← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ابن جريج به مرفوعاً. وإسناده ضعيف، والصواب وقفه على جابر بن عبد الله ﵄. وخرج العلامة الألباني الأثرين تبعاً لحديث جابر مرفوعاً كما في "الإرواء": (٣/٢٥٢) .

стр. 107

قال المصنف (١/١٧٧) : (وتجب - أي الزكاة - فيما زاد على النصاب بالحساب إلا في السائمة. روي ذلك عن علي وابن عمر) انتهى. أما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق: (٤/٨٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١١٨) والإمام أحمد كما في "المسائل برواية عبد الله": (١٦٠/١٦٢) وابن حزم في "المحلى": (٦/٣٩، ٦١-ط. المنيرية) وسحنون في "المدونة": (١/٢٣٣- مع مقدمات ابن رشد) بألفاظ مطولة ومختصرة من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: من استفاد مالاً فليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول، فإذا بلغ مائتي درهم ففيه خمسة دراهم، وإن نقص من المائتين فليس فيه شيء، وإن زاد على المائتين فبالحساب. وهذا لفظ عبد الرزاق، وأبو إسحاق السبيعي قد اختلف عليه في هذا الخبر فروي عنه مرفوعاً وموقوفاً. وذكره في "الإرواء": (٣/٢٩٠) شاهداً لحديث عمر ﵁ في باب زكاة الأثمان. وأخرج عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٧٥) وابن حزم في "المحلى": (٥/٢٧٦) أوله من طريق أبي إسحاق به. وعبد الرزاق الصنعاني يختصر الأحاديث، وربما تصرف كحال بعض المصنّفين الحفاظ كابن أبي شيبة وغيره، فيورد قطعة منه، وربما كان موطن العلة في المتن مما لم يورده عند الاختصار أو التصرف، فيصححه من لا معرفة له بطرائق الحفاظ، ومثل هذا كثير. وعبد الرزاق الصنعاني ربما اختصر فأخل بالمعنى وفُهِمَ من الحديث غير ما ورد فيه، والذي ينبغي الاعتماد عليه في متون الحديث وألفاظه كتب المسانيد، فكتب السنن ونحوها ربما تختصر الحديث وتورد منه ما يناسب الباب والترجمة. ولهذا فالحفاظ قد يقدِّمون من الثقات غير الفقهاء على رواية الفقهاء أصحاب الرأي، قال ابن رجب في "شرح العلل": (٣٧٣) : (الفقهاء المعتنون بالرأي حتى يغلب عليهم الاشتغال به لا يكادون يحفظون الحديث كما ينبغي، ولا يقيمون أسانيده ولا متونه، ويخطئون في حفظ الأسانيد كثيراً، ويروون بالمعنى، ويخالفون الحفاظ في ألفاظه، وربما يأتون بألفاظ تشبه ألفاظ الفقهاء المتداولة بينهم ... ) إلى آخر كلامه. وأما أثر ابن عمر: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٥) وفي "المعرفة": (٦/١٣٣) من طريق أيوب

стр. 108

عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: ما زاد على المائتين فبحساب ذلك. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٤/٩٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١١٨، ١١٩) من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن ابن عمر نحوه. وفي إسناده انقطاع، خالد الحذاء لم يسمع من ابن عمر، وعلقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٨) من هذا الطريق وأشار لضعفه. وأخرج الترمذي في "سننه": (٣/٢٦) والبيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٣، ١٠٤) وفي "المعرفة": (٦/٥٦) وعبد الرزاق: (٤/٧٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٥٩) وابن حزم في "المحلى": (٥/٢٧٦) وسحنون في "المدونة": (١/٢٣٣- مع مقدمات ابن رشد) وغيرهم من طرق عن نافع عن ابن عمر قال: من استفاد مالاً، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول. وروي عن ابن عمر مرفوعاً، والموقوف أصح.

стр. 109

قال المصنف (١/١٧٧، ١٧٨) : (من له دين على مليء زكاه إذا قبضه لما مضى. به قال علي) انتهى. يأتي بعده عند المصنِّف بذكر متنه وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٣/٢٥٣) .

стр. 110

قال المصنف (١/١٧٨) : (قال عثمان وابن عمر: عليه إخراج الزكاة في الحال، وإن لم يقبضه) انتهى. أما أثر عثمان بن عفان: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٤٩) من طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عثمان ﵁ قال: زكه -يعني الدين- إذا كان عند الملاء. وعبد الله بن لهيعة ضعيف الحديث. وأما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٥٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٤/٩٩) من طريق سفيان عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: زكوا ما كان في أيديكم، وما كان من دين في ثقة فهو بمنزلة ما في أيديكم، وما كان من دين ظنون فلا زكاة فيه حتى يقبضه. وإسناده ضعيف، موسى بن عُبَيْدة بن نشيط ضعيف الحديث، وخاصة في حديثه عن عبد الله بن دينار. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٦٢) عن موسى بن عُبيدة، ومحمد بن الحسن في "الحجة": (١/٤٧٢) عن أسامة بن زيد، كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال: زكوا زكاة أموالكم حولاً

стр. 111

إلى حول، وما كان من دين ثقة فزكه، وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حتى يقضيه صاحبه. وهذا اللفظ لابن أبي شيبة، وبمعناه لمحمد بن الحسن، وموسى بن عُبيدة وأسامة بن زيد ضعفاء. وأخرجه البيهقي: (٤/١٤٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الليث أن ابن عباس وابن عمر قالا، وذكره بمعناه. والليث لم يسمع من أحد من الصحابة. وخرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٣/٢٥٤) طريق موسى بن عبيدة تبعاً لأثر ابن عباس في زكاة الدين.

стр. 112

قال المصنف (١/١٨٥) : (وقد روى موسى بن طلحة: أن معاذاً لم يأخذ من الخضروات صدقة. وله عن عائشة معناه) انتهى. خرج في "الإرواء": (٣/٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٧٩) حديث معاذ، وأغفل حديث عائشة من التخريج ولم يتكلم عليه بشيء. وقد أخرجه الدارقطني في "سننه": (٢/٩٥، ١٢٩) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٥/١٠٧) من طريق محمد بن عبيد المحاربي ثنا صالح بن موسى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما أنبتت الأرض من الخُضَر زكاة". وإسناده ضعيف، صالح بن موسى ليس بحجة.

стр. 113

قال المصنف (١/١٨٧) : (يرى الخرص: عمر وسهل بن أبي حثمة) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب: فأخرجه عبد الرزاق: (٤/١٢٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٩٤) والشافعي في "القديم" وابن حزم في "المحلى": (٥/٢٥٩-ط. المنيرية) والبيهقي في "الكبرى": (٤/١٢٤) وفي "المعرفة": (٦/١١٣) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن بُشَيْر بن يسار أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يبعث أبا حَثْمَة خارصاً يخرص النخل فيأمره إذا وجد القوم في حائطهم يخرصونه أن يدع لهم ما يأكلونه فلا يخرصه. وهذا اللفظ للبيهقي وهو أتم، وبُشَيْر لم يسمع من عمر، لكنه جاء موصولاً من وجه آخر عن يحيى بن سعيد، أخرجه مسدد في "المسند": ("المطالب": ١/٣٦٥) ومن طريقه أخرجه الحاكم في "المستدرك": (١/٥٦٠) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٢٤) ، والخطيب في "تاريخ بغداد": (٣/١٤١) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن بُشَيْر بن يسار عن سهل بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب ﵁ بعثه على خرص الثمر، وقال: إذا أتيت أرضاً فأخرصها ودع لها قدر ما يأكلون. قال الحاكم: (إسناد متفق على صحته) انتهى.

стр. 114

فيظهر أن الأول أشبه بالصواب، فقد أسنده حماد بن زيد، وخالف فيه سفيان الثوري وهشيم ويزيد وسليمان بن بلال فقد أرسلوه عن عمر. وحماد بن زيد وإن كان من الثقات الأثبات إلا أنه يخلط في بعض حديثه عن يحيى بن سعيد، قال عبد الرحمن بن مهدي: (ما رأيت أحداً لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد، ولم يكن عنده كتاب إلا جزء ليحيى بن سعيد كان يخلط فيه) انتهى. ومرسل سعيد عن عمر في حكم المتصل. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٢/٤٠-ط. الأنوار) من طريق أبي بكر ابن عَيَّاش عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سعيد بن المسيب قال: بعث عمر سهل بن أبي حثمة يُخَرِّص على الناس فأمره - إذا وجد القوم في نخلهم - أن لا يخرص عليهم ما يأكلون. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٢٤) من طريق الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي: أن عمر بن الخطاب قال: خففوا على الناس في الخرص، فإن فيه العَريَّة والوطيَّة والأَكْلَة. وقد روي جواز الخرص مرفوعاً من حديث عمر وغيره. وأما أثر سهل بن أبي حثمة: فتقدم تخريجه ضمن أثر عمر بن الخطاب ﵁، وأخرجه أيضاً ابن حزم في "المحلى": (٥/٢٦٠) من طريق يزيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حَبَّان أن أبا ميمونة أخبره عن سهل بن أبي حثمة أن مروان بعثه خارصاً للنخل، فخرص مال سعد بن أبي وقاص سبعمائة وسق. وقال: لولا أني وجدت فيه أربعين عَريشاً لخرصته تسعمائة وَسْق ولكني تركت لهم قدر ما يأكلون. وإسناده ضعيف، وأبو ميمونة مجهول. وروي خرص الثمر مرفوعاً من حديث سهل بن أبي حثمة.

стр. 115

قال المصنف (١/١٩٠) : (قال الإمام أحمد: خمسة من أصحاب النبي ﷺ يقولون: ليس في الحلي زكاة، زكاته عاريته، وهم: أنس بن مالك وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء أختها) انتهى. أما أثر أنس بن مالك: فقد أخرجه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية عبد الله": (١٦٤) والدارقطني في "السنن": (٢/١٠٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٨) وفي "المعرفة": (٦/١٤٠) وأبو عبيد في "الأموال": (١٢٧٧) من طريق شريك عن علي بن سليم قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة. وشريك في حفظه ضعف، وعلي بن سليم مجهول. وأخرجه سحنون كما في "المدونة": (١/٢١٢- مع مقدمات ابن رشد) من طريق أشهب عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية حدثه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك كانا يقولان: ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به. وإسناده ضعيف، ابن لهيعة ضعيف الحديث. وأما أثر جابر بن عبد الله: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٢) والشافعي في "الأم": (٢/٣٥- ط. بولاق) و"المسند": (٩٦) ومن طريقه البيهقي

стр. 116

في "الكبرى": (٤/١٣٨) وفي "المعرفة": (٦/١٣٩) وأبو عبيد في "الأموال": (رقم ١٢٧٥) من طريق عمرو بن دينار قال: سمعت رجلاً يسأل جابراً عن الحلي أفيه زكاة؟، فقال جابر: لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟!، فقال: كثير. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/١٥٥) وابن الأعرابي في "معجمه": (٣/٩٢٥) من طريق عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: لا زكاة في الحلي، قلت: أنه فيه ألف دينار، قال: يعار ويلبس. وإسناده صحيح. وتابع عبد الملك عليه ابن جريج وأيوب عند عبد الرزاق في "المصنف": (٥/١٣٥) ، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر ﵁، في رواية ابن جريج عنه، وصرح ابن جريج بسماعه منه، مع أن الأصل في حديثهما الصحة حتى يثبت التدليس. وأخرجه الدراقطني: (٢/١٠٧) من طريق صالح بن عمرو عن أبي حمزة ميمون عن الشعبي عن جابر نحوه. وأبو حمزة ضعيف الحديث. وأخرجه القاضي أبو يعلى الحنبلي وابن الجوزي في "التحقيق": (٢/٤٢) من طريق عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً به.

стр. 117

وصحح المرفوع ابن الجوزي وفيه نظر، عافية ليس بحجة. قال البيهقي في "المعرفة": (٦/١٤٤) : (والذي يروى عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً، باطل لا أصل له، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعاً كان مغرراً بدينه داخلاً فيما نعيب به المخالفين في الاحتجاج برواية الكذابين، والله يعصمنا من أمثاله) . انتهى. وخرج في "الإرواء": (٣/٢٩٤، ٢٩٥) المرفوع وأعله بالموقوف. تنبيه: ذكر ابن حجر في "الدراية": (١/٢٦٠) أثر جابر بن عبد الله ﵁ وقال: (رواه الشافعي رحمه الله تعالى عن سفيان عن عمرو بن شعيب سمعت رجلاً ... ) إلخ. وعمرو هو ابن دينار كما هو مصرح به في رواية الشافعي ومن طريقه البيهقي، ولعل هذا سبق قلم من الحافظ ابن حجر ﵀. وأما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٢٥٠ - ط. عبد الباقي) وعنه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه/ ٧١) والشافعي في "الأم": (٢/٣٥- ط. بولاق) و"المسند": (٩٦) وابن زنجويه في "الأموال": (٣/٩٧٩) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/٣٨) وفي

стр. 118

"السنن الصغير": (١/٣٢٥) وفي "المعرفة": (٦/١٣٩) قال مالك: عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة. وإسناده في غاية الجلالة. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٢) ومن طريقه الدارقطني: (٢/١٠٩) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به بلفظ: ليس في الحلي زكاة. وأخرجه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه /٧١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٨) من طريق عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ويونس بن يزيد وغير واحد عن نافع به. وكذا رواه الدارقطني عن أسامة عن نافع به. وروي عن نافع من غير هذا. وأما أثر عائشة: فأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٢٥٠) وعنه الشافعي في "الأم": (٢/٣٤ - ط. بولاق) و"المسند": (٩٥) ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٨) وفي "السنن الصغير": (١/٣٢٦) وفي "المعرفة": (٦/١٣٩) وعن مالك أخرجه ابن زنجويه في "الأموال": (٣/٩٧٩) قال مالك: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة. وإسناده صحيح.

стр. 119

تابع مالكاً عليه سفيان عند الإمام أحمد كما في "المسائل برواية عبد الله": (١٦٤) وابن أبي شيبة في "مصنفه": (٣/١٥٥) . وأخرجه الشافعي في "الأم": (٢/٣٥ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٩٥، ٩٦) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة": (٦/١٣٩) ، من طريق عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/١٥٤، ١٥٥) من طريق علي بن مسهر عن الشيباني عن عبد الله بن ذكوان وعمرو بن مرة عن القاسم قال: كان مالنا عند عائشة؛ فكانت تزكيه إلا الحلي. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/١٥٥) من طريق وكيع عن دلهم بن صالح عن عطاء عن عائشة معناه. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٢، ٨٣) من طريق ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد عن عَمْرة بنت عبد الرحمن أنها سألت عائشة عن حلي لها، هل عليها فيه صدقة؟، قالت: لا. وأما أثر أسماء بنت أبي بكر: فأخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (١٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٥٥) وإسحاق بن راهُوْية في "المسند": (٥/١٣٦) وابن زنجويه في "الأموال": (٣/٩٨١) والدارقطني في "السنن": (٢/١٠٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" وفي "المعرفة": (٦/١٤٠) من طريق وكيع ثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر

стр. 120

عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنها كانت تحلي بناتها بالذهب قيمته خمسون ألفاً لا تزكيه. وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح. وأخرج سحنون في "المدونة": (١/٢١٢ - مع مقدمات ابن رشد) من طريق أشهب عن المنذر بن عبد الله عن هشام بن عروة عن فاطمة به. لكنه نسب أسماء فقال: (أسماء بنت عميس) ،

стр. 121

وهو وهم والصواب فيه أسماء بنت أبي بكر. قال المصنف (١/١٩١) : (لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب. وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب. ذكرهما أحمد) انتهى. قال في الإرواء (٣/٣٠٧) : (لم أقف على إسنادهما) انتهى. قلت: قال في "التكميل": (٣٧) : (ذكرهما أحمد أي في رواية الأثرم كما في "المغني": (٣/١٥) وقال عن أثر عمر من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع) أ. هـ. ولم يسندهما مخرجَيْن. وقد وقفت عليهما: أما أثر عمر بن الخطاب: فقد أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في "فضائل الصحابة": (١/٢٥٦) قال: حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى حدثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك عن إسماعيل بن أمية، عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كان سيف عمر بن الخطاب ﵁ الذي شهد بدراً فيه سبائك من ذهب. انتهى. وسعيد بن مسلمة ضعيف الحديث؛ قاله النسائي والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث. وأما أثر ابن حنيف: فقد ذكر المصنِّف أنه: (عثمان بن حنيف) ، وكذا في المصادر التي نقل عنها من كتب المذهب، وقد وقفت عليه عن (سهل بن حنيف) ، أخرجه ابن أَبي شيبة في "المصنف": (٥/١٩٧) قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: رأيت في قائم سيف

стр. 122

سهل بن حنيف ﵁ مسمار من ذهب. وإسناده صحيح.

стр. 123

قال المصنف (١/٢٠١) : (لا نعلم فيه خلافاً - أي منع صرف الزكاة لغير الأصناف الثمانية - إلا ما روي عن أنس والحسن) انتهى. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٦٦) من طريق ابن عُلية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس والحسن قالا: ما أخذ منك على الجسور والقناطير فتلك زكاة ماضية. وإسناده صحيح، تابعه عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن رفيع به. لكنه قال: صدقة ماضية. أخرجه سحنون في "المدونة": (١/٢٤٤- مع مقدمات ابن رشد) .

стр. 124

و"المدونة" كثيراً ما يرد فيها الحديث بالمعنى، من غير تحرير لألفاظه كما جاءت، والفقهاء يتسامحون في الرواية بالمعني، والأولى في الاعتماد على ألفاظ الحديث على الصحاح والسنن والمسانيد. قال المصنف ابن ضويان (١/٢٠٢) : (قال ابن عباس في المؤلفة قلوبهم: هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ يرضخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه. رواه أبو بكر في "التفسير") انتهى. قال في الإرواء (٣/٣٦٩) : (لم أقف على إسناده الآن) انتهى. قلت: وقفت على إسناده، أخرجه ابن جرير الطبري في "التفسير": (١٠/١٦١ -ط. الحلبي الثانية) قال: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس قوله: (والمؤلفة قلوبهم) : وهم قوم كانوا يأتون رسول الله قد أسلموا فكان رسول الله يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقات فأصابوا منها خيراً قالوا: هذا دين صالح، فإن كان غير ذلك عابوه وتركوه. انتهى. وإسناده ضعيف.

стр. 125

كتاب الصوم قال المصنف (١/٢٠٩) : (وهو قول عمر وابنه وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس ومعاوية وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر ﵃ انتهى. يعني صوم يوم الشك احتياطاً إذا حال دون الرؤية غيم أو قتر. أما أثر عمر: فأخرجه أبو حفص العُكْبري، كما في "درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم": (٥٢، ٥٣) لابن الجوزي من طريق أبي أيوب عن أبي الوليد القرشي عن الوليد بن مسلم قال: أخبرني ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يصوم إذا كانت السماء في تلك الليلة متغيمة ويقول: ليس هذا بالتقدم ولكنه التحري. وفي إسناده انقطاع مكحول لم يدرك عمر ﵁، وفي رواته من لم أعرفه. وأما أثر ابن عمر: فقد ذكره المصنِّف قبل هذا الموضع وخرجه الألباني في "الإرواء": (٤/٨، ٩، ١٠) . وأما أثر عمرو بن العاص: فأخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل الفضل بن زياد القطان" من طريق زيد بن الحباب عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هُبَيْرة عن عمرو بن العاص ﵁ أنه كان يصوم اليوم الذي يُشَك فيه من رمضان.

стр. 126

وابن لهيعة ضعيف، وفي إسناد هذا الخبر انقطاع. وأما أثر أبي هريرة: فأخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل الفضل بن زياد القطان" والبيهقي في "الكبرى": (٤/٢١١) والخطيب البغدادي في "الرد على القاضي أبي يعلى" من طريق معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة ﵁ قال: لأن أتعجل في صوم رمضان بيوم أحب إليَّ من أن أتأخر، لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني. وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده جيد، رجاله ثقات، وأبو مريم الأنصاري ثقة قليل الرواية. وأما أثر أنس: فأخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل الفضل بن زياد" ومن طريقه ابن الجوزي في "درء اللوم": (٥٤) وابن أبي شيبة في "مصنفه": (٣/٦٥) من طريق ابن علية عن يحيى بن أبي إسحاق قال: رأيت الهلال إما الظهر، وإما قريباً منها، فأفطر ناس من الناس فأتينا أنس بن مالك ﵁ فأخبرناه برؤية الهلال وبإفطار من أفطر، فقال: هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثون يوماً وذاك أن الحكم بن أيوب أرسل إليَّ قبل صيام الناس إني صائم غداً فكرهت الخلاف عليه فصمت وأنا متم يومي هذا إلى الليل. وإسناده صحيح.

стр. 127

وأما أثر معاوية: فأخرجه أبو داود في "سننه": (٢/٥١٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/٢١٠) ، والطبراني في "الكبير": (١٩/٣٨٤) وفي "مسند الشاميين": (١/٤٥١) وابن حزم في "المحلى": (٧/٢٤ - ط. المنيرية) من طريق الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: قام معاوية بن أبي سفيان ﵁ في الناس بدَيْر مِسْحل الذي على باب حمص فقال: أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا وأنا متقدم بالصيام فمن أحب أن يفعله فليفعله. قال: فقام إليه مالك بن هُبَيْرة السبئي فقال: يا معاوية أشيء سمعته من رسول الله أم شيء من رأيك؟، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوموا الشهر وسره. ورجاله ثقات، إلا المغيرة بن فروة فيه جهالة، قال ابن حزم: غير مشهور. وأخرج الإمام أحمد كما في "مسائل الفضل بن زياد" من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول وابن حَلْبَس أن معاوية ﵁ كان يقول: لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يوماً من رمضان. وإسناده صحيح. وأما أثر عائشة: فأخرجه الإمام أحمد في "المسند": (٦/١٢٥) وسعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه ابن الجوزي في "درء اللوم":

стр. 128

(٥٥) والبيهقي في "السنن الكبرى": (٤/٢١١) وفي "المعرفة": (٦/٢٣٤) من طريق يزيد بن خُمَيْر قال: سمعت عبد الله بن أبي موسى - وذكر حديثاً طويلاً في سؤاله لعائشة وفيه قال عبد الله بن أبي موسى: - وسألتها عن اليوم الذي يختلف فيه من رمضان فقالت: لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان. قال: فخرجت فسألت ابن عمر وأبا هريرة فكل واحد منهما قال: أزواج النبي ﷺ أعلم بذلك منا. وإسناده صحيح، وذكره في "الإرواء": (٤/١١) باختصار تبعاً لأثر ابن عمر ﵁. وأما أثر أسماء: فأخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل الفضل بن زياد" وسعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه ابن الجوزي في "درء اللوم": (٥٦) والبيهقي: (٤/٢١١) من طرق عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء ﵂: أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان. وإسناده صحيح.

стр. 129

قال المصنف (١/٢١١) : (حديث: "يدع طعامه وشرابه من أجلي") انتهى. أغفل ذكره في "الإرواء". وقد أخرجه مالك في "الموطأ": (١/٣١٠ - ط. عبد الباقي) ومن طريقه الإمام أحمد: (٢/٤٦٥، ٥١٦) والبخاري: (٢/٢٢٦ - ط. العامرة) وأبو داود: (٢٣٦٣) والشافعي في "القديم" كما في "المعرفة": (٦/٣٧٦، ٣٧٧) والبيهقي في "الكبرى": (٤/٣٠٤) وغيرهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، إنما يذر شهوته وطعامه من أجلي، فالصيام لي وأنا أجزي به، كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به". وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/٥) ومن طريقه مسلم في "الصحيح": (٢/٨٠٧) وابن ماجه: (١/٥٢٥) وأخرجه الإمام أحمد: (٢/٤٤٣، ٤٧٧، ٣٩٣) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٥/٣٧٩) وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/٢٧٣) وفي "شعب الإيمان": (٣/٢٩٣) وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٢/٩١) و"الصغرى": (٤/١٦٢- سندي) كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ بنحوه. وروي من طرق كثيرة عن أبي هريرة.

стр. 130

قال المصنف (٢/٢١٢) (عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان في أمرك بيدك: القضاء ما قضت. رواه البخاري في تاريخه) انتهى. لم يخرجه في "الإرواء" من "التاريخ الكبير" للبخاري وخرجه من غيره وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/٢٨٥) و"التاريخ الأوسط": (١/٢٤٠) من طريق قتيبة عن هشيم عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان به. قال المصنف (١/٢١٥) : (ويجب عليهما -أي الحامل والمرضع- القضاء لأنهما يطيقانه قال الإمام أحمد: أذهب إلى حديث أبي هريرة، - ولا أقول بقول ابن عمر وابن عباس في منع القضاء-) انتهى. أغفل في "الإرواء" حديث أبي هريرة، وخرج أثر ابن عباس في أول كتاب الصيام: (٤/١٧) وخرج أثر ابن عمر ضمنه. وأما حديث أبي هريرة: فينظر.

стр. 131

قال المصنف (١/٢١٥) : (حديث: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث") انتهى. أغفل ذكره العلامة الألباني في هذا الموضع من كتاب الصيام وأعاده المصنِّف في أول كتاب الوقف وخرجه الألباني في "الإرواء": (٦/٢٨)

стр. 132

قال المصنف (١/٢١٦) : (وهو قول علي وابن عباس وأبي هريرة وعائشة ﵃ انتهى. يعني الفطر من الحجامة. أما أثر علي بن أبي طالب: فأخرجه النسائي في "الكبرى": (٢/٢٢٣) عن أبي العلاء، وعبد الرزاق في "المصنف": (٤/٢١٠) عن معمر، كلاهما عن قتادة عن الحسن عن علي ﵁ قال: أفطر الحاجم والمحجوم. وأخرجه النسائي أيضاً من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، رواه عن سعيد عبدُ الأعلى موقوفاً، ويزيد بن زُرَيْع عنه عن مطر عن الحسن به مرفوعاً. وأخرجه النسائي أيضاً من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة به مرفوعاً. وكلا الوجهين محفوظ عن الحسن، وإسناده ضعيف، الحسن البصري ثقة إمام يدلسعن الضعفاء ولم يسمع من علي ﵁، والله أعلم. وما أُخذ على الحسن البصري من التدليس إنما هو في روايته عمن لم يدركه أو لم يسمع منه شيئاً من أصحاب النبي (ص) . وأخرجه مسدد في "المسند": ("المطالب": ١/٤١٥) من طريق ليث عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به. ورواه ابن الأعرابي في "معجمه": (٢/٤٤٧) من هذا الطريق مرفوعاً. وإسناده ضعيف لحال ليث والحارث.

стр. 133

وأما أثر عائشة: فأخرجه النسائي في "الكبرى": (٢/٢٢٨) وابن أبي يعلى في "الطبقات": (١/١٤٠) من طريق الحسن بن موسى عن شيبان عن ليث عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عياض بن عروة عن عائشة قالت: أفطر الحاجم والمحجوم. وإسناده ضعيف، ليث بن أبي سليم ضعيف، وعياض بن عروة فيه جهالة. وأخرجه النسائي: (٢/٢٢٨) وابن أبي شيبة: (٣/٥١) وابن أبي يعلى في "الطبقات": (١/١٤٠) عن الحسن بن موسى عن شيبان، والنسائي أيضاً: (٢/٢٢٩) عن عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن الليث عن عطاء عن عائشة به. وأخرجه أحمد في "مسنده": (٦/١٥٧) عن أبي معاوية والنسائي: (٢/٢٢٨) عن خالد وأبي معاوية، والطحاوي: (٢/٩٩) عن أبي الأحوص كلهم عن الليث به مرفوعاً. وكلاهما محفوظ عن الليث، وإسناده ضعيف لا يصح، الليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث، والله أعلم. قال البخاري في "تاريخه الكبير": (٢/١٧٩) : (لا يصح) . وأما أثر أبي هريرة: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٢١٠) والنسائي في "الكبرى": (٢/٢٢٧) عنه عن النضر بن شُمَيْل وحجاج وابن أبي

стр. 134

حسين، والعقيلي في "الضعفاء": (٢/٦٢) عن روح بن عبادة كلهم عن ابن جريج أخبرني عطاء عن أبي هريرة ﵁ قال: أفطر الحاجم والمحجوم. وفي سماع عطاء هذا الخبر من أبي هريرة خلاف، فقد قال ابن أبي حسين في روايته: قال عطاء سمعته منه، وقال حجاج في روايته: ولم يسمعه منه؛ وهو الصواب فقد أخرجه النسائي: (٢/٢٢٧) والعقيلي في "الضعفاء": (٢/٦٢) عن عمرو بن دينار عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة به، وجعل فيه الواسطة، ورجح ذلك النسائي في "سننه الكبرى"، لكنه ورد بوجه آخر عن أبي هريرة كما سيأتي. وأخرجه النسائي: (٢/٢٢٦) والبيهقي: (٤/٢٦٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاري وداود بن عبد الرحمن، وابن أبي شيبة: (٣/٥٠) عن ابن علية، والطحاوي: (٢/٩٩) عن دواد أيضاً كلهم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه النسائي: (٢/٢٢٦) ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء": (٢/٦٢) من طريق رباح بن أبي معروف عن عطاء عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً. وأخرجه النسائي: (٢/٢٢٧، ٢٢٨) من طريق يزيد وعبد الله عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة موقوفاً. ورواه النسائي من طريق خالد عن عبد الملك عن عطاء من قوله. وأخرجه النسائي: (٢/٢٢٦) من طريق إبراهيم بن طهمان عن

стр. 135

الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً. وأخرجه النسائي وابن ماجه وابن الأعرابي في "معجمه": (٢/٨٠٩) وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ": (٣٣٧) وغيرهم من طريق عبد الله بن بشر عن الأعمش به مرفوعاً. ولا يصح، عبد الله بن بشر لم يسمع من الأعمش قاله أبو حاتم، وفي حديثه عن الأعمش مناكير قاله ابن معين والحاكم، والصحيح وقف هذا الخبر على أبي هريرة ﵁. قال البخاري في "تاريخه الكبير": (٢/١٧٩) : (ورفعه بعضهم ولا يصح) انتهى. وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٢/١٠٠- ط. الأنوار) من طريق شريك عن جابر عن أبي جعفر، وسالم عن سعيد، والمغيرة عن إبراهيم، والليث عن مجاهد عن ابن عباس ﵁ قال: إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف. وإسناده ضعيف،

стр. 136

شريك سيئ الحفظ، والليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث، إلا في حديثه عن مجاهد بن جبر في التفسير، فإنه أحسن حالاً من بقية حديثه، فهو كتاب لم يسمعه من مجاهد، وإنما أخذه من القاسم بن أبي بزة وحدث به. قال ابن حبان في "الثقات": (٧/٣٣١) وفي "مشاهير علماء الأمصار": (١٤٦) : (ما سمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة، نظر الحكم بن عتيبة وليث بن أبي سليم وابن أبي نجيح وابن جريج وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه ثم دلسوه عن مجاهد) انتهى. وحديث هؤلاء عن مجاهد في التفسير في حكم المتصل، والله أعلم. قال المصنف (١/٢١٨) : (ورخصت فيه عائشة ﵂ انتهى. يعني مضغ العلك للصائم. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٣٧) من طريق جرير ابن عبد الحميد عن ليث عن مجاهد قال: كانت عائشة لا ترى بأساً في مضغ العلك للصائم إلا القار، وكانت ترخص في القار وحده. وإسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم لا يحتج به، ومجاهد بن جبر ثقة عالم، قال شعبة ويحيى بن معين وأبو حاتم: لم يسمع من عائشة، لكن قال ابن المديني: لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة، انتهى.

стр. 137

قال المصنف (١/٢١٨) : (لا يفطر إن فعل شيئاً من المفطرات ناسياً أو مكرهاً. به قال علي وابن عمر) انتهى. أما أثر علي بن أبي طالب: فأخرجه سعيد بن منصور، ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء": (٤/١١) ومحمد بن الحسن في "الحجة على أهل المدينة": (١/٣٩٣) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق السبيعي عن كريم عن الحارث عن علي بن أبي طالب ﵁ في الصائم يأكل ناسياً، قال: طعمة أطعمه الله إياه. وإسناده ضعيف، وكريم مجهول، والحارث هو الأعور معروف الحال. قال البخاري في "التاريخ الكبير": (٧/٢٤٣) : (كريم عن الحارث، روى عنه أبو إسحاق الهمداني ولا يصح) . انتهى. قال أبو زرعة الرازي كما في "سؤالات البرذعي": (٦٥٢) : (كريم عن الحارث لا يصح، روى عنه أبو إسحاق) انتهى. وأما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٦/٢٢١) من طريق وكيع عن شعبة عن عبد الله بن دينار قال: استسقى عبد الله بن عمر ﵄ وهو صائم فقلت: ألست صائماً؟!، قال: أراد الله أن يسقيني فمنعتني. وإسناده صحيح.

стр. 138

كتاب الحج

стр. 139

قال المصنف ابن ضويان (١/٢٣٠) : (لحديث: "لا تركب البحر إلا حاجاً أو معتمراً أو غازياً في سبيل الله". رواه أبو داود وسعيد) انتهى. قال في الإرواء بعد تخريجه من سنن أبي داود من طريق سعيد بن منصور (٤/١٦٩) : (تنبيه: الحديث عند أبي داود في أول "الجهاد" من طريق سعيد بن منصور بلفظ: "لا يركب البحر إلا حاج.." فلا أدري هل اللفظ الذي في الكتاب "لا يركب" بصيغة المخاطب هو لفظ سعيد في "سننه" نقله المصنِّف عنه، ووقع عند أبي داود بصيغة الغائب، أم تحرف على النساخ؟) ا. هـ. قلت: أسنده المزي في "تهذيب الكمال": () من طريق الطبراني عن محمد بن علي عن سعيد بن منصور عن إسماعيل بن زكريا عن مطرف عن بشير عن عبد الله بن عمر به بلفظ: "لا تركب" كما عند المصنِّف. ورأيت البيهقي أخرجه في "سننه": (٤/٣٣٤) من طريق أبي بكر ابن داسة عن أبي داود به بلفظ: "لا يركب". وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق أبي داود عن سعيد بن منصور به بلفظ: "لا يركب". وأخرجه ابن الجوزي في "التحقيق": (٢/١١٥) من طريق سعيد به بلفظ "لا يركب": وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة": (١/٤١٥) من غير طريق أبي داود بلفظ: "لا يركب". قال المصنف ابن ضويان (١/٢٣٣) : (لا يبطل - أي الحج بالجماع - بل يلزمه إتمامه والقضاء. روي عن ابن عمر (صوابه عمر) وعلي وأبي هريرة وابن عباس) انتهى. ذكره مالك في "الموطأ" بلاغاً: (١/٣٨١، ٣٨٢ - ط. عبد الباقي) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٥/١٦٧) أن مالكاً بلغه أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة ﵃ سئلوا عن رجل أصاب أهله، وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان، يمضيان لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج من قابل والهدي. قال: وقال علي بن أبي طالب ﵁: وإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (١/٤/١٣٦-الملحق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/١٦٧) ورواه سعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي "التحقيق": (٦/١٤٨) من طريق سفيان ثنا يزيد بن يزيد بن جابر قال: سألت مجاهداً عن المحرم يواقع امرأته، فقال: كان ذلك على عهد عمر بن الخطاب فقال: يقضيان حجهما، والله أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالاً كل واحد منهما لصاحبه، فإذا كان من قابل حجا وأهديا هدياً وتفرقاً من المكان الذي أصابها فيه.

стр. 140

ورجاله ثقات إلا أن إسناده منقطع، مجاهد لم يدرك عمر. وأخرجه البيهقي: (٥/١٦٧) من طريق الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي عن عطاء أن عمر بن الخطاب ﵁ قال في محرم بحجة أصاب امرأته -يعني وهي محرمة- قال: يقضيان حجهما، وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما، ويفترقان حتى يتما حجهما. وعطاء لم يدرك عمر، والوليد بن مسلم يدلس عن الأوزاعي، وإنما أخذ عليه من التدليس عن الأوزاعي خاصة. قال الدارقطني: (الوليد بن مسلم يرسل، يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع وعطاء والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن نافع وعن الأوزاعي عن عطاء والزهري يعني مثل عبد الله بن عامر الأسلمي وإسماعيل بن مسلم) انتهى. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (١/١٣٦، ١٣٨) من طريق حفص عن أشعث عن الحكم عن علي قال: على كل واحد منهما بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابهما. وإسناده ضعيف، أشعث بن سوَّار ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني وغيرهم، والحكم لم يدرك علياً. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٥/١٦٧) من طريق علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا حميد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن ابن عباس ﵁ في رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا، ولاتلتقيا حتى تقضياً نسككما واهديا هدياً. وإسناده صحيح. وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٥/١٦٨، ١٧٢) عن شعبة،

стр. 141

وسعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٦/١٤٨) عن هشيم، كلاهما عن أبي بشر عن رجل من بني عبد الدار - زاد شعبة: وسعيد بن جبير ثم اتفقا - عن عبد الله بن عباس ﵄ بمعناه. وإسناده صحيح. وأخرج البيهقي: (٥/١٦٨) من طريق محمد بن بكر ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عكرمة أخبره عن ابن عباس نحوه. وإسناده صحيح. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/١٣٦) من طريق أبي بكر ابن عيّاش عن عبد العزيز بن رُفيع عن عبد الله بن وهبان عن ابن عباس نحوه. وإسناده ضعيف، عبد الله بن وهبان لا يعرف، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٥/٢٢٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٥/١٩٢) وابن حبان في "الثقات": (٥/٥٢) ولم يتكلموا عليه بشيء، وبقية رجال الخبر ثقات. وأخرج ابن أبي شيبة: (٤/١/١٣٩) من طريق ابن نمير عن حجاج عن عطاء عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: يحرمان من المكان الذي أحدثا فيه. وإسناده ضعيف، حجاج بن أرطاة ضعيف الحديث.

стр. 142

قال المصنف (١/٢٣٣) (الأصل فيه ما روي عن ابن عمر وابن عباس) انتهى. يعني عدم فساد الحج بإتيان شيء حال الإحرام إلا الجماع. يأتي عند المصنِّف في باب الفدية (١/٢٤٢) وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٤/٢٣٣، ٢٣٤) .

стр. 143

قال المصنف (١/٢٣٣، ٢٣٤) : (التمتع أفضل. روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر) انتهى. أما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه الإمام أحمد في "المسند": (١/٢٤١) والبخاري: (٢/١٥٢، ١٨٠- ط. العامرة) ومسلم (٢/٩١١) وجماعة غيرهم من طرق عن شعبة قال سمعت أبا جَمْرة الضُّبعي قال: تمتعت فنهاني ناس عن ذلك، فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك فأمرني بها، قال: ثم انطلقت إلى البيت فنمت، فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور، قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم ﷺ . وهذ اللفظ لأحمد. وروي من أوجه أخرى عن ابن عباس ﵁. وأما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه الإمام أحمد: (٢/٩٥) والترمذي: (٣/١٨٦) والبيهقي: (٥/٢١) وأبو يعلى: (٩/٣٤٢، ٤١٥) والطحاوي: (٢/١٤٢-ط. الأنوار) وغيرهم من طرق عن الزهري أن سالم بن عبد الله قال: كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله من الرخصة بالتمتع، وسن رسول الله ﷺ فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟!، فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله إن كان عمر نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير، يلتمس به تمام العمرة، فلم تحرمون ذلك، وقد أحله الله وعمل به رسول الله ﷺ ؟!، أفرسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 144

أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟!، إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم العمرة أن تفردوها من الحج. وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٢٢٧) من طريق يعلى بن عبيد عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: كان ابن عمر وابن عباس يقدمان متمتعين. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٤/١/٢٢٧) من طريق أبي معاوية عن ابن سليمان عن ابن أَبي معن قال: سمعت ابن عمر وابن الزبير وجابر بن زيد وأبا العالية والحسن يأمرون بمتعة الحج. وابن أبي معن هذا لم أعرفه. وقد تتبعت نسخاً مخطوطة من "المصنَّف" فرأيتها كما في المطبوع، والذي يظهر لي أنه أبو معن، وكلمة (ابن) مقحمة في الإسناد، وهو المترجم في "الكنى" للبخاري: (٧٠، ٧١) و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (٩/٤٤٠) و"الثقات" لابن حبان: (٥/٥٧٦) (٧/٦٦٤) ، فقد قال البخاري في "الكنى": (أبو معن سمع ابن عمر وجابر بن زيد وابن الزبير وأبا العالية وأنساً، روى عنه معتمر بن سليمان) . انتهى. والله أعلم بالصواب. وروي عن ابن عمر من طرق أخرى.

стр. 145

قال المصنف (١/٢٣٦) : (ويباح للمحرم تغطية وجهه روي عن عثمان وزيد بن ثابت وابن الزبير) انتهى. أما أثر عثمان بن عفان: فأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٣٥٤- ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي كما في "المسند": (٢٢٦) و"الأم": (٧/٢٤١-ط. الأزهرية) ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٥/٥٤) (٥/١٩١) وابن حزم في "المحلى": (٧/٩١) عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عثمان بن عفان بالعَرْج وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أُرْجُوان ثم أتي بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا، فقالوا: أولا تأكل أنت؟، فقال: إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي. وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٩١) من طريق معمر وسفيان عن عبد الله بن أبي بكر به بنحوه. وإسناده صحيح. وأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٣٢٧) وأبو بكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٣٠٧- الملحق) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٥٤) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: أخبرني الفرافصة قال: رأيت عثمان مغطياً وجهه وهو محرم.
следующие страницы →