← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

بعيراً من رجل فعَطَبَ، فأتى به مروان بن الحكم، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فأوقفوه بين السِّمَاطَيْنِ فسأله، فقال: يَغْرم. وعبد الرحمن بن السائب مجهول.

стр. 212

كتاب الغصب

стр. 213

قال المصنف (١/٤١٢) : (لا شفعة للجار. به قال عثمان) انتهى. أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧١٧ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "القديم": ("المعرفة": ٨/٣١٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٨٠، ٨٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٠٥) وفي "المعرفة": (٨/٣١٧) قال مالك: عن محمد بن عُمارة عن أبي بكر ابن حزم أن عثمان بن عفان قال: إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل. وقد أخرجه الإمام أحمد، وأبو عبيد في "غريب الحديث": (٣/٤١٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٠٥) ومن طريق الشافعي في "المعرفة": (٨/٣١٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٥٧٩، ٥٨٠) (٧/١٧٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٨٣ - ط. المنيرية) وابن أبي حاتم في "العلل": (١/٤٧٩) من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر ابن حزم عن أبان بن عثمان بن عفان عن عثمان رضي الله تعالى عنه قال: لا شفعة في بئر ولا فَحْل نخل، والأُرَفُ يقطع كل شفعة. وشك فيه أبو عبيد فقال: عن أبي بكر ابن حزم أو عن عبد الله

стр. 214

بن أبي بكر ابن حزم. وذكر فيه ابنُ إدريس أبان بن عثمان بين أبي بكر ابن حزم وعثمان، بخلاف رواية مالك في "الموطأ" كما تقدم، وقد جاء عن مالك بذكر أبان فيه: أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/٩٩) من طريق عبد الله بن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه: إذا وقعت الحدود فلا شفعة. وإسناده صحيح، وقد توبع أبو بكر ابن حزم عليه، تابعه منظور بن أبي ثعلبة عن أبان به بنحوه، أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/٨٤) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم عن محمد بن إسحاق عن منظور. وكلهم أو قفوه على عثمان، وقد رواه يزيد بن عياض عن أبي بكر ابن حزم عن أبان عن عثمان عن أبيه مرفوعاً. والموقوف أصح، ورجحه الدارقطني في "العلل": (٣/١٤، ١٥) . ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي منكر الحديث، كذَّبه مالك والنسائي. وأخرج الأثر سعيد بن منصور في "سننه"، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٨/٥٥، ٥٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني محمد بن عمارة عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن الخطاب نحوه. وإسناده ضعيف.

стр. 215

قال المصنف (١/٤٢٥) : (أن النبي ﷺ جعل ردَّ الآبق إذا جاء به خارجاً من الحرم ديناراً. ويروى عن عمر وعلي ﵄ انتهى. خرج المرفوع في "الإرواء". وأما أثر عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٥٤١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون ثنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁: في جُعْل الآبق دينار أو اثنا عشر درهماً. وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة، وكان مدلساً يحدث عن عمرو بن شعيب مما سمعه من العَرْزمي عن عمرو، والعرزمي متروك الحديث. وأما أثر علي: فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٥٤١) وعنه وعن الإمام أحمد أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة عن الحصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب قال: في جُعْلِ الآبِقِ دينار أو اثني عشر درهماً.

стр. 216

وزاد أحمد في روايته: إذا كان خارجاً من المصر. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٠٠) من طريق مُعَمَّر عن الحجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي في جُعْل الآبق ديناراً قريباً أُخِذَ أو بعيداً. وفيه الحجاج بن أرطاة أيضاً، والحارث الأعور.

стр. 217

قال المصنف (١/٤٢٥) : (إن ردَّه من خارج المصر فله أربعون درهماً، وإن رده من المصر فله دينار. لأنه يروى عن ابن مسعود ﵁ انتهى. وقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٠٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٢٠٨) ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير": (٩/٢١٩) ورواه إسحاق بن راهوية في "المسند": ("المطالب": ٢/١٣٦، ١٣٧) وابن أبي شيبة في "المصنَّف": (٧/٥٤١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) وأبو حنيفة كما في "جامع المسانيد": (٢/٧٥) ومن طريقه محمد بن الحسن في "الحجة": (٢/٧٣٦، ٧٤٠) كلهم من طرق عن عبد الله بن رباح عن أبي عمرو الشيباني قال: أتيت عبد الله بن مسعود بأُبَّاقٍ أصبتهم بالعَين فقال: الأجر والغنيمة، قلت: الأجر فما الغنيمة؟، قال: أربعون درهماً. وهذا لفظ عبد الرزاق. وقال البيهقي: (هذا أمثل ما روي في هذا الباب) انتهى. وعبد الله بن رباح أبو رباح القرشي مجهول، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٥/٨٥) وابن حبان في "الثقات": (٧/٣٤) وسكتا عنه. وقد توبع عليه: تابعه أبو سعد البَقَّال سعيد بن المَرْزُبان الأعور مولى حذيفة، وهو ضعيف لا يحتج به. أخرج ذلك محمد بن الحسن في "الحجة": (٢/٧٣٤، ٧٣٥) وفي "الآثار": (١٥٧) وأبو

стр. 218

يوسف في "كتاب الآثار": (١٦٩) عن أبي حنيفة وهو في "جامع المسانيد": (٢/٧٤) ، وابن عدي في "الكامل": (٣/٣٨٥) عن شعبة كلاهما عن سعيد بن المرزبان عن أبي عمرو به بنحوه. وأخرجه أبو يوسف أيضاً عن سعيد به ولم يذكر أبا حنيفة. وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق الحجاج بن المنهال ثنا أبو عوانة ثنا شيخ عن أبي عمرو الشيباني به بنحوه. وفي إسناده من لا يعرف. وأخرجه البيهقي: (٦/٢٠٠) من طريق معمر عن الحجاج عن ابن مسعود نحوه. والحجاج هو ابن أرطاة، ولم يدرك ابن مسعود.

стр. 219

قال المصنف (١/٤٢٨) : (الأفضل مع ذلك تركها - يعني الضالة - روي عن ابن عباس وابن عمر) انتهى. أما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٩١) من طريق الحسن بن مُكْرَم ثنا أبو النضر ثنا أبو خيثمة ثنا أبو الجويرية قال: سمعت أعرابياً من بني سليم سأله - يعني ابن عباس ﵁ _ عن الضوال، فقال: ما ترى في الضوال؟، قال: من أكل من الضوال فهو ضال، قال: ما ترى في الضوال؟، قال: من أكل من الضوال فهو ضال ... الحديث. وقد أخرجه البخاري في "الصحيح": (٥/١٩٠ - ط. عامرة) فقال: حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر به مختصراً، وليس فيه ذكر الشاهد. وأخرج عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/١٣٧، ١٣٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٦٢، ٤٦٣) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٩٢) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٦١ - ط. المنيرية) من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال: لا ترفعها من الأرض، لست منها في شيء -يعني اللُّقَطَة-.

стр. 220

وقابوس ضعفه ابن معين والنسائي، وقال الإمام أحمد: ليس بذاك. وأما أثر عبد الله بن عمر: فقد روي عنه من أوجه طرق عدة: منها: ما أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٨ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٣/٢٩١، ٢٩٢ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٢٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٨٨) وفي "المعرفة": (٩/٨٣) قال مالك: عن نافع أن رجلاً وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال له: إني وجدت لقطة فماذا ترى فيها؟، فقال له عبد الله بن عمر: عرفها، قال: قد فعلت، قال: زد، قال: قد فعلت، فقال عبد الله: لا آمرك أن تأكلها، ولو شئت لم تأخذها. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٥٥) من طريق ابن علية عن أيوب عن نافع به مختصراً. وإسناده في غاية الجلالة. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٣٩ - ط. الأنوار) من طريق همام عن نافع وابن سيرين عن ابن عمر نحوه لكنه في ضالة الإبل. ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/١٣٧) من طريق معمر عن الزهري عن سالم قال: وجد رجل ورقاً فأتى بها ابن عمر فقال له: عرفها، فقال: قد عرفتها فلم أجد أحداً يعترفها أفأدفعها إلى الأمير؟، قال: إذاً يقبلها، قال: أفأتصدق بها؟، قال: وإن جاء

стр. 221

صاحبها غرمتها، قال: فكيف أصنع؟، قال: قد كنت ترى مكانها أن لا تأخذها. وإسناده صحيح. ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٦٤) من طريق وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار قال: قلت لابن عمر: وجدت لقطة، قال: ولم أخذتها؟!. وإسناده صحيح، رجاله ثقات. ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٥١) والبيهقي: (٦/١٨٩) والطحاوي: (٤/١٣٩) بإسناد صحيح عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ابن عمر وسئل عن اللُّقطة قال: ادفعها إلى الأمير. وروي عن ابن عمر من أوجه وطرق أخرى.

стр. 222

قال المصنف (١/٤٣٠) : (يلزم التعريف.. مدة حول.. روي عن عمر وعلي وابن عباس) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب: فذكره المصنِّف ابن ضويان بعد هذا الموضع، وخرجه في "الإرواء": (٦/٢١) العلامة الألباني. وأما أثر علي بن أبي طالب: فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٥١، ٤٥٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/١٣٩) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي السَّفَر عن رجل من بني رؤاس قال: التقطت ثلاثمائة درهم فعرفتها تعريفاً ضعيفاً، وأنا يومئذ محتاج، فأكلتها حين لم أجد أحداً يعرفها، ثم أيسرت، فسألت علياً، فقال: عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا فتصدق بها، وإلا فخيره بين الأجر وبين أن تغرمها له. وهذا لفظ ابن أبي شيبة، وليس عند عبد الرزاق: (عرفها سنة) . وأخرجه عبد الرزاق من طريق معمر عن أبي إسحاق به بنحوه وفيه: (عرفها) ولم يقل: (سنة) . وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن يونس عن أبي إسحاق قال: سمعت هذا الحديث من أبي السَّفَر عن رجل من بني رؤاس عن علي، مثله إلا أنه لم يقل (عرفها) .

стр. 223

وفي إسناده جهالة. وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٤٩) من طريق أبي بكر ابن عَيَّاش عن عبد العزيز بن رُفَيْع قال: حدثني أبي قال: وجدت عشرة دنانير، فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة، فإن لم تعرف فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم. وإسناده صحيح عن رفيع. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" من طريق عبد العزيز بن رفيع به بمعنى القصة. وأخرج دعلج في "مسند ابن عباس" له عن ابن عباس ﵁ قال: انظر هذه الضوال فشد يدك بها عاماً، فإن جاء ربها فادفعها إليه، وإلا فجاهد بها وتصدق، فإن جاء فخيّره بين الأجر والمال. ذكره وصححه ابن حجر في "الفتح": (٩/٣٤٠ - ط. السلفية)

стр. 224

كتاب الوقف

стр. 225

قال المصنف (٢/٥) : (قال جابر: "لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذو مقدرة إلا وقف) ا. هـ ذكره الألباني في "الإرواء": (٦/٢٩) وأغفله من التخريج، وقد وقفت عليه، فقد أخرجه أبو بكر الخصاف في "أحكام الأوقاف": (١٥) قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال: حدثني قدامة بن موسى بن بشير مولى المازنيين قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما كتب عمر بن الخطاب ﵁ صدقته في خلافته دعا نفراً من المهاجرين والأنصار فأحضرهم وأشهدهم على ذلك، فانتشر خبرها، قال جابر: فما أعلم أحداً ذا مقدرة من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار إلا حبس مالاً من ماله صدقه موقوفة لا تشترى ولا تورث ولا توهب. قال قدامة بن موسى: وسمعت محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة يقول: ما أعلم أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بدر من المهاجرين والأنصار إلا وقد وقف من ماله حبساً لا يشترى ولا يورث ولا يوهب حتى يرث الله الأرض ومن عليها. وإسناده واه. قال المصنف (٢/٢٠) : (روي أن عمر ﵁ كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة نَقِبَ: أن انقل المسجد الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبله المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل) انتهى. أخرجه الإمام أحمد، وعنه أبو بكر عبد العزيز في "الشافي" والطبراني في "المعجم الكبير": (٩/١٩٢) من طريق المسعودي عن القاسم قال: لما قدم عبد الله بن مسعود إلى بيت المال، كان سعد بن مالك قد بنى القصر، واتخذ مسجداً عند أصحاب التمر، قال: فنقب بيت المال، فأخذ الرجل الذي نقبه، فكتب إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر: أن لا تقطع الرجل وانقل المسجد، واجعل بيت المال في قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصل. فنقله عبد الله، فخط له هذه الخطة. وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده جيد إلى القاسم ولم يسمع من جده عبد الله. وأخرجه الطبري في "التاريخ": (٢/٤٧٩) قال: كتب إليَّ السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد في قصة طويلة فيها: ( ... وقد بنى سعد في

стр. 226

الذين خطوا للقصر بحيال محراب مسجد الكوفة اليوم، فشيده وجعل فيه بيت المال وسكن ناحيته، ثم إن بيت المال نقب عليه نقباً وأخذ من المال، وكتب سعد بذلك إلى عمر، ووصف له موضع الدار وبيوت المال من الصَّحْن مما يلي وَدَعَة الدار، فكتب إليه عمر أن انقل المسجد حتى تضعه إلى جنب الدار، واجعل الدار قبلة، فإن للمسجد أهلاً بالنهار وبالليل، وفيهم حِصْن لما لهم فنقل المسجد، وأراغ بنيانه ... ) وإسناده واهٍ، لا يصح.

стр. 227

قال المصنف (٢/٢٤) : (هي - يعني العمرى والرقبى - لازمة لا تعود إلى الأول ... وهو قول جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس ومعاوية وزيد بن ثابت، وقضى بها طارق بالمدينة بأمر عبد الملك) انتهى. أما أثر جابر بن عبد الله: فيأتي ضمن قضاء طارق. وأما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه الشافعي في "الأم": (٣/٢٨٦ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢١٨، ٣٤١، ٣٤٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٤) وفي "المعرفة": (٩/٥٨) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت لابني ناقة حياته، وأنها تناتجت إِبْلاً، فقال ابن عمر: هي له حياته وموته، فقال: إني تصدقت عليه بها، فقال: ذاك أبعد لك منها. وإسناده صحيح. وأخرجه الشافعي في "الأم": (٣/٢٨٦) وفي "المسند": (٢١٨، ٣٤١، ٣٤٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٤) وفي "المعرفة": (٩/٥٩) وكذا الخطابي في "الغريب": (٢/٣٩٢) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن حبيب مثله إلا أنه قال: أضنت واضطربت.

стр. 228

وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٦) عن معمر عن أيوب، وعن ابن جريج، كلاهما عن حبيب بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنَّفه": (٧/١٤٠) وسُريج بن يونس في "كتاب القضاء": (٧٣) من طريق علي بن مسهر عن الشيباني عن حبيب بنحوه. وروي من غير هذه الأوجه، وقد أورده في "الإرواء": (٦/٥١) تبعاً لحديث جابر مرفوعاً في العمرى. وأخرج مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٥) وابن بَشْكُوال في "المبهمات": (٢/٦٦٣) قال مالك: عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها، قال: وكانت حفصة رضي الله تعالى عنها قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت، فلما توفيت بنت زيد قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى أنه له. وأخرجه أبو نعيم الحلبي في "الفوائد" ومن طريقه ابن بَشْكُوال في "المبهمات": (٢/٦٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" كلهم من طريق مالك به بنحوه. وسمى أبو نعيم ومن طريقه ابن بشكوال ابنة زيد: زينب بنت زيد بن الخطاب، وسمّاها ابن أبي شيبة: أسماء. وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٧) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٩، ١٩٥) وابن أبي شيبة:

стр. 229

(٧/١٤٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٥ - ط. المنيرية) من طريق سفيان عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس ﵁ قال: لا تحل الرُّقْبى ولا العُمْرى، فمن أُعْمِرَ شيئاً فهو له، ومن أُرْقب شيئاً فهو له. وهذا لفظ النسائي. وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٧) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٠) من طريق محمد بن بشر ثنا حجاج عن أبي الزبير به بلفظ: لا تصلح العُمْرى ولا الرُّقْبى فمن أَعْمَر شيئاً أو أَرْقبه فإنه لمن أعمره وأرقبه حياته وموته. وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٧) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٤٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٥) من طريق سفيان عن أبي الزبير به بلفظ: العُمْرى والرُّقْبى سواء. وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. وتوبع عليه أبو الزبير تابعه ابن أبي نجيح أخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٦) وفي "الصغرى": (٦/٢٦٩) من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن طاووس لعله عن ابن عباس قال: لا رُقبى، فمن أُرْقِب شيئاً فهو سبيل الميراث. وروي من أوجه أخرى عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس مرفوعاً، وعن طاووس مرسلاً. وروي عن ابن عباس مرفوعاً من غير طريق طاووس. وأما أثر زيد بن ثابت:

стр. 230

فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير": (٥/١٦٣) من طريق علي بن الجعد ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حُجر المدري أن زيد بن ثابت قال: العمرى جائزة. وأخرجه الطبراني أيضاً: (٥/١٦٣) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عمرو به: أن زيد بن ثابت سئل عن العُمْرى، فقال: سبيلها سبيل الميراث. قال أبو القاسم الطبراني: (وقفه الحمادان) انتهى. وقد أخرجه ابن الجعد في "المسند": (٢٤٧) من طريق حماد بن زيد عن عمرو به مرفوعاً. وقد رواه عن عمرو مرفوعاً خلق من الثقات منهم: شعبة والسفيانان وأيوب السختياني ومعمر وابن جريج وقتادة والأوزاعي ورَوْح بن القاسم وشبل بن عبَّاد ووائل بن داود وعمر بن حبيب ومحمد بن مسلم الطائفي ومعقل بن عبيد الله وسَلِيْم بن حيان وغيرهم، وهو الصواب. نعم أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٥) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حُجْر المدري عن زيد بن ثابت موقوفاً قال: العمرى للوارث. وهو خطأ بلا ريب، فقد أخرج عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٦) الحديث من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار أن طاووساً أخبره أن حُجْر المَدَري أخبره أنه سمع زيد بن ثابت يقول: قال رسول الله ﷺ : "العمرى للوارث".

стр. 231

ثم قال عبد الرزاق بعده: (عن معمر عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت مثله) انتهى. أي مرفوعاً مثل حديث ابن جريج عن عمرو. وقد أخرجه كذلك الإمام أحمد في "المسند": (٥/١٨٩) وعنه أبو بكر القطيعي في "جزء الألف دينار": (٢٦٣، ٢٦٤) من طريق عبد الرزاق عن معمر به. وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٨) وفي "الصغرى": (٦/٢٧١) وغيره من طريق معمر به مرفوعاً. والله أعلم. وقد روي من أوجه أخرى عن عمرو بن دينار به مرفوعاً، وعن طاووس به مرفوعاً. وروي عن طاووس عن زيد مرفوعاً. وتوبع طاووس عليه عن زيد مرفوعاً أيضاً. وأما أثر جابر بن عبد الله وطارق: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٩، ١٩٠) ومن طريقه مسلم في "الصحيح": (٣/١٢٤٧) والبيهقي في"الكبرى": (٦/١٧٣) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: أَعْمَرَت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها ثم توفي، وتوفيت بعده، وتركت ولداً، وله إخوة بنون للمُعْمرة، فقال ولد المُعْمِرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المُعْمَر بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابراً فشهد على

стр. 232

رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، قال: فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المُعْمَر حتى اليوم. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٣٧) ومن طريقه مسلم في "الصحيح": (٣/١٢٤٧) وأخرجه الإمام أحمد في "المسند": (٣/٣٨١) والشافعي في "الأم": (٣/٢٨٦ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة": (٩/٥٦) وأبو يعلى في "المسند": (٣/٣٦٦) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٩١ - ط. الأنوار) وابن عبد البر في "التمهيد": (٧/١٢١) وغيرهم من طريق عمرو عن سليمان بن يسار أن طارقاً قضى بالعُمْرى للوارث لقول جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ . وأصل حديث جابر رضي الله تعالى عنه في "الصحيحين" وغيرهما دون ذكر القصة فيه. وأخرج النسائي في "الكبرى": (٤/١٣٥) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٤) من طريق قتادة عن عطاء بن أبي رباح قال: قضى بها - يعني العُمْرى - عبد الملك بن مروان. وقد أورده في "الإرواء": (٦/٥٢) شاهداً لحديث. وأما أثر معاوية: فينظر.

стр. 233

قال المصنف (٢/٢٤) : (سئل القاسم عنها - يعني العُمْرى - فقال: ما أدركت الناس إلا على شروطهم في أموالهم وما أعطوا) انتهى. أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٦) وعنه الشافعي في "الأم": (٣/٢٨٥ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة": (٩/٥٩) قال مالك: عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولاً يسأل القاسم بن محمد عن العُمْرى وما يقول الناس فيها؟، فقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا. وإسناده صحيح.

стр. 234

قال المصنف (٢/٢٦) : (قال المَرُّوذِي: اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة) انتهى. ذكر المصنِّف خبر أبي بكر الصديق بعد هذا، وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٦١) ومثله خبر عمر: (٦/٦٩) . وقد أخرجه عن عثمان مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٣) وعنه وعن يونس بن يزيد وسفيان أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٠) وفي "المعرفة": (٩/٥١) وعن مالك أيضاً أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٢٢) وأخرجه عبد الرزاق: (٩/١٠٢، ١٠٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٠، ٤١) وزكريا بن يحيى المروزي زكرويه في "أحاديث سفيان بن عيينة": (٦١، ٦٢) كلهم من طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، - زاد عبد الرزاق: والمِسْور بن مَخْرَمة - عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما بال رجال يَنْحَلون أبناءَهم نِحْلاً ثم يمسكونها فإن مات ابن أحدهم قال: مالي بيدي لم أعطه أحداً، وإن مات هو قال: هو لابني قد كنت أعطيته إياه. من نحل نحلة فلم يَحُزْها الذي نحلها حتى يكون إن مات لورثته فهي باطل. زاد البيهقي من غير طريق مالك، وعبد الرزاق وعنه ابن حزم، وابن أبي شيبة وزكرويه: قال الزهري: فأخبرني سعيد بن المسيب قال: فلما كان عثمان شُكي ذلك إليه فقال عثمان: نظرنا في هذه

стр. 235

النحول فرأينا أحق من يحوز على الصبي أبوه. وتابع عروة عليه ابن السَّبَّاق عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري به، عند البيهقي في "سننه". وإسناده صحيح. وأخرج مالك: (٢/٧٧١) وعنه وعن يونس بن يزيد وغيرهما أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٠) وفي "المعرفة": (٩/٥١) وعن مالك أيضاً أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٢٢) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال: من نحل ولداً له صغيراً لم يبلغ أن يحوز نُحْله فأعلن ذلك له وأشهد عليه، فهي جائزة وإن وليها أبوه. وإسناده صحيح. وأخرج سحنون في "المدونة": (١٥/١٠٨) وابن حزم في "المحلى": (٩/١٢٢) عن الحارث بن نبهان، وابن عدي في "الكامل": (٦/٩٧) عن شعبة كلاهما عن محمد بن عبيد الله العَرْزمي عن عمرو بن شعيب - زاد الحارث: وابن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح، ثم اتفقا - قال عمرو: عن سعيد بن المسيب، ثم اتفق سعيد وعطاء وابن أبي مليكة أن أبا بكر وعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر قالوا: لا تجوز صدقة حتى تقبض. والعَرْزمي وإن كان من شيوخ شعبة وسفيان فهو ضعيف بالإجماع. وأخرج عبد الرزاق: (٩/١٠٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٠) من طريق معمر عن الزهري قال: سألته عن الرجل يكون شريكاً لابنه في مال، فيقول أبوه: لك مئة دينار من المال الذي بيني وبينك، قال: قضى أبو بكر وعمر أنه لا يجوز حتى يحوزه من المال ويعزله. وإسناده منقطع. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٠) ومن طريقه ابن حزم في "

стр. 236

المحلى": (٩/١٢٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٧١) من طريق همام عن قتادة عن الحسن البصري عن النضر بن أنس بن مالك قال: نحلني أبي نصف داره فقال أبو بردة: إن سَرَّك أن تحوز ذلك فاقبضه فإن عمر بن الخطاب قضى في الأنحال: ما قبض منه فهو جائز ومالم يقبض منه فهو ميراث. وأخرج البيهقي: (٦/١٧٠) من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن يحيى بن يَعْمَر عن أبي موسى الأشعري قال: قال عمر بن الخطاب: الأنحال ميراث مالم يقبض. وقتادة لم يسمع من يحيى بن يَعْمَر كما قاله الإمام أحمد. وأما أثر علي: فينظر.

стр. 237

قال المصنف (٢/٢٧) : (تلزم - أي الهبة - بالعقد.. لأنه يروى عن علي وابن مسعود) انتهى. تقدم عند المصنِّف قبل هذا الموضع: (٢/٢٦) ذكر الأثرين، وذكرهما العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٦١) وقال: (لم أقف على إسناده) ، وخرجهما آل الشيخ في "التكميل": (١٠٢، ١٠٣) .

стр. 238

قال المصنف (٢/٣٠) : (قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى) انتهى. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٩٩) ، وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/١١٩ - ط. الأولى) والطبراني في "الكبير": (١٨/٣٤٨) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء أن سعد بن عبادة قسم ماله بين بنيه، ثم توفي وامرأته حُبْلى لم يعلم بحملها، فولدت غلاماً فأرسل أبو بكر وعمر في ذلك إلى قيس بن سعد بن عبادة، قال: أما أَمْر قَسَمه سعد وأمضاه فلن أعود فيه، ولكن نصيبي له، قلت: أعلى كتاب الله قسم؟، قال: لا نجدهم كانوا يقسمون إلا على كتاب الله. وإسناده صحيح عن عطاء، ولم يدرك سعد بن عبادة ﵁.

стр. 239

قال المصنف (٢/٣٠) : (قال إبراهيم: كانوا يستحبون التسوية بينهم حتى في القبلة) انتهى. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٢١) والحسين المروزي في "البر والصلة": (١٥٤) وابن أبي الدنيا في "كتاب العيال": (١/١٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد": (٧/٢٢٩، ٢٣٠) من طريق مالك بن مغول عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يعدل الرجل بين ولده حتى في القُبَل. هذا لفظ ابن أبي شيبة، وإسناده صحيح.

стр. 240

كتاب الوصايا

стр. 241

قال المصنف ابن ضويان (٢/٣٤) : (قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ ... ﴾ [البقرة: ١٨٠] ... قال ابن عمر وابن عباس: نسختها آية الميراث) انتهى. أما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٦٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٠٩) والطبري في "التفسير": (٢/١١٩ - ط. الحلبي الثانية) وأبو نعيم في "الحلية": (٩/٢٦) كلهم من طريق سفيان، ورواه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن": (١٦١، ١٦٢) من طريق أبي حماد الحنفي، كلاهما عن جَهْضم عن عبد الله بن بدر قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول في قوله تعالى: ﴿إِنْ ... ﴾ . قال: نسختها آية الميراث. رواه عن سفيان ابن مهدي عند الطبري وأبي نعيم، ووكيع عند البيهقي وابن أبي شيبة. قال الطبري ﵀: (قال ابن بشار: قال ابن مهدى: فسألت جهضماً عنه فلم يحفظه) . انتهى. وإسناد الأثر صحيح، ولا يضره قول ابن مهدي، فجهضم حفظه وحدث به ثم نسيه.

стр. 242

وأما أثر عبد الله بن عباس: فأخرجه أبو داود في "سننه": (٣/٢٩٠) ومن طريقه البيهقي في الوصايا من "السنن الكبرى": (٦/٢٦٥) وابن عبد البر في "التمهيد": (١٤/٢٩٧) وابن الجوزي في "نواسخ القرآن": (١٦١) ، قال أبو داود ﵀: (حدثنا أحمد بن محمد المروزي ثني علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: ﴿إِنْ ... ﴾ فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث) انتهى. وأخرجه البيهقي في العدد من "الكبرى": (٧/٤٢٧) من طريق أبي بكر ابن داسه عن أبي داود به بلفظ: ( ﴿وَالَّذِينَ ... ﴾ [البقرة: ٢٤٠] ، فنسخ ذلك بآية المواريث ما فرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا) انتهى. وعلي بن الحسين قال النسائي: ليس به بأس، وضعفه أبو حاتم، وقال في "التقريب": صدوق يهم. وبقية رجاله ثقات. وأخرجه البخاري في "الصحيح": (٥/١٧٨ - ط. عامرة) والدارمي: (٢/٣٠٢) وابن جرير: (٤/٢٧٥) والبيهقي: (٦/٢٦٣) من طريق ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما

стр. 243

أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع. وهذا لفظ البخاري، وفي إسناد ابن جرير قال: ابن أبي نجيح عن مجاهد أو عطاء. وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير": (٢/٤٥١) والنحاس في "الناسخ والمنسوخ": (١/٤٨٢) والجصاص في "أحكام القرآن": (١/١٠٤) وابن الجوزي في "نواسخ القرآن": (١٦١) من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس نحوه. وعطاء هو الخراساني، وعثمان ابنه ضعيف الحديث، وعطاء لم يسمع من ابن عباس؛ كما قال ذلك ابن معين وأحمد. وقال الحافظ أبو مسعود الدمشقي في "الأطراف": (كما في "تهذيب الكمال": ٢/٩٣٧ - مخطوط) : (وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني إنما أخذ الكتاب من ابنه ونظر فيه) . انتهى. مع أن البخاري أخرج من هذا الطريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس؛ في موضعين، وهو مما أخذ على البخاري ﵀، وقد اعتذر الأئمة له في ذلك منهم ابن حجر في "الفتح" و"التهذيب". وأخرجه الإمام أحمد وسعيد بن منصور في "السنن": (٢/

стр. 244

٦٦٣) والحاكم في "المستدرك": (٢/٢٧٣، ٢٨١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٦٥) (٧/٤٢٧) وأخرجه ابن جرير في "التفسير": (٢/١١٨، ٥٨١) كلهم من طريق يونس بن عبيد، ورواه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن": (١٦١، ١٦٢) من طريق ابن عون، كلاهما عن محمد ابن سيرين قال: جلس ابن عباس ﵄ فقرأ سورة البقرة حتى أتى هذه الآية: ﴿إِنْ ... ﴾ فقال: نسخت هذه الآية. وإسناده منقطع، محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس؛ قاله ابن معين وابن المديني وأحمد بن حنبل. وقد أخرج البخاري في كتاب الأطعمة من "صحيحة" لمحمد بن سيرين عن ابن عباس متابعة. والواسطة معلومة وهو عكرمة مولى ابن عباس ﵄، وإذا علمت الواسطة فالحديث صحيح، قال ابن معين: (لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس إنما سمع من عكرمة عن ابن عباس) . انتهى. وأخرجه الطبري: (٢/١١٨) وابن عبد البر في "التمهيد": (١٤/٢٩٧، ٢٩٨) من طريق عبد الله بن صالح ثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بمعناه. وقد تقدم الكلام على حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس ﵄ في أول "كتاب العارية". وأخرجه ابن جرير أيضاً: (٢/١١٨، ١١٩) وابن الجوزي في "نواسخ القرآن": (١٥٩، ١٦٠) من طريق محمد بن سعد ثنا أبي ثني عمي ثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس.

стр. 245

قال المصنف (٢/٣٦) : (عن إبراهيم: كانوا يقولون: صاحب الربع أفضل من صاحب الثلث، وصاحب الخمس أفضل من صاحب الربع. رواه سعيد) انتهى. أخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/١٣١-ط. الأولى) من طريق هشيم أنا مغيرة عن إبرهيم قال: كان الخمس في الوصية أحب إليهم من الربع، والربع أحب إليهم من الثلث، وكان يقال: هما المُرَّيان من الأمر، الإمساك في الحياة، والتبذير في الممات. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد": (٨/٣٨٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم بنحوه. وإسناده صحيح.

стр. 246

قال المصنف (٢/٣٧) : (تصح الوصية ممن لا وارث له بجميع ماله. روي عن ابن مسعود) انتهى. أخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (١/٣٥١) (٢/٢٦) وكما في "مسائل عبد الله": (٣٩٨) والدارمي في "السنن": (٢/٨٤٧-ط بغا) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٦٩) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٢) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٤٠٣، ٤٠٤-ط. الأنوار) والخطيب في "الجامع": (٢/٤١) من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: السائبة يضع ماله حيث شاء. قال شعبة: (لم يسمع هذا من سلمة أحد غيري) . انتهى. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٦٨، ٦٩) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٧) وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/١٠٢- ط. الأولى) ومن طريقه القاسم السرقسطي في "غريب الحديث": (٢/ل٥٠/ب - مصورة الظاهرية) والخطابي في "الغريب": (٢/٢٥٨) وابن حزم في "المحلى": (٩/٣١٧) من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال: قال لي عبد الله بن مسعود: إنكم من أَحْرى حي

стр. 247

بالكوفة أن يموت أحدكم ولا يدع عصبة ولا رحماً، فما يمنعه أن يضع ماله في الفقراء والمساكين. ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. وقد توبع أبو إسحاق عليه، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (١١/١٩٦، ١٩٧) والطحاوي في "الشرح": (٤/٤٠٣) من طريق الأعمش قال: سمعت عامر الشعبي: سمعت عمرو بن شرحبيل به بنحوه. وأخرجه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٤٣) من طريق قيس بن الربيع عن أبي الحَصِيْن عن الشعبي عن مسروق وعمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إذا مات الرجل ولم يدع عصبة ولا ولاء فليضع ماله حيث شاء. وقيس بن الربيع ضعيف أدخل في حديثه ما ليس منه فحدث به فسقط الاحتجاج به. قال شعبة بن الحجاج: (ذاكرني قيس بن الربيع حديث أبي حصين فلوددت أن البيت سقط علي وعليه حتى نموت لكثرة ما كان يغرب عليَّ) انتهى. وأخرجه الطحاوي: (٤/٤٠٤) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن عمرو عن عبد الله. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٣، ٦٩) وسعيد في "السنن": (٣/١/١٠٣) ومن طريقه السرقسطي في "غريب الحديث": (٢/ل٥٠/ب - مصورة الظاهرية) بإسناد صحيح عن مغيرة عن إبراهيم أن ابن مسعود ﵁ قال لرجل: يا معشر أهل اليمن مما يموت الرجل منكم الذي لا يعلم أن أصله من العرب، ولا يدري ممن هو، فمن كان كذلك فحضره الموت فإنه يوصي بماله كله حيث شاء. وأخرجه سعيد: (٣/١/١٠٢، ١٠٣) والطحاوي (٤/٤٠٣) وابن أبي شيبة: (٦/٢٢٥) ومحمد بن الحسن في "الحجة" من طريق الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل به بنحوه.

стр. 248

كتاب الفرائض

стр. 249

قال المصنف ابن ضويان (٢/٥٦، ٥٧) : (قرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص: ﴿وَلَهُ ... ﴾ من أم) [النساء: ١٢] انتهى. أما أثر عبد الله بن مسعود: فلم أره. وأما أثر سعد بن أبي وقاص: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٢٦٤) وأبو عبيد في "فضائل القرآن": (٢٩٧) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١١٨٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٤١٦، ٤١٧) وابن عبد البر في "التمهيد": (٥/١٩٩) وعبد بن حميد وابن أبي حاتم: (٣/٨٨٨) وابن جرير الطبري: (٤/٢٨٧) وابن المنذر: (١٨/ل١٤١/أ-مخطوط) ، كلهم في "التفسير" من طريق يعلى بن عطاء قال: سمعت القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قانف عن سعد بن أبي وقاص به. رواه عن يعلى شعبة وسفيان وهشيم. وإسناده ضعيف، القاسم بن عبد الله مجهول.

стр. 250

قال المصنف (٢/٥٧) : (وبالعمريتين لقضاء عمر بذلك وتبعه عليه عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود، وروي عن علي) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب وابن مسعود في فريضة المرأة والأبوين: فأخرجه سفيان في "الفرائض": (٢٥) ومن طريقه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣ - ط بغا) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٢، ٢٥٣) قال سفيان: عن منصور عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما جعلاها من أربعة، امرأة وأبوين: للمرأة الربع وللأم ثلث ما بقي وللأب ما بقي. وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٢، ٢٥٣) عن سفيان، وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٩) عن أبي معاوية، وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٤، ٥٥ - ط. الأولى) عن أبي معاوية وهشيم، والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن أبي عوانة كلهم عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقاً اتبعناه فيه وجدناه سهلاً، وأنه قضى في امرأة وأبوين من أربعة، فأعطى المرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمين. وإسناده صحيح، وإبراهيم وإن لم يكن سمع من عبد الله فحديثه عنه محمول على الاتصال. وقد جاء موصولاً كما أخرجه الحاكم: (٤/٣٣٥) والبيهقي:
следующие страницы →