطنة، والمناصب، والوظائف ومصطلحاتها، ووضع أهل الذمّة من نصارى ويهود في المجتمع الإسلامي، وخصوصًا في بلاد المغرب، وأخبار ابن قرمان، وابن دُلغادر مع بني عثمان، وأخبار بني مرين، وبني وطّاس بفاس، واعتداءات الفرنج على السواحل المغربية وحروب المماليك مع شاه سوار، وغير ذلك من معلومات ثَرَّة، انفرد المؤلّف بذكر كثيرٍ منها دون غيره من المؤرّخين، إذ لم نجدها في أيّ مصدرٍ آخر. كما أضاف كميّة ضخمة من تراجم الأعلام، وخاصة أعلام القرن التاسع، ممّن عاصرهم، أو اتّصل بهم والتقاهم، أو وقف على أحوالهم، وهم بالمئات، ولم يذكرهم "السخاوي" في موسوعته المعروفة بـ "الضوء اللامع لأهل القرن التاسع"، وقد أشرنا إلى ذلك في حواشي الكتاب. مع وصفه الممتع لكثير من الأماكن التي زارها في تنقّلاته، ومنها وصفه
стр. 82
لرأس الطابية بتونس وجبّانتها الزلّاج والزرع بضاحيتها، وزيتون جزيرة جربة، وزاوية صاحب تونس بطرابلس الغرب، وجزيرة رودس، وجبّانة القيروان، ورَبَض العُبّاد بتِلِمْسان، وزاوية التازي بوهران، ورَبَض البيازين بغَرناطة، وأرض البساط ببرْقة والمدن الخراب القديمة والأبيار، وحيوانات النَعام الضخام التي تتراءى من بعيد كالأشجار، والعادات أثناء الاحتفالات بالأعياد في المغرب، ووصفه لبواخر الفرنج وحركتها التجارية بين سواحل أوربة وسواحل المسلمين، وغيره.
стр. 83
المؤلّف ناقدًا
ولم يكن مؤلّفنا مجرّد ناقل ومقتبس من كتب غيره ممّن سبقوه، أو جمّاعة للأخبار، بل كان مؤرّخًا، ناقدًا، مناقشًا، صاحب رأي فيما ينقله ويدوّنه. وهذا نجده واضحًا في تاريخه هذا، إذ نراه يعلّق على رواية ذكرها "ابن حجر" في شهر ربيع الآخر سنة ٨٤٩ هـ. وهي أنّ السلطان الأشرف قايتباي عيّن "يونس البوّاب" الدوادار أن يكون مسفّرًا لنائب حلب قانباي البهلوان يحمله إليها من حماة، وخلع على يونس بذلك، فقال المؤلّف "عبد الباسط"؛ "وسهى (كذا) الحافظ ابن حجر ﵀ لما ذكر هذه القضية فقال: وتوجّه - أعني يونس بنائب حلب بطّالًا إلى القدس، ولعلّه قصد أن يفصل ذلك أولًا، وما أظنّ إلّا أنه أشيع، فنقله الحافظ على الإشاعة، ولم يقع ذلك. وكذا سهى (كذا) في نائب حلب قانِباي لما ذكر عزله، فسمّاه جُلبان، فإنه قال في تاريخه: وفي هذا الشهر عزل نائب حلب جُلبان. ولم يكن إلّا قانباي هذا. ثم ذكر الحافظ المذكور في تاريخه بعد ذِكره هذه القصة بأسطُر أنه يقال إنّ السلطان قرّر في تقدمة شاد بك دولات باي الدوادار الثاني، وقرّر الشهاب أحمد حفيد إينال اليوسفي في الدوادارية الثانية. وهذا أيضًا لم يقع، فيُحمَل على أنه قيل له ثم رجع عنه إلى ما قلناه، فعلّقه الحافظ في وقته، ثم لم يحرّره، فإنه كان فيما هو بصدده، وكان التاريخ فضلة عنده ولا يتفرّغ لتحريره، رحمه اللَّه تعالى" (١).
وانتقد "ابن تغري بردي" نقدًا لاذعًا في أكثر من موضع في "الروض الباسم" أيضًا، وأتّهمه مرة بالسفالة وقلّة الأدب والحياء وعدم المعرفة، ومرّة بجمود ذهنه، وأخرى بأنه فضوليّ يقول كلامًا لا طائل تحته، وأنه يتوهّم بل يكذب.
ففي ترجمته للمؤرّخ "تقيّ الدين المقريزي" نقل أقوال المؤرّخين في نسبه إلى أن وصل إلى ما قاله: "ابن تغري بردي"، فعلّق عليه بجملة طويلة، فقال: "وقال الجمال بن تغري بردي، ﵀، في ترجمته: وأملى عليّ نسبه الناصريّ محمّد ابن أخيه بعد موته، إلى أن رفعه إلى علي بن أبي طالب،
_________
(١) الروض الباسم، ١/ ورقة ٣٤ ب، وقارن بإنباء الغمر ٤/ ٢٣٧.
стр. 84
رضي الله عنه، من طريق الخلفاء الفاطميّين". انتهى كلامه. أقول: وليس في الانتساب إلى الفاطميين فخر، فإنّ جماعة من كبار علماء الإسلام والمؤرّخين المعتَمَدين أجمعوا على أنّ بني عُبَيد ليسوا بفاطميّين، بل وليس أصلهم من المسلمين، وذكر بعضهم أنّ أصلهم من بني ديصان، طائفة من المجوس. وذكر بعض الثقات أنه أثبت ببغداد محضرًا فيه خط الشيخ أبو (كذا) الحسن القُدُوري الحنفي - وناهيك بعلمه ودينه وخيره -، وخط الإسفراييني الشافعي، وناهيك بالآخر وغزير علمه أيضًا، أنّ بني عُبَيد ليسوا بفاطميّين، وأن عبد اللَّه (كذا) الملقّب بالمهديّ ليس من ذرّية النَّبِيّ ﵇. وهذا معروف مشهور مسطور مفروغٌ منه، تكلّم عليه الأساتذة الأقدمين (كذا). وممن ذكر ذلك ابن خَلّكان، والذهبيّ، وابن كثير، وغيرهم من المؤرّخين، وتكلّم فيه وصرّح بذلك القاضي أبو بكر الباقلّاني، وغيرهم ممن يُعتَبَر قولهم من الأكابر، وقد أنكر علماء النسب منهم، وما ذكره المقريزي في بعض كتبه من المَيْل إلى ذلك، بل التصريح به على تلك الطريقة التي ذكرها بعد استيعاب كلام الكثير من الأفراد الطاعنين في ذلك يفوق ما ذكره عنهم، ودخوله إلى المقصود بحُسن عبارة بحيث لا يرد عليه سؤال بكلام مُغرض من متعصب لا طائل تحته، وقد أعيب عليه ذلك وارتكابه إياه من ذلك الوجه الذي دخل إليه به غاية الإعابة، وبكّت عليه بعض العلماء في ذلك، وأنه ولهًا به بنفسه، ولا فخر في ذلك في الحقيقة اللهمّ إلّا أن يفتخر بكونهم كانوا طرفًا، فيمكن ذلك على أنهم كانوا بين الملوك لخبثهم الظاهر.
ولما ترجم شيخ الإسلام البدرُ العيني، ﵀، التقيَّ هذا قال في أثناء كلامه في ترجمته: وكان مشتغلًا بكتابة التواريخ ويضرب الرمل، تولّى الحسبة بالقاهرة في آخر أيام الظاهر برقوق، ثم عُزل بمسطّره (١)، ثم تولّى مرة أخرى في أيام الأمير سودون بن أخت الظاهر برقوق، ثم عُزل بمسطّره الدوادار الكبير أيضًا عِوضًا عن مسطّره بحكم أن مسطّره عزل نفسه بسبب ظلم سودون المذكور. انتهى.
ولما ذكر [ا]، بن تغري بردي ترجمة التقيّ هذا نقل عن العيني صدر هذا الكلام وهو قوله: وكان، إلى قوله: الرمل، ثم قال عقيب ذلك: وكلام الأقران في أقرانهم غير مقبول. انتهى. أقول: وهذا لعلّه كلام مهبول، إذ هو في غاية السفالة وقلّة الأدب والحياء وعدم المعرفة، إذ لا نسلّم أنّ كلام الأقران في أقرانهم غير مقبول، لأنَّه إن لم يُقبل كلام من كان مقارنًا للإنسان عارفًا بأحواله، فلا يُقبل كلام
_________
(١) أي البدر العَيني، وكذا ما يأتي بعده.
стр. 85
غيره بطريق الأَولى. وفي هذا من الفساد ما لا يخفى. وأيضًا كلام العيني في المقريزي كلام ليس بطائل حتى لا يقبل بعلمنا قطعًا بصدق ما قاله، فإنّ أحدًا لا ينكر كون المقريزي كان يكتب التاريخ ويعرف علم الرمل ويضرب، فكيف لا يُقبل هذا وليس فيه ما يشين المقريزي ولا ما يُنقصه، حتى لو ذكر العيني عن المقريزي ما ينقصه قبلْناه لعِلْمنا بثقته، فكيف بكلام مقبول عند الكافّة يعرف صخته كل أحد، فلا شك أنَّ هذا القول صادر عن غير مسلّمه. والجمالُ هذا مثل هذا، وأشباهه شيئًا كثيرًا (كذا) يكاد لا يُحدّ ولا يُعدّ. وإنّما الموجب لارتكابه عدم التأمّل ومعرفة قواعد التكلّم وما يرد على ذلك" (١).
ثم وصفه بعد قليل بالوهم، وهو يؤرّخ لوفاة المقريزي، فقال: "وذكر شيخ الإسلام العيني وفاته يوم الجمعة وقال: تاسع عشر شعبان، وهو سهوٌ منه في العدّة، ولعلّه سبْق قلم في الشهر، أراد أن يكتب رمضان، فسبقه القلم، فكتب: شعبان، وبقي كذلك. وأمّا وهْمه في اليوم فلِكَونه دُفن فيه فظنّه يوم وفاته. قال ابن تغري بردي إنه توفي يوم الخميس سادس عشر رمضان، ثم ذكر ما قاله العيني ووفَمَه، والحال إنه هو الواهم، فإنّ أول رمضان في هذه السنة كان الأحد أو السبت على ما وقع فيه من الخلاف" (٢).
وفي ترجمة "تَنِبَك الجقمقي" المتوفّى سنة ٨٤٩ هـ. نَعَت "ابن تغري بردي" بالجهل، وشكّك في وفاة "تَنِبك" هذه السنة، وذكر ما يؤيّد جواز كتابة: "تنِبك" و"تاني بك" ومثل ذلك: "جانِبَك" و"جاني بك" فقال: "وقد غلّطه ابن تغري بردي" في هذه - أعني جانبك - حيث لم يجوّز كتابتها بالياء، وأمعن في ذلك في كتابه الذي سمّاه "مورد اللطافة"، ونسب الناس إلى الجهل، وهو الواقع فيه، على أنه كان يعرف اللغة التركية، لكنْ لجمود ذِهنه يقف عند ما يقع في نفسه في أول وهلة فلا ينتقل إلى غيره، بل ولا يخطر بباله" (٣).
وعندما ذكر "ابن تغري بردي" ولاية "شمس الدين القاياتي" في سنة ٨٤٩ هـ. قال: "وظنّ كل أحدٍ أنه يسير في القضاء على قاعدة السَلَف لِما عهدوا منه قال: وقع بخلاف ما كان في الظنّ، ومال في المنصب وراعى الأكابر، وأكثر من النواب، وظهر منه المَيْل الكلّي إلى الوظيفة حتى لو عُزل منها لمات أسفًا عليها. انتهى كلامه". فعلّق المؤلف بقوله: "هو كلام في غاية الفضول وقلّة الأدب
_________
(١) الروض الباسم، ١/ ورقة ٥١ ب، ٥٢ أ.
(٢) الروض الباسم، ١/ ورقة ٥٢ أ.
(٣) الروض الباسم، ١/ ورقة ٥٣ أ.
стр. 86
والحياء لا طائل تحته، إذ عِلْمُ القاياتي وخيرُه ودينه وتقشّفه وعِفّته ظاهرٌ لكل أحد، وليس مقام ابن تغري بردي أن يذكر مثل هذه الكلمات عن ذلك الرجل" (١).
وفي حوادث شهر رمضان سنة ٨٦٥ هـ. قال المؤلّف: "وخرج شهر رمضان هذا ولم يقع فيه بعد يوم الإثنين هذا حادثٌ يؤرَّخ من كبيرِ أمر، وما ذكره الجمال يوسف بن تغري بردي في تاريخه من أنّ في يوم الثلاثاء ثامن عشرينه توجّه القاضي مُحِبّ الدين بن الشِحنة كاتب السرّ إلى خانقاه سرياقوس لتحليف جانم نائب الشام، فلم نعلم به، ولم يكن له حقيقة. ثم إنني رأيت خط المحبّ وقد وقف على هذا المحلّ من تاريخ يوسف المذكور، فكتب بخطه بإزاء ذلك المحلّ: ما جرى ذلك، وما علمتُ من أين أخذ ذلك، وتوهّمه، على أنه ليس بوهْم، بل كذب محض" (٢)!.
ويعلّق على قوله إن جَرباش اختفى في أثناء ثورة الأشرفية، فيصفه بالقول الساقط الذي لا طائل تحته، فإنه لم يعُد يمنّي نفسه بالسلطنة خوفًا من زوجته فهي أمرته أن لا يفعل ذلك وكان متابعًا لها ولا يخرج عن أمرها وقد ظفر به الثائرون وأركبوه وشقّوا به القاهرة دون رغبته ورفعوا فوق رأسه السنجق، وسُمع صوت يقول: اللَّه ينصر الملك الناصر، وكأنهم لقّبوه بذلك. وشاهدته أنا في اليوم هذا في ذلك الحين بباب الأشرفية وشاهدته على الهيئة المذكورة ومعه جماعة عدّة بآلة الحرب والسلاح المشهور (٣)!
وعلّق المؤلّف طويلًا على ما كتبه "ابن تغري بردي" بحقّ السلطان الأشرف إينال في ترجمته ووفاته في سنة ٨٦٥ هـ. حول كتابة "إينال" العلامة على المناشير وأنه لم يهتد إلى ذلك، فأكّد المؤلّف أنه كان يُكتَب له بالقلم الرفيع العلامة وهو يعيد على ذلك بقلم العلامة الغليظ، وأن "ما ذكره بعض المؤرّخين - ويعني ابن تغري بردي - من أنه كان يُنَقَّط له ثم يعيد هو على النُقَط فوهِمَ، بل كان يُكتَب له كما ذكرناه، وكذا ما ذكره أنه لم يهتد إلى ذلك مدّة سلطنته، بل اهتدى على ما بيّنّاه في المراسيم، ولم يُعِدْها بخلاف المناشير، فإنّ العلامة فيها: "اللَّه أملي"، فكأنها كانت بعيدة عن ذهنه، ولأنها كانت قليلة الكتابة بخلاف المراسيم، فإنها متكرّرة كثيرًا. وذكر هذا المؤرّخ أيضًا عنه أنه لم يكن عفيفًا عن الفروج، بل قال عنه إنه ربّما اتُّهم بحُبّ المُرْد، وإنه كانت أحكامه غالبة مناقضة للشريعة ( … )،
_________
(١) الروض الباسم، ١/ ورقة ٣٢ ب.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٢٢ أ.
(٣) الروض الباسم، ٢/ ٢٥ أ.
стр. 87
وهذه عبارته بعينها وحروفها، وأنت تدري ما فيها من الخلل، بل كان السُكات عمّا ذكره أجمل، إذ العفّة من غالب هؤلاء الأتراك، وإنْ ظهرت فالغالب في الباطن بخلافها، على أنّ من ذكر هذا المؤرّخ عنه العفّة منهم كان إينال هذا عندي أعفّ منه، ومَن نظر بعين الإنصاف مع تركه الاعتساف والغرض في سِيَر هؤلاء وأحوالهم علم ما أقوله بشرط إمعان النظر، والتوسّم الموافق لصحّة الخبر حتى به يزن ما يرِد عليه ويسمعه. ثم قال هذا المؤرّخ بعد ذلك: ووقع من مماليكه في أيام دولته من الأذى والتشويش البالغ والفحش وما لا يمكن شرحه، وهو راضٍ به مع قدرته على إزالته. ثم قال: وكان يرضى بظلم الظالمين، بل ربّما شكرهم على ظلمهم وألبسهم الخِلَع والتشاريف. قال: وكان الخلق في آخر أمره تبغضه بغضًا شديدًا عظيمًا، وتمنّوا زوال مُلكه لِما ساموه لا سيما من شدّة وطأة ولده أحمد، وزوجته، وصهره بُردُ بك الدوادار. انتهى كلامه. أقول: ليت شِعري من ذا الذي لم يتّصف بهذه الصفات بعده من السلاطين، وكذا قبله من جنسه حتى ينكر هذا المؤرّخ على ذاك، أعني صاحب الترجمة. وكذا من ذا الذي سلِم من هذه الآفات، لكن الأغراض توقع صاحبها فيما أراده (١) … ".
ولما أورد "ابن تغري بردي" كائنة قتْل جانِبَك نائب جُدّة في شهر ذي الحجّة سنة ٨٦٧ هـ. قال: "وكثر أسف الناس عليه". ردّ المؤلّف عليه بأنه "ليس كما قال"، بل رُبّما سُرّوا بموته لظلمه وشدّة وطأته. ونفى قوله بأن الألسُن انطلقت بالوقيعة في السلطان، بل إن الأمر ليس كما قال.
وحول قوله: وطالب المذاكرة في أمره قطع في كيفية قتلته وفي عدم وفاء السلطان له، إلى آخر ما قاله. ردّ عليه المؤلّف: هذا كلام لا طائل تحته ولا نتيجة له، وما عرفت ما فيه من الزبدة وأيّ شيء يهمّ المذاكريّة حتى يذكر أنهم قالوا قطعًا وصرَّحوا بذمّ السلطان (٢).
ولما طلع والد المؤلّف إلى قلعة القاهرة سأله السلطان خُشقَدم عن نائب جُدّة، فقال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: ٣٠، ٣١]، فأعجبه ذلك. ولما دخل عليه "ابن تغري بردي" سأله أيضًا، فأجابه: عاش سعيدًا ومات شهيدًا. فلم يعجبه تخليطه، ولما قام قال السلطان لبعض خواصّه: أين ذاك الكلام؟ يشير إلى مقالة الوالد من تلاوته تلك الآية الشريفة من هذا؟ يشير إلى مقالة ابن تغري بردي.
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٢٨ أ.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ٥٨ أ.
стр. 88
قال المؤلّف: ذكر لي هذه الحكاية بعض من أثق به ممن سمعها من لفظ السلطان (١).
ولما ذكر "ابن تغري بردي" تولية "يشبُك الفقيه" الدوادارية الكبرى بعد قتْل نائب جُدّة كتب يقول: ولم يل مجده ولا ثناءه ولا همّته ولا حُرمته ولا شهامته ولا عَظَمَته. علّق المؤلّف قائلًا: وهذا كلام لعلّه صدر عن من لا يعرف الإيمان ولا بعقل وبرهان. وأنت يا مخاطب منصفي منه فدونك وهذا الشأن، وانظر بدين الإنصاف واترك الاعتساف في النسبة بين جانِبَك ويشبُك الفقيه ( ....... ) وأدبه وحشمته وتواضعه، وصُحبته لأهل العلم والفضل، وقربه ونجدته، وعدله وقلّة أذاه، فشتَّان ما بينهما. فلا حول ولا قوّة إلّا باللَّه. اللهمّ اجعلنا ممن يقول الحقّ وينظر بعين الإنصاف" (٢).
ولا يترك المؤلّف فرصة سانحة إلّا ويغتنمها للنَيْل من "ابن تغري بردي"، ويجدها هذه المرة في ما كتبه عن سلطنة تمربُغا وتفضيله على كل السلاطين الذين سبقوه؟ بما فيهم صلاح الدين الأيوبيّ. فقالى عن"تمُربُغا": "ولما ترجمه بعض المؤرّخين ممن يجازف في كلامه ويعرّض فيما يقول، قال: لا نعلم في ملوك مصر من ولي تختَ مصر من الدولة التركية أفضل منه، ولا أجمع للفنون والفضائل، مع علمي من ولي مصر قديمًا وحديثًا من يوم افتتحها عمرو بن العاص إلى يوم تاريخه، ولو شئت لقُلتُ: ولا من بني أيوب! ثم أخذ بعد ذلك يذكر كلامًا طويلًا لا طائل تحته، ولا يصدر عن من له أدنى مسألة في معرفة نقد الناس والوقوف على سِيرهم وأحوالهم وأخبارهم إمّا بالمشاهدة والعيان، أو بالخبر والبرهان. ورأيت هذا المسكين في غاية الجهل بمراتب الناس ومعرفة ذلك وما لهم من المقامات الذاتية والعرفية مع ما عرفته من ترجمتنا لتَمُربُغا هذا وإيصالنا له إلى حقّه، لكنْ بحيث يصل الإنسان في الإطراء إلى مثل قول هذا القائل فلعلّ هذا المقال يؤدّي إلى الهبال، وما جميع من ملك مصر مع بني أيوب لا سيما السلطان السيد الشهيد الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب إلّا كما قال الشاعر:
نزلوا بمكة في قبائل نوفل … ونزلت بالبيداء أبعد منزل
وكذا (مع الصالح نجم الدين أيوب، ووالده الكامل محمّد، بل ووالده العادل أبو بكر بن أيوب) (٣)، فليس من الإنصاف، بل ولا من الدين، لا سيما لمن
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٨ ب.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ٥٨ ب.
(٣) ما بين القوسين كتب على هامش المخطوط.
стр. 89
يدّعي أنه مع علمه بكذا وكذا، وأنّ له علمًا أن يقول مثل هذا المقال، اللهمّ إلّا أن يكون به الخبال، فانظر بعين الإنصاف وتجنّب الاعتساف. وعلى تقدير تسليم ما قاله، كيف يدّعي لصاحب مدّة قصيرة لم تظهر له ثمرات في تصرّفاته، بل ونحن نعرف ما كان عليه قبل وصوله إلى ما وصل إليه، بل وآل آمره عن قريب إلى ما آل أن يُنسَب إلى كونه أفضل من أولئك الملوك الأقيال، فنعوذ باللَّه من الضلال" (١).
وبقدر ما امتدح "ابن تغري بردي" السلطان تمُربُغا، ذمّ السلطان الظاهر يلباي، والإثنان لم يلبثا في السلطنة إِلَّا وقتا قصيرًا، فردّ عليه المؤلّف بكلام عنيف، وفيه: "ولما ذكر الجمال بن تغري بردي هذا الأمر وهذه القضية بسبب العجز والتقصير للظاهر يلباي هذا فقال: وما ذاك إِلَّا لعدم تقدّمه وسوء سيرته وعجزه عن تدبير الأمور وبتّ القضايا وتنفيذ الأحكام وأحوال الدولة، وقلّة عقله بأنه كان في القديم لا يُعرف إِلَّا بيلباي تلي أي مجنون، فهذه شهرته قديمًا وحديثًا في أيام شبيبته، فما بالك به وقد شاخ وكبر سنّه، وذُهل عقله، وقَلّ سمعه ونظره. هذا ما قاله، وهو كلام في غاية التخابل والاعتساف وقلّة الأدب والإنصاف، بل في غاية السفالة والغسالة، وعدم معرفة الأحوال والحدس الثاقب، على أنّ قائله كان يدّعي معرفة أحوال الترك على ما هم عليه على ما ينبغي، فليت شِعري، كيف لم يكن تمُربُغا مساو (كذا) لهذا في ذلك، حتى لما ترجمه جعله أفضل من بني أيوب … وما لُقّب [يلباي] بالمجنون إِلَّا لشجاعته وإقدامه وقوله الحقّ وعدم مداهنته، وإلّا فلو كان مجنونًا بالمعنى الذي قاله هذا المؤرّخ لما جازت بيعته بالسلطنة، فعُلم أنّ المراد من تلقيبه بذلك لأجل نوع حدّة كانت في مزاجه وجُرأة وإقدام حتى شُبّه بالمجنون. بل ما قاله هذا المؤرّخ يؤدّي إلى الطعن في أهل الحلّ والعقد من الأئمّة والقضاة والعلماء، بل والأمراء والجند حيث ولّوا عليهم مجنونًا. وبالجملة فذا كلام لا على طريقة الإنصاف، بل الإنصاف خلافه" (٢).
يُذكر أن المؤلّف دافع عن "يلباي "مع أنه هو الذي تسبّب في إخراج والده من القاهرة بمُمالأة مع خُشقدم رغم الصحبة الأكيدة بينهما، ومع ذلك فالحق لا يضيع، كما قال. ويعود المؤلّف فينتقد كلام "ابن تغري بردي" في كلِّ من الأمير "قرقماس الجلب" و"الأمير قراجا" وذلك في شهر رجب من سنة ٨٧٢ هـ. ووصف رأيه فيهما بأنه تخبيط (٣).
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦٠ أ.
(٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦٠ ب، ١٦١ أ.
(٣) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦١ أ.
стр. 90
وذكر أنه رأى "يلباي" مرارًا في وقتٍ قريب من سلطنته وكلّمه فلم يظهر له ولا لغيره قصور في عقله ولا ذهول ولا ضعفُ بصر وسمع، وهو يعتقد أن "ابن تغري بردي ينتقد" يَلباي لأنَّه قطع نفقة أولاد الناس، وكان هو من بينهم، مع أن ذلك كان من المؤيَّد خير بك (١).
ويعقّب على قوله من أنه يظنّ أنّ علي بن بركات شقيق أمير مكة محمّد بن بركات حضر إلى مصر لآخر مرة في سنة ٨٧٢ هـ، فيقول المؤلّف: "لم يكن ذلك آخر عهده لذلك؛ بل قدم بعد ذلك إلى مصر في سنة اثنين (كذا) وثمانين، ودام بها إلى يومنا هذا قاطنها، وكان لما عاد إلى أخيه أقام عنده مدّة ووقع بينهما أمور، وتوسّع خيال علي هذا من أخيه، ففرّ منه إلى القاهرة من على جهة القُصير في البحر، وقدم القاهرة من الصعيد" (٢).
وتوقّف مشكّكًا في قول "ابن تغري بردي" حول شيخ الخدّام بالحرم النبويّ الشريف سرور الطرباي الحبشي الطواشي، المتوفى سنة ٨٧٣ هـ (٣).
ورغم كل النقد والتجريح والنَيْل من "ابن تغري بردي" فإنّ المؤلّف لم يستنكف عن النقل من مؤلّفاته، وعن تسميته بـ "صاحبنا"، وهو ينقل عن كتابه: "حوادث الدهور"، فيقول: "ذكر صاحبنا الجمال يوسف بن تغري بردي"، وذلك في حوادث شهر شعبان سنة ٨٧٣ هـ. ثم يُتْبع ذلك بقوله: "هذا ما نقلته من تاريخه مما ذكره به بنحو ما قلناه، إن لم يكن بلفظه فبمعناه" (٤).
_________
(١) الروض الباسم، ٤/ ورقة ١٧٥ ب.
(٢) الروض الباسم، ٤/ ورقة ١٨٠ ب.
(٣) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٣٥ ب.
(٤) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢١٦ ب و ٢١٧ أ.
стр. 91
الأخبار والتراجم والتي تفرّد بها
يستهلّ المؤلّف ﵀ كتابه بذِكر اسم خليفة المسلمين العباسي، المعتضد باللَّه داود بن المتوكل على اللَّه محمّد بن المستكفي باللَّه سليمان، في سنة ٨٤٤ هـ. ويذكر أن اثنين آخَرَين كانا ينازعانه في لَقَب "أمير المؤمنين" في العالم الإسلامي حينذاك، هما:
- الإمام الزيدي صاحب اليمن.
- وصاحب الدولة الحفصيّة ملك تونس والمغرب.
وهو يؤكّد أنه سمع خطيب جامع الزيتونة بتونس في شهر ذي القعدة سنة ٨٦٧ هـ، وهو يدعو لعثمان الحفْصي بوصفه: الخليفة، الإمام، أمير المؤمنين. وأنه سمع غالب خطباء تونس بعد ذلك يدعون له بنحو ذلك، وأن المكاتبات كانت تصدر عنه وهي مُعَنْوَنة بأمير المؤمنين المتوكّل على اللَّه (١).
وبعد ذلك يستعرض أسماء سلطان مصر والشام والحجاز وما والاها، وسلطان اليمن، وسلطان المعجم، وسلطان الروم، وسلطان قَرَمان، وسلطان المغرب الأدنى، أي تونس وما والاها من أعمال إفريقية، وسلطان تِلِمْسان، وسلطان المغرب الأقصى، وسلطان الأندلس، وسلطان أَذَرْبَيْجان، وصاحب هُرمُز، وصاحب حصن كَيْفا، وصاحب مكة، وأمير المدينة المنوّرة. ثم يستعرض الأمراء الكبار في مصر، بدءًا بالأمير الكبير أتابَك العساكر حتى الأمير الأستادّار، وبعدهم قضاة القضاة بمصر، ثم كُفّال الممالك الشامية، وكاشف الكُشّاف بالوجه القِبْلي، وأخيرًا نائب الإسكندرية (٢).
وهو توقّف مطوَّلًا عند السلطان الملك الظاهر جَقْمَق، حيث قال: إنه لما تَسَلْطَن على مصر سمَّى نفسه "محمدًا"، وأراد أن يُبطِل اسم "جَقْمق" بالكلّية، وأن تصدر المكاتبات عنه باسم "محمّد"، وأن يُنقَش على السّكّة، ويُثبَّت على جميع تعلّقات السلطنة من الطُرُز والرُنُوك والداغات، وغيره، لولا أنْ صرفه عن ذلك أحد
_________
(١) الروض الباسم، ١/ ٢ أ.
(٢) الروض الباسم، ١/ ٢ أ - ٥ أ.
стр. 92
مستشاريه من الأقباط، حسبما سمع المؤلّف من والده - رحمهما اللَّه -، فسمَّى نفسه في القاهرة فقط باسمٍ مركَّب من محمّد وجقمق، وكتب ذلك بالقاهرة على بعض طُرُز الحوائط والرُنُوك بالقلعة وغيرها، وعلى أبواب المساجد والجوامع والمدارس. ويؤكّد المؤلّف أنه رأى تسميته "محمّد جقمق" على منبر مدرسة الظاهر برقودتى، وعلى باب المدرسة التي أنشأها الجمال ابن كاتب جَكَم بالقرب من سوق الرقيق، وبجامع زين الدين الأستادّار ببولاق، وغيره (١).
وبعد ذلك يبدأ بعرض "نُبَذٍ من المتجدّدات اليومية في هذه السنة القمرية سنة ٨٤٤ هـ" فيحدّد اليومَ الذي بدأت به السنة، وما وافقه من شهور القبط، والروم، والفُرس (٢). ثم يورد الحوادث يومًا بيوم وشهرًا بشهر، وبعد أن ينتهي من عرضها يذكر تراجم المتوفين في السنة مرتَّبين على الألِف باء.
ويستوقفنا في حوادث هذه السنة عدّة أخبار نذكرها حسب تتابعها، منها:
- خبر "بداية فصل الصيف" وأوله يُعتبر أطول أيام السنة وأقصر لياليها، فيكون النهار فيه مئتين وعشر درجات، والليلُ مئةً وخمسين درجة. والدائر بين الظهر والعصر أربعٌ وخمسون درجة، وبين العصر والمغرب خمسون درجة. ويبدأ النهار في النقص من ثانِيه، ويَنقُصُ في كل يوم سُدُس درجة. وفي البرج كلّه خمس درجات (٣).
إن تحديد مدّة الدرجات هنا يجعلنا نعرف مقدار ما سيأتي لاحقًا من أوقات.
- خبر الشيخ علي القَرْمي، وهو تركي فقير لا يعرف العربية، يقيم بسوق الصليبة، والعوام يتسلّطون عليه ويتّهمونه بالتشيّع والرفض، ثم اتّهموه بالكُفْر، وحرّض عدّة أشخاص على قتْله ظلمًا، فكان مصيرهم القتْل وسوء العاقبة حتى قيل في ذلك:
ألا واللَّهِ إنّ الظُلْم لُومُ … ولا زال المسيءُ هو الظَلُومُ
إلى دَيّانِ يوم الدِينِ نمضي … وبين يديه يَجتمعُ الخُصومُ
وذكر المؤلّفَ خبره على مرحلتين (٤).
- الكلام على الريح المَريسي، وقد هبّت هبوبًا شديدًا خارجًا عن المعتاد، وتأذّى بها الناس أذًى شديدًا. وسأل المؤلّف عنها جماعة من أعيان الأطبّاء بمصر
_________
(١) الروض الباسم، ١/ ٢ أ.
(٢) الروض الباسم، ١/ ٥ أ.
(٣) الروض الباسم، ١/ ٥ أ.
(٤) الروض الباسم، ١/ ٧ أ - ٨ ب و ٨ ب، ٩ أ.
стр. 93
فلم يجيبوه بما يليق، فعرّف بها هو، وقال إنها تُنسَب إلى المَرِيس من بلاد النُّوبة (١)، ووصف تأثيرها.
- ذِكر ما جُدّد في هذه السنة من المساجد، وهو موضوع انفرد المؤلّف به، فذكر تجديد جامع ابن رُزَّيك، وجامع الطواشي جوهر المَنْجَكي، ومدرسة تَغري بَردي المؤذي، وجامع الفاكهانيّين، وجامع الفخر، وجامع الصارم، ومشهد السيّدة رُقيّة، وذكر أسماء الأشخاص المجدِّدين (٢).
وفي تراجم وَفَيات سنة ٨٤٨ هـ. ينفرد بذِكر (كائنة غريبة) عن الخواجا ابن المزلّق، و (نادرة أخرى) عنه (٣).
وفي حوادث سنة ٨٦٥ هـ.
ينفرد بخبر تنافس الظاهرية والأشرفية على السلطنة، وطمع جانُم نائب الشام بالسلطنة، وانحطاط أمر السلطان المؤيَّد أبي الفتح أحمد ابن الملك الأشرف إينال، واجتماع والد المؤلّف به (٤).
وأفرد عدّة صفحات عن خلع السلطان المؤيَّد، وسلطنة الظاهر خُشقدم ومُبايعته، وإخراج المؤيَّد إلى سجن الإسكندرية، ورؤية المؤلّف كل ذلك بنفسه، حيث يقول: "وكان ذلك في وقت الضحوة الكبرى، وكنت أنا في هذا اليوم جالسًا بمكانٍ بالصليبة أعاين هذا الأمر وأشاهده عيانًا" (٥)، ثم وضع ترجمة للمؤيَّد، مع أن وفاته تأخّرت إلى سنة ٨٩٣ هـ. وذكر التحاق والدته به في الإسكندرية، وما ترادف عليها من الهموم، حتى خبر إخراج المؤيَّد من السجن في عهد السلطان تمُربُغا، وسلطنة صِهره الأشرف قايتباي، إلى أن صار شيخ الطائفة الشاذلية بالثغر (٦).
ثم يذكر طلوع والده إلى قلعة القاهرة لتهنئة خُشقدم بالسلطنة (٧)، وطلوعه ثانيةً لتهنئته بإخماد ثورة الأشرفية (٨).
ويذكر الوحشة التي وقعت بين سلطان الأندلس صاحب غَرناطة المستعين باللَّه وبين صاحب تِلِمْسان، والوحشة بين جهان شاه وولده بير بُضاغ صاحب بغداد، والوحشة بين السلطان محمّد بن عثمان متملّك الروم وبين حسن بن قَرايُلُك، والوحشة بين الظاهر خُشقدم وجانَم نائب الشام،
_________
(١) الروض الباسم، ١/ ١٤ أ.
(٢) الروض الباسم، ١٥١ ب، ١٦ أ.
(٣) الروض الباسم، ١/ ٢٩ ب - ٣٠ أ.
(٤) الروض الباسم، ٢/ ١٠ أ، ب.
(٥) الروض الباسم، ٢/ ١٩ أ.
(٦) الروض الباسم، ٢/ ١١ ب - ٢٠ ب.
(٧) الروض الباسم، ٢/ ٢٠ ب، ٢١ أ.
(٨) الروض الباسم، ٢/ ٢٥ أ، ب.
стр. 94
والفِتَن بين المشعشع وبير بُضاع، وكل هذه الأخبار ينفرد بها المؤلّف (١).
وفي حوادث سنة ٨٦٦ هـ
ينفرد بذِكر التجريدة إلى الصعيد في عام ٨٦٦ هـ (٢). وبخبر خروج قايتباي إلى دمياط (٣).
ويروي حكاية والده عن إياس الطويل (٤)، وطلوع والده إلى القلعة وسؤال السلطان له (٥).
وهو يؤكّد في كتابه على وجود التجار المغاربة في مصر، ويروي حادثة مهاجمة تمساح في بعض سواحل البلاد القِبْلية لامرأة أرادت ملء جرّتها بالماء، فانقضّ على رأسها وأطبق عليه ثم أخذها، وكان آخر العهد بها، وتألّم لهذا المنظر البشِع، وكيف قام شخص يُدعى "أبو عوكل" باصطياد هذا التمساح بعينه، وخرج الناس لرؤيته، وحمْله إلى البلد الذي تنتمي إليه المرأة، ووصفه المؤلّف بأنه كان هائلًا (٦).
وانفرد بخبر استقرار "القوصوني" في رئاسة الطب بمصر، في ٢٦ من شهر ربيع الآخر ٨٦٦ هـ. ثم أردف بترجمته (رقم ١٥٥) (٧).
وهو يُخبر عن رؤيته أحد الأنفار في الوجه القِبْلي، وله فإن، وأربعة عيون، وأربعة آذان، وأنفان (٨).
وينفرد بالحديث عن ظهور طائفة خبيثة الاعتقاد بالوجه الغربي، وبالتحديد بقرية تُسمّى "ططبة"، وهي من أعمال القاهرة، ويشبههم بالزنادقة، وأن فيهم من يدّعي النُّبُوَّة، بل فيهم من ادَّعى الإلهيّة (٩).
وأعقَب ذلك بخبرٍ آخر انفرد به أيضًا يتعلّق بانعقاد مجلس القضاة ومشايخ الإسلام بشأن قضية "حمزة بن غيث بن نصير الدين" أحد المشايخ بناحية الغربية، المُتَّهم بأمور مهولة، كالسجود للشمس، والتجاهر بالمعاصي، وغير ذلك، وحُكم بسفك دمه (١٠).
وانفرد بخبر تقرير "غيث" والد الزنديق "حمزة" في مشيخة الغربية، والحكم بالسجن على أتباع ولده من الزنادقة (١١).
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ٢٦ أ.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ٣٣ أ.
(٣) الروض الباسم، ٢/ ٣٣ أ.
(٤) الروض الباسم، ٢/ ٣٣ أ.
(٥) الروض الباسم، ٢/ ٣٤ أ.
(٦) الروض الباسم، ٢/ ٣٥ ب.
(٧) الروض الباسم، ٢/ ٣٦ أ، ب.
(٨) الروض الباسم، ٢/ ٣٦ ب.
(٩) الروض الباسم، ٢/ ٣٧ أ.
(١٠) الروض الباسم، ٢/ ٣٧ أ، ب.
(١١) الروض الباسم، ٢/ ٣٧ ب.
стр. 95
وخبر وقوع صاعقة أحرقت منارة جامع أمير حسين خارج القاهرة، في شهر جمادى الآخرة ٨٦٦ هـ (١).
وخبر طلب النجدة لحصار الماغوصة "فماغوستا" بقبرس (٢). ويحشد بعد ذلك عدّة أخبار ينفرد بها عن غيره، نذكر منها: حضور زوجة السلطان خُشقدم مولد السيّد البدوي بطنطا (٣).
وفي حوادث شهر شوال من السنة ٨٦٦ هـ. يروي تفاصيل جريمة قام بها أحد ركّاب السفينة التي كانت تُقلّه من الإسكندرية حيث قتل أحد بحّارتها بعد سرقة دجاجةٍ من أحدهم. وكان المؤلّف على متن السفينة المذكورة، وشاهد عيان لِما حدث، بل إن السارق ألقى بنفسه في الخنّ الذي كان به المؤلف. وأفَدنا من هذه الحادثة أن قصاص الإعدام الذي كان ينفّذ بالمجرم، كان يوكل إلى شخصٍ من اليهود ليقوم بقطع رأسه بالساطور (٤).
وينفرد المؤلّف بترجمة "شاهين الناصري" المتوفَّى سنة ٨٦٦ هـ (٥)، و"صنطباي الظاهري" (٦)، و"غالب بن بدران الشامي" (٧).
ويُثبت ما حكاه والده له عن "قانباي الجركسي" من قوّة بدنه وطاقته الهائلة على التحمّل (٨).
كما انفرد بترجمة "محمّد بن القرعة المالقي الأندلسي" (٩).
وفي حوادث سنة ٨٦٧ هـ.
تفرّد بخبر ضرب "المحبّ الأسلمي" ناظر الدولة في مصر (١٠).
ومحنة البدر حسن بن المزلّق دوادار نائب جُدّة (١١).
ودخول مدينة تِلِمْسان بحوزة السلطان المتوكل على اللَّه عثمان، وإقامة صاحبها محمّد بن أبي ثابت نائبًا عنه (١٢).
وضيافة الخواجا "البنيولي" لكبار التجار بتونس،
ووصف جِنان رأس الطابية بتونس،
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ٣٧ ب.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ٣٨ أ.
(٣) الروض الباسم، ٢/ ٣٨ ب.
(٤) الروض الباسم، ٢/ ٤١ أ.
(٥) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٦٦.
(٦) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٦٧.
(٧) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٦٩.
(٨) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٧١.
(٩) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٧٣.
(١٠) الروض الباسم، ٢/ ٤٧ ب.
(١١) الروض الباسم، ٢/ ٤٧ ب.
(١٢) الروض الباسم، ٢/ ٤٨ أ.
стр. 96
ووصف عمل الحلوى المُسمّاة "المَجْبَنة" (١)،
وحضوره مذاكرات علمية وأدبية وتاريخية في متنزَّه تونس،
وإيراد ترجمة للكاتب الشاعر "محمّد الخيّر المالقي" الذي كان موجودًا في سنة ٨٨٨ هـ (٢).
وقضيّة الشريف "جُلَيل البغدادي العراقي" والقُطْب العراقي المسمَّى "يوسف"، وما جرى بينهما من تنافس لدى صاحب تونس (٣).
وخبر دخول السلطان عثمان تونس، وصلاته بجامع الزيتونة.
وذكر نادرتين أخبرهما والد المؤلّف للملك الظاهر خُشقدم (٤).
وهرب جماعة من أهل مُسْراتة (الليبية) إلى جزيرة مالطة تخلُّصًا من ظُلم "أبي النصر" عامل عثمان صاحب تونس على طرابلس (الغرب) (٥).
واستغاثة المساجين في تونس من الجوع (٦).
وانفرد بشيء من ترجمة قاضي تونس وخطيبها ومفتيها "منصور البنجريري القَرَوي" (٧).
وبحادثة عجيبة جرت في طرابلس الغرب مات فيها نحو أربعين طفلًا وشابًا من جرّاء التزاحم في أعالي منارة جامعها أثناء التماس رؤية هلال شهر رمضان (٨).
وتفرّد بخبر تعيين الطواشي "مثقال الحبشي الظاهري البرهاني" في تقدمة المماليك السلطانية، ثم وضع له ترجمة، ولم يذكره السخاوي ولا غيره (٩).
وخبر القَصاص من عبدٍ وأَمَة قتلا امرأة بغير حقّ في طرابلس الغرب، في شهر رمضان من السنة ٨٦٧ هـ (١٠).
وهرب أسرى فرنج من سجن طرابلس الغرب (١١).
والقبض على تمربُغا وأمراء الظاهرية، وهذا الخبر من تعليقاته الخاصة (١٢).
وتغريق السلطان خُشقَدَم خمسة من مماليكه (١٣).
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ٤٨ أ.
(٢) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٧٥.
(٣) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٧٦.
(٤) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥١ أ.
(٥) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٢ ب.
(٦) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٣ أ.
(٧) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٤ أ، رقم ١٧٧.
(٨) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٤ ب.
(٩) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٥ أ.
(١٠) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٥٥ أ.
(١١) الروض الباسم، ٢/ ٥٧ أ.
(١٢) الروض الباسم، ٢/ ٥٩ أ - ٦٥ أ.
(١٣) الروض الباسم، ٢/ ٦٠ أ.
стр. 97
وتحرُّك حزب بني السراج المالكي الأندلسي ووزيريها وأعيان الأمراء على المستعين بالله منقذ بن الأحمر سلطان غرناطة (١).
ونقْض السلطان المتوكل على الله صاحب تِلِمسان العهد مع صاحب تونس (٢).
ومرض السلطان عثمان صاحب تونس (٣).
وترجمته المطوّلة للوليّ "إبراهيم بن محمد بن أحمد اللنتي، التازي، المغربي"، وهو الذي أورد له "التُنبُكتي" ترجمة قصيرة في كتابه "نيل الابتهاج بتطريز الديباج" (٤).
وترجمة "أبرك بن محمد شاه الظاهري الخاصكي" (٥).
و"أزبك المحمودي، الأشرفي، المعروف بقراسقل" (٦).
و"جانبك القوامي، المؤيَّدي" (٧).
و"طوخ الأبو بكري الناصري" (٨).
و"عائشة بنت جقمق" (٩).
و"قَرَدم الأبوبكري المؤيَّدي" (١٠).
و"كمشبُغا المؤَيَّدي، المعروف بشبشق" (١١).
و"يَرَدش الخاصكي" (١٢).
وفي حوادث سنة ٨٦٨ هـ.
ينفرد بذكر كائنة علي بن الأهناسي (١٣).
وهو يأتي بخبر عن "سودون البرقي" المتخوّف من الذهاب إلى دمشق، برواية مختلفة عن رواية "ابن تغري بردي" في كتابه "النجوم الزاهرة" (١٤).
وخبر المناداة على الفلوس العتق في مصر (١٥).
والأخبار بعزل قائد طرابلس الغرب، وقصْد صاحب تونس السلطان عثمان طرابلس (١٦).
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ٦٠ أ.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ٦٠ أ.
(٣) الروض الباسم، ٢/ ٦٠ أ.
(٤) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٨١.
(٥) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٨٢.
(٦) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٨٣.
(٧) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٨٦.
(٨) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٩٠.
(٩) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٩٢.
(١٠) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٩٦.
(١١) الروض الباسم، ٢/ رقم ١٩٧.
(١٢) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٠٥.
(١٣) الروض الباسم، ٢/ ٧٢ أ.
(١٤) الروض الباسم، ٢/ ٧٤ ب.
(١٥) الروض الباسم، ٤/ ٧٤ ب.
(١٦) الروض الباسم، ٢/ ورقة ٧ مكرّرة.
стр. 98
وكائنة الرجل المَدين الذي مات وبقي عليه قسم من الدَّين، واعتراض الدائن نعشَه ومنْع دفنه، وتدخُل أحد نوّاب الحاكم الشرعي وإنهاء الأمر بحُسن تصرّفه بالقاهرة (١).
وتجهيز قائد طرابلس الغرب المال لسلطان تونس (٢).
وولاية "أوش قلق" نيابة صفد، مع الترجمة له (٣).
وكائنة الأتابك جانِبَك الأبلق بالماغوصة "فماغوستا" (٤).
وكائنة "محمد بن عطيّة البرد دار" وقتْله بدمشق ثم حرْقه (٥).
وكائنة "قانبك المحمودي المؤيَّدي" واختفائه بعد امتناعه عن المُثُول بين يدي السلطان خُشقدم (٦).
وكائنة الشخص الذي ادّعى في تونس أنه طبيب، وأوهم مريضًا أنه أخرج ثعبانًا من جوفه، وانكشاف حيلته أمام السلطان بفضل الشيخ "ابن البكّوش" (٧).
وخبر المطر الغزير في مصر في الثاني من شهر بشنس عند القبط، بحيث سالت منه الوديان والأزِقّة والشوارع، ودلفت المياه إلى البيوت (٨).
والكائنة الغريبة التي اتفقت بالقيروان، وتتلخّص بأن شخصًا قرأ في أحد المجاميع أن المرء إذا تناول قيراطًا أو نحوه من الأفيون فإنه يقوّي الباه ويعينه على الجماع، فصادف أنْ جمع كميّة كبيرة منه، وكان أخوه قد تزوّج في ليلته وقد أخبره أنه يحضّر له جزءًا من الأفيون ليتناوله ليلة "الدخلة" على عروسه، فأقدم "العريس" على تناول كمية كبيرة، وما لبث أنْ مات من ذلك قبل أن يباشر زوجته (٩).
وكائنة أخْذ الأكراد قلعة كركر وقتل نائبها (١٠)، ثم استرجاعها منهم (١١).
ووصول قاصد السلطان العثماني "محمد بن عثمان" إلى القاهرة (١٢)، وطلوعه في يوم عيد الفِطر إلى القلعة.
وأن التفاوت بين القيروان والقاهرة ليلتان، إذ صادف العيد في القاهرة يوم الأربعاء، وكان في القيروان يوم الجمعة (١٣).
_________
(١) الروض الباسم، ٢/ ٧٥ أ، ب.
(٢) الروض الباسم، ٢/ ٧٥ ب.
(٣) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢١٠.
(٤) الروض الباسم، ٢/ ١٧٦ أ، ب.
(٥) الروض الباسم، ٢/ ٧٧ أ.
(٦) الروض الباسم، ٢/ ٧٧ أ.
(٧) الروض الباسم، ٢/ ٧٧ أ، ب.
(٨) الروض الباسم، ٢/ ٧٨ أ.
(٩) الروض الباسم، ٢/ ٧٨ أ.
(١٠) الروض الباسم، ٢/ ٧٨ أ.
(١١) الروض الباسم، ٢/ ٧٨ ب.
(١٢) الروض الباسم، ٢/ ٧٨ ب.
(١٣) الروض الباسم، ٢/ ٧٩ أ.
стр. 99
وانفرد بترجمة: "أحمد بن قَرا الموصلي، الدمشقي، القُبَيباتي" (١)،
و"أحمد بن البكيراني، البَلَنسي، الأندلسي، المدجَّن" (٢)،
و"تَنَم الأبوبكري الناصري المعروف بالأعرج" (٣)،
و"حسن خُجا الجمالي، الظاهري" (٤)،
و"عبد الله بن أبي إبراهيم المغربي، الصحراوي، الفيلالي، الأذرعاتي، المالكي" (٥)،
و"عبد الله بن حسّان المغربي، الطرابلسي" (٦)،
و"قان بَردي الظاهري، المعروف بالصُّغَيَّر" (٧)،
و"كرتباي الجركسى، حمو الظاهر جقمق" (٨)،
و"محمد بن عطيّة البردَ دار" (٩)،
و"مُغُلْباي البَجَاسي" (١٠).
وفي حوادث سنة ٨٦٩ هـ.
يذكر خبر طلوع والده إلى الظاهر خُشقدم في مطلع السنة كعادته، وجوابه على سؤال السلطان عن الفرق بين "ملك الأمراء" و"النائب" (١١).
وينفرد بخبر إحضار أسرى إفرنج إلى تِلِمسان (١٢).
وبترجمة الطبيب "موسى بن سمويل بن يهودا الإسرائيلي، المالقي، الأندلسي، المعروف بابن الأشقر" (١٣).
وخبر تملّك أبي الحسن عليّ لغَرناطة من أبيه المستعين بالله سعد بن محمد بن يوسف المعروف بابن الأحمر بتحريض من وزرائه من بني السراج، وانتقال الأب إلى مالقة (١٤).
وانفرد بذكر ثلاثة أخبار على التوالي، هي: القبض على زين الدين الأستادّار والتوكيل به بالقلعة،
وفكّ أسر سودون المنصوري على يد الملكة أخت جاكم متملّك قبرس،
_________
(١) رقم ٢١٣.
(٢) رقم ٢١٥.
(٣) رقم ٢١٨.
(٤) رقم ٢٢٤.
(٥) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٢٩.
(٦) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٣٢.
(٧) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٤٠.
(٨) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٤٣.
(٩) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٤٦
(١٠) الروض الباسم، ٢/ رقم ٢٤٩.
(١١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩١ ب.
(١٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩١ ب.
(١٣) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٢ أ.
(١٤) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٢ أ.
стр. 100
واستقرار "بلاط" حاجب حجّاب دمشق نائبًا في الكرَك (١).
بالإضافة إلى تعيين "تمراز الشرفي" في أتابكية طرابلس الشام، وتعيين "أركماس الجاموس" على تقدمته فيها (٢).
وحشد بعد ذلك جملة من الأخبار لم نجدها عند غيره، منها في شهر صفر: التضييق على صاحب غَرناطة المخلوع.
وتخوّف صاحب تِلِمسان من صاحب تونس.
واجتماع مباشري الدولة في مصر بين يدي السلطان خُشقَدم.
وزيارة صاحب تِلِمسان للوليّ الزاهد أحمد بن الحسن في داره.
وأخْذ الفرنج جبل الفتح من الأندلس.
واستبدال جماعة من الأمراء العشرات في مصر.
ووصول قاصد ابن قَرَمان لمصر.
والإرجاف في الأندلس بغزو الفُنْش صاحب قشتالة وغيره (٣).
ومنها في شهر ربيع الأول:
تعاظُم أمر اليهود في مدينة فاس.
وولاية جانِبَك التنمي نيابة الكَرَك.
وتجريد الجند إلى تِلِمسان.
وكائنة الشرف موسى ابن كاتب غريب القبطي ناظر الديوان المفرد بمصر.
وقتال الإخوة من بني قَرَمان (٤).
ومنها في شهر ربيع الآخر:
تحصين تِلِمسان خوفًا من صاحب تونس،
ومهاجمة ملك البندقية جزيرة رودس وتخليص الأسرى المسلمين بها.
وتعين نائب للقدس، ونائب للبيرة (٥).
ومنها شهر جمادى الأول:
التجريدة إلى عرب محارب، ووصول قاصد ابن قَرَمان إلى مصر، وتقرير
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٢ ب.
(٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٢ ب.
(٣) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٣ أ، ٩٣ ب.
(٤) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٤ أ.
(٥) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٤ أ، ٩٤ ب.
стр. 101
معلّمية المعلّمين، وعقد الصلح والهدنة بين صاحب قشتالة والأندلس (١).
ومنها في شهر جمادى الآخر:
ورود قاصد صاحب تونس إلى تِلِمسان،
ووصول قاصد حسن الطويل ومعه مفاتيح قلعة كركر،
وعزل القاضي الرهوني، وغيره (٢).
ومنها في شهر رجب:
الإشاعات بعزم السلطان العثماني مهاجمة بلاد الفرنج من جهة المغرب،
وتزيين القاهرة ودوران المحمل وما حدث من فسادٍ،
وقدوم قاصد صاحب تونس إلى تلمسان،
وخلعة السفر على قاصد حسن الطويل،
وكائنة نهب مصر العتيقة، وغيره (٣).
ومنها في شهر شعبان:
نزول السلطان خُشقَدم إلى مصر العتيقة لامتصاص غضب الناس، وتوسيطه لاثنين من الغلمان،
وختم ولد خطيب وهران القرآن العظيم (٤).
ومنها في شهر شوال:
التجريدة إلى جهة المنوفية والغربية،
وإحضار طائفة من عرب الجيزية إلى القاهرة،
وكائنة قتل اليهود بفاس وذبح سلطانها عبد الحق المَريني، وإن كان هذا الخبر ورد بكلمات قليلة في كتاب "تاريخ الدولتين الموحّدية والحفصية"،
واستيلاء الفرنج على طنجة وأصيلا،
وعودة بني وَطَّاس لملك فاس،
والتجريدة إلى عربان لَبيد بالبُحيرة (٥).
ومنها في شهر ذي القعدة:
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٤ ب - ٩٥ ب.
(٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٥ ب.
(٣) الروض الباسم، ٣/ ٩٥ ب - ٩٦ ب.
(٤) الروض الباسم، ٣/ ٩٦ ب، - ٩٧ أ.
(٥) الروض الباسم، ٣/ ورقة ٩٨ أ - ١٠٠ أ.
стр. 102
خروج قاصد صاحب تونس من تِلِمسان،
وتسليم حسن الطويل قلعة كركر لإينال الأشقر،
وأخذ ابن عثمان لبلاد ابن قَرَمان،
وكائنة ملك أصلان بن دُلغادر مع حسن الطويل،
والحرب بن خُشقدم الزيني وعرب قطّاب والهوادجة بخارج دمنهور،
والحرب بين هوّارة وعربان الوجه البحري (١).
ومنها في شهر ذي الحجّة:
تعطُّل أحوال الناس بسبب الفلوس العُتْق (٢).
وينفرد بتراجم لأعلامٍ تُوفوا في هذه السنة ٨٦٩ هـ. ومنهم:
"أحمد بن محمد بن علي بن طُرُنطاي، المعروف بابن الخطائى" (٣)،
و"أبو العباس، أحمد المنستيري المغربى، التونسى" (٤)،
و"أصيل ابنة يشبُك طَطَر الجركسيّة" (٥)،
و"بُطا الناصري الخازندار" (٦)،
و"بكتمُر الأبوبكري، الأشرفي، المعروف بالبوّاب" (٧)،
و"السلطان المستعين بالله" "سعد بن محمد بن يوسف الأنصاري، العُبادي، الأرجوني الأصل، المعروف بابن الأحمر" (٨)،
و"سليمان بن موسى العامري، الهلالى" (٩)،
و"عيسى التاجر الطرابلسي" (١٠)،
و"قجماس المؤيَّدي" (١١)،
و"هارون بن بطش اليهودي، المغربى، الفاسى" (١٢)،
و"يعقوب الرومي الحنفي" (١٣).
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٠٠ أ، ب.
(٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٠٠ ب، ١٠١ أ.
(٣) الروض الباسم، ٣/ رقم ٢٥٩.
(٤) الروض الباسم، رقم ٢٦٠.
(٥) الروض الباسم، رقم ٢٦١.
(٦) الروض الباسم، رقم ٢٦٣.
(٧) الروض الباسم، رقم ٢٦٤.
(٨) الروض الباسم، رقم ٢٦٩.
(٩) الروض الباسم، رقم ٢٧٠.
(١٠) الروض الباسم، رقم ٢٧٤.
(١١) الروض الباسم، رقم ٢٧٧.
(١٢) الروض الباسم، رقم ٢٨٣.
(١٣) الروض الباسم، رقم ٢٨٤.
стр. 103
وفي حوادث سنة ٨٧٠ هـ.
انفرد في شهر محرّم بعدّة أخبار، منها:
كائنة محمد بن قانباي اليوسفي المهمندار (١)،
وأخذ حسن الطويل مدينة خَرْتَ بِرْت من ملك أصلان (٢)،
وتحزّب بني وطّاس لحصار فاس (٣)،
وحيلة غريبة نادرة قام بها تجار للانتقال من تلمسان إلى فاس (٤)،
وثورة الجلبان على السلطان خُشقدم بقلعة القاهرة (٥)،
وهجوم الفرنج على طاحون خارج مالقة (٦)،
والرياح العاصفة بمدينة مالقة في شهر جمادى الأول (٧)،
والرياح والبَرَد النادر بالقاهرة (٨)،
ووصف مدينة غَرناطة (٩)،
والكائنة التي اتفقت بقصر تلمسان (١٠).
ونجاة إنسان من الأسد بالاحتماء فوق الشجرة (١١).
كما انفرد بترجمة: عبد الله بن عبد الرحمن بن النجار الإسرائيلي الأصل، التلمساني (١٢)،
وعبد الغفّار بن أحمد بن عطية الطرابلسي، المغربي (١٣)،
وعُقبة الوليّ المجذوب بطرابلس الغرب (١٤)،
وقاسم بن تمرباي الجركسي القاهري (١٥)،
وكوكاي من حمزة الظاهري (١٦)،
وعلي بن نصير بن عبد الرحمن الدمشقي الأصل، القاهري (١٧)،
_________
(١) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٠٨ أ.
(٢) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٠ أ.
(٣) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٠ أ.
(٤) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٠ ب.
(٥) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٢ ب.
(٦) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٢ أ.
(٧) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٢ ب.
(٨) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٣ أ.
(٩) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٣ ب، ١١٤ أ.
(١٠) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٧ أ.
(١١) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١١٨ أ.
(١٢) الروض الباسم، رقم ٣٠٧.
(١٣) الروض الباسم، رقم ٣٠٩.
(١٤) الروض الباسم، رقم ٣١٠.
(١٥) الروض الباسم، رقم ٣١٥.
(١٦) الروض الباسم، رقم ٣١٩.
(١٧) الروض الباسم، رقم ٣٢٢.
стр. 104
ويوركلي كوز الجركسية (١).
وفي حوادث سنة ٨٧١ هـ.
ينفرد بشيء من أخبار بني وطّاس مع الشريف ابن عمران صاحب فاس (٢)،
وبخبر نزولى السلطان خُشقدم إلى بركة الجبّ للرماية (٣)،
وكائنة أصباي البوّاب (٤)،
وثورة الجُلبان بطباق القلعة (٥)،
ووقعة يشبُك من مهدي وعربان هوّارة (٦)،
وأخْذ صاحب تونس المتوكل على الله عثمان الحفصي مدينة تلمسان (٧).
وتفرّد بترجمة:
تنِبَك الحمزاوي (٨)،
ودمرداش الناصري، الظاهري، المعروف بالطويل، وهو ذكره "السخاوي" في "الضوء اللامع" إلّا أنه لم يزِد على تاريخ وفاته شيئًا (٩)،
ورُزْمِك الدشتكي (١٠)،
وسيدي بك بن أوزار التركماني، الأوزاري (١١)،
وطومان الجكمي الخاصكي (١٢)،
وعبد الله بن عثمان السويدي أمير عربان بني سُوَيد بتِلِمسان (١٣)،
وفَرَج ابنة سودون الفقيه زوجة الظاهر ططر (١٤)،
ومحمد بن محمد المغربي، الفاسي، التونسى، المتطبّب (١٥)، ووصيف الرومي الحنفي (١٦).
_________
(١) الروض الباسم، رقم ٣٢٧.
(٢) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٢٨ أ.
(٣) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٣٠ أ.
(٤) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٣٠ ب.
(٥) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٣١ ب.
(٦) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٣٣ أ.
(٧) الروض الباسم، ج ٣/ ورقة ١٣٦ أ، ب.
(٨) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٣٦.
(٩) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٣٩.
(١٠) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٤٨.
(١١) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٤١.
(١٢) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٤٣.
(١٣) الروض الباسم ٣/ رقم ٣٤٥.
(١٤) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٥١.
(١٥) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٦٠.
(١٦) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٦٣.
стр. 105
وفي حوادث سنة ٨٧٢ هـ.
انفرد بخبر المناداة بإغلاق الحوانيت بالقاهرة وعدم خروج أحدٍ من داره بعد صلاة المغرب (١)،
والإرجاف بموت السلطان خُشقدم وما جرى من تشويش، ثم البشارة بعافيته، وحث الأمراء على السفر في البحر (٢)،
ورؤيته -أي المؤلّف ﵀ للأمير قايتباي -وكان أحد مقدّمي الألوف- وهو طالع إلى قلعة الجبل عند وفاة خُشقدم، وتوسُّمه بأنه سيلي السلطنة (٣)،
وتوسيط مبارك شيخ بني عُقبة وجماعته (٤)،
وفساد الحال في أيام سلطنة الغلاهر يلباي (٥)،
ونهْب العامّة دُور جُلبان خُشقدم أيام سلطنة الظاهر تمربُغا (٦)،
وخبر تسوّر جماعة من الفلاحين سور دمشق وكسرهم باب السجن وإخراج سجين منه يقال له شيخ زرع والفرار به (٧)،
وخبر الأمر بالإنفاق على أولاد الناس ثم إبطال ذلك،
وما أنشد بعض أولاد الناس في ذلك للمؤلّف (٨)،
وزلزلة بالقاهرة سقط منها بعض أماكن قليلة عتيقة البناء (٩)،
وثورة رياح هائلة فيها (١٠)،
وذكره نُبَذًا عن الغلاء الكائن بمصر منذ سلطنة الأشرف قايتباي (١١).
وفى أثناء الحوادث وضع ترجمة لأحمد بن عبد القادر بن عُقبة الحضرمي اليمني (١٢)، انفرد بها،
كما وضع ترجمة حافلة لقايتباي عند سلطنته (١٣).
وذكر إخراج الظاهر تمربُغا إلى ثغر دمياط بالتفصيل (١٤)،
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٥ أ.
(٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٦ ب.
(٣) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٤٨ أ.
(٤) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٥٠ ب.
(٥) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٥٢ ب.
(٦) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٥٧ ب.
(٧) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦١ ب.
(٨) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦٢ أ.
(٩) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦٤ ب.
(١٠) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٦٥ ب.
(١١) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٧٢.
(١٢) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٧٣.
(١٣) الروض الباسم، ٣/ أوراق ١٧٤ ب - ١٧٥ أ.
(١٤) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٧٥ أ.
стр. 106
ومكْر الجُلبان الظاهر وتحايلهم على الأشرف قايتباي (١).
وذكر بعد ذلك مباشرة جملة كثير من الأخبار استغرقت عدّة صفحات انفرد فيها كلها (٢)،
وخبر ارتفاع سعر الأقوات في مصر (٣).
وعاد ليسرد جملة أخبار انفرد بها في عدّة صفحات (٤)، منها: أخذ عسكر السلطان عنتاب من شاه سوار بن دُلغادر،
وإفساد العربان ببلاد البُحيرة،
وغلاء الغلال بدمياط،
وحصار قلعة عنتاب،
وفساد العربان بالجهات،
وكسرة عساكر السلطان أمام سوار شاه،
والقلق الذي انتاب السلطان عند ورود خبر الكسرة،
وانعقاد المجلس بحضور السلطان والخليفة والقضاة والعلماء والشيوخ للتداول بأمر جمع المال من الناس للنفقة على العسكر،
وأخْذ الملك الظاهر تمربُغا بثغر دمياط،
وعودة سودون المصري بعد كسرة العسكر،
والنداء بحظر الخروج من الدُور بعد العشاء بالقاهرة،
ونجاة تمربُغا بنفسه والاستيلاء على مخلَّفاته،
وأخْذ الركْب اليَنْبُعي وما فيه من التجار،
وعودة سيباي العلائي دون التمكّن من الإمساك بتمربُغا،
وإقامة والد المؤلّف بطرابلس الشام،
وورد الخبر بهلاك العسكر المصري،
وتعيين العسكر لشاه سوار بن دُلغادر،
ووصول أُزبَك نائب الشام إلى نواحي حلب،
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ أوراق ١٧٥ أ - ١٧٩ ب.
(٢) الروض الباسم، ٣/ ورقة ١٨٠ ب.
(٣) الروض الباسم، ٣/ أوراق ١٨١ أ - ١٩٠ ب.
(٤) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٨٢.
стр. 107
وارتفاع الأسعار بمصر،
والقبض على الظاهر تمربُغا،
وأسر الأتابك جانبك في وقعة سوار شاه،
وأسر الشريفين سبع وأخيه سبّاع اللذين تعرّضا لركب الحجّاج الينابعة،
وفتنة المماليك لعدم تفرقة اللحوم بقلعة الجبل،
وقبْض والي القاهرة على مثيري الفتنة من العبيد،
وأخبار الحرب بين ابن عثمان وابن قَرَمان،
وسرقة الستر من فوق ضريح الإمام الليث بن سعد،
وكائنة ابن الكَرَكي وأخذ بعض متاعه من خلْوته في الخانقاه الشيخونية.
ومن التراجم التي انفرد بها لوفيات هذه السنة ٨٧٢ هـ.
ترجمة أخيه إبراهيم بن خليل بن شاهين الطرابلسي المولد، الدمشقي، القاهري (١)،
وإسماعيل بن إسماعيل بن عبد القادر النابلسي (٢)،
وأسنبُغا من صفر خُجا المؤيَّدي (٣)،
وبَيْسق العلائي الأشرفي (٤)،
وجارقُطْلُو السيفي دولات باي (٥)،
وجانِبَك المؤيَّدي الأشقر المعروف بالبواب (٦)،
وسبّاع بن هجّان (٧)،
وسُنقر الظاهري المعروف بالعائق وبالجُعيدي (٨)،
وظافر بن جاء الخير الرومي الأصل، الفرنجي، المغربي، التونسي، قائد طرابلس الغرب (٩)،
وعبد الرحمن بن أبي سعيد الفرنجيّ الأصل، الصقلِّي، التونسي، الطبيب (١٠)،
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٨٩.
(٢) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٩٠.
(٣) الروض الباسم، ٣/ رقم ٣٩٥.
(٤) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٠١.
(٥) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٠٢.
(٦) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٠٧.
(٧) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٠٩.
(٨) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤١٤.
(٩) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤١٦.
(١٠) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤١٧.
стр. 108
وعصام الدين البخاري، العجمي (١)،
وغريب المدعو محمدًا أيضًا، وفارس المؤيَّدي المعروف بأبي شامة (٢)،
وفضائل وهو محمد بن إسحاق القبطي المعروف بابن جلّود (٣)،
وقانباي الأشرفي (٤)،
وقانصوه المحمدي، الأشرفي، المعروف بخوني وبالساقي (٥)،
وقراكُز العثماني الظاهري، المعروف بحُمار (٦)،
ومامش من قصروه الأشرفي (٧)،
ومحمد بن جُلُبّان الدمشقي، الحنفي (٨)،
ومحمد بن جهان شاه بن قَرا يوسف التركماني (٩)،
ومحمد الواصلي التونسي، المغربي (١٠)،
ومُغُلباي الأشرفي الخاصكي، المعروف بجلبي (١١)،
ونوروز المحمدي، الأشرفي، المعروف بأبزا (١٢)،
ويشبُك من يلباي الأشرفي المعروف بالأشقر (١٣).
وفي حوادث سنة ٨٧٣ هـ.
انفرد بعدّة أخبار، منها:
تفشّي الطاعون بالإسكندرية (١٤)،
وغلاء القمح بالقاهرة والمناداة بتسعيره (١٥)،
والخلاف بين الشيخ نجم الدين القرمي شيخ المدرسة القانبائية بالقاهرية وجانِبك طَطَخ الأمير اخور الكبير بشأن صندوق في قبّة ضريح واقف المدرسة (١٦)،
ووصول رأس مال باي أخي شاه سوار الذي قطع في الواقعة (١٧)،
_________
(١) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤١٩.
(٢) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٢٠.
(٣) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٢١.
(٤) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٢٢.
(٥) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٢٤.
(٦) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٢٦.
(٧) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٢٩.
(٨) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٣٢.
(٩) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٣٣.
(١٠) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٣٤.
(١١) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٣٥.
(١٢) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٣٨.
(١٣) الروض الباسم، ٣/ رقم ٤٤٢.
(١٤) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٠٢ أ.
(١٥) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٠٣ أ.
(١٦) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٠٨ أ و ٢٠٩ أ.
(١٧) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٢١ ب.
стр. 109
وثورة جماعة من أهل الخانقاه الشيخونية على العلّامة الكافِيَجي (١)، وغير ذلك.
وفي تراجم الوَفَيات، انفرد بترجمة كلٍّ من:
أركماس الظاهري المعروف بقرا (٢)،
وآقباي اليحياوي الأشرفي (٣)،
وآقبردي الأشرفي المعروف بالهوّاري (٤)،
وأنصباي الإبراهيمي الأشرفي، المعروف بالأعور (٥)،
وآياس البجاسي (٦)،
وإينال الزيني الأشرفي، المعروف بالفقيه (٧)،
وإينال باي الأشرفي، المعروف بميق (٨)،
وبرسباي الأبو بكري الأشرفي، المعروف بأمير اخور (٩)
وتغري بردي المنصوري، المعروف بالأرمني (١٠)،
وتمرباي الجُلُباني (١١)،
وجانِبك الشمسي المؤيَّدي، المعروف بقُجا (١٢)،
وجانُم الظاهري، المعروف بالمجنون (١٣)،
وجقمق المؤيَّدي (١٤)،
وحسن بن محمد بن حسن الكيلاني، العجمي (١٥)،
وخديجة بنت محمد بن سليمان بن سعيد (١٦)،
وخُشقدم السيفي جارقُطْلُو (١٧)،
ودمرداش السيفي (١٨)،
_________
(١) الروض الباسم، ٤/ ورقة ٢٢٣ ب.
(٢) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٥٩.
(٣) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦١.
(٤) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦٢.
(٥) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦٣.
(٦) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦٤.
(٧) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦٥.
(٨) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦٦.
(٩) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٦٧.
(١٠) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٧١.
(١١) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٧٢.
(١٢) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٧٥.
(١٣) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٧٧.
(١٤) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٧٩.
(١٥) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٨٢.
(١٦) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٨٤.
(١٧) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٨٥.
(١٨) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٨٩.
стр. 110
وفى ولات باي الجمالي الظاهري (١)،
ودولات باي من ضيف الله الأشرف الخاصكي (٢)،
وولده الناصري محمد (٣)،
وسودون الظاهري نائب دمياط (٤)،
وشاد بك الحمزاوي (٥)،
وشاد بك الأشرفي (٦)،
وطُقطَمش المحمدي الأشرفي، المعروف بأمير اخور (٧)،
وعبد الرحمن الحمزاوي (٨)،
وعلي السمرقندي الحنفي (٩)،
وفارس التُنُمي (١٠)،
وقانباي الحسني الأشرفي (١١)،
وقايت الظاهري، المعروف بالبوّاب (١٢)،
وقجماس الحَسَني الظاهري، المعروف بالطويل (١٣)،
ولاجين السيفي جرباش كُرد (١٤)،
ولؤلؤ الشريفي الظاهري (١٥)،
ومحمد بن تَنَم من عبد الرزاق (١٦)،
ومحمد بن جاني التركماني، الرمضاني، الرومي (١٧)،
ومحمد بن حمزة بن خضر الرومي، الننشاوى (١٨)،
وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن حسن بن سُوَيد المصري (١٩)،
_________
(١) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٩٠.
(٢) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٩١.
(٣) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٩٢.
(٤) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٩٦.
(٥) الروض الباسم، ٤/ رقم ٤٩٨.
(٦) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٠٠.
(٧) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٠٢.
(٨) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٠٣.
(٩) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٠٧.
(١٠) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥١٠.
(١١) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥١٤.
(١٢) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥١٩.
(١٣) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٢٠.
(١٤) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٢٣.
(١٥) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٢٥.
(١٦) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٣٠.
(١٧) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٣١.
(١٨) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٣٢.
(١٩) الروض الباسم، ٤/ رقم ٥٣٤.
следующие страницы →