← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قال المصنف (١/٢٩٧) : (يروى - الخيار في البيع - عن عمر وابنه وابن عباس وأبي برزة الأسلمي) انتهى. خرَّج في "الإرواء" أثر ابن عمر قبل هذا الموضع، في أول باب الخيار. وأما أثر عمر بن الخطاب: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٢) من طريق حسين بن محمد المَرْوَرُّوْذِى ثنا شيبان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا تبايع الرجلان فهما بالخيار مالم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار. كان عمر أو ابن عمر ينادي: البيع صفقة أو خيار. وإسناده ضعيف عن عمر؛ فنافع لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁. قال البيهقي: (ضعيف لانقطاع ذلك) . انتهى. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٢٧، ١٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٥٣) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٣) وعلقه البخاري في "التاريخ": (٣/١٧١) من طريق الحجاج عن خالد بن محمد عن شيخ من بني كنانة عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنما البيع صفقة أو خيار. ولفظ البخاري: البيعان بالخيار. وقال عبد الرزاق وابن حزم فيه: محمد بن خالد بن الزبير.

стр. 177

وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/٥٣) من طريق هشيم عن الحجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن رجل من كنانة قال: قال عمر- حين وضع رجله في الغَرْز وهو بمنى: اسمعوا ما أقول لكم ولا تقولوا قال عمر وقال عمر، البيع عن صفقة أو خيار ولكل مسلم شرطة. وأخرجه عبد الرزاق أيضاً: (٨/٥٢) من طريق سفيان الثوري عن حجاج يرفعه إلى عمر أن عمر قال بمثله. وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/١٧١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) من طريق حماد بن سلمة عن حجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن عمر. وقال ابن حزم: خالد بن محمد بن خالد بن الزبير. وقال البخاري أيضاً: وكيع عن شريك عن حجاج به. وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ضعيف الحديث، وخالد بن محمد بن خالد بن الزبير ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" وابن حبان في "الثقات" وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يتكلموا عليه بشيء، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وشيخه مجهول. قال البيهقي: (وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تضعيف الأثر عن عمر) . انتهى. وقد جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ ما أخذ منه بعض أهل العلم رأيه في الخيار:

стр. 178

ما أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٦٣٦، ٦٣٧ - ط عبد الباقي) ومن طريقه البخاري في "الصحيح": (٣/٣٠- ط. العامرة) والشافعي في "الأم": (٣/٦، ١٢- ط. بولاق) و"المسند": (١٣٨، ١٤٦) و"السنن المأثورة": (٢٦٧، ٢٦٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٦) وفي "المعرفة": (٨/٣١) ومن طريق مالك أيضاً أخرجه ابن حبان: (١١/٣٨٨) وأبو يعلى: (١/٢٠٢) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد": (٦/٢٨٢، ٢٨٣) وغيرهم قال مالك: عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفاً بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. ثم قال: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالوَرِق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء. وأخرجه مسلم: (٢/١٢٠٩) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) والترمذي: (٣/٥٤٥) وغيرهم من طريق قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب به بنحوه. قال ابن حزم: (فهذا عمر يبيح له رد الذهب بعد تمام العقد وترك الصفقة) انتهى. وأما أثر عبد الله بن عباس: فينظر.

стр. 179

وأما أثر أبي بَرْزة الأسلمي: فأخرجه أبو داود: (٣/٧٣٦، ٧٣٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٠) وكذا ابن عبد البر في "التمهيد": (١٤/٢٤، ٢٥) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٥٢، ٣٥٣) وأخرجه الشافعي كما في "المسند": (١٣٨) والدارقطني في "السنن": (٣/٦) وابن الجارود في "المنتقى": (٢١٠) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٣-ط. الأنوار) وأبو داوود الطيالسي: (١٢٤) وتَمَّام الرازي في "الفوائد": (١/٢٩٦) وبحشل في "تاريخ واسط": (٥٣) وغيرهم من طرق عن جميل بن مرة عن أبي الوضيء قال: غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلنا فباع صاحب لنا فرساً بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه فندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه. فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب رسول الله ﷺ ، فأتيا أبا برزة في ناحية المعسكر فقالا له هذه القصة، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟، قال رسول الله ﷺ : البيعان بالخيار مالم يتفرقا. قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما تفرقتما. هذا لفظ أبي داود، وإسناده صحيح. وأخرجه الطحاوي أيضاً من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أخبرنا هشام عن أبي الوضيء عن أبي بزرة الأسلمي به. وأسقط منه (جميل بن مرة) . وفيه أن المباع: (جارية) .

стр. 180

وأخرجه الإمام أحمد: (٤/٤٢٥) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٧/١٨) وأخرجه ابن ماجه: (٢/٧٣٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٥٠٤) (٧/٢٨٩) والروياني في "المسند": (٢/٢٨، ٣٤٠) والعَسْكري في "تصحيفات المحدثين": (٢/٥٨٩) والخطيب في "تاريخ بغداد": (١٣/٨٦) من طرق عن جميل بن مرة به. مختصراً.

стр. 181

قال المصنف (١/٢٩٨) : (لم يثبت ما روي عن ابن عمر (صوابه عمر) من تقديره - الخيار - بثلاث، وروي عن أنس خلافه) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب: فرواه الدارقطني في "سننه": (٣/٥٤) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٤) من حديث عبد الله بن لهيعة حدثنا حبان بن واسع عن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم عمر بن الخطاب ﵄ في البيوع فقال: ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله (ص) لحبان بن منقذ، أنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله (ص) عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك. وإسناده ضعيف، لحال عبد الله بن لهيعة، فإنه ضعيف الحديث. وأما أثر أنس: فرواه أحمد في "مسنده": (٣/٢١٧) وأبو داود في "سننه": (٣/٢٨٢) والترمذي: (٣/٥٥٢) والنسائي (٧/٢٥٢) وغيرهم من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس ﵁: أن رجلاً على عهد رسول الله (ص) كان يبتاع وكان في عقدته - يعني عقله - ضعف فأتى أهلُه النبيَّ (ص) فقالوا: يا نبي الله احجر على فلان. فإنه يتباع وفي عقدته ضعف. فدعاه نبي الله (ص) فنهاه عن البيع فقال: يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع. فقال رسول الله (ص) : "إن كنت غير تاركٍ البيع، فقل: هاء وهاء ولا خلابة". قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. أ. هـ وهذا حديث صحيح. قال المصنف (١/٣٠٢، ٣٠٣) : (وعنه: القول قول البائع مع يمينه على البت ... قضى به عثمان ﵁ انتهى. أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٤٧٧، ٤٧٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٣٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٦٣) ورواه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية صالح": (٢/٣٩، ٤٠ - ط. الهندية) وأبو عبيد وعبد الله بن أحمد كما في "المسائل": (٢٧٦) وسعيد بن منصور وعنه ابن حزم في "المحلى": (٩/٤٣) وغيرهم من طريق سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر باع غلاماً له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة. فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي. فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعني عبداً وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله: بعته بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر أن يحلف له، لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك يألف وخمسائة درهم. وهذا اللفظ لمالك، وإسناده صحيح. وذكر المصنِّف هذا الأثر في "كتاب القضاء"، وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٨/٢٦٣، ٢٦٤) .

стр. 182

قال المصنف (١/٣١٣) : (ويصح أن يعوض أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه، ويكون صرفاً بعَيْن وذِمة، في قول الأكثرين، ومنع منه ابن عباس وغيره) انتهى. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٣٣٥) عن ابن فضيل، وابن حزم في "المحلى": (٨/٥٠٤، ٥٠٥-ط. المنيرية) وصححه عن سعيد بن منصور ثنا هشيم كلاهما عن الشيباني هو أبو إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ أنه كره أن يعطى الذهب من الوَرِق، والوَرِق من الذهب. وإسناده صحيح.

стр. 183

قال المصنف (٢/٣١٤) : (روى سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في إحدى الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل) انتهى. قال في الإرواء (٧/٣٢٨) : (لم أقف على إسناده إلى ابن شعيب) انتهى. قلت: وقفت على إسناده، أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" فقال: (حدثنا هشيم حدثنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص....) وذكره بلفظ المصنِّف. وإسناده هذا منقطع. ذكر إسناد سعيد، ابن قدامة في "المغني": (٨/٣٧٤) والزركشي في "شرح مختصر الخرقي": (٦/١٧٧) .

стр. 184

قال المصنف (١/٣١٩) : (يجوز لمشتري الثمرة بيعها في شجرها. روي ذلك عن الزبير بن العوام وكرهه ابن عباس) انتهى. أما أثر الزبير بن العوام: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/٤١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٣٢٥) بإسناد صحيح عن قتادة عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت والزبير بن العوام قالا: إذا ابتاع الرجل التمرة على رؤوس النخل فلا بأس أن يبيعها قبل أن يصرمها. وهذا اللفظ لعبد الرزاق، وإسناده ضعيف، سليمان بن يسار لم يسمع من الزبير بن العوام، وقتادة وإن كان أدرك زمن سليمان بن يسار وعاصره فإنه لم يسمع منه، قاله ابن معين وأحمد بن حنبل. وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١) عن الزبير بن الخِرِّيت، وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/ ٣٢٥) عن قتادة، كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس كره إذا ابتاع الرجل التمرة على رؤوس النخل أن يبيعه حتى يصرمه. وإسناده صحيح. وأخرج أحمد في "المسند": (١/٢١٥، ٢٢١، ٢٧٠، ٣٦٨) والبخاري: (٣/٢٣- ط. عامرة) ومسلم: (٣/١١٥٩، ١١٦٠) والنسائي في "الكبرى": (٤/٣٦) و"الصغرى": (٧/٢٨٥) وأبو داود:

стр. 185

(٣/٤٩١، ٤٩٢) ، وغيرهم جماعة من طرق عن طاووس عن ابن عباس ﵄ قال: أما الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس (برأيه) : ولا أحسب كل شيء إلا مثله.

стр. 186

قال المصنف (١/٣٢١) : (قال ابن المنذر: وممن روينا عنه ذلك _ يعني جواز السلم في الحيوان _ ابن مسعود وابن عباس وابن عمر) انتهى. أما أثر عبد الله بن مسعود: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٦٧) من طريق ابن إدريس عن الشيباني عن القاسم قال: أسلم عبد الله في وُصَفَاء أحدهم أبو زائدة مولانا. وإسناده ضعيف، القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يدرك جده ابن مسعود. وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢) وفي "المعرفة": (٨/١٩٣) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم أنبأنا عَبِيْدة - يعني ابن حُميد - عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأساً بالسلف في الحيوان. قلت: هكذا وقع في "السنن الكبرى" للبيهقي، وجاء في هامش أحد النسخ ما لفظه: (كذا في أصل المؤلف وضرب على قوله "يعني ابن حُميد") ا. هـ. والذي يظهر أن عبيدة هذا هو ابن مُعَتِّب، لا ابن حميد، فإن ابن مُعَتِّب من شيوخ هشيم بخلاف ابن حميد فلم أجد من ذكر لهشيم رواية عنه، ثم إن ابن حميد ولد بعد هشيم بقليل

стр. 187

ومات بعده كذلك. ومما يؤكد هذا ويؤيده أن ابن حميد من شيوخ سعيد بن منصور وهو الراوي عن هشيم في هذا الخبر، وسعيد يحدث عن ابن حميد بلا واسطة كما في "سننه": (١/٢٧١) وكما في "الكبرى" للبيهقي: (٦/٢٢) ، وأما ابن مُعَتِّب فإن سعيد يحدث عنه بواسطة هشيم. وإذا صح ما استظهرته فإن الخبر ضعيف لضعف ابن معتب، وأما ابن حميد فهو ثقة، ولم أجد من ذكر لأحدهما رواية عن عبد الملك، مع إمكان ذلك، والله أعلم بالصواب. وأما أثر عبد الله بن عمر: فقد علقه البخاري: (٣/٤١- ط. عامرة) (كتاب البيوع/ باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة) . وأخرجه موصولاً مالك في "الموطأ": (٢/٦٥٢ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٣/٣١، ١٠٣ - ط. بولاق) و"المسند": (١٤١، ٢٣٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٨٨) (٦/٢٢) وفي "المعرفة": (٨/٤٨، ١٩٢) من طريق نافع عن ابن عمر: أنه اشترى راحلة بأربعة أبْعِرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالرَّبذة. وإسناده صحيح، وذكر الأثر الألباني في "الإرواء": (٥/٢١٥) تبعاً لأثر علي قبله. وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/١١٢) من طريق هشيم عن أبي بشر عن نافع بنحوه. وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٤٢٠-ط. المنيرية) من طريق

стр. 188

عبيد الله بن عمر عن نافع به. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٦٩) والبخاري في "التاريخ الكبير": (٧/٧٥٥) من طريق سهل بن يوسف عن حميد عن أبي نظرة قال: سألت ابن عمر عن السلم في الحيوان في الوُصَفَاء فقال: لا بأس به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٦٣-ط. الأنوار) من طريق حماد عن حميد به بنحوه. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٢٥) من طريق معمر عن أيوب عن ابن عمر: كان لا يرى بأساً أن يسلف الرجل في الحيوان إلى أجل معلوم. وفيه انقطاع. وروي عن ابن عمر معناه من غير هذه الأوجه.

стр. 189

قال المصنف (١/٣٢٤) : (روى الأثرم: أن أنساً كاتب عبداً له على مال إلى أجل، فجاءه به قبل الأجل، فأبى أن يأخذه، فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال: اذهب فقد عتقت. وروى سعيد في "سننه" نحوه عن عمر وعثمان ﵄ انتهى. أما أثر أنس مع عمر: فقال في "الإرواء": (٥/٢١٧) : (لم أقف على إسناده) انتهى. وخرجه بنحوه. وأما أثر عثمان بن عفان: فسكت عنه العلامة الألباني ﵀ ولم يتكلم عليه بشيء، وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف": (٨/٤٠٤) فقال: عن معمر بن راشد عن أيوب السختياني عن أبي قلابة الجرمي قال: كاتب عبد على أربعة آلاف أو خمسة، فقال: خذها جميعاً وخلني، فأبى سيده إلا أن يأخذها كل سنة نجماً، رجاء أن يرثه، فأتى عثمان بن عفان ﵁، فذكر ذلك له، فدعاه عثمان فعرض عليه أن يقبلها من العبد فأبى، فقال للعبد: ائتني بما عليك، فأتاه به، فجعله في بيت المال، وكتب له عتقاً وقال للمولى: ائتني كل سنة فخذ نجماً، فلما رأى ذلك أخذ ماله كله وكتب عتقه. انتهى. وإسناده إلى أبي قلابة صحيح، ولم يدرك عثمان ﵁، ولم يسمع من أحد من الخلفاء الراشدين ﵃، وهو كثير الإرسال. وتابعه محمد بن سيرين وقتادة كلاهما عن عثمان بنحوه، عند البيهقي في "

стр. 190

الكبرى": (١٠/٣٣٥) . وفيهما انقطاع أيضاً.

стр. 191

قال المصنف (١/٣٢٥) : (روي عن ابن عمر أنه قال: لا يصح ذلك) انتهى. يعني الدين في الذمة يجعل سلماً إلى أجل. أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥) من طريق جعفر بن عون أنبأنا كليب بن وائل قال: قلت لابن عمر: كانت لي على رجل دراهم فأتيته أتقاضاه، فقال: ليس عندي، ولكن أكتبها على طعام إلى الحصاد قال: لا يصلح. وإسناده صحيح.

стр. 192

قال المصنف (١/٣٢٥) : (ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه، رويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر) انتهى. أما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق: (٨/٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٠) من طريق ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبي عياض عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه كره الرهن والكفيل في السلف. وإسناده ضعيف، عبد الله بن أبي يزيد مجهول. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٢١) من طريق يزيد وسالم عن مجاهد عن ابن عباس: أنه كان يكره الرهن في السَّلَم. ويزيد بن أبي زياد ضعيف، وسالم أحسن حالاً منه، مع ضعف فيه. وأما أثر ابن عمر: فأخرجه عبد الرزاق: (٨/٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/ ٢١) من طريق محمد بن قيس قال: سئل ابن عمر عن الرجل يسلم السَّلم ويأخذ الرهن فكرهه، وقال: ذلك السلف المضمون، - يعني الربح-.

стр. 193

ومحمد بن قيس ضعفه أحمد في رواية، وذكره العقيلي وابن الجوزي والذهبي في الضعفاء، وهو قليل الرواية، ووثقه ابن معين، وقال أحمد: صالح أرجو أن يكون ثقة. وروي عن ابن عباس وابن عمر خلافه.

стр. 194

قال المصنف (١/٣٢٥) : (قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا ... ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إلى قوله: ﴿فَرِهَانٌ ... ﴾ . روي عن ابن عباس وابن عمر: أن المراد به السلم) انتهى. أما أثر عبد الله بن عباس: فقد علقه البخاري في "الصحيح": (٣/٤٦ - ط. العامرة) (كتاب السلم /باب السلم إلى أجل معلوم) . وأخرجه موصولاً الشافعي في "الأم": (٣/٨٠، ٨١ - ط. بولاق) وفي "المسند": (١٣٨، ١٣٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٩) وفي "المعرفة": (٨/١٨٣) والطبراني في "الكبير": (١٢/٢٠٥) والحاكم في "المستدرك": (٢/٢٨٦) وابن أبي عمر في "المسند": ("المطالب": ٤/٩٠) وعبد الرزاق: (٨/٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٥٦) وابن أبي حاتم: (٢/٥٥٤) وابن المنذر: (١١/ل٧/ب - مخطوط) والطبري في "التفسير": (٦/٤٥ - ط. شاكر) من طرق عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس ﵄ قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا ... ﴾ .

стр. 195

وإسناده صحيح، وقد تقدم هذا عند المصنِّف في أول باب السلم وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٥/٢١٣) . وروي هذا عن ابن عباس من طرق، أخرجها الطبري وغيره. وأما أثر عبد الله بن عمر: فلم أره في تفسير هذه الآية كذلك، وجواز السلم والرهن في السلم مروي عنه من وجوه صحيحة.

стр. 196

قال المصنف (١/٣٣٤) : (وهو-أي الرهن- أمانة بيد المرتهن لا يضمنه إلا لتفريط ... روي عن علي ﵁ انتهى. أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٤٣) عن منصور وحجاج بن أرطاة، وعبد الرزاق: (٨/٢٣٩) وابن أبي شيبة: (٧/١٨٥) في "مصنفيهما" عن منصور أيضاً كلاهما عن الحكم عن علي بن أبي طالب قال في الرهن إذا هلك: يترادان الفضل. والحكم لم يدرك علياً. وأخرجه البيهقي: (٦/٤٣) والطحاوي: (٤/١٠٣ - ط. الأنوار) عن حماد بن سلمة، ورواه الطحاوي أيضاً وابن حزم في "المحلى": (٨/٩٧ - ط. المنيرية) عن همام كلاهما عن قتادة عن خِلاَس بن عمرو عن علي قال: إذا كان في الرهن فضل فإن أصابته جائحة فالرهن بما فيه، وإن لم تصبه جائحة فإنه يرد الفضل. وهذا لفظ حماد بن سلمة، ورجاله ثقات، لكن رواية خلاس عن علي من كتاب، وتوبع خلاس على روايته، تابعه الحسن البصري عن علي، أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٠٣) عن قتادة عنه. لكن الحسن لم يسمع علياً ﵁. وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٢٣٩) من طريق معمر عن قتادة عن علي مختصراً، وأسقط قتادة الواسطة فيه. وأخرجه البيهقي: (٦/٤٣) وابن أبي شيبة: (٧/١٨٦)

стр. 197

والطحاوي: (٤/١٠٣) وابن حزم في "المحلى": (٨/٩٧) من طريق عبد الأعلى بن عامر عن محمد بن الحنفية عن علي ﵁ قال: إذا كان الرهن أكثر مما رهن به فهلك فهو بما فيه، لأنه أمين في الفضل وإذا كان أقل مما رُهن به فهلك رد الراهن الفضل. وإسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثَّعْلبي ضعيف الحديث لا سيما في روايته عن ابن الحنفية، فإنها كتاب لم يسمعه منه، قاله الثوري وابن مهدي وأبو حاتم وجماعة. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٤٣) من طريق الحجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي قال: إذا كان الرهن أفضل من القرض أو كان القرض أفضل من الرهن ثم هلك يترادان الفضل. وحجاج بن أرطاة والحارث الأعور لا يحتج بهما.

стр. 198

قال المصنف (١/٣٤٠) : (قضاء علي وأبي قتادة عن الميت) انتهى. أغفل في "الإرواء" قضاء علي، وأما قضاء أبي قتادة فأعاده المصنِّف بعد هذا الموضع بأحاديث وخرجه العلامة الألباني: (٥/٢٤٨) . وأما قضاء علي: فأخرجه الدارقطني: (٣/٤٧) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٧/٢٥٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٧٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان البصري عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل، ويسأل عن دَيْنِه فإن قيل عليه دين كف عن الصلاة عليه، وإن قيل ليس عليه دين صلى عليه، فأتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل رسول الله ﷺ أصحابه: هل على صاحبكم من دين؟، قالوا: ديناران، فعدل رسول الله ﷺ عنه وقال: صلوا على صاحبكم، فقال علي بن أبي طالب ﵁: هما علي يا رسول الله، بريء منهما، فتقدم رسول الله فصلى عليه، ثم قال لعلي بن أبي طالب: يا علي جزاك الله خيراً، فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، فمن فك رهان ميت فك الله

стр. 199

رهانه يوم القيامة. فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة، فقال: لا بل للمسلمين عامة. وإسناده ضعيف جداً، عطاء بن عجلان متروك الحديث. وأخرجه عبد بن حميد: (٢٨١) والدارقطني: (٣/٧٨) والبيهقي: (٦/٧٣) من طريق عبيد الله الوَصَّافي عن عطية عن أبي سعيد بنحوه. وليس في بعض الطرق عن الوصافي آخره: (فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة) إلى آخر الحديث، ولم يذكر في بعضها: (الديناران) وإسناده ضعيف، الوصافي لا يحتج به، وعطية هو العَوْفي ضعيف الحديث

стр. 200

قال المصنف (١/٣٤٧) : (كرهه ابن عمر وقال: نهى عمر أن تباع العين بالدين) انتهى. ذكره في "الإرواء": (٥/٢٥٣) وسكت عليه فلم يخرجه. وقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٧٢) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم سأل ابن عمر قلت: لرجل عليَّ دين، فقال لي: عَجِّل لي وأضع عنك؟، فنهاني عنه، وقال: نهى أمير المؤمنين - يعني عمر رضي الله تعالى عنه - أن نبيع العين بالدين. وإسناده صحيح.

стр. 201

قال المصنف (١/٣٤٧) : (إن صالح عن المؤجل ببعضه حالاً ... روي عن ابن عباس: أنه لا بأس به) انتهى. أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٨) من طريق سعيد بن منصور ثنا سفيان عن عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان لا يرى بأساً أن يقول: أُعَجِّل لك وتضع عني. وإسناده صحيح. وفي المكاتب أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٢٨، ٢٩) ومن طريقة البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٣٥) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٤٢٩) من طريق سفيان عن جابر عن عطاء عن ابن عباس في الرجل يقول لمكاتبه: عجل لي وأضع عنك، لا بأس به. وإسناده ضعيف لحال جابر الجعفي. وأخرجه سحنون في "المدونة": (٧/٢٣٧) من طريق ابن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأساً بمقاطعة المكاتب بالذهب والورق. وعمر بن قيس المكي متروك الحديث.

стр. 202

قال المصنف (١/٣٧٩) : (وأنكره زيد بن ثابت وغيره عليه) انتهى. يعني على رافع بن خديج في النهي عن كِرَاء المزارع. أخرجه الإمام أحمد في "المسند": (٥/١٨٧ - ط. ميمنية) وأبوداود: (٣/٢٥٧) والنسائي في "الكبرى": (٣/١٠٦) وفي "المجتبى": (٧/٥٠ - سندي) وابن ماجه: (٢/٨٢٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٣٤٢) (١٤/٢٧٦) وفي "المسند": (قطعة منه "مسند زيد" رقم ١٢٣ - ط. الوطن) والطبراني في "الكبير": (٥/١٢٥) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١١٠ - ط. الأنوار) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٣٤) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٢٠) والخطيب البغدادي في "الكفاية": (٤٢٧) وفي "الموضح": (١/١٧٦) وابن الجوزي في "التحقيق": (٢/٢٢٣ - ط. الأولى) وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج ﵄، أنا والله أعلم منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا فقال رسول الله ﷺ : "إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع" فسمع رافع قوله: "فلا تكرو

стр. 203

االمزارع". وإسناده ضعيف، أبو عبيدة ابن محمد بن عمار فيه جهالة، ووثقه ابن معين وقال فيه أبو حاتم: منكر الحديث. وعبد الرحمن بن إسحاق وثقه ابن معين، وقال مرة: صالح الحديث. وقال النسائي وابن خزيمة: ليس به بأس، وضعفه الدارقطني.

стр. 204

كتاب الشركة

стр. 205

قال المصنف (١/٣٩١) : (يروى تضمينه - أي الأجير المشترك - عن عمر وعلي) انتهى. أما أثر عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٨٥) عن ابن المبارك، وعبد الرزاق في "المصنَّف": (٨/٢١٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٢) ورواه سُريج في "كتاب القضاء": (٥٧) عن الليث كلاهما عن طلحة بن أبي سعيد قال: سمعت بكير بن عبد الله بن الأشج يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁: ضمن الصُّنَّاع الذين انتصبوا للناس في أعمالهم ما أهلكوا في أيديهم. وهذا لفظ ابن أبي شيبة، وإسناده ضعيف، بكير لم يسمع من عمر بن الخطاب. وضعّف هذا الخبر الشافعي بعد الإشارة إليه في "الأم": (٤/٢٦١- ط. بولاق) وأما أثر علي: فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٥/٣١٩) .

стр. 206

قال المصنف (١/٣٩١) : (وروى أحمد في "المسند" عن علي ﵁: أنه كان يضمن الأجراء ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا) انتهى. قال في الإرواء (٥/٣١٩) : (لم أجده في "المسند". وما أظنه فيه، فقد راجعت منه "مسند علي" دون فائدة، ولا أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد") انتهى. وخرجه بعده من "الكبرى" للبيهقي من طريق الشافعي. قلت: في كتب المذهب التي نقل عنها المصنِّف كـ"الشرح الكبير" وغيره: (روى الشافعي في "مسنده") فسبق قلم المصنِّف فيما يظهر فكتب: (وروى أحمد في "المسند") . وهو عند الشافعي في "الأم": (٣/٢٦٤) .

стр. 207

كتاب العارية

стр. 208

قال المصنف (١/٣٩٨) : (قال تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ ... ﴾ [الماعون: ٧] قال ابن عباس وابن مسعود: العواري. وفسرها ابن مسعود قال: القِدْرُ والميزان والدلو) انتهى. أما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٢٠٣) وابن جرير في "التفسير": (٣٠/٣١٨ - ط. الحلبي الثانية) والحاكم في "المستدرك": (٢/٥٣٦) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٨٨) (٤/١٨٣) والطبراني في "المعجم الكبير": (١٢/٢٢) ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة": (١٠/١٤١) وغيرهم من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن جرير في "التفسير": (٣٠/٣١٨) وابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٨) والبيهقي في "الكبرى": (٤/١٨٣، ١٨٤) من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ﵁. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن جرير: (٣٠/٣١٩) والبيهقي في "شعب الإيمان": (١٢/٢٢٣) من طريق أبي صالح ثنا معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. لا بأس به، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، قاله ابن معين ودُحيم وابن حبان وغيرهم. وحديثه عن ابن عباس من كتاب لم يسمعه، وقد أخذه من أصحاب ابن عباس كمجاهد بن جبر وغيره، رواه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵁. وهذا الإسناد لا يطلق القول برده ولا بقبوله، حتى ينظر في المتون، وكثير منها مستقيمة صالحة. قال أبو جفعر النحاس في "معاني القرآن": () : (قال أحمد بن حنبل: بمصر صحيفة في التفسير، رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصداً ما كان كثيراً) انتهى. إلا أنه جاء من هذا الطريق ما يستنكر ويرد، ولذا قال الإمام أحمد ابن حنبل ﵀ كما أسنده عنه العقيلي في "كتابه الضعفاء": (٣/٢٣٤) . (علي بن أبي طلحة له أشياء منكرات وهو من أهل حمص) انتهى. وقد نظرت في حديثه، فرأيت له ما ينكر، وما يتفرد بمعناه عن سائر أصحاب ابن عباس، منها ما أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات": (٨١) واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة": (٢/٢٠١) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ ... ﴾ [النور: ٣٥] يقول: الله هادي أهل السموات والأرض، [النُّور: ٣٥] ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ مثل هداه في قلب المؤمن، كما يكاد الزيت الصافي يضيئ قبل أن تمسه النار، فإذا مسته ازداد ضوءاً على ضوءٍ. وهذا خبر منكر. ومنها ما أخرجه الطبري في مواضع من "تفسيره": (٨/١١٥) (١٩/٥٨، ١٣١) (٢٢/٤٨) (٢٣/١١٧) (٢٦/١٤٧) والبيهقي في "الأسماء والصفات ": (٩٤) بهذا لإسناد مرفوعاً في قوله تعالى: ﴿المص﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿يس﴾ ﴿ص﴾ ﴿طس﴾ ﴿حم﴾ ﴿ق﴾ ﴿ن﴾ ونحو ذلك قال: قسم أقسمه الله تعالى، وهو من أسماء الله . وهذا خبر منكر بمرة. ويروي هذا الطريق من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف، إلا أنه في حديثه عن معاوية أحسن حالاً. وأما أثر عبد الله بن مسعود: فأخرجه أبو داود: (٢/٣٠٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى":

стр. 209

(٤/١٨٣) (٦/٨٨) والنسائي في "الكبرى": (٦/٥٢٢) والشَّاشي في "المسند": (٢/٦٠) والطبراني في "الكبير": (٩/٢٠٧، ٢٠٨) من طريق أبي عوانة عن عاصم عن شقيق عن عبد الله بن مسعود ﵁. وأخرجه البيهقي: (٤/١٨٣) من طريق شيبان عن عاصم به بنحوه. وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٩/٢٠٨) وفي "الأوسط": (٥/٣١) من طريق شيبان عن منصور عن شقيق به. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٢٠٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٨- ط. المنيرية) وابن جرير في "التفسير": (٣٠/٣١٨) والطبراني في "المعجم الكبير": (٩/٢٠٧) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود. وإسناده صحيح. وروي هذا من طرق أخرى عن ابن مسعود ﵁.

стр. 210

قال المصنف (١/٤٠٠) : (إذا قبض المستعير العارية فهي مضمونة ... به قال ابن عباس وعائشة وأبو هريرة) انتهى. أما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٩٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٨٠) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٧٠) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس في العَارِيَّة قال: يَغْرَم. وأخرجه البيهقي: (٦/٩٠) وابن أبي شيبة: (٦/١٤١، ١٤٢، ١٤٣) عن محمد بن شريك، ورواه عبد الرزاق: (٨/١٨٠) وكذا ابن أبي شيبة: (٤/٣١٥) عن عبد العزيز بن رُفيع كلاهما عن ابن أبي مليكة به بمعناه. وإسناده صحيح. وأما أثر عائشة: فينظر. وأما أثر أبي هريرة: فأخرجه الإمام الشافعي ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى": (٦/٩٠) ورواه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٨٠) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٧٠) ورواه الطحاوي كما في "السنن المأثورة": (١٧٤) كلهم من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب أن رجلاً استعار

стр. 211

بعيراً من رجل فعَطَبَ، فأتى به مروان بن الحكم، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فأوقفوه بين السِّمَاطَيْنِ فسأله، فقال: يَغْرم. وعبد الرحمن بن السائب مجهول.

стр. 212

كتاب الغصب

стр. 213

قال المصنف (١/٤١٢) : (لا شفعة للجار. به قال عثمان) انتهى. أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧١٧ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "القديم": ("المعرفة": ٨/٣١٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٨٠، ٨٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٠٥) وفي "المعرفة": (٨/٣١٧) قال مالك: عن محمد بن عُمارة عن أبي بكر ابن حزم أن عثمان بن عفان قال: إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل. وقد أخرجه الإمام أحمد، وأبو عبيد في "غريب الحديث": (٣/٤١٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٠٥) ومن طريق الشافعي في "المعرفة": (٨/٣١٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٥٧٩، ٥٨٠) (٧/١٧٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٨٣ - ط. المنيرية) وابن أبي حاتم في "العلل": (١/٤٧٩) من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر ابن حزم عن أبان بن عثمان بن عفان عن عثمان رضي الله تعالى عنه قال: لا شفعة في بئر ولا فَحْل نخل، والأُرَفُ يقطع كل شفعة. وشك فيه أبو عبيد فقال: عن أبي بكر ابن حزم أو عن عبد الله

стр. 214

بن أبي بكر ابن حزم. وذكر فيه ابنُ إدريس أبان بن عثمان بين أبي بكر ابن حزم وعثمان، بخلاف رواية مالك في "الموطأ" كما تقدم، وقد جاء عن مالك بذكر أبان فيه: أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/٩٩) من طريق عبد الله بن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه: إذا وقعت الحدود فلا شفعة. وإسناده صحيح، وقد توبع أبو بكر ابن حزم عليه، تابعه منظور بن أبي ثعلبة عن أبان به بنحوه، أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/٨٤) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم عن محمد بن إسحاق عن منظور. وكلهم أو قفوه على عثمان، وقد رواه يزيد بن عياض عن أبي بكر ابن حزم عن أبان عن عثمان عن أبيه مرفوعاً. والموقوف أصح، ورجحه الدارقطني في "العلل": (٣/١٤، ١٥) . ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي منكر الحديث، كذَّبه مالك والنسائي. وأخرج الأثر سعيد بن منصور في "سننه"، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٨/٥٥، ٥٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني محمد بن عمارة عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن الخطاب نحوه. وإسناده ضعيف.

стр. 215

قال المصنف (١/٤٢٥) : (أن النبي ﷺ جعل ردَّ الآبق إذا جاء به خارجاً من الحرم ديناراً. ويروى عن عمر وعلي ﵄ انتهى. خرج المرفوع في "الإرواء". وأما أثر عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٥٤١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون ثنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁: في جُعْل الآبق دينار أو اثنا عشر درهماً. وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة، وكان مدلساً يحدث عن عمرو بن شعيب مما سمعه من العَرْزمي عن عمرو، والعرزمي متروك الحديث. وأما أثر علي: فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٥٤١) وعنه وعن الإمام أحمد أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة عن الحصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب قال: في جُعْلِ الآبِقِ دينار أو اثني عشر درهماً.
следующие страницы →