Полный текст (522 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وسعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٦/١٤٨) عن هشيم، كلاهما عن أبي بشر عن رجل من بني عبد الدار - زاد شعبة: وسعيد بن جبير ثم اتفقا - عن عبد الله بن عباس ﵄ بمعناه.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي: (٥/١٦٨) من طريق محمد بن بكر ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عكرمة أخبره عن ابن عباس نحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/١٣٦) من طريق أبي بكر ابن عيّاش عن عبد العزيز بن رُفيع عن عبد الله بن وهبان عن ابن عباس نحوه.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن وهبان لا يعرف، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٥/٢٢٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٥/١٩٢) وابن حبان في "الثقات": (٥/٥٢) ولم يتكلموا عليه بشيء، وبقية رجال الخبر ثقات.
وأخرج ابن أبي شيبة: (٤/١/١٣٩) من طريق ابن نمير عن حجاج عن عطاء عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: يحرمان من المكان الذي أحدثا فيه.
وإسناده ضعيف، حجاج بن أرطاة ضعيف الحديث.
стр. 142
قال المصنف (١/٢٣٣)
(الأصل فيه ما روي عن ابن عمر وابن عباس) انتهى. يعني عدم فساد الحج بإتيان شيء حال الإحرام إلا الجماع.
يأتي عند المصنِّف في باب الفدية (١/٢٤٢) وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٤/٢٣٣، ٢٣٤) .
стр. 143
قال المصنف (١/٢٣٣، ٢٣٤) :
(التمتع أفضل. روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر) انتهى.
أما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه الإمام أحمد في "المسند": (١/٢٤١) والبخاري: (٢/١٥٢، ١٨٠- ط. العامرة) ومسلم (٢/٩١١) وجماعة غيرهم من طرق عن شعبة قال سمعت أبا جَمْرة الضُّبعي قال: تمتعت فنهاني ناس عن ذلك، فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك فأمرني بها، قال: ثم انطلقت إلى البيت فنمت، فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور، قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم ﷺ .
وهذ اللفظ لأحمد.
وروي من أوجه أخرى عن ابن عباس ﵁.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه الإمام أحمد: (٢/٩٥) والترمذي: (٣/١٨٦) والبيهقي: (٥/٢١) وأبو يعلى: (٩/٣٤٢، ٤١٥) والطحاوي: (٢/١٤٢-ط. الأنوار) وغيرهم من طرق عن الزهري أن سالم بن عبد الله قال: كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله من الرخصة بالتمتع، وسن رسول الله ﷺ فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟!، فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله إن كان عمر نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير، يلتمس به تمام العمرة، فلم تحرمون ذلك، وقد أحله الله وعمل به رسول الله ﷺ ؟!، أفرسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 144
أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟!، إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم العمرة أن تفردوها من الحج.
وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٢٢٧) من طريق يعلى بن عبيد عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: كان ابن عمر وابن عباس يقدمان متمتعين.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٤/١/٢٢٧) من طريق أبي معاوية عن ابن سليمان عن ابن أَبي معن قال: سمعت ابن عمر وابن الزبير وجابر بن زيد وأبا العالية والحسن يأمرون بمتعة الحج.
وابن أبي معن هذا لم أعرفه.
وقد تتبعت نسخاً مخطوطة من "المصنَّف" فرأيتها كما في المطبوع، والذي يظهر لي أنه أبو معن، وكلمة (ابن) مقحمة في الإسناد، وهو المترجم في "الكنى" للبخاري: (٧٠، ٧١) و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (٩/٤٤٠) و"الثقات" لابن حبان: (٥/٥٧٦) (٧/٦٦٤) ، فقد قال البخاري في "الكنى":
(أبو معن سمع ابن عمر وجابر بن زيد وابن الزبير وأبا العالية وأنساً، روى عنه معتمر بن سليمان) . انتهى.
والله أعلم بالصواب.
وروي عن ابن عمر من طرق أخرى.
стр. 145
قال المصنف (١/٢٣٦) :
(ويباح للمحرم تغطية وجهه روي عن عثمان وزيد بن ثابت وابن الزبير) انتهى.
أما أثر عثمان بن عفان:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٣٥٤- ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي كما في "المسند": (٢٢٦) و"الأم": (٧/٢٤١-ط. الأزهرية) ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٥/٥٤) (٥/١٩١) وابن حزم في "المحلى": (٧/٩١) عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عثمان بن عفان بالعَرْج وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أُرْجُوان ثم أتي بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا، فقالوا: أولا تأكل أنت؟، فقال: إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٩١) من طريق معمر وسفيان عن عبد الله بن أبي بكر به بنحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٣٢٧) وأبو بكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٣٠٧- الملحق) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٥٤) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: أخبرني الفرافصة قال: رأيت عثمان مغطياً وجهه وهو محرم.
стр. 146
واختلف على القاسم في هذا الخبر، فرواه عنه ابنه عبد الرحمن من غير هذا الوجه، واختلف فيه على ابنه عبد الرحمن أيضاً، فقد أخرجه الشافعي في "الأم": (٧/٢٤١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٥٤) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومروان بن الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم حرم.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٤/١/٣٠٨) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٧/٩١- ط. منيرية) من طريق أبي معاوية عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن الفرافصة قال: رأيت عثمان وزيداً وابن الزبير يغطون وجوههم وهم محرمون إلى قصاص الشعر.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً من طريق سفيان عن عبد الرحمن به، ولم يذكر زيد ومروان فيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٤/١/٣٠٨) من طريق عثمان بن حكيم عن إبراهيم بن محمد بن حاطب عمن رأى عثمان محرماً مغطياً وجهه.
وأما أثر زيد وابن الزبير: فتقدما ضمن أثر عثمان.
стр. 147
قال المصنف (١/٢٣٧) :
(روي عن عمر وابنه وعلي وجابر وغيرهم) انتهى.
يعني غسل المحرم رأسه.
أغفل ذكر الآثار في "الإرواء" إلا أثر عمر بن الخطاب ﵁ فقد ذكره المصنِّف بعد هذا الموضع، وخرجه العلامة الألباني ﵀ (٤/٢١٠) .
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/١٠٣، ١٠٤) من طريق عباد عن العلاء بن المسيب عن أبي أمامة التيمي قال: سألت ابن عمر: يغتسل المحرم؟، فقال: هل يزيد ذلك إلا شعثاً؟!.
وإسناده صحيح.
وأخرج ابن حزم في "المحلى": (٧/٢٤٧) من طريق حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان هو وابن عمر بِإخَاذ بالجُحفة يَتَرَامسان وهما محرمان.
وإسناده صحيح.
وأخرج مسدد في "المسند": ("المطالب": ٢/٢٧) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٤٠٢) وابن حزم في "المحلى": (٧/٢٤٧) من طريق سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عمر ﵄ قال: إن الله لا يصنع بدرنك شيئاً.
وإسناده صحيح، وسقط من "مصنف ابن أبي شيبة" اسم سالم.
стр. 148
وأخرجه ابن حزم بعد هذا الموضع: (٧/٢٤٨) بنفس الطريق وكيع عن سفيان به.
لكنه قال: سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، ولا أحسب هذا إلا وهماً منه ﵀، فإن منصوراً لا يرو عن سالم بن عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٤/١/١٠٤) من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نكون بالخَلِيْج من البحر بالجُحفة فنتنامس فيه، وعمر ينظر إلينا فما يعيب ذلك علينا ونحن محرمون.
وليث ضعيف الحديث.
وأما أثر علي:
فأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٥/١٥١) من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال في المحرم: يغسل رأسه بالماء والسدر ولا يغطي رأسه، ولا يمس طيباً.
وإسناده ضعيف، الحجاج والحارث ضعيفان.
وسماع أبي إسحاق من الحارث الأعور قليل، وقد أكثر الحديث عنه وجله لم يسمعه.
والحارث الأعور لم يسمع منه أبو إسحاق إلا أربعة أحاديث، قاله شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق نفسه أسنده عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وأبو نعيم في "الحلية" وقاله أبو داود كما في "رواية أبي بكر ابن داسة" عنه، وفي "رسالته إلى أهل مكة" والنسائي في "سننه الكبرى" والعجلي في "ثقاته".
قال الإمام أحمد في "علله": (٢/١٩٦) :
(حدثنا أبو بكر قال: قلَّ ما سمع أبو إسحاق من الحارث ثلاثة أحاديث) انتهى.
وأما أثر جابر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٥/٦٤) وعلي بن الجعد في "المسند": (٣٨٣) عن أبي خيثمة، وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٤٠٢) ومسدد في "المسند": ("المطالب": ٢/٢٧) وابن حزم في "المحلى": (٧/٢٤٨) عن سفيان، كلاهما عن أبي الزبير عن جابر قال: المحرم يغتسل ويغسل ثوبيه.
وإسناده صحيح.
стр. 149
قال المصنف (١/٢٤٠) :
(قوله تعالى: ﴿فَلاَ ... ﴾ [اللبقرة: ١٩٧] قال ابن عباس: الرفث الجماع) انتهى.
علقه البخاري في "الصحيح": (٢/١٥٣- ط. عامرة) : (كتاب الحج/باب قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ ... ﴾ ) [البقرة: ١٩٦] فقال: (وقال أبو كامل فُضيل بن حسين البصري ثنا أبو معشر البراء حدثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ ... ) وذكر حديثاً طويلاً وفي آخره: (الرفث الجماع) .
ووصله الإسماعيلي في "المستخرج" فقال: (حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو كامل..به) .
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "التفسير": (٢/٢٦٥- ط. الحلبي الثانية) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/١٥٧- الجزء الملحق) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/٧٩٩) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٦٧) وأبو يعلى في "المسند": (٥/٩٨، ٩٩) من طريق سفيان قال: سمعت خُصَيف عن مِقْسم عن ابن عباس به.
ورجاله ثقات؛ إلا خصيف تكلم فيه، وهو سيء الحفظ كثير الخطأ.
وأخرجه الطبري: (٢/٢٦٥) وابن أبي شيبة: (٤/١/١٥٨) من
стр. 150
طريق سفيان عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري: (٢/٢٦٤) وسعيد بن منصور: (٣/٧٩٧) والبيهقي: (٥/٦٧) من طريق ابن طاووس عن أبيه قال: سألت ابن عباس عن قوله : ﴿فَلاَ ... ﴾ وذكره بمعناه.
وإسناده صحيح.
وله طرق كثيرة يطول ذكرها ساق كثيراً منها ابن جرير في "التفسير".
стр. 151
قال المصنف (١/٢٤٢) :
(إن عدمه أو ثمنه - يعني الدم - صام ثلاثة أيام في الحج، والأفضل كون آخرها يوم عرفة. روي ذلك عن ابن عمر) انتهى.
أخرجه مالك في "الموطأ": (١/٤٢٦- ط. عبد الباقي) ومن طريقه البخاري في "الصحيح": (٢/٢٥٠- ط. العامرة) والبيهقي في "الكبرى": (٤/٢٩٨) وغيرهم قال مالك: عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر ﵄ قال: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفه، فإن لم يجد هدياً ولم يصم صام أيام منى.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير": (١٢/٣١٥) وفي "مسند الشاميين": (٢/٢٣٥) من طريق النعمان بن المنذر عن سالم به مرفوعاً.
وأخرجه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه/٦٠) ومن طريقه الطبري: (٢/٢٤٩) قال ابن وهب: أخبرني عمر بن محمد وعبد الله بن عمر أن نافعاً حدثهم أن عبد الله بن عمر قال: من اعتمر في أشهر الحج فلم يكن معه هدي ولم يصم الثلاثة أيام قبل أيام التشريق فليصم أيام منى.
ولم يذكر ابن جرير إلا عمر بن محمد، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري أيضاً: (٢/٢٤٩) من طريق ابن المثنى ثنا عبد
стр. 152
الأعلى قال: ثنا هشام عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: إذا لم يصم الثلاثة الأيام قبل النحر صام أيام التشريق فإنها من أيام الحج.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري في "التفسير": (٢/٢٤٩-ط. الحلبي الثانية) وابن أبي شيبة: (٣/٢٨٥) من طريق وكيع عن يونس عن أبي إسحاق عن وبرة عن ابن عمر قال: يصوم يوماً قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة.
ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبري: (٢/٢٤٧) من طريق ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر في قوله: ﴿فَصِيَامُ ... ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، وإذا فاته صامها أيام منى.
وإسناده ضعيف، محمد بن حميد الرازي ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١) من طريق ابن المبارك عن حجاج قال: انطلقت أنا والحكم إلى أبي الوليد فأخبرنا أنه سمع ابن عمر يقول: آخرها يوم عرفة.
والحجاج هو ابن أرطاة معروف الحال.
стр. 153
قال المصنف (١/٢٤٣) :
(النعامة فيها بدنة، قضى بها عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية) انتهى.
أخرجه الشافعي في"الأم": (٢/١٦٢- ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/١٨٢) وفي "المعرفة": (٧/٤٠٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (٤/٣٩٨، ٣٩٩) وابن حزم في "المحلى": (٧/٢٢٧) من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني أن عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية قالوا في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل.
وهذا اللفظ للشافعي، ولم يذكر عبد الرزاق: معاوية.
وإسناده ضعيف، فيه انقطاع، عطاء لم يسمع من أحد من هؤلاء الصحابة ﵃.
стр. 154
قال المصنف (١/٢٤٤) :
(وفي الغزال شاة: قضى بها عمرو علي) انتهى.
قال في الإرواء (٤/٢٤٥) :
(أما عن عمر فهو عند مالك وغيره، وتقدم تخريجه آنفاً ... وأما أثر علي فلم أقف عليه الآن) انتهى.
قلت:
أما أثر عمر:
فخرجه في الإرواء قبل هذا الموضع بلفظ: "وفي الغزال بعنز"، وقد أخرجه بلفظ المصنف عبد الرزاق في "مصنفه": (٤/٤٠١) عن معمر ومالك عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب ﵁ حكم في الغزال شاة.
وأما أثر علي:
فهو مخرج في "التكميل": (٤٢) .
قال المصنف (١/٢٤٤) :
(وفي الضب جدي له نصف سنة. قضى به عمر وأربد) انتهى.
أخرجه الشافعي في "الأم": (٢/١٦٥، ١٧٥- ط. بولاق) وفي "المسند": (١٣٤) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/١٨٢، ١٨٥) وفي "المعرفة": (٧/٤١٦) ورواه سعيد بن منصور في "سننه" وعبد الرزاق في "المصنف": (٤/٤٠٢) وابن جرير في "التفسير": (٧/٤٩ -ط. الحلبي الثانية) وغيرهم كلهم من طريق مُخارق عن طارق بن شهاب قال: خرجنا حجاجاً فأوطأ رجل منا يقال له: أربد، ضباً ففقر ظهره، فقدمنا على عمر فسأله أربد، فقال له عمر: احكم فيه يا أربد، فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم، فقال له عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني، فقال أربد: أرى فيه جَدْياً قد جمع الماء والشجر، فقال عمر: فذاك فيه.
وهذا اللفظ للشافعي، وإسناده صحيح.
стр. 155
قال المصنف (١/٢٤٥) :
(قوله تعالى: ﴿فَمَا ... ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال ابن عباس: شاة، أو شرك في دم) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند": (١/٤١) والبخاري: (٢/١٨٠- ط. عامرة) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٧/١٥٠) وأخرجه ابن جرير الطبري في "التفسير": (٢/٢١٧- ط. الحلبي الثانية) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٢٤) وفي "المعرفة": (٧/٤٩٠) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٨٠) من طرق عن ابن عباس ﵁.
стр. 156
قال المصنف (١/٢٤٩) :
(يستحب لمن لا شعر له إمرار الموسى على رأسه. روي ذلك عن ابن عمر) انتهى.
أخرجه ابن خزيمة في "الصحيح": (٤/٣٣٨) والحاكم في "المستدرك": (١/٤٨٠) من طريق عيسى بن يونس عن ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع، قال: وكان الناس يحلقون في الحج ثم يعتمرون عند النَّفْر، فيقول: ما يحلق هذا؟، فنقول لأحدهم: أمر الموسى على رأسك.
وإسناده صحيح.
قال العلامة الألباني في تعليق له على الحديث في "صحيح ابن خزيمة": (٤/٣٣٨) :
(على شرط مسلم، وقد أخرجه هو والبخاري وأحمد وغيرهم من طرق أخرى عن موسى بن عقبة به دون قوله: (قال: وكان الناس ... ) وهو مخرج في "الإرواء": (١٠٨٤) و"صحيح أبي داود": (١٧٧٩) .
وكذلك رواه محمد بن بكر حدثنا ابن جريج به دون الزيادة.
أخرجه البخاري في "المغازي - حجة الوداع" وأحمد (٢/٨٨) ، ولذلك فإني أخشى أن تكون الزيادة مدرجة في الحديث، والقائل: "وكان الناس ... " إنما هو ابن جريج فهي معضلة. والله أعلم) انتهى.
стр. 157
وأخرجه الدارقطني: (٢/٢٥٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/١٠٣) من طريق مؤمل بن إهاب ثنا يحيى الجاري عن عبد العزيز عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر في الأصلع يمر الموسى على رأسه.
وإسناده ضعيف، مؤمل ويحيى تكلم فيهما، وفي رواية الدرواردي عن عبيد الله خلط.
قال الإمام أحمد:
(ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر) . انتهى.
وقال الإمام أحمد أيضاً:
(وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر) . انتهى.
وعبد الله بن عمر ضعيف الحديث، وعبيد الله ثقة، والأظهر أن الدراوردي خلط في هذا الخبر، فجعله من حديث عبيد الله، فقد رواه جماعة عن عبد الله بن عمر عن نافع به منهم عبد الرحمن بن غزوان وسعيد بن الحكم ابن أبي مريم وعنبسة بن سعيد وغيرهم، أخرجه الدارقطني في "سننه": (٢/٢٥٦، ٢٥٧) ، وتوبع عبد الله بن عمر عليه كما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/٢١٧ -الجز الملحق) من طريق وكيع عن ابن نافع عن أبيه قال: كان ابن عمر رجل أصلع فكان إذا حج أو اعتمر أمر على رأسه الموسى.
стр. 158
قال المصنف (١/٢٦١) :
(قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا ... ﴾ [الحج: ٣٦] أي: قياماً. حكاه البخاري عن ابن عباس) انتهى.
علقه البخاري في "الصحيح": (٢/١٨٥- ط. العامرة) (كتاب الحج/ باب نحر البدن قائمة) . ووصله الحاكم في "المستدرك": (٢/٣٨٩) (٤/٢٣٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٩/٣٨٧) من طريق الأعمش ومنصور عن أبي ظبيان عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ ... ﴾ ، قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها ثم قل: الله أكبر، الله أكبر منك ولك، ثم سم ثم انحرها قال: قلت: وأقول ذلك في الأضحية؟، قال: والأضحية.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سفيان بن عيينة في "التفسير" ومن طريقه سعيد بن منصور في "السنن"، وعبد بن حميد في "التفسير"، من طريق عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس ﵄.
وإسناده صحيح.
стр. 159
قال المصنف (١/٢٦٢) :
(قال الإمام أحمد: أيام النحر ثلاثة، عن خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ أي: عمر وابنه وابن عباس وأبي هريرة وأنس. ولا مخالف لهم إلا رواية عن علي ﵁ انتهى.
قال الزيلعي بعد إيراد الأثر عن عمر وعلي وابن عباس في "نصب الراية": (٣/٨٣) (٤/٢١٣) :
(غريب جداً) انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في "الدراية": (٢/٢١٥) :
(أما عمر فلم أره..، وأما ابن عباس فلم أجده) انتهى.
وقد وقفت عليها:
أما أثر عمر بن الخطاب:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٣٠٤) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٧/٣٧٧ - ط. المنيرية) من طريق جرير عن منصور عن مجاهد عن مالك بن ماعز أو ماعز بن مالك الثقفي قال: ساق أبي هديين عن نفسه وامرأته وبنته فأضلهما بذي المجاز فلما كان يوم النحر ذكر ذلك لعمر فقال: تربص اليوم وغداً وبعد فإنما النحر في هذه الثلاثة أيام فإن وجدت هدييك فانحرهما جميعاً فإن لم تجدهما فاشتر هديين في اليوم الثالث فانحرهما ولا يحل منك حراماً حتى تنحرهما أو هديين آخرين، فإن نحرت الهديين الذين اشتريت ووجدت الهديين الضالين بعد فانحرهما.
стр. 160
هذا لفظ ابن أبي شيبة، وذكر ابن حزم موضع الشاهد منه.
وإسناده صحيح عن مالك أو ماعز وهو وأبوه مجهولان.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٤٨٧) عن نافع عن ابن عمر أنه قال: الأضحى يومان بعد يوم الأضحى.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٣٧٧) من طريق وكيع عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: ما ذبحت يوم النحر والثاني والثالث فهي ضحايا.
وعبد الله بن نافع ضعيف.
وأخرجه ابن حزم أيضاً: (٧/٣٧٧) من طريق إسماعيل بن عيَّاش عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: الأضحى يوم النحر ويومان بعده.
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عيّاش ثقة في حديثه عن أهل بلده، ضعيف في روايته عن المدنيين، وعبيد الله بن عمر مدني ثقة ثبت.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريق علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد ثنا ابن عجلان ثنا نافع أن ابن عمر ﵁ كان يقول: الأيام المعلومات المعدودات هن جميعهن أربعة، فالأيام المعلومات يوم
стр. 161
النحر ويومان بعده، والأيام المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات، إلا أن يحيى بن سعيد القطان تكلم في رواية ابن عجلان عن نافع، فقد روى العقيلي في كتابه "الضعفاء": (٤/١١٨) عن أبي بكر ابن خلاد قال:
(سمعت يحيى يقول: كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع. ولم تكن له تلك القيمة عنده) . انتهى.
ولعل هذا بالنسبة لأصحاب نافع المشهورين، فقد أخرج مسلم في كتاب الحج من "صحيحة": (٢/١٠١٦) رواية محمد بن عجلان عن نافع، متابعة، ونقل ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي": (١/٤٠١) عن ابن المديني أنه جعل ابن عجلان في الطبقة الخامسة من طبقات أصحاب نافع، ومثله صنع النسائي في "طبقاته": (١٥) وقد قسما أصحاب نافع إلى تسع طبقات، إلا أن النسائي زاد في "طبقاته" طبقة عاشرة وهي طبقة المتروكين.
وقد نظرت في حديث محمد بن عجلان عن نافع فرأيته مستقيماً، موافقاً لحديث الثقات، وله الحديث القليل الذي ربما توقف الناظر فيه.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فقد أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٣٧٧) من طريق وكيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النحر ثلاثة أيام.
وإسناده ضعيف، ابن أبي ليلى سيء الحفظ، والمنهال تكلم فيه وهو صدوق.
وأخرجه ابن حزم أيضاً: (٧/٣٧٧) وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/٦٠) من طريق هشيم عن أبي حمزة عن حرب بن
стр. 162
ناجية عن ابن عباس ﵁ قال: أيام النحر ثلاثة يام.
وناجية بن حرب أو حرب بن ناجية فيه جهالة، ذكره البخاري في "تاريخه الكبير": (٣/٦٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٣/٢٤٩) (٨/٤٨٧) وابن حبان في "الثقات": (٤/١٧٢) وسكتوا عنه، ورجح أبو حاتم أن اسمه ناجية بن حرب.
وأما أثر أبي هريرة:
فأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٣٧٧) من طريق ابن أبي شيبة ثنا زيد بن الحُبَاب عن معاوية بن صالح ثني أبو مريم سمعت أبا هريرة يقول: الأضحى ثلاثة أيام.
وإسناده حسن، أبو مريم الأنصاري ثقة قليل الحديث.
وأما أثر أنس بن مالك:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٢٩٧) من طريق عبد الرحمن بن حماد ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: الذبح بعد النحر يومان.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٣٧٧) من طريق وكيع عن شعبة عن قتادة عن أنس بنحوه.
وإسناده صحيح.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فلم أره كما ذكره المصنِّف، وقد رأيته موافقاً للجماعة كما أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٣٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد": (٢٣/١٩٧) من طريق ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر بن حُبيش عن علي رضي الله
стр. 163
عنه قال: النحر ثلاثة أيام أفضلها أولها.
وابن أبي ليلى سيء الحفظ، والمنهال متكلم فيه وهو صدوق.
وذكر الأثر مالك في "الموطأ": (٢/٤٨٧) بلاغاً، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٩/٢٩٧) : بلغني عن علي أنه كان يقول: الأضحى يومان بعد يوم الأضحى.
стр. 164
قال المصنف (١/٢٦٣) :
(تقسم - الأضحية - بينهم أثلاثاً. وهو قول ابن عمر وابن مسعود) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٧/٢٧٠، ٢٧١-ط. المنيرية) من طريق وكيع عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: الضحايا والهدايا ثلث لأهلك وثلث لك وثلث للمساكين.
وإسناده حسن، عبد العزيز بن أبي روّاد تكلم فيه، وتكلم ابن حبان في روايته عن نافع، وحديثه يحمل على الاستقامة مالم يخالف.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه سعيد بن أبي عروبة في "كتاب المناسك": (١٠١) وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١/١٥٢) ، ورواه الطبراني في "معجمه الكبير": (٩/٣٤٢) ، والبيهقي في "الكبرى": (٥/٢٤٠) وأبو يوسف في "الآثار": (١٢٦) وابن حزم في "المحلى": (٧/٢٧٠) عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود ﵁ كان يبعث بالبدن مع علقمة ولا يمسك عما يمسك عنه المحرم ثم يأمره إذا بلغت محلها أن يتصدق ثلثاً ويأكل ثلثاً ويبعث إلى ابن أخيه عبد الله بن عتيبة بن مسعود ثلثاً.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٩/٢٤١) من طريق عمر بن ذر
стр. 165
حدثني مجاهد أن عبد الله بن مسعود بعث مع رجل ببدنه، فقال: كيف أصنع بها؟، قال: كل أنت وأصحابك ثلثاً وابعث إلى أعرابنا ثلثاً وتصدق بثلث.
стр. 166
قال المصنف (١/٢٦٤) :
(ابن عمر يقول: شاة شاة - أي في العقيقة عن الذكر والأنثى -) انتهى.
أخرجه عبد الرزاق: (٤/٣٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٨/٥١) والبيهقي في "الكبرى": (٩/٣٠٢) بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: عن الغلام وعن الجارية شاة شاة.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب العيال": (١/٢٠٥) من طريق يونس عن نافع أن ابن عمر كان يعق عن كل ولد له شاة شاة.
стр. 167
كتاب الجهاد
стр. 168
قال المصنف (١/٢٦٧) :
(قوله تعالى: ﴿وَمَا ... ﴾ [التوبة: ١٢٢] قال ابن عباس: ناسخة لقوله: ﴿انْفِرُوا ... ﴾ [التوبة: ٤١] . رواه أبو داود) انتهى.
أخرجه أبو داود في "سننه": (٣/٢٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٩/٤٧) والجصاص في "أحكام القرآن": (٤/٣١٠) من طريق علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النَّحْوي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: ﴿إِلاَّ ... ﴾ [التوبة: ٣٩] ، و ﴿ما كان لأهل المدينة - إلى قوله _ يعملون﴾ نسختها الآية التي تليها: ﴿وَمَا ... ﴾ .
وعلي بن الحسين ضعفه أبو حاتم، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأخرجه أبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ": (٢/٤٣٦) من طريق محمد بن هشام ثنا عاصم بن سليمان عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ﵁ نحوه.
وإسناده ضعيف، جويبر بن سعيد ضعيف الحديث، وخاصة في روايته عن الضحاك وجل روايته عنه، والضحاك بن مُزَاحم تكلم فيه، وهو صدوق ولم يلق ابن عباس ﵁.
وأخرجه أبو الفرج ابن الجوزي في "نواسخ القرآن": (٣٦٦) من طريق الإمام أحمد عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس نحوه.
وعطاء لم يسمع من ابن عباس.
стр. 169
قال المصنف (١/٢٧٠) :
(يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "تمام الرباط أربعون يوماً". أخرجه أبو الشيخ في "كتاب الثواب"، ويروى عن ابن عمر وأبي هريرة) انتهى.
قال في الإرواء (٥/٢٤) :
(لم أره الآن من حديث ابن عمر وأبي هريرة) انتهى.
قلت:
مراد المصنِّف من قوله:
(ويروى عن ابن عمر وأبي هريرة) انتهى.
أي موقوفاً عليهما، كما هو واضح في المصادر التي نقل عنها المصنِّف كـ"الشرح الكبير" وغيره، ولم يرد أنه مرفوعاً كما فهمه العلامة الألباني ﵀.
وقد خرج في "الإرواء" الموقوف عن أبي هريرة.
وأما عن ابن عمر:
فلم يخرجه، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٢٨) من طريق عيسى بن يونس عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة قال: نا رجل من ولد عبد الله بن عمر أن ابناً لابن عمر رابط ثلاثين ليلة ثم رجع، فقال له ابن عمر: أعزم عليك لترجعن فلترابطن عشراً حتى تتم الأربعين.
وإسناده ضعيف، عمر بن عبد الله مولى غُفْرَةَ؛ ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما.
وقال الإمام أحمد:
(ليس به بأس وأكثر حديثه مراسيل) . انتهى.
وشيخه في هذا الخبر غير معروف.
стр. 170
كتاب البيوع
стр. 171
قال المصنف (١/٢٧٥) :
(قول سعيد بن المسيب: إن الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة) انتهى.
أخرج عبد الرزاق في "مصنفه": (٥/٢٢٧، ٢٢٨) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر عمن أخبره عن ابن المسيب قال: كان يحذى العبد والمرأة من غنائم القوم، قال: وأقول قول ابن عباس في العبد والمرأة يحضران البأس: ليس لهما سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم.
وإسناده ضعيف.
стр. 172
قال المصنف (١/٢٨٤) :
(أن ابن عمر مر على رجل فسلم عليه، فقيل له: إنه كافر، فقال: رد عليّ ما سلمت عليك، فرد عليه، فقال: أكثر الله مالك وولدك.
ثم التفت إلى أصحابه فقال: أكثر للجزية) انتهى.
قال في الإرواء (٥/١١٥) :
(لم أقف عليه بهذا التمام) انتهى.
ثم خرجه عن عبد الله بن عمر ﵄ نحوه.
قلت:
أتم مما خَرَّجه الألباني في "الإرواء" ما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان": (٦/٤٦٣) من طريق عبد الله بن وهب أخبرني السري بن يحيى عن سليمان التيمي عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه مر برجل فسلم عليه، فقيل: إنه نصراني، فرجع إليه فقال: رد عليَّ سلامي، قال له: نعم قد رددته عليك، فقال عبد الله بن عمر ﵄: أكثر الله مالك وولدك.
وأخرجه البيهقي أيضاً في "شعب الإيمان" من طريق عبد الله بن وهب قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ سلم على أناس من يهود فأخبر أنهم يهود فرجع إليهم فقال: ردوا عليَّ سلامي.
وأخرجه معمر بن راشد في "الجامع": (١١/٣٩٢) من طريق قتادة عن ابن عمر نحوه.
وانظر تمام تخريجه في "الإرواء".
قال المصنف (١/٢٨٨) :
(حديث: "إنما البيع عن تراض" رواه ابن حبان) انتهى.
قال في الإرواء (٥/١٢٥) :
(لم يورده الهيثمي في البيوع من: "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان") انتهى. وخرجه من غير ابن حبان مما أفاد به.
قلت:
وقفت عليه عند ابن حبان في "الصحيح": (١١/٣٤٠، ٣٤١) وأورده الهيثمي في البيوع من "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان": (١/٤٧٦، ٤٧٧) من طريق الدراوردي عن داود بن صالح بن دينار التمار عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁ ... الحديث وفيه: "إنما البيع عن تراض".
стр. 173
قال المصنف (١/٢٩١) :
(وأما النداء الأول فزاده عثمان رضي الله تعالى عنه لما كثر الناس) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد: (٣/٤٥٠) والبخاري: (١/٢١٩ - ط. العامرة) وأبو داوود: (١/٦٥٥) والترمذي: (٢/٣٩٣) والنسائي في "الكبرى": (١/٥٢٧) و"الصغرى": (٣/١٠٠) وابن ماجه: (١/٣٥٩) ، وغيرهم جماعة من طرق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄ أذانين حتى كان زمن عثمان فكثر الناس فأمر بلأذان الأول بالزَّوْراء.
وهذا اللفظ لأحمد.
وروي معنى هذا من طرق كثيرة.
стр. 174
قال المصنف (١/٢٩٢) :
(كره بيعها - يعني المصاحف - ابن عمر وابن عباس وأبو موسى) انتهى.
خرج في "الإرواء" أثر ابن عمر وابن عباس قبل هذا الأثر.
وأما أثر أبي موسى فأغفله ولم يذكره:
وقد أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٢٦، ٢٧) وابن أبي خيثمة في "التاريخ" وأبو بكر ابن أبي داود في "كتاب الشريعة" وابن حزم في "المحلى": (٩/٤٥ - ط. المنيرية) من طريق همام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن مطرف بن مالك أبي الرِّباب أنه قال: شهدت فتح تستر مع الأشعري قال: فأصابنا دانيال بالسوس، قال: فكان أهل السوس إذا أسنوا أخرجوه فاستقوا به وأصبنا معه ستين جرة مختمة قال: ففتحنا جرة من أدناها وجرة من أوسطها وجرة من أقصاها فوجدنا في كل جرة عشرة آلاف. قال همام: ما أره إلا قال: عشرة آلاف، وأصبنا معه ربطتين من كتان، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب، وكان أول رجل وقع عليه من بلعنبر يقال له حرقوص قال: أعطاه الأشعري الربطتين وأعطاه مائتي درهم
стр. 175
قال: ثم إنه طلب إليه الربطتين بعد ذلك فأبى أن يردهما وشقهما عمائم بين أصحابه، قال: وكان معنا أجير نصراني يسمى نعيماً قال: بيعوني هذه الربعة بما فيها قالوا: إن لم يكن فيها ذهب أو فضة أو كتاب الله، قال: فإن الذي فيها كتاب الله، فكرهوا أن يبيعوا الكتاب، فبعناه الربعة بدرهمين، ووهبنا له الكتاب، قال قتادة: فمن ثم كره بيع المصاحف لأن الأشعري وأصحابه كرهوا ذلك الكتاب.
وهذا اللفظ لابن أبي شيبة، وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
ومطرف ذكره ابن حجر في "الإصابة": (١٠/٣٢، ٣٣ - مع "الاستيعاب") وقال: (لا أعلم له رؤية) . انتهى.
وروى عن أبي الدرداء ومعقل بن يسار وكعب الأحبار، وروى عنه أبو عثمان النهدي ومحمد بن سيرين، وذكره النسائي في "الكنى" وقال: بصري ثقة.
стр. 176
قال المصنف (١/٢٩٧) :
(يروى - الخيار في البيع - عن عمر وابنه وابن عباس وأبي برزة الأسلمي) انتهى.
خرَّج في "الإرواء" أثر ابن عمر قبل هذا الموضع، في أول باب الخيار.
وأما أثر عمر بن الخطاب:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٢) من طريق حسين بن محمد المَرْوَرُّوْذِى ثنا شيبان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا تبايع الرجلان فهما بالخيار مالم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار. كان عمر أو ابن عمر ينادي: البيع صفقة أو خيار.
وإسناده ضعيف عن عمر؛ فنافع لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁.
قال البيهقي:
(ضعيف لانقطاع ذلك) . انتهى.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٢٧، ١٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٥٣) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٣) وعلقه البخاري في "التاريخ": (٣/١٧١) من طريق الحجاج عن خالد بن محمد عن شيخ من بني كنانة عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنما البيع صفقة أو خيار.
ولفظ البخاري: البيعان بالخيار.
وقال عبد الرزاق وابن حزم فيه: محمد بن خالد بن الزبير.
стр. 177
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/٥٣) من طريق هشيم عن الحجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن رجل من كنانة قال: قال عمر- حين وضع رجله في الغَرْز وهو بمنى: اسمعوا ما أقول لكم ولا تقولوا قال عمر وقال عمر، البيع عن صفقة أو خيار ولكل مسلم شرطة.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً: (٨/٥٢) من طريق سفيان الثوري عن حجاج يرفعه إلى عمر أن عمر قال بمثله.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/١٧١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) من طريق حماد بن سلمة عن حجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن عمر.
وقال ابن حزم: خالد بن محمد بن خالد بن الزبير.
وقال البخاري أيضاً: وكيع عن شريك عن حجاج به.
وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ضعيف الحديث، وخالد بن محمد بن خالد بن الزبير ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" وابن حبان في "الثقات" وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يتكلموا عليه بشيء، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وشيخه مجهول.
قال البيهقي:
(وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تضعيف الأثر عن عمر) . انتهى.
وقد جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ ما أخذ منه بعض أهل العلم رأيه في الخيار:
стр. 178
ما أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٦٣٦، ٦٣٧ - ط عبد الباقي) ومن طريقه البخاري في "الصحيح": (٣/٣٠- ط. العامرة) والشافعي في "الأم": (٣/٦، ١٢- ط. بولاق) و"المسند": (١٣٨، ١٤٦) و"السنن المأثورة": (٢٦٧، ٢٦٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٦) وفي "المعرفة": (٨/٣١) ومن طريق مالك أيضاً أخرجه ابن حبان: (١١/٣٨٨) وأبو يعلى: (١/٢٠٢) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد": (٦/٢٨٢، ٢٨٣) وغيرهم قال مالك:
عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفاً بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. ثم قال: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالوَرِق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء.
وأخرجه مسلم: (٢/١٢٠٩) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) والترمذي: (٣/٥٤٥) وغيرهم من طريق قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب به بنحوه.
قال ابن حزم:
(فهذا عمر يبيح له رد الذهب بعد تمام العقد وترك الصفقة) انتهى.
وأما أثر عبد الله بن عباس: فينظر.
стр. 179
وأما أثر أبي بَرْزة الأسلمي:
فأخرجه أبو داود: (٣/٧٣٦، ٧٣٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٠) وكذا ابن عبد البر في "التمهيد": (١٤/٢٤، ٢٥) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٥٢، ٣٥٣) وأخرجه الشافعي كما في "المسند": (١٣٨) والدارقطني في "السنن": (٣/٦) وابن الجارود في "المنتقى": (٢١٠) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٣-ط. الأنوار) وأبو داوود الطيالسي: (١٢٤) وتَمَّام الرازي في "الفوائد": (١/٢٩٦) وبحشل في "تاريخ واسط": (٥٣) وغيرهم من طرق عن جميل بن مرة عن أبي الوضيء قال: غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلنا فباع صاحب لنا فرساً بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه فندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه. فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب رسول الله ﷺ ، فأتيا أبا برزة في ناحية المعسكر فقالا له هذه القصة، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟، قال رسول الله ﷺ : البيعان بالخيار مالم يتفرقا.
قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما تفرقتما.
هذا لفظ أبي داود، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطحاوي أيضاً من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أخبرنا هشام عن أبي الوضيء عن أبي بزرة الأسلمي به.
وأسقط منه (جميل بن مرة) . وفيه أن المباع: (جارية) .
стр. 180
وأخرجه الإمام أحمد: (٤/٤٢٥) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٧/١٨) وأخرجه ابن ماجه: (٢/٧٣٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٥٠٤) (٧/٢٨٩) والروياني في "المسند": (٢/٢٨، ٣٤٠) والعَسْكري في "تصحيفات المحدثين": (٢/٥٨٩) والخطيب في "تاريخ بغداد": (١٣/٨٦) من طرق عن جميل بن مرة به. مختصراً.
следующие страницы →